Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أصفر

قصب

Entries on قصب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
(قصب) : القُصْبُ: الظَّهْر.
(قصب) : القَصُوبُ من الغَنَم: التي تَجُرُّها [قبل حقٍّ جِزازها] .
ق ص ب: (الْقَصَبُ) مَعْرُوفٌ. وَ (الْقَصْبَاءُ) كَالْحَمْرَاءِ مِثْلُهُ وَالْوَاحِدَةُ (قَصَبَةٌ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: (الْقَصْبَاءُ) وَالْحَلْفَاءُ وَالطَّرْفَاءُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ. وَ (الْقَصَبُ) أَيْضًا أَنَابِيبُ مِنْ جَوْهَرٍ وَفِي الْحَدِيثِ: «بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ» . وَ (قَصَبَةُ) الْأَنْفِ عَظْمُهُ. وَقَصَبَةُ الْقَرْيَةِ وَسَطُهَا. وَقَصَبَةُ السَّوَادِ مَدِينَتُهَا. وَ (الْقَصْبُ) الْقَطْعُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَمِنْهُ (الْقَصَّابُ) . 
(قصب) - في الحديث: "رأيت عَمْرَو بنَ لُحَيٍ يَجُرّ قُصْبَه في النَّارِ"
قال أبو عُبَيدٍ: القُصْبُ: ما كان أسْفَلَ البَطْنِ مِن المِعاء.
وقيل: الأمعاء كلُّها، والجمع الأَقْصَاب، سُمِّى به؛ لأَنّه أجوفُ. وقيلَ: البَطنُ كلُّه.
- في حديث عَبدِ المَلِك بنِ مَرْوَان: "قال لعُرْوة : هلْ سَمِعْتَ أخاك يَقْصِبُ نِسَاءَنا؟ قال: لا"
: أي يَعِيبُ. وقَصَبَه: عَابَه. ورَجُلٌ قَصَّابة: يقَع في النَّاسِ ويَثْلُبُهم ويُمَزِّقُهم.
وأَصْل القَصْبِ: القَطْعُ؛ ومنه القَصَّاب وقيل: لأنه يُعالِج الأَقصابَ.
(ق ص ب) : (الْقَصَبُ) كُلُّ نَبَاتٍ كَانَ سَاقُهُ أَنَابِيبَ وَكُعُوبًا وَالْوَاحِدَةُ قَصَبَةٌ وَالْقَصْبَاءُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ عَنْ سِيبَوَيْهِ وَقِيلَ هِيَ (الْقَصَبُ) الْكَثِيرُ النَّابِت فِي الْغَيْضَةِ (وَمِنْهَا) وَلَوْ اشْتَرَى أَجَمَةً وَفِيهَا قَصْبَاءُ (وَالْمَقْصَبَةُ) مَنْبِتُهُ وَمَوْضِعُهُ (وَقَوْلُهُ) وَإِذَا اتَّخَذَ الْأَرْضَ مَقْصَبَةً فَالْخَرَاجُ عَلَى الْقَاصِبِ أَيْ عَلَى الْمُسْتَنْبِتِ وَهُوَ مِنْ بَابِ لَابْن وَقَامِر وَأَنْوَاعُ الْقَصَبِ الْفَارِسِيُّ وَهُوَ مَا يُتَّخَذُ مِنْ أَنَابِيبِهِ الْأَقْلَامُ (وَمِنْهَا) قَصَبُ السُّكَّرِ وَهُوَ أَسْوَدُ وَأَبْيَضُ وَــأَصْفَرُ وَإِنَّمَا يُعْتَصَرُ النَّوْعَانِ دُونَ الْأَسْوَدِ وَيُقَالُ لِتِلْكَ الْعُصَارَةِ عَسَل الْقَصَبِ (وَقَصَبُ الذَّرِيرَةِ) ضَرْبٌ مِنْهُ مُتَقَارِبُ الْعُقَدِ يَتَكَسَّرُ شَظَايَا كَثِيرَة وَأُنْبُوبهُ مَمْلُوءٌ مِنْ مَثَلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ وَفِي مَضْغِهِ حَرَافَةٌ وَمَسْحُوقُهُ عِطْرٌ إلَى الصُّفْرَة وَالْبَيَاضِ (وَالْقُصْبُ) بِالضَّمِّ الْمِعَى وَالْجَمْعُ أَقْصَابٌ (وَمِنْهُ) (الْقَصَّابُ) لِأَنَّهُ يُعَالِجُ الْأَقْصَابَ أَيْ الْأَمْعَاءَ.
[قصب] في صفته صلى الله عليه وسلم: سبط «القصب»، هو كل عظم أجوف فيه مخ، جمع قصبة. وفيه: بشر خديجة ببيت من «قصب»، هو لؤلؤ مجوف واسع كالالمنيف، والقصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف. ك: وفيه إشارة إلى قصب سبقها في الإسلام، وقائل هذه خديجة جبرئيل، وأو إناء - شك من الراوي هل قال: إناء فيه طعام، أو أطلق الإناء ولم يذكر ما فيه - وصخب مر في ص. نه: وفيه: إنه سبق بين الحيل فجعلها مائة «قصبة»، أراد أنه ذرع الغابة بالقصب وتركز تلك القصبة عند أقصى الغاية فمن سبق إليها أخذها واستحق الخطر، فلذا يقال: حاز قصب السبق واستولى على الأمد. وفيه: رأيت عمرو بن لحى يجر «قصبه» في النار، هو بالضم: المعى، وجمعه أقصاب، واختلف انه اسم للأمعاء كلها أو لما كان أسفل البطن من الأمعاء. ط: هو بسكون صاد وهو أول من سيب السوائب وأول من سن عبادة الأصنام بمكة، ولعله كوشف من شأن ما كان يعاقب به في النار، يجر قصبه - لأنه استخرج من باطنه بدعة جر بها الجريرة إلى قومه. ك: وروي: عمرو بن عامر، ولعلهما واحد أو أحدهما أبوه والآخر جده. نه: ومنه ح: من يتخطى رقاب الناس كالجار «قصبه» في النار. وقال عبد الله لعروة: هل سمعت أخاك «يقصب» نساءنا؟ قال: لا، قصبه - إذا عابه، وأصله القطع، ومنه القصاب، ورجل قصابة: يقع في الناس. ك: هو من يقطع المذبوح عضوًا عضوًا.
ق ص ب : قَصَبْتُ الشَّاةَ قَصْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهَا عُضْوًا عُضْوًا وَالْفَاعِلُ قَصَّابٌ وَالْقِصَابَةُ الصِّنَاعَةُ بِالْكَسْرِ وَالْقَصَبُ كُلُّ نَبَاتٍ يَكُونُ سَاقُهُ أَنَابِيبَ وَكُعُوبًا قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةُ قَصَبَةٌ وَالْمَقْصَبَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالصَّادِ مَوْضِعُ نَبْتِ الْقَصَبِ.

وَقَصَبُ السُّكَّرِ مَعْرُوفٌ وَالْقَصَبُ الْفَارِسِيُّ مِنْهُ صُلْبٌ غَلِيظٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْمَزَامِيرُ وَيُسَقَّفُ بِهِ الْبُيُوتُ وَمِنْهُ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الْأَقْلَامُ وَقَصَبُ الذَّرِيرَةِ مِنْهُ مَا يَكُونُ مُتَقَارِبَ الْعُقَدِ يَتَكَسَّرُ شَظَايَا كَثِيرَةً وَأَنَابِيبُهُ مَمْلُوءَةٌ مِنْ شَيْءٍ كَنَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ وَفِي مَضْغِهِ وَالْحَرَافَةُ عِطْرٌ إلَى الصُّفْرَةِ وَالْبَيَاضِ.

وَالْقَصَبُ عِظَامُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَنَحْوِهِمَا وَالْقَصَبُ ثِيَابٌ مِنْ كَتَّانٍ نَاعِمَةٌ وَاحِدُهَا قَصَبِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ وَثَوْبٌ مُقَصَّبٌ مَطْوِيٌّ.

وَقَصَبَةُ الْبِلَادِ مَدِينَتُهَا وَقَصَبَةُ الْقَرْيَةِ وَسَطُهَا وَقَصَبَةُ الْإِصْبَعِ أُنْمُلَتُهَا وَقَصَبَةُ الرِّئَةِ عُرُوقُهَا الَّتِي هِيَ مَجْرَى النَّفَسِ وَقَوْلُهُمْ أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ أَصْلُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْصِبُونَ فِي حَلْبَةِ السِّبَاقِ قَصَبَةً فَمَنْ سَبَقَ اقْتَلَعَهَا وَأَخَذَهَا لِيُعْلَمَ أَنَّهُ السَّابِقُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى أُطْلِقَ عَلَى الْمُبَرِّزِ وَالْمُشَمِّرِ. 

قصب


قَصَبَ(n. ac. قَصْب)
a. Cut, cut off; cut up.
b. Affronted; reviled.
c.(n. ac. قَصْب
قُصُوْب), Refused to drink (camel).
d. Prevented from drinking.
e. Sucked in.
f. Played the flute.

قَصَّبَa. see I (b)b. Curled, twisted, frizzed (hair).
c. Produced culms (corn).
d. Bound, fettered.
e. [ coll. ], Cut (
stones ).
f. [ coll. ], Worked, embroidered
figured, fringed (cloth).
أَقْصَبَa. Produced reeds, canes (place).
b. Caused to impugn ( the honour of ).
c. Performed his service badly (pastor).
d. see II (c)
إِقْتَصَبَa. see I (a)
قُصْب
(pl.
أَقْصَاْب)
a. Gut, bowel.
b. Back.

قَصَبa. Reed, cane; culm, haulm, stalk.
b. Pipe, tube; canal; channel.
c. Bronchi, bronchial tubes; duct.
d. Flute, reed-pipe.
e. Finger bones, phalanges.
f. Quills.
g. Jewels.
h. Ewe.
i. [ coll. ], Gold-thread
silverthread, filigree-work.
قَصَبَةa. Rod, a certain measure.
b. Bone ( of the nose ).
c. Shaft ( of a well ); cane-roll ( of a
loom ).
d. Recently dug well.
e. Middle, interior ( of a country & c. ); city; capital, chief town; fortress, citadel
&c.
f. see 4
قَصَبِيّ
(pl.
قَصَب)
a. Cambric, fine linen.

قَصِبَةa. Reedy (country).
مَقْصَبَةa. Reed-bank; cane-brake.

قَاْصِبa. see 28 (a) (b).
c. Refusing to drink (camel).
d. Grower of reeds.

قِصَاْبa. Dam, dyke.
b. Water-channels.

قِصَاْبَةa. Fluteplaying.
b. Butcher's trade.
c. see 23 (a)
قَصِيْبa. see 21 (c)
قَصِيْبَة
(pl.
قَصَاْئِبُ)
a. see 28t (b)b. Lock, curl, ringlet.

قَصُوْبa. Shorn.

قَصَّاْبa. Flute-player, piper.
b. Butcher.

قَصَّاْبَةa. fem. of
قَصَّاْبb. Pipe, tube; reed, flute.
c. Abusive; reviler, vilifier.

قُصَّاْبَة
(pl.
قُصَّاْب)
a. Portion, section of a reed or cane.
b. see 25t (b) & 28t
(b).
قَصْبَآءُa. see 4 (a) & 17t
مِقْصَاْبa. Place abounding with reeds, canes.

N. Ag.
قَصَّبَa. Winner, victor.
b. Fleet, swift (horse).
N. P.
قَصَّبَa. Curled, frizzed (hair).
b. [ coll. ], Embroidered, worked (
cloth ).
قَصَْبَاة
a. see 4 (a)
تَقْصِبَة تَقْصِيْبَة (pl.
تَقَاْصِب
تَقَاْصِيْب)
a. see 25t (b)
قَصَب السُّكَّر
a. Sugar-cane.

قَصَب المَصّ
a. [ coll. ]
see supra.

قَصسَبَة الرِّئَة
a. Trachea.

قَصَبَة المَرِيْء
a. Oesophagus; gullet.
قصب
القَصَبُ: ثِيابٌ من كَتّانٍ رِقَاقٌ ناعِمَةٌ، الواحِدُ قَصَبِيٌ.
وثَوْبٌ مُقَصّب: مَطْوِيٌ.
وكُلّ نَبْتٍ كانَ ساقُه ذا أنابِيْبَ فهو قَصبٌ. وقَصبَ الزَّرْعُ تَقْصِيباً.
والقَصَبُ: عِظَامُ اليَدَيْن والرِّجْلَيْنِ. وقَصبَاتُ الأشاجِع.
والقَصَبَةُ: عَظْمُ الفَخِذِ. ووَسَطُ الحِصنِ وجوْفُه. وكُلُّ عَظْمٍ مستدير أجْوَفَ. والقَصْبَاءُ: هي القَصَبُ النابِتُ في المَقْصَبَة. والقَصَبَةُ: الخَشَبَةُ التي فيها مِحْوَرُ البَكْرَةِ.
والقُصْبَة: خُصْلَةٌ من الشَعر تَلْتَوي، وإذا قَصَبْتَها كانَتْ تَقْصِيْبَةً، والجميع التَقاصِيْبُ.
والقَصْبُ: الثَّلْبُ، فلانٌ يَقْصِبُ فلاناً ويَقْصُبُه: إذا مَزَّقَه. وهو القَطْعُ أيضاً، ومنه القَصّاب. وأنْ تُدْخِلَ إحدى عُرْوَتَي الجُوالِقِ في الأخْرى ثمَّ تثَنِّيْها مَرَةً أُخرى.
والقُصْبُ: الأمْعَاءُ كلُّها، وجَمْعُها أقْصَابٌ.
والقُصّابُ: الأوْتارُ، وكذلك الأقْصَابُ. وقيل: المَزامِيْرُ. والقَصّابُ: الزَّمّارُ.
وإذا وَرَدَتِ الإِبلُ الماءَ فما امْتَنَعَ منها عن الشُّرْب فهو قاصِبٌ، قَصبَ يَقْصبُ. وأقْصَبَ الراعي: قَصبَتْ إبِلُه. ومن أمثالِهم في سُوْءِ الرَّعْي: " رَعى فأقْصَبَ ".
والقِصَابُ: الدِّبَارُ، الواحدةُ قَصبَةٌ، وقَصَبَ أرْضَه. وهي البِئارُ أيضاً.
والقَصْبُ: الماءُ الكثيرُ. والقَلِيْبُ. وإذا كَثفَتِ الرُّغْوَةُ على اللَبَنِ فهو مقَصِّبٌ.
وقُصْبُ البَعِيرِ: ما يَمَسُّ منه الأرْضَ إذا بَرَكَ، والجميع القُصُوبُ.
والقاصِبُ: السَّحَابُ المُرْتَجِسُ. وهذا رَجُلٌ لم يُقَصَّبْ: أي لم يُخْتَنْ.
والتَّقْصِيْبُ: كَيٌّ على أخْدَعٍ أو نَسًى من قَطْع العِرْقِ.
والقُصّابى: طائرٌ يَتَتَبَّعُ الشَّجَرَ كثيرُ الصِّيَاح.
والمُقَصِّبُ: هو الذي يُحْرِزُ في السِّبَاقِ قَصَبَ السَّبْقِ.
والنَّعْجَةُ تُسَمّى: القَصَبَ، وتُدْعى فيُقال: قَصَبْ قَصَبْ.
وقَصيْبَةُ البِئْرِ: جِرَابُها. وقَصْبَاءَةُ الرِّيْش: مَنْبِتُه، كقَصْباءِ الأجَمَة.
[قصب] القَصَبُ: الأباء. والقَصْباء مثله، الواحدة قصبة. قال سيبويه: القصباء واحدٌ وجمع. قال: وكذلك الحلفاء والطَرفاء. والقَصَب: كلُّ عظمٍ مستديرٍ أجوف، وكذلك كلُّ ما اتُّخذَ من فضَّة وغيرها ، الواحدة قَصَبة. والقَصَب: مجاري الماء من العيون. قال أبو ذؤيب: أقامتْ به فابْتَنَتْ خيمةً * على قَصَبٍ وفراتٍ نَهَرْ وقال الأصمعيّ: قَصَبُ البطحاء: مياهٌ تجري إلى عيون الرَكايا. يقول: أقامت بين قَصَبٍ، أي ركايا، وماء عذب. وكل عذب فرات وكل كثير جرى فقد نهر واستنهر. والقصب: عروق الرئة، وهي مخارج النَفَس ومجاريه. والقَصَب: ثيابُ كتَّانٍ رِقاقٌ. والقَصَب: أنابيبُ من جوهرٍ. وفي الحديث: " بَشِّرْ خديجةَ ببيتٍ في الجنَّة من قَصَب ". وقَصَبَةُ الأنف: عظمه. وقَصَبَةُ القَريةَ: وسطها. وقَصَبَةُ السَواد: مدينتها. والقصب، بالضم: المعى. يقال: هو يجرُّ قُصْبَهُ. قال الراعي: تكسو المفارقَ واللَبَّاتِ ذا أرَجٍ * من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ درَّاجِ وأما قول امرئ القيس:

والقصب مضْطَمِرٌ والمَتْنُ مَلْحوبُ * فيريد الخَصْرَ، وهو على الاستعارة، والجمع أقصاب. قال الأعشى: وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمي‍ * نُ والمُسْمِعاتُ بأقصابِها أي بأوتارها، وهي تُتَّخذ من الأمعاء. ويروى " بِقُصَّابِها "، وهي المزامير. وشَعَر مقصَّب، أي مجعَّد. وقد قصَّب الزرعُ تقصيباً ، وذلك بعد التفريخ. والقصائب: الذوائب المقصَّبة تُلوى لياً حتَّى تترجَّل، ولا تُضفر ضفراً، واحدتها قصيبة وقصابة، بالضم والتشديد. وهى الانبوبة أيضا، والمزمار، والجمع قُصَّاب . والقَصَّاب بالفتح: الزمار، عن أبى عمرو. قال رؤبة يصف الحمار:

في جوفه وحى كوحى القصاب * وكذلك القاصب، والصنعة القصابة. والقَصْب: القطع. وقَصَب القَصَّاب الشاةَ قَصْباً، إذا قطَّعها عضواً عضواً. وقصَبْت البعيرَ وغيرَه، إذا قطعت عليه شربه قبل أن يَروى. وقَصَب البعير أيضاً شُرْبه، إذا امتنع منه قبل أن يَروى، فهو بعيرٌ قاصب، وناقةٌ قاصب أيضا، عن ابن السكيت. وأقصب الرجل، إذا فعلت إبله ذلك. وفى المثل: " رعى فأقصب "، يضرب للراعي، لانه إذا أساء رعيها لم تشرب الماء، لانها إنما تشرب إذا شبعت من الكلا. وقصبه، أي عابه. قال الكميت:

على أنِّي أُذَمُّ وأقصب
ق ص ب

أرض مقصبة: كثيرة القصباء وهي القصب النابت. وتقول: قصب الخط، أنفذ من قصب الخطّ. وقصّب الزرع: صار له قصب. وعن بعض العرب: قلت أبياتاً فغنّى بها حكم الوادي فوالله ما حرذك بها قصّابةً إلا خفت النار فتركت قول الشّعر وهي الوتر. ونفخ في القصّابة: في المزمار، ورأيت القصّاب، ينفخون في القصّاب؛ أي الزمّارين ينفخون في المزامير جمع: قاصبٍ. وقال رؤبة:

في جوفه وحيٌ كوحي القصّاب

أراد الزمّار. ورأيت القصّاب، ينقّي الأقصاب: الأمعاء، الواحد: قصبٌ. وفي الحديث " رأيت عمرو بن لحيّ يجرّ قصبه في النار " وقال الراعي:

تكسو المفارق واللّبّات ذا أرجٍ ... من قصب معتلف الكافور درّاج

ومن المجاز: خرج الماء من القصب وهي منابع العين. قال:

فصبحت والماء يجري حببه ... هزاهز البحر يعجّ قصبه

وامرأة تامّة القصب وهي عظام اليدين والرجلين، وفي كلّ إصبع ثلاث قصبات وفي الإبهام قصبتان. وانسدّت قصب رئته وهي عروقها التي هي مخارج النفس، وقصب كبده. ومع فلانٍ قصب صنعاء وقصب مصر أي قصب العقيق. وقصب الكتان. ولا تسكن إلاّ قصب الأمصار. وكنت في قصبة البلد والقصر والحصن أي في جوفه. قال أبو دؤاد:

دخلنا على البيض الكواعب كالدّمى ... لنا قصب الحصن الذي كان يمنع

وضربه على قصبة أنفه وهي عظمه. وبئرٌ مستقيمة القصبة وهي جرابها أي جوفها من أعلاها إلى أسفلها. وأحرز فلان القصبة والقصب. وجوادٌ مقصّبٌ: سابق. قال الحجّاج فيمن وهب له فرساً:

حمى سبرة بن النّحف يوم لقيته ... ذمار العتيك بالجواد المقصّب

وقصّبت المرأة شعرها: فتلت خصلة حتى تصير كالقصب. وقيل الشعر المقصّب: السّبط الذي يجعّدونه بالقصب والخيوط. وما أحسن تقاصيبها! الواحدة: تقصيبةٌ وهي الخصلة المقصّبة فإن كانت خلقةً قيل: القصيبة والقصائب. وقال مسكين الدارميّ يصف فراخ القطاة:

إذا خرّقت قصباءة الرّيش خلتها ... نصالاً ولكنّ النّصال حديد

أي إذا خرّقت قصب الرّيش الجلد وطلعت. وقصّبه: عابه ومعناه قطعه باللوم. وفلان لم يقصب: لم يختن من القصب بمعنى القطع. وتقول: يفعل بلحم أخيه القصّاب، ما لا يفعل بلحم شاته القصّاب. وسحابٌ قاصب: مرتجس.
باب القاف والصاد والباء معهما ق ص ب، ص ق ب، ق ب ص، ب ص ق مستعملات

قصب: القَصَبُ: ثياب من كتان ناعمة رقاق، والواحد قصَبيُّ. وكل نبت ساقه ذو أنابيب فهو قَصبٌ، وقصب الزرع تقصيباً. والقَصَبُ: عظام اليدين والرجلين، وقصَبةُ الأنف عظمه، وكل عظيم مستدير أجوف. وما اتخذ من فضة أو غيرها قصب. والقَصْباءُ: القَصَبُ الكثير في مَقْصَبَتِه. وقَصَبُ الرئة عروق غلاظ فيها، وهي مخارج النفس ومجاريه. والقَصَبةُ: جوف القصر أو جوف الحصن يبنى فيه بناء هو أوسطه. والقَصبةُ خصلة من الشعر تلتوي فإذا أنت قَصَّبْتَها كانت تَقصيبةً، وتجمع تَقاصيبَ، قال بشار:

وفرعٌ زانَ متنيكِ ... وزانته التَّقاصيبُ

وهو أن تضمها لياً إلى أصلها وتشدها فتصبح تَقَاصيبَ. وفلان يقصِبُ فلاناً: يمزقه ويذكره بالقبيح. والقَصْبُ: القطع، والقَصّابُ يقصب الشاة ويفصل أعضاءها تقصيباً. والقَصَبُ من الجوهر: ما كان مستطيلاً أجوف.

ولخديجة بيت في الجنة من قَصَبٍ لا وصب فيه ولا نصب

أي لا داء فيه ولا عناء. والقَصَبَ: الأمعاء كلها، وجمعه أقصابٌ. والقاصِبُ: الزامر.

صقب: الصَّقبُ والسَّقبُ الطويل مع ترارة في كل شيء. والصِّقَبُ: القرب، وبالسين لغة. ويقال للفصيل والفصيلة سَقْبٌ وسَقْبَةٌ ويقال للغصن الطويل الريان سَقْبٌ، قال ذو الرمة:

سَقْبانِ لم يتقشرْ عنهما النجب  قبص: القَبْصُ: التناول بأطراف الأصابع. ويروى: فَقَبَصْتُ قَبْصَةً ، أي أخذت من أثر دابة جبرئيل- ع. من التراب بأطراف أصابعي. وفرس قَبُوصٌ أي إذا جرى لم يصب الأرض إلا أطراف سنابكه من قدم، ويقال: هو الرشيق الخلق، قال:

سليم الرجع طهطاه قَبوصُ

والقَبْصُ، والقِبْصُ أجود،: مجمع النمل الكثير. وتقول: إنهم لفي قِبْصٍ من العدد، وفي قِبْصِ الحصى أي في كثرة لا يستطاع عده. والقَبَصُ: ارتفاع في الرأس وعظم، وقَبِصَ قَبَصاً فهو رجل أَقَبصُ الرأس ضخم مدور، قال:

قَبْصاءُ لم تنطح ولم تكتل

بصق: بَصَقَ لغة في بَسَق، وبُصاقُ الجراد لعابه. والبِصاقُ: هنات من الحرة تبدو منها إلى المستوى، الواحدة بَصْقةٌ كأن الحر بَصَقَها بَصْقاً  
الْقَاف وَالصَّاد وَالْبَاء

الْقصب: كل نَبَات ذِي انابيب، واحدتها: قَصَبَة.

والقصباء: جمَاعَة الْقصب، واحدتها: قَصَبَة، وقصباءة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الطرفاء والقصباء وَنَحْوهمَا، اسْم وَاحِد يَقع على جَمِيع. وفيع عَلامَة التَّأْنِيث، وواحده على بنائِهِ وَلَفظه، وَفِيه عَلامَة التَّأْنِيث الَّتِي فِيهِ، وَذَلِكَ قَوْلك للْجَمِيع: حلفاء، وللواحدة: حلفاء لما كَانَت تقع للْجَمِيع، وَلم تكن اسْما مكسَّرا عَلَيْهِ الْوَاحِد، أراوا أَن يكون الْوَاحِد من بِنَاء فِيهِ عَلامَة التانيث، كَمَا كَانَ ذَلِك فِي الْأَكْثَر الَّذِي لَيْسَ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث وَيَقَع مذكرا، نَحْو التَّمْر وَالْبر وَالشعِير واشباه ذَلِك، وَلم يجاوزا الْبناء الَّذِي يَقع للْجَمِيع، حَيْثُ أَرَادوا وَاحِدًا فِيهِ عَلامَة تَأْنِيث، لِأَنَّهُ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، فاكتفوا بذلك، وبينوا الْوَاحِدَة بِأَن وصفوها بِوَاحِدَة، وَلم يجيئوا بعلامة سوى الْعَلامَة الَّتِي فِي الْجمع، ليفرق بَين هَذَا، وَبَين الِاسْم الَّذِي يَقع للْجَمِيع وَلَيْسَ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، نَحْو التَّمْر والبسر، وَتقول: أرطى وأرطاة، وعلقى وعلقاة، لِأَن الألفات لم تلْحق للتأنيث، فَمن ثمَّ دخلت الْهَاء. وَقد تقدم ذَلِك فِي حرف الْحَاء عِنْد ذكر الحلفاء.

والقصباء: منبت الْقصب.

وَقد اقصب الْمَكَان. وَأَرْض قَصَبَة، ومقصبة: ذَات قصب.

وقصب الزَّرْع، وأقصب: صَار لَهُ قصب.

والقصبة: كل عظم لَهُ مخ، على التَّشْبِيه بالقصبة. وَالْجمع: قصب.

والقصب: عِظَام الْأَصَابِع من الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَقيل: مَا بَين كل مفصلين من الْأَصَابِع.

وقصب الشَّاة يقصبها قصباً: فصل قصبها.

ودرة قاصبة: إِذا خرجت سهلة كَأَنَّهَا قضيب فضَّة.

وقصب الشَّيْء يقصبه قصباً، واقتصبه: قطعه.

والقاصب والقصاب: الجزار.

وحرفته: القصابة، فإمَّا أَن يكون من الْقطع، وَإِمَّا أَن يكون من أَنه يَأْخُذ الشَّاة بقصبتها: أَي بساقها.

والقصابة: المزمار.

وَالْجمع: قصاب، قَالَ الْأَعْشَى:

وشاهدنا الجل والياسمي ... ن والمسمعات بقصابها

والقاصب، والقصاب: النافخ فِي الْقصب، قَالَ:

وقاصبون لنا فِيهَا وسمار

والقصاب: الزمار، وَقَالَ رؤبة يصف الْحمار:

فِي جَوْفه وَحي كوحي القصاب

والقصابة، والقصبة، والقصيبة، والتقصيبة، والتقصبة: الْخصْلَة الملتوية من الشّعْر.

وَقد قصبه: قَالَ بشر بن لبي خازم:

رأى درة بَيْضَاء يحفل لَوْنهَا ... سخام كغربان البرير مقصب والقصب: مجاري المَاء من الْعُيُون.

واحدتها: قَصَبَة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أَقَامَت بهَا فابتنت خيمة ... على قصب وفرات نهر

والقصبة: الْبِئْر الحديثة الْحفر.

والقصب: شعب الْحلق.

والقصب: عروق الرئة، وَهِي مخارج الانفاس وَالْوَاحد: كالواحد.

والقصب: المعي. وَالْجمع: أقصاب.

والقصب من الْجَوْهَر: مَا كَانَ مستطيلا أجوف.

والقصبة: جَوف الْقصر. وَقيل: الْقصر.

وقصبة الْبَلَد: مدينته. وَقيل: معظمه.

والقصبة: الْقرْيَة.

والقصب: ثِيَاب كتَّان ناعمة.

وَاحِدهَا: قصبى مثل: عَرَبِيّ وعرب.

وقصب الْبَعِير المَاء يقصبه قصباً: مصَّه.

وبعير قصيب. يقصب المَاء.

وقاصب: مُمْتَنع من شرب المَاء، وَرَافِع رَأسه عَنهُ، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

وَقد قصب يقصب قصباً، وقصوبا.

وأقصب الرَّاعِي: عافت إبِله المَاء، وَفِي الْمثل: " رعى فأقصب ".

وَدخل، رؤبة على سُلَيْمَان بن عَليّ، وَهُوَ وَالِي الْبَصْرَة، فَقَالَ: أَيْن أَنْت من النِّسَاء؟ فَقَالَ: أطيل الظمء ثمَّ ارد فأقصب.

وَقيل: القصوب: الرّيّ من وُرُود المَاء وَغَيره.

وقصب الْإِنْسَان وَالدَّابَّة وَالْبَعِير يقصبه قصباً: مَنعه شربه قبل أَن يرْوى. وقصبه يقصبه قصباً، وقصبه: شَتمه وعابه.

وأقصبه عرضه: الحمه إِيَّاه.

والقصابة: مسناة تنبي فِي اللهج كَرَاهِيَة أَن يستجمع السَّيْل فيربل الْحَائِط: أَي يذهب بِهِ الوبل وينهدم عراقه.

والقصاب: الديار، واحدتها: قَصَبَة.

والقاصب: المصوت من الرَّعْد.

والقصيبة: اسْم مَوضِع، قَالَ:

وَهل ي إِن أَحْبَبْت أَرض عشيرتي ... وأحببت طرفاء القصيبة من ذَنْب
قصب: قصب (بالتشديد): جهز وعبا بالقصب. (شيرب ديال ص71).
قصب: بنى سقفا من قصب. (شيرب ديال ص72 ن).
قصب: العامة تقول قصب البناء الحجر أي نحته وسواه (محيط المحيط).
قصب: زبر الكرم وقلمه (انظر مادة زبر).
قصب وقصبة، والجمع قصاب: بوص. (المقري 1: 354) (انظر إضافات) وقصاب جمع قصبة في معجم فوك.
قصب: نبات اسمه العلمي arundo donax. ( الجريدة الآسيوية 1848، 1: 275) ويسمى أيضا: القصب الفارسي أو قصب الفارس (المستعيني، أماري ص8، ألف ليلة 1: 363، كوسج طرائف ص96) وقد وجد أماري هذه الكلمة في عقد صقلي فقال في المخطوطات: (في هذا الموضع المعين في هذا العقد ينبت القصب المسمى: arundo donax كما ينبت في كل موضع في صقلية.
ومن أسمائه: القصب الأندلسي، ففي ابن ليون (ص46 ق): وقال ابن وافد القصب الفارسي هو القصب الأندلسي.
قصب البنيان: سمي بذلك لأن هذا النوع من القصب يستعمل في البنايات. (ابن العوام 1: 18، 396 وما يليها (وكذلك في مخطوطتنا) (ابن العوام 1: 19 خاصة.
قصب الساج: ولعل الصواب قصب السياج (انظر سياج) وسياج بمعنى خندق.
وفي المستعيني: قصب الساج هو قصب الفارس وهو الأندلسي ويقال له باسطوس وهو المصمت وهو الذي يعمل منه النشاب، ومنه ما يقال له بلش وهو الأنثى وهو كثير العقد يصلح أن يكتب به (بدل باسطوس اقراناسطوس فهي الكلمة اليونانية nasthus وفي ديسقوريدوس (1: 114): منه ما يقال له ناسطوس وهو المصمت وهو الذي يعمل منه النشاب.
أما Arundo femina وهو صنف من أصناف Arun- dodonax فقد ذكره هذا المؤلف أيضا وسماه بلش، ولعل باش هذه هي الكلمة اليونانية بلوس التي تعني أيضا نوعا من القصب.
قصب؛ قصب السكر. (دي ساسي طرائف 1: 276، 2: 8) ويقال له أيضا قصب حلو، (معجم الإدريسي، المستعيني، فوك، بوشر). وقصب السكر (المستعيني، محيط المحيط، بوشر) وقصب سكري (معجم الإدريسي) وقصب مص (همبرت 56 (سوريا)، بوشر) وقصب المص وسمي بذلك لأنه يمص (محيط المحيط). وأخيرا عود قصب (بوشر).
وفي ابن البيطار (2: 304) يوجد ثلاثة أنواع من قصب السكر فمنه أبيض ومنه أصفر ومنه أسود، والأسود لا يعصر وإنما يعصر الأبيض والــأصفر وتسمى عصارته عسل القصب. وفي ألف ليلة (4: 679): عسل قصب قصب: نوع من الذرة في بلاد البربر. (دنهام 1، 173، ليون ص73، ص275، بارت 1: 156، 176، مجلة الشرق والجزائر 16: 108، مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 10: 549، كاريت جغرافية ص150، ريشاردسن سنترال 1: 83، 102، 109) وعند ريشاردسن صحارى (1: 80، 334): (نوع من الذرة اسمها العلمي: Pennisetum typhoideum وتسمى درا في تونس بشنه في طرابلس). وفي غدامس (ص185): ذرة بيضاء طويلة، وفي (ص332): (ذرة تجلب من السودان ذات سنبلة (عرنوص) طويلة وحب ابيض ويوجد صنف آخر منها حبه أصفر).
وعند بانكري (2: 30): (حب القصب، وقلما يعرف في الأقطار الاوربية، هو أكثر الدقيق استعمالا في تغذية أهل طرابلس وهو الغذاء الرئيس لجمهور الناس وتحوى هذا الحب سنبلة طولها نحو ثلاثة أقدام واستدارتها مثل ذلك، وهذه تنبت على رأس قصبة قلما يتجاوز ارتفاعها ثلاثة أقدام، والحب في حجم الرصاصة (الطلقة النارية) الكبيرة تقريبا لونه رصاصي باهت. وكثير عندهم جدا).
وعند التيجاني (الجريدة الرئيسة الدرا وهي صنف من الذرة البيضاء ويسمونها القصب).
قصبة الحية: في المغرب قنطوريون صغير (م. المنصوري مادة قنطوريون وقد تحرفت الكلمة فصارت Gacat- el- hai وفسرت بأنها نبات اسمه- chironia Pulchella، أي قنطريون صغير. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 346).
القصب الذعبي: هو في الأندلس نبات اسمه العلمي: Lysimachia Vulgaris ( ابن البيطار 2: 445).
القصب القبطي: ذكره ابن العوام (2: 443).
قصبة الحنطة: ساق السنبلة، قشة مجوفة. (بوشر).
قصبة، والجمع قصب: بوصة يربط بها خيط الصنارة وهي الشص لصيد السمك. (رولاند ديال ص591، ص592).
قصبة، والجمع قصب: رمح، وذلك لأنه يتخذ من الأسل. (معجم البيان).
لعب القصب: العاب فروسية، لعب السباق على ظهور الخيل. (الكالا).
قصبة: غليون هندي، غليون طويل الأنبوب يستعمله الهنود الحمر في أمريكا، بيبة، غليون للتدخين. (بوشر).
قصبة وقصب: اسم آلة موسيقية، ناي، شبابة. (دوماس عادات ص285، شوا: 296، بانانتي 2: 88، 89) أو مزمار وشبابة من قصب ذات ثقبين أو ثلاثة (كاربرون ص252، ص495) وطرف المزمار أو الشبابة مزود بقريص من نحاس ينطبق على الشفتين، (جاكو ص216) وانظر (سلفادور ص12، 36).
قصبة: مقياس للمساحة، وهو ستة أذرع وثلثي الذراع (بوشر) وفي محيط المحيط: القصبة في المساحة أربعون ذراعا وسدس ذراع مربعة. (انظر لين عادات 2: 417).
العد بالقصب: عد اللبن والآجر جملة وقياسه بالقامة وهي مقياس يساوي ستة أقدام.
ففي طرائف دي ساسي (1: 60): وكان أبو حنيفة صاحب المذهب يعد اللبن والآجر وهو الذي اخترع عده بالقصب اختصار.
قصبة، والجمع قصب: أنبوب، أنبوبة، أنبوب أعقف. (بوشر، تاج العروس).
قصبة: علبة أسطوانية تحفظ فيها التعاويذ والتمائم، حجاب. (كوسج طرائف ص73).
قصبة: ميزاب، مرزاب. (بوشر).
قصية الذراع: عظم الذراع وهو أجوف كالأنبوبة. (الكالا).
القصبة الصغر: عظم الساق الخارجي (بوشر).
القصبة الكبرى: ظنبوب، عظم الساق الأكبر، عظم الساق الداخلي. (بوشر) وفي معجم الكالا: قصبة الساق، والجمع قصائب.
قصبة: ساقية الدرع، درع الساق. (الكالا).
قصبة الرجل: عنق القدم، رسغ. (دومب ص85).
قصبة: أنبوب التنفس (بوشر) وعند همبرت (ص3): قصبة الحلق.
قصبة الرية: رغامي، مجرى الهواء إلى الرئة (بوشر همبرت ص3).
قصبة المريء: مجرى الطعام من الحلق إلى المعدة. (محيط المحيط).
قصبة: ربو، نسمة، ضيق النفس. (بوشر). قصب: سلك من الذهب يحيط بخيط حرير أو كتان. (بوشر، محيط المحيط).
قصب فضة وقصب ابيض: سلك من الفضة يحيط بخيط حرير أو كتاب (بوشر).
قصب أصفر: سلك من الذهب يحيط بخيط حرير أو كتان (بوشر).
قصب ذهب: سلك من الذهب أو الفضة يحيط بخيط حرير أو كتان. (صفة مصر 18، قسم 2، ص 386).
قصب ذهب سلك ذهب (برجون، كوسج طرائف ص80، ألف ليلة 1: 56، 2: 222).
قصبة، والجمع قصبات: خرزات مستطيلة أسطوانية الشكل للقلادة، كما رأى لين أن يترجم بهذا عبارة ألف ليلة (1: 576): وفي رقبته طوق من الذهب الأحمر وثلث قصبات من الزبرجد وهذا المعنى جاء في محيط المحيط ففيه: والقصب ما كان مستطيلا من الجوهر. ويقول السيد دي غويه يجب ان نضيف إلى هذا إنها مجوفة. ففي الفائق (2: 347): قال صاحب العين القصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف وفيه أيضا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) فسره ببيت من لؤلؤ مجباة أي المجوفة. وكذلك ما نقله صاحب تاج العروس عن ابن الأثير.
وعند بعضهم: القصب انابيب من جوهر. وقصب أيضا: شرابه بشكل أنبوب، يقال مثلا: شاش بقصبات زركش (الملابس ص332).
قصب: سوار (فوك) وفيه: قصب فضة.
قصب فول، وقصب ذهب. وفي معجم الكالا: سوار ذهب: قصبة والجمع قصب. وفيه أيضا قصوب (قصاب) والجمع اقصاب.
قصب، عند الفرس: نسيج من الحرير، وفي مصر: نسيج موشى ومرصع بأسلاك من الذهب أو الفضة. (مملوك 2، 2: 75).
قصب الذهب: بروكار، نسيج مقصب بخيوط الحرير والذهب، ديباج، سندس. (برجرن).
قصبة العمود: ساق العمود، جذع العمود. (مثل Ca بالأسبانية). (الإدريسي روما).
قصب: كهربا، كهرمان أصفر، كهرب اصفر. (المستعيني مادة كهربا) وبخاصة في مخطوطتي ن، لا. ولم تضبط فيهما الكلمة بالشكل.
قصب عراق: ذكر مع ما يؤكل بعد الطعام في ألف ليلة (برسل 1: 149) ويرى السيد دي غويه إنه قصب السكر لأن في مخطوطة المتحف البريطاني لأبي القاسم بين أسماء ما يأكله أغنياء بغداد بعد الطعام قصب السكر المقطع المغسول بماء الورد.
قصبة: عاصمة الإقليم وحاضرته. (أماري ص24 ص12، ص144) وقد فسرت بكرسي الكورة. (ابن خلكان 1: 602).
قصبي. الشبوب المريش والقصبى: الشب بشكل الريش وبشكل الأنابيب. (البكري ص15).
قصبية: في ألف ليلة (برسل 1: 149): إلى أن جاءت إلى الحلواني فاشترت منه قصبية طبق من جميع ما عنده. وأرى أن كلمة طبق تفسير وشرح لكلمة قصبية. (وفي ماكن (1: 56) طبقا فقط) وإن قصبية هذه معناها سلة أو قفة من الاسل.
قصبجي: ساحب خيوط الذهب، وهو الذي يطرق الذهب والفضة ويحصل منهما أسلاكا. (بوشر) وفي مملوط (2، 2: 75): (العمال الذين يعملون أسلاك الذهب والفضة وهم القصبجية من الأقباط وهم يزركشون بهذه الأسلاك الحرير الــأصفر والأبيض بعد أن يكونوا قد قطعوا هذه الأسلاك قطعا صغيرة).
قصابة: أنبوب معقوف. (بوشر).
قصابة: حين يفسر الجوهري هذه الكلمة بصناعة القصاب، فيجب فيما أرى أن لا تؤخذ كلمة قصاب بمعنى الزمار وهو النافخ بالمزمار، بل بمعنى الجزار ولذلك يجب أن لا تترجم بما معناه صناعة المزمار كما ترجمها فريتاج، بل بما معناه مهنة الجزار، وبهذا المعنى وجدت قصابة عند المقري (2: 525، باين سميث 1424).
غير أن صاحب تاج العروس يرى أن تفسير القصاب بالمزمار وهو النافخ في القصب صحيح فهو يقول: والقصاب الزمار وهو النافخ في القصب والقصاب الجزار وحرفة الأخير القصابة، وكلام الجوهري يقتضي أن هذا التصريف في الزمر أيضا.
وأري أن صاحب التاج إنما يستنتج ذلك استنتاجا ولا يذكر له مثالا.
قصيبة: شوفان، خرطال، هرطمان. (باجني مخطوطات).
قصاب: حامل قصبة المساحة (مساح). (صفة مصر 11).
مقصب: قصباء موضع مزروع بالقصب (بوشر).
مقصب (وصف)، يقال: نسيج مقصب أي مزركش بأسلاك الذهب. (مملوك 2، 2: 76).
مقصب (اسم): ضفيرة ذهبية. شريطة مزركشة بأسلاك الذهب. (بوشر، مملوك 1: 1، معجم الأسبانية (ص168).
مقصبة، والجمع مقاصب: موضع القصب ومنبته وموضع كثير القصب. (محيط المحيط، فوك، الكالا).
مقصبة: زراعة قصب السكر. ففي ابن العوام (1: 392): ويبيت فيها الغنم حتى يصير زبلها أرض المقصبة (وهذا ما جاء في مخطوطتنا).

قصب: القَصَبُ: كلُّ نَباتٍ ذي أَنابيبَ، واحدتُها قَصَبةٌ؛ وكلُّ نباتٍ كان ساقُه أَنابيبَ وكُعوباً، فهو قَصَبٌ. والقَصَبُ: الأَباء.

والقَصْباءُ: جماعةُ القَصَب، واحدتُها قَصَبة وقَصباءةٌ. قال سيبويه: الطَّرْفاءُ، والـحَلْفاءُ، والقَصْباءُ، ونحوها اسم واحدٌ يقع على جميع، وفيه علامةُ التأْنيث، وواحدُه على بنائه ولفظه، وفيه علامة التأْنيث التي فيه، وذلك قولك للجميع حَلْفاء، وللواحدة حَلْفاء، لَـمَّا كانت تقع للجميع، ولم تكن اسماً مُكَسَّراً عليه الواحدُ؛ أَرادوا أَن يكون الواحدُ من بناءٍ فيه علامةُ التأْنيث، كما كان ذلك في الأَكثر الذي ليس فيه علامة التأْنيث، ويقع مذكراً نحو التمر والبُسْر والبُرّ والشَّعيرِ، وأَشباه ذلك؛ ولم يُجاوِزوا البناء الذي يقع للجميع حيثُ أَرادوا واحداً، فيه علامة تأْنيث لأَنه فيه علامة التأْنيث، فاكتفوا بذلك، وبَيَّنُوا الواحدة

بِأَن وصفوها بواحدة، ولم يَجِـيئُوا بعَلامة سوى العلامة التي في الجمع، ليُفْرَقَ بين هذا وبين الاسم، الذي يقع للجميع، وليس فيه علامة التأْنيث نحو التمر والبُسْر.

وتقول: أَرْطى وأَرْطاةٌ، وعَلْقَى وعَلْقاة، لأَن الأَلِفات لم تُلْحَقْ للتأْنيث، فَمِن ثم دخلت الهاء؛ وسنذكر ذلك في ترجمة حلف، إِن شاء اللّه تعالى.

والقَصْباءُ: هو القَصَبُ النابت، الكثير في مَقْصَبته. ابن سيده:

القَصْباءُ مَنْبِتُ القَصَب. وقد أَقصَبَ المكانُ، وأَرض مُقْصِـبة

وقَصِـبةٌ: ذاتُ قَصَبٍ.

وقَصَّبَ الزرعُ تَقْصيباً، وأَقْصَبَ: صار له قَصَبٌ، وذلك بعد التَّفْريخ.

والقَصَبة: كلُّ عظمٍ ذي مُخٍّ، على التشبيه بالقَصَبة، والجمع قَصَبٌ.

والقَصَبُ: كل عظمٍ مستدير أَجْوَفَ، وكلُّ ما اتُّخِذَ من فضة أَو

غيرها، الواحدة قَصَبةٌ. والقَصَبُ: عظام الأَصابع من اليدين والرجلين؛ وقيل: هي ما بين كل مَفْصِلَيْن من الأَصابع، وفي صفته، صلى اللّه عليه وسلم: سَبْطُ القَصَب. القَصَبُ من العظام: كلُّ عظم أَجوفَ فيه مُخٌّ، واحدتُه قَصَبة، وكلُّ عظمٍ عَريضٍ لَوْحٌ. والقَصْبُ: القَطْع. وقَصَبَ الجزارُ الشاةَ يَقْصِـبُها قَصْباً: فَصَل قَصَبَها، وقطعها عُضْواً عُضْواً.

ودِرَّة قاصبة إِذا خرجت سَهْلة كأَنها قضِـيبُ فِضَّةٍ. وقَصَبَ الشيءَ يَقْصِـبُه قَصْباً، واقْتَصَبَه: قطَعه. والقاصِبُ والقَصَّابُ:

الجَزَّارُ وحِرْفَته القِصَابةُ. فإِما أَن يكون من القَطْع، وإِما أَن يكون من أَنه يأْخذ الشاةَ بقَصَبَتِها أَي بساقِها؛ وسُمِّي القَصَّابُ

قَصَّاباً لتَنْقيته أَقْصابَ البَطْن. وفي حديث علي، كرّم اللّه وجهه: لئن وَلِـيتُ بني أُمَيَّةَ، لأَنْفُضَنَّهم نَفْضَ القَصَّابِ التِّرابَ

الوَذِمةَ؛ يريدُ اللُّحومَ التي تَعَفَّرَتْ بسقوطها في التُّراب؛ وقيل: أَراد بالقصَّاب السَّبُعَ. والتِّراب: أَصلُ ذراع الشاةِ، وقد تقدم ذلك في فصل التاءِ مبسوطاً.

ابن شميل: أَخَذ الرجُل الرجلَ فقَصَّبه؛ والتَّقْصِـيبُ أَن يَشُدَّ

يديه إِلى عُنُقه، ومنه سُمي القَصَّابُ قَصَّاباً. والقاصِبُ: الزامِرُ.

والقُصَّابة: المِزْمارُ(1)

(1 قوله «والقصابة المزمار إلخ» أي بضم القاف وتشديد الصاد كما صرح به الجوهري وإن وقع في القاموس إطلاق الضبط المقتضي الفتح على قاعدته وسكت عليه الشارح.) والجمع قُصَّابٌ؛ قال الأَعشى:

وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمِـيـ * ـنُ والـمُسْمِعاتُ بقُصَّابِها

وقال الأَصمعي: أَراد الأَعشى بالقُصَّاب الأَوْتارَ التي سُوِّيَتْ مِنَ الأَمْعاءِ؛ وقال أَبو عمرو: هي المزامير، والقاصِبُ والقَصَّاب النافخُ في القَصَب؛ قال:

وقاصِـبُونَ لنا فيها وسُمَّارُ

والقَصَّابُ، بالفتح: الزَّمَّارُ؛ وقال رؤبة يصف الحمار:

في جَوْفِه وَحْيٌ كوَحْيِ القَصَّاب

يعني عَيراً يَنْهَقُ. والصنعة القِصابةُ والقُصَّابة والقَصْبة والقَصِـيبة والتَّقْصِـيبة والتَّقْصِـبةُ: الخُصْلة الـمُلْتَوِيةُ من الشَّعَر؛ وقد قَصَّبه؛ قال بشر بن أَبي خازم:

رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَها * سُخامٌ، كغِرْبانِ البريرِ، مُقَصَّبُ

والقَصائبُ: الذَّوائبُ الـمُقَصَّبةُ، تُلْوى لَيّاً حتى تَتَرَجَّلَ، ولا تُضْفَرُ ضَفْراً؛ وهي الأُنْبوبة أَيضاً. وشَعْر مُقَصَّبٌ أَي مُجَعَّدٌ. وقَصَّبَ شَعره أَي جَعَّدَه. ولها قُصَّابَتانِ أَي غَديرتانِ؛ وقال الليث: القَصْبة خُصْلة من الشعر تَلْتَوي، فإِنْ أَنتَ قَصَّبْتَها

كانت تَقْصِـيبة، والجمع التَّقاصِـيبُ؛ وتَقْصِـيبُك إِيّاها لَيُّك

الخُصلة إِلى أَسْفلها، تَضُمُّها وتَشُدُّها، فتُصْبِـحُ وقد صارت

تَقاصِـيبَ، كأَنها بلابِلُ جاريةٍ. أَبو زيد: القَصائبُ الشَّعَر الـمُقَصَّبُ، واحدتُها قَصِـيبة. والقَصَبُ: مَجاري الماءِ من العيون، واحدتُها قَصَبة؛ قال أَبو ذؤيب:

أَقامتْ به، فابْتَنَتْ خَيْمةً * على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهَرْ

وقال الأَصمعي: قَصَبُ البَطْحاءِ مِـياهٌ تجري إِلى عُيونِ الرَّكايا؛

يقول: أَقامتْ بين قَصَبٍ أَي رَكايا وماءٍ عَذْبٍ. وكل ماءٍ عذبٍ:

فراتٌ؛ وكلُّ كثيرٍ جَرى فقد نَهَرَ واسْتَنْهَرَ.

والقَصَبةُ: البئر الحديثةُ الـحَفْرِ.

التهذيب، الأَصمعي: القَصَبُ مَجاري ماءِ البئر من العيون. والقَصَبُ: شُعَبُ الـحَلْق. والقَصَبُ: عُروق الرِّئَة، وهي مَخارِجُ الأَنْفاس ومجاريها.

وقَصَبةُ الأَنْفِ: عَظْمُه. والقُصْبُ: الـمِعَى، والجمع أَقْصابٌ. الجوهري: القُصْبُ، بالضم: الـمِعَى. وفي الحديث: أَنَّ عَمْرو ابنَ لُـحَيٍّ أَوَّلُ من بَدَّل دينَ إِسمعيل، عليه السلام؛ قال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: فرأَيتُه يَجُرُّ قُصْبَه في النار؛ قيل: القُصْبُ اسم للأَمْعاءِ كُلِّها؛ وقيل: هو ما كان أَسْفَلَ البَطْن من الأَمْعاءِ؛ ومنه الحديثُ: الذي يَتَخَطَّى رِقابَ الناسِ يومَ الجمعة، كالجارِّ قُصْبَهُ في النار؛ وقال الراعي:

تَكْسُو الـمَفارِقَ واللَّبَّاتِ ذَا أَرَجٍ، * من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِ

قال: وأَما قول امرئِ القيس:

والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والـمَتْنُ مَلْحوبُ

فيريد به الخَصْرَ، وهو على الاستعارة، والجمع أَقْصابٌ؛ وأَنشد بيتَ الأَعشى:

والـمُسْمِعاتُ بأَقْصابِها

وقال: أَي بأَوتارها، وهي تُتَّخَذُ من الأَمْعاءِ؛ قال ابن بري: زعم

الجوهري أَنَّ قول الشاعر:

والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمتنُ مَلْحوبُ

لامرئِ القيس؛ قال: والبيت لإِبراهيم بن عمران الأَنصاري؛ وهو بكماله:

والماءُ مُنْهَمِرٌ، والشَّدُّ مُنْحَدِرٌ، * والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ، والـمَتْنُ مَلْحوبُ

وقبله:

قد أَشْهَدُ الغارةَ الشَّعواءَ، تَحْمِلُني * جَرْداءُ مَعْروقَةُ اللَّحْيَـيْن، سُرْحُوبُ

إِذا تَبَصَّرَها الرَّاؤُونَ مُقْبِلةً، * لاحَتْ لَـهُمْ، غُرَّةٌ، منْها، وتَجْبِـيبُ

رَقاقُها ضَرِمٌ، وجَرْيُها خَذِمٌ، * ولَـحْمها زِيَمٌ، والبَطْنُ مَقْبُوبُ

والعَينُ قادِحَةٌ، واليَدُّ سابِحَةٌ، * والرِّجْلُ ضارِحةٌ، واللَّوْنُ غِرْبيبُ

والقَصَبُ من الجَوْهر: ما كان مُسْتَطِـيلاً أَجْوَفَ؛ وقيل: القَصَبُ

أَنابِـيبُ من جَوْهَرٍ. وفي الحديث: أَنَّ جبريلَ، عليه السلام، قال

للنبي، صلى اللّه عليه وسلم: بَشِّرْ خديجةَ ببيتٍ في الجنة من قَصَبٍ، لا صَخَب فيه ولا نَصَب؛ ابن الأَثير: القَصَبُ في هذا الحديث لُؤْلُؤٌ مُجَوَّف واسعٌ، كالقَصْرِ الـمُنيف. والقَصَبُ من الجوهر: ما اسْتطالَ منه في تَجْويف. وسأَل أَبو العباس ابنَ الأَعرابي عن تفسيره؛ فقال: القَصَبُ، ههنا: الدُّرُّ الرَّطْبُ، والزَّبَرْجَدُ الرَّطْبُ الـمُرَصَّعُ بالياقوت؛ قال: والبَيتُ ههنا بمعنى القَصْر والدار، كقولك بيت الـمَلِك أَي قَصْرُه. والقَصَبةُ: جَوْفُ القَصْرِ؛ وقيل: القَصْرُ. وقَصَبةُ البَلد: مَدينَتُه؛ وقيل: مُعْظَمُه. وقَصَبة السَّوادِ: مَدينتُها. والقَصَبَةُ: جَوْفُ الـحِصْن، يُبْنى فيه بناءٌ، هو أَوسَطُه. وقَصَبةُ البلاد:

مَدينَتُها. والقَصَبة: القَرية. وقَصَبةُ القَرية: وسَطُها.

والقَصَبُ: ثيابٌ، تُتَّخَذ من كَتَّان، رِقاقٌ ناعمةٌ، واحدُها قَصَبـيٌّ، مثل عَربيٍّ وعَرَبٍ. وقَصَبَ البعيرُ الماءَ يَقْصِـبُه قَصْباً: مَصَّه.

وبعير قَصِـيبٌ، يَقصِبُ الماءَ، وقاصِبٌ: ممتنع من شُرْب الماءِ، رافعٌ رأْسه عنه؛ وكذلك الأُنثى، بغير هاء. وقد قَصَبَ يَقْصِبُ قَصْباً وقُصُوباً، وقَصَبَ شُرْبَه إِذا امتنع منه قبل أَن يَرْوَى. الأَصمعي: قَصَبَ البعيرُ، فهو قاصِبٌ إِذا أَبى أَن يَشْرَب. والقومُ مُقْصِـبُونَ إِذا لم تَشْرَب إِبِلُهم.

وأَقْصَبَ الراعي: عافَتْ إِبلُه الماءَ. وفي المثل: رَعَى فأَقْصَبَ،

يُضْرَب للراعي، لأَنه إِذا أَساءَ رَعْيَها لم تَشْرَبِ الماءَ، لأَنها

إِنما تَشْرَبُ إِذا شَبِعَتْ من الكَلإِ. ودَخَلَ رُؤْبة على سليمان بن

علي، وهو والي البصرة؛ فقال: أَين أَنْتَ من النساءِ؟ فقال: أُطِـيلُ الظِّمْءَ، ثم أَرِدُ فأُقْصِبُ.

وقيل: القُصُوبُ الرِّيُّ من وُرود الماءِ وغيره. وقَصَبَ الإِنسانَ

والدَّابةَ والبعيرَ يَقْصِـبُهُ قَصْباً: منعه شُرْبَه، وقَطَعه عليه، قبل

أَن يَرْوَى. وبعيرٌ قاصِبٌ، وناقة قاصِبٌ أَيضاً؛ عن ابن السكيت.

وأَقْصَبَ الرجلُ إِذا فَعَلَت إِبلُه ذلك.

وقَصَبَه يَقْصِـبُه قَصْباً، وقَصَّبه: شَتَمَه وعابه، ووَقعَ فيه.

وأَقْصَبَهُ عِرْضَه: أَلْحَمَه إِياه؛ قال الكميت:

وكنتُ لهم، من هؤلاكَ وهؤُلا، * مُحِـبّاً، على أَنـِّي أُذَمُّ وأُقْصَبُ

ورجلٌ قَصّابَةٌ للناس إِذا كان يَقَعُ فيهم. وفي حديث عبدالملك، قال لعروة بن الزبير: هل سمعتَ أَخاكَ يَقْصِبُ نساءَنا؟ قال: لا.

والقِصابةُ: مُسَنَّاة تُبْنى في اللَّهْج (1)

(1 قوله «تبنى في اللهج» كذا في المحكم أيضاً مضبوطاً ولم نجد له معنى يناسب هنا. وفي القاموس تبنى في اللحف أي بالحاء المهملة. قال شارحه وفي بعض الامهات في اللهج اهـ. ولم نجد له معنى يناسب هنا أيضاً والذي يزيل الوقفة ان شاء اللّه ان الصواب تبنى في اللجف بالجيم محركاً وهو محبس الماء وحفر في جانب البئر. وقوله والقصاب الدبار إلخ بالباء الموحدة كما في المحكم جمع دبرة كتمرة. ووقع في القاموس الديار بالمثناة من تحت ولعله محرف عن الموحدة.) ، كراهيةَ أَن يَسْتَجْمِـعَ السيلُ فيُوبَلَ الحائطُ أَي يَذْهَبَ به الوَبْلُ، ويَنْهَدِمَ عِراقُه.

والقِصابُ: الدِّبارُ، واحِدَتُها قَصَبَة.

والقاصِبُ: الـمُصَوِّتُ من الرعد. الأَصمعي في باب السَّحاب الذي فيه رَعْدٌ وبَرْقٌ: منه الـمُجَلْجِلُ، والقاصِبُ، والـمُدَوِّي،

والـمُرْتَجِسُ؛ الأَزهري: شَبَّه السَّحابَ ذا الرعد بالقاصبِ أَي

الزامر.ويقال للـمُراهِنِ إِذا سَبَقَ: أَحْرَزَ قَصَبَة السَّبْق. وفرس

مُقَصِّبٌ: سابقٌ؛ ومنه قوله:

ذِمارَ العَتِـيك بالجَوادِ الـمُقَصِّبِ

وقيل للسابق: أَحْرَزَ القَصَبَ، لأَنَّ الغاية التي يسبق إِليها، تُذْرَعُ بالقَصَبِ، وتُرْكَزُ تلكَ القَصَبَةُ عند مُنْتَهى الغاية، فَمَنْ سَبَقَ إِليها حازها واسْتَحَقَّ الخَطَر. ويقال: حازَ قَصَبَ السَّبْق أَي اسْتَولى على الأَمَد. وفي حديث سعيد بن العاص: أَنه سَبَقَ بين الخَيْل في الكوفة، فَجَعلها مائة قَصَبةٍ وجَعَل لأَخيرها قَصَبَةً أَلفَ درهم؛

أَراد: أَنه ذَرَع الغاية بالقَصَبِ، فجَعَلَها مائة قَصَبةٍ.

والقُصَيْبَة: اسم موضع؛ قال الشاعر:

وهَلْ لِـيَ، إِنْ أَحْبَبْتُ أَرضَ عَشِـيرتي * وأَحْبَبْتُ طَرْفاءَ القُصَيْبة، من ذنْب؟

قصب

1 قَصَبَهُ, aor. ـِ (M, K,) inf. n. قَصْبٌ, (S, M, O,) He cut it, (S, * M, O, * K,) namely, a thing; (M;) as also ↓ اقتصبهُ. (M, K.) And قَصَبَ الشَّاةَ, (S, M, O, Msb, K,) aor. as above, (M, Msb,) and so the inf. n., (S, M, O, Msb,) said of the butcher, (O,) He cut up the sheep, or goat, into joints, or separate limbs: (S, O, Msb:) or he separated the [bones called] قَصَب of the sheep, or goat. (M, K.) b2: فُلَانٌ لَمْ يُقْصَبٌ meaning (tropical:) Such a one has not been circumcised, is from القَصْبُ signifying “ the act of cutting. ” (A.) b3: And قَصَبَهُ, (S, M, A, O, K,) aor. ـِ inf. n. قَصْبً; (M;) and ↓ قصّبهُ, (M, K,) inf. n. تَقْصِبٌ, (K,) (tropical:) He attributed, or imputed, to him, or accused him of, a vice, or fault, or the like; (S, M, A, O, K;) and reviled, or vilified, him; (M, A, K;) meaning he cut him with censure. (A.) A2: And قَصَبَهُ, (S, M, O, K,) namely, a camel, and [any] other [animal], (S, O,) or a man, (M, K,) and a beast, (M,) aor. and inf. n. as above, (M,) He stopped, or cut short, (S, O,) or prevented, (M, K,) his drinking, before he had satisfied his thirst. (S, M, O, K.) b2: And قَصَبَ شُرْبَهُ He (a camel) abstained from his drinking before he had satisfied his thirst: (ISk, S, O:) or قَصَبَ [alone], said of a camel, (As, M, K, TA,) aor. as above, inf. n. قَصْبٌ and قُصُوبٌ, (M, K,) he refused to drink: (As, TA:) or he abstained from drinking the water, raising his head from it, (M, K, TA,) before he had satisfied his thirst: (TA:) or, as some say, قُصُوبٌ signifies the satisfying of thirst by coming to the water &c. (M, TA.) b3: And قَصَبَ المَآءَ, aor. ـِ inf. n. قَصْبٌ, He (a camel) sucked up, or sucked in, the water. (M, TA.) A3: It seems to be applied in the S that قَصَبَ, aor. as above, also signifies He played upon a musical reed, or pipe. (MF.) 2 قَصَّبَ see the preceding paragraph.

A2: قصّب الزَّرْعُ, (S, M, O,) inf. n. تَقْصِيبٌ; (S;) and ↓ اقصب; (M;) The زرع [i. e. seed-produce, or wheat or the like,] produced its قَصَب [or jointed stalks, or culms:] (M:) this is the case after the تَفْرِيخ. (S, O. [See 2 in art. فرخ.]) [Hence the saying,] إِنِّى أَرَى الشَّرَّ قَصَّبَ (assumed tropical:) [Verily I see evil, or the evil, to have grown, like corn producing its culms]. (TA voce نَبَّبَ.) b2: And قصّب الشَّعَرَ, (M, K,) inf. n. تَقْصِيبٌ, (O, K,) (assumed tropical:) He twisted the locks of the hair [in a spiral form so that they became like hollow canes]: (M, K:) or قَصَّبَتْ شَعَرَهَا (tropical:) she (a woman) twisted the locks of her hair so that they became like قَصَب [i. e. hollow canes]: (A:) and (K) (assumed tropical:) he curled the hair; syn. جَعَّدَهُ. (O, K.) b3: And قصّبهُ, (ISh, TA,) inf. n. as above, (O, K,) He bound his hands to his neck, (ISh, O, K, TA,) namely, a man's: (ISh, TA:) [and app., in like manner, his fore-legs, namely, a sheep's or a goat's: sea قَصَّابٌ, last sentence.]4 اقصبهُ عِرْضَهُ (assumed tropical:) He empowered him to revile, or vilify, him. (M.) [Agreeably with an explanation of قَصَبَهُ in the A, mentioned above, it may rather be rendered (tropical:) He caused him to cut, with censure, or to wound, his honour, or reputation.]

A2: اقصب said of a pastor, (ISk, S, M, O, K,) [He performed his service ill, so that] his camels disliked, and refused to drink, the water; (ISk, M, K;) or, [so that] his camels abstained from drinking before they had satisfied their thirst. (S, O.) رَعَى فَأَقْصَبَ [He pastured, and performed his service ill, &c.,] is a prov., (S, M, O, K,) applied to a [bad] pastor; because, if he pasture the camels ill, they will not drink; (S, O, K;) for they drink only when they are satiated with the herbage: (S, O:) or, as Meyd says, it is applied to him who will not act sincerely, or honestly, and with energy, or vigour, in an affair which he has undertaken, so that he mars, or vitiates, it. (TA.) A3: اقصب said of a place, It produced reeds, or canes. (M, K.) b2: See also 2.8 إِقْتَصَبَ see 1, first sentence.

قُصْبٌ A gut; syn. مِعًى: (S, M, Mgh, O, K:) or all the أَمْعَآء [or guts]: or the guts [امعآء] that are in the lower part of the belly: TA:) pl. أَقْصَابٌ. (S. M, Mgh, O, K.) One says, هُوَ يَجُرُّ قُصْبَهُ [expl. by what here follows]. (S, O.) The Prophet said, respecting 'Amr Ibn-'Ámir El-Khurá'ee, who first set at liberty سَوَائِب [pl. of سَائِبَةٌ, q. v.], (O,) or respecting 'Amr Ibn-Kamee-ah, who first changed the religion of Ishmael, (TA,) رَأَيْتُهُ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِى النُّارِ [I saw him dragging his guts in the fire of Hell]. (O, TA.) b2: El-Aashà in his saying وَشَاهِدُنَا الجُلَّ وَاليَاسَمِى

نُ وَالمُسْمِعَاتُ بِأَقْصَابِهَا means [The rose being present with us, and the jasmine, and the songstresses] with their chords of gut: or, as some relate it, (and as it is cited in the M,) he said ↓ بِقُصَّابِهَا, meaning with their musical reeds, or pipes. (S, O.) b3: And (tropical:) The middle of the body; metaphorically applied thereto: so in the saying of Imra-el-Keys, (S, O, L,) or, accord. to the people of El-Koofeh and ElBasrah, it is falsely ascribed to him, (O,) والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ وَالمَتْنُ مَلْحُوبُ [And the middle of the body slender and lean, and the portion next the back-bone, on either side, smooth, and sloping downwards]. (S, O, L.) b4: And (assumed tropical:) The back. (O, K. [SM, not having found this in any lexicon but the K, supposed that الظَّهْرُ might be substituted in it for الخَصْرُ, which is not therein mentioned as a meaning of القُصْبُ.]) قَصَبٌ [a coll. gen. n., signifying Reeds, or canes; and the like, as the culms of corn, &c.; and sometimes signifying a reed, or cane, and the like, as meaning a species thereof;] any plant having (M, A, Mgh, Msb, K) its stem composed of (Mgh, Msb) أَنَابِيب [or internodial portions] (M, A, Mgh, Msb, K) and [their] كُعُوب [or connecting knots, or joints]; (Mgh, Msb;) [i. e. any kind, or species, of plant having a jointed stem;] i. q. أَبَآءٌ [a word comparatively little known]; (S; [in the O اَناء, a mistranscription;]) and [it is said that] ↓ قَصْبَآءُ signifies the same: (S, O: [but see what follows:]) the n. un. of the former is ↓ قَصَبَةٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and ↓ قَصْبَاةٌ or ↓ قَصَبَاةٌ: (K accord. to different copies; the former accord. to the TA: [but each of these I believe to be a mistake for ↓ قَصُبْآءَةٌ, which is said to be a n. un. of قَصْبَآءُ, and therefore held by some to be syn. with قَصَبَةٌ:]) ↓ قَصْبَآءُ [appears, however, to differ somewhat from قَصَب, for it is said that it] signifies an assemblage of قَصَب; (M, K;) and its n. un. is ↓ قَصَبَةٌ and ↓ قَصْبَآءَةٌ [like حَلَفَةٌ and حَلْفَآءَةٌ which are both said to be ns. un. of حَلْفَآءٌ; and طَرَفَةٌ and طَرْفَآءَةٌ, said to be ns. un. of طَرْفَآءٌ; the former in each case anomalous]: (M: [see also Ham p. 201:]) or, accord. to Sb, ↓ قَصْبَآءُ is sing. and pl., (S, M, Mgh, O,) and so طَرْفَآءُ, (S, M, O,) and حَلْفَآءُ; (S, O;) as pl. and as sing. also having the sign of the fem. gender; therefore, when they mean to express the sing. signification, they add the epithet وَاحِدَةٌ; thus, and thus only, distinguishing the sing. meaning from the pl., and making a difference between a word of this class and a noun that denotes a pl. meaning and has not the sign of the fem. gender such as تَمْرٌ and بُسْرٌ, and such as أَرْطًى and عَلْقًى of which the ns. un. are أَرْطَاةٌ and عَلْقَاةٌ: (M:) or, as some say, ↓ قَصْبَآءُ signifies many قَصَب growing in a place: (Mgh:) and it signifies also a place in which قَصَب grow: (M, K:) [or] ↓ مَقْصَبَةٌ has this last meaning; (Mgh, Msb;) or signifies, like ↓ أَرْضٌ قَصِبَةٌ, a land having قَصَب. (M, K. *) b2: أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ, (Msb,) or السَّبْقِ ↓ قَصَبَةَ, (TA,) [meaning (assumed tropical:) He won, or acquired, the canes, or cane, of victory in racing,] is said of the winner in horseracing: they used to set up, in the horse-course, a cane (قَصَبَة,) and he who outstripped plucked it up and took it, in order that he might be known to be the one who outstripped, without contention: this was the origin of the phrase: then, in consequence of frequency of usage, it was applied also to the expeditious, quick, and light, or active: (Msb, * TA:) [accord. to the TA, it is a tropical phrase, but perhaps it is so only when used in the latter way:] it is said in a trad. of Sa'eed Ibn-El-Ás, that he measured the horse-course with the cane, making it to be a hundred canes in length, and the cane was stuck upright in the ground at the goal, and he who was first in arriving at it took it, and was entitled to the stake. (O, TA. [See also مُقَصِّبٌ.]) b3: [The ↓ قَصَبَة here mentioned as A certain measure of length, used in measuring race-courses, was also used in other cases, in measuring land, and differed in different countries and in different times: accord. to some, it was ten cubits; thus nearly agreeing with our “ rod: ” (see جَرِيبٌ:) accord. to others, six cubits and a third of a cubit: (see فَدَّانٌ:) the modern Egyptian قَصَبَة, until it was reduced some years ago, was about twelve English feet and a half; its twentyfourth part, called قَبْضَةٌ, being the measure of a man's fist with the thumb erect, or about six inches and a quarter.] b4: القَصَبُ الفَارِسِىُّ [The Persian reed] is a kind whereof writing-reeds are made: (Mgh, Msb:) and another kind thereof is hard and thick; and of this kind are made musical reeds, or pipes; and with it houses, or chambers, are roofed. (Msb) One says, قَصَبُ الخطِّ أَنْفَذُ مِنْ قَصَبِ الخَطِّ [meaning Writingreeds are more penetrating, or effective, than the canes of El-Khatt (which are spears); i. e., words wound more than spears]. (A, TA.) b5: قَصَبُ السُّكَّرِ is well-known [as meaning The sugar-cane]: (Msb:) this is of three kinds; white and yellow and black: of the first and second, but not of the third, the juice [of which sugar is made] is expressed; and this expressed juice is called عَسَلُ القَصَبِ. (Mgh.) b6: قَصَبُ الذَّرِيرَةِ [is Calamus aromaticus; also called قَصَبُ الطِّيبِ]: a species thereof has the joints near together, and breaks into many fragments, or splinters, and the internodial portions thereof are filled with a substance like spiders' webs: when chewed, it has an acrid taste, and it is aromatic (Mgh, Msb) when brayed, or powdered; (Mgh;) and inclines to yellowness and whiteness. (Mgh, Msb. [See also ذَرِيرَةٌ, in art. ذر.]) b7: قَصَبٌ also signifies (assumed tropical:) Any round and hollow bone [or rather bones]; (S, O;) it is pl. [or rather a coll. gen. n.] of which ↓ قَصَبَةٌ is the sing. [or n. un,], this latter signifying any bone containing marrow; (M, K;) thus called by way of comparison [to the reed, or cane]. (M.) b8: And (tropical:) The bones of the يَدَانِ and رِجْلَانِ [i. e. arms and legs, or hands and feet, but here app. meaning the latter], (A, Msb,) and the like: (Msb:) [or] (assumed tropical:) the [phalanges, or] bones of the fingers and toes; (M, K, * TA;) (tropical:) the bones whereof there are three in each finger and two in the thumb [and the like in the feet]; (A, TA;) and Zj says, the bones of the أَصَابِع [or fingers and toes] which are also called سُلَامَى: (Msb in art. سلم:) or, as some say, the portions between every two joints of the أَصَابِع: (M, TA:) and الأَصَابِعِ ↓ قَصَبَةُ [or قَصَبُةُ الإِصْبَعِ] signifies the أَنْمَلَة [here perhaps meaning the ungual phalanx] of the finger or toe. (Msb, TA.) b9: And (assumed tropical:) The bones and veins of a wing. (MF.) b10: [And (assumed tropical:) Quills: thus in the phrase صَارَ الرِّيشُ قَصَبًا, in the K, voce أَنُوقٌ, meaning The feathers became quills: n. un. ↓ قَصَبَةٌ: see صَنَمَةٌ.] b11: And (tropical:) [The bronchi;] the branches of the windpipe; (M, K;) and outlets of the breath; (K;) [i. e.] القَصَبُ, (S, M, O,) or فَصَبُ الرِّئَةِ, (A, Msb,) signifies the ducts (عُرُوق) of the lungs; (S, A, O, Msb;) through which the breath passes forth. (S, M, A, O, Msb.) [See حَلْقٌ.] b12: And (assumed tropical:) Any things made of silver, and of other material, resembling [in form] the kind of round and hollow bone [or bones] thus called: n. un. ↓ قَصَبَةٌ. (S, O.) And (assumed tropical:) Jewels (S, M, K) having the form of tubes (أَنَابِيب), (S,) or oblong, (M, K,) and hollow. (M.) b13: And (assumed tropical:) Brilliant pearls, and brilliant chrysolites, interset with jacinths. (IAar, O, K.) So in the saying, in a trad., (O, K,) related as uttered by Gabriel, (O,) [cited in the S app. as an ex. of the meaning next preceding this last,] بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتِ فِى الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ (IAar, O, K) i. e. [Rejoice thou Khadeejeh by the announcement of] a pavilion [in Paradise] of brilliant pearls, &c.: (IAar, O:) or the meaning is, of hollow pearls [or pearl], spacious, like the lofty palace: (IAth, TA:) or of emerald: (TA voce بَيْتٌ:) and it is said by some to convey an allusion to Khadeejeh's acquiring what is termed قَصَبُ السَّبْقِ [expl. above], because she was the first person, or the first of women, who embraced El-Islám. (MF, TA.) b14: And (tropical:) Fine, thin, or delicate, (S, O,) or soft, (M, Msb, K,) garments, or cloths, of linen: (S, M, O, Msb, K:) a single one thereof is called ↓ قَصَبِىٌّ. (M, O, Msb, K.) One says, مَعَ فُلَانٍ قَصَبُ صَنْعَآءَ وَقَصَبُ مِصْرَ (tropical:) [In the possession of such a one are]

قَصَب [meaning the cylindrical, or oblong, hollow pieces] of carnelian [of San'à], and قَصَب [meaning the fine, or soft, garments, or cloths,] of linen [of Egypt]. (A.) b15: Also (tropical:) The channels by which water flows from the springs, or sources: (S, M, A, O, K:) or the channels by which the water of a well flows from the springs, or sources: (As, T, TA:) n. un. ↓ قَصَبَةٌ. (M.) And قَصَبُ البَطْحَآءِ (assumed tropical:) The waters [of the kind of water-course called بطحآء (q. v.)] that run to the springs, or sources, of the wells. (As, S, O.) Aboo-Dhueyb says, أَقَامَتْ بِهِ فَابْتَنَتْ خَيْمَةً

عَلَى قَصَبٍ وَفُرَاتٍ نَهَرْ (As, S, M, O,) meaning She remained [in it, and constructed for herself a booth, or a tent,] amid wells and sweet water that flowed copiously. (As, S, O.) b16: See also قَصَبَةٌ below, in the next paragraph.

A2: القَصَبُ is also a name for The ewe. (O.) b2: And قَصَبْ قَصَبْ is A call to the ewe (O, K) to be milked. (O.) قَصَبَةٌ: see the next preceding paragraph, in nine places. b2: [It also, app., signifies The caneroll of a loom: see نِيرٌ. b3: And, app., (assumed tropical:) The mouth, which has the form of a short cylinder, in the middle of the upper part, of the kind of leathern water-bag called مَزَادَة: see خُرْتَةٌ.] b4: (tropical:) The bone of the nose; قَصَبَةُ الأَنْفِ signifying the nasal bone. (S, A.) b5: [And (assumed tropical:) The shaft of a well.] You say بِئْرٌ مُسْتَقِيمَةُ القَصَبَةِ (assumed tropical:) [A well of which the shaft is straight]. (TA.) b6: and (tropical:) A well recently dug. (M, K, TA.) b7: and (tropical:) The interior part of a country or town; (A;) and of a قَصْر [i. e. pavilion, or palace]; (M, A, K;) and of a fortress; (A:) or of a fortress containing a building or buildings; or the middle of such a fortress, (TA,) and of a town or village: (S, L, Msb, TA: [Golius, reading قِرْيَة قَرْيَة, assigns to it also the signification of the “ middle of a water-skin: ”]) or a قَصْر [i. e. pavilion, or palace,] itself; (M, K;) and [a fortress itself, or] a fortified castle such as is occupied by a commander and his forces: (TA in art. خوج:) and a town or village [itself]: (M, K:) and the حَرِيم [as meaning interior, or middle,] of a house. (T and TA in art. حرم.) Also A city: (K:) or the [chief] city (S, M, Msb) of the Sawád, (S,) or, [by a general application,] of a country: (M, Msb:) or the chief, or main, part (M, K) of a city (M) or of cities. (K: but in the TA this last meaning is given as the explanation of الأَمْصَارِ ↓ قَصَبُ.) b8: See also قَصِيبَةٌ, in two places: b9: and see قِصَابٌ.

أَرْضٌ قَصِبَةٌ: see قَصَبٌ, first quarter.

قَصْبَآءُ: see قَصَبٌ, first quarter, in four places.

قَصْبَاةٌ or قَصَبَاةٌ: see قَصَبٌ, first sentence.

قَصْبَآءَةٌ: see قَصَبٌ, first sentence, in two places.

قَصَبِىٌّ: see قَصَبٌ, last quarter.

قِصَابٌ, (so in the K, there said to be like كِتَابٌ,) or ↓ قِصَابَةٌ, (so in the M and L,) A dam that is constructed in the place that has been eaten away by water, [for لَجْف in the CK, and لِحْف in other copies of the K, (in the place of which I find لُهْج in a copy of the M, app. a mistranscription,) I read, and thus render لَجَف, supposing it to mean such a place in the side of a rivulet for irrigation,] lest the torrent should collect itself together from every place, and consequently the border of the rivulet for irrigation of the garden of palm-trees [thus I render عِرَاقُ الحَائِطِ (see art. عرق)] should become demolished. (M, K.) b2: And قِصَابٌ signifies دِبَارٌ: (so accord. to a copy of the M:) or دِيَارٌ: (so in copies of the K:) [the former I think to be the preferable reading; but its meaning is doubtful: accord. to the K it signifies Small channels for irrigation between tracts of seed-produce; and ISd says the like: accord. to AHn, patches of sown ground: see more voce دَبْرٌ: it is a pl.,] and the sing. is ↓ قَصَبَةٌ. (M, K.) قَصُوبٌ A sheep or goat that one shears. (O, K.) قَصِيبٌ, applied to a he-camel, (M, TA,) and likewise to a she-camel, (TA, [but this I think doubtful, as it has the meaning of an act. (not pass.) part. n.,]) That sucks up, or sucks in, the water. (M, TA.) b2: See also قَاصِبٌ.

قِصَابَةٌ The art of playing upon the musical reed, or pipe. (S, O.) b2: [And] The craft, or occupation, of the butcher. (M, Msb.) A2: See also قِصَابٌ.

قَصِيبَةٌ: see قُصَّابَةٌ. b2: Also, and ↓ قُصَّابَةٌ, (S, M, O, K,) and ↓ قَصَبَةٌ, (Lth, M, K,) and ↓ تَقْصِيبَةٌ, (M, O, K,) and ↓ تَقْصِبَةٌ, (M, K,) (tropical:) A lock of hair having a [spiral] twisted form [so as to be like a hollow cane]: (Lth, M, K:) or a pendent lock of hair that is twisted so as to curl [in a spiral form]; not plaited: (S, O:) or قَصِيبَةٌ signifies a lock of hair that curls naturally so as to be like a hollow cane; (A;) and its pl. is قَصَائِبٌ: (S, A:) [and,] accord. to Lth, such is termed ↓ قَصَبَةٌ (TA) [and app. ↓ قُصَّابَةٌ also]: and ↓ تَقْصِيبَةٌ, (Lth, A, TA,) of which the pl. is تَقَاصِيبُ, (Lth, A, O, TA,) signifies such as is twisted and made to curl by a woman; (Lth, * A, TA;) [and so, app., ↓ تَقْصِبَةٌ;] i. e., such as, being [naturally] lank, is curled by means of canes and thread. (A.) قَصَّابٌ A blower in reeds or canes (نَافِخٌ فِى

القَصَبِ); as also ↓ قَاصِبٌ. (M, K. [In the former, this explanation is given in such a manner as plainly shows that it is meant to be understood as being distinct from that which next follows: but I incline to think that the two explanations are taken from different sources and have one and the same application.]) And (M, K) A player on the musical reed, or pipe; (AA, S, M, O, K;) and so ↓ قَاصِبٌ. (S, O.) Ru-beh says, (S, M, O, TA,) describing an ass, (S, O, TA,) braying, (TA,) فِى جَوْفِهِ وَحْىٌ كَوَحْىِ القَصَّابْ [In his chest is, or was, a sound like the sound of the player on the musical reed]. (S, M, O, TA.) b2: and A butcher; (S, M, O, Msb, K;) as also ↓ قَاصِبٌ: (M, K:) so called from قَصَبَ in the first of the senses expl. in this art.; (M, O, Msb, TA;) or because he takes the sheep or goat by its قَصَبَة, i. e. its shank-bone; (M, TA;) or because he cleanses the أَفْصَاب, or guts, of the belly; or from قَصَّبَهُ signifying as expl. in the last sentence of the second paragraph of this article. (O, TA.) قُصَّابٌ: see قُصَّابَهٌ, in two places.

قَصَّابَةٌ (O, K, accord. to my MS. copy of the K قُصَّابَةٌ [which is wrong]) لِلنَّاسِ (O) (tropical:) One who reviles men, vilifies them, or defames them, much: (O, K:) [or, very much; for] the ة is added to render the epithet [doubly] intensive. (O.) [See 1, third sentence.]

قُصَّابَةٌ, (S, O, and so accord. to my MS copy of the K, accord. to other copies of the K قَصَّابَةٌ [which is wrong,]) with damm and teshdeed, (S,) An internodial portion of a reed or cane; such a portion thereof as intervenes between two joints, or knots; syn. أَنْبُوبَةٌ; (S, O, K;) [a n. un. of the coll. gen. n. ↓ قُصَّابٌ;] and ↓ قَصِيبَةٌ, (O, K,) of which the pl. is قَصَائِبُ, (TA,) signifies the same. (O, K.) b2: And A musical reed, or pipe; syn. مِزْمَارٌ: (S, M, K:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ قُصَّابٌ. (S, M, O.) See an ex. of the latter in a verse of El-Aashà (accord. to one relation thereof) cited voce قُصْبٌ. (S, M, O.) b3: See also قَصِيبَةٌ, in two places.

قَاصبٌ, applied to a he-camel and a she-camel, (ISk, S, M, O, K,) Abstaining from drinking before having satisfied thirst: (ISk, S, O:) or abstaining from drinking the water, and raising the head from it; (M, K;) and so ↓ قَصيبٌ, likewise applied to the he-camel and the she-camel: (K: [but this latter I think doubtful:]) or a camel (بَعِيرٌ) refusing to drink: (As, TA:) and ↓ مُقْتَصِبَةٌ is also said to be applied to a she-camel. (TA.) A2: And A raiser, or grower, of قَصَب [i. e. reeds, or canes]. (Mgh.) b2: See also قَصَّابٌ, in two places. b3: Also (assumed tropical:) Sounding thunder: (M:) and a cloud in which is thunder and lightning: (As, TA:) or, accord. to As, a cloud in which is thunder; (O;) [and] so says Az; (TA;) likened to a player on a musical reed, or pipe. (O, TA.) b4: And دِرَّةٌ قَاصِبَةٌ (assumed tropical:) A stream of milk coming forth easily (M, O) from the teat of the udder (O) as though it were a rod of silver. (M, O.) b5: See, again, قَصَّابٌ, last sentence.

تَقْصِبَةٌ and تَقْصِيبَةٌ: see قَصِيبَةٌ; each in two places.

مَقْصَبَةٌ: see قَصَبٌ, first quarter.

مُقَصَّبٌ (tropical:) Hair curled in the manner expl. above, voce قَصِيبَةٌ. (S, A, O.) b2: And (assumed tropical:) A garment, or piece of cloth, folded. (Msb.) مُقَصِّبٌ (tropical:) One who wins, or acquires, the canes of the contest for victory (in racing يُحْرِزُ قَصَبَ السِّبَاقِ, A, O, K, TA, in the CK قَصَبَاتِ السِّباقِ) [i. e. in horse-racing]: and (tropical:) a fleet horse, that outstrips others. (A.) b2: And (assumed tropical:) Milk upon which the froth is thick. (O, K.) مِقْصَابٌ may mean A place abounding with قَصَب [i. e. reeds, or canes]; like as مِعْشَابٌ means“ a place abounding with [herbage of the kind termed] عُشْب. ” (Ham p. 490.) مُقْتَصِبَهٌ: see قَاصِبٌ.
قصب
: (القَصَبُ، محرّكةً: كلُّ نباتٍ ذِي أَنابِيبَ، الواحدةُ قَصَبَةٌ) ، أَي بالهاءِ، وَهَذَا مِمّا خالفَ فِيهِ قاعِدتَهُ.
(و) كلّ نَبَاتٍ كَانَ ساقُه أَنَابِيبَ وكُعُوباً، فَهُوَ قَصَبٌ.
والقَصَبُ: الأَبَاءُ، الواحدةُ (قَصْبَاةٌ) ، بِالْفَتْح، مَقْصُورا بأَلفِ الإِلحاقِ، وآخِرُهُ هاءُ تأْنيثٍ (و) قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفاءُ، والحَلْفَاءُ (والقَصْباءُ) ، ونحوُها: اسمٌ واحدٌ، يَقع على جميعٍ، وَفِيه علامةُ التَّأْنيث، وواحدُهُ على بِنائِهِ ولَفْظِهِ، وَفِيه عَلامَة التّأْنيث الَّتي فِيهِ، وذالك قولُك للْجَمِيع حلْفَاءُ، والواحدة حَلفاءُ، وسيأْتي تَحْقِيق ذالك فِي حلف، (جَماعتُهَا) ، أَي: القَصبِ النّابتِ الْكثير فِي مَقْصَبةٍ. (و) عَن ابْنِ سِيدهْ: القَصْبَاءُ: (مَنْبِتُهَا، وَقد أَقْصبَ المكانُ) .
(وأَرْضٌ) قَصِبَةٌ كفَرِحَةٍ (ومَقْصَبَةٌ) بِالْفَتْح، أَيْ: ذاتُ قَصبٍ.
وقَصَّبَ الزَّرْعُ، تَقْصِيباً، واقْتَصَبَ صَار لَهُ قَصَبٌ، وذالك بعدَ التَّفريخ.
(و) القَصْبُ: القَطْعُ، يُقَال: (قَصَبَهُ) ، أَي الشَّيْءَ، (يَقْصِبُهُ) ، من بَاب ضَرَبَ، قَصْباً، إِذا (قَطَعَهُ، كاقْتَصَبَه) .
(و) قَصَبَ الجَزَّارُ (الشَّاةَ) يَقْصِبُهَا قَصْباً: (فَصَلَ قَصَبَها) ، وقَطَّعَها عُضْواً عُضْواً.
(و) قَصَبَ (البَعِيرُ) الماءَ، يَقصِبه، (قَصْباً) : مَصَّهُ.
(و) قد قَصَب يَقْصِب (قُصُوباً: امْتَنَع مِنْ شُرْبِ الماءِ) قَبْلَ أَنْ يَرْوَى، (فرَفَعَ رَأْسَهُ عَنهُ) ، وَقيل: القُصُوبُ: الرِّيُّ من وُرُودِ الماءِ وغيرِهِ و (بَعِيرٌ) قَصِيبٌ: يَقْصِبُ المَاءَ، (و) كذالك (ناقَةٌ قَصِيبٌ) ، أَي: يَمُصُّهُ (وقاصِبٌ) : مُمْتَنِعٌ من شُرْبِ الماءِ رافِعٌ رأْسَهُ. وبَعِيرٌ قاصِبٌ، وناقةٌ قاصِبٌ أَيضاً، عَن ابْنِ السِّكِّيت. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عاصِم:
سَتحْطِمُ سَعْدٌ والرِّبابُ أُنُوفَكُمْ
كَمَا حَزّ فِي أَنْفِ القَصِيبِ جَرِيرُها
وَوجدت فِي حَاشِيَة كتاب البَلاذُرِيِّ: ويُقَال: ناقَةٌ مُقْتَصَبَةٌ.
(و) قَصَبَ (فُلاناً) ، أَو دَابَّةً، أَو بَعِيراً، يَقْصِبُهِ، قَصْباً: (مَنَعَه من الشُّرْبِ) وقَطَعَهُ عليهِ (قَبْلَ أَنْ يَرْوَى) . وَعَن الأَصْمَعِيِّ: قَصَبَ البَعِيرُ، فَهُوَ قاصِبٌ: إِذا أَبَى أَنْ يَشرَبَ، والقومُ مُقْصِبُون: إِذَا لم تَشْرَبْ إِبلُهُمْ. ودخَلَ رُؤْبَةُ على سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيَ، وَهُوَ والِي البَصْرَةِ، فقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ من النِّسَاءِ؟ فَقَالَ: أُطِيلُ الظِّمْءَ، ثُمَّ أَرِدُ فأُقْصِبُ.
(و) قَصَبَه، يَقْصِبُهُ، قَصْباً: (عابَهُ، وشتَمَهُ) ، ووَقَعَ فِيهِ.
وأَقْصَبَه عِرْضَهُ: أَلْحَمَهُ إِيَّاه، وقالَ الكُميت:
وكُنْتُ لَهُمْ من هاؤُلاكَ وهاؤُلاَ
مِجَنّاً على أَنِّي أُذَمُّ وأُقْصَبُ
ورَجُلٌ قَصَّابَةٌ لِلنَّاسِ: إِذا كانَ يَقَعُ فيهم، وسيأْتي. وَفِي حَدِيث عبد المَلِكِ قَالَ لِعُرْوَةِ بْنِ الزُّبَيْرِ: (هَلْ سَمِعتَ أَخاكَ يَقْصِبُ نِساءَنَا؟ قَالَ: لَا) ، (كقَصَّبَه) تَقصيباً.
(والقَصَبُ، محرَّكَةً أَيضاً: عِظامُ الأَصابِعِ) من اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ. وامْرَأَةٌ تامَّةٌ القَصَبِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَقيل: هِيَ مَا بَين كُلِّ مَفْصِلَيْنِ من الأَصَابِع، وَفِي صفته، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَبْطُ القَصَبِ) . وَفِي المِصْبَاح: القَصَبُ: عِظامُ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ ونَحْوِهِما. وقَصَبَةُ الإِصبَعِ: أُنْمُلَتُها. وَفِي الأَساس: فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ثلاثُ قَصَباتٍ، وَفِي الإِبْهامِ قَصَبتانِ، انْتهى. (و) فِي التّهذيب: عَن الأَصْمعيّ: (شُعَبُ الحلْقِ) .
(و) القَصَبُ: عُرُوقُ الرِّئَةِ، وَهِي (مخارِجُ الأَنْفَاسِ) ومَجَارِيها، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) القَصبُ: (مَا كَانَ مُسْتَطِيلاً) أجْوَفَ (من الجوْهِرِ) ، وَفِي بَعضِ الأُمَّهاتِ: من الجَواهِرِ، قَالَه ابنُ الأَثيرِ وَقيل: القصبُ: أَنابِيبُ من جَوْهَرٍ.
(و) القَصبُ: (ثِيابٌ ناعِمَةٌ) رِقاقٌ، تُتَّخَذُ (من كَتَّانٍ، الوَاحِدَةُ قَصَبِيٌّ) ، مِثْلُ عَرَبيَ وعَرَبٍ. وَفِي الأَسَاسِ، فِي المجازِ: وَمَعَ فلانٍ قَصَبُ صنْعاءَ، وقَصبُ مِصْرَ، أَيْ: قَصبُ العقِيقِ، وقَصبُ الكتَّانِ.
(و) القَصَب: (الدُّرُّ الرَّطْبُ) ، والزَّبَرْجدُ الرَّطْبُ (المُرَصَّعُ بالياقُوتِ) ، قَالَه أَبُو العبَّاسِ عَن ابْنِ الأَعْرابيِّ حِينَ سُئِلَ عَن تفْسِيرِ الحديثِ الْآتِي، (ومِنْهُ) الحَدِيث: (أَنَّ جِبْرِيلَ قالَ لِلنَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الجنَّةِ مِنْ قَصَبٍ) ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ) . هاكذا فِي أُصُولنا، وَفِي نسخةِ الطّبْلاوِيّ وغيرِه، وَهُوَ الصَّواب، ويُوجَدُ فِي بعض النّسخ: وَمِنْه: (بُشِّرَتْ) ، بتاء التَّأْنيث الساكنة، كأَنّهُ حكايةٌ لِلَّفْظ الْوَارِد فِي الحَدِيث. قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: القَصَبُ هُنا: لُؤْلُؤٌ مُجَوَّفٌ واسعٌ، كالقَصْرِ المُنِيف؛ وَمثله فِي التَّوشِيح، وَعَن ابْنِ الأَعرابيّ: البيْتُ، هُنا، بِمَعْنى: القَصْر والدّارِ، كقولكِ: بَيْتُ المَلِكِ، أَي: قصرُهُ، وسيأْتي. قَالَ شيخُنا: وأَخرجَ الطَّبرانِيُّ عَن فاطمةَ، رضيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالتْ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: فِي بَيْتٍ من قَصَبٍ. قلتُ: أَمِنْ هَذَا القَصَبِ؟ قَالَ: لَا، من القَصَبِ المنظومِ بالدُّرِّ والياقُوتِ واللُّؤْلُؤِ) . ثمّ قَالَ: قلتُ: وَقد قَالَ بعضُ حُذّاقِ المُحَدِّثينَ: إِنَّهُ إِشارةٌ إِلى أَنّها حازَتْ قَصَبَ السَّبْقِ، لاِءَنَّهَا أَوَّلُ مَنْ أَسلَمَ مُطْلَقاً، أَو من النِّساءِ، انْتهى.
(و) من المَجَاز: خَرَجَ الماءُ من القَصَبِ، وَهِي (مَجارِي الماءِ من العُيُونِ) ، ومَنَابِعها. وَفِي التَّهْذِيب عَن الأَصْمَعِيّ: القَصَبُ: مَجارِي ماءِ البِئْرِ من العُيُونِ، واحِدَتُهَا قَصَبَةٌ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَقامَتْ بِهِ فَابْتَنَتْ خَيْمَةً
على قَصَبِ وفُرَاتٍ نَهِرْ
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَصَبُ البَطْحاءِ: مياهٌ تَجرِي إِلى عُيُونِ الرَّكَايا، يَقُول: أَقامتْ بَين قَصَبٍ، أَيْ: رَكَايا، وماءٍ عَذْبٍ. وكُلُّ ماءٍ عَذْبٍ: فُراتٌ؛ وكُلُّ كثيرٍ جَرَى فقَدْ نَهَرَ واسْتَنْهَرَ.
(والقُصْبُ، بالضَّمِّ: الظَّهْرُ) هاكذا فِي نسختنا، وَقد تصفَّحْتُ أُمَّهاتِ اللُّغَة، فَلم أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وإِنّمَا فِي لِسَان الْعَرَب قَالَ: وأَما قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ:
والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمَتْنُ مَلْحُوبُ
فيُرِيدُ بِهِ الخَصْرَ، وَهُوَ على الاستِعارة، وَالْجمع أَقْصابٌ. قلتُ: فلَعَلَّهُ (الخَصْرُ) بدل: (الظَّهْرِ) ، وَلم يتعرَّضْ شيخُنا لَهُ، وَلم يَحُمْ حِماهُ، فليُحَقَّقْ.
(و) القُصْبُ أَيضاً: المِعَى، بِالْكَسْرِ، (ج: أَقْصَابٌ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ عَمْرَو بْنَ لُحَيَ أَوَّلُ من بَدَّلَ دِينَ إِسماعيلَ، عَلَيْهِ السَّلامُ) ، قَالَ النَّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فرَأَيْتُهُ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النّارِ) وَقيل: القُصْب: اسْمٌ لِلأَمْعاءِ كُلِّهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَ أَسفلَ الْبَطن من الأَمعاءِ، وَمِنْه الحَدِيث: (الَّذِي يَتخطَّى رِقَابَ النَّاسِ يومَ الجُمُعةِ كالجارِّ قُصْبَهُ فِي النّارِ) . وَقَالَ الرّاعي:
تَكْسُو المَفَارِقَ واللَّبَّاتِ ذَا أَرَجٍ
مِنْ قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِ
(والقَصّابُ) ، كشَدّادٍ: (الزَّمّارُ، والنَّافِخُ فِي القَصَبِ) ، قالَ:
وقاصِبُونَ لنا فِيهَا وسُمّارُ
وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الحِمَارَ:
فِي جَوْفِهِ وَحْيٌ كوَحْيِ القَصَّابْ
يَعْنِي عَيْراً يَنْهَقُ.
(و) القَصَّابُ: (الجَزّارُ، كالقاصِب فيهِمَا) ، والمسموعُ فِي الأَولِ كثيرٌ، وحِرْفَهُ الأَخِيرِ القِصَابَةُ، كَذَا فِي الْمِصْبَاح. وكلامُ الجَوْهَرِيّ يَقتضِي أَنّ هاذا التَّصريفَ فِي الزَّمْرِ أَيضاً، قَالَه شيخُنا؛ فإِمَّا أَنْ يكونَ من القَطْعِ، وإِمّا أَنْ يكونَ من أَنَّهُ يأْخُذُ الشَّاةَ بقَصَبَتِها، أَي: بسَاقِها. وَقيل: سُمِّيَ القَصّابُ قَصّاباً، لِتَنْقِيَتِهِ أَقْصَابَ البَطْنِ. وَفِي حديثِ عليّ، كرَّمَ اللَّهُ وَجهَهُ: (لَئنْ وَلِيتُ بنِي أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصّابِ التِّرَابَ الوذِمَة) ، يُرِيدُ اللحُومَ الّتي تَتَرَّبُ بسُقُوطِها فِي التُّرَاب؛ وَقيل: أَرادَ بالقَصَّابِ السَّبُعَ. والتِّرابُ: أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ، وَقد تقدم فِي ترب.
وَعَن ابْنِ شُمَيْلٍ: أَخَذَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فقَصَّبَه. والتَّقْصِيبُ: أَنْ يَشُدَّ يَدَيْهِ إِلى عُنُقِهِ، وَمِنْه سُمِّيَ القَصّابُ قَصّاباً. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) من المَجَاز: (القَصْبَة) ، بِفَتْح فسُكُون، كَذَا هُوَ مضبوطاً فِي نسختنا: (البِئرُ الحَدِيثَةُ الحَفْرِ) ، وَيُقَال: بِئْرٌ مستقيمةُ القَصبةِ.
(و) القَصبَة: (القَصْرُ، أَوْ جَوْفه) . يُقَال: كنت فِي قَصبَةِ البلدِ، والقَصر، والحِصْن، أَي: فِي جَوْفه.
(و) القَصبَةُ من البَلَدِ: (المَدِينة، أَوْ) لَا تُسَكَّنُ، قَصَبُ الأَمصار: (مُعْظَمُ المُدُنِ) ، وقَصبةُ السَّوَادِ: مَدِينَتُها. والقَصبَةُ: جَوْفُ الحِصْنِ، يُبْنَى فِيهِ بناءٌ، هُوَ أَوْسَطُه. وقَصبةُ البِلاد: مدينَتُها. (و) القَصبَة: (القَرْيَةُ) . وقَصبَةُ القَرْيةِ: وَسَطُهَا، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) القَصبَةُ: (ة بالعِرَاقِ) ، وَهِي واسِطُ القَصَب، لأَنَّها كَانَت قبلَ بنائِهَا قَصَباً، وإِليها نُسِبَ أَبو حنيفةَ محمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ بْنِ ماهانَ. سكن بغْدَادَ، ويقالُ لَهُ أَيضاً: الواسِطِيّ.
(و) القَصبَةُ: (الخُصْلَةُ المُلْتَوِيَةُ مِنَ الشَّعَرِ، كالقُصَّابَةِ، كَرُمّانَةٍ والقَصِيبَةُ) ، ككَرِيمَةٍ، (والتّقصِيبَةُ والتَّقْصِبَةُ) على تَفْعِلَةٍ. (وقَدْ قَصَّبَهُ تَقْصِيباً) ، ومثلُهُ فِي الْفرق، لاِبْنِ السِّيدِ. قَالَ بِشْر بْنُ أَبي خازمٍ:
رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَهَا
سُخامٌ كغُربانِ البَرِيرِ مُقَصَّبُ
والقَصَائبُ: الذَّوَائِبُ المُقَصَّبَةُ، تُلْوَى لَيَّاً حتّى تَتَرَجَّلَ، وَلَا تُضْفَرُ ضَفْراً.
وشَعَرٌ مُقَصَّبٌ: أَي مُجَعَّد. وقَصَّبَ شَعْرَه: جَعَّدَه، وَلها قُصّابَتانِ: أَيْ غَدِيرَتَانِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: القَصْبَةُ: خُصْلَةٌ من الشَّعَر تلتوِي، فإِنْ أَنت قَصَّبْتَها، كَانَت تَقْصِيبَةً، والجمعُ التَّقاصِيبُ. وتقصيبُكَ إِياها: لَيُّكَ الخُصْلَةَ إِلى أَسفلِها، تَضُمُّها وتَشُدُّها، فتُصْبِحُ وَقد صارَت تقاصِيبَ، كأَنَّها بَلابِلُ جاريةٍ. وَعَن أَبِي زيد: القَصائبُ: الشَّعَرُ المُقَصَّبُ، وَاحِدَتُها قَصِيبَةٌ. (و) القَصَبَة (كُلُّ عَظْمِ ذِي مُخَ) ، على التَّشْبيه بالقَصَبة، وَالْجمع قَصَبٌ. والقَصَب: كلُّ عَظمٍ مستديرٍ أَجوَفَ، وكذالك مَا اتُّخِذَ من فِضَّةٍ، وغيْره الواحدةُ قَصَبة.
(والقُصّابَة، مشَدَّدةً) : هِيَ (الأُنْبُوبَةُ، كالقَصِيبَةِ) ، وَجمعه القَصائبُ.
(و) القُصّابَةُ: (المِزْمارُ) ، والجمعُ قُصّابٌ، قَالَ الأَعْشَى:
وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمِي
نُ والمُسْمِعاتُ بقُصَّابِها
وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: أَراد الأَعْشى بالقُصّابِ الأَوتارَ الّتي سُوِّيَتْ من الأَمعاءِ، وَقَالَ أَبو عمرٍ و: هِيَ المزامِيرُ.
(و) القَصّابَة: الرَّجُلُ (الوقّاعُ فِي النّاسِ) ، وَفِي حَدِيث عبد المَلكِ، قَالَ لعُرْوةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، هلْ سمِعْتَ أَخَاكَ يَقْصِبُ نِساءَنا؟ قَالَ: لَا) .
(و) القِصَابُ، (كَكِتَابٍ) ، وَفِي نسخَةٍ ككِتَابَةٍ: (مُسَنَّاةٌ، تُبْنَى فِي اللِّحْفِ) بالكَسْرِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ وَفِي بعض الأُمَّهات: فِي اللهجِ (لَئلاّ يَسْتَجْمِعَ السَّيْلُ) ، ويُوبَلَ (فَيَنْهدِمَ عِرَاقُ الحائِطِ) ، أَي أَصْلُهُ، (بسَبَبِه) .
(و) القِصَابُ: (الدِّبَارُ) ، الواحِدةُ (قَصَبَة) .
(وذُو قِصَابٍ) : اسمُ (فَرسٍ لمالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ) اليرْبُوعِيّ، رَضِي الله عنهُ.
(و) من المجازِ (القاصِبُ: الرَّعْدُ المُصَوِّتُ) ، قالَ الأَصمعيّ، فِي بَاب السَّحابِ الَّذي فِيهِ رَعْدٌ وبَرْقٌ: مِنْهُ المُجَلْجِلُ، والقاصِبُ، والمُدَوِّي، والمُرْتَجِسُ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: شُبِّهَ السَّحَابُ ذُو الرَّعْدِ بالزَّامِر.
(والقَصَبَات) ، مُحَركَة: (د، بالمغرِبِ) نُسِب إِليه جماعةٌ. (و: ة، باليَمامةِ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(والقُصَيْبَة، كجُهيْنةَ: ع، بِأَرْضِ اليَمامَةِ لِتَيْمٍ وعَدِيّ وثَوْرٍ بني عبدِ مَنَاةَ) قَالَت وجِيهةُ بِنتُ أَوْسٍ الضَّبِّيَّة:
فمَالِيَ إِن أَحْببْتُ أَرْضَ عَشِيرتِي
وأَبْغَضْتُ طَرْفَاءَ القُصَيْبةِ مِن ذَنْبِ
كَذَا قرأْتُ فِي ديوَان الحَمَاسة، لأِبِي تَمّامٍ.
(و) قُصَيْبة: (ع) آخَرُ (بيْن يَنْبُعَ وخَيْبَرَ) ، لَهُ ذِكرٌ فِي كُتُب السِّيَرِ، قِيل: هُو لِبَنِي مالكِ بْنِ سعْدٍ، بالقُرْب من أُوَارةَ، كَانَ بِهِ منزِلُ العَجَّاجِ وَولده (و: ع) آخر (بالبَحْرَينِ) .
والقُصَيْبات: موضِعٌ بنواحِي الشَّام.
(وأَقصَب الرَّاعِي: عَافَتْ إِبلُهُ الماءَ) ، عَن ابْن السِّكيت.
وَعَن الأَصمَعِيّ: قَصَبَ البعِيرُ، فَهُوَ قاصِبٌ: إِذا أَبَى أَنْ يَشْربَ، والقَوْمُ مُقْصِبُون: إِذا لم تَشْرَبْ إِبِلُهُم.
(والتَّقْصِيبُ: تَجْعِيدُ الشَّعَرِ) يُقال: شَعَرٌ مُقَصَّبٌ: أَيْ مُجَعَّدٌ، وقَصَّبَ شَعَرَهُ: أَي جَعَّدَهُ، وَلها قُصَّابَتانِ: أَي غَدِيرَتَانِ.
(و) التَّقْصِيبُ أَيضاً: (شَدُّ اليَدَيْنِ إِلى العُنُق) وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: يُقَال: أَخَذَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَقصَّبَه: أَي شَدَّ يَدَيْهِ إِلى عُنُقِه، وَمِنْه سُمِّيَ القَصَّابُ قَصَّاباً. (والمُقَصِّبُ، بِكَسْر الصّادِ المشَدَّدةِ) ، أَي على صِيغَة اسمِ الْفَاعِل: الفَرسُ الجَوادُ السّابقُ. قَالَ شيخُنَا: وهاذا الضَّبْطُ جَرى على خِلافِ اصطلاحِه، والأَوفقُ لَهُ قولُه: والمُقَصِّبُ كمُحَدِّثٍ، أَو هُوَ (الَّذي يُحْرِزُ قَصَبَ السِّباقِ) ، أَي: يأْخُذُهَا ويَحُوزُهَا. وَهُوَ فِي معْنَيَيْهِ من الْمجَاز كَذَا فِي الأَساس.
وَيُقَال للمُرَاهِن إِذا سبَقَ: أَحْرَزَ قَصبةَ السَّبْقِ، وَقيل للسّابق: أَحْرَزَ القَصبَ، لاِءَنَّ الغايةَ الَّتِي يَسبق إِليها تُذرعُ بالقَصَب، وتُرْكَزُ تِلْكَ القَصَبةُ عِنْد مُنْتَهَى الغايَةِ، فَمن سَبقَها، حازَها واسْتَحَقَّ الخَطَر، وَيُقَال: حازَ قَصَبَ السَّبْقِ: أَي استولى على الأَمَدِ؛ وَقَالَ شيخُنا: وأَصلُه أَنهم كانُوا ينْصِبُونَ فِي حَلْبَةِ السِّبَاق قَصَبَةً، فمَنْ سبقَ، اقتَلَعَها وأَخَذَها، ليُعْلَمَ أَنَّهُ السّابقُ من غيرِ نِزَاعٍ، ثمّ كَثُر حَتَّى أُطْلِقَ على المُبَرِّزِ الّذِي يسْبِق الخَيْلَ فِي الحَلْيَة، والمُشمِّرِ المُسْرِعِ الْخَفِيف، وَهُوَ كثير فِي الِاسْتِعْمَال، انْتهى. وَفِي حَدِيث سعِيد بْنِ العاصِ: (أَنَّهُ سَبَقَ بينَ الخَيْل، فجَعَلَها مائَةَ قَصَبَةٍ) أَرادَ أَنه ذَرَعَ الغايةَ بالقَصَبِ، فَجَعلهَا مِائَةَ قَصَبَةٍ.
(و) المُقَصِّبُ، أَيضاً: هُوَ (اللَّبَنُ) قَدْ (كَثُفَتْ عَلَيْهِ الرَّغْوَةُ. و) فِي المَثَل: (رَعَى فأَقْصَبَ) ، مثلُه للجَوْهَرِيّ والمَيْدَانِيّ (يُضْرَبُ للرَّاعِي، لأَنَّه إِذا أَساءَ رَعْيَها، لم تَشْرَبِ) الماءَ، لأَنّها إِنَّما تَشْرَبُ إِذا شَبِعَتْ من الكَلإِ؛ زادَ المَيْدانِيُّ: يُضْرَبُ لِمَنْ لَا يَنْصَحُ، وَلَا يُبالغُ فِيمَا تَوَلَّى حتّى يَفْسُدَ الأَمْرُ.
(والقَصُوبُ، من الغَنَمِ: الَّتي تَجُزُّها) ، من بَاب ضَرَبَ. (وتُدْعَى النَّعْجَةُ، فيُقَالُ: قَصَبْ قَصَبْ) ، بالتسْكِين فيهمَا.
وَفِي الأَساس: تَقول: قَصَبُ الحَظِّ. أَنْفَذُ من قَصَبِ الخَطِّ.
وَفِيه فِي المَجَاز: وضَرَبَهُ على قَصَبَةِ أَنْفِه: عَظْمِه.
وفُلانٌ لم يُقْصَبْ: أَي لم يُخْتَنْ.
وَزَاد شيخُنا نَقْلاً عَن بعضِ الدَّواوين: القَصَبُ عُرُوقُ الجَنَاحِ، وعِظامُها.
والحَسَنُ بْنُ عبدِ اللَّهِ القَصَّابُ، وأَبو عبدِ اللَّهِ حَبِيبُ بْنُ أَبي عمْرَة القَصَّابُ، وأَبو نَصْرٍ مذكورُ بْنُ سُلَيْمَانَ المُخَرِّميّ القَصَبانيُّ، بالنُّون، وأَبو حَمْزَةَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ القَصَّابُ القَصَبِيُّ، مُحَدِّثُونَ.
ومَحَلَّةُ القَصَبِ: قَرْيتانِ بِمِصْرَ من الغَرْبِيَّة، وَقد دخَلْتُ إِحداهما.
ووَاسِطُ القَصَبِ: مدينةٌ مَشْهُورَة بالعِرَاق، وَقد يأْتي فِي وسط. سُمِّيَت بِهِ، لاِءَنَّها كَانَت قبل بِنائها قَصَباً.

صفر

Entries on صفر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
(صفر) : الصُّفَّارُ والصَّنَمَةُ: قَصَبَةُ الرِّيشِ كُلُّها. 
صفر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا عدوى وَلَاهَامة وَلَا صفر وَلَا غول. الصفر: دَوَاب الْبَطن. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: سَمِعت يُونُس يسْأَل رؤبة بن العجاج عَن الصفر فَقَالَ: هِيَ حَيَّة تكون فِي الْبَطن تصيب الْمَاشِيَة وَالنَّاس وَهِي أعدى من الجرب عِنْد الْعَرَب. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأبْطل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهَا تعدِي وَيُقَال: إِنَّهَا تشتد عَليّ الْإِنْسَان إِذا جَاع وتؤذيه قَالَ أعشي باهلة يرثي رجلا:

[الْبَسِيط]

لَا يتأرَّى لما فِي القِدرِ يرقبه ... وَلَا يعَض على شُرَسُوِفه الصفر
ص ف ر

إناء صفر. ويد صفر: يستوي فيه الجميع. وقد صفر صفراً وصفارة. ويقال: نعوذ بالله من قرع الفناء، وصفر الإناء. وما أصغيت لك إناء، ولا أصفرت لك فناء. وفي الحديث " صفرة في سبيل الله خير من حمر النعم " وهي الجوعة وخلو البطن من الطعام. وصفر للدابة. وصفر الصبي في الصفارة: هنة من نحاس. وهو " أجبن من صافر " وهو الذي يصفر لريبة فهو وجل أن يظهر عليه. وقيل: هو طائر ينكس رأسه ليلاً ويتعلق برجليه وهو يصفر خيفة أن ينام فيؤخذ. ورجل مصفور، وبه صفار: داء يصفر منه. ووقع في البر الصفار: صفرة تقع فيه قبل أن يسمن وسمنه أن يمتليء حبه. وغلبت بنو الــأصفر الروم: سموا لصفرة في أبيهم.

ومن المجاز: " صفرت وطابه "، وصفر إناؤه إذا هلك. قال امرؤ القيس:

وأفلتهن علباء جريضاً ... ولو أدركته صفر الوطاب

" ولا يلتاط بصفري " إذا لم تحبه. وعض على شرسوفه الصفر إذا جاع.

صفر


صَفَرَ(n. ac. صَفِيْر)
a. Whistled.

صَفِرَ(n. ac. صَفَر
صُفُوْر)
a. Was, became empty.
b. [pass.], Was bilious.
صَفَّرَa. Painted, dyed yellow.
b. [La], Whistled to.
c. see IV (a)
أَصْفَرَa. Emptied.
b. Became poor.

إِصْفَرَّa. Was, became yellow; was sallow; turned pale.
b. Became ripe, ripened.

إِسْتَصْفَرَa. see IX (a)
صَفْر
(pl.
أَصْفَاْر)
a. Empty, void, vacant.

صَفْرَةa. Hunger, emptiness of stomach.

صِفْر
(pl.
أَصْفَاْر)
a. see 1b. Zero, nought, cipher.

صُفْرa. see 1b. Brass; copper.

صُفْرَةa. Yellow, yellowness; sallowness; pallor
paleness.

صَفَرa. Jaundice.
b. Second lunar month.

صَفَرِيّa. Vernal, spring.
b. Autumnal.
c. Seventh Mansion of the Moon.

أَصْفَرُ
(pl.
صُفْر)
a. Yellow.

صَاْفِرa. Whistling; whistler.

صُفَاْرa. Bile.
b. Stomach-worms.
c. Whistling.

صُفَاْرَةa. Withered, yellow herbage.

صُفَاْرِيَّةa. Oriole (bird).
صَفِيْرa. see 24 (c)b. Sapphire.

صَفَّاْرa. Worker in brass; coppersmith.

صَفَّاْرَةa. Whistle.
b. Anus; posterior.

صَاْفُوْرَة
a. [ coll. ]
see 28t
صَفْرَآءُa. Bile; gall; spleen.
b. Gold.
c. Plant that dyes yellow; saffron.
d. Eggless locust.

N. P.
صَفڤرَ
N. P.
صَفَّرَa. Hungry, empty.

N. Ag.
أَصْفَرَa. Poor.

صَفْرَايَة
a. [ coll. ]
see 24yit
صُفَيْرَآء
a. [ coll. ]
see 4 (a)
صُوْفَيْرَة
a. [ coll. ]
see 28t (a)
إِسْفِرَار
a. see 3t
صَفْر اليَدَيْن
a. Empty-handed; poor.

صِفْرِد
a. A certain bird ( resembling a nightingale).
(صفر) - في الحديث : "سُمِعَ صَفِيرُه"
الصَّفِيرُ: أن تَضُمَّ شَفَتَيك فتُصوِّت. ومنه الصَّفَّارة: هَنَة مُجَوَّفَة يُصَفِّر فيها الصِّبيان. والصَّفِير: صوْت الطَّائِر، وقد صَفَر يَصْفِر. ويُقال: ما في الدَّار صَافِرٌ: أي أحدٌ يَصفِر من الحيَوان.
- في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "اغْزُوا تَغْنَمُوا بَناتِ الــأصفر"
: يعنى الرُّومَ.
قال ابن قُتَيْبة: عِيصُو بن إسحاق بن إبراهيم هو أبو الرُّوم، وكان الرُّومُ أَصفَر في بياض شَدِيد الصُّفْرة، فلذلك يُقال للرُّوم: بَنُو الــأَصفر.
وقال غيره: هو رُومُ بنُ عِيصُو بن يعقوب بن إسحاق.
وقيل: سُمُّوا بذلك لأَنّ جَيشًا من الحَبَش غَلَب عليهم، فَوَطِىءَ نِساءَهم فَوُلدِ لهم أولادٌ صُفْر، فسُمُّوا بنى الــأَصْفَر.
- وفي حديث مَسِيره إلى بَدْر: "ثم جَزَع الصُّفَيْراءَ"
: وهو موضع مُجاوِرُ بَدْر. والصَّفْراء: مَنزل نَزَله رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم -، وهي قرية كَثيرةُ العُيون والنَّخْل، وهي فوق ينبع مِمَّا يَلِى المدِينة، وماؤها يَجرِى إلى ينبع، وهي من المدينة على ثلاث لَيالٍ من طَرِيق بَدْر، ومنه إلى بَدرٍ سَبْعَة عَشَر ميلا، قُتِل به النَّضْرُ بنُ الحَارِث مَرجِعَه من بَدْر، وبه قَسَم غَنائِمَ بَدْرٍ.
ص ف ر: (الصُّفْرَةُ) لَوْنُ الْــأَصْفَرِ وَقَدِ (اصْفَرَّ) الشَّيْءُ وَ (اصْفَارَّ) وَ (صَفَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَصْفِيرًا) . وَأَهْلَكَ النِّسَاءَ
(الْــأَصْفَرَــانِ) الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ وَقِيلَ: الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ. وَبَنُو (الْــأَصْفَرِ) الرُّومُ وَرُبَّمَا سَمَّتِ الْعَرَبُ الْأَسْوَدَ أَصْفَرَ. وَ (الصُّفْرُ) بِالضَّمِّ نُحَاسٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْأَوَانِي وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُهُ بِالْكَسْرِ. وَ (الصِّفْرُ) بِالْكَسْرِ الْخَالِي. يُقَالُ: بَيْتٌ صِفْرٌ مِنَ الْمَتَاعِ وَرَجُلٌ صِفْرُ الْيَدَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ الصِّفْرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» (وَقَدْ (صَفِرَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (صَفِرٌ) . وَ (أَصْفَرَ) الرَّجُلُ فَهُوَ (مُصْفِرٌ) أَيِ افْتَقَرَ. وَ (صَفَرُ) الشَّهْرُ بَعْدَ الْمُحَرَّمِ وَجَمْعُهُ (أَصْفَارٌ) وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: (الصَّفَرَانِ) شَهْرَانِ مِنَ السَّنَةِ سُمِّيَ أَحَدُهُمَا فِي الْإِسْلَامِ الْمُحَرَّمَ. وَ (الصَّفَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ فِيمَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ حَيَّةٌ فِي الْبَطْنِ تَعَضُّ الْإِنْسَانَ إِذَا جَاعَ، وَاللَّدْغُ الَّذِي يَجِدُهُ عِنْدَ الْجُوعِ مِنْ عَضِّهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ» وَ (صَفَرَ) الطَّائِرُ يَصْفِرُ بِالْكَسْرِ (صَفِيرًا) . وَ (الصُّفَارِيَّةُ) بِوَزْنِ الْغُرَابِيَّةِ طَائِرٌ. 
صفر
صَفَرٌ: شَهْرٌ. ورُبَّما قالوا الصَّفَرَانِ إذا ضُمَّ المحرمُ إليه. والصفَرُ: دُويبَّةٌ تَقَعُ في الكَبِدِ تَلْحَسُه، ورَجُل مَصْفُوْر: منه. وفي الحَدِيث: " لا عَدْوى ولا صَفَرَ ".
ولا يَلِيْقُ ذلك بصَفَري: أي لا يُعْجِبُني.
ووَقَعَ في صَفَري: أي في رُوْعي وخَلَدي.
و" لا يَلْتَاطُ بصَفَرِي ": أي لا يُوَافِقُ خُلُقي. وقيل: الصفرُ العَقْلُ. والصفارَة: هَنَةٌ جَوْفاءُ من نُحَاسِ يَصْفِر فيها الغُلامُ.
وفي المَثَلِ: " ما بها صافِرٌ " أَي أحَدٌ ذو صَفِيرٍ. وما جَشِمْنا صافِراً: أي صَيْداً. وفي المَثَلِ: " أجْبَنُ من صافِرٍ " وهو الذي يَصْفِرُ لِرِيْبَةٍ. وقيل: هو طائرٌ يَتَعَلقُ بِرِجْلَيْه ويَنْكُسُ رَأْسَه ثُم يَصْفِرُ لَيْلَتَه.
وما أصْفَرْــتُ لكَ فِنَاءً: أي لم أجْعَلْهُ صِفْراً. وصَفِرَتْ وِطَابُ فلانٍ: إذا ماتَ. والصفْرُ: الشيْءُ الخالي، صَفِرَ صُفُوراً وصَفَراً.
والصفَرِيةُ: نباتٌ في أولِ الخَرِيْفِ؛ تَخْضَرُ الأرْضُ ويُوْرِقُ الشَّجَرُ. والصفَرِيُ من الأمْطارِ: ما كانَ قَبْلَ الشتَاءِ، وهو أوَّلُ مَطَرٍ عِنْدَ طلُوْعِ سُهَيْلٍ. وتَصَفَرَتِ الإبِلُ: سَمِنَتْ في الصَّفَرِية. والصَّفَرِيَّةُ: مِيْرَةٌ لهم.
والصفَارُ: ما بَقِيَ في أُصُوْلِ أسْنَانِ الدابَّةِ من التِّبْنِ والعَلَفِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَل: " صَفْرَاءُ فاقِع لَوْنُها " قيل: هي من الصُّفرة، وقيل: سوْداء.
والــأصْفَرُ من الإبل: أقَلُ من الغَيْهَبِ سَوَاداً. والصُّفَارَةُ: صُفْرَةٌ تَقَعُ في البُر حَتّى يَيْبَسَ. وبَنُو الــأصْفَرِ: مُلُوْكُ الروْم.
وأبُو صُفْرَةَ: كُنْيَةُ أبي المُهَلَّبِ. والصفْرُ: النحَاسُ الجَيدُ. والصفَارُ: القُرَادُ. ونَبْت يَتَعَلَّقُ بأذْنَابِ الخَيْلِ يُسَمى الصُّفَيْراء. ومايَبِسَ من البُهْمى، وهو الصفَارُ أيضاً. والصفْرَاءُ: نَبْت. والصَفَارِية: هي الأصْقَعُ؛ وهي صَفْرَاءُ في الشِّتَاء. وقيل: هي الصعْوَةُ. وجَرَادَة صَفْرَاءُ: للذَكَرِ منها، ولا يُقال أصْفَرُ.
والصفِيْرَةُ: بمنزِلة الصفِيْرَةِ. وما بَيْنَ أرْضَيْنِ. والصُفْرِيُّ: ضَرْبٌ من التَمْرِ. وفي الحديث: " صَفْرَةٌ في سَبِيلِ اللهِ خَير من حُمرِ النعَمِ " وهي الجَوْعَةُ، من قَوْلهم: صَفِرَ بَطْنُه إذا خَلا من الطَّعام. والصفُوْرُ: ثيابٌ يُقال لها الصفُوْرِيَّة. والعَنْزُ تُسَمَّى صُفْرَةَ - غير مُجْرَاةٍ -، وتُدْعى للحَلَبِ فيُقال: صُفْرَه صُفْرَه. والصفْرِيةُ: جِنْسٌ من الخَوارِجِ، وقيل: الصفَرِيَّة.
[صفر] الصُفْرَةُ: لون الــأَصْفَرِ. وقد اصفر الشئ، واصفار، وصفره غيره. وأهلك النِساء الــأصفران: الذهبُ والزعفرانُ، ويقال: الوَرْسُ والزعفرانُ. وفرسٌ أَصْفَرُــ، وهو الذي يسمَّى بالفارسية " زَرْدَهْ ". قال الأصمعي: ولا يسمَّى أَصْفَرَ حتى يصفر ذنبه وعرفه. وبنو الاصفر: الروم. وربما سَمَّتِ العرب الأسودَ أَصْفَرَ. قال الأعشى: تلك خَيْلي منه وتلك رِكابي * هُنَّ صُفْرٌ أولادُها كالزَبيبِ - ويقال: إنَّه لفي صُفْرَةٍ للذي يعتريه الجنون، إذا كان في أَيامٍ يزول فيها عقلُه، لأنَّهم كانوا يمسحونه بشئ من الزعفران. والصُفْرُ بالضم: الذي تُعمَل منه الأواني. وأبو عبيدة يقوله: بالكسر. والصِفْرُ أيضاً: الخالي. يقال: بيتٌ صِفْرٌ من المتاع، ورجلٌ صِفْرُ اليدين وفي الحديث: " إنَّ أَصْفَرَ البيوت من الخير البيتُ الصِفْرُ من كتاب الله ". وقد صفر بالكسر. وأَصْفَرَ الرجل فهو مُصْفِرٌ، أي افتقر. والصَفاريتُ: الفُقَراءُ، الواحد صِفْريتٌ قال ذو الرمة:

ولا خورٍ صَفاريتُ * والتاء زائدة. وصَفَرٌ: الشهرُ بعد المحرم. والجمع أَصْفارٌ. وقال ابن دريد: الصَفَرانِ شهران من السنة، سمِّي أحدهما في الإسلام المحرَّمَ. والصَفَريُّ في النِتاجِ بعد القَيْظيِّ. والصفريَّةُ: نبات يكون في أول الخريف. والصَفَرِيُّ: المطر يأتي في ذلك الوقت. والصَفَرُ فيما تزعم العرب: حَيَّةٌ في البطن تعضُّ الإنسان إذا جاع، واللذعُ الذي يجده عند الجوع من عضه. قال أعشى باهلة يرى يرثى أخاه: لا يتأرى لما في القِدْرِ يرَقُبُهُ * ولا يعض على شرسوفه الصفر - وفى الحديث: " لا صفر ولا هامة ". وقولهم: لا يلتاط هذا بصَفَري، أي لا يلْزَقُ بي ولا تقبلُه نفسي. والصَفَرُ أيضا: مصدر قولك صفر الشئ بالكسر، أي خلا. يقال: نعوذ بالله من صَفَرِ الإناء . يعنون به هلاك المواشي. وصَفَرِ الطائر يَصْفِرُ صفيراً، أي مَكا. ومنه قولهم: " أجبن من صافر " و " أصفر من بلبل ". والنسر يصفر. وقولهم: ما بها صافِرٌ، أي أحد. وحكى الفراء عن بعضهم قال: كان في كلامه صُفارٌ بالضم، يريد صفيرا. والصفارية : طائر. والصفار بالفتح: يَبيسُ البُهْمى. والصُفارُ بالضم: اجتماعُ الماء الــأَصْفَرِ في البطن. يعالج بقَطْعِ النائط، وهو عرقٌ في الصلب. قال الراجز:

قضب الطيب نائِطَ المَصْفورِ * وقولهم في الشتم: " فلان مُصَفِّرُ اسْتِهِ "، وهو من الصَفيرِ لا من الصُفْرَةِ ، أي ضَرَّاطٌ. والصَفْراءُ: القوسُ. والصَفْرَاءُ: نبتٌ. والصفرية، بالضم: صنف من الخوارج، نسبوا إلى زياد بن الاصفر رئيسهم. وزعم قوم أن الذى نسبوا إليه هو عبد الله بن الصفار، وأنهم الصفرية بكسر الصاد.
[صفر] فيه: لا عدوى ولا هامة ولا "صفر"، هو في زعم العرب حية في البطن تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه وأنها تعدي فأبطله الإسلام. ك: هو بفتحتين حية في البطن اعتقدوا أنها أعدى من الجرب. ط: زعموا أنها تعض إذا جاع وما يوجد عند الجوع من الألم فمن عضه، وقيل: هو الشهر المعروف، زعموا أن فيه يكثر الدواهي والفتن فنفاه الشارع. نه: وقيل: أراد به النسئ وهو تأخير المحرم إلى صفر ويجعلون صفرًا هو الشهر الحرام. ن: الصفر دواب في البطن وهي دود يهيج عند الجوع وربما قتلت، ودواب - بدال مهملة وباء موحدة عند الجمهور، وروى: ذوات - بذال معجمة ومثناة فوق وله وجه. نه: ومن الأول "صفرة" في سبيل الله خير من حمر النعم، أي جوعة، صفر الوطب إذا خلا من اللبن. وح: إن رجلًا أصابه "الصفر" فنعت له السكر، هو اجتماع الماء في البطن كما يعرض للمستسقى، صفر فهو مصفور وصفر صفرًا فهو صفر، والصفر أيضًا دود يقع في الكبد وشراسيف الأضلاع فيصفر عنه الإنسان جدًا وربما قتله. وح: "صفر" ردائها وملء كسائها، أي هي ضامرة البطن فكأن رداءها صفر أي خال والرداء ينتهي إلى البطن فيقع عليه.تزوج بنت ملك الحبشة فجاء ولده بين البياض والسواد، وقيل: إن حبشيًا غلب بلادهم في وقت فوطى نساءهم فولدت كذلك. ن: وقيل: نسبوا إلى الــأصفر بن روم بن عيصو. نه: ومرج "الصفر" بضم صاد وتشديد فاء موضع بغوطة دمشق كان به وقعة للمسلمين مع الروم. وفيه: ثم جزع "الصفيراء"، هي تصغير الصفراء، موضع مجاور بدر. تو: تور من "صفر"، بضم صاد وسكون فاء، وكسر الصاد لغة، وهو الذي تعمل معه الأواني المحكم ضرب من النحاس، وقيل: ما صفر منه. ن: هو النحاس، وفيه جواز التوضي من النحاس الــأصفر بلا كراهة وإن أشبه الذهب بلونه، وكرهه بعض. ك: فدعا "بصفرة"، هي نوع من الطيب فيه صفرة. وفيه: أثر "صفرة"، أي من طيب استعمله عند زفاف. وح" صفرا" إن شئت سوداء، غرضه أن الصفرة يحتمل حملها على معناها المشهور وعلى معنى السواد كما في قوله: "حملت صفر" فإنه قد يفسر بسواد يضرب إلى الصفرة فاحمل علي أيهما شئت. وح: لا أدع "صفراء" ولا بيضاء. أي لا أترك في الكعبة ذهبًا ولا فضة إلا قسمتها، قوله: في المسجد، أي في المسجد الحرام - ويتم في قاف، وإلى بالإضافة إلى ياء المتكلم، ويقتدي بمجهول. قس: "الصفراوات" بفتح مهملة وسكون فاء أدوية أو جبال. ن: إلى أن "تصفر" الشمس. وإلى نصف الليل. وإلى نصف النهار، أي أداء الصلاة إلى هذه الأوقات بلا كراهة. ط: فإذا رأت "صفارة" فوق الماء فلتغتسل، أي إذا زالت الشمس وقربت من العصر يرى فوق الماء مع شعاع الشمس شبه صفارة، لأن شعاعها ح يتغير ويقل فيضرب إلى الصفرة. ط، قا: «ولئن أرسلنا ريحًا فراوه "مصفرًا"»، أي أثره مصفرًا أو الزر ع، أو السحاب فإنه إذا كان مصفرًا لم تمطر.
صفر: صَفَر. في محيط المحيط: صَفَر بالفرس عند وروده أي دعاه ليشرب. ولكنها تستعمل أيضاً بمعنى دعاه ليبول (بدرون ص170).
صَفَر لفلان: أعلمه بما عليه أن يفعل أو يقول (بوشر).
صَفَر: عامية صَفِر بمعنى خلا، والعامة تقول: دخلنا الدار فوجدناها تصفُر أي خالية (محيط المحيط).
صَفّر (بالتشديد): أكثر من الصفير ليظهر استهجانه (ألكالا).
صَفّر: جعله أصفر، فالألوان الغامقة واللون الــأصفر خاصة تثير في الإنسان صور البؤس والحزن. فاذا أرادوا أن يدعوا على شخص بسوء قالوا له: الله يصفْر لك وجهك. (دوماس حياة العرب ص518).
صَفّر: أوحى بالحزن (فوك).
أصْفَرَ: أحال اللون (ألكالا).
تصَفَّر: اصفَرَّ، صار أصفر اللون (معجم مسلم).
اصفرَّ: شقر صار أشقر، صهب (بوشر).
اصفَرَّ واصفر وجهه: شحب (فوك، ألكالا، بوشر، زيشر 11: 676 رقم4، محمد بن الحارث ص285، كوسج طرائف ص286 ألف ليلة 1: 107، 2: 24، برسل 2: 33، 128، 4: 327).
صَفَر: هو في المغرب تحريف صُفْر أي النحاس الــأصفر، شَبَه، شَبَهان (معجم الأسبانية ص227).
صْفَر: صدأ خبث الحديد (ألكالا).
صفر: في الأسبانية Zafre ومعناها مسحوق البزموت الذي يستعمل في صناعة الخزف الصيني. ولما كان البزموت فلزّاً أبيض يميل إلى الصفرة فقد رأيت في معجم الأسبانية (ص359) أن هذه الكلمة مأخوذة من Zafre الأسبانية.
ضحك صفرأً: ضحك ضحكة تشنجية (بوشر).
صَفْرَة. كسر الصفرة: انظرها في مادة كسر.
صُفْرَة: شحوب (فوك، ألف ليلة 1: 791). داءُ الصفرة: مرض الزهري (بوشر).
صُفَرِيّ: مصنوع من الصُفر وهو النحاس (دي يونج).
صُفْرِي وجمعه صَفَارِي: قدر معدنية (فوك).
صُفرِي: صفاريّة، تبشّر (طائر) (بوشر، ياقوت 1: 885).
صُفْرِيّة: إناء من النحاس، قدر من النحاس (دي يونج).
صَفراوي (بفتح الصاد وكسرها): مِرّي، غضوب، شكس (ألكالا، بوشر) وفي معجم المنصوري: حُمرة هي ورم حار صَفْراوي. وفيه في مادة حُمَّى: حمى محرقة الصفراوية الخ. وألكالا هو الذي يقول إنها بكسر الصاد.
صَفْراوي: نسبة إلى داء الصفرو وهو مرض الزهري (بوشر).
ضحك صفراوي: ضحك تشنجي (بوشر).
صفراية: اسم تطلقه العامة على الطائر المسمى في الفصيح الصُفَارِيّة وهو طائر أصفر الريش يقال له التبشر (محيط المحيط).
صَفَار: الــأصفر، اللون الــأصفر (بوشر) وصَفَار لوني (كوسج طرائف ص49).
صَفَار البيضة: محْها وهو خلاف بياض البيضة (محيط المحيط، بوشر).
صَفَار نوع من الكلأ (مجلة الشرق والجزائر 9/ 119).
صَفَار: صُفّر، شَبَه، شَبَهان، نحاس (ابن الأثير 10: 192 = ابن خلدون طبعة تورنبرج ص11).
صُفار: نبات اسمه العلمي: Cassia Sophera ( براون 2: 45).
صَفِير: حروف الصفير: هي الزاي والسين والصاد (محيط المحيط).
صُفَارة: اسم نبات من النجيليات وهي نباتات من وحيدات الفلقة تشمل النباتات الحبية والعلفية (براكس مجلة الشرق والجزائر 4: 196).
صُفُورَة: شحوب، امتقاع (فوك، ألكالا).
صَفَيرَة: صَفَائِر: مرض اليرقان (رولاند).
صفائر الخيلُ: echium ( براكس مجلة الشرق والجزائر) (8: 279).
صَفِيْرَة: اسم شجرة، (انظر صُفَيْراء).
صفارية: اسم آلة فلكية (الخطيب ص33 ق) وإذا ما كان هذا الاسم نسبة إلى العالم الفلكي ابن الصَفَّار (انظر زيشر 18: 123) فالصواب نطقه صَفَّاريّة.
صُفَيْراء: اسم شجرة يصبغ بخشبها الصباغون. وقد وصفها ابن البيطار (2: 132) وزعم بعضهم أنها الدلب وليس كما زعموا (انظر ابن العوام 1: 18، ورقم 5، وص 155 حيث عليك أن تقرأ والصفيرا، 1: 399 مع تعليقة كلمنت - موليه 1: 372 رقم 1، 2، 573) وفي المستعيني دلب: ابن جلجل هو الخشب الــأصفر الذي يصبغ به المعروف بالصفيرة.
وفي معجم المنصوري دلب: هذه الشجرة ليست معروفة في المغرب والذين يزعمون أنها الصفيرا (وهذا الضبط في المخطوطة) مخطئون ويقول ألكالا إنها fustet صنف من السماق يستعمل خشبه ذو العروق المائل إلى الصفرة في الطب والصباغة.
صُفَيِّراء: اسم تطلقه العامة على الصَفَر وهو داء في البطن يصفر منه الوجه، وهو داء اليرقان (محيط المحيط).
صَفّار: الذي يكثر من الصفير (بوشر).
صَفَّار: نافخ المزمار (همبرت ص97).
صَفّار: سَبّاك الصُفْر أي النحاس (فوك، ابن جبير ص266، ابن بطوطة 1: 206، المقدمة 2: 266).
صُفّار، واحدته صُفّارة: دود (فوك ألكالا) وبخاصة ما يتولد منه في جسم الإنسان والحيوانات الأخرى (ألكالا، ابن العوام 2: 666).
صُفَّيْر: اسم نبات يسمى أيضاً كف الهر. انظر ابن البيطار (2: 383) وضبط الكلمة في أ.
صَفّارة: بُوق، نفير (معجم الطرائف).
صَفَّارة: عند العامة غشاء رقيق منتفخ كالبوق يخرج من فقحة الأولاد عند شدة الزحير (محيط المحيط).
صُفّارَة: صنف من الفاصوليا الصغيرة. (عوادة ص396) وقد ذكر فوك هذه الكلمة في مادة لاتينية معناها: صَفَر.
صفافير: صفر، يرقان (براون 2: 149).
صافُورَة: صَفّارة (محيط المحيط).
صوفيرة: صَفّارة.
أصفر: شاحب، ممتقع (فوك، ألكالا بوشر، همبرت ص23).
أصفر: اهليج أصفر (سنج).
أصفر: من به داء اليرقان (المقري 2: 351) الــأصفر الداخلي (؟): في المستعيني: قانصة يراد بالقانصة هنا الجلد الذي يطرح منها (كذا) الــأصفر الداخلي من قوانص الدجاج والديوك وهو طحان للأحجار (الأحجار) في حيوانه.
بنو الــأصفر: أصل هذا الاسم الذي يطلقه العرب على الروم وعلى النصارى عامة مختلف فيه أشد الاختلاف، ويمكن الرجوع في هذا الموضوع إلى زيشر (2: 237، 3: 381، 15: 143، دي سلان تاريخ البربر 2: 311 رقم21 ترجمة ابن خلكان 4: 9 رقم 15).
وتأريخ الصُفْر أي العصر المسيحي يريد به المؤلفون العرب بالأندلس العصر الأسباني وهو يبدأ قبل عصرنا المسيحي بثمان وثلاثين سنة.
دَمُهُ أَصْفَر: هو جبان خَوّاف (دوماس حياة العرب ص349).
الماء الــأصفر: اليرقان (تقويم ص111).
صَفْراء (مؤنث أصفر) وصفراء سوداء: مِرَّة سوداء، حوّة، بيله سوداء، (كان القدماء يعتقدون أنها مسببة للكآبة)، سويداء، مالنخوليا (ألكالا، ألف ليلة 4: 250).
أصفر: نبيذ (معجم مسلم).
صفرا: بُلَيْخاء، حشيشة يصبغ بها باللون الــأصفر (بوشر).
صفرا: اسم نبتة لونها أصفر يسقى ماؤها المستقين فينتفعون به. انظر (ابن البيطار 2: 131).
صفرا: زهري، مرض مختص بالأعضاء التناسلية (بوشر، هلو).
صفرا وجمعها صفر: قطع ذهبية، دنانير. (مقامات الحريري ص374).
اصفارات (جمع)؟. في رتجرز (ص183): ومن سلاحه واصفاراته وآلاته.
أَصْفِير: ذُعَرة، فتّاح، قوبع، طير من فصيلة الذُعْريّات، ورتبة الجواثم المشرومات الناقير (بارت 1: 144).
تَصْفِير: في الموشحات اخترعه الشاعر أبو بكر عُبادة بن ماء السماء (بسَّام ص124).
ولا أدري إذ كانت كتابة الكلمة صحيحة فالمؤلف يفسرها غير أن نص كلامه محرف.
ص ف ر

الصُّفْرَةُ من الألوانِ معروفة تكونُ في الحيوانِ والنّباتِ وغير ذلك ممّا يَقْبَلُها حكاها ابنُ الأعرابيِّ في الماءِ أيضاً والصُّفْرةُ أيضاً السَّوادُ وقد اصْفَرَّ وهو أَصْفَرُ والــأَصْفرُ من الإِبِلِ الذي تَسْوَدُّ أَرْضُه وتَنْفُذُه شَعْرةٌ صَفْراءُ والــأَصْفَرانِ الذَّهبُ والزَّعْفرانُ والصَّفْراءُ الذَّهبُ لِلَوْنها ومنه قولُ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه يا دُنْيَا اصْفَرِّي واحْمَرِّي وغُرِّي غيرِي والصَّفراءُ من المِرَرِ سُمِّيت به لِلَوْنِها وصَفَّر الثَّوبَ صَبَغَه بصُفْرةٍ ومنه قولُ عُتْبَة بن رَبِيعة لأبِي جَهْلٍ سَيَعْلَمُ المُصَفِّرُ اسْتَه من المَقْتُولِ غداً والمُصَفِّرَةُ الذين عَلامَتُهم الصُّفْرة كقولك المُحَمِّرَة والمُبَيِّضة والصُّفْرِيّةُ تَمْرةٌ يَمامِيَّة تُجَفَّفُ بُسْراً وهي صَفْراءُ فإذا جَفَّت فَفُرِكت انْفَرَكَتْ ويُحَلَّى بها السَّوِيقُ فتَفُوقُ موقعَ السُّكَّرِ حكاه أبو حنيفةَ وهكذا قال تَمْرَةٌ يَمامِيَّةٌ فأَوْقَعَ لَفْظةَ الإِفْرادِ على الجِنْسِ وهو يَسْتَعْمِلُ مثلَ هذا كثيراً والصُّفَارة من النَّباتِ ما ذَوِي فتَغَيَّر إلى الصُّفْرةِ والصُّفَارُ يَبِيسُ البُهْمَى أُراه لِصُفْرَتِه ولذلك قال ذُو الرُّمّةِ

(وحتّى اعْتلَى البُهْمَى من الصَّيْفِ نافِضٌ ... كما نَفَضَتْ خَيْلٌ نَواصِيَها شُفْرُ)

والصَّفَر داءٌ في البَطْنِ يَصْفَرُ منه الوَجْهُ والصَّفَرُ حَيَّةٌ تَلْزقُ بالضُّلُوعِ فَتَعَضُّها الواحدُ والجميعُ في ذلك سَواءٌ وقد قيلَ واحِدَتُه صَفَرَةٌ وقيل الصَّفَرَةُ دابّة تَعَضُّ الضُّلُوعَ والشَّراسِيفَ قال أعْشَى باهِلَة يَرْثِي أخاه

(لا يَتَأَرَى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُه ... ولا يَعُضُّ على شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ)

وقيل الصَّفَر هاهنا الجُوعُ وفي الحديث صَفْرَةٌ في سَبِيلِ الله خيرٌ من كذا وكذا أي جَوْعةٌ وقيل الصَّفَرُ حَنَش البَطْنِ والصَّفَرُ والصُّفارُ دُودٌ يكون في البَطْنِ والصُّفَارُ الماءُ الــأَصْفَرُ الذي يُصِيبُ البَطْنِ وهو السِّقْيُ وقد صُفِر بتَخْفِيفِ الفاء والصُّفْر ضَرْبٌ من النُّحاسِ وقيل هو ما صُفِر منه واحدته صُفْرةٌ والصِّفْرُ لغَةٌ في الصُّفْرِ عن أبي عبيدةَ وَحْده لم يَكُ يُجيزهُ غيرُه والضَّمُّ أَجْوَدُ ونَفَى بعضُهم الكَسْرَ والصَّفَّارُ صانعُ الصُّفْر وقولُه أنشدَه ابنُ الأعرابيِّ

(لا تُعْجِلاَها أنْ تَجُرَّ جَرَّا ... تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلَّى بُرَّا)

فإن الصُّفْرَ هنا الذَّهَبُ فإمَّا أن يكونَ عَنَى به الدَّنانِيرَ لأنها صُفْر وإما أن يكونَ سَمّاه بالصُّفْرِ الذي تُعْمَلُ منه الآنِية لما بَيْنَها من المُشابَهَةِ حَتَّى سُمِّيَ اللاطُونَ شَبَهاً والصِّفْرُ والصَّفْرُ والصُّفْرُ الْخالِي وكذلك الجميعُ والمُؤَنّثُ قال حاتمٌ

(تَرَى أنّ ما أَنْفَقْتُ لم يَكُ ضَرَّنِي ... وأنّ يَدِي مِمَّا بَخلْتُ به صُفْرُ)

والجمعُ من ذلك أصْفَارٌ قال

(لَيْسَتْ بأَصْفارٍ لِمَنْ ... يَعْفُو ولا رُحٍّ رَحَارِحْ)

وقالوا إنَاءٌ أصْفارٌ لا شيءَ فيه كما قالوا بُرْمَةٌ أَعْشارٌ هذه عن ابن الأعرابيِّ وآنيةٌ صُفْرٌ كقَوْلِك نِسْوةٌ عَدْلٌ عنه أيضاً وقد صَفِرَ صَفَراً وصُفُوراً فهو صَفِرٌ والعرب تقول نَعُوذُ بالله من قَرَعِ الفِنَاءِ وصَفَرِ الإِناءِ وأصْفَر البَيْتَ أَخْلاهُ تقول العربُ ما أصْغَيْتُ لك إناءً ولا أَصْفَرْــتُ لك فِناءً وهذا في المَعْذِرةِ يقول لم آخُذْ إِبِلَكَ ومالَكَ فَيَبْقَى إناؤك مَكْبُوباً لا تَجِدُ لَبَناً تَحلُبُهُ فيه ويَبْقَى فناؤُك خالِياً مِسْلوباً لا تَجِدُ بَعِيراً يَبْرُك فيه ولا شاةً تَرْبِضُ هناك وصَفِرَتْ وِطابُه ماتَ قال امْرُؤُ القَيْسِ (وأَفْلَتَهُنَّ عِلباءٌ جَرِيضاً ... ولو أدْرَكْتَهُ صَفِرَ الوِطَابِ)

وهو مَثَلٌ معناه أنّ جِسْمَه خَلا من رُوحِه وقيل معناه أنّ الخَيْلَ لو أدْرَكَتْه قُتِلَ فَصَفِرَتْ وطَابُهُ التي كان يَقْرِي منها والصّفراءُ الجَرادةُ إذا خَلَتْ من البَيْضِ قال

(فما صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ ... كأنًّ رُجَيْلَتَيْها مِنْجَلانِ)

وصَفَرٌ الشَّهرُ الذي بعد المَحَرَّمِ قال بعضُهمَ إنّما سُمِّيَ صَفراً لأنهم كانوا يَمْتارُونَ الطَّعامَ فيه من المواضِع وقال بعضُهم سُمِّي بذلك لإصْفارِ مكّةَ من أهْلِها إذا سافَرُوا ورُوِي عن رُؤْبَةَ أنه قال سَمَّوُا الشَّهَر صَفَراً لأنهم كانوا يَغْزُونَ فيه القَبائِلَ فيَتْرُكونَ من لَقُوا صِفْراً من المتاعِ وذلك أن صَفَراً بعد المُحَرَّمِ فقالوا صَفِرَ الناسُ مِنَّا صَفَراً قال ثعلبٌ الناسُ كُلُّهُم يَصْرِفونَ صَفَراً إلا أبا عبيدةَ فإنه قال لا يَنْصِرِفُ فَقِيلَ له لِمَ لا تَصْرِفُهُ لأن النحويِّين قد أجْمعُوا على صَرْفِه وقالُوا لا يَمْنَعُ الحَرْفَ من الصَّرْفِ إلا عِلتَّانِ فأَخْبِرْنا بالعِلَّتَيْنِ فيه حتى نَتَّبِعَكَ فقال نَعَمْ العِلّتان المَعْرِفةُ والسّاعةُ قال أبو عُمَرَ أراد أن الأَزْمِنَةَ كُلَّها ساعاتٌ والسَّاعَاتُ مُؤَنَثَّةٌ وقولُ أبي ذُؤَيبٍ

(أقامَتْ به كمُقامِ الحَنِيفِ ... شَهْرَيْ جُمادَى وشَهْرَيْ صَفَرَا)

أراد المحرّمَ وصَفراً ورَواهُ بعضُهم وشَهْرَ صَفَرَ على احْتِمالِ القَبْضِ في الجَزْءِ فإذا جَمَعُوه مع المُحَرَّمِ قالوا صَفَرانِ والجمعُ أَصفارٌ قال النابغةُ

(لقد نَهَبْتُ بَنِي ذُبْيَانَ عن أُقُرٍ ... وعن تَرَبُّعِهِم في كُلِّ أصفارِ)

وقوله صلى الله عليه وسلم لا عَدْوَى ولا صَفَرَ قيل هو تَأخِيرُهم المُحَرَّمَ إلى صَفَرَ والصَّفَريَّة نباتٌ يَنْبُتُ في أول الخريفِ وقال أبو حنيفةَ سُمِّيتْ صَفَرِيَّةً لأن الماشيةَ تصْفَرُّ إذا رَعَتْ ما يَخْضَرُّ من الشَّجر فَتَرَى مَغَابِنَها ومَشَافِرَهَا وأوْبَارَها صُفراً ولم أَجِدْ هذا معروفاً والصَّفَرِيُّ نَتَاجُ الغَنَمِ مع طُلُوعِ سُهَيْلٍ وهو أوّلُ الشتاءِ وقيل الصَّفَرِيَّةُ من لَدُن طُلوعِ سُهِيْلٍ إلى سُقوطِ الذِّراع حين يشتدُّ البردُ وحينئذٍ يُنْتَجُ الناسُ ونِتاجُه محمودٌ وقال أبو حنيفةَ وذلك خير إنتاجٍ وقال أبو حنيفةَ الصَّفَرِيَّةُ ثوبي الحرِّ وإقبالُ البَرْدِ وتَصَفَّرَ المال حَسُنتْ حالُه وذَهَبَتْ عنه وَغْرَةُ القَيْظِ وقال مرّةً الصَّفرِيَّةُ أوّلُ الأَزْمِنَة يكون شهراً وقيل الصَّفَرَى أَوّلُ السَّنةِ والصَّفِيرُ من الصَّوتِ صَفَرَ يَصْفِرُ صَفِيراً وصَفَرَ بالحمارِ وصَفَّر دَعاهُ إلى الماءِ والصَّافِرُ كلُّ ما لا يَصِيدُ من الطَّيْرِ وفي المثل أَجْبَنُ من صافِرٍ وما بها صافِرٌ أي أحدٌ يَصْفِرُ والحيَّةُ تَصْفِرُ خَصّ بعضُهم به الأَسْوَدَ والأَعْرَجَ وابن قِتْرَةَ والأَصَلَة والصُّفارِيُّ ضربٌ من الطَّيْرِ يَصْفِر والصَّفَّارةُ الاسْتُ والصَّفارة هَنَةٌ جَوْفاء يصْفِرُ فيها الغُلامُ والصَّفَرُ العَقْلُ والعَقْدُ والصَّفَرُ الرُّوع ولُبُّ والقَلْبِ يقال ما يَلْزَقُ ذلك بِصَفَرَى والصُّفَارُ والصِّفَارُ ما بَقِيَ في أُصولِ أَسنانِ الدّابَةِ من التِّبْنِ والعَلَفِ والصُّفَّارُ القُرَادُ ويقال دُوَيْبَةٌ تكون في مآخِيرِ الحَوافِرِ والمَنَاسمِ قال الأَفْوهُ

(ولقد كُنْتُمْ حَدِيثاً زَمَعاً ... وذُنَابَى حَيْثُ يَحْتَلُّ الصُّفَارُ)

وصُفْرةٌ وصَفَّارٌ اسمانِ وأبو صُفْرَةَ كُنْيَةٌ والصُّفْرِيَّةُ قومٌ من الحَرُورِيَّة نُسِبُوا إلى صُفْرةِ ألوانِهم وقيل إلى عبدِ الله بن صَفَّار وهو على هذا القولِ الأخير من النَّسَبِ النادِر وقيل هم الصِّفْرِيَّة بالكَسْرِ والصُّفْرِيَّةُ المَهالِبةُ نُسِبُوا إلى أبي صُفْرة وهو أبو المُهَلَّبِ والصَّفراءُ من نَباتِ السَّهلِ والرَّمْلِ وقد تَنْبُتُ بالجَلَدِ وقال أبو حنيفةَ الصَّفراءُ من العُشْبِ وهي تُسَطَّحُ على الأرضِ وكأنَّ وَرَقَهَا ورقُ الخَسّ وهي تأكُلُها الإِبِلُ أكلاً شديداً وقال أبو نَصْرٍ هي الذُّكُورُ والصَّفْراءُ فَرَسُ الحارثِ بن الأَصَمِّ صِفَةٌ غالِبةٌ وبَنُو الــأصْفَرِ مُلُوكُ الرُّومِ لا أَدْرِي لِمَ سُمُّوا بذلك ومَرْجُ الصُّفَّرِ موضِعٌ والأصَافِرُ موضعٌ قال كُثَّيَّر

(عَفَا رابغٌ من أهلِهِ فالظَّواهِرُ ... فأكْنافُ تُبْنَى قد عَفَتْ فالأصافِرُ)

صفر

1 صَفَرَ aor. ـِ inf. n. صَفِيرٌ, (S, M, K,) with which ↓ صُفَارٌ is syn. in a phrase mentioned below; (S;) and ↓ صفّر, (M, K,) inf. n. تَصْفِيرٌ; (TA;) He, or it, (a bird, a vulture, S, and a serpent, or the أَسْوَد, or أَعْرَج, or اِبْن قِتْرَة, or أَصَلَة, M,) whistled; syn. مكَا; (S;) made, or uttered, a certain sound, (M, Msb, * K,) without the utterance of letters. (Msb.) [It is mostly said of a bird: see an ex. voce جَوٌّ.] One says [also], صَفَرَ فِى الصَّفَّارَةِ [He whistled in the whistle]. (M, K.) And صَفَرَ بِالْحِمَارِ, and ↓ صفّر, He called the ass to water [by whistling; for to do thus is the common custom of the Arabs]. (M, K.) And Fr mentions the phrase, ↓ كَانَ فِى كَلَامِهِ صَفَارٌ, meaning صَفِيرٌ [i. e. There was in his speech a whistling]. (S.) A2: صَفِرَ, aor. ـَ inf. n. صَفَرٌ (S, M, A, K, &c.) and صُفُورٌ; (M, K;) and accord. to the T, صَفَرَ, aor. ـُ inf. n. صُفُورَةٌ; (TA;) It, or he, was, or became, empty, void, or vacant; (S, M, A, Msb, K;) namely, a house or tent; (S;) or a vessel, (S, M, &c.,) مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ [of food and beverage]; and a skin, مِنَ اللَّبَنِ [of milk]; (TA;) and a hand; (A;) and a thing; (S, M;) and accord. to ISk, صَفِرَ, aor. ـَ inf. n. صَفِيرٌ, is said of a man. (TA.) [See also 4, last sentence but one.] One says, نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْ قَرَعِ الفِنَآءِ وَصَفَرِ الإِنَآءِ (S, M, A) [We seek preservation by God from the yard's becoming void of cattle, and the vessel's becoming empty;] meaning, from the perishing of the cattle. (S.) And صَفِرَتْ وِطَابُهُ, (M, A, K, [in the CK, erroneously, وَطْاَتُهُ,]) and صَفِرَ إِنَاؤُهُ, (A,) [lit. His milk-skins, and his vessel, became empty;] meaning (tropical:) he died; (M, K;) he perished. (A. [See also other explanations in art. وطب.]) A3: صُفِرَ, (M, K,) inf. n. صَفْرٌ, (K,) He had what is termed صُفَار, i. e. yellow water in his belly. (M, K.) 2 صَفَّرَ see above, in two places.

A2: and see 4.

A3: Also صفّرهُ, (S, M, K,) inf. n. تَصْفِيرٌ, (K,) He made it yellow: (S:) he dyed it yellow; (M, K;) namely, a garment, or piece of cloth. (M.) 4 اصفرهُ He emptied it; or made it void, or vacant; namely, a house or tent [&c.]; (M, K;) as also ↓ صفّرهُ, (K,) inf. n. تَصْفِيرٌ. (TA.) The Arabs say, مَا أَصْغَيْتُ لَكَ إِنَآءً وَلَا أَصْفَرْــتُ لَكَ فِنَآءً

[I have not overturned a vessel belonging to thee, nor have I emptied a yard belonging to thee]; meaning I have not taken thy camels nor thy property, so that thy vessel should be overturned and thou shouldst find no milk to milk into it, and so that thy yard should be empty, plundered, no camel or sheep or goat lying in it: it is said in excusing oneself. (M.) A2: [Accord. to Freytag, اصفر signifies also It (a house) was, or became, empty, or void, of (مِنْ) household-goods: so that it is syn. with صَفِرَ: and this is probably correct: for b2: ] أَصْفَرَ, (S, K,) also, (K,) signifies He was, or became, poor; (S, K;) said of a man. (S.) 5 تصفّر المَالُ The cattle became in good condition, the vehement heat of summer having departed from them: [or,] accord. to Sgh, تصفّرت الإِبِلُ signifies The camels became fat in the [season called the] صَفَرِيَّة. (TA.) 9 اصفرّ It become أَصْفَر [i. e. yellow: and also black]: (S, M, K:) and so ↓ اصفارّ: (S, K:) or the former signifies it was so constantly: and the latter, it was so transiently. (Az, TA. [See 9 in art. حمر.]) 11 إِصْفَاْرَّ see the next preceding paragraph.

صَفْرٌ: see صِفْرٌ.

صُفْرٌ: see صِفْرٌ.

A2: Also, (S, M, A, Msb, K,) and ↓ صِفْرٌ accord. to AO, (S, M, Msb, *) who allowed no other form, but the former is the better, (M,) [Brass;] the metal of which vessels are made; (S;) i. q. نُحَاسٌ [which means both copper and brass]; (A, Msb;) or a sort of نُحَاس; or نُحَاس made yellow; (M;) or the best sort of نُحَاس; (Msb;) or an excellent sort thereof: (TA:) n. un. ↓ صُفْرَةٌ. (M.) b2: And Gold: (M, A, K: [see also الصَّفْرَآءُ, voce أَصْفَرُ:]) or deenars; either because they are yellow (صُفْرٌ [pl. of أَصْفَرُ]), or thus called because resembling the صُفْر of which vessels are made. (M.) b3: And Women's ornaments. (A.) b4: إِنَّهُ لَفِى صُفْرِهِ, (S, O, TA, [thus in an old and very excellent copy of the S, in another copy of which I find, as in Freytag's Lex., ↓ صُفْرَةٍ,]) and ↓ صِفْرِهِ, (TA,) [app. means He is in that state in which he requires to be rubbed with saffron; for it] is said of him who is affected by madness, when he is in the days in which his reason fails; because they used to rub him with somewhat of saffron. (S, O, L.) صِفْرٌ (S, M, A, Msb, K) and ↓ صُفْرٌ and ↓ صُفُرٌ and ↓ صَفِرٌ (M, K) and ↓ صَفْرٌ (M) and ↓ أَصْفَرُ (Msb) Empty, void, or vacant; (S, M, A, Msb, K;) applied to a house or tent, (S, Msb,) and to a vessel, (M, A,) and to a hand: (A:) each of the first three is used alike as masc. and fem. and sing. [and dual] and pl.: (M:) [and so, app., is the last but one:] and each has also for its pl. أَصْفَارٌ. (M, K.) One says بَيْتٌ صِفْرٌ مِنَ المَتَاعِ A house, or tent, or chamber, empty, or void, of furniture and utensils. (S.) And [applying the pl. form of the epithet to a sing. subst.,] إِنَآءٌ أَصْفَارٌ An empty vessel; (M, K;) like as one says بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ; on the authority of IAar: (M:) and [applying the sing form of the epithet to a pl. subst.,] آنِيَةٌ صِفْرٌ empty vessels. (M, K.) and رَجُلٌ صِفْرُ اليَدَيْنِ A man empty-handed. (S, Msb.) And صِفْرٌ مِنَ الخَيْرِ (assumed tropical:) Void of good. (TA.) And it is said, in a trad., of Umm-Zara, that she was صِفْرٌ رِدَاؤُهَا meaning (assumed tropical:) Lank in her belly; as though her رداء, which is a garment that falls upon the belly and there ends, were empty. (TA.) And هُوَ صِفْرٌ صِحْرٌ It is [utterly] empty; صحر being an imitative sequent. (Kh, Ham p.

354.) b2: صِفْرٌ in arithmetical notation, in the Indian method, is A circle [or the character ه, denoting nought, or zero; whence our term “ cipher: ” when nought is thus denoted, five is denoted by a character resembling our B: but more commonly, in the present day, nought is denoted by a round dot; and five, by ه]. (L, TA.) A2: See also صُفْرٌ, in two places.

صَفَرٌ [an inf. n. of صَفِرَ, q. v.: b2: and hence,] Hunger: and ↓ صَفْرَةٌ [the inf. n. un.] a hungering once. (M, K.) b3: Also A certain disease in the belly, which renders the face yellow: (M, K:) or a collecting of water in the belly. (KT.) [See also صُفَارٌ.] b4: Also A kind of serpent, (S, M, K,) in the belly, (S, K,) which sticks to the ribs, and bites them, (M, K,) or, as the Arabs assert, which bites a man when he is hungry, its bite occasioning the stinging which a man feels when he is hungry: (S:) used alike as sing. and pl.; or one is termed صَفَرَةٌ: (M:) and it is said to be what is meant by the word in a trad., in which it is disacknowledged: (S, TA:) or a certain reptile (دَابَّة) which bites the ribs and their cartilages: (M, K:) or a certain serpent in the belly, which attacks beasts and men, and which, accord. to the Arabs [of the time of Ignorance], passes from one to another more than the mange or scab; (Ru-beh:) the Prophet, however, denied its doing so: it is said also that it oppresses and hurts a man when he is hungry: (A'Obeyd:) this is the explanation approved by Az: (TA:) or, as also ↓ صُفَارٌ, worms in the belly, (M, K, TA,) and in the cartilages of the ribs, which cause a man to become very yellow, and sometimes kill him. (TA.) You say, عَضَّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ, meaning, (tropical:) He was hungry. (A.) A2: Accord. to some, (M,) in the trad. above referred to, صَفَرٌ signifies The postponing of [the month] El-Moharram, transferring it to Safar: (A'Obeyd, M, K:) [see نَسِىْءٌ:] or it there means the disease called by this name, because they asserted it to be transitive. (K.) A3: Also The intellect, or understanding; or the heart, or mind; syn. رُوعٌ: (M, K: [in the CK رَوْع:]) the inmost part (لُبّ) of the heart. (M, K.) Hence the saying, (TA,) لَا يَلْتَاطُ هٰذَا بِصَفَرِى

This will not adhere to me, [or to my mind,] nor will my soul accept it: (S, TA:) said of that which one does not love. (A.) A4: Also A contract, compact, or covenant: or suretiship, or responsibility: syn. عَقْدٌ. (M, L, K. [In some copies of the K, فقد.]) A5: Also (S, M, Msb, K) and sometimes [صَفَرُ,] imperfectly decl., (K,) but all make it perfectly decl. except AO, who makes it imperfectly decl. because it is determinate [or a proper name] and similar in meaning to سَاعَةٌ, which is fem., meaning that all nouns signifying times are سَاعَات, (Th, M,) and, accord. to some, الصَّفَرُ, (Msb,) [The second month of the Arabian calendar;] the month that is [the next] after ElMoharram (المُحَرَّمُ): (S, M, K:) so called because in it they used to procure their provision of corn from the places [in which it was collected, their granaries having then become empty (صِفْر); agreeably with the opinion of my learned friend Mons. Fulgence Fresnel, that it was so called from the scarcity of provisions in the season in which it fell when it was first named; for it then fell in winter: see the latter of the two tables in p. 1254; and see also نَسِىْءٌ]: or because Mekkeh was then empty, its people having gone forth to travel: or, accord. to Ru-beh, because the Arabs in it made predatory expeditions, and left those whom they met empty: (M:) or because they then made predatory expeditions, and left the houses of the people empty: (Msb in art. جمد:) pl. أَصْفَارٌ, (S, M, Msb, K,) and, as some say, صَفَرَاتٌ. (Msb.) b2: الصَّفَرَانِ The two months of El-Moharram and Safar; (M;) two months of the year, whereof one was called by the Muslims El-Moharram. (IDrd, M, Msb, K.) صَفِرٌ: see صِفْرٌ, first sentence.

صُفُرٌ: see صِفْرٌ, first sentence.

صَفْرَةٌ: see صَفَرٌ, [of which it is the n. un.,] first sentence.

صُفْرَةٌ [Yellowness;] a certain colour, (S, M, Msb,) well known, (M, K,) less intense than red, (Msb,) found in animals and in some other things, and, accord. to IAar, in water. (M.) b2: Also Blackness. (M, K.) b3: See also صُفْرٌ, in two places.

A2: صُفْرَةُ, imperfectly decl., is a proper name for The she-goat. (Sgh, K.) صَفَرِىٌّ (S, M, K) and ↓ صَفَرِيَّةٌ (K) The increase, or offspring, (نِتَاج,) of sheep or goats (S, M, K [in the CK, او is erroneously put for و before this explanation]) after that called قَيْظِىٌّ: (S, TA:) or at the period of the [auroral] rising of Suheyl [or Canopus, which, in Central Arabia, at the commencement of the era of the Flight, was about the 4th of August, O. S.; here erroneously said in the M to be in the beginning of winter]: (M, K:) or ↓ the latter word signifies [as above, and also the period itself above mentioned: or] the period from the rising of Suheyl to the setting of الذِّرَاع [the Seventh Mansion of the Moon, which, in the part and age above mentioned, was about the 3rd of January, O. S.], when the cold is intense; and then breeding is approved: (M:) or the period from the rising of Suheyl to the rising of السِّمَاك [the Fourteenth Mansion of the Moon, which, in the part and age above mentioned, was about the 4th of October, O. S.], commencing with forty nights of varying, or alternating, heat and cold, called المُعْتَدِلَاتُ: (Az:) the first increase [of sheep and goats] is the صَقَعِىّ, which is when the sun smites (تَصْقَعُ) the heads of the young ones; and some of the Arabs call it the شَمْسِىّ, and the قَيْظِىّ: then is the صَفَرِىّ, after the صَقَعِىّ; and that is when the fruit of the palm-tree is cut off: then, the شَتَوِىّ, which is in the [season called] رَبِيع: then, the دَفَئِىّ, which is when the sun becomes warm: then, the صَيفِىّ: then, the قَيْظِىّ: then, the خَرَفِىّ, in the end of the [season called] قَيْظ: (Aboo-Nasr:) or صَفَرِيَّةٌ signifies, (M, K,) and so صَفَرِىٌّ, (K,) the [period of the] departure of the heat and the coming of the cold: (AHn, M, K:) or the period between the departure of the summer and the coming of the winter: (Aboo-Sa'eed:) or the first of the seasons; [app. meaning the autumnal season, called الخَرِيف, which was the first of the four, and of the six, seasons; or perhaps the first of the seasons of rain, commonly called الوَسْمِىّ;] and it may be a month: (AHn, M, K:) or the latter, (M,) or both, (TA,) the beginning of the year. (M, TA.) [Hence,] أَيَّامُ

↓ الصَّفَرِيَّةِ Twenty days of, or from, (مِنْ,) the latter part of the summer, or hot season. (TA voce حُلَّبٌ.) b2: Also the former, (S,) or ↓ both, (TA,) The rain that comes in the beginning of autumn: (S:) or from the period of the rising of Suheyl to that of the setting of الذِّرَاع [expl. above]. (TA.) b3: Also the latter, (S, M,) or ↓ both, (K,) A plant that grows in the beginning of the autumn: (S, M, K:) so called, accord. to AHn, because the beasts become yellow when they pasture upon that which is green; their arm-pits and similar parts, and their lips and fur, becoming yellow; but [ISd says,] I have not found this to be known. (M.) صُفْرِيَّةٌ A sort of dates of El-Yemen, which are dried in the state in which they are termed بُسْر, (AHn, M, K,) being then yellow; and when they become dry, and are rubbed with the hand, they crumble, and سَوِيق is sweetened with them, and they surpass sugar; (AHn, M;) [or] they supply the place of sugar in سَوِيق. (K.) A2: الصُّفْرِيَّةُ, (S, M, K,) and, (K,) or as some say, (S, M,) ↓ الصِّفْرِيَّةُ, (M, K,) A sect of the خَوَارِج, (S,) a party of the حَرُورِيَّة; (M, K;) so called in relation to Sufrah (صُفْرَةُ [which is the name of a place in El-Yemámeh]): (M:) or in relation to Ziyád Ibn-El-Asfar, (S, K,) their head, or chief; (S;) or to 'Abd-Allah (S, M, K) Ibn-Es-Saffár, (S,) or Ibn-Saffár, (K,) or Ibn-Safár, (so in a copy of the M,) in which case it is extr. in form; (M;) or on account of the yellowness of their complexions; or because of their being void of religion; (K;) accord. to which last derivation, it is ↓ الصِّفْرِيَّةُ, with kesr; and As holds this to be the right opinion. (TA.) b2: And the former (الصُّفْرِيَّةُ) The مَهَالِبَة, (M, K,) who were celebrated for bounty and generosity; (TA;) so called in relation to Aboo-Sufrah, (M, K,) who was [surnamed] Abu-l-Mohelleb. (M.) الصِّفْرِيَّةُ: see the next preceding paragraph in two places.

صَفَرِيَّةٌ: see صَفَرِىٌّ, in five places.

صِفْرِيتٌ is the sing. of صَفَارِيتُ, (S,) which signifies Poor men: (S, K:) the ت is augmentative. (S.) صَفَارٌ, (S, M,) with fet-h, (S,) or ↓ صُفَارٌ, like غُرَابٌ, (K,) What is dry, of [the species of barleygrass called] بُهْمَى: (S, M, K:) app. because of its yellowness: (M:) it has prickles that cling to the lips of the horses. (TA in art. شفه.) b2: and the former, accord. to ISk, A certain plant. (TA.) صُفَارٌ: see 1, in two places.

A2: Also A certain disease, in consequence of which one becomes yellow: (A:) the yellow water that collects in the belly; (M, K;) i. q. سِقْىٌ: (M:) or a collecting of yellow water in the belly, which is cured by cutting the نَائِط, a vein in the صُلْبِ [i. e. backbone, or back]. (S.) b2: See also صَفَرٌ. b3: and see صَفَارٌ. b4: Also A yellowness that takes place in wheat before the grain has become full. (A, TA.) b5: And Remains of straw and of other fodder, at the roots of the teeth of beasts; as also ↓ صِفَارٌ. (M, K.) b6: And The tick, or ticks: (M, K:) and, (K,) or as some say, (M,) an insect, or animalcule, (دُوَيْبَّةٌ,) that is found in the solid hoofs, and in the toes, or soles, of camels, (M, K,) in the hinder parts thereof. (M.) صِفَارٌ: see the next preceding paragraph.

صَفِيرٌ inf. n. of صَفَرَ [q. v.]. (S, M, K.) A2: [In the present day it signifies also The sapphire.]

صُفَارَةٌ What has withered, (M, K,) and become altered to yellow, (M,) of plants, or herbage. (M, K.) صَفِيرَةٌ A dam (ضَفِيرَةٌ) between two tracts of land. (Sgh, K.) صُفَارَى A species of bird, that whistles (يَصْفِرُ). (M. [See also what next follows.]) صُفَارِيَّةٌ A certain bird; (IAar, S;) as also صُفَارِيَةٌ, without teshdeed; (S;) the bird called تُبَشِّرٌ, (S in art. بشر,) or تُبُشِّرٌ: (K in that art.:) [Golius (who writes the word صَفَارِيَّةٌ) adds, “ut puto, quæ in Syria صُفَيْرا dicitur, flava, duplo major passere, nam et passer luteus, ut reddit Meid. ”:] i. q. صَعْوَةٌ. (IAar.) [See also الأَصْقَعُ.]

صُفُورِيَّةٌ, accord. to the K, A kind of نَبَات [i. e. plant]: but in the Tekmileh, a kind of ثِيَاب [i. e. garments, or cloths]; pl. of ثَوْب; and it bears the mark of correctness. (TA.) صَفَّارٌ: see صَافِرٌ

A2: Also A fabricator of صُفْر [or brass]. (M, K.) صُفَّارٌ, with damm, The entire quill of a feather. (AA, O.) صَفَّارَةٌ [A whistle: so in the present day: and also a fife:] a hollow thing (M, K) of copper, (K,) in which a boy whistles (M, K) to pigeons, (K,) or to an ass, that he may drink. (TS, L, K.) b2: [Hence,] الصَّفَّارَةُ The anus; syn. الاِسْتُ; (M, K;) in the dial. of the Sawád. (TA.) صَافِرٌ Whistling; or a whistler. (TA.) b2: and hence, (TA,) A thief; (K;) as also ↓ صَفَّارٌ: [or this signifies a frequent, or habitual, whistler:] the thief being so called because he whistles in fear of his being suspected: whence, as some explain it, the saying أَجْبَنُ مِنْ صَافِرٍ [More cowardly than a thief]: (TA:) a prov.: accord. to AO, it means in this instance one who whistles to a woman for the purpose of fornication or adultery; because he fears lest he should be seen: or b3: accord. to A'Obeyd, Any bird that whistles; for birds of prey do not whistle, but only ignoble birds, that are preyed upon: (Meyd:) [or] any bird that does not prey: (M, K:) and any bird having a cry: and a certain cowardly bird: (K:) [accord. to Dmr, as stated by Freytag, it is a bird of the passerine kind; also called ↓ صَافِرِيَّةٌ:] accord. to Mohammad Ibn-Habeeb, (Meyd,) a certain bird that suspends itself from trees, hanging down its head, whistling all the night in fear lest it should sleep and be taken; and so in the prov. above mentioned: (Meyd, A: *) or, accord. to IAar, it means بِهِ ↓ مَصْفُورٌ [whistled to]: i. e., when he is whistled to, he flees: and by بِهِ ↓ المَصْفُورُ is meant the bird called التنوّط [i. e. التَّنَوُّطُ or التُّنَوِّطُ &c.], the cowardice of which induces it to weave for itself a nest like a purse, suspended from a tree, narrow in the mouth and wide in the lower part, in which it protects itself, fearing lest a bird of prey should light upon it: (Meyd: [see also art. نوط:]) or any coward. (TA.) b4: مَا بِهَا صَافِرٌ There is not in it (i. e. the house, الدَّار, TA) any one: (S, K:) [lit.] any one who whistles: (M:) or any one to be called by whistling; صَافِرٌ being here an instance of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ followed by بِهِ. (T, TA.) صَافِرِيَّةٌ: see the next preceding paragraph.

أَصْفَرُ [a comparative and superlative epithet form صَفَرَ]. One says أَصْفَرُ مِنْ بُلْبُلٍ [A greater whistler, or warbler, than the بلبل]. (S.) A2: See also صِفْرٌ. b2: [Also More, and most, empty, void, or vacant.] It is said in a trad., أَصْفَرُ البُيُوتِ مِنَ الخَيْرِ البَيْتُ الصِّفْرُ مِنْ كِتَابِ اللّٰهِ [That one of houses which is the most void of good is the house that is destitute of the Book of God]. (S.) A3: Also [Yellow;] of the colour termed صُفْرَةٌ: (S, M, K:) fem. صَفْرَآءُ: (Msb, &c.:) pl. صُفْرٌ. (TA.) And Black (A'Obeyd, S, K) is sometimes thus termed: (S:) applied to a camel, as in the Kur lxxvii. 33, because a black camel always has an intermixture of yellow: (TA:) or, applied to a camel, of a colour whereof the ground is black, with some yellow hairs coming through. (M.) Applied to a horse, Of the colour termed in Pers\.

زَرْدَهْ [a kind of sorrel], (S,) but not unless having a yellow [or sorrel] tail and mane. (As, S.) b2: بَنُو الــأَصْفَرِ The Greeks (الرُّومُ): (S, A:) or their kings: because the sons of El-Asfar the son of Room the son of 'Eesoo (or 'Eysoon, TA, [i. e. Esau,]) the son of Is-hák [or Isaac] (K) the son of Ibráheem [or Abraham]: (TA:) or El-Asfar was a surname of Room: (TA:) or they were so called because their first ancestor, (A, IAth,) Room the son of 'Eysoon, (IAth,) was of a yellow complexion: (A, IAth:) or because they were conquered by an army of Abyssinians by whom their women had yellow children: (K:) [or] they are the modern Muscovites. (TA.) b3: الــأَصْفَرَــانِ Gold and saffron; (S, M, K;) which are said to destroy women: (TA:) or the plant called وَرْس and saffron: (S, K:) or the plant called وَرْس and gold: (M:) or saffron and raisins. (ISk, Sgh, K.) b4: And الصَّفْرَآءُ Gold. (M, K. [See also صُفْرٌ.]) Hence the saying of 'Alee, يَا صَفْرَآءُ اصْفَرِّى وَيَا بَيْضَآءُ ابْيَضِّى وَغُرِّى غَيْرِى O gold, [be yellow,] and O silver, [be white, and beguile other than me:] and one says also, مَا لِفُلَانٍ صَفْرَآءُ وَلَا بَيْضَآءُ [There is not belonging to such a one gold nor silver]. (TA.) b5: Also A kind of bile, (M, K,) well-known; (K;) [the yellow bile; one of the four humours of the body; of which the others are the black bile (السَّوْدَآءُ), the blood (الدَّمُ), and the phlegm (البَلْغَمُ):] so called because of its colour. (M.) b6: And The bow that is made of [the tree called] نَبْع. (S, * K, * TA.) b7: and The female locust that is devoid of eggs. (M, K.) b8: And A certain plant, (S, M, K,) of the plain or soft tracts, and of the sands, (M, K,) and sometimes growing in hard level ground: (M:) or a certain herb, that spreads upon the ground, (AHn, M,) the leaves of which are like those of the خَسّ [or lettuce], (AHn, M, K,) and which the camels eat vehemently: (AHn, M:) it is of the kind called ذُكُور. (Aboo-Nasr, M.) مُصْفَرٌ: see its fem., with ة, voce مَصْفُورٌ.

مُصْفِرٌ A poor man. (S.) مُصَفَّرٌ; and its fem., with ة: see مَصْفُورٌ.

هُوَ مَصَفِّرُ اسْتِهِ is from الصَّفِيرُ, [see صَفَرَ,] not from الصُّفْرَةُ, (S,) and means He is a صَرَّاط; (S, K;) as though denoting cowardice: (TA:) or it is from صَفَّرَ “ he dyed yellow; ” (M;) and was applied to Aboo-Jahl; (M, TA;) meaning that he dyed his اِسْت with saffron, and was addicted to [the enormity termed] أُبْنَة: this, accord. to Sgh, is the correct explanation; and he adds that it is said of a luxurious man, whom experience and afflictions have not rendered firm, or sound, in judgment. (TA.) b2: المُصَفِّرَةُ is an appellation applied to Those whose sign [meaning the colour of their ensign] is صُفْرَة; (M, K;) [i. e. whose ensign is yellow;] and is similar to المُحَمِّرَةُ and المُبَيِّضَةُ. (M.) مَصْفُورٌ: see صَافِرٌ, in two places.

A2: Also Hungry; and so ↓ مُصَفَّرٌ. (K.) b2: Of the مَصْفُورَة, (TA,) and ↓ مُصْفَرَة, (Mgh, TA,) or ↓ مُصَفَّرَة, (Mgh,) which one is forbidden to offer in sacrifice, (Mgh, TA,) it is said that the first is Such as has the ear entirely cut off; because its ear-hole is destitute of the ear: and the second, the lean, or emaciated; because devoid of fatness; or, accord. to KT, the first and second have the latter meaning, as though destitute of fat and flesh: (TA:) or the second and third have the latter meaning; or the former meaning: (Mgh:) but accord. to the relation of Sh, what is thus forbidden is termed المَصْغُورَةُ, with غ, having the former of the meanings expl. above; which IAth disapproves: (TA in art. صغر:) or المُصَغَّرَةُ. (Mgh in that art.) A3: Also Having the disease termed صُفَار: (A, TA:) or one from whose belly comes forth yellow water. (TA.)

صفر: الصُّفْرة من الأَلوان: معروفة تكون في الحيوان والنبات وغير ذلك

ممَّا يقبَلُها، وحكاها ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً. والصُّفْرة

أَيضاً: السَّواد، وقد اصْفَرَّ واصفارّ وهو أَصْفَر وصَفَّرَه غيرُه. وقال

الفراء في قوله تعالى: كأَنه جِمَالاتٌ صُفْرٌ، قال: الصُّفر سُود الإِبل لا

يُرَى أَسود من الإِبل إِلا وهو مُشْرَب صُفْرة، ولذلك سمَّت العرب سُود

الإِبل صُفراً، كما سَمَّوا الظِّباءَ أُدْماً لِما يَعْلُوها من الظلمة

في بَياضِها. أَبو عبيد: الــأَصفر الأَسود؛ وقال الأَعشى:

تلك خَيْلي منه، وتلك رِكابي،

هُنَّ صُفْرٌ أَولادُها كالزَّبِيب

وفرس أَصْفَر: وهو الذي يسمى بالفارسية زَرْدَهْ. قال الأَصمعي: لا

يسمَّى أَصفر حتى يصفرَّ ذَنَبُه وعُرْفُهُ. ابن سيده: والــأَصْفَرُ من الإِبل

الذي تَصْفَرُّ أَرْضُهُ وتَنْفُذُه شَعْرة صَفْراء.

والــأَصْفَران: الذهب والزَّعْفَران، وقيل الوَرْسُ والذهب. وأَهْلَكَ

النِّساءَ الــأَصْفَران: الذهب والزَّعْفَرا، ويقال: الوَرْس والزعفران.

والصَّفْراء: الذهب لِلَوْنها؛ ومنه قول عليّ بن أَبي طالب، رضي الله عنه:

يا دنيا احْمَرِّي واصْفَرِّي وغُرِّي غيري. وفي حديث آخر عن عليّ، رضي

الله عنه: يا صَفْراءُ اصْفَرِّي ويا بَيْضاء ابْيَضِّي؛ يريد الذهب

والفضة، وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، صالَحَ أَهلَ خَيْبَر على

الصَّفْراء والبَيْضاء والحَلْقَة؛ الصَّفْراء: الذهب، والبيضاء: الفِضة،

والحَلْقة: الدُّرُوع. يقال: ما لفلان صفراء ولا بَيْضاء. والصَّفْراءُ

من المِرَرِ: سمَّيت بذلك للونها. وصَفَّرَ الثوبَ: صَبغَهُ بِصُفْرَة؛

ومنه قول عُتْبة ابن رَبِيعة لأَبي جهل: سيعلم المُصَفِّر اسْتَه مَن

المَقْتُولُ غَداً. وفي حديث بَدْر: قال عتبة بن ربيعة لأَبي جهل: يا

مُصَفِّر اسْتِهِ؛ رَماه بالأُبْنَةِ وأَنه يُزَعْفِر اسْتَهُ؛ ويقال: هي كلمة

تقال للمُتَنَعِّمِ المُتْرَفِ الذي لم تُحَنِّكْهُ التَّجارِب والشدائد،

وقيل: أَراد يا مُضَرِّط نفسه من الصَّفِير، وهو الصَّوْتُ بالفم

والشفتين، كأَنه قال: يا ضَرَّاط، نَسَبه إِلى الجُبْن والخَوَر؛ ومنه الحديث:

أَنه سَمِعَ صَفِيرَه. الجوهري: وقولهم في الشتم: فلان مُصَفَّر اسْتِه؛

هو من الصِفير لا من الصُّفرة، أَي ضَرَّاط.

والصَّفْراء: القَوْس. والمُصَفِّرة: الَّذِين عَلامَتُهم الصُّفْرَة،

كقولك المُحَمَّرة والمُبَيِّضَةُ.

والصُّفْريَّة: تمرة يماميَّة تُجَفَّف بُسْراً وهي صَفْراء، فإِذا

جَفَّت فَفُركَتْ انْفَرَكَتْ، ويُحَلَّى بها السَّوِيق فَتَفوق مَوْقِع

السُّكَّر؛ قال ابن سيده: حكاه أَبو حنيفة، قال: وهكذا قال: تمرة يَمامِيَّة

فأَوقع لفظ الإِفراد على الجنس، وهو يستعمل مثل هذا كثيراً. والصُّفَارَة

من النَّبات: ما ذَوِيَ فتغيَّر إِلى الصُّفْرَة. والصُّفارُ: يَبِيسُ

البُهْمَى؛ قال ابن سيده: أُراه لِصُفْرَته؛ ولذلك قال ذو الرمة:

وحَتَّى اعْتَلى البُهْمَى من الصَّيْفِ نافِضٌ،

كما نَفَضَتْ خَيْلٌ نواصِيَها شُقْرُ

والصَّفَرُ: داءٌ في البطن يصفرُّ منه الوجه. والصَّفَرُ: حَيَّة تلزَق

بالضلوع فَتَعَضُّها، الواحد والجميع في ذلك سواء، وقيل: واحدته صَفَرَة،

وقيل: الصَّفَرُ دابَّة تَعَضُّ الضُّلوع والشَّرَاسِيف؛ قال أَعشى

باهِلة يَرْثِي أَخاه:

لا يَتَأَرَّى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُهُ،

ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفِه الصَّفَرُ

وقيل: الصَّفَر ههنا الجُوع. وفي الحديث: صَفْرَة في سبيل الله خير من

حُمْر النَّعَمِ؛ أَي جَوْعَة. يقال: صَغِر الرَطْب إِذا خلا من اللَّبَن،

وقيل: الصَّفَر حَنَش البَطْن، والصَّفَر فيما تزعم العرب: حيَّة في

البطن تَعَضُّ الإِنسان إِذا جاع، واللَّذْع الذي يجده عند الجوع من عَضِّه.

والصَّفَر والصُّفار: دُودٌ يكون في البطن وشَراسيف الأَضلاع فيصفرُّ

عنه الإِنسان جِدّاً وربَّما قتله. وقولهم: لا يَلْتاطُ هذا بِصَفَري أَي

لا يَلْزَق بي ولا تقبَله نفسي. والصُّفار: الماء الــأَصْفَرُ الذي يُصيب

البطن، وهو السَّقْيُ، وقد صُفِرَ، بتخفيف الفاء. الجوهري: والصُّفار،

بالضم، اجتماع الماء الــأَصفر في البطن، يُعالَجُ بقطع النَّائط، وهو عِرْق

في الصُّلْب؛ قال العجاج يصِف ثور وحش ضرب الكلب بقرنه فخرج منه دم كدم

المفصود أَو المَصْفُور الذي يخرج من بطنه الماء الــأَصفر:

وبَجَّ كلَّ عانِدٍ نَعُورِ،

قَضْبَ الطَّبِيبِ نائطَ المَصْفُورِ

وبَجَّ: شق، أَي شق الثورُ بقرنه كل عِرْق عانِدٍ نَعُور. والعانِد:

الذي لا يَرْقأُ له دمٌ. ونَعُور: يَنْعَرُ بالدم أَي يَفُور؛ ومنه عِرْق

نَعَّار. وفي حديث أَبي وائل: أَن رجلاً أَصابه الصَّفَر فنُعِت له

السُّكَّر؛ قال القتيبي: هو الحَبَنُ، وهو اجتماع الماء في البطن. يقال: صُفِر،

فهو مَصْفُور، وصَفِرَ يَصْفَرُ صَفَراً؛ وروى أَبو العباس أَن ابن

الأَعرابي أَنشده في قوله:

يا رِيحَ بَيْنُونَةَ لا تَذْمِينا،

جِئْتِ بأَلْوان المُصَفَّرِينا

قال قوم: هو مأْخوذ من الماء الــأَصفر وصاحبه يَرْشَحُ رَشْحاً

مُنْتِناً، وقال قوم: هو مأْخوذ من الصَّفَر، وهو الجوعُ، الواحدة

صَفْرَة.ورجل مَصْفُور ومُصَفَّر إِذا كان جائعاً، وقيل: هو مأْخوذ من الصَّفَر،

وهي حيَّات البطن.

ويقال: إِنه لفي صُفْرة للذي يعتريه الجنون إِذا كان في أَيام يزول فيها

عقله، لأَنهم كانوا يمسحونه بشيء من الزعفران.

والصُّفْر: النُّحاس الجيد، وقيل: الصُّفْر ضرْب من النُّحاس، وقيل: هو

ما صفر منه، واحدته صُفْرة، والصِّفْر: لغة في الصُّفْر؛ عن أَبي عبيدة

وحده؛ قال ابن سيده: لم يَكُ يُجيزه غيره، والضم أَجود، ونفى بعضهم الكسر.

الجوهري: والصُّفْر، بالضم، الذي تُعمل منه الأَواني. والصَّفَّار: صانع

الصُّفْر؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

لا تُعْجِلاها أَنْ تَجُرَّ جَرّا،

تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرّا

قال ابن سيده: الصُّفْر هنا الذهب، فإِمَّا أَن يكون عنى به الدنانير

لأَنها صُفْر، وإِمَّا أَن يكون سماه بالصُّفْر الذي تُعْمل منه الآنية لما

بينهما من المشابهة حتى سمي اللاَّطُون شَبَهاً.

والصِّفْر والصَّفْر والصُّفْر: الشيء الخالي، وكذلك الجمع والواحد

والمذكر والمؤنث سواء؛ قال حاتم:

تَرَى أَنَّ ما أَنفقتُ لم يَكُ ضَرَّني،

وأَنَّ يَدِي، مِمَّا بخلتُ به، صفْرُ

والجمع من كل ذلك أَصفار؛ قال:

لَيْسَتْ بأَصْفار لِمَنْ

يَعْفُو، ولا رُحٍّ رَحَارحْ

وقالوا: إِناءٌ أَصْفارٌ لا شيء فيه، كما قالوا: بُرْمَة أَعْشار. وآنية

صُفْر: كقولك نسْوَة عَدْل. وقد صَفِرَ الإِناء من الطعام والشراب،

والرَطْب من اللَّبَن بالكسر، يَصْفَرُ صَفَراً وصُفُوراً أَي خلا، فهو

صَفِر. وفي التهذيب: صَفُر يَصْفُر صُفُورة. والعرب تقول: نعوذ بالله من

قَرَعِ الفِناء وصَفَرِ الإِناء؛ يَعْنُون به هَلاك المَواشي؛ ابن السكيت:

صَفِرَ الرجل يَصْفَر صَفِيراً وصَفِر الإِناء. ويقال: بيت صَفِر من المتاع،

ورجل صِفْرُ اليدين. وفي الحديث: إِنَّ أَصْفَرَ البيوت

(* قوله: «ان

أصفر البيوت» كذا بالأَصل، وفي النهاية أصفر البيوت بإسقاط لفظ إِن). من

الخير البَيْتُ الصَّفِرُ من كِتاب الله. وأَصْفَر الرجل، فهو مُصْفِر، أَي

افتقر. والصَّفَر: مصدر قولك صَفِر الشيء، بالكسر، أَي خلا.

والصِّفْر في حِساب الهند: هو الدائرة في البيت يُفْني حِسابه.

وفي الحديث: نهى في الأَضاحي عن المَصْفُورة والمُصْفَرة؛ قيل:

المَصْفورة المستأْصَلة الأُذُن، سميت بذلك لأَن صِماخيها صَفِرا من الأُذُن أَي

خَلَوَا، وإِن رُوِيَت المُصَفَّرة بالتشديد فَللتَّكسِير، وقيل: هي

المهزولة لخلوِّها من السِّمَن؛ وقال القتيبي في المَصْفُورة: هي

المَهْزُولة، وقيل لها مُصَفَّرة لأَنها كأَنها خَلَت من الشحم واللحم، من قولك: هو

صُِفْر من الخير أَي خالٍ. وهو كالحديث الآخر: إِنَّه نَهَى عن العَجْفاء

التي لا تُنْقِي، قال: ورواه شمر بالغين معجمة، وفسره على ما جاء في

الحديث، قال ابن الأَثير: ولا أَعرفه؛ قال الزمخشري: هو من الصِّغار. أَلا

ترى إِلى قولهم للذليل مُجَدَّع ومُصلَّم؟ وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: صِفْرُ

رِدائها ومِلءُ كِسائها وغَيْظُ جارَتِها؛ المعنى أَنها ضامِرَة البطن

فكأَن رِداءها صِفْر أَي خالٍ لشدَّة ضُمور بطنها، والرِّداء ينتهي إِلى

البطن فيقع عليه. وأَصفَرَ البيتَ: أَخلاه. تقول العرب: ما أَصْغَيْت لك

إِناء ولا أَصْفَرْــت لك فِناءً، وهذا في المَعْذِرة، يقول: لم آخُذْ

إِبِلَك ومالَك فيبقى إِناؤُك مَكْبوباً لا تجد له لَبَناً تَحْلُبه فيه، ويبقى

فِناؤك خالِياً مَسْلُوباً لا تجد بعيراً يَبْرُك فيه ولا شاة تَرْبِضُ

هناك.

والصَّفارِيت: الفقراء، الواحد صِفْرِيت؛ قال ذو الرمة:

ولا خُورٌ صَفارِيتُ

والياء زائدة؛ قال ابن بري: صواب إِنشاده ولا خُورٍ، والبيت بكماله:

بِفِتْيَةٍ كسُيُوف الهِنْدِ لا وَرَعٍ

من الشَّباب، ولا خُورٍ صَفارِيتِ

والقصيدة كلها مخفوضة وأَولها:

يا دَارَ مَيَّةَ بالخَلْصاء حُيِّيتِ

وصَفِرَت وِطابُه: مات، قال امرؤُ القيس:

وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضاً،

ولو أَدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطاب

وهو مثَل معناه أَن جسمه خلا من رُوحه أَي لو أَدركته الخيل لقتلته

ففزِعت، وقيل: معناه أَن الخيل لو أَدركته قُتل فصَفِرَت وِطابُه التي كان

يَقْرِي منها وِطابُ لَبَنِه، وهي جسمه من دَمِه إِذا سُفِك. والصَّفْراء:

الجرادة إِذا خَلَت من البَيْضِ؛ قال:

فما صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ،

كأَنَّ رُجَيْلَتَيْها مِنْجَلانِ؟

وصَفَر: الشهر الذي بعد المحرَّم، وقال بعضهم: إِنما سمي صَفَراً لأَنهم

كانوا يَمْتارُون الطعام فيه من المواضع؛ وقال بعضهم: سمي بذلك لإِصْفار

مكة من أَهلها إِذا سافروا؛ وروي عن رؤبة أَنه قال: سَمَّوا الشهر

صَفَراً لأَنهم كانوا يَغْزون فيه القَبائل فيتركون من لَقُوا صِفْراً من

المَتاع، وذلك أَن صَفَراً بعد المحرم فقالوا: صَفِر الناس مِنَّا صَفَراً.

قال ثعلب: الناس كلهم يَصرِفون صَفَراً إِلاَّ أَبا عبيدة فإِنه قال لا

ينصرف؛ فقيل له: لِمَ لا تصرفه؟

(* هكذا بياض بالأصل) . . . لأَن النحويين

قد أَجمعوا على صرفه، وقالوا: لا يَمنع الحرف من الصَّرْف إِلاَّ

علَّتان، فأَخبرنا بالعلتين فيه حتى نتبعك، فقال: نعم، العلَّتان المعرفة

والسَّاعةُ، قال أَبو عمر: أَراد أَن الأَزمنة كلها ساعات والساعات مؤنثة؛ وقول

أَبي ذؤيب:

أَقامَتْ به كمُقام الحَنِيـ

ـفِ شَهْرَيْ جُمادى، وشَهْرَيْ صَفَر

أَراد المحرَّم وصفراً، ورواه بعضهم: وشهرَ صفر على احتمال القبض في

الجزء، فإِذا جمعوه مع المحرَّم قالوا: صَفران، والجمع أَصفار؛ قال

النابغة:لَقَدْ نَهَيْتُ بَني ذُبْيانَ عن أُقُرٍ،

وعن تَرَبُّعِهِم في كلِّ أَصْفارِ

وحكى الجوهري عن ابن دريد: الصَّفَرانِ شهران من السنة سمي أَحدُهما في

الإِسلام المحرَّم. وقوله في الحديث: لا عَدْوَى ولا هامَةَ ولا صَفَر؛

قال أَبو عبيد: فسر الذي روى الحديث أَن صفر دَوَابُّ البَطْن. وقال أَبو

عبيد: سمعت يونس سأَل رؤبة عن الصَّفَر، فقال: هي حَيَّة تكون في البطن

تصيب الماشية والناس، قال: وهي أَعدى من الجَرَب عند العرب؛ قال أَبو

عبيد: فأَبطل النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنها تعدي. قال: ويقال إِنها تشتد

على الإِنسان وتؤذيه إِذا جاع. وقال أَبو عبيدة في قوله لا صَفَر: يقال

في الصَّفَر أَيضاً إِنه أَراد به النَّسيءَ الذي كانوا يفعلونه في

الجاهلية، وهو تأْخيرهم المحرَّم إِلى صفر في تحريمه ويجعلون صَفَراً هو الشهر

الحرام فأَبطله؛ قال الأَزهري: والوجه فيه التفسير الأَول، وقيل للحية

التي تَعَضُّ البطن: صَفَر لأَنها تفعل ذلك إِذا جاع الإِنسان.

والصَّفَرِيَّةُ: نبات ينبت في أَوَّل الخريف يخضِّر الأَرض ويورق

الشجر. وقال أَبو حنيفة: سميت صفرية لأَن الماشية تَصْفَرُّ إِذا رعت ما يخضر

من الشجر وترى مَغابِنَها ومَشَافِرَها وأَوْبارَها صُفْراً؛ قال ابن

سيده: ولم أَجد هذا معروفاً.

والصُّفَارُ: صُفْرَة تعلو اللون والبشرة، قال: وصاحبه مَصْفُورٌ؛

وأَنشد:

قَضْبَ الطَّبِيبِ نائطَ المَصْفُورِ

والصُّفْرَةُ: لون الــأَصْفَر، وفعله اللازم الاصْفِرَارُ. قال: وأَما

الاصْفِيرارُ فَعَرض يعرض الإِنسان؛ يقال: يصفارُّ مرة ويحمارُّ أُخرى،

قال: ويقال في الأَوَّل اصْفَرَّ يَصْفَرُّ.

والصَّفَريُّ: نَتَاج الغنم مع طلوع سهيل، وهو أَوَّل الشتاء، وقيل:

الصَّفَرِيَّةُ

(* قوله: وقيل الصفرية إلخ» عبارة القاموس وشرحه: والصفرية

نتاج الغنم مع طلوع سهيل، وهو أوّل الشتاء. وقيل الصفرية من لدن طلوع سهيل

إِلى سقوط الذراع حين يشتد البرد، وحينئذ يكون النتاج محموداً كالصفري

محركة فيهما). من لدن طلوع سُهَيْلٍ إِلى سقوط الذراع حين يشتد البرد

وحينئذ يُنْتَجُ الناس، ونِتاجه محمود، وتسمى أَمطار هذا الوقت صَفَرِيَّةً.

وقال أَبو سعيد: الصَّفَرِيَّةُ ما بين تولي القيظ إِلى إِقبال الشتاء،

وقال أَبو زيد: أَول الصفرية طلوع سُهَيْلٍ وآخرها طلوع السِّماك. قال:

وفي أَوَّل الصَّفَرِيَّةِ أَربعون ليلة يختلف حرها وبردها تسمى المعتدلات،

والصَّفَرِيُّ في النّتاج بعد القَيْظِيِّ. وقال أَبو حنيفة:

الصَّفَرِيَّةُ تولِّي الحر وإِقبال البرد. وقال أَبو نصر: الصَّقَعِيُّ أَول

النتاج، وذلك حين تَصْقَعُ الشمسُ فيه رؤوسَ البَهْم صَقْعاً، وبعض العرب يقول

له الشَّمْسِي والقَيْظي ثم الصَّفَري بعد الصَّقَعِي، وذلك عند صرام

النخيل، ثم الشَّتْوِيُّ وذلك في الربيع، ثم الدَّفَئِيُّ وذلك حين تدفأُ

الشمس، ثم الصَّيْفي ثم القَيْظي ثم الخَرْفِيُّ في آخر القيظ.

والصَّفَرِية: نبات يكون في الخريف؛ والصَّفَري: المطر يأْتي في ذلك

الوقت.وتَصَفَّرَ المال: حسنت حاله وذهبت عنه وَغْرَة القيظ.

وقال مرة: الصَّفَرِية أَول الأَزمنة يكون شهراً، وقيل: الصَّفَري أَول

السنة.

والصَّفِير: من الصوت بالدواب إِذا سقيت، صَفَرَ يَصْفِرُ صَفِيراً،

وصَفَرَ بالحمار وصَفَّرَ: دعاه إِلى الماء. والصَّافِرُ: كل ما لا يصيد من

الطير. ابن الأَعرابي: الصَّفارِيَّة الصَّعْوَةُ والصَّافِر الجَبان؛

وصَفَرَ الطائر يَصْفِرُ صَفِيراً أَي مَكَا؛ ومنه قولهم في المثل:

أَجْبَنُ من صَافِرٍ وأَصفَرُ من بُلْبُلٍ، والنَّسْر يَصْفِر. وقولهم: ما في

الدار صافر أَي أَحد يصفر. وفي التهذيب: ما في الدار

(* قوله: وفي التهذيب

ما في الدار إلخ» كذا بالأَصل). أَحد يَصْفِرُ به، قال: هذا مما جاء على

لفظ فاعل ومعناه مفعول به؛ وأَنشد:

خَلَتِ المَنازل ما بِها،

مِمَّن عَهِدْت بِهِنَّ، صَافِر

وما بها صَافِر أَي ما بها أَحد، كما يقال ما بها دَيَّارٌ، وقيل: أَي

ما بها أَحد ذو صَفير. وحكى الفراء عن بعضهم قال: كان في كلامه صُفار،

بالضم، يريد صفيراً. والصَّفَّارَةُ: الاست. والصَّفَّارَةُ: هَنَةٌ جَوْفاء

من نحاس يَصْفِر فيها الغلام للحَمَام، ويَصْفِر فيها بالحمار ليشرب.

والصَّفَرُ: العَقل والعقد. والصَّفَرُ: الرُّوعُ ولُبُّ القَلْبِ،

يقال: ما يلزق ذلك بصَفَري.

والصُّفَار والصِّفَارُ: ما بقي في أَسنان الدابة من التبن والعلف

للدواب كلها. والصُّفَار: القراد، ويقال: دُوَيْبَّةٌ تكون في مآخير الحوافر

والمناسم؛ قال الأَفوه:

ولقد كُنْتُمْ حَدِيثاً زَمَعاً

وذُنَابَى، حَيْثُ يَحْتَلُّ الصُّفَار

ابن السكيت: الشَّحْمُ والصَّفَار، بفتح الصاد، نَبْتَانِ؛ وأَنشد:

إِنَّ العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْوَاحنا،

ما كانَ مِنْ شَحْم بِهَا وَصَفَار

(* قوله: «أرواحنا» كذا بالأصل وشرح القاموس، والذي في الصحاح وياقوت:

ان العريمة مانع أرماحنا * ما كان من سحم بها وصفار

والسحم، بالتحريك: شجر).

والصَّفَار، بالفتح: يَبِيس

(* قوله «والصفار بالفتح يبيس إلخ» كذا في

الصحاح وضبطه في القاموس كغراب) البُهْمى.

وصُفْرَةُ وصَفَّارٌ: اسمان. وأَبو صُفْرَةَ: كُنْيَة.

والصُّفْرِيَّةُ، بالضم: جنس من الخوارج، وقيل: قوم من الحَرُورِيَّة

سموا صُفْرِيَّةً لأَنهم نسبوا إِلى صُفْرَةِ أَلوانهم، وقيل: إِلى عبدالله

بن صَفَّارٍ؛ فهو على هذا القول الأَخير من النسب النادر، وفي الصحاح:

صِنْفٌ من الخوارج نسبوا إِلى زياد بن الــأَصْفَرِ رئيسهم، وزعم قوم أَن

الذي نسبوا إِليه هو عبدالله ابن الصَّفَّار وأَنهم الصِّفْرِيَّة، بكسر

الصاد؛ وقال الأَصمعي: الصواب الصِّفْرِيَّة، بالكسر، قال: وخاصم رجُل منهم

صاحبَه في السجن فقال له: أَنت والله صِفْرٌ من الدِّينِ، فسموا

الصِّفْرِيَّة، فهم المَهَالِبَةُ

(* قوله: «فهم المهالبة إلخ» عبارة القاموس

وشرحه: والصفرية، بالضم أَيضاً، المهالبة المشهورون بالجود والكرم، نسبوا

إِلى أَبي صفرة جدهم). نسبوا إِلى أَبي صُفْرَةَ، وهو أَبو المُهَلَّبِ

وأَبو صُفْرَةَ كُنْيَتُهُ.

والصَّفْراءُ: من نبات السَّهْلِ والرَّمْل، وقد تنبُت بالجَلَد، وقال

أَبو حنيفة: الصَّفْراءُ نبتا من العُشب، وهي تُسَطَّح على الأَرض،

وكأَنَّ ورقَها ورقُ الخَسِّ، وهي تأْكلها الإِبل أَكلا شديداً، وقال أَبو نصر:

هي من الذكور. والصَّفْراءُ: شِعْب بناحية بدر، ويقال لها الأَصَافِرُ.

والصُّفَارِيَّةُ: طائر. والصَّفْراء: فرس الحرث

بن الأَصم، صفة غالبة. وبنو الــأَصْفَرِ: الرَّوم، وقيل: ملوك الرّوم؛

قال ابن سيده: ولا أَدري لم سموا بذلك؛ قال عدي ابن زيد:

وِبَنُو الــأَصْفَرِ الكِرامُ، مُلُوكُ الـ

ـرومِ، لم يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ

وفي حديث ابن عباس: اغْزُوا تَغْنَمُوا بَناتِ الــأَصْفَرِــ؛ قال ابن

الأَثير: يعني الرومَ لأَن أَباهم الأَول كان أَصْفَرَ اللون، وهو رُوم

بن عِيْصُو بن إِسحق

بن إِبراهيم. وفي الحديث ذكر مَرْجِ الصُّفَّرِ، وهو بضم الصاد وتشديد

الفاء، موضع بغُوطَة دمشق وكان به وقعة للمسلمين مع الروم. وفي حديث مسيره

إِلى بدر: ثُمَّ جَزَع الصُّفَيْراءَ؛ هي تصغير الصَّفْرَاء، وهي موضع

مجاور بدر. والأَصَافِرُ: موضع؛ قال كُثَيِّر:

عَفَا رابَغٌ مِنْ أَهْلِهِ فَالظَّوَاهِرُ،

فأَكْنَافُ تْبْنَى قد عَفَتْ فَالأَصافِرُ

(* قوله: «تبنى» في ياقوت: تبنى، بالضم ثم السكون وفتح النون والقصر،

بلدة بحوران من أَعمال دمشق، واستشهد عليه بأَبيات أُخر. وفي باب الهمزة مع

الصاد ذكر الأَصافر وأَنشد هذا البيت وفيه هرشى بدل تبنى، قال هرشى

بالفتح ثم السكون وشين معجمة والقصر ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة اـ هـ.

وهو المناسب).

وفي حديث عائشة: كانت إذا سُئِلَتْ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ من

السِّبَاعِ قَرَأَتْ: قُلْ لا أَجِدُ فيما أُوحِيَ إِليَّ مُحَرَّماً على

طَاعِمٍ يَطْعَمُه (الآية) وتقول: إِن البُرْمَةَ لَيُرَى في مائِهَا

صُفْرَةٌ، تعني أَن الله حرَّم الدَّم في كتابه، وقد تَرَخّص الناس في ماء

اللَّحْم في القدر وهو دم، فكيف يُقْضَى على ما لم يحرمه الله بالتحريم؟ قال:

كأَنها أَرادت أَن لا تجعل لحوم السِّبَاع حراماً كالدم وتكون عندها

مكروهة، فإِنها لا تخلو أَن تكون قد سمعت نهي النبي، صلى الله عليه وسلم،

عنها.

صفر
: (الصُّفْرَةُ، بالضَّمّ) ، من الأَلوان: (م) ، أَي مَعْرُوفَة، تَكُون فِي الحَيَوانِ والنّباتِ وغيرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُهَا، وحَكَاها ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي الماءِ أَيضاً.
(و) الصُّفْرَةُ أَيضاً: (السَّوَادُ) ، فَهُوَ (ضِدٌّ) ، وَقَالَ الفَرّاءُ، فِي قَوْله تَعَالَى: {12. 028 كَأَنَّهُ جمالات صفر} (المرسلات: 33) ، قَالَ الصُّفْرُ: سُودُ الإِبِلِ، لَا يُرَى أَسْوَدُ من الإِبِلِ إِلاّ وَهُوَ مُشْرَبٌ صُفْرَةً، ولذالك سَمَّت العربُ سُودَ الإِبلِ صُفْراً.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الــأَصْفَرُ: الأَسوَدُ.
(وَقد اصْفَرّ، واصْفَارَّ، فَهُوَ أَصْفَرُ) .
وَقيل: الصُّفْرَةُ: لونُ الــأَصْفَرِــ، وفِعْلُه اللاّزم الاصْفِرَارُ، وأَمّا الاصْفِيرَارُ فَعَرَضٌ يَعرِضُ للإِنسانِ وَيُقَال فِي الأَول: اصْفَرَّ يَصْفَرُّ، قَالَه الأَزهرِيّ.
(و) الصُّفْرَةُ، بالضَّمّ: (ع، باليَمَامَة) ، قَالَه الصَّاغانيّ.
(و) الصَّفْرَةُ، (بالفَتْح: الجَوْعَةُ) ، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: (صَفْرَةٌ فِي سَبِيلِ الله خَيْرٌ من حُمْرِ النَّعَمِ) (والجَائِعُ مَصْفُورٌ ومُصَفَّرٌ، كمُعَظَّم) .
(و) أَهْلَكَ النِّساءَ (الــأَصْفرانِ) ، هُمَا: (الزَّعْفَرَانُ والذَّهَبُ، أَو) الزَّعْفَرَانُ (والوَرْسُ) ، وَقيل: هما الذَّهَبُ والوَرْسُ، (أَو) الــأَصْفَرَــانِ: الزَّعْفَرَانُ (والزَّبِيبُ) ، وهاذا القَوْلُ الأَخِيرُ نقلَه الصّاغانِيّ عَن ابنِ السِّكّيتِ فِي كِتَابه المُثَنّى والمُكَنَّى والمُبنَّى.
(والصَّفْرَاءُ: الذَّهَبُ) ، للَوْنها، وَمِنْه قَول عليّ بنِ أَبي طَالِبٍ رَضِي الله عَنهُ: (يَا صَفْرَاءُ اصْفَرِّي، وَيَا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي، وغُرِّي غَيْرِي) يريدُ الذهَبَ والفِضَّةَ، وَيُقَال: مَا لِفُلانٍ صَفْرَاءُ وَلَا بَيْضَاءُ أَي ذَهَبٌ وَلَا فِضَّة.
(و) الصَّفْراءُ: (المِرَّةُ المَعْرُوفَةُ) ، سُمضءَتْ بذالك للَوْنِهَا.
(و) الصَّفْرَاءُ: (الجَرَادَةُ إِذا خَلَتْ من البَيْضِ) ، قَالَ:
فَمَا صَفْرَاءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ
كأَنَّ رُجَيْلَتَيْهَا مِنْجَلانِ
وأَنشَدَ ابنُ دُرَيْد:
كأَنَّ جَرَادَةً صَفْرَاءَ طارَتْ
بأَحْلاَمِ الغَوَاضِرِ أَجْمَعِينَا
(و) الصَّفْرَاءُ: (نَبْتٌ سُهْلِيٌّ) ، بضمّ السينِ، مَنْسُوب إِلى السَّهْلِ، (رَمْلِيّ) ، وَقد يَنْبُت بالجَلَدِ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: الصَّفْراءُ: نَبْتٌ من العُشْبِ، وَهِي تَسَطَّحُ على الأَرْض (وَرَقُه كالخَسِّ) ، وَهِي تأْكُلُهَا الإِبِلُ أَكْلاً شَدِيداً، وَقَالَ أَبو نَصْر: هِيَ من الذُّكور.
(و) الصَّفْرَاءُ: (فَرَسُ الحَارِث الأَضْجَمِ) ، صفةٌ غالبة.
(و) الصَّفْرَاءُ: فَرَسُ (مُجَاشِعٍ السُّلَميّ) .
(و) الصَّفْراءُ: (وَادٍ بَينَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْن ورَاءَ بَدْرٍ ممّا يَلِي المَدِينَةَ المُشَرَّفَةَ، ذُو نَخْل كثيرٍ بَثِير، قَالَه الصاغانيّ.
(و) الصَّفْرَاءُ: (القَوْسُ) تُتَّخَذُ (من نَبْعٍ) ، الشَّجَر المَعْرُوف.
(وصَفَّرَه) ، أَي الثَّوْبَ (تَصْفِيراً: صَبَغَه بصُفْرَةٍ) ، وَمِنْه قَولُ عُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ لأَبِي جَهْل: (يَا مُصَفِّرَ اسْتِه) كَمَا سيأْتي.
(والمُصَفِّرَةُ، كمُحَدِّثَةٍ: الَّذين عَلاَمَتُهُم الصُّفْرَةُ) ، كقَوْلك: المُحَمِّرَة والمُبَيِّضَة. (والصُّفْرِيَّةُ، بالضَّمّ: تَمْرٌ يَمَانِيٌّ) ، قَالَ ابْن سَيّده، ونصُّ كتابِ النّبَاتِ لأَبِي حنيفَة: تَمْرَةٌ يَمَامِيَّةٌ. أَي فأَوْقَعَ لَفْظَ الإِفْرَادِ على الجِنْسِ، وَهُوَ يُسْتَعْملُ مثْل هاذا كثيرا، قلت: ويَمانيٌّ بالنُّون فِي سَائِر النّسخ، (يُحَفَّفُ بُسْراً) ، وَهِي صَفْرَاءُ، فإِذا جَفَّ ففُرِكَ انْفَرَك، ويُحَلَّى بِهِ السَّوِيقُ (فيَقَعُ مَوْقِعَ السُّكَّرِ فِي السَّوِيقِ) بل يَفُوق.
(و) الصُّفَارُ، (كغُرَابٍ) ، قَالَ شَيخنَا: وَضَبطه الجَوْهَرِيّ بالفَتْح: (يَبِيسُ البُهْمَى) ، قَالَ ابْن سِيدَه: أَراه لصُفْرَتِه، ولذالك قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وحَتَّى اعْتَلَى البُهْمَى من الصَّيْفِ نَافِضٌ
كَمَا نَفَضَتْ خَيْلٌ نَوَاصِيَهَا شُقْرُ
(و) الصُّفَارَةُ (بهاءٍ: مَا ذَوَى من النَّبَاتِ) فتَغَيَّر إِلى الصُّفْرَةِ.
(والصَّفَرُ بالتَّحْرِيكِ: داءٌ فِي البَطْنِ يُصَفِّرُ الوَجْهَ) ، وَمِنْه حديثُ أَبي وَائلٍ: (أَنَّ رَجُلاً أَصابَه الصَّفَرُ، فنُعِتَ لَهُ السَّكَرُ) ، قالَ القُتَيْبِيّ: هُوَ الحَبَنُ، وَهُوَ اجتماعُ الماءِ فِي البَطْنِ، يُقَال: صُفِرَ فَهُوَ مَصْفُور.
(و) الصَّفَرُ: النَّسِيءُ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الجَاهِلِيَّة، وَهُوَ (تَأْخيرُ) هُم (المُحَرَّم إِلى صَفَرَ) فِي تَحْرِيمه، ويَجْعَلُونَ صَفَراً هُوَ الشَّهْرَ الحَرَامَ، (وَمِنْه) الحَدِيث: (لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ و (صَفَرَ)) . قَالَه أَبو عُبَيْد.
(أَو مِنَ الأَوَّلِ؛ لزَعْمِهِمْ أَنَّه يُعْدِي) ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ أَيضاً، وَهُوَ الَّذِي رَوَى هاذا الحَدِيث: إِن صَفَرَ: دوابُّ البَطْنِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدةَ: سَمِعْتُ يُونُسَ سأَل رُؤْبَةَ عَن الصَّفَرِ، فَقَالَ: حَيَّةٌ تكونُ فِي البَطْنِ تُصِيبُ الماشيَةَ والناسَ، قَالَ: وَهِي أَعْدَى من الجَرَبِ عِنْد العَرَب.
قَالَ أَبُو عُبَيْد: فأَبْطَلَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّها تُعْدِي، قَالَ: وَيُقَال: إِنها تَشْتَدُّ على الإِنسانِ وتُؤْذِيه إِذا جاعَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والوجهُ فيهِ هاذا التَّفْسِير.
وَفِي كَلَام المصنّف تأَمُّلٌّ بِوُجُوه:
الأَوَّل: أَنّه أَشارَ إِلى مَعْنَى لم يقْصدوه، وَهُوَ اجْتمَاعُ الماءِ الــأَصفرِ فِي البَطْن الَّذِي عَبّر عَنهُ بالدّاءِ.
وَالثَّانِي: أَنّه قَدَّم الوَجْهَ الَّذِي صُدِّرَ بقِيلَ، وأَخَّرَ مَا صَوَّبَه الأَزهريُّ وغيرُه من الأَئِمَّة.
وَالثَّالِث: أَنه أَخَّرَ قولَه أَودُود. . الخ. فَلَو ذَكَرَه قَبلَ قَوْله: (وتأْخير المُحَرّم) لأَصَاب، كَمَا لَا يَخْفَى.
ولأَئمَّة الغَريب وشُرّاحِ البُخَارِيّ فِي شَرْح هاذا الحديثِ كلامٌ غيرُ مَا ذَكَرَه المصنِّف هُنَا، وَكَانَ يَنْبَغِي التّنْبِيهُ عَلَيْهِ؛ ليَكُون بَحْرُه مُحِيطاً للشَّوارِدِ، بَسيطاً بتكميلِ الفَوَائِدِ.
(و) الصَّفَر: (العَقْلُ) .
(و) الصَّفَر: (الفَقْدُ) ، هاكذا بالفَاء وَالْقَاف فِي النُّسخ، وَفِي اللّسَان بالعَيْن وَالْقَاف.
(و) الصَّفَرُ: (الرُّوعُ ولُبُّ القَلْبِ) وَمِنْه قَوْلهم: لَا يَلْتاطُ هاذا بصَفَرِي، أَي لَا يَلْزَق بِي، وَلَا تَقْبَلُه نَفْسِي. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: تَقول ذالك إِذَا لم تُحِبَّه، وَهُوَ مَجَاز.
(و) الصَّفَرُ: (حَيَّةٌ فِي البَطْنِ تَلْزَقُ بالضُّلُوعِ فتَعَضُّهَا) ، الواحدُ والجميعُ فِي ذالك سواءٌ، وَقيل: واحدَتُه صَفَرَةٌ، وَبِه فَسّر بعضُ الأَئمَّة الحَديثَ المتقدّم، كَمَا تقدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِليه.
(أَو دَابَّةٌ تَعَضُّ الضُّلُوعَ والشَّرَاسِيفَ) قَالَ أَعْشَى باهلَةَ يَرثِي أَخاه:
لَا يَتَأَرَّى لما فِي القِدْرِ يَرْقُبُه
وَلَا يَعَضُّ على شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ
هاكذا أَنشَدَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الصّاغانيّ: الإِنْشَادُ مُدَاخَلٌ. والرِّواية:
لَا يَتَأَرَّى لِمَا فِي القِدْرِ يَرْقُبُه
وَلَا يَزَالُ أَمامَ القَوْمِ يَقْتَفِرُ
لَا يَغْمِزُ السَّاقَ من أَيْنٍ وَلَا نَصَب
وَلَا يَعَضُّ على شُرْسُوفِه الصَّفَرُ
(أُودُودٌ) يكون (فِي البَطْن) وشَرَاسيفِ الأَضْلاع، فيَصْفَرُّ عَنهُ الإِنسانُ جِدّاً، وربّمَا قَتَلَه، (كالصُّفَار بالضَّمِّ) .
(و) الصَّفَرُ: (الجُوعُ) ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهُم قولَ أَعْشَى باهِلَةَ الْآتِي ذكره.
(وصَفَرٌ: الشَّهْرُ) الَّذِي (بَعْدَ المُحَرَّمِ) ، قَالَ بعضُهُمْ: إِنما سُمِّيَ صَفَراً؛ لأَنّهم كَانُوا يَمْتَارُونَ الطَّعَامَ فِيهِ من المَوَاضِع، وَقيل: لإِصْفار مَكَّةَ من أَهْلِها إِذا سافَرُوا، ورُوِيَ عَن رُؤْبَة أَنّه قَالَ: سَمَّوُا الشَّهْرَ صَفَراً؛ لأَنَّهُم كَانُوا يَغْزُونَ فِيهِ القَبَائلَ، فيَتْرُكُون مَنْ لَقَوْا صِفْراً من المَتَاعِ، وذالِك أَنّ صَفَراً بعد المُحَرَّم، فَقَالُوا: صَفِرَ الناسُ مِنّا صَفَراً، (وَقد يُمْنَعُ) .
قَالَ ثَعْلَب: النَّاسُ كلُّهُم يَصْرِفُونَ صَفَراً إِلاّ أَبا عُبَيْدة، فإِنه قَالَ: لَا يَنْصَرِفُ، فَقيل لَهُ: لمَ لَا تَصْرِفُه فإِن النّحويينَ قد أَجْمَعُوا على صَرْفِه، وَقَالُوا: لَا يَمْنَعُ الحَرْفَ من الصَّرفِ إِلا عِلَّتانِ، فأَخْبِرْنا بالعِلَّتَيْن فِيهِ حتَّى نَتَّبعك، فَقَالَ: نَعَم، العِلَّتانِ المَعْرِفَةُ والسَّاعَةُ، قَالَ أَبو عَمْرو: أَرادَ أَنّ الأَزمِنَةَ كلَّهَا ساعاتٌ، والسَّاعَاتُ مؤَنَّثَة، وَقَول أَبي ذُؤَيْب:
أَقامَتْ بهِ كمُقَامِ الحَنِي
فِ شَهْرَيْ جُمَادَى وشَهْرَيْ صَفَرْ أَراد المُحرَّمَ وَصَفَراً، وَرَوَاهُ بعضُهمْ وشَهْرَ صَفَرٍ على احْتِمَال القَبْض فِي الجزْءِ، فإِذا جَمَعُوهُ مَعَ المُحَرّم قَالُوا: صَفَرَانِ، و (ج: أَصْفارٌ) قَالَ النّابِغَةُ:
لقَدْ نَهَيْتُ بَنِي ذُبْيَانَ عَنْ أُقُرٍ
وعنْ تَرَبُّعِهِمْ فِي كُلِّ أَصْفارِ
(و) صَفَرٌ: (جَبَلٌ مِنْ جِبَال مَلَلٍ) أَحمرُ قُرْبَ الْمَدِينَة.
(و) حكَى الجوهرِيّ عَن ابنِ دُرَيْد: (الصَّفَرانِ شَهْرانِ من السَّنَةِ، سُمِّيَ أَحدُهما فِي الإِسْلامِ المُحَرّم) .
(و) الصُّفَارُ (كغُرَابٍ: الماءُ الــأَصْفَرُ) الَّذِي يُصِيبُ البَطْنَ، وَهُوَ السِّقْيُ.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ الماءُ الــأَصفَرُ (يَجْتَمِعُ فِي البَطْنِ) يُعَالَجُ بقَطْعِ النّائِطِ، وَهُوَ عِرْقٌ فِي الصُّلْبِ.
(وصُفِرَ، كعُنِيَ، صَفْراً) ، بِفَتْح فَسُكُون، فَهُوَ مَصْفُورٌ، وَقيل: المَصْفُورُ: الَّذِي يَخْرُجُ من بَطْنِه الماءُ الــأَصفَرُــ، قَالَ العَجَّاجُ يَصِف ثَوْرَ وَحْشٍ ضَرَبَ الكَلْبَ بقَرْنِه، فخَرَجَ مِنْهُ دَمٌ كدَمِ المَفْصُودِ:
وبَجَّ كلَّ عانِدٍ نَعُورِ
قَضْبَ الطَّبِيبِ نائِطَ المَصْفُورِ
وبَجَّ، أَي شَقَّ الثَّوْرُ بقَرْنِهِ كُلَّ عِرْقٍ عانِدٍ نَعُور يَنْعَرُ بالدَّمِ، أَي يَفُور.
(و) الصُّفَارُ: (القُرادُ و) الصُّفَارُ: (مَا بَقِيَ فِي أُصولِ أَسْنَانِ الدَّابَّةِ من التِّبْنِ وغَيْره) ، كالعَلَفِ، وَهُوَ للدَّوابِّ كلِّهَا، (ويُكْسَرُ) .
(و) يُقَال: الصُّفَارُ، بالضّمّ: (دُوَيْبَّةٌ تكونُ فِي) مَآخِيرِ (الحَوَافِرِ والمَنَاسِمِ) ، قَالَ الأَفْوَهُ:
ولقَدْ كُنْتُم حَدِيثاً زَمَعاً
وذُنَابَى حَيْثُ يَحْتَلُّ الصُّفَارُ
(والصُّفْرُ: بالضَّمِّ: من النُّحَاسِ) : الجَيّد، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من النُّحَاسِ وَقيل: هُوَ مَا صَفرَ مِنْهُ، ورجَّحَه شيخُنَا؛ لمناسبة التَّسْمِيَة، واحدتُه صُفْرَة، ونقَلَ فِيهِ الجَوْهَرِيّ الكَسْرَ عَن أَبي عُبَيْدَة وَحدَه، ونقلَه شُرّاحُ الفصيحِ، وَقَالَ ابنُ سِيده: لمْ يكُ يُجِيزُه غيرُه، والضمّ أَجْودِ، ونَفَى بعضُهُم الكَسْرَ، وَقَالَ الجَوْهَريّ: الصُّفْرُ، بالضّمّ: الَّذِي تُعْمَلُ مِنْهُ الأَوانِي.
(وصانعُه الصَّفَّارُ) .
(و) الصُّفْرُ: (ع) ، هاكذا ذَكَرَه الصّاغانيّ.
(و) الصُّفْرُ: (الذَّهَبُ) ، وَبِه فسَّرَ ابنُ سِيدَه مَا أَنشدَه ابنُ الأَعرابيّ:
لَا تُعْجِلاهَا أَن تَجُرَّ جَرَّا
تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرَّا
كأَنَّه عَنَى بِهِ الدّنانِيرَ؛ لكَوْنها صُفْراً.
(و) الصُّفْرُ: الشَّيْءُ (الخَالِي) ، وكذالك الجَميعُ والوَاحد والمُذَكّر والمُؤَنَّث سَواءٌ، (ويُثَلَّثُ، وككَتِف، وزُبُر) ، و (ج) من كلِّ ذالك (أَصْفَارٌ) ، قَالَ:
لَيْسَتْ بأَصْفَارٍ لِمَنْ
يَعْفُو وَلَا رُحٌّ رَحارِحْ
(و) قَالُوا: (إِناءٌ أَصْفارٌ: خالٍ) لَا شَيْءَ فِيهِ، كَمَا قالُوا: بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ، (وآنِيَةٌ صُفْرٌ) ، كقَوْلك: نِسْوَةٌ عَدْلٌ.
(وقَدْ صَفِرَ) الإِنَاءُ من الطَّعَامِ والشَّرَابِ، (كفَرِحَ) ، وكذالك الوَطْبُ من اللَّبَنِ، (صَفَراً) ، محرَّكةً، (وصُفُوراً) ، بالضَّمّ، أَي خَلاَ، (فهُوَ صَفِرٌ) ، ككَتِفٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: صَفَرَ يَصْفُرُ صُفُوراً، والعَرَبُ تَقول: نَعُوذُ باللَّهِ من قَرَعِ الفِنَاءِ، وصَفَرِ الإِناءِ، يَعْنُونَ بِهِ هَلاكَ المَوَاشي.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: صَفِرَ الرَّجلُ يَصْفَرُ صَفِيراً، وصَفِرَا الإِناءُ، وَيُقَال: بَيْتٌ صِفْرٌ من المَتَاعِ، ورَجُلٌ صِفْرُ اليَدَيْنِ، وَفِي الحديثِ: (إِنَّ أَصْفَرَ البُيُوتِ من الخَيْرِ البَيْتُ الصِّفْرُ من كتابِ اللَّه) . وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: (صِفْرُ رِدَائِهَا، ومِلءُ كِسائِها، وغَيْظُ جَارَتِهَا) ، المَعْنَى: أَنها ضَامِرُ البَطْنِ، فكأَنَّ رِدَاءَها صِفْرٌ، أَي خالٍ لشِدَّة ضُمُورِ بَطْنِهَا، والرّداءُ يَنْتَهِي إِلى البَطْن، فيقعُ عَلَيْهِ.
(و) من المَجَاز: (صَفِرَتْ وِطَابُه: ماتَ) ، وَكَذَا صَفِرَتْ إِناؤُه، قَالَ امرُؤُ القيسِ:
أَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضاً
ولَوْ أَدْرَكْنَه صَفِرَ الوِطَابُ
وَهُوَ مَثَلٌ مَعناه أَنّ جِسْمَه خَلاَ مِن رُوحِه، أَي لَو أَدْرَكَتْه الخيلُ لقَتَلَتْه ففَزِعَت.
أَصْفَرَ) الرَّجلُ، فَهُوَ مُصْفِرٌ: (افْتَقَرَ) ،.
(و) أَصْفَرَ (البَيْتَ: أَخْلاهُ، كصَفَّرَه) تَصْفِيراً، وَتقول الْعَرَب: مَا أَصْغَيْتُ لَك إِناءً، وَلَا أَصْفَرْــتُ لكَ فِنَاءً، وهاذا فِي المَعْذِرَة، يَقُول: لم آخُذْ إِبِلَك ومالَك فيَبْقَى إِناؤُك مَكْبُوباً، لَا تَجِدُ لَهُ لَهَناً تَحْلُبه فِيهِ، ويَبْقَى فِنَاؤُكَ خالِياً مَسْلُوباً، لَا تَجِدُ بَعِيراً يَبْرُك فِيهِ، وَلَا شَاة تَرْبِض هُنَاكَ.
(والصُّفْرِيَّةُ، بالضَّمّ ويُكْسَرُ: قَوْمٌ من الحَرُورِيَّةِ) ، من الخَوَارِج، قيلَ: (نُسِبُوا إِلى عَبدِ اللَّهِ بنِ صَفَّارٍ، ككَتَّان) ، وعَلى هاذا القَوْل يكون من النَّسَبِ النّادِر.
(أَو إِلى زِيادِ بنِ الــأَصْفَرِ) رَئيسهم، قَالَه الجَوْهَرِيّ. (أَو إِلى صُفْرَةِ أَلْوَانِهِم، أَو لخُلُوِّهِمْ من الدِّينِ) ، ويَتَعَيَّنُ حينَئذ كسرُ الصَّادِ، وصَوَّبَه الأَصْمَعِيّ، وَقَالَ: خاصَمَ رَجلٌ مِنْهُم صاحِبَه فِي السِّجنِ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ وَالله صِفْرٌ من الدِّينِ. فسُمُّوا الصِّفْريّة، وأَورده الصاغانيّ.
(و) الصُّفْرِيَّةُ بالضَّمّ أَيضاً: (المَهَالِبَةُ) المشهورون بالجُودِ والكَرمِ (نُسِبُوا إِلى أَبي صُفْرَةَ) جَدِّهم، واسْمُ أَبي صُفْرَةَ: ظالِمُ بنُ سَرّاق من الأَزْدِ، وَهُوَ أَبو المهلَّبِ، وَفَدَ على عُمَرَ مَعَ بَنِيهِ، وأَخبارُهُم فِي الشَّجَاعةِ والكَرَمِ مَعْرُوفَة.
(والصَّفَرِيَّةُ، محرَّكةً: نَبَاتٌ) يكون (فِي أَوَّل الخَرِيفِ) يخضر الأَرْض، ويُورِقُ الشّجر، قَالَ أَبو حَنِيفَة: سُمِّيَتْ صَفَرِيَّة؛ لأَنّ الماشِيَةَ تَصْفَرُّ إِذا رَعَت مَا يَخْضَرُّ من الشَّجَرِ، فتُرَى مَغابِنُهَا ومَشَافِرُها وأَوْبَارُها صُفْراً، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم أَجِدْ هاذا مَعْرُوفاً.
(أَوْ هِيَ تَوَلِّي الحَرِّ وإِقْبالُ البَرْدِ) ، قَالَه أَبو حَنِيفَة.
وَقَالَ أَبو سعيد: الصَّفَرِيّة: مَا بَيْنَ تَوَلِّي القَيْظِ إِلى إِقْبَالِ الشِّتَاءِ.
(أَو أَوَّلُ الأَزْمِنَةِ، وتكونُ شَهْراً) ، وَقيل: أَوَّلُ السَّنَةِ، كالصَّفَرِيّ.
(و) الصَّفَرِيَّةُ: (نِتَاجُ الغَنَمِ مَعَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ) وَهُوَ أَوَّلُ الشِّتَاءِ.
وَقيل: الصَّفَرِيَّةُ: من لَدُنْ طُلُوعِ سُهَيْل إِلى سُقُوطِ الذِّرَاعِ، حِين يَشْتَدُّ البَرْدُ، حينئذٍ يكون النّتَاجُ مَحموداً (كالصَّفَرِيِّ، مُحَرَّكَةً فيهِمَا) .
وَقَالَ أَبو زيد: أَوَّلُ الصَّفَرِيَّةِ: طلُوعُ سُهَيْل، وآخِرُهَا: طُلوع السِّمَاك، وَقَالَ: وَفِي الصَّفَرِيَّةِ أَربعونَ لَيلةً يَخْتَلِفُ حَرُّهَا وبَرْدُهَا، تُسَمَّى المُعْتَدِلات والصَّفَرِيّ فِي النّتاج بعدَ القَيْظِيّ.
وَقَالَ أَبو نَصر: الصَّقَعِيُّ: أَولُ النّتَاجِ، وذالك حِين تَصْقَعُ الشَّمسُ فِيهِ رُؤُوسَ البَهْمِ صَقْعاً، وبعضُ الْعَرَب يَقُول لَهُ: الشَّمْسِيّ، والقَيْظِيّ، ثمَّ الصَّفَرِيّ بعد الصَّقَعِيّ، وذالك عِنْد صِرَامِ النَّخِيل، ثمَّ الشَّتْوِيّ، وذالك فِي الرَّبِيع، ثمَّ الدَّفَئِيّ، وذالك حِين تَدْفَأُ الشَّمْسُ، ثمَّ الصَّيْفِيّ، ثمَّ القَيْظِيّ، ثمَّ الخَرْفِيّ فِي آخِرِ القَيْظِ.
(والصّافِرُ: اللِّصّ) ، كالصِّفّارِ، ككَتّانٍ؛ لأَنّه يَصْفِر لِريبَةٍ، فَهُوَ وَجِلٌ أَن يُظْهَرَ عَلَيْهِ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَهم: (أَجْبَنُ من صافِرٍ) .
(و) الصافِرُ (طَيْرٌ جَبَانٌ) يُنَكِّسُ رأْسَه ويَتَعَلَّقُ برِجْلِه وَهُوَ يَصْفِرُ خِيفَةَ أَن يَنَامَ، فيُؤْخَذ، وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَهم: (أَجْبَنُ من صافِرٍ) ، وَيُقَال: أَيضاً أَصْفَرُ من البُلْبُلِ.
وَقيل: الصّافِرُ: الجَبَانُ مُطلقًا.
(و) الصّافِرُ: (كُلُّ ذِي صَوْتٍ من الطَّيْرِ) ، وصَفَرَ الطّائِرُ يَصْفِرُ صَفِيراً: مَكَا، والنَّسْرُ يَصْفِرُ.
(و) الصّافِرُ: (كُلُّ مَا لَا يَصِيد من الطَّيْرِ) .
(و) قَوْلهم: (مَا بِهَا) ، أَي بالدّارِ، من (صافِ) ، أَي (أَحَد) يَصْفِرُ، وَفِي التَّهْذِيب: مَا فِي الدّارِ أَحَدٌ يَصْفِرُ بِهِ، قَالَ: وهاذا مِمَّا جاءَ على لفظ فاعِلٍ، وَمَعْنَاهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وأَنشد:
خَلَت المَنَازِلُ مَا بِهَا
مِمَّنْ عَهِدْتُ بهِنَّ صافِرْ
أَي مَا بِهَا أَحَدٌ، كَمَا يُقَال: مَا بهَا دَيّارٌ، وَقيل: مَا بِهَا أَحَدٌ ذُو صَفِيرٍ.
(والصَّفّارَةُ، كجَبّانَةٍ: الإِسْتُ) ، لغةٌ سَوَادِيّة.
(و) الصَّفّارَةُ أَيضاً: (هَنَةٌ جَوْفَاءُ من نُحَاسٍ يَصْفِرُ فِيهَا الغُلامُ للحَمَامِ، أَو للحِمَارِ ليَشْرَبَ) ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتكملة: ويَصْفِرُ فيهَا بالحِمَارِ ليَشْرَبَ.
(والصَّفِيرَةُ والضَّفِيرَةُ: مَا بَيْنَ أَرْضَيْنِ) ، قَالَه الصّغانيّ.
(و) الصَّفِيرُ (بِلا هاءٍ، من الأَصْوَاتِ) : الصَّوْتُ بالدّوابِّ إِذا سُقِيَتْ.
(وَقد صَفَرَ يَصْفِرُ صَفِيراً، وصَفَّرَ) تَصْفِيراً، إِذا صَوَّت.
(و) صَفَرَ (بالحِمَارِ) ، وصَفَّرَ، إِذَا (دَعَاهُ للماءِ) ليَشْرَبَ.
(وبَنُو الــأَصْفَرِ) : الرُّومُ، وَقيل: (مُلُوكُ الرُّومِ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أَدْرِي لم سُمُّوا بذالك، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
وبَنُو الــأَصْفَرِ الكِرَامُ مُلُوكُ ال
رّومِ لم يَبْقَ منهُمُ مَذْكُورُ
(وهم أَوْلادُ الــأَصْفَرِ بنِ رُومِ بنِ يَعْصُو) ، ويقَال: عيصُون (بنِ إِسْحَاقَ) بنِ إِبراهيمَ عَلَيْهِ السلامُ.
وَقيل: الــأَصْفَرُ: لَقَبُ رُومٍ لَا ابنِه، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: إِنما سُمُّوا بذالِك لأَنَّ أَباهُم الأَوّلَ كَانَ أَصْفَرَ اللَّوْنِ، وَهُوَ رُومُ بن عِيصُون، (أَو لأَنَّ جَيْشاً من الحَبَشِ غَلَبَ علَيْهِم فوطىءَ نِسَاءَهُم، فوُلِدَ لَهُمْ أَوْلادٌ صُفْرٌ) ، فسُمُّوا بني الــأَصْفَرِ. قلْت: وهُمُ المَشْهُورُونَ الْآن بمَسْقُووليه، وبِلادُهم مُتَّسِعَة، جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالى غَنِيمَةً للمُسْلِمِين. آمينَ.
(و) فِي الحَدِيث ذُكِرَ (مَرْجُ الصُّفَّرِ) ، وَهُوَ (كسُكَّر: ع، بالشَّأْمِ) كَانَ بِهِ وَقْعَةٌ للمُسْلِمِينَ مَعَ الرُّومِ، وإِليه يُنْسَب المَرْجِيُّ، وَهُوَ بالقُرْبِ من غُوطَةِ دِمَشْق، قَالَ حَسّان بنُ ثابِت رَضِي الله عَنهُ:
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدّارِ أَوْ لَمْ تَسْأَلِ
بَيْنَ الجَوَابي فالبُضَيع فحَوْمَلِ
فالمَرْجِ مَرْجِ الصُّفَّرَيْنِ فجاسِمٍ
فَدِيارِ سَلْمَى دُرَّساً لم تُحْلَلِ
(والصَّفَارِيتُ: الفُقَراءُ) ، جمع صِفْرِيت، والتَّاءُ زَائِدَة، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وَلَا خُور صَفَاريت
قَالَ الصّاغانيُّ: كَذَا وَقع فِي كتاب ابنِ فَارس مَنْسوباً إِلى ذِي الرُّمَّةِ، وليْس لَهُ على قافية التّاءِ شِعْرٌ، وإِنما هُوَ لعُمَيْرِ بنِ عاصِمٍ وصَدْرُه:
وفتْيَة كسُيُوفِ الهِنْدِ لَا وَرَقٍ
من الشَّبَاب وَلَا خُورٍ صَفَارِيتِ
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والقصيدةُ كلَّهَا مخفوضة، أَوَّلُهَا:
يَا دَارَمَيَّةَ بالخَلْصَاءِ حُيِّيتِ
(و) يُقَال فِي الشّتْم: (هُوَ مُصَفَّر اسْتِهِ، أَي ضَرّاطٌ) ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ من الصَّفِيرُ، لَا الصُّفْرَةِ، انْتهى. كأَنّه نَسَبَه إِلى الجُبْنِ والخَوَرِ، وَقد جاءَ ذالك فِي قَول عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ لأَبي جَهْل: سَيَعْلَمُ المُصَفِّرُ اسْتَهُ مَن المَقْتُولُ غَداً. يُقَال: إِنّه رماهُ بالأُبْنَةِ، وأَنّه يُزَعْفِرُ اسْتَه. وصَوّبه الصاغانيّ.
وَيُقَال: هِيَ كَلِمَةٌ تقال للمُتَنَعِّمِ المُتْرَفِ الَّذِي لم تُحَنِّكْه التّجَارِبُ والشَّدَائِدُ.
(وصَفُّورِيَّةُ) ، بِفَتْح فضمّ فاءٍ مشدّدَة، (كَعَمُّورِيَّةَ: د، بالأُرْدُنِّ) ، وياؤُه مخفَّفَة، وَقَالَ الصاغانيّ: إِنه من نَوَاحِي الأُرْدُنّ.
(والصُّفُورِيَّةُ، بالضَّمّ وشَدّ الياءِ) التَّحْتِيَّة: (جِنْسٌ من النَّبَاتِ) ، هاكذا فِي النُّسخ بتقديمِ النونِ على الموحَّدةِ، وَالَّذِي فِي نُسْخة التكملة: جِنْسٌ من الثِّياب، جمع ثَوْبٍ، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحّةِ.
(وصَفُورَاءُ) ، كجَلُولاَءَ، (أَو صَفُورَةُ أَو صَفُورياءُ) ، ذَكَرَ الأَخِيرَيْنِ الصّاغانيّ: اسْم (بِنْت) سَيِّدنا (شُعَيْب عَلَيْهِ) الصّلاةُ و (السّلامُ) ، وَهِي إِحدى ابْنَتَيْهِ الَّتِي (تَزَوَّجَها سَيِّدُنَا مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عليهِ) وعَلى نبيِّنا.
(والأَصَافِرُ: جِبَالٌ) ، قيل: هِيَ بوَادِي الصَّفْرَاءِ الَّتِي تَقَدَّم ذِكْرُهَا، وَمِنْهُم من قَالَ: الأَصافِرُ هِيَ الصَّفْرَاءُ بعَيْنِها، فَفِي اللِّسَان: هِيَ شِعْبٌ بناحِيَةِ بَدْر يُقَال لَهَا: الصَّفراءُ. قَالَ كُثَيِّر:
عَفا رابِغٌ من أَهلِهِ فالظَّوَاِهرُ
فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فالأَصَافِرُ
(وصُفْرَةُ بالضَّمّ، مَعْرِفَةً، عَلَمٌ للَعَنْزِ) ، وَقَالَ الصّاغانيّ: والعَنْزُ تُسَمَّى صُفْرَةَ، غير مُجْرَاةٍ.
(والصَّفْرَاوَاتُ) : مَوْضِع (بَين الحَرمَيْن) الشَّرِيفَيْنِ، (قُرْبَ مَرِّ الظَّهْرَانِ) ، قَالَه الصّاغانيّ.
وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
يُقَال: إِنّه لفِي صِفْرَةٍ، بالكَسْر، للّذِي يَعْتَرِيه الجُنُونُ، إِذا كَانَ فِي أَيّامٍ يَزُولُ فِيهَا عَقْلُه، لُغَة فِي صُفْرَةٍ بالضَّمّ، قَالَه الصّاغانيّ، وَزَاد صاحبُ اللِّسَانِ: لأَنَّهُمْ كانُوا يَمْسَحُونَه بشيْءٍ من الزَّعْفَرَانِ.
والصِّفْرُ بالكَسْر، فِي حِسَاب الهِنْدِ: وَهُوَ الدّائِرَةُ فِي البَيْتِ يُفْنِي حِسَابَه.
وَفِي الحَدِيثِ نَهَى فِي الأَضاحِي عَن المَصْفُورة والمُصْفَرَةِ، قيل: المَصْفُورَةُ: المُسْتَأْصَلَةُ الأُذُنِ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّ صِمَاخَيْهَا صَفِرَا من الأُذُنِ، أَي خَلَوَا.
والمُصَفَّرَةُ، يُرْوَى بتَخْفِيف الفَاءِ وبفتحِهَا، هِيَ المَهْزُولَةُ، لخُلُوِّها من السِّمَنِ. وَقَالَ القُتَيْبِيّ فِي المَصْفُورَةِ: هِيَ المَهْزُولَةُ، وَقيل لهَا: مُصَفَّرَةٌ لأَنَّهَا كَأَنَّها لما خَلَتْ من الشَّحْم واللَّحْمِ من قَوْلك هُوَ صِنْفْرٌ من الخَيرِ، أَي خالٍ، وَهُوَ كالحديث الآخر أَنه نَهَى عَن العَجْفَاءِ الَّتِي لَا تُنْقِي، قَالَ، وَرَوَاهُ شَمِرٌ بالغين مُعْجمَة، وَقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه.
والصَّفَرِيَّةُ: مَطَرٌ يأْتِي من لَدُنْ طُلُوعِ سُهَيْل إِلى سُقُوطِ الذِّراعِ كالصَّفَرِيّ.
وتَصَفَّرَ المالُ: حَسُنَت حالُه وذَهَبَتْ عَنهُ وَغْرَةُ القَيْظِ.
وَقَالَ الصّاغانيّ: تَصَفَّرَت الإِبِلُ: سَمِنَتْ فِي الصَّفَرِيَّة.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِي: الصَّفَارِيَّةُ: الصَّعْوَةُ.
وحَكَى الفَرّاءُ عَن بعضِهم قَالَ: كَانَ فِي كلامِه صُفَارٌ: بالضّمّ، يُريد صَفِيراً.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: السَّحْمُ والصَّفَارُ، كسَحَابٍ: نَبْتَانِ، وأَنشد:
إِنَّ العُرَيْةَ مانِعٌ أَرْمَاحَنَا
مَا كانَ من سَحْمٍ بهَا وَصَفَارِ
والصُّفَارِية بالضّمّ: طائرٌ.
وجَزَعَ الصُّفَيْراءَ، بِالتَّصْغِيرِ: مَوضِع مُجَاوِرُ بَدْرٍ، وَقد جاءَ ذكره فِي الحَدِيث.
والصُّفْرُ، بالضّمّ: الحَلْيُ، ذكره الزمخشريّ.
وَيُقَال: وَقَعَ فِي البُرِّ الصُّفَارُ، وَهُوَ صُفْرَةٌ تَقَعُ فِيهِ قَبْلَ أَن يَسْمَنَ، وسِمَنُه أَن يَمْتَلىءَ حَبُّه.
وصَفْرُ بنُ إِبراهِيمَ العَابِدُ البُخارِيّ، عَن الدّراوَرْدِيّ، وَيُقَال: صَفَرٌ، بالتّحْرِيكِ.
وصَفْرَانُ بنُ المُثَلَّم بن حَبَّة، مِنْ سَعْد هُذَيْم.
وصَفَارُ، كسَحَاب: أَكَمَةٌ كَانَ يَرعَى عندَها سالِمُ بنُ سَنَّةَ المُحَارِبِيّ، فلُقِّبَ سالِمٌ صَفَاراً، برَعْيِه عندَهَا، وابنُه نُفَيْعُ بنُ صَفَارٍ شاعِرٌ مَشْهُور.
قلْت: وَهُوَ سالِمُ بنُ سَنَّةَ بنِ الأَشْيَمِ بنِ ظَفَر بنِ مالِكِ بنِ خَلَفِ بن مُحَارِب.
وأَبو صُفَيْرَة عَسْعَسُ بنُ سَلاَمَةَ، صَحابِيّ، قَالَ ابنُ نُقْطَة: نقلْته مَضْبُوطاً من خطّ ابنِ القَرَّاب، قَالَه الحافِظُ، وَفِي مُعْجم ابنِ فَهْد: عَسْعَسُ بنُ سَلاَمَةَ التَّمِيميّ، نَزَلَ البَصْرَةَ، رَوَى عَنهُ الحَسَنُ. والأَزْرَقُ بنُ قَيْس تابعيّ، أَرْسَلَ.
قَالَ الْحَافِظ: وأَبُو الخَلِيلِ أَحْمَدُ بنُ أَسْعَدَ البَغْدَادِيّ المُقْرِي، عُرِف بابنِ صُفَيّر، قرأَ بالسَّبْع على أَبي العَلاءِ الهَمْدانِيّ.
قلْت: وأَبو الفَضْل يَحْيَى بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ المعروفُ بِابْن صُفَيْر البَغْدادِيّ، من شُيُوخ الدِّمياطيّ.
وبتشديد الفَاءِ، ابْن الصُّفَّيْر: كاتبٌ.
وبتخفيفها وزيادةِ أَلِف، إِسماعيلُ بنُ عبدِ الملِك بن أَبِي الصُّفَيْرَا: من رجالِ التِّرْمِذِيّ.
وصَفِرٌ، ككَتِفٍ: جَبَلٌ نَجْدِيّ من ديارِ بني أَسَدٍ.
وأَبُو غالِيَةَ: محَمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ أَحْمَدَ الزّاهِدُ الأَصْبَهَانِيّ الصَّفّارُ، قيل: لم يَرْفَعْ رأْسَه إِلى السَّمَاءِ نَيِّفاً وأَربعينَ سنة، روى عَنهُ الحاكمُ أَبُو عبدِ الله.
وصَافُورُ: من قُرَى مِصْر.
وَبَنُو الصَّفّارِ: من أَهل قُرْطُبَة، قَبِيلَةٌ مِنْهُم الخَطِيبُ البارعُ القَاضِي أَبو محمَّدِ بنُ الصَّفّارِ القُرْطُبِيّ، مشهورٌ.
وأَمّا الأَديبُ أَبو عبدِ الله محمّدُ بنُ عبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ بنِ الصَّفَّارِ السَّرَقُسْطِيّ التُّونُسِيّ، فإِنّه لم يكن صَفّاراً، وإِنما نَزَلَ أَحدُ جُدودِه بقُرْطُبَةَ على بني الصَّفّارِ، فنُسِب إِليهم. قَالَه الشَّرَفُ الدِّمياطيّ فِي مُعْجم شُيُوخه.
صفر: {صفراء}: سوداء، وقيل: من الصفرة.
(ص ف ر) : (الصَّفْرَاءُ) وَادٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ إلَى الْمَدِينَةِ وَسَمَاعِي عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ وَيُقَالُ لَهُ الْأَصَافِرُ.
صفر
الصُّفْرَةُ: لونٌ من الألوان التي بين السّواد والبياض، وهي إلى السّواد أقرب، ولذلك قد يعبّر بها عن السّواد. قال الحسن في قوله تعالى:
بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها
[البقرة/ 69] ، أي:
سوداء
، وقال بعضهم: لا يقال في السواد فاقع، وإنّما يقال فيها حالكة. قال تعالى: ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا
[الزمر/ 21] ، كأنّه جمالات صُفْرٌ [المرسلات/ 33] ، قيل: هي جمع أَصْفَرَــ، وقيل: بل أراد الصُّفْرَ المُخْرَجَ من المعادن، ومنه قيل للنّحاس: صُفْرٌ، ولِيَبِيسِ البُهْمَى: صُفَارٌ، وقد يقال الصَّفِيرُ للصّوت حكاية لما يسمع، ومن هذا: صَفِرَ الإناءُ: إذا خلا حتى يُسْمَعَ منه صَفِيرٌ لخلوّه، ثم صار متعارفا في كلّ حال من الآنية وغيرها. وسمّي خلوّ الجوف والعروق من الغذاء صَفَراً، ولمّا كانت العروق الممتدّة من الكبد إلى المعدة إذا لم تجد غذاء امتصّت أجزاء المعدة اعتقدت جهلة العرب أنّ ذلك حيّة في البطن تعضّ بعض الشّراسف حتى نفى النّبيّ صلّى الله عليه وسلم، فقال: «لا صَفَرَ» أي: ليس في البطن ما يعتقدون أنه فيه من الحيّة، وعلى هذا قول الشاعر:
ولا يعضّ على شرسوفه الصَّفَرُ
والشّهر يسمّى صَفَراً لخلوّ بيوتهم فيه من الزّاد، والصَّفَرِيُّ من النِّتَاجِ: ما يكون في ذلك الوقت.

نضر

Entries on نضر in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
نضر: {نضرة}: بريقا ومنه {ناضرة}: مضيئة. {نضرة النعيم}: بهجته.

نضر



نُضَارٌ A tree of which yellow cups (أَقْدَاح) are made. (T, in TA, voce غَرَبٌ.) See وَرْسِىٌّ.
نضر: نضورة: مرد هذه الكلمة في المواضع التي ترد فيها كلمة نضارة (معجم المنصوري). وهناك في (المقدمة 2: 360) نضارة العيش على سبيل المجاز.
نضر: بهي اللون (بوشر).
نضار: أخطأ (فريتاج) حين كتبها نضار فهي نضار بضم النون وليس تظار (فليشر في المقري 2: 405 بيرشت 42).
نضار الخشب: أعلى أنواع الخشب المستعمل في بناء القصور (حيان. بسام 3: 4).
نضار: هو عند (المستعيني) أثل: ويعرف بالنضار بسبب الانية التي تتخذ منه لأن كل شجرة اتخذ منها آنية فهي نضار.
نضر
نَضَرَ الوَرَقُ والشَّجَرُ والوَجْهُ يَنْضُرُ نَضَارَةً ونُضُوراً ونَضْرَةً. وجارِيَةٌ غَضَّةٌ نَضِيْرَةٌ. وأنْضَرَ الشَّجَرُ: نَضَرَ وَرَقُه واخْضَرَّ؛ فهو ناضِرٌ. ونَضَرَ اللهُ وَجْهَه فَنَضَرَ، وَنَضِرَ وَجْهُه، ووَجْهُهُ مَنْضُور. والنُضَارُ: الخالِصُ من جَوْهَرِ التِّبْرِ والخَشَبِ. وقَدَحٌ نُضَارٌ: يُتَّخَذُ من أثْلٍ. والنضِيْرُ: الذهَبُ أيضاً، وكذلك النضَارُ، الواحِدُ نَضْرٌ، والأنضرُ مِثْلُه. وفي المَثَل: " أصْلَبُ من الأنْضُرِ ". 
نضر
النَّضْرَةُ: الحُسْنُ كالنَّضَارَة، قال تعالى:
نَضْرَةَ النَّعِيمِ
[المطففين/ 24] أي: رَوْنَقَهُ. قال تعالى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
[الإنسان/ 11] ونَضَرَ وجْهُه يَنْضُرُ فهو نَاضِرٌ، وقيل: نَضِرَ يَنْضَرُ. قال تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
[القيامة/ 22- 23] ونَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ. وأَخْضَرُ نَاضِرٌ: غُصْنٌ حَسَنٌ.
والنَّضَرُ والنَّضِيرُ: الذَّهَبُ لِنَضَارَتِهِ، وقَدَحٌ نُضَارٌ:
خَالِصٌ كالتِّبْرِ، وقَدَحُ نُضَارٍ بِالإِضَافَةِ: مُتَّخَذٌ مِنَ الشَّجَرِ.
ن ض ر : نَضُرَ الْوَجْهُ بِالضَّمِّ نَضَارَةً حَسُنَ فَهُوَ نَضِيرٌ وَنَضَّرَهُ اللَّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ نَعَّمَهُ وَأَنْضَرَهُ وَنَضَّرَهُ بِالْهَمْزَةِ وَالتَّشْدِيدِ مِثْلُهُ وَيُقَالُ هُوَ مِنْ النَّضَارَةِ وَهِيَ الْحَسَنُ وَالِاسْمُ النَّضْرَةُ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَالنَّضْرُ مِثْلُ فَلْسٍ الذَّهَبُ وَالنَّضِيرُ مِثْلُ كَرِيمٍ مِثْلُهُ وَالنَّضِيرُ الْجَمِيلُ أَيْضًا وَسُمِّيَ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْهُ بَنُو النَّضِيرِ قَبِيلَةٌ مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ مِنْ وَلَدِ هَارُونَ دَخَلُوا فِي الْعَرَبِ عَلَى نَسَبِهِمْ. 

نضر


نَضَرَ(n. ac. نَضْر
نَضْرَة
نُضُوْر)
a. Was bright, beautiful; was fresh, green (
tree ).
b. Was pleasant, easy.
c.(n. ac. نَضْر), Brightened.
d. Made pleasant.

نَضِرَ(n. ac. نَضَر)
نَضُرَ(n. ac. نَضَاْرَة)
a. see supra
(a) (b).
نَضَّرَa. see I (b) (c), (d).
أَنْضَرَa. see I
إِسْتَنْضَرَa. Found bright &c.

نَضْر
(pl.
أَنْضُر نِضَاْر)
a. Virgin gold or silver.

نَضْرَةa. Beauty, brightness; brilliancy.
b. Pleasantness; enjoyment, pleasure.
c. Richness.
d. Life.
e. Molten piece of gold.

نِضْرa. Wife.

نَضَرa. see 1t (a) (b), (c).
نَضِرa. see 25 (a)
أَنْضَرُa. see 1 & 25
(a).
نَاْضِرa. see 25 (a)b. Green slime.

نَضَاْرa. see 1
نَضَاْرَةa. see 1t
نِضَاْرa. see 24 (d)
نُضَاْرa. see 1b. Pure.
c. Plank, board.
d. A certain kind of wood.

نَضِيْرa. Bright, beautiful; brilliant.
b. see 1
نُضُوْرa. see 1t (a)
(ن ض ر) : (النَّضْرُ) الذَّهَبُ وَبِهِ سُمِّيَ (النَّضْرُ) بْنُ أَنَسٍ يُرْوَى عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَفِي الْمُتَشَابِهِ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَهُوَ سَهْوٌ وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ وَهُوَ الصَّوَابُ وَالنَّضْرَةُ الْحُسْنُ وَبِهَا كُنِّيَ أَبُو نَضْرَةَ مُنْذِرُ بْنُ قِطْعَةَ الْعَبْدِيُّ (وَنَضُرَ) وَجْهُهُ حَسُنَ وَنَضَرَهُ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَعَلَيْهِ الْحَدِيثُ «نَضَرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا» وَعَنْ الْأَزْدِيُّ لَيْسَ هَذَا مِنْ الْحُسْنِ فِي الْوَجْهِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْجَاهِ وَالْقَدْرِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ نَعَّمَهُ.
ن ض ر

نضر الشّجر والنبات، ونضر ونضر نضرةً ونضارةً، وهو ناضر ونضير ونضر، وأنضر العود. قال الكميت:

ورت بك عيدان المكارم كلّها ... وأورق عودي في ثراك وأنضرا

ولها سوار من نضر ونضار وهو الذهب، وقيل: كلّ خالص نضار من ذهب وغيره. وقدح من نضار وهو أثل ورسيّ اللون بغور الحجاز.

ومن المجاز: نضر وجهه: حسن وغضّ. وجارية غضّة: ناضرة، وغلام غضّ: ناضر. ونضّر الله وجهه وأنضره: حسّنه وقد يقال: نضره بالتّخفيف، ووجهٌ منضور وليس بذاك. قال:

نضّر الله أعظماً دفنوها ... بسجستان طلحة الطّلحات

وفي الحديث: " نضّر الله من سمع مقالتي فوعاها " ونجارٌ نضار: خالص. قال الأفوه:

كرم الفعل إذا ما فعلوا ... ونجار في اليمانين نضار
ن ض ر: (النَّضْرُ) بِوَزْنِ النَّصْرِ وَ (النُّضَارُ) بِالضَّمِّ وَ (النِّضِيرُ) الذَّهَبُ. وَقِيلَ: (النُّضَارُ) الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَ (النَّضْرَةُ) بِوَزْنِ الْبَصْرَةِ الْحُسْنُ وَالرَّوْنَقُ وَقَدْ (نَضَرَ) وَجْهُهُ يَنْضُرُ بِالضَّمِّ (نَضْرَةً) أَيْ حَسُنَ. وَ (نَضَرَ) اللَّهُ وَجْهَهُ أَيْضًا يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (نَضُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ لُغَةٌ فِيهِ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ: (نَضِرَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (نَضَّرَ) اللَّهُ وَجْهَهُ (تَنْضِيرًا) وَ (أَنْضَرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (نَضَّرَ) اللَّهُ امْرَأً بِالتَّشْدِيدِ أَيْ نَعَّمَهُ وَفِي
الْحَدِيثِ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا» ، وَأَخْضَرُ (نَاضِرٌ) مِثْلُ أَصْفَرَ فَاقِعٍ وَأَبْيَضَ نَاصِعٍ. 
[نضر] نه: فيه: "نضر" الله امرأ سمع مقالتي فوعاها، نضره ونضره وأنضره أي نعمه، ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة وهي في الأصل حسن الوجه والبريق، وإنما أراد حسن خلقه وقدره. ك: أي خصه الله بالبهجة والسرور، لأنه سعى في نضارة العلم. ومنه: و"لقاهم "نضرة"" أي سرورًا في الوجه "وسرورًا" أي في القلب. ط: النضرة: الحسن والرونق يتعدى ولا يتعدى، خص بالبهجة والسرور والمنزلة في الناس في الدنيا ونعمة في الآخرة حتى يرى رونق الرضاء والنعمة، لأنه سعى في نضارة العلم وتجديد السنة. مف: يعني حسن الجاه والقدر في الخلق لا في الوجه، ووعاها: حفظها، ورب- للتكثير أي رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وقيد التبليغ بكما سمعه إذ المراد تبليغ الشيء العام الشامل للخلال الثلاث والأقوال والأفعال الصادرة من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بدليل "منا" والسامع "امرأ" وهو أعم من العبد. ومنه ح: يا معاشر محارب! "نضركم" لا تسقوني حلب امرأة، وكان حلب النساء عندهم عيبًا يتعايرون به. وفي قدحه صلى الله عليه وسلم: هو قدح عريض من "نضار"، أي من خشب نضار وهو خشب معروف، وقيلك هو الأثل الورسي اللون، وقيل: الخلاف، والنضار: الخالص من كل شيء، والنضار: الذهب أيضًا، وقيل: أقداح النضار حمر من خشب أحمر. ك: هو بضم نون وخفة معجمة وبراء: شجر الشمشاد.
[نضر] النَضْرُ: الذهبُ، ويجمع على أَنْضُرٍ. قال الكميت: ترى السابحَ الخِنْذيذَ منها كأنَّما * جَرى بين لِيتَيْهِ إلى الخَدِّ أَنْضُرُ - والنُضارُ: الذهبُ، وكذلك النَضيرُ. قال الأعشى: إذا جُرِّدَتْ يوماً حَسِبْتَ خَميصَةً * عليها وجِريالَ النَضيرِ الدُلامِصا - ويقال: النضار: الخالص من كل شئ. قال الشاعر : الخالِطينَ نَحِيتَهُمْ بِنُضارِهِمْ * وذَوي الغِنى منهم بِذي الفَقْرِ - وقَدحٌ نُضارٌ: يتَّخذ من أثْلٍ يكون بالغورِ، وَرْسِيُّ اللونِ، يضاف ولا يضاف. وبنو النضير: حى من يهود خيبر، وقد دخلوا في العرب وهم على نسبهم إلى هارون أخى موسى عليهما السلام. والنضرة: الحسن والرونق. وقد نَضَرَ وجهه يَنْضُرُ نَضْرَةً، أي حَسُنَ. ونَضَرَ الله وجهه، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ويقال نَضُرَ بالضم نَضارَةً. وفيه لغةٌ ثالثة نضر بالكسر، حكاها أبو عبيد. ويقال: نضر الله وجهه بالتشديد، وأَنْضَرَ الله وجهه، بمعنًى. وإذا قلت نَضَّرَ الله امْرَأً، تعني نَعَّمَهُ. وفي الحديث: " نَضَّرَ الله امرأً سَمِعَ مقالتي فَوَعاها ". وقولهم: " أخْضَرُ ناضِرٌ، إنَّما هو كقولهم: أصفرُ فاقعٌ، وأبيضُ ناصع. والنضر: أبو قريش، وهو النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر.
باب الضاد والراء والنون معهما ن ض ر، ر ض ن يستعملان فقط

نضر: نَضَرَ الوَرَقُ والشَّجَرُ والوَجْهُ يَنضُرُ نُضُوراً ونُضُرة ونَضارةً فهو ناضِرٌ: حَسَنٌ. [وقد نَضَره] اللهُ وأنضَرَه. والنُّضارُ: الخالصُ من جوهر التبر والخشب، [وجمعه أنْضُر] . ويقال: قَدَحٌ نُضارٌ، يُتَّخَذُ من أَثْلٍ وَرْسِيّ اللَّونِ يكون بالغَورِ. وذَهَبٌ نُضارٌ، صار هنا نَعْتاً. والنَّضْرُ : الذَّهَبُ، [وجمعه أَنْضُر، وأنشد:

كناحِلةٍ من زَيْنِها حَلْيَ أنْضُرٍ ... بغيرِ نَدى من لا يُبالي اعتطالها]

وجاريةٌ غَضّة نَضيرةٌ، وغُلامٌ غضّ نَضيرٌ. وقد أَنْضَرَ الشّجَرُ اذا اخضَرَّ وَرَقُه، ورُبَّما صار النَّضرْ نَعْتاً، تقول شَيْءٌ نَضْرٌ ونَضيرٌ [وناضر] . وتقول للأَخْضَر: ناضِرٌ كما تقول للابيض: ناصعٌ، تريد خُلُوصَ اللونِ وصَفاءه. ويقال: نَضَّرَ اللهُ وَجْهَه فنَضُر نَضارةً، وهكذا كلام العرب، وبعضهم يقول: فَنَضِرَ، وبعضهم يقول: فنَضَرَ، كُلُّهُ من كلام العرب، إلاّ أن أحبَّها اليهم: فنَضُرَ نَضارةً. ومن قال: نَضَرَ، قال: يَنْضُرُ وجهُهُ فهو ناضِرٌ، من فِعْلِه، قال اللهُ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ، ووجهه منضور، من فِعْل اللهِ.

رضن: المَرْضُونُ شِبْهُ المَنْضُودِ من حِجارةٍ ونحوِها، يُضَمُّ بعضها إلى بعض. قال الضرير: المَنْضُود المُتقارِبُ في الوضع لأنّ بعضه على بعض، والمرضُونُ والمَوْضُوم والمَبسُوط (دونه) .
ن ض ر

النَّضْرةُ النِّعمةُ والعَيْنُ والغِنَى وقيل الحُسْنُ وقد نَضَرَ الشجرُ والوجْهُ واللونُ وكلُّ شيءٍ يَنْضُرُ نَضْراً ونَضْرَةً ونُضُوراً فهو نَاضْرٌ ونَضِيرٌ ونَضِرٌ والأنثى نَضِرَةٌ وأنَضَرَ كَنَضَرَ ونَضَرَهُ اللهُ ونَضَّره وأنْضَره وأنْضَرَ النَبْتُ نَضَرَ وَرَقُه وغلامٌ نَضِيرٌ ناعمٌ والأنثى نَضِيرَةٌ والنّاضِرُ الأخضر الشديد الخضرة يقال أخضرُ ناضِرٌ كما يقال أَبْيضُ ناصعٌ وقد يُبالغُ بالناضِرِ في كلِّ لَوْنٍ كأن يقال أحْمَرُ ناضِرٌ وأصْفرُ ناضِرٌ رُوِيَ ذلك عن ابن الأعرابيِّ وحكاه في نوادِرِه والنَّضِيرُ والنُّضار والأَنْضَرُ اسْمٌ للذَّهَبِ والفِضَّةِ وقد غلب على الذَّهب وهو النَّضْرُ عن ابن جِنِّي وجَمْعُه نِضَارٌ وأَنْضُرٌ قال أبو كبيرٍ الهُذَلِيُّ

(وبَيَاضُ وَجْهِك لم تَحُلْ أسرارهُ ... مثلُ الوَذِيلة أو كَشَنْفِ الأَنْضَرِ)

ويُرْوَى الأَنْضُرِ والنُّضَارُ الجوهرُ الخالصُ من التّبْرِ والخشبِ ونُضَارَة كلِّ شيءٍ خالِصُه والنُّضَارُ الأَثْل وقيل هو ما كان عَذِيْاً على غير ماءٍ وقيل هو الطوِيلُ منه المستقيم الغُضونِ وقيل هو ما نَبَتَ منه في الجبلِ وهو أَفْضَلُه قال رُؤْبَةُ

(فَرْعٌ نَمَا منه نُضَارُ الأَثْلِ ... طَيِّبُ أَعْرَاقِ الثَّرَى في الأَصْلِ)

قال أبو حنيفةَ النُّضارُ والنِّضارُ لغتان والأولُ أعرفُ قال وهو أجْوَدُ الخشبِ للآنية لأنه يُعْملُ منه ما رَقبَّ من الأقداح واتَّسعَ وما غَلُظَ ولا يَحْتَمِلُه من الخشبِ غيرهُ قال ومِنْبرُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم نُضَارٌ اتُّخِذَ من نَضارِ الخَشبِ وقيل هو يُتَّخَذُ من أَثْلٍ وَرْسِيِّ اللَّونِ والنَّاضِرُ الطُّحْلُب والنَّضرُ بن كِنانةَ أبو قريش خاصَّةً مَنْ لم يَلِدْهُ النضرُ فليس من قرَيش وبَنُو النَّضِير حيٌّ من يَهُودِ خَيْبَرَ من آلِ هارون عليه السلام وقد دَخَلُوا في العرب والنَّضِيرةُ اسمُ امرأةٍ قال حسَّانُ

(حَيِّ النضيرةَ ربَّةَ الخِدْرِ ... أَسْرَتْ إليكَ ولم تَكُنْ تَسْرِي)

نضر

1 نَضُرَ, aor. ـُ (IAar, S, A, Msb, K;) and نَضَرَ, aor. ـُ and نَضِرَ, aor. ـَ (IAar, S, A. K;) the last [also] mentioned by A'Obeyd; (S;) inf. n. نَضَارَةٌ, (S, A, Msb, K,) of the first; (S, Msb;) and نُضُورٌ (K) and نَضْرَةٌ, (S, A, K,) of the second, (S,) or this is a simple subst., (Msb,) and نَضْرٌ, (TA,) [also of the second;] and نَضَرٌ, (K;) [of the third;] and ↓ أَنْضَرَ; (IAar, L, K, TA;) It (a tree, A, K, and a plant, A, and foliage, TA, and a colour, K, and a face, IAar, S, Msb, K, and anything, TA,) was, or became, beautiful (S, Msb, K,) and bright: (S * [see نَضْرَةٌ below] or, when said of a face, tropically used, (A,) signifying as above: (TA:) or (tropical:) it was, or became, beautiful and fresh: or beautiful and fine-skinned, so that the blood appeared [through the skin]: syn. حَسُنَ وَغَضَّ: (A:) or pleasant: (Fr:) and ↓ انضر, said of a tree, its foliage became green. (TA.) b2: [When said of a man, sometimes signifying He was, or became, in a state of enjoyment, or in a plentiful and pleasant and easy state of life; agreeably with a usage of نَضَرَ and ↓ نَضَّرَ and ↓ أَنْضَرَ to be mentioned below. And in like manner, when said of life, it signifies It was, or became plentiful and pleasant and easy.]

A2: نَضَرَهُ اللّٰهُ, (IAar, S, A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. نَضْرٌ; (TA;) and ↓ نضّرهُ, (S, A, K,) or this has an intensive signification; (Msb;) and ↓ انضرهُ; (IAar, S, A, K;) when the pronoun relates to the face, (IAar, S, A,) in which case it is tropical, (A,) [or to a tree, or colour, as is implied in the K,] God made it beautiful (S, A, K,) and bright. (S, * TA.) b2: When the pronoun relates to a man, the meaning (of the first of these three forms, as mentioned by En-Nadr and Sh and in the Mgh and TA, and of the ↓ second, as mentioned by As, and En-Nadr and Sh, &c., and of the ↓ third, as mentioned in the TA,) is God made him to have enjoyment, or plentiful and pleasant and easy life; syn. نَعَّمَهُ; (S, Mgh, Msb, TA;) or جَعَلهُ نَاضِرًا [which signifies the same]: (A'Obeyd:) or نَضَرَهُ اللّٰه, (El-Azdee, Mgh,) and اللّٰه ↓ نضّرهُ, (El-Hasan El-Muäddib, TA:) signifies (assumed tropical:) God made his rank, or station, good (El-Azdee, El-Hasan El-Muäddib, Mgh, TA,) among mankind: (El-Hasan El-Muäddib, TA:) not relating to beauty of the face; (ElAzdee, El-Hasan El-Muäddib, Mgh, TA:) but is similar to the saying, أُطْلُبُوا الحَوَائِجَ إِلَى

حِسَانِ الوُجُوهِ [which see explained in art. وجه]. (El-Hasan El-Muäddib, TA.) As cites this verse: نَضَّرَ اللّٰهُ أَعْظُمًا دَفَنُوهَا بِسِجِسْتَانَ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ

[May God grant enjoyment to bones which they have buried in Sijistán: (I mean) Talhat-et- Talahát]. (TA.) And it is said in a trad., نَضَرَ اللّٰهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِى فَوَعَاهَا ثُمَّ أَدّاهَا

إِلى مَنْ يَسْمَعَهَا, (Sh, S, * A, * Mgh, * TA,) or ↓ نَضَّرَ, (Sh, S, in which latter we read امْرَأَ in the place of عبدا, and A, in which we find مَنْ in the place of عبدا, and Mgh; the reading ↓ نضّر alone being given in the copies which I have of the S and A;) May God cause to have enjoyment, or a plentiful and pleasant and easy life, [the servant, or man, who hears what I say, and keeps it in mind, then conveys it to him who hears it:] (S, Mgh, in explanation of the latter reading, and TA, in explanation of both readings:) or (assumed tropical:) may God make to have a good rank or station &c. (Mgh, in explanation of the former reading.) 2 نضّرهُ اللّٰه: see نَضَرَهُ, throughout.4 انضر: see نَضُرَ, in two places.

A2: انضرهُ اللّٰهُ: see نَضَرَهُ, throughout.

نَضْرٌ (S, A, Msb, K) and ↓ نُضَارٌ (S, A, K, [in the CK نَضَار] and TA) and ↓ نَضِيرٌ (S, Msb, K) and ↓ أَنْضَرُ (K [without tenween, though this is not shown in the K, as it is originally an epithet, though it may be obsolete as an epithet,]) Gold: (S, A, Msb, K;) as also ↓ نِضَارٌ: (Es-Sukkaree:) or silver; (K;) as also ↓ نِصَارٌ: (Es-Sukkaree:) or generally the former: (TA:) pl. [of pauc.] (of the first, S.) أَنْضُرٌ, (S, K,) and [of mult.]

نِضَارٌ: (K:) or (so accord. to the S and A, but in the K, and) ↓ نُضَارٌ signifies what is pure, (S, A, K,) of gold &c., (A,) or of native or unwrought gold or silver, (Lth, K,) and of wood, (Lth,) or of anything: (S:) and is used as an epithet, applied to gold (TA:) and ↓ نَضْرَةٌ [n. un. of نَضْرٌ] signifies a molten piece of gold. (TA.) نَضِرٌ: see نَاضِرٌ.

نَضْرَةٌ Beauty (S, Msb, K,) and brightness: (S, TA:) so in the Kur, lxxvi. 11. (Jel.) [The above explanation in the Msb and K, “beauty,” is evidently imperfect. Accord. to the Msb, the word is a simple subst., not an inf. n.] (assumed tropical:) Pleasantness of countenance. b2: نَضْرَةُ لنَّعِيمِ (assumed tropical:) The beauty and brightness of aspect characteristic of enjoyment, or of a plentiful and pleasant and easy state of existence: so in the Kur, lxxx ii: 24: (Bd, Jel:) or the brightness, or glistening, and moisture (نَدَا) [upon the skin] characteristic thereof. (Fr.) b3: Enjoyment; or a plentiful and pleasant and easy life; syn. نَعْمَةٌ [in the CK نِعْمَة]. (A, K.) b4: Richness; or competence or sufficiency. (A, K.) b5: Life. (A, K.) A2: See also نَضْرٌ.

نُضَارٌ: see نَضْرٌ; each in two places. See also غَرَبٌ.

نِضَارٌ: see نَضْرٌ; each in two places. See also غَرَبٌ.

نَضِيرٌ: see نَاضِرٌ, in two places: A2: and see نَضْرٌ.

نَاضِرٌ (A, L, K) and ↓ نَضِيرٌ (A, L, Msb, K) and ↓ نَضِرٌ, (A, L,) [being epithets from نَضَرَ and نَضُرَ and نَضِرَ, respectively,] and ↓ أَنْضَرُ, accord. to the K, but in the place of this we find in the corresponding passage in the L the verb أَنْضَرَ, with the addition “ is like نَضَرَ,” (TA,) Beautiful (Msb, K) and bright. (TA.) So in the Kur, lxxv. 22, وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (assumed tropical:) Faces on that day shall be beautiful and bright: (Bd, Jel:) or shining by reason of enjoyment, or of a beautiful and pleasant and easy state of existence. (Fr.) [These epithets have also other, similar, significations, shown by explanations of نَضُرَ and its variations.] نَاضِرٌ is coupled with غَضٌّ, as an epithet applied to a boy, (A,) and so ↓ نَضِيرٌ; (TA,) and نَاضرَةٌ with غَضَّةٌ, applied to a girl, (A,) and so نَضِيرَةٌ; (TA;) and thus used are tropical. (A.) b2: نَاضِرٌ also signifies Intense in greenness: (K:) you say أَخْضَرُ نَاضِرٌ [intense, or bright, green], (S, K,) like as you say أَصْفَرُ فَاقِعٌ and أَبْيَضُ نَاصِعٌ: (S:) and in like manner it is used as an intensive epithet applied to any colour: you say أَحْمَرُ نَاضِرٌ [intense, or bright, red], and أَصْفَرُ نَاضِرٌ [intense, or bright, yellow]: (K:) so says IAar: (TA:) or أَخْضَرُ نَاصِرٌ signifies smooth green, accord. to A'Obeyd, and Az adds, glistening in its clearness. (TA.) أَنْضَرُ: see نَضْرٌ: A2: and see نَاضِرٌ.

نضف &c.
نضر
النَّضْرَة: النَّعْمَة والعيش والغِنى، وَقيل: الحُسْن والرَّوْنَق، كالنُّضور، بالضمّ، والنَّضارة، بِالْفَتْح، والنَّضَرِ، مُحرَّكة، وَقد نَضَرَ الشجرُ، والورقُ، والوجهُ، واللَّوْنُ، وكلّ شيءٍ، كَنَصَر وكَرُمَ وفَرِحَ، الثَّالِثَة حَكَاهَا أَبُو عُبَيْد. يَنْضُر نَضْرَاً، ونَضارَةً، ونُضوراً، ونَضْرَةً، فَهُوَ ناضرٌ، ونَضيرٌ، وأَنْضَرُ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي اللِّسَان: فَهُوَ ناضِرٌ ونَضير ونَضِرٌ، وَالْأُنْثَى نَضِرَةٌ. وأَنْضَرَ كَنَضَر. وَنَضَرهُ اللهُ نَضْرَاً، ونَضَّرَه، بِالتَّشْدِيدِ، وأَنْضَره، فَأَنْضَر، وَإِذا قلتُ نَضَرَ اللهُ أمرا، فَالْمَعْنى نَعَّمَه، وَفِي الحَدِيث: نَضَّرَ الله عبدا سَمِعَ مَقالَتي فوَعاها ثمَّ أدَّاها إِلَى من يَسْمَعها، نَضَرَهُ ونَضَّرَه وأَنْضَرهُ، أَي نَعَّمه. يُروى بالتَّخفيف والتَّشديد، من النَّضارة، وَهِي فِي الأَصْل: حُسنُ الْوَجْه والبَريق، وإنّا أَرَادَ حُسنَ خُلُقه وقَدْرِه. قَالَ شَمِرٌ: الرُّواة يَرْوُون هَذَا الحَدِيث بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد، وفسّره أَبُو عُبَيْد فَقَالَ: جعله الله ناضراً، قَالَ: ورُوي عَن الأصمعيّ فِيهِ التَّشْدِيد وَأنْشد:
(نَضَّرَ اللهُ أَعْظُماً دَفَنوها ... بسِجِسْتانَ طَلْحَةَ الطَّلحاتِ)
وَأنْشد شَمِرٌ فِي لُغَة من رَوَاهُ بِالتَّخْفِيفِ قولَ جَرير: والوَجهُ لَا حَسَنَاً وَلَا مَنْضُورا ومَنْضُور لَا يكون إلاّ من نَضَرَه، بِالتَّخْفِيفِ، قَالَ شَمِرٌ: وسمعتُ ابنَ الأعرابيّ يَقُول: نَضَرَه اللهُ فَنَضَر يَنْضُرُ، ونَضِرَ يَنْضَر. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: نَضَرَ وَجْهُه ونَضِرَ وَجْهُه ونَضُرَ، وأَنْضَر، وأَنْضَره الله، ونَضَرَه بِالتَّخْفِيفِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُود عَن النَّضْر: نَضَّرَ الله امْرأً وأَنْضَر اللهُ امْرأً فعلَ كَذَا وَنَضَر الله امْرأً قَالَ الْحسن المُؤدّب: لَيْسَ هَذَا من الحُسْن فِي الْوَجْه، إنّما مَعْنَاهُ حَسَّن اللهُ وَجْهَه فِي خُلُقه، أَي جاهِهِ وقَدْرِه، قَالَ: وَهُوَ مثل قَوْله: اطْلبوا الحَوائجَ إِلَى حِسَانِ الوُجوه يَعْنِي بِهِ ذَوي الْوُجُوه فِي النَّاس وَذَوي الأقْدار. وَفِي الحَدِيث: يَا مَعْشَرَ مُحارب، نَضَّرَكم اللهُ، لَا تُسقوني حَلَبَ امْرَأَة أَي كَانَ حَلَبُ النِّساءِ عِنْدهم عَيْبَاً يَتَعَايَرون عَلَيْهِ. وَقَالَ الفَرَّاء فِي قَوْله عزَّ وجلَّ: وُجوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ قَالَ: مُشرِقةٌ بالنَّعيم. قَالَ وقَوْلُهُ تَعالى: تَعْرِفُ فِي وُجوههمْ نَضْرَةَ النَّعيم قَالَ: بَريقه ونَداه.)
والنَّضْرَة: نَعيمُ الْوَجْه. وَقَالَ الزَّجَّاج فِي تَفْسِير قَوْله: ناضِرَة أَي نَضَرَتْ بنعيم الجنَّة. والناضِر: الْأَخْضَر الشديدُ الخُضْرة، يُقَال: أَخْضَرُ ناضِر، كَمَا يُقَال: أبيضُ ناضِر، كَمَا يُقَال: أَبيض ناصعٌ، وأصفرُ فاقِع. قد يُبالَغ بِهِ فِي كلِّ لون فيُقال: أَخْضَر ناضِرٌ وأحمرُ ناضِرٌ وأصفرُ ناضِرٌ، رُوي ذَلِك عَن ابْن الأَعْرابِيّ وَحَكَاهُ فِي نَوادره. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: أَخْضَر ناضِرٌ مَعْنَاهُ ناعم، وَزَاد الأَزْهَرِيّ: لَهُ بريقٌ فِي صَفائه. والنَّضْر، بِالْفَتْح عَن ابْن جِنِّي، والنَّضير كأَمير، والنُّضار كغُراب، والأَنْضَر: اسمُ الذَّهَب أَو الفِضّة، وَقد غَلَبَ على الذَّهَب. وَنقل الصَّاغانِيّ عَن السُّكَّرِيّ: النِّضار، ككِتاب: الذهَب والفضّة، وَقَالَ الْأَعْشَى: (إِذا جُرِّدَتْ يَوْمَاً حَسِبْتَ خَمِيصَةً ... عَلَيْهَا وجِرْيالَ النَّضيرِ الدُّلامِصَا)
ج الجمعُ نِضارٌ، بِالْكَسْرِ، وأَنْضُرٌ قَالَ أَبُو كَبير الهُذَلِيّ:
(وبَياضُ وَجْهِكَ لم تَحُلْ أَسْرَارُه ... مِثلُ الوَذِيلَةِ أَو كشَنْفِ الأنْضُرِ)
وَأنْشد الجَوْهَرِيّ للكُمَيْت:
(ترى السابِحَ الخِنْذيذَ مِنْهَا كأنَّما ... جرى بَيْنَ ليتَيْهِ إِلَى الخدِّ أَنْضُرُ)
والنَّضْرَة: السَّبيكَةُ من الذَّهَب. وَذَهَبٌ نُضَارٌ، صَار هُنَا نَعْتَاً. قَوْلهم: سِوارٌ من نُضار، قيل: النُّضار، بالضمّ: الجَوْهرُ الْخَالِص من التِّبْر وغيرِه. قَدَحٌ نُضارٌ: اتُّخِذَ من نُضارِ الخِشَب. وَفِي حَدِيث إِبْرَاهِيم النَّخَعيِّ: لَا بَأْسَ أَن يُشرَبَ فِي قَدَحِ النُّضار، قَالَ شَمِرٌ: قَالَ بَعْضُهم: هَذِه الأقداحُ الحُمرُ الجَيْشانِيّة سُمِّيت نُضاراً. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النُّضار: النَّبْع. وَقَالَ اللَّيْث: النُّضار: الخالصُ من جَوْهَر التِّبْر والخشب، والجمعُ أَنْضُرٌ، وَفِي حَدِيث عاصمٍ الأحْول: رَأَيْتُ قَدَحَ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم عِنْد أنسٍ وَهُوَ قَدَحٌ عريضٌ من نُضار، أَي من خشبِ نُضَارٍ وَهُوَ خشبٌ مَعْرُوف، قيل: هُوَ الأَثْلُ الوَرْسِيُّ اللَّوْن. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النُّضَار: شجرُ الأَثْل، وَقيل: هُوَ الخِلاف، أَو هُوَ مَا كَانَ عِذْياً على غيرِ ماءٍ، أَو هُوَ الطويلُ مِنْهُ المُستَقيمُ الغُصون، أَو هُوَ مَا نَبَتَ مِنْهُ فِي الْجَبَل، وَهُوَ أفضلُه. النُّضار، فِيمَا رَوَاهُ أَبُو حنيفَة: خشبٌ للأواني أجودُ، لِأَنَّهُ يُعمَل مِنْهُ مَا رقَّ من الأقداحِ واتَّسَعَ وَمَا غَلُظ، وَلَا يحْتَملهُ من الْخشب غيرُه. قَالَ: ويُكسَر، لُغَتان، والأُولى أَعْرَف، قَالَ: وَمِنْه كَانَ مَنْبَرُ النبيّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ، وَيكون بغَورِ الحِجاز، وَقَالَ يحيى بن نُجَيْم: كلّ شَجَرِ أَثْلٍ يَنْبُتُ فِي جبلٍ فَهُوَ نُضارٌ، وَقَالَ الْأَعْشَى: تَرَاَمَوْا بِهِ غَرَبَاً أَو نُضارا والغَرَبُ والنُّضَار: ضَرْبَانِ من الشجرِ تُعمَل مِنْهُمَا الأقداح. وَقَالَ مُؤرِّج: النُّضار من الخِلاف يُدفَن خشبُه حَتَّى يَنْضُر ثمّ يُعمَل فَيكون أَمْكَن لعاملِه فِي تَرْقِيقه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:)
(نُقِّحَ جِسْمي عنْ نُضَارِ العُودِ ... بعد اضْطرابِ العُنُقِ الأُمْلودِ)
قَالَ: نُضارُه: حُسنُ عُودِه، قَالَ: وَهِي أَجْوَدُ العِيدان الَّتِي تُتَّخذ مِنْهَا الأقداح. والنّاضِر: الطُّحْلُبُ يكون على المَاء.
والنَّضْرُ بن كِنانةَ بن خُزَيْمة بن مُدْرِكَة بن الياس بن مُضَر أَبُو قُرَيْش خاصّةً، وَمن لم يَلِدْه النَّضْر فَلَيْسَ من قُرَيْش، كَذَا فِي المُحكَم. وَيُقَال: إنّ اسْمه قَيْسٌ، وَهُوَ الجَدُّ الثَّالِث عشر لسيدِنا رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. ولمّا قَدِمَ وَفْدُ كِندَة سنة عَشْر، وَفِيهِمْ الأشعثُ بن قَيْس الكِنْدِيّ، فَقَالَ الْأَشْعَث للنَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: أنتَ منّا، فَقَالَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: نَحن بَنو النَّضْرِ بن كِنانةَ لَا نَقْفُو أُمَّنا وَلَا نَنْتَفي من أَبينَا قَالَ أهل السِّيرَة: كَانَت للنَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم جَدَّةٌ من كِندَة، وَهِي أمُّ كلاب بن مُرَّة، فَذَلِك أَرَادَ الأشعثُ، وَلَا عَقِبَ للنَّضْر إلاّ من ابنِه مالكٍ.
النُّضَيْر، كزُبَير أَخُو النَّضْر. يُقَال إنّ اسْمه عَبْدُ مَناة. وَأَبُو نَضْرَةَ المُنذر بن مَالك بن قِطعَة العَبْدِيّ، من أهل البَصرة، يروي عَن ابْن عمر وَأبي سعيد، وَكَانَ منجعفرُ بن عُلْبَةَ الحارثِيُّ وَهُوَ مَحْبُوسٌ:
(أَلا هلْ إِلَى ظِلِّ النُّضاراتِ بالضُّحى ... سَبيلٌ وأصْواتِ الحَمامِ المُطَوَّقِ)

(وَسَيْري مَعَ الفِتْيانِ كلَّ عَشِيَّةٍ ... أُباري مَطاياهُمْ بأَدْماءَ سَمْلَقِ)
كَذَا فِي المعجم، وقرأتُ فِي كتاب غَرِيب الحَمام لِلْحسنِ بن عَبْد الله الأصبهانيّ، وَفِيه: أَلا هَل إِلَى أهل النّضارات وَفِيه: وتغريد الحَمام. بدل: أصوات. والعبّاسُ بن الفَضْلِ بن زكريّا بن يحيى بن النَّضْر النَّضْرَوِيّ الهَرَوِيّ:) مُحَدِّثٌ، عَن أَحْمد بن نَجْدَة، وَعنهُ البَرْقانيّ، وحفيداه الْحسن وَالْحُسَيْن ابْنا عليّ بن العبّاس بن الفَضْل، ذكرهمَا الفاميّ فِي تَارِيخ هَراة، ووصفهما بالحِفْظ، مَاتَ الْحسن سنة وَأَخُوهُ سنة. وَالْحُسَيْن بن الْحسن بن النَّضْر بن حَكِيم النَّضْرِيّ المَرْوَزِيّ، عَن عبّاس الدُّوريّ وَغَيره. وَابْنه القَاضِي عَبْد الله بن الْحُسَيْن، روى عَن الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، وعُمِّر، حدّث عَنهُ الْحَاكِم وَابْنه أَبُو الْقَاسِم عبيد الله بن عَبْد الله، كَانَ قَاضِي نَسَف. وشيخُ الْإِسْلَام يُونُس بن طاهرٍ النَّضْريّ، عَن زيد بنِ رِفاعةَ الهاشميّ، وَعنهُ أَبُو عَبْد الله البُوزْجَاني: مُحَدِّثون. قلت: وَعبد الْملك بن الْحُسَيْن أَخُو القَاضِي عَبْد الله الْمَذْكُور، ذكره ابْن نُقْطَة وَقَالَ: روى عَن أبي مُسلِم الكَجِّيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبُو غَانِم الكُراعيّ وَآخَرُونَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: غلامٌ غَضٌّ نَضِيرٌ، وجاريةٌ غَضَّةٌ نَضِيرةٌ. وَقد أَنْضَرَ الشجرُ، إِذا اخْضَرَّ ورَقُه. ونَضْرُ بن الْحَارِث بن عبد رَزاح الأوسِيّ، لَهُ صُحبة، هَكَذَا ذكره الْحَافِظ ابْن حَجَر فِي التَّبْصير من غير ألف وَلَام وَفِي مُعجَم الصَّحَابَة لِابْنِ فَهْد هُوَ النَّضْر بِاللَّامِ، قَالَ: وحُكي فِيهِ نَصْر بالصَّاد المُهملة ونَضْر بن مِخْراق شيخٌ لهُشَيْم وَنَضْرُ بن يَزيد، عَن أبي المُلَيْح وَنَضْرُ بن مُوسَى الفَزاريّ أَخُو إِسْمَاعِيل ابْن بنت السُّدِّيّ، وَهُوَ جَدّ عَدِيّ بن أبي الزَّغباءِ الصحابيّ، وَأَبُو النَّضْر السُّلَمِيّ، عَن عليّ، اختلِف فِيهِ ورجَّح الْأَمِير أنّه بِالْمُهْمَلَةِ، وَنَضْرُ بن مَنْصُور شيخٌ للعَلاءِ بن عَمْرو، فَهَؤُلَاءِ الَّذين نُقِل فيهم إعجام الضَّاد مجرَّداً من الْألف وَاللَّام. والنَّضْرٌ بن شُمَيْل من أئمّة اللُّغَة، تقدّم ذِكره فِي المقدّمة. وبالتَّصغير نُضَيْر بن الْحَارِث بن عَلْقَمَة بن كَلَدَة، من المُؤلَّفَة، استُشهِد باليرموك، وَهُوَ أَخُو النَّضْر الَّذِي قُتل بالصَّفراء بعد بَدْر، وَمُحَمّد بن المرْتفِع بن النُّضَيْر المكِّيّ، شيخٌ لِابْنِ جُرَيْج وَابْن عُيَيْنة، والنُّضَيْر بن زِيَاد الطائيّ، حدّث عَنهُ يحيى الحمّاني، هَكَذَا ضَبطه الدارقطنيّ. ونُضَيْرٌ مولى خالدِ بن يزِيد بن مُعَاوِيَة. وكأَمير: النَّضِير بن عبد الجبّار بن نَضِير وأخواه عَبْد الله وَرَوْح حَدَّثوا، وَكَذَا ابْن أَخِيه الْحَارِث بن رَوْح، حدّث أَيْضا، وهم مِصريُّون معروفون، ونَضيرُ بن قَيْس روى عَنهُ مِسْعَر. وعَبْد الله بن النَّضير، شيخٌ للزُبَير بن بَكَّار وَأَبُو نَضِير الشَّاعِر، اسمُه عمر بن عبد الْملك، فِي زمن البرامكة، وَسليمَان بن أَرْقَم وَصَالح بن حَسّان، النَّضِيرِيَّان، هَكَذَا بِالْفَتْح ضَبطه السَّمْعانيّ. وَالْقِيَاس النَّضَرِيَّان، محرَّكةً، وهما ضَعيفان مَشْهُوران.

حور

Entries on حور in 21 Arabic dictionaries by the authors ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 18 more

حور


حَوِرَ(n. ac. حَوَر)
a. see IX (b)
حَوَّرَa. Rolled, flattened.
b. Whitewashed (wall).
حَاْوَرَa. Spoke, conversed with.

أَحْوَرَa. Answered, replied, responded to.
b. Gave, produced, yielded (result).

تَحَاْوَرَa. Talked, conversed together.

إِحْوَرَّa. Was white; dazzling.
b. Was bright, brilliant (eye).
إِسْتَحْوَرَa. Cross-examined; interrogated.

حَوْرa. Bottom; depth.
b. see 4
حُوْرa. Loss, injury, detriment.

حَوَر
(pl.
حُوْرَاْن)
a. Red leather.
b. Thin skin.

أَحْوَرُ
(pl.
حُوْر)
a. Brighteyed.

مِحْوَر
(pl.
مَحَاْوِرُ)
a. Rollingpin.
b. Axis, pivot.

حَوَاْرِيّa. Disciple.
b. The Apostles.

مَحَار []
مَحَارَة []
a. Shell; oyster.

حَوْر
a. Poplar.

حَوْر رُوْمِي
a. White-poplar.

حَوْر فَارِسِيّ
a. Black-poplar.
حور: {يحور}: يرجع. {الحواريين}: صفوة الأنبياء. {حُور}: جمع حوراء، وهي الشديدُ بياضُ عينها في شدة سواد السواد. {يحاوره}: يخاطبه.
(حور) : يُقالُ للشَّيءْ يُتَعَجَّبُ منه: أَحارِ، قالَ:
تَزُوُرُونَها ولا أَزُورُ نِساءَكُم ... أَحارِ لأَولادِ الإِماءِ الحَواطِبِ
حور وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الزبير ابْن عَمَّتي وحواري من أمتِي. يُقَال: إِن أصل هَذَا وَالله أعلم إِنَّمَا هُوَ من الحورايين أَصْحَاب عِيسَى بن مَرْيَم صلوَات الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَإِنَّمَا سموا حواريين لأَنهم كَانُوا يغسلون الثِّيَاب [أَي] يحورونها وَهُوَ التبييض. يُقَال: حورت الشَّيْء إِذا بيضته وَمِنْه قيل: امْرَأَة حوارية إِذا كَانَت بَيْضَاء قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

فَقل للحواريات يببكين غَيْرَنَا ... وَلاَ تَبْكِنَا إِلَّا الْكِلاَبُ النَوابحُ

كَانَ أَبُو عُبَيْدة يذهب بالحواريات إِلَى نسَاء الْأَمْصَار دون أهل الْبَوَادِي وَهَذَا عِنْدِي يرجع إِلَى ذَلِك الْمَعْنى لِأَن عِنْد هَؤُلَاءِ من الْبيَاض مَا لَيْسَ عِنْد أُولَئِكَ من الْبيَاض فسماهن حواريات لهَذَا فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام نَصره هَؤُلَاءِ الحواريون فَكَانُوا شيعته وأنصاره دون النَّاس فَقيل: فعل 43 / ب الحواريون كَذَا / وَنَصره الحواريون بِكَذَا جرى هَذَا على أَلْسِنَة النَّاس حَتَّى صَار مثلا لكل نَاصِر فَقيل: حوارِي إِذا كَانَ مبالغا فِي نصرته تَشْبِيها بأولئك هَذَا كَمَا بلغنَا وَالله أعلم وَهَذَا كَمَا قلت لَك: إِنَّهُم يحولون اسْم الشَّيْء إِلَى غَيره إِذا كَانَ من شَبيه.
ح و ر: حَارَ رَجَعَ، وَبَابُهُ قَالَ وَدَخَلَ. وَفُلَانٌ (حَائِرٌ) بَائِرٌ يَعْنِي هُوَ هَالِكٌ أَوْ كَاسِدٌ. وَ (الْحَوَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُلُودٌ حُمْرٌ تُغَشَّى بِهَا السِّلَالُ الْوَاحِدَةُ (حَوَرَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا. وَ (الْحَوَرُ) أَيْضًا شِدَّةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ سَوَادِهَا. وَامْرَأَةٌ (حَوْرَاءُ) بَيِّنَةُ (الْحَوَرِ) يُقَالُ: احْوَرَّتْ عَيْنُهُ (احْوِرَارًا) . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا أَدْرِي مَا الْحَوَرُ فِي الْعَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (الْحَوَرُ) أَنْ تَسْوَدَّ الْعَيْنُ كُلُّهَا مِثْلُ أَعْيُنِ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. قَالَ: وَلَيْسَ فِي بَنِي آدَمَ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلنِّسَاءِ حُورُ الْعُيُونِ تَشْبِيهًا بِالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. وَ (تَحْوِيرُ) الثِّيَابِ تَبْيِيضُهَا. وَمِنْهُ قِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ. وَقِيلَ (الْحَوَارِيُّ) النَّاصِرُ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي» ، وَ (الْحُوَّارَى) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَقْصُورٌ مَا حُوِّرَ مِنَ الطَّعَامِ أَيْ بُيِّضَ. وَهَذَا دَقِيقٌ حُوَّارَى. وَ (حَوَّرَهُ فَاحْوَرَّ) أَيْ بَيَّضَهُ فَابْيَضَّ. وَ (الْحُوَارُ) بِالضَّمِّ وَلَدُ النَّاقَةِ وَلَا يَزَالُ حُوَارًا حَتَّى يُفْصَلَ فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَصِيلٌ وَثَلَاثَةُ (أَحْوِرَةٍ) وَالْكَثِيرُ (حِيرَانٌ) وَ (حُورَانٌ) أَيْضًا. وَ (حَوْرَانُ) بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْوَاوِ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وَ (الْمُحَاوَرَةُ) الْمُجَاوَبَةُ وَالتَّحَاوُرُ التَّجَاوُبُ. 
حور: تحاور ب: استعمل الكلمة في تحاوره مع غيره أي في تجاوبه وتراجعه في الكلام مع غيره (العبدري في الجريدة الآسيوية 1845، 1: 407).
حَوءر، واحدته حَوْرَة: زان، مُرَّان (فوك) ودردر، شجر البق، ألم، بوقيصا (الكالا) وحور أبيض (راولف ص58). حور فارسي وكذلك حور رومي: حور اسود (زيشر 11: 478 رقم 5) وفي معجم بوشر: حورة رومية: مغث، جار الماء.
الحور الرجراج: الحور المرتجف، وهو صنف من الحور ترتجف أوراقه لقل نسمه (بوشر).
حُور: جمع حوراء وتستعمل مفردة بمعنى حُورية (معجم الأسبانية ص287). حَوَر: جلد ضأن مدبوغ تجلد به الكتب.
وجلد الحور: جلد ضأن مدبوغ (بوشر).
حارة: زقاق (بوشر) وقرية، دسكرة (دي سلان، البكري ص115).
حورة وجمعها حُوَر: جلد نعجة مدبوغ (بوشر).
عمل سُغُردِيَة وحَوءرِيَّة: رقص (فوك).
حُورِيَة: حوراء (فوك، بوشر، معجم الأسبانية ص287).
وحورية: تحريف الحَوَاريَّة عند العامة (محيط المحيط).
حَوَرْوَرَة: قطعة من الأرض مبيضة التراب (محيط المحيط).
حَوَار: طباشير ابيض (همبرت ص172) وفي رياض النفوس (ص52 ق): فرأيت في جدار بيته القبلي حوراً وهي الخطوط فقلت له أصلحك الله ما هذه الخطوط التي في الحائط، فقال هذه سبعة شعر ألف ختمة ختمتها ل الله على قدمي.
حَوَارَة: طباشير أبيض (همبرت ص172، بوشر).
وحوارة: فليس، حجر يابس يميل إلى البياض) (بوشر).
حُوَّاري: اشتق هذا الوصف من حُوَّاري وهو اسم أفضل أنواع الدقيق. ففي رياض النفوس (ص58 ق): رأيت أنا وزابا هارون شواء وحلوا وجردقا حواريا فاشتهيناه جميعا، ثم يذكر بعد ذلك: خبز حواري.
مِحْوَر: قطب الإسطرلاب. انظر معجم الأسبانية (ص164) مَحَارَة: صدفة، وتجمع على محائر أيضاً (ميهرن ص35) ومحائر هذه تطلق في مصر على نوع من الوزان (العيارات) قدرت بالمحارة. ومن هذا الجمع محائر أخذ اسم الوحدة مَحَائِرَة على طريقة العامة في ذلك. وانظر باين سميث (1131) وفيه: مجايز ومجايزة وهو خطا.
مَحَارَة الكحل: ذكرت في المعجم اللاتيني - العربي في مادة ( Citicula) والصواب ( Cisticula) .
مُحَوَّر: ضرب من الكسكسي الأبيض الدقيق (شيرب).
مَحْوَرة: المكان كثر فيه شجر الحور (مولدة) (محيط المحيط).
مَحائِرَة: أنظر مَحارة.
مَحَائِري: من يبيع الحدائج التي تسمى مَحَائر (المقريزي مادة الأسواق).
ح و ر

في عينها حور، واحورت عينها. وقال ذو الرمة:

إذا شف عن أجيادها كل ملجممن القز واحورت إليك المحاجر أي ابيضت، وجفنة محورة مبيضة بالسديف قال:

يا ورد إني سأموت مره ... فمن حليف الجفنة المحورة

ودقيق وخبز حواري قال النمر:

لها ما تشتهي عسل مصفى ... وإن شاءت فحواري بسمن

وامرأة حوارية، ونساء حواريات: بيض. قال الأخطل:

حوارية لا يدخل الذم بيتها ... مظهرة يأوي إليها مطهر وقال آخر:

فق للحواريات يبين غيرنا ... ولا يبكنا إلا الكلاب النوابح

و" أعوذ بالله من الحور بعد الكور ". والباطل في حور، وهما النقصان، كالهون والهون، والضعف والضعف. وحاورته: راجعته الكلام، وهو حسن الحوار، وكلمته فما رد عليّ محورة، وما أحار جواباً أي ما رجع. قال الأخطل:

هلا ربعت فتسأل الأطلالا ... ولقد سألت فما أحرن سؤالا

وأحار البعير بحرته. قال:

وهن بزوك لا يحرن بجرة ... لهن بمبيض اللغام صريف

وحور القرص: دوره بالمحور. ونزلنا في حارة بني فلان وهي مستدار من فضاء، وبالطائف حارات: منها حارة بني عوف، وحارة الصقلة. وهو:

مسيخ مليخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر

ومن المجاز: قلقت محاوره إذا اضطربت أحواله استعير من حال محور البكرة إذا املاس واتسع الخرق ففلق واضطرب. قال:

يا هيء مالي قلقت محاوري ... وصار أمثال الفغا ضرائري

مقدمات أيدي المواخر ... فصرت فيما بينها كالساحر

وما يعيش فلان بأحور أي بعقل صاف، كالطرف الأحور الناسع البياض والسواد. قال ابن هرمة:

جلبن عليك الشوق من كل مجلب ... بعيد ولم يتركن للمرء أحورا

وقال عروة بن الورد:

وما أنس من شيء فلا أنس قولها ... لجارتها ما إن يعيش بأحورا
[حور] فيه: الزبير ابن عمتي و"حواري" أي خاصتي من أصحابي وناصري. ومنه: "الحواريون" أصحاب المسيح أي خلصانه وأنصاره، وأصله من التحوير: التبييض، قيل: كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها. ومنه الخبز "الحواري" الذي نخل مرة بعد أخرى، الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب. ك: "حواري" الزبير بخفة واو وشدة ياء لفظ مفرد وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد يحذف الياء اكتفاء بالكسرة، وقد تبدل فتحة للتخفيف، وهذا الوصف وإن عم الصحابة لكنه صدر منه نصرة خاصة حين قال صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر القوم؟ ط: إلا كان له أصحاب من أمته "حواريون" وأصحاب، ثم أنه تخلف كان أصحابه قصارين يحورون فلما صاروا أنصاره قيل لكل ناصر لنبي: حواري، وأصحاب عطف تفسير، أو عطف مغايرة، وثم للتراخي في الزمان، وليس وراء ذلك إشارة إلى الإيمان في المرتبة الثالثة، أو إلى المذكور كله من مراتب الإيمان. والنقي الحواري بضم حاء وشدة واو وبفتح راء ما حور من الطعام أي بيض. ك: "الحورانية" بفتح مهملة بلد بأرض الشام.معهم مسرورًا بالكفر يضحك ممن أمن. "وهو يحاوره" يراجع الكلام. نه وفيه: أنه كوى أسعد على عاتقه "حوراء" هي كية مدورة، من حار يحور إذا رجع، وحوره إذا كواه هذه الكية كأنه رجعها فأدارها. ومنه: رواية "فحوره" رسول الله. ومنه ح: لما أخبر بقتل أبي جهل قال: إن عهدي به وفي ركبتيه "حوراء" فانظروا، فرأوه، يعني أثر كية. والكبش "الحوري" منسوب إلى الحور وهي جلود تتخذ من جلود الضأن، وقيل: ما دبغ من الجلود بغير القرظ. ش: هو بمهملة وواو مفتوحتين وراء مكسورة وياء نسبة أي الأبيض الجيد، ولم يؤخذ في الصدقة لأنه خيار المال.
[حور] حارَ يَحورُ حَوْراً، وحُؤُوراً: رجع. يقال: حار بعد ماكار. و " نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ " أي من النقصان بعد الزيادة. وكذلك الحور بالصم. وفي المثل: " حورٌ في مَحارةٍ "، أي نُقْصانٌ في نقصانٍ. يُضربُ مثَلاً للرجل إذا كان أمره يدبر. قال الشاعر : واستعجلوا عن خَفيفِ المَضْغ فازدردوا * والذمُّ يَبقى وزادُ القوم في حورِ - والحور أيضاً: الاسم من قولك: طحَنتِ الطاحنةُ فما أَحارَتْ شيئاً، أي ما ردَّتْ شيئاً من الدقيق. والحور أيضا: الهلكة. قال الراجز :

في بئر لا حور سرى وما شعرى * قال أبو عبيدة: أي في بئر حور، ولا زيادة. وفلان حائر بائِرٌ، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكَساد. والمَحارَةُ: الصَدَفة أو نحوُها من العظم. ومحارة الحَنَكِ: فويق موضع تحنيك البيطار. والمَحارةُ: مرجِع الكتف. والمَحَارُ: المرجع. وقال الشاعر: نحو بنو عامر بنِ ذُبيانَ وال‍ * - ناسُ كَهامٍ مَحارُهُمْ للقُبورِ - والحَوَرُ: جُلودٌ حُمر يُغَشَّى بها السلال، الواحدة، حَوَرَةُ. قال العجاج يصف مخالب البازي: كأنما يَمزِقْن باللَحمِ الحَوَرْ * والحَوَرَ أيضاً: شِدَّةُ بياض العين في شدّة سوادِها. يقال: امرأةٌ حوراءُ بيِّنةُ الحَوَرِ. ويقال: احْوَرَّتْ عينهُ احورارا. واحور الشئ: ابيض. قال الاصمعي: لا أدرى ما الحور في العين؟ وقال أبو عمرو: الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر. قال: وليس في بنى آدم حور، وإنما قيل للنساء حور العيون لانهن شبهن بالظباء والبقر. وتحوير الثياب: تبيضها. وقول العجاج:

بأعيُنٍ مُحَوِّراتٍ حورِ * يعني الأعين النقيّات البياض، الشديدات سواد الحدَقِ. وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام: الحَوارِيُّونَ، لأنَّهم كانوا قَصَّارِينَ. ويقال: الحَوارِيُّ: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الزُبير ابن عمَّتي وحَواريِّي من أُمَّتي ". وقيل للنساء الحواريات لبياضهن. وقال اليشكرى : فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلاَّ الكلابُ النَوابحُ - والأحْوَرُ: كوكب، وهو المشتري. ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأَحْوَرَ، أي ما يَعيش بعقل. والأَحْوَرِيُّ: الأبيض الناعم. والاحوارى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حُوِّرَ من الطعام، أي بُيِّضَ. وهذا دقيقٌ حُوَّاري. وحورته فاحور، أي بيضة فابيض. والجفنة المُحْوَرَّةُ: المبيَضَةُ بالسَنام. قال الراجز : يا ورد إنى سأموت مره * فمن حليف الجفنة المحوره - وقول الكميت:

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غرغرا * يريد بياض زبد القدر. ويقال: حَوِّرْ عينَ بعيرك، أي حجر حولها بكى. وحور الخُبْزَةَ، إذا هيَّأها وأدارها ليضَعها في المَلَّة. والمِحْوَرُ: عود الخبّاز. والمِحْوَرُ: العود الذي تَدور عليه البَكْرة، وربَّما كان من حديد. والحُِوَارُ : ولدُ الناقة. ولا يزال حوارا حتى يفصل، فإذا فصل عن أمِّه فهو فَصيلٌ. وثلاثَةُ أَحْوِرَةٍ، والكثير حيرانٌ وحورانٌ أيضاً. وحوران بالفتح: موضع بالشام. والمُحَاوَرَةُ: المُجاوَبَةُ. والتَحاوُرُ: التجاوُب. ويقال: كلَّمتُه فما أحارَ إليَّ جواباً، وما رجَع إليّ حَويراً ولا حويرةً، ولا مَحورةً، ولا حِوَاراً، أي ما ردَّ جواباً. واستَحَارَهُ، أي استنقطه.
حور
الحَوْرُ: الرُّجُوْعُ إلى الشَّيْءِ وعنه. وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُوْرُ: انْحَدَرَتْ، وأحارَها صاحِبُها. وكُلُّ شَيْءٍ يَتَغَّيُر من حالٍ إلى حالٍ: فقد حارَ. وفي الحديث: " الحَوْر بَعْدَ الكَوْرِ أي الزِّيادَة بعد النُّقْصانِ. والمُحَاوَرَةُ: مُرَاجَعَةُ الكَلامِ. حاوَرْتُ فلاناً، وأحَرْتُ إليه جَوَاباً، والمَحُوْرُ: مَرْجُوْعُ الجَوابِ. وما أحَارَ بكلمةٍ. والحَوِيْرُ: المُحَاوَرَةُ، وكذلك الحِوَارُ والحِوَرُ والمَحُوْرَةُ أيضاً.
ويقولُ الرَّجُلُ لِصاحِبِه: واللِه ما تَحُوْرُ ولا تَحُوْلُ، أي لا تَزْدادُ خَيْراً. ومَحَاوِرُ الرَّجُلِ: مَصَائرُ أمْرِه، واحِدَتُها: مَحْوَرَةٌ. والمَحُوْرَةٌ - أيضاً - الرُّجُوْعُ. والحُوْرُ: النُّقْصَانُ - بِضَمِّ الحاءِ؛ على مِثالِ النُّوْرِ -. وفي مَثَلٍ: " حُوْرٌ في مَحَارَةٍ " أي باطِلٌ في نَقْصٍ، وقد يُفْتَحُ الحاءُ ومَعْناه: رُجُوْعٌ في نُقْصَانٍ. والمَحَارَةُ: المَنْقَصَةُ. وإنَّه لَفي حُوْرٍ وبُوْرٍ: أي في ضَيْعَةٍ. والإحَارَةُ: رَجْعُ اليَدِ في السَّيْرِ. والحَوْرُ: ما تَحْتَ الكَوْرِ من العِمامَةِ. وهي أيضاً: خَشَبَةٌ يُقال لها البَيْضَاءُ. وكذلك الأدِيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ، يُقال: حَوَّرْتُه تَحْوِيْراً، والجَميعُ: الأحْوَارُ.
والحِوَارُ والحُوَارُ: الفَصِيْلُ أوَّلَ ما يُنْتَجُ، والجَمِيعُ: الحِيْرَانُ. وأحارَتِ النّاقَةُ: صارَتْ ذاتَ حُوَارٍ، والعَرَبُ تُسَمِّي عَقْرَبَ الشِّتَاءِ: عُقَيْرِبَ الحِيْرَانِ، ولا يُنْتِجُوْنَ فيها، أي تُضِرُّ بالحُوَارِ.
والحَوَرُ: الأَدْيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ. والحَوَرُ: شِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِ العَيْنِ في شِدَّةِ سَوَادِ سَوَادِها، وامْرَأةٌ حَوْراءُ: بَيْضاءُ حَسَنَة.واحْوَرَّتْ عَيْنُ. صارتْ حَوْراءَ. والجَميعُ: الحُوْرُ والحِيْرُ. وامْرَأةٌ حَوَارِيَّةٌ: بَيْضاء. وعَيْنٌ حَوْراءُ: مُسْتَدِيْرَةٌ. والمِحْوَرُ: الحَدِيْدَةُ التي يَدُوْرُ فيها لِسَانُ الإبْزِيْمِ. وهي أيضاً: الخَشَبَةُ التي تَدُوْرُ عليها البَكْرَةُ، والتي يُبْسَطُ بها العَجِيْنُ. والحُوّاري: أجْوَدُ الدَّقِيْقِ وأخْلَصُه. وحَوَّرْتُ الدَّقِيْقَ: بَيَّضْتُه. وحُرْتُ الثَّوْبَ وحَوَّرْتُه: بَيَّضْتُه بالغَسْل. والحَوَارِيُّوْنَ: ناصِرُوْ النبي صلى الله عليه وسلم، وناصِرُوْ عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، وكُلُّ مُجَاهِدٍِ عند العَرَبِ: حَوَارِيٌّ.
وقال الأصمعيُّ: ما يَعِيْشُ بأحْوَرَ؛ أي بعَقْلٍ، وقيل بقَلْبٍ وَحَاشٍ. وماله حَوَرْوَرٌ: أي شَيْءٌ. وحَوَّرْتُ البَعيرَ: كَوَيْتُه، والمِحْوَرَةُ: المِكْوَاةُ. وحَوِّرْ عَيْنَ بَعِيرِكَ: أي حَجِّرْ حَوْلَها بِكَيٍّ. والكَيَّةُ تُسَمّى الحَوْرَاءَ.
وحَوَّرَ الحائطَ: بمَعْناه. والحارَةُ: كلُّ مُسْتَدَارٍ من فَضَاءٍ وغيرِه مَبْنِيّاً أوغيرَ مَبْنِيٍّ. وحُوِّرَتْ خَوَاصِرُ الإبِلِ: وهو أنْ يُؤْخَذَ خِثْيُها فَيُضْرَبَ به على خَوَاصِرِها. والحائرُ: المَهْزُوْلُ. والوَدَكُ أيضاً. واحْوَرَّتِ القِدْرُ: ابْيَضَّ لَحْمُها قبل النُّضْجِ.
والحَوَرُ: ما تَحْفِلُ به النِّساءُ وُجُوْهَها عند الزِّيْنَةِ؛ يُتَّخَذُ من الرَّصَاصِ. والحَوَرُ: شَجَرٌ، في قول الراعي:
كالجَوْزِ نُطِّقَ بالصَّفْصَافِ والحَوَرِ
وفي المَثَلِ في شَوَاهِدِ الظّاهِرِ على الباطِنِ " أرَاكَ بَشَرٌ ما أحَارَ مِشْفَرةٌ " أحَارَ: رَدَّ إلى جَوْفِه، وهو كقولهم: " عَيْنُه فِرَارُه ".
وطَحَنْتُ الطّاِحَنَة فما أحَارَتْ شَيْئاً من الدَّقِيقِ: أي ما رَدَّتْ. والحَوَرُ: أنْ تَسْوَدَّ عَيْنُ البَقَرَةِ والظَّبْيِ كُلُّها، وليس في بَني آدَمَ أحْوَرُ.
(ح ور)

حَار إِلَى الشَّيْء، وَعنهُ، يحورُ حَوْراً ومحاراً ومَحارَةً وحُؤورَا: رَجَعَ عَنهُ وَإِلَيْهِ، وَقَوله:

فِي بئرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ

أَرَادَ فِي بِئْر لَا حوؤر، فأسكن الْوَاو الأولى وحذفها لسكونها وَسُكُون الثَّانِيَة بعْدهَا.

وكل شَيْء تغير من حَال إِلَى حَال فقد حَار حَوْراً، قَالَ لبيد:

وَمَا المرءُ إِلَّا كشِّهابِ وضوئِهِ ... يَحورُ رَماداً بعد إِذْ هُوَ ساطعُ

وحارَت الغصة: انحدرت كَأَنَّهَا رجعت من موَاضعهَا، وأحارها صَاحبهَا، قَالَ جرير:

ونُبِّئتُ غسَّانَ بنَ واهصةِ الخُصَي ... يُلَجْلجُ مِنِّي مُضغةً لَا يُحيرها

والحَوْرُ: النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة لِأَنَّهُ رُجُوع من حَال إِلَى حَال. وَفِي الحَدِيث: " نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْرِ بعد الكور " مَعْنَاهُ النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة. وحُورٌ من محارة، أَي نُقْصَان فِي نُقْصَان، وَرُجُوع فِي رُجُوع.

وَالْبَاطِل فِي حُورٍ، أَي فِي نقص وَرُجُوع. وكل ذَلِك من النُّقْصَان وَالرُّجُوع.

والحَوْرُ: مَا تَحت الكور من الْعِمَامَة، لِأَنَّهُ رُجُوع عَن تكويرها.

وكلمته فَمَا رَجَعَ إِلَى حَواراً وحِوارا ومُحاورةً وحَوِيراً ومجورة، أَي جَوَابا.

وأحار عَلَيْهِ جَوَابه: رده.

وهم يتحاورون، أَي يتراجعون الْكَلَام.

والمُحاوَرةُ: مُرَاجعَة الْمنطق، وَقد حاوَره. والمَحورَةُ من المُحاورةِ، مصدر كالمشورة من الْمُشَاورَة.

وَمَا جَاءَتْنِي عَنهُ مَحورةٌ، أَي مَا رَجَعَ أليَّ عَنهُ خبر.

وَإنَّهُ لضعيف الحِوارِ أَي المحاوَرة.

وَقَوله:

وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حِوارَه ... على النارِ واستودعتُه كَفَّ مُجمِدِ

ويروى: حَوِيرُة، إِنَّمَا يَعْنِي بحواره وحويره، خُرُوج الْقدح من النَّار، أَي نظرت لفلج والفوز.

واستحار الدَّار: استنطقها، من الحِوارِ الَّذِي هُوَ الرُّجُوع عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَمَا يعِيش بأحْورَ، أَي بعقل يرجع إِلَيْهِ، قَالَ ابْن أَحْمَر:

وَمَا أنس م الأشياءِ لَا أنْس قولَها ... لجارِتها: مَا إِن يعيشُ بأحْوَرَا

أَرَادَ، من الْأَشْيَاء.

وَحكى ثَعْلَب: اقْضِ مَحُورتَك، أَي الْأَمر الَّذِي أَنْت فِيهِ. والحَوَرُ: أَن بشتد بياضُ بياضِ الْعين وَسَوَاد سوادها وتستدير حدقتها ويبيض مَا حواليها. وَقيل: الحَوَرُ شدَّة سَواد المقلة فِي شدَّة بَيَاض الْجَسَد، وَلَا تكون الأدماء حوراء. وَقيل: الحَوَرُ أَن تسود الْعين كلهَا مثل الظباء وَالْبَقر، وَلَيْسَ فِي بني آدم حَوَرٌ، وَإِنَّمَا قيل للنِّسَاء حور الْعُيُون لِأَنَّهُنَّ شبهن بالظباء وَالْبَقر. وَقَالَ كرَاع: الْحور أَن يكون الْبيَاض محدقا بِالسَّوَادِ كُله، وَإِنَّمَا يكون هَذَا فِي الْبَقر والظباء ثمَّ يستعار للنَّاس، وَهَذَا إِنَّمَا حَكَاهُ أَبُو عبيد فِي البرج، غير انه لم يقل: إِنَّمَا يكون فِي الظباء وَالْبَقر. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي مَا الْحور فِي الْعين.

وَقد حوِر حَوَرا واحوَرَّ، وَهُوَ أحوَرُ، وَامْرَأَة حَوراءُ، وَعين حوراء، وَالْجمع حُورٌ.

فَأَما قَوْله:

عيناءُ حوراءُ من العِينِ الحِير

فعلى الِاتِّبَاع لعين، والحوراء الْبَيْضَاء، لَا يقْصد بذلك حَوَر عينيها. والأعراب تسمي نسَاء الْأَمْصَار حواريات بياضهن وتباعدهن عَن قشف الأعرابيات بنظافتهن، قَالَ الفرزدق:

فقلتُ أَن الحوارياتِ مَعْطَبَةٌ ... إِذا تَفَتَّلْن من تحتِ الجلابيبِ

وَقَالَ آخر:

فَقل للحَواريَّاتِ يبكينَ غيْرَنَا ... وَلَا تَبْكِنا إِلَّا الكلابُ النوابحُ

والتحوير: التبييض.

والحَواريُّون: القَصَّارون لتبييضهم الثِّيَاب، وَبِه سمي أنصار عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام حواريين، لأَنهم كَانُوا قصارين، ثمَّ غلب حَتَّى صَار كل نَاصِر وكل حميم حواريَّا.

وَقَالَ بَعضهم: الحواريون صفوة الْأَنْبِيَاء الَّذين قد خلصوا لَهُم، وَمِنْه قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " الزبير ابْن عَمَّتي وَحَوَارِيي من أمتِي " وَقيل: كل مبالغ فِي نصْرَة آخر حواريٌّ. وَخص بَعضهم بِهِ أنصار الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَقَوله، أنْشدهُ أَبُو زيد: بَكِّى بعيِنكِ واكِفَ القَطْرِ ... ابنَ الحوارِي العالِيَ الذِّكْرِ

إِنَّمَا اراد، ابْن الْحوَاري، يَعْنِي بالحواري الزبير رَضِي الله عَنهُ، وعنى بِابْنِهِ عبد الله ابْن الزبير.

والاحوِرارُ: الابيضاض وقصعة مُحَّوَرة: مبيضة بالسنام، قَالَ:

يَا وَرْدُ إِنِّي سأموتُ مَرَّه

فمَن حليفُ الجَفنةِ المُحْوَرَّه

والحَوَرُ: خَشَبَة يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء.

والحُوَّاري: الدَّقِيق الْأَبْيَض وَهُوَ لباب الدَّقِيق وأجوده وأخلصه، وَقد حور الدَّقِيق.

والأحْوَريُّ: الْأَبْيَض الناعم من أهل الْقرى، قَالَ عتيبة بن مرداس الْمَعْرُوف بِأبي فسوة:

تكُفُّ شَبا الأنيابِ مِنْهَا بمشفَرٍ ... خَريعٍ كسِبْتِ الأحوريِّ المُخَصَّرِ

والحَورُ: الْبَقر لبياضها، وَجمعه أحوار، أنْشد ثَعْلَب:

للهِ دَرُّ منازِلٍ ومنازلٍ ... إنَّا بُلين بهؤلا الأحوارِ

والحَوَرُ: الْجُلُود الْبيض الرقَاق، تعْمل مِنْهَا الأسفاط، وَقيل السلفة، وَقيل الْحور الْأَدِيم الْمَصْبُوغ بحمرة، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الْجُلُود الْحمر الَّتِي لَيست بقرظية. وَالْجمع أحوارٌ، وَقد حَوَّره.

وخُفّ مُحَوَّرٌ: بطانته بحَوَرِ.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الْأَخِيرَة رَدِيئَة عِنْد يَعْقُوب، ولد النَّاقة من حِين يوضع إِلَى أَن يعظم. وَقيل: هُوَ حُوارٌ سَاعَة تضعه أمه خَاصَّة. وَالْجمع أحوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهمَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفَّقوا بَين فُعال وفِعال، كَمَا وفَّقوا بَين فُعال وفعيل، قَالَ: وَقد قَالُوا حُورَانٌ، وَله نَظِير، سمعنَا الْعَرَب تَقول زُقاق وزِقاق.

وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ بض الْعَرَب: اللَّهُمَّ أحر رباعنا، أَي اجْعَل رباعنا حيرانا.

وَقَوله:

أَلا تخافون يَوْمًا قد أظلَّكُمُ ... فِيهِ حُوَارٌ بأيدي الناسِ مَجرورُ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: هُوَ يَوْم مشئوم عَلَيْكُم، كشؤم حُوَارِ نَاقَة ثَمُود على ثَمُود.

والمِحْوَرُ: الحديدة الَّتِي تجمع بَين الخطاف والبكرة، وَهِي أَيْضا الْخَشَبَة الَّتِي تجمع المحالة، قَالَ الزّجاج: قَالَ بَعضهم: قيل لَهُ محور للدوران، لِأَنَّهُ يرجع إِلَى الْمَكَان الَّذِي زَالَ مِنْهُ. وَقيل: إِنَّمَا قيل لَهُ محور، لِأَنَّهُ بدورانه ينصقل حَتَّى يبيض.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

يَا مَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِري

وَصَارَ أشباهَ الفَغَى ضرائِري

يَقُول: اضْطَرَبَتْ عليَّ أموري، فكنى عَنْهَا بالمحاور.

والمِحورُ: الهَنَةُ الَّتِي يَدُور فِيهَا لِسَان الإبزيم فِي طرف المنطقة وَغَيرهَا.

والمِحوَرُ: الْخَشَبَة الَّتِي يبسط بهَا الْعَجِين.

وحَوَّر الخبزة: هيأها وأدارها ليضعها فِي الْملَّة.

وحوَّر عين الدَّابَّة: حجر حولهَا، وَذَلِكَ من دَاء يُصِيبهَا.

وحَوَّر عين الْبَعِير: ذَا أدَار حولهَا ميسما.

وانه لذُو حَوِيرٍ، أَي عَدَاوَة ومضادة، عَن كرَاع.

وَبَعض الْعَرَب يُسَمِّي النَّجْم الَّذِي يُقَال لَهُ المُشْتَرِي، الأحْوَرَ.

والحَوَرُ: أحد النُّجُوم الثَّلَاثَة الَّتِي تتبع بَنَات نعش، وَقيل هُوَ الثَّالِث من بَنَات نعش الْكُبْرَى، اللاصق بالنعش. والحارَةُ: الخُطُّ والناحية.

والمحارةُ: الصدفة، وَالْجمع محاور ومحار، قَالَ السيك بن السلكة:

كَأَن قوائمَ النَّحام لمَّا ... تَوَلَّى صُحْبتي أُصُلاً مَحَاُر

أَي كَأَنَّهَا صدف تمر على كل شَيْء.

والمَحارةُ: بَاطِن الحنك. والمَحارةُ: منسم الْبَعِير، كِلَاهُمَا عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.

والحَوَرُ، بِفَتْح الْوَاو، عَن كرَاع: نبت، وَلم يحله.

وَمَا أصبتُ مِنْهُ حَوْراً وحَوَرْوَراً، أَي شَيْئا.

وحَوْرانُ: مَوضِع.

وحُوَّارونَ: مَدِينَة بِالشَّام، قَالَ الرَّاعِي:

ظَلِلْنا بحُوَّارينَ فِي مُشمَخرَّةٍ ... تَمُرّ سحابٌ تحتَنا وثلوجُ

وحَوْريتٌ: مَوضِع، قَالَ ابْن جني: دخلت على أبي عَليّ رَحمَه الله، فحين رَآنِي قَالَ: أَيْن أَنْت؟ أَنا أطلبك. قلت: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَا تَقول فِي حَوْريتٍ؟ فخضنا فِيهِ فرأيناه خَارِجا عَن الْكتاب، وصانع أَبُو عَليّ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابْني نزار، فَأَقل الحفل بِهِ لذَلِك. قَالَ: وَأقرب مَا ينْسب إِلَيْهِ أَن يكون فعليتا، لقُرْبه من فِعليتٍ، وفِعليتٌ مَوْجُود.
حور
: ( {الحَوْرُ: الرُّجُوعُ) عَن الشَّيْءِ وإِلَى الشَّيْءِ (} كالمَحَار {والمَحَارَةِ} والحُؤْورِ) ، بالضَّمّ فِي هاذه وَقد تُسَكَّن وَاوُهَا الأَولَى وتُحْذَف لسُكُونها وسُكُون الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا فِي ضَرُورَة الشِّعْر، كَمَا قَالَ العَجَّاج:
فِي بِئْر لَا {حُورٍ سَرَى وَلَا شَعَرْ
بأَفْكِه حَتَّى رَأَى الصُّبْح جَشَرْ
أَرَادَ: لَا} حُؤُورٍ.
وَفِي الحَدِيث (مَنْ دَعَا رَجُلاً بالكُفْر ولَيْسَ كَذالك {حَارَ عَلَيْه) ، أَي رَجَعَ إِليه مَا نَسَب إِليه. وكُلُّ شَيْءٍ تغَيَّرَ مِنْ حَال إِلَى حَالٍ فقد حَارَ} يَحْور {حَوْراً. قَالَ لَبيد:
وَمَا المَرءُ إِلاّ كالشِّهَاب وضَوْئه
} يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
(و) الحَوْرُ: (النُّقْصَانُ) بعد الزِّيَادة، لأَنَّه رُجُوعٌ مِنْ حَالٍ إِلى حالع.
(و) الحَوْرُ: (مَا تَحْتَ الكَوْرِ من العِمَامَة) . يُقَال: حارَ بعد مَا كَارَ، لأَنّه رُجوع عَن تَكْويرِهَا. وَمِنْه الحَديث: (نَعُوذُ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي رِوَايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَمِيلة فارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي روايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: يلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: {حَارَ بَعْد مَا كَنَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَميلة} فَحَارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الرُّجُوع والخُروج عَن الجَمَاعَة بعد الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَن كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، أَي فِي الجَمَاعَة. يُقَال كارَ عِمَامَتَه على رَأْسِه، إِذا لَفَّهَا.
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحَوْر:! التَّحَيُّر. و) الحَوْرُ: (القَعْرُ والعُمْقُ، و) من ذالك قولُهم (هُوَ بَعِيدُ الحَوْر) . أَي بَعِيد القَعْر، (أَي عَاقِلٌ) مُتَعَمِّق.
(و) الحُورُ (بالضَّمِّ. الهلاَكُ والنَّقْصُ) ، قَالَ سُبَيْع بنُ الخَطِيم يَمْدَح زَيد الفَوارسِ الضَّبّيّ:
واستَعْجَلُوا عَنْ خَفيف المَضْغ فازْدَرَدُوا
والذَّمُّ يَبْقَى وَزادُ القَومِ فِي {حُورِ
أَي فِي نَقْص وذَهَاب. يُريدُ: الأَكْلُ يذهَبُ والذّمُّ يَبْقَى:
(و) } الحُورُ: (جَمْعُ {أَحْوَرَ} وَحَوْراءَ) . يُقَال: رَجُل أَحْوَرُ، وامرأَةٌ {حَوْرَاءُ.
(و) الحَوَرُ، (بالتَّحْريك: أَنْ يَشْتَدَّ بَياضُ بَيَاضِ العَيْن وسَوادُ سَوَادِها وَتَسْتَديرَ حَدَقَتُهَا وتَرِقَّ جُفُونُها ويَبْيَضَّ مَا حَوَالَيْهَا، أَو) الحَوَر (: شدَّةُ بَيَاضِهَا و) شدَّةُ (سَوَادِهَا فِي) شدَّة (بَيَاض الجَسَد) ، وَلَا تَكُونُ الأَدْمَاءُ حَوْراءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا تُءْعمَّى حَوْراءَ حَتَّى تكون مَعَ حَوَرِ عَيْنَيْهَا بَيْضَاءَ لَوْنِ الجَسَد. (أَو) الحَوَر: (اسْوِدَادُ العَيْنِ كُلِّهَا مثْلَ) أَعْيُن (الظِّبَاءِ) والبَقَر. (وَلَا يَكُون) الحَوَر بهاذا المَعْنَى (فِي بَنِي آدمَ) ؛ وإِنَّمَا قيل للنِّسَاءِ حُورُ العِين، لأَنَّهُنَّ شُبِّهن بالظِّباءِ والبقَر.
وَقَالَ كُرَاع: الحَوَرُ: أَن يَكُونَ البَيَاضُ مُحْدِقاً بالسَّوادِ كُلِّه، وإِنَّمَا يَكُون هاذَا فِي البَقَر والظِّبَاءِ، (بَلْ يُسْتَعَار لَهَا) ، أَي لبَي آدَمَ، وهاذا إِنَّمًّ حَكَاه أَبُو عُبيْد فِي البَرَجِ، غَيْر أَنّه لم يَقُل إِنَّمَا يَكُونُ فِي الظِّبَاءِ والبَقَر. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: لَا أَدرِي مَا الحَوَر فِي العَيْن. (وَقد} حَوِر) الرَّجل، (كفَرِحَ) ، {حَوَراً، (} واحْوَرَّ) {احْوِرَاراً: وَيُقَال:} احْوَرَّت عَيْنُه احْوِرَاراً.
(و) فِي الصّحاح: الحَوَر: (جُلُودٌ حُمْرٌ يُغَشَّى بهَا السِّلاَلُ) ، الواحدَة {حَوَرَةٌ. قَالَ العَجَّاج يَصف مَخَالِبَ البَازي:
بحَجَبَاتٍ يتَثَقَّبْنَ البُهَرْ
كأَنَّمَا يَمْزِقْن باللَّحْم الحَوَرْ
(ج} حُورانٌ) ، بالضَّمّ. (ومنْهُ) حديثُ كتَابه صلى الله عَلَيْهِ وسلملوَفْد هَمْدَانَ. (لَهُمْ من الصَّدَقة الثِّلْب والنَّابُ والفَصيل والفارضُ و (الكَبْشُ {- الحَوَريّ) ، قَالَ ابْنُ الأَثير: مَنْسُوب إِلَى الحَوَر، وَهِي جُلُود تُتَّخَذ من جُلُود الضَّأْن، وَقيل، هُوَ مَا دُبغَ من الجُلُود بغَيْر القَرَظ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه وَلم يُعَلَّ كَمَا أُعِلَّ نَابٌ.
(و) نَقَل شَيْخُنَا عَن مجمع الغرائب ومَنْبع العَجَائب للعَلاَّمَة الكَاشْغَريّ أَن المُرَادَ بالكَبْش الحَوَريّ هُنَا المَكْوِيّ كَيّةَ الحَوْرَاءِ، نِسْبَة عَلَى غَيْر قيَاس، وَقيل سُمِّيَت لبَيَاضهَا، وَقيل غَيْر ذالك.
(و) الحَوَر: (خَشَبَةٌ يُقَالُ لَهَا البَيْضَاءُ) ، لبَياضهَا ومَدَارُ هاذَا التَّرْكيب على مَعْنَى البَيَاض، كَمَا صَرَّح بِهِ الصَّاغَانيّ.
(و) الحَوَر: (الكَوْكَبُ الثَّالث من بَنَات نَعْشٍ الصُّغْرَى) اللاَّصق بالنَّعْش، (وشُرحَ فِي ق ود) فراجعْه فإِنَّه مَرَّ الكَلاَمُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى.
(و) الحَوَر: (الأَديمُ المَصْبُوغُ بحُمْرَة) . وَقيل: الحَوَر: الجُلودُ البيضُ الرِّقَاق تُعمَل مِنْهَا الأَسْفَاطُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفة: هِيَ الجُلُودُ الحُمْر الَّتِي لَيْسَت بقَرظيَّة، والجَمْع} أَحْوارٌ. وَقد {حَوَّرَه.
(وخُفٌّ} مُحَوَّرٌ) ، كمُعَظَّم (: بطَانَتُه منْه) ، أَي من الحَوَر. قَالَ الشَّاعِر:
فظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَه عَلَقٌ
كأَنَّمَا قُدَّ فِي أَثْوَابه الحَوَرُ
(و) الحَوَر: (البَقَرُ) لبَياضهَا، (ج {أَحْوارٌ) . كقَدَر وأَقْدَار، وأَنشد ثَعْلَب:
لله دَرُّ مَنَازل ومَنَازل
أَنَّى بُلين بهاؤُلاَ} الأَحوارِ
(و) الحَوَر: (نَبْتٌ) ، عَن كُراع، وَلم يُحَلِّه.
(و) الحَوَر: (شَيْءٌ يُتَّخَذُ منَ الرَّصَاص المُحْرَق تَطْلِى بِهِ المَرْأَةُ وَجْهَهضا) للزِّينَة.
( {والأَحْوَرُ: كَوْكَبٌ أَوْ هُوَ) النَّجْم الَّذي يُقَال لَه (المُشْتَرِي) .
(و) عَن أَبي عمْرِو: الأَحْوَرُ: (العَقْلُ) ، وَهُوَ مَجَازق. وَمَا يَعيشُ فُلانٌ} بأَحْوَرَ، أَي مَا يَعيشُ بعَقْل صَافٍ كالطَّرْف الأَحْوَرِ النّاصع البَيَاضِ والسَّوَاد. قَالَ هُدْبَةُ ونَسَبَه ابْن سِيدَه لابْن أَحْمَر:
وَمَا أَنْسَ مِلْأَشْيَاءٍ لَا أَنْسَ قَوْلَهَا
لجارَتِهَا مَا إِنْ يَعيشُ {بأَحْوَرَا
أَرادَ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
(و) } الأَحْوَرُ: (ع باليَمَن) .
( {- والأَحْوَرِيّ: الأَبيضُ النَّاعِمُ) من أَهْلِ القُرَى. قَالَ عُتَيْبَةُ بن مِرداسٍ المَعروف بِابْن فَسوَة:
تَكُفُّ شَبَا الأَنْيَاب مِنْهَا بمِشْفَرٍ
خَرِيعٍ كسِبتِ} - الأَحْوَرِيّ المُخَضَّرِ
{والحَوَارِيَّات: نِسَاءُ الأَمْصَارِ) ، هكَذا تُسَمَّيهن الأَعرابُ، لبَيَاضهنّ وتَبَاعُدهِنّ عَنْ قَشَف الأَعْرَاب بنَظَافَتِهِنّ، قَالَ:
فقُلْتُ إِنَّ} الحَوَارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ
إِذَا تَفَتَّلْنَ من تَحْت الجَلابيبِ
يَعْنِي النِّسَاءَ.
والحَوَارِيَات منَ النِّسَاءِ: النَّقِيَّاتُ الأَلْوَانِ والجُلُودِ، لبَيَاضهنّ، وَمن هَذَا قيلَ لصَاحب {الحُوَّارَي} مُحَوِّر. وَقَالَ العَجَّاج:
بأَعْيُنٍ {مُحَوَّرَاتٍ} حُورِ
يَعْنِي الأَعْيُنَ النّقيّاتِ البَيَاضِ الشَّديدَاتِ سوَادِ الحَدَقِ.
وفسّر الزَّمَخْشَريَ فِي آل عمْرَان الحَوَارِيَّات بالحَضَرِيّاتِ. وَفِي الأَساس بالبِيض) وكلاَهُمَا مُتَقَاربَان، كَمَا لَا يَخْفَى، وَلَا تَعْريضَ فِي كَلَام المُصَنِّف والجَوْهَريّ، كَمَا زَعمه بَعْضُ الشُّيوخُ.
( {- والحَوَارِيُّ: النَّاصر) ، مُطْلَقاً، أَو المُبَالِغُ فِي النّصْرَة، والوَزير، والخَليل، والخَالصُ. كَمَا فِي التَّوْشيح، (أَو نَاصرُ الأَنْبِيَاءِ) ، عَلَيْهم السَّلام، هاكَذَا خَصَّه بَعضُهم.
(و) } - الحَوَارِيُّ: (القَصَّارُ) ، لتَحْويره، أَي لتَبْيِيضه.
(و) الحَوَارِيُّ: (الحَمِيمُ) والنَّاصحُ.
وَقَالَ بَعْضُهم: {الحَوَارِيُّون: صَفْوةُ الأَنْبيَاءِ الَّذين قد خَلَصُوا لَهُم.
وَقَالَ الزَّجّاج: الحَوَارِيُّون: خُلْصَانُ الأَنْبيَاءِ عَلَيْهم السَّلاام، وصَفْوَتُهُم. قَالَ: والدَّليلُ على ذالك قولُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الزّبَيْر ابنُ عَمَّتي} - وحَواريَّ من أُمَّتي) أَي خَاصَّتي من أَصْحابي ونَاصري. قَالَ: وأَصْحَابُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَوَارِيُّون. وتأْوِيلُ {الحوَارِيِّين فِي اللغَة: الَّذين أُخلِصُوا ونُقُّوا عَن كُلِّ عَيْب، وكذالك} الحُوَّاري من الدَّقيق سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُنَقَّى من لُبَاب البُرِّ، قَالَ: وتأْويلُه فِي النَّاس: الَّذي قد رُوجِع فِي اخْتياره مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فوُجِد نَقيًّا من العُيُوب. قَالَ: وأَصْل {التَّحْوير فِي اللُّغَة. من} حَار {يَحُورُ، وَهُوَ الرُّجُوع.} والتَّحْوير: التَّرْجيع. قَالَ فهاذا تَأْويلُه، وَالله أعلَم.
وَفِي المُحْكَم: وَقيل لأَصْحاب عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ: الحوارِيُّون، للبَيَاض، لِأَنَّهم كَانُوا قَصَّارِين.
والحَوَارِيُّ: البَياضُ، وهاذا أَصْل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الزُّبَيْر: ( {حوَارِيَّ منْ أُمَّتي) وهاذا كَانَ بدْأَه، لأَنَّهُم كَانُوا خُلصاءَ عيسَى عَلَيْه السَّلاَمُ وأَنْصَارَه؛ وإِنَّما سُمُّوا} حَوَارِيِّين لأَنَّهُم كانُوا يَغْسِلُون الثِّيابَ، أَي {يُحَوِّرُونَهَا، وَهُوَ التَّبْييضُ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ} حَوارِيَّة، أَي بيْضَاءُ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ نصَرَه هاؤُلاَءِ الحواريُّون وَكَانوا أَنْصاره دُون النَّاسِ؛ قِيل لِناصِر نَبِيِّه حَوَارِيُّ إِذا بالَغَ فِي نُصْرَته، تشْبِيهاً بأُولئاك.
ورَوَى شَمِرٌ أَنَّه قَالَ: الحَوَارِيُّ: النَّاصِحُ، وأَصلُه الشْيءُ الخالِصُ، وكُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ لَوْنُه فَهُوَ حَوَارِيُّ.
(و) {الحُوَّارَي. (بضَمِّ الحَاءِ وشَدِّ الْوَاو وفَتْح الرَّاءِ: الدَّقِيقُ الأَبْيَضُ، وَهُوَ لُبَابُ الدَّقِيق) وأَجْودُه وأَخْلَصُه، وَهُوَ المَرْخُوف. (و) الحُوَّارَي: (كُلُّ مَا حُوِّرَ، أَي بُيِّضَ من طَعَامٍ) ، وَقد} حُوِّر الدِّقيقُ {وحَوَّرْتُه} فاحْوَرَّ، أَي ابْيَضَّ. وعَجينٌ {مُحَوَّر هُوَ الَّذِي مُسِحَ وَجْهُه بالمَاءِ حَتَّى صَفَا.
(} وحَوَّارُونَ بفَتْح الحَاءِ مُشَدَّدَةَ الوَاو: د) ، بالشَّام، قَالَ الرَّاعي:
ظَللْنَا {بحَوَّارِينَ فِي مَشْمَخِرَّةٍ
تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ
وَضَبطه السَّمْعَانيّ بضَمّ ففَتْح من غَيْر تَشْدِيد، وَقَالَ: مِنْ بلاَد البَحْرَين. قَالَ: والمَشْهُورُ بهَا زيَادُ حُوَارِينَ، لأَنَّه كَانَ افْتَتَحها، وَهُوَ زيَادُ ابْنُ عَمرو بن المُنْذِر بن عَصَر وأَخوهُ خِلاس بن عَمْرو، كَانَ (فَقِيها) مِنْ أَصحابِ عَلَيّ، رَضي الله عَنهُ.
(} والحَوْرَاءُ: الكَيَّةُ المُدَوَّرَةُ) ، مِنْ حَارَ يَحُور، إِذَا رَجَع. وحَوَّرَه كَوَاه فَأَدَرَاها؛ وإِنَّمَا سُميَت الكَيَّةُ {بالحوْرَاءِ لأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضّ. وَفِي الْعديث (أَنَّه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتِقه} حَوْرَاءَ) . وَفِي حَديثٍ آخَرَ (أَنَّه لما أُخبِرَ بقَتْل أَبي جَهح قَالَ: إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْه حَوْرَاءُ فانْظُرُوا ذالك. فَنَظَروا فرأَوْهُ) ، يَعْنِي أَث كَيَّة كُوِيَ بهَا.
(و) ! الحَوْرَاءُ: (ع قُرْبَ المَدينَة) المُشَرَّفَة، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاة والسَّلام، (وَهُوَ مَرْفَأُ سُفُنِ مِصْر) قَدِيماً، ومَمَرُّ حاجِّها الآنَ، وَقد ذَكَرها أَصْحابُ الرِّحَل. (و) الحَوْرَاءُ: (مَاءٌ لِبَنِي نَبْهَانَ) ، مُرُّ الطَّعْم.
(وأَبُو الحَوْرَاءِ) : رَبيعَةُ بنُ شَيبانَ السَّعْديّ (رَاوِي حَديثِ القُنُوت) عَن الحَسَن بْن عَليّ، قَالَ (عَلَّمَني أَبي أَو جَدِّي رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَن أَقولُ فِي قُنوت الْوتْر: اللَّهُمَّ اهْدِني فِيمَن هَدَيْتَ، وَعَافنِي فيمَنْ عافَيْتَ، وتَوَلَّني فيمَنْ تَولَّيت، وباركْ لي فِيمَا أَعطيْتَ، وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْت، إِنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، إِنّه لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، تَبارَكْتَ وتَعَالَيْت) . قلت: وَهُوَ حَديث مَحْفُوظ من حَديث أبي إسحاقَ السَّبيعيّ، عَن بُريَد بن أَبي مرْيمَ، عَن أَبي الحَوْرَاءِ، حَسَنٌ من رِوايَة حَمْزَة بْن حَبِيبٍ الزَّيّات، عَنهُ. وَهُوَ (فَرْدٌ) .
كتاب ( {والمَحَارَةُ: المَكَانُ الَّذي يَحُور أَو} يُحَارُ فِيه. و) {المَحَارَةُ: (جَوْفُ الأُذُنِ) الظَّاهرُ المُتَقَعِّرُ، وَهُوَ مَا حَوْلَ الصِّمَاخ المُتَّسع، وَقيل:} مَحَارَةُ الأُذُن: صَدَفَتُهَا، وَقيل: هِيَ مَا أَحَاطَ بسُمُوم الأُذُنِ من قَعْرِ صَحْنَيْهما.
(و) المحَارَة: (مَرْجِعُ الكَتفِ) : وَقيل: هِيَ النُّقْرة الَّتي فِي كَعُبْرَةِ الكتِفِ.
(و) {المَحَارَةُ: (الصَّدَفَةُ ونحْوا مِن العَظْم) ، والجمْع مَحَارٌ. قَالَ السُّليْكُ:
كَأَنَّ قَوائمَ النَّحَّامِ لَمَّا
تَوَلَّى صُحْبَتي أُصُلاً} مَحَارُ
أَي كأَنَّهَا صَدَفٌ تَمُرّ على كُلِّ شيْءٍ.
وَفِي حديثِ ابْن سِيرينَ فِي غُسْل المَيت: (يُؤْخَذ شَيْءٌ من سِدْر فيُجْعَل فِي مَحَارَةٍ أَو سُكُرُّجة) .
قَالَ ابنُ الأَثير: المَحَارَةُ والحائر: الّذي يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ. وأَصْلُ المَحَارَةِ الصَّدَفةُ، والمِيم زائدَة.
قُلتُ: وذَكَره الأَزهَري فِي مَحر، وسيأْتي الكَلاَمُ عَلَيْهِ هُنالك إِن شاءَ الله تَعَالَى. (و) المَحَارَةُ: (شِبْهُ الهَوْدَج) ، والعَامَّة يُشَدِّدُون، ويُجْمَع بالأَلف والتاءِ.
(و) المَحَارَةُ: مَنْسِمُ البَعِير، وَهُوَ (مَا بَيْنَ النَّسْر إِلَى السُّنْبُك) ، عَن أَبي العَمَيْئَل الأَعْرَابيّ.
(و) المَحَارَةُ: (الخُطُّ، والنَّاحيَةُ) .
( {والاحْوِرَارُ: الابْيِضَاضُ) ،} واحْوَرَّتِ المَحَاجِرُ: ابيَضَّت.
(و) أَبُو العَبَّاس (أَحْمَدُ) بْنُ عَبْدِ اللهاِ (بن أَبي {الحَوَارَى) ، الدِّمَشْقِيّ، (كسَكَارَى) ، أَي بِالْفَتْح، هاكذا ضَبطه بعضُ الحُفَّاظ. وَقَالَ الحافِظُ ابْن حَجَر: هُوَ كالحَوَارِيّ واحِدِ الحَوَارِيِّين على الأَصحّ، يرْوِي عَن وكِيعِ بنِ الجرَّاح الكُتُب، وصَحِب أَبَا سُلَيْمَان الدّارانِيّ وحَفِظ عَنهُ الرَّقائِق، ورَوَى عَنهُ أَبُو زُرْعة وأَبُو حاتِم الرَّازِيّانِ، وذكَره يَحْيى بنُ مُعِين فَقَالَ: أَهلُ الشَّامِ يُمْطَرُون بِهِ، تُوفِّي سنة 246. (وكسُمَّانَى) أبي بضَمِّ السِّين وتَشْديد الْمِيم، كَمَا ادَّعَى بعضٌ أَنَّه رَآهُ كذالك بخَطِّ المُصَنِّف هُنَا، وَفِي (خَرَط) ، قَالَ شَيْخُنَا: ويُنَافيه أَنَّه وَزَنَه فِي (س م ن) بحُبَارَى، وَهُوَ المَعْرُوفُ، فتَأَمَّل، (أَبُو القَاسم الحُوَّارَى، الزَّاهِدَان، م) ، أَي مَعروفن. وَيُقَال فيهمَا بالتَّخْفِيف والضَّمِّ، فَلَا فائدَة فِي التَّكْرار والتَّنَوُّع، قالَه شَيْخُنَا.
قلْت: مَا نَقَلَه شَيْخُنَا من التَّخْفِيف والضَّمِّ فيهمَا، فَلم أَرَ أَحَداً من الأَئِمَّة تَعرَّضَ لَه، وإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الأَوَّل، فمِنْهُم مَنْ ضَبَطه كسُكَارَى، وعَلى الأَصَحِّ أَنه على وَاحِد الحَوَارِيِّين، كَمَا تَقَدَّم قَريباً. وأَمَّا الثَّاني فبالاتّفَاق بضَمِّ الحَاءِ وتَشْديد الوَاو، فَلم يَتَنَوَّع المُصَنِّف، كَمَا زَعَمَه شَيْخُنا، فتَأَمَّلْ.
(} والحُوَارُ، بالضَّمِّ، وقَدْ يُكْسَر) ، الأَخيرَة رَديئة عِنْد يَعْقُوب: (وَلَدُ النَّاقَة سَاعَةَ تَضَعُه) أُمُّه خَاصَّةً. (أَو) مِنْ حِين يُوضَع (إِلَى أَنْ) يُفْطَم و (يُفْصَلَ عَنْ أُمِّه) فإِذا فُصِلَ عَن أُمّه فَهُوَ فَصِيل. (ج {أَحْوِرَةٌ} وحِيرَانٌ) ، فيهمَا. قَالَ سيبَوَيْه: وَفَّقُوا بَين فُعَالٍ وفِعَال كَمَا وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَال وفَعِيل. قَالَ: (و) قد قَالُوا ( {حُورَانٌ) ، وَله نَظيرٌ، سَمِعْنا العَرَبَ تَقُولُ: رُقَاقٌ ورِقَاقٌ، والأُنْثَى بالهاءِ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَفِي التَّهْذيب: ا} لحُوَارُ: الفَصيل أَوَّلَ مَا يُنْتَج. وَقَالَ بعضُ العَرَب: اللهُمَّ {أَحِرْ رِبَاعَنَا. أَي اجْعَلْ رِبَاعَنَا} حِيرَاناً. وقولُه:
أَلاَ تَخَافُونَ يَوْماً قَدْ أَظَلَّكُمُ
فِيهِ {حُوَارٌ بأَيْدي النَّاس مَجْرُورُ
فَسَّره ابنُ الأَعْرابيّ فَقَالَ: هُوَ يَوْمٌ مشؤومٌ عَلَيْكُم كشُؤْم حُوارِ نَاقَةِ ثَمُودَ على ثَمودَ.
وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَريّ فِي الأَسَاس:
مَسِيخٌ مَليخٌ كلَحْم الحُوَارِ
فَلَا أَنْتَ حُلْوٌ وَلَا أَنْتَ مُرّ
(} والمُحَاوَرَةُ، {والمَحْوَرَةُ) ، بفَتْح فسُكون فِي الثَّاني. وهاذه عَن اللَّيْث وأَنْشَد:
بحَاجَةِ ذِي بَثَ} وَمَحْوَرَة لهُ
كَفَى رَجْعُهَا من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ
(والمَحُورَةُ) ، بضَمِّ الحَاءِ، كالمَشُورة من المُشَاوَرَةِ: (الجَوَابُ، {} كالحَوِير) ، كأَمِير، ( {والحِوَار) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر،} والحِيرَةُ) ، بالكَسْر، ( {والحُوَيْرَة) ، بالتَّصْغِير.
يُقَال: كَلَّمْتُه فَمَا رَجَعَ إِلَيّ} حَوَاراً {وحِوَاراً} ومُحاوَرَةً {وحَوِيراً} ومَحُورَةً، أَي جَواباً. الاسْمُ من {المُحَاوَرَة} الحَوِيرُ، تَقول: سَمعْتُ حَوِبرَهما وحِوَارَهُمَا. وَفِي حَديث سَطيح (فَلَمْ {يُحِرْ جَوَاباً) ، أَي لم يَرْجع وَلم يَرُدَّ. وَمَا جاءَتْني عَنهُ} مَحُورَةٌ، بضَمّ الحَاءِ، أَي مَا رَجَعَ إِلَيَّ عَنهُ خَبَرٌ. وإِنه لضَعِيفُ {الحِوَار، أَي} المُحَاوَرَة. (و) {المُحَاوَرَةُ: المُجَاوَبَةَ و (مُرَاجَعَةُ النُّطْق) والكَلاَم فِي المُخَاطَبَة، وَقد} حَاورَه، (وَ {تَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا الكَلاَمَ بَيْنَهُم) ، وهم يَترَاوَحُونَ} ويَتَحَاوَرُونَ.
( {والمِحْوَر، كمِنْبَر: الحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّافِ والبَكَرَةِ) .
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ العُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْه البَكَرَة، وَرُبمَا كَانَ مِنْ حَدِيد، (و) هُوَ أَيضاً (خَشَبَةٌ تَجْمَع المَحَالَة) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ بَعْضُهم: قِيل لَهُ} مِحْوَر للدَّوَرَانِ، لأَنَّه يَرْجِعُ إِلَى المَكَان الّذِي زَالَ عَنْهُ، وَقيل إِنَّمَا قيل لَهُ مِحْوَر لأَنَّه بدَوَرَانِه يَنْصَقِل حَتَّى يَبْيضَّ.
(و) {المِحْوَر: (هَنَةٌ) وَهِي حَديدة (يَدُورُ فِيهَا لِسَانُ الإِبْزِيمِ فِي طَرَفه المِنْطَقَةِ وغَيْرِهَا) .
(و) المِحْوَرُ: (المِكْوَاةُ) ، وَهِي الحَدِيدَةُ يُكْوَى بِهَا.
(و) المِحْوَرُ: عُودُ الخَبَّازِ. و (خَشَبَةٌ يُبْسَطُ بِهَا العَجِينُ) } يُحَوَّر بهَا الخُبْزُ تَحْوِيراً.
( {وحَوَّرَ الخُبْزَةَ) } تَحوِيراً: (هَيَّأَهَا وَأَدَارَهَا) بالمِحْوَر (ليَضَعَها فِي المَلَّةِ) ، سُمِّيَ {مِحْوَراً لدَوَرَانِه على العَجِين، تَشْبِيهاً} بمِحْوَر البَكَرة واستِدَارته، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) {حَوَّرَ (عَيْنَ البَعيرِ) تَحْوِيراً: (أَدَارَ حَوْلَهَا مِيسَماً) وحَجَّرَه بَكيَ، وذالك من دَاءٍ يُصِيبُها، وتِلْك الكَيَّةُ} الحَوْرَاءُ.
( {والحَوِيرُ) ، كأَمِير: (العَداوَةُ والمُضَارَّةُ) ، هاكذا بالرَّاءِ، وَالصَّوَاب المُضَادَّة، بالدَّال، عَن كُرَاع.
(و) يُقَال: (مَا أَصَبْتُ) مِنْهُ (} حَوْراً) ، بفَتْح فَسُكُون، وَفِي بعض النُّسخ بالتَّحْرِيك ( {وحَورْوَراً) ، كسَفَرْجَل، أَي (شَيْئاً) .
(} وحَوْرِيتُ) ، بالفَتْح: (ع) ، قَالَ ابنُ جِنِّي: دَخَلْتُ على أَبي عَلِيَ. فحِينَ رآنِي قَالَ: أَينَ أَنْتَ؟ أَنَا أَطلُبك، قلْت: وَمَا هُو؟ قَالَ: مَا تَقُول فِي {حَوْرِيت، فخُضْنا فِيه فرأَيناهُ خَارِجاً عَن الكِتَاب، وصانَعَ أَبُو عَليَ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابنَيْ نِزَارٍ فأَقَلَّ الحَفْل بِه لِذالِك، قَالَ: وأَقرب مَا يُنْسَب أَلَيْه أَن يَكُون فَعْلِيتاً لقُرْبِه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موْجودٌ.
(} والحَائِر: المَهْزُولُ) كأَنَّه من {الحَوْر، وَهُوَ التَّغَيُّر من حالٍ إِلى حالٍ، والنُّقصان.
(و) } الحائِرِ: (الوَدَكُ) ، وَمِنْه قَوْلهم: مَرَقَة {مُتَحَيِّرة، إِذا كَانَت كَثِيرَةَ الإِهالَة والدَّسَمِ، وعَلى هاذا ذِكْرُه فِي اليائِيِّ أَنْسَبُ كالَّذِي بَعْده.
(و) الحائِرُ: (ع) بالعِرَاقِ (فِيهِ مَشْهَدُ) الإِمام المَظْلُومِ الشَّهِيدِ أَبِي عَبْدِ الله (الحُسَيْن) بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم؛ سُمِّيَ} لتَحَيُّرِ الماءِ فِيهِ. (وَمِنْه نَصْرُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ) الكُوفِيّ، سَمِعَ أَبَا الحَسَن بنَ غِيَرَةَ. (و) الإِمَامُ النَّسَّابَة (عَبْدُ الحَمِيد بْنُ) الشِّيخ النَّسَّابة جَلالِ الدّين (فَخَّار) بن مَعَدّ بن الشريف النّسَّابة شمْس الدّين فَخّار بْنِ أَحْمَد بْنِ محمّد أبي الغَنَائِم بن مُحَمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحُسَيْنِيّ المُوسَويّ، ( {الحائِرِيانِ) وَوَلَدُ الأَخِيرِ هاذا عَلَمُ الدِّينِ عَلَيّ ابنُ عَبْد الحَمِيد الرَّضِيّ المُرْتَضَى النَّسَّابَة إِمَامُ النَّسَب فِي العِراق، كَانَ مُقِيماً بالمَشْهَد. وَمَات بهَرَاةِ خُرَاسَان، وَهُوَ عُمْدَتُنا فِي فَنِّ النَّسَب، وأَسانِيدُنا مُتَّصِلَة إِليه. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وَالثَّانِي من مَشْيَخَة أَبي العَلاءِ الفَرَضِيّ. قَالَ: وممَّن يَنْتَسِب إِلى الحَائِرِ الشّريفُ أَبُو الغَنَائِم مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الفَتْح العَلَوِيّ} - الحائِرِيّ، ذَكَرَه مَنْصُورٌ.
( {والحائرةُ: الشَّاةُ والمَرْأَةُ لَا تَشِبَّانِ أَبَداً) ، من} الحَوْرِ بِمَعْنَى النُّقْصَانِ والتَّغَيّرِ مِنْ حالٍ إِلى حَال.
(و) يُقَال: (مَا هُو إِلاَّ! حائِرَةٌ مِنَ {الحَوَائِر، أَي) مَهْزُولَةٌ (لَا خَيْرَ فِيهِ. و) عَن ابْن هَانِىءٍ: يُقَالُ عِنْد تَأْكِيدِ المَرْزِئَة عليهِ بِقِلَّةِ النَّمَاءِ: (مَا} يَحُورُ) فلانٌ (وَما يَبُورُ) ، أَي (مَا يَنْمُو وَما يَزْكُو) ، وأَصْلُه من {الحَوْر وَهُوَ الهَلاَكُ والفَسَادُ والنَّقصُ.
(و) } الحَوْرَةُ: الرُّجُوعُ.
و ( {حَوْرَةُ: ة بَيْن الرَّقَّة وبَالِسَ، مِنْهَا صَالِحٌ} - الحَوْرِيُّ) ، حَدَّثَ عَن أَبِي المُهَاجِر سَالِم ابنِ عَبْدِ الله الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. وَعنهُ عَمْرو بن عُثمَانَ الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. ذَكَره مُحَمَّدُ بنُ سعِيدٍ الحَرَّانِيّ فِي تَارِيخ الرّقّة.
(و) {حَوْرَةُ: (وَادٍ بالقَبَلِيَّة) .
(} - وحَوْرِيُّ) ، بكَسْرِ الرّاءِ، هاكذا هُوَ مَضْبوطٌ عِنْدَنَا وضَبَطه بَعضُهم كسَكْرَى: (: ة من دُجَيْلٍ، مِنْهَا الحَسَن ابْنُ مُسْلِم) الفَارِسيّ {- الحَوْرِيّ، كَانَ من قَرْية الفارِسِيَّة، ثمَّ من جَوْرِيّ، رَوَى عَن أَبي البَدْر الكَرْخِيّ، (وسُلَيْمُ بْنُ عِيسَى، الزَّاهِدَانِ) ، الأَخير صاحِب كَرامَات، صَحِب أَبا الحَسَن القَزْوِينِيّ وحَكَى عَنْه.
قلت: وفَاتَه عبدُ الكَريم بن أَبِي عَبْد الله بْنِ مُسْلم الحَوْرِيُّ الفارِسيُّ، من هاذه القَرْية، قَالَ ابنُ نُقْطَة. سَمِع مَعِي الكَثِيرِ.
(} وحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (كُورَةٌ) عَظِيمَة (بِدِمَشْقَ) ، وقَصَبتُها بُصْرَى. وَمِنْهَا تُحَصَّلُ غَلاَّتُ أَهْلِهَا وطَعَامُهُم. وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا إِبراهِيمُ بنُ أَيُّوبَ الشَّامِيّ. وأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بن حُمَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وغَيْرُهما.
(و) {حَوْرَانُ: (مَاءٌ بِنَجْدٍ) ، بَيْنَ اليَمَامَةِ وَمَكَّةَ.
(و) حَوْرَانُ (: ع بِبَادِيَةِ السَّمَاوَةِ) ، قَرِيبٌ مِن هِيتَ: وَهُوَ خَرابٌ.
(} والحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (جِلْدُ الفِيلِ) . وباطِنُ جِلْدِه. الحِرْصِيَانُ، كِلاهُمَا عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(وعَبْدُ الرَّحْمان بْنُ شَمَاسَةَ بْنِ ذِئْبِ بْنِ! أَحْوَرَ: تَابِعِيٌّ) ، من بَنِي مَهْرَةَ، رَوَى عَن زَيْدِ بْنِ ثَابِت وعُقْبَةَ ابنِ عَامر، وعِدادُه فِي أَهْل مِصْر، روى عَنْه يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيب.
(و) من أَمْثَالِهِم: (فُلاَنٌ ( {حُورٌ فِي} مَحَارَةَ)) ، {حَور (بالضَّمِّ والفَتْحِ) أَي (نُقْصَانٌ فِي نُقْصان) ورُجُوع، (مَثَلٌ) يُضْرَب (لمَنْ هُو فِي إِدْبَار) .} والمَحَارَة {كالحُورِ: النُّقْصان والرُّجُوع، (أَو لِمنْ لاَ يَصْلُح) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: فُلانٌ} حَوْرٌ فِي {محارَة. هاكذا سمِعْتُه بفَتْح الحاءِ. يُضرَب مَثَلاً للشَّيْءِ الَّذِي لَا يصْلَح، (أَو لمَنْ كَانَ صَالِحاً ففَسَدَ) ، هاذا آخِر كَلامِه.
(} وحُورُ بْنُ خَارِجة، بالضَّمّ) : رجُل (مِنْ طَيِّى) .
(و) قولم (طَحَنَتْ) الطَّاحِنَةُ (فَمَا {أَحَارَتْ شَيْئاً، أَي مَا رَدَّتْ شَيْئاً مِنَ الدَّقِيقِ، والاسْمُ مِنْهُ} الحُورُ أَيْضاً) ، أَي بالضَّمِّ، وَهُوَ أَيْضاً الهَلَكَة. قَالَ الرَّاجِزُ:
فِي بِئْرِ لَا {حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ
قَالَ أَبُو عُبَيْدة: أَي فِي بِئْرِ} حُورٍ و (لَا) زِيادةٌ.
(و) من المَجازِ: (قَلِقَتْ {محَاوِرُه) أَي (اضْطَرب أَمْرُه) . وَفِي الأَساسِ. اضْطَرَبَت أَحوَالُه. وأَنشد ثَعْلَب.
يَا مَيُّ مَالِي قَلِقَتْ} - مَحَاوِرِي
وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي
أَي اضْطَرَبَتْ عَلَيَّ أُمُورِي، فكَنَى عَنْهَا بالمَحَاوِر. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: استُعِير من حَالِ (مِحْور) البَكَرَة إِذَا املاَسَّ، واتَّسَع الخَرْقُ فاضْطَرَبَ.
(وعَقْرَبُ {الحِيرَانِ: عَقْرَبُ الشِّتَاءِ، لأَنَّهَا تَضُرُّ} بالحُوَارِ) ولَدِ النَّاقَةِ، {فالحِيْرانُ إِذاً جَمْعُ} حُوَارٍ.
(و) فِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ: ( {الحَوَرْوَرَةُ: المَرْأَةُ البَيْضَاءُ) ، قَالَ: وَهُوَ ثلاثيُّ الأَصْلِ أُلحِقَ بالخُمَاسِي لتَكْرَارِ بعْضِ حُرُوفِها.
(} وأَحَارَتِ النَّاقَةُ: صارتْ ذَاتَ {حُوَارٍ) ، وَهُوَ وَلَدُها سَاعَةَ تَضَعُه.
(وَمَا} أَحَارَ) إِلَيَّ (جَوَاباً: مَا رَدَّ) ، وَكَذَا مَا {أَحَارَ بكَلِمَة.
(} وحَوَّرَهُ {تَحْويِراً: رَجَعَه) . عَن الزّجَّاج.} وحَوَّرَه أَيضاً: بَيَّضَه. {وحَوَّرَهُ. دَوَّرَه، وَقد تَقَدَّم.
(و) } حَوَّرَ (الله فُلاَناً: خَيَّبَه) ورَجَعَه إِلى النَّقص.
( {واحوَرَّ) الجِسْمُ (} احْوِرَاراً: ابْيَضَّ) وكذالك الخُبْزُ وغَيْرُه.
(و) {احوَرَّتْ (عيْنُه: صارَتْ} حَورَاءَ) بيِّنَةَ {الحَوَرِ: وَلم يَدْرِ الأَصمَعِيُّ مَا الحَوَر فِي العَيْن، كَمَا تقدَّم:
(والجَفْنَةُ} المُحْوَرَّةُ: المُبْيَضَّةُ بالسَّنَامِ) . قَالَ أَبو المُهَوّش الأَسَدِيّ:
يَا وَرْدُ إِنّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ
فمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ {المُحْوَرَّهْ
يَعْنِي المُبْيَضَّةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَوَرْدُ تَرْخِيمُ وَرْدَةَ، وَهِي امرأَتُه، وَكَانَت تَنْهَاه عَن إِضاعَةِ مَاله ونَحْرِ إِبلِه.
(} واسْتَحَارَهُ: اسْتَنْطَقَه) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: اسْتَحَارَ الدَّارَ: استَنْطَقَهَا، من {الحَوْرِ الّذي هُوَ الرُّجُوع.
(وقَاعُ} المُسْتَحِيرَة: د) ، قَالَ مالِك ابنُ خَالِدٍ الخُنَاعِيُّ:
ويَمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ إِنَّني
بأَنْ يَتَلاَحَوْا آخِرَ اليَوْمِ آرِبُ
وَقد أَعاده المُصَنِّف فِي اليائِيّ أَيْضاً، وهُمَا واحِدٌ.
( {والتَّحَاوُرُ: التَّجَاوُبُ) ، وَلَو أَوْرَدَه عِنْد قَوْله:} وتَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا، كَانَ أَلْيَقَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(وإِنَّه فِي {حُورٍ وبُورٍ، بضَمِّهمَا) ، أَي (فِي غَيْرِ صَنْعَة ولاَ إِتَاوَة) ، هاكَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي اللِّسَان وَلَا إِجادَة، بدل إِتَاوَة، (أَوْ فِي ضَلاَل) ، مأْخُوذٌ من النَّقْصِ والرُّجُوع.
(} وحُرْتُ الثَّوْبَ) {أَحُورَه} حَوْراً: (غَسَلْتُه وبَيَّضْتُه) ، فَهُوَ ثَوْب {مَحُورٌ، والمعروفُ} التَّحْوِيرُ، كَمَا تقدَّم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{حارَتِ الغُصَّة تَحُور حَوْراً: انحدَرَت كأَنَّها رَجَعت من مَوْضِعها، وأَحارَها صَاحِبُها. قَالَ جَرِير:
ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ وَاهِصةِ الخُصَى
يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لَا} يُحِيرُها
وأَنشد الأَزهَرِيّ:
وتِلْكَ لعمْرِي غُصَّةٌ لَا {أُحِيرُها
والباطِل فِي حُور: أَي (فِي) نَقْص ورُجُوع. وذَهَب فُلانٌ فِي} الحَوَارِ والبَوَارِ (مَنْصُوبًا الأوَّل. وَذهب فِي {الحُورِ والبُور) أَي فِي النُّقْصَانِ والفَسادِ. ورَجُلٌ} حَائِرٌ بائِر. وَقد {حَارَ وبَارَ.} والحُورُ: الهَلاكُ. ( {والحَوَار} والحِوَار {والحَوْر) الجَوَابُ. وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (يَرْجِع إِلَيْكُمَا ابْنَاكُما} بحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِه) أَي بِجَواب ذالِك.
{والحِوَارُ} والحَوِيرُ: خُرُوجُ القِدْح مِنَ النَّارِ. قَالَ الشَّاعِرِ:
وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ {حَواَرهُ
على النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
ويُرْوَى} حَوِيرَه، أَي نَظَرْتُ الفَلَجَ والفَوْزَ.
وَحكى ثَلب: اقْضِ {مَحُورَتَك، أَي الأَمرَ الّذي أَنتَ فِيهِ.
} والحَوْرَاءُ: البَيْضَاءُ، لَا يُقْصَد بذالك حَوَرُ عَيْنِها.
{والمُحَوِّر: صاحِبُ} الحُوَّارَى.
{ومُحْوَرُّ القِدْرِ: بَياضُ زَبَدِها. قَالَ الكُمَيْت:
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخ طَاهِياً
عَجِلْتُ إِلى} مُحْوَرِّها حِين غَرْغَرَا والمَرْضُوفَةُ: القِدْر الَّتِي أُنْضِجَت بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ بالنَّارِ. وَلم تُؤْنِ: لم تَحْبِس.
{وحَوَّرْت خَواصِرَ الإِبِل، وَهُوَ أَن يَأْخُذَ خِثْيَها فيَضْرِب بِهِ خَواصِرَها. وفلانُ سَرِيعُ} الإِحارةِ، أَي سَرِيعُ اللَّقْم، {والإِحارَةُ فِي الأَصْل: رَدُّ الجَوابِ، قَالَه المَيْدَانِيّ.
} والمَحَارَةُ: مَا تَحْتَ الإِطار. والمَحارَةُ: الحَنَكُ، وَمَا خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ. وَقَالَ أَبو العمَيْثَل: باطِنُ الحَنكِ. والمَحَارَةُ: مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخَياشِيم. والمَحَارَةُ: قْرَ الوَرِكِ. والمَحَارَتانِ رَأْسَا الوَرِكِ المُسْتَدِيرَانِ اللَّذانِ يَدُورُ فيهمَا رُءُوس الفَخِذَين.
{والمَحَارُ، بِغَيْر هاءٍ، من الإِنْسَان: الحَنَكُ. وَمن الدَّابَّة: حَيْث يُحَنِّك البَيْطَارُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَحَارَةُ الفَرِس أَعْلَى فَمِه مِنْ بَاطِنٍ.
} وأَحرت الْبَعِير نَحرته وهاذَا من الأَساسِ.
{وحَوْرانُ اسمُ امرأَةٍ: قَالَ الشَّاعر:
إِذَا سَلَكَت} حَوْرَانُ من رَمْل عالِج
فَقُولاَ لَهَا لَيْسَ الطرِيقُ كَذالِكِ
وحَوْرَان: لَقبُ بَعْضِهم. {وحُورٌ. بالضَّمّ لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ الخَلِيل، رَوَى عَن الأَصْمَعِيّ. ولقَبُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ المُغَلّس. وحُورُ بنُ أَسْلَم فِي أَجدادِ يَحْيَى بْنِ عَطَاءٍ المِصْرِيّ الحَافِظ.
وَعَن ابْن شُمَيْل: يَقُولُ الرَّجُل لِصَاحِبِه: واللَّهِ مَا تَحُور وَلَا تَحُولُ، أَي مَا تَزْدَاد خَيْراً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ عَن ابْنِ الأَعرابِيّ مِثْلَه.
} وحُوَار (كغُرَاب) : صُقْع بهَجَرَ. وكُرمّان: جُبَيل.
وعبدُ القُدُّوس بن! - الحَوَارِيّ الأَزدِيّ من أَهْلِ البَصْرة يَرْوِي عَن يُونُسَ بنِ عُبَيْد. رَوَى عَنهُ العِرَاقِيُّون، {- وحَوارِيّ بنُ زِيادٍ تابِعِيّ.
} وحور: مَوضِع بالحجاز. وماءٌ لقُضاعةَ بالشَّام.
{- والحَوَاريّ بنُ حِطّان بن المُعَلَّى التَّنُوخِيّ: أَبو قَبِيلة بمعَرَّة النُّعمانِ من رِجال الدَّهْر. وَمن وَلده أَبُو بِشْر} - الحَوَاري بنُ محمّدِ بنِ علِيّ بنِ مُحَمد بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمدَ بنِ الحَوَارِيّ التَّنُوخِيُّ عَمِيدُ المَعَرَّة. ذكره ابْن العَدِيم فِي تَارِيخ حلَب.
(حور) : المَحارَةُ ما بينَ النَّسْرِ إلى السُنْبُكِ.
(حور) : الحِوارُ: الحُوارُ، ويقال: حِوارَةٌ وحُوارَةٌ، كما يُقال: فَصِيلٌ وفَصِيَلةٌ. 
(ح و ر) : (الْحَوَرُ) نَوْعٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الذِّئْبَ حَوَرًا وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ
كَالْحَوَرِ سَيْرًا مَعَاصِيًا فِي سَيْرِهِمْ عَجَلٌ ... كَالْحَوَرِ نُطِّقَ بِالصَّفْصَافِ وَالْحَوَرِ
وَمِنْهُ مَا فِي الْهِبَةِ وَلَوْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ شَجَرَةً لَا يُقْصَدُ مِنْهَا إلَّا الْخَشَبُ كَشَجَرِ الْحَوَر وَفِي مُفْرَدَاتِ الْقَانُونِ (الْحَوَرُ) شَجَرَةٌ يُقَالُ إنَّ الرُّومِيَّ مِنْهَا صَمْغُهَا الْكَهْرَبَاءُ وَالْحَوْزُ وَالْجَوْزُ كِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ (وَحَاوَرْت) فُلَانًا مُحَاوَرَةً وَحِوَارًا رَاجَعْته الْكَلَامَ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَعْلُوَ بِهِمَا مَحَارَةَ الرَّأْسِ» الصَّوَابُ (مَحَارَةَ) الْأُذُنِ وَهِيَ جَوْفُهَا وَمُتَّسَعُهَا حَوْلَ الصِّمَاخِ وَأَصْلُهَا صَدَفَةُ اللُّؤْلُؤِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي الشَّرْحِ فَعَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ.
ح و ر : الْحَارَةُ الْمَحَلَّةُ تَتَّصِلُ مَنَازِلُهَا وَالْجَمْعُ حَارَاتٌ وَالْمَحَارَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَحْمِلُ الْحَاجِّ وَتُسَمَّى الصَّدَفَةَ أَيْضًا وَحَوِرَتْ الْعَيْنُ حَوَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ بَيَاضُ بَيَاضِهَا وَسَوَادُ سَوَادِهَا وَيُقَالُ الْحَوَرُ اسْوِدَادُ الْمُقْلَةِ كُلِّهَا كَعُيُونِ الظِّبَاءِ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْإِنْسَانِ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَلَا يُقَالُ
لِلْمَرْأَةِ حَوْرَاءُ إلَّا لِلْبَيْضَاءِ مَعَ حَوَرِهَا وَحَوَّرْتُ الثِّيَابَ تَحْوِيرًا بَيَّضْتُهَا وَقِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ أَيْ يُبَيِّضُونَهَا وَقِيلَ الْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاحْوَرَّ الشَّيْءُ ابْيَضَّ وَزْنًا وَمَعْنًى وَحَارَ حَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ نَقَصَ وَحَاوَرْتُهُ رَاجَعْتُهُ الْكَلَامَ وَتَحَاوَرَا وَأَحَارَ الرَّجُلُ الْجَوَابَ بِالْأَلِفِ رَدَّهُ وَمَا أَحَارَهُ مَا رَدَّهُ. 
(حور) - قَولُه تَبارَك وتَعال: {حُورٌ عِينٌ} .
قال أبو عَمْرو الشَّيْبَانِى: الحَوراءُ: السَّوداءُ العَيْنِ التي ليس في عَينِها بَيَاضٌ، ولا يكُون هذا في الإِنس، إنما يكون في الوَحْش كالبَقَر والظِّباء، وكذلك قاله سَعِيدُ بنُ جُبَيْر.
وقال ابنُ السِّكِّيت: الحَوَر عند العَرَب: سَعَةُ العَيْن وكِبَر المُقْلَة وكَثْرة البَياض. وقال قُطْرب: الحَوْراء: الحَسَنة المَحَاجر، صَغُرت العَيْن أم كَبُرت. وقيل: الحَوراءُ: الشَّدِيدةُ بَياض البَيَاض في شِدَّة سَوادِ السَّوادَ. وقيل: هو أن يَكُونَ البَيَاض مُحدِقًا بالسَّواد.
وقال الأصمَعِىُّ: ما أَدرِى ما الحَوَر.
- في الحَدِيثِ: "والكَبْشُ الحَوَرِىّ"
قال القُتَبِىُّ: أُراهُ مَنسوباً إلى الحَوَر، وهي جُلُود حُمْر تُتَّخَذ من جُلودِ المَعِز وبَعضِ جُلُود الضَّأن. وقال أبو النَّجْم يذكُر قَتِيلاً:
* كأَنَّما مَوقِع خَدَّيْهِ الحَوَر *
يقول: صار الدَّمُ على خَدَّيه، فكأَنَّه حَوَر لِحُمرَتِه.
وقال غَيرُه: الحَوَر: جِلدٌ رَقِيق، يُتَّخذ منه الأَسْفَاط، والأَدِيمُ : شِدَّة الحُمْرة أَيضًا. - في حَدِيثِ سَطِيح: "فَمَا أَحَارَ" .
من قَولِهم: حَارَ إذا رَجَع، وأَحارَه: رَجَعَه ورَدَّه.
حور
الحَوْرُ: التّردّد إمّا بالذّات، وإمّا بالفكر، وقوله عزّ وجلّ: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
[الانشقاق/ 14] ، أي: لن يبعث، وذلك نحو قوله: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [التغابن/ 17] ، وحَارَ الماء في الغدير: تردّد فيه، وحَارَ في أمره: تحيّر، ومنه:
المِحْوَر للعود الذي تجري عليه البكرة لتردّده، وبهذا النّظر قيل: سير السّواني أبدا لا ينقطع ، والسواني جمع سانية، وهي ما يستقى عليه من بعير أو ثور، ومَحَارَة الأذن لظاهره المنقعر، تشبيها بمحارة الماء لتردّد الهواء بالصّوت فيه كتردّد الماء في المحارة، والقوم في حَوْرٍ أي: في تردّد إلى نقصان، وقوله: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور» أي: من التّردّد في الأمر بعد المضيّ فيه، أو من نقصان وتردّد في الحال بعد الزّيادة فيها، وقيل: حار بعد ما كار. والمُحاوَرَةُ والحِوَار: المرادّة في الكلام، ومنه التَّحَاوُر، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما [المجادلة/ 1] ، وكلّمته فما رجع إليّ حَوَاراً، أو حَوِيراً أو مَحُورَةً ، أي: جوابا، وما يعيش بأحور، أي بعقل يحور إليه، وقوله تعالى:
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[الرحمن/ 72] ، وَحُورٌ عِينٌ [الواقعة/ 22] ، جمع أَحْوَرَ وحَوْرَاء، والحَوَر قيل: ظهور قليل من البياض في العين من بين السّواد، وأَحْوَرَتْ عينه، وذلك نهاية الحسن من العين، وقيل:
حَوَّرْتُ الشّيء: بيّضته ودوّرته، ومنه: الخبز الحُوَّارَى، والحَوَارِيُّونَ أنصار عيسى صلّى الله عليه وسلم، قيل:
كانوا قصّارين ، وقيل: كانوا صيّادين، وقال بعض العلماء: إنّما سمّوا حواريّين لأنهم كانوا يطهّرون نفوس النّاس بإفادتهم الدّين والعلم المشار إليه بقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] ، قال: وإنّما قيل: كانوا قصّارين على التّمثيل والتشبيه، وتصوّر منه من لم يتخصّص بمعرفته الحقائق المهنة المتداولة بين العامّة، قال: وإنّما كانوا صيّادين لاصطيادهم نفوس النّاس من الحيرة، وقودهم إلى الحقّ، قال صلّى الله عليه وسلم: «الزّبير ابن عمّتي وحواريّ» وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لكلّ نبيّ حَوَارِيٌّ وحواريّ الزّبير» فتشبيه بهم في النّصرة حيث قال: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ: نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ [الصف/ 14] .
ح ور [وحور]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَحُورٌ عِينٌ .
قال: الحوراء البيضاء المنعمة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وحور كأمثال الدّمى ومناسف ... وماء وريحان وراح يضع 

حور: الحَوْرُ: الرجوع عن الشيء وإِلى الشيء، حارَ إِلى الشيء وعنه

حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُورواً: رجع عنه وإِليه؛ وقول العجاج:

في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

أَراد: في بئر لا حُؤُورٍ، فأَسكن الواو الأُولى وحذفها لسكونها وسكون

الثانية بعدها؛ قال الأَزهري: ولا صلة في قوله؛ قال الفرّاء: لا قائمة في

هذا البيت صحيحة، أَراد في بئر ماء لا يُحِيرُ عليه شيئاً. الجوهري: حارَ

يَحُورُ حَوْراً وحُؤُوراً رجع. وفي الحديث: من دعا رجلاً بالكفر وليس

كذلك حارَ عليه؛ أَي رجع إِليه ما نسب إِليه؛ ومنه حديث عائشة: فَغَسلْتها

ثم أَجْفقتها ثم أَحَرْتها إِليه؛ ومنه حديث بعض السلف: لو عَيَّرْتُ

رجلاً بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَحُورَ بي داؤه أَي يكونَ عَلَيَّ مَرْجِعُه.

وكل شيء تغير من حال إِلى حال، فقد حارَ يَحُور حَوْراً؛ قال لبيد:

وما المَرْءُ إِلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ،

يِحُورُ رَماداً بعد إِذْ هو ساطِعُ

وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُورُ: انْحَدَرَتْ كأَنها رجعت من موضعها،

وأَحارَها صاحِبُها؛ قال جرير:

ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصَةِ الخُصى

يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها

وأَنشد الأَزهري:

وتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لا أُحِيرُها

أَبو عمرو: الحَوْرُ التَّحَيُّرُ، والحَوْرُ: الرجوع. يقال: حارَ بعدما

كارَ. والحَوْرُ: النقصان بعد الزيادة لأَنه رجوع من حال إِلى حال. وفي

الحديث: نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ؛ معناه من النقصان بعد

الزيادة، وقيل: معناه من فساد أُمورنا بعد صلاحها، وأَصله من نقض العمامة بعد

لفها، مأْخوذ من كَوْرِ العمامة إِذا انقض لَيُّها وبعضه يقرب من بعض،

وكذلك الحُورُ، بالضم. وفي رواية: بعد الكَوْن؛ قال أَبو عبيد: سئل عاصم

عن هذا فقال: أَلم تسمع إِلى قولهم: حارَ بعدما كان؟ يقول إِنه كان على

حالة جميلة فحار عن ذلك أَي رجع؛ قال الزجاج: وقيل معناه نعوذ بالله من

الرُّجُوعِ والخُروج عن الجماعة بعد الكَوْرِ، معناه بعد أَن كنا في

الكَوْرِ أَي في الجماعة؛ يقال كارَ عِمامَتَهُ على رأْسه إِذا لَفَّها، وحارَ

عِمامَتَهُ إِذا نَقَضَها. وفي المثل: حَوْرٌ في مَحَارَةٍ؛ معناه نقصان

في نقصان ورجوع في رجوع، يضرب للرجل إِذا كان أَمره يُدْبِرُ. والمَحارُ:

المرجع؛ قال الشاعر:

نحن بنو عامِر بْنِ ذُبْيانَ، والنَّا

سُ كهَامٌ، مَحارُهُمْ للقُبُورْ

وقال سُبَيْعُ بن الخَطِيم، وكان بنو صُبْح أَغاروا على إِبله فاستغاث

بزيد الفوارس الضَّبِّيّ فانتزعها منهم، فقال يمدحه:

لولا الإِلهُ ولولا مَجْدُ طالِبِها،

لَلَهْوَجُوها كما نالوا مِن الْعِيرِ

واسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف المَضْغِ فازْدَرَدُوا،

والذَّمُّ يَبْقَى، وزادُ القَوْمِ في حُورِ

اللَّهْوَجَة: أَن لا يُبالغ في إِنضاج اللحم أَي أَكلوا لحمها من قبل

أَن ينضج وابتلعوه؛ وقوله:

والذم يبقى وزاد القوم في حور

يريد: الأَكْلُ يذهب والذم يبقى. ابن الأَعرابي: فلان حَوْرٌ في

مَحارَةٍ؛ قال: هكذا سمعته بفتح الحاء، يضرب مثلاً للشيء الذي لا يصلح أَو كان

صالحاً ففسد. والمَحارة: المكان الذي يَحُور أَو يُحارُ فيه. والباطل في

حُورٍ أَي في نقص ورجوع. وإِنك لفي حُورٍ وبُورٍ أَي في غير صنعة ولا

إِجادة. ابن هانئ: يقال عند تأْكيد المَرْزِئَةِ عليه بِقِلَّةِ النماء: ما

يَحُور فلان وما يَبُورُ، وذهب فلان في الحَوَارِ والبَوَارِ، بفتح

الأَول، وذهب في الحُورِ والبُورِ أَي في النقصان والفساد. ورجل حائر بائر،

وقد حارَ وبارَ، والحُورُ الهلاك وكل ذلك في النقصان والرجوع. والحَوْرُ:

ما تحت الكَوْرِ من العمامة لأَنه رجوع عن تكويرها؛ وكلَّمته فما رَجَعَ

إِلَيَّ حَوَاراً وحِواراً ومُحاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَة، بضم الحاء،

بوزن مَشُورَة أَي جواباً.

وأَحارَ عليه جوابه: ردَّه. وأَحَرْتُ له جواباً وما أَحارَ بكلمة،

والاسم من المُحاوَرَةِ الحَوِيرُ، تقول: سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما.

والمُحاوَرَة: المجاوبة. والتَّحاوُرُ: التجاوب؛ وتقول: كلَّمته فما أَحار

إِليَّ جواباً وما رجع إِليَّ خَوِيراً ولا حَوِيرَةً ولا مَحُورَةً ولا

حِوَاراً أَي ما ردَّ جواباً. واستحاره أَي استنطقه. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: يرجع إِليكما ابنا كما بِحَوْرِ ما بَعَثْتُما بِه أَي بجواب ذلك؛

يقال: كلَّمته فما رَدَّ إِليَّ حَوْراً أَي جواباً؛ وقيل: أَراد به

الخيبة والإِخْفَاقَ. وأَصل الحَوْرِ: الرجوع إِلى النقص؛ ومنه حديث عُبادة:

يُوشِك أَن يُرَى الرجُل من ثَبَجِ المسلمين قُرَّاء القرآن على لسان

محمد، صلى الله عليه وسلم، فأَعاده وأَبْدَأَه لا يَحُورُ فيكم إِلا كما

يَحُور صاحبُ الحمار الميت أَي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من

القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه. وفي حديث سَطِيحٍ: فلم يُحِرْ

جواباً أَي لم يرجع ولم يَرُدَّ. وهم يَتَحاوَرُون أَي يتراجعون الكلام.

والمُحاوَرَةُ: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة، وقد حاوره.

والمَحُورَةُ: من المُحاوَرةِ مصدر كالمَشُورَةِ من المُشاوَرَة كالمَحْوَرَةِ؛

وأَنشد:

لِحاجَةِ ذي بَتٍّ ومَحْوَرَةٍ له،

كَفَى رَجْعُها من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ

وما جاءتني عنه مَحُورَة أَي ما رجع إِليَّ عنه خبر.

وإِنه لضعيف الحَوْرِ أَي المُحاوَرَةِ؛ وقوله:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَِوارَهُ

على النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ

ويروى: حَوِيرَه، إِنما يعني بحواره وحويره خروجَ القِدْحِ من النار أَي

نظرت الفَلَجَ والفَوْزَ.

واسْتَحار الدارَ: اسْتَنْطَقَهَا، من الحِوَارِ الذي هو الرجوع؛ عن ابن

الأَعرابي.

أَبو عمرو: الأَحْوَرُ العقل، وما يعيش فلانٌ بأَحْوَرَ أَي ما يعيش

بعقل يرجع إِليه؛ قال هُدْبَةُ ونسبه ابن سيده لابن أَحمر:

وما أَنْسَ مِ الأَشْياءِ لا أَنْسَ قَوْلَها

لجارَتِها: ما إِن يَعِيشُ بأَحْوَرَا

أَراد: من الأَشياء. وحكى ثعلب: اقْضِ مَحُورَتَك أَي الأَمر الذي أَنت

فيه.

والحَوَرُ: أَن يَشْتَدَّ بياضُ العين وسَوادُ سَوادِها وتستدير حدقتها

وترق جفونها ويبيضَّ ما حواليها؛ وقيل: الحَوَرُ شِدَّةُ سواد المُقْلَةِ

في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد، ولا تكون الأَدْماءُ حَوْراءَ؛ قال

الأَزهري: لا تسمى حوراء حتى تكون مع حَوَرِ عينيها بيضاءَ لَوْنِ

الجَسَدِ؛ قال الكميت:

ودامتْ قُدُورُك، للسَّاعِيَيْـ

ن في المَحْلِ، غَرْغَرَةً واحْوِرارَا

أَراد بالغَرْغَرَةِ صَوْتَ الغَلَيانِ، وبالاحورار بياضَ الإِهالة

والشحم؛ وقيل: الحَوَرُ أَن تسودّ العين كلها مثل أَعين الظباء والبقر، وليس

في بني آدم حَوَرٌ، وإِنما قيل للنساء حُورُ العِينِ لأَنهن شبهن بالظباء

والبقر.

وقال كراع: الحَوَرُ أَن يكون البياض محدقاً بالسواد كله وإِنما يكون

هذا في البقر والظباء ثم يستعار للناس؛ وهذا إِنما حكاه أَبو عبيد في

البَرَج غير أَنه لم يقل إِنما يكون في الظباء والبقر. وقال الأَصمعي: لا

أَدري ما الحَوَرُ في العين وقد حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ، وهو أَحْوَرُ.

وامرأَة حَوْراءُ: بينة الحَوَرِ. وعَيْنٌ حَوْراءٌ، والجمع حُورٌ، ويقال:

احْوَرَّتْ عينه احْوِرَاراً؛ فأَما قوله:

عَيْناءُ حَورَاءُ منَ العِينِ الحِير

فعلى الإِتباع لعِينٍ؛ والحَوْراءُ: البيضاء، لا يقصد بذلك حَوَر عينها.

والأَعْرابُ تسمي نساء الأَمصار حَوَارِيَّاتٍ لبياضهن وتباعدهن عن

قَشَفِ الأَعراب بنظافتهن؛ قال:

فقلتُ: إِنَّ الحَوارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ،

إِذا تَفَتَّلْنَ من تَحْتِ الجَلابِيبِ

يعني النساء؛ وقال أَبو جِلْدَةَ:

فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنا،

ولا تَبْكِنا إِلاَّ الكِلابُ النَّوابِحُ

بكَيْنَ إِلينا خفيةً أَنْ تُبِيحَها

رِماحُ النَّصَارَى، والسُّيُوفُ الجوارِحُ

جعل أَهل الشأْم نصارى لأَنها تلي الروم وهي بلادها. والحَوارِيَّاتُ من

النساء: النَّقِيَّاتُ الأَلوان والجلود لبياضهن، ومن هذا قيل لصاحب

الحُوَّارَى:

مُحَوَّرٌ؛ وقول العجاج:

بأَعْيُنٍ مُحَوَّراتٍ حُورِ

يعني الأَعين النقيات البياض الشديدات سواد الحَدَقِ.

وفي حديث صفة الجنة: إِن في الجنة لَمُجْتَمَعاً للحُورِ العِينِ.

والتَّحْوِيرُ: التببيض. والحَوارِيُّونَ: القَصَّارُونَ لتبييضهم

لأَنهم كانوا قصارين ثم غلب حتى صار كل ناصر وكل حميم حَوارِيّاً. وقال بعضهم:

الحَوارِيُّونَ صَفْوَةُ الأَنبياء الذين قد خَلَصُوا لَهُمْ؛ وقال

الزجاج: الحواريون خُلْصَانُ الأَنبياء، عليهم السلام، وصفوتهم. قال: والدليل

على ذلك قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الزُّبَيْرُ ابن عمتي

وحَوارِيَّ من أُمَّتِي؛ أَي خاصتي من أَصحابي وناصري. قال: وأَصحاب النبي، صلى

الله عليه وسلم، حواريون، وتأْويل الحواريين في اللغة الذين أُخْلِصُوا

ونُقُّوا من كل عيب؛ وكذلك الحُواَّرَى من الدقيق سمي به لأَنه يُنَقَّى من

لُباب البُرِّ؛ قال: وتأْويله في الناس الذي قد روجع في اختِياره مرة بعد

مرة فوجد نَقِيّاً من العيوب. قال: وأَصل التَّحْوِيرِ في اللغة من حارَ

يَحُورُ، وهو الرجوع. والتَّحْوِيرُ: الترجيع، قال: فهذا تأْويله، والله

أَعلم. ابن سيده: وكلُّ مُبالِغٍ في نُصْرَةِ آخر حوَارِيٌّ، وخص بعضهم

به أَنصار الأَنبياء، عليهم السلام، وقوله أَنشده ابن دريد:

بَكَى بِعَيْنِك واكِفُ القَطْرِ،

ابْنَ الحَوارِي العَالِيَ الذِّكْرِ

إِنما أَراد ابنَ الحَوارِيِّ، يعني الحَوارِيِّ الزُّبَيرَ، وعنى بابنه

عَبْدَ اللهِو بْنَ الزبير. وقيل لأَصحاب عيسى، عليه

السلام: الحواريون للبياض، لأَنهم كانوا قَصَّارين. والحَوارِيُّ:

البَيَّاضُ، وهذا أَصل قوله، صلى الله عليه وسلم، في الزبير: حَوارِيَّ من

أُمَّتي، وهذا كان بدأَه لأَنهم كانوا خلصاء عيسى وأَنصاره، وأَصله من

التحوير التبييض، وإِنما سموا حواريين لأَنهم كانوا يغسلون الثياب أَي

يُحَوِّرُونَها، وهو التبييض؛ ومنه الخُبْزُ الحُوَّارَى؛ ومنه قولهم: امرأَة

حَوارِيَّةٌ إِذا كانت بيضاء. قال: فلما كان عيسى بن مريم، على نبينا وعليه

السلام، نصره هؤلاء الحواريون وكانوا أَنصاره دون الناس قيل لناصر نبيه

حَوارِيُّ إِذا بالغ في نُصْرَتِه تشبيهاً بأُولئك. والحَوارِيُّونَ:

الأَنصار وهم خاصة أَصحابه. وروى شمر أَنه قال: الحَوارِيُّ الناصح وأَصله

الشيء الخالص، وكل شيء خَلَصَ لَوْنُه، فهو حَوارِيٌّ. والأَحْوَرِيُّ:

الأَبيض الناعم؛ وقول الكميت:

ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها حِينَ غَرْغَرَا

يريد بياض زَبَدِ القِدْرِ. والمرضوفة: القدر التي أُنضجت بالرَّضْفِ،

وهي الحجارة المحماة بالنار. ولم تؤْن أَي لم تحبس. والاحْوِرَارُ:

الابْيِضاضُ. وقَصْعَةٌ مُحْوَرَّةٌ: مُبْيَضَّةٌ بالسَّنَامِ؛ قال أَبو المهوش

الأَسدي:

يا وَرْدُ إِنِّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ،

فَمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ؟

يعني المُبْيَضَّةَ. قال ابن بري: وورد ترخيم وَرْدَة، وهي امرأَته،

وكانت تنهاه عن إِضاعة ماله ونحر إِبله فقال ذلك: الأَزهري في الخماسي:

الحَوَرْوَرَةُ البيضاء. قال: هو ثلاثي الأَصل أُلحق بالخماسي لتكرار بعض

حروفها. والحَوَرُ: خشبة يقال لها البَيْضاءُ.

والحُوَّارَى: الدقيق الأَبيض، وهو لباب الدقيق وأَجوده وأَخلصه.

الجوهري: الحُوَّارَى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة، ما حُوِّرَ من الطعام

أَي بُيّصَ. وهذا دقيق حُوَّارَى، وقد حُوِّرَ الدقيقُ وحَوَّرْتُه

فاحْوَرَّ أَي ابْيَضَّ. وعجين مُحَوَّر، وهو الذي مسح وجهه بالماء حتى صفا.

والأَحْوَرِيُّ: الأَبيض الناعم من أَهل القرى؛ قال عُتَيْبَةُ بن

مِرْدَاسٍ المعروفُ بأَبي فَسْوَةَ:

تكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ منها بِمِشْفَرٍ

خَرِيعٍ، كَسِبْتِ الأَحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ

والحَوُْر: البَقَرُ لبياضها، وجمعه أَحْوارٌ؛ أَنشد ثعلب:

للهِ دَرُّ منَازِل ومَنازِل،

إِنَّا بُلِينَ بها ولا الأَحْوارُ

والحَوَرُ: الجلودُ البِيضُ الرِّقَاقُ تُعمل منها الأَسْفَاطُ، وقيل:

السُّلْفَةُ، وقيل: الحَوَرُ الأَديم المصبوغ بحمرة. وقال أَبو حنيفة: هي

الجلود الحُمْرُ التي ليست بِقَرَظِيَّةٍ، والجمع أَحْوَارٌ؛ وقد

حَوَّرَهُ. وخُفَّ مُحَوَّرٌ بطانته بِحَوَرٍّ؛ وقال الشاعر:

فَظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَهُ عَلَقٌ،

كأَنَّما قُدَّ في أَثْوابِه الحَوَرُ

الجوهري: الحَوَرُ جلود حمر يُغَشَّى بها السِّلالُ، الواحدةُ حَوَرَةٌ؛

قال العجاج يصف مخالف البازي:

بِحَجَباتٍ يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ،

كأَنَّما يَمْزِقْنَ باللَّحْمِ الحَوَرْ

وفي كتابه لِوَفْدِ هَمْدَانَ: لهم من الصدقة الثِّلْبُ والنَّابُ

والفَصِيلُ والفَارِضُ والكَبْشُ الحَوَرِيُّ؛ قال ابن الأَثير: منسوب إِلى

الحَوَرَِ، وهي جلود تتخذ من جلود الضأْن، وقيل: هو ما دبغ من الجلود بغير

القَرَظِ، وهو أَحد ما جاء على أَصله ولم يُعَلَّ كما أُعلَّ ناب.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الأَخيرة رديئة عند يعقوب: ولد الناقة من حين

يوضع إِلى أَن يفطم ويفصل، فإِذا فصل عن أُمه فهو فصيل، وقيل: هو حُوَارٌ

ساعةَ تضعه أُمه خاصة، والجمع أَحْوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهما. قال سيبويه:

وَفَّقُوا بين فُعَالٍ وفِعَال كما وَفَّقُوا بين فُعالٍ وفَعِيلٍ، قال: وقد

قالوا حُورَانٌ، وله نظير، سمعت العرب تقول رُقاقٌ ورِقاقٌ، والأُنثى

بالهاء؛ عن ابن الأَعرابي. وفي التهذيب: الحُوَارُ الفصيل أَوَّلَ ما ينتج.

وقال بعض العرب: اللهم أَحِرْ رِباعَنا أَي اجعل رباعنا حِيراناً؛

وقوله:أَلا تَخافُونَ يوماً، قَدْ أَظَلَّكُمُ

فيه حُوَارٌ، بِأَيْدِي الناسِ، مَجْرُورُ؟

فسره ابن الأَعرابي فقال: هو يوم مَشْؤُوم عليكم كَشُؤْم حُوارِ ناقة

ثمود على ثمود.

والمِحْوَرُ: الحديدة التي تجمع بين الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وهي أَيضاً

الخشبة التي تجمع المَحَالَةَ. قال الزجاج: قال بعضهم قيل له مِحْوَرٌ

للدَّوَرَانِ لأَنه يرجع إِلى المكان الذي زال عنه، وقيل: إِنما قيل له

مِحْوَرٌ لأَنه بدورانه ينصقل حتى يبيض. ويقال للرجل إِذا اضطرب أَمره: قد

قَلِقَتْ مَحاوِرُه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يا مَيُّ ما لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي،

وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي؟

يقول: اضطربت عليّ أُموري فكنى عنها بالمحاور. والحديدة التي تدور عليها

البكرة يقال لها: مِحْورٌ. الجوهري: المِحْوَرُ العُودُ الذي تدور عليه

البكرة وربما كان من حديد. والمِحْوَرُ: الهَنَةُ والحديدة التي يدور

فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طرف المِنْطَقَةِ وغيرها. والمِحْوَرُ: عُودُ

الخَبَّازِ. والمِحْوَرُ: الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوّرُ بها الخبز

تَحْوِيراً. قال الأَزهري: سمي مِحْوَراً لدورانه على العجين تشبيهاً

بمحور البكرة واستدارته.

وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحْوِيراً: هَيَّأَها وأَدارها ليضعها في

المَلَّةِ. وحَوَّرَ عَيْنَ الدابة: حَجِّرَ حولها بِكَيٍّ وذلك من داء يصيبها،

والكَيَّةُ يقال لها الحَوْراءُ، سميت بذلك لأَن موضعها يبيضُّ؛ ويقال:

حَوِّرْ عينَ بعيرك أَي حَجَّرْ حولها بِكَيٍّ. وحَوَّرَ عين البعير: أَدار

حولها مِيسَماً. وفي الحديث: أَنه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على

عاتقه حَوْراءَ؛ وفي رواية: وجد وجعاً في رقبته فَحَوَّرَهُ رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، بحديدة؛ الحَوْراءُ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ، وهي من حارَ

يَحُورُ إِذا رجع. وحَوَّرَه: كواه كَيَّةً فأَدارها. وفي الحديث: أَنه

لما أُخْبِرَ بقتل أَبي جهل قال: إِن عهدي به وفي ركبتيه حَوْراءُ فانظروا

ذلك، فنطروا فَرَأَوْهُ؛ يعني أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بها.

وإِنه لذو حَوِيرٍ أَي عداوة ومُضَادَّةٍ؛ عن كراع. وبعض العرب يسمي

النجم الذي يقال له المُشْتَري: الأَحْوَرَ. والحَوَرُ: أَحد النجوم الثلاثة

التي تَتْبَعُ بنات نَعْشٍ، وقيل: هو الثالث من بنات نعش الكبرى اللاصق

بالنعش.

والمَحارَةُ: الخُطُّ والنَّاحِيَةُ. والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ أَو

نحوها من العظم، والجمع مَحاوِرُ ومَحارٌ؛ قال السُّلَيْكُ

بْنُ السُّلَكَةِ:

كأَنَّ قَوَائِمَ النِّخَّامِ، لَمَّا

تَوَلَّى صُحْبَتِي أَصْلاً، مَحارُ

أَي كأَنها صدف تمرّ على كل شيء؛ وذكر الأَزهري هذه الترجمة أَيضاً في

باب محر، وسنذكرها أَيضاً هناك. والمَحارَةُ: مرجع الكتف. ومَحَارَةُ

الحَنَكِ: فُوَيْقَ موضع تَحْنيك البَيْطار. والمَحارَةُ: باطن الحنك.

والمَحارَةُ: مَنْسِمُ البعير؛ كلاهما عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي.

التهذيب: المَحارَةُ النقصان، والمَحارَةُ: الرجوع، والمَحارَةُ:

الصَّدَفة.والحَوْرَةُ: النُّقْصانُ. والحَوْرَةُ: الرَّجْعَةُ.

والحُورُ: الاسم من قولك: طَحَنَتِ الطاحنةُ فما أَحارتْ شيئاً أَي ما

رَدَّتْ شيئاً من الدقيق؛ والحُورُ: الهَلَكَةُ؛ قال الراجز:

في بِئْرٍ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

قال أَبو عبيدة: أَي في بئر حُورٍ، ولا زَيادَةٌ. وفلانٌ حائِرٌ بائِرٌ:

هذا قد يكون من الهلاك ومن الكَسادِ. والحائر: الراجع من حال كان عليها

إِلى حال دونها، والبائر: الهالك؛ ويقال: حَوَّرَ الله فلاناً أَي خيبه

ورَجَعَهُ إِلى النقص.

والحَوَر، بفتح الواو: نبت؛ عن كراع ولم يُحَلِّه. وحَوْرانُ، بالفتح:

موضع بالشام. وما أَصبت منه حَوْراً وحَوَرْوَراً أَي شيئاً.

وحَوَّارُونَ: مدينة بالشام؛ قال الراعي:

ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ في مُشْمَخِرَّةٍ،

تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ

وحَوْرِيتُ: موضع؛ قال ابن جني: دخلت على أَبي عَلِيٍّ فحين رآني قال:

أَين أَنت؟ أَنا أَطلبك، قلت: وما هو؟ قال: ما تقول في حَوْرِيتٍ؟ فخضنا

فيه فرأَيناه خارجاً عن الكتاب، وصَانَعَ أَبو علي عنه فقال: ليس من لغة

ابني نِزَارٍ، فأَقَلَّ الحَفْلَ به لذلك؛ قال: وأَقرب ما ينسب إِليه أَن

يكون فَعْلِيتاً لقربه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موجود.

حور

1 حَارَ, aor. ـُ (S,) inf. n. حَوْرٌ and حُؤُورٌ (S, K) and حُورٌ, a contraction of the form next preceding, used in poetry, in case of necessity, (TA,) and مَحَارٌ (S, K) and مَحَارَةٌ (K) and حَوْرَةٌ, (TA,) He, or it, returned, (S, L, K,) إِلَى شَىْءٍ

to a thing, and عَنْهُ from it. (L.) b2: [Hence,] حار عَلَيْهِ It (a false imputation) returned to him [who was its author; or recoiled upon him]. (TA, from a trad.) b3: And حَارَتِ الغُصَّةُ The thing sticking in the throat, and choking, descended; as though it returned from its place. (TA.) b4: [And حار, inf. n. حَوْرٌ and حُورٌ, He returned from a good state to a bad.] You say, حار بَعْدَ مَا كَانَ (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) He returned from a good state after he had been in that state: (A 'Obeyd, S, * TA:) so says 'Asim: (TA:) or حار بعد ما كَارَ (TA, and so in copies of the S,) He became in a state of defectiveness after he had been in a state of redundance: (TA:) or it is from حار, inf. n. حَوْرٌ, He untwisted his turban: (Zj, TA:) and means (assumed tropical:) He became in a bad state of affairs after he had been in a good state. (TA. [See حَوْرٌ, below.]) b5: حَارَ وَبَارَ He became in a defective and bad state. (TA. [Here بار is an imitative sequent; (see حَائِرٌ;) as is also يَبُورُ in a phrase mentioned below.]) b6: حار, aor. as above, (Msb,) inf n.

حَوْرٌ (S, A, Msb, K) and حُورٌ (S, A, K) and مَحَارَةٌ (S) and مَحَارٌ, (M and TA in art. اول,) It decreased, or became defective or deficient. (S, * A, * Msb, K. * [See also حَوْرٌ, below.]) b7: Also, inf. n. حَوْرٌ (TA) and حُورٌ, (S, K,) He perished, or died. (S, * K, * TA.) b8: Also, aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, He, or it, became changed from one state, or condition, into another: and it became converted into another thing. (TA.) b9: مَا يَحُورُ فُلَانٌ وَلَا يَبُورُ Such a one does not increase nor become augmented [in his substance] (Ibn-Háni, K *) is said when a person's being afflicted with smallness of increase is confirmed. (Ibn-Háni, TA.) A2: حار, (TK,) inf. n. حَوْرٌ, (K,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; syn. تَحَيَّرَ. (K, * TK.) [See also art. حير.]

A3: See also 2.

A4: حَوِرَ, aor. ـَ inf. n. حَوَرٌ; (K;) and حَوِرَتْ, aor. and inf. n. as above; (Msb;) and ↓ احوّر, (K,) inf. n. اِحْوِرَارٌ; (TA;) and احوّرت; (S, K; *) He, (a man, K, TA,) and it, (an eye, S, Msb, K, * TA,) was, or became, characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained below. (S, Msb, K, TA.) 2 حوّرهُ, inf. n. تَحْوِيرٌ, He made him, or it, to return. (Zj, K.) b2: He (God) denied him, or prohibited him from attaining, what he desired, or sought; disappointed him; frustrated his endeavour, or hope; (K, TA;) and caused him to return to a state of defectiveness. (TA.) A2: حوّر, inf. n. as above, He whitened clothes, or garments, (S, Msb,) and wheat, or food: (S:) and ↓ حار, (K,) aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, (TA,) he washed and whitened a garment, or piece of cloth; (K;) but حوّر is better known in this sense. (TA.) b2: حوّر عَيْنَ البَعِيرِ, (inf. n. as above, TA,) He burned a mark round the eye of the camel with a circular cauterizing-instrument, (S, K, *) on account of a disorder: because the place becomes white. (TA.) A3: [He prepared skins such as are called حَوَرٌ: a meaning indicated, but not expressed, in the TA. b2: And app. He lined a boot with such skin: see مُحَوَّرٌ.]

A4: Also, (inf. n. as above, TA,) He prepared a lump of dough, and made it round, (S, K,) with a مِحْوَر, (TA,) to put it into the hole containing hot ashes in which it was to be baked: (S, K:) he made it round with a مِحْوَر. (A.) 3 حاورهُ, (A, Mgh, Msb,) and حاورهُ الكَلَامَ, (TA in art. رجع, &c.,) inf. n. مُحَاوَرَةٌ (S, Mgh, K) and حِوَارٌ, (A, Mgh,) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, with him; or bandied words with him; syn. جَاوَبَهُ, (S, and Jel in xviii. 35,) and رَاجَعَهُ الكَلَامَ, (A, Mgh, Msb,) or رَاجَعَهُ فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) or, of the inf. n., مُرَاجَعَةُ النُّطْقِ. (K.) And حاورهُ He vied, or competed, with him, or contended with him for superiority, in glorying, or boasting, or the like; syn. فَاخَرَهُ. (Jel. in xviii. 32.) 4 احار [He returned a thing]. You say, طَحَنَتْ فَمَا أَحَارَتْ شَيْئًا She ground, and did not return (مَا رَدَّتْ) anything of the flour [app. for the loan of the hand-mill: see حُورٌ, below]. (S, K.) b2: احار الغُصَّةَ He swallowed the thing sticking in his throat and choking him; [as though he returned it from its place: see 1: see also 4 in art. حير: and see an ex. voce إِحَارَةٌ.] (TA.) And فُلَانٌ سَرِيعُ الإِحَارَةِ Such a one is quick in swallowing: [said to be] from what next follows. (Meyd, TA.) b3: احار, (S, K, &c.,) inf. n. إِحَارَةٌ, (TA,) He returned an answer, or a reply. (Msb, TA.) You say, كَلَّمْتُهُ فَمَا أَحَارَ إِلَىَّ جَوَابًا I spoke to him, and he did not return to me an answer, or a reply. (S, A, * Msb, * K, *) And in like manner, مَا أَحَارَ بِكَلِمَةِ [He did not return a word in answer, or in reply]. (TA.) A2: احارت She (a camel) had a young one such as is called حُوَار. (K.) 6 تحاوروا, (Msb, K, &c.,) inf. n. تَحَاوُرٌ, (S, K,) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, one with another; or bandied words, one with another; syn. تَجَاوَبُوا, (S, K,) and تَرَاجَعُوا, (Jel in lviii. & ا,) or تَرَاجَعُوا الكَلَامَ, (Msb, K,) or تَرَاجَعُوا فِى الكَلَامِ. (Bd in lviii. 1.) [And They vied, or competed, or contended for superiority, one with another, in glorying, or boasting, or the like: see 3.]9 احوّر, (S, K, &c.,) inf. n. اِحْوِرَارٌ, (K,) It (a thing, S, Msb, and the body, TA, and the part around the eye, A, and bread, S, or some other thing, TA) was, or became, white. (S, A, Msb, K.) b2: See also 1, last sentence.10 استحارهُ He desired him to speak [or to return an answer or a reply; he interrogated him]. (S, K.) And استحار الدَّارَ He desired the house to speak [to him; he interrogated the house; as a lover does in addressing the house in which the object of his love has dwelt]. (IAar.) حَوْرٌ inf. n. of حَارَ. (S, A, Msb, K.) [Hence,] نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ, (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) a trad., (TA,) meaning We have recourse to God for preservation from decrease, or defectiveness, after increase, or redundance: (S:) or مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ, (TA, and so in copies of the S,) meaning as above: (S, TA:) or (assumed tropical:) from a bad state of affairs after a good state; from حَوْرٌ signifying the “ untwisting ” a turban: (TA:) or from returning and departing from the community [of the faithful] after having been therein; [from حَارَ “ he untwisted ” his turban, and] from كَارَ “ he twisted ” his turban upon his head. (Zj, TA. [See also كَوْرٌ.]) ↓ فِى مَحَارَةٍ ↓ حُورٌ, (S, K,) and حَوْرٌ, (K,) Deficiency upon deficiency, (S, K,) and return upon return, (TA,) is a prov., applied to him whose good fortune is retiring; (S, K;) or to him who is not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state: (K:) or the saying is, ↓ فُلَانٌ حَوْرٌ فِى مَحَارَةٍ [Such a one is suffering deficiency upon deficiency: حَوْرٌ being used in the sense of حَائِرٌ, like بَوْرٌ in the sense of بَائِرٌ]: so heard by IAar; and said by him to be applied in the case of a thing not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state. (TA.) One says also, البَاطِلُ فِى

حَوْرٍ What is false, or vain, is waning and retreating. (TA.) And وَبُورٍ ↓ إِنَّهُ فِى حُورٍ, (K,) or حُورٍ بُورٍ, (K in art. حير,) Verily he is engaged in that which is not a skilful nor a good work or performance: (فِى غَيْرِ صَنْعَةٍ وَلَا إِجَادَةٍ: so in the L: in the K, for احادة is put إِتَاوَةٍ [which is evidently a mistake]: TA:) or he is in a bad state, and a state of perdition: (TA in art. حير:) or in error. (K. [See also بُورٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is implied that بور is here an imitative sequent of حور.]) And ذَهَبَ فُلَانٌ فِى

وَالبَوَارُ ↓ الحَوَارِ Such a one went away in a defective and bad state. (L, TA.) b2: See also حَوِيرٌ.

A2: What is beneath the [part called] كَوْرٌ of a turban. (K.) A3: The bottom of a well or the like. (K.) b2: Hence, (TA,) هُوَ بَعِيدُ الحَوْرِ (assumed tropical:) He is intelligent; (K;) deep in penetration. (TA.) حُورٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also [app. A return of flour for the loan of a hand-mill; like عُقْبَةٌ (a subst. from أَعْقَبَ) signifying some broth which is returned with a borrowed cooking-pot:] a subst. from احارت in the phrase طَحَنَتْ فَمَا

أَحَارَتْ شَيْئًا [q. v. suprà]. (S, K.) حَوَرٌ Intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, (S, Msb, K,) with intense whiteness, or fairness, of the rest of the person: (K:) or intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, with roundness of the black, and thinness of the eyelids, and whiteness, or fairness, of the parts around them: (K:) or blackness of the whole [of what appears] of the eye, as in the eyes of gazelles (AA, S, Msb, K) and of bulls and cows: (AA, S:) and this is not found in human beings, but is attributed to them by way of comparison: (AA, S, Msb, K:) As says, I know not what is الحَوَرُ in the eye. (S.) b2: Also [simply] Whiteness. (A.) A2: Red skins, with which [baskets of the kind called] سِلَال are covered: (S, K:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S:) pl. حُورَانٌ: (K, TA: in the CK حَوَرانٌ:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a hide dyed red: (K, TA:) or red skins, not [such as are termed] قَرَظِيَّة: pl. أَحْوَارٌ: (AHn:) or skins tanned without قَرَظ: or thin white skins, of which [receptacles of the kind called] أَسْفَاط are made: or prepared sheep-skins. (TA.) [In the present day, pronounced حَوْر, applied to Sheep-skin leather.]

A3: A certain kind of tree: the people of Syria apply the name of حَوْرٌ to the plane-tree (دُلْب); but it is حَوَرٌ, with two fet-hahs: in the account of simples in the Kánoon [of Ibn-Seenà], it is said to be a certain tree of which the gum is called كهرباء: (Mgh:) [by the modern Egyptians (pronounced حَوْر) applied to the white poplar:] a certain kind of wood, called البَيْضَآءُ, (K,) because of its whiteness. (TA.) A4: الحَوَرُ The third star, [e,] that next the body, of the three in the tail of Ursa Major. (Mir-át ez-Zemán, &c. [In the K it is incorrectly said to be the third star of بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى. See القَائِدُ, in art. قود.]) حَارَةٌ [A quarter of a city or town; generally consisting of several narrow streets, or lanes, of houses, and having but one general entrance, with a gate, which is closed at night; or, which is the case in some instances, having a by-street passing through it, with a gate at each end:] a place of abode of a people, whereof the houses are contiguous: (Msb:) any place of abode of a people whereof the houses are near [together]: (K in art. حير:) a spacious encompassed tract or place; syn. مُسْتَدَارٌ مِنْ فَضَآءٍ: (A:) pl. حَارَاتٌ. (A, Msb.) حِيرَةٌ: see حَوِيرٌ.

حَوْرَآءُ fem. of أَحْوَرُ [q. v.]. b2: Also A round, or circular, burn, made with a hot iron; (K;) [around the eye of a camel; (see 2;)] so called because its place becomes white. (TA.) حَوَرْوَرَةٌ: see حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ.

حَوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see حَوْرٌ.

حُوَارٌ, (S, K, &c.,) and sometimes with kesr [↓ حِوَارٌ], (K,) but this latter is a bad form, (Yaakoob,) A young camel when just born: (T, K:) or until weaned; (S, K;) i. e. from the time of its birth until big and weaned; (TA;) when it is called فَصِيلٌ: (S:) fem. with ة: (IAar:) pl. (of pauc., S) أَحْوِرَةٌ and (of mult., S) حِيرَانٌ and حُورَانٌ. (S, K.) [Its flesh is insipid: see a verse cited as an ex. of the word مَسِيخٌ.]

b2: [Hence,] عَقْرَبُ الحِيرَانِ The scorpion of winter; because it injures the حُوَار, (K, TA,) i. e. the young camel. (TA.) حِوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see also حُوَارٌ.

حَوِيرٌ (S, K,) and ↓ حَوِيرَةٌ, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ حُوَيْرَةٌ, (so in other copies of the K and in the TA,) and ↓ حَوَارٌ (S, K) and ↓ حِوَارٌ (K) and ↓ مَحُورَةٌ (S, K, TA, in the CK مَحْوُرَةٌ) and ↓ مَحْوَرَةٌ and ↓ مُحَاوَرَةٌ [originally an inf. n. of 3] and ↓ حِيرَةٌ (K) and ↓ حَوْرٌ, (TA,) An answer; a reply. (S, K.) You say, مَا رَجَعَ إِلَىَّ حَوِيرًا, &c., He did not return to me an answer, or a reply. (S.) [See a verse of Tarafeh cited voce مُجْمِدٌ.]

حَوِيرَةٌ, or حُوَيْرَةٌ: see what next precedes.

حَوَارِىٌّ One who whitens clothes, or garments, by washing and beating them. (S, M, Msb, K.) Hence its pl. حَوَارِيُّونَ is applied to The companions [i. e. apostles and disciples] of Jesus, because their trade was to do this. (S, M, Msb.) [Or it is so applied from its bearing some one or another of the following significations.] b2: One who is freed and cleared from every vice, fault, or defect: [or] one who has been tried, or proved, time after time, and found to be free from vices, faults, or defects; from حَارَ “ he returned. ” (Zj, TA.) b3: A thing that is pure, or unsullied: anything of a pure, or an unsullied, colour: and hence, b4: One who advises, or counsels, or acts, sincerely, honestly, or faithfully: (Sh:) or a friend; or true, or sincere, friend: (TA:) or an assistant: (S, Msb, K:) or a strenuous assistant: (TA:) or an assistant of prophets: (K:) or a particular and select friend and assistant of a prophet: and hence the pl. is applied to the companions of Mohammad also. (Zj.) b5: A relation. (K.) b6: And حَوَارِيَّةٌ A white, or fair, woman; (A;) as also ↓ حَوَرْوَرَةٌ; (T, K;) and so ↓ حَوْرَآءُ, without implying حَوَرٌ of the eye: (TA:) pl. of the first حَوَارِيَّاتٌ: (A:) or this pl. signifies women of the cities or towns; (K;) so called by the Arabs of the desert because of their whiteness, or fairness, and cleanness: (TA:) or women clear in complexion and skin; because of their whiteness, or fairness: (TA:) or women inhabitants of regions, districts, or tracts, of cities, towns, or villages, and of cultivated land: (Ksh and Bd in iii. 45:) or [simply] women; because of their whiteness, or fairness. (S.) حُوَّارَى White, applied to flour: (A, * K:) such is the best and purest of flour: (K, TA:) and in like manner applied to bread: (A:) or whitened, applied to flour; (S;) and, in this latter sense, to any food. (S, K.) [See also سَمِيدٌ: and see مُحَوَّرٌ.]

رَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ A man in a defective and bad state: (S, TA:) or perishing, or dying. (S.) [See the same phrase in art. حير: see also حَوْرٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is said that بائر is here an imitative sequent of حائر.]

A2: See also مَحَارَةٌ.

أَحْوَرُ, (K,) applied to a man, (TA,) Having eyes characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained above: (K:) and so حَوْرَآءُ, [the fem.,] applied to a woman: (S, Msb, K: *) pl. حُورٌ. (S, K.) And حُورُ العِينِ, applied to women, Having eyes like those of gazelles and of cows. (AA, S.) Az says that a woman is not termed حَوْرَآء unless Combining حَوَر of the eyes with whiteness, or fairness, of complexion. (TA.) See also حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ. b2: طَرْفٌ أَحْوَرُ An eye of pure white and black. (A.) b3: الأَحْوَرُ A certain star: (S, K:) or (K) Jupiter. (S, K.) A2: Also (tropical:) Intellect: (ISk, S, K:) or pure, or clear, intellect; like an eye so termed, of pure white and black. (A.) So in the saying, مَا يَعِيشُ بُأَحْوَرَ (tropical:) [He does not live by intellect: or by pure, or clear, intellect]. (ISk, S, A.) أَحْوَرِىٌّ A man (TA) white, or fair, (S, K,) of the people of the towns or villages. (TA.) [See also حَوَارِىٌّ; of which the fem. is applied in like manner to a woman.]

مَحَارٌ: see مَحَارَةٌ, in two places.

مِحْوَرٌ The pin of wood, or, as is sometimes the case, of iron, on which the sheave of a pulley turns; (S;) the iron [pin] that unites the bent piece of iron which is on each side of the sheave of a pulley, and in which it [the محور] is inserted, and the sheave itself: and a piece of wood which unites (تَجْمَعُ) the sheave of a large pulley [app. with what is on each side of the latter; for it seems to mean here, also, the pivot]: (K:) some say that it is so called because it turns round, returning to the point from which it departed: others, that it is so called because, by its revolving, it is polished so that it becomes white: (Zj:) pl. مَحَاوِرُ. (A.) One says, قَلِقَتْ مَحَاوِرُهُ, meaning (tropical:) His circumstances, (A,) or affair, or case, (K,) became unsettled: (A, K:) from the state of the pin of the sheave of a pulley when it becomes smooth, and the hole becomes large, so that it wabbles. (A.) b2: Also A thing (K) of iron (TA) upon which turns the tongue of a buckle at the end of a waist-belt. (K.) b3: and An iron instrument for cauterizing [app. of a circular form: see 2]. (K.) b4: And The wooden implement (S, K) of the baker, or maker of bread, (S,) with which he expands the dough, (K,) and prepares it, and makes it round, to put it into the hot ashes in which it is baked: (TA:) so called because of its turning round upon the dough, as being likened to the محور of the sheave of a pulley, and because of its roundness. (T.) مَحَارَةٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also A place that returns [like a circle]: or in which a return is made [to the point of commencement]. (K.) b2: A mother-of-pearl shell; an oyster-shell: (S, IAth, Msb, K:) or the like thereof, of bone: (S, K:) pl. مَحَاوِرُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَارٌ. (L.) b3: And hence, A thing in which water is collected; as also ↓ حَائِرٌ. (IAth.) b4: [Hence also,] An oyster [itself]; expl. by دَابَّةٌ فِى الصَّدَفَيْنِ. (L in art. محر.) b5: The cavity of the ear; (K;) i. e. the external, deep, and wide, cavity, around the ear-hole; or the صَدَفَة [or concha] of the ear. (TA.) b6: The part of the shoulder-blade called its مَرْجِع [q. v.]: (S, K:) or the small round hollow that is in that part of the shoulder-blade in which the head of the humerus turns. (TA.) b7: The small round cavity of the hip: and the dual signifies the two round heads [?] of the hips, in which the heads of the thighs turn. (TA.) b8: The palate; syn. حَنَكٌ: and without ة, i. e. ↓ مَحَارٌ, the same, of a man: and, this latter, the place, in a beast, where the farrier performs the operation termed تَحْنِيكٌ: (TA:) or the former signifies the upper part of the mouth of a horse, internally: (IAar, TA:) or the inner part of the palate: (Abu-l-' Omeythil, TA:) or, [which seems to be the same,] the portion of the upper part of the mouth which is behind the فِرَاشَة [or فِرَاش]: and the passage of the breath to the innermost parts of the nose: (TA:) or مَحَارَةُ الحَنَكِ signifies the part [of the palate] which is a little above the place where the farrier performs the operation termed تحنيك. (S.) b9: The part between the frog and the extremity of the fore part of a solid hoof. (Abu-l-' Omeythil, K.) What is beneath the إِطَار [q. v., app. here meaning the اطار of the hoof of a horse or the like]. (TA.) And The مَنْسِم [i. e. toe, or nail, &c.,] of a camel. (TA.) A3: A thing resembling [the kind of vehicle called] a هَوْدَج; (K;) pronounced by the vulgar [مَحَارَّة,] with teshdeed: pl. مَحَارْاتٌ (TA) [and مَحَائِرُ, which is often applied in the present day to the dorsers, or panniers, or oblong chests, which are borne, one on either side, by a camel, and, with a small tent over them, compose a هودج]: the [ornamented هودج called the]

مَحْمِل [vulgarly pronounced مَحْمَل] of the pilgrims [which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians]. (Msb.) A4: I. q. خَطٌّ [A line, &c.]. (K.) b2: And i. q. نَاحِيَةٌ [A side, region, quarter, tract, &c.]. (K.) مَحُورَةٌ and مَحْوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

مُحْوَرُّ القِدْرِ The whiteness of the froth, or of the scum, of the cooking-pot. (S.) b2: جَفْنَةٌ مُحْوَرَّةٌ, [in the copies of the K, erroneously, مُحَوَّرَةٌ,] A bowl whitened by [containing] camel's hump, (S, L, K,) or its fat. (A.) مُحَوَّرٌ Dough of which the surface has been moistened with water, so that it is shining. (TA.) [See also 2.] b2: أَعْيُنٌ مُحَوَّرَاتٌ, in a verse of El-'Ajjáj, Eyes of a clear white [in the white parts] and intensely black in the black parts. (S.) A2: A boot lined with skin of the kind called حَوَرٌ. (K.) مُحَوِّرٌ A possessor of [flour, or bread, such as is termed] حُوَّارَى. (TA.) مُحَاوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

قرن

Entries on قرن in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ghulām Thaʿlab, al-ʿAsharāt fī Gharīb al-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 16 more
قرن: {مقرنين}: مطيقين. {مقرنين}: اثنين اثنين، من قرن جماعة من الناس.
بَاب الْقرن

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْقرن الضفيرة من الشّعْر والقرن قرن الشَّاة وَالْبَقَرَة والقرن الْوَقْت من الزَّمَان والقرن الْجَبَل الصَّغِير والقرن اسْتِخْرَاج عرق الْفرس قَالَ زُهَيْر وافر

(تطمر بالأصائل كل يَوْم ... يسن على سنابكها الْقُرُون)

والقرن الطّرف والقرن الْأمة من النَّاس الْكَثِيرَة وحرفا الرَّأْس قرنان وكل وَاحِد قرن

وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ الصفن صفون الْفرس وَهُوَ أَن يقلب إِحْدَى رجلَيْهِ فَيقوم على سنبكها وَهُوَ طرف الْحَافِر صفن الْفرس بِرجلِهِ وبيقر بِيَدِهِ والصفن جمع الشَّيْء من ثِيَاب أَو غَيرهَا وَمِنْه الْخَبَر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عليا صلوَات الله عَلَيْهِ فِي سَرِيَّة فرايته وَقد صفن ثِيَابه وعممه فَركب عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام فرأت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو لَهُ ويوصيه ثمَّ صفن ثِيَابه فِي سَرْجه أَي جمعهَا

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ مَأْخُوذ من الصفنة والصفنة وَهِي السفرة الَّتِي لَهَا خيوط يجمع بهَا

وَإِذا ألغيت الْهَاء قلت صفن لَا غير والصفن أَن يقسم المَاء إِذا قل بَين الْقَوْم بِمِقْدَار فَيُقَال لحصاة الْقسم مقلة فَإِن كَانَت بندقة من ذهب أَو فضَّة فَهِيَ الْبَلَد وَالله أعلم

قرن وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لعَلي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها. قَالَ أَبُو عبيد: قد كَانَ بعض أهل الْعلم يتَأَوَّل هَذَا الحَدِيث أَنه ذُو قَرْني الْجنَّة يُرِيد طرفيها وَإِنَّمَا يأول ذَلِك لذكره الْجنَّة فِي أول الحَدِيث وَأما أَنا فَلَا أَحْسبهُ أَرَادَ ذَلِك وَالله أعلم وَلكنه أَرَادَ إِنَّك ذُو قَرْني هَذِه الْأمة فأضمر الْأمة [وَإِن كَانَ لم يذكرهَا -] . وَهَذَا سَائِر كثير فِي الْقُرْآن وَفِي كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا أَن يكنوا عَن الِاسْم من ذَلِك قَول الله تَعَالَى {وَلوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} / وَفِي مَوضِع آخر {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّة} 79 / ب فَمَعْنَاه عِنْد النَّاس الأَرْض و [هُوَ -] لم يذكرهَا وَكَذَلِكَ قَوْله تعالي {إِنِّيْ أحبَبْتُ حُبَّ الْخْيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبَّيْ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} يفسرون أَنه أَرَادَ الشَّمْس فأضمرها وَقد يَقُول الْقَائِل: مَا بهَا أعلم من فلَان يَعْنِي الْقرْيَة وَالْمَدينَة والبلدة وَنَحْو ذَلِك وَقَالَ حَاتِم طَيء: [الطَّوِيل]

أماوِيّ مَا يُغنى الثراءُ عَن الْفَتى ... إِذا حشرجَتْ يَوْمًا وضاق بهَا الصدرُ ... أَرَادَ النَّفس فأضمرها. وَإِنَّمَا اخْتَرْت هَذَا التَّفْسِير على الأول لحَدِيث عَن عليّ نَفسه هُوَ عِنْدِي مفسَّر لَهُ وَلنَا وَذَلِكَ أَنه ذكر ذَا القرنَين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى عبَادَة اللَّه فضربوه على قرنيه ضربتين وَفِيكُمْ مثله. فنرى أَنه أَرَادَ بقوله هَذَا نَفسه يَعْنِي أَنِّي أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى أُضرب على رَأْسِي ضربتين يكون فِيهَا قَتْلِي.
قرن
الِاقْتِرَانُ كالازدواج في كونه اجتماع شيئين، أو أشياء في معنى من المعاني. قال تعالى: أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
[الزخرف/ 53] .
يقال: قَرَنْتُ البعير بالبعير: جمعت بينهما، ويسمّى الحبل الذي يشدّ به قَرَناً، وقَرَّنْتُهُ على التّكثير قال: وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
[ص/ 38] وفلان قِرْنُ فلان في الولادة، وقَرِينُهُ وقِرْنُهُ في الجلادة ، وفي القوّة، وفي غيرها من الأحوال. قال تعالى: إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ [الصافات/ 51] ، وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ [ق/ 23] إشارة إلى شهيده. قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ [ق/ 27] ، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف/ 36] وجمعه: قُرَنَاءُ. قال: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ [فصلت/ 25] . والقَرْنُ: القوم المُقْتَرِنُونَ في زمن واحد، وجمعه قُرُونٌ. قال تعالى:
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ [يونس/ 13] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ [الإسراء/ 17] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ [مريم/ 98] ، وقال: وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [الفرقان/ 38] ، ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 31] ، قُرُوناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 42] . والقَرُونُ: النّفس لكونها مقترنة بالجسم، والقَرُونُ من البعير: الذي يضع رجله موضع يده، كأنّه يَقْرِنُهَا بها، والقَرَنُ: الجعبة، ولا يقال لها قرن إلّا إذا قرنت بالقوس، وناقة قَرُونٌ:
إذا دنا أحد خلفيها من الآخر، والقِرَانُ: الجمع بين الحجّ والعمرة، ويستعمل في الجمع بين الشّيئين. وقَرْنُ الشاة والبقرة، والقَرْنُ: عظم القرن ، وكبش أَقْرَنُ، وشاة قَرْنَاءُ، وسمّي عفل»
المرأة قَرْناً تشبيها بالقرن في الهيئة، وتأذّي عضو الرّجل عند مباضعتها به كالتّأذّي بالقرن، وقَرْنُ الجبل: الناتئ منه، وقَرْنُ المرأة: ذؤابتها، وقَرْنُ المرآة: حافتها، وقَرْنُ الفلاة: حرفها، وقَرْنُ الشمس، وقَرْنُ الشّيطان، كلّ ذلك تشبيها بالقرن. وذو الْقَرْنَيْنِ معروف.

وقوله عليه الصلاة والسلام لعليّ رضي الله عنه:
«إنّ لك بيتا في الجنّة وإنّك لذو قرنيها» يعني:
ذو قرني الأمّة. أي: أنت فيهم كذي القرنين.
(ق ر ن) : (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْبَقَرَةِ وَغَيْرهَا (وَشَاةٌ قَرْنَاءُ) خِلَاف جَمَّاءَ (وَقَرْنُ الشَّمْسِ) أَوَّلُ مَا يَطْلُعَ مِنْهَا (وَقَرْنَا الرَّأْسِ) فَوْدَاهُ أَيْ نَاحِيَتَاهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَا بَيْنَ (قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ) وَفِي الْحَدِيثِ «الشَّمْسُ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ» قِيلَ إنَّهُ يُقَابِلُ الشَّمْسَ حِينَ طُلُوعهَا فَيَنْتَصِبَ حَتَّى يَكُونَ طُلُوعُهَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيَنْقَلِبُ سُجُودُ الْكُفَّارِ لِلشَّمْسِ عِبَادَةً لَهُ وَقِيلَ هُوَ مَثَلٌ وَعَنْ الصُّنَابِحِيِّ إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا (قَرْنُ) الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا الْحَدِيث قِيلَ هُوَ حِزْبُهُ وَهُمْ عَبَدَةُ الشَّمْسِ فَإِنَّهُمْ يَسْجُدُونَ لَهَا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ (وَالْقَرْنُ) شَعْرُ الْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ قُرُونٌ وَمِنْهُ سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَالنِّسَاءَ بِالْقُرُونِ (وَالْقَرْنُ) فِي الْفَرْجِ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ سُلُوكِ الذَّكَرِ فِيهِ إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ أَوْ لَحْمَةٌ مُرْتَتِقَةٌ أَوْ عَظْمٌ (وَامْرَأَةٌ قَرْنَاءُ) بِهَا ذَلِكَ (وَالْقَرْنُ) مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى عَرَفَاتٍ قَالَ
أَلَمْ تَسْأَلْ الرَّبْعَ أَنْ يَنْطِقَا ... بِقَرْنِ الْمَنَازِلِ قَدْ أَخَلْقَا
وَفِي الصِّحَاحِ بِالتَّحْرِيكِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَالْقَرَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ (وَالْقَرَن) الْجَعْبَةُ الصَّغِيرَةُ تُضَمُّ إلَى الْكَبِيرَةِ (وَمِنْهَا) فَاحْتَلَّ قَرَنًا لَهُ وَرُوِيَ فَنَثَلَ أَيْ أَخْرَجَ مَا فِيهِ مِنْ السِّهَامِ (وَالْقَرَنُ) الْحَبْلُ (يُقْرَنُ) بِهِ بَعِيرَانِ (وَالْقَرَنُ) مَصْدَر الْأَقْرَن وَهُوَ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ (وَالْقِرَانُ) مَصْدَرُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَارِنٌ (وَالْقَرْنَانُ) نَعْتُ سَوْءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ عَنْ اللَّيْثِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْحَاضِرَةِ وَلَمْ أَرَ الْبَوَادِي لَفَظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوهُ (وَمِنْهُ) مَا فِي قَذْفِ الْأَجْنَاس يَا كشخان يَا قَرْنَانِ.

قرن


قَرَنَ(n. ac.
قَرْن)
a. [acc. & Bi], Joined, united to, coupled with.
b. Harnessed, yoked together ( two animals ).
c.(n. ac. قِرَاْن) [Bain], Performed simultaneously ( two actions); combined ( two qualities ); ate together (
two sorts of fruit ).
قَرِنَ(n. ac. قَرَن)
a. Had the eye-brows joined.

قَرَّنَa. Joined, united, coupled; bound together.
b. [ coll. ], Made triangular
conical.
قَرڤنَ
a. ll, Entered into connection, into partnership
with.
b. Was in conjunction with.
c. [ coll. ], Was of the same age
as.
أَقْرَنَa. see I (c)b. Shot off two arrows together.
c. Ate two dates in one mouthful.
d. Brought two captives bound together.
e. [La], Was capable of.
f. ['An], Was incapable of.
g. ['An], Left, quited (road)
h. Was ready to burst (boil).
i. Swelled out the veins (blood).
j. Assisted.

تَقَرَّنَ
a. [ coll. ], Was pointed, angular.
conical.
تَقَاْرَنَa. United, joined together; associated.

إِقْتَرَنَ
a. [Bi], Was joined, united to.
إِسْتَقْرَنَa. see IV (h) (i).
قَرْن
(pl.
قُرُوْن)
a. Horn; antenna, feeler ( of an insect );
top, summit, crown ( of the head ); first rays (
of the sun ); point; angle; corner; edge; entrance
( of the desert ).
b. Best, choice of (pasturage).
c. Time, age; generation; century.
d. (pl.
قِرَاْن قُرُوْن), Tuft, lock of hair.
e. Top, summit, apex; peak (mountain).
f. Chief, prince, lord.
g. (pl.
أَقْرَاْن), Cord made of bast.
قِرْن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Equal; match; peer; fellow; comrade.
b. Coeval, contemporaneous; contemporary.
c. Rival; competitor; antagonist, opponent
adversary.

قُرْنَة
(pl.
قُرَن)
a. Corner; angle; gable ( of a house ).
b. Edge ( of a sword ).
قَرَن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Quiver.
b. Arrow.
c. Sabre.
d. Coupled, yoked.

أَقْرَنُa. One having the eye-brows joined together.

مِقْرَنa. Yoke.

قَاْرِنa. Armed with a sword & bow.

قِرَاْنa. Union; conjunction ( of two stars ).
b. Simultaneousness; coincidence.
c. Cord.

قُرَاْنa. see قَرَأَ
قُرْنَاْن
قُرَاْنَىa. see 25
قَرِيْن
(pl.
قُرَنَآءُ)
a. Joined, coupled; harnessed, yoked together.
b. Yoke-fellow; comrade, companion; mate; spouse
consort.
c. Contemporary.
d. Accomplice.
e. see 25t (c)
قَرِيْنَة
(pl.
قَرَاْئِنُ)
a. fem. of
قَرِيْنb. Wife, spouse.
c. Soul.
d. Context.

قَرُوْن
قَرُوْنَة
26ta. see 25t (c)
قَرَّاْنa. Flask.

قَرْنَاْنُa. Cuckold.

قَاْرُوْنa. Name of a man proverbial for his wealth;
Crœsus.

قَرْنَآءُa. fem. of
أَقْرَنُb. Horned, crested (serpent).
قَرَاْئِنُa. Opposite, facing (houses).
N. P.
قَرڤنَa. Joined, united, coupled.
b. Follower of the devil.
c. Root weak in the 2nd & 3rd radicals.

N. P.
قَرَّنَa. see N. P.
I (a)b. . Horned.
c. Angular.

N. Ac.
قَاْرَنَ
a. see 23 (a) (b).
N. Ag.
أَقْرَنَa. One having many flocks but no shepherd;
boycotted.

مُقَرَّنَة
a. Chain, range of mountains.

ذُو القَرْنَيْن
a. Two-horned: epithet of Alexander the Great.

قرن

1 قَرَنَ شَيْئًا بِشَىْءٍ He connected, coupled, or conjoined, a thing with a thing. (S.) 3 قَارَنَهُ

, (S,) inf. n. قِرَانٌ, (S, K,) and مُقَارَنَةٌ, (K,) He associated with him; became his companion. (S, K.) 4 أَقْرَنَ He gave of a thing two by two. (A 'Obeyd in T, in art. بد, voce أَبَدَّ.) See أَبَدَّ. b2: أَقْرَنَ الشَّىْءَ, (Msb,) or لِلشَّىْءِ, (K,) [the latter more probably right,] He was able and strong to do, or effect, &c., the thing; (Msb, K;) He had the requisite ability and strength for it.

قِرْنٌ One who opposes, or contends with, another, in science, or in fight, &c.; (Msb;) an opponent; a competitor; an adversary; an antagonist: or one's equal, or match, in courage, (S, K,) or generally, one's equal, match, or fellow. (K.) قَرْنٌ One's equal in age; syn. لِدَةٌ, (K,) or تِرْبٌ: with fet-h when relating to age, and with kesr when relating to fighting and the like. (Har, pp. 572,64.) b2: قَرْنٌ, (JK, Msb,) or قَرْنٌ مِنَ النَّاسِ, (S,) [A generation of men;] people of one time (JK, * S, Ez-Zejjájee, Msb,) succeeding another قَرْن, (JK,) among whom is a prophet, or class of learned men, whether its years be many or few. (Ez-Zejjájee, Msb.) b3: قَرْنٌ The part of the head of a human being which in an animal is the place whence the horn grows: (K:) or the side, (S,) or upper side, (K,) of the head: (S, K:) or [more exactly the temporal ridge (see صُدْغٌ) i. e.] the edge of the هَامَة (which is the middle and main part of the head [i. e. of the cranium]), on the right and on the left. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b4: قُرُونٌ of the head: see a verse cited voce خَيَّطَ. قُرُونٌ of horses: see أَجَمُّ. b5: قَرْنٌ of a solid hoof: see جُبَّةٌ. b6: قَرْنٌ of a desert, the most elevated part. (TA in art. جحف.) b7: قَرْنُ أَعْفَرَ, as meaning A spear-head, see أَعْفَرُ. b8: قَرْنٌ A pod, like that of the locust tree: pl. قُرُونٌ.

Occurring often in the work of AHn on plants, and in the TA, &c. See غَافٌ. b9: قَرْنٌ [A thing] in a she-camel, which is like the عَفَل in a woman; and which is cauterized with heated stones. (AA, TA, in art. عفل.) b10: قَرْنٌ An issue of sweat: pl. قُرُونٌ: see two ex. voce سَنَّ.

قَرَنٌ and ↓ قِرَانٌ A cord of twisted bark which is bound upon the neck of each of the ploughing bulls (K, * TA) and to the middle of which is then bound the لُؤمَة [or whole apparatus of the plough]. (TA.) See فَدَّانٌ. b2: [The pl.]

أَقْرَانٌ Sons of one mother from different men. (TA, voce عَيْنٌ.) b3: قَرَنٌ: see جَعْبَةٌ.

قُرْنَةٌ The “ horn ” of the uterus.

قِرَانٌ : see قَرَنٌ.

أَبَرَمًا قَرُونًا : see بَرَمٌ.

قَرِينٌ An associate; a comrade; a companion. (S, K.) قَرِينَةٌ A connexion; relation. b2: قَرِينَةٌ [A clause of rhyming prose, considered as connected with the similar clause preceding or following; the two together being termed قرينتان]. (Har, pp. 9, 23.) b3: Also, A context, in an absolute sense. b4: ↓ أَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ and قَرِينَتُهُ: see 1 in art. سمح.

قَرُونَةٌ : see قرِينٌ.

أَقْرَنُ [Horned; having horns]. (S, voce كَرَّازٌ [which see]). See an ex. of the fem. قَرْنَآءُ, voce دَانَ in art. دين.

مِقْرَنٌ : see مِخْذَفٌ.

مُقَرَّنٌ : see خَشْخَاشٌ.
ق ر ن: (الْقَرْنُ) لِلثَّوْرِ وَغَيْرِهِ. وَالْقَرْنُ أَيْضًا الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ. وَيُقَالُ: لِلرَّجُلِ قَرْنَانِ أَيْ ضَفِيرَتَانِ. وَذُو الْقَرْنَيْنِ لَقَبُ إِسْكَنْدَرَ الرُّومِيِّ. وَ (الْقَرْنُ) ثَمَانُونَ سَنَةً وَقِيلَ ثَلَاثُونَ سَنَةً. وَ (الْقَرْنُ) مِثْلُكَ فِي السِّنِّ تَقُولُ: هُوَ عَلَى قَرْنِي أَيْ عَلَى سِنِّي. وَ (الْقَرْنُ) فِي النَّاسِ أَهْلُ زَمَانٍ وَاحِدٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا ذَهَبَ الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِمُ ... وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبُ
وَ (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْهَوْدَجِ. وَ (الْقَرْنُ) جَانِبُ الرَّأْسِ وَقِيلَ: مِنْهُ سُمِّيَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَضُرِبَ عَلَى قَرْنَيْهِ. وَ (قَرْنُ) الشَّمْسِ أَعْلَاهَا وَأَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا فِي الطُّلُوعِ. وَ (الْقَرَنُ) بِالتَّحْرِيكِ مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ وَمِنْهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قُلْتُ: هُوَ فِي التَّهْذِيبِ بِسُكُونِ الرَّاءِ نَقَلَهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ بَيْتًا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُغْرِبِ. وَ (الْقَرَنُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَجُلٌ (أَقْرَنُ) بَيِّنُ (الْقَرَنِ) وَهُوَ (الْمَقْرُونُ) الْحَاجِبَيْنِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (الْقِرْنُ) بِالْكَسْرِ كُفْؤُكَ فِي الشَّجَاعَةِ. وَ (الْقُرْنَةُ) بِالضَّمِّ الطَّرَفُ الشَّاخِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ: قُرْنَةُ الْجَبَلِ وَقُرْنَةُ النَّصْلِ. وَ (قَرَنَ) بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يَقْرُنُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ (قِرَانًا) أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. وَ (قَرَنَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ وَصَلَهُ بِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (قُرِّنَتِ) الْأَسَارَى فِي الْحِبَالِ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ قَالَ اللَّهُ: {مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [إبراهيم: 49] . وَ (اقْتَرَنَ) الشَّيْءُ بِغَيْرِهِ. وَ (قَارَنْتُهُ قِرَانًا) صَاحَبْتُهُ وَمِنْهُ (قِرَانُ) الْكَوَاكِبِ. وَ (الْقِرَانُ) أَنْ تَقْرِنَ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ تَأْكُلُهُمَا وَبَابُهُ بَابُ قِرَانِ الْحَجِّ وَقَدْ ذُكِرَ. وَ (أَقْرَنَ) لَهُ أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] أَيْ مُطِيقِينَ. وَ (الْقَرِينُ) الصَّاحِبُ. وَ (قَرِينَةُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْقَرُونُ) الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ يُقَالُ: أَبَرَمًا قَرُونًا. وَ (قَارُونُ) اسْمُ رَجُلٍ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْغِنَى لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ. 
[قرن] القَرْنُ للثَور وغيره. والقَرْنُ: الخصلة من الشعر، ومنه قول أبى سفيان: " في الروم ذات القرون "، قال الاصمعي: أراد قرون شعورهم، وكانوا يطولون ذلك فعرفوا به. ويقال: للمرأة قرنان ، أي ضفيرتان قال الاسدي: كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصر وتحلب أراد: يا بنى التى شاب قرناها، فأضمره. وذو القرنين لقب إسكندر الرومي. وكان يقال للمنذر بن ماء السماء: ذو القرنين، لضفيرتين كان يضفرهما في قرنى رأسه فيرسلهما. والقرن: جبيل صغير منفرد. والقَرنُ: حَلْبَةٌ من عَرَقٍ، والجمع القُرونُ. وأنشد الأصمعي: تُضَمَّرُ بالأصائِلِ كلِّ يومٍ * تُسَنُّ على سنابكها القُرونُ يقال: حلبنا الفرسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، أي عرّقناه. والقَرْنُ: ثمانون سنة، ويقال ثلاثون سنة. والقَرْنُ: مِثلك في السِنّ. تقول: هو على قَرْني، أي على سنّي. والقَرْنُ من الناس. أهل زمانٍ واحدٍ. قال: إذا ذهب القَرْنُ الذي أنت فيهم * وخُلِّفْتَ في قَرْنِ فأنت غريبُ والقَرْنُ أيضاً: العَفَلَةُ الصغيرة، عن الاصمعي. واختصم إلى شريح في جارية بها قرن فقال: أقعدوها فإن أصاب الارض فهو عيب، وإن لم يصب الارض فليس بعيب. (*) والقَرْنُ: قَرْنُ الهودج. قال حاجبٌ المازنيّ: صَحا قلبي وأقْصَرَ غير أنّي * أهَشُّ إذا مررتُ على الحُمولِ كَسَوْنَ الفارسيَّةَ كلَّ قَرْنٍ * وزَيَّنَّ الأشلَّةَ بالسُدولِ والقَرْنُ: جانب الرأس. ويقال: منه سمّي ذو القَرْنَيْنِ لأنَّه دعا قومه إلى الله تعالى فضربوه على قَرْنَيْهِ. والقَرْنانِ: منارتان تُبنَيان على رأس البئر ويوضع فوقهما خشبةٌ فتعلَّق البكرة فيها. وقَرْنُ الشمس: أعلاها، وأوَل ما يبدو منها في الطلوع. والقرن بالتحريك: الجعبة. قال الاصمعي: القرن: جعبة من جلود تكون مشقوقة ثم تخرز. وإنما تشق حتى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد. قال: يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلهم يعدو بقوس وقرن والقرن أيضاً: السيف والنَبل. ورجلٌ قارِنٌ: معه سيفٌ ونَبْلٌ. والقَرَنُ: حبلٌ يقرَن به البعيران. قال جرير: أبْلِغْ أبا مِسْمَعٍ إن كنتَ لاقيَهُ * أنّي لدى الباب كالمشدود في القرنوالاقران: الحبال، عن ابن السكيت. والقَرَنُ: البعير المقرونُ بآخر. وقال : ولو عند غسان السليطى عرست * رغا قرن منها وكأس عقير والقرن: موضع، وهو ميقات أهل نجد، ومنه أويس القرنى.

والقرن: مصدر قولك رجل أقْرَنُ بيِّن القَرَنِ، وهو المَقْرونُ الحاجبين . والقِرْنُ بالكسر: كفؤك في الشجاعة. والقُرْنَةُ بالضم: الطرف الشاخص من كل شئ. يقال: قرنه الجبلِ، وقُرْنَةُ النَصْلِ، وقُرْنَةُ الرحمِ، لإحدى شعبتيها. وقَرَنَ بين الحجِّ والعمرة قِراناً، بالكسر. وقَرَنْتُ البعيرين أقْرُنُهُما قَرْناً، إذا جمعتَهما في حَبلٍ واحدٍ، وذلك الحبل يسمى القران. (*) وقرن الفرس يقرن، إذا وقعت حوافر رجليه مواقع حوافر يديه، يَقْرُنُ بالضم في جميع ذلك. وقرنت الشئ بالشئ: وصلته به. وقُرِّنت الأسارى في الحبال، شُدِّد للكثرة. قال الله تعالى: (مقرنين في الاصفاد) . واقترن الشئ بغيره. وقارَنْتُهُ قِراناً: صاحَبْتُهُ، ومنه قِرانُ الكواكب. والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة. والقِرانُ: أن تَقْرُنَ بين تمرتين تأكلهما. الأصمعي: القِرانُ: النبل المستوية من عمل رجلٍ واحد. قال: ويقال للقوم إذا تناضلوا: اذكروا القِرانَ، أي والوا بين سهمين سهمين. وأقْرَنَ الرجلُ، إذا رفعَ رأس رمحه لئلاَّ يصيب من قُدّامَهُ. وأقْرَنَ الدُمَّل: حان أن يتفقّأ. وأقْرَنَ الدم في العرق واسْتَقْرَنَ، أي كثُر وتَبَيَّغَ. وأقْرَنَ له، أي أطاقه وقوِيَ عليه. قال الله تعالى: (وما كُنَّا له مُقْرنين) ، أي مطيقين. والمُقْرِنُ أيضا: الذى غلبته ضيعته، تكون له إبلٌ وغنمٌ ولا مُعين له عليها، أو يكون يسقي إبله ولا ذائد له يذودها.

(275 - صحاح - 6) قال ابن السكيت: والقرين: المصاحب. والقرينان: أبو بكر وطلحة، لان عثمان بن عبيد الله أخا طلحة، أخذهما فقرنهما بحبل، فلذلك سميا القرينين. وقرينة الرجل: امرأتُهُ. وقولهم: إذا جاذبته قرينتُه بَهَرها، أي إذا قُرِنَتْ به الشديدةُ أطاقَها وغلبَها. ودُورٌ قَرائِنُ، إذا كان يستقبل بعضُها بعضاً. ويقال: أسْمَحَتْ قَرينُهُ وقَرونُهُ، وقَرونَتُهُ وقرينته في أي ذلت نفسه وتابعته على الأمر. والقَرونُ: الناقة التي تجمع بين مِحلَبَين. والقَرونُ من الدوابّ: الذي يعرق سريعاً. والقَرونُ: الذي تقع حوافرُ رجليه مواقع حوافر يديه. وكذلك الناقة التي تقرن ركبتيها إذا بركت، عن الاصمعي. والقرون: التي يُجمع خِلفاها القادِمان والآخِران فيتدانيان. والقَرونُ: الذي يجمع بين تمرتين في الأكل. يقال: " أبَرَماً قرونا ". وقارون: اسم رجل من بنى إسرائيل، يضرب به المثل في الغنى، ولا ينصرف للعجمة والتعريف. والقارون: الوج. وسقاء قرنوى ومُقْرَنًى مقصورٌ: دبغ بالقَرْنُوَةِ قال ابن السكيت: هي عُشبةٌ تَنبُت في ألوية الرمل ود كادكه تنبت صُعُداً، ورقها أُغَيْبِرُ يشبه ورقَ الحندقوق. ولم يجئ على هذا المثال إلا ترقوة، وعرقوة، وعنصوة، وثندوة.
قرن
القَرْنُ: قَرْنُ الثَّوْرِ. والمِثْلُ في السِّنِّ. واللِّدَةُ؛ وكَسْرُ القافِ بمعناه. وأمَّةٌ من الناس؛ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ، والجميع القُرُوْنُ. وعَفَلَةُ الشاةِ والبَقَرَةِ وهو ما يَخْرُجُ من ثَفْرِها. وجَبَلٌ صَغِيرٌ مُنْفَرِدٌ. وطَلَقٌ من جَرْي الخَيْل. ومَصْدَرُ قَوْلكَ: قَرَنْتُ الشَّيْءَ أقْرُنُه قَرْناً: إذا شدَدْتَه إلى شَيْءٍ وقَرَنْتَه إليه. وحَرْفُ رابِيَةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغِيرةٍ. وحَدُّ ظُبَةِ السَّيْفِ والسِّنَانِ ونحوِه. ودُفْعَةٌ من العَرَق، عَصَرْنا الفَرَسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، وجَمْعُه قُرُوْنٌ.
والقَرُوْنُ من الخَيْل: الذي يَعْرَقُ سَرِيعاً إذا جَرى.
وقُرُوْنٌ من مَطَرٍ وعُشْبٍ: أي مُتَفَرِّقَةٌ.
وقُرُوْنُ السنْبُل: شَيْءٌ في سُنْبُل العِطْرِ وهو سَمُّ ساعَةٍ.
وقَرْنُ الفَلاةِ: رَأسُها.
وفي المَثَل: " أصابَ قَرْنَ الكَلإِ " أي أنْفَه، يُضْرَبُ لِمَنْ يُصيبُ مالاً وافِراً.
وبَلَغَ به العِلْمُ قَرْنَ الكَلإِ: أي أقْصى غايَتِه.
ونازَعَه فَتَرَكَه قَرْناً لا يَتَكلَّمُ.
والقَرْنُ: القائمُ. وقَرْن العُرْفُطِ: سِنْفُه.
والقَرْنُ في الرَّأس: مِثْلُ الرَّمّاعَةِ. وهو لِحَاءُ الشَّجَرِ يفْتَلُ منه حَبْلٌ، وهو القُروْنُ أيضاً. وكَوْكَبَانِ هُما حِيَالَ الجَدْي ورَأس الثَّوْرِ فيه القَرْنُ.
والقَرْنَانِ: ما يُبْنى على رَأس البِئرِ من طِينٍ أو حِجَارَةٍ تُوضَع عليهما النعَامَةُ.
وفي الحديث: انَ النَبيَ - صلّى اللَّهُ عليه وآلِه وسَلَّم - قال لِعَلِي - رَضي اللهُ عنه -: " إنَّ لك بَيْتاً في الجَنًة وإنكَ لَذو قَرْنَيْها " أي أنتَ في هذه الأمَّةِ شَبِيْه بذي القَرْنَيْن في أمَتِه، وقيل: إنَّكَ ذو قَرْنَي الجَنَةِ: أي ذو طَرَفَيْها.
والقِرْنُ: الذي يُقاوِمُكَ في بَطْشٍ أو قِتَالٍ.
والقَرَنُ: جُعْبَةٌ صَغِيرة تُضَمُّ إلى الجُعْبَةِ الكَبِيرةِ. وهو أيضاً: السيْفُ. والنَّبْلُ. والحَبْل الذي يُقْرَنُ به البَعِيرُ. والبَعِيرُ المَقْرُونُ بالآخَرِ. ومَصْدَرُ الأقْرَنِ وهو المَقْرُوْنُ الحاجِبَيْنِ.
وقَرَنٌ: حَيٌّ من اليَمَن، ومنهم أويسٌ القَرَنيُ.
والقِرَآنُ: الحَبْل الذي يُقْرَنُ به، وجَمْعُه قُرُنٌ، والقُرَانى: تَثْنِيَةُ فُرَادى. ونَبْلٌ مُسْتَوِيَةٌ من صَنْعَةِ رَجُلٍ واحِدٍ. وأنْ تُقَارِنَ بين شَيْئيْنِ تأكلُهُما مَعاً، وفي الحَدِيثِ: " لا قِرَانَ ولا تَفْتِيْشَ " أي في أكْل التَمْرِ. وأنْ تَقْرُنَ بَيْنَ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
والقِرَانُ في قَوْلَ ابنِ هَرِمَةَ: فَنَفَيْتَ عنه الوَحْشَ بَعْدَ قِرَانِهِ هو مُقَارَنَةُ الجوْع بَيْنَ يَوْم ولَيْلَةٍ.
وأقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إذا جَعًلَ له بَعِيرَيْنِ بَعِيْرَيْنِ في حَبْلٍ.
والمُقْرنُ: الذي غَلَبَتْه ضَيْعَتُه فلا مُعِيْنَ له.
والقَرُوْنُ من النُوقِ: المُقْتَرِنَةُ القادِمَيْنِ والآخِرَيْنِ من أطْبائها. والتي تَجْمَعُ بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ. وهي - أيضاً -: التي إذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بَعْرَها. والتي إذا جَرَت وضعَتْ يَدَيْها ورِجْلَيْها مَعاً.
والقارِنُ: الذي مَعَه النَّبْلُ والسَّيْفُ.
والقرنُ: المُقْتَرِنُ، حِلَّتُهم قَرِنَةٌ: أي مُتَقَارِنَةٌ.
والقَرِيْنُ: صاحِبُكَ الذي يُقارِنُكَ. وامْرَأةُ الرجُلَ: قَرِيْنَتُه.
وفَلانٌ إذا جاذَبَتْه قَرِيْنَتُه بَهَرَها: أي إذا ضُمَّ إليه أمْرٌ أطاقَه.
وأقْرَنْتُ لهذا البِرْذَوْنِ: أي أطَقْته، ومنه قولُه عَزَّ وجَلَّ ذِكْرُه: " وما كُنا له مُقْرِنِيْنَ " واسْتَقْرَنْتُ لفُلانٍ: بمعناه.
وأقْرَانُ الظُّهُورِ: الذين يَجِيئُونَ من وَرَاءِ الرَّجُل وهو يُقاتِلُ قُدْماً فَيَضْرِبُوْنَه.
ويَقُولونَ: أخَذْتُ قَرُوْني من هذا الأمْرِ: إذا رَفَضَه وتَرَكَه.
والقَرُوْنُ والقَرُوْنَةُ: النَّفْسُ، يُقال: أسْمَحَتْ قَرُوْنَتُه وكذلك قَرِيْنَتُه وقَرِيْنُه.
والأقْرَنُ والقَرْناءُ من الشّاء: ذَوَاتُ القُرُوْنِ.
وذُو القَرْنَيْنِ: مَعْروفٌ.
والقَرْنَان: الرَّجُلُ الذي لا غَيْرَةَ له.
وقارُوْنُ: ابنُ عَمِّ مُوسى.
والقَيْرَوَانُ - معَرَّبَةٌ -: للقافِلَة. واسْمُ مَدِيْنَة إفْرِيْقيَة.
والقَرْنُوَةُ: شَجَرَةٌ يُدْبَغُ بوَرَقِها الأدَمُ. وسِقَاءٌ قَرْنَوِي: مَدْبُوغٌ به. وجِلْدٌ مُقَرْنى.
والقَرّانُ: من أوْعِيَةِ الزُّجاج، وقيل: الكبيرةُ من القَوارِير، وهو من قولهم: أقْرَنَ دمُه إقْراناً: كَثُرَ.
واسْتَقْرَنَ الدُّمَّلُ وأقْرَنَ: حانَ أنْ يَتَفَقَأ. ويقال ذلك للرَّجُل عِنْدَ الغَضَب. واسْتَقْرَنَ لفلانٍ دَمُه. وأقْرَنَتْ أفاطِيْرُ وَجْهِ الغُلام: إذا بَثَرَتْ مَخَارِجُ لِحْيَتِه.
وأقْرَنَت الثرَيّا: ارْتَفَعَتْ.
والإِقْرَانُ: رَفْعُ الرجُل رَأْسَ رُمْحِه لئلا يُصِيْبَ مَنْ قُدّامَه.
وأقْرَنَتِ السَّماءُ: دامَت فلم تُقْلِعْ، وقَرَنَتْ: مِثْلُه.
والمُقْرِنُ: الضَعِيفُ. والقَويُ، جَميعاً.
والقُرْنَةُ: إحدى شُعْبَتَي الرَّحِم، وامْرَأةٌ قَرْناءُ. وجانِبا السَّلا: كذلك.
وفي الفَخِذِ ذاتُ القريْنَتَيْنِ: وهي عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ، والجميع ذَواتُ القَرائنِ.
واسْتَقْرَنَ لفُلانٍ دَمُه: إذا تَبَيَّغَ به وكادَ يَقْتُلُه.
واسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: أي عازَّه وصارَ عند نَفْسِه من أقرانِه.
وأقْرَنَتِ الجارِيَةُ وقَرَنَتْ: رَفَعَتْ رِجْلَيْها.
وللضِّبِّ قُرْنَتَانِ: أي رَحِمَانِ.
باب القاف والراء والنون معهما ق ر ن، ن ق ر، ر ن ق، ر ق ن، ق ن ر مستعملات

قرن: قَرْنُ الثور معروف، وموضعه من رأس الإنسان قَرنٌ أيضاً، ولكل رأسٍ قرنان. والقرن في السن: اللدة. والقَرنُ: الأمة. وقَرنٌ بعد قَرنٍ، ويقال: عمر كل قَرنٍ ستون سنة. والقَرنُ: عفلة الشاة والبقرة، وهو شيء تراه قد خرج من ثغرها. والقَرنُ: جبل صغير منفرد. والقَرنان: ما يبنى على رأس البئر من حجر أو طين، توضع عليهما النعامة، وهي خشبة يدور عليها المحور، قال:

تبين القَرْنَيْنِ وانظر ما هما ... امدراً أم حجراً تراهما

والقَرْنُ: طلق من جري الخيل. وقَرَنْتُ الشيء أقرنه قرناً أي شددته إلى شيء. والقَرَنُ: الحبل يقرن به، وهو القِران أيضاً. وكان رجل عبد صنماً فأسلم ابن له وأهله، فجهدوا عليه، فأبى فعمد إلى صنمه فقلده سيفاً وركز عنده رمحاً، وقال: امنع عن نفسك، وخرج مسافراً فرجع ولم يره في مكانه، فطلبه فوجده وقد قُرِنَ إلى كلب ميت في كناسة قوم فتبين له جهله، فقال:

إنك لو كنت إلهاً لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قَرَنْ

أفٍّ لملقاك إلهاً يستدن

فقال هذه الأبيات وأسلم. والقِرانُ: حبل يشد به البعير كأنه يقوده، وجمعه قرن. وقَرَنٌ: حي من اليمن منهم أويس القَرَنيّ. والقَرَنُ: جعبة صغيرة تضم إلى الجعبة الكبيرة،

وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنبل في القَرَنِ.

والقَرَن في قول جرير:

كالمشدود في القَرَنِ

يكون حبلاً ويكون جعبة. والأقْرَنُ: المقرون الحاجبين. والقِرْنُ: ضدك في القوة. والقَرْنُ: حد ظبة السيف والسنان. والقَرونُ: الناقة إذا جرت وضعت يديها ورجليها معاً معاً. والقَرنُ: حرف رابية مشرفة على وهدة صغيرة. والقُرانَى تثنية فرادى، تقول: جاءوا فرادى وقُرانَى. والقِرانُ أن يُقارن بين تمرتين يأكلهما معاً،

وفي الحديث: لا قِرَانَ ولا تفتيش في أكل التمر.

والقِرانُ أن تقرِنَ حجة وعمرة معاً. والقَرونُ من النوق: المُقْتَرنَةُ القادمين والآخرين من أطبائها. والقَرونُ: التي إذا بعرت قارَنَتْ بعرها. وسمي ذا القَرْنَيْنِ لأنه ضرب ضربتين على قَرْنَيْهِ. والقَرينُ: صاحبك الذي يقارنُك، وقوله- عز وجل: مُقْتَرِنِينَ

أي متقارنين. وتقول: فلان إذا جاذبته قرينته وقرينه قهرها أي إذا قُرِنَتْ به الشديدة أطاقها وغلبها إذا ضم إليه أمر أطاقه، قال عمرو:

متى نشدد قرينتَنا بحبل ... نجد الحبل أو نقص القَرينا

وقَرينهُ الرجل امرأته. وأقْرَنْتُ لهذا البعير أو البرذون أي أطعته، اشتق من قولك: صرت له قريناً أي مطيقاً، ومنه قوله تعالى: ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ

أي مطيقين. والأَقْرَنُ والقَرْناءُ من الشاء ذات القرون. والقَرْنانُ: الذي لا غيرة له. وقارونُ ابن عم موسى- عليه السلام- وكان منافقاً فلما عابته موسى استبان كفره فدعا عليه فخسف به. والقًرونُ: النفس. والقَيرَوانُ: القافلة، معربة. والقَيروانُ: اسم مدينة.

رقن: تَرقينُ الكتاب: تزيينه، وترقين الثوب بالزعفران والورس، قال:

دار كرقم الكاتب المُرَقِّنِ

والرقون: النقوش. رنق: الرَّنَقُ: تراب في الماء من القذى ونحوه، وماء رنقٌ ورَنَقٌ. وقد أرنقتُه ورَنقتُه. وفي عيشه رَنَقٌ أي كدر، قال:

قد أرد الماء لا طرقاً ولا رَنقا

والتَّرْنيقُ: كسر جناح الطائر حتى يسقط من آفة، وهو مُرَنَّقُ الجناح

قنر: القَنَوَّرُ: الشديد الرأس، الضخم من كل شيء.

نقر: النًّقْرُ: صوت اللسان يلزق طرفه بمخرج النون فيصوت به فَيَنْقُرُ بالدابة لتسير، قال:

وخانق ذي غصة جرياض ... راخيت يوم النَّقْرِ والإنقاض

والنَّقيرُ: نكتة في ظهر النواة منها تنبت النخلة. والنَّقيرُ: أصل خشبة ينقر فينبذ فيه. والنَّقْرُ: ضرب الرحى ونحوه بالمنقار، والمِنقارُ حديدة كالفأس لها خلف مسلك مستدير تقطع به الحجارة. والنَّقارُ: الذي ينقش الركب واللجم والرحى. ورجل نَقّار مُنَقَّرٌ: يُنَقِّرُ عن الأمور والأخبار.

وعن عمر (قال) : متى ما يكثر حملة القرآن يُنَقِّروا، ومتى ما يُنَقِّروا يختلفوا.

والمناقَرةُ: مراجعة الكلام بين اثنين وبثهما أمورهما.

وفي الحديث: ما كان الله ليُنْقِرَ عن قاتل المؤمن

أي ما كان ليقلع، قال:

وما أنا من أعداء قومي بمُنْقِرِ

والنّاقُورُ: الصور ينقُر فيه الملك أي ينفخ. والنُّقْرَةُ: قطعة فضة مذابة، والنُّقرةُ: حفرة غير كبيرة في الأرض. ونُقْرة القفا: وقبة بين العنق والرأس. والمِنْقَرُ: بئر: بعيدة القعر كثيرة الماء، قال:

أصدرها عن مِنْقَر السنابر ... نقر الدنانير وشرب الخازر

ومِنْقَرٌ: قبيلة. ومِنْقارُ الطير والخف: طرفه. والنَّقْرةُ: ضم الإبهام إلى الوسطى، ثم ينقر فيسمع صوته، وباللسان أيضاً. ونَقَّرَ باسم رجل أي دعاه من بين أصحابه خاصة، وانتَقَرَ أيضاً. ونقرت رأسه: ضربته. وانتَقَرَتِ الخيل بحوافرها أي احتفرت نُقَراً. وانتَقَرَ السيل نُقَراً: حفر يحفر فيها الماء. ونَقْرةُ: منزل بالبادية. وأنْقِرَةُ: موضع بالشام ذكرتها الشعراء.
(قرن) - في الحديث: "نَهَى عن القِرانِ إلَّا أن يَستأذِنَ أَحَدُكم صاحِبَه"
وفي رِواية: "عن الإِقرانِ". والأوّل أصحّ. وهو أن يَجْمَع بين التَّمرتَينِ، فيَقْرُنَ بينَهُما في الأَكْل.
وله وَجْهَان: ذهَبَ جابِرٌ وعَائِشةُ - رضي الله عنهما - إلى أنه قَبِيحٌ فيه هَلَعٌ وشَرَهٌ؛ وذلك يُزْرِي بصَاحبِه.
- والآخر ما رُوِى عن جَبَلةَ: "كُنّا بالمدينَة في بَعْث العِراق، فكان ابن الزُّبَير يَرْزُقُنا التَّمْر، وكان ابنُ عُمَر يَمُرُّ فيقول: لا تُقارِنُوا إلّا أن يَسْتَأذِن الرجلُ أخاه"
فعلى هذا أنما كُرِه؛ لأن التَّمرَ كانَ رِزقاً من ابن الزُّبَيْر، وكان مِلكُهم فيه سَواء، فيَصِير الذي يَقْرُن أكثرَ أكلًا من غَيْره، ويَدلُّ عليه قَولُه: "إلّا أن يَسْتَأذِنَ"، فإن أَذِنَ له فكَأَنَّه جاد عليه. ورُوِى نَحوُه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في أصحاب الصُّفَّةِ. فإذا كان التمرُ مِلْكاً لَه، فله أن يَأكُلَ كما شَاء.
كما رُوى أنّ سالمًا كان يأكل التمر كفًّا كَفًّا، وذهب ذاهب إلى أنّ النَّهىَ انصرف إلى وقتٍ كان الطَّعام فيه قَليلًا؛ فأمّا إذا كان الطعام بحيث يكون شِبَعًا للجَميع، وكان مُباحًا له أَكلُه، جاز أن يَأْكلَ كما شاء.
- في الحديث: "أنه صلى الله عليه وسلّم مرّ بِرجُلَين مُقْتَرِنَيْن، فقال: ما بَالُ القِرانِ؟ قالا: نَذَرْنَا " قال الأَصْمَعِي: القَرَن متَحرِكةَ الراءِ: جَمعُك دَابَّتَين في حَبْل. والحَبْل الذي يُلزَّان به قَرَنٌ أيضا.
ومنه حَديثُ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "الحياء والإيمان في قَرَن"
: أي قِرَانٍ .
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -، ويُروَى عن مَروانَ أَيضاً: "إذا تزوّج المرأةَ وبها قَرْن "
القَرْن - بسكون الراء -: شيء في الفَرْج كالسِّنِّ يَمنعُ من الوَطْء.
ويقال له: العَفَل أيضاً.
- ومنه حديث شُرَيح: "في جاريةٍ بها قَرْنٌ، فقال: أَقْعِدُوها، فإن أَصابَ الأرضَ فهو عَيْبٌ، وإن لم يُصِبْها فلَيْس بعَيْبٍ" - في الحديث: "تَعَاهَدُوا أقْرانَكم"
هو جَمْعُ القَرَنِ، وهو جَعْبَةٌ صغيرةٌ تُضَمُّ إلى الكَبِيرة، قَالَه الأصمَعِيُّ.
وقال غَيرُه: هو جَعْبَةٌ مَشْقُوقَةُ الجَنْبِ، لتدخلَ الرِّيحُ فيها، فلا يتآكل الرِّيشُ.
: أي انْظُروا هل هي ذَكِيَّة أم مَيِّتَة، إذا حَمَلْتموها في الصَّلاة.
- ومنه حديث عُمَيْر بن الحُمام - رضي الله عنه -: "فأَخرَج تَمْرًا من قَرَنِهِ"
: أي جَعْبَتِه .
- في الحديث: "أَنَّ رجلًا أَتاه، فقال: علِّمني دُعاءً، ثم أَتَاه عند قَرْنِ الحَوْل"
: أي عند آخر الحَوْل الأَوَّل، وأَوَّل الثاني.
- في صِفَة عُمر - رضي الله عنه -: "قَرنٌ مِن حديدٍ"
: أي حِصْنٌ.
- وفي الحديث: "أنه وَقَفَ على طَرَف القَرْن الأسْودِ"
وهو جُبَيل صَغِير، أو رابِيَة تُشْرف على وهدَةٍ. - وفي حديث مَواقِيت الحَجِّ: "يُهِلُّ أَهْلُ نَجْد مِن قَرْنٍ"
وقَرْنٌ: جَبَلٌ أَملسُ مُطِلٌّ على عَرفَات، كأنه بَيضَة من تَدْوِرَةٍ .
- وفي الحديث: "أنه احْتَجَم على رأسه بقَرْنٍ حين طُبَّ"
وهذا مما يُغلَط فيه، كما يُغلَط في حديث إبراهيم عليه الصّلاة والسَّلام: "أنّه اخْتَتَن بالقَدُومِ".
قال عمر بن أبي رَبِيعَة:
فَلَيتَ الَّذي لَام في حُبِّكُمْ
وفي أَنْ تُزَارِى بِقَرْنٍ وقَاكِ
: أي بجانب.
وقَرْن طَيّءٍ: موضع. وقَرن: وَادٍ لسَعد بن بَكْرٍ.
وقَرن الجَوارِي، وقَرْن أُمِّ مَسْجد، وقَرْن الثَّعالِب: جِبالٌ بجَدِيلَة.
وأنشد شَيخُنا الإمام أبو المَحاسِن مَسْعُودُ بنُ محمد بن غانم الهَرَوى في مَواقِيت الإحرام وأجازه لنا:
قَرْنٌ يَلَمْلَمُ ذُو الحُلَيْفَةِ جُحفَةٌ
بل ذَاتُ عِرقٍ كُلُّها مِيقَاتُ
نَجدٌ تَهامَةُ والمدينَةُ مَغرِبٌ
شَرْقٌ وهُنَّ إلى الهُدَى مَرقاةُ
والأصل في القَرْن ما ذكرناه.
- في حديث كَرْدَمَ - رضي الله عنه -: "وبِقَرْنِ أيِّ النّساء هي؟ "
: أي بِسِنِّ أيِّهنّ.
والقَرْنُ: بَنُو سِنٍّ وَاحِد، وأنشَد ثَعلَب:
إذا مَا مضى القَرْن الذي أَنتَ فيهم
وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْتَ غَرِيبُ
قال قَومٌ: القَرْنُ: عِشْرُون سَنَةً، وقيل: ثَلاثُون، وقيل: سَبْعُون.
وقال أَبُو إسحاق: هو مِقْدَار التوَسُّطِ في أَعمارِ أهل الزَّمَان؛ فهو في قَومِ نُوحٍ على مِقْدارِ أعْمَارِهم، وكذلك في كُلِّ وَقْتٍ؛ مأخوذٌ من الاقْتِرَان، فَكَأَنَّه المِقْدارُ الذي هو أَكثَر ما يَقْتَرِن فيه أَهلُ ذلك الزمَانِ في معايشِهم ومُقامِهم
- في الحديث: "أنّ الشمسَ تَغرُبُ بين قَرْنَىْ شَيطانٍ"
قال الخَطَّابيُّ: قيل: هو مُقارنَتُه الشَّمسَ عند غُروبها، كما رُوِى "أنه يُقارِنها إذا طَلَعَتْ، فإذا ارتفعت فارقَها، فإذا استَوَت قارَنَها، فإذَا زالَت فارقَها، فإذا غَرَبت قارنَها"
وقيل: قَرْنُه: قُوَّته؛ من قَولِهم: أنا مُقْرِنٌ له؛ فإنه يَقوى أمرُه في هذه الأوقاتِ؛ لأنه يُسَوِّلُ لِعَبَدَة الشّمسِ أن يَسجُدُوا لها في هذه الأزمانِ.
وقيل قَرنُه: حِزبُه وأَصحابُه. يقال: هؤلاء قَرْنٌ،: أي نشْءٌ. وقيل: بين قَرْنَيْه؛ أي أَمَّتَيْه الأَوَّلَيْن والآخِريْن. وقيل: إنه تَمثِيل ؛ وذلك أنّ تأخيرَ الصَّلاةِ، إنما هو تَسوِيلُ الشَّيطان لهم.
وذوات القُرون إنما تُعالج الأَشياءَ بقُرونها، فكأنّهم لمَّا دَافَعوا الصَّلاةَ وأخَّروهَا بتَسْوِيلِ الشَّيطانِ لهم حتى اصْفرَّت الشَّمسُ صار ذلك بمنزلة ما يُعَالِجه ذَوُو القُرون بِقرونِهَا.
وفيه وجهٌ آخرُ: وهو أَنه يَنتصِبُ دُونَهَا، حتى يكون طُلُوعُها وغُرُوبُها بَين قَرْنَيه؛ وهما جانِبا رأسِهِ؛ فينقَلِبُ سُجُودُ الكفَّار للشّمسِ عِبادةً له.
وقَرْنَا الرأسِ: فَوْدَاه.
قال: وكَوْن الشمسِ بين قَرْنَي الشيطانِ، وذِكْرُ تَسْجِير جَهَنَّم، وما أَشبَهَه من الأشياءِ التي تُذكَرُ على سبيل التَّعْلِيلِ؛ لتَحريم شيَءٍ أو لِنَهىٍ عن شيءٍ أُمورٌ لا تُدْركُ مَعَانِيها من طريقِ الحِسِّ والعِيان؛ وإنما يجب علينا الإيمانُ بِها، والتَّصديقُ بمُخْبَراتها، والانْتهاءُ إلى أَحْكامِها التي عُلِّقَت بِهَا.
ذكر محمد بن موسى بن حماد البَرْبَرِي، أخبرنا أبو العباس عُبَيْدُ الله بنُ عَبدِ الله اللِّحياني المُؤدِّب، قال أبو عمرو الشَّيْبَاني: قال أبو بَكْر الهُذَليّ: قال عِكْرِمة:
والذي نَفْسي بيَدِه ما طَلَعت؛ يَعني الشَّمسَ، قَط إلا يَنْخُسُها سَبْعُونَ ألفَ مَلك، يقال لها: اطْلُعِي، فتقول: لا أَطْلُع على قَومٍ يَعبُدَونيِ من دُونِ الله، قال: فيأتِيها مَلَكَان حتى تستَقِلّ لِضِيَاء العِباد، فيأتِيَها شَيْطانٌ يُريدُ أن يَصُدَّها عن الطلوع، فتَطْلُعَ على قَرْنَيْه؛ فَيَحْرُقَه الله تَعالَى تَحتَها، وما غَربَت قَطّ إلّا خَرَّت لله تعالى ساجِدةً، فيَأتِيهَا شَيْطان يُريدُ أن يَصُدَّها عن السُّجود لله تعالى فتَغْرُب على قَرْنَيه؛ فيَحْرُقَه الله تعالى تَحتَها؛ فذلك قَولُ النّبيِّ - صلِّى الله عليه وسلّم -: " تَطلعُ بين قَرْنَي شَيْطان، وتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي شَيْطان "
- في حديث قَيْلةَ - رضي الله عنها -: "فأَصابَت ظُبَتُه طائِفةً من قُرونِ رَأْسِيَه."
: أي بَعضَ نواحي رَأسي.
- في الحديث: "أنه قُرِن بِنُبُوَّتِه إسْرافِيلُ ثَلاثَ سِنين، ثم قُرِن به جَبْرَئِيلُ عليه السّلام"
: أي كان يَأتِيهِ بالوَحي وغَيره.
في الحديث: "ما من أَحدٍ إلَا وُكِّلَ به قَرِينُه "
يعني قولَه: {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهوَ لَهُ قَرِينٌ}
- وفي حديث آخر: "فقاتِلْه فإنَّ معه القَرِينَ "
[قرن] فيه: خيركم «قرنى» ثم الذين يلونهم، يعني الصحابة ثم التابعين، والقرن أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، وهو أربعون سنة أو ثمانون أو مائة أو مطلق من الزمان - أقوال، وهو مصدر قرن يقرن. ط: وخير بمعنى التفضيل والشركة، وفيمن بعد القرون الثلاثة للاختصاص دون الشركة. ك: ومنه: «قرنًا» بعد «قرن»، يعني أنه من خير القرون إذا فصلتها واعتبرت قرنصا فقرنًا من أوله إلى آخره. ط: بعثت من خير «قرون» بني آدم حتى كنت، هو غاية بعثت، وأراد بالبعث نقله من أصلاب الآباء، أي بعثت من خير طبقات بني آدم كائنين طبقة بعد طبقة حتى كنت من قرن كنت منه، ابتداء قرنه من حين البعث أو من حين نشوء الإسلام. ن: لا يكبر سني، أو قال: «قرني» - بفتح قاف، هو نظيرها في العمر؛ القاضي: أي لا يطول عمرها؛ لأنه إذا طال عمره طال قرنه، وفيه نظر لأنه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر. ز: أقول: هذا كناية«قرنًا»، هو بالكسر الكفء والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أقران. ومنه ح: بئس ما عودتم «أقرانكم»، أي نظراءكم في القتال. وفيه: سئل عن الصلاة في القوس و «القرن» فقال: صل في القوس واطرح «القرن»، هو بالحركة: جعبة من جلود تشق ويجعل فيها النشاب، وأمر بنزعه لأنه قد يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ. ومنه: الناس يوم القيامة كالنبل في «القرن»، أي مجتمعون مثلها. وح: فأخرج تمرًا من «قرنه»، أي جعبته، ويجمع على أقرن وأقران. وح: تعاهدوا «أقرانكم». أي انظروا هل هي من ذكية أو ميتة، لأجل حملها في الصلاة. وح: ما مالك؟ قال: «أقرن» لي وأدمة في المنيئة, قال: قومها وزكها. وفيه: فإني لهذه «مقرن»، أي مطيق قادر عليها - يعني ناقته، من: أقرنت الشيء فأنا مقرن، أي أطاقه وقوى عليه. ومنه: «وما كنا له «مقرنين»». ن: أي مطيقين قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا. وكبش «أقرن»، أي ذو قرن حسن، وصفه به لأنه أكمل وأحسن صورة. ط: الأقرن عظيم القرن، والأنثى قرناء. ومنه: حجمه «بالقرن» والشفرة، أي كان المحجمة قرنًا وكان المبضع سكينًا عريضة.
قرن: قرن: جمع. يقال: قرن قدميه في الصلاة. (المقري 1: 906). وفي رياض النفوس (ص36 ق): ثم قرن كعبيه فصلى. وفيه (ص74 و): فلما جن الليل قرن قدميه فهو قائم بين يدي الله عز وجل حتى انصدع الفجر.
قرن: جمع عددا من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرنت المرأة: كان في فرجها قرن وهو زائدة صلبة تنبت هناك شبيهة بالقرن. (محيط المحيط).
قرن: صار ذا قرن، طال قرناه. (فوك).
قرن (بالتشديد): صار ذا قرن، وظهر قرناه (فوك).
قرن آذانه: أصاخ السمع، استمع. (بوشر).
قارن: حدث في نفس الوقت، وافق. ففي المقدمة (2: 52): وقارن ذلك أيام عبد الملك.
قارن: سوى. ساوى، عادل. (بوشر).
قارن الشيء بالشيء: وازنه به. (بوشر) اقرن: جمع مثل قرن. ويقال أقرن قدميه في الصلاة.
ففي رياض النفوس (ص35 ق): اقرن قدميه.
وفيه (ص41 ق): فصلى الظهر ثم أقرن كعبيه إلى العصر.
اقرن: وضع المقرن على رأس الثورين عند الحرث.
والمقرن: الخشبة التي توضع على راس الثورين وهي الناف عند فلاح مصر (فوك).
اقرن: تصحيف الكلمة العبرية قهراء، صارت له قرون، طال قرناه. (السعدية النشيد 69).
تقرن: صلد ذا قرنين، صار أقرن. (فوك).
تقارن: تماثل، تشابه. ويقال: تقارن مع. (فوك).
انقرن: اجتمع. (فوك).
اقترن ب: اتفق، صاحب، ففي كتاب الخطيب (ص53 و): واقترن بذلك تقديم ابنه أبي يعقوب على اشبيلية.
اقترن: اجتمع من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (انظر: قرن). (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرن: روق. ويجمع على أقران أيضا (فوك) ويوضع قرنان على رأس المجرم ويطاف به في الطرقات. (انظر معجم البيان ص26).
له قرون: قرنان، ديوث. الذي لا غيرة له، المشارك في زوجته، نعت سوء للرجل الذي لا غيرة له على أهله. (بوشر).
من قرته إلى قدميه: من رأسه إلى قدميه 0الجريدة الآسيوية 1851، 1: 61).
قرن: هو طرف من الأطراف الأربعة لعظيم (كعب) مقعر بعض التقعير شكله مثل هذا الشكل S أو مثل القرن. هذا إذا فسرت تفسيرا حسنا اصل الكلمة الأسبانية Carne ( معجم الأسبانية ص250).
قرن: سنفة، سنف ذو قسمين (محيط المحيط): وله قرون - فيها حب مدور أحمر يتداوى به من عرق النسا. وفي (1: 115).
منه قرون اللوبيا. وفيه (1: 213): تمر هندي) وثمره قرون مثل ثمر القرظ. وفيه (1: 348): أوعية كالقرون. وفيه (1: 355): فأما الخرنوب البري فإنه نحيف القرون خفيفها. وفي ألف ليلة (1: 508): أخرجوا من الصندوق تلك الملعونة كأنها قرن خيار شنبر من شدة السواد والنحول.
قرن خروب: خروبة، خرنوبة، ثمرة الخروب. (بوشر).
قرن، والجمع قرونك هو في معجم الكالا redrojo وقد ترجمها نبريجا ب regerminatio وترجمتها الأكاديمية بعنقود عنب تركه فأطفو العنب. غير أن الكلمة العربية تعني قضبان الكرم التي لم تقطع أيام التسريح (تشذيب الكرم) وهي التي ينبت فيها العنب. ويؤيد هذا قول ابن العوام الذي لم يرد في المطبوع، ففي المخطوطة (ص118 ق): المتروك في الجفنة من الفروع التي تسمى القرون ويسميه بعض الفلاحين الأذرع. وفيه (ص129 ق): القضبان التي يتركون منها نفية) لينبت فيها الثمر وهي التي تسمى القرون. انظر أيضا المطبوع منه (1: 232).
قرن، والجمع قرون: بوق، نفير، صور. (الكالا).
الروم ذات القرون: انظره في معجم البلاذري. وقد أرسل إلي السيد دي غويه يقول: أن نولدكه (تاريخ القرآن ص106 رقم 4) يذكر تفسيرا آخر يمكن مقارنته بما ذكر آموس (6: 13).
قرن الجبل: ذروة الجبل، والجمع قرون. (عبد الواحد ص214).
قرن: ساعد نهر، شعبة، مثل Comu باللاتينية. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
قرن: لدة الرجل، من يساويه في السن، والجمع أقران. (بوشر).
قرن: زمان، ويقال: في قرن مع أي في نفس الزمان والوقت، ففي حيان (ص105 ق): كان الفتح على ابن مستنه وافى الأمير في قرن مع عيد الأضحى.
قرن الأيل: رجل الغراب (نبات). (بوشر).
قرن الأيل: هو في ملقا نبات اسمه العلمي: Crithmum Maritimum ( ابن البيطار 2: 283). قرن البحر: عنبر أصفر، كهربا أصفر كهرمان أصفر. (المستعيني مادة كهربا، ابن البيطار 2: 295).
قرون البحر: المرجان والكهرباء (محيط المحيط).
قرن الجدي: انفتال، التواء المعى. (باجني مخطوطات، دوماس حياة العرب ص382).
قرن الغزال: بخور مريم، شجرة مريم، خبز المشايخ، أذن الأرنب. (بوشر).
قرن: صنف من التمر. (دسكرياك ص11).
قرن من قرن: روق (قرن) الكركدن، وحيد القرن، مرميس. (جاكسون ص38).
قرن الكبش: نبات اسمه العلمي: Hussonia Oegrieras ( كولومب ص28).
قرن همامون: حجر امون. (بوشر).
قرون السنبل نبات اسمه العلمي: Secale Cornutum ( ابن البيطار 2: 294)، 515، معجم المنصوري). قرون المعز، أو قرون فقط: فريقة، حلبة. (ابن العوام 2: 95).
أبو قرن: كركدن، وحيد القرن، مرميس (براون 2: 27) وانظر في مادة أبو.
أبو قرن: حيوان ذو قرن في جبهته، وحيوان أسطوري بجسم حصان كان الأقدمون يفترضون له قرنا وسط الجبين. (عواده ص140، ص643) وفيها ينقل برون مذكرة فرسنال التي ألقاها في الأكاديمية وطبعت سنة 1844.
وحيد القرن: الكركدن (محيط المحيط).
قرنة، والجمع قراني: زاوية، زاوية ناتئة في حجر أو منضدة، ركن، زاوية مخبأة. (بوشر، همبرت ص124، فريتاج طرائف ص124، محيط المحيط.
الأربع قراني: لعبة الزوايا الأربع (بوشر).
قرني. الحجاب القرني (ابن البيطار 1: 196) أو الطبقة القرنية (ابن البيطار 1: 290): قرنية العين، شحمة العين، مقلة، الجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين وهو الذي يغطي جميع أقسام العين.
قرنية: شحمة العين، والجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين. (انظر ما سبق). (بوشر، معجم المنصوري. ابن البيطار).
قرنان: زوج مخدوع. (بوشر). قران: في ابن خلكان (1: 118):ولد في قران سنة 460. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: ولد في سنة 460. أليس بالأحرى أن يكون معناها: ولد في إحدى السني، بين 460 و469.
قران: من مصطلح علم التنجيم (المقدمة 1: 204) وقد ترجم السيد دي سلان القرانات إلى الفرنسية بما معناه التقاء ظاهر بين كوكبين أو اكثر في منطقة واحدة من السماء.
أهل القرانات: الذين ولدوا في زمن التقاء كوكبين معين. (المقدمة 1: 306).
القرانات: لقب كلوك الإفرنج عند الأتراك (محيط المحيط).
قرين: صاحب، رفيق، عشير، اليف. وجمعها في معجم بوشر أقران.
قرينة: تطلق أيضا على الرجل بمعنى قرين أي صاحب ورفيق وعشير. وزيادة التاء للمبالغة كما في نسابة ورواية وكريمة. (معجم مسلم، كليلة ودمنة ص109، ص114).
قرينة: شيء مماثل، نظير، شبيه، مضارع. دي ساسي طرائف 1: 170).
قرينة: ما يتصل بالشيء ويدل عليه. ففي ألف ليلة، 3: 358) ميز المفاتيح من بعضها بالقرينة.
قرينة: حال ثانوية، ظرف ثانوي، دليل، إضافي أو دليل فقط. ففي تاريخ البربر (2: 16): كان من الصعب أن يتحقق من أي هذين الادعاءين هو الأولى والقرائن متساوية من الجانبين: وانظر المقدمة (1: 399، 2: 30).
قرائن الكلام: ما يوحي به الكلام من معان. ضد حركات الإعراب. (المقدمة 3: 362).
قرينة الحال، والجمع قرائن الأحوال: الظرف الدال على الحال. (فوك) ولعلها الظروف الطارئة في البيت الذي ذكره عبد الواحد (ص173) وهو.
فقالت وقد رق الحديث وأبصرت ... قرائن أحوال أذعن المكتما
قرينة: عند النساء جنية يتوهمن أنها تظهر لهن أحيانا. ويزعمن أن لكل امرأة قرينة، ويسمينها تابعة أيضا. (محيط المحيط).
قرينة: داء قديم. وصرع، داء النقطة (دومب ص89، ليرشندي).
قرينة: مجموعة من الأسماء الخاصة لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات. (ياقوت 5: 33 رقم 1).
القرينة: عند أصحاب العربية أمر يشير إلى المقصود أو يدل على الشيء من غير الاستعمال فيه تؤخذ من لاحق الكلام الدال على خصوص المقصود أو من سابقه كذلك.
وهي قسمان حالية ومقالية، فالأولى كقولك للمسافر في كنف الله، فإن في العبارة حذفا أي سر في كنف الله، ويدل على هذا المحذوف تجهز المخاطب للسفر، وهو القرينة الحالية. والثانية كقولك رأيت أسدا يكتب، فإن المراد بالأسد رجل شجاع، ويدل على إرادته ذكر الكتابة المنسوبة إليه، وهي القرينة المقالية.
وقد يقال لفظية ومعنوية وهما كذلك، ج قرائن.
وقد تطلق القرينة على الفقرة من السجع وعلى آخر الكلمات منه. (محيط المحيط) غير أن القرينة عند البلاغيين هي الكلمة أو الجملة التي تدل على أن في الكلام استعارة، وهي كلمة يكتب في العبارة المذكورة (انظر ميهرن بلاغة ص31، ص23، ص36).
قرينة الغزال: نوع من التمر (مجلة الشرق والجزائر المسلسلة الجديدة 1: 311).
قرينة (باللاتينية Caria، وبالأسبانية Carena) : صالب المركب، وهي عارضة رئيسة تمتد على طول قعر المركب، حيزوم المركب. (لاتور، ليرشندي) وعند مارسيل: قارينة.
قريني: جاء في معجم فريتاج، وهي خطأ، والصواب قرنبي. (انظر قرنبا).
قرانيا (باليونانية كرانيا): حب الشوم (بوشر، ابن البيطار 2: 289).
قران؛ اقرن، ذو قرنين. (الكالا).
قران: قرنان، ديوث. (فوك، الكالا، ويندس ص16، هوست ص44، ص104، جاكسون ص158، اجرل ص46).
اقرن: ذو قرنين (الكامل ص705) وفي الدميري: كبش اقرن.
اقيرن: تل، مرتفع صغير. (رايت ص54).
مقرن: قرنان، ديوث. (بوشر).
مقرن: ذو زوايا. (نيبور رحلة ص23).
مقرن: عند العامة ما كان له أربع زوايا. (محيط المحيط).
مقرن: منحزت بشكل مضلع، منحوت الصفائح والوجوه. (بوشر) وينقل السيد دي غويه من الموشى (ص125 ق) وفيه المقرنة (الخواتيم؟) خواتيم.
مقرن: صواني. (بوشر).
مقرنة: مقرن، نير، سميق (أبو الوليد ص538).
مقرنة: حية قرناء لها كالحميتين في رأسها.
ويقال: أفعى مقرنة. (فون هوجلين في زيشر، مجلة اغة مصر القديمة، مايس 1868 ص55) وتسمى باللاتينية Vipera Cerastes مقران: ذو قرنين، (فوك).
مقرون: ماله عدة زوايا أو أطراف (نيبور رحلة ص23).
مقرون: يقول جويون (ص221): وغالبا ما يحمل هذا البايزار (مربى الباز والصقور) ثلاثة بازات أو صقور مرة واحدة أحدهما على كفه والآخر على كتفه والثالث فوق قبعة البرنس، وهذه الطيور مربوطة من أقدامها بحبل دقيق طرفه مربوط برزة تدور على صفيحة من نحاس أو فضة، ويطلق على مجموع هذه الآلة الصغيرة اسم مقرون Mgroun.
مقرونة: منديل طوله أربعة أذرع تلفه النساء البدويات حول رؤوسهن وتحت احناكهن. (زيشر 22: رقم 13، بركهارت البدو ص28).
مقارنة خيل: خيل مقرونة. (بوشر).
مقترن واقتراني: مركب. (بوشر).
الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون

الْقرن: الروق. وَالْجمع: قُرُون، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وموضعه من رَأس الْإِنْسَان: قرن أَيْضا. وَجمعه: قُرُون.

وكبش أقرن: كَبِير القرنين، وَكَذَلِكَ التيس، وَالْأُنْثَى: قرناء.

ورمح مقرون: سنانه من قرن، وَذَلِكَ أَنهم رُبمَا جعلُوا أسنة رماحهم من قُرُون الظباء وَالْبَقر الْوَحْش، قَالَ الْكُمَيْت:

وَكُنَّا إِذا جَبَّار قوم ارادنا ... بكيد حملناه على قرن أعفرا

وَقَوله:

ورامح قد رفعت هاديه ... من فَوق رمح فظل مَقْرُونا

فسره بِمَا قدمْنَاهُ.

والقرن: الذؤابة، وَخص بَعضهم بِهِ: ذؤابة الْمَرْأَة وضفيرتها. وَالْجمع: قُرُون.

وقرنا الجرادة: شعرتان فِي رَأسهَا.

وَقرن الرجل. حد رَأسه وجانبها.

وَقرن الأكمة: رَأسهَا.

وَقرن الْجَبَل: أَعْلَاهُ، وجمعهما: قرَان، انشد سِيبَوَيْهٍ:

ومعزى هَديا تعلو ... قرَان الأَرْض سودانا

وحية قرناء: لَهَا لحمتان فِي رَأسهَا كَأَنَّهُمَا قرنان واكثر ذَلِك فِي الأفاعي.

والقنان: منارتان تبنيان على رَأس الْبِئْر، تُوضَع عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة الَّتِي يَدُور عَلَيْهَا المحور.

وَقيل: هما ميلان على فَم الْبِئْر تعلق بهما البكرة وَإِنَّمَا يسميان بذلك إِذا كَانَا من حِجَارَة، فَإِذا كَانَا من خشب فهما دعامتان.

والقرن، أَيْضا: البكرة. وَالْجمع: أقرن، وقرون.

وَقرن الفلاة: اولها.

وَقرن الشَّمْس: أَولهَا عِنْد الطُّلُوع.

وَقيل: أول شعاعها، وَقيل: ناحيتها.

وَذُو القرنين، الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل: لقب الْإِسْكَنْدَر الرُّومِي، سمي بذلك، لِأَنَّهُ قبض على قُرُون الشَّمْس.

وَقيل: سمي بِهِ، لِأَنَّهُ دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فقرنوه، أَي ضربوه على قَرْني رَأسه.

وَقيل: لِأَنَّهُ كَانَت لَهُ ضفيرتان.

وَقيل: لِأَنَّهُ بلغ قطري الأَرْض، مشرقها وَمَغْرِبهَا.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَلي رَضِي الله عَنهُ: " إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها ": أَي طرفيها. قيل فِي تَفْسِيره: ذُو قَرْني الْجنَّة: أَي طرفيها. وَقيل: ذُو قَرْني الامة، فأضمرها وَإِن لم يتَقَدَّم ذكرهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب) أَرَادَ الشَّمْس، وَلَا ذكر لَهَا، وَقَوله تَعَالَى: (ولَو يُؤَاخذ الله النَّاس بِمَا كسبوا مَا ترك على ظهرهَا من دَابَّة) . وكقول حَاتِم:

أماوي مَا يَعْنِي الثراء عَن الْفَتى ... إِذا حشرجت يَوْمًا وضاق بهَا الصَّدْر

يَعْنِي: النَّفس. قَالَ أَبُو عبيد: وَأَنا اخْتَار هَذَا التَّفْسِير الْأَخير على الاول، لحَدِيث يرْوى عَن عَليّ وَذَلِكَ: " أَنه ذكر ذَا القرنين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فضربوه على قرنيه ضربتين، وَفِيكُمْ مثله ". فنرى أَنه أَرَادَ نَفسه، أَي: أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى يضْرب رَأْسِي ضربتين يكون فيهمَا قَتْلِي.

وَذُو القرنين: الْمُنْذر الْأَكْبَر جد النُّعْمَان بن الْمُنْذر، كَانَت لَهُ ذؤابتان، وَلَيْسَ هُوَ الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل، وَبِه فسر ابْن دُرَيْد قَول امْرِئ الْقَيْس:

أصد نشاص ذِي القرنين حَتَّى ... تولى عَارض الْملك الْهمام وَقرن الْقَوْم: سيدهم.

وَقرن الْكلأ: أَنفه الَّذِي لم يُوطأ، وَقيل: خَيره، وَقيل: آخِره.

وَأصَاب قرن الْكلأ: إِذا أصَاب مَالا وافرا.

والقرن: الدفعة من الْعرق، يُقَال: عصرنا الْفرس قرنا أَو قرنين. وَالْجمع: قُرُون، قَالَ:

تضمر بالأصائل كي يَوْم ... تسن على سنابكها الْقُرُون

وَكَذَلِكَ: عدا الْفرس قرنا أَو قرنين.

والقرون: الَّذِي يعرق سَرِيعا إِذا جرى.

والقرن: الطلق من الجري.

وقرون الْمَطَر: دَفعه المتفرقة.

والقرن: الْأمة تأتى بعد الْأمة. قيل: مدَّته عشر سِنِين، وَقيل: عشرُون سنة، وَقيل: ثَلَاثُونَ سنة. وَقيل: سِتُّونَ، وَقيل: سَبْعُونَ، وَقيل: ثَمَانُون. وَهُوَ مِقْدَار التَّوَسُّط فِي اعمار أهل الزَّمَان. والقرن فِي قوم نوح: على مِقْدَار اعمارهم، وَفِي قوم مُوسَى وَعِيسَى وَعَاد وَثَمُود: على قدر اعمارهم.

وَقيل: الْقرن أَرْبَعُونَ سنة، بِدَلِيل قَول الْجَعْدِي:

ثَلَاثَة أهلين أفنيتهم ... وَكَانَ الْإِلَه هُوَ المستآسا

وَقَالَ هَذَا وَهُوَ ابْن مائَة وَعشْرين سنة.

وَجمعه: قُرُون.

وَفُلَان على قرن فلَان: أَي سنه وقده.

وَهُوَ قرنه: أَي لدته.

والقرن: الجبيل المتفرد.

وَقيل: هُوَ قِطْعَة تنفرد من الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الْجَبَل الصَّغِير. وَالْجمع: قُرُون، وقران، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

توقى بأطراف الْقرَان وطرفها ... كطرف الحباري أخطأتها الأجادل

والقرن: شَيْء من لحاء شجر يفتل مِنْهُ حَبل.

والقرن: الْخصْلَة من الشّعْر وَالصُّوف، جمع كل ذَلِك: قُرُون.

والقرن: شَبيه بالعفلة.

وَقيل: هُوَ كالنتوء فِي الرَّحِم يكون فِي النَّاس وَالشَّاء وَالْبَقر.

والقرناء: العفلاء.

وقرنة الرَّحِم: مَا نتأ مِنْهُ.

وَقيل: القرنتان: رَأس الرَّحِم.

وَقيل: زاويتاه. وَقيل: شعبتاه، وَكَذَلِكَ: هما من رحم الضبة.

وقرنه السَّيْف والسنان، وقرنهما: حدهما.

وقرنة النصل: طرفه.

وَقيل: قرنتاه: ناحيتاه من عَن يَمِينه وشماله.

وأقرن الرمْح إِلَيْهِ: رَفعه.

وَقرن الشَّيْء بالشَّيْء، وقرنه إِلَيْهِ يقرنه قرنا: شده إِلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: (وآخَرين مُقرنين فِي الأصفاد) إِمَّا أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا أَرَادَ بقوله: (مقرونين) وَإِمَّا أَن يكون للتكثير، وَهَذَا هُوَ السَّابِق إِلَيْنَا من أول وهلة.

وَقرن الْحَج بِالْعُمْرَةِ قراناً: وَصلهَا.

وَقد اقْترن الشيئان، وتقارنا.

وَجَاءُوا قرانى: أَي مقترنين.

وقارن الشيءُ الشَّيْء مُقَارنَة، وقرانا: اقْترن بِهِ.

والقرن: الْحَبل يقرن بِهِ البعيران.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَهُوَ الْقرَان، وَجمعه: قرن. والقرن، والقرين: الْبَعِير المقرون بآخر.

والقرينة: النَّاقة تشد إِلَى أُخْرَى.

وقرنك: الَّذِي يقارنك. وَالْجمع: قرناء.

وقرانى الشَّيْء: كقرينه، قَالَ رؤبة:

يمطو قراناه بهاد مُرَاد

وقرنك: المقاوم لَك فِي أَي شَيْء كَانَ.

وَقيل: هُوَ المقاوم لَك فِي شدَّة الْبَأْس فَقَط.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَامْرَأَة قرن، وَقرن: كَذَلِك.

والقرن: التقاء طرفِي الحاجبين.

وَقد قرن، وَهُوَ اقرن.

وحاجب مقرون: كَأَنَّهُ قرن بِصَاحِبِهِ.

وَقيل: لَا يُقَال: أقرن وَلَا قرناء حَتَّى يُضَاف إِلَى الحاجبين.

والقرن: اقتران الرُّكْبَتَيْنِ.

وَرجل أقرن.

والقرون من الرِّجَال: الَّذِي يَأْكُل لقمتين أَو تمرتين، وَقَالَ امْرَأَة لبعلها، ورأته يَأْكُل كَذَلِك: أبرماً قروناً؟؟ وَالِاسْم: الْقرَان.

والقرون من الْإِبِل: الَّتِي تجمع بَين محلبين فِي حلبة.

وَقيل: هِيَ المقترنة القادمين والآخرين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي إِذا بعرت قارنت بَين بعرها.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تضع خف رجلهَا مَوضِع خف يَدهَا. وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْخَيل.

والمقرون من أَسبَاب الشّعْر: مَا اقترنت فِيهِ ثَلَاث حركات بعْدهَا سَاكن، " كمفتا "، من " متفاعلن "، و" علتن " من " مفعلتن " " فمفتا "، قد قرنت السببين بالحركة. وَقد يجوز إِسْقَاطهَا فِي الشّعْر حَتَّى يصير السببان مفروقين نَحْو " عيلن " من " مفاعيلن ". والمقرن: الْخَشَبَة الَّتِي تشد على رَأس الثورين.

وَالْقرَان، والقرن: خيط من سلب، وَهُوَ قشر يفتل، يوثق على عنق كل وَاحِد من الثورين ثمَّ يوثق فِي وَسطهمْ اللومة.

والقرنان: الَّذِي يُشَارك فِي امْرَأَته، كَأَنَّهُ يقرن بِهِ غَيره، عَرَبِيّ صَحِيح، حَكَاهُ كرَاع.

والقرون، والقرونة، والقرينة، والقرين: النَّفس.

وقرينة الرجل: امْرَأَته، لمقارنته إِيَّاهَا.

وروى ابْن عَبَّاس: " أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أَتَى يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: يَا عَائِشَة، الْيَوْم يَوْم تبعل وقران ".

قيل: عَنى بالمقارنة: التَّزْوِيج.

وَفُلَان إِذا جاذبته قرينته قهرها: أَي إِذا ضم إِلَيْهِ أَمر أطاقه.

وَأخذت قروني من الْأَمر: أَي حَاجَتي.

والقرن: السَّيْف والنبل. وَجمعه: قرَان. قَالَ العجاج:

عَلَيْهِ ورقان الْقرَان النصل

والقرن: الجعبة من جُلُود تكون مشقوقة، وَإِنَّمَا تشق لتصل الرّيح إِلَى الريش فَلَا يفْسد.

وَقيل: هِيَ الجعبة مَا كَانَت.

وَرجل قَارن: ذُو سيف ورمح وجعبة قد قرنها.

وَبسر قَارن: قرن الإبسار بالإرطاب، أزدية.

والقرائن: جبال مَعْرُوفَة مقترنة، قَالَ تأبط شرا:

وحشحشت مشعوف النَّجَاء وراعني ... أنَاس بفيفان فمزت القرائنا

وَالْقُرْآن، من لم يهمزه جعله من هَذَا، لاقتران آيه، وَعِنْدِي: أَنه على تَخْفيف الْهَمْز.

وأقرن لَهُ، وَعَلِيهِ: أطَاق وقوى واعتلى: وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كُنَّا لَهُ مُقرنين) . وأقرن عَن الشَّيْء: ضعف، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

ترى الْقَوْم مِنْهَا مُقرنين كَأَنَّمَا ... تساقوا عقارا لَا يبل سليمها

وأقرن عَن الطَّرِيق: عدل عَنْهَا، أرَاهُ لضَعْفه عَن سلوكها.

وأقرن الرجل: غلبته ضيعته.

والقرن، بِسُكُون الرَّاء: الْحَبل المفتول من لحاء الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والقرن أَيْضا: الْخصْلَة المفتوله من العهن.

وأقرن الدمل: حَان أَن يتفقأ.

وأقرن الدَّم فِي الْعرق، واستقرن: كثر.

وقرنت السَّمَاء، وأقرنت: دَامَ مطرها.

وَقرن الرمل: أَسْفَله كقنعه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قرونه، بِضَم الْقَاف: نيتة تشبه نَبَات اللوبياء، فِيهَا حب اكبر من الحمص مدحرج أبرش فِي سَواد، فَإِذا جشت خرجت صفراء كالورس، قَالَ: وَهِي فريك أهل الْبَادِيَة لكثرتها.

والقريناء: اللوبياء.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة، القريناء: عشبة نَحْو الذِّرَاع، لَهَا افنان وسنفة كسنفة الجلبان، وَهِي جلبانة بَريَّة يجمع حبها فتعلفه الْبَقر وَالْغنم، وَلَا ياكله النَّاس لمرارة فِيهِ.

والقرنوة: نَبَات عريض الْوَرق، ينْبت فِي الوية الرمل ودكادكه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: من العشب: القرنوة، وَهِي خضراء غبراء على سَاق، يضْرب وَرقهَا إِلَى الْحمرَة، وَلها ثَمَرَة كالسنبلة، وَهِي مرةيدبغ بهَا الأساقي، وَالْوَاو فِيهَا زَائِدَة للتكثير.

والصيغة لَا للمعنى وَلَا للإلحاق، أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل: فرزدقة.

وَجلد مقرني: مدبوغ بالقرنوة.

وَقد قرنيته، أثبتوا الْوَاو كَمَا أثبتوا بَقِيَّة حُرُوف الأَصْل من الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون، ثمَّ قلبوها يَاء للمجاورة.

وَحكى يَعْقُوب: أَدِيم مقرون بِهَذَا، على طرح الزَّائِد. قَالَ أَبُو حنيفَة: القرنوة: قُرُون تنْبت أكبر من قُرُون الدجر فِيهَا حب أكبر من الحمص، فَإِذا جش خرج اصفر فيطبخ كَمَا تطبخ الهريسة فيؤكل ويدخر للشتاء.

وَأَرَادَ أَبُو حنيفَة بقوله: " قُرُون تنْبت ": مثل " قُرُون ... ".

وَقرن الثمام: شَبيه بالباقلي.

وَيَوْم أقرن: يَوْم لغطفان على بني عَامر.

وَبَنُو قرن: قَبيلَة من الازد.

وَقرن: حَيّ من الْيمن.

ومقرن: اسْم.

وَقرن: جبل مَعْرُوف.

والقرينة: مَوضِع.

وَقَارُون: اسْم رجل. وَهُوَ أعجمي.

قرن: القَرْنُ للثَّوْر وغيره: الرَّوْقُ، والجمع قُرون، لا يكسَّر على

غير ذلك، وموضعه من رأْس الإنسان قَرْنٌ أَيضاً، وجمعه قُرون. وكَبْشٌ

أَقْرَنُ: كبير القَرْنَين، وكذلك التيس، والأُنثى قَرْناء؛ والقَرَنُ

مصدر. كبش أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَن. ورُمْح مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛

وذلك أَنهم ربما جعلوا أَسِنَّةَ رماحهم من قُرُون الظباء والبقر

الوحشي؛ قال الكميت:

وكنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أَرادنا

بكَيْدٍ، حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا

وقوله:

ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُ

من فوقِ رُمْحٍ، فظَلَّ مَقْرُونا

فسره بما قدمناه. والقَرْنُ: الذُّؤابة، وخص بعضهم به ذُؤابة المرأَة

وضفيرتها، والجمع قُرون. وقَرْنا الجَرادةِ: شَعرتانِ في رأْسها. وقَرْنُ

الرجلِ: حَدُّ رأْسه وجانِبهُ. وقَرْنُ الأَكمة: رأْسها. وقَرْنُ الجبل:

أَعلاه، وجمعها قِرانٌ؛ أَنشد سيبويه:

ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُو

قِرانَ الأَرضِ سُودانا

(* قوله: هَدِيا؛ هكذا في الأصل، ولعله خفف هَدِياً مراعاة لوزن الشعر).

وفي حديث قَيْلة: فأَصابتْ ظُبَتُه طائفةً من قُرونِ رأْسِيَهْ أَي

بعضَ نواحي رأْسي. وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لها لحمتان في رأْسها كأَنهما

قَرْنانِ، وأكثر ذلك في الأَفاعي. الأَصمعي: القَرْناء الحية لأَن لها قرناً؛

قال ذو الرمة يصف الصائد وقُتْرتَه:

يُبايِتُه فيها أَحَمُّ، كأَنه

إباضُ قَلُوصٍ أَسْلَمَتْها حِبالُها

وقَرْناءُ يَدْعُو باسْمِها، وهو مُظْلِمٌ،

له صَوْتُها: إرْنانُها وزَمالُها

يقول: يُبيِّنُ لهذا الصائد صَوْتُها أَنها أَفْعَى، ويُبَيِّنُ له

مَشْيُها وهو زَمَالها أَنها أَفعى، وهو مظلم يعني الصائد أَنه في ظلمة

القُتْرَة؛ وذكر في ترجمة عرزل للأَعشى:

تَحْكِي له القَرْناءُ، في عِرْزَالِها،

أُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها

قال: أَراد بالقَرْناء الحية. والقَرْنانِ: مَنارَتانِ تبنيان على رأْس

البئر توضع عليهما الخشبة التي يدور عليها المِحْوَرُ، وتُعَلَّق منها

البَكَرةُ، وقيل: هما مِيلانِ على فم البئر تعلق بهما البكرة، وإنما يسميان

بذلك إذا كانا من حجارة، فإذا كانا من خشب فهما دِعامتانِ. وقَرْنا

البئرِ: هما ما بُنِيَ فعُرِّض فيجعل عليه الخَشَبُ تعلق البكرة منه؛ قال

الراجز:

تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ، فانْظُرْ ما هما،

أَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟

وفي حديث أَبي أَيوب: فوجده الرسولُ يغتسل بين القَرْنَيْنِ؛ هما قَرْنا

البئر المبنيان على جانبيها، فإن كانتا من خشب فهما زُرْنُوقان.

والقَرْنُ أَيضاً: البَكَرَةُ، والجمع أَقْرُنٌ وقُرُونٌ. وقَرْنُ الفلاة:

أَوّلها. وقَرْنُ الشمس: أَوّلها عند طلوع الشمس وأَعلاها، وقيل: أوّل

شعاعها، وقيل: ناحيتها. وفي الحديث حديث الشمس: تَطْلُع بين قَرْنَيْ شَيْطانٍ،

فإذا طَلَعَتْ قارَنَها، فإذا ارْتَفَعَتْ فارقها؛ ونهي النبي، صلى الله

عليه وسلم، عن الصلاة في هذا الوقت، وقيل: قَرْنا الشيطان ناحيتا رأْسه،

وقيل: قَرْناه جَمْعاهُ اللذان يُغْريهما بإضلال البشر. ويقال: إن

الأَشِعَّةَ

(* قوله «ويقال إن الأشعة إلخ» كذا بالأصل ونسخة من التهذيب،

والذي في التكملة بعد قوله تشرف عليهم: هي قرنا الشيطان) .التي تَتَقَضَّبُ

عند طلوع الشمس ويُتَراءَى للعيون أَنها تُشْرِف عليهم؛ ومنه قوله:

فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ،

عَيْناً بغَضْيانَ ثَجُوجِ العُنْبُب

قيل: إن الشيطان وقَرْنَيْه يُدْحَرُونَ عن مَقامهم مُرَاعِين طلوعَ

الشمس ليلة القَدر، فلذلك تَطْلُع الشمسُ لا شُعاعَ لها، وذلك بَيِّنٌ في

حديث أُبيّ بن كعب وذكره آيةَ ليلة القدر، وقيل: القَرْنُ القُوَّة أي

حين تَطْلُع يتحرّك الشيطان ويتسلط فيكون كالمُعِينِ لها، وقيل: بين

قَرْنَيْه أي أُمَّتَيْه الأَوّلين والآخرين، وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس

عند طلوعها، فكأَنَّ الشيطان سَوَّل له ذلك، فإذا سجد لها كان كأَن

الشيطان مُقْتَرِنٌ بها.

وذو القَرْنَيْنِ الموصوفُ في التنزيل: لقب لإسْكَنْدَرَ الرُّوميّ، سمي

بذلك لأَنه قَبَضَ على قُرون الشمس، وقيل: سمي به لأَنه دعا قومه إلى

العبادة فَقَرَنُوه أَي ضربوه على قَرْنَيْ رأْسه، وقيل: لأَنه كانت له

ضَفيرتان، وقيل: لأَنه بلغ قُطْرَي الأَرض مشرقها ومغربها، وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لعلي، عليه السلام: إن لك بيتاً في الجنة وإنك لذو

قَرْنَيْها؛ قيل في تفسيره: ذو قَرْنَي الجنة أَي طرفيها؛ قال أَبو عبيد: ولا

أَحسبه أَراد هذا، ولكنه أَراد بقوله ذو قرنيها أَي ذو قرني الأُمة،

فأَضمر الأُمة وإن لم يتقدم ذكرها، كما قال تعالى: حتى تَوارتْ بالحجاب؛

أَراد الشمس ولا ذكر لها. وقوله تعالى: ولو يُؤَاخِذُ اللهُ الناسَ بما

كسَبُوا ما تَرَكَ على ظَهْرِها من دابةٍ؛ وكقول حاتم:

أَماوِيَّ، ما يُغْني الثَّراءُ عن الفَتَى،

إذا حَشْرَجَتْ يوماً، وضاق بها الصَّدْرُ

يعني النفْسَ ، ولم يذكرها. قال أَبو عبيد: وأَنا أَختار هذا التفسير

الأَخير على الأَول لحديث يروى عن علي، رضي الله عنه، وذلك أَنه ذكر ذا

القَرْنَيْنِ فقال: دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قَرْنَيه

ضربتين وفيكم مِثْلُه؛ فنُرَى أَنه أَراد نَفْسه، يعني أَدعو إلى الحق حتى

يُضرب رأْسي ضربتين يكون فيهما قتلي، لأَنه ضُرِبَ على رأْسه ضربتين:

إحداهما يوم الخَنْدَقِ، والأُخرى ضربة ابن مُلْجَمٍ. وذو القرنين: هو

الإسكندرُ، سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب، وقيل: لأَنه كان في رأْسه

شِبْهُ قَرْنَين، وقيل: رأَى في النوم أَنه أَخَذَ بقَرْنَيِ الشمسِ. وروي

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال في قوله، عليه السلام: إنك لذو قَرْنَيْها؛

يعني جَبَليها، وهما الحسن والحسين؛ وأَنشد:

أَثوْرَ ما أَصِيدُكم أَم ثورَيْنْ،

أَم هذه الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ

قال: قَرْناها ههنا قَرْناها، وكانا قد شَدَنا، فإذا آذاها شيء دَفَعا

عنها. وقال المبرد في قوله الجماء ذات القرنين، قال: كان قرناها صغيرين

فشبهها بالجَمّاءِ، وقيل في قوله: إنك ذو قَرْنَيْها؛ أي إنك ذو قَرنَيْ

أُمَّتي كما أَن ذا القرنين الذي ذكره الله في القرآن كان ذا قَرْنيْ

أُمَّته التي كان فيهم. وقال، صلى الله عليه وسلم: ما أَدري ذو القرنين

أَنبيّاً كان أَم لا. وذو القَرْنينِ: المُنْذِرُ الأَكبرُ بنُ ماءٍ

السماء جَدُّ النُّعمان بن المنذر، قيل له ذلك لأَنه كانت له ذؤابتان

يَضْفِرُهما في قَرْنيْ رأْسه فيُرْسِلُهما، وليس هو الموصوف في التنزيل، وبه

فسر ابن دريد قول امرئ القيس:

أَشَذَّ نَشاصَ ذي القَرْنينِ، حتى

توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ

وقَرْنُ القوم: سيدُهم. ويقال: للرجل قَرْنانِ أَي ضفيرتان؛ وقال

الأَسَدِيُّ:

كَذَبْتُم، وبيتِ اللهِ، لا تَنْكِحونها

بَنِي شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ

أَراد يا بني التي شابَ قَرْناها، فأَضمره. وقَرْنُ الكلإِ: أَنفه الذي

لم يوطأْ، وقيل: خيره، وقيل: آخره. وأَصاب قَرْنَ الكلإ إذا أَصاب مالاً

وافراً. والقَرْنُ: حَلْبَة من عَرَق. يقال: حَلَبنا الفرسَ قَرْناً أَو

قَرْنينِ أي عَرَّقناه. والقَرْنُ: الدُّفعة من العَرَق. يقال: عَصَرْنا

الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين، والجمع قُرون؛ قال زهير:

تُضَمَّرُ بالأَصائِل كلَّ يوْمٍ،

تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ

وكذلك عَدَا الفرسُ قَرْناً أَو قرنين. أَبو عمرو: القُرونُ العَرَقُ.

قال الأَزهري: كأَنه جمع قَرْن. والقَرُونُ: الذي يَعْرَقُ سريعاً، وقيل:

الذي يَعْرَق سريعاً إذا جرى، وقيل: الفرس الذي يَعْرَقُ سريعاً، فخص.

والقَرْنُ: الطَّلَقُ من الجَرْي. وقُروُنُ المطر: دُفَعُه

المُتَفرِّقة.والقَرْنُ: الأُمَّةُ تأْتي بعد الأُمَّة، وقيل: مُدَّتُه عشر سنين،

وقيل: عشرون سنة، وقيل: ثلاثون، وقيل: ستون، وقيل: سبعون، وقيل: ثمانون وهو

مقدار التوسط في أَعمار أهل الزمان، وفي النهاية: أََهل كلِّ زمان،

مأْخوذ من الاقْتِران، فكأَنه المقدار القد يَقْترِنُ فيه أهلُ ذلك الزمان في

أَعمارهم وأَحوالهم. وفي الحديث: أَن رجلاً أَتاه فقال عَلِّمْني

دُعاءً، ثم أَتاه عند قَرْنِ الحَوْلِ أَي عند آخر الحول الأَول وأَول

الثاني. والقَرْنُ في قوم نوح: على مقدار أَعمارهم؛ وقيل: القَرْنُ أَربعون

سنة بدليل قول الجَعْدِي:

ثَلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُم،

وكانَ الإلَهُ هو المُسْتَاسا

وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة، وقيل: القَرْن مائة سنة، وجمعه

قُرُون. وفي الحديث: أَنه مسح رأْس غلام وقال عِشْ قَرْناً، فعاش مائة سنة.

والقَرْنُ من الناس: أَهلُ زمان واحد؛ وقال:

إذا ذهب القَرْنُ الذي أَنتَ فيهمُ،

وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ، فأَنتَ غَرِيبُ

ابن الأَعرابي: القَرْنُ الوقت من الزمان يقال هو أَربعون سنة، وقالوا:

هو ثمانون سنة، وقالوا: مائة سنة؛ قال أَبو العباس: وهو الاختيار لما

تقدَّم من الحديث. وفي التنزيل العزيز: أَوَلَمْ يَرَوْا كم أَهْلَكْنا من

قبْلهم من قَرْنٍ؛ قال أَبو إسحق: القَرْنُ ثمانون سنة، وقيل: سبعون سنة،

وقيل: هو مطلق من الزمان، وهو مصدر قَرَنَ يَقْرُنُ؛ قال الأَزهري:

والذي يقع عندي، والله أَعلم، أن القَرْنَ أَهل كل مدة كان فيها نبيّ أَو كان

فيها طبقة من أَهل العلم، قَلَّتْ السِّنُون أَو كثرت، والدليل على

هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكم قَرْنِي، يعني أَصحابي، ثم

الذين يَلُونَهم، يعني التابعين، ثم الذين يَلُونهم، يعني الذين أَخذوا

عن التابعين، قال: وجائز أَن يكون القَرْنُ لجملة الأُمة وهؤلاء قُرُون

فيها، وإنما اشتقاق القَرْن من الاقْتِران، فتأَويله أَن القَرْنَ الذين

كانوا مُقْتَرِنين في ذلك الوقت والذين يأْتون من بعدهم ذوو اقْتِرانٍ آخر.

وفي حديث خَبّابٍ: هذا قَرْنٌ قد طَلَعَ؛ أَراد قوماً أَحداثاً

نَبَغُوا بعد أَن لم يكونوا، يعني القُصّاص، وقيل: أَراد بِدْعَةً حَدثت لم

تكون في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم. وقال أَبو سفيان بن حَرْبٍ

للعباس بن عبد المطلب حين رأَى المسلمين وطاعتهم لرسول الله، صلى الله عليه

وسلم، واتباعَهم إياه حين صلَّى بهم: ما رأَيت كاليوم طاعةَ قومٍ، ولا

فارِسَ الأَكارِمَ، ولا الرومَ ذاتَ القُرُون؛ قيل لهم ذاتُ القُرُون

لتوارثهم الملك قَرْناً بعد قَرْنٍ، وقيل: سُمُّوا بذلك لقُرُونِ شُعُورهم

وتوفيرهم إياها وأَنهم لا يَجُزُّونها. وكل ضفيرة من ضفائر الشعر

قَرْنٌ؛ قال المُرَقِّشُ:

لاتَ هَنَّا، وليْتَني طَرَفَ الزُّجْـ

جِ، وأَهلي بالشأْم ذاتُ القُرونِ

أَراد الروم، وكانوا ينزلون الشام. والقَرْنُ: الجُبَيْلُ المنفرد،

وقيل: هو قطعة تنفرد من الجَبَل، وقيل: هو الجبل الصغير، وقيل: الجبيل

الصغير المنفرد، والجمع قُرُونٌ وقِرانٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ، وطَرْفُها

كطَرْفِ الحُبَارَى أَخطأَتْها الأَجادِلُ

والقَرْنُ: شيء من لِحَاء شَجر يفتل منه حَبْل. والقَرْن: الحَبْل من

اللِّحاءِ؛ حكاه أَبو حنيفة. والقَرْنُ أَيضاً: الخُصْلة المفتولة من

العِهْن. والقَرْنُ: الخُصْلة من الشعر والصوف، جمعُ كل ذلك قُروُنٌ؛ ومنه

قول أَبي سفيان في الرُّومِ: ذاتِ القُرُون؛ قال الأَصمعي: أَراد قُرون

شعُورهم، وكانوا يُطوِّلون ذلك يُعْرَفُون به؛ ومنه حديث غسل الميت:

ومَشَطناها ثلاثَ قُرون. وفي حديث الحجاج: قال لأسماءَ لَتَأْتِيَنِّي أو

لأَبعَثنَّ إليكِ من يسَحبُك بقرونكِ. وفي الحديث: فارِسُ نَطْحةً أَو

نَطْحتَين

(* قوله «فارس نصحة أو نطحتين» كذا بالأصل ونسختين من النهاية

بنصب نطحة أو نطحتين، وتقدم في مادة نطح رفعهما تبعاً للأصل ونسخة من

النهاية وفسره بما يؤيد بالنصب حيث قال هناك: قال أبو بكر معناه فارس تقاتل

المسلمين مرة أو مرتين فحذف الفعل وقيل تنطح مرة أو مرتين فحذف الفعل

لبيان معناه) . ثم لا فارس بعدها أَبداً. والرُّوم ذاتُ القُرون كلما

هلَك قَرْنٌ خَلَفه قرن، فالقُرون جمع قَرْنٍ؛ وقول الأَخطل يصف النساء:

وإذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ،

فكأَنما حَلَّت لهنَّ نُذُورُ

قال أَبو الهيثم: القُرون ههنا حبائلُ الصَّيّاد يُجْعَل فيها قُرونٌ

يصطاد بها، وهي هذه الفُخوخ التي يصطاد بها الصِّعاءُ والحمامُ، يقول:

فهؤلاء النساءإِذا صِرْنا في قُرونهنَّ فاصْطَدْننا فكأَنهن كانت عليهن

نُذُور أَن يَقْتُلننا فحَلَّتْ؛ وقول ذي الرمة في لغزيته:

وشِعْبٍ أَبى أَن يَسْلُكَ الغُفْرُ بينه،

سَلَكْتُ قُرانى من قَياسِرةٍ سُمْرا

قيل: أَراد بالشِّعْب شِعْب الجبل، وقيل: أَراد بالشعب فُوقَ السهم،

وبالقُرانى وَتراً فُتِل من جلد إِبل قَياسرةٍ. وإِبلٌ قُرانى أَي ذات

قرائن؛ وقول أَبي النجم يذكر شَعرهَ حين صَلِعَ:

أَفناه قولُ اللهِ للشمسِ: اطلُعِي

قَرْناً أَشِيبِيه، وقَرْناً فانزِعي

أَي أَفنى شعري غروبُ الشمس وطلوعها، وهو مَرُّ الدهر.

والقَرينُ: العين الكَحِيل.

والقَرْنُ: شبيةٌ بالعَفَلة، وقيل: هو كالنُّتوء في الرحم، يكون في

الناس والشاء والبقر. والقَرْناء: العَفْلاء.

وقُرْنةُ الرَّحِم: ما نتأَ منه، وقيل: القُرْنتان رأْس الرحم، وقيل:

زاويتاه، وقيل: شُعْبَتاه، كل واحدة منهما قُرْنةٌ، وكذلك هما من رَحِم

الضَّبَّة. والقَرْنُ: العَفَلة الصغيرة؛ عن الأَصمعي. واخْتُصِم إِلى

شُرَيْح في جارية بها قَرَنٌ فقال: أَقعِدوها، فإِن أَصابَ الأَرض فهو عَيبٌ،

وإِن لم يصب الأَرض فليس بعيب. الأَصمعي: القَرَنُ في المرأَة كالأُدْرة

في الرجل. التهذيب: القَرْناءُ من النساء التي في فرجها مانع يمنع من

سُلوك الذكر فيه، إِما غَدَّة غليظة أَو لحمة مُرْتَتِقة أَو عظم، يقال

لذلك كله القَرَنُ؛ وكان عمر يجعل للرجل إِذا وجد امرأَته قَرْناءَ الخيارَ

في مفارقتها من غير أَن يوجب عليه المهر وحكى ابن بري عن القَزّاز قال:

واختُصِم إِلى شُريح في قَرَن، فجعل القَرَن هو العيب، وهو من قولك امرأَة

قَرْناءُ بَيِّنة القَرَن، فأََما القَرْنُ، بالسكون، فاسم العَفَلة،

والقَرَنُ، بالفتح، فاسم العيب. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: إِذا تزوج

المرأَة وبها قَرْنٌ، فإِن شاءَ أَمسك، وإِن شاءَ طلق؛ القَرْنُ، بسكون

الراء: شيء يكون في فرج المرأَة كالسنِّ يمنع من الوطءِ، ويقال له

العَفَلةُ. وقُرْنةُ السيف والسِّنان وقَرْنهما: حدُّهما. وقُرْنةُ النَّصْلِ:

طرَفه، وقيل: قُرْنتاه ناحيتاه من عن يمينه وشماله. والقُرْنة، بالضم:

الطرَف الشاخص من كل شيء؛ يقال: قُرْنة الجبَل وقُرْنة النَّصْلِ وقُرْنة

الرحم لإِحدى شُعْبتَيه. التهذيب: والقُرْنة حَدُّ السيف والرمح والسهم،

وجمع القُرْنة قُرَنٌ. الليث: القَرْنُ حَدُّ رابية مُشْرِفة على وهدة

صغيرة، والمُقَرَّنة الجبال الصغار يدنو بعضها من بعض، سميت بذلك لتَقارُبها؛

قال الهذلي

(* قوله «قال الهذلي» اسمه حبيب، مصغراً، ابن عبد الله) :

دَلَجِي، إِذا ما الليلُ جَنْـ

ـنَ، على المُقَرَّنةِ الحَباحِبْ

أَراد بالمُقَرَّنة إِكاماً صغاراً مُقْترِنة.

وأَقرَنَ الرُّمحَ إِليه: رفعه. الأَصمعي: الإِقْرانُ رفع الرجل رأْس

رُمحِه لئلاَّ يصيب مَنْ قُدّامه. يقال: أَقرِنْ رمحك. وأَقرَن الرجلُ إِذا

رفع رأْسَ رمحِهِ لئلا يصيب من قدَّامه. وقَرَن الشيءَ بالشيءِ وقَرَنَه

إِليه يَقْرِنه قَرْناً: شَدَّه إِليه. وقُرِّنتِ الأُسارَى بالحبال،

شُدِّد للكثرة.

والقَرينُ: الأَسير. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، مَرَّ برَجلين

مُقترنين فقال: ما بالُ القِران؟ قالا:

نذَرْنا، أَي مشدودين أَحدهما إِلى الآخر بحبل. والقَرَنُ، بالتحريك:

الحبل الذي يُشدّان به، والجمع نفسه قَرَنٌ أَيضاً. والقِرانُ: المصدر

والحبل. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: الحياءُ والإِيمانُ في قَرَنٍ

أَي مجموعان في حبل أَو قِرانٍ. وقوله تعالى: وآخرِين مُقَرَّنين في

الأَصفاد، إِما أَن يكون أَراد به ما أَراد بقوله مَقرُونين، وإِما أَن يكون

شُدِّد للتكثير؛ قال ابن سيده: وهذا هو السابق إِلينا من أَول وَهْلة.

والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة، وقَرَنَ بين الحج والعمْرة قِراناً،

بالكسر. وفي الحديث: أَنه قَرَن بين الحج والعمرة أَي جمع بينهما بنيَّة

واحدة وتلبية واحدة وإِحرام واحد وطواف واحد وسعي واحد، فيقول: لبيك بحجة

وعمرة، وهو عند أَبي حنيفة أَفضل من الإِفراد والتمتع. وقَرَنَ الحجَّ

بالعمرة قِراناً: وَصَلها. وجاء فلان قارِناً، وهو القِرانُ. والقَرْنُ:

مثلك في السنِّ، تقول: هو على قَرْني أَي على سِنِّي. الأَصمعي: هو

قَرْنُه في السن، بالفتح، وهو قِرْنه، بالكسر، إِذا كان مثله في الشجاعة

والشّدة. وفي حديث كَرْدَم: وبِقَرْنِ أَيِّ النساء هي أَي بسنِّ أَيهنَّ. وفي

حديث الضالة: إِذا كتَمها آخِذُها ففيها قَرينتها مثلها أَي إِذا وجد

الرجلُ ضالة من الحيوان وكتمها ولم يُنْشِدْها ثم توجد عنده فإِن صاحبها

يأْخذها ومثلها معها من كاتمها؛ قال ابن الأَثير: ولعل هذا في صدر الإِسلام

ثم نسخ، أَو هو على جهة التأَديب حيث لم يُعَرِّفها، وقيل: هو في الحيوان

خاصة كالعقوبة له، وهو كحديث مانع الزكاة: إِنا آخدُوها وشطرَ ماله.

والقَرينةُ: فَعِيلة بمعنى مفعولة من الاقتِران، وقد اقْتَرَنَ الشيئان

وتَقارَنا.

وجاؤُوا قُرانى أَي مُقْتَرِنِين. التهذيب: والقُرانى تثنية فُرادى،

يقال: جاؤُوا قُرانى وجاؤوا فُرادى. وفي الحديث في أَكل التمر: لا قِران ولا

تفتيش أَي لا تَقْرُنْ بين تمرتين تأْكلهما معاً وقارَنَ الشيءُ الشيءَ

مُقارَنة وقِراناً: اقْتَرَن به وصاحَبَه. واقْتَرَن الشيءُ بغيره

وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْته، ومنه قِرانُ

الكوكب. وقَرَنْتُ الشيءَ بالشيءِ: وصلته. والقَرِينُ: المُصاحِبُ.

والقَرينانِ: أَبو بكر وطلحة، رضي الله عنهما، لأَن عثمان بن عَبَيْد الله،

أَخا طلحة، أَخذهما فَقَرَنَهما بحبل فلذلك سميا القَرِينَينِ. وورد في

الحديث: إِنَّ أَبا بكر وعمر يقال لهما القَرينانِ. وفي الحديث: ما من

أَحدٍ إِلا وكِّلَ به قَرِينُه أَي مصاحبه من الملائكة والشَّياطين

وكُلِّإِنسان، فإِن معه قريناً منهما، فقرينه من الملائكة يأْمره بالخير

ويَحُثه عليه. ومنه الحديث الآخر: فقاتِلْه فإِنَّ معه القَرِينَ، والقَرِينُ

يكون في الخير والشر. وفي الحديث: أَنه قُرِنَ

بنبوته، عليه السلام، إِسرافيلُ ثلاثَ سنين، ثم قُرِنَ به جبريلُ، عليه

السلام، أَي كان يأْتيه بالوحي وغيره.

والقَرَنُ: الحبل يُقْرَنُ به البعيرانِ، والجمع أَقْرانٌ، وهو

القِرَانُ وجمعه قُرُنٌ؛ وقال:

أَبْلِغْ أَبا مُسْمِعٍ، إِنْ كنْتَ لاقِيَهُ،

إِنِّي، لَدَى البابِ، كالمَشْدُودِ في قَرَنِ

وأَورد الجوهري عجزه. وقال ابن بري: صواب إِنشاده أَنِّي، بفتح الهمزة.

وقَرَنْتُ

البعيرين أَقْرُنُهما قَرْناً: جمعتهما في حبل واحد. والأَقْرانُ:

الحِبَالُ. الأَصمعي: القَرْنُ جَمْعُكَ بين دابتين في حَبْل، والحبل الذي

يُلَزَّان به يُدْعَى قَرَناً. ابن شُمَيْل: قَرَنْتُ بين البعيرين

وقَرَنْتهما إِذا جمعت بينهما في حبل قَرْناً. قال الأَزهري: الحبل الذي يُقْرَنُ

به بعيران يقال له القَرَن، وأَما القِرانُ

فهو حبل يُقَلَّدُ البعير ويُقادُ به. وروي أَنَّ ابن قَتَادة صَاحِبَ

الحَمَالَةِ تَحَمَّل بحَمَالة، فطاف في العرب يسأَلُ فيها، فانتهى إِلى

أَعرابي قد أَوْرَدَ إِبلَه فسأَله فقال: أَمعك قُرُنٌ؟ قال: نعم، قال:

نَاوِلْني قِرَاناً، فَقَرَنَ له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ

له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ له بعيراً آخر حتى قَرَنَ

له سبعين بعيراً، ثم قال: هاتِ قِراناً، فقال: ليس معي، فقال: أَوْلى لك

لو كانت معك قُرُنٌ لقَرَنْتُ لك منها حتى لا يبقى منها بعير، وهو إِياس

بن قتادة. وفي حديث أَبي موسى: فلما أَتيت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، قال خذ هذين القَرِينَيْنِ أَي الجملين المشدودين أَحدهما إِلى الآخر.

والقَرَنُ والقَرِينُ: البعير المَقْرُون بآخر. والقَرينة: الناقة

تُشَدُّ إِلى أُخْرى، وقال الأَعور النبهاني يهجو جريراً ويمدح غَسَّانَ

السَّلِيطِي:

أَقُولُ لها أُمِّي سَليطاً بأَرْضِها،

فبئس مُناخُ النازلين جَريرُ

ولو عند غسَّان السَّليطيِّ عَرَّسَتْ،

رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ

قال ابن بري: وقد اختلف في اسم الأَعور النَّبْهانِي فقال ابن الكلبي:

اسمه سُحْمَةُ بن نُعَيم بن الأَخْنس ابن هَوْذَة، وقال أَبو عبيدة في

النقائض: يقال له العَنَّاب، واسمه سُحَيْم بن شَريك؛ قال: ويقوي قول أَبي

عبيدة في العَنَّاب قول جرير في هجائه:

ما أَنتَ، يا عَنَّابُ، من رَهْطِ حاتِمٍ،

ولا من رَوابي عُرْوَةَ بن شَبيبِ

رأَينا قُرُوماً من جَدِيلةَ أَنْجَبُوا،

وفحلُ بنِي نَبْهان غيرُ نَجيبِ

قال ابن بري: وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون القَرَنُ البعيرَ المَقْرونَ

بآخر، وقال: إِنما القَرَنُ الحبل الذي يُقْرَنُ به البعيران؛ وأَما قول

الأَعْور:

رغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيرُ

فإِنه على حذف مضاف، مثل واسْأَلِ القريةَ.

والقَرِينُ: صاحبُك الذي يُقارِنُك، وقَرِينُك: الذي يُقارنُك، والجمع

قُرَناءُ، وقُرانى الشيء: كقَرِينه؛ قال رؤبة:

يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد

وقِرْنُك: المُقاوِمُ لك في أَي شيء كان، وقيل: هو المُقاوم لك في شدة

البأْس فقط. والقِرْنُ، بالكسر: كُفْؤك في الشجاعة. وفي حديث عُمَر

والأَسْقُفّ قال: أَجِدُكَ قَرْناً، قال: قَرْنَ مَهْ؟ قال: قَرْنٌ من حديد؛

القَرْنُ، بفتح القافِ: الحِصْنُ، وجمعه قُرُون، وكذلك قيل لها الصَّياصِي؛

وفي قصيد كعب بن زهير:

إِذا يُساوِرُ قِرْناً، لا يَحِلُّ له

أَن يَتْرُك القِرن إِلا وهو مَجْدول

القِرْنُ، بالكسر: الكُفْءِ

والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أَقران. وفي حديث ثابت بن قَيس:

بئسما عَوَّدْتم أَقْرانَكم أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكم في القتال، والجمع

أَقران، وامرأَة قِرنٌ وقَرْنٌ كذلك. أَبو سعيد: اسْتَقْرَنَ فلانٌ

لفلان إِذا عازَّهُ وصار عند نفسه من أَقرانه. والقَرَنُ: مصدر قولك رجل

أَقْرَنُ بَيِّنُ

القَرَنِ، وهو المَقْرُون الحاجبين. والقَرَنُ: التقاء طرفي الحاجبين

وقد قَرِنَ وهو أَقْرَنُ، ومَقْرُون الحاجبين، وحاجب مَقْرُون: كأَنه قُرِن

بصاحبه، وقيل: لا يقال أَقْرَنُ ولا قَرْناء حتى يضاف إِلى الحاجبين.

وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: سَوابِغَ في غير قَرَنٍ؛

القَرَن، بالتحريك: التقاء الحاجبين. قال ابن الأَثير: وهذا خلاف ما

روته أُم معبد فإِنها قالت في صفته، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ أَقْرَنُ

أَي مَقْرُون الحاجبين، قال: والأَول الصحيح في صفته، صلى الله عليه وسلم،

وسوابغ حال من المجرور، وهو الحواجب، أَي أَنها دقت في حال سبوغها،

ووضع الحواجب موضع الحاجبين لأَن الثنية جمع. والقَرَنُ: اقْتِرانُ

الركبتين، ورجل أَقْرَنُ. والقَرَنُ: تَباعُدُ ما بين رأْسَي الثَّنِيَّتَيْن

وإِن تدانت أُصولهما. والقِران: أَن يَقْرُن بينَ تمرتين يأْكلهما.

والقَرُون: الذي يجمع بين تمرتين في الأَكل، يقال: أَبَرَماً قَرُوناً. وفي

الحديث: أَنه نهى عن القِران إِلا أَن يستأْذن أَحدُكم صاحبَه، ويُرْوى

الإِقْران، والأَول أَصح، وهو أَن يَقْرُِن بين التمرتين في الأَكل، وإِنما نهى

عنه لأَن فيه شرهاً، وذلك يُزْري بفاعله، أَو لأَن فيه غَبْناً برفيقه،

وقيل: إِنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع

هذا يُواسُونَ من القليل، فإِذا اجتمعوا على الأَكل آثر بعضهم بعضاً على

نفسه، وقد يكون في القوم من قد اشْتَدَّ جوعه، فربما قَرَنَ بين التمرتين

أَو عظَّم اللُّقْمة فأَرشدهم إِلى الإِذن فيه لتطيب به أَنْفُسُ

الباقين. ومنه حديث جَبَلَة قال: كنا في المدينة في بَعْثِ العراق، فكان ابن

الزبير يَرْزُقُنا التمر، وكان ابن عمر يمرّ فيقول: لا تُقَارِنُوا إِلا

أَن يستأْذن الرجلُ أَخاه، هذا لأَجل ما فيه من الغَبْنِ ولأَن مِلْكَهم

فيه سواء؛ وروي نحوه عن أَبي هريرة في أَصحاب الصُّفَّةِ؛ ومن هذا قوله في

الحديث: قارِنُوا بين أَبنائكم أَي سَوُّوا بينهم ولا تُفَضلوا بعضهم على

بعض، ويروى بالباء الموحدة من المقاربة وهو قريب منه، وقد تقدم في

موضعه.والقَرُونُ من الرجال: الذي يأْكل لقمتين لقمتين أَو تمرتين تمرتين، وهو

القِرانُ. وقالت امرأَة لبعلها ورأَته يأْكل كذلك: أَبَرَماً قَرُوناً؟

والقَرُون من الإِبل: التي تَجْمَع بين مِحلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ، وقيل:

هي المُقْتَرِنَة القادِمَيْن والآخِرَيْنِ، وقيل: هي التي إِذا بَعَرَتْ

قارنت بين بَعَرِها، وقيل: هي التي تضع خُفَّ رجلها موضع خُفِّ يدها،

وكذلك هو من الخيل. وقَرَنَ الفرسُ يَقْرُنُ، بالضم، إِذا وقعت حوافر رجليه

مواقعَ حوافر يديه. والقَرُون: الناقة التي تَقْرُنُ ركبتيها إِذا بركت؛

عن الأَصمعي. والقَرُون: التي يجتمع خِلْفاها القادِمان والآخِرانِ

فيَتَدانَيانِ. والقَرون: الذي يَضَعُ حَوافرَ رجليه مَواقعَ حَوافر

يديه.والمَقْرُونُ من أَسباب الشِّعْر: ما اقْتَرنت فيه ثلاثُ حركات بعدها

ساكن كمُتَفا من متفاعلن وعلتن من مفاعلتن، فمتفا قد قرنت السببين بالحركة،

وقد يجوز إِسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفورقين نحو عيلن من

مفاعيلن، وقد ذكر المفروقان في موضعه.

والمِقْرَنُ: الخشبة التي تشدّ على رأْسَي الثورين.

والقِران والقَرَنُ: خيط من سَلَب، وهو قشر يُفتل يُوثَقُ على عُنُق كل

واحد من الثورين، ثم يوثق في وسطهما اللُّوَمَةُ.

والقَرْنانُ: الذي يُشارك في امرأَته كأَنه يَقْرُن به غيرَه، عربي صحيح

حكاه كراع. التهذيب: القَرْنانُ نعت سوء في الرجل الذي لا غَيْرَة له؛

قال الأَزهري: هذا من كلام الحاضرة ولم أَرَ البَوادِيَ

لفظوا به ولا عرفوه.

والقَرُون والقَرُونة والقَرينة والقَرينُ: النَّفْسُ. ويقال:

أَسْمَحَتْ قَرُونُه وقَرِينُه وقَرُونَتُه وقَرِينَتُه أَي ذَلَّتْ نفسه

وتابَعَتْه على الأَمر؛ قال أَوس بن حَجَر:

فَلاقى امرأً من مَيْدَعانَ، وأَسْمَحَتْ

قَرُونَتُه باليَأْسِ منها فعجَّلا

أَي طابت نَفْسُه بتركها، وقيل: سامَحَتْ؛ قَرُونُه وقَرُونَتُه

وقَرينَتُه كُلُّه واحدٌ؛ قال ابن بري: شاهد قَرُونه قول الشاعر:

فإِنِّي مِثْلُ ما بِكَ كان ما بي،

ولكنْ أَسْمَحَتْ عنهم قَرُوِني

وقول ابن كُلْثوم:

مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ،

نَجُذُّ الحبلَ أَو نَقِصُ القَرينا

قَرِينته: نَفْسُه ههنا. يقول: إِذا أَقْرَنَّا لِقرْنٍ غلبناه.

وقَرِينة الرجل: امرأَته لمُقارنته إِياها. وروى ابن عباس أَن رسول الله، صلى

الله عليه وسلم كان إِذا أَتى يومُ الجمعة قال: يا عائشة اليَوْمُ يَوْمُ

تَبَعُّلٍ وقِرانٍ؛ قيل: عَنى بالمُقارنة التزويج. وفلان إِذا جاذَبَتْه

قَرِينَتُه وقَرِينُه قهرها أَي إِذا قُرِنَتْ به الشديدة أَطاقها وغلبها،

وفي المحكم: إِذا ضُمَّ إِليه أَمر أَطاقه.

وأَخَذْتُ قَرُونِي من الأَمر أَي حاجتي.

والقَرَنُ: السَّيف والنَّيْلُ، وجمعه قِرانٌ؛ قال العجاج:

عليه وُرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ

والقَرَن، بالتحريك: الجَعْبة من جُلود تكون مشقوقة ثم تخرز، وإِنما

تُشَقُّ لتصل الريح إِلى الريش فلا يَفْسُد؛ وقال:

يا ابنَ هِشامٍ، أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْ،

فكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْ

وقيل: هي الجَعْبَةُ ما كانت. وفي حديث ابن الأَكْوََعِ: سأَلت رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة في القَوْسِ والقَرَن، فقال: صَلِّ في

القوس واطْرَحِ

القَرَنَ؛ القَرَنُ: الجَعْبَةُ، وإِنما أَمره بنزعه لأَنه قد كان من

جلد غير ذَكِيّ ولا مدبوغ. وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنَّبْلِ في

القَرَنِ أَي مجتمعون مثلها. وفي حديث عُميَر بن الحُمام: فأَخرج تمراً من

قَرَنِهِ أَي جَعْبَتِه، ويجمع على أَقْرُن وأَقْرانٍ كجَبَلٍ

وأَجْبُلٍ وأَجْبالٍ. وفي الحديث: تعاهدوا أَقْرانَكم أَي انظروا هل هي

من ذَكِيَّة أَو ميتة لأَجل حملها في الصلاة. ابن شميل: القَرَنُ من خشب

وعليه أَديم قد غُرِّي به، وفي أَعلاه وعَرْضِ مُقدَّمِه فَرْجٌ فيه

وَشْجٌ قد وُشِجَ بينه قِلاتٌ، وهي خَشَبات مَعْروضات على فَمِ الجَفير جعلن

قِواماً له أَن يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح. ورجل قارن: ذو سيف ونَبْل

أَو ذو سيف ورمح وجَعْبَة قد قَرَنها. والقِران: النَّبْلُ المستوية من

عمل رجل واحد. قال: ويقال للقوم إِذا تَنَاضلوا اذْكُروا القِرانَ أَي

والُوا بين سهمين سهمين. وبُسْرٌ قارِنٌ: قَرَنَ الإِبْسارَ بالإِرْطاب،

أَزدية.

والقَرائن: جبال معروفة مقترنة؛ قال تأَبط شرّاً:

وحَثْحَثْتُ مَشْعوفَ النَّجاءِ، وراعَني

أُناسٌ بفَيْفانٍ، فَمِزْتُ القَرائِنَا

ودُورٌ قَرائنُ إِذا كانت يَسْتَقْبِلُ بعضها بعضاً.

أَبو زيد: أَقْرَنَتِ السماء أَياماً تُمْطِرُ ولا تُقْلِع، وأَغْضَنَتْ

وأَغْيَنَتْ المعنى واحد، وكذلك بَجَّدَتْ ورَثَّمَتْ. وقَرَنَتِ

السماءُ وأَقْرَنَتْ: دام مطرها؛ والقُرْآنُ من لم يهمزه جعله من هذا لاقترانِ

آيِهِ، قال ابن سيده: وعندي أَنه على تخفيف الهمز. وأَقْرَنَ

له وعليه: أَطاق وقوِيَ عليه واعْتَلى. وفي التنزيل العزيز: وما كنا له

مُقْرِنينَ؛ أَي مُطِيقينَ؛ قال: واشتقاقه من قولك أَنا لفلان مُقْرِنَ؛

أَي مُطيق. وأَقْرَنْتُ فلاناً أَي قد صِرْت له قِرْناً. وفي حديث

سليمان بن يَسار: أَما أَنا فإِني لهذه مُقْرِن أَي مُطِيق قادر عليها، يعني

ناقته. يقال: أَقْرَنْتُ للشيء فأَنا مُقْرِن إِذا أَطاقه وقوي عليه. قال

ابن هانئ: المُقْرِن المُطِيقُ والمُقْرِنُ الضعيف؛ وأَنشد:

وداهِيَةٍ داهَى بها القومَ مُفْلِقٌ

بَصِيرٌ بعَوْراتِ الخُصومِ لَزُومُها

أَصَخْتُ لها، حتى إِذا ما وَعَيْتُها،

رُمِيتُ بأُخرى يَستَدِيمُ خَصيمُها

تَرَى القومَ منها مُقْرِنينَ، كأَنما

تَساقَوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها

فلم تُلْفِني فَهّاً، ولم تُلْفِ حُجَّتي

مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقيمُها

قال: وقال أَبو الأَحْوَصِ الرِّياحي:

ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ، والخيلُ تُدَّعَى،

بذِي نَجَبٍ، ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت

أَي ما ضَعُفتْ. والإِقْرانُ: قُوَّة الرجل على الرجل. يقال: أَقْرَنَ

له إِذا قَوِيَ عليه. وأَقْرَنَ عن الشيء: ضَعُفَ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

ترى القوم منها مقرنين، كأَنما

تساقوا عُقاراً لا يَبِلُّ سليمها

وأَقْرَنَ عن الطريق: عَدَلَ عنها؛ قال ابن سيده: أُراه لضعفه عن

سلوكها. وأَقْرَنَ الرجلُ: غَلَبَتْهُ ضَيْعتُه، وهو مُقْرِنٌ، وهو الذي يكون

له إِبل وغنم ولا مُعِينَ له عليها، أَو يكون يَسْقي إِبلَه ولا ذائد له

يَذُودُها يوم ورودها. وأَقْرَنَ الرجل إِذا أَطاق أَمرَ ضَيْعته، ومن

الأَضداد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قيل لرجل

(* «وفي حديث عمر رضي الله

عنه قيل لرجل إلخ» حق هذا الحديث أن يذكر عقب حديث عمير بن الحمام كما

هو سياق النهاية لأن الاقرن فيه بمعنى الجعاب) ما مالُك؟ قال: أَقْرُنٌ لي

وآدِمةٌ

في المَنِيئة، فقال: قَوِّمْها وزَكِّها. وأَقْرَنَ إِذا ضَيَّقَ على

غريمه. وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ: حان أَن يتفَقَّأَ. وأَقْرَنَ الدمُ في

العِرْق واستقْرَنَ: كثر. وقَرْنُ الرَّمْلِ: أَسفلُه كقِنْعِهِ.

وأَبو حنيفة قال: قُرُونة، بضم القاف، نَبْتةٌ تشبه نبات اللُّوبِياء،

فيها حبٌّ أَكبر من الحِمَّصِ

مُدَحْرَج أَبْرَشُ في سَواد، فإِذا جُشَّتْ خرجت صفراء كالوَرْسِ، قال:

وهي فَرِيكُ أَهل البادية لكثرتها

والقُرَيْناء: اللُّوبياء، وقال أَبو حنيفة: القُرَيْناء عشبة نحو

الذراع لها أَقنانٌ

وسِنْفَة كسِنفة الجُلْبانِ، وهي جُلْبانة بَرِّيَّة يُجْمع حبها

فتُعْلَفُه الدواب ولا يأْكله الناس لمرارة فيه.

والقَرْنُوَةُ: نبات عريض الورق ينبت في أَلْوِيَةِ الرمل ودَكادِ كِه،

ورَقُها أَغْبَرُ يُشبه ورَقَ الحَنْدَقُوق، ولم يجئ على هذا الوزن إِلا

تَرْقُوَةٌ وعَرْقُوَة وعَنْصُوَة وثَنْدُوَةٌ. قال أَبو حنيفة: قال

أَبو زياد من العُشْب القَرْنُوَة، وهي خضراء غبراء على ساق يَضرِبُ ورَقُها

إِلى الحمرة، ولها ثمرة كالسُّنبلة، وهي مُرَّة يُدْبَغُ بها الأَساقي،

والواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للإِلحاق، أَلا ترى

أَنه ليس في الكلام مثل فَرَزْدُقة

(* قوله «فرزدقة» كذا بالأصل بهذا الضبط،

وسقطت من نسخة المحكم التي بأيدينا، ولعله مثل فرزقة بحذف الدال

المهملة)؟.وجِلد مُقَرْنىً: مدبوغ بالقَرْنُوَة، وقد قَرْنَيْتُه، أَثبتوا

الواو كما أَثبتوا بقية حروف الأَصل من القاف والراء والنون، ثم قلبوها ياء

للمجاورة، وحكى يعقوب: أَديم مَقْرُونٌ بهذا على طرح الزائد. وسِقاءٌ

قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: دبغ بالقَرْنُوَة. وقال أَبو حنيفة: القَرْنُوَة

قُرُونٌ تنبت أَكبر من قُروُن الدُّجْرِ، فيها حَبٌّ أَكبر من الحمَّص،

فإِذا جُشَّ خرج أَصفر فيطبخ كما تطبخ الهريسة فيؤكل ويُدَّخر للشتاء، وأَراد

أَبو حنيفة بقوله قُرُون تنبت مثلَ قُرُون. قال الأَزهري في

القَرْنُوَةِ: رأَيت العرب يَدْبُغون بورقه الأُهُبَ؛ يقال: إِهابٌ مُقَرْنىً بغير

همز، وقد همزه ابن الأَعرابي.

ويقال: ما جعلت في عيني قَرْناً من كُحْل أَي مِيلاً واحداً، من قولهم

أَتيته قَرْناً أَو قَرْنين أَي مرة أَو مرتين، وقَرْنُ الثُّمَامِ شبيه

الباقِلَّى. والقارُون: الوَجُّ.

ابن شميل: أَهل الحجاز يسمون القارورة القَرَّانَ، الراء شديدة، وأَهل

اليمامة يسمونها الحُنْجُورة.

ويومُ أَقْرُنَ: يومٌ لغَطَفانَ على بني عامر. والقَرَنُ: موضع، وهو

ميقات أَهل نجد، ومنه أُوَيْسٌ القَرَنيُّ. قال ابن بري: قال ابن القطاع قال

ابن دريد في كتابه في الجمهرة، والقَزَّازُ في كتابه الجامع: وقَرْنٌ

اسم موضع. وبنو قَرَنٍ: قبيلة من الأَزْد. وقَرَنٌ: حي من مُرَادٍ من

اليمن، منهم أُوَيْسٌ القَرَنيُّ منسوب إِليهم. وفي حديث المواقيت: أَنه

وَقَّتَ لأَهلِ

نجْد قَرْناً، وفي رواية: قَرْنَ المَنازل؛ هو اسم موضع يُحْرِمُ منه

أَهلُ نجْد، وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه، وإِنما هو بالسكون، ويسمى أَيضاً

قَرْنَ الثعالب؛ ومنه الحديث: أَنه احتجم على رأْسه بقَرْنٍ حين طُبَّ؛

هو اسم موضع، فإِما هو الميقات أَو غيره، وقيل: هو قَرْنُ ثوْر جُعِلَ

كالمِحْجَمة. وفي الحديث: أَنه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأَسود؛ قال

ابن الأَثير: هو بالسكون، جُبَيْل صغيرٌ. والقَرِينة. واد معروف؛ قال ذو

الرمة:

تَحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلما

جرَى الرَّمْثُ في ماء القَرِينة والسِّدْرُ

وقال آخر:

أَلا ليَتَني بين القَرِينَة والحَبْلِ،

على ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلي

وقيل: القَرِينة اسم روضة بالصَّمّان. ومُقَرِّن: اسم. وقَرْنٌ: جبَلٌ

معروف. والقَرينة: موضع، ومن أَمثال العرب: تَرَكَ فلانٌ فلاناً على مثل

مَقَصِّ قَرْنٍ ومَقَطِّ قَرْن؛ قال الأَصمعي: القَرْنُ جبل مُطِلٌّ على

عرفات؛ وأَنشد:

فأَصَبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ،

فلا عينٌ تُحَسُّ ولا إِثارُ

ويقال: القَرْنُ ههنا الحجر الأَمْلَسُ النَّقِيُّ

الذي لا أَثر فيه، يضرب هذا المثل لمن يُسْتَأْصَلُ ويُصْطلَمُ،

والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بقي ذلك الموضع أَملس. وقارونُ: اسم رجل، وهو

أَعجمي، يضرب به المثل في الغِنَى ولا ينصرف للعجمة والتعريف. وقارُون: اسم

رجل كان من قوم موسى، وكان كافراً فخسف الله به وبداره الأَرض.

والقَيْرَوَانُ: معرَّب، وهو بالفارسية كارْوان، وقد تكلمت به العرب؛ قال امرؤ

القيس:

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ،

كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ

والقَرْنُ: قَرْنُ الهَوْدج؛ قال حاجِبٌ المازِنِيّ:

صَحا قلبي وأَقْصرَ، غَيْرَ أَنِّي

أَهَشُّ، إِذا مَرَرْتُ على الحُمولِ

كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ،

وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ

قرن
القَرْنُ: الرَّوْقُ من الحَيَوانِ.
(وأَيْضاً: (موضِعُهُ من رَأْسِ الإِنْسانِ) وَهُوَ حَدُّ الَّرأْسِ وجانِبُه؛ (أَو الجانِبُ الأَعْلَى من الَّرأْسِ، ج قُرون، لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ؛ وَمِنْه أَخَذَه بقُرُون رأْسِه.
(والقَرْنُ: (الذُّؤَابَةُ عامَّة وَمِنْه الرُّوم ذَات القُرُون لطُولِ ذَوائِبِهم.
(أَو ذُؤَابَةُ المرْأَةِ وضَفِيرتُها خاصَّة والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ؛ والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(والقَرْنُ: (أَعْلَى الجَبَلِ، ج قِرانٌ، بالكسْرِ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُوقِرانَ الأرضِ سُودانا (والقَرْنان (من الجَرادِ: شَعْرَتانِ فِي رأْسِه.
(والقَرْنان: (غِطاءٌ للهَوْدَجِ؛ قالَ حاجِبُ الْمَازِني:
كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ (والقَرْنُ: (أَوَّلُ الفَلاةِ.
(ومِن المجازِ: طَلَعَ قَرْنُ الشَّمسِ؛ القَرْنُ (من الشَّمْسِ: ناحِيَتُها، أَو أَعْلاها، وأَوَّلُ شُعاعها عنْدَ الطُّلوعِ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من القَوْمِ: سَيِّدُهُمْ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من الكَلإِ خَيْرُهُ، أَو آخِرُهُ، أَو أَنْفُه الَّذِي لم يُوطَأْ.
(والقَرْنُ: (الطَّلَقُ من الجَرْي. يقالُ. عدَا الفَرَسُ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ.
(والقَرْنُ: (الدُّفْعَةُ من المَطَرِ المُتَفَرِّقَةُ، والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (لِدَةُ الرَّجُلِ، ومِثْلُه فِي السِّنِّ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(ويقالُ: (هُوَ على قَرْني أَي (على سنِّي وعُمْرِي كالقَرِينِ، فهما إِذا مُتَّحِدان.
وقالَ بعضُهم: القَرْنُ فِي الحَرْبِ والسِّنِّ؛ والقَرِينُ فِي العِلْمِ والتِّجارَةِ.
قيلَ: القِرْنُ، بالكسْرِ: المُعادِلُ فِي الشدَّةِ، وبالفتْحِ: المُعادِلُ بالسِّنِّ؛ وقيلَ غيرُ ذلِكَ كَمَا فِي شرْحِ الفَصِيحِ.
(والقَرْنُ: زَمَنٌ مُعَيَّنٌ، أَو أَهْلُ زَمَنٍ مَخْصُوصٍ. واخْتَارَ بعضٌ أنَّه حَقيقَةٌ فيهمَا، واخْتلفَ هَل هُوَ مِنَ الاقْتِرانِ، أَي الأُمَّة المُقْتَرنَة فِي مدَّةٍ من الزَّمانِ، مِن قَرْنِ الجَبَلِ، لارْتِفاع سنِّهم، أَو غَيْر ذلِكَ، واخْتَلَفُوا فِي مدَّةِ القَرْنِ وتَحْديدِها، فقيلَ: (أَرْبعونَ سَنَةً؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ ودَلِيلُه قَوْلُ الجَعْديِّ:
ثَلاثَة أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُموكانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسافإنَّه قالَ هَذَا وَهُوَ ابنُ مائَة وعشْرينَ. (أَو عَشَرَةٌ، أَو عِشْرونَ، أَو ثَلاثونَ، أَو خَمْسونَ، أَو سِتُّونَ، أَو سَبْعونَ، أَو ثَمانونَ، نَقَلَها الزجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِه تَعَالَى: {ألم يَرَوْا كم أَهْلَكْنا قَبْلهم مِن القُرُونِ} ، والأَخيرُ نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرابيِّ أَيْضاً.
وَقَالُوا: هُوَ مقْدارُ المُتَوسّط مِن أَعْمارِ أهل الزَّمَان، (أَو مِائةٌ أَو مِائةٌ وَعِشْرُونَ.
وَفِي فتح الْبَارِي: اخْتلفُوا فِي تَحْدِيد مُدَّةِ القَرْنِ من عشرةٍ إِلَى مائةٍ وعشرِين لَكِن لم أرَ مَنْ صرَّحَ بالتِّسْعين وَلَا بمِائَةٍ وعَشَرَة، وَمَا عَدا ذلكَ فقد قالَ بِهِ قائِلٌ. (والأوَّلُ مِن القَوْلَيْنِ الأخيرَيْنِ (أَصَحُّ.
وقالَ ثَعْلَب: هُوَ الاخْتِيارُ (لقَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لغُلامٍ بعْدَ أَنْ مَسَحَ رأْسَه: ((عِشْ قَرْناً) ، فعاشَ مِائَةَ سَنَةٍ.
وعِبارَةُ المصنِّفِ مُوهَمة لأنَّ أَوَّلَ الأَقْوالِ الَّتِي ذَكَرَها هُوَ أَرْبعونَ سَنَة فتأَمَّل. وبالأَخير فَسَّر حَدِيْث: (إنَّ اللهَ يَبْعثُ على رأْسِ كلِّ قَرْنٍ لهَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يُجَدِّدُ أَمْرَ دينِها) ، كَمَا حَقَّقه الوَليُّ الحَافِظُ السّيوطي، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
(وقيلَ: القَرْنُ: (كُلُّ أُمَّةٍ هَلَكَتْ فَلم يَبْقَ مِنْهَا أَحَدٌ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيةُ المَذْكُورَةُ.
(وقيلَ: (الوَقْتُ من الزَّمانِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(والقَرْنُ: (الحَبْلُ المَفْتولُ من لِحاءِ الشَّجَرِ) ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ شيءٌ من لِحاءِ شَجَرٍ يُفْتَلُ مِنْهُ حَبْلٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ المَفْتولَةُ من العِهنِ؛ قيلَ: ومِنَ الشَّعَرِ أَيْضاً؛ والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (أَصْلُ الرَّمْلِ، وَفِي نسخةٍ: أَسْفَلُ الرَّمْلِ وَهُوَ الصَّوابُ كقنعه.
(والقَرْنُ: (العَفَلَةُ الصَّغيرَةُ، هُوَ كالنُّتوءِ فِي الرَّحمِ يكونُ فِي النَّاسِ والشَّاءِ والبَقَرِ؛ وَمِنْه حدِيثُ عليَ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى وَجْهَه: (إِذا تزوَّجَ المَرْأَة بهَا قَرْنٌ، فإنْ شاءَ طَلَّقَ، هُوَ كالسِّنِّ فِي فَرْجِ المرْأَةِ يَمْنَعُ من الوَطْءِ.
(والقَرْنُ: (الجَبَلُ الصَّغيرُ المُنْفَرِدُ؛ عَن الأصْمعيِّ؛ (أَو قِطْعَةٌ تَنْفَرِدُ من الجَبَلِ، ج قُرونٌ وقِرانٌ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ وطَرْفُهاكطَرْفِ الحُبَارَى أَخْطَأَتْها الأَجادِلُ (والقَرْنُ: (حَدُّ السَّيْفِ والنَّصْلِ كقُرْنَتِهما، بالضَّمِّ، وكذلِكَ قُرْنةُ السَّهْمِ. وقيلَ: قُرْنَتا النَّصْلِ: ناحِيَتَاهُ من عَن يمينِه وشمالِهِ، وجَمْعُ القُرْنَةِ القُرَنُ.
(والقَرْنُ: (حَلْبَةٌ من عَرَقٍ. يقالُ: حَلَبْنا الفرسَ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي عَرَّقْناه.
وقيلَ: هُوَ الدُّفْعَةُ من العَرَقِ، والجَمْعُ قُرُونٌ؛ قالَ زهيرُ:
تُضَمَّرُ بالأَصائِلِ كلَّ يوْمٍ تُسَنُّ على سَنابِكها القُرُونُوقالَ أَبو عَمْرو: القُرُونُ: العَرَقُ.
قالَ الأزْهريُّ: كأَنَّه جَمْع قَرْنٍ.
(والقَرْنُ من الناسِ: (أَهْلُ زَمانٍ واحِدٍ؛ قالَ:
إِذا ذَهَبَ القَرْنُ الَّذِي أَنتَ فيهمُوخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فأَنتَ غَرِيبُ (والقَرْنُ: (أُمَّةٌ بعْدَ أُمَّةٍ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي يَقَعُ عنْدِي، واللَّهُ أَعْلَم، أَنَّ القَرْنَ أَهْلَ مدَّةٍ كانَ فِيهَا نَبيٌّ، أَو كانَ فِيهَا طَبَقةٌ مِن أَهْلِ العِلْم، قَلَّت السِّنُون أَو كَثُرَتْ، بدَلِيلِ الحدِيث: (خَيْرُكُم قَرْنِي، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، يعْنِي الصَّحابَة والتابِعِينَ وأَتْباعَهم.
قالَ: وجائِزٌ أَنْ يكونَ القَرْنُ لجمْلَةِ الأُمَّةِ، وَهَؤُلَاء قُرُون فِيهَا، وإنَّما اشْتِقاقُ القَرْن مِنَ الاقْتِرانِ، فتَأْويلُه أَنَّ الَّذين كَانُوا مُقْتَرِنِين فِي ذلِكَ الوَقْت وَالَّذِي يأْتُون من بعْدِهم ذَوُو اقْتِرانٍ آخر.
(والقَرْنُ: (المِيلُ على فَمٍ البِئْرِ للبَكْرَةِ إِذا كَانَ من حِجارَةٍ، والخَشَبيُّ: دِعامَةٌ، وهُما مِيلانِ ودِعامَتانِ من حِجارَةٍ وخَشَبٍ وقيلَ: هما مَنارَتانِ يُبْنيانِ على رأْسِ البِئْرِ تُوْضَع عَلَيْهِمَا الخَشَبَةُ الَّتِي يُوْضَعُ عَلَيْهَا المِحْوَرُ، وتُعَلَّقُ مِنْهَا البَكرَةُ؛ قالَ الرَّاجزُ:
تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ فانْظُرْ مَا هماأَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟ وَفِي حدِيثِ أَبي أَيوب: فوجَدَه الرَّسُولُ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَغْتسلُ بينَ القَرْنَيْنِ، قيلَ: فَإِن كانَتا من خَشَبِ فهُما زُرْنُوقانِ.
(والقَرْنُ: (مِيلٌ واحِدٌ من الكُحْلِ. وَهُوَ مِن القَرْنِ: (المَرَّةُ الواحدَةُ. يقالُ: أَتَيْتُه قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ مُطِلٌّ على عَرفاتٍ، عَن الأَصْمعيِّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ جَبَلٌ صغيرٌ؛ وَبِه فسرَ الحدِيْث: (أَنَّه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأسْودِ.
(والقَرْنُ: (الحَجَرُ الأَمْلَسُ النَّقيُّ الَّذِي لَا أَثَرَ فِيهِ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه:
فأَصْبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ فَلَا عينٌ تُحَسُّ وَلَا إِثارُومنهم مَنْ فَسَّره بالجَبَلِ المَذْكُورِ، وقيلَ فِي تفْسِيرِه غيرُ ذلكَ.
(وقَرْنُ المَنازِلِ: (مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَهِي: ة عندَ الطَّائِفِ؛ قالَ عُمَرُ بنُ أبي ربيعَةَ:
فَلَا أَنْس مالأشياء لَا أَنْس موْقفاً لنا مَرَّة منا بقَرْنِ المَنازِلِ (أَو اسمُ الوادِي كُلِّهِ. وغَلِطَ الجوْهرِيُّ فِي تَحْرِيكِه.
قالَ شيْخُنا: هُوَ غَلَطٌ لَا محيدَ لَهُ عَنهُ، وَإِن قالَ بعضُهم: إنَّ التَّحْريكَ لُغَةٌ فِيهِ هُوَ غَيْرُ ثَبْتٍ.
قلْتُ: وبالتَّحْريكِ وَقَعَ مَضْبوطاً فِي نسخِ الجَمْهرةِ وجامِعِ القَزَّاز كَمَا نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ القَطَّاع عَنْهُمَا.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: وكثيرٌ ممَّنْ لَا يَعْرِف يَفْتَح رَاءَه، وإنّما هُوَ بالسكونِ.
(وغلطَ الجوْهرِيُّ أَيْضاً (فِي نِسْبَةِ سَيِّد التَّابِعِين رَاهِب هَذِه الأُمَّة (أُوَيسٍ القَرْنيِّ إِلَيْهِ، أَي إِلَى ذلكَ المَوْضِعِ، ونَصّه فِي الصِّحاح: والقَرَنُ: مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَمِنْه أُوَيسٌ القَرَنِيُّ.
قلْتُ: هَكَذَا وُجِدَ فِي نسخِ الصِّحاحِ ولعلَّ فِي العِبارَةِ سَقْطاً (لأنَّه إنَّما هُوَ (مَنْسوبٌ إِلَى قَرَنِ بنِ رَدْمانَ بنِ ناجِيَةَ بنِ مُرادٍ أَحَدِ أَجْدادِهِ على الصَّوابِ؛ قالَهُ ابنُ الكَلْبي، وابنُ حبيب، والهَمَدانيُّ وغيرُهُم مِن أَئمةِ النَّسَبِ؛ وَهُوَ أُوَيسُ بنُ جزءِ بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ سعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ عِمْران بنِ قَرْنٍ، كَذَا لابنِ الكَلْبي؛ وعنْدَ الهَمَدانيّ: سعْدُ بنُ عَمْرِو بنِ حوران بنِ عصْران بنِ قَرْنٍ.
وجاءَ فِي الحدِيثِ: (يأْتِيَكُم أُوَيسُ بنُ عامِرٍ مَعَ أَعْدادِ اليَمَنِ مِن مُراد ثمَّ مِن قَرْنٍ كأَنَّ بِهِ بَرَص فبَرىءَ مِنْهُ إلاَّ مَوْضِع دِرْهم، لَهُ والِدَةٌ هُوَ بهَا برٌّ، لَو أَقْسَمَ على اللهِ لأَبَرّه) . قالَ ابنُ الأثيرِ: رُوِي عَن عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وأَحادِيثُ فَضْلِه فِي مُسْلم وبسطَها شرَّاحُه القاضِي عِيَاض والنَّووي والقُرْطُبي والآبي وغيرُهُم، قُتِلَ بصِفِّين مَعَ عليَ على الصَّحِيح، وقيلَ: ماتَ بمكَّةَ، وقيلَ بدِمَشْق.
(والقَرْنانِ: (كَوْكَبانِ حِيالَ الجَدْي.
(والقَرْنُ: (شَدُّ الشَّيءِ إِلَى الشَّيءِ ووَصْلُه إِلَيْهِ وَقد قَرَنَه إِلَيْهِ قَرْناً. (والقَرْنُ: (جَمْعُ البعيرَيْنِ فِي حَبْلٍ واحِدٍ، وَقد قَرَنَهما.
(وقَرْنٌ: (ة بأَرْضِ النَّحامةِ لبَني الحريشِ.
(وقَرْنٌ (ة بَين قُطْرُبُلَّ والمَزْرَقَةِ من أَعْمالِ بَغْدادَ، (مِنْهَا خالِدُ بنُ زيْدٍ، وقيلَ: ابنُ أَبي يَزِيدَ، وقيلَ: ابنُ أَبي الهَيْثمِ بهيدان القُطْرُبُلّي القَرنيّ عَن شعْبَةَ وحمَّاد بن زيْدٍ، وَعنهُ الدُّوريُّ ومحمدُ بنُ إسْحاق الصَّاغانيُّ، لَا بأْسَ بِهِ.
(وقَرْنٌ: (ة بمِصْرَ بالشَّرْقيةِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ بإِفْرِيقِيَةَ.
(وقَرْنُ باعِرٍ، وقَرْنُ (عِشارٍ، وقَرْنُ (النَّاعِي، وقَرْنُ (بَقْلٍ: حُصونٌ باليَمَنِ.
(وقَرْنُ البَوباةِ: جَبَلٌ لمُحارِب.
وقَرْنُ الحبَالَى: (وادٍ يَجِيءُ من السَّراةِ لسعْدِ بنِ بكْرِ وبعضِ قُرَيْشٍ. وَفِي عِبارَةِ المصنِّفِ سَقْطٌ.
(وقَرْنُ غَزالٍ: ثنِيَّةٌ م مَعْروفَةٌ.
(وقَرْنُ الذَّهابِ: ع.
(ومِن المجازِ: (قَرْنُ الشَّيْطانِ: ناحِيَةُ رأْسِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (تَطْلُع الشَّمْسُ بينَ قَرْنَيْ الشَّيْطان، فَإِذا طَلَعَتْ قارَنَها، فَإِذا ارْتَفَعَتْ فارَقَها) .
(وقيلَ: (قَرْناهُ، مُثَنَّى قَرْنٍ، وَفِي بعضِ النُّسخِ: قَرْناؤُه، (أُمَّتُه المُتَّبِعونَ لرأْيهِ.
وَفِي النِّهايَةِ: بينَ قَرْنَيْه، أَي أُمَّتَيْه الأَوَّلَيْنِ والآخرينِ، أَي جَمْعاهُ اللَّذَان يُغْريهما بإِضْلالِ البَشَرِ (أَو قَرْنُه: (قُوَّتُه وانْتِشارُه، أَو تَسَلُّطَه، أَي حينَ تَطْلُع يتَحرَّكُ الشَّيْطانُ ويَتَسلَّطُ كالمُعِين لَهَا، وكلُّ هَذَا تَمْثِيلٌ لمَنْ يَسْجدُ للشَّمْسِ عنْدَ طُلوعِها، فكأَنَّ الشَّيْطانَ سَوَّلَ لَهُ ذلكَ، فَإِذا سَجَدَ لَهَا كَانَ كأَنَّ الشَّيْطانَ مُقْتَرِنٌ بهَا.
(وذُو القَرْنَيْنِ، المَذْكُور فِي التَّنْزيلِ، هُوَ (اسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ؛ نَقَلَهُ ابنُ هِشامٍ فِي سِيرَتِه.
واسْتَبْعدَه السّهيليّ وجَعَلَهما اثْنَيْن.
وَفِي مُعْجمِ ياقوت: وَهُوَ ابنُ الفَيْلسوفِ قَتَلَ كثيرا مِن المُلُوكِ وقَهَرَهُم ووَطِىءَ البُلْدانَ إِلَى أَقْصَى الصِّيْن.
وَقد أَوْسَعَ الكَلامَ فِيهِ الحافِظُ فِي كتابِ التَّدْوير والتَّرْبِيع.
ونَقَلَ كَلامَه الثَّعالِبيُّ فِي ثمارِ القُلُوبِ.
وجَزَمَ طائِفَةٌ بأَنَّه مِن الأَذْواء من التَّبابِعَةِ مِن مُلُوكِ حِمْيَر مُلُوكِ اليَمَنِ واسْمُه الصَّعْبُ بنُ الحارِثِ الرَّائِس، وذُو المَنارِ هُوَ ابنُ ذِي القَرْنَيْنِ؛ نَقَلَه شيْخُنا.
قلْتُ: وقيلَ: اسْمُه مرزبانُ بنُ مروية.
وقالَ ابنُ هِشامٍ: مرزبيُّ بنُ مروية وقيلَ: هرمسُ؛ وقيلَ: هرديسُ.
قالَ ابنُ الجواني فِي المُقدِّمةِ: ورُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّه قالَ: ذُو القَرْنَيْنِ عبدُ اللهِ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ مَعْد بنِ عَدْنان، اهـ.
واخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ تَلْقِيبهِ فقيلَ: (لأنَّه لمَّا دَعاهُم إِلَى اللهِ، عزَّ وجَلَّ، ضَرَبُوه على قَرْنِه، فأَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، ثمَّ دَعاهُم فضَرَبُوه على قَرْنِه الآخَرِ فماتَ ثمَّ أَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، وَهَذَا غَرِيبٌ.
وَالَّذِي نَقَلَهُ غيرُ واحِدٍ: أَنَّه ضُرِبَ على رأْسِه ضَرْبَتَيْن؛ ويقالُ: إنَّه لمَّا دَعا قَوْمَه إِلَى العِبادَةِ قَرَنُوه، أَي ضَرَبُوه، على قَرْنَيْ رأْسِه، وَفِي سِياقِ المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى تَطْويلٌ مُخلّ.
(أَو لأنَّه بَلَغَ قُطْرَي الأرضِ مَشْرقَها ومَغْربَها، نَقَلَه السّمعانيّ.
(أَو لضَفِيرَتَيْنِ لَهُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الخُصْلَةَ مِن الشَّعَرِ قَرْناً، حَكَاه الإِمامُ السّهيليّ.
أَو لأنَّ صَفْحَتَيْ رأْسِه كانَتا من نُحاسٍ، أَو كانَ لَهُ قَرْنانِ صَغِيرَانِ تُوارِيهما العِمامَةُ، نَقَلَهُما السّمعانيّ.
أَو لأنَّه رأَى فِي المنامِ أَنَّه أَخَذَ بقَرْنَيْ الشمْسِ، فكانَ تأْويلُه أَنَّه بَلَغَ المَشْرقَ والمَغْربَ، حكَاه السّهيليّ.
أَو لانْقِراضِ قَرْنَيْنِ فِي زَمانِه، أَو كانَ لتَاجِه قَرْنانِ، أَو لكَرَمِ أَبيهِ وأُمِّه أَي كَرِيمُ الطَّرَفَيْن؛ نَقَلَه شيْخُنا، وقيلَ غَيْرُ ذلكَ.
قالَ: وأَمَّا ذُو القَرْنَيْنِ صاحِبُ أَرَسْطو فَهُوَ غَيْرُ هَذَا، كَمَا بسطَه فِي العِنايَةِ.
وقيلَ: كانَ فِي عَهْدِ إبراهيمٍ، عَلَيْهِ السَّلَام، وَهُوَ صاحِبُ الخَضِرِ لما طَلَبَ عَيْنَ الحياةِ، قالَهُ السّهيليّ فِي التارِيخِ، ولقَدْ أَجادَ القائِلُ فِي التَّوْرية:
كم لامَنِي فِيك ذُو القَرْنَيْنِ يَا خَضِر وَفِي الحدِيثِ: (لَا أَدْرِي أَذُو القَرْنَيْن نَبِيًّا كانَ أَمْ لَا) .
(وذُو القَرْنَيْنِ: لَقَبُ (المُنْذِرِ بنِ ماءِ السّماءِ، وَهُوَ الأَكْبَر جَدُّ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ سُمِّي بِهِ (لضَفِيرَتَيْنِ كانَتا فِي قَرْنَيْ رأْسِه، كانَ يُرْسِلُهما؛ وَبِه فَسَّر ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ امرىءِ القَيْسِ:
أَشَدَّ نَشاصَ ذِي القَرْنَيْنِ حَتَّى توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ (وذُو القَرْنَيْن: لَقَبُ (عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى) وجهَه ورضِيَ عَنهُ، (لقوْلِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إنَّ لَكَ فِي الجنَّةِ بَيْتاً) ، ويُرْوَى كَنْزاً، وإنَّك لذُو قَرْنَيْها؛ أَي ذُو طَرَفَي الجنَّةِ ومَلِكُها الأَعْظَمُ تَسْلُكُ مُلْكَ جميعِ الجنَّةِ، كَمَا سَلَكَ ذُو القَرْنَيْنِ جَمِيعَ الأَرْضِ واسْتَضْعَفَ أَبو عبيدٍ هَذَا التَّفْسيرَ.
(أَو ذُو قَرْنَي الأُمَّةِ. فأُضْمِرَتْ وإنْ لم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها) ، كقوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَوارَتْ بالحِجابِ} ؛ أَرادَ الشمْسَ وَلَا ذِكْرَ لَهَا.
قالَ أَبو عبيدٍ: وأَنا أَخْتارُ هَذَا التَّفْسيرَ الأَخيرَ على الأَوَّل لحدِيثٍ يُرْوَى عَن عليَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وذلَكَ أَنَّه ذَكَرَ ذَا القَرْنَيْنِ فقالَ: دَعا قوْمَه إِلَى عِبادَةِ اللهِ تَعَالَى فضَرَبُوه على قَرْنِه ضَرْبَتَيْن وَفِيكُمْ مِثْلُه؛ فنُرَى أَنَّه أَرادَ نَفْسَه، يعْنِي أَدْعو إِلَى الحقِّ حَتَّى يُضْرَبَ رأْسِي ضَرْبَتَيْن يكونُ فيهمَا قَتْلِي.
(أَو ذُو جَبَلَيْها للحَسَنِ والحُسَيْنِ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، رُوِي ذلكَ عَن ثَعْلَب.
(أَو ذُو شَجَّتَيْنِ فِي قَرْنَيْ رأْسِه: إحْداهُما من عَمْرِو بنِ وُدَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، (والثَّانِيَةُ مِن ابنِ مُلْجَمٍ، لَعَنَهُ اللهُ، وَهَذَا أَصَحُّ مَا قيلَ، وَهُوَ تَتمَّةٌ من قوْلِ أَبي عبيدٍ المُتَقدِّم ذِكْره.
(وقَرْنُ الثُّمامِ: شَبيهٌ بالباقِلاَءِ.
(وذاتُ القَرْنَيْنِ: ع قُرْبَ المَدينَةِ بينَ جَبَلَيْنِ.
وقالَ نَصْرُ: قِرْنَيْن، بكسْرِ القافِ: جَبَلٌ حِجازِيُّ فِي دِيارِ جُهَيْنَةَ قُرْبَ حرَّةِ النارِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ أمْ غَيْره.
(والقِرْنُ، بالكسْرِ: كُفْؤُكَ فِي الشَّجاعَةِ ونَظِيرُك فِيهَا وَفِي الحَرْبِ؛ قالَ كَعْبٌ:
إِذا يُساورُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لهأن يَتْرُك القِرْن إلاَّ وَهُوَ مَجْدولوالجَمْعُ أَقْرانٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ: (بِئْسَما عَوَّدُتُم أَقْرانَكم) ، أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكُم فِي القِتالِ. (أَو عامٌّ) فِي الحَرْبِ، أَو السِّنِّ وأَيّ شيءٍ كانَ.
(والقَرَنُ (بالتَّحريكِ: الجَعْبَةُ تكونُ من جُلودٍ مَشْقوقَةٍ ثمَّ تحززُ، وإنَّما تُشَقُّ لتَصِلَ الرِّيحُ إِلَى الرِّيشِ فَلَا تَفْسُد؛ قالَ:
يابنَ هِشامٍ أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْفكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْوقيلَ: هِيَ الجَعْبَةُ مَا كانتْ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ الأَكْوَع: (صَلِّ فِي القوْسِ واطْرَحِ القَرَنَ) ؛ وإنَّما أَمَره بنَزْعِه لأَنَّه كانَ من جِلْدٍ غَيْر ذَكِيَ وَلَا مَدْبُوغ.
وَفِي حدِيثٍ آخَر: (الناسُ يَوْم القِيامَةِ كالنَّبْلِ فِي القَرَنِ) ، أَي مُجْتَمِعُونَ مِثْلها.
وَفِي حدِيثِ عُمَيْر بنِ الحُمامِ:
فأَخْرَجَ تَمْراً مِن قَرَنِهِ) أَي مِن جَعْبَتِه، ويُجْمَعُ على أَقْرُنٍ وأَقْرانٍ كأَجْبُلٍ وأَجْبَالٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (تعاهَدُوا وأَقْرانَكم) ، أَي انْظُرُوا هَل هِيَ من ذَكِيَّةٍ أَو مَيتَةٍ لأَجْل حملِها فِي الصَّلاةِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: القَرَنُ مِن خَشَبٍ وَعَلِيهِ أَدِيم قد غُرِّي بِهِ، وَفِي أَعْلاه وعَرْضِ مُقَدَّمِه فَرْجٌ فِيهِ وَشْجٌ قد وُشِجَ بَيْنه قِلاتٌ، وَهِي خَشَبات مَعْروضَات على فَمِ الجَفِيرِ جُعِلْنَ قِواماً لَهُ أَنْ يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح.
(والقَرَنُ: (السَّيْفُ والنّبْلُ، جَمْعُه قِرانٌ، كجِبالٍ، قالَ العجَّاجُ.
عَلَيْهِ وَرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ (والقَرَنُ: (حَبْلٌ يَجْمَعُ بينَ البَعيرَيْنِ، والجَمْعُ الأَقْرانُ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الحياءُ والإِيمانُ فِي قَرَنٍ) ، أَي مَجْموعان فِي حَبْلٍ.
(والقَرَنُ: (البَعيرُ المَقْرونُ بآخَرَ كالقَرِينِ؛ قالَ الأَعورُ النبهانيُّ يَهْجُو جَريراً:
وَلَو عِنْد غسَّان السَّليطِيِّ عَرَّسَتْرَغَا قَرَنٌ مِنْهَا وكاسَ عَقيرُقالَ ابنُ بَرِّي: وأَنْكَرَ ابنُ حَمْزَةَ أَنْ يكونَ القَرَنُ البَعيرَ المَقْرونَ بآخَرَ؛ وقالَ: إنَّما القَرَنُ الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ البَعيرَانِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الأَعْورِ: رَغا قَرَنٌ مِنْهَا، فإنَّه على حَذْفِ مُضافٍ.
(والقَرَنُ: (خَيْطٌ من سَلَبٍ يُشَدُّ فِي عُنُقِ الفَدَّانِ، وَهُوَ قشرٌ يُفْتلُ يُوثَقُ على عُنُقِ كلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّوْرَيْنِ ثمَّ تُوثَقُ فِي وسطِهما اللُّوَمَةُ؛ (كالقِرانِ، ككِتابٍ جَمْعُه ككُتُبٍ.
(وقَرَنٌ: (جَدُّ أُوَيسٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْره، وَهُوَ بَطْنٌ من مُرَاد.
(والقَرَنُ: (مَصْدَرُ الأَقْرَنِ مِن الرِّجال، (للمَقْرونِ الحاجِبَيْنِ، وقيلَ: لَا يقالُ أَقْرَنُ وَلَا قَرْناء حَتَّى يُضافَ إِلَى الحاجِبَيْنِ.
وَفِي صفَتِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَوابِغَ فِي غيرِ قَرَنٍ) ، قَالُوا: القَرَنُ الْتِقاءُ الحاجِبَيْنِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهَذَا خِلافُ مَا رَوَتْه أُمُّ مَعْبدٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فإنَّها قالَتْ فِي الْحِلْية الشَّرِيفَة: (أَزَجُّ أَقْرَنُ) ، أَي مَقْرونُ الحاجِبَيْنِ؛ قالَ: والأَوَّلُ الصَّحيحُ فِي صفَتِه، وسَوابِغَ حالٌ مِن المَجْرورِ، وَهِي الحواجِبُ؛ (وَقد قَرِنَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَنِ.
(والقُرْنَةُ، بالضَّمِّ: الطَّرَفُ الشَّاخِصُ من كلِّ شيءٍ. يقالُ: قُرْنَةُ الجَبَلِ، وقُرْنَةُ النَّصْلِ، وقُرْنَةُ السَّهْمِ، وقُرْنَةُ الرُّمْحِ.
(والقُرْنَةُ: (رأْسُ الرَّحِم، أَو زَاوِيَتُه، أَو شُعْبَتُه، وهُما قُرْنَتانِ؛ (أَو مانَتَأَ مِنْهُ.
(وقَرَنَ بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ قِراناً، بالكسْرِ: (جَمَعَ بَيْنهما بنِيَّةٍ واحِدَةٍ، وتَلْبيةٍ واحِدَةٍ، وإحْرامٍ واحِدٍ، وطوافٍ واحِدٍ، وسَعْيٍ واحِدٍ، فيَقُولُ: لَبَّيْكَ بحجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: هُوَ أَفْضَل مِنَ الإِفْرادِ والتَّمتُّع.
وجاءَ فُلانٌ قارِناً.
قالَ شيْخُنا وقَرَنَ ككَتَبَ، كَمَا هُوَ قَضية المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وصَرَّحَ بِهِ الجوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه وأَرْبابُ الأَفْعالِ، فَلَا يُعْتدُّ بقوْلِ الصَّفاقِسي أنَّه كضَرَبَ مُقْتصِراً عَلَيْهِ.
نَعَمْ صَرَّحَ جماعَةُ بأنَّه بالوَجْهَيْن، وَقَالُوا: المَشْهورُ أَنَّه ككَتَبَ، ويقالُ فِي لُغَةٍ كضَرَبَ. (كأَقْرَنَ فِي لُغَيَّةٍ وأَنْكَرَها القاضِي عيَّاض، وأَثْبَتها غيرُهُ، كَمَا نَقَلَه الحافظُ فِي فتْحِ البارِي، والحافِظُ السَّيوطِي فِي عقودِ الزبرجد.
(وقَرَنَ (البُسْرُ قُروناً: (جَمَعَ بينَ الإِرْطابِ والإِبْسارِ، فَهُوَ بُسْرٌ قارِنٌ، لُغَةٌ أَزْديَّةٌ.
(والقَرِينُ: الصاحِبُ (المُقارِنُ، كالقُرانَى، كحُبَارَى؛ قالَ رُؤْبة.
يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد و (ج قُرَناءُ، ككُرَماء.
(والقَرِينُ: (المُصاحِبُ؛ والجَمْعُ كالجَمْع.
(والقَرِينُ: (الشَّيْطانُ المَقْرُونُ بالإِنْسانِ لَا يُفارِقُهُ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَا مِن أَحَدٍ إلاَّ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُه) ، أَي مُصاحِبُه مِن المَلائِكَةِ والشَّياطِين وكلِّ إنْسانٍ، فإنَّ مَعَه قَرِيناً مِنْهُمَا، فقَرِينُه مِن الملائِكَةِ يأْمرُه بالخيْرِ، ويَحُثُّه عَلَيْهِ. وَمِنْه الحدِيثُ الآخَرُ: (فقاتِلْه فإنَّ مَعَه القَرِينَ) ، والقَرِينُ يكونُ فِي الخيْرِ وَفِي الشرِّ.
(والقَرِينُ: (سَيْفُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائيِّ.
(وقَرِينُ بنُ سُهَيْلِ بنِ قَرِينٍ؛ كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي التبْصيرِ: سَهْل بن قَرِينٍ، ووُجِدَ فِي ديوانِ الذهبيِّ بالوَجْهَيْن؛ هُوَ (وأَبُوه مُحدِّثانِ، أَمَّا هُوَ فحدَّثَ عَن تمْتامٍ وغيرِهِ، وأمَّا أَبوه فَعنْ ابنِ أَبي ذُؤَيْبٍ واهٍ، قالَ الأَزّدِيُّ: هُوَ كذَّابٌ.
(وعليُّ بنُ قَرِينِ بنِ بيهس عَن هشيمٍ، (ضَعِيفٌ. وقالَ الذَّهبيُّ: رُوِي عَن عبدِ الوَارِثِ كَذَّاب.
وفاتَهُ:
عليُّ بنُ حَسَنِ بنِ كنائب البَصْرِيُّ المُؤَدِّبُ لَقَبُه القَرِين، عَن عبدِ اللهِ بنِ عُمَر بنِ سليحٍ.
(والقَرِينَةُ، (بهَا: رَوضَةٌ بالصَّمَّانِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
نحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلماجَرَى الرِّمْثُ فِي ماءِ القَرِينَةِ والسِّدْرُ (والقَرِينَةُ: (النَّفْسُ، كالقَرُونَةِ والقَرُونِ والقَرِينِ. يقالُ: أَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وقَرِينَتُه وقَرُونُهُ وقَرِينُه، أَي ذَلَّتْ نفْسُه وتابَعَتْه على الأمْرِ؛ قالَ أَوْس:
فَلاقَى امْرأ من مَيْدَعانَ وأَسْمَعَتْقَرُونَتُهُ باليَأْسِ مِنْهَا فعَجَّلاأَي طابَتْ نَفْسُه بتَرْكِها.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَرُون قَوْلُ الشاعِرِ:
فإنِّي مِثْلُ مَا بِكَ كَانَ مَا بِيولكنْ أَسْمَحَتْ عَنْهُم قَرْونِيوقولُ ابْن كُلْثوم:
مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ نَجُذُّ الحبْلَ أَو نَقِصُ القَرِيناقَرِينَتُه: نَفْسُه هُنَا. يقولُ: إِذا أَقْرَنَّا أقرن علينا.
(والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وطَلْحَةُ، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لأنَّ عثمانَ بن عُبَيدِ اللهِ (أَخا طَلْحَةَ أَخَذَهُما و (قَرَنَهُما بحَبْلٍ، فلذلِكَ سُمِّيا القَرِينَيْنِ، ووَرَدَ فِي الحدِيث: إنَّ أَبا بكْرٍ وعُمَرَ يقالُ لَهما القَرِينانِ.
(والقِرانُ، ككِتابٍ: الجَمْعُ بَين التَّمْرَتَيْنِ فِي الأَكْلِ. وَمِنْه الحدِيثُ: نَهَى عَن القِرانِ إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ أَحدُكم صاحِبَه، وإنَّما نَهَى عَنهُ لأنَّ فِيهِ شَرهاً يُزْري بصاحِبِه، ولأنَّ فِيهِ غَبْناً برَفِيقِه.
(والقِرانُ: (النَّبْلُ المُسْتوِيَةُ من عَمَلِ رجلٍ واحِدٍ. ويقالُ للقَوْمٍ إِذا تَناضَلُوا: اذْكُروا القِرانَ، أَي والُوا بَيْنَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ.
(والقِرانُ: (المُصاحَبَةُ كالمُقارَنةِ.
قارَنَ الشيءَ مُقارَنَةً وقِراناً: اقْتَرَنَ بِهِ وصاحَبَه.
وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْتُه.
(والقَرْنانُ: الدَّيُّوثُ المُشارَكُ فِي قَرِينتِه لزَوْجتِه، وإنَّما سُمِّيت الزَّوجةُ قَرِينةً لمُقارَنَةِ الرَّجلِ، إيَّاها؛ وإنَّما سُمِّي القَرْنانُ لأنَّه يَقْرُنُ بهَا غيرَهُ: عَرَبيٌّ صَحِيحٌ حكَاهُ كُراعٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ نَعْتُ سوءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ، وَهُوَ مِن كَلامِ الحاضِرَةِ، وَلم أَرَ البَوادِيَ لَفظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوه.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: وَهُوَ مِنَ الأَلفاظِ البالِغَةِ فِي العاميَّةِ والابْتِذالِ، وظاهِرُه أَنَّه بالفتْحِ، وضَبَطَه شرَّاحُ المُخْتصرِ الخَلِيليِّ بالكسْرِ، وَهل هُوَ فَعْلالُ أَو فَعْلانُ، يَجوزُ الوَجْهان.
وأَوْرَدَه الخفاجيُّ فِي شفاءِ الغليلِ على أنَّه مِن الدَّخيلِ.
(والقَرُونُ، (كصَبُورٍ: دابَّةٌ يَعْرَقُ سَرِيعاً) إِذا جَرَى، (أَو تَقَعُ حوافِرُ رِجْلَيْهِ مَواقِعَ يَديهِ.
فِي الخَيْلِ وَفِي الناقَةِ: الَّتِي تَضَعُ خُفَّ رِجْلِها موضعَ خُفَّ يدِها.
(والقَرُونُ: (ناقَةٌ تَقْرُنُ رُكْبَتَيْها إِذا بَرَكَتْ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(وقالَ غيرُهُ: هِيَ (الَّتِي يَجْتَمِعُ خِلْفاها القادِمانِ والآخِرانِ فيَتَدانَيانِ.
(والقَرُونُ: (الجامِعُ بينَ تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ، (أَو لُقْمَتَيْنِ لُقْمَتَيْنِ، وَهُوَ القِرانُ (فِي الأَكْلِ.
وقالتِ امْرَأَةٌ لبَعْلِها ورأَتْهُ يأْكلُ كذلكَ: أبرَماً قَرُوناً؟ .
(وأَقْرَنَ الرَّجُلُ: (رَمَى بسَهْمَيْنِ.
(وأَقْرَنَ: (رَكِبَ ناقَةً حَسَنَةَ المَشْيِ.
(وأَقْرَنَ: (حَلَبَ النَّاقَةَ القَرُونَ، وَهِي الَّتِي تَجْمَع بينَ المِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
(وأَقْرَنَ: (ضَحَّى بكَبْشٍ أَقْرَنَ، وَهُوَ الكبيرُ القرنِ أَو المُجْتمِعُ القَرْنَيْن.
(وأَقْرَنَ (للأَمْرِ: أَطَاقَهُ وقَوِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ مُقْرِنٌ؛ وكذلكَ أَقْرَنَ عَلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا كنَّا لَهُ مُقْرِنينَ} ، أَي مُطِيقَيْنَ، وَهُوَ مِن قوْلِهم: أَقْرَنَ فُلاناً: صارَ لَهُ قِرْناً.
وَفِي حدِيثِ سُلَيْمان بن يَسارٍ: (أمَّا أَنا فإنِّي لهَذِهِ مُقْرِنٌ) ، أَي مُطِيقٌ قادِرٌ عَلَيْهَا، يعْنِي ناقَتَه. (كاسْتَقْرَنَ.
(وأَقْرَنَ (عَن الأَمْرِ: ضَعُفَ؛ حكَاهُ ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ:
تَرَى القَوْمَ مِنْهَا مُقْرِنينَ كأَنَّماتَساقُوْا عُقَاراً لَا يَبِلُّ سَليمُهافهو (ضِدٌّ.
وقالَ ابنُ هانىءٍ: المُقْرِنُ: المُطِيقُ الضَّعيفُ؛ وأَنْشَدَ لأبي الأَحْوَصِ الرِّياحي:
وَلَو أَدْرَكَتْه الخيلُ والخيلُ تُدَّعَى بذِي نَجَبٍ مَا أَقْرَنَتْ وأَجَلَّتأَي مَا ضَعُفَتْ.
(وأَقْرَنَ (عَن الطَّريقِ: عَدَلَ عَنْهَا.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ لضَعْفِه عَن سلوكِها.
(وأَقْرَنَ: (عَجَزَ عَن أَمْرِ ضَيْعتهِ، وَهُوَ الَّذِي يكونُ لَهُ إِبِلٌ وغَنَمٌ وَلَا مُعِينَ لَهُ عَلَيْهَا، أَو يكونُ يَسْقِي إِبلَه وَلَا ذائِدَ لَهُ يَذُودُها يَوْم وُرودِها.
(وأقْرَنَ: (أَطاقَ أَمْرَها؛ وَهُوَ أَيْضاً (ضِدٌّ.
(وأَقْرَنَ: (جَمَعَ بَين رُطَبَتَيْنِ.
(وأَقْرَنَ (الدَّمُ فِي العِرْق: كَثُرَ، كاسْتَقَرْنَ.
(وأَقْرَنَ (الدُّمَّلُ: حانَ تَفَقُّؤُهُ.
(وأَقْرَنَ (فلانٌ: رَفَعَ رأْسَ رُمْحِه لئَلاَّ يُصيبَ مَن أَمامَهُ؛ عَن الأصْمعيِّ.
وقيلَ: أَقْرَنَ الرُّمْح إِلَيْهِ: رَفَعَه.
(وأَقْرَنَ: (باعَ القَرَنَ، وَهِي (الجَعْبَةُ.
(وأَيْضاً: (باعَ القَرْنَ، أَي (الحَبْل.
(وأَقْرَنَ: (جاءَ بأَسِيرَيْنِ مَقْرُونَيْنِ (فِي حَبْلٍ.
(وأَقْرَنَ: (اكْتَحَلَ كلَّ ليلةٍ مِيلاً.
(وأَقْرَنَتِ (السَّماءُ؛ دامَتْ تُمْطِرُ أيَّاماً (فَلم تُقْلِع، وكذلكَ أَغْضَنَتْ وأَغْيَنَتْ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
(وأَقْرَنَتِ (الثُّرَيَّا: ارْتَفَعَتْ فِي كَبِدِ السَّماءِ.
(والقارونُ: الوَجُّ وَهُوَ عِرْقُ الأير.
(وقارونُ، (بِلا لامٍ: عَتِيٌّ من العُتاةِ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الغِنَى، وَهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْصرِفُ للعجمة والتَّعْريفِ، وَهُوَ رَجُلٌ كانَ من قوْمٍ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ كافِراً فخسَفَ اللهُ بِهِ وبدارِهِ الأَرضَ.
(والقَرِينَيْنِ، مثنَّى قَرِينٍ، (جَبَلانِ بنَواحِي اليمامَةِ بَيْنه وبينَ الطَّرَفِ الآخَرِ مَسيرَةُ شَهْرٍ وضَبَطَه نَصْر بضمِّ القافِ وسكونِ الياءِ وفتْح النونِ ومثنَّاة فوْقيَّة.
(وأَيْضاً: (ع ببادِيةِ الشَّأم.
وأَيْضاً: (ة بمَرْوَ الشاهِجانِ لأنَّه قرنَ بَيْنها وبينَ مَرْوَ الرّوذ، (مِنْهَا أَبو المُظَفَّرِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إسْحاقَ المَرْوزيّ الفَقيهُ الشافِعِيُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى، (القَرِينَيْنِيُّ عَن أَبي طاهِرٍ المخلص، وَعنهُ أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ، ماتَ بِشَهْر زور سَنَة 432.
(وذُو القَرْنين: عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: والصَّوابُ: ذاتُ القَرينَتَيْنِ لِأَن (ج: ذَواتُ القَرائِنِ ولتَأْنيثِ العَصَبَةِ.
(والقُرْنَتانِ، بالضمِّ مُثَنَّى قُرْنَةٍ، (جَبَلٌ بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ فِي جهةِ اليَمَنِ.
(والقَرِينَةُ، كسَفِينَةٍ: (ع فِي دِيارِ تميمٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَلا ليْتَني بَين القَرِينَة والحَبْلِعلى ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلِي (وقُرَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: بالطَّائِفِ.
(وقُرَيْنُ (بنُ عُمَرَ، أَو هُوَ قُرَيْنُ (بنُ إبراهيمَ عَن أَبي سَلَمَة، وَعنهُ ابنُ أَبي ذُؤَيْبٍ وابنُ إسْحاق؛ (أَو ابنُ عامِرِ، صوابُه: وقُرَيْنُ بنُ عامِرِ (بنِ سعْدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ؛ وأَبو الحَسَنِ (موسَى بنُ جَعْفَرِ بنِ قُرَيْنٍ العُثْمانيُّ رَوَى عَنهُ الدَّارْقطْنيُّ، (مُحدِّثُونَ.
(وقُرُونُ البَقَرِ: ع بدِيارِ بَني عامِرٍ.
(والقَرَّانُ، (كشَدَّادٍ: القارُورَةُ، بلُغَةِ الحجازِ، وأَهْلُ اليمامَةِ يُسَمُّونَها الحُنْجُورَة؛ عَن ابنِ شُمَيْل.
(وقُرَّانُ، (كرُمَّانٍ: ة باليَمامَةِ، وَهِي مَاء لبَني سحيمٍ من بَني حَنيفَةَ.
(وقُرَّانُ، (اسمٌ رجُلٍ، وَهُوَ ابنُ تمامٍ الأَسدِيُّ الكُوفيُّ عَن سهيلِ بنِ أَبي صالحٍ.
ودِهْشَمُ بنُ قُرَّانٍ عَن نمران بن خارِجَةَ.
وَأَبُو قُرَّانٍ طُفَيْل الغَنَويُّ شاعِرٌ.
وغالِبُ بنُ قُرَّانِ لَهُ ذِكْرٌ.
(والمُقَرَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: الجِبالُ الصِّغارُ يَدْنُو بعضُها من بَعْضٍ) سُمِّيت بذلكَ لتَقارُبِها؛ قالَ الهُذَليُّ:
دَلَجِي إِذا مَا الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْأَرادَ بالمُقَرَّنَةِ إكاماً صِغاراً مُقْتَرِنَةً.
(وعبدُ اللهُ وعبدُ الرحمانِ وعَقيلٌ ومَعْقِلٌ والنُّعْمانُ وسُوَيْدٌ وسِنَانٌ: أَوْلادُ مُقَرِّنِ بنِ عائِذٍ المزنيُّ (كمُحَدِّثِ صِحَابِيُّونَ، وليسَ فِي الصَّحابَةِ سَبْعَة أُخْوة سِواهُم؛ أمَّا عبْدُ اللهِ فرَوَى عَن ابنِ سِيرِيْن وعَبْد المَلِكِ بنِ عُمَيْر؛ وأَخُوه عَبْدُ الرَّحمان ذَكَرَه ابنُ سَعْدٍ، وأَخُوه عَقِيلٌ يُكَنى أَبا حكيمٍ لَهُ وِفادَةٌ؛ وأَخوه مَعْقِلٌ يُكَنى أَبا عمْرَةَ وَكَانَ صالِحاً نَقَلَهُ الوَاقِديُّ؛ وأَخُوه النُّعْمانُ كَانَ مَعَه لواءُ مزينةَ يَوْم الفتْحِ؛ وأَخُوه سُوَيْدٌ يُكَنى أَبا عدِيَ رَوَى عَنهُ هِلالُ بنُ يَساف؛ وأَخُوه سِنَانٌ لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغازِي وَلم يَرْوِ.
(ودُورٌ قَرائِنُ: يَسْتَقْبِلُ بعضُها بَعْضًا.
(والقَرْنُوَةُ: نَباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ ينبتُ فِي أَلْوِيَةِ الرَّمْل ودَكادِكِه، وَرَقُه أَغْبَرُ يُشْبِه وَرَقَ الحَنْدَقُوق، وقيلَ: هِيَ (الهَرْنُوَةُ أَو عُشْبَةٌ أُخْرَى خَضْراءُ غَبْراءُ على ساقٍ، وَلها ثَمَرةٌ كالسُّنْبلةِ، وَهِي مُرَّةٌ تُدْبَغُ بهَا الأَساقِي، (وَلَا نَظِيرَ لَهما سِوَى عَرْقُوَةٍ وعَنْصُوَةً وتَرْقُوَةٍ وثَنْدُوَةٍ.
قالَ أَبو حَنيفَةَ: الواوُ فِيهَا زائِدَةٌ للتَّكْثيرِ والصِّيغَة لَا للمعْنَى وَلَا للإِلْحاقِ، أَلا تَرَى أنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِثْل فَرَزْدُقَة؟ .
(وسِقَاءٌ قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: مَدْبُوغٌ بهَا، الأَخيرَةُ بغيرِ هَمْزٍ، وهَمَزَها ابنُ الأَعْرابيِّ؛ وَقد قَرْنَيْتُه، أَثْبَتُوا الواوَ، كَمَا أَثْبَتُوا بقِيَّةَ حُرُوفِ الأَصْلِ والراءِ والنّونِ ثمَّ قَلَبُوها يَاء للمُجاوَرَةِ.
(وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لَهَا كَلَحْمَتَيْنِ فِي رأْسِها، كأَنَّهما قَرْنانِ، (وأَكْثَرُ مَا يكونُ فِي الأَفاعِي.
وقالَ الأَصْمعيُّ: القَرْناءُ: الحيَّةُ لأنَّ لَهَا قَرْناً؛ قالَ الأَعْشى:
تَحْكِي لَهُ القَرْناءُ فِي عِرْزَالِهاأُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها (والقَيْرَوانُ: الجَماعَةُ من الخَيْلِ، والقُفْلُ، بالضَّمِّ، جَمْعُ قافِلَةٍ وَهُوَ مُعَرَّبُ كارْوان، وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كُلُّ قافِلَةٍ قَيْرَوان. (وأَيْضاً: (مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ (وقَيْرَوانُ: (د بالمَغْرِبِ افْتَتَحَه عقبةُ بنُ نافِعٍ الفهْرِيُّ زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِين؛ يُرْوَى أَنَّه لمَّا دَخَلَه أَمَرَ الحَشَرَات والسِّبَاع فرَحَلُوا عَنهُ، وَمِنْه سُلَيْمانُ بنُ دَاود بنِ سَلمُون الفَقِيهُ؛ وسَيَأْتي ذِكْرُ القَيْروانِ فِي قَرَوَ.
(وأَقْرُنُ، بضمِّ الَّراءِ: ع بالرُّومِ، وَلم يُقَيّده ياقوتُ بالرُّوم؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْس:
لما سما من بَين أقرن فالاجبال قلت: فداؤه أَهلِي (والقُرَيْناءُ، كحُمَيْراءَ: اللُّوبِيَاءُ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: هِيَ عشْبَةٌ نحْو الذِّراعِ لَهَا أَفْنانٌ وسِنْفَة كسِنْفَةِ الجُلْبانِ ولحبِّها مَرارَةٌ.
(ومِن المجازِ: (المَقْرونُ من أَسْبابِ الشِّعْر.
وَفِي المُحْكَم: (مَا اقْتَرَنَتْ فِيهِ ثَلاثُ حركاتٍ بَعْدَها ساكِنٌ كمُتَفَا مِنْ مُتَفاعِلُنْ، وعَلَتن من مُفاعَلَتُنْ، فمُتَفا قَدْ قَرَنَتْ السَّبَبَيْن بالحركةِ، وَقد يجوزُ إسْقاطها فِي الشِّعْرِ حَتَّى يَصيرَ السَّبَبان مَفْرُوقَيْن نحْوَ عِيْلُنْ مِن مَفَاعِيْلُنْ؛ وأَمَّا المَفْرُوقُ فقد ذُكِرَ فِي موْضِعِه.
(والقُرْناءُ من السُّوَرِ: مَا يُقْرَأُ بِهِنَّ فِي كلِّ ركعةٍ، جَمْعُ قَرِينَةٍ.
(والقَرانِيا: شَجَرٌ جَبَلِيٌّ ثَمَرُه كالزَّيْتُون قابِضٌ مُجَفِّفٌ مُدْمِلٌ للجِراحاتِ الكِبارِ مُضادَّةٌ للجِراحاتِ الصِّغارِ. (والمِقْرَنُ: الخَشَبَةُ الَّتِي (تُشَدُّ على رأْسِ الثَّوْرَيْنِ، وضَبَطَه بعضٌ كمِنْبَرٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ.
كَبْشٌ أَقْرَنُ: كبيرُ القَرْنِ؛ وكذلِكَ التَّيْسُ؛ وَقد قَرِنَ كُلِّ ذِي قرن كفَرِحَ.
ورُمْحٌ مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛ وذلكَ أَنَّهم رُبَّما جَعَلُوا أَسِنَّةَ رِماحِهم من قُرُونِ الظِّباءِ والبَقَرِ الوَحْشِيِّ؛ قالَ الشاعِرُ:
ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُمن فوقِ رُمْحٍ فظَلَّ مَقْرُوناوالقَرْنُ: البَكَرَةُ؛ والجَمْعُ أَقْرُنٌ وقُرُونٌ.
وشابَ قَرْناها: عَلَمُ رجُلٍ، كتَأَبَّطَ شَرّاً، وذرّى حبّاً.
وأَصابَ قَرْنَ الكَلإِ: إِذا أَصابَ مَالا وافِراً.
ويقالُ: تَجدني فِي قَرْنِ الكَلإِ: أَي فِي الغايَةِ ممَّا تَطْلُبُ منِّي.
ويقالُ للرُّومِ ذواتُ القُرُونِ لتَوارثِهم المُلْكَ قَرْناً بعْدَ قَرْنٍ، وقيلَ: لتوافرِ شُعُورِهم وأَنَّهم لَا يَجُزُّونَها؛ قالَ المُرَقِّشُ:
لاتَ هَنَّا وليْتَني طَرَفَ الزُّجِّ وأَهْلِي بالشامِ ذاتُ القُرونِوقالَ أَبُو الهَيْثمِ: القُرُونُ: حَبائِلُ الصيَّادِ يُجْعَلُ فِيهَا قُرُونٌ يُصْطادُ بهَا الصِّعَاءُ والحمامُ؛ وَبِه فسِّرَ قَوْلُ الأَخْطَلِ يَصِفُ نِساءً: وَإِذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ فكأَنَّما حَلَّت لهنَّ نُذُورُوالقُرَانَى، كحُبارَى: وَتَرٌ فُتِلَ مِن جلْدِ البَعيرِ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الرُّمَّة:
وشِعْبٍ أَبَى أَنْ يَسْلُكَ الغُفْرُ بينهسَلَكْتُ قُرانَى من قَياسِرةٍ سُمْراوأَرادَ بالشِّعْبِ فُوقَ السَّهْمِ.
وإِبِلٌ قُرانَى: أَي ذاتُ قَرائِنٍ.
والقَرِينُ: العَيْنُ الكَحِيلُ.
والقَرْناءُ: العَفْلاءُ.
وقالَ الأصْمعيُّ: القَرَنُ فِي المرْأَةِ كالأُدْرةِ فِي الرَّجُل، وَهُوَ عَيْبٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: القَرْناءُ مِن النِّساءِ: الَّتِي فِي فَرْجِها مانِعٌ يَمْنَعُ من سُلوكِ الذَّكَرِ فِيهِ، إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ، أَو لحمةٌ مُرْتَتِقة، أَو عَظْمٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَرْنُ: حَدُّ رابيةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغيرَةٍ.
وقَرَّنَ إِلَى الشيءِ تَقْرِيناً: شَدَّه إِلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ} شُدِّدَ للكَثْرَةِ.
والقَرِينُ: الأَسيرُ.
وقَرَنَهُ: وَصَلَهُ؛ وأَيْضاً شَدَّهُ بالحَبْلِ.
والقِرانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الأَسيرُ.
وأَيْضاً: الَّذِي يُقَلَّدُ بِهِ البَعيرُ ويُقادُ بِهِ؛ جَمْعُه قُرُنٌ، ككُتُبٍ.
واقْتَرَنا وتَقارَنا وجاؤُوا قُرانَى: أَي مُقْتَرِنِين، وَهُوَ ضِدُّ فُرادَى.
وقِرانُ الكَواكبِ: اتِّصالُها ببعضٍ؛ وَمِنْه قِران السعدين ويُسَمّونَ صاحِبَ الخُرُوج مِن المُلُوكِ: صاحِب القِرَانِ مِن ذلِكَ.
والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وعُمَرُ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
والقَرينانِ: الجَملانِ المَشْدُودُ أَحَدُهما إِلَى الآخَر.
والقَرِينَةُ: الناقَةُ تُشَدُّ بأُخْرى.
والقَرْنُ: الحِصْنُ، جَمْعُه قُرُونٌ. وَهَذَا كتَسْمِيتِهم للحُصُونِ الصَّياصِي.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إِذا عازَّهُ وصارَ عنْدَ نَفْسِه مِن أَقْرانِه.
وَفِي الأساسِ: اسْتَقْرَنَ: غَضِبَ؛ واسْتَقْرَنَ: لاَنَ.
والقَرَنُ: اقْتِرانُ الرّكْبَتَيْنِ.
وقيلَ: تَباعُدُ مَا بينَ رأْسِ الثَّنِيَّتَيْنِ وَإِن تَدَانَتْ أُصُولُهما.
والإِقْرانُ: أَنْ يَقْرُنَ بينَ الثَّمرتَيْنِ فِي الأَكْلِ،؛ وَبِه رُوَي الحدِيثُ أَيْضاً؛ كالمُقارَنَةِ، وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (لَا تُقارِنُوا إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ الرَّجُلُ أَخاهُ) .
والقَرُون مِن الإِبِلِ: الَّتِي تَجْمَعُ بينَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بينَ بَعَرِها.
والقَرَّانُ، كشَدَّادٍ: لُغَةٌ عاميَّةٌ فِي القَرْنانِ، بمعْنَى الدَّيُّوثِ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (يَوْمُ الجَمْع يَوْمُ تَبَعُّلٍ وقِرانٍ) ؛ كِنايَة عَن التَّزْوِيجِ.
ويقالُ: فلانٌ إِذا جاذَبَتْه قَرِنَتُه وقَرِينُه قَهَرَها، أَي إِذا قُرِنَتْ بِهِ الشَّديدَةُ أَطاقَهَا وغَلَبَها.
وأَخَذْتُ قَرُونِي مِن الأَمْرِ: أَي حاجَتِي.
ورجُلٌ قارِنٌ: ذُو سَيْفٍ ونَبْلٍ؛ أَو ذُو سَيْفٍ ورُمْحٍ وجُعْبَةٍ قد قَرِنِا.
والقَرائِنُ: جِبالٌ مَعْروفَةٌ مُقْترِنَةٌ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً: وحَثْحَثْتُ مَشْعُوفَ النَّجاءِ ورَاعَنِيأُناسٌ بفَيْفانٍ فَمِزْتُ القَرائِنَاوقَرَنَتِ السَّماءُ: دامَ مَطَرُها؛ كأَقْرَنَتْ.
والقُرَانُ، كغُرابٍ، من لم يَهْمُز لُغَةً فِي القُرْآنِ.
وأَقْرَنَ: ضيَّقَ على غَرِيمِه.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: قُرُونَةٌ: بالضمِّ، نَبْتةٌ تُشْبِه اللُّوبِياء، وَهِي فَرِيكُ أَهْلِ البادِيَةِ لكَثْرتِها.
وحكَى يَعْقوبُ: أَدِيمٌ مَقْرونٌ: دُبِغَ بالقَرْنُوَةِ، وَهُوَ على طَرْحِ الزائِدِ.
ويَوْمُ أَقْرَنَ، كأَمْلَسَ: يَوْمٌ لغَطَفَانَ على بَني عامِرٍ، وَهُوَ غيرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وقَرْنُ الثعالِبِ: موْضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ وأَنتَ ذاهِبٌ إِلَى عَرَفاتٍ، قيلَ: هُوَ قَرْنُ المَنازِلِ.
ومِن أَمْثالِهم: تَرَكْناهُ على مَقَصِّ قَرْنٍ، ومَقَطِّ قَرْنٍ لمَنْ يُسْتَأْصَلُ ويُصْطَلَمُ، والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بَقيَ ذلكَ الموْضِعُ أَمْلَسُ.
وأَقْرَنَ: أَعْطاهُ بَعيرَيْنِ فِي قَرنٍ ونازَعَهُ فتَرَكَهُ قَرْناً لَا يتكلَّمُ: أَي قائِماً مائِلاً مَبْهوتاً.
وأَقْرَنَتْ أَفاطِيرُ وَجْهِ الغُلامِ: بثَرتْ مَخارجُ لحْيَتِه ومَوَاضِعُ تَفَطُّر الشَّعَرِ.
والقَرِينَةُ فِي العَرُوضِ: الفَقْرَةُ الأَخيرَةُ.
وقرنٌ: بينَ عرضِ اليَمامَةِ ومَطْلع الشمْسِ، ليسَ وَرَاءَه مِن قُرَى اليَمامَةِ وَلَا مِياهِها شيءٌ، هُوَ لبَني قشيرِ بنِ كعْبٍ. وقَرْنُ الحبالَى: جَبَلٌ لغَنِيَ.
آخَرُ فِي دِيارِ خَثْعَم.
وقَرِينانِ فِي دِيارِ مُضَرَ لبَني سُلَيْم يفرقُ بَيْنهما وادٍ عَظِيمٌ.
وترعَةُ القَرِينَيْنِ: إحْدَى الأَنْهارِ المُتَشعِّبَةِ مِن النِّيل، سُمِّيت بالقَرِينَيْنِ قَرْيتانِ بمِصْر.
والمقرونةُ: نوعٌ من الطَّعام يُعْمَلُ مِن عَجِينٍ وسَمْنٍ ولوْزٍ.
وقَرِينَةُ بنُ سُوَيْد النَّسفيُّ، كسَفِينَةٍ، جَدُّ أَبي طَلْحَةَ مَنْصور بنِ محمدِ بنِ عليَ، رَوَى عَن البُخاري صَحِيحَهُ، ماتَ سَنَة 329، ثِقَةٌ.
وقَرْنُ بنُ مالِكِ بنِ كعْبٍ، بالفتْحِ، بَطْنٌ من مَذْحِج مِنْهُم عافيةُ بنُ يَزِيد القاضِي، عَن هِشامِ بنِ عرْوَةَ وغيرِهِ.
وقَرْنانُ، بالفتْحِ والضمِّ: بَطْنٌ مِن تجيب مِنْهُم: شريكُ بنُ سُوَيْدٍ شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
قرن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الضَّالة إِذا كتمها قَالَ: فِيهَا قرينتها مثلهَا إِن أَدَّاهَا بعد مَا كتمها أَو وُجِدت عِنْده فَعَلَيهِ مثلهَا. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: [فِيهَا -] قرينتها مثلهَا يَقُول: إِن وجد [رجل -] ضَالَّة [وَهِي -] من الْحَيَوَان خَاصَّة كَأَنَّهُ يَعْنِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْخَيْل [وَالْبِغَال -] وَالْحمير يَقُول: فَكَانَ يَنْبَغِي [لَهُ -] أَن لَا يؤويها فانه لَا يؤوى الضَّالة إِلَّا ضالّ وَقَالَ: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار فَإِن لم ينشدها حَتَّى تُوجد عِنْده أَخذهَا صَاحبهَا وَأخذ أَيْضا مِنْهُ مثلهَا وَهَذَا عِنْدِي على وَجه الْعقُوبَة والتأديب لَهُ وَهَذَا مثلّ قَوْله فِي منع الصَّدَقَة: إِنَّا آخِذُوهَا وَشطر إبِله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا وَهَذَا كَمَا قضى عمر رَضِي الله عَنهُ 6 86 / الف على حَاطِب وَكَانَ عبيده سرقوا نَاقَة لرجل من مزينة فنحروها فَأمر عمر بقطعهم ثمَّ قَالَ: ردوهم عليّ وَقَالَ لحاطب: إِنِّي أَرَاك تجيعهم ثمَّ قَالَ للمزني: كم كَانَت قيمَة نَاقَتك قَالَ: طُلِبَتْ مني بأربعمائة [دِرْهَم -] فَقَالَ لحاطب: اذْهَبْ فادفع إِلَيْهِ ثَمَانِي مائَة دِرْهَم فأضعف عَلَيْهِ الْقيمَة عُقُوبَة لَهُ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غير هَذَا [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَلَيْسَ الْحُكَّام الْيَوْم على هَذَا إِنَّمَا يلزمونه الْقيمَة. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: من أشراطها كَذَا كَذَا وَأَن ينْطق الرُّوَيْبِضة قيل: يَا رَسُول الله وَمَا الرويبضة فَقَالَ: الرجل التافه ينْطق فِي أَمر الْعَامَّة.
ق ر ن

هو قرنه في السن، وقرنه في الحرب، القرن بالفتح: مثلك في السن، وبالكسر: مثلك في الشجاعة، وهم أقرانه، وهو قرينه في العلم والتجارة وغيرهما، وهم أقرانه وقرناؤه، وهي قرينتها وهنّ قرائنها، وقرن الشيء بالشيء فاقترن به، وقرن بينهما يقرن ويقرن، وقرن بين الحجّ والعمرة قراناً، وجاء فلان قارناً، وقارنته، وتقارنوا واقترنوا؛ وجاؤا مقترنين، وأعطاه بعيرين في قرنٍ وفي قران وهو حبل يقرنان به، وناولني قراناً وقرناً أقرن لك وأقراناً وقرناً. وفي الحديث " الناس يوم القيامة كالنبل في القرن " وهو جعبة صغيرة تضمّ إلى الكبيرة. ورجل أقرن الحاجبين ومقرون، وبه قرن. ودور قرائن: متقابلات. وفي الحديث " في أكل التمر لا قران ولا تفتيش " أي لا يقرن بين تمرتين. ويقال لأهل النضال: اذكروا القران أي والوا بين سهمين سهمين. وللضبّ نيزكان وللضبة قرنتان. وثورٌ أقرن، وبقرة قرناء. وقرن قرناً: طال قرنه. وجاؤا فرادى وقرانى. قال ذو الرمة:

وشعب أبى أن يسلك الغفر بينه ... سلكت قرانى من قياسرة سمرا

يريد فوق السهم سلكه وتراً فتل طاقتين من جلود إبل قياسرة. وأقرن له: أطاقه " وما كنّا له مقرنين " يقال: أقرنت لهذا البعير ولهذا لابرذون ومعناه صرت له قرناً قوياً مطيقاً.

ومن المجاز: هي قرينة فلان: لامرأته، وهنّ قرائنه. وأسمحت قروته وقرونه: نفسه. وطلع قرن الشمس. وضرب على قرنيْ رأسه. وكان ذلك في القرن الأول وفي القورن الخالية وهي الأمة المتقدّمة على التي بعدها. ولها قرون طوال: ذوائب، ومنه قولك: خرج إلى بلاد ذات القرون وهم الروم لطول ذوائبهم. قال المرقّش:

لات هنًّا وليتني طرف الزجّ ... وأهلي بالشام ذات القرون

لأن الروم كانوا ينزلون الشام. وما جعلت في عيني قرناً من كحل: ميلاً واحداً. ونازعه فتركه قرناً لا يتكلم أي قائماً مائلاً مبهوتاً. وبالجارية قرنٌ: عفلةٌ، وهي قرناء. ووجدت نقطة من الكلإ في قرن الفلاة: في طرفها. وبلغ في العلم قرن الكلإ: غايته وحدّه. ولتجدنّي بقرن الكلإ أي في الغاية مما تطلب منّي. " وتركته على مثل مقصّ القرن " وهو مقطعه ومستأصله يضرب فيمن استؤصل. وأعطاني قرناً: بعيرين مقرونين. قال الأعور النبهانيّ يهجو جريراً:

فلو عند غسّان السليطيّ عرّست ... رغا قرنٌ منها وكاس عقير

ويقال للرجل عند الغضب: قد استقرنت وأردت أن تنفقيء عليّ: من أقرن الدقل، واستقرن إذا لان. وأقرنت أفاطير وجه الغلام إذا بثرت مخارج لحيته ومواضع التفطّر بالشعر.

كلل

Entries on كلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
(كلل) : التَّكَلُّلُ: التَّقدُّم. 
كلل: {كلالة}: أن يموت الرجل لا ولد له ولا والد. وقيل: مصدر من تكلله النسب، أحاط به. {كل}: ثقل.
(كلل) - في حديث عثمان - رضي الله عنه -: "أنَّه دُخِل عليه فقيل له: أَبِأَمْرِكَ هذا؟ قال: كلُّ ذَاكَ"
: أي بَعضُه عن أَمْرِى، وَبعْضُه بغَيْر أمْرِى، قاله ابنُ دُرَيدٍ في الجَمْهَرةِ. قال الرَّاجز:
قَاَلتْ له: وقَوْلُهَا مَرْعِىُّ
إنَّ الشِّواءَ خَيرُه الطَّرِىُّ
وكُلُّ ذَاكَ يفعَلُ الوَصِىُّ
: أي قد يَفْعَل، وقد لَا يفْعَلُ.
وقال الجَبَّان: قد يُسَتْعمَل "كُلٌّ" بمعنى بَعْض عند قَومٍ "وكُلٌّ" في الإحاطَةِ أو التَّأكِيد؛ من الَتّكَلُّل؛ لأنّه يتكلَّلُ على جميع الأَجزاءِ، ويُحِيط به، ويُضافُ "كُلٌّ" في الأَكثَرِ، وقد لا يُضافُ.
- في الحديث: "وتَحْتَمل الكَلَّ "
الكَلُّ: الثِّقَلُ مِن كُلّ ما يُتكَلَّف. - من قوله تَعالَى: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} 
ويقال: الكَلُّ: اليَتِيمُ. وقال الشاعر:
أكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قَبل شَبَابِهِ
إذا كان عَظْمُ الكَلِّ غَيرَ شَديدِ .
(ك ل ل) : (الْكَلَالَةُ) مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَوْرُوثِ وَالْوَارِثِ وَعَلَى الْقَرَابَةِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَمِنْ الْأَوَّلِ {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} [النساء: 176] وَمِنْ الثَّانِي مَا يُرْوَى أَنَّ جَابِرًا قَالَ إنِّي رَجُلٌ لَيْسَ يَرِثُنِي إلَّا (كَلَالَةٌ) وَمِنْ الثَّالِثِ قَوْلُهُمْ مَا وَرِثَ الْمَجْدَ عَنْ كَلَالَةٍ وقَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً} [النساء: 12] يَحْتَمِلُ الْأَوْجُهَ عَلَى اخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ وَالتَّقْدِيرَاتِ وَهِيَ مِنْ الْكَلَالِ الضَّعْفِ أَوْ مِنْ (الْإِكْلِيلِ) الْعِصَابَةِ وَمِنْهُ السَّحَابُ (الْمُكَلَّلُ) الْمُسْتَدِيرُ أَوْ مَا تَكَلَّلَهُ الْبَرْقُ (وَالْكَلُّ) الْيَتِيمُ وَمَنْ هُوَ عِيَالٌ وَثِقَلٌ عَلَى صَاحِبِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثَ «وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ» وَالْمُثْبَتُ فِي الْفِرْدَوْسِ بِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِلَيْنَا وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ وَلَدًا لَا كَافِئَ لَهُ وَلَا كَافِلَ فَأَمْرُهُ مُفَوَّضٌ إلَيْنَا نُصْلِحُ أَحْوَالَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

كلل


كَلَّ(n. ac. كَلّ
كِلَّة
كَلَاْل
كَلَاْلَة
كُلُوْل
كُلُوْلَة)
a. Was tired, exhausted.
b. Was blunt; was dim (sight).
c. Was desolate: was an orphan; was childless.

كَلَّلَa. Crowned.
b. Placed a wreath on the head of; joined in wedlock
married.
c. [Fī], Applied himself vigorously to.
d. Forsook his family.
e. ['An], Ran away from.
f. see I (b)
أَكْلَلَa. Fatigued, harassed, exhausted, jaded.
b. Had jaded cattle.

تَكَلَّلَa. Was crowned, wore a crown.
b. Surrounded.
c. [ coll. ], Married.
إِنْكَلَلَa. Flashed slightly (lightning).
b. Smiled.

إِكْتَلَلَa. see VII (a)
كَلّa. Weariness, fatigue, exhaustion; tiredness.
b. Load.
c. Family.
d. Orphan.
e. Childless, desolate.
f. Blunt edge ( of a sword ).
g. Oppression.
h. Calamity.
i. see 25
كِلَّة
(pl.
كِلَل & reg. )
a. Veil; musquito-curtain.
b. A certain ornament.
c. State, condition.

كُلّa. The whole of, all of; all, every.
b. [art.], The whole; the total — see idicms below.

كُلَّةa. Delay; tardiness.
b. (pl.
كُلَل) [ coll. ], Ball; marble.

كُلِّيّa. Entire: general, universal.

كُلِّيَّة
a. [art.], The whole, the totality, the generality;
universality.
كَلَلa. see 2t (c)
كَاْلِلa. Weary, fatigued; languid.

كَلَاْلa. see 1 (a)
كَلَاْلَةa. see 1 (a)b. Collateral relationship.

كَلِيْلa. Blunt (sword); dim (sight).

إِكْلِيْل
(pl.
أَكْلِلَة
أَكَاْلِيْلُ
69)
a. Crown, diadem; wreath, garland.
b. Quick ( of the nail ).
c. Umbel.
d. A Mansion of the moon.
e. Umbilical plant.

إِكْلِيْلِيّa. Coronal; crownshaped.

N. P.
كَلَّلَa. Crowned.
b. Ornamented, decorated; gay with flowers (
garden ).
كُلِّيًّا
a. Universally, generally.

كُلَّمَا
a. see under
كَلَمَ

كَلَّا
a. Not at all, by no means; on the contrary.

بِالكُلِّيَّة
a. Altogether, entirely, wholly, totally, quite.

الكُلِّيَّات
a. The species.
b. Generalities, universals.

كُلَّ أَحَد
a. كُلَّ نَفْس Every one, every living
being; each one.
كُلَّهُم
a. All of them, every one.

الأَمْر كُلُّهُ
a. The whole matter.

المَدْرَسَة الكُلِّيَّة
a. University; seminary.
ك ل ل: (الْكَلُّ) الْعِيَالُ وَالثِّقْلُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} [النحل: 76] . وَالْكَلُّ أَيْضًا الْيَتِيمُ. وَالْكَلُّ أَيْضًا الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ، يُقَالُ مِنْهُ: كَلَّ الرَّجُلُ يَكِلُّ بِالْكَسْرِ (كَلَالَةً) . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: (الْكَلَالَةُ) بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ. وَقِيلَ: الْكَلَالَةُ مَصْدَرٌ مِنْ (تَكَلَّلَهُ) النَّسَبُ أَيْ تَطَرَّفَهُ كَأَنَّهُ أَخَذَ طَرَفَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمَا أَحَدٌ فَسُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ ابْنُ عَمِّ (الْكَلَالَةِ) وَابْنُ عَمٍّ (كَلَالَةً) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَحًّا وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَشِيرَةِ. وَ (كَلَّ) الرَّجُلُ وَالْبَعِيرُ مِنَ الْمَشْيِ يَكِلُّ (كَلَالًا) وَ (كَلَالَةً) أَيْضًا أَيْ أَعْيَا. وَ (كَلَّ) السَّيْفُ وَالرُّمْحُ وَالطَّرْفُ وَاللِّسَانُ يَكِلُّ بِالْكَسْرِ (كَلَالًا) وَ (كُلُولًا) وَ (كِلَّةً) وَ (كَلَالَةً) . وَسَيْفٌ (كَلِيلُ) الْحَدِّ وَرَجُلٌ (كَلِيلُ) اللِّسَانِ وَ (كَلِيلُ) الطَّرْفِ. وَ (الْكِلَّةُ) السِّتْرُ الرَّقِيقُ يُخَاطُ كَالْبَيْتِ يُتَوَقَّى فِيهِ مِنَ الْبَقِّ. وَ (كُلٌّ) لَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ، فَيُقَالُ: كُلٌّ حَضَرَ وَكُلٌّ حَضَرُوا عَلَى اللَّفْظِ وَعَلَى الْمَعْنَى. وَكُلٌّ وَبَعْضٌ مَعْرِفَتَانِ، وَلَمْ يَجِئْ عَنِ الْعَرَبِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ فِيهِمَا مَعْنَى الْإِضَافَةِ أَضَفْتَ أَوْ لَمْ تُضِفْ. وَ (الْإِكْلِيلُ) شِبْهُ عِصَابَةٍ تُزَيَّنُ بِالْجَوْهَرِ. وَيُسَمَّى التَّاجُ إِكْلِيلًا.. وَ (الْكَلْكَلُ) وَ (الْكَلْكَالُ) الصَّدْرُ. وَ (أَكَلَّ) الرَّجُلُ بَعِيرَهُ أَعْيَاهُ. وَأَكَلَّ الرَّجُلُ أَيْضًا كَلَّ بَعِيرُهُ. وَأَصْبَحَ (مُكِلًّا) أَيْ ذَا قِرَابَاتٍ هُمْ عَلَيْهِ عِيَالٌ. وَ (كَلَّلَهُ تَكْلِيلًا) أَلْبَسَهُ الْإِكْلِيلَ. وَرَوْضَةٌ (مُكَلَّلَةٌ) حُفَّتْ بِالنَّوْرِ. 
[كلل] نه: فيه: "الكلالة"، هو أن يموت الرجل ولا يدع والدًا ولا والدًا يرثانه، وأصله من تكلله النسب- إذا أحاط به، وقيل: هم الوارثون ليس فيهم والد ولا ولد. والإكليلا أحاط بالشيء من جوانبه. ومنه ح: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم تبرق "أكاليل" وجهه، وهي جمع إكليل وهو شبه عصابةيدخل كلك، أو أدخل كلي؟ فقال: أدخل كلك، قوله: ادخل- الظاهر أنه بالرفع من الإفعال إلا أن يحمل "كلى" على التأكيد. ن: و"كل" ما كان ليلتها، تعني في آخر عمره، وإنكار عائشة وغيرتها أول ما خرج. ز: ليلة- بالرفع.
[كلل] الكلُّ: العِيالُ والثِقْلُ. قال الله تعالى: (وهو كلٌّ على مولاه) والجمع الكُلولُ. والكلُّ: اليتيمُ. والكَلُّ: الذي لا ولد له ولا والد. يقال منه: كل الرجلُ يَكِلُّ كَلالةً. والعرب تقول: لم يرِثْهُ كلالةً، أي لم يرِثْهُ عن عُرُضٍ، بل عن قُرْبٍ واستحقاقٍ. قال الفرزدق: ورِثْتُمْ قَناةَ المُلْكِ غير كلالةٍ عن ابني مُنافٍ عبد شمسٍ وهاشمِ قال ابن الأعرابي: الكلالةُ بنو العمّ الأباعدَ. وحكى عن أعرابيّ أنَّه قال: مالي كثيرٌ ويرِثُني كلالةٌ مُتَراخٍ نسبُهم. ويقال: هو مصدرٌ من تَكَلَّلَهُ النسبُ، أي تطَرَّفَهُ، كأنَّه أخذ طَرَفَيْهِ من جهة الوالدِ والولدِ وليس له منهما أحدٌ، فسمِّي بالمصدر. والعرب تقول: هو ابن عمِّ الكَلالَةِ، وابن عمّ كلالَةٍ، إذا لم يكن لحًّا وكان رجلاً من العشيرةِ. وكَلَلْتُ من المشي أكِلُّ كلالاً وكَلالَةً، أي أعْيَيْتُ. وكذلك البعير إذا أعْيا. وكلَّ السيفُ والريح والطرف واللسان، يكل كلا وكِلَّةً وكَلالَةً وكُلولاً. وسيفٌ كَليلُ الحدِّ، ورجلٌ كليلُ اللسانِ، وكَليلُ الطرفِ. وناسٌ يجعلونَ كلاَّءَ البَصْرَةِ اسما من كل على فعلاء ولا يصرفونه. والمعنى أنه موضع تَكِلُّ الريح فيه عن عملها في غير هذا الموضعِ. قال رؤبة:

يَكِلُّ وفد الريحِ من حيثُ انْخَرَقْ * والكِلَّةُ: السِترُ الرَّقيقُ يُخاطُ كالبيتِ، يُتَوَقَّى فيه من البقِّ. وكلٌّ لفْظه واحدٌ ومعناه جمعٌ. فعلى هذا تقول: كلٌّ حضر وكلٌّ حضروا، على اللفظ مرة وعلى المعنى أخرى. وكل وبعض معرفتان، ولم يجئ عن العرب بالالف واللام وهو جائز، لان فيهما معنى الاضافة أضفت أو لم تضف. والاكليل: شِبه عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجوْهر. ويسمَّى التاجُ إكْليلاً. والإكْليلُ: منزلٌ من منازل القمر، وهو أربعةُ أنجمٍ مُصْطَفَّةٍ. والإكْليلُ: السَحابُ الذي تراه كأن غشاء ألبسه. وإكليل الملك: نبت يتداوى به. والكلكل والكلكال: الصدر. وربما جاء في ضرورة الشعر مشدَّداً. وقال : كأنَّ مَهْواها على الكَلْكَلِّ موضعُ كفَّي راهب يُصَلِّي ورجلٌ كُلْكُلٌ بالضم، وكُلاكِلٌ أيضاً، أي قصير غليظ مع شدة. وأكل الرجل بعيره، أي أعياهُ. وأكلَّ الرجلُ أيضاً، أي كلَّ بعيرُه. وأصبحتُ مُكِلاًّ، أي ذا قَراباتٍ وهم عَلَيَّ عِيالٌ. وسَحابٌ مُكَلَّلٌ، أي مُلَمَّعٌ بالبرق، ويقال: هو الذي حَوْلَهُ قِطعٌ من السحاب، فهو مكلل بهن. واكتل الغمام بالبرق، أي لمعَ. وكَلَّلَهُ، أي ألبسَهُ الإكليلَ. وروضةٌ مُكَلَّلَةٌ، أي حُفَّتْ بالنَوْرِ. والمُكَلَّلُ: الجادُّ. يقال: حَمَلَ فكَلَّلَ، أي مضى قُدُماً ولم يَخِمْ. وأنشد الأصمعيّ: حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنْهُ فَقَضَبْ. تَكْليلَةِ اللّيْثِ إذا اللَّيْثُ وَثَبْ. وقد يكونُ كَلَّلَ بمعنى جَبُنَ. يقال: حَمَلَ فما كَلَّلَ، أي فما كَذَبَ وما جبن كأنه من الاضداد. وأنشد أبو زيد لِجَهْم ابن سَبَلٍ: ولا أُكَلِّلُ عن حربٍ مُجَلِّحَةٍ ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِينَ بالسَلَمِ وانكَلَّ الرجلُ انْكِلالاً: تبسَّمَ. قال الأعشى: وتَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأنَّها جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتناعِمُ يقال: كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ، كلّ ذلك تبدو منه الأسنان. وانْكِلالُ الغيمِ بالبرقِ، هو قَدْرُ ما يُريكَ سوادَ الغيمِ من بياضِه.
ك ل ل : الْكَلُّ بِالْفَتْحِ الثِّقْلُ وَالْكَلُّ الْعِيَالُ، وَكَلَّ الرَّجُلُ كَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ كَذَلِكَ وَيُطْلَقُ الْكَلُّ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَجْمَعُ الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ عَلَى كُلُولٍ وَالْكَلُّ: الْيَتِيمُ، وَالْكَلُّ: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ يُقَالُ مِنْهُ: كَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً بِالْفَتْحِ.

وَتَقُولُ الْعَرَبُ لَمْ يَرِثْهُ كَلَالَةً عَنْ عَرْضٍ بَلْ عَنْ اسْتِحْقَاقٍ وَقُرْبٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ فَقِيلَ كُلُّ مَيِّتٍ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ أَوْ أَبٌ أَوْ أَخٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ ذَوِي النَّسَبِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ سُمُّوا كَلَالَةً لِاسْتِدَارَتِهِمْ بِنَسَبِ الْمَيِّتِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ تَكَلَّلَهُ الشَّيْءُ إذَا اسْتَدَارَ بِهِ فَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَالِدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَلَدٍ لَهُ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: أَيْضًا الْكَلَالَةُ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ.
وَفِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْكَلَالَةُ بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ وَتَقُولُ الْعَرَبُ هُوَ ابْنُ عَمِّ الْكَلَالَةِ وَابْنُ عَمٍّ كَلَالَةً إذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيرَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَحًّا.
وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ: فِي التَّفْسِيرِ كُلُّ مَنْ مَاتَ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ فَهُوَ كَلَالَةُ وَرَثَتِهِ وَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَالِدٍ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ فَالْكَلَالَةُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ إذَا كَانَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَكَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً تَعِبَ وَأَعْيَا وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ.

وَكَلَّ السَّيْفُ كَلًّا وَكَلَّةً بِالْكَسْرِ وَكُلُولًا فَهُوَ كَلِيلٌ وَكَالٌّ أَيْ غَيْرُ قَاطِعٍ وَكُلٌّ كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ بِحَسَبِ الْمَقَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 282] وَقَوْلُهُ «وَكُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْكَثِيرِ كَقَوْلِهِ {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: 25] أَيْ كَثِيرًا لِأَنَّهَا إنَّمَا دَمَّرَتْهُمْ وَدَمَّرَتْ مَسَاكِنَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُضَافًا لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا قَالَ الْأَخْفَشُ قَوْله تَعَالَى {كُلٌّ يَجْرِي} [الرعد: 2] الْمَعْنَى كُلُّهُ يَجْرِي كَمَا تَقُولُ كُلٌّ مُنْطَلِقٌ أَيْ كُلُّهُمْ مُنْطَلِقٌ وَعَلَى هَذَا فَهُوَ فِي تَقْدِيرِ الْمَعْرِفَةِ وَقَالَتْ الْعَرَبُ مَرَرْتُ بِكُلٍّ قَائِمًا بِنَصْبِ الْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ بِكُلِّ أَحَدٍ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ عِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَعْضٍ وَلَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى اللَّفْظِ تَارَةً وَعَلَى الْمَعْنَى أُخْرَى فَيُقَالُ كُلُّ الْقَوْمِ حَضَرَ وَحَضَرُوا وَيُفِيدُ التَّكْرَارَ بِدُخُولِ مَا عَلَيْهِ نَحْوَ كُلَّمَا أَتَاكَ
زَيْدٌ فَأَكْرِمْهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ وَيَكُونُ لِلتَّأْكِيدِ فَيَتْبَعُ مَا قَبْلَهُ فِي إعْرَابِهِ وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَ الِاسْمِ فَيَلِيهِ الْعَامِلُ نَحْوُ مَرَرْتُ بِكُلِّ الْقَوْمِ وَلَا يُؤَكَّدُ بِهِ إلَّا مَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ حِسًّا أَوْ حُكْمًا نَحْوُ قَبَضْتُ الْمَالَ كُلَّهُ وَاشْتَرَيْتُ الْعَبْدَ كُلَّهُ وَأَمَّا صُمْتُ الْيَوْمَ كُلَّهُ فَلَا يَمْتَنِعُ لُغَةً لِأَنَّ الصَّوْمَ لُغَةً عِبَارَةٌ عَنْ مُطْلَقِ الْإِمْسَاكِ فَالْيَوْمُ يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ وَأُجِيزَ ذَلِكَ عُرْفًا لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ إذَا قَالَ صُمْتُ الْيَوْمَ فَقَدْ يَتَوَهَّمُ السَّامِعُ أَنَّهُ يُرِيدُ الْوَضْعَ اللُّغَوِيَّ فَيَرْفَعُ ذَلِكَ الْوَهْمَ بِالتَّوْكِيدِ.

وَالْكِلَّةُ بِالْكَسْرِ سِتْرٌ رَقِيقٌ يُخَاطُ شِبْهَ الْبَيْتِ وَالْجَمْعُ كِلَلٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٌ وَكِلَّاتٌ أَيْضًا عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ. 
(ك ل ل) و (ك ل ك ل)

الْكل: اسْم يجمع الْأَجْزَاء.

وَيُقَال: كلهم منطلق، وكلهن منطلقة، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، وَحكى سِيبَوَيْهٍ: كلتهن منطلقة.

وَقَالَ الْعَالم كل الْعَالم: يُرِيد بذلك التناهي، وَأَنه قد بلغ الْغَايَة فِيمَا يصفه بِهِ من الْخِصَال.

وَقَوْلهمْ: أخذت كل المَال، وَضربت كلَّ الْقَوْم، فَلَيْسَ الْكل هُوَ مَا أضيف إِلَيْهِ.

قَالَ أَبُو بكر بن السيرافي: إِنَّمَا الْكل عبارَة عَن أَجزَاء الشَّيْء، فَكَمَا جَازَ أَن يُضَاف الْجُزْء إِلَى الْجُمْلَة، جَازَ أَن تُضَاف الْأَجْزَاء كلهَا إِلَيْهِ، فَأَما قَوْله تَعَالَى: (وكل أَتَوْهُ داخرين) و: (كل لَهُ قانتون) فَمَحْمُول على الْمَعْنى دون اللَّفْظ، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا حمل عَلَيْهِ هُنَا لِأَن كُلاًّ فِيهِ غير مُضَافَة، فَلَمَّا لم تضف إِلَى جمَاعَة عوض من ذَلِك ذكر الْجَمَاعَة فِي الْخَبَر، أَلا ترى أَنه لَو قَالَ: وكلٌّ لَهُ قَانِت، لم يكن فِيهِ لفظ الْجمع الْبَتَّةَ، وَلما قَالَ سُبْحَانَهُ: (وكلهم آتِيَة يَوْم الْقِيَامَة فَردا) فجَاء بِلَفْظ الْجَمَاعَة مُضَافا إِلَيْهَا، اسْتغنى بِهِ عَن ذكر الْجَمَاعَة فِي الْخَبَر.

وكل يكل كلاًّ، وكلالاً، وكلالةً، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: اعيا.

وَأكله السّير.

وَأكل الْقَوْم: كلت إبلهم.

وَالْكل: قفا السَّيْف والسكين الَّذِي لَيْسَ بحاد.

وكل السَّيْف وَالْبَصَر وَغَيره من الشَّيْء الْحَدِيد، يكل كلاًّ، وكلة، وكلالة وكلولاً، وكلولة وكلل، فَهُوَ كليل، وكل: لم يقطع.

وَقَالَ اللحياني: انكل السَّيْف: ذهب حَده. وَقَالَ بَعضهم: كل بَصَره كلولا: نبا.

وَأكله الْبكاء.

وَكَذَلِكَ: اللِّسَان، قَالَ اللحياني: كلهَا سَوَاء فِي الْفِعْل والمصدر.

وَقَول الْأسود بن يعفر:

بأظفار لَهُ حجن طوال ... وأنياب لَهُ كَانَت كلالا

يجوز أَن يكون جمع: كال، كجائع وجياع، ونائم ونيام، وَأَن يكون جمع: كليل كشديد وَشَدَّاد وحديد وحداد.

وَالْكل: الْمُصِيبَة تحدث، وَالْأَصْل من كل عَنهُ: أَي نبا وَضعف.

والكلالة: الرجل الَّذِي لَا ولد لَهُ وَلَا وَالِد، كل يكل كَلَالَة.

وَقيل: مَا لم يكن من النّسَب لحاًّ فَهُوَ كَلَالَة.

وَقَالُوا: هُوَ ابْن عَم الْكَلَالَة، وَابْن عَم كَلَالَة وكلالة، وَابْن عمي كَلَالَة.

وَقيل: الْكَلَالَة، من تكلل نسبه بنسبك كَابْن الْعم وَمن اشبهه.

وَقيل: هم الاخوة للام، وَهُوَ الْمُسْتَعْمل.

وَقَالَ ثَعْلَب: الْكَلَالَة: مَا خلا الْوَالِد وَالْولد.

وَقَالَ اللحياني: الْكَلَالَة من الْعصبَة من ورث مَعَه الْإِخْوَة من الْأُم.

وَالْكل: الْيَتِيم، قَالَ:

أكول لمَال الْكل قبل شبابه ... إِذا كَانَ عظم الْكل غير شَدِيد

وَالْكل: العيل، والثقل، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، وَرُبمَا جمع على: الكلول فِي الرِّجَال وَالنِّسَاء.

كل يكل كلولاً.

وَرجل كل: ثقيل لَا خير فِيهِ.

وكلل الرجل: ذهب وَترك أَهله بمضيعة.

وكلل عَن الْأَمر: أحجم. وكلل عَلَيْهِ السيفك حمل.

وكلل السَّبع: حمل.

والكلة: السّتْر الرَّقِيق يخاط كالبيت يتوقى فِيهِ من البق.

والكلة: غشاء من ثوب رَقِيق، يتوقى بِهِ البعوض.

والإكليل: شبه عِصَابَة مزينة بالجواهر.

وَالْجمع: أكاليل، على الْقيَاس، فَأَما قَوْله أنْشدهُ ابْن جني:

قددنا الفصح فالولائد ينظم ... ن سرَاعًا اكلة المرجان

فَهَذَا جمع: " إكليل " فَلَمَّا حذفت الْهمزَة وَبقيت الْكَاف سَاكِنة فتحت فَصَارَت إِلَى " كليل " كدليل، فَجمع على: أَكلَة كأدلة.

والإكليل: من منَازِل الْقَمَر.

والإكليل: مَا احاط بالظفر من اللَّحْم.

وتكلله الشَّيْء: احاط بِهِ.

وروضة مكللة: محفوفة بِالنورِ.

وغمام مكلل: محفوف بِقطع من السَّحَاب، كَأَنَّهُ مكلل بِهن.

وانكل الرجل: ضحك.

وانكل السَّحَاب عَن الْبَرْق، واكتل: تَبَسم، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

عرضنَا فَقُلْنَا إيه سلم فَسلمت ... كَمَا اكتل بالبرق الْغَمَام اللوائح

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

تكلل قي الغماد بِأَرْض ليلى ... ثَلَاثًا مَا أبين لَهُ انفراجا

قيل: تكلل: تَبَسم بالبرق، وَقيل: تنطق واستدار.

وانكل الْبَرْق نَفسه: لمع لمعا خَفِيفا.

والكلكل، والكلكال: الصَّدْر من كل شَيْء.

وَقيل: هُوَ مَا بَين الترقوتين. وَقيل: هُوَ بَاطِن الزُّور، قَالَ:

أفول إِذْ خرت على الكلكال

والكلكل من الْفرس: مَا بَين محزمه إِلَى مَا مس الأَرْض مِنْهُ إِذا ربض.

وَقد يستعار الكلكل لما لَيْسَ بجسم كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس فِي صفة ليل:

فَقلت لما تمطى بجوزه ... وَأَرْدَفَ أعجازا وناء بكلكل

وَقَالَت اعرابية ترثي ابْنهَا:

ألْقى عَلَيْهِ الدَّهْر كلكله ... من ذَا يقوم بكلكل الدَّهْر

فَجعلت للدهر كلكلا، وَقَوله:

مشق الهواجر لحمهن من السرى ... حَتَّى ذهبن كلاكلا وصدورا

وضع الْأَسْمَاء مَوضِع الظروف كَقَوْلِه: ذهبن قدما وأخرا.

وَرجل كلكل: ضرب.

وَقيل: الكلكل، والكلاكل: الْقصير الغليظ الشَّديد، وَالْأُنْثَى: كلكلة، وكلاكلة.

والكلاكل: الْجَمَاعَات.

كلل: الكُلُّ: اسم يجمع الأَجزاء، يقال: كلُّهم منطلِق وكلهن منطلقة

ومنطلق، الذكر والأُنثى في ذلك سواء، وحكى سيبويه: كُلَّتهُنَّ منطلِقةٌ،

وقال: العالِمُ كلُّ العالِم، يريد بذلك التَّناهي وأَنه قد بلغ الغاية

فيما يصفه به من الخصال. وقولهم: أَخذت كُلَّ المال وضربت كلَّ القوم، فليس

الكلُّ هو ما أُضيف إِليه. قال أَبو بكر بن السيرافي: إِنما الكلُّ عبارة

عن أَجزاء الشيء، فكما جاز أَن يضاف الجزء إِلى الجملة جاز أَن تضاف

الأَجزاء كلها إِليها، فأَما قوله تعالى: وكُلٌّ أَتَوْه داخِرين وكلٌّ له

قانِتون، فمحمول على المعنى دون اللفظ، وكأَنه إِنما حمل عليه هنا لأَن

كُلاًّ فيه غير مضافة، فلما لم تُضَفْ إِلى جماعة عُوِّض من ذلك ذكر

الجماعة في الخبر، أَلا ترى أَنه لو قال: له قانِتٌ، لم يكن فيه لفظ الجمع

البتَّة؟ ولما قال سبحانه: وكُلُّهم آتيه يوم القيامة فَرْداً، فجاء بلفظ

الجماعة مضافاً إِليها، استغنى عن ذكر الجماعة في الخبر؟ الجوهري: كُلٌّ

لفظه واحد ومعناه جمع، قال: فعلى هذا تقول كُلٌّ حضَر وكلٌّ حضروا، على

اللفظ مرة وعلى المعنى أُخرى، وكلٌّ وبعض معرفتان، ولم يجئْ عن العرب

بالأَلف واللام، وهو جائز لأَن فيهما معنى الإِضافة، أَضفت أَو لم تُضِف.

التهذيب: الليث ويقال في قولهم كِلا الرجلين إِن اشتقاقه من كل القوم، ولكنهم

فرقوا بين التثنية والجمع، بالتخفيف والتثقيل؛ قال أَبو منصور وغيره من

أَهل اللغة: لا تجعل كُلاًّ من باب كِلا وكِلْتا واجعل كل واحد منهما على

حدة، قال: وأَنا مفسر كلا وكلتا في الثلاثيّ المعتلِّ، إِن شاء الله؛

قال: وقال أَبو الهيثم فيما أَفادني عنه المنذري: تقع كُلٌّ على اسم منكور

موحَّد فتؤدي معنى الجماعة كقولهم: ما كُلُّ بيضاء شَحْمةً ولا كلُّ

سَوْداء تمرةً، وتمرةٌ جائز أَيضاً، إِذا كررت ما في الإِضمار. وسئل أَحمد بن

يحيى عن قوله عز وجل: فسجد الملائكة كُلُّهم أَجمعون، وعن توكيده بكلهم

ثم بأَجمعون فقال: لما كانت كلهم تحتمل شيئين تكون مرة اسماً ومرة توكيداً

جاء بالتوكيد الذي لا يكون إِلا توكيداً حَسْب؛ وسئل المبرد عنها فقال:

لو جاءت فسجد الملائكة احتمل أَن يكون سجد بعضهم، فجاء بقوله كلهم

لإِحاطة الأَجزاء، فقيل له: فأَجمعون؟ فقال: لو جاءت كلهم لاحتمل أَن يكون

سجدوا كلهم في أَوقات مختلفات، فجاءت أَجمعون لتدل أَن السجود كان منهم

كلِّهم في وقت واحد، فدخلت كلهم للإِحاطة ودخلت أَجمعون لسرعة الطاعة.

وكَلَّ يَكِلُّ كَلاًّ وكَلالاً وكَلالة؛ الأَخيرة عن اللحياني: أَعْيا.

وكَلَلْت من المشي أَكِلُّ كَلالاً وكَلالة أَي أَعْيَيْت، وكذلك البعير

إِذا أَعيا. وأَكَلَّ الرجلُ بعيرَه أَي أَعياه. وأَكَلَّ الرجلُ أَيضاً

أَي كَلَّ بعيرُه. ابن سيده: أَكَلَّه السيرُ وأَكَلَّ القومُ كَلَّت

إِبلُهم.

والكَلُّ: قَفَا السيف والسِّكِّين الذي ليس بحادٍّ. وكَلَّ السيفُ

والبصرُ وغيره من الشيء الحديد يَكِلُّ كَلاًّ وكِلَّة وكَلالة وكُلولة

وكُلولاً وكَلَّل، فهو كَلِيل وكَلٌّ: لم يقطع؛ وأَنشد ابن بري في الكُلول قول

ساعدة:

لِشَانِيك الضَّراعةُ والكُلُولُ

قال: وشاهد الكِلَّة قول الطرماح:

وذُو البَثِّ فيه كِلَّةٌ وخُشوع

وفي حديث حنين: فما زِلْت أَرى حَدَّهم كَلِيلاً؛ كَلَّ السيفُ: لم

يقطع. وطرْف كَلِيل إِذا لم يحقِّق المنظور. اللحياني: انْكَلَّ السيف ذهب

حدُّه. وقال بعضهم: كَلَّ بصرُه كُلولاً نَبَا، وأَكلَّه البكاء وكذلك

اللسان، وقال اللحياني: كلها سواء في الفعل والمصدر؛ وقول الأَسود بن

يَعْفُر:بأَظفارٍ له حُجْنٍ طِوالٍ،

وأَنيابٍ له كانت كِلالا

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون جمع كالٍّ كجائع وجِياع ونائم ونِيام، وأَن

يكون جمع كَلِيل كشديد وشِداد وحَديد وحِداد. الليث: الكَلِيل السيف

الذي لا حدَّ له. ولسان كَلِيل: ذو كَلالة وكِلَّة، وسيف كَلِيل الحدِّ،

ورجل كَلِيل اللسان، وكَلِيل الطرْف.

قال: وناس يجعلون كَلاَّءَ للبَصْرة اسماً من كَلَّ، على فَعْلاء، ولا

يصرفونه، والمعنى أَنه موضع تَكِلُّ فيه الريحُ عن عمَلها في غير هذا

الموضع؛ قال رؤبة:

مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ،

يكِلُّ وَفْد الريح من حيث انْخَرَقْ

والكَلُّ: المصيبة تحدث، والأَصل من كَلَّ عنه أَي نبا وضعُف.

والكَلالة: الرجل الذي لا ولد له ولا والد. وقال الليث: الكَلُّ الرجل

الذي لا ولد له ولا والد، كَلَّ الرجل يَكِلُّ كَلالة، وقيل: ما لم يكن من

النسب لَحًّا فهو كَلالةٌ. وقالوا: هو ابن عمِّ الكَلالِة، وابنُ عمِّ

كَلالةٍ وكَلالةٌ، وابن عمي كَلالةً، وقيل: الكَلالةُ من تَكَلَّل نسبُه

بنسبك كابن العم ومن أَشبهه، وقيل: هم الإِخْوة للأُمّ وهو المستعمل. وقال

اللحياني: الكَلالة من العصَبة من ورِث معه الإِخوة من الأُم، والعرب

تقول: لم يَرِِثه كَلالةً أَي لم يرثه عن عُرُض بل عن قرْب واستحقاق؛ قال

الفرزدق:

ورِثْتم قَناةَ المُلْك، غيرَ كَلالةٍ،

عن ابْنَيْ مَنافٍ: عبدِ شمسٍ وهاشم

ابن الأَعرابي: الكَلالةُ بنو العم الأَباعد. وحكي عن أَعرابي أَنه قال:

مالي كثيرٌ ويَرِثُني كَلالة متراخ نسبُهم؛ ويقال: هو مصدر من تكَلَّله

النسبُ أَي تطرَّفه كأَنه أَخذ طَرَفيه من جهة الولد والوالد وليس له

منهما أَحد، فسمي بالمصدر. وفي التنزيل العزيز: وإِن كان رجل يُورَث كَلالةً

(الآية)؛ واختلف أَهل العربية في تفسير الكَلالة فروى المنذري بسنده عن

أَبي عبيدة أَنه قال: الكَلالة كل مَنْ لم يرِثه ولد أَو أَب أَو أَخ

ونحو ذلك؛ قال الأَخفش: وقال الفراء الكَلالة من القرابة ما خلا الوالد

والولد، سموا كَلالة لاستدارتهم بنسب الميت الأَقرب، فالأَقرب من تكَلله

النسب إِذا استدار به، قال: وسمعته مرة يقول الكَلالة من سقط عنه طَرَفاه،

وهما أَبوه وولده، فصار كَلاًّ وكَلالة أَي عِيالاً على الأَصل، يقول: سقط

من الطَّرَفين فصار عِيالاً عليهم؛ قال: كتبته حفظا عنه؛ قال الأَزهري:

وحديث جابر يفسر لك الكَلالة وأَنه الوارِث لأَنه يقول مَرِضْت مرضاً

أَشفيت منه على الموت فأَتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِني رجل ليس

يرثني إِلا كَلالةٌ؛ أَراد أَنه لا والد له ولا ولد، فذكر الله عز وجل

الكَلالة في سورة النساء في موضعين، أَحدهما قوله: وإِن كان رجل يُورَث

كَلالةً أَو امرأَةٌ وله أَخٌ أَو أُختٌ فلكل واحد منهما السدس؛ فقوله

يُورَث من وُرِث يُورَث لا من أُورِث يُورَث، ونصب كَلالة على الحال، المعنى

أَن من مات رجلاً أَو امرأَة في حال تكَلُّلِه نسب ورثِته أَي لا والد له

ولا ولد وله أَخ أَو أُخت من أُم فلكل واحد منهما السدس، فجعل الميت ههنا

كَلالة وهو المورِّث، وهو في حديث جابر الوارث: فكل مَن مات ولا والد له

ولا ولد فهو كلالةُ ورثِته، وكلُّ وارث ليس بوالد للميت ولا ولدٍ له فهو

كلالةُ مَوْرُوثِه، وهذا مشتق من جهة العربية موافق للتنزيل والسُّنة،

ويجب على أَهل العلم معرفته لئلا يلتبس عليهم ما يحتاجون إِليه منه؛

والموضع الثاني من كتاب الله تعالى في الكَلالة قوله: يَسْتفتونك قل الله

يفتيكم في الكلالة إِن امْرُؤٌ هلَك ليس له ولد وله أُخت فلها نصف ما ترك

(الآية)؛ فجعل الكَلالة ههنا الأُخت للأَب والأُم والإِخوة للأَب والأُم،

فجعل للأُخت الواحدة نصفَ ما ترك الميت، وللأُختين الثلثين، وللإِخوة

والأَخوات جميع المال بينهم، للذكر مثل حَظِّ الأُنثيين، وجعل للأَخ والأُخت

من الأُم، في الآية الأُولى، الثلث، لكل واحد منهما السدس، فبيّن بسِياق

الآيتين أَن الكَلالة تشتمل على الإِخوة للأُم مرَّة، ومرة على الإِخوة

والأَخوات للأَب والأُم؛ ودل قول الشاعر أَنَّ الأَب ليس بكَلالة، وأَنَّ

سائر الأَولياء من العَصَبة بعد الولد كَلالة؛ وهو قوله:

فإِنَّ أَب المَرْء أَحْمَى له،

ومَوْلَى الكَلالة لا يغضَب

أَراد: أَن أَبا المرء أَغضب له إِذا ظُلِم، وموالي الكلالة، وهم

الإِخوة والأَعمام وبنو الأَعمام وسائر القرابات، لا يغضَبون للمرء غَضَب

الأَب. ابن الجراح: إِذا لم يكن ابن العم لَحًّا وكان رجلاً من العشيرة قالوا:

هو ابن عَمِّي الكَلالةُ وابنُ عَمِّ كَلالةٍ؛ قال الأَزهري: وهذا يدل

على أَن العَصَبة وإِن بَعُدوا كَلالة، فافهمه؛ قال: وقد فسَّرت لك من

آيَتَيِ الكَلالة وإِعرابهما ما تشتفي به ويُزيل اللبس عنك، فتدبره تجده

كذلك؛ قال: قد ثَبَّجَ الليث ما فسره من الكَلالة في كتابه ولم يبين المراد

منه، وقال ابن بري: اعلم أَن الكَلالة في الأَصل هي مصدر كَلَّ الميت

يَكِلُّ كَلاًّ وكَلالة، فهو كَلٌّ إِذا لم يخلف ولداً ولا والداً يرِثانه،

هذا أَصلها، قال: ثم قد تقع الكَلالة على العين دون الحدَث، فتكون اسماً

للميت المَوْروث، وإِن كانت في الأَصل اسماً للحَدَث على حدِّ قولهم: هذا

خَلْقُ الله أَي مخلوق الله؛ قال: وجاز أَن تكون اسماً للوارث على حدِّ

قولهم: رجل عَدْل أَي عادل، وماءٌ غَوْر أَي غائر؛ قال: والأَول هو

اختيار البصريين من أَن الكَلالة اسم للموروث، قال: وعليه جاء التفسير في

الآية: إِن الكَلالة الذي لم يخلِّف ولداً ولا والداً، فإِذا جعلتها للميت

كان انتصابها في الآية على وجهين: أَحدهما أَن تكون خبر كان تقديره: وإِن

كان الموروث كَلالةً أَي كَلاًّ ليس له ولد ولا والد، والوجه الثاني أَن

يكون انتصابها على الحال من الضمير في يُورَث أَي يورَث وهو كَلالة، وتكون

كان هي التامة التي ليست مفتقرة إِلى خبر، قال: ولا يصح أَن تكون

الناقصة كما ذكره الحوفي لأَن خبرها لا يكون إِلا الكَلالة، ولا فائدة في قوله

يورَث، والتقدير إِن وقَع أَو حضَر رجل يموت كَلالة أَي يورَث وهو كَلالة

أَي كَلّ، وإِن جعلتها للحدَث دون العين جاز انتصابها على ثلاثة أَوجه:

أَحدها أَن يكون انتصابها على المصدر على تقدير حذف مضاف تقديره يورَث

وِراثة كَلالةٍ كما قال الفرزدق:

ورِثْتُم قَناة المُلْك لا عن كَلالةٍ

أَي ورثتموها وِراثة قُرْب لا وِراثة بُعْد؛ وقال عامر

بن الطُّفَيْل:

وما سَوَّدَتْني عامِرٌ عن كَلالةٍ،

أَبى اللهُ أَنْ أَسْمُو بأُمٍّ ولا أَب

ومنه قولهم: هو ابن عَمٍّ كَلالةً أَي بعيد النسب، فإِذا أَرادو القُرْب

قالوا: هو ابن عَمٍّ دنْيَةً، والوجه الثاني أَن تكون الكَلالة مصدراً

واقعاً موقع الحال على حد قولهم: جاء زيد رَكْضاً أَي راكِضاً، وهو ابن

عمي دِنيةً أَي دانياً، وابن عمي كَلالةً أَي بعيداً في النسَب، والوجه

الثالث أَن تكون خبر كان على تقدير حذف مضاف، تقديره وإِن كان المَوْروث ذا

كَلالة؛ قال: فهذه خمسة أَوجه في نصب الكلالة: أَحدها أَن تكون خبر كان،

الثاني أَن تكون حالاً، الثالث أَن تكون مصدراً على تقدير حذف مضاف،

الرابع أَن تكون مصدراً في موضع الحال، الخامس أَن تكون خبر كان على تقدير

حذف مضاف، فهذا هو الوجه الذي عليه أَهل البصرة والعلماء باللغة، أَعني أَن

الكَلالة اسم للموروث دون الوارث، قال: وقد أَجاز قوم من أَهل اللغة،

وهم أَهل الكوفة، أَن تكون الكَلالة اسماً للوارِث، واحتجُّوا في ذلك

بأَشياء منها قراءة الحسن: وإِن كان رجل يُورِث كَلالةً، بكسر الراء،

فالكَلالة على ظاهر هذه القِراءة هي ورثةُ الميت، وهم الإِخوة للأُم، واحتجُّوا

أَيضاً بقول جابر إِنه قال: يا رسول الله إِنما يرِثني كَلالة، وإِذا ثبت

حجة هذا الوجه كان انتصاب كَلالة أَيضاً على مثل ما انتصبت في الوجه

الخامس من الوجه الأَول، وهو أَن تكون خبر كان ويقدر حذف مضاف ليكون الثاني

هو الأَول، تقديره: وإِن كان رجل يورِث ذا كَلالة، كما تقول ذا قَرابةٍ

ليس فيهم ولد ولا والد، قال: وكذلك إِذا جعلتَه حالاً من الضمير في يورث

تقديره ذا كَلالةٍ، قال: وذهب ابن جني في قراءة مَنْ قرأَ يُورِث كَلالة

ويورِّث كَلالة أَن مفعولي يُورِث ويُوَرِّث محذوفان أَي يُورِث وارثَه

مالَه، قال: فعلى هذا يبقى كَلالة على حاله الأُولى التي ذكرتها، فيكون نصبه

على خبر كان أَو على المصدر، ويكون الكَلالة للمَوْروث لا للوارث؛ قال:

والظاهر أَن الكَلالة مصدر يقع على الوارث وعلى الموروث، والمصدر قد يقع

للفاعل تارة وللمفعول أُخرى، والله أَعلم؛ قال ابن الأَثير: الأَب والابن

طرَفان للرجل فإِذا مات ولم يخلِّفهما فقد مات عن ذهاب طَرَفَيْه، فسمي

ذهاب الطرَفين كَلالة، وقيل: كل ما اخْتَفَّ بالشيء من جوانبه فهو

إِكْلِيل، وبه سميت، لأَن الوُرَّاث يُحيطون به من جوانبه.

والكَلُّ: اليتيم؛ قال:

أَكُولٌ لمال الكَلِّ قَبْلَ شَبابِه،

إِذا كان عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شَديد

والكَلُّ: الذي هو عِيال وثِقْل على صاحبه؛ قال الله تعالى: وهو كَلٌّ

على مَوْلاه، أَي عِيال. وأَصبح فلان مُكِلاًّ إِذا صار ذوو قَرابته

كَلاًّ عليه أَي عِيالاً. وأَصبحت مُكِلاًّ أَي ذا قراباتٍ وهم عليَّ عيال.

والكالُّ: المُعْيي، وقد كَلَّ يَكِلُّ كَلالاً وكَلالةً. والكَلُّ:

العَيِّل والثِّقْل، الذكَر والأُنثى في ذلك سواء، وربما جمع على الكُلول في

الرجال والنساء، كَلَّ يَكِلُّ كُلولاً. ورجل كَلٌّ: ثقيل لا خير فيه. ابن

الأَعرابي: الكَلُّ الصنم، والكَلُّ الثقيلُ الروح من الناس، والكَلُّ

اليتيم، والكَلُّ الوَكِيل. وكَلَّ الرجل إِذا تعِب. وكَلَّ إِذا توكَّل؛

قال الأَزهري: الذي أَراد ابنُ الأَعرابي بقوله الكلُّ الصنَم قوله تعالى:

ضَرَب الله مثلاً عبداً مملوكاً؛ ضربه مثلاً للصَّنَم الذي عبدُوه وهو

لا يقدِر على شيء فهو كَلٌّ على مولاه لأَنه يحمِله إِذا ظَعَن ويحوِّله

من مكان إِلى مكان، فقال الله تعالى: هل يستوي هذا الصَّنَم الكَلُّ ومن

يأْمر بالعدل، استفهام معناه التوبيخ كأَنه قال: لا تسوُّوا بين الصنم

الكَلِّ وبين الخالق جل جلاله. قال ابن بري: وقال نفطويه في قوله وهو كَلٌّ

على مولاه: هو أُسيد بن أَبي العيص وهو الأَبْكم، قال: وقال ابن خالويه

ورأْس الكَلّ رئيس اليهود. الجوهري: الكَلُّ العِيال والثِّقْل. وفي حديث

خديجة: كَلاَّ إِنَّك لَتَحْمِل الكَلَّ؛ هو، بالفتح: الثِّقْل من كل ما

يُتكلَّف. والكَلُّ: العِيال؛ ومنه الحديث: مَنْ تَرك كَلاًّ فَإِلَيَّ

وعليَّ. وفي حديث طَهْفة: ولا يُوكَل كَلُّكم أَي لا يوكَل إِليكم عِيالكم

وما لم تطيقوه، ويُروى: أُكْلُكم أَي لا يُفْتات عليكم مالكم.

وكَلَّلَ الرجلُ: ذهب وترك أَهلَه وعيالَه بمضْيَعَةٍ. وكَلَّل عن

الأَمر: أَحْجَم. وكَلَّلَ عليه بالسيف وكَلَّل السبعُ: حمل.

ابن الأَعرابي: والكِلَّة أَيضاً حالُ الإِنسان، وهي البِكْلَة؛ يقال:

بات فلان بكِلَّة سواء أَي بحال سوء قال: والكِلَّة مصدر قولك سيف كَلِيل

بيّن الكِلَّة. ويقال: ثقُل سمعه وكَلَّ بصره وذَرَأَ سِنُّه.

والمُكَلِّل: الجادُّ، يقال: حَمَل وكَلَّل أَي مضى قُدُماً ولم يَخِم؛ وأَنشد

الأَصمعي:

حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عنه فقَضَبْ،

تَكْلِيلَةَ اللَّيْثِ إِذا الليثُ وَثَبْ

قال: وقد يكون كَلَّل بمعنى جَبُن، يقال: حمل فما كَلَّل أَي فما كذَب

وما جبُن كأَنه من الأَضداد؛ وأَنشد أَبو زيد لجَهْم بن سَبَل:

ولا أُكَلِّلُ عن حَرْبٍ مُجَلَّحةٍ،

ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِين بالسَّلَمِ

وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه يقال: إِن الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل،

وإِن النمر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل، قال: والمُكَلِّل الذي يحمِل فلا

يرجع حتى يقَع بقِرْنه، والمُهَلِّل يحمل على قِرْنه ثم يُحْجِم فيرجع؛ وقال

النابغة الجعدي:

بَكَرَتْ تلوم، وأَمْسِ ما كَلَّلْتها،

ولقد ضَلَلْت بذاك أَيَّ ضلال

ما: صِلة، كَلَّلْتها: أَدْعَصْتها. يقال: كَلَّلَ فلان فلاناً أَي لم

يُطِعه. وكَلَلْتُه بالحجارة أَي علوته بها؛ وقال:

وفرحه بِحَصَى المَعْزاءِ مَكْلولُ

(* قوله «وفرحه إلخ» هكذا في الأصل).

والكُلَّة: الصَّوْقَعة، وهي صُوفة حمراء في رأْس الهَوْدَج. وجاء في

الحديث: نَهَى عن تَقْصِيص القُبور وتَكْلِيلها؛ قيل: التّكْلِيل رفعُها

تبنى مثل الكِلَل، وهي الصَّوامع والقِباب التي تبنى على القبور، وقيل: هو

ضَرْب الكِلَّة عليها وهي سِتْر مربَّع يضرَب على القبور، وقال أَبو

عبيد: الكِلَّة من السُّتور ما خِيطَ فصار كالبيت؛ وأَنشد

(* لبيد في معلقته):

من كُلِّ مَحْفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ * زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها

والكِلَّة: السِّتر الرقيق يُخاط كالبيت يُتَوَقّى فيه من البَقِّ، وفي

المحكم: الكِلَّة السِّتر الرقيق، قال: والكِلَّة غشاءٌ من ثوب رقيق

يُتوقَّى به من البَعُوض.

والإِكْلِيل: شبه عِصابة مزيَّنة بالجواهر، والجمع أَكالِيل على القياس،

ويسمى التاج إِكْلِيلاً. وكَلَّله أَي أَلبسه الإِكْلِيل؛ فأَما قوله

(*

البيت لحسَّان بن ثابت من قصيدة في مدح الغساسنة) أَنشده ابن جني:

قد دَنا الفِصْحُ، فالْوَلائدُ يَنْظِمْـ

ـنَ سِراعاً أَكِلَّةَ المَرْجانِ

فهذا جمع إِكْلِيل، فلما حذفت الهمزة وبقيت الكاف ساكنة فتحت، فصارت

إِلى كَلِيلٍ كَدَلِيلٍ فجمع على أَكِلَّة كأَدِلَّة. وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها: دخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تَبْرُقُ أَكالِيل وَجْهه؛

هي جمع إِكْلِيل، قال: وهو شبه عِصابة مزيَّنة بالجَوْهَر، فجعلتْ لوجهه

الكريم، صلى الله عليه وسلم، أَكالِيلَ على جهة الاستعارة؛ قال: وقيل

أَرادتْ نواحي وجهه وما أَحاط به إِلى الجَبِين من التَّكَلُّل، وهو

الإِحاطة ولأَنَّ الإِكْلِيل يجعل كالحَلْقة ويوضع هنالك على أَعلى الرأْس. وفي

حديث الاستسقاء: فنظرت إِلى المدينة وإِنها لفي مثْل الإِكْليل؛ يريد

أَن الغَيْم تَقَشَّع عنها واستدار بآفاقها. والإِكْلِيل: منزِل من منازل

القمر وهو أَربعة أَنجُم مصطفَّة. قال الأَزهري: الإِكْلِيل رأْس بُرْج

العقرب، ورقيبُ الثُّرَيَّا من الأَنْواء هو الإِكْلِيل، لأَنه يطلُع

بِغُيُوبها. والإِكْلِيل: ما أَحاط بالظُّفُر من اللحم.

وتَكَلَّله الشيءُ: أَحاط به. وروضة مُكَلَّلة: محفوفة بالنَّوْر. وغمام

مُكَلَّل: محفوف بقِطَع من السحاب كأَنه مُكَلَّل بهنَّ.

وانْكَلَّ الرجلُ: ضحك. وانكلَّت المرأَة فهي تَنْكَلُّ انْكِلالاً إِذا

ما تبسَّمت؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن أَبي ربيعة:

وتَنْكَلُّ عن عذْبٍ شَتِيتٍ نَباتُه،

له أُشُرٌ كالأُقْحُوان المُنَوِّر

وانْكَلَّ الرجل انْكِلالاً: تبسَّم؛ قال الأَعشى:

ويَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأَنها

جَنى أُقْحُوان، نَبْتُه مُتَناعِم

يقال: كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ، كل ذلك تبدو منه الأَسنان. وانْكِلال

الغَيْم بالبَرْق: هو قدر ما يُرِيك سواد الغيم من بياضه. وانْكَلَّ

السحاب بالبرق إِذا ما تبسَّم بالبرق. والإِكْلِيل: السحابُ الذي تراه

كأَنَّ غِشاءً أُلْبِسَه. وسحاب مُكَلَّل أَي ملمَّع بالبرق، ويقال: هو الذي

حوله قِطع من السحاب.

واكْتَلَّ الغمامُ بالبرق أَي لمع.

وانكَلَّ السحاب عن البرق واكْتَلَّ: تبسم؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

عَرَضْنا فقُلْنا: إِيهِ سِلْم فسَلَّمتْ

كما اكْتَلَّ بالبرقَ الغَمامُ اللوائحُ

وقول أَبي ذؤيب:

تَكَلَّل في الغِماد فأَرْضِ ليلى

ثلاثاً، ما أَبين له انْفِراجَا

قيل: تَكَلَّل تبسم بالبرق، وقيل: تنطَّق واستدار. وانكلَّ البرقُ نفسه:

لمع لمعاً خفيفاً. أَبو عبيد عن أَبي عمرو: الغمام المُكَلَّل هو

السحابة يكون حولها قِطَع من السحاب فهي مكَلَّلة بهنَّ؛ وأَنشد غيره لامرئ

القيس:

أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيك وَمِيضَه،

كَلَمْع اليَدَيْن في حَبيٍّ مُكَلَّلِ

وإِكْلِيل المَلِك: نبت يُتداوَى به.

والكَلْكَل والكَلْكال: الصدر من كل شيء، وقيل: هو ما بين

التَّرْقُوَتَيْن، وقيل: هو باطن الزَّوْرِ؛ قال:

أَقول، إِذْ خَرَّتْ على الكَلْكَالِ

قال الجوهري: وربما جاء في ضرورة الشعر مشدداً؛ وقال منظور بن

مرثد الأَسدي:

كأَنَّ مَهْواها، على الكَلْكَلِّ،

موضعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي

قال ابن بري: وصوابه موقِعُ كفَّيْ راهب، لأَن بعد قوله على

الكَلْكَلِّ:ومَوْقِفاً من ثَفِناتٍ زُلِّ

قال: والمعروف الكَلْكَل، وإِنما جاء الكَلْكَال في الشعر ضرورة في قول

الراجز:

قلتُ، وقد خرَّت على الكَلْكَالِ:

يا ناقَتي، ما جُلْتِ من مَجَالِ

(* في الصفحة السابقة: اقول إذ خَرَّت إلخ).

والكَلْكَل من الفرس: ما بين مَحْزِمه إِلى ما مسَّ الأَرض منه إِذا

رَبَضَ؛ وقد يستعار الكَلْكَل لما ليس بجسم كقول امرئ القيس في صفة

لَيْل:فقلتُ له لمَّا تَمَطَّى بِجَوْزِه،

وأَرْدَفَ أَعْجازاً وَنَاءَ بِكَلْكَل

(* في المعلقة: بصُلبِه بدل بجوزه).

وقالت أَعرابية تَرْثي ابنها:

أَلْقَى عليه الدهرُ كَلْكَلَهُ،

مَنْ ذا يقومُ بِكَلْكَلِ الدَّهْرِ؟

فجعلت للدهر كَلْكَلاً؛ وقوله:

مَشَقَ الهواجِرُ لَحْمَهُنَّ مع السُّرَى،

حتى ذَهَبْنَ كَلاكلاً وصُدوراً

وضع الأَسماء موضع الظروف كقوله ذهبن قُدُماً وأُخُراً.

ورجل كُلْكُلٌ: ضَرْبٌ، وقيل: الكُلْكُل والكُلاكِل، بالضم، القصير

الغليظ الشديد، والأُنثى كُلْكُلة وكُلاكلة، والكَلاكِل الجماعات كالكَراكِر؛

وأَنشد قول العجاج:

حتى يَحُلُّون الرُّبى الكَلاكِلا

الفراء: الكُلَّة التأْخير، والكَلَّة الشَّفْرة الكالَّة، والكِلَّة

الحالُ حالُ الرجُل.

ويقال: ذئب مُكِلّ قد وضع كَلَّهُ على الناس. وذِئب كَلِيل: لا يَعْدُو

على أَحد.

وفي حديث عثمان: أَنه دُخِل عليه فقيل له أَبِأَمْرك هذا؟ فقال: كُلُّ

ذلك أَي بعضه عن أَمري وبعضه بغير أَمري؛ قال ابن الأَثير: موضع كل

الإِحاطة بالجميع، وقد تستعمل في معنى البعض قال: وعليه حُمِل قولُ عثمان؛ ومنه

قول الراجز:

قالتْ له، وقولُها مَرْعِيُّ:

إِنَّ الشِّواءَ خَيْرُه الطَّرِيُّ،

وكُلُّ ذاك يَفْعَل الوَصِيُّ

أَي قد يفعَل وقد لا يفعَل.

وقال ابن بري: وكَلاّ حرف رَدْع وزَجْر؛ وقد تأْتي بمعنى لا كقول

الجعديّ:

فقلْنا لهم: خَلُّوا النِّساءَ لأَهْلِها

فقالوا لنا: كَلاَّ فقلْنا لهم: بَلى

فكَلاَّ هنا بمعنى لا بدليل قوله فقلنا لهم بلى، وبَلى لا تأْتي إِلا

بعد نفي؛ ومثله قوله أَيضاً:

قُرَيْش جِهازُ الناس حَيّاً ومَيِّتاً،

فمن قال كَلاَّ، فالمُكذِّب أَكْذَبُ

وعلى هذا يحمل قوله تعالى: فيقول رَبِّي أَهانَنِي كَلاَّ. وفي الحديث:

تَقَع فَتِنٌ كأَنها الظُّلَل، فقال أَعرابي: كَلاَّ يا رسول الله؛ قال

ابن الأَثير: كَلاَّ رَدْع في الكلام وتنبيه ومعناها انْتَهِ لا تفعل،

إِلا أَنها آكد في النفي والرَّدْع من لا، لزيادة الكاف؛ وقد ترد بمعنى

حَقّاً كقوله تعالى: كَلاَّ لَئِن لم تَنْته لَنَسْفَعنْ بالناصية؛

والظُّلَل: السَّحاب.

كلل
{الكُلُّ، بالضَّمِّ: اسْمٌ لِجَميعِ الأَجزاءِ، ونّصُّ المُحكَمِ: يَجمعُ الأَجزاءَ، يُقال:} كلُّهُم مُنطَلِقٌ، {وكُلُّهُنَّ مُنطَلِقَةٌ، للذَّكَر والأُنثى، وَفِي العُبابِ والصِّحاحِ:} كُلٌّ لَفظُهُ واحِدٌ، ومَعناهُ الجَمْعُ، فعلى هَذَا تَقول: كُلٌّ حَضَرَ، وكُلٌّ حَضروا، على اللَّفظِ مَرَّةً، وعَلى الْمَعْنى أُخْرى، قَالَ الله تَعَالَى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِهِ، وَقَالَ جَلَّ وعَزَّ: كُلٌّ لهُالسُّبْكِيِّ رسالَةٌ مُستقِلةٌ فِي: مَباحِثِ كُلِّ وَمَا عَلَيْهِ يَدُلّ. وَهِي عِنْدِي، وحاصِلُ مَا ذُكِرَ فِيهَا مَا نَصُّهُ: لَفظَةُ كلّ إِذا لم تقع تابِعَةً فإمّا أضن تُضافَ لَفظاً وإمّا أَنْ تُجَرَّدَ، وَإِذا أُضيفَتْ فإمّا إِلَى نَكرَة وإمّا إِلَى مَعرِفَة. الْقسم الأَوّلُ: أَنْ تُضافَ إِلَى نكرَة فيتَعَيَّنُ اعتبارُ المَعنى فِيمَا لَهَا من ضَميرٍ وغيرِه، والمُرادُ بِاعْتِبَار الْمَعْنى أَنْ يَكونَ على حَسَبِ المَضافِ إِلَيْهِ إنْ كانَ مُفرداً فمُفرَدٌ، وَإِن كَانَ مُثَنّىً فمُثَنّىً، وَإِن كانَ جمعا فجمعٌ، وَإِن كَانَ مُذَكَّراً فمُذَكَّرٌ، وَإِن كَانَ مؤَنَّثاً فمؤَنَّثٌ، ثمَّ أَوردَ لذلكَ شَواهِدَ من كَلَام الشُّعراءِ.)
والقسمُ الثّاني: أَنْ تُضافَ لَفظاً إِلَى مَعرِفَةٍ، فقد كَثُرَ إضافَتُهُ إِلَى ضَميرِ الجَمْعِ والخَبَرُ عَنهُ مُفرَدٌ، كقولِه تَعَالَى: وكُلُّهُمْ آتيهِ يومَ القِيامَةِ فَرْداً، ونقَلَ عَن شيخِه أَبي حَيّان، قَالَ: وَلَا يكادُ يوجَدُ فِي لسانِ العرَبِ: كُلُّهُم يَقومونَ، وَلَا! كُلُّهُنَّ قائماتٌ، وإنْ كانَ مَوْجُودا فِي تَمْثِيل كثيرٍ من النُّحاةِ، ونقلَ عَن ابنِ السَّرّاجِ أَنَّ كُلاًّ لَا يَقَعُ على واحِدٍ فِي معنى الجَمعِ إلاّ وذلكَ الواحِدُ نكِرَة، وَهَذَا يَقْتَضِي امْتِناعَ إضافَةِ كُلٍّ إِلَى المُفرَدِ المُعَرَّفِ بالأَلِفِ واللامِ الَّتِي يُرادُ بهَا العُموم. والقسمُ الثّالثُ: أَنْ تُجَرَّدَ عَن الإضافَةِ لَفظاً فيجوزُ الوَجهانِ، قَالَ تَعَالَى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ وَكُلٌّ فِي فلَكٍ يَسْبَحونَ وَقَالَ ابنُ مالِكٍ وغيرُه من النُّحاةِ هُنَا: إنَّ الإفْرادَ على اللَّفْظِ، والجَمْعَ على المَعنى، وَهَذَا يدُلُّ على أَنَّهُم قَدَّروا المُضافَ إِلَيْهِ المَحذوفَ فِي المَوضِعين جَمْعاً، فتارَةً رُوعِيَ كَمَا إِذا صُرِّحَ بِهِ، وَتارَة رُوعِيَ لَفْظُ كُلٍّ، وتكونُ حالةُ الحَذْفِ مخالِفَةً لحالَة الإثباتِ، قَالَ: وَمن لطيفِ القَوْل فِي كُلٍّ أَنَّها للاسْتِغراقِ سَوَاء كَانَت للتّأْكيدِ أم لَا، والاستِغراقُ لأَجزاءِ مَا دخَلَتْ عَلَيْهِ إنْ كانتْ مَعرِفَةً، ولِجُزئيّاته إنْ كَانَت نَكِرَةً، وَفِي أَحكامِها إِذا قُطِعَتْ عَن الإضافَةِ أَن تكونَ فِي صدرِ(أَكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قبلَ شَبابِهِ ... إِذا كانَ عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شديدِ)
أَيضاً: الثَّقيلُ لَا خَيرَ فِيهِ. أَيضاً: العَيِّلُ، أَي صاحِبُ العِيالِ. أَيضاً: العِيالُ والثِّقْلُ على صاحِبِهِ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وهُوَ {كَلٌّ على مَولاهُ، وَمِنْه الحديثُ: مَن تَرَكَ} كَلاًّ فإلَيَّ وعَلَيَّ، وَفِي حديثِ طَهْفَةَ: وَلَا يُوكَلُ {كَلُّكُم أَي لَا يُوكَلُ إِلَيْكُم عِيالُكم وَمَا لم تُطيقوه. وَفِي حديثِ البُخاريِّ: كَلاّ إنّكَ تحملُ الكَلَّ، أَي الثِّقْلَ من كُلِّ مَا يُتَكَلَّفُ، ونقلَ ابنُ بَرِّي عَن نِفْطَوَيْهِ فِي قَوْله تَعالى: وهوَ كَلُّ على مَولاه قَالَ هُوَ أَسيدُ بنُ أبي العِيْصِ، وَهُوَ الأَبْكَم، وربّما ج على} كُلولٍ بالضَّمّ فِي الرِّجالِ وَالنِّسَاء. الكَلُّ: الإعْياء، {كالكَلالِ} والكَلالَة، الأخيرةُ عَن اللِّحْيانِيّ. أَيْضا: مَن لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا والِدَ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقد كَلَّ الرجلُ {يَكِلُّ فيهمَا، أَي فِي المَعنيَيْن.} وكَلَّ البصَرُ والسيفُ وغيرُه من الشيءِ الحديدِ، وَفِي بعضِ النّسخ: وغيرُهما {يَكِلُّ} كَلاًّ {وكِلَّةً، بالكَسْر،} وكَلالَةً {وكُلولَةً} وكُلولاً، بضمِّهما، {وكَلَّلَ} تَكْلِيلاً فَهُوَ {كَليلٌ وكَلٌّ: لم يقطعْ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي فِي} الكُلولِ قولَ)
ساعدَةَ: لشانِيْكَ الضَّراعَةُ {والكُلولُ قَالَ: وشاهِدُ} الكِلَّةِ قَوْلُ الطِّرِمّاح: وَذُو البَثِّ فِيهِ {كِلَّةٌ وخُشوعُ وَفِي حديثِ حُنَيْن: فَمَا زِلتُ أرى حَدَّهُم} كَليلاً، وَقَالَ الليثُ: {الكَليل: السيفُ الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ.
وكَلَّ لسانُه يَكِلُّ} كَلالَةً وكِلَّةً، فَهُوَ! كَليلُ اللِّسان. كَلَّ بَصَرَه يَكِلُّ {كُلولاً: نَبا وَلم يُحقِّقِ المَنظورَ، فَهُوَ كَليلُ البصَر.} وأكَلَّه البُكاءُ وَكَذَلِكَ اللِّسان، وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: كلُّها سَواءٌ فِي الفِعلِ والمصدرِ.
{والكَلالَة: مَن لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا والِدَ، وَكَذَلِكَ الكَلُّ، وَقد كَلَّ الرجلُ} كَلالَةً. قيل: مَا لم يكن من النَّسَبِ لَحّاً فَهُوَ كَلالَةٌ، وَقَالُوا: هُوَ ابنُ عَمِّ {الكَلالَةِ، وابنُ عَمِّ كَلالَةٍ وكَلالَةٌ، وابنُ عَمِّي كَلالَةً، وَقَالَ أَبُو الجَرّاح: إِذا لم يكن ابنُ العَمِّ لَحّاً وَكَانَ رجلا من العَشيرَةِ قَالُوا: هُوَ ابنُ عمِّي الكَلالَةُ وابنُ عمِّ كَلالَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا يدلُّ على أنّ العَصَبَةَ وإنْ بَعُدوا كَلالَةٌ. أَو الكَلالَة: مَن} تكَلَّلَ نسَبُه بنَسبِكَ، كابنِ العَمِّ وشِبهِه، كَذَا نصُّ المُحْكَم، وَفِي الصِّحاح: وَيُقَال: هُوَ مصدرٌ مِن {تكَلَّلَه النَّسَبُ: أَي تطَرَّفَه، كأنّه أَخَذَ طَرَفْيْهِ من جهةِ الولَدِ والوالِدِ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمَا أحَدٌ فسُمِّي بِالْمَصْدَرِ. أَو هِيَ الأُخُوّةُ للأُمِّ، بضمِّ الهمزةِ والخاءِ وتشديدِ الواوِ المفتوحةِ، كَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم قيل: همُ الإخْوَةُ للأُمِّ، وَهُوَ المُستعمَل. والعربُ تَقول: لم يَرِثْه كَلالَةً: أَي لم يَرِثْه عَن عُرُضٍ بل عَن قُربٍ واستِحقاقٍ، قَالَ الفَرَزدق:
(وَرِثْتُمْ قَناةَ المُلكِ غيرَ كَلالَةٍ ... عَن ابْنَيْ مَنافٍ عبدِ شَمسٍ وهاشِمِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: ذَكَرَ اللهُ الكَلالَةَ فِي سورةِ النساءِ فِي مَوْضِعَيْن، أَحدهمَا: قَوْله: وَإِن كَانَ رجلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امرأةٌ وَله أخٌ أَو أختٌ} فلكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ والموضعُ الثَّانِي فِي كتابِ اللهِ قَوْله: يَسْتَفتونَكَ قُل اللهُ يُفتيكمْ فِي الكَلالَةِ إنِ امرؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ وَله أختٌ فلهَا نِصفُ مَا تَرَكَ الْآيَة، فَجَعَلَ الكَلالَة هُنَا الأختَ للأبِ والأمِّ، والإخوةَ للأبِ والأمِّ، فجعلَ للأختِ الواحدةِ نِصفَ مَا تَرَكَ الميِّتُ، وللأُختَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، وللإخوةِ والأخَواتِ جميعُ المالِ بَينهم للذكَرِ مِثلُ حظِّ الأُنْثَيَيْن، وجعلَ للأخِ والأختِ من الأمِّ فِي الآيةِ الأولى الثُّلُثَ لكلٍّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُس، فبيَّنَ بسِياقِ الْآيَتَيْنِ أنّ الكَلالَةَ تَشْتَمِلُ على الإخوةِ للأمِّ مرّةً، ومرّةً على الإخوةِ والأخَواتِ للأمِّ والأبِ، ودَلَّ قَوْلُ الشاعرِ أنّ الأبَ ليسَ! بكَلالَةٍ، وأنّ سائرَ الأوْلِياءِ من العَصَبَةِ بعدَ الولَدِ كَلالَةٌ،)
وَهُوَ قَوْلُه:
(فإنَّ أَبَا المَرْءِ أَحْمَى لَهُ ... وَمَوْلى الكَلالَةِ لَا يَغْضَبُ)
أرادَ أنَّ أَبَا المرءِ أَغْضَبُ لَهُ إِذا ظُلِمَ، ومَوالي الكَلالَةِ وهم الإخوةُ والأعمامُ وبَنو الأعمامِ وسائرُ القَراباتِ لَا يَغْضَبونَ للمرءِ غَضَبَ الأبِ. أَو الكَلالَةُ: بَنو العمِّ الأباعِدُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَحكى عَن أعرابيٍّ أنّه قَالَ: مَالِي كثيرٌ ويرِثُني كَلالَةٌ مُتَراخٍ نسَبُهم. أَو الكَلالَةُ من القَرابة: مَا خلا الوالِدَ والولَدَ، نَقله الأخفَشُ عَن الفَرّاء، قَالَ: سمَّوْا كَلالَةً لاستِدارَتِهم بنَسَبِ الميتِ الأقربِ فالأقربِ، من تكَلَّلَه النسَبُ: إِذا استدارَ بِهِ، قَالَ: وسَمِعْتُه مرّةً يَقُول: الكَلالَة: مَن سَقَطَ عَنهُ طرَفاهُ وهما أَبوهُ وولَدُه، فصارَ كَلاًّ وكَلالَةً أَي عِيالاً على الأَصْل، يَقُول: سَقَطَ من الطرَفَيْنِ فصارَ عِيالاً عَلَيْهِم، قَالَ: كَتَبْتُه حِفْظاً عَنهُ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. أَو هِيَ العَصَبَة: مَن وَرِثَ مِنْهُ الإخوةُ للأمِّ ونصُّ اللِّحْيانِيّ: من وَرِثَ مَعَه الإخوةُ من العَمِّ، وَقد سَبَقَ قَرِيبا عَن الأَزْهَرِيّ مَا يُفسِّرُه. فَهَذِهِ أَقْوَالٌ سَبْعَةٌ فِي بيانِ معنى الكَلالَة، وروى المُنذِريُّ بسَندِه عَن أبي عُبَيْدةَ أنّ قَالَ: الكَلالَة: مَن لم يَرِثْهُ ولَدٌ أَو أبٌ أَو أخٌ وَنَحْو ذَلِك، وَقَالَ ابنُ بَرِّي: اعلَمْ أنّ الكَلالَة فِي الأصلِ هِيَ مصدرُ كَلَّ الميِّتُ يَكِلُّ كَلاًّ! وكَلالَةً فَهُوَ كَلٌّ: إِذا لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً وَلَا والِداً يَرِثانِه، هَذَا أصلُها، قَالَ: ثمّ قد تقعُ الكَلالَة على العينِ دونَ الحدَثِ فتكونُ اسْما للميِّتِ المَوْروثِ، وإنْ كانتْ فِي الأصلِ اسْما للحَدَثِ على حدِّ قَوْلهم: هَذَا خَلْقُ اللهِ أَي مَخْلُوقُ اللهِ، قَالَ: وجازَ أَن تكونَ اسْما للوارثِ على حدِّ قولِهم: رجلٌ عَدْلٌ، أَي عادلٌ، وماءٌ غَوْرٌ، أَي غائِرٌ، وَقَالَ: والأوّلُ هُوَ اختيارُ البَصْرِيِّينَ من أنّ الكَلالَةَ اسمٌ للموروث، قَالَ: وَعَلِيهِ جاءَ التفسيرُ فِي الآيةِ أنّ الكَلالَةَ الَّذِي لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً وَلَا والِداً، فَإِذا جَعَلْتَها للميتِ كَانَ انتِصابُها فِي الآيةِ على وَجْهَيْن، أحدُهما: أَن تكونَ خَبَرَ كَانَ، تقديرُه وَإِن كَانَ المَوروثُ كَلالَةً، أَي كَلاًّ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ وَلَا والِدٌ، والوجهُ الثَّانِي: أَن يكونَ انتصابُها على الحالِ من الضميرِ فِي يُورَثُ، أَي يُورَثُ وَهُوَ كَلالَةٌ، وتكونُ كَانَ هِيَ التامّةُ الَّتِي لَيست مُفْتَقِرَةً إِلَى خَبَر، قَالَ: وَلَا يصِحُّ أنْ تكونَ الناقصةَ كَمَا ذَكَرَه الحوفِيُّ لأنّ خَبَرَها لَا يكونُ إلاّ الكَلالَة، وَلَا فائدةَ فِي قولِه: يُورَث، وَالتَّقْدِير: إِن وَقَعَ أَو حَضَرَ رجلٌ يموتُ كَلالَة، أَي يُورَثُ وَهُوَ كَلالَةٌ، أَي كَلٌّ، وَإِن جَعَلْتَها للحَدَثِ دونَ العينِ جازَ انتصابُها على ثلاثةِ أَوْجُهٍ، أحدُها: أَن يكونَ انتصابُها على المصدرِ على تقديرِ حَذْفِ مُضافٍ تقديرُه: يُورَثُ وِراثَةَ كَلالَةٍ، كَمَا قَالَ الفرَزْدقُ:) وَرِثْتُم قَناةَ المُلكِ لَا عَن كَلالَةٍ أَي وَرِثْتموها وِراثَةَ قُربٍ لَا وِراثَةَ بُعدٍ، وَقَالَ عامرُ بنُ الطُّفَيْل:
(وَمَا سَوَّدَتْني عامِرٌ عَن كَلالَةٍ ... أَبى اللهُ أنْ أَسْمُو بأمٍّ وَلَا أبِ)
وَمِنْه قولُهم: هُوَ ابنُ عمٍّ كَلالَةً، أَيالكَلالةُ للمَوروثِ لَا للوارثِ، قَالَ: والظاهرُ أنّ الكَلالَةَ مصدرٌ يقعُ على الوارثِ وعَلى المَوروثِ، والمصدرُ قد يقعُ للفاعلِ تَارَة وللمَفعولِ أُخرى، واللهُ أعلم. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الأبُ والابْنُ طَرَفَانِ للرجلِ، فَإِذا ماتَ وَلم يُخَلِّفْهُما فقد ماتَ عَن ذهابِ طَرَفَيْهِ فسُمِّيَ ذهابُ الطرفَيْنِ كَلالَةً. وَفِي الأساس: ومنَ المَجاز: كَلَّ فلانٌ كَلالَةً: لم يكن والِداً وَلَا والِدَ والِدٍ، أَي كَلَّ عَن بلوغِ القَرابةِ المُماسَّةِ. {وكَلَّلَ الرجلَ} تَكْلِيلاً: ذَهَبَ وتَرَكَ أَهْلَه وَعِيَاله بمَضْيَعَةٍ. (و) {كَلَّلَ فِي الْأَمر:) جَدَّ فِيهِ وَمضى قُدُماً وَلم يَخِمْ. منَ المَجاز: كلَّلَ السَّبُعُ تَكْلِيلاً} وتَكْلِيلَةً: أَي حَمَلَ وَلم يُحجِمْ، وَأنْشد الأَصْمَعِيّ: حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنهُ فَقَضَبْ {تَكْلِيلَةَ الليثِ إِذا الليثُ وَثَبْ وروى المُنذِريُّ عَن أبي الهَيثمِ أنّه قَالَ: الأسدُ يُهَلِّلُ} ويُكَلِّلُ، وأنّ النَّمِرَ {يُكَلِّلُ وَلَا يُهَلِّلُ، قَالَ:} والمُكَلِّلُ: الَّذِي يحملُ فَلَا يرجعُ حَتَّى يَقَعَ بقِرْنِه، والمُهَلِّل: يحملُ على قِرْنِه ثمّ يُحجِمُ فَيَرْجِعُ.
كلَّلَ عَن الأمرِ: أَحْجَم، وَقد يكون كلَّلَ: بِمَعْنى جَبُنَ، يُقَال: حَمَلَ فَمَا كلَّلَ، أَي فَمَا كَذَبَ وَمَا جبُنَ، كأنّه ضِدٌّ، وأنشدَ أَبُو زيدٍ لجَهْمِ بن سَبَل:
(وَلَا {أُكَلِّلُ عَن حَربٍ مُجَلِّحَةٍ ... وَلَا أُخَدِّرُ للمُلْقينَ بالسَّلَمِ)
كلَّلَ فلَانا: أَلْبَسه} الإكْليلَ وَكَذَلِكَ {كَلَّهُ،} والإكْليلُ يَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبا. {والكَلَّة: الشَّفرةُ} الكالَّة، عَن الفَرّاء. (و) {الكُلَّة، بالضَّمّ: التأخيرُ،} كالكُلأَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ والفَراء. أَيْضا: تأنيثُ الكُلِّ، وَقد ذُكِرَ آنِفاً. (و) ! الكِلَّة، بالكَسْر: الحالةُ، عَن الفرّاءِ، يُقَال: باتَ فلانٌ {بكِلَّةِ سَوْءٍ، أَي بحالةِ سَوْءٍ. أَيْضا: السِّتْرُ الرقيقُ يُخاطُ كالبيت، فِي المُحْكَم: هُوَ غِشاءٌ من ثوبٍ رقيقٍ يُتَوَقَّى بِهِ من البَعوضِ، وأنشدَ أَبُو عُبَيْدٍ:
(مِن كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّهُ ... زَوْجٌ عليهِ} كِلَّةٌ وقِرامُها)
والجمعُ {كِلَلٌ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الكِلَّة: الصَّوْقَعةُ، وَهِي صُوفةٌ حمراءُ فِي رأسِ الهَودجِ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(وعالَيْنَ أَنْمَاطاً عِتاقاً} وكِلَّةً ... وِرادَ الحَواشي لَوْنُها لَوْنُ عَنْدَمِ)
والإكْليل، بالكَسْر: التَّاج. أَيْضا: شِبهُ عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجَواهرِ، ج: {أكاليلُ على الْقيَاس، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهَا تصفه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: دَخَلَ تَبْرُقُ أكاليلُ وَجْهِه، وَهُوَ على وَجْهِ الاستعارةِ، وَقيل: أرادتْ نَواحي وَجْهِه وَمَا أحاطَ بِهِ إِلَى الجَبين، وَفِي حديثِ الاستِسقاء: فَنَظَرْتُ إِلَى المدينةِ وإنّها لَفي مِثلِ الإكْليلِ يريدُ أنّ الغَيمَ تقَشَّعَ عَنْهَا واستدارَ بآفاقِها. الإكْليل: مَنْزِلٌ للقمرِ وَهُوَ أَرْبَعةُ أَنْجُمٍ مُصْطَفّةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الإكْليل: رأسُ بُرجِ العَقربِ، ورَقيبُ الثُّرَيّا من الأنواءِ هُوَ الإكليلُ لأنّه يطلع بغُيوبِها. الإكْليل: مَا أحاطَ بالظُّفُرِ من اللَّحْم. أَيْضا: السَّحابُ الَّذِي تراهُ كأنَّ غِشاءً أُلْبِسَه، كَمَا فِي العُباب.} وإكْليلُ المَلِكِ نَبْتَان:)
أحدُهما: ورَقُه كَوَرَقِ الحُلْبَةِ، ورائحتُه كَوَرَقِ التِّين، وَنَوْرُه أصفرُــ، فِي طرَفِ كُلِّ غُصنٍ مِنْهُ {إكْليلٌ كنِصفِ دائرةٍ، فِيهِ بِزْرٌ كالحُلْبَةِ شَكْلاً، وَلَوْنُه أَصْفَرُــ، وَهُوَ المعروفُ بأقْداحِ زُبَيْدةَ.
وثانِيهما ورَقُه كَوَرَقِ الحِمَّصِ، وَهِي قُضبانٌ كثيرةٌ تَنْبَسِطُ على الأرضِ، وَزَهْرُه أصفرُ وأَبْيَضُ، فِي كلِّ غُصنٍ أكاليلُ صِغارٌ مُدَوَّرةٌ، وكِلاهما مُحَلِّلٌ مُنْضِجٌ مُلَيِّنٌ للأورامِ الصُّلبةِ فِي المفاصلِ والأحشاء.} وإكْليلُ الجبلِ: نباتٌ آخَرُ ورَقُه طويلٌ دقيقٌ مُتكاثِفٌ، ولونُه إِلَى السَّواد، وَعوده خَشِنٌ صُلبٌ، وَزَهْرُه بَين الزُّرقَةِ والبَياضِ، وَله ثمَرٌ صُلبٌ إِذا جَفَّ تناثَرَ مِنْهُ بِزْرٌ أدَقُّ من الخَرْدَلِ، وَوَرَقُه مُرٌّ حِرِّيفٌ طيِّبُ الرائحةِ، مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ، يَنْفَعُ الخَفَقانِ والسعالَ والاستسقاءَ. {وَتَكَلَّلَ بِهِ: أحاطَ واستدارَ وأَحْدَقَ، وَهُوَ مَجاز. منَ المَجاز: رَوْضَةٌ} مُكَلَّلةٌ: أَي مَحْفُوفَةٌ بالنَّوْر. {وانْكَلَّ الرجلُ} انْكِلالاً: ضَحِكَ وَتَبَسَّمَ، قَالَ الْأَعْشَى:
( {وَيَنْكَلُّ عَن غُرٍّ عِذابٍ كأنّها ... جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتَناعِمُ)
وأنشدَ ابنُ بَرِّي لعُمرَ بن أبي رَبيعةَ:
(} وَتَنْكَلُّ عَن عَذْبٍ شَتيتٍ نَباتُه ... لَهُ أُشَرٌ كالأُقْحُوانِ المُنَوِّرِ)
وَيُقَال: كَشَرَ، وافْتَرَّ، وانْكَلَّ، كلُّ ذَلِك تبدو مِنْهُ الأسنانُ. (و) {انْكَلَّ السيفُ: ذَهَبَ حَدُّه عَن اللِّحْيانِيّ.
منَ المَجاز: انْكَلَّ السحابُ عَن البَرقِ: إِذا تبَسَّمَ، وَيُقَال:} انْكِلالُ الغَيمِ بالبَرق: هُوَ قَدْرُ مَا يُريكَ سَوادَ الغَيم من بَياضِه،! كاكْتَلَّ وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وأنشدَ: (عَرَضْنا فقُلْنا إيهِ سِلْمٌ فسَلَّمَتْ ... كَمَا {اكْتَلَّ بالبَرقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ)
} وَتَكَلَّلَ، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
( {تكَلَّلَ فِي الغِمادِ فَأَرْضِ لَيْلَى ... ثَلَاثًا مَا أُبينُ لَهُ انْفِراجا)
انْكَلَّ البَرقُ نَفْسُه: لَمَعَ لَمْعَاً خَفِيفا.} وأكَلَّ الرجلُ: {كَلَّ بَعيرُه. (و) } أكَلَّ الرجلُ البَعيرَ: أَعْيَاه، كَذَا فِي المُحْكَم. {والكَلْكَلُ} والكَلْكال: الصَّدرُ من كلِّ شيءٍ. أَو هُوَ مَا بَين التَّرْقُوَتَيْنِ، أَو هُوَ باطِنُ الزَّوْرِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وربّما جاءَ فِي ضرورةِ الشِّعرِ مُشَدّداً، قَالَ مَنْظُورٌ الأسَديُّ: كأنَّ مَهْوَاها على {الكَلْكَلِّ مَوْقِعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المعروفُ} الكَلْكَلُ، وإنّما جاءَ {الكَلْكالُ فِي الشعرِ ضَرُورَة فِي قولِ الراجز: قلتُ وَقد خَرَّتْ على الكَلْكالِ)
يَا ناقَتي مَا جُلْتِ مِن مَجالِ الكَلْكَلُ من الفرَس: مَا بَين مَحْزِمِه إِلَى مَا مَسَّ الأرَضَ مِنْهُ إِذا رَبَضَ، وَقد يُستعارُ لِما ليسَ بجِسمٍ، كقَولِ امرئِ القيسِ فِي صفةِ لَيْلٍ: وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وناءَ} بكَلْكَلِ وقالتْ أعرابِيّةٌ تَرْثِي ابْنَها:
(ألْقى عليهِ الدهرُ! كَلْكَلَهُ ... مَن ذَا يقومُ بكَلْكَلِ الدَّهْرِ) (و) {الكُلْكُلُ كهُدْهُدٍ: الرجلُ الضَّرْبُ، أَو هُوَ الْقصير الغليظُ مَعَ شِدّةٍ،} كالكُلاكِلِ، بالضَّمّ، وَهِي بهاءٍ فيهمَا. {وكَلاّن: اسمُ جبَل، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ:
(وآنَسَ مِن} كَلاّنَ شُمَّاً كأنَّها ... أَراكِيبُ مِن غَسّانَ بِيضٌ بُرودُها)
{والكَلَلُ، مُحَرَّكَةً: الحالُ، يُقَال: الحمدُ للهِ على كلِّ} كَلَلٍ، كَذَا فِي المُحيط. {والكَلاكِل: الجماعاتُ كالكَراكِر، قَالَ العَجّاج: حَتَّى يَحُلُّونَ الرُّبا} الكَلاكِلا وابنُ عَبْدِ ياليلَ بنِ عَبْدِ {كُلالٍ، كغُرابٍ هُوَ الَّذِي عَرَضَ النبيُّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم نَفْسَه عَلَيْهِ، فَلم يُجبْه إِلَى مَا أرادَ، كَمَا فِي العُباب، وَإِلَى عَبْدِ كُلالٍ هَذَا نُسِبَ أَسْعَدُ بنُ محمدٍ} الكُلالِيُّ صاحبُ اليمنِ قَبْلَ الثلاثمائةِ، ذَكَرَه الهَمْدانيُّ فِي الأنْسابِ، وَكَذَلِكَ أَبُو الأَغَرِّ الكُلالِيُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {الكِلال، بالكَسْر: جَمْعُ} كالٍّ، وَهُوَ المُعْيِي، كجائعٍ وجِياعٍ، أَو جَمْعُ {كَليلٍ، كشَديدٍ وشِدادٍ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ الأسْوَدِ بن يَعْفُرَ:
(بأَظْفارٍ لَهُ حُجْنٍ طِوالٍ ... وَأَنْيابٍ لَهُ كانتْ} كِلالا)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وناسٌ يجعلونَ {كَلاّءَ البَصرةِ اسْما من كَلَّ على فَعْلاء، وَلَا يَصْرِفونَه، وَالْمعْنَى أنّه مَوْضِعٌ} تكِلُّ فِيهِ الرِّيحُ عَن عمَلِها فِي غَيْرِ هَذَا الموضعِ، قَالَ رُؤبةُ: مُشْتَبِهِ الأعلامِ لَمّاعِ الخَفَقْ {يَكِلُّ وَفْدُ الريحِ من حَيْثُ انْخَرَقْ وأصبحَ فلانٌ} مُكِلاًّ: إِذا صارَ ذَوُو قَرابَتِه {كَلاًّ عَلَيْهِ، أَي عِيالاً، وأصبحتُ مُكِلاًّ: أَي ذَا قَراباتٍ وهم عليَّ عِيالٌ.} وكُلَّ الرجلُ، بالضَّمّ: إِذا تَعِبَ، وَأَيْضًا: إِذا توَكَّلَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. ورأسُ الكَلِّ، بالفَتْح: رئيسُ اليهودِ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ خالَوَيْه. {وكَلَّلَ فلانٌ فلَانا: لم يُطِعه، قَالَ)
النابغةُ الجَعدِيُّ:
(بَكَرَتْ تَلومُ وَأَمْسِ مَا} كَلَّلْتُها ... ولقدْ ضَلَلْتُ بذاكَ أيَّ ضَلالِ)
{وكَلَلْتُه بالحِجارة: أَي عَلَوْتُه بهَا، وَكَذَلِكَ} كَلَّه فَهُوَ {مَكْلُولٌ. ونُهِيَ عَن} تَكْلِيلِ القُبور: أَي رَفْعِها تُبنى مِثلَ {الكِلَلِ، وَهِي الصَّوامِعُ والقِبابُ الَّتِي تُبنى على القُبور. وَقيل: هُوَ ضَرْبُ} الكِلَّةِ عَلَيْهَا، وَهِي سِتْرٌ مُرَبَّعٌ يُضرَبُ على الْقُبُور. وَقد يُجمعُ الإكْليلُ على أَكِلَّةٍ، وأنشدَ ابنُ جِنِّي:
(قد دَنا الفِصْحُ فالوَلائِدُ يَنْظِمْ ... نَ سِراعاً {أَكِلَّةَ المَرْجانِ)
لمّا حُذِفَتْ الهمزةُ وبَقِيَت الكافُ سَاكِنة فُتِحَتْ فصارتْ إِلَى} كَليلٍ، كدَليلٍ، فجُمِعَ على {أَكِلَّةٍ، كأَدِلَّةٍ. وغَمامٌ} مُكَلَّلٌ: مَحْفُوفٌ بقِطعٍ منَ السَّحابِ، كأنّه {مُكَلَّلٌ بهنَّ، وَقيل: مُلَمَّعٌ بالبرق. وَيُقَال: ذِئبٌ} مُكِلٌّ: قد وَضَعَ {كَلَّه على النَّاس. وذئبٌ كَليلٌ: لَا يَعْدُو على أحدٍ. وانْطلقَ} مُكَلِّلاً: ذَهَبَ لَا يُبالي بِمَا وراءَه. وَجَفْنَةٌ {مُكَلَّلَةٌ بالسَّديفِ، وجِفانٌ} مُكَلّلاتٌ، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو الأَصْبَغِ شَبيبُ بنُ حَفْصِ بن إسماعيلَ بنِ كَلالَةَ {الكَلالِيُّ، بالفَتْح المِصريُّ، وحدَّثَ عَنهُ مُحَمَّد بن مُوسَى بن النُّعمانِ، مَاتَ سنة ضَبَطَه الحافظُ. وَقَالَ ابنُ بَرِّي:} كَلاَّ: حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ، وَقد تَأتي بِمَعْنى لَا كقَولِ الجَعْديِّ:
(فقُلنا لَهُم خَلُّوا النساءَ لأهلِها ... فَقَالُوا لنا: كَلاّ، فقُلنا لَهُم: بَلى)
! فكَلاَّ هُنَا بِمَعْنى لَا بدليلِ قولِه: فقُلنا لَهُم: بلَى، وبلى لَا تَأتي إلاّ بعدَ نَفيٍ، ومِثلُه قَوْلُه أَيْضا:
(قُرَيْشٌ جِهازُ الناسِ حَيّاً ومَيِّتاً ... فَمَنْ قالَ: كَلاَّ، فالمُكَذِّبُ أَكْذَبُ)
وعَلى هَذَا يُحملُ قَوْله تَعالى: رَبِّي أهانَنْ، كَلاَّ. وَقَالَ ابنُ الأثيرِ: رَدعٌ فِي الكلامِ، وتنبيهٌ، وَمَعْنَاهُ: انْتَهِ، لَا تَفْعَلْ، إلاّ أنّها آكَدُ فِي النَّفيِ والرَّدعِ من: لَا، لزيادةِ الكافِ، قَالَ: وَقد تَرِدُ بِمَعْنى حَقّاً كقولِه تَعَالَى: كَلاَّ لَئِنْ لم يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بالناصِيَةِ وَقد جَمَعَ الإمامُ أَبُو بكرِ بنُ الأنْبارِيِّ أَقْسَامَها ومواضِعها فِي بابٍ من كتابِه: الوَقْفُ والابْتِداء. واحمدُ بنُ أسعدَ الكَلالِيُّ من أَهْلِ جزيرةِ كَمَرَان: فَقيهٌ، ذَكَرَه الخَزْرَجِيُّ.
ك ل ل

كلّ الإنسان والدابّة كلالاً وكلالةً، وهو كال مكل: كلت دوابّه، وأكلّ دابته. وكلّ السيف كلولاً وكلّةً. وكلّله: ألبسه الإلكليل وهو عصابة مزيّنة بالجواهر. وانكلّت المرأة: ضحكت. قال الأعشى:

وتنكلّ عن مشرقٍ باردٍ ... كشوك السّيال أسفّ النؤورا

وهو كلّ عليه.

ومن المجاز: كل بصره ولسانه كلّةً، وهو كلة، وهو كليل البصر واللسان. وكلّ عن الأمر: ثقل عليه فلم ينبعث فيه. وكلّ فلان كلالة إذا لم يكن ولداً ولا والداً أي كلّ عن بلوغ القرابة المماسة. قال الطرمّاح يصف الثور:

يهز سلاحاً لم يرثه كلالة ... يشك به منها غموض المغابن

وكلّل عن القتال: نكل. وانطلق مكلّلاً: ذهب لا يبالي بما وراءه. وكلّل على القوم: حمل عليهم. يقال: كلّل تكليلة السبع. وقال أبو زبيد الطائيّ:

فأجمرت حرجٌ خوصاء ناجية ... وأيقنت أنه إذ كلل السبع

أي أنه وقت تكليله. وجفنة مكلّلة بالسّديف، وجفان مكللات. وروضة مكلّلة: محفوفة بالنور. وتكلّلوه: أحدقوا به. وألقى عليه الدهر كلكله، وانكلّ السحاب واكتلّ: ضحك بالبرق.

صرف

Entries on صرف in 24 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 21 more
(صرف) : الصَّرْفانِ: عُودا السَّرْجِ اللَّذانِ يُجْلَسُ عليهِما.

صرف



الصَّرْفُ signifies The turning, or sending, or putting, a thing away, or back, from its way, or course; the causing it to turn away, or back; therefrom; the averting it, or repelling it therefrom: (M:) or the shifting a thing from one state, or condition, to another; (Bd in vi. 105;) and so ↓ التَّصْرِيفُ. (TA.) You say, صَرَفَهُ, (M, K,) or صَرَفَهُ عَنْ وَجْهِهِ, (Msb, TA,) i. e. عَنْ سَنَنِهِ, (TA in art. وجه,) aor. ـِ (M, Msb, K,) inf. n. صَرْفٌ, (M, Msb,) He turned, sent, or put, him, or it, away, or back, &c., (M, K,) from his, or its, way, or course. (M.) And نَفْسَهُ عَنِ ↓ صارف الشَّىْءِ, meaning صَرَفَهَا عَنْهُ [He turned himself away, or back, from the thing]. (M.) and صَرَفْتُ الرَّجُلَ عَنِّى [I turned the man away, or back, or I averted him, or repelled him, from me]. (S.) And صَرَفَ الصِّبْيَانَ He dismissed the boys, or sent them away, syn. قَلَبَهُمْ, (S, K,) from the school: (K:) or صَرَفْتُ الصَّبِىَّ I let the boy go his way; and in like manner, الأَجِيرَ the hired man. (Msb.) And صَرَفَ اللّٰهُ عَنْكَ الأَذَى [May God avert from thee harm]. (S.) And ↓ اصطرف وَجْهَهُ (K in art. سفو and سفى) [meaning صَرَفَهُ i. e.] He turned away his face. (TK in that art.) صَرَفَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْ, in the Kur [ix. 128], means God hath made them to err in requital of that which they have done: (M, TA:) or God hath turned them away, or may God turn them away, from belief. (Bd.) And سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِى, in the Kur [vii. 143], means [in like manner] I will requite by causing to err from the direction of my signs. (O, TA.) [And one says also, صَرَفَهُ إِلَى كَذَا He turned him (i. e. another man, or the like, as in the Kur xlvi. 28), or it (for ex. his mind or intention), to such a thing.] b2: [Hence,] صَرَفَ الكَلِمَةَ, (TA,) inf. n. صَرْفٌ, (O,) He declined, or inflected, the word [i. e. the noun] with tenween. (O, TA.) See also 2. b3: [Hence, also,] الصَّرْفُ means The exchanging, or giving in exchange, gold for silver [and the reverse]: because it is turned (يُصْرَفُ) thereby from one metal to another. (M.) Yousay صَرَفَ الدَّرَاهِمَ He exchanged, or gave in exchange, the dirhems for [other] dirhems or for deenárs. (Mgh.) And صَرَفْتُ الذَّهَبَ بِالدَّرَاهِمِ I exchanged, or gave in exchange, the gold for dirhems: (Msb:) and الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ [the dirhems for deenárs]. (S.) b4: It is said in a trad. respecting الشُّفْعَة [or the right of pre-emption], إِذَا صُرِفَتِ الطُّرُوقُ فَلَا شُفْعَةَ i. e. When the roads thereof are made distinct [app. by their being turned in different directions, from the house, or piece of land, in question, to the possessions of different proprietors, there is no right of pre-emption]: (TA:) the inf. n. of the verb in this case is صَرْفٌ. (TA.) b5: You say also, صَرَفْتُ المَالَ I expended the property; (Msb;) [and so ↓ صرّفتُهُ; for] التَّصْرِيفُ, (M,) or تَصْرِيفُ الدَّرَاهِمِ, (O,) فِى البِيَاعَاتِ, (M, O, K, *) means the expending of money [in the purchase of articles of merchandise]. (M, O, K. *) b6: And صَرَفْتُ الكَلَامَ I embellished the speech [app. by distorting it, or otherwise altering it]; and ↓ صَرَّفْتُهُ has a similar, but intensive, meaning: (Msb:) or صَرْفُ الحَدِيثِ means the embellishing of discourse, or speech, (A 'Obeyd, S, M, O, K,) by adding in it, (A 'Obeyd, S,) or and adding in it; (M, O, K;) and in like manner صَرْفُ الكَلَامِ: (K: [of which see another explanation voce صَرْفٌ:]) and is [said to be] from الصَّرْفُ in pieces of money, meaning “ the superiority of one over another in value. ” (O, K.) b7: صَرَفَ لِأَهْلِهِ [as though meaning صَرَفَ نَفْسَهُ لِأَهْلِهِ]: see 8. b8: [See also صَرْفٌ, below.]

A2: صَرَفَ الشَّرَابَ, (M, O, K,) inf. n. صُرُوفٌ, (M, TA,) He did not mix the beverage, or wine; (M, O, K, TA;) as also ↓ صرّفهُ, and ↓ اصرفهُ; the last mentioned by Th. (M, TA.) And صَرَفَ الخَمْرَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. صَرْفٌ, (TA,) [or perhaps this should be صُرُوفٌ, as in the next preceding sentence,] He drank the wine unmixed; (K, TA;) [and so ↓ صَرَّفَهَا; for] تَصْرِيفُ الخَمْرِ, (S, O,) or التَّصْرِيفُ فِى الخَمْرِ, (K,) signifies the drinking of wine unmixed. (S, O, K. [Freytag has erroneously expl. صَرَفَ as meaning simply He drank wine.]) A3: صَرَفَتِ البَكْرَةُ, (S, O, K,) aor. ـِ (S, O,) inf. n. صَرِيفٌ, (S, M, O, K,) The sheave of the pulley caused a sound to be heard on the occasion of the drawing of water: (S, M, * O, K:) and the صَرِيف of the door, and of the tush of the camel, is like that of the sheave of the pulley; (S, O;) [i. e.] the صَرِيف of the door, (M, K,) and of the writingreed (M, Msb) and the like, (M,) is a creaking, or grating; (M, Msb, * K;) and so that of the tush of the camel: (K: [ونابُ البَعِيرِ in the CK is a mistake for ونابِ البعير:]) one says of a man, and of a camel, صَرَفَ بِنَابِهِ, (M, TA,) and صَرَفَ نَابَهُ, (TA,) aor. ـِ inf. n. صَرِيفٌ, He grated his canine tooth [against its opposite] so as to cause a sound to be heard: (M, TA:) the صَرِيف of the stallioncamel is [indicative of] his threatening: (M:) or that of the canine tooth of the she-camel denotes her weariness; and that of the canine tooth of the he-camel, his lust: (IKh, TA:) or the صَرِيف of the stallion is from briskness, liveliness, or sprightliness; and that of the female, from fatigue. (As, TA.) [But] b2: صَرَفَتْ, (IAar, S, M, O, K,) aor. ـِ (S, M, O,) inf. n. صُرُوفٌ (S, M, O, K) and صِرَافٌ, (Lth, Lh, IAar, S, M, O, K,) said of a bitch, (S, O, K,) or of any female having a cloven hoof and of any having a claw, (Lh, M,) or of a ewe or she-goat and of bitch and of a cow, (Lth, TA,) or of any female animal of prey, but mostly of a bitch, (IAar, TA,) signifies She lusted for the male: (Lth, Lh, IAar, S, M, O, K:) and the epithet applied to such an animal is ↓ صَارِفٌ. (Lh, IAar, S, M, O, K.) 2 التَّصْرِيفُ [in its primary acceptation is like الصَّرْفُ in the primary acceptation of the latter, but generally relates to several objects, or is used in an intensive sense]: see 1, first sentence: it signifies The turning of the winds (Lth, O, K, TA) from one state or condition, to another; (O, TA;) or from one direction, or course, or way, to another; (Lth, O, K, TA;) and so of the torrents, and of the horse, and of affairs, and of the verses of the Kur-án; (Lth, TA;) the making of the winds to very, or differ; and so of the clouds; (M;) the changing of the winds to south and north [&c.] and hot and cold [&c.]; (Jel in ii.

159, and xlv. 4;) or the making of the winds to be south and north, and east and west, and to be of various sorts in their kinds: (TA:) or تَصْرِيفُ الآيَاتِ signifies [the varying, or diversifying, of the verses of the Kur-án, by repeating them in different forms; or] the making of the verses of the Kur-án distinct [in their meanings by repeating and varying them, as expl. by many of the expositors in the instances occurring in vi. 46 and 65 and 105, and xlvi. 26]. (O, K.) b2: It signifies also The deriving one word from another [by modification of the form for the purpose of modifying the meaning; including what we term the declining of nouns (like الصَّرْفُ) and the conjugating of verbs]. (O, K.) [The science of التَّصْرِيف in language is commonly termed عِلْمُ

↓ الصَّرْفِ.] b3: In relation to property, or money, see 1, near the middle of the paragraph. b4: And in relation to speech, see 1, near the middle of the paragraph. b5: One says also, صرّف الشَّىْءَ, (M,) inf. n. as above, (TA,) meaning He employed the thing in other [i. e. more] than one way; as though he turned it from one way to another way. (M, TA.) b6: And [hence,] صَرَّفْتُهُ فِى الأَمْرِ, (K,) or فِى أَمْرِى, speaking of a man, (S, O,) i. q. قَلَّبْتُهُ [meaning I employed him to act in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or I made him a free agent, in the disposal, or management, of the affair, or my affair: or (assumed tropical:) I made him, or employed him, to practise versatility, or to use art or artifice or cunning, in the affair, or in my affair; for the quasi-pass., تصرّف, is said to be from الصَّرْفُ as signifying الحِيلَةُ, and is expl. as syn. with اِحْتَالَ: but the former meaning is the more common: and it is also used as meaning simply I employed him in the managing of the affair, or my affair]. (K.) b7: [Hence also, صرّف الفَرَسَ He exercised the horse.]

A2: صرّف الشَّرَابَ: and صرّف الخَمْرَ: see 1, latter half.3 صَاْرَفَ see 1, third sentence. b2: The inf. n. مُصَارَفَةٌ signifies also (assumed tropical:) The dealing, or buying and selling, with any one بِصَرْفٍ [app. meaning with art or artifice or cunning, or it may perhaps mean in the exchanging of money: see صَيْرَفِىٌّ], (KL.) 4 اصرف الشَّرَابَ: see 1, latter half.5 تصرّف [quasi-pass. of 2: thus,] said of a man's face, It turned about; or was, or became, turned about; syn. تقلّب. (Jel in ii. 139.) b2: And It (a thing) was, or became, employed in other [i. e. more] than one way; as though it were turned from one way to another way. (M.) b3: [Hence,] تصرّف فِى الأَمْرِ, (K,) or فِى أَمْرِى, (S,) quasi-pass. of صَرَّفْتُهُ فِيهِ, (S, * O, K,) thus syn. with تقلّب [meaning He acted in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or as a free agent, in the disposal, or management, of the affair, or my affair; or he was, or became, employed to do so]: (K:) or it is from الصَّرْفُ as signifying الحِيلَةُ; (S, M, TA;) i. e. it means (tropical:) [he practised versatility, or] he used art or artifice or cunning, in the affair, or in my affair; syn. اِحْتَالَ. (TA [and in like manner Bd in xxv. 20: but the former meaning is the more common: see also 8].) [It is also used as meaning simply He employed himself, or was employed, in the managing of the affair, or my affair; because the management of affairs generally requires the practice of versatility, or the use of art or artifice or cunning.]

b4: [Hence also, said of a horse, He was exercised.]7 انصرف, (S, M, O, K,) inf. n. اِنْصِرَافٌ, (O,) and مُنْصَرَفٌ is also sometimes an inf. n. thereof as well as a n. of place, (S,) quasi-pass. of صَرَفَهُ, (S, M,) said of a thing, (M,) or of a man; (S;) as such signifying It [or he] turned, or went, away, or back, from its [or his] way, or course; or was, or became, turned, or sent, or put, away, or back, therefrom; or averted, or repelled, therefrom: (M:) [or shifted from one state, or condition, to another: (see 1, first sentence:)] or i. q. اِنْكَفَّ; so in the copies of the K; but [this is an inadequate explanation;] the right [or better] explanation is انْكَفَأَ [i. e. he, or it, reverted, or returned; or was, or became, turned away or back]; agreeably with what is said in the O. (TA.) ثُمَّ انْصَرَفُوا in the Kur [ix. 128] means Then they return, or go back, from the place in which they have listened: or then they turn away from doing aught of that which they have heard. (M.) b2: [Accord. to Golius, it signifies also It ran in a small stream; or the like; for he explains it as meaning “ manavit: ” but for this he names no authority. b3: Said of a noun, it means It was inflected, or declined, with tenween.]8 اصطرف (tropical:) He sought, sought after, or sought to gain, sustenance or the like, (M, TA,) and used art or artifice or cunning [in so doing]; (M;) for his family, or household; (M, TA;) as also ↓ صَرَفَ, aor. ـِ you say, صَرَفَ لِأَهْلِهِ [as though meaning صَرَفَ نَفْسَهُ لِأَهْلِهِ] and اصطرف: (M:) or he used art or artifice or cunning (تصرّف) in the seeking of gain: (O, K, TA:) or [meaning thus] you say, اصطرف فِى طَلَبِ الكَسْبِ. (S.) A2: It is also trans.: you say, اصطرف وَجْهَهُ: see 1, first quarter. b2: And اصطرف الدَّرَاهِمَ He procured the dirhems in exchange for [other] dirhems or for deenars. (Mgh.) 10 اِسْتَصْرَفْتُ اللّٰهَ المَكَارِهَ (S, O, K) I begged God to avert from me the things, or events, that are objects of dislike or hatred. (O, K.) صَرْفٌ [as an inf. n.: see 1]. b2: Used as a subst., The evil accidents, mishaps, or calamities, of time, or fortune; [thus expl. as having a pl. signification;] صَرْفُ الدَّهْرِ meaning حَدَثَانُهُ, (S, M, O, K,) and نَوَائِبُهُ, (S, O, K,) or حَوَادِثُهُ; (Msb;) because it [i. e. time, or fortune,] turns things from their way, or course: (M:) [but it seems to be more properly rendered the shifting of fortune, or its shifting about; and to be an inf. n. sometimes used as a simple subst., and therefore having a pl., for] its pl. is صُرُوفٌ. (M, Msb.) In the phrase قَدْ شَحَطَتْ صَرْفُ نَوَاهَا, in a verse of Sakhr-el-Ghei, [ISd says,] he has made it fem. because of its dependance upon النَّوَى [which is fem.; as though the meaning were The afflictions that are the consequence of the course taken by her in her journey have exceeded the bounds of moderation]: (M:) [or it is here made fem. because having the signification of a broken pl., which is fem.:] or the meaning is, قَدْ بَعُدَتْ تَصَرُّفُ وَجْهِهَا الَّذِى أَخَذَتْ فِيهِ [i. e. the shiftingabout of her course that she has taken has become far-extending; صَرْف being thus used as an inf. n.; for the Arabs sometimes make the inf. n. fem., saying أَوْجَعَتْنِى ضَرْبُكَ as well as أَوْجَعَنِى

ضَرْبُكَ; (see EM p. 157;) and this I think the most preferable explanation]. (Skr in his Expos. of the Poems of the Hudhalees, p. 14 of the vol. edited by Kosegarten.) b3: Also Repentance. (S, M, O, Msb, K.) [See a phrase below, in which this and other meanings are assigned to it.] b4: And (tropical:) Art, artifice, or cunning. (Yoo, S, M, O, K, TA.) Hence, in the Kur [xxv. 20], فَمَآ

يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا (tropical:) [And they are not able to put in practice art or artifice or cunning, nor aid]: (S, TA:) or this means and they are not able to avert, or repel, from themselves punishment, (O, K, TA,) nor to aid themselves. (O, TA.) b5: And Excellence, or superiority, of a dirhem, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) and of a deenár, (M,) over another, (S, M, &c.,) in goodness, (S, Mgh, Msb,) or in value; (M, Mgh, O, K;) as in the saying, بَيْنَ الدِّرْهَمَيْنِ صَرْفٌ [Between the two dirhems is a difference of excellence], because of the [superior] goodness of the silver of one of them: (S:) and in like manner, of speech; (O, K;) as in the saying فُلَانٌ لَا يَعْرِفُ صَرْفَ الكَلَامِ Such a one knows not the excellence of speech over other speech: (O:) and [in like manner] one says, لِهٰذَا عَلَى هٰذَا صَرْفٌ There is, or pertains, to this, an excess, and an excellence, over this; for when one is judged to excel, it, or he, is turned aside from its, or his, likes, or fellows. (O, K. *) b6: And The night; and the day: (K:) [because of their interchanging:] الصَّرْفَانِ signifies the night and the day; (S, O, K;) as also ↓ الصِّرْفَانِ; (K;) the latter accord. to Ibn-'Abbád; (O;) like الصِّرْعَانِ, with kesr also [as well as with fet-h]. (TA.) b7: In the saying (S, M, O, Msb) of the Arabs, (M,) or of the Prophet, (O, Msb,) in a certain trad., (K,) لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ [Neither صَرْف nor عَدْل shall be accepted from him], (S, M, * O, Msb, *) by صَرْف is meant repentance; (S, M, O, Msb, K;) and by عَدْل, ransom: (M, Msb, K:) or by the former, art, or artifice, or cunning; (Yoo, S, M, O, K;) and by the latter, ransom: (M:) or by the former, acquisition of gain; and by the latter, ransom: (K:) or by the former, a supererogatory act; (A'Obeyd, M, O, K;) and by the latter, an obligatory act: (A'Obeyd, M, K:) or vice versâ: (K:) or by the former, weight; and by the latter, measure: (M, O, K:) or by the former, deviation; and by the latter, a right, or direct, course: (IAar, M:) or by the former, مَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ [app. meaning an evasive artifice]; and by the latter, a like: (Th, M:) or by the former, value, or price; and by the latter, a like; the saying originally relating to the bloodwit (الدِّيَة): one says, لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا, i. e. They did not accept from them a bloodwit, nor did they slay one man for him, of their people, who had been slain; but they required from them more than that; for the Arabs used [often] to slay two men, and three, for one man; when they slew a man for a man, that was العَدْل with them; and when they took a bloodwit, having turned from the blood to another thing, that was صَرْف, i. e. the value, or price, was صَرْف: then the saying was applied in relation to anything, so as to be proverbially used in the case of him who was to render more than was incumbent on him: it has also been said that by صَرْف is meant [in the saying cited above] something additional, or in excess; but this is nought. (M.) صِرْفٌ: see its dual in the next preceding paragraph, near the middle.

A2: Also Pure, unmixed, or free from admixture; (S, M, Mgh, O, Msb, K;) applied to wine, (S, M, O, Msb, K,) or beverage, as meaning unmixed, (S, M, O, Msb,) and so ↓ مَصْرُوفٌ, (O, K,) and to other things, (K,) to blood, and to phlegm, (TA,) and to anything (M, Msb) as meaning free from turbid foulnesses: (Mgh, * Msb:) and ↓ صَرِيفٌ likewise signifies anything having in it no admixture. (TA.) A3: And A certain dye, (Msb,) a red dye, (S, O, K,) with which the thongs, or straps, of sandals are dyed, (S, O,) or with which the hide is dyed: (Msb:) or a certain red thing with which the hide is tanned (يُدْبَغُ [perhaps a mistranscription for يُصْبَغُ]). (So in a copy of the M.) الصَّرْفَةُ One of the Mansions of the Moon; [the Twelfth Mansion;] a single very bright star, β of Leo,] (S, O, K, and Kzw in his Descr. of the Mansions of the Moon,) by which are some small evanescent stars; (Kzw;) over against, (بِتِلْقَآء, so in my copies of the S,) or following, (O, K and Kzw ubi suprà,) الزُّبْرَة; (S, O, K, Kzw;) [i. e.] it is a single star behind the خَرَاتَانِ of the Lion; (M;) it is on the hinder part of the tail (ذَنَب) of the Lion; [wherefore it is called by our astronomers Deneb;] and is also called the قُنْب, which means the sheath of the penis, of the Lion: (Kzw in his Descr. of Leo: [in the S and O, erroneously, “the قَلْب of the Lion: ”]) [it rose aurorally, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 8th of Sept., O. S.; and set aurorally on the 9th of March:] Ibn-Kunáseh says, (M,) it is called الصَّرْفَةُ because of the turning away of the cold (S, M, O, K) from the heat, (M,) and the coming of the heat, (S, O,) accord. to the [O and] K at its rising, but [as] IB says, correctly because of the turning away of the heat [at its rising], and the coming of the cold: (TA:) [i. e., correctly,] it is thus called because of the turning away of the cold at its setting in the early mornings, and the turning away of the heat at its rising from beneath the rays of the sun in the early mornings: (Kzw in his Descr. of Leo:) when it rises before the dawn, that is the beginning of autumn; and when it sets with the rising of the dawn, that is the beginning of spring. (M.) [Hence,] الصَّرْفَةُ is [called] نَابُ الدَّهْرِ الَّذِى

يُفْتَرُّ, (Ibn-'Abbád, O, K,) or نَابُ الدَّهْرِ الَّذِى يَفْتَرُّ عَنْهُ [The dog-tooth of time, or fortune, which it shows smiling]: for when الصرفة rises, [a mistake for “ sets, aurorally,”] the blossoms come forth and the herbage attains its full height: (M and K in art. فر:) in the T it is said that الصَّرْفَة is called by the Arabs نَابُ الدَّهْرِ [the dog-tooth of time, or fortune,] لِأَنَّهُ يَفْتَرُّ عَنِ البَرْدِ وَعَنِ الحَرِّ فِى

الحَالَتَيْنِ [i. e. because it smiles revealing (the advent of) the cold and (that of) the heat, in its two states (of auroral rising and setting)]. (TA.) A2: صَرْفَةٌ also signifies A certain kind of bead (خَرَزَةٌ); (Lh, S, M, O, K;) mentioned among those by means of which men are captivated, or fascinated, or restrained by women from other women; (S, O, K; *) or by means of which men are conciliated, so as to be turned thereby from their ways of acting or conduct or the like. (Lh, M.) A3: And A bow having upon it a black mark or spot (شَامَةٌ سَوْدَآءُ), the arrows of which, when they are shot, will not hit the object of aim. (O, K.) A4: And one says, حَلَبْتُ النَّاقَةَ صَرْفَةً, meaning I milked the she-camel in the early morning, between dawn and sunrise, and then left her until the like time of the morrow. (O, K. *) الصَّرَفَانُ Death; (M, K;) a name of death. (IAar, O.) A2: And صَرَفَانٌ signifies Lead; syn. رَصَاصٌ: (S, Msb, K:) or رَصَاصٌ قَلْعِىٌّ [q. v.]: (M:) and (K) accord. to Ibn-'Abbád, (O,) copper; syn. نُحَاسٌ. (O, K.) A3: And A sort of dates; (S, M, O, Msb;) a heavy sort of dates: (K:) n. un. with ة: (M:) AHn says, (M, O,) on the authority of certain of the Arabs, (O,) that the صَرَفَانَة is a red date, like the بَرْنِيَّة, (M, O, Msb,) but (M, O) hard to be chewed, (M, O, K,) tough, (M, O,) and the heaviest of all dates: (M, O, Msb:) persons having households and slaves and hired men provide it, because of its satisfying quality, (O, K, [but for لجرآتِهَا in the O, referring to the n. un., and لِجَزَاتِهَا in copies of the K, and لجِزايَتِها in the CK, I read لِجَزَائِهَا, which is evidently the right reading, and agrees with what here follows,]) and its standing in great stead: (O, K:) or it is the [sort of dates called] صَيْحَانِىّ [q. v.]: (K:) AHn says, En-Nowshajánee told me that the صَرَفَانَة is [called] الصَّيْحَانِيَّةُ in El-Hijáz, and in like manner its palm-tree. (O.) صَرَفَانَةٌ رِبْعِيَّهْ تُصْرَمُ بِالصَّيْفِ وَتُؤْكَلُ بِالشَّتِيَّهْ is one of their proverbs [expl. in art. ربع]. (AHn, O, K.) صَرَفِىٌّ A camel of a certain excellent sort; (M, O, K;) a rel. n.: (O, K:) or it is correctly with د; (O, * K;) i. e. صَدَفِىٌّ [q. v.]: (O:) some say that it is with د; and this is the right. (M.) صَرُوفٌ A she-camel that makes a grating, or creaking, sound with her tushes, or canine teeth. (S, O, K.) صَرِيفٌ inf. n. of 1 in the senses expl. in the last sentence but one of the first paragraph [q. v.]. (S, M, &c.) A2: See also صِرْفٌ. b2: Applied to milk, (S, M, O, K,) Just milked; (K;) brought away from the udder while hot, (S, M, O,) when milked. (S, O.) b3: Also Dry سَعَف [or palmbranches]: n. un. with ة: (AHn, M:) [i. e.]

↓ صَرِيفَةٌ signifies a dry سَعَفَة. (K.) And AHn says, (M, O,) in one place, (M,) الصَّرِيفُ signifies, (M, O, K,) as some assert, (O,) What has become dry, of trees; (M, O, K;) like الضَّرِيعُ; (M;) called in Pers\. حُذْخُوش, (so in copies of the K, in the CK خُدْخُوش, and in the O الخَذْخُوَش, [all app. mistranscriptions, for I find nothing like them in Pers\. except partially, i. e. خُوش meaning “ dry,” like خُشْك,]) and also called [in Arabic] القَفْلَةُ [the tree that has become dry]. (O.) [See also صَرِيعٌ, with the unpointed ص.]

A3: Also Silver: so in a verse cited voce إِنْ (page 107, third col.): (ISk, S, O:) or pure silver. (K.) A4: See also the next paragraph.

صَرِيفَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also A thin, round cake of bread; syn. رُقَاقَةٌ: pl. صُرُفٌ and صِرَافٌ and [coll. gen. n.] ↓ صَرِيفٌ. (K.) خَمْرٌ صَرِيفِيَّةٌ Wine of صَرِيفُونُ, (S, O, K,) a place, (S, O,) i. e. a town, (O,) in El-' Irák, (S, O,) in the Sawád of El-' Irák near 'Okbarà, (O, TA;) not, as it is implied in the K, from another of the same name in Wásit: (TA:) or, as some say, wine just taken from the دَنّ [or jar]; like [as one says] لَبَنٌ صَرِيفٌ. (O, K.) صَرَّافٌ: see صَيْرَفِىٌّ: A2: and see also صَارِفٌ.

صِرِّيفٌ: see the next paragraph.

صَارِفٌ [act. part. n. of 1: as such having, among other meanings, the meaning of Grating, or creaking; or making a grating, or creaking, sound: and so ↓ صَرَّافٌ, but properly in an intensive sense; for] the dual of صَرَّافٌ is used by the poet Aboo-Khirásh as meaning two thongs of a sandal that make a creaking sound: (M:) [and ↓ صِرِّيفٌ likewise means making a creaking sound with the teeth: so accord. to Freytag, from Jereer.] One says, مَا فِى فَمِهِ صَارِفَةٌ, meaning He has not in his mouth a canine tooth [lit. a grater or creaker; for سِنٌّ صَارِفَةٌ a tooth that makes a grating, or creaking, sound]. (M.) A2: See also 1, last sentence.

صَارِفَةٌ: pl. صَوَارِفُ: see تَصَارِيفُ, below.

صَيْرَفٌ One who practices art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs; (S, M, O, K;) as also ↓ صَيْرَفِىٌّ; (S, O, K;) which latter is applied by the poet Suweyd Ibn-Abee-Káhil El-Yeshkuree [in the like sense] as an epithet to a tongue, in his saying, وَلِسَانًا صَيْرَفِيًّا صَارِمًا كَحُسَامِ السَّيْفِ مَا مَسَّ قَطَعْ

[And a cunning, sharp tongue, like the edge of the sword, what it touches it cuts]. (S, O.) b2: See also what next follows.

صَيْرَفِىٌّ i. q. ↓ صَرَّافٌ, (S, M, O, Msb,) or صَرَّافُ دَرَاهِمَ, (K,) and so ↓ صَيْرَفٌ, (M, Msb, K,) i. e. A money-changer; (M, Msb, TA;) except that صَرَّافٌ has an intensive signification [app. as meaning a skilful money-changer, and hence it is often used in the present day as meaning a banker]: (Msb:) all are applied to him who knows and distinguishes the relative excellence, or superiority, of pieces of money: (Mgh:) these appellations are from المُصَارَفَةُ, (S, O,) or from التَّصَرُّفُ, (M,) or from صَرْفٌ meaning “ excellence,” or “ superiority,” of one dirhem [or deenár] over another, (Mgh, and Msb on the authority of IF in relation to the first,) because such as excels, or is superior, is turned aside from the deficient: (Mgh:) the pl. is صَيَارِفَةٌ (S, M, O, K) and صَيَارِفُ (M) and صَيَارِيفُ, this last occurring in poetry, (S, M, O, K,) by poetic license, for the sake of the measure. (S, O.) b2: See also صَيْرَفٌ.

تَصَارِيفُ الأُمُورِ [and صَوَارِفُهَا pl. of ↓ صَارِفَةٌ] The varieties, or vicissitudes, of affairs or events. (M, TA.) مَصْرِفٌ A place of turning away or back: [see also مُنْصَرَفٌ:] hence, in the Kur [xviii. 51], وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا, (TA,) meaning [And they shall not find] a place to which to turn away, or back, from it: (Bd, Jel:) or, a turning away, or back, from it: (Bd:) pl. مَصَارِفُ. (TA.) مَصْرُوفٌ [pass. part. n. of 1: see its verb: b2: and] see مُنْصَرِفٌ: A2: see also صِرْفٌ.

مُتَصَرَّفٌ i. q. مُتَقَلَّبٌ [as meaning Place, or scope, or room, for free action]. (A, voce سَرْبٌ [q. v.]; and so in the Fáïk.) مُتَصَرِّفٌ is an epithet applied to a verb [as meaning That is perfectly inflected], opposed to جَامِدٌ [q. v.]. (TA, voce قَدْ.) b2: [ظَرْفٌ مُتَصَرِّفٌ and طَرْفٌ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ signify the same, respectively, as ظَرْفٌ مُتَمَكِّنٌ and ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ: see art. مكن. b3: وَكِيلٌ مُتَصَرِّفٌ, means A factor, an agent, or a deputy, who acts according to his own free will in the disposal, or management, of an affair.]

مُنْصَرَفٌ is a n. of place, [meaning A place of turning away or back, like مَصْرِفٌ,] as well as an inf. n. [of 7]. (S.) مُنْصَرِفٌ and غَيْرُ مُنْصَرِفٍ denote the two different sorts of nouns, (O, K,) meaning, respectively, [like ↓ مَصْرُوفٌ and غَيْرُ مَصْرُوفٍ,] Inflected, or declined, with tenween, and not so inflected or declined. (O, TA.)
(صرف) : الصَّيْرَفُ: الصارِفُ المانِعُ، قال:
إِنَّ شَريبَيْكَ لصَيْرَفانِهِ
عِنْدَ إِزاءِ الحَوْضِ مِلْهَزانِهِ
الصرف: في اللغة: الدفع والرد، وفي الشريعة: بيع الأثمان بعضها ببعض. 

الصرف: علم يعرف به أحوال الكلم من حيث الإعلال.
ص ر ف

لان عليّ الطريق فلا أجد مسلكاً. وصرت عليّ هذه البلدة وهذه الخطة فلا أجد منها مخلصاً. وجعلت دون فلان صراراً: سدّاً وحاجزاً فلا يصل إليّ. وفلان مصرور: مغلول، وقد صرّ. وامرأة مصطرّة الحقوين. قال:


مصطرة الحقوين مثل الدبره

وهي النحلة.
صرف بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ من طلب صرف الحاديث ليَبْتَغِي بِهِ إقبال وجوهِ النَّاس لم يرح رَائِحَة الْجنَّة هَذَا من حَدِيث أبي عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ عَن سعيد بن أبي أَيُّوب عَن عَيَّاش ابْن عَبَّاس عَن أبي إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ. قَوْله: صَرْفَ الحَدِيث يَعْنِي أَن يزِيد فِيهِ ويُحسنه وأصل الصَرْف الزِّيَادَة وَمِنْه الصَرْف فِي الدَّرَاهِم وَهُوَ أَن يطْلب فَضلهَا وزيادتها -] .

أَحَادِيث عبيد عُمَيْر [رَحمَه الله -]
(ص ر ف) : (صَرَفَ) الدَّرَاهِمَ بَاعَهَا بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ (وَاصْطَرَفَهَا) اشْتَرَاهَا وَلِلدِّرْهَمِ عَلَى الدِّرْهَمِ (صَرْفٌ) فِي الْجَوْدَةِ وَالْقِيمَةِ أَيْ فَضْلٌ وَقِيلَ لِمَنْ يَعْرِفُ هَذَا الْفَضْلَ وَيُمَيِّزُ هَذِهِ الْجَوْدَةَ (صَرَّافٌ وَصَيْرَفٌ وَصَيْرَفِيٌّ) وَأَصْلُهُ مِنْ الصَّرْفِ النَّقْلُ لِأَنَّ مَا فَضَلَ صُرِفَ عَنْ النُّقْصَانِ (وَإِنَّمَا) سُمِّيَ بَيْعُ الْأَثْمَانِ صَرْفًا إمَّا لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى عَاقِدِهِ طَلَبُ الْفَضْلِ وَالزِّيَادَةِ أَوْ لِاخْتِصَاصِ هَذَا الْعَقْدِ بِنَقْلِ كِلَا الْبَدَلَيْنِ مِنْ يَدٍ إلَى يَدٍ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ (وَالصِّرْفُ) بِالْكَسْرِ الْخَالِصُ لِأَنَّهُ مَصْرُوفٌ عَنْ الْكَدَرِ.
ص ر ف

مر الشباب فما له من مصرف

وصرف الله تعالى عنك السوء. وحفظك من صرف الزمان وصروفه وتصاريفه. وصرف الدراهم: باعها بدراهم أو دنانير. واصطرفها: اشتراها. تقول لصاحبك: بكم اصطرفت هذه الدراهم؟ فيقول: اصطرفتها بدينار. وفلان صراف وصيرف وصيرفي، وهو من الصيارفة. وللدرهم على الدرهم صرف في الجودة والقيمة أي فضل. وصرفه في أعماله وأموره فتصرف فيها. وتصرفت به الأحوال. و" لا يقبل الله تعالى له صرفاً " توبة. وهو يشرب الصريح والصريف وهو الحليب الحار ساعة يصرف عن الضرع. وعنز صارف، وبها صراف. ولأنيابه صريف. وللبكرة صريف. وشراب صرف. وقد صرفه صاحبه وصرفه بالشدة والخفة.

ومن المجاز: لهذا على هذا صرف. وفلان لا يحسن صرف الكلام: فضل بعضه على بعض. وصرف عن عمله: عزل. وإنه ليتصرف: يحتال. وفلان يصطرف لعياله: يكتسب.
ص ر ف: (الصَّرْفُ) التَّوْبَةُ يُقَالُ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ. قَالَ يُونُسُ: الصَّرْفُ الْحِيلَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: إِنَّهُ لَيَتَصَرَّفُ فِي الْأُمُورِ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا} [الفرقان: 19] وَصَرْفُ الدَّهْرِ حَدَثَانُهُ وَنَوَائِبُهُ وَشَرَابٌ (صِرْفٌ) أَيْ بَحْتٌ غَيْرُ مَمْزُوجٍ. وَ (صَرِيفُ) الْبَكْرَةِ صَوْتُهَا عِنْدَ الِاسْتِقَاءِ وَقَدْ (صَرَفَتْ) تَصْرِفُ بِالْكَسْرِ (صَرِيفًا) وَكَذَلِكَ (صَرِيفُ) الْبَابِ وَنَابِ الْبَعِيرِ. وَ (الصَّيْرَفِيُّ الصَّرَّافُ) مِنَ (الْمُصَارَفَةِ) وَقَوْمٌ (صَيَارِفَةٌ) وَالْهَاءُ لِلنِّسْبَةِ وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ (الصَّارِيفُ) . يُقَالُ: (صَرَفْتُ) الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ. وَبَيْنَ الدِّرْهَمَيْنِ (صَرْفٌ) أَيْ فَضْلٌ لِجَوْدَةِ فِضَّةِ أَحَدِهِمَا. وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ طَلَبَ صَرْفَ الْحَدِيثِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: صَرْفُ الْحَدِيثِ تَزْيِينُهُ بِالزِّيَادَةِ فِيهِ. وَ (صَرَفْتُ) الرَّجُلَ عَنِّي (فَانْصَرَفَ) . وَ (الْمُنْصَرَفُ) الْمَكَانُ وَالْمَصْدَرُ أَيْضًا. وَ (صَرَفَ) الصِّبْيَانَ قَلَبَهُمْ. وَصَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ الْأَذَى وَبَابُ الْخَمْسَةِ ضَرَبَ. وَصَرَفَهُ فِي أَمْرِهِ (فَتَصَرَّفَ) . وَ (اسْتَصْرَفْتُ) اللَّهَ الْمَكَارِهَ. 
ص ر ف : صَرَفْتُهُ عَنْ وَجْهِهِ صَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَصَرَفْتُ الْأَجِيرَ وَالصَّبِيَّ خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ وَصَرَفْتُ الْمَالَ أَنْفَقْتُهُ وَصَرَفْتُ الذَّهَبَ بِالدَّرَاهِمِ بِعْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ هَذَا صَيْرَفِيٌّ وَصَيْرَفٌ وَصَرَّافٌ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الصَّرْفُ فَضْلُ الدِّرْهَمِ فِي الْجَوْدَةِ عَلَى الدِّرْهَمِ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الصَّيْرَفِيِّ وَصَرَفْتُ الْكَلَامَ زَيَّنْتُهُ وَصَرَّفْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُصَرِّفٌ وَبِهِ سُمِّيَ.

وَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ.

وَالصَّرِيفُ الصَّوْتُ وَمِنْهُ صَرِيفُ الْأَقْلَامِ وَالصَّرَفَانُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالرَّاءِ الرَّصَاصُ وَالصَّرَفَانُ جِنْسٌ مِنْ التَّمْرِ وَيُقَالُ الصَّرْفَانَةُ تَمْرَةٌ حَمْرَاءُ نَحْوُ الْبَرْنِيَّةِ وَهِيَ
أَرْزَنُ التَّمْرِ كُلِّهِ وَصَرْفُ الدَّهْرِ حَادِثُهُ وَالْجَمْعُ صُرُوفٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالصِّرْفُ بِالْكَسْرِ الشَّرَابُ الَّذِي لَمْ يُمْزَجْ وَيُقَالُ لِكُلِّ خَالِصٍ مِنْ شَوَائِبِ الْكَدَرِ صِرْفٌ لِأَنَّهُ صُرِفَ عَنْهُ الْخَلْطُ وَالصِّرْفُ صِبْغٌ يُصْبَغُ بِهِ الْأَدِيمُ. 
صرف
الصَّرْفُ: ردّ الشيء من حالة إلى حالة، أو إبداله بغيره، يقال: صَرَفْتُهُ فَانْصَرَفَ. قال تعالى: ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ [آل عمران/ 152] ، وقال: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
[هود/ 8] ، وقوله: ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
[التوبة/ 127] ، فيجوز أن يكون دعاء عليهم، وأن يكون ذلك إشارة إلى ما فعله بهم، وقوله تعالى: فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً
[الفرقان/ 19] ، أي: لا يقدرون أن يَصْرِفُوا عن أنفسهم العذاب، أو أن يصرفوا أنفسهم عن النّار. وقيل: أن يصرفوا الأمر من حالة إلى حالة في التّغيير، ومنه قول العرب: (لا يقبل منه صَرْفٌ ولا عدل) ، وقوله: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ
[الأحقاف/ 29] ، أي: أقبلنا بهم إليك وإلى الاستماع منك، والتَّصْرِيفُ كالصّرف إلّا في التّكثير، وأكثر ما يقال في صرف الشيء من حالة إلى حالة، ومن أمر إلى أمر. وتَصْرِيفُ الرّياح هو صرفها من حال إلى حال. قال تعالى: وَصَرَّفْنَا الْآياتِ [الأحقاف/ 27] ، وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ [طه/ 113] ، ومنه: تصريف الكلام، وتَصْرِيفُ الدّراهم، وتصريف النّاب، يقال: لنا به صريف، والصَّرِيفُ: اللّبن إذا سكنت رغوته، كأنه صُرِفَ عن الرّغوة، أو صُرِفَتْ عنه الرّغوة، ورجلٌ صَيْرَفٌ وصَيْرَفِيٌّ وصَرَّافٌ، وعنز صَارِفٌ كأنّها تَصْرِفُ الفحلَ إلى نفسها. والصِّرْفُ: صِبغٌ أحمر خالص، وقيل لكلّ خالص عن غيره:
صِرْفٌ، كأنه صُرِفَ عنه ما يشوبه. والصَّرَفَانُ:
الرّصاص، كأنه صُرِفَ عن أن يبلغ منزلة الفضّة.
(صرف) - في الحديث: تَغَيَّر وَجْهُه حتَّى صار كالصِّرْفِ"
: أي احْمَرَّ وجَهُه، والصِّرف: شَرابٌ غَيرُ مَمْزُوج، وهو أَشدُّ لحُمرَته. والصِّرفُ: الخالِصُ من كلِّ شىْء.
- وفي حديث علىّ - رضي الله عنه -: "لَتَعْرُكَنَّكُم عَرْكَ الأَدِيم الصَّرْف"
يَعنى الأَحمرَ، شُبِّه في حُمرَتِه بالشَّرابِ الخالص.
وقال الأصمعي: الصِّرف: نَباتٌ أحمرُ يُصبَغ به الأَدِيم.
وقيل: أراد كالخَمْر الصِّرفِ لحُمرَةِ لَونِه.
- في الحديث : "إذا صُرِّفَت الطُّرُق فلا شُفْعَةَ".
: أي بُيِّنَت مَصَارِفُها وشوارِعُها وجِهَاتُها، وكأَنَّه من التَّصَرُّف والتَّصْرِيف.
- في الحديث: "أسمَعُ صَرِيفَ الأَقْلام".
: أي صَوتَ جَرَيانِها بما تكتُبُه الملائكةُ من أَقضِيةِ الله عزّ وجلَّ ووَحْيِه وما يَنْتَسِخُونَه من اللَّوحِ المحفوظِ، أو ممَّا شَاءَ الله عز وجل أن يكتُب من ذلك ويُرفَع لِمَا أَرادَ من أَمرِه وتَدْبِيره في خلْقِه.
قال بعضُ العُلَماء: فيه دَلِيلٌ على أن ذلك يُكْتَب بالأقْلام لا بِقَلم واحد.
- وفي حديث موسى، عليه الصلاة والسلام: "أنه كان يَسْمع صَرِيفَ القلم".
يعنى حين كَتَب الله تَبارك وتعالى له التَّوراةَ. والصَّرِيفُ أيضا: صَوتٌ يُسمَع من وَقْع الأَسْنان بعَضِها على بعض. يقال: صَرفَ البَعِيرُ نَابَه صَرِيفًا، وناقة صَرُوفٌ.
- في حديث وفد عبد القيس: "هذا الصَّرَفَان"
وهو أَجْودُ التَّمرِ وأَوزَنُه.
صرف
الصَّرْفُ في الدَّراهِمِ: الفَضْلُ والزَيَادَةُ، ومنه الصَّيْرَفِيُّ والصَرّافُ. ولهدا صَرْفٌ على ذاك: أي فَضْلٌ. وصَرْف الدَّهْرِ: حَدَثُه. وصَرْفُ الكلمةِ: إجْراؤها بالتَنْوين. وقيل: تَزْيِيْنُها بالزِّيادَةِ فيها. وفي الحديث في قَوْلِه: " صَرْفٌ ولا عَدْلٌ " التَّطَوُّعُ، والعَدْلُ: الفَرِيْضَةُ. وقيل: الصرْفُ التَوْبَةُ. وأنْ تَصْرِفَ إنساناً عن وَجْهٍ تُرِيْدُه إلى مَصْرفٍ غَيْرِ ذلك. ومنه الصرْفَةُ والحِيْلَةُ، من قَوْلهم: إنه لَيَتَصرَّفُ أي يَحْتَالُ. ومنه: " فما تَسْتَطِيْعُونَ صَرْفاً ولا نَصْراً ". وقيل: هو الوَزْنُ ها هُنا. والتَّصْرِيفُ: اشْتِقاقُ الكلامِ بَعْضِه من بَعْضٍ. وتَصْرِيْفُ الرِّيَاحِ والسُّيُوْلِ والخُيُوْلِ: إجْرَاؤها من وَجْهٍ إلى وَجْهٍ.
والصرَافُ: حِرْمَةُ الشّاءِ والبَقَرِ والكِلاب؛ فهي صارِف، صرَفَتْ تَصْرِفُ صُرُوفاً وصِرَافاً: والصرِيْفُ: صَرِيْفُ الأنْيَابِ والبَكْرَةِ. واللبَنُ الحَلِيْبُ ساعَةَ يُحْلَبُ. والفِضةُ الخالِصَةُ.
والصرْفُ: الشرَابُ غَيْرَ مَمْزُوْج. وكذلك كُلُّ ما لم يُخْلَطْ بشَيْءٍ، ويُقال: صَرَفْتُ الكَأس وأصْرَفْتُها: إذا لم تَمْزُجْها، وشَرَابٌ مَصْرُوْفٌ، وصَرَّفْتُها تَصْرِيفاً: بمعناه. وصِبْغ أحْمَرُ يُصْبَغُ به الأدِيْمُ، وقيل: هو الأدِيْمُ الشدِيْدُ الحمرَةِ. والصرَفَانُ: ضَرْبٌ من التَمْرِ؛ أجْوَدُه. وفي قَوْلِ الزَّبّاءِ: هو المَوْتُ. وقيل: النُحَاسُ.
والصَّرَفيُّ من النجَائبِ: مَنْسُوب. والصرْفَةُ: كَوْكَبٌ خَلْفَ خَرَاتَيِ الأسَدِ إذا طَلَعَ أمامَ الفَجْرِ، وسُقَيَتْ صَرْفَةَ لأنَ سُقُوطَها يَصْرِفُ القُرَّ وطُلُوعَها يَصْرِفُ الحَرَّ. والصرْفَةُ: نابُ الدهْرِ الذي يَفْتَرُ عنه.
وحَلَبْتُ الناقَةَ صَرْفَةً: وهو أنْ تَحْلُبَ غُدْوَةً ثُمَّ تَتْرُكَها إلى مِثْلِ وَقْتِها من أمْسَ. والصرْفَةُ من القِسِيِّ: التي فيها شامَةٌ سَوْدَاءُ لا يُصِيْبُ سِهَامها إذا رُمِيَتْ. وهو - أيضاً -: خَرَزَة من خرَزِ العَرَبِ للحُبِّ والبُغْضِ. وصَرِيْفِينُ: مَدِيْنَةٌ بالشّام تُنْسَبُ إليها الخَمْرُ الصَّرِيْفِيَّةُ. وهي - أيضاً -: التي أُخِذَتْ من الدَّنَ ساعَتَئذٍ.
وبَيْت مُصَرَّفٌ: إذا كانَتِ القافِيَتَانِ مُخْتَلِفَتَيْنِ، يُقال؛ أصْرَفْتَ في شِعْرِكَ: أي أَكْفَأْتَ. ويقولون: " لا أفْعَلُه ما اخْتَلَفَ الصرْفَانِ " وهما اللَّيْلُ والنَّهَارُ؛ كالصَّرْعَيْنِ.
[صرف] الصَرفُ: التوبةُ. يقال: لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ. قال يونس: فالصَرْفُ الحيلةُ. ومنه قولهم إنه ليَتَصَرَّفَ في الأمور. وقال تعالى: فما يستطيعون صَرْفاً ولا نَصْراً} . وصَرْفُ الدهرِ: حَدَثانُهُ ونوائبُهُ. والصَرْفانِ: الليلُ والنهارُ. والصَرْفَةُ: منزِلٌ من منازل القمر، وهو نجم واحدنير بتلقاء الزبرة يقال: إنه قلب الاسد، وسمى صرفة لا نصراف البرد وإقبال الحر. والصرفة أيضاً: خرزةٌ من الخَرَز الذي يُذْكَرُ في الأُخَذ. والصِرْفُ بالكسر: صِبْغٌ أحمرُ يُصْبَغُ به شرَكُ النعالِ، ومنه قول الشاعر : كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ كلَوْنِ الصَرْفِ عُلَّ به الأديمُ وشرابٌ صِرفٌ، أي بحت غير ممزوجٍ. وصَريفُ البَكَرَةِ: صوتُها عند الاستقاء. وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صَريفاً. وكذلك صَريفُ البابِ، وصَريفُ نابُ البعير. يقال: ناقة صروف، بينة الصريف. وقال ابن السكيت: الضريف: الفضة. وأنشد: بَني غُدانَةَ ما إنْ أنتم ذَهَباً ولا صَريفاً ولكن أنتم الخَزَفُ والصَريفُ: اللبنُ يُنْصَرَفُ به عن الضَرع حارّاً إذا حُلِبَ. وصريفون: موضع بالعراق. قال الاعشى: وتجبى إليه السيلحون ودونها صريفون في أنهارها والخورنق والصريفية من الخمر، منسوبة إليه. والصَرَفانُ: الرصاصُ. والصَرَفانُ أيضاً: جنسٌ من التمر. قالت الزباء: ما للجمال مشيها وئيدا أجند لا يحملن أم حديدا أم صرفانا باردا شديدا أم الرجال جثما قعودا قال أبو عبيدة: لم يكن يهدى لها شئ كان أحب إليها من التمر الصرفان. وأنشد ولما أتتها الغير قالت أبارد من التمر أم هذا حديد وجندل والصيرف: المحتال المتصرف في الامور. قال : قد كنت خراجا ولوجا صيرفا لم تلتحصنى حيص بيص لحاص وكذلك الصيرفى. قال سُوَيد بن أبي كاهل اليشكرى: ولساناً صَيْرَفيّاً صارماً كحسامِ السَيفِ ما مَسَّ قَطَعْ والصَيْرَفيُّ: الصَرَّافُ، من المُصارَفَةِ. وقومٌ صَيارِفَةٌ، والهاء للنسبة. وقد جاء في الشعر الصياريف. وقال : تنفى يداها الحصى في كل هاجِرَةٍ نَفْيَ الدَراهيمِ تنقاد الصياريف لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفا. يقال: صرفت الدراهم بالد نانير. وبين الدرهمين صرف، أي فَضْلٌ لجودة فضّة أحدهما. وفي الحديث: " من طلب صرف الحديث "، قال أبو عبيد: صَرْفُ الحديث: تزيينه بالزيادة فيه. وصرفت الرجل عني فانْصَرَفَ. والمُنْصَرَفُ، قد يكون مكاناً وقد يكون مصدراً. وصَرَفْتُ الصبيان: قَلَبْتهم . وصَرَفَ الله عنك الأذى. وكلبةٌ صارفٌ، إذا اشتهت الفحل. وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُروفاً وصِرافاً. وتَصْريفُ الخمر: شُرْبُها صِرْفاً. وصَرَّفْتُ الرجل في أمري تَصْريفاً، فتصَرَّفَ فيه. واصْطَرَفَ في طلب الكسب. وقال: قد يَكْسَبُ المالَ الهِدانُ الجافي بغيرِ ما عَصْفٍ ولا اصطراف واستصرفت الله المكاره .
[صرف] نه: فيه: لا يقبل الله منه "صرفًا" ولا عدلا، أي توبة وفدية أو نافلة وفريضة. ن: وقيل بعكس الثاني، والأول ورد مرفوعًا، وقيل: أي لا يقبلان قبول رضا وإن قبلا قبول جزاء. نه: إذا "صرفت" الطريق فلا شفعة، أي بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرف والتصريف. ك: هو بتشديد راء وتخفيفها. ط: هو من الصرف الخالص من كل شيء أي خلصت الطرق وتبينت بأن تعددت وحصلت لنصيب كل طريق مخصوص ووقعت الحدود وتميزت الحقوق؛ ففيه الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب الأكثر. نه: من طلب "صرف" الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس، أراد بصرفه التكلف بالزيادة على قدر الحاجة فيخشى فيه الرياء والتصنع والكذب، هو لا يحسن صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض، وهو من صرف الدراهم وتفاضلها. ط: وقيل: هو إيراده على وجوه مختلفة. نه: وفيه: فاستيقظ محمارًا وجهه كأنه "الصرف"، هو بالكسر شجر أحمر يدبغ به الأديم ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفًا. ج: ورق شجر أحمر، وقيل: صبغ أحمر. نه: ومنه: لتعركنكم عرك الأديم "الصرف"، أي الأحمر. وفيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان "يصرفان" ويوعدان فدنا منهما فوضعا جرنهما، الصريف صوف ناب البعير، الأصمعي: الصريف من الفحولة من النشاط، ومن الإناث من الإعياء. ومنه ح: لا يروعه منها إلا "صريف" أنياب الحدثان. وح: أسمع "صريف" الأقلام، أي صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ. ش: أو ما شاء الله منه أن يكتب ويرفع لما أراده من أموره وتدبيره بأقلام يعلم تعالى كيفيتها حكمة منه وإظهارًا لما يشاء من غيره لمن يشاء من ملائكته وخلقه وإلا فهو تعالى غني عن الكثب والاستذكار، وروى: صرير- براء، وهو الأشهر في اللغة والأول في الرواية. نه: وح موسى عليه السلام: إنه كان يسمع "صريف" القلم حين كتب الله التوراة. وفي ح الغار: ويبيتان في رسلها و"صريفها"، هو اللبن ساعة يصرف عن الضرع. وح:
لكن غذاها اللبن الخريف المخض والقارص و"الصريف"
وح: أشرب التبن من اللبن رثيئة أو "صريفا". وفيه: أتسمون هذا "الصرفان"، هو ضرب من أجود التمر وأوزنه. ك: يرى أن حقًا عليه أن "لا ينصرف" إلا عن يمينه، الجملة بيان لقوله لا يجعل للشيطان شيئًا، ويروى بفتح ياء، ويجوز ضمه، واستنبط منه أن المندوب ربما انقلب مكروهًا إذا خيف أن يرفع عن رتبته. و"اصرفني" عنه، لم يكتف على: واصرفه عني، إذ قد يصرف عنه ويكون قلبه متشوقًا إليه فلا يطيب له خاطر، وفي دعاء بعضهم: اللهم! لا تتعب بدني في طلب ما لم تقدره لي. ش: من قال "بالصرفة" بفتح الصاد وسكون الراء، من صرفته عن رأيه إذا رددته عنه. ك: وفيه: من كان عنده "صرف" أي دراهم حتى يعوضها بالدنانير فقال: أنا أعطيك الدراهم لكن اصبر حتى يجيء الخازن؛ وقال سفيان أي الراوي عن عمرو عن الزهري: نحن حفظنا أيضًا منه بلا زيادة، يريد تصديق عمرو. وح: عند "منصرف" الروحاء- بفتح راء فيهما، أي عند آخرها. ن: سألته عن "الصرف" متفاضلًا، الاعتماد في تجويزه ح أسامة: إنما الربا في النسيئة، وهو منسوخ متروك العمل بالإجماع. وفيه: فجعل "يصرف" بصره يمينًا وشمالًا، يعني متعرضًا لشيء يدفع به حاجته، وروى بحذف بصره. وح: "انصرف" من صلاته، أي سلم. ومنه: وكان "ينصرف" حين يعرف بعضنا، أي يسلم في أول ما يمكن أن يعرف بعضنا وجه جليسه، وقوله: ما يعرفن من الغلس- أي النساء، من البعد؛ فلا تناقض. وح: ثم "انصرف"، أي عن جهة المنبر إلى الصلاة لا أنه ترك الصلاة معه لترك السنة. وح: فلما رأى ذلك "انصرف"، أي سلم؛ وفيه تخفيف الصلاة إذا عرض أمر. ج: "صرفت" وجوههم، هو عبارة عن الهزيمة فإن المنهزم يلوي وجهه عن جهة يطلبها إلى ورائه. مد ومنه: "ثم "صرفكم" عنهم ليبتليكم"، أي كف الله معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم وثباتكم. ط: لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا "بالانصراف"، أراد به الخروج من المسجد أو الفراغ من الصلاة. ومنه: نهاهم "أن ينصرفوا" قبل "انصرافه"، ليذهب النساء المصليات حتى لا ينظر الرجال إليهن. غ: ""نصرف" الآيات" نبينها. و""تصريف" الرياح"، جعلها جنوبًا وشمالًا وصبا ودبورا. و"مصرفا" معدلًا. و"فما تستطيعون "صرفا""، أي يصرفوا عن أنفسهم العذاب أو حيلة.
[صرف] نه: فيه: لا يقبل الله منه "صرفًا" ولا عدلًا، أي توبة وفدية أو نافلة وفريضة. ن: وقيل بعكس الثاني؛ والأول ورد مرفوعًا، وقيل: أي لا يقبلان قبول رضا وإن قبلا قبول جزاء. نه: إذا "صرفت" الطريق فلا شفعة، أي بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرف والتصريف. ك: هو بتشديد راء وتخفيفها. ط: هو من الصرف الخالص من كل شيء أي خلصت الطرق وتبينت بأن تعددت وحصلت لنصيب كل طريق مخصوص ووقعت الحدود وتميزت الحقوق؛ ففيه الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب الأكثر. نه: من طلب "صرف" الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس، أراد بصرفه التكلف بالزيادة على قدر الحاجة فيخشى فيه الرياء والتصنع والكذب، هو لا يحسن صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض، وهو من صرف الدراهم وتفاضلها. ط: وقيل: هو إيراده على وجوه مختلفة. نه: وفيه: فاستيقظ محمارًا وجهه كأنه "الصرف"، هو بالكسر شجر أحمر يدبغ به الأديم ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفًا. ج: ورق شجر أحمر، وقيل: صبغ أحمر. نه: ومنه: لتعركنكم عرك الأديم "الصرف"، أي الأحمر. وفيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان "يصرفان" ويوعدان فدنا منهما فوضعا جرنهما، الصريف صوف ناب البعير؛ الأصمعي: الصريف من الفحولة من النشاط، ومن الإناث من الإعياء. ومنه ح: لا يروعه منها إلا "صريف" أنياب الحدثان. وح: أسمع "صريف" الأقلام، أي صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ. ش: أو ما شاء الله منه أن يكتب ويرفع لما أراده من أموره وتدبيره بأقلام يعلم تعالى كيفيتها حكمة منه وإظهارًا لما يشاء من غيره لمن يشاء من ملائكته وخلقه وإلا فهو تعالى غني عن الكتب والاستذكار، روي: صرير - براء، وهو الأشهر في اللغة والأول في الرواية. نه: وح موسى عليه السلام: إنه كان يسمع "صريف" القلم حين كتب الله التوراة. وفي ح الغار: ويبيتان في رسلها و"صريفها"، هو اللبن ساعة يصرف عن الضرع. وح:
لكن غذاها اللبن الخريف ... المخض والقارص و"الصريف"
وح: أشرب التبن من اللبن رئيئة أو "صريفًا". وفيه: أتسمون هذا "الصرفان"، هو ضرب من أجود التمر وأوزنه. ك: يرى أن حقًا عليه أن "لا ينصرف" إلا عن يمينه، الجملة بيان لقوله لا يجعل للشيطان شيئًا، ويروى بفتح ياء، ويجوز ضمه؛ واستنبط منه أن المندوب ربما انقلب مكروهًا إذا خيف أن يرفع عن رتبته. و"اصرفني" عنه، لم يكتف علي: واصرفه عني، إذ قد يصرف عنه ويكون قلبه متشوقًا إليه فلا يطيب له خاطر، وفي دعاء بعضهم: اللهم! لا تتعب بدني في طلب ما لم تقدره لي. ش: من قال "بالصرفة" بفتح الصاد وسكون الراء، من صرفته عن رأيه إذا رددته عنه. ك: وفيه: من كان عنده "صرف" أي دراهم حتى يعوضها بالدنانير فقال: أنا أعطيك الدراهم لكن اصبر حتى يجيء الخازن؛ وقال سفيان أي الراوي عن عمرو عن الزهري: نحن حفظنا منه أيضًا بلا زيادة، يريد تصديق عمرو. وح: عند "منصرف" الروحاء - بفتح راء فيهما، أي عند آخرها. ن: سألته عن "الصرف" متفاضلًا، الاعتماد في تجويزه ح أسامة: إنما الربا في النسيئة، وهو منسوخ متروك العمل بالإجماع. وفيه: فجعل "يصرف" بصره يمينًا وشمالًا، يعني متعرضًا لشيء يدفع به حاجته، وروي بحذف بصره. وح: "انصرف" من صلاته، أي سلم. ومنه: وكان "ينصرف" حين يعرف بعضنا، أي يسلم في أول ما يمكن أن يعرف بعضًا وجه جليسه، وقوله: ما يعرفن من الغلس - أي النساء، من البعد؛ فلا تناقض. وح: ثم "انصرف"، أي عن جهة المنبر إلى الصلاة لا أنه ترك الصلاة معه لترك السنة. وح: فلما رأى ذلك "انصرف"، أي سلم؛ وفيه تخفيف الصلاة إذا عرض أمر. ج: "صرفت" وجوههم، هو عبارة عن الهزيمة فإن المنهزم يلوي وجهه عن جهة يطلبها إلى ورائه. مد ومنه: ((ثم "صرفكم" عنهم ليبتليكم))، أي كف الله معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم وثباتكم. ط: لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا "بالانف"، أراد به الخروج من المسجد أو الفراغ من الصلاة. ومنه: نهاهم "أن ينصرفوا" قبل "انصرافه"، ليذهب النساء المصليات حتى لا ينظر الرجال إليهن. غ: (("نصرف" الآيات)) نبينها. و ((فما "تصريف" الرياح))، جعلها جنوبًا وشمالًا وصبًا ودبورًا. و"مصرفًا" معدلًا. و ((فما تستطيعون "صرفًا"))، أي يصرفوا عن أنفسهم العذاب أو حيلة.
باب الصاد والراء والفاء معهما ص ر ف، ر ص ف، ص ف ر، ف ر ص مستعملات

صرف: الصَّرْفُ: فَضْلُ الدِّرْهَم في القيمة، وجَوْدةُ الفِضَّة، وبَيْعُ الذَّهَبِ بالفِضَّةِ، ومنه الصَّيْرَفِيُّ لتَصريفهِ أحدَهُما بالآخَر. والتَّصريف: اشتِقاق بعضٍ من بعضٍ. وصَيْرفِيّات الأمُور: مُتَصرفاتُها أي تَتَقَلَّبُ بالناسِ. وتصريف الرِّياحِ: تَصَرُّفُها من وَجْهٍ الى وَجهٍ، وحالٍ الى حال، وكذلك تصريف الخُيُول والسُّيُول والأمُور. وصَرْف الدّهْرِ: حَدَثُه. وصَرْف الكلمة: إِجراؤها بالتنوين. وقال الحسن: الصَّرْفُ: التَطَوُّعُ، والعَدْل: الفريضةُ. [والصَّرْفُ: أن تَصِرفَ إِنساناً على وَجْهٍ يُريده الى مَصْرفٍ غير ذلك] . (والصَّرْفةُ: كوكَبٌ واحد خَلْفَ خَراتَىِ الأَسَدِ، اذا طَلَعَ أمامَ الفَجْر فذاك أوّلُ الخريف، واذا غابَ مع طلوع الفَجْر فذاك أوّلُ الربيع، وهو من مَنازِلِ القَمَر. والعَرَب تقول: الصَّرْفةُ: نابُ الدَّهرُ، لأنّها تفتُرُ عن البَرْد أو عن الحّرِّ في الحالتين) . والصِّراف: حِرمةُ الشَاءِ والبَقَر والكِلاب أي استحِرامُها، وصَرَفَتِ الكلبةُ تصرِفُ صرافاً فهي صارف. والصَّريفُ: صوتُ نابِ البعير حين يَصِرفُ اذا حَرَقَ أحدَهُما بالآخَر. والصَّريفُ: صوتُ البَكْرةِ. والصَّريفُ: اللَّبَنُ الحليبُ ساعةَ يُحْلَب. [والصَّريفُ: الخَمْرُ الطيِّبةُ، وقال في قول الأعشى:

صَريفيَّةً طيِّباً طَعْمُها ... لها زَبَدٌ بين كوب ودن  قال بعضهم: جعلها صَريفيّة لأنّها أُخِذَتْ من الدَنِّ ساعتئذ كاللبن الصَّريفِ] . وشَرابٌ صِرْفٌ: غيرُ مَمزوجٍ. والصِّرْفُ: كُلُّ شيءٍ لم يُخْلَطُ بشيءٍ. والصِّرَفانُ: من أجوَد التَّمْرِ، وضَرْب منه من أَرْزَنه . ويقال: الصَّرَفان المَوْتُ، قال:

أَجَندلاً يَحْمِلْنَ أم حَديدا ... أم صَرَفاناً بارداً شديداً

والصِّرْفُ: الأَديمُ الشديدُ الحُمرة.

رصف: الرَّصَفُ: حِجارةٌ مَضمومَةٌ بعضها الى بعض في مَسيل، وكذلك اذا جُعِلَ من آخِرِ مَسيلٍ لِماءٍ أو لمصير ، وجمعُه رِصافٌ. والرُّصافةُ والرِّصافةُ: مَوْضِعٌ. والرَّصَفة: عَقَبةٌ تُلْوَى على مَوْضِع الفُوقِ من الوَتَر، وعلى أصْل نَصْل السَّهْمِ، وسَهْمٌ مَرصُوفٌ. ورَصَفَ قَدَمَيْه أي صَفَّهما، وضَمَّ إِحداهما الى الأخرى. فرص: الفَرْص: شَقُّ الجِلْدِ بحديدة عريضة الطَّرَف تَفرصُه بها فَرْصاً غَمزاً، كما يَفرِصُ الحَذّاءُ أُذْنَيِ النَّعْل عند عَقِبِهما بالمِفْراص ليَجعَلَ فيها الشِّراكَ. والمِفراصُ: الحديدةُ التي يقطع بها. والفَريصةُ: لحمٌ عند نُغْضِ الكَتِفِ في وَسَط الجَنْبِ عند مَنْبِضِ القَلْب، وهما اللَّتانِ يَفتَرِصانِ عند الفَزْعة، يعني ارتعادَهما، قال أميّة:

فَرائِصُهم من شدة الخَوفِ تَرْعَدُ

وقال:

صَخْمُ الفَريصةِ لو أبصرت قمته ... بين الرجال إذنْ شَبَّهْتَه جَمَلا

والفُرْصَةُ: النُّهزَةُ، ويقال: أَصَبْتَ فُرصَتَكَ ونَوبَتَكَ ونُهْزَتَك، واحد. وانتَهَزْتُها وافترصتها. والفرصة : قطعة من صُوفٍ أو قُطنٍ. وفَريصُ الرَّقَبةِ: عُروقُها. والفَرْصةُ: الرِّيحُ التي يكون منها الحَدَبُ، والسِّينُ فيه لغة.

صفر: الصَّفَرُ يَقَعُ في الكَبِدِ وشَراسيف الأضلاع، يقال: إنه يَلْحَسُ الانسان حتى يقتُلَه. ورجل مَصْفُورٌ: في بَطْنِه صَفَرٌ. والانسانُ يَصْفَرُّ من الصَّفَر جدّاً، وقال أعشى باهِلةَ

لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصَّفَرُ

والصُّفارُ: صَفرةٌ تعلُو اللَّوْنَ والبَشَرةَ من داءٍ، وصاحبه مَصْفُورٌ أيضاً، [وأنشد:

قَضْبَ الطبيبِ نائِطَ المَصفُورِ]

والصُّفْرةُ: لون الــأصفَرِــ، وفعله اللازم الاصفرار. وأما الاصفِيرارُ فعَرَضٌ يعرِضُ للانسان، (يقال يَصْفارُّ مرَّةً ويَحمارُّ أخرى. ويقال في الأوّل: اصفَرَّ يصفرُّ) . والصَّفيرُ من الصوت كما تصفِرُ بالدَّوابِّ اذا سَقَيْتَ. والصَّفّارةُ: هَنَةٌ جَوْفاءُ من نُحاسٍ يَصفِر فيها الغُلام للحَمام ونحوه، وللحِمارُ للشُّربِ. والصِّفرُ: الشيءُ الخالي، يقال: صَفِرَ يصفَرُ صَفَراً وصُفُوراً فهو صِفْر صَحْرٌ، والجميع والواحدُ والذكر والأنثى فيه سواء. والصَّفَريَّةُ: نَباتٌ يكونُ في أوّلِ الخريف يُخَضِّر الأرض ويُورقُ الشَّجَر. والصَفَريَّةُ: زمانٌ بين الخريف والوَسْميِّ. وما يُصيبَ المواشي فيغيِّرُ الخِلقة وهَزَّةِ الجَنْبة يُسَمَّى الصِّغْرة كما تُسَمِّي ما يُرْعَى من الربيعِ الرِّبعةَ. والصُّفار [والصِّفارُ] : ما بقي في أسنانِ الدّابَّة من التِّبْنِ والعَلَف للدَّوابِّ كُلِّها. وفي المَثَل: ما بها صافِر أي أحَدٌ ذو صَفير. وبَنُو الــأَصُفَر: مُلوك الروم، [قال عدي بن زيد:

وبنو الــأصفر الكِرامُ ملوكُ الروم ... لم يَبقَ منهم مَأْثُورُ]  وأبو صُفرةَ: كنية أبي المُهَلَّب. والصُّفْرُ: ما يُتَّخَذُ من النُّحاس الجيِّد. وصَفَرٌ: شَهرٌ بعد المُحَرَّم، فاذا جمعوها باسْمٍ واحدٍ قالوا: الصَّفَران، وكذلك اذا جَمَعُوا رَجَباً وشَعْبانَ باسْمٍ واحد قالوا: رَجَبان، فغَلَبَ على الأوّل المُؤَخَّر، وعلى الثاني المُقَدَّم.
الصاد والراء والفاء ص ر ف

الصَّرْفُ ردُّ الشيءِ عن وَجْهِه صَرَفه يَصْرِفه صَرْفاً فانْصرفَ وصارَفَ نَفْسَه عن الشيءِ صَرَفَها عنه وقوله تعالى {ثم انصرفوا} التوبة 127 أي رَجَعُوا عن المكانِ الذي اسْتَمَعُوا فيه وقيل انْصَرَفُوا عن العَمَلِ بشيءٍ مما سَمِعُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُم أي أضَلَّهُم الله مجازاةً على فِعْلِهِم والصَّرِيف اللَّبَنُ الذي يُنْصَرَفُ به عن الضَّرْعِ حاراً والصَّرْفَةُ كوكبٌ واحدٌ خَلْف خَرَاتَيِ الأَسَدِ إذا طَلَعَ امامَ الفَجْرِ فذلك أول الخَرِيفِ وإذا غابَ مع طُلُوعِ الفَجْرِ فذلك أوّلُ الرَّبيعِ وهو من منازلِ القَمرِ قال ابنُ كُناسَة سُمِّيتْ بذلك لانْصِرافِ البَرْدِ عن الحَرِّ والصَّرْفَةُ خَرَزَةٌ يُسْتَعْطَفُ بها الرِّجالُ يُصْرَفُون بها عن مَذَاهِبم ووُجُوهِهم عن اللِّحيانيِّ قال ابنُ جِنِّي وقولُ البَغْدادِيِّين في قولِهم ما تَأْتِينا فتحدِّثَنا تَنْصِبُ الجَوَابَ على الصَّرْف كلامٌ فيه إجْمالٌ بعضُه صحيحٌ وبعضُه فاسدٌ أما الصحيحُ فقولُهم الصَّرْفُ أن يُصْرَفَ الفِعْلُ الثاني عن معنَى الفعلِ الأوَّل قال وهذا معنى قَوْلِنا إن الفِعْلَ الثانيَ يُخلِفُ الأول وأما انتِصابُه بالصَّرْفِ فخَطأٌ لأنه لا بُدَّ له من ناصبٍ مُقْتَضٍ له لأن المعانِيَ لا تَنْصِبُ الأفعالَ وإنما تَرْفَعُها قال والمَعْنَى الذي يَرْفعُ الفعلَ هو وقوعُ الفعلِ وقوعَ الاسمِ وجاز في الأفعالِ أن يَرْفَعَها المعنَى كما جاز في الأسماءِ أن يَرْفَعَها المعنَى لمُضارَعةِ الفعل للاسْمِ وصَرَّف الشيءَ أعْمَلَه في غير وَجْهٍ كأنه يَصْرِفُه عن وَجْهٍ إلى وجهٍ وتَصَّرف هو وتصاريفُ الأُمورِ تَخالِيفُها ومنه تصريف الرِّيحِ والسَّحابِ والصَّرْفُ حِدْثانُ الدَّهْرِ اسْمٌ له لأنه يَصْرِفُ الأشياءَ عن وُجُوهِها وقولُ صَخْر الغَيِّ

(عاوَدَني حُبُّها وقد شَحَطَتْ ... صَرْفُ نَواها فإنَّنِي كَمِدُ)

أنَّثَ الصَّرْفَ لتَعْلِيقِه بالنَّوَى وجَمْعُه صُرُوفٌ والصَّرْفُ فَضْلُ الدِّرْهَمِ على الدِّرهَمِ والدِّينارِ على الدِّينارِ لأن كلَّ واحدٍ منهما يُصْرَفُ عن قِيمَةِ صاحِبِه والصَّرْف بَيْعُ الذَّهَبِ بالفِضَّةِ وهو من ذلك لأنه يُنْصَرَفُ عن جَوْهَرٍ إلى جوهرٍ والتَّصرِيفُ في جميع البِياعات إنْفاقُ الدَّراهمِ والصَّرَّافُ والصَّيْرفُ والصَّيْرِفيُّ النَّقَّادُ وهو من التَّصرُّفِ والجَمْعُ صَيارفُ وصَيارِفةٌ فأما قولُ الفَرزْدقِ

(تَنْفِي يَداها الحَصَى في كلِّ هاجرةٍ ... نَفْيَ الدَّراهمِ تَنْقَادُ الصَّيارِيفِ) فَعَلَى الضرورة وبِعَكْسِه

(والبَكَرَاتِ النُّسَّجَ العَطامِسَا ... )

ورجلٌ صَيْرفٌ مُتصَرِّفٌ في الأُمورِ قال أُمَيَّةُ

(قد كُنْتُ ولاجاً خَرُوجاً صَيْرفاً ... لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ)

وقولهُم لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ الصَّرف الحِيلةُ ومنه التَّصَرُّفُ في الأُمورِ والعدلُ الفِدَاءُ ومنه قولُ تعالى {وإنْ تَعْدِلْ كاُلَّعَدْلٍ} الأنعام 70 وقيل الصَّرْفُ التَّطَوُّعُ والعَدْلُ الفَرْضُ وقيل الصَّرْفُ التَّوْبةُ والعَدْلُ الفِدْيةُ وقيل الصَّرْفُ الوَزْنُ والعَدْلُ الكَيْلُ وقيل الصرفُ القِيمةُ والعدلُ المِثْلُ وأصلُه في الدِّيَة يقالُ لم يَقْبَلُوا منهم عَدْلاً ولا صَرْفاً أي لم يأخذُوا منهم دِيَّةً ولم يَقْتُلُوا بقَتِيلِهم رَجُلاً واحداً أي طلَبُوا منهم أكْثَرَ من ذلك قال كانت العرب تُقَتِّلُ الرَّجُلَيْنِ والثلاثةَ بالرَّجُلِ الواحدِ فإذا قتلوا رجلاً بِرَجُلٍ فذلك العَدْلُ فيهم وإذا أخَذُوا دِيَةً فقد انْصَرَفُوا عن الدَّمِ إلى غيره فَصَرَفوا ذلك صَرْفاً فالقِيمةُ صَرْفٌ لأن الشيءَ يُقَوَّمُ بغيرِ صِفَتِه قالوا ثم جُعِلَ بَعْدُ في كلِّ شيءٍ حتى صَار مَثَلاً فيمن لم يُؤْخَذْ منه الشيءُ الذي يَجِبُ عليه وأُلزِمَ أكْثَرَ منه وقال ابن الأعرابيِّ الصَّرْف الميلُ والعَدْلُ الاسْتِقامةُ وقال ثعلبٌ الصَّرْفُ ما يُتَصَرَّفُ فيه والعَدْلُ المَيْلُ وقيل الصرفُ الزِّيادةُ والفضلُ وليس هذا بشيءٍ وصَرْفُ الحَدِيثِ تَزْيِينُه والزِّيادةُ فيه وصَرَفَ لأهْلِه يَصْرِفُ واصْطَرَفَ كَسَبَ وطَلَبَ واحْتالَ هذه عن اللحيانيِّ والصِّرافُ حِرْمةُ كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ ومِخْلَبٍ صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُروفاً وهي صارِفٌ وصَرفَ الإِنسانُ والبعيرُ بِنَابِه يَصْرفُ صَرِيفاً حَرَقَهُ فسَمِعْتَ له صوتاً وصَرِيفُ الفَحْلِ تَهَدُّرُه وما في فَمِه صارفةٌ أي نابٌ وصَرِيفُ القَعْوِ والبَكَرَةِ صَوْتُهما وصَرِيفُ القَلَمِ والبابِ ونحوِهما صَرِيرُهما وقولُ أبي خِراشٍ

(مُقَابَلَتَيْنِ شَدَّهُما طُفَيْلٌ ... بِصَرَّافَيْن عَقْدُهُما جَمِيلُ)

عَنَى بالصَّرَّافَيْنِ شِراكَيْنِ لهما صَرِيفٌ والصِّرفُ الخالصُ من كلِّ شيءٍ وشَرابٌ صِرْفٌ لم يُمْزَجْ وقد صَرَفه صَرْفاً قال الهُذَليُّ

(إنْ يُمْسِ نَشْوانَ بِمَصْرُوفَةٍ ... منها بِرِيٍّ وعَلَى مِرْجَلِ)

وصَرَّفَه وأصْرَفَه كصَرَفَه الأخيرةُ عن ثَعلبٍ والصِّرف شيءٌ أحْمرُ يُذْبَغُ به الأَدِيمُ قال اليَرْبُوعِيُّ

(كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأَدِيمُ)

يعني أنها خالصةُ اللَّوْنِ لا يُحْلَفُ عليها أنها ليست كذلك والصَّرِيفُ السَّعَفُ اليابسُ الواحدةُ صَرِيفةٌ حكى ذلك أبو حنيفةَ وقال مَرّةً هو ما يَبِسَ من الشَّجر مثلُ الضَّريعِ وقد تقدَّم والصَّرَفَانُ ضَرْبٌ من التَّمرِ واحدتُه صَرْفَانةٌ وقال أبو حنيفةَ الصَّرْفَانةُ تَمرةٌ حَمْرَاءُ نحو البَرْنيّة إلا أنها صُلْبةُ المَمْضَغَةِ عَلِكَةٌ قال وهي أَرْزَنُ التَّمْرِ كلِّه والصَّرَفانُ الرَّصاصُ القَلَعِيُّ والصَّرَفانُ المَوْتُ ومنهما قول الزَّبّاء المَلِكة

(أجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أمْ حَدِيدا ... أم صَرَفَاناً بارداً شديدا)

والصَّرَفِيُّ ضَرْبٌ من النَّجائبِ وقيل بالدّالِ وهو الصحيحُ 
صرف: أعاد الشخص. أو لعلها: حاول تهدئته انظر أخبار ص134).
صرف: انفق (معجم الادريسي) وبذل (بوشر) ويقال: صرف ماله وأوقاته في. أي انفق ماله على الشيء (فليشر في تعليقه على المقري 1: 367، بريشت ص184).
صَرَف وحدها بمعنى صرف المال (معجم لين) وانفق (بوشر) وأدْى، وفي سدّد (هلو) صرف على نفسه في تحصيل اللوازم: تزود بما يحتاج إليه (بوشر).
صرف على فلان: أعاد إليه الشيء. ففي كرتاس (ص127): ولم يصرف على أهل نبلة شيئاً من جميع ما اخذ لهم. وفي الخطيب (ص177): صرف عليه الثَمَن. وفي أماري (ديب ص189): تُصْرَف السلعة على التاجر. أي أن التاجر لا يستطيع تصريف البضاعة لأنه لا يجد من يشتريها. وفي أماري (ديب ص92، 104): وان كلّ سلعة يؤدّون عشرها ثم تُصْرَف عليهم فيحتملونها إلى بلد غير البلد الذي عُشِرت فيه لا يكون عليهم فيها عُشُر إذا صحَّ ذلك.
وفيه (ص93) وهي عبارة غير صحيحة: وإذا صرف بيشاني سلعة على نفسه في الديوان فلا يؤدّي عليها إلا ترجمة واحدة، بدل: وإذا صُرِف على بيشاني سلعة في الديوان الخ.
ولعل فوك يريد هذا المعنى حين ترجم صرف وصرف على بما معناه: رفض وأبى وأنكر وامتنع على.
صرف بينهم وصرف المادَّة: لاءم، وفَق بين، أصلح ذات البين. وصرف بينهم: وفَقَّ بينهم، أصلح ذات البين (بوشر).
صَرَّف (بالتشديد). تصريف عقوباته: وتنفيذ عقوباته التي أمر بها (دي سلان المقدمة 2: 14).
صَرَّف: صرف. أنفق (معجم الإدريسي، فوك، كرتاس ص30، 40).
صَرَّف: دفع، سدد، أدى، (ففي سلوك 233: 72): هذه الأهب. تُصرَّف من الخزانة أي هذه ثياب تصرف من الخزانة.
صَرَّف: والعامة تقول: صرَّف الماء أي باله (محيط المحيط).
صَرَّف: ردّ، دفع، رفض، طرح، استبعد. صدَّ. ففي القلائد (ص209): وكان دينه (كان يهودياً) يستبعده عن الشرف والمكانة التي تؤهله لها كفاءته وموهبته. وكانت تُصَرّفه تصريف المَهِيض أي كانت ترده عن وجهه كما يرد الصياد الصقر المكسور الجناح (القلائد ص209).
صَرَّف: لاءم، صالح، وفّق (ألكالا).
صَرَّف: رسم، سام، رقاه إلى درجة القسوس (بوشر، همبرت ص154).
صارف فلاناً: حاول أن يصرفه ويردّه عن قصده (عباد 2: 162).
صارف: دفع، أدّى، سدّد، قضى. ففي تاريخ البربر (1: 583): كايَلَه بصاع الوفاق وصارَفَه نَقْد المُصانَعة.
صارف: التفت إلى، التجأ إلى. ففي تاريخ البربر (1: 596): وحذا حذو جيرانه في الامتناع على السلطان ومصارفة الاستبداد وانتحال مذاهب الإمارة وطرقها.
أصرف: صَرَف: (محيط المحيط) واصرفه: ردّه عن وجهه وكفاه ودفعه. ورفته وسرّحه وفصله من عمله (بوشر).
أصرف العساكر: أذن لهم في ترك الجندية، وسرّحهم (بوشر).
أصرف: أنجز، حلّ مشكلة (ألكالا).
أصرف عن: حاد عن (بوشر).
أصرف: بدّد، بذّر، أسرف، بعثر (همبرت ص219).
تصرَّف. تصرَّفت الأحوال: تقلّبت الأحوال وتغيّرت (تاريخ البربر 1: 473).
تصرَّف: احتال وتقلّب في الأمر واستخدم. ويقال تصرَّف فيه وبه (معجم الادريسي، فاندنبرج ص21 رقم3) وفي دلابورت (ص12): تنجم تتصرّف فيْ: تستطيع أن تستخدمني. وتصرّف في ماله: تمتع بماله (بوشر).
تصرّف: استخدم، استعمل. ويقال: تصرف به وفيه ومنه (؟) (معجم الادريسي) ومنه تصرف فيه: انفقه وصرفه (أماري ديب ص92).
تصرّف فيه: استعمله غذاءً، تغذى به واقتات (معجم الادريسي).
تصرَّف: تجر، تاجر. ويقال: تصرّف به وفيه (معجم الادريسي، فوك).
تصرَّف: استُخْدِم، استُعْمِل (معجم الادريسي، فوك) ويقال: تصرّف له ومعه.
تصرّف في: اشتغل ب، كرّس وقته ل (معجم الادريسي) وعمل، مارس صنعة (المقدمة 2: 190).
تصرَّف له في حصول شيء أو في شيء: حصل على. ففي ألف ليلة (برسل 9: 200): تصرَّفتْ لي في ثلاثة ذهب من الهواء. وفي طبعة ماكن. في حصول ثلاثة.
تصرَّف: تحرّك، ذهب وجاء. وتصرّفات فلان: ذهابه ومجيئه.
تصرَّف بين: فعل هذا مرة وذاك أخرى. ويقال أيضاً إن هذا الشيء أو هذا الاسم تصرَّف في كتابي، أي ذكر فيه عدّة مرات.
ويستعمل الفعل تصرّف عند المؤلف الذي يكتب في موضوعات عديدة وله أسلوب مختلف فيها.
وتصرّف: تسوّل، استجدى، طلب الإحسان، ومعناها الأصلي: تسكَّع هنا وهناك كما يفعل المكّدون والمتشردون (معجم الادريسي).
تصرّف ب: سلك حسب أوامر شخص (معجم الادريسي).
تصرّف: دبَّر، ساس، أدار (معجم الادريسي) ويقال: تصرَّف في تاريخ البربر (1: 522، 561، 2: 478، 479).
تصرَّف: بال. شخّ (فوك).
تصرَّف. والعامة تقول: تصرَّف الرجل بالزوجة أو الجارية: أي وطئها ابتداءً (محيط المحيط).
تصرَّفت: مثل صرفت بمعنى اشتهت الفحل، ويقال تصرَّفت الكلبة. (ألكالا).
تصرْف: انظر فيما يلي المصدر تصرّف واسم الفاعل متصرف.
تصارَف. تصارفوا ب: تبادلوا ب، واستعملوه استعمال النقود (المقدمة 2: 48) ابن بطوطة (4: 378) وفي معجم فوك: تصارف مع.
انصرف: صُرِف، أُنِفق (مملوك 1، 2: 138).
انصرف: عزل عن عمله (فريتاج طرائف 118). استصرف فلاناً: رجاه أن يعود أو أمره بالعودة (عباد 1: 257).
صَرْف: ورد في الحديث: لا يُقْبَل منه صَرْفٌ ولا عَدْل (انظر لين ومعجم البلاذري) وقد أخذ منه قولهم لا رَدّ عليهم صرفا ولا عدلا. (كرتاس ص244) بمعنى: لا يردّون عليهم جواباً مرضياً.
صَرْف: مبادلة، مقايضة نقد بنقد (انظر دي ساسي وقد نقل منه فريتاج) ففي رحلة ابن بطوطة (1: 50) مثلاً: 2500 درهم وصَرْفُها يساوي ألف دينار ذهباً (1: 403، 425، 428). وفي الحيدري (ص28 و): والصرف اثنان وعشرون درهما بدينار يوسفي، أي اثنان وعشرون درهما مصرياً تساوي ديناراً يوسفياً في إفريقية (انظره في مادة راجل).
صَرْف: نقود، كل قطع النقود المعدنية التي تستعمل في التجارة. ففي كتاب الخطيب (15و): وصرفهم فضّة خالصة وذهب إبريز طيب محفوظ.
صَرْف: نقود، قطع النقود الصغيرة من الفضة والنحاس (ألكالا، عبد الواحد ص147، 148، بارت 5: 714) وهذا يذكر كلمة aseref بمعنى النقود ويقول إنها كلمة بربرية. وهي تحريف للكلمة العربية الصرف.
صَرْف: اشتهاء إناث الحيوانات الفحل (برجون) وهو في الأصل مصدر غير أن المصدر في الفصحى غير هذا بهذا المعنى.
باب الصرف: باب الحريم (ابن بطوطة 3: 277، 377).
كاغد الصرف: نوع من الورق ذكره ابن البيطار (1: 128) وفيه: فيصير في قوام كاغد الصرف الممتلئ. وقد سقطت كلمة الصرف من مخطوطة ب.
صرفاً: وقد ذكر ج. ج شولتز ((صِرْفاً: قويم، مستقيم وكافة، أجمع (ابو لولا ص18))). وقد ذهبت جهودي للعثور على هذه العبارة في مخطوطتنا لأبي العلاء المرقمة 1258 وكان يمتلكها شولتز سدى. غير أن هذه اللفظة هي دائماً صَرَفاً في المعجم اللاتيني العربي. فهي فيه في مادة affatim مرادفة كثيراً. وفي مادة Habundater مرادفة جداً. وفي مادة Nimis مرادفة جداً، وفي مادة Satis مرادفة أكيال.
صَرْفة: نقد، قطعة صغيرة من النقود (بوشر).
صَرْفِي: صاحب علم الصرف (محيط المحيط).
صريف: ذو لونين (الكالا).
صِرَافَة: تطواف بمن يراد ختانه قبل الختان، وقد وصفه لين في عادات (1: 310) صَرَّاف: في الإدارة المالية في مصر المستأمن على أموال الخزانة يقبض ويصرف (صفة مصر 11: 2479، 12: 66: فسكيه ص25).
صِريَّف: من يكثر من الصرف (بوشر).
صَرَّافَة وجمعها صرَارف: سلّم، درج (فوك). (فوك).
صَرَّافة: علبة النقود أو الحلى، مكتب صرافة. منضدة ذات مجر، وفي لبنان خزانة ذات مجر، وخزانة التاجر، مجر النقود (بوشر) (بنك)، مصرف (هلو) وفي محيط المحيط: وصرَّافة النقود عند العامّة بيت صغير مستطيل من اللوح يسمَّر في جانبه الأعلى توضع فيه الأمتعة الصغيرة.
صارف: مسرف، مبذر، متلاف (هلو).
صَيْرَفِيَّة: (بنك)، مصرف.
تصرَّف. تصرف كُلّيّ وتصريف كلّي: إطلاق اليد في العمل. إذن بالعمل كما يشاء (بوشر). في تصرّف: أخلص له (بوشر).
تصرّف: تجارة (معجم الادريسي).
تصرّف: إدارة (رولاند).
التصرُّفات: أعمال الرجل المعاقب (المقدمة 2: 277).
أهل التصرُّف من المتصوّفة: وهذه الطبقة من الصوفية الذين يستطيعون التأثير على المخلوقات الأخرى (دي سلان المقدمة 3: 137، 138).
أصحاب التصرّف: الأولياء الذين يتحكمون بالكنوز الخفية (ألف ليلة 3: 420).
تَصْريف. كثير الخوض في التصاريف الوَقْتِيَّةَ. (الخطيب ص71 ق) ومعناها ان هذا الرجل يستفيد من تقلبات الأسعار، كما يستنتج مما يليه.
تَصْريف: رِسامة، سِيامة، ترقية الإنسان إلى درجات كنسية (بوشر) درجات سرار الكهنوت (همبرت ص154).
اصحاب التصريف: الأولياء الذين يتحكمون بالكنوز الخفية (ألف ليلة 3: 421).
تَصريف كُلِيّ: انظرها في مادة تصرُّف.
تصرْيف: احذف من معجم فريتاج كلمة mores التي يذَكرها بمعنى تصاريف معتمداً على ج. ج. شولتز، فهذا العالم ينقل من أماري (ص92): وكان أحواله كلُّها وتصاريفه شبيهة بأحوال المأمون. غير أن تصاريفه هنا بمعنى تصاريف أَمْره (انظر لين وتاريخ البربر 1: 31) وهذه مرادف أحواله.
مَصْرف: لمعرفة معنى مصارف أي مجاري المياه القذرة يَشير ج. ج. شولتز إلى تاريخ جوكتان (ص164).
مَصْرف أفندي: مفتش المالية (باشاليك ص28).
مُصْرف: في المعجم اللاتيني العربي ذكرت كلمة Commissor وقد ذكر مقابل الأولى مُصرِف، ومقابل الثانية مُصْرف في الأذَاء.
مَصْرفيّة: حصَّة تدفع لوجبة الطعام (بوشر).
مُصَرَف: مكلَّف بدفع الضريبة (ألكالا).
مَصْرُوف وجمعها مصاريف: ما يصرف من النفقة (بوشر، همبرت ص2219 محيط المحيط، بركهارت نوبية ص276، وفيه نقود الجيب، صفة مصر 11: 509، هلو، شيرب ديال ص225، 202، مملوك 1، 2: 189 تاريخ البربر 2: 2280، 428) وانظر المقري (1: 229) ففيه ما ذكر في مخطوطة ابن خلدون: ومصارفه (ألف ليلة 1: 288، 3: 204، 212، برسل 10، 283).
مصروف هالك: نفقة صغيرة غير متوقعة (بوشر) ماسك المصروف: أمين الصندوق، مدير المصرف (بوشر).
مصروف كذب: ذكرها بوشر في معجمه مقابل faux-emploi ولا أدري ما يعنيه فهذه الكلمة المركبة غير موجودة بالفرنسية.
مصارفة: مصرف، وعمل مصرفي، تبادل أصحاب المصارف (بوشر).
مُتَصَرَّف = تَصَرُّف وتَجوُّل (معجم الأدريسي).
متصرف: موظف (معجم الادريسي، معجم الطرائف، المقري 1: 361) وبخاصة موظف في ديوان المالية (الفخري ص370، 373، 381).
متصّرف: مدير مكلف بجباية الضرائب (ابن بطوطة 3: 388) وفي تاريخ البربر 2: 373): المتصرفون ويظهر أن معناها خدم القصر.
متصرّف: في أيامنا هذه اسم موظف فوق الباشا ودون المشير (محيط المحيط).
المتصرّفة: عند الحكماء: قوة تطلق على حسّ من الحواسّ الباطنة من شأنها تركيب الصور والمعاني وتفصيلها والتصرّف فيها واختراع أشياء لا حقيقة لها (محيط المحيط).
مُتَصرَّف. متصرفات: تجارة. (معجم الادريسي).
مُتَصرَفيّة: مأمورية المتصرف (محيط المحيط).
مُنصرَف: سفر، انصراف، رحيل، ذهاب. (معجم البلاذري).
مُنْصَرف: عند المنجمين هو الكوكب الذي ينصرف عن الاتصال (محيط المحيط).
صرف
الصَّرْفُ في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: المدينة حرمٌ ما بين عائر - ويُروى: عَيْرِ - إلى كذا من احدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يُقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ، وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلٌ منه صَرْفُ ولا عدلٌ ومن تولى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عدلٌ: التوبة؛ وقيل: النافلة. وقال قومٌ: الصَّرْفُ: الوزن؛ والعدل: الكيل. وقال يونس: الصرف: الحيلة، قال الله تعالى:) فما تَستطيعون صَرْفاً ولا نصراً (. وقال غيره: أي ما يستطيعون أن يَصْرِفُوا عن أنفسهم العذاب ولا أن يَنْصُروا أنفسهم.
وصَرْفُ الدهر: حَدَثانه ونوائبه.
والصَّرْفانِ: الليل والنهار، وابن عبّاد كَسَرَ الصّاد.
وقوله تعالى:) سَأصْرِفُ عن آياتي (أي أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي.
وفي حديث أبي إدريس الخولاني: من طلب صَرْفَ الحديث ليبتغي به إقبال وجوه الناس إليه لم يَرَحْ رائحة الجنة. هو أن يزيد فيه ويُحَسنه، من الصَّرْفِ في الدراهم وهو فضل الدرهم على الدرهم في القيمة.
ويقال: فلان لا يعرف صَرْفَ الكلام: أي فضل بعضه على بعضٍ. ولهذا على هذا صرف: أي شِفٌّ وفضلٌ. وهو من: صَرَفَه يَصْرِفُه، لأنه إذا فُضِّلَ صُرِفَ عن أشكاله ونظائره.
والصَّرْفَةُ: منزل من منازل القمر، وهو نجم واحد نير يتلو الزُّبْرَةَ؛ يقال إنه قلب الأسد، وسميت الصَّرْفَةَ لانصراف البرد وإقبال الحر بطلوعها، قال السّاجع، إذا طلعت الصَّرْفَة؛ بكرت الخُرْفَة؛ وكثرت الطّرْفَة؛ وهانت للضيف الكلفة، وقال أيضاً: إذا طَلَعَت الصَّرْفَة؛ احتال كل ذي حرفة.
والصَّرْفَةُ - أيضاً -: خرزة من الخَرز الذي تذكر في الأُخَذِ.
وقال ابن عبّاد: الصَّرْفَةُ: ناب الدهر الذي يفتر.
وحلبت النّاقة صَرْفَةً: وهي أن تحلبها غدوة ثم تتركها إلى مثل وقتها من أمس.
والصَّرْفَةُ من القِسِيِّ: التي فيها شامة سوداء لا تُصِيْبُ سِهامها إذا رميت.
وصَرَفَ الله عنه الأذى.
وكلبةٌ صارِفٌ: إذا اشتهت الفحل، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُرُوْفاً وصِرَافاً.
وصَرْفُ الكلمة: إجراؤها بالتنوين.
وقال ابن عبّاد: صَرَفْتُ الشراب: إذا لم تمزجها، وشراب مَصْرُوْفٌ.
وصَريْفُ البكرة: صوتها عند الاسْتِقاء، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ - بالكسر -. وكذلك صَرِيْفُ الباب وصَرِيْفُ ناب البعير، قال النابغة الذبياني يصف ناقةً:
مقذوفة بدخيسِ النَّحضِ بازلها ... له صَرِيْفٌ صَرِيْفَ القعو بالمسد
يقال منه: ناقة صَرُوْفٌ.
وقال ابن السكيت: الصَّرِيْفُ: الفضة، وأنشد:
بني غُدَانَةَ ما إن أنتم ذهباً ... ولا صَرِيْفاً ولكن أنتم خَزَفُ
والصَّرِيْفُ: اللبن ينصرف به عن الضرع حاراً إذا حُلِبَ، قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه:
لكن غذاها اللبن الخريف ... المحض والقارص والصَّرِيْفُ
وقد ذكر الرجز بتمامه والقصة في تركيب ق ر ص.
والصَّرِيْفُ: موضع على عشرة أميال من النباج، وهو بلد لبني أُسَيِّد بن عمرو بن تميم، قال جرير:
أجنَّ الهوى ما أنْسَ موقفاً ... عشية جرعاء الصَّرِيْفِ ومنظرا
وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أن الصَّرِيْفَ ما يبس من الشجر، وهو الذي يقال له بالفارسية: الخَذْخُوَشْ، وهو القفلة أيضاً. وصَرِيْفُوْنَ: في سواد العراق في موضعين: أحدهما قرية كبيرة غناء شجراء قرب عكبراء وأوانى على ضفة نهر دجيل، وصَرِيْفًوْنَ - أيضاً - من قرى واسط.
وأما قول الأعشى:
وتجبى إليه السَّيْلَحُوْنَ ودونها ... صَرِيْفُوْنَ في أنهارها والخورنق
فإنها هي الأولى التي ذكرتها، والخمر الصَّرِيْفِيَّةُ - أيضاً - منسوبة إليها، قال الأعشى أيضاً:
تُعاطي الضجيع إذا أقبلت ... بُعَيْدَ الرقاد وعند الوسن
صَرِيْفِيَّةً طيباً طعمها ... لها زبد بين كوبٍ ودَنْ
وقيل: جعلها صَرِيْفِيَّةً لأنها أخذت من الدن ساعتئذٍ كاللبن الصَّرِيْفِ.
وقال ابن الأعرابي: الصَّرَفانُ اسم للموت.
وقال ابن عبّاد: الصَّرَفانُ: النحاس.
والصَّرَفَانُ - بالتحريك -: الرصاص.
والصَّرَفَانُ: جنس من التمر، قالت الزَّبّاء:
ما للجمال مشيها وئيدا ... أجندلا يحملن أم حديدا
أم صَرَفَاناً باردا شديدا ... أم الرجال جثماً قعودا
وقال الدينوري: أخبرني بعض العرب قال: الصَّرَفَانَةُ تمرة حمراء نحو البرنية إلا أنها صُلْبَة الممضغة علكة، وهي أرزن التمر كله، يعدها ذوو العيالات وذوو العبيد والأجراء لجزاءتها وعظم موقعها، والناس يدخرونها. ومن أمثالهم: صَرَفَانَةٌ ربعية تُصْرَمُ بالصيف وتؤكل بالشتية. قال: وأخبرني النُّوْشَجَاني قال: الصَّرَفَانَةُ هي الصَّيْحَانِيَّةُ بالحجاز نخلتها كنخلتها، قال النجاشي:
حسبتم قتال الأشعرين ومذحجٍ ... وكندة أكل الزُّبْدِ بالصَّرَفَانِ
والصِّرْفُ - بالكسر -: صبغ أحمر تصبغ به شرك النعال، قال الكلْحَبَةُ:
كميت غير مُحْلِفَةٍ ولكن ... كلون الصِّرْفُ عُلَّ به الأديم
وقال عبدة بن الطبيب العبشمي:
عَيْهَمَةُ ينتحي في الأرض منسمها ... كما انتحى في أديم الصَّرْفِ إزميلُ
وشراب صِرْفٌ: أي بَحْتٌ غير ممزوج.
والصَّيْرَفُ: المحتال في الأمور، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي:
قد كنت خرّاجاً ولوجاً صَيْرَفاً ... لم تلتحصني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ
وكذلك الصَّيْرَفيُّ، قال سويد بن أبي كاهلٍ اليشكري:
ولساناً صَيْرَفِيّاً صارماً ... كحسام السيف ما مَسَّ قطع
والصَّيْرَفيُّ: الصَّرّافُ؛ من المُصَارَفَةِ؛ وقومٌ صَيَارِفَةٌ؛ والهاء للنسبة، وقد جاء فس الشعر: الصَّيَارِيْفُ، قال - وليس للفرزدق كما أنشده سيبويه -:
تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدارهيم تنقاد الصَّيَارِيْفِ
لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفاً.
وصَرَفْتُ الصبيان: أي قلبتهم.
وصارِفٌ: من الأعلام.
وقال الليث: الصَّرَفيُّ من النجائب؛ هو منسوب، ويقال: هو الصَّدَفيُّ.
وقال ابن الأعرابي: أصْرَفَ الشاعر شِعره: إذا أقوى فيه، وقيل: الإصراف إقواءٌ بالنصب، ذكره المفضل بن محمد الضَّبِّي الكوفي، ولم يعرف البغداديون الإصراف، والخليل وأصحابه لا يجيزون الإقواء بالنصب، وقد جاء في أشعار العرب كقوله:
أطعمت جابان حتى أستد مغْرِضُهُ ... وكاد يَنقَدُّ لولا أنه طافا
فقل لجابان يتركنا لطيته ... نوم الضحى بعد نوم الليل إسرافُ
وبعض الناس يزعم أن قول امرئ القيس:
فخر لروقيه وأمضيت مقدماً ... طوال القرا والروق أخنَسَ ذيّالِ
من الإقواء بالنصب؛ لأنه وصل الفعل إلى أخْنَسَ وقال الأزهري: تَصْرِيْفُ الآيات: تبيينها، وقوله تعالى:) وصَرَّفْنَا الآيات (أي بيناها.
وصَرَّفْتُ الرجل في أمري تَصْرِيْفاً.
وتَصْرِيْفُ الدراهم في البياعات كلها: إنفاقها.
والتَّصْرِيْفُ: اشتقاق بعض الكلام من بعض.
وتَصْرِيْفُ الرياح: تحويلها من حالٍ إلى حالٍ ومن وجه إلى وجه.
وطلحة بن سنان بن مُصَرِّفٍ الإيامي: من أصحاب الحديث.
والتَّصَرُّفُ: مطاوع التَّصْرِيْفِ، يقال: صَرَّفْتُه فَتَصَرَّفَ.
وتَصْرِيْفُ الخمر: شربها صِرْفاً.
واصْطَرَفَ: أي تصرف في طلب الكسب، قال العجاج:
من غير لا عَصْفٍ ولا اصْطِرَافِ
واسْتَصْرَفْتُ الله المكاره: أي سألته صَرْفَها عني.
والانصراف: الانكفاء. والاسم على ضربين: مُنْصَرِفٌ وغير مُنْصَرِفٍ. قال جار الله العلامة الزمخشيري - رحمه الله -: الاسم يمتنع من الصَّرْفِ متى اجتمع فيه اثنان من أسباب تسعة أو تكرر واحد؛ وهي العلمية، والتأنيث اللازم لفظاً أو معنى نحو سُعَادَ وطَلْحَةَ، ووزن الفعل الذي يغلبه في نحو أفْعَلَ فإنه فيه أكثر منه في الاسم أو يخصه في نحو ضُرِبَ إن سُمي به، والوصيفة في نحو أحمر، والعدل عن صيغة إلى أخرى في نحو عمر وثلاث، وأن يكون جمعاً ليس على زنته واحد كمَسَاجِدَ ومَصَابِيْحَ إلا ما اعتل آخره نحو جَوَارٍ فإنه في الرفع والجر كقاضٍ وفي النصب كضَوَارِبَ وحَضَاجِرُ وسَرَاوِيْلُ في التقدير؛ جمع حِضَجْرٍ وسِرْوَالَةٍ، والتركيب في نحو مَعْدِيْ كَرِبَ وبعلبك، والعجمة في الأعلام خاصة، والألف والنون المُضَارِعتان لألفي التأنيث في نحو عثمان وسكران إلا إذا اضطر الشاعر فَصَرفَ. وأما السبب الواحد فغير مانع أبداً، وما تعلق به الكوفيون في إجازة منعه في الشِّعْرِ ليس بثبتٍ، وما أحد سببيه أو أسبابه العلمية فحكمه حكم الصَّرْفِ عند التنكير كقولك رب سُعَادٍ وقَطَامٍ؛ لبقائه بلا سببٍ أو على سببٍ واحدٍ؛ إلا نحو أحمر فإن فيه خِلافاً بين الأخفش وصاحب الكتاب. وما فيه سببان من الثلاثي السّاكن الحشو كنوحٍ ولوطٍ مُنْصَرِفٌ في اللغة الفصيحة التي عليها التنزيل؛ لمقاومة السُّكُوْنِ أحد السببين، وقوم يجرونه على القياس فلا يصرفونه، وقد جمعهما الشاعر في قوله:
لم تتلفعْ بفضل مئزرها ... دَعْدٌ ولم تُسْقِ دَعْدُ في العلب
وأما ما فيه سبب زائد ك " مَاهَ " و " جُوْرَ " فإن فيهما ما في نوح مع زيادة التأنيث فلا مقال في امتناع صَرْفِه. والتكرر في نحو بُشْرى وصحراء ومساجد ومصابيح، نُزُّلَ البناء على حَرْفِ تأنيث لا يقع منفصلا بحالٍ؛ والزِّنَةُ التي لا واحد عليها؛ منزلة تأنيث ثانٍ وجمع ثانٍ. انتهى كلامه.
والتركيب معظمه يدل على رجع الشيء، وقد شَذَّ عنه الصِّرْفُ للصبغ.

صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشيء عن وجهه، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً

فانْصَرَفَ. وصارَفَ نفْسَه عن الشيء: صَرفَها عنه. وقوله تعالى: ثم

انْصَرَفوا؛ أَي رَجَعوا عن المكان الذي استمعُوا فيه، وقيل: انْصَرَفُوا عن العمل

بشيء مـما سمعوا. صَرَفَ اللّه قلوبَهم أَي أَضلَّهُم اللّه مُجازاةً على

فعلهم؛ وصَرفْتُ الرجل عني فانْصَرَفَ، والمُنْصَرَفُ: قد يكون مكاناً

وقد يكون مصدراً، وقوله عز وجل: سأَصرفُ عن آياتي؛ أَي أَجْعَلُ جَزاءهم

الإضْلالَ عن هداية آياتي. وقوله عز وجل: فما يَسْتَطِيعُون صَرْفاً ولا

نَصْراً أَي ما يستطيعون أَن يَصْرِفُوا عن أَنفسهم العَذابَ ولا أَن

يَنْصُروا أَنفسَهم. قال يونس: الصَّرْفُ الحِيلةُ، وصَرَفْتُ الصِّبْيان:

قَلَبْتُهم. وصَرَفَ اللّه عنك الأَذى، واسْتَصْرَفْتُ اللّه

المَكارِهَ.والصَّريفُ: اللَّبَنُ الذي يُنْصَرَفُ به عن الضَّرْعِ

حارّاً.والصَّرْفانِ: الليلُ والنهارُ.

والصَّرْفةُ: مَنْزِل من مَنازِلِ القمر نجم واحد نَيِّرٌ تِلْقاء

الزُّبْرةِ، خلْفَ خراتَي الأَسَد. يقال: إنه قلب الأَسد إذا طلع أَمام الفجر

فذلك الخَريفُ، وإِذا غابَ مع طُلُوع الفجر فذلك أَول الربيع، والعرب

تقول: الصَّرْفةُ نابُ الدَّهْرِ لأَنها تفْتَرُّ عن البرد أَو عن الحَرّ في

الحالتين؛ قال ابن كُناسةَ: سميت بذلك لانْصراف البرد وإقبال الحرّ،

وقال ابن بري: صوابه أَن يقال سميت بذلك لانْصراف الحرِّ وإقبال البرد.

والصَّرْفةُ: خرَزةٌ من الخرَز التي تُذْكر في الأُخَذِ، قال ابن سيده:

يُسْتَعْطَفُ بها الرجال يُصْرَفون بها عن مَذاهِبهم ووجوههم؛ عن اللحياني؛

قال ابن جني: وقولُ البغداديين في قولهم: ما تَأْتينا فتُحَدِّثَنا،

تَنْصِبُ الجوابَ على الصَّرْف، كلام فيه إجمال بعضه صحيح وبعضه فاسد، أَما

الصحيح فقولهم الصَّرْفُ أَن يُصْرَف الفِعْلُ الثاني عن معنى الفعل الأَول،

قال: وهذا معنى قولنا إن الفعل الثاني يخالف الأَوّل، وأَما انتصابه

بالصرف فخطأٌ لأَنه لا بدّ له من ناصب مُقْتَض له لأَن المعاني لا تنصب

الأَفعال وإنما ترفعها، قال: والمعنى الذي يرفع الفعل هو وقوع الاسم، وجاز في

الأَفعال أَن يرفعها المعنى كما جاز في الأَسماء أَن يرفعها المعنى

لمُضارعَة الفعل للاسم، وصَرْفُ الكلمة إجْراؤها بالتنوين.

وصَرَّفْنا الآياتِ أَي بيَّنْاها. وتَصْريفُ الآيات تَبْيينُها.

والصَّرْفُ: أَن تَصْرِفَ إنساناً عن وجْهٍ يريده إلى مَصْرِفٍ غير ذلك.

وصَرَّفَ الشيءَ: أَعْمله في غير وجه كأَنه يَصرِفُه عن وجه إلى وجه،

وتَصَرَّفَ هو. وتَصارِيفُ الأُمورِ: تَخالِيفُها، ومنه تَصارِيفُ الرِّياحِ

والسَّحابِ. الليث: تَصْريفُ الرِّياحِ صَرْفُها من جهة إلى جهة، وكذلك تصريفُ

السُّيُولِ والخُيولِ والأُمور والآيات، وتَصْريفُ الرياحِ: جعلُها

جَنُوباً وشَمالاً وصَباً ودَبُوراً فجعلها ضُروباً في أَجْناسِها. وصَرْفُ

الدَّهْرِ: حِدْثانُه ونَوائبُه. والصرْفُ: حِدْثان الدهر، اسم له لأَنه

يَصْرِفُ الأَشياء عن وجُوهها؛ وقول صخر الغَيّ:

عاوَدَني حُبُّها، وقد شَحِطَتْ

صَرْفُ نَواها، فإنَّني كَمِدُ

أَنَّث الصرف لتَعْلِيقه بالنَّوى، وجمعه صُروفٌ. أَبو عمرو: الصَّريف

الفضّةُ؛ وأَنشد:

بَني غُدانةَ، حَقّاً لَسْتُمُ ذَهَباً

ولا صَريفاً، ولكن أَنـْتُمُ خَزَفُ

وهذا البيتُ أَورَدَه الجوهري:

بني غُدانَةَ، ما إن أَنتُمُ ذَهَباً

ولا صَريفاً، ولكن أَنتُمُ خزَفُ

قال ابن بري: صواب إنشاده: ما إِن أَنـْتُمُ ذَهبٌ، لأَن زيادة إنْ

تُبْطِل عمل ما.

والصَّرْفُ: فَضْلُ الدًِّرهم على الدرهم والدينار على الدِّينار لأَنَّ

كلَّ واحد منهما يُصْرَفُ عن قِيمةِ صاحِبه. والصَّرْفُ: بيع الذهب

بالفضة وهو من ذلك لأَنه يُنْصَرَفُ به عن جَوْهر إلى جَوْهر. والتصْريفُ في

جميع البِياعاتِ: إنْفاق الدَّراهم.

والصَّرَّافُ والصَّيْرَفُ والصَّيْرَفيُّ: النقّادُ من المُصارفةِ وهو

التَّصَرُّفِ، والجمع صَيارِفُ وصَيارِفةٌ. والهاء للنسبة، وقد جاء في

الشعر الصَّيارِفُ؛ فأَما قول الفرزدق:

تَنْفِي يَداها الحَصى في كلِّ هاجِرَةٍ،

نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

فعلى الضرورة لما احتاج إلى تمام الوزن أَشْبع الحركة ضرورةً حتى صارت

حرفاً؛ وبعكسه:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العطامِسا

ويقال: صَرَفْتُ الدَّراهِمَ بالدَّنانِير. وبين الدِّرهمين صَرْفٌ أَي

فَضْلٌ لجَوْدةِ فضة أَحدهما. ورجل صَيْرَفٌ: مُتَصَرِّفٌ في الأُمور؛

قال أُمَيَّة ابن أَبي عائذ الهذلي:

قد كُنْتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً،

لم تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ

أَبو الهيثم: الصَّيْرفُ والصَّيْرَفيُّ المحتال المُتقلب في أُموره

المُتَصَرِّفُ في الأَُمور المُجَرّب لها؛ قال سويد بن أَبي كاهل

اليَشْكُرِيّ:

ولِساناً صَيْرَفِيّاً صارِماً،

كحُسامِ السَّيْفِ ما مَسَّ قَطَعْ

والصَّرْفُ: التَّقَلُّبُ والحِيلةُ. يقال: فلان يَصْرِف ويَتَصَرَّفُ

ويَصْطَرِفُ لعياله أَي يَكتسب لهم. وقولهم: لا يُقبل له صَرْفٌ ولا

عَدْلٌ؛ الصَّرْفُ: الحِيلة، ومنه التَّصَرُّفُ في الأَمور. يقال: إنه يتصرَّف

في الأَُمور. وصَرَّفْت الرجل في أَمْري تَصْريفاً فتَصَرَّفَ فيه

واصْطَرَفَ في طلَبِ الكسْب؛ قال العجاج:

قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافي،

بغَيْرِ ما عَصْفٍ ولا اصْطِرافِ

والعَدْلُ: الفِداء؛ ومنه قوله تعالى: وإن تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ، وقيل:

الصَّرْفُ التَّطَوُّعُ والعَدْلُ الفَرْضُ، وقيل: الصَّرْفُ التوبةُ

والعدل الفِدْيةُ، وقيل: الصرفُ الوَزْنُ والعَدْلُ الكَيْلُ، وقيل:

الصَّرْفُ القيمةُ والعَدلُ المِثْلُ، وأَصلُه في الفِدية، يقال: لم يقبلوا منهم

صَرفاً ولا عَدلاً أَي لم يأْخذوا منهم دية ولم يقتلوا بقَتيلهم رجلاً

واحداً أَي طلبوا منهم أَكثر من ذلك؛ قال: كانت العرب تقتل الرجلين

والثلاثة بالرجل الواحد، فإذا قتلوا رجلاً برجل فذلك العدل فيهم، وإذا أَخذوا

دية فقد انصرفوا عن الدم إلى غيره فَصَرَفوا ذلك صرْفاً، فالقيمة صَرْف

لأَن الشيء يُقَوّم بغير صِفته ويُعَدَّل بما كان في صفته، قالوا: ثم جُعِل

بعدُ في كل شيء حتى صار مثلاً فيمن لم يؤخذ منه الشيء الذي يجب عليه،

وأُلزِمَ أَكثر منه. وقوله تعالى: ولم يجدوا عنها مَصْرِفاً، أَي

مَعْدِلاً؛ قال:

أَزُهَيْرُ، هلْ عن شَيْبةٍ من مَصْرِفِ؟

أَي مَعْدِل؛ وقال ابن الأَعرابي: الصرف المَيْلُ، والعَدْلُ

الاسْتِقامةُ. وقال ثعلب: الصَّرْفُ ما يُتَصَرَّفُ به والعَدْل الميل، وقيل الصرف

الزِّيادةُ والفضل وليس هذا بشيء. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، ذكر المدينة فقال: من أَحْدثَ فيها حَدَثاً أَو آوَى مُحْدِثاً لا

يُقبل منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ؛ قال مكحول: الصَّرفُ التوبةُ والعدْلُ

الفِدية. قال أَبو عبيد: وقيل الصرف النافلة والعدل الفريضة. وقال يونس:

الصرف الحِيلة، ومنه قيل: فلان يَتَصَرَّفُ أَي يَحْتالُ. قال اللّه تعالى:

لا يَسْتَطِيعُونَ صَرفاً ولا نصْراً. وصَرفُ الحديث: تَزْيِينُه

والزيادةُ فيه. وفي حديث أَبي إدْرِيسَ الخَوْلاني أَنه قال: من طَلَبَ صَرْفَ

الحديثِ يَبْتَغِي به إقبالَ وجوهِ الناسِ إليه؛ أُخِذَ من صَرفِ

الدراهمِ؛ والصرفُ: الفضل، يقال: لهذا صرْفٌ على هذا أَي فضلُ؛ قال ابن الأَثير:

أَراد بصرْفِ الحديث ما يتكلفه الإنسان من الزيادة فيه على قدر الحاجة،

وإنما كره ذلك لما يدخله من الرِّياء والتَّصَنُّع، ولما يُخالِطُه من

الكذب والتَّزَيُّدِ، والحديثُ مرفوع من رواية أَبي هريرة عن النبي، صلى

اللّه عليه وسلم، في سنن أَبي داود. ويقال: فلان لا يُحْسنُ صرْفَ الكلام

أَي فضْلَ بعضِه على بعض، وهو من صَرْفِ الدّراهمِ، وقيل لمن يُمَيِّز:

صَيْرَفٌ وصَيْرَفيٌّ. وصَرَفَ لأَهله يَصْرِفُ واصْطَرَفَ: كَسَبَ وطَلَبَ

واخْتالَ؛ عن اللحياني.

والصَّرافُ: حِرْمةُ كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ ومِخْلَبٍ، صَرَفَتْ تَصْرِفُ

صُرُوفاً وصِرافاً، وهي صارفٌ. وكلبةٌ صارِفٌ بيِّنة الصِّرافِ إذا اشتهت

الفحل. ابن الأَعرابي: السباعُ كلها تُجْعِلُ وتَصْرِفُ إذا اشتهت الفحل،

وقد صرَفت صِرافاً، وهي صارِفٌ، وأَكثر ما يقال ذلك كلُّه للكلْبَةِ. وقال

الليث: الصِّرافُ حِرْمةُ الشاء والكلاب والبقَرِ.

والصَّريفُ: صوت الأَنيابِ والأَبوابِ. وصَرَفَ الإنسانُ والبعيرُ نابَه

وبنابِه يَصْرِفُ صَريفاً: حَرَقَه فسمعت له صوتاً، وناقة صَروفٌ

بَيِّنَةُ الصَّرِيفِ. وصَرِيفُ الفحل: تَهَدُّرُه. وما في فمه صارفٌ أَي نابٌ.

وصَريفُ القَعْوِ: صوته. وصَريفُ البكرةِ: صوتها عند الاستقاء. وصريفُ

القلم والباب ونحوهما: صريرهما. ابن خالويه: صريفُ نابِ الناقةِ يدل على

كلالِها ونابِ البعير على قَطَمِه وغُلْمَتِه؛ وقول النابغة:

مَقْذُوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحْضِ بازِلُها،

له صَرِيفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ

هو وَصْفٌ لها بالكَلالِ. وفي الحديث: أَنه دخل حائطاً من حَوائطِ

المدينةِ فإذا فيه جَمَلانِ يَصْرفان ويوعِدانِ فَدَنا منهما فوضعا جُرُنَهما؛

قال الأَصمعي: إذا كان الصَّرِيفُ من الفُحولةِ، فهو من النَّشاطِ، وإذا

كان من الإناث، فهو من الإعْياء. وفي حديث عليّ: لا يَرُوعُه منها

(*

قوله «لا يروعه منها» الذي في النهاية: لا يروعهم منه.) إلا صريفُ أَنيابِ

الحِدْثان. وفي الحديث: أَسْمَعُ صَرِيفَ الأَقلامِ أَي صوتَ جَرَيانِها

بما تكتُبه من أَقْضِيةِ اللّه ووَحْيِه، وما يَنْسَخُونه من اللوحِ

المحفوظ. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه السلام: أَنه كان يسمع صَريف القَلم

حين كتب اللّه تعالى له التوراة؛ وقول أَبي خِراشٍ:

مُقابَلَتَيْنِ شَدَّهما طُفَيْلٌ

بِصَرّافَينِ، عَقْدُهما جَمِيلُ

عنى بالصَّرَّافَيْنِ شراكَيْنِ لهما صَرِيفٌ.

والصِّرْفُ: الخالِصُ من كل شيء. وشَرابٌ صِرْفٌ أَي بَحْتٌ لم

يُمْزَجْ، وقد صَرَفَه صُروفاً؛ قال الهذَلي:

إن يُمْسِ نَشْوانَ بِمَصْرُفَةٍ

منها بريٍّ وعلى مِرْجَلِ

وصَرَّفَه وأَصْرَفَه: كَصَرفَه؛ الأَخيرة عن ثعلب. وصَرِيفون: موضع

بالعراق؛ قال الأعشى:

وَتُجْبَى إليه السَّيْلَحُونَ، ودونَها

صَرِيفُونَ في أَنهارِها والخَوَرْنَقُ

قال: والصَّرِيفيّةُ من الخمر منسوبة إليه. والصَّريفُ: الخمر الطيبةُ؛

وقال في قول الأَعشى:

صَرِيفِيّةٌ طَيِّبٌ طَعْمُها،

لها زبدٌ بَيْنَ كُوبٍ ودَنّ

(* قوله «صريفية إلخ» قبله كما في شرح القاموس:

تعاطي الضجيع إذا أقبلت * بعيد الرقاد وعند

الوسن)

قال بعضهم: جعلها صَرِيفِيّةً لأَنها أُخِذت من الدَّنِّ ساعَتئذٍ

كاللبن الصَّريف، وقيل: نُسِبَ إلى صَريفين وهو نهر يتخلَّجُ من الفُراتِ.

والصَّريفُ: الخمر التي لم تُمْزَجْ بالماء، وكذلك كل شئ لا خِلْطَ فيه؛

وقال الباهليّ في قول المتنخل:

إنْ يُمْسِ نَشْوانَ بِمصْرُوفةٍ

قال: بمصروفة أَي بكأْس شُرِبَتْ صِرْفاً، على مِرْجَلٍ أَي على لحمٍ

طُبخ في مِرجل، وهي القِدْر. وتَصْرِيفُ الخمر: شُرْبُها صِرْفاً.

والصَّريفُ: اللبن الذي ينصرف عن الضَّرْع حارّاً إذا حُلِبَ، فإِذا سكنت

رَغْوَتُه، فهو الصَّريحُ؛ ومنه حديث الغارِ: ويَبيتانِ في رِسْلِها وصَرِيفِها؛

الصَّريفُ: اللبن ساعة يُصْرَفُ عن الضرْع؛ وفي حديث سَلمَة ابن

الأَكوع:لكن غَذاها اللبَنُ الخَريفُ:

أَلمَحْضُ والقارِصُ والصَّريفُ

وحديث عمرو بن معديكَرِبَ: أَشْرَبُ التِّبْنَ من اللبن رَثِيئةً أَو

صَريفاً. والصِّرفُ، بالكسر: شيء يُدْبَغُ به الأَديمُ، وفي الصحاح: صِبْغ

أَحمر تصبغ به شُرُكُ النِّعالِ؛ قال ابن كَلْحَبَةَ اليربوعي، واسمه

هُبَيْرَةُ بن عبد مَناف، ويقال سَلَمة بن خُرْشُبٍ الأَنـْماري، قال ابن

بري: والصحيح أَنه هُبيرة بن عبد مناف، وكلحبة اسم أُمه، فهو ابن كلحبة

أَحدُ بني عُرَيْن بن ثَعْلبة بن يَرْبُوعٍ، ويقال له الكلحبة، وهو لقب له،

فعلى هذا يقال؛ وقال الكلحبة اليربوعي:

كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ، ولكنْ

كلَوْنِ الصِّرفِ عُلَّ به الأَدِيمُ

يعني أَنها خالصة الكُّمْتةِ كلونِ الصِّرْفِ، وفي المحكم: خالصةُ

اللونِ لا يُحلف عليها أَنها ليست كذلك. قال: والكُمَيْتُ المُحْلِفُ الأَحَمّ

والأَحْوَى، وهما يشتبهان حتى يَحْلِفَ إنسان أَنه كميت أَحمُّ، ويحلف

الآخر أَنه كُميت أَحْوَى. وفي حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: أَتَيْتُ

رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، وهو نائم في ظلِّ الكَعبة فاسْتَيْقَظ

مُحْمارّاً وجْهُه كأَنه الصِّرْفُ؛ هو بالكسر، شجر أَحمر. ويسمى الدمُ

والشرابُ إذا لم يُمْزَجا صِرْفاً. والصِّرْفُ: الخالِصُ من كل شيء. وفي

حديث جابر، رضي اللّه عنه: تَغَيَّر وجْهُه حتى صارَ كالصِّرْف. وفي حديث

علي، كرَّم اللّه وجهه: لتَعْرُكَنَّكُمْ عَرْكَ الأَديمِ الصِّرْفِ أَي

الأَحمر. والصَّريفُ: السَّعَفُ اليابِسُ، الواحدة صَريفةٌ، حكى ذلك أَبو

حنيفة؛ وقال مرة: هو ما يَبِسَ من الشجر مثل الضَّريع، وقد تقدَّم. ابن

الأَعرابي: أَصْرف الشاعرُ شِعْرَهُ يُصْرِفُه إصرافاً إذا أَقوى فيه

وخالف بين القافِيَتَين؛ يقال: أَصْرَفَ الشاعرُ القافيةَ، قال ابن بري: ولم

يجئ أَصرف غيره؛ وأَنشد:

بغير مُصْرفة القَوافي

(* قوله «بغير مصرفة» كذا بالأصل.)

ابن بزرج: أَكْفأْتُ الشعرَ إذا رفعت قافِيةً وخفضت أُخرى أَو نصبتها،

وقال: أَصْرَفْتُ في الشعر مثل الإكفاء، ويقال: صَرَفْت فلاناً ولا يقال

أَصْرَفْته. وقوله في حديث الشُفعة: إذا صُرِّفَتِ الطُّرُقُ فلا شُفْعةَ

أَي بُيِّنَتْ مَصارِفُها وشوارِعُها كأَنه من التَّصَرُّفِ

والتَّصْريفِ.والصَّرَفانُ: ضربٌ من التمر، واحدته صَرفانَةٌ، وقال أَبو حنيفة:

الصَّرفانةُ تمرة حمراء مثل البَرْنِيّةِ إلا أَنها صُلْبةُ المَمْضَغَةِ

عَلِكةٌ، قال: وهي أَرْزَن التمر كله؛ وأَنشد ابن بري للنّجاشِيّ:

حَسِبْتُمْ قِتالَ الأَشْعَرينَ ومَذْحِجٍ

وكِنْدَةَ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ

وقال عِمْران الكلبي:

أَكُنْتُمْ حَسِبْتُمْ ضَرْبَنا وجِلادَنا

على الحجْرِ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ

(* قوله «الحجر» في معجم ياقوت: الحجر، بالكسر وبالفتح وبالضم، أسماء

مواضع.)

وفي حديث وفْد عبد القيس: أَتُسَمُّون هذا الصَّرفان؟ هو ضرب من أَجود

التمر وأَوْزَنه. والصرَفانُ: الرَّصاصُ القَلَعِيُّ؛ والصرَفانُ: الموتُ؛

ومنهما قول الزَّبّاء الملِكة:

ما لِلْجِمالِ مَشْيُها وئيدا؟

أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أَم حَديدا؟

أَمْ صَرَفاناً بارِداً شَديدا؟

أَم الرِّجال جُثَّماً قُعُودا؟

قال اَبو عبيد: ولم يكن يهدى لها شيء أَحَبّ إليها من التمر الصرَفان؛

وأَنشد:

ولما أَتَتْها العِيرُ قالت: أَبارِدٌ

من التمرِ أَمْ هذا حَديدٌ وجَنْدَلُ؟

والصَّرَفيُّ: ضَرْب من النَّجائب منسوبة، وقيل بالدال وهو الصحيح، وقد

تقدم.

صرف
الصَّرْفُ فِي الحَدِيثِ: الْمدِينَةُ حَرَمٌ مَا بينَ عائَرٍ ويُرْوَي عَيْرٍ إِلى كَذا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَو آوَي مُحْدِثاً، فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكةِ والناسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ: التَّوْبَةُ، والعَدْلُ: الفِدْيَةُ قَالَه مَكْحُولٌ.وقولُ صَخْرِ الغَيِّ:
(عاوَدَنِي حُبُّها وَقد شَحَطَتْ ... صَرْفُ نَواهَا فإِنَّنِي كَمِدُ)
أَنَّثَ الصَّرْفَ لتَعْلِيقِهِ بالنَّوَى، وجَمْعُه صُرُوفٌ. والصَّرْفُ: اللَّيْلُ والنَّهارُ، وهما صِرْفانِ بالفَتْح)
ويُكْسَرُ عَن ابنِ عَبّادٍ، وكذلِكَ الصِّرْعانِ، بالكسرِ أَيضاً، وَقد ذُكِر فِي الْعين. وصَرْفُ الحَديثِ فِي حديثِ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ: من طَلَبَ صَرْفَ الحَدِيثِ ليَبْتَغِيَ بهِ إِقبالَ وُجُوهِ الناسِ إِليه، لم يَرَحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ هُوَ: أَنْ يُزادَ فيهِ ويُحَسَّنَ، من الصَّرْفِ فِي الدَّراهِمِ، وَهُوَ فَضْلُ بعضِه على بَعْضٍ فِي القِيمَةِ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَرادَ بصَرْفِ الحَدِيثِ: مَا يَتَكَلَّفُه الإِنسانُ من الزِّيادَةِ فِيهِ على قَدْرِ الحاجَةِ، وإِنَّما كُرِهَ ذَلِك لِما يَدْخُلُه من الرِّياءِ والتَّصَنُّعِ، ولِما يُخالِطُه من الكَذِبِ والتَّزَيُّدِ، والحَدِيثُ مَرْفُوعٌ من روايةِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِي سُنَنِ أَبي دَاوُد وَكَذَلِكَ صَرْفُ الكَلامِ يُقال: فلانٌ لَا يَعْرِفُ صَرْفَ الكَلامِ، أَي: فَضْلَ بعضِه على بَعْضٍ. ويُقالُ: لَهُ عليهِ صَرْفٌ: أَي شَِفٌّ وفَضْلٌ، وهُوَ مِنْ صَرَفَهُ يَصْرِفُه لأَنَّهُ إِذا فُضِّلَ صُرِفَ عَن أَشْكالِهِ ونَظائِرِه. والصَّرْفَةُ: مَنْزِلَةٌ للقَمَرِ، نَجْمٌ واحِدٌ نَيِّرٌ، يتلُو الزُّبْرَةَ خَلْفَ خَراتَيِ الأَسَدِ، يُقال: إِنه قَلْبُ الأَسدِ، إِذا طَلَعَ أَمامَ الفَجْرِ فذلِكَ أَوّلُ الرَّبِيعِ، قَالَ ابْن كُناسَةَ: سُمِّيَ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وكَأَنَّهُ يرجِعُ إِلى النَّجْمِ، وَفِي سائِرِ الأُصُولِ سُمِّيَتْ بذلِكَ لانْصِرافِ الحَرِّ وإِقْبالِ البَرْدِ بطُلُوعِها أَيْ: تِلْكَ المَنْزِلَة، قَالَ ابنُ بَرِّي: صوابُه أَنْ يُقالَ: سُمِّيَت بذلِكَ لانْصِرافِ الحَرِّ وإِقْبالِ البَرْدِ.
والصَّرْفَةُ: خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ وَقَالَ ابنُ سِيدَه: يُسْتَعْطَفُ بهَا الرِّجالُ يُصْرَفُونَ بهَا عَن مَذاهِبِهِم ووُجُوهِهِم، عَن اللِّحْيانِيّ. والصَّرْفَةُ: نابُ الدَّهْرِ الَّذِي يَفْتَرُّ هكَذا هُوَ نَصُّ المُحِيط، وَفِي التَهْذِيب: والعَرَبُ تقولُ: الصَّرْفَةُ نابُ الدّهْرِ لأَنَّها تَفْتَرُّ عَن البَرْدِ، أَو عَن الحَرِّ، فِي الحالَتَيْنِ، فتَأَمَّلْ ذلِكَ. والصَّرْفَةُ: القَوْسُ الَّتِي فِيها شامَةٌ سَوْداءُ لَا تُصِيبُ سِهامُها إِذا رُمِيَتْ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقَالَ أَيضاً: الصَّرْفَةُ: أَنْ تَحْلُبَ النّاقَةَ غُدْوَةً، فتَتْرُكَها إِلى مِثْلِهامِنْ أَمْسِ نَقله الصّاغاتِيّ.
وصَرَفَه عَن وَجْهِهِ يَصْرِفُه صَرْفاً: رَدَّه فانْصَرَفَ. وقولُه تَعالى: صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ أَي: أَضَلَّهُم اللهُ مُجازاةً على فِعْلِهِمْ. وقولُه تَعالَى: سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ أَي أَجْعَلُ جَزاءَهُم الإِضْلالَ عَن هِدايَةِ آياتِي. وصَرَفَتِ الكَلْبَةُ تَصْرِفُ صُرُوفاً بالضمِّ وصِرافاً، بالكَسْرِ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ، وَهِي صارِفٌ قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: السِّباعُ كلُّها تُجْعِلُ وتَصْرِفُ: إِذا اشْتَهَتِ الفَحْلَ، وَقد صَرَفَتْ صِرافاً، وَهِي صارِفٌ، وأَكثَرُ مَا يُقالُ ذَلِك كُلُّه للكَلْبَةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الصِّرافُ: حِرْمَةُ الشّاءِ والكِلابِ والبَقَرِ. وصَرَفَ الشرابَ صُروفاً: لم يَمْزُجْها هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ومثلُه نصُّ المُحِيطِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه: لم يَمْزُجْه وَهُوَ أَي، الشَّرابُ مَصْرُوفٌ وقولُ المُتَنَخِّلِ الهُذَلِّي:
(إِنْ يُمْسِ نَشْوانَ بمَصْروفَةٍ ... مِنْها بِرِيٍّ وعَلَى مِرْجَلِ)
) يَعْني بكأْسٍ شُرِبَتْ صِرْفاً على مِرْجَلٍ، أَي: على لَحْمٍ طُبِخَ فِي قِدْرٍ. وصَرَفَتِ البَكَرَةُ تَصْرِفُ صَرِيفاً، صَوَّتَتْ عندَ الاسْتِقاءِ. وصَرَفَ الخَمْرَ يَصْرِفُها صَرْفاً: شَرِبَها وَهِي مَصْرُوفَةٌ خالصةٌ لم تُمْزَجْ. وصَرَفَ الصِّبْيانَ: قَلَبَهُم من المَكْتَبِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الصَّرِيفُ كأَمِيرٍ: الفِضَّةُ ومثلُه قولُ أَبي عَمْروٍ، وزادَ غيرُهما: الخالِصَةُ وأَنشَد: وَهَذَا الْبَيْت أوردهُ الْجَوْهَرِي:
(بَنِي غُدانَةَ حَقّاً مَا ... إِنْ أَنْتُمُ ذَهَباً ولاصَرِيفاً)

(حَقًا لَسْتُم ذَهَبا ... وَلَا صرسفاً وَلَكِن أَنْتُم خزفاً)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنْشادِه مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ لأَنَّ زيادَةَ إِنْ تُبْطِلُ عملَ مَا. والصَّرِيفُ: صَرِرُ البابِ، و: صَرِيرُ نابِ البَعيرِ، وَمِنْه ناقَةٌ صَرُوفٌ بَيِّنَةُ الصَّرِيفِ، وَكَذَا نابُ الإِنْسانِ، يقالُ: صَرَفَ الإِنسانُ والبَعيرُ نابَه، وبِنابِهِ يَصْرِفُ صَرِيفاً: حَرَقَه، فسَمِعْتَ لَهُ صَوْتاً. وَقَالَ ابنُ خالَوَيْهِ: صَرِيفُ نابِ الناقَةِ يَدُلُّ على كَلالِها، ونابِ البَعِيرِ على غُلْمَتِه. وقولُ النابِغَةِ يصفُ نَاقَة:
(مَقْذُوفَةٍ بدَخِيسِ النَّخْضِ بازِلُها ... لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بالمَسَدِ)
هُوَ وَصْفٌ لَهَا بالكَلاَلِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنْ كانَ الصَّرِيفُ من الفُحُولَةِ فَهُوَ من النَّشاطِ، وإِنْ كانَ من الإِناثِ فَهُوَ من الإِعْياءِ، وَبَين بابٍ ونابٍ جِناسٌ. والصَّرِيفُ: اللَّبَنُ ساعةَ حُلِبَ وصُرِفَ عَن الضَّرْعِ، فإِذا سَكَنَتْ رَغْوَتُه فَهُوَ الصَّرِيحُ، قَالَ سَلَمَةُ بنُ الأَكْوَعِ رضِيَ اللهُ عَنهُ: لكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الخَرِيفْ أَلْمَخْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ والصَّرِيفُ: ع، قُرْبَ النِّباجِ على عَشْرَةِ أَميالٍ مِنْهُ مِلْكٌ لبَنِي أُسَيْد بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ قَالَ جَرِيرٌ:
(أَجِنَّ الهَوَى مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ مَوْقِفاً ... عَشِيَّةَ جَرْعاءِ الصَّرِيفِ ومَنْظَرَا)
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَم بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الصَّرِيفَ: مَا يَبِسَ من الشَّجَرِ مثل الضَّرِيعِ، وَهُوَ الَّذي فارِسِيَّتُهُ خُذْخوش وَهُوَ القُفْلُ أَيضاً. وقالَ مَرَّةً: الصَّرِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: السَّعَفَةُ اليابِسَةُ والجَمْعُ صَرِيفٌ. والصَّرِيفَةُ: الرُّقاقَةُ، ج: صُرُفٌ بضَمَّتَيْنِ وصِرافٌ، وصَرِيفٌ. وصَرِيفُونَ فِي سَوادِ)
العِراقِ فِي موضِعَيْنِ، أَحَدُهُما: ة، كَبِيرةٌ غَنَّاءُ شَجْراءُ قُربَ عُكْبَراءَ وأَوانَي، عَلَى ضَفَّةِ نَهْرِ دُجَيْل. والآخَرُ: ة بواسِطَ. وقولُه: مِنها الخَمْرُ الصَّرِيفِيَّةُ ظاهِرُه أَنَّ الخَمْرَ مَنْسُوبةٌ إِلَى الَّتِي بواسِطَ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل إِلى القَرْيَةِ الأُولَى الَّتِي عندَ عُكْبَراءَ، وإِليه أَشارَ الأَعْشَى بقوله:
(وتُجْبَى إِليه السَّيْلَحُونَ ودُونَها ... صَرِيفُونَ فِي أَنْهارِها والخَوَرْنَقُ)
قَالَ الصاغانِيُّ: وإِليها نُسِبَت الخَمْرُ، وَقَالَ الأَعْشى أَيضاً:
(تُعاطِي الضَّجِيعَ إِذا أَقْبَلَتْ ... بُعَيْدَ الرُّقادِ وعندَ الوَسَنْ) (صَرِيفِيَةً طَيِّبٌ طَعْمُها ... لَهَا زَبَدٌ بينَ كُوبٍ ودَنْ)
أَو قيلَ لَهَا: صَرِيفِيَّةٌ، لأَنَّها أُخِدَتْ منَ الدَّنِّ ساعَتَئذٍ، كاللَّبَن الصَّريفِ ويُرْوَى: مُعَتَّقَةً قَهْوَةً مُرَّةً وَقَالَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ الأَعْشَى: إِنّها الخَمْرُ الطَّيِّبَةُ. والصَّرَفانُ مُحَرَّكَةً: المَوْتُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ النُّحاسُ، وَفِي اللسانِ الرَّصاصُ القَلَعِيُّ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ الزَّبّاءِ: مَا لِلْجِمالِ مَشْيُها وَئِيدَا أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أِم حَدِيدَا أَمْ صَرَفاناً بارِداً شَدِيدَا أَم الرِّجالُ جُثَّماً قُعُودا وَقيل: بل الصَّرَفانُ هُنَا: تَمْرٌ رَزِينٌ مثلُ البَرْنِيِّ إِلاّ أَنَّه صُلْبُ المَضاغِ عَلِكٌ يُعِدُّها هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصوابُ: يُعِدُّه ذَوُو العِيالاتِ، وذَوُو الأُجَراءِِ وذَوُو العَبِيدِ لِجَزائِها هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصوابُ: لجَزائِه وعِظَمِ مَوْقِعِه، والناسُ يَدَّخرُونَه، قَالَه أَبو حَنِيفَة. أَو هُوَ الصَّيْحانِيُّ بالحِجازِ، نَخْلتُه كنَخْلَتِه، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن النُّوشَجَانِيِّ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للنَّجاشِيِّ:
(حَسِبْتُم قِتالَ الأَشْعَرِينَ ومَذْحِجٍ ... وكِنْدَةَ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ)
وَقَالَ عِمْرانُ الكَلْبِيّ: (أَكُنْتُمْ حَسِبْتُم ضَرْبَنا وجِلادَنَا ... على الحجْرِ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ)
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم يكُنْ يُهْدَى للزَّبّاءِ شيءٌ أَحَبَّ إِليها من التَّمْرِ الصَّرَفانِ، وأَنشج:
(ولمّا أَتَتْها العِيرُ قالَتْ: أَبارِدٌ ... من التَّمْرِ أَمْ هَذَا حِدِيدٌ وجنْدَلُ)

وَمن أَمْثالِهِم: صَرَفانَةٌ رِبْعِيَّةٌ، تُصْرَمُ بالصَّيْفِ، وتُؤْكَلُ بالشَّتِيَّةِ نَقله أَبو حَنِيفَةَ فِي كتابِ النباتِ.
والصِّرْفُ، بالكَسْرِ: صِبْغٌ أَحْمَرُ تُصْبَغُ بِهِ شُرُكُ النِّعالِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لابنِ الكَلْحَبَةِ:
(كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكِنْ ... كَلْونِ الصِّرْفِ عُلَّ بهِ الأَدِيمُ)
يَعْنِي أَنها خالِصَةُ الكُمْتَةِ، كَلْونِ الصِّرْفِ، وَفِي المُحْكَمِ: خالِصَةُ اللَّوْنِ، وَمِنْه الحَدِيث: فاسْتَيْقَظَ مُحْمارّاً وَجْهُه كأَنَّهُ الصِّرْفُ. والصِّرْفُ: الخالِصُ البَحْتُ من الخَمْرِ وغَيْرِها وَلَو قالَ: من كُلِّ شيءٍ، لأَصابَ، ويُقال: شَرابٌ صِرْفٌ، أَي: بَحْتٌ لم يُمْزَجْ، وَكَذَلِكَ دَمٌ صِرْفٌ، وبَلْغَمٌ صِرْفٌ.
والصَّيْرَفِيُّ: المُحْتالُ المُتَصَرِّفُ فِي الأُمُورِ المُجَرِّبُ لَهَا كالصَّيْرَفِ قَالَه أَبُو الهَيْثَمِ، قَالَ سُوَيْدُ بنُ أَبي كاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ:
(ولِساناً صَيْرَفِيّاً صارِماً ... كحُسامِ السَّيْفِ مَا مَسَّ قَطَعْ)
وقالَ أُمَيَّةَ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَلِيُّ:
(قد كُنْتُ خَرّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً ... لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ) والصَّيْرَفِيُّ، والصَّيْرَفُ، والصَّرّافُ: صَرّافُ الدَّراهِمِ ونُقَّادُها، من المُصارَفَةِ، وَهُوَ من التَّصَرُّفِ ج: صَيارِفُ، وصَيارِفَةٌ، والهاءُ للنِّسْبَةِ، وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ صَيارِيفُ:
(تَنْفِي يَدَاها الحَصى فِي كُلِّ هاجِرَةٍ ... نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصّيارِيفِ)
لمّا احتاجَ إِلى تمامِ الوَزْنِ أَشْبَعَ الحَرَكَةَ ضَرُورَة حَتَّى صارَتْ حَرْفاً، أَنشده سِيَبَويْه للفَرَزْدَقِ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وَلَيْسَ لَهُ. والصَّرَِيُّ، محرَّكةً، من النَّجائِبِ: مَنْسُوبٌ إِلى الصَّرَفِ، قالهُ اللَّيْثُ، أَو الصَّوابٌ بالدّالِ وصَحَّحُوه، وَقد تقدّم. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: أَصْرَفَ الشاعرُ شِعْرَهُ: إِذا أَقْوَي فِيهِ وخالَفَ بَين القافيَتَيْنِ، يُقال: أَصْرَفَ الشاعرُ القافيَةَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَلم يَجِيءْ أَصْرَفَ غَيره، أَو هُوَ الإِقواءُ، بالنَّصْبِ ذكره المُفَضَّلُ بنُ محمّدٍ الضَّبِّيُّ الكُوفِيُّ، وَلم يَعْرِف البَغدادِيُّونَ الإِصْرافَ، والخَليلُ لَا يُجيزُه أَي الإِقْواءَ بالنَّصْبِ، وَكَذَا أَصْحابُه لَا يُجيزُونَه وقَدْ جاءَ فِي شِعْرِ العربِ، وَمِنْه قَوْله:
(أَطْعَمْتُ جابانَ حتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه ... وَكَاد ينْقَدُّ لَوْلا أَنَّهُ طافَا)
ويَنْقَدُّ، أَي: يَنْشَقُّ:
(فقُلْ لجابانَ يَتْرُكْنا لطِيَّتِه ... نَوْمُ الضُّحَى بَعْدَ نَوْمِ اللَّيْلِ إِسْرافُ)
وبعضُ الناسِ يَزْعُمُ أَنَّ قولَ امْرِئِ القَيْسِ:) (فَخَرَّ لرَوْقِيْه وأَمْضَيْتُ مُقْدِماً ... طُوالَ القَرَا والرَّوْقِ أَخْنَسَ ذَيّالِ)
من الإِقْواءِ بالنَّصْب، لأَنَّه وَصَلَ الفعْلَ إِلى أَخْنَسَ. وتَصْريفُ الآياتِ: تَبْيِينُها وَمِنْه قوْلُه تَعالَى: وَصَرَّفْنَا الآياتِ والتَّصَريفُ فِي الدَّراهِمِ والبِياعاتِ: إِنْفاقُها هَكَذَا فِي سائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب: تَصْرِيفُ الدَّراهِمِ فِي البِياعاتِ كُلِّها: إِنْفاقُها، كَمَا هُوَ نَصّ العُباب، وَفِي اللِّسانِ: التَّصْرِيفُ فِي جَميعِ البِياعاتِ: إِنْفاقُ الدِّراهِم، فتَأَمَّلْ ذَلِك. والتَّصْرِيفُ فِي الكَلامِ: اشْتِقاقَ بَعْضِهِ من بَعْض.
والتصريف فِي الرِّياحِ: تَحْويلُها من وَجْهٍ إِلَى وَجْهٍ وَمن حالٍ إِلى حالٍ، قَالَ اللَّيْثُ: تَصْرِيفُ الرِّياحِ صَرْفُها من جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ، وَكَذَلِكَ تَصْرِيفُ السُّيُولِ والخُيُولِ والأُمورِ والآياتِ، وَقَالَ غيرُه: تَصْرِيفُ الرِّياحِ: جَعْلُها جَنُوباً وشَمالاً وصَباً ودَبُوراً، فجَعَلَها ضُرُوباً فِي أَجْناسِها.
والتَّصْرِيفُ فِي الخَمْرِ: شُرْبُها صِرْفاً أَي: غير مَمْزُوجَةٍ. وصَرَّفْتُهُ فِي الأَمْرِ تَصْرِيفاً، فتَصَرَّفَ فيهِ: أَي قَلَّبْتُهُ: فَتَقَلَّبَ. ويُقال: اصْطَرَفَ لِعيالِهِ: إِذا تَصَرَّفَ فِي طَلَبِ الكَسْبِ قَالَ العَجّاجُ: قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافِي بغَيْرِ مَا عَصْفٍ وَلَا اصْطِرافِ هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجوهريُّ، والمَشْطورُ الثانِي للعَجّاج دُونَ الأول، والرِّوايَةُ فِيهِ: مِنْ غير لَا عَصْفٍ. ولرُؤْبَةَ أُرْجُوزةٌ على هَذَا الرَّوِيِّ، وليسَ المَشْطورانِ وَلَا أَحدُهُما فِيها، قَالَه الصاغانِيّ.
واسْتَصْرَفْتُ اللهَ المَكارِهَ: أَي سَأَلْتُه صَرْفَها عَنِّي. وانْصَرَفَ: انْكَفَّ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصوابُ انْكَفَأَ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ، وَهُوَ مُطاوِعُ صَرَفَه عَن وَجْهِه فانْصَرَفَ، وَقَوله تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا أَي: رَجَعُوا عَن المَكانِ الَّذِي استَمَعُوا فِيهِ، وقِيلَ: انْصَرَفُوا عَن العَمَلِ بشَيءٍ مِمَّا سَمِعُوا. والاسْمُ على ضَرْبَتَيْنِ: مُنْصَرِفٌ، وغيرُ مُنْصَرِفٍ قَالَ الزَّمَخْشَريُّ: الاسمُ يمتَنِعُ من الصَّرْفِ مَتى اجْتَمَع فِيهِ اثْنانِ من أَسْبابِ تِسْعَةٍ، أَو تَكَرَّرَ واحِدٌ، وَهِي: العَلَمِيّة والتّأْنِيثُ اللاّزِمُ لَفْظاً أَو مَعْنىً، نَحْو: سُعادَ وطَلْحَةَ. ووَزْنُ الفِعْلِ الَّذِي يَغْلِبُه فِي نَحْوِ أَفْعَلِ، فإِنَّه فِيهِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الاسْمِ، أَو يَخُصُّه فِي نَحْو: ضَرَبَ، إِن سُمِّيَ بِهِ، والوَصْفِيَّة فِي نَحْو: أَحْمَرَ. والعَدْلُ عَن صِيغَةٍ إِلى أُخْرَي فِي نَحْو: عُمَرَ، وثُلاثَ. وأَنْ يكونَ جَمْعاً لَيْسَ على زِنَتِه وَاحِد، كمَساجِدَ ومَصابِيحَ، إِلاّ مَا اعتَلَّ آخِرُه نَحْو جَوارٍ، فإَنَّه فِي الجَرِّ والرفعِ كقاضٍ، وَفِي النَّصْبِ)
كضَوارَِبَ، وحَضاجِرُ وسَراوِيلُ فِي التَّقْدِير جمع حِضَجْرٍ وسِرْوالَة. والتَّرْكِيبُ فِي نَحْو: مَعْدِ يكَرِبَ وبَعْلَبَكَّ. والعُجْمَةُ فِي الأَعْلامِ خاصَّةً. والأَلِفُ والنونُ المُضارِعَتانِ لأَلِفَيِ التَّأْنِيث فِي نَحْو: عُثْمانَ وسَكْرانَ، إِلاّ إِذا اضْطُّرَّ الشاعِرُ فَصَرَفَ. وأَما السببُ الواحدُ فغيرُ مانعٍ أبدا، وَمَا تَعَلَّقَ بِهِ الكوفيُّونَ فِي إِجازةِ مُنْعِه فِي الشِّعْر لَيْسَ بثَبْتٍ. وَمَا أَحَدُ سبَبَيْه أَو أَسبابه العَلَميّةُ فحكمُه الصَّرْفُ عِنْد التَّنْكيرِ، كقولكَ: رُبَّ سُعادٍ وقَطامٍ لبَقائهِ بِلَا سَبَبٍ، أَو على سَببٍ واحدٍ، إِلاّ نَحْو أَحْمَرَ، فإِنَّ فِيهِ خلافًا بَين الأَخْفَش وصاحبِ الْكتاب. وَمَا فِيهِ سَبَبان فِي الثُّلاثيِّ السَّاكِن الحَشْوِ كنُوحٍ ولُوطٍ مُنْصَرفٌ فِي اللُّغَة الفَصيحة الَّتِي عَلَيْهَا التَّنْزيلُ، لمُقاوَمَةِ السُّكونِ أَحدَ السببنيِ، وقومٌ يُجْرُونَه على الْقيَاس. فَلَا يَصْرفُونَه، وَقد جَمَعَهُما الشَّاعِر فِي قوْله:
(لَمْ تَتَلَفَّعْ بفَضْل مِئْزَرِها ... دَعْدٌ وَلم تُسْقَ دَعْدُ فِي العُلَبِ)
وأَمّا مَا فِيهِ سببٌ زائدٌ، كمَاه وجُور فإِنّ فيهمَا مَا فِي نُوحٍ مَعَ زِيَادَة التأْنيث، فَلَا مَقالَ فِي امْتناعِ صَرْفِه. والتكَرُّر فِي نَحْو بُشْرَى وصَحْراءَ، ومَساجدَ ومَصابيحَ نُزِّلَ البناءُ على حرف تأَنيثٍ لَا يَقَعُ مُنْفَصلاً بحالٍ، والزِّنَةُ الَّتِي لَا واحدَ عَلَيْهَا، مَنْزلَةَ تأْنيثٍ ثانٍ وجمعٍ ثانٍ، انْتهى كلامُ الزَّمَخْشَريّ. والمُنْصَرَفُ: ع، بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّريفَيْن على اَرْبَعَةِ بُرُدٍ من بَدْرٍ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ حَرَسها اللهُ تَعالَى. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُنْصَرَفُ، قد يكونُ مَكَانا، وَقد يكونُ مَصْدراً.
وصَرَفَ الكَلمةَ: أَجْراها بالتنْوينِ. والتَّصْريفُ: إِعمالُ الشَّيْءِ فِي غير وَجْهٍ، كأَنه يَصْرفُه عَن وَجْهٍ إِلَى وَجْهٍ. وتَصاريفُ الأُمورِ: تَخاليفُها. والصَّرْفُ: بَيْعُ الذّهَبِ بالفِّضَة. والمَصْرِفُ: المَعْدِلُ، وَمِنْه قولُه تَعالَى: وَلَمْ يَجدُوا عَنْها مَصْرِفاً وقولُ الشَّاعِر: أَزُهَيْرُ هَلْ عَن شَيْبَةٍ من مَصْرِفِ وَيُقَال: مَا فِي فَمهِ صارِفٌ: أَي نابٌ. وصَرِيفُ الأَقْلامِ: صوتُ جَرَيانِها. بِمَا تَكْتُبُه من أَقْضيَة الله تَعالَى ووَحْيهِ. وقَوْلُ أَبِي خِراشٍ:
(مُقابَلَتَيْن شَدَّهُما طُفَيْلٌ ... بصَرّافَيْنِ عَقْدُهُما جَمِيلُ)
عَنَى بهما شِراكَيْنِ لَهُما صَرِيفٌ. وصَرَّفَ الشَرابَ تَصْرِيفاً: لم يَمْزُجْه، كأَصْرَفَه، وَهَذَا عَن ثَعْلَبٍ. وصَرِيفُون: قريةٌ قربَ الكُوفَة، وَهِي غيرُ الَّتِي ذَكَرَهَا المصَنفُ. والصَّرِيفُ: كُلُّ شيءٍ لَا خِلْطَ فِيهِ. وَفِي حَديث الشُّفْعَةِ: إِذا صُرِّفَت الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ أَي بُيِّنَتْ مصارفُها وشَوارعُها.
وكمُحَدِّثٍ: طَلْحَةُ بنُ سِنانِ بن مُصَرِّفٍ الإِياميُّ، مُحَدِّث. وكأَميرٍ: صَريفُ بنُ ذُؤالِ بن شَبْوَةَ،) أَبو قَبيلَةٍ من عَكٍّ باليَمَن، مِنْهُم فُقَهاءُ بني جَعْمانَ أَهْلُ محَلِّ الأَعْوَص، لَهُم رياسَةُ العلْمِ باليَمَن.
واصْطَرَفَ لِعِيَالِهِ: اكْتَسَبَ، وَهُوَ مَجاز.

صرف


صَرَفَ(n. ac. صَرْف)
a. Sent away sent off; dismissed; dispatched.
b. [acc. & 'An], Turned back, away from.
c. Changed; spent, expended (money).
d. Drank pure, neat (wine.)
e. Inflected: declined; conjugated.
f. Embellished.
g.
(n. ac.
صَرِيْف), Creaked; grated.
صَرَّفَa. see I (a) (c), (d), (e).
e. Made to turn, to change.
f. Exchanged; sold (merchandise).
g. [acc. & Fī], Left the management of .... to; gave
control, authority over.
تَصَرَّفَ
a. [Fī], Had the management of; had control, authority
over.
b. Was inflected: was declined (noun); was
conjugated (verb).
إِنْصَرَفَ
a. ['An], Set out, departed from, left; retired from;
resigned.
إِصْتَرَفَ
(ط)
a. Toiled, sought sustenance, worked for a living.

إِسْتَصْرَفَa. Asked to ward off, to avert ( evil: God ).

صَرْفa. Exchange; money-changing; rate of exchange.
b. Grammar; inflection; declension; etymology.
c. (pl.
صُرُوْف), Change, vicissitude, mishap, reverse ( of
fortune ).
d. . Repentance.
e. Art, artifice.
f. Excellence, superiority.

صَرْفَةa. The twelfth Mansion of the Moon.

صَرْفِيّa. Grammarian; grammatical.

صِرْفa. Pure, unmixed; unadulterated; neat.

مَصْرِفa. Issue, outlet.

صَاْرِفa. Grating; creaking.

صَاْرِفَة
(pl.
صَوَاْرِفُ)
a. see 1 (c)
صِرَاْفَةa. see 1 (a)b. [ coll. ], Commission
percentage.
صَرِيْفa. Fresh milk.
b. see 25t (b)
صَرِيْفَةa. Thin round cake of bread.
b. (pl.
صُرُف
صِرَاْف), Withered palmbranch.
صَرَّاْفa. Money-changer.
b. Sharp, artful.

صَرَّاْفَة
a. [ coll. ], Cash-box; till.

صَرَفَاْنa. Death.
b. Copper; lead.

تَصَاْرِيْفa. Vicissitudes, reverses ( of fortune ).

N. P.
صَرڤفَ
(pl.
مَصَاْرِيْفُ)
a. Spent, expended; expense, outlay, expenditure.

N. Ac.
صَرَّفَa. Changing, change; mutation.
b. Inflection; declension; conjugation.

N. Ag.
تَصَرَّفَa. Inflected, declined; declinable.
b. [ coll. ], Governor.

N. Ag.
إِنْصَرَفَa. see N. Ag.
تَصَرَّفَ
(a).
N. Ac.
إِنْصَرَفَa. Departure.

صِرْفًا
a. Absolutely, in every respect.

مُتَصَرِّفِيَّة
a. [ coll. ], Government of a town.

صَيْرَف صَيْرَفِيّ (pl.
صَيَارِفَةa. صَيَارِيْف )
see 28 (a)
صرف: {صرفا}: حيلة، ويقال: صرفا عن عذاب الله. {مصرفا}: معدلا.

ضرج

Entries on ضرج in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
ضرج: ضَرج = ضريج: سريع (هوجفلايت ص156).
وانظر (ص158 رقم 207) ضرح ضَرِيَحة = ضريح (لين تاج العروس، رايت ص101، ديوان جرير مخطوطة سنت بطرسبورج ص143 و (رايت).
ض ر ج: (تَضَرَّجَ) بِالدَّمِ تَلَطَّخَ بِهِ. وَ (ضَرَّجَ) أَنْفَهُ بِدَمٍ (تَضْرِيجًا) أَيْ أَدْمَاهُ. 
[ضرج] نه: فيه: مر بي جعفر في نفر من الملائكة "مضرج" الجناحين بالدم، أي ملطخًا به. ومنه: وعلى ريطة "مضرجة". أي ليس صبغها بالمشبع. وفيه: و"ضرجوه" بالأضاميم، أي دموه بالضرب- ويستم في ضمم، والضرج الشق أيضًا. ك: ومنه: و"ضرجهن" حمزة- ويتم في نوء. نه: ومنه: تكاد "تتضرج" من الملء، أي تنشق. ن: وروى: تنضرج- بنون بدل تاء التفعل.
ضرج ورد قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي هَذَا الحَدِيث / من الْفِقْه أَنه لم ير الْقصر إِلَّا لمن كَانَت غيبته تبلغ أَن تكون سفرا أَلا ترَاهُ يَقُول: فَإِنَّمَا يقصر الصَّلَاة من كَانَ شاخصا وَفِي قَوْله: أَو يحضرهُ عَدو فُقِه أَيْضا أَنه يقصر الصَّلَاة وَإِن كَانَ مُقيما إِذا كَانَ يحضرهُ الْعَدو. وَفِي الْقصر ثَلَاث لُغَات: قصر وتقصير وإقصار وَقصر أَجودهَا.
ضرج
الإِضْرِيْجُ: أكْسِيَةٌ تُتَّخَذ من مِرْعِزّى من أجْوَدِه. وهو من الخَيْل: الجَوَادُ الكَثيرُ العَدْوِ والعَرَق. وعَدْوٌ ضَرِيْجٌ: شَدِيدٌ. وكلُ أحْمَرَ عندهم: إضْرِيْجٌ.
وتَضَّرجَتِ المَرْأةُ: بمعنى تَبَرَّجَتْ.
وكلُّ شَيْءٍ يَتَلَطَّخُ بدَم أو غيرِه: فقد تَضَرَّجَ. وضُرِّجَتْ أثْوَابُه بدَم أو غيرِه. والمُنْضَرِجُ من الخَيْل: الذي يكونُ بَدِيْهَةُ حُضْرِه مِثْلَ أسْرَعِه. وانْضَرَجَتِ العُقَابُ: انْحَطّتْ من الجَوَّ. وانْضَرَجَ الطَّرِيقُ للناس: أي انْشَقَّ وانْفَرَقَ. وانْضَرَجَ ما بين القَوْم: تَبَاعَدَ ما بَينهم.

ضرج


ضَرَجَ(n. ac. ضَرْج)
a. Split, rent.
b. [acc. & Bi], Stained, smeared with (blood).

ضَرَّجَa. Dyed red (cloth).
b. see I (b)c. Embellished, amplified ( his speech ).

تَضَرَّجَa. Was dyed red; was stained, smeared ( with
blood ); became red, flushed (cheek).
b. Opened (flower); burst through the clouds
(lightning); adorned herself (woman).

إِنْضَرَجَa. Was split, rent; burst, opened; widened.
b. Was wide (road).
ضَرْجَةa. see 4t
ضَرَجَةa. A species of bird.

ضَرِجa. Smeared with red.

مِضْرَج
(pl.
مَضَاْرِجُ)
a. Fissure.
b. Worn-out garment.

ضَرِيْجa. see 5b. Quick (running).
إِضْرِيْجa. A red silk garment.
b. Swift horse.

N. P.
ضَرَّجَa. Blood-stained; red.

ضَرْجَع (pl.
ضَرَاْجِ4ُ)
a. Leopard.
(ضرج) - في الحديث: "مَرَّ بي جَعْفَرٌ، - رضي الله عنه -، في نَفَر من المَلَائِكَةِ مُضَرَّجَ الجَناحَينْ بالدَّم".
: أي مُلَطَّخًا به. - في الحديث: "وعَلَىَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ" .
: أي ليس صِبْغُها بالمُشْبَع العام، وإنما هو لَطْخ عَلِق به. وتَضَرَّج الثَّوْبُ: إذا تَلَطَّخ بدَمٍ أو نَحْوِه، وهذا يُقال في الحُمْرة خاصَّة، وإنّما استُعمِل في الصُّفْرَة.
- في حديث وَائِلٍ: "ضَرِّجُوه بالأَضَامِيمِ" .
من الضَّرْج، وهو الشَّقُّ: أي دَمّوه.
- في حديث عِمْران بن حُصَين: "تكادَ تَتَضَرَّج من المَلْء"
: أي تَنْشَق.
ض ر ج

ضرجت أثوابه بدم، وتضرج بالدم: تلطخ. وتضرج البرق: تشقق. وعين مضروجة: واسعة المشق. قال ذو الرمة: تبسمن عن نور الأقاحي في الثرى ... وفترن عن أبصار مضروجة نجل

ويسحبن أكسية الإضريح: الخز الأحمر، وثوب إضريج: مشبع حمرة. قال النابغة:

تحيتهم بيض الولائد بينهم ... وأكسية الإضريح فوق المشاجب

وإذا بدت ثمار البقول قيل: انضرجت عنها لفائفها وأكمامها. قال ذو الرمة:

لما تعالت من البهمي ذوائبها ... بالصلب وانضرجت عنها الأكاميم

ومن المجاز: هو مضرج الخدين، وكلمته فتضرج خدّاه. وتضرجت المرأة: تبرجت وتحسنت. ويقال: خير ما يضرج به الصدق، وشر ما يضرج به الكذب أي يحسن به الكلام ويوسع.
[ضرج] ضَرَجَهُ، أي شَقَّهُ. وعين مَضْروجَةٌ، أي واسعة الشَقِّ. والانْضِراجُ: الانشقاق. قال ذو الرمة: مما تعالت من البهمى ذوائبها * بالصلب وانفرجت عنه الاكاميم وقال المؤرج: الانفراج الاتساع. وأنشد: أمرت له براحلة وبرد * كريم في حواشيه انضراج الاصمعي: انضرج ما بين القوم: تباعَدَ ما بينهم. وتَضَرَّجَ بالدم، أي تلطَّخ. وتضرَّجت عن البقل لفائفه، إذا انفتحتْ. وتضرَّج البرقُ، إذا تشقَّق. وضَرَّجْتُ الثوب تَضْريجاً، إذا صبغته بالحُمرة، وهو دون المُشْبَعِ وفوق المُوَرَّدِ. ويقال ضَرَّجَ أنفَه بدمٍ، إذا أدماه. قال مهلهل: لو بأبانين جاء يخطبها * ضرج ما أنف خاطب بدم والإضْريجُ: ضربٌ من الأكسية أصفَر. والإضْريجُ: الفرس الجواد الشَديد العَدْو. وعَدْوٌ ضَريجٌ، أي شديد. قال أبو ذؤيب:

جِراءٌ وشَدٌّ كالحَريقِ ضَريجُ * والمضَارِجَ: الثِياب الخُلقان تُبْتَذَلُ مثل المعاوِزِ، قاله أبو عبيد. واحدها مضرج. وضارج: موضع. قال امرؤ القيس: تيممت العين التى عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طامى وقول ذى الرمة:

ضَرَجْنَ بُروداً عَنْ تَرائِبِ حُرَّةٍ * أي شَقَّقْنَ. ويروى بالحاء، أي ألقين.
(ض ر ج)

ضَرَج الثَّوْب وَغَيره: لطخه بِالدَّمِ وَنَحْوه من الْحمرَة، وَقد يكون بالصفرة، قَالَ: فِي قَرْقَرٍ بلُعَاب الشَّمس مَضْروج

يَعْنِي: السّرَاب.

وضَرّجه فتضرَّج.

وثوب ضَرِجٌ، وإضْرِيج: متضرِّج بالحمرة أَو الصُّفْرَة.

وَقَالَ اللحياني: الإضريج: الْخَزّ الاحمر، وَأنْشد:

وأكْسِيَةُ الإضريج فَوق المَشَاجب

وَقيل: هُوَ الْخَزّ الْــأَصْفَر.

وَقيل: هُوَ كسَاء يتَّخذ من جيد المرعزى.

وضَرَج الشَّيْء ضَرْجا، فانضرج، وضَرّجه فتضرَّج: شَقّه.

وَعين مضروجة: وَاسِعَة الشق، قَالَ ذُو الرمة:

تبسَّمن عَن نَوْر الأقاحِيِّ فِي الثَّرَى ... وفَتَّرن عَن أبصار مضروجة نُجْل

وانضرجت لنا الطَّرِيق: اتسعت.

وانضرج الشّجر: انشقّت عُيُون وَرَفِه وبَدَت أَطْرَافه.

وضَرَج النَّار يَضْرِجها: فتح لَهَا عينا، رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

وانضرجت العُقَاب: انحطَّت من الجو كاسرة.

والإضريج: الْجيد من الْخَيل.

وعدو ضَرِيج: شَدِيد.

والضُّرْجَة، والضُّرَجَة: ضرب من الطير. 
باب الجيم والضّاد والراء معهما ص ر ج، ص ج ر، ج ر ض، ج ر ض، ج ض ر مستعملات

ضرج: الإضريجُ أكسِيةٌ تُتَّخذُ من أجودِ المرعِزّاء. وعدوٌ إضريجٌ: شديد، قال أبو دواد: ولقد أَغتدي يدافعُ ركني ... أجولي ذو ميعة إضريج

والإضريجُ من الخيل: الجوادُ الكثير العرق. وكل شيء تلطخ بالدم وغيره فقد تَضَرَّجَ. وقد ضُرِّجَت أثوابه بدم النَّجيع. وإذا بدت ثمار البقُول وأكمامُها قيل: انضرجت عنها لفائفها وأكمامها كأنها انفتحت وبدت. والضَّرجُ والإضراجُ غبرة الأرض.

ضجر: الضَّجَرُ: اغتمام فيه كلام (وتَضَجُّرٌ) . ورجل ضَجِرٌ. وناقة ضَجُورٌ: كثيرة الرُّغاء.

جرض: الجَريضُ المنفلت بعد شرٍّ. ويقال: إنه ليَجرِضُ الرِّيقَ على همِّ وحزنٍ، ويجرضُ على الريق غيظاً أي يبتلعه. وقولهم: حال الجَريضُ دون القريض قال أبو الدُّقيش: الجَريضُ الغُصةُ، والقَريضُ الجِرَّةُ، أي حالت الغُصَّةُ دون الجِرَّةُِ، فذهبت مثلاً. وماتَ جَريضاً أي مَريضاً مغموماَ، وقد جَرِضَ يجرَضُ جَرَضاً شديداً (قال رؤبة:

ماتوا جوىً والمفلتون جرضى

والجرياضُ: الرجل الجَريضُ الشديدُ الغَمِّ، قال:

وخانق ذي غصة جرياض

والخانق نعتٌ كالمخنوق، فاعل مثل مفعول، مثل فاتن، وسبيلٌ سابلٌ وشعرٌ شاعرٌ. والجِرياضُ: الكبير العظيم، والفرياضُ مثله. وناقةٌ جُراضٌ وهي اللطيفة بولدها، نعتٌ لها دون الذَّكر، قال:

والمَراضيعُ دائباتُ تُربِّي ... للمنايا سَليلَ كلٍّ جُراضِ

وجملٌ جُرائِضٌ: أكول شديد القصل بأنيابه للشَّجَر. وبعيرٌ جِرواضٌ: ذو عُنقٍ جِرواضُ أي غليظٌ شديدٌ، قال: به تدقُّ القصر الجِرواضا

ضرج

1 ضَرَجَهُ, (S, O, L, K,) aor. ـِ (O,) or ـُ (L,) inf. n. ضَرْجٌ, (O, L,) He split it, slit it, or rent it asunder or open; (S, O, L, K;) and so ↓ ضرّجهُ [but app. in an intensive sense, or said of a number of things, inf. n. تَضْرِيجٌ]; namely, a garment, &c. (L.) [Hence,] ضَرَجَ النَّارَ i. q. فَتَحَ لَهَا عَيْنًا [i. e. He made an opening in the live coals of the fire, in order that it might burn up well]. (AHn, TA.) b2: And He smeared it, daubed it, or defiled it; (O, L, K;) and so ↓ ضرّجهُ [but app., in this case also, in an intensive sense, or said of a number of things]; namely, a garment, (A, L,) &c., (L,) with blood, (A, L,) or with something similar thereto, that was red, or with something yellow. (L.) b3: And He threw it, or threw it down. (K.) A2: ضَرَجَتْ بِجِرّتِهَا and جَرَضَتْ [signify the same, i. e. She was choked with her cud; or she swallowed her cud with difficulty; the former verb being app. formed by transposition from the latter; but جَرِضَتْ seems to be better known than جَرَضَتْ]; said of a camel. (O, TA.) 2 ضَرَّجَ see above, in two places. b2: One says also, ضرّج أَنْفَهَ بِدَمٍ, (S, O,) or بِالدَّمِ, (K,) He made his nose to bleed. (S, O, K.) b3: And ضرّج الثَّوْبَ, (S, O, K,) inf. n. تَضْرِيجٌ, (S, O,) He dyed the garment, or piece of cloth, of a red colour, (S, O, K,) making it less fully dyed than that which is termed مُشْبَع, and more so than that which is termed مُوَرَّد. (S, O.) b4: [Hence,] ضرّج الكَلَامَ, (A, K,) inf. n. as above, (O,) (tropical:) He embellished the speech, (A, O, K,) and amplified it, (A,) as one does in excuses, or pleas, (O,) with truth, or with falsehood. (A, O.) b5: ضرّجت جَيْبَهَا She (a woman) loosened her جَيْب [or opening at the neck and bosom of her shift or the like, so that the edges were not drawn together, or buttoned]. (O, K: * in the latter, ضرّج الجَيْبَ, inf. n. as above.) b6: ضرّجنا الإِبِلَ We urged on the camels, in making a hostile, or predatory, incursion. (O, K. *) 5 تَضَرَّجَ see 7, in four places. b2: تضرّج also signifies It (a garment, A, L) became smeared, daubed, or defiled, (S, A, O, L, K,) with blood, (S, A, O, L,) or with something similar thereto, that was red, or with something yellow. (L.) b3: and تضرّج الخَدُّ (tropical:) The cheek became red, (O, K, TA,) on an occasion of shame. (O.) You say, كَلَّمْتُهُ فَتَضَرَّجَ خَدَّاهُ (tropical:) I spoke to him and his cheeks became red. (A, * TA.) b4: And تضرّجت المَرْأَةُ (tropical:) The woman displayed her finery, or ornaments, and beauties of person or form or countenance, to men, (A, O, K, TA,) and embellished herself. (A, TA.) 7 انضرج It (a thing, or garment, &c., L) split, slit, or rent asunder or open; (S, O, L, K;) as also انضرج; (TA in art. ضرح;) and so ↓ تضرّج [but app. in an intensive sense, or said of a number of things]: (L:) the latter is said of a garment in the former sense; (TA;) or as meaning it became much rent, or rent in several places. (L.) When the fruits of herbs, or leguminous plants, appear, one says, اِنْضَرَجَتْ عَنْهَا لَفَائِفُهَا and أَكْمَامُهَا [i. e. Their envelopes, or pericarps, and their calyxes, rent asunder or open, so as to disclose them]. (A, TA. [And the like is said in the S and O.]) And one says also, عَنِ البَقْلِ لَفَائِفُهُ ↓ تَضَرَّجَتْ, meaning اِنْفَتَحَت [i. e. The envelopes, or pericarps, of the herbs, or leguminous plants, opened so as to disclose what was within them]. (S, O.) And النَّوْرُ ↓ تضرّج The blossoms opened. (K.) And انضرج الشَّجَرُ The buds of the trees burst open and the extremities of the leaves appeared. (L.) And ↓ تضرّج said of lightning means تَشَقَّقَ [i. e. It clave the clouds, and extended high, into the midst of the sky; or it was in a state of commotion in the clouds; or it spread wide and long]. (S, A, O, K.) b2: Also It was, or became, wide, or ample. (El-Muärrij, S, O, K.) You say, انضرجت لَنَا الطَّرِيقُ The road was, or became, wide to us. (TA.) And انضرج مَا بَيْنَ القَوْمِ The space between the people was, or became, far-extending: (As, S, O, K: *) and so انضرج. (S in art. ضرح.) b3: انضرجت العُقَابُ The eagle darted down upon the prey: (O, K:) or betook itself, or advanced, to it: (O:) or took a sidelong course to it. (O, K. *) ضَرِجٌ A garment, or piece of cloth, smeared with a red, or yellow, colour; as also ↓ إِضْرِيجٌ: or this latter is only [applied to a garment, or piece of cloth,] of [the kind called] خَزّ. (TA.) [and ضَرِجُ الأَنَامِلِ means Having the ends of the fingers smeared, or defiled, by blood: see Ham p. 799.]

ضَرْجَةٌ and ضَرَجَةٌ A species of bird. (TA.) عَدْوٌ ضَرِيجٌ A vehement running. (S, K.) إِضْرِيجٌ A yellow [garment of the kind called]

كِسَآء; (K;) a yellow sort of أَكْسِيَة [pl. of كِسَآء]: (S, O:) or a كسآء made of excellent [down of the kind called] مِرْعِزَّى: (TA:) or أَكْسِيَة made of the best of مِرْعِزَّى: (Lth, O, TA:) and, (O, K,) accord. to Lh, (TA,) red [cloth of the kind called]

خَزّ: (O, K, TA:) and أَكْسِيَةُ الإِضْرِيجِ signifies the اكسية of red خَزّ; (A, TA;) or of yellow خَزّ. (TA. See also ضَرِجٌ.) And ثَوْبٌ إِضْرِيجٌ A garment saturated with redness. (A.) b2: And A red dye: (O, K, TA:) so it is said to signify: and hence ↓ ثُوْبٌ مُضَرَّجٌ [meaning A garment, or piece of cloth, dyed of a red colour in the manner expl. voce ضرّج]. (TA.) A2: And A horse that is swift and excellent; or swift, or excellent, in running; (AO, S, O, K, TA;) vehement in running; (S, O, TA;) or having a large mane: (AO, TA:) or wide in the لَبَان [or breast, or middle of the breast]. (TA.) مِضْرَجٌ: see its pl., مَضَارِجُ, below.

مُضَرَّجٌ: see إِضْرِيجٌ. b2: مُضَرَّجُ الخَدَّيْنِ (tropical:) Having the cheeks made red. (A, * TA.) b3: المُضَرَّجُ, (so in the O,) or ↓ المُضَرِّجُ, (so accord. to the K, there said to be like مُحَدِّث,) The lion. (O, K.) المُضَرِّجُ: see what next precedes.

عَيْنٌ مَضْرُوجَةٌ An eye wide in the fissure: (S, O, K:) a wide eye. (A.) مَضَارِجُ i. q. مَشَاقُّ [i. e. Fissures; lit. places of slitting: pl. of مَشَقٌّ]. (O, K.) Himyán Ibn-Koháfeh Es-Saadee says, describing the tushes of a stallion-camel, أَوْسَعْنَ مِنْ أَشْدَاقِهِ المَضَارِجَا [That widened the fissures of the sides of his mouth]. (O.) A2: Also Old and worn-out garments, (A'Obeyd, S, O, K,) that are used for service and work, like what are called مَعَاوِزُ: sing. ↓ مِضْرَجٌ. (A'Obeyd, S, O.)

ضرج: ضَرَجَ الثوبَ وغيرَه: لَطَخه بالدم ونحوِه من الحُمْرة، وقد يكون

بالصُّفرة؛ قال يصف السَّراب على وجه الأَرض:

في قَرْقَرٍ بِلُعاب الشمس مَضْرُوج

يعني السراب. وضَرَّجَه فَتَضَرَّج، وثوبٌ ضَرِج وإِضْرِيج: مُتَضَرِّج

بالحمرة أَو الصُّفرة؛ وقيل: الإِضْريجُ صِبغ أَحمر، وثوبٌ مُضَرَّج، من

هذا؛ وقيل: لا يكون الإِضْريجُ إِلاَّ من خَزٍّ.

وتَضَرَّج بالدَّم أَي تَلَطَّخ. وفي الحديث: مَرَّ بي جعفر في نَفَرٍ

من الملائكة مضَرَّج الجناحين بالدم أَي مُلَطَّخاً. وكل شيء تَلَطَّخ

بشيء، بِدَمٍ أَو غيره، فقد تَضَرَّج؛ وقد ضُرِّجَتْ أَّثوابه بدم النَّجيع.

ويقال: ضَرَّج أَنْفَه بدم إِذا أَدْماه؛ قال مُهَلْهِل:

لَوْ بِأَبانَيْنِ جاء يَخْطُبُها،

ضُرِّجَ ما أَنْفُ خاطبٍ بدَمِ

وفي كتابه لِوائِلٍ: وضَرَّجُوه بالأَضامِيم أَي دَمّوه بالضَّرْب.

وقال اللحياني: الإِضْريجُ الخَزُّ الأَحمر؛ وأَنشد:

وأَكْسِيةُ الإِضْريجِ فَوْقَ المَشاجِبِ

يعني أَكْسِيةَ خَزٍّ حُمْراً؛ وقيل: هو الخز الــأَصفر؛ وقيل: هو كساء

يُتخذ من جَيّد المِرْعِزَّى. اللَّيثُ: الإِضريجُ الأَكسية تتخذ من

المِرْعِزَّى من أَجوده. والإِضْريجُ: ضرب من الأَكسية أَصفر.

وضَرَجَ الشيءَ ضَرْجاً فانْضَرَج، وضَرَّجه فتَضَرَّج: شقَّه.

والضَّرْج: الشَّقُّ؛ قال ذو الرُّمة يصف نساء:

ضَرَجْنَ البُرُودَ عن تَرائب حُرَّةٍ

أَي شَقَقْنَ، ويروى بالحاء أَي أَلقين. وفي حديث المرأَة: صاحبة

المَزادَتَيْن تَكاد تَتَضَرَّجُ من المِلْءِ أَي تنشقُّ. وتَضَرَّج الثوبُ:

انشقَّ؛ وقال هميان يصف أَنياب الفَحل:

أَوْسَعْنَ من أَنيابه المَضارِجِ

والمَضَارِج: المَشاقُّ. وتَضَرَّح الثوب إِذا تَشَقَّقَ. وضَرَّجْت

الثوب تَضْريجاً إِذا صَبَغْته بالحرة، وهو دون المُشْبَع وفوق المُوَرَّدِ.

وفي الحديث: وعَلَيَّ رَيْطَة مُضَرَّجَة أَي ليس صِبْغها بالمُشْبَع.

والمَضارِجُ: الثياب الخُلْقان تبتذل مثل المَعاوِز؛ قاله أَبو عبيد:

واحدُها مِضْرَج. وعينٌ مَضْرُوجة: واسعة الشَّقِّ نَجْلاء؛ قال ذو

الرمة:تَبَسَّمْنَ عن نَوْرِ الأَقاحِيِّ في الثَّرَى،

وفَتَّرْنَ عن أَبصارِ مَضْرُوجَةٍ نُجْلِ

وانْضَرَجَت لنا الطريق: اتَّسَعت. والانْضِراج: الاتِّساع؛ قال الشاعر:

أَمَرْتُ له بِرَاحِلةٍ وبُرْدٍ

كَريمٍ، في حَواشِيه انْضِرَاجُ

وانْضَرَج ما بين القوم: تَباعد ما بينهم. وانْضَرَج الشجر: انشقَّت

عُيونُ ورَقِه وبَدَتْ أطرافه. وتَضَرَّجَتْ عن البَقْل لَفائِفُه إِذا

انفتحت، وإِذا بَدَتْ ثمار البُقول من أَكْمامِها، قيل: انْضَرَجَتْ عنها

لفائفُها أَي انْفتحتْ. والانْضِراج: الانْشقاق؛ قال ذو الرمة:

مِمَّا تَعالَتْ مِنَ البُهْمَى ذَوَائِبُها

بالصَّيْفِ، وانْضَرَجَتْ عنه الأَكامِيمُ

تَعالَت: ارتفعت. وذَوائبها: سَفاها. والأَكامِيم جمع أَكْمام، وأَكْمام

جمع كِمٍّ، وهو الذي يكون فيه الزَّهْرُ.

وضَرَجَ النار يَضْرِجها: فتح لها عيناً؛ رواه أَبو حنيفة.

وانضَرَجَتِ العُقاب: انحطَّت من الجَوِّ كاسرةً. وانْضَرَج البازي عن

الصيد إِذا انْقَضَّ؛ قال امرؤ القيس:

كَتَيْسِ الظِّباء الأَعْفَرِ، انْضَرَجَتْ لَهُ

عُقابٌ، تَدَلَّتْ من شَمارِيخ ثَهْلانِ

وقيل: انْضَرَجَتْ انْبَرَتْ له؛ وقيل: أَخَذَتْ في شِقٍّ. أَبو سعيد:

تَضْريج الكلام في المَعاذِير هو تَزْوِيقُه وتحسينه. ويقال: خير ما

ضُرِّج به الصدقُ، وشَرُّ ما ضُرِّج به الكذِب. وفي النوادر: أَضْرَجَتِ

المرأَة جَيْبَها إِذا أَرْخَتْه. وضُرِّجتِ الإِبل أَي رَكَضْناها في

الغَارَة؛ وضَرَجتِ الناقة بِجِرَّتِها وجَرَضَتْ.

والإِضْريج: الجَيِّد من الخيل. أَبو عبيدة: الإِضريج من الخيل الجَواد

الكثير العَرَق؛ قال أَبو دُواد:

ولقد أَغْتَدِي، يُدافِع رُكْنِي

أَجْوَلِيٌّ ذُو مَيْعَةٍ، إِضْرِيجُ

وقال: الإِضْريج الواسِع اللَّبَان؛ وقيل: الإِضْريجُ الفرس الجَواد

الشديد العَدْوِ. وعَدْوٌ ضَرِيجٌ: شديد؛ قال أَبو ذؤيب:

جِرَاءٌ وَشَدٌّ كالحَريق ضَرِيجُ

والضَّرْجَة والضَّرَجَة: ضَرْب من الطير.

وضَارِج: اسم موضع معروف؛ قال امرؤ القيس:

تَيَمَّمَتِ العَيْنَ التي عند ضارِجٍ،

يَفِيءُ عليها الظِّلُّ، عَرْمَضُها طامي

قال ابن بَرِّي: ذكر النحاس أَن الرواية في البيت يفيءُ عليها

الطَّلْحُ، ورَوَى بإِسناد ذكره أَنه وفَدَ قوم من اليَمَن على النبي، صلى الله

عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، أَحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس

ابن حُجْر، قال: وكيف ذلك؟ قالوا: أَقبلنا نريدك فضَلَلْنا الطريق فبقينا

ثَلاثاً بغير ماء، فاستظللنا بالطَّلْح والسَّمُرِ، فأَقبل راكب متلثِّم

بعمامة وتمثل رجل ببيتين، وهما:

ولَّمَّا رأَتْ أَن الشَّرِيعة هَمُّها،

وأَنَّ البَياض من فَرائِصِها دَامي،

تيَمَّمتِ العَين التي عند ضارِج،

يفيءُ عليها الطّلح، عَرمَضها طامي

فقال الراكب: من يقول هذا الشعر؟ قال: امرؤ القيس بن حجر، قال: والله ما

كذب، هذا ضارِج عندكم، قال: فَجَثَوْنا على الرُّكَب إِلى ماء، كما

ذكَر، وعليه العَرْمَض يفيء عليه الطَّلْح، فشربْنا رِيَّنا، وحملْنا ما

يكفينا ويُبَلِّغُنا الطريق، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ذاك رجل مذكور

في الدنيا شريف فيها، منسيٌّ في الآخرة خامل فيها، يجيء يوم القيامة معه

لواء الشعراء إِلى النار؛ وقوله:

ولما رأَتْ أَن الشَّريعة هَمُّها

الشَّريعة: مورد الماء الذي تَشْرَع فيه الدَّوابُّ. وهمُّها: طلبها،

والضمير في رأَتْ للحُمُر؛ يريد أَن الحمر لما أَرادت شَرِيعة الماء وخافت

على أَنفسها من الرُّماة، وأَن تَدْمَى فرائصها من سهامها، عدلت إِلى

ضارِج لعدم الرُّماة على العَيْنِ التي فيه. وضارِج: موضع في بلاد بني

عَبْس. والعَرْمَض: الطُّحْلُب. وطامي: مرتفع.

ضرج
: (ضَرَجَه) ضَرْجاً: (شَقَّه، فانْضَرَجَ) قَالَ ذُو الرُّمّة يصف نسَاء:
ضَرَجْنَ البُرُودَ عَن تَرائِبِ حُرَّةٍ
أَي شَقَقْن. ويروى بالحاءِ: أَي أَلْقَيْن. (و) ضَرَجَ الثَّوْبَ وغيرَه (لَطَخَه) بالدَّمِ ونحوِهِ من الحُمْرَةِ أَو الصُّفْرَةِ. قَالَ يصف السَّرَابَ على وَجْهِ الأَرْضِ:
فِي قَرْقَرٍ بلُعْبَابِ الشَّمسِ مَضْروجِ
يَعْنِي السَّرَابَ.
وضَرَّجَه (فتَضرَّجَ) . وكلُّ شَيْءٍ تَلَطَّخَ بدَمٍ أَو غيرِه فقد تَضَرَّجَ وَقد ضُرِّجتْ أَثوابُه بدَمِ النَّجيعِ.
وضَرَجَ الشيْءَ ضَرْجاً فانْضَرَجَ، وضَرَّجَه فتَضرَّجَ: شَقَّه، فعُرِف بذالك عَدمُ التَّفْرِقَة بَين المُطَاوِعَيْنِ. وهاكذا فِي كتب الأَفعال. وَفِي حَدِيث: المرأَة صاحبَة المَزَادَتين: تَكاد تَتَضَرَّجُ من المَلْءِ: أَي تَنْشَقُّ.
وتَضَرَّجَ الثَّوْبُ: انْشَقٌ. وَفِي (اللِّسَان) تَضَرَّجَ الثَّوْبُ: إِذا تَشَقَّقَ.
(و) ضَرَّجَه (أَلْقاه) . (وعَيْن مَضْروجةٌ: واسعَةُ الشَّقِّ) نجْلاءُ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
تَبَسَّمْنَ عَن نَوْرِ الأَقاحِيِّ فِي الثَّرَى
وفَتَّرْن عَن أَبصارِ مَضْروجةٍ نُجْلِ
والانْضِراجُ: الانْشُقاق، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
مِمَّا تَعَالَتْ مِن البُهْمَى ذَوَائِبُهَا
بالصَّيْفِ وانْضَرَجَتْ عَنهُ الأَكامِيمُ
(و) قَالَ المُؤَرِّجُ: (انْضَرَجَ: اتَّسَعَ) ، وأَنشد:
أَمَرْتُ لَهُ براحلةٍ وبُرْدٍ
كَرِيمٍ فِي حَواشِيهِ انْضِراجُ
وانْضَرَجَتْ لنا الطَّرِيقُ: اتَّسعَتْ. (و) عَن الأَصمعيّ: انْضَرَجَ (مَا بَيْنَهُمْ: تَبَاعَدَ) .
(و) انْضَرجَت (العُقَابُ) : انحطَّتْ من الجَوّ كاسِرَةً و (وانْقَضَّت على الصَّيْد) . وانْضَرَجَ البازِي على الصَّيْد: إِذا انقَضَّ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
كتَيْسِ الظِّبَاءِ الأَعْفَر انْضَرَجَتْ لَهُ
عُقَابٌ تَدَلَّت مِن شَمارِيخِ ثَهْلانِ
وَقيل: انْضَرجَتْ: انْبَرَتْ لَهُ، (أَو أَخذَتْ فِي شِقَ) .
(و) فِي (الأَساس) و (الصّحاح) : (تَضرَّجَ البَرْقُ: تَشقَّقَ. و) تَضرَّج (النَّوْرُ: تَفَتَّحَ) .
وَفِي (اللِّسَان) : انْضَرجَ الشَّجرُ: انشقَّت عُيُونُ وَرَقِه وبَدَتْ أَطرافُه.
وتَضَرَّجَتْ عَن البَقْلِ لَفَائفُه: إِذا انْفَتحَتْ.
وإِذا بَدَتْ ثِمارُ البُقولِ من أَكْمَامها قيل: انْضَرجَتْ عَنْهَا لفَائفُها، أَي انْفَتَحَتْ.
(و) من الْمجَاز: تَضرَّجَ (الخَدُّ احْمارَّ) . وَفِي (الأَساس) : هُوَ مُضَرَّحُ الخَدَّينِ. وكلَّمْنه فتَضَرَّج خَدّاه.
(و) من الْمجَاز: تَضَرَّجَت (المَرْأَةُ) إِذا (تَبَرَّجَتْ) وتَحَسَّنَتْ. (وضَرَّجَ الجَيْبَ تَضْريجاً أَرْخَاه) .
وعبارةُ النّوادر: أَضْرجَت المَرْآةُ جَيْبَهَا: إِذا أَرْخَتْه.
(و) ضَرَّجَ (الإِبلَ) إِذا (رَكَضَها فِي الغَارَة) .
وضَرَجَت النَّاقَةُ بجِرَّتِهَا وجَرَضَت
(و) من الْمجَاز: ضَرَّجَ (الكَلاَمَ: حَسَّنَه وزَوَّقَه) ، قَالَ أَبو سعيد: تَضْريجُ الْكَلَام فِي المَعَاذير: هُوَ تَزْويقُه وتَحْسينُه. وَيُقَال: خيرُ مَا ضُرِّجَ بِهِ الصَّدْقُ، وشَرُّ مَا ضُرِّجَ بِهِ الكَذبُ.
(و) ضَرَّجَ (الثَّوْبَ) تَضْريجاً، (صَبَغَه بالحُمْرةِ) ، وَهُوَ دونَ المُشْبَع وفوقَ المُوعرَّد. وَفِي الحَدِيث: (وعَلَيَّ رَيْطةٌ مُضرَّجَة) أَي لَيْسَ صِبْغُهَا بالمُشْبَع.
(و) يُقَال: ضَرَّجَ (الأَنْفَ بالدَّمِ: أَدْمَاهُ) قَالَ مُهَلْهَلٌ:
لَوْ بِأَبَانَيْن جَاءَ يَخْطُبُها
ضُرِّجَ مَا أَنْفُ خاطبٍ بدَمِ
وَفِي كتاب لوَائِلٍ: (وضَرِّجوه بالأَضامِيم) : أَي دَمُّوْه بالضَّرْب.
(والإِضْرِيجُ) ، بِالْكَسْرِ: (كِسَاءٌ أَصفَرُــ، و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: الإِضْرِيج: (الخَزُّ الأَحمرُ) وأَنشد:
وأَكسِيةُ الإِضْريِ فَوقَ المَشَاجِبِ
أَي أَكْسبةُ خَزَ أَحْمَرَ. وَقيل: هُوَ كساءٌ يُتَّخَذ من جَيِّدِ المِرْعِزَّى. وَقَالَ اللَّيث: الإِضْريجُ: الأَكْسِيَة تُتَّخذُ من المِرْعِزَّى مِن أَجوَده. والإِضرِيج: ضَرْبٌ من الأَكسِيَةِ أَصفَرُ.
(و) الإِضرِيج: الجَيِّدُ من الخَيْلِ، وَعَن أَبي عبيدَةَ: الإِضريجُ من الخَيْلِ: الجَوَادُ الكثيرُ العَرَقِ وَقَالَ أَبو دُواد:
وَلَقَد أَغْتَدِي يُدَافِعُ رُكْنِي
أَجْوَليُّ ذُو مَيْعَةٍ إِضْرِيجُ
وَقَالَ الإِضريجُ: الواسعُ اللَّبَانِ. وقيلَ الإِضريج: (الفَرَسُ الجَوَادُ) الشَّدِيدُ العَدْوِ.
(و) ثوبٌ ضَرِيجٌ وإِضْرِيجٌ: مُتَضَرِّجٌ بالحُمْرَةِ أَو الصُّفْرَةِ. وَقيل: الإِضْرِيجُ: (الصِّبْغُ الأَحمرُ) . وثَوبٌ مُضرَّجٌ، من هاذا، وَقيل: لَا يكون الإِضْرِيجُ إِلاّ مِن خَزَ.
(والمُضرِّجُ كمُحَدِّثٍ) ، هاكذا فِي نُسختنا، وَفِي بَعْضهَا: والمُضْرِجُ كمُحْسِن: (الأَسَدُ) .
(والمَضَارِجُ، كالمَنَازِل: المَشَاقُّ) جَمعُ مَشَقَّةٍ. قَالَ هِمْيَانُ يَصفُ أَنيابَ الفَحْلِ:
أَوْسَعْنَ من أَنيابِه المَضَارِجَا
(و) المَضَارِجُ: (الثِّيابُ الخُلْقَانُ) تُبْتَذَلُ مِثْل المَعَاوِزِ، قَالَه أَبو عُبيدٍ، واحدُها مِضْرَجٌ، كَذَا فِي (الصّحاح) و (اللِّسَان) وَغَيرهمَا. وإِهمال المُصَنّف مُفْرَدَه تَقصيرٌ أَشار لَهُ شَيخنَا.
(وضارِجٌ) اسْم (ع) مَعْرُوف فِي بلادِ بني عَبْسٍ، وَقيل: بِبِلَاد طَيِّىءٍ. والعُذَيْبُ: ماءٌ بِقُرْبه، وَقد مَرَّ. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
تَيَمَّمَتِ العَيْنَ الَّتِي عِنْدَ ضَارِجٍ
يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ عَرْمَضُهَا طَامِي
قَالَ ابْن بَرِّيّ: ذكر النّحّاس أَن الرِّواية فِي الْبَيْت: (يَفيىءُ عَلَيْهَا الطَّلْحُ) ، ويروى بإِسناد ذَكَرَه أَنه وفدَ قَومٌ من الْيمن على النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفقالوا: يَا رَسُول الله، أَحْيانا اللَّهُ ببيتين من شعر امرىء الْقَيْس بن حُجْر. قَالَ: وَكَيف ذالك قَالُوا: أَقْبَلْنَا نُريدك، فَضَلَلنا الطّريقَ فبقينَا ثَلاثاً بِغَيْر ماءٍ، فاستظْلَلْنَا بالطَّلْح والسَّمُر. فأَقْبَل راكبٌ مُتلثِّمٌ بعمامةٍ، وتَمثَّلٌ رَجُلٌ ببيتين، وهما:
ولَمَّا رَأَت أَنَّ الشَّريعةَ هَمُّها
وأَنَّ البَياضَ من فَرائصها دَامى
تَيَمَّمَت العَيْنَ الَّتِي عنْدَ ضارِجٍ
يَفيءُ عَلَيْهَا الطَّلْحُ؛ عَرْمَضُها طَامى
فَقَالَ الرَّاكِب: مَن يَقُول هاذا الشِّعرَ؟ قَالَ: امرُؤُ الْقَيْس بن حُجْرٍ. قَالَ: وَالله، مَا كَذَبَ، هاذا ضارجٌ عنْدكُمْ. قَالَ: فَجَثْونا على الرُّكَب إِلى ماءٍ، كَمَا ذَكَر، وَعَلِيهِ العَرْمَضُ يَفيءُ عَلَيْهِ الطَّلْحُ، فشربْنا رِيَّنَا، وحَمَلْنَا مَا يَكْفينَا ويُبلِّغُنَا الطَّريقَ. فَقَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (ذَاك رجلٌ مذكورُ فِي الدُّنْيَا شَريفٌ فِيهَا مَنسيٌّ فِي الآخرةِ خاملٌ فِيهَا، يَجيءُ يومَ الْقِيَامَة معهُ لوَاءُ الشُّعَرَاءِ إِلى النَّار) .
(وعَدْوٌ ضَريجٌ: شديدٌ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
جِزَاءٌ وشَدٌّ كالحَريقِ ضَرِيجُ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ضَرَجَ النَّارَ يَضْرِجُهَا: فتَحَ لَهَا عَيْناً؛ رَوَاهُ أَبو حنيفَة.
والضَّرْجَةُ والضَّرَجَةُ: ضَرْبٌ من الطَّير.
واستدرك شيخُنا هُنَا: المضْرَجيّ، بضمّ الْمِيم وَآخِرهَا ياءُ النِّسْبة، جمع المضرَجيّات، وَهِي الطُّيور الكَواسرُ. والصّواب أَنه بالحاءِ الْمُهْملَة، وسيأْتي فِي مَحَلِّه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.