Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أسخن

سخن

Entries on سخن in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
سخن السخن نقيض البارد، سخن الماء سخونة وسخنة، فهو سخن سخين مسخَّن. وسخنت عينه سخنة وسخوناً، وسخنت. وإني لأجد سخناً وسخنة. وأسخنــه وأبرده. ويوم سخنان شديد الحر. وليلة سخناء حارة غمة. وطعام سخاخين، ومطر كذلك إذا جاء في شدة حر القيظ. والسِّخِّين المر الذي يعمل به في الطين. والمسخنة القدر التي كأنها تور. والتساخين الخفاف. والسخينة دقيق بتمر، وقيل حساء من دقيق.
سخن:
[في الانكليزية] Word ،speach
[ في الفرنسية] Parole ،discours

بالفارسية: كلام. وعند الصوفية يراد بها الإنسان والمعرفة بعالم الغيب. وسخن شيرين:
كلام عذب، يقصدون بها الإشارة الإلهية.
(س خ ن) : (مَاءٌ سُخْنٌ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْخَاءِ أَيْ حَارٌّ وَسَخِينٌ مِثْلُهُ وَأَمَّا (السَّخِينَةُ) بِالْهَاءِ فَالْحِسَاءُ (وَالتَّسَاخِينُ) الْخِفَافُ وَاحِدُهَا تَسْخَانٌ وَتَسْخَنٌ عَنْ الْمُبَرِّدِ وَالتَّاءُ فِيهِمَا مَفْتُوحَةٌ وَعَنْ ثَعْلَبٍ لَا وَاحِدَ لَهَا.
س خ ن : سَخُنَ الْمَاءُ وَغَيْرُهُ مُثَلَّثُ الْعَيْنِ سَخَانَةً وَسُخُونَةً فَهُوَ سَاخِنٌ وَسَخِينٌ وَسُخْنٌ أَيْضًا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَسْخَنْــتُهُ وَسَخَّنْتُهُ وَسَخُنَ الْيَوْمُ بِالضَّمِّ فَهُوَ سَخِن مِثَالُ تَعِبٍ وَسَاخِنٌ وَسُخْنٌ أَيْضًا وَاللَّيْلَةُ سَاخِنَةٌ وَسُخْنَةٌ وَالتَّسَاخِينُ بِفَتْحِ التَّاءِ الْخِفَافُ قَالَ ثَعْلَبٌ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَقَالَ الْمُبَرِّدُ وَاحِدُهَا تَسْخَان بِالْفَتْحِأَيْضًا وَتَسْخَنُ وِزَانُ جَعْفَرٍ. 

سخن


سَخَُنَ
سَخِنَ(n. ac. سُخْن
سُخْنَة
سَخَن
سَخَاْنَة
سُخُوْنَة)
a. Was, became hot, heated; had the fever, was
ill.

سَخِنَ(n. ac. سُخْنَة
سَخَن
سُخُوْن)
a. Was inflamed by weeping (eye).

سَخَّنَa. Made hot, heated; threw into a fever, made ill.

أَسْخَنَa. see IIb. Made to run with tears (eye); afflicted
tried (God).
سِخْنَةa. Heat; heat of fever.

سُخْنa. Hot, warm; burning, heated.

سُخْنَةa. see 2t
مِسْخَنَة
(pl.
مَسَاْخِنُ)
a. Cooking-pot, caldron.

سَاْخِنa. Feverish.

سَخَاْنَةa. see 2t
سَخِيْنa. see 3
سُخُوْنَةa. see 2t
سَخْنَاْنُ
سُخْنَاْن
سَخَنَاْنa. see 3
N. P.
سَخَّنَa. Warmed, heated.
س خ ن

ماء سخن وسخين، وسخنته وأسخنــته في المسخنة، وسخن الماء سخونة، ويوم سخن وسخنان، وليلة سخن وسخنانة، وقد سخن يومنا وسخنت ليلتنا. وقروناً بالسخينة وهي حساء عملته قريش في قحط فنبزوا به. قال كعب بن مالك:

زعمت سخينة أن ستغلب ربها ... وليغلبن مغالب الغلاب

ولبسوا التساخين وهي الخفاف.

ومن المجاز: سخنت الدابة في سيرها إذا انبسطت فيه. قال لبيد:

رفعتها طرد النعام وفوقه ... حتى إذا سخنت وخف عظامها

وسخنت عينه بالكسر، وهذا سخنة لعينه، وعين سخينة، وأسخن الله تعالى عينك. وعليك بالأمر في سخنته أي في أوله قبل أن يبرد. وسخنه بالضرب إذا ضربه ضرباً موجعاً. وقد سخن ضربه سخونة، وما أسخن ضربك.
سخن شوذ عصب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه بعث سَرِيَّة - أَو جَيْشًا - فَأَمرهمْ أَن يمسحوا على المشاوِذِ والتسَّاخِين - وروى: على العصائب والتساخين. قَالَ: التساخين الحِفاف. والمشاوِذ: العمائم وَاحِدهَا مِشْوَذ قَالَ الْوَلِيد بْن عقبَة بن أبي معيط: [الطَّوِيل] إِذا مَا شددتُ الرَّأْس مني بِمشْوَذٍ ... فَغَيَّكِ مني تغلبُ ابنةَ وَائِل

وَكَانَ وليَ صدقَات بني تغلب. قَالَ أَبُو عبيد: والعصائب هِيَ العمائم أَيْضا قَالَ الفرزدق:

[الطَّوِيل]

ورَكْبٍ كَأَن الرّيح تطلب مِنْهُم ... لَهَا سلبا من جذبها بالعصائب

22 - / ب / يَعْنِي أَن الرّيح تنفض ليَّ العمائم من شدتها فَكَأَنَّهَا تسلبهم إِيَّاهَا.

خَفق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: أَيّمَا سَرِيَّةٍ غزت فأ
س خ ن: (السُّخْنُ) الْحَارُّ وَقَدْ (سَخَنَ) يَسْخُنُ بِالضَّمِّ (سُخُونَةً) وَ (سَخُنَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ سَهُلَ. وَ (تَسْخِينُ) الْمَاءِ وَ (إِسْخَانُهُ) بِمَعْنًى. وَمَاءٌ (مُسَخَّنٌ) وَ (سَخِينٌ) وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:

مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الْحُصَّ فِيهَا ... إِذَا مَا الْمَاءُ خَالَطَهَا سَخِينَا
قَالَ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: جُدْنَا بِأَمْوَالِنَا لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ. قَدْ ذَكَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي [س خ ي] ضِدَّ هَذَا وَمَاءٌ (سُخَاخِينُ) عَلَى فُعَاعِيلَ بِالضَّمِّ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ غَيْرُهُ. وَيَوْمٌ (سُخْنٌ) وَ (سَاخِنٌ) وَ (سُخْنَانٌ) أَيْ حَارٌّ وَلَيْلَةٌ (سُخْنَةٌ) وَ (سُخْنَانَةٌ) . وَ (سُخْنَةُ) الْعَيْنِ ضِدُّ قُرَّتِهَا وَقَدْ (سَخِنَتْ) عَيْنُهُ تَسْخَنُ مِثْلُ طَرِبَ يَطْرَبُ (سُخْنَةً) فَهُوَ (سَخِينُ) الْعَيْنِ وَ (أَسْخَنَ) اللَّهُ عَيْنَهُ أَيْ أَبْكَاهُ. وَ (التَّسَاخِينُ) الْخِفَافُ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْمَشَاوِذِ وَالتَّسَاخِينِ» وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِثْلُ التَّعَاشِيبِ. قُلْتُ: التَّعَاشِيبُ الْعُشْبُ الْمُتَفَرِّقُ. 
سخن: سَخَن: حُمَّ، أصابته الحمى (بوشر) وساخن: محموم، مصاب بالحمى (بوشر، همبرت ص36) ويظهر أن هذا هو المعنى الأصلي للفعل غير إنه يستعمل إطلاقاً بمعنى مرض (محيط المحيط) سخِّن (بالتشديد)، مُسَخَّن: فاتر، بين بارد وحار (الكالا).
سخَّن: أحرق (ألكالا).
تسخَّن: حَمي (فوك) ويقال: تسخَّن ب (هلو) ويذكر ألكالا هذا الفعل في معجمه بمعنى انسل وافلت وهذا لا يتفق مع أصله، غير إنه يذكر أفعالا لاتينية بمعنى تدفاً وتسخن ودفأ ..
سُخْن: حار، قريب الحدوث، يقال: ردِّها عليه وهي سخنة (بوشر).
سُخْن: غالي الثمن (بوشر).
سَخْنان: محموم، مصاب بالحمى (بوشر، همبرت ص36).
سّخونُ: حار (فوك، هلو، ريشاردسن صحاري) سّخون: مُقوّ، دواء مقوّ (جاكسون ص55، 154) سُخَينْ: تصغير سُخْن، قليل الحرارة (ميهرن ص29).
سخانة: طعام يأكله يهود مراكش يوم الأحد، ويتخذ من الجلبان (البسلة) التي تطبخ في الفرن مدة أربع وعشرين ساعة مع عظام البقر الكثيرة المخ وقد كسرت قطعاً (رايلي ص460، 512).
سخونة: فتورة (ألكالا).
سَخَّان: مُسّخن الماء (فوك).
سَخَّانة: شبه إبريق من النحاس لتسخين الماء به (محيط المحيط، باين سميث 1300).
أسْخان: هزل مضحك (محيط المحيط).
مِسْخَنَة: إبريق لتسخين الماء (باين سميث 1300).
مُسخِن: مزّاح، مهرج، هّزّال، من يحاول الإضحاك، مضحك، وكلام مسخن: كلام مضحك، دعابة فكاهة (بوشر).
مَسْخَنَة مكان تسخين الماء (الكالا).
مَسْخَنِة: آلة لتسخين الفراش، مدفئة الفراش (الكالا) مَسْخَنَة الرجلين: مدفئة القدمين (بوشر).
[سخن]السُخْنُ بالضم: الحارُّ. وسَخَنَ الماء وغيرُه بالفتح، وسَخُنَ أيضاً سُخونَةً فيهما. ويروى قول لبيد: رَفَّعْتُها طَرَدَ النَعامِ وفَوقَه حتَّى إذا سَخُنَتْ وخَفَّ عِظَامُها بالفتح والضم. وتَسْخينُ الماء وإسْخانُهُ بمعنىً. قال ابن الأعرابيّ: ماءٌ مُسْخَنٌ وسخين، مثل مترص وتريص، ومبرم وبريم. وأنشد لعمرو : مُشَعْشَعَةً كأنَّ الحُصَّ فيها إذا ما الماء خالطها سخينا قال: وأما قول من قال: جدنا بأموالنا فليس بشئ. وماء سخاخين على فعاعيل بالضم. وليس في كلام العرب غيره. والمسخنة: قدر كأنها تور. ويومٌ سُخْنٌ وساخِنٌ وسَُخْنانٌ، أي حار. وليلة سخنة وسخنانة. وإنى لأجد في نفسي سَخَنَةً بالتحريك، وهي فَضْلُ حرارةٍ تجدها مع وجعٍ. وسُخْنَةَ العينِ: نقيض قُرَّتِها. وقد سَخِنَتْ عينه بالكسر، فهو سَخِينُ العين. وأَسْخَنَ الله عينَه، أي أبكاه. والسَخونُ من المرق: ما يسخن. قال الراجز: يعجبه السخون والعصيد والتمر حبا ماله مزيد ويروى: " حتى ". والسخينة: طعام يتخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة وقوق الحساء. وإنما يأكلون السخينة والنفيتة في شدة الدهر وغلاء السعر وعجف المال. وكانت قريش تعير بها. والسخين: مسحاة منعطفة، بلغة عبد القيس. والتساخين: الخفاف. وفي الحديث: " أنه عليه السلام أمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين " ولا واحد لها، مثل التعاشيب . 
(سخن) - في الحديث: "أُنزِلَ علىَّ طَعامٌ في مِسْخَنَة "
: أي قِدْرٍ كأنها تَوْر يُسخَّن فيها الطَّعام.
- وفي حديث: "فَصُنِعت لهم سَخِينة "
وهي طعام يُعَمل من دقيق وسَمْن، وقيل: دَقِيق وتَمْر، أَغلَظُ من الحَساء وأرقُّ من العَصِيدة يُؤكل في غَلاء السِّعر، وكانت قُريشٌ تُعَيَّر بأَكلها؛ لأنها كانت تُكثِر منها حتى صاروا يُسَمَّوْن سَخِينةً تعْييرا لهم بها، قال خِداشُ بنُ زُهَيْر:
يا شِدَّةً ما شدَدْنا غَيرَ كاذبةٍ
على سَخِينَة لولا اللَّيل والحَرَمُ
ولعلها إنما تسمى سَخِينَة لأنها تُؤكَل سُخْنا، والسُّخن: ضد البارد.
- وفي حديث آخر: "أن فاطمة - رضي الله عنها - جاءت ببُرمةٍ فيها سَخِينة"
: أي طَعام حَارّ.
- ومنه حديث معاويةَ بن قُرَّةَ: "شَرُّ الشِّتاءِ السُّخَيْخِينُ "
: يعني الحَارَّ لا بَرْد فيه، ورجل سَخِين العَيْن: حَزِين لأن دُموعَ الحُزْن سُخْنَة.
- وفي حديث أبي الطُّفَيل - رضي الله عنه -: "أقبل رَهْط معهم امرأةٌ فخرجوا وتِركُوِها مع رَجُل منهم، فشَهِد عليه رَجلٌ منهم قال: رأيت سُخيْنِيَّتَيه تَضْربُ استَها" : يعني بَيْضَتَيه لِحرارتهِما. وطعام سَخَاخِينُ، ومَرَقةٌ سَخاخِيَنةٌ.
: أي سُخْن.
ووجدت سُخْنَ الماء، فهو سَخُنٌ كَرجُلٍ: حَارٌّ، وقد سخُن بفتح الخاء وضَمِّه وكَسْرِه.
[سخن] نه: فيه جاءت النبي صلى الله عليه وسلم ببرمة فيها "سخينة" أي طعام حار، وقيل: طعام يتخذ من دقيق وسمن، وقيل: دقيق وتمر أغلظ من الحساء وأرق من العصيدة، وكانت قريش تكثر من أكلها فعيرت بها حتى سموا سخينة. ومنه ح: فصنعت لهم "سخينة" فأكلوا منها. وح: ما الشيء الملفف في البجاد؟ قال: السخينة" - ومر. وفيه: شر الشتاء "السخين" أي الحار الذي لا برد فيه، وروى: السخيخين - وشرح بما ذكرن ولعله تحريف. وفيه ح: رأيت "سخينتيه" تضرب إستها، يعني بيضتيه لحرارتهما. وح: إنه صلى الله عليه وسلم دعا بقرص فكسره بصحفة ثم صنع فيها ماء "سخنا" هو بضم سين ويكون خاء أي حارًا، من سنحن بتثليب الخاء وفيه: قيل: يا رسول الله! عل أنزل عليك الطعام. من السماء؟ فقال: نعم، أنزل على طعام في "مسخنة" هي قدر كالتور يسخن فيها طعام. و"التساخين" مر في التاء.

] سدد [قاربوا و"سددوا" أي أطلبوا بأعمالكم السداد أي الصواب بين الإفراط والتفريط، وإن عجزتم عنه فقاربوا منه. وروى: قربوا، أي غيركم إليه، وقيل: قاربوا أي اطلبوا قربة الله، وقيل: أي لا تبلغوا النهاية باستيعاب الأوقات كلها بل اغتنموا أوقات نشاطكم وهو أول النهار وآخره وبعض الليل وارحموا أنفسكم فيما بينها كيلا ينقطع بكم تبلغوا المنزل أي مقصدكم. ط: قاربوا تأكيد للتسديد وأبشروا يا أمة محمد أن الله رضى لكم الكثير من الأجر بقليل من العمل. نه: ومنه ح: سل الله "السداد" واذكر بالسداد "تسديدك" السهم، أي إصابة القصد به. وح: ما من مؤمن يؤمن بالله ثم "يسدد" أيلأنه كان يبيع الخمر في سدة المسجد. ومنه ح أم سلمة قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة: فإنك "سدة" بين رسول الله وأمته، أي باب فمتى أصيب ذلك الباب بشىء فقد دخل على رسول الله في حريمه وحوزته واستفتح ما حماه فلا تكونى أنت سببه بالخروج الذي لا يجب عليك فتحوجى الناس أن يفعلوا مثلك. وفي ح الشعبى: ما "سددت" على خصم قط، أي ما قطعت عليه فأسد كلامه.

سخن: السُّخْنُ، بالضم: الحارُّ ضدّ البارد، سَخُنَ الشيءُ والماءُ،

بالضم، وسَخَنَ، بالفتح، وسَخِنَ؛ الأَخيرة لغة بني عامر، سُخونة وسَخانةً

وسُخْنة وسُخْناً وسَخَناً وأَسْخَنَــه إِسْخاناً وَسخَّنَه وسَخُنَتْ

الأَرض وسَخِنَتْ وسَخُنَت عليه الشمس؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وبنو عامر

يَكْسِرون. وفي حديث معاوية بن قُرّة: شَرُّ الشتاء السَّخينُ أَي الحارّ

الذي لا برد فيه. قال: والذي جاء في غريب الحَرْبيّ: شرُّ الشتاءِ

السُّخَيْخِين، وشرحه أَنه الحارّ الذي لا برد فيه، قال: ولعله من تحريف

النَّقَلة. وفي حديث أَبي الطُّفَيْل: أَقبل رهْطٌ معهم امرأَة فخرجوا وتركوها مع

أَحدهم فشهد عليه رجل منهم فقال: رأَيت سَخينَته تَضْرب اسْتَها يعني

بَيْضَتيه لحرارتهما. وفي حديث واثلة: أَنه، عليه السلام، دَعا بقُرْصٍ

فكسره في صَحْفة ثم صَنَعَ فيها ماءً سُخْناً؛ ماء سُخْن، بضم السين وسكون

الخاء، أَي حارّ. وماء سَخِينٌ ومُسَخَّنٌ وسِخِّين وسُخاخِينٌ: سُخْنٌ،

وكذلك طعام سُخاخِين. ابن الأَعرابي: ماءٌ مُسْخَنٌ وسَخِين مثل مُتْرَص

وتَريصٍ ومُبرَم وبَريمٍ؛ وأَنشد لعمرو ابن كلثوم:

مُشَعْشَعة كأَنَّ الحُصَّ فيها،

إذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا.

قال: وقول من قال جُدْنا بأَموالنا فليس بشيء؛ قال ابن بري: يعني أَنّ

الماء الحارّ إذا خالطها اصْفَرَّت، قال: وهذا هو الصحيح؛ وكان الأَصمعي

يذهب إلى أَنه من السَّخاء لأَنه يقول بعد هذا البيت:

ترى اللَّحِزَ الشَّحِيحَ، إذا أُمِرَّتْ

عليه لمالِهِ فيها مُهِينا.

قال: وليس كما ظن لأَن ذلك لقب لها وذا نعت لفعلها، قال: وهو الذي عناه

ابن الأَعرابي بقوله: وقول من قال جُدْنا بأَموالنا ليس بشيء، لأَنه كان

ينكر أَن يكون فعيل بمعنى مُفْعَل، ليبطل به قول ابن الأَعرابي في صفته:

الملدوغ سليم؛ إنه بمعنى مُسْلَم لما به. قال: وقد جاء ذلك كثيراً، أَعني

فعيلاً بمعنى مُفْعَل مثل مُسْخَن وسَخِين ومُتْرَص وتَرِيص، وهي أَلفاظ

كثيرة معدودة. يقال: أََعْقَدْتُ العسلَ فهو مُعْقَدُ وعَقِيد،

وأَحْبَسْته فرساً في سبيل الله فهو مُحْبَسٌ وحَبِيس، وأَسْخَنْــتُ الماءَ فهو

مُسْخَنٌ وسَخِين، وأَطْلَقْتُ الأَسيرَ فهو مُطْلَقٌ وطَلِيق، وأَعْتَقْت

العبدَ فهو مُعْتَق وعَتِيق، وأَنْقَعْتُ الشرابَ فهو مُنْقَع ونَقِيع،

وأَحْبَبْتُ الشيءَ فهو مُحَبٌّ وحَبِيبٌ، وأَطْرَدْتُه فهو مُطْرَد

وطَرِيد أَي أَبعدته، وأَوْجَحْتُ الثوبَ إذا أَصْفَقْته فهو مُوجَحٌ

ووَجِيحٌ، وأَتْرَصْتُ الثوبَ أَحْكمته فهو مُترَص وتَرِيص، وأَقْصَيْتُه فهو

مُقْصىً وقَصِيٌّ، وأَهْدَيْت إلى البيت هَدْياً فهو مُهْدَى وهَدِيٌّ،

وأَوصيت له فهو مُوصىً ووَصِيٌّ، وأَجْنَنْتُ الميتَ فهو مُجَنٌ وجَنين،

ويقال لولد الناقة الناقص الخَلْق مُخْدَجٌ وخَديجٌ؛ قال: ذكره الهروي، وكذلك

مُجْهَضٌ وجَهِيض إذا أَلقته من شدّة السير، وأُبْرَمْتُ الأمرَ فهو

مُبْرَمٌ وبَرِيمٌ، وأَبْهَمْتُه فهو مُبْهَم وبَهِيمٌ، وأَيْتَمه الله فهو

مُوتَم ويَتِيم، وأَنْعَمه الله فهو مُنعَمٌ ونَعِيم، وأُسْلِمَ

الملْسُوعُ لما به فهو مُسْلَم وسَلِيم، وأَحْكَمْتُ الشيءَ فهو مُحْكَم وحَكيم؛

ومنه قوله عز وجل: تلك آياتُ الكتابِ الحكيم؛ وأَبْدَعْته فهو مُبْدَع

وبَدِيع، وأَجْمَعْتُ الشيء فهو مُجْمَع وجَمِيع، وأَعْتَدْتُه بمعنى

أَعْدَدْته فهو مُعْتَد وعَتيد؛ قال الله عز وجل: هذا ما لَدَيّ عَتِيد؛ أَي

مُعْتَدٌ مُعَدٌّ؛ يقال: أَعددته وأَعتدته وأَعتدته بمعنى، وأَحْنَقْتُ

الرجل أَغضبه فهو مُحْنَقٌ وحَنِيقٌ؛ قال الشاعر:

تَلاقَيْنا بغِينةِ ذي طُرَيْفٍ،

وبعضُهُم على بعضٍ حَنِيقُ.

وأَفْرَدْته فهو مُفْرَد وفَرِيد، وكذلك مُحْرَدٌ وحَرِيد بمعنى مُفْرد

وفَريد، قال: وأَما فعيل بمعنى مُفْعِل فمُبْدِعٌ وبَدِيع، ومُسْمِع

وسَمِيع، ومُونِقٌ وأَنيق، ومُؤْلِم وأَلِيم، ومُكِلٌّ وكَلِيل؛ قال الهذلي:

حتى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلُ

غيره: وماء سُخَاخِينٌ على فُعاليل، بالضم، وليس في الكلام غيره. أَبو

عمرو: ماء سَخِيم وسَخِين للذي ليس بحارٍّ ولا بارد؛ وأَنشد:

إنّ سَخِيمَ الماءِ لن يَضِيرا.

وتَسْخين الماء وإِسْخانه بمعنى. ويومٌ سُخاخينٌ: مثل سُخْن؛ فأَما ما

أَنشده ابن الأَعرابي من قوله:

أُحِبُّ أُمَّ خالِدٍ وخالِداً،

حُبّاً سُخاخِيناً وحُبّاً باردا.

فإِنه فسر السُّخاخين بأَنه المؤذي المُوجِع، وفسر البارد بأَنه الذي

يَسْكُنُ إليه قلبه، قال كراع: ولا نظير لسُخَاخِين. وقد سَخَنَ يومُنا

وسَخُن يَسْخُن، وبعض يقول يَسْخَنُ، وسَخِنَ سُخْناً وسَخَناً. ويوم سُخْن

وساخِن وسُخْنانٌ وسَخْنانٌ: حارٌّ. وليلة سُخْنه وساخنة وسُخْنانة

وسَخْنانة وسَخَنَانة، وسَخُنَتِ النارُ والقِدْر تَسْخُنُ سُخْناً وسُخُونة،

وإني لأَجِدُ في نفْسي سُخْنة وسِخْنة وسَخْنة وسَخَنَةً، بالتحريك،

وسَخْناءَ، ممدود، وسُخونة أَي حَرّاً أَو حُمَّى، وقيل: هي فَضْلُ حرارة

يجدها من وجع. ويقال: عليك بالأَمر عند سُخْنته أَي في أَوله قبل أَن

يَبْرُد. وضَرْبٌ سِخِّين: حارٌّ مُؤْلِم شديد؛ قال ابن مقبل:

ضَرْباً تَواصَتْ به الأَبْطالُ سِخِّينا

والسَّخينةُ: التي ارتفعت عن الحَسَاء وثَقُلَتْ عن أَن تُحْسَى، وهي

طعام يتخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة وفوقَ الحَساء، وإنما يأْكلون

السَّخِينة والنَّفِيتَة في شدَّة الدَّهْرِ وغَلاءِ السِّعْرِ وعَجَِفِ

المالِ. قال الأَزهري: وهي السَّخُونة أَيضاً. وروي عن أَبي الهَيْثم أَنه

كتب أعرابي قال: السَّخِينة دقيق يُلْقَى على ماءٍ أَو لبن فيطبخ ثم

يؤْكل بتمر أَو يُحسَى، وهو الحَسَاءِ. غيره: السَّخِينة تعمل من دقيق وسمن.

وفي حديث فاطمة، عليها السلام: أَنها جاءت النبي، صلى الله عليه وسلم،

ببُرْمَةٍ فيها سَخِينة أَي طعام حارّ، وقيل: هي طعام يتخذ من دقيق وسمن،

وقيل: دقيق وتمر أَغلظ من الحَسَاء وأَرق من العصيدة، وكانت قريش تكثر من

أَكلها فعُيِّرَتْ بها حتى سُمُّوا سَخِينَة. وفي الحديث: أَنه دخل على

عمه حمزة فصُنِعَتْ لهم سَخِينَةٌ

فأَكلوا منها. وفي حديث معاوية: أَنه مازَحَ الأََحْنَفَ بنَ قيس فقال:

ما الشيءُ المُلَفَّفُ في البِجَادِ؟ قال: هو السَّخِينة يا

أَمير المؤمنين؛ المُلَفَّفُ في البِجاد: وَطْبُ اللبن يُلَفُّ فيه ليَحْمَى

ويُدْرِكَ، وكانت تميم تُعَيِّرُ به. والسَّخِينة: الحَساءِ المذكور، يؤْكل في

الجَدْب، وكانت قريش تُعَيِّرُ بها، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه

مازحه الأحْنَفُ بمثله. والسَّخُونُ من المرق: ما يُسَخَّنُ؛ وقال:

يُعْجبُه السَّخُونُ والعَصِيدُ،

والتَّمْرُ حُبّاً ما له مَزِيدُ.

ويروى: حتى ما له مزيد. وسَخِينةُ: لقب قريش لأَنها كانت تُعاب بأَكْل

السَّخينة؛ قال كعب بن مالك

(* قوله «قال كعب بن مالك» زاد الأزهري

الأنصاري، والذي في المحكم: قال حسان).:

زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَن سَتَغْلِبُ رَبَّها،

ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلاَّبِ.

والمِسْخَنَةُ من البِرامِ: القِدْرُ التي كأَنها تَوْر؛ ابن شُميل: هي

الصغيرة التي يطبخُ فيها للصبي. وفي الحديث: قال له رجل يا رسول الله، هل

أُنزِل عليك طعامٌ من السماء؟ فقال: نعم أُنزل عليّ طعام في مِسْخَنة؛

قال: هي قِدْر كالتَّوْرِ يُسَخَّن فيها الطعام. وسُخْنَةُ العين: نقيضُ

قُرَّتها، وقد سَخِنَت عينه، بالكسر، تَسْخَنُ سَخَناً وسُخْنَةً

وسُخُوناً وأَسْخَنــها وأَسْخَنَ بها؛ قال:

أَوهِ أَدِيمَ عِرْضِه، وأَسْخِنِ

بعَيْنِه بعد هُجوعِ الأَعْيُنِ

(* حرك نون أسخن بالكسر وحقها السكون مراعاة للقافية).

ورجل سَخِينُ العين، وأَسْخَن الله عينَه أَي أَبكاه. وقد سخُنَتْ عينه

سُخْنَة وسُخُوناً، ويقال: سَخِنَتْ وهي نقيض قَرّت، ويقال: سَخِنَت عينه

من حرارة تَسْخَن سُخْنَةً؛ وأَنشد:

إذا الماءُ من حالِبَيْه سَخِنْ

قال: وسَخِنَت الأَرض وسَخُنت، وأَما العين فبالكسر لا غير.

والتَّساخين: المَراجل، لا واحد لها من لفظها؛ قال ابن دريد: إلا أَنه قد يقال

تِسْخان، قال: ولا أَعرف صحة ذلك. وسَخُنَت الدابة إِذا أُجْرِيَت فسَخُنَ

عِظامُها وخَفَّتْ في حُضْرِها؛ ومنه قول لبيد:

رَفَّعْتُها طَرَدَ النَّعامِ وفوْقَهُ،

حتى إذا سَخُنَتْ وخَفَّ عِظامُها.

ويروى سخنت، بالفتح والضم. والتَّساخِينُ: الخِفافُ، لا واحد لها مثل

التَّعاشِيب. وقال ثعلب: ليس للتَّساخين واحد من لفظها كالنساء لا واحد

لها، وقيل: الواحد تَسْخان وتَسْخَن. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم،

بعث سَرِيَّةً فأَمَرهم أَن يَمْسَحُوا على المَشاوِذ والتَّساخين؛

المَشاوذُ: العمائم، والتَّساخِين: الخِفَاف. قال ابن الأَثير: وقال حمزة

الأَصبهاني في كتاب المُوازنة: التَّسْخان تعريب تَشْكَن، وهو اسم غِطاء من

أَغطية الرأْس، كان العلماءُ والمَوَابِذة يأْخذونه على رؤوسهم خاصة دون

غيرهم، قال: وجاء ذكر التَّساخين في الحديث فقال مَنْ تعاطَى تفسيرَه هو

الخُفُّ حيث لم يعرف فارسيته والتاء فيه زائدة. والسَّخاخِينُ المَساحِي،

واحدها سِخِّينٌ، بلغة عبد القيس، وهي مِسْحاة مُنْعَطِفة.

والسِّخِّينُ: مَرُّ المِحْراث؛ عن ابن الأَعرابي، يعني ما يَقْبِضُ عليه الحَرَّاثُ

منه؛ ابن الأَعرابي: هو المِعْزَق والسِّخُّينُ، ويقال للسِّكِّين

السِّخِّينة والشِّلْقاء، قال: والسَّخاخِين سَكاكين الجَزَّار.

سخن
: (السُّخْنُ، بالضَّمِّ: الحارُّ) ، ضدُّ البارِدِ.
(سَحَنَ) الشَّيءُ والماءُ، (مُثَلَّثَةً) ، الكَسْرُ لُغَةُ بَني عامِرٍ، واقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الفتْحِ والضَّمِّ؛ (سُخُونَةً) فيهمَا، كَمَا فِي الصِّحاحِ، (وسُخْنَةً وسُخْناً، بضَمِّهِنَّ) ، أَي فِي مَصادِرِ سَخَنَ كنَصَرَ، (وسَخانَةً وسَخَناً محرَّكةً) فِي مَصادِرِ سَخِنَ كفَرِحَ، (وأَسْخَنَ الماءَ وسَخَّنَهُ) ، بالتَّشْديدِ، بمعْنًى.
(وماءٌ سَخِينٌ، كأَميرٍ وسِكِّينٍ ومُعَظَّمٍ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ ومُكْرَمٍ كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأعْرابيِّ فِي الصِّحاحِ قالَ: ماءٌ مُسْخَنٌ وسَخِينٌ مثْلُ مُتْرَصٍ وتَرِيصَ ومُبْرَمٌ وبَرِيمٌ؛ وأَنْشَدَ لعَمْرِو بنِ كُلثُوم:
مُشَعْشَعَة كأَنَّ الحُصَّ فيهاإذا مَا الماءُ خالَطَها سَخِيناقالَ: وأَمَّا قوْلُ مَنْ قالَ: سَخِيناً جُدْنا، بأَمْوالِنِا فليسَ بشيءٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي يعْني أَنْ الماءَ إِذا خالَطَها اصْفرَّتْ؛ قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ وَكَانَ الأصْمعيُّ يَذْهبُ إِلَى أنَّه من السّخاءِ لأنَّه يقولُ بعْدَ هَذَا البيتِ:
ترى اللَّحِزَ الشَّدِيدَ إِذا أُمِرَّتْعليه لمالِهِ فِيهَا مُهِينا قالَ: وليسَ كَمَا ظنَّ لأنَّ ذَلِك لَقَبٌ لَهَا، وَذَا نَعْت لفعْلِها؛ قالَ: وَهُوَ الَّذِي عَنَاه ابنُ الأعْرابيّ بقوْلِه: وقوْلُ مَنْ قالَ: الخ لأَنَّه كانَ ينكرُ أَنْ يكونَ فَعِيل بمعْنَى مُفْعَل، ليبْطلَ بِهِ قَوْل ابنِ الأَعْرابيِّ فِي صفَةِ: المَلْدُوغ سَلِيم، إنَّه بمعْنَى مُسْلَم لما بِهِ قالَ: وَقد جاءَ كَثيراً، أَعْنِي فَعِيلاً بمعْنَى مُفْعَلٍ، وَهِي أَلْفاظٌ كَثيرَةٌ مَعْدودَةٌ؛ ذَكَرَ بعضَها فِي س ل م.
(و) ماءٌ (سُخاخِينُ، بالضَّمِّ، وَلَا فُعاعِيلَ) فِي الكَلامِ (غَيْرُهُ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، ونَقَلَه كُراعٌ أَيْضاً: أَي (حارٌّ) هُوَ تَفْسيرٌ لكلِّ مِنَ الأَلفاظِ الَّتِي تقدَّمَتِ.
(ويَوْمٌ ساخِنٌ وسَخْنانٌ، ويُحَرَّكُ، وسُخْنٌ وسُخُنانٌ، بضمِّهما) ، وَقد سَخَنَ بتَثْلِيثِ الخاءِ: أَي حارُّ، (واللَّيْلَةُ، بالهاءِ) ، سُخْنَةٌ وساخِنَةٌ وسَخْنانَةٌ: أَي حارَّةٌ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ فِي اليوْمِ على السُّخْن والسَّاخِنِ، والسّخْنان؛ وَفِي الَّليْلَةِ على السّخْنَةِ والسّخنانَةِ.
(وتَجِدُ) فِي نفْسِك (سَخْنَةً، مُثَلَّثَةِ) السِّيْنِ (ويُحَرَّكُ، وسَخْناً، بالفتْحِ، وسُخُونَةً، بالضَّمِّ) ، وسَخْناء مَمْدوداً، أَي (حُمَّى أَو حَرَّا) .
وقيلَ: فَضْلُ حَرارَةٍ يَجِدُها مِن وَجَعٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ واقْتَصَرَ على التحْرِيكِ.
(وسُخْنَةُ العَيْنِ، بالضمِّ: نَقِيضُ قُرَّتِها، وَقد سَخِنَتُ كفَرِحَ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ (سَخْناً) ، بالفتْحِ ويُحَرَّكُ، (وسُخُوناً وسُخْنَةً) ، بضمِّهما، (فَهُوَ سَخِينٌ) العَيْنِ.
ويقالُ: سَخَنَتِ العَيْن بالفتْحِ؛ وقيلَ: الكسْرُ والفتْحُ فِي سَخِنَتِ الأرْضُ؛ أَمَّا العَيْنُ فالكَسْر لَا غَيْر.
(وأَسْخَنَ اللهاُ عَيْنَهُ وبعَيْنِه) : أَي (أَبْكَاه) ، نَقِيضُ أَقَرَّ عَيْنَه وبعَيْنِه.
(والسَّخُونُ: مَرَقٌ يُسَخَّنُ) ؛ قالَ: يُعْجبُه السَّخونُ والعَصِيدُوالتَّمْرُ حُبًّا مَاله مَزِيدُ (و) السَّخِينَةُ، (كسَفِينَةٍ: طَعَامٌ رَقِيقٌ يُتَّخَذُ مِن) سَمنٍ و (دَقيقٍ) ؛ وقيلَ: دَقيقٍ وتَمرٍ وَهُوَ دُونَ العَصِيدَةِ فِي الرقَّةِ وفَوْقَ الحَسَاءِ.
ورُوِي عَن أبي الهَيْثم أنَّه كَتَبَ عَن أَعْرابيّ قالَ: السَّخِينَة دَقيقٌ يُوضَعُ على ماءٍ أَو لبنٍ فيُطْبَخ ثمَّ يُؤْكَلُ بتَمْرٍ أَو يُحْسَى، وَهُوَ الحَسَاءُ، وإنَّما كَانُوا يأْكلُون السَّخِينَةَ فِي شدَّةِ الدَّهْرِ وغَلاءِ السِّعْرِ وعَجَفِ المالِ.
(و) سَخِينَةُ: (لَقَبٌ لقُرَيْشٍ لاتِّخَاذِها إِيَّاهُ) ، أَي لأنَّهم كَانُوا يكْثِرُونَ مِن أَكْلِها (و) لذا (كانَتْ تُعَيَّرُ بِهِ) .
وَفِي الحدِيثِ: أنَّه دَخَلَ على حَمْزَة، رَضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ، فصُنِعَتْ لَهُم سَخِينَةٌ فأَكَلُوا مِنْهَا؛ قالَ كعْبُ بنُ مالِكٍ:
زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهاولَيُغْلَبَنَّ مَغالِبُ الغَلاَّبِوفي حدِيثِ مُعاوِيةً، رَضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ: أنَّه مازَحَ، الأَحْنَفَ بنَ قَيْسٍ فقالَ: (مَا الشيءُ المُلَفَّف فِي البِجَادِ؟ فقالَ: هُوَ السَّخِينَةُ يَا أَمِير المُؤْمِنِين) ، المُلَفَّفُ فِي البِجَادِ: وَطْبُ اللَّبَنِ يُلَفُّ بِهِ ليَحْمَى ويُدْرِكَ، وكانتْ تَمِيمُ تُعَيَّرَ بِهِ، والسَّخِينَةُ: الحَسَاءُ المَذْكورُ، يُؤْكَلُ فِي الجَدْبِ، وكانتْ قُرَيْش تُعَيَّرُ بهَا، فلمَّا مازَحَه مُعاوِيَة بِمَا يُعابُ بِهِ قَوْمه مازَحَه الأَحْنَفُ بمثْلِه.
(وضَرْبٌ سَخِينٌ: مُؤْلِمٌ حارٌّ) شَدِيدٌ؛ كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ كسِكِّين، وَبِه فُسِّر قَوْلُ ابنِ مُقْبِلٍ السَّابِق فِي سَجَنَ أَيْضاً.
(والمِسْخَنَةُ من البِرامِ، كمِكْنَسَةٍ) : قدْرٌ (شِبْهُ التَّوْرِ) يُسَخَّن فِيهَا الطَّعامُ.
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هِيَ الصَّغيرَةُ الَّتِي يُطْبَخ فِيهَا للصَّبيِّ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (نعم أُنْزِل عليَّ طَعامٌ فِي مِسْخَنَةٍ) .
(والتَّسَاخِينُ: المَراجِلُ) ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
(و) فِي الصِّحاحِ: (الخِفافُ) ؛ وَفِي الحدِيثِ: بَعثَ سَرِيَّةً فأَمَرَهم أَنْ يَمْسَحُوا على المُشاوِذ والتَّساخِين؛ المَشاوِذ: العَمائِمُ، والتَّساخِين: الخِفَافُ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: (و) قالَ حَمْزَةُ الأَصْفهانيُّ فِي كتابِ المُوازَنَةِ: التسَّاخِينُ (شيءٌ كالطَّيالِسِ) مِن أَغْطِيَةِ الرأْسِ كانَ العُلَماءُ والمَوَابِذةُ يأْخذُونهم على رُؤُوسهم خاصَّةً دُونَ غيْرِهم؛ قالَ: وجاءَ ذِكْرُه فِي الحدِيثِ، فقالَ مَنْ تَعاطَى تَفْسِيرَه هِيَ الخِفافُ حيثُ لم يَعْرِفْ فارِسِيَّتَه، قالَ: وتَسْخان مُعَرَّبُ تَشْكَن.
قالَ الجَوْهرِيُّ: (بِلا واحِدٍ) مثْلُ التَّعاشِيبِ.
وقالَ ثَعْلَب: ليسَ للتَّساخِين واحِدٌ مِن لَفْظِها كالنِّساءِ لَا واحِد لَهَا؛ (أَو واحِدُها تَسْخَنٌ وتَسْخانٌ) .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَا واحِد لَهَا مِن لَفْظِها إلاَّ أنَّه يقالُ: تَسْخانٌ، وَلَا أَعْرِفُ صحَّةَ ذَلِك.
(والسَّخاخِينُ: المَساحِي) بلُغَةِ عبْدِ القَيْسِ، (الواحِدُ كسِكِّينٍ لَا كأَميرٍ كَمَا تَوَهَّمَ الجوْهرِيُّ) ، هَكَذَا وُجِدَ بخطِّه فِي نسخِ الصِّحاحِ وَلم يُنَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّي؛ وَهِي مِسْحاةٌ مُنْعطِفَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَفِي بعضِ نسخِها: مُنْعقِفَةٌ.
(و) السَّخاخِينُ: (سَكاكِينُ الجَزَّارِ أَو عامٌّ) .
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: يقالُ للسِّكِّين: السِّخِّينَةُ والشِّلْقاءُ.
(و) السِّكِّينُ: (مَقْبضُ المحْرَاثِ) ؛ وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: هُوَ مَرُّ المِحْراثِ، يَعْني مَا يَقْبِضُ عَلَيْهِ الحَرَّاثُ مِنْهُ.
(و) سُخَيْنَةٌ، (كجُهَيْنَةَ: د بينَ عُرْضَ وتَدْمُرَ والعامَّةُ تقولُ سُخْنَةٌ) ، وَهَكَذَا نَقَلَه نَصْر؛ وَهُوَ بَلَدٌ بينَ تَدْمُرَ والرقَّةِ، وعَلى التَّحديدِ بينَ أَركَةَ وعُرْضَ.
(والإِسْخِنَةُ بالكسْرِ: ضِدُّ الإِبْرِدَةِ) أَي بِكَسْر الأَّول والثَّاني فيهمَا.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
سَخَنَتِ الأرْضُ وسَخِنَتْ، كنَصَرَ وفَرِحَ، وسَخُنَتْ عَلَيْهِ الشمْسُ، ككَرُمَ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ قالَ: وبنُو عامِرٍ يَكْسِرُونَ.
وَفِي الحدِيثِ: (شَرُّ الشّتاءِ السَّخِين) أَي الحارُّ الَّذِي لَا بَردَ فِيهِ.
وَجَاء فِي غَرِيبِ الحَرْبيّ: السُّخَيْخِين، قالَ: ولعلَّه تَحْريفٌ.
وسَخِينَتا الرجُلِ، كسَفِينَة: بَيْضَتَاه لحَرارَتِهما.
وطَعامٌ سُخاخِينٌ، بالضمِّ: أَي حارٌّ، وكذلِكَ يَوْمٌ سُخاخِين، وحبٌّ سُخاخِين: موجِعٌ مُؤْذٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ: أُحِبُّ أُمَّ خالِدٍ وخالِداحُبًّا سُخاخِيناً وحُبّاً بارِداوفسّرَ البارِدَ بأنّه الَّذِي يَسْكُنُ إِلَيْهِ قلْبُه.
والسَّخْناءُ، بالمدِّ، والسُّخُونَةُ، بالضمِّ: الحُمَّى.
ويقالُ: عليكَ بالأمْرِ عنْدَ سُخْنَتِه: أَي فِي أَوّلِه قبْلَ أنْ يَبْرُدَ؛ وَهُوَ مجازٌ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: ماءٌ سَخِيمٌ وسَخِينٌ: ليسَ بحارَ وَلَا بارِدٍ.
والسَّخُونَةُ: السَّخِينَةُ؛ عَن الأَزْهرِيّ.
والسَّخِينَةُ الطَّعامُ الحارُّ.
وسَخَنَتِ الدابَّةُ، كنَصَرَ وكَرُمَ: أُجْرِيَتْ فسَخُنَتْ فِي عِظامِها وخَفَّتْ فِي حُضْرِها؛ وَمِنْه قوْلُ لبيدٍ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ:
رَفَّعْتُها طَرَدَ النَّعامِ وفوْقَهُحتى إِذا سَخْنَتْ وخَفَّ عِظامُهارُوِي بالوَجْهَيْن كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وعينٌ سَخِينَةٌ. وسخنه بالضَّرْبِ: ضَرَبَه ضَرْباً مُوجِعاً وَمَا أسخن ضربه والمُسْخِنُ، كمُحْسِنٍ: المُتَحرِّكُ فِي كَلامِهِ وحَرَكاتِهِ، لُغَةٌ شامِيَّة.

سخن

1 سَخُنَ, (JK, S, MA, L, Msb, K,) aor. ـُ (TA;) and سَخَنَ, (S, MA, L, Msb, K,) aor. ـُ (TK;) and سَخِنَ, (L, Msb, K,) which is of the dial. of Benoo-'Ámir, (L,) aor. ـَ (TK;) inf. n. سُخُونَةٌ, (JK, S, MA, L, Msb, K,) which is of the first [agreeably with analogy] (JK, S, MA) and of the second also, (S,) and سُخْنَةٌ, (JK, L, K,) which is of the first, (JK,) and سُخْنٌ, (MA, L, K, [accord. to some copies of the K, in which بِضَمَّتَيْنِ is put instead of بِضَمِّهِنَّ after these three inf. ns., سُخُنٌ,]) which is likewise of the first, (MA,) [or of the first and second,] and سَخَانَةٌ, (L, Msb, K,) [also of the first accord. to general analogy,] and سَخَنٌ, (K,) [which is of the third verb;] It was, or became, hot, or warm; (JK, S, MA, L, K;) said of water, (JK, S, L, Msb,) &c. (S, MA, L, Msb.) And سَخَنَتِ النَّارُ, and القِدْرُ, [and سَخُنَت,] aor. ـُ inf. n. سُخْنٌ and سُخُونَةٌ, [The fire, and the cooking-pot, became hot.] (L.) And سَخُنَتِ الأَرْضُ and سَخَنَت and سَخِنَت [The ground became hot]. (L.) and سَخُنَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ [The sun became hot upon him]: in the dial. of Benoo-'Ámir سَخِنَتْ. (L.) And سَخُنَ اليَوْمُ, (L, Msb,) and سَخَنَ, aor. ـُ and some say سَخِنَ, aor. ـَ inf. n. سُخْنٌ and سُخُنٌ, [The day was, or became, hot, or warm.] (L.) And سَخُنَتِ الدَّابَّةُ The beast, being made to run, became hot in its bones, and light, or agile, in its running; [or simply, became hot, or heated; (see EM pp. 172 and 173;)] as also سَخَنَت. (L.) And سَخِنَتْ عَيْنُهُ, with kesr, (JK, * S, MA, L, K,) and سَخُنَتْ, (JK, L,) or the former only, (L,) inf. n. سُخْنَةٌ (JK, S, * MA, L, K, [in the CK, erroneously, سَخْنَة,]) and سُخُونٌ (JK, L, K) and سَخَنٌ, (L, K, [accord. to the CK سَخْنٌ, but this is a mistake,]) contr. of قَرَّتْ (S, * L, K *) [i. e.] His eye was, or became, hot, [or heated, or inflamed, by weeping, or by grief or sorrow; or hot] in its tears. (MA.) 2 سَخَّنَ see the next paragraph.4 اسخنهُ; (L, Msb, K;) inf. n. إِسْخَانٌ, (S, L,) He heated it, or warmed it; made it hot, or warm; (S, * L, Msb, * K;) namely, water, (S, L, Msb,) &c.; (L, Msb;) as also ↓ سخّنهُ, (L, Msb, K,) inf. n. تَسْخِينٌ. (S, L.) And اسخن اللّٰهُ عَيْنَهُ, (S, L, K,) and بِعَيْنِهِ, (L, K,) [God made his eye to become hot, or heated, or inflamed, by weeping, or by grief or sorrow; or, simply,] made him to weep. (S, L, K.) سَخْنٌ: see سُخْنَةٌ. b2: [The signification of “ calor aquæ aliarumve rerum,” assigned to it by Freytag as on the authority of J, is a mistake, probably occasioned by a fault in his copy of the S.]

سُخْنٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (MA, L, K.) b2: Also Hot, or warm; (MA, PS;) i. q. حَارٌّ; (S, MA, Mgh, L, K;) contr. of بَارِدٌ; (JK, L;) an epithet applied to water, (JK, MA, Mgh, L,) &c.; (Msb;) as is also (in the same sense, JK, MA, Mgh, L) ↓ سَخِينٌ, (JK, S, MA, Mgh, L, Msb, K,) and ↓ سَاخِنٌ, (Msb,) and ↓ مُسْخَنٌ, syn. with سَخِينٌ like as مُبْرَمٌ is with بَرِيمٌ, &c., (IAar, S, L,) or ↓ مُسَخَّنٌ, [which is syn. with مُسْخَنٌ as meaning heated, or warmed,] like مُعَظَّمٌ [in measure], (K,) and ↓ سِخِّينٌ, (L, K,) and ↓ سُخَاخِينٌ, which is the only instance of the measure, (S, L, K, [which measure is said in the S to be فُعَاعِيلٌ, but in the K فُعَالِيلٌ,]) and which is also applied to food; (L;) syn. حَارٌّ: (L, K:) or, accord. to AA, ↓ سَخِينٌ, applied to water, means neither hot nor cold; as also سَخِيمٌ. (L.) And يَوْمٌ سُخْنٌ and ↓ سَاخِنٌ (S, L, Msb, K) and ↓ سَخْنَانٌ or ↓ سَخَنَانٌ, (accord. to different copies of the S,) or both these, (K,) and ↓ سُخْنَانٌ, (L, K, * [in the CK and in my MS. copy of the K written سُخْنَانُ, which is incorrect, and in like manner سَخْنَانٌ is there written ↓ سَخْنَانُ, but this, as well as سَخْنَانٌ, may be correct, for it appears that سَخْنَان has سَخْنَآءُ for its fem. as well as سَخْنَانَةٌ,]) and ↓ سُخَاخِينٌ signifies the same, [i. e. A hot, or warm, day,] or, accord. to IAar, ↓ يَوْمٌ سُخَاخِينٌ signifies a day that is [so hot as to be] hurtful, and painful: (L:) and لَيْلَةٌ سُخْنَةٌ (S, L, Msb, K) and ↓ سَاخِنَةٌ (L, Msb, K) and ↓ سَخْنَانَةٌ or ↓ سَخَنَانَةٌ, (S, accord. to different copies,) or both, (K,) and ↓ سُخْنَانَةٌ, (L, K,) [i. e. a hot, or warm, night,] or ↓ يَوْمٌ سَخَنَانٌ signifies a day intensely hot, and ↓ لَيْلَةٌ سَخْنَآءُ [the latter word being fem. of سَخْنَانُ] a sultry night, or intensely hot so that it takes away the breath: (JK:) and it is said in a trad. of Mo'áwiyeh Ibn-Kurrah, ↓ شَرُّ الشِّتَآءِ السَّخِينُ, meaning [The worst of winter is] the hot in which is no cold; in the “ Ghareeb ” of El-Harbee, ↓ السُّخَيْخِينُ, expl. as meaning the same, but this is probably a mistranscription. (L.) سَخَنٌ an inf. n. of 1 [q. v., last sentence]. See also سُخْنَةٌ.

سَخْنَةٌ: see the next paragraph.

سُخْنَةٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (JK, S, * &c.) [Hence,] one says, إِنِّى لَأَجِدُ فِى نَفْسِى سُخْنَةً, (L, K, *) as also ↓ سَخَنَةً (S, L, K, the only form mentioned in the S in this case) and ↓ سَخْنَةً (L, K) and ↓ سِخْنَةً and ↓ سَخْنًا, (K,) or ↓ سَخَنًا, (JK,) and ↓ سَخْنَآءَ (L) and ↓ سُخُونَةً (L, K) [and ↓ إِسْخِنَةً (in the JK erroneously written أسْخِنَــةً) contr. of إِبْرِدَةً], meaning [Verily I find, or experience, in myself,] an excess of heat arising from pain: (S, L:) or [simply] heat: or fever. (L, K.) [Hence also,] سُخْنَةُ العَيْنِ contr. of قُرَّتُهَا [i. e. it signifies A hot, or heated, or an inflamed, state of the eye, by reason of weeping, or of grief or sorrow; or heat in the tears of the eye: see 1, last sentence]. (S, L, K.) سِخْنَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: One says also, عَلَيْكَ بِالأَمْرِ عِنْدَ سِخْنَتِهِ, meaning (assumed tropical:) [Keep thou to the affair] while it is in its first state, before it become cold [i. e. unmanageable, like cold iron]. (L.) سَخَنَةٌ: see سُخْنَةٌ.

سَخْنَآءُ [as fem. of سَخْنَانُ]: see سُخْنٌ, latter part. b2: See also سُخْنَةٌ.

سَخْنَانٌ and سَخْنَانُ and سُخْنَانٌ, and سَخَنَانٌ in two places, and the same with ة: see سُخْنٌ.

سَخُونٌ Broth heated, or made hot. (S, L, K.) سَخِينٌ: see سُخْنٌ, in three places. [See also a saying of ' Amr Ibn-Kulthoom cited in the first paragraph of art. سخو and سخى.] b2: Also, (K,) or سَخِينُ العَيْنِ, (S, MA, L,) A man whose eye is [hot, or heated, or inflamed, by weeping, or by grief or sorrow; or] hot in its tears. (S, * MA, L, * K. *) b3: And ضَرْبٌ سَخِينٌ, (K,) or ↓ سِخِّينٌ, (L,) (assumed tropical:) A hot, [i. e.] painful, smiting. (L, K. [Both are probably correct: that the latter is so is shown by what here follows.]) Ibn-Mukbil says, ↓ ضَرْبًا تَرَامَتْ بِهِ الأَبْطَالُ سِخِّينَا [A smiting which the brave men cast, one at another, burning, or painful: the measure (بَسِيط) requires us to read the last word thus, with tesh-deed to the خ]. (L.) سَخُونَةٌ: see سَخِينَةٌ.

سُخُونَةٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (JK, S, &c.) See also سُخْنَةٌ.

سَخِينَةٌ A certain thin food, made of flour; (K;) a kind of food made of flour, thinner than [the kind of gruel called] عَصِيدَة and thicker than [the soup called] حَسَآء; like نَفِيتَة, it is eaten only in a time of straitness, and dearth, and leanness of the cattle; and Kureysh were taunted on account of their eating it; (S, L;) for they ate it much; and were called سَخِينَة: accord. to Az, it is also called ↓ سَخُونَةٌ: accord. to AHeyth, on the authority of an Arab of the desert, it is flour thrown upon water or upon milk, and cooked, and then eaten [with dates (see خَزِيرٌ)], or supped; and this is what is called حَسَآء: [it is said in the Mgh to be the same as حَسَآء:] accord. to others, hot food: or food made of flour and clarified butter: or, of flour and dates, thicker than حَسَآء and thinner than عَصِيدَة. (L.) سِخِّينٌ: see سُخْنٌ: and سَخِينٌ, in two places.

A2: Also, (L, K,) in the S سَخِينٌ, which is a mistake, (K,) A مِسْحَاة [or shovel, or spade]: or a curved مِسْحَاة: of the dial. of 'Abd-El-Keys: (S, L:) pl. سَخَاخِينُ. (L, K.) [And] The مَرّ [or shovel, or spade,] with which one works in earth or mud: (JK:) or the handle of the [implement called] مِحْرَاث [q. v.]; (L, K;) i. e., (L,) its مَرّ, which is also called مِعْزَق. (IAar, L.) And A knife: or a butcher's knife: pl. as above. (IAar, L, K.) سُخَاخِينٌ: see سُخْنٌ, in three places. Also Rain coming in the intense heat of summer. (JK.) السُّخَيْخِينُ: see سُخْنٌ, last sentence.

سَاخِنٌ; and its fem., with ة: see سُخْنٌ, in three places.

إِسْخِنَةٌ contr. of إِبْرِدَةٌ: (K:) [see the latter word: and] see سُخْنَةٌ.

تَسْخَنٌ and تَسْخَانٌ: see the next paragraph; the latter, in two places.

تَسَاخِينُ, accord. to Th, (Mgh, L, Msb,) a pl. having no sing., (S, Mgh, L, Msb, K,) like تَعَاشِيبُ; (S;) or its sing. is ↓ تَسْخَانٌ and ↓ تَسْخَنٌ, (Mgh, L, Msb, K,) Boots; syn. خِفَافٌ [pl. of خُفٌّ]: (JK, S, Mgh, L, Msb, K:) occurring in a trad., in which it is said, أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى

المَشَاوِذِ وَالتَّسَاخِينِ, (S, L,) [expl. as] meaning [He ordered them to wipe] the turbans and the boots. (L.) [But see what here follows.] b2: Also A kind of thing like the طَيَالِس [pl. of طَيْلَسَانٌ, q. v.]: (K:) Hamzeh El-Isbahánee says, ↓ تَسْخَانٌ is an arabicized word from [the Pers\.]

تَشْكن [?], the name of a certain kind of headcovering, which the learned men, and the lawyers of the Persians or the judges of the Magians, exclusively of other persons, used to put upon their heads; and by such as knew not its Pers\. original, it has been expl. as meaning a boot. (IAth, L.) A2: Also i. q. مَرَاجِلُ [i. e. Cookingpots, or copper cooking-pots, &c.; pl. of مِرْجَلٌ, q. v.]. (L, K. [In the CK, المَرَاحِلُ الخِفافُ is erroneously put for المَرَاجِلُ وَالخِفَافُ. See also مِسْخَنَةٌ.]) مُسْخَنٌ: see سُخْنٌ, second sentence.

مَسْخَنَةٌ [A cause of heat or warmth]: see an ex. voce مَبْرَدَةٌ [which signifies the contrary].

مِسْخَنَةٌ A cooking-pot (قِدْرٌ, JK, S, L) of the kind called بِرَام [pl. of بُرْمَةٌ, q. v.], (L, K,) like the [vessel called] تَوْر [q. v.], (JK, S, L, K,) in which food is heated: or accord. to ISh, a small cooking-pot in which one cooks for a child. (L.) مُسَخَّنٌ: see سُخْنٌ, second sentence.

سخو and سخى 1 سَخَا, aor. ـْ (S, Msb, K;) and سَخَى, aor. ـْ (K;) and سَخِىَ, aor. ـْ and سَخُوَ, aor. ـْ (S, Msb, K;) inf. n. سَخَآءٌ, (S, * M, Msb, * K, TA,) of the first verb, (M, Msb, * TA,) and of the second, (TA,) and سُخُوٌّ, (M, K, TA, [in the CK سَخْو,]) of the first verb, (M, TA,) or of the last, (TA,) and سُخُوَّةٌ, (M, K, TA,) of the first verb, (M, TA,) or of the third, (TA,) and سَخًى, (Msb, K, TA,) of the third verb, (Msb, TA,) and سَخَاوَةٌ, of the last verb; (S, Msb, TA;) He was, or became, liberal, bountiful, munificent, or generous; or he affected, or constrained himself, to be generous; (S, * Msb, * K, * TA;) syn. جَادَ, and تَكَرَّمَ; (TA;) the inf. ns. signifying جُودٌ (S, Msb) and كَرَمٌ (Msb) [or تَكَرُّمٌ]. And سَخَتْ نَفْسُهُ His mind was, or became, liberal, &c. (Msb.) [Accord. to J,] the saying of 'Amr Ibn-Kulthoom, [relating to wine,] إِذَا مَا المَآءُ خَالَطَهَا سَخِينَا means [When the water mixes with it, and we drink it,] we are, or become, liberal, or bountiful, with our riches; and the assertion that سخينا is from السُّخُونَةُ, in the accus. case as a denotative of state, is a mistake: (S:) the former is the saying of AA; and the latter, of As: but IB says, on the authority of IKtt, that the right explanation is that which J disallows; and Es-Safadee says the like. (TA.) [See also 5.] b2: [Hence,] سَخِيَتْ نَفْسِى عَنِ الشَّىْءِ I left, or relinquished, the thing. (S.) And سَخَا بِنَفْسِهِ عَنْهُ He left, or relinquished, it; (TA:) or he held himself far from it; or withdrew his heart from it; as also نَفْسَهُ عَنْهُ ↓ سَخَّى and سخّى بِنَفْسِهِ عَنْهُ: (MA:) or نَفْسِى عَنْ هٰذَا الشَّىْءِ ↓ سَخَّيْتُ and سخّيت بِنَفْسِى عَنْهُ I left, or relinquished, this thing, and my soul did not strive with me to incline me to it. (JK.) And سَخَا قَلْبِى عَلَيْكَ [perhaps a mistranscription for عَنْكَ] I endured with patience the being debarred from thee. (JK.) A2: سَخَا, (K,) aor. ـْ inf. n. سَخْوٌ, (TA,) He (a man) rested from his state of motion: (K:) from ISd. (TA.) A3: سَخَا النَّارَ, aor. ـْ inf. n. سَخْوٌ; (AA, S, K;) and سَخِيَهَا, aor. ـْ inf. n. سَخْىٌ; (AA, S;) and سَخَاهَا, aor. ـْ inf. n. سَخْىٌ; (Sgh, K;) He made an opening in the live and extinct coals of the fire which had become collected together after it had been kindled: (T, S:) or he made a way [or vent] for the fire, beneath the cooking-pot: (M, K:) or سَخَا النَّارَ signifies فَتَحَ عَيْنَهَا [i. e. he made an opening in the live coals of the fire, that had become collected together, (as expl. in the TK in art. صخو,) i. e., that had become compacted; in order that it might burn up well]; as also صَخَاهَا: or, as some say, he cleared, or swept, away the live, or burning, coals of the fire; as also with ح: (TA: [see سَحَا:]) and النَّارَ ↓ سَخَّيْتُ, inf. n. تَسْخِيَةٌ, I opened the heart of the place where the fire was kindled, in order that it might burn up well. (JK.) And one says, اِسْخَ نَارَكَ meaning Make thou a place upon which to kindle thy fire. (S.) b2: And سَخَا القِدْرَ, (K,) aor. ـْ inf. n. سَخْوٌ, (TA,) He made a way [or vent] for the fire beneath the cooking-pot; (K;) mentioned by ISd, who adds that one says also, سَخَا الجَمْرَ مِنْ تَحْتِ القِدْرِ: (TA:) or the former phrase, [and app. the latter also,] he put aside the live coals from beneath the cooking-pot; (JK, TA;) as also ↓ سَخَّاهَا. (JK.) A4: سَخِىَ, aor. ـْ inf. n. سَخًا, said of a camel, (S, K,) and of a young weaned camel, (S,) He became affected with a limping, or halting, (S, K,) having leaped with a heavy load, in consequence of which a flatus had intervened between the skin and the shoulderblade: (S:) the epithet applied to the animal in this case is ↓ سَخٍ, (S, K,) mentioned by Yaakoob, (S,) and ↓ سَخِىٌّ, (JK, K,) this latter mentioned by Sgh, and anomalous, being of a measure proper to an epithet from a verb of the measure فَعُلَ, with damm to the medial radical; (TA;) and the pl. of this latter epithet is سَخَايَا and سَخَاوَى. (JK.) 2 1َ2َّ3َ see above, in four places.5 تسخّى He affected, or constrained himself, to be liberal, bountiful, munificent, or generous, (S, K,) عَلَى أَصْحَابِهِ [over and above his companions]. (S.) سَخْوٌ مِنْ كَلَامٍ Somewhat of speech. (JK.) سَخٍ: see سَخِىٌّ: A2: and see also 1, last sentence.

سَخِىٌّ Liberal, bountiful, munificent, or generous; (S, * Msb, K;) as also ↓ سَاخٍ and ↓ سَخٍ: (Msb, TA:) fem. of the first with ة: pl. masc.

أَسْخِيَآءُ and سُخَوَآءُ: and pl. fem. سَخِيَّاتٌ and سَخَايَا. (K.) b2: [Hence,] one says, إِنَّهُ لَسَخِىُّ النَّفْسِ عَنْهُ [Verily he is content to leave, or relinquish, it]. (TA.) A2: See also 1, last sentence.

سَخَآءٌ A certain plant of the [season called]

رَبِيع: n. un. with ة: (JK:) the latter, of which the former is [said to be] the pl., signifies a certain herb, or leguminous plant, (K, TA,) rising upon a stem, having what resembles in form an ear of wheat, in which are grains like those of the يَنْبُوت [which is variously explained], and a heart, or kernel, (لُبَاب,) the grain of which is a remedy for wounds: it is also called صَخَآءَةٌ; but the more approved pronunciation is with س. (TA in art. صخو.) سَخْوَآءُ: see the next paragraph.

سَخَاوِىٌّ applied to a place, and سَخَاوِيَّةٌ applied to a land (أَرْضٌ), Soft in the earth [thereof]; (S, TA;) to which is added in the S, وَهِىَ مَنْسُوبَةٌ [and it is rel. n.]; but in the handwriting of Aboo-Zekereeyà وَهِىَ مُسْتَوِيَةٌ [i. e. and such as is even, or level]: (TA:) or the former is pl. [or rather coll. gen. n.] of the latter, which signifies land soft in the earth [thereof]: or wide, or ample: as also ↓ سَخْوَآءُ: (K:) or this last signifies a soft, or plain, and wide, or ample, land: (S:) and its pl. is سَخَاوَى and سَخَاوِى [or rather سَخَاوٍ, when indeterminate]: (S, K: [in the former, these two pls. are correctly written with the article السَّخَاوَى and السَّخَاوِى:]) or, accord. to AA, سَخَاوِىُّ signifies land, or lands, [for the explanation is ambiguous, app. meaning the latter,] in which is nothing; and in like manner سَخَاوِيَّةٌ [but app. as a n. un.]: accord. to As and A'Obeyd, land; but correctly lands: (TA:) or width, or wide extent, (JK, TA,) so some say, (TA,) of a desert, or waterless desert, and vehemence of heat thereof. (JK.) سَاخٍ: see سَخِىٌّ.

أَسْخَى [More, and most, liberal, bountiful, munificent, or generous]: see an ex. voce لَافِظٌ.

مَسْخَى النَّارِ The place that is widened [or hollowed], in the fire, beneath the cooking-pot, in order that it may be able to burn up well: and hence, some say, is derived السَخَآءُ meaning الجُودُ; because the bosom becomes expanded on the occasion of giving. (TA.)

حمي

Entries on حمي in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
حمي: {ولا حام}: الفحل إذا رُكب ولدُ ولده. وقيل: إذ [؟] نتج من صلبه عشرة أبطن قالوا: قد حمى ظهره، فلا يركب ولا يمنع من كلاء ولا عين. {في عين حمئة}. 

حمي


حَمِيَ(n. ac. حَمْيحُمُوّ [] )
a. Was heated, hot.
b. ['Ala], Was angry with, enraged against.
c. [Min
or
'An], Disdained, scorned to.
حَمَّيَa. Heated, made red hot.

حَاْمَيَ
a. ['An], Defended against. — ['Ala], Paid marked attention to (guest).

أَحْمَيَa. Heated, made red hot.
b. Cut off access to, shut off.

تَحَمَّيَa. see VIII (a)
تَحَاْمَيَa. Kept aloof from, shunned, avoided.

إِحْتَمَيَ
a. [Min], Abstained from, forbore to.
b. Guarded himself.
حِمْيَة []
a. Abstemiousness.

حَامٍ (حَامِي ) [] (pl.
حُمَاة [] حَاْمِيَة)
a. Defender, protector.
b. Hot, burning.
c. [art.], The lion; the dog.
حَامِيَة [] (pl.
حَوَاْمِيُ)
a. Protection, defence, safe-guard.
b. Rearguard.

حِمَايَة []
a. Protection.
b. One under the protection of a foreign power.

حَمِيَّة []
a. Anger, indignation.
b. Sense of honour, punctiliousness
chivalrousness.

حِمًى (pl.
أَحْمِيَة []
أَحْمَآء [] )
a. Forbidden; reserved, private.
ح م ي: (حَمَاهُ) يَحْمِيهِ (حِمَايَةً) دَفَعَ عَنْهُ وَهَذَا شَيْءٌ (حِمًى) أَيْ مَحْظُورٌ لَا يُقْرَبُ. وَ (أَحْمَيْتُ) الْمَكَانَ جَعَلْتُهُ حِمًى. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» . وَ (حَمَاةُ) الْمَرْأَةِ أُمُّ زَوْجِهَا لَا لُغَةَ فِيهَا غَيْرُ هَذِهِ بِخِلَافِ (الْحَمِ) عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي [ح م أ] وَأَصْلُ حَمٍ حَمَوٌ بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْحَامِي) الْفَحْلُ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي طَالَ مُكْثُهُ عِنْدَهُمْ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} [المائدة: 103] . قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذَا لَقِحَ وَلَدُ وَلَدِهِ فَقَدْ حَمَى ظَهْرَهُ فَلَا يُرْكَبُ وَلَا يُجَزُّ لَهُ وَبَرٌ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ مَرْعًى. وَفُلَانٌ (حَامِي الْحَقِيقَةِ) وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ فِي [ح ق ق] وَجَمْعُهُ (حُمَاةٌ) وَ (حَامِيَةٌ) . وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ سُمُّهَا وَضَرُّهَا. وَ (حُمَيَّا) الْكَأْسِ أَوَّلُ سَوْرَتِهَا وَ (حُمُوَّةُ) الْأَلَمِ سَوْرَتُهُ. وَ (حَمَيْتُ) الْمَرِيضَ الطَّعَامَ (حِمْيَةً) وَ (حِمْوَةً) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا وَ (احْتَمَيْتُ) مِنَ الطَّعَامِ (احْتِمَاءً) . وَ (الْحَمِيَّةُ) الْعَارُ وَالْأَنَفَةُ وَ (حَامَى) عَنْهُ (مُحَامَاةً) وَ (حِمَاءً) . وَ (حَمِيَ) النَّهَارُ بِالْكَسْرِ وَالتَّنُّورُ أَيْضًا (حَمْيًا) فِيهِمَا
اشْتَدَّ حَرُّهُ. وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: اشْتَدَّ (حَمْيُ) الشَّمْسِ وَ (حَمْوُهَا) بِمَعْنًى. وَ (أَحْمَى) الْحَدِيدَ فِي النَّارِ فَهُوَ (مُحْمًى) وَلَا تَقُلْ: حَمَاهُ. وَ (تَحَامَاهُ) النَّاسُ أَيْ تَوَقَّوْهُ وَاجْتَنَبُوهُ. 
(ح م ي) : (حَمَاهُ) حِمَايَةً صَنَعَهُ وَدَفَعَ عَنْهُ وَحَامِيَةُ الْقَوْمِ الَّذِي يَحْمِيهِمْ وَيَذُبُّ عَنْهُمْ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ (وَالْحَامِي) فِي الْقُرْآنِ الْفَحْلُ إذَا أَلْقَحَ وَلَدُ وَلَدِهِ لَا يُرْكَبُ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ مَرْعًى (وَالْحِمَى) مَوْضِعُ الْكَلَأِ يُحْمَى مِنْ النَّاسِ فَلَا يُرْعَى وَلَا يُقْرَبُ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ عَادَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ فَنَفَاهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ «لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» أَيْ إلَّا مَا يُحْمَى لِخَيْلِ الْجِهَادِ وَنَعَمِ الصَّدَقَةِ وَلُقِّبَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي الْأَقْلَحِ (بِحَمِيِّ الدَّبَرَ) وَهُوَ جَمَاعَةُ النَّحْلِ لِأَنَّهَا حَمَتْ لَحْمَهُ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ (وَالْحَمِيَّةُ) الْأَنَفَةُ لِأَنَّهَا سَبَبُ الْحِمَايَةِ (وَقَوْلُهُ) لِئَلَّا تَحْمِلَهُ حَمِيَّةُ الشَّيْطَانِ إنَّمَا أَضَافَهَا إلَيْهِ لِأَنَّهَا مِنْهُ (وَالْمَحْمِيَةُ) مِثْلُهَا وَبِهَا سُمِّيَ مَحْمِيَّةُ بْنُ جَزْءٍ أَوْ جَزْءٍ وَهُوَ صَحَابِيٌّ (وَأَحْمَى الْمِيسَمَ وَأَحْمَى عَلَيْهِ) أَوْقَدَ النَّارَ عَلَيْهِ (وَأَحْمَاءُ الْمَرْأَةِ) ذَوُو قَرَابَةِ زَوْجِهَا (وَمِنْهُ) كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ تَبْذُو عَلَى (أَحْمَاءِ) زَوْجِهَا أَيْ عَلَى قَوْمِهِ وَهُوَ إمَّا مِنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُمْ الْحَامُونَ وَالذَّابُّونَ وَمِنْ الثَّانِي لِحَرَارَةِ شَفَقَتِهِمْ وَالْوَاحِدُ حَمًا كَعَصًا وَحَمٌ كَأَخٍ وَحَمْءٌ كَخَبْءٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ تَثْنِيَتُهُ حَمْوَانِ وَحَمَوَيْنِ (وَمِنْهُ) إلَّا أَجَرْت حَمْوَيْنِ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ وَعَلَى الثَّانِي كَذَلِكَ وَعَلَى الثَّالِثِ ظَاهِرٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ
يئذن فَإِنِّي (حَمُهَا) وَجَارُهَا
فَبِتَرْكِ الْهَمْزَةِ كَمَا قُرِئَ يُخْرِجُ الْخَبَ.
ح م ي

حماه حماية، وحامى عليه، وهو يحمي أنفه وعرضه محمية ومحمية. قال الفرزدق:

شاهد إذا ما كنت ذا محمية ... برجل مشل أبي مكية

وقال أيضاً:

بنو السيد الأشاثم للأعادي ... نموني للعلى وبنو ضرار

وناجية الذي كانت تميم ... تقدمه لمحمية الذمار

وفعل ذ محمية لعرضه. وهو حميُّ الأنف، وله أنف حميٌّ. وحميت المكان: منعته أن يقرب، فإذا امتنع وعزّ، قلت أحميته أي صيرته حمًى: فلا يكون الإحماء إلا بعد الحماية، ولفلان حمًى لا يقرب. واحتمى الرجل من كذا: اتقاه. قال:

يذب عن حريمه بنبله ... ورمحه وسيفه ويحتمى

وقال حسان:

حمت كل واد من تهامة واحتمت ... بصم القنا والمرهفات البواتر

يقال: احتميت منه وتحاميته، وهو يتحامى كما يتحامى الأجرب، وحميت المريض الطعام حمية. قال:

تقول ابنتي لما رأتني شاحباً ... كأنك يحميك الشراب طبيب

واحتمى المريض فهو حميٌّ ومحتم. وحميت القدر. وحميَ النهار حمّى شديداً وحمياً. وحميَ بدن المحموم، وبه حميٌ. وكأنه حمي مرجل. وأتاني في حمي الظهيرة. وأحميت الميسم. وفيه حمية وأنفة، وقد حمي من الأمر، وفي بني فلان حمايا. وقرعته حميّا الكأس أي سورته. وفلان يرى في النصح حمة العقرب وهي فوعة السم وسورته.

ومن المجاز: حميته أن يفعل كذا إذا منعته، وحميَ عليه إذا غضب، ولا تكلمه في حميّا غضبه، وإنه لشديد الحميّا إذا كان عزيز النفس أبياً. قال الفرزدق:

شديد الحميا لا يخاتل قرنه ... ولكنه بالصحصحان ينازله
ح م ي : حَمَيْتُ الْمَكَانَ مِنْ النَّاسِ حَمْيًا مِنْ بَابِ رَمَى وَحِمْيَةٌ بِالْكَسْرِ مَنَعَتُهُ عَنْهُمْ وَالْحِمَايَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَحْمَيْتُهُ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ حِمًى لَا يُقْرَبُ وَلَا يُجْتَرَأُ عَلَيْهِ قَالَ الشَّاعِرُ
وَنَرْعَى حِمَى الْأَقْوَامِ غَيْرَ مُحَرَّمٍ ... عَلَيْنَا وَلَا يُرْعَى حِمَانَا الَّذِي نَحْمِي
وَأَحْمَيْتُهُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا وَجَدْتُهُ حِمًى وَتَثْنِيَةُ الْحِمَى حِمَيَانِ بِكَسْرِ الْحَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَبِالْيَاءِ وَسُمِعَ بِالْوَاوِ فَيُقَالُ حَمَوَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَحَمَيْتُ الْمَرِيضَ حِمْيَةً وَحَمَيْتُ الْقَوْمَ حِمَايَةً نَصَرْتُهُمْ وَحَمِيَتْ الْحَدِيدَةُ تَحْمَى مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهِيَ حَامِيَةٌ إذَا اشْتَدَّ حَرُّهَا بِالنَّارِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَحْمَيْتُهَا فَهِيَ مُحْمَاةٌ وَلَا يُقَالُ حَمَيْتهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ وَالْحَمِيَّةُ الْأَنَفَةُ وَالْحَمْأَةُ طِينٌ أَسْوَدُ وَحَمِئَتْ الْبِئْرُ حَمَأً مِنْ بَابِ تَعِبَ صَارَ فِيهَا الْحَمَأَةُ وَحَمَاةُ الْمَرْأَةِ وِزَانُ حَصَاةٍ أُمُّ زَوْجِهَا لَا يَجُوزُ فِيهَا غَيْرُ الْقَصْرِ وَكُلُّ قَرِيبٍ لِلزَّوْجِ مِثْلُ: الْأَبِ وَالْأَخِ وَالْعَمِّ فَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ حَمًا مِثْلُ: عَصًا وَحَمٌ مِثْلُ: يَدٍ وَحَمُوهَا مِثْلُ: أَبُوهَا يُعْرَبُ بِالْحُرُوفِ وَحَمْءُ بِالْهَمْزَةِ مِثْلُ: خَبْءٍ وَكُلُّ قَرِيبٍ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فَهُمْ الْأَخْتَانُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْحَمْءُ أَبُو الزَّوْجِ وَأَبُو امْرَأَةِ الرَّجُلِ وَقَالَ فِي الْمُحْكَمِ أَيْضًا وَحَمْءُ الرَّجُلِ أَبُو زَوْجَتِهِ أَوْ أَخُوهَا أَوْ عَمُّهَا فَحَصَلَ
مِنْ هَذَا أَنَّ الْحَمْءَ يَكُونُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَالصِّهْرِ وَهَكَذَا نَقَلَهُ الْخَلِيلُ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ وَالْحُمَةُ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ سُمُّ كُلِّ شَيْءٍ يَلْدَغُ أَوْ يَلْسَعُ. 
الْحَاء وَالْمِيم وَالْيَاء

حَمَى الشَّيْء حمياً وحميً وحِمايَةً ومَحْمِيَةً: مَنعه، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يَجِيء هَذَا الضَّرْب على مفعل إِلَّا وَفِيه الْهَاء لِأَنَّهُ إِن جَاءَ على مفعل بِغَيْر هَاء اعتل، فعدلوا إِلَى الأخف. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: حَمَيْتُ الأَرْض حَمْياً وحَميَّةً وحِمايَةً وحَمْوَةً، الْأَخِيرَة نادرة وَإِنَّمَا هِيَ من بَاب أشاوي.

والحِمْيَةُ والحِمَي: مَا حُمِيَ من شَيْء، يمد وَيقصر، وتثنيته حِمَيانِ على الْقيَاس، وحِمَوانِ على غير الْقيَاس.

وكلأ حِمي: مَحْمِيّ. وحَماه من الشَّيْء وحَماه إِيَّاه، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

حَمَيْن العَراقيبَ العَصا وتركْنَه ... بِهِ نَفَسٌ عالٍ مُخالِطُه بُهْرُ

وحَمَى الْمَرِيض مَا يضرّهُ حِمْيةً: مَنعه إِيَّاه. واحتَمى هُوَ من ذَلِك وتَحَمَّى، امْتنع.

والحَمِيُّ: الْمَرِيض الْمَمْنُوع من الطَّعَام وَالشرَاب، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

وَجْدِي بِصَخْرةَ لَو تَجزِي المُحِبَّ بِهِ ... وَجْدُ الحَمِيِّ بماءِ المُزْنةِ الصَّادِي

وحَمَاه النَّاس يَحْمِيه إيَّاهُم حِمىً وحِمايَةً: مَنعه.

والحامِيَةُ: الرجل يحمي أَصْحَابه، وهم أَيْضا الْجَمَاعَة. وَفُلَان على حامِيَةِ الْقَوْم، أَي آخر من يحميهم فِي مضيهم.

وأَحْمَى الْمَكَان. جعله حمي لَا يقرب. وأحْمَاهُ، وجده حمى، وَقَالَ أَبُو زيد: حَمَيْتُ الحِمَى حَمْياً منعته، قَالَ: فَإِذا امْتنع مِنْهُ النَّاس وَعرفُوا انه حمي قلت: أَحمَيْتُه.

وعشب حَمِيّ: مَحْمِيّ.

وَذهب حسن الحماءِ: خرج من الحماءِ حسنا.

وحَمِيَ من الشَّيْء حَمِيَّةً ومَحْمِيَّةً: أنف، وَنَظِير المَحْمِيَةُ المَحْمِيَة من حسب، والمحمدة من حمد، والموددة من ود وَالْمَعْصِيَة من عصى.

واحتَمى فِي الْحَرْب: حَمِيَتْ نَفسه.

وَرجل حَمِيّ: لَا يحْتَمل الضيم. وأنف حَمِيّ، من ذَلِك، قَالَ الَّلحيانيّ: يُقَال حَميتُ فِي الْغَضَب حُمَيَّا. وحَمِيَت الشَّمْس وَالنَّار حَمْياً وحُمِياًّ وحُمُوّا، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، اشْتَدَّ حرهَا. وأحماها الله، عَنهُ أَيْضا.

وحَمِىَ الْفرس حِميً: سخن وعرق.

وحَمِيَ المسمار وَغَيره فِي النَّار حَميا وحُمُوًّا سخن. وأحْمَى الحديدة وَغَيرهَا فِي النَّار: أسخنــها.

والحُمَةُ: السم، عَن الَّلحيانيّ وَقَالَ بَعضهم: هِيَ الإبرة الَّتِي تضرب بهَا الْحَيَّة وَالْعَقْرَب والزنبور وَنَحْو ذَلِك، أَو تلدغ بهَا. وَالْجمع حُمَاتٌ وحُمىً. وحُمَةُ الْبرد: شدته.

والحُمَيَّا: شدَّة الْغَضَب وأوله.

وحمَيَّا الكأس: سورتها وشدتها، وَقيل: إسكارها وحدتها وَأَخذهَا بِالرَّأْسِ.

وحُمَيَّا كل شَيْء شدته. وَفعل ذَلِك فِي حُمَيَّا شبابه، أَي فِي سورته ونشاطه.

والحامِيَةُ الْحِجَارَة الَّتِي تطوى بهَا الْبِئْر.

والحَوامِي: ميامن الْحَافِر ومياسره.

والحامِي: الْفَحْل من الْإِبِل يضْرب الضراب الْمَعْدُود، قيل: عشرَة أبطن، فَإِذا بلغ ذَلِك قَالُوا: هَذَا حامٍ، أَي حَمَى ظَهره، فَيتْرك فَلَا ينْتَفع مِنْهُ بِشَيْء وَلَا يمْنَع من مَاء وَلَا مرعى، قَالَ الله عز وَجل: (مَا جعل اللهُ من بَحِيرَةٍ وَلَا سائِبةٍ وَلَا وَصِيلةٍ وَلَا حامٍ) فَأعْلم انه لم يحرم شَيْئا من ذَلِك. وَقَالَ الشَّاعِر:

فَقَأتُ لَهَا عَيْنَ الفَحيلِ عيافةً ... وفيهنَّ رَعْلاءُ المسامعِ والحَامِي

واحمَوْمَي الشَّيْء: أسودَّ كالليل والسحاب، قَالَ:

تألَّقَ واحمَوْميَ وخيَّم بالرُّبا ... أحمُّ الذُّرَى ذُو هَيْدبٍ مُتراكِبِ

وَقد تقدم فِي الثنائي إِذْ كَانَ بِهِ أملك.

وحَمَاةُ: مَوضِع، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

عَشِيَّةَ جاوزنا حَماةَ وشَيْزرَا
حمي
: (ي ( {حَمَى الشَّيءَ} يَحْمِيه {حَمْياً) ، بالفتْحِ، وحِمىً (} وحِمَايَةً، بالكسْرِ، {ومَحْمِيةً: مَنَعَهُ) ودَفَعَ عَنهُ.
قالَ سِيْبَوَيْه: لَا يَجِيءُ هَذَا الضَّرْب على مَفْعِلٍ إلاَّ وَفِيه الْهَاء، لأنَّه إِن جاءَ على مَفْعِلٍ بغيرِ هاءٍ اعْتَلَّ فعدلُوا إِلَى الأخَفِّ.
(وكَلأٌ} حِمًى، كَرِضًى، مُحْمِيٌّ، وَقد {حَماهُ} حَمْياً) ، بالفتْحِ، ( {وحَمِيَّةً) ، كغَنِيَّةٍ، (وحِمايَةً، بالكسْرِ، وحَمْوَةً) ، بالفتْحِ: مَنَعَهُ.
(} وحَمَى المريضَ مَا يَضُرُّهُ: مَنَعَهُ إيَّاهُ) ، يَحْمِيه {حِمْيَةً وحِمْوَةً، (} فاحْتَمَى) هُوَ.
( {وتَحَمَّى: امْتَنَعَ) مِن ذلِكَ.
(} والحَمِيُّ، كغَنِيَ: المريضُ المَمْنوعُ ممَّا يضُرُّهُ) مِن الطَّعامِ والشَّرابِ؛ عَن ابنِ الأعرابيِّ، وأَنْشَدَ:
وجْدِي بفَخْرَة لَوْ تَجْزِي المُحِبَّ بِهِ
وَجْدُ {الحَمِيِّ بماءِ المُزْنةِ الصَّادِي (و) الحَمِيُّ أَيْضاً: (كلُّ مَحْمِيَ) مِن الشرِّ وغيرِهِ.
(و) الحَمِيُّ: (مَنْ لَا يَحْتَمِلُ الضَّيْمَ) وَقد حمى هُوَ.
(} والحِمَى، كإلَى ويُمَدُّ، {والحِمْيَةُ، بالكسْرِ: مَا} حُمِيَ من شيءٍ) ، وتَثْنِيَتُه {حِمَيانِ على القياسِ،} وحِمَوان على غيرِ قياسٍ، ونَقَلَه الكِسائيُّ.
قالَ الليّثُ: {الحِمَى مَوْضِعٌ فِيهِ كَلأٌ} يُحْمَى من الناسِ أنْ يُرْعى.
وقالَ الشافِعِيُّ، رَضِيَ الله عَنهُ، فِي تفْسيرِ الحدِيثِ: (لَا حِمَى إلاَّ للَّهِ ولرَسُولِهِ) ، قالَ: كانَ الشَّريفُ مِن العَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ إِذا نزلَ بَلَدا فِي عشِيرَتِه اسْتَعْوَى كَلْباً {فحَمَى لخاصَّتِه مَدَى عُواءِ الكَلْبِ لَا يَشْرَكُه فِيهِ غيرُهُ فَلم يَرْعَه مَعَه أَحدٌ، وكانَ شريك القوْمِ فِي سائِرِ المَراتِعِ حَوْله، فنَهَى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يُحْمَى على الناسِ حِمىً كَمَا كَانُوا فِي الجاهِلِيَّةِ يَفْعلونَ إلاَّ مَا يُحْمَى لخيْلِ المُسْلمين ورِكابِهِم الَّتِي تُرْصَد للجِهادِ ويُحْمَل عَلَيْهَا فِي سَبيلِ اللَّهِ، وإِبلِ الزَّكاةِ، كَمَا حَمَى عُمَرُ النَّقِيع لنَعَمِ الصَّدقَةِ والخَيْل المُعَدَّة فِي سَبيلِ اللَّهِ، كَذَا نَقَلَه أهْلُ الغرِيبِ.
قالَ شيْخُنا: ثمَّ أطلقَ الحِمَى على مَا يَحْمِيه وَلَو لم يكُنْ كَلْب وَلَا صائِح.
(} والحامِيَةُ: الَّرجلُ {يَحْمِي أَصْحابَه) فِي الحرْبِ.
(والجماعَةُ أَيْضاً:} حامِيَةٌ) {يَحْمُون أَنْفُسَهم؛ قَالَ لبيدٌ:
ومَعِي حامِيَةٌ من جَعْفرٍ
كلَّ يَوْم ينتلي مَا فِي الخِلَلِ (وَهُوَ على حاميةِ القوْمِ: أَي آخِرُ مَنْ} يَحْمِيهِم فِي مُضِيِّهم) وانْهِزَامِهم.
( {وأَحْمَى المَكانَ: جَعَلَهُ حِمًى لَا يُقْرَبُ) .
(قالَ ابنُ برِّي: يقالُ حَماهُ} وأحْماهُ؛ وأَنْشَدَ:
حَمَى أَجَماتِه فتُرِكْنَ قَفْراً وأَحْمَى مَا سِوَاه مِنَ الإِجامِوقالَ أَبو زيْدٍ: {حَمَيْتُ الحِمَى} حَمْياً: مَنَعْته، فَإِذا امْتَنَع مِنْهُ الناسُ وعَرَفوا أنَّه {حِمىً قُلْت أَحْمَيْتُه.
وذَكَرَ السّهيليّ فِي الرَّوْض: أَنَّ} أَحْماهَ لُغَةٌ ضَعيفَةٌ. قلت والصَّحِيحُ أنَّهما فَصِيحَتانِ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ وذَكَرَتْ عُثْمان: (عَتَبْنا عَلَيْهِ مَوْضِع الغَمامَةِ {المُحْماةِ) ؛ تُريدُ الحِمَى الَّذِي حَماهُ، جعلته موضعا للغَمامَةِ لأنَّها تسْقِيه بالمَطَرِ والناسُ شُركاءُ فيمَا سَقَتْه السَّماءُ مِن الكَلإِ إِذا لم يَكُنْ مَمْلوكاً فلذلِكَ عَتَبُوا عَلَيْهِ.
(أَو) احماه: (وجدَهُ حِمًى) لَا يُقْرَبُ.
(} وحَمِيَ من الشَّيءِ) وَعنهُ، (كرَضِيَ، {حَمِيَّةً) ، بالتَّشْديدِ، (} ومَحْمِيَةً، كمَنْزِلَةٍ: أَنِفَ) مِنْهُ وداخَلَهُ عارٌ وأَنَفَةٌ أَن يَفْعَلَه؛ وَمِنْه حدِيثُ مَعْقِلٍ: ( {فَحَمِيَ مِن ذلِكَ أَنَفاً) ، أَي أَخَذَتْه} الحَمِيَّة، وَهِي الأَنَفَة والغَيْرَةُ.
وفلانٌ ذُو حَمِيَّةٍ مُنْكَرَة: إِذا كانَ ذَا غَضَبٍ وأَنَفَةٍ.
ونَظِيرُ {المَحْمِيَّة المَعْصِيَةُ مِن عَصَى.
(و) } حَمِيَتِ (الشَّمسُ والنَّارُ) تَحْمَى ( {حَمْياً) ، بالفتْحِ، (} وحُمِيّاً) ، كعُتَيَ، ( {وحُمُوّاً) ، الأَخيرَةُ عَن اللَّحْيانيّ: (اشْتَدَّ حَرُّهما،} وأحْماهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ {أَحْماها، (اللَّهُ) تَعَالَى؛ كَذَا نصُّ اللَّحْيانيّ.
(و) } حَمًي (الفَرَسُ حِمىً) ، كرِضاً: (سَخُنَ وعَرِقَ) يَحْمَى حَمْياً {وحَمْيُ الشَّدِّ مثْلُه؛ قالَ الأعْشى:
كأنَّ احْتِدامَ النارِ من} حَمْيِ شَدِّة
وَمَا بَعْدَه مِنْ شَدِّه غَلْيُ قُمْقُم ِوالجَمْعُ {أحْماءٌ، قَالَ طَرَفَة:
فَهِيَ تَرْدِي وَإِذا مَا فَزِعَتْ
طارَ من} أَحْمائِها شَدّ الأُزُرْ (و) حمِيَ (المِسْمارُ حَمْياً) ، بالفتحِ، ( {وحُمُوّاً) ، كسُمُوَ: (سَخُنَ؛} وأَحْمَيْتُهُ) .
(قالَ ابنُ السِّكّيت: {أَحْمَيْتُ المِسْمارَ} إحْماءً، {وأَحْمَيْتُ الحدِيدَةَ وغيرَها فِي النارِ: أَسْخَنْــتُها، وَلَا يقالُ} حَمَيْتها.
قالَ شيْخُنا: أَي ثلاثِيّاً وَهَذَا كأنَّه فِي الفَصِيحِ وإلاَّ فإنَّه يقالُ حمى الشَّيْء فِي النارِ أَدْخَلَه فِيهَا.
( {والحُمَةُ، كَثُبَةٍ: السَّمُّ) ؛) عَن اللّحْيانيّ.
(أَو) هِيَ (الإِبْرَةُ) الَّتِي (يَضْربُ بهَا الزُّنْبورُ والحَيَّةُ) والعَقْربُ (ونحوُ ذلِكَ، أَو يَلْدَغُ بهَا) ، وأَصْلُه حُمَوٌ أَو} حُمَيٌ، والهاءُ عوضٌ، (ج {حُماتٌ} وحُمًى) .
(وقالَ الليْثُ: {الحُمَةُ فِي أَفْواهِ العامَّةِ: إبْرَةُ العَقْربِ والزُّنْبورِ ونحوِه، وإنَّما الحُمَةُ سَمُّ كلِّ شيءِ يَلْدَغُ ويَلْسَعُ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: أُطْلِقَ على إبْرَةِ العَقْربِ للمجاورة لأنَّ السَّمَّ مِنْهَا يخرُجُ.
وَقَالَ الجَوهرِيُّ:} حُمَةُ العَقْربِ سَمُّها وضرُّها.
قُلْتَ: ونُقِل عَن ابنِ الأعرابيّ تَشْديدُ المِيمِ.
قَالَ الأزْهريُّ: لم يُسْمَع ذلِكَ إلاَّ لَهُ وأَحْسَبُه لم يَذْكره إلاَّ وَقد حَفِظَه.
(و) الحُمةُ: (شِدَّةُ البَرْدِ) ، الأَوْلى أنْ يقولَ: ومِن البَرْدِ شِدَّتُه.
(وأَبو حُمَةَ: محمدُ بنُ يوسُفَ الزَّبيدِيُّ) ، بفتْح الزَّاي، محدِّثٌ (م) مَشْهورٌ، وتَلميذُه محمدُ بنُ شعيبٍ شيخٌ للطّبراني.
( {وحُمَةُ العَقْرَبِ: سَيْفُ) يَنْكِفَ الحِمْيَرِيّ سُمِّي بِهِ على التَّشْبيه.
(} والحُمَيّا) ، كالثُّرَيَّا: (شِدَّةُ الغَضَبِ وأوَّلُهُ) .) ويقالُ: إنَّه لشَدِيدُ {الحُمَيَّا، أَي شَدِيدُ النَّفْسِ والغَضَبِ.
(و) الحُمَيَّا (من الكَأْسِ: سَوْرَتُها وشِدَّتُها) ، أَو أَوَّلُ سَوْرَتها وشِدَّتها، (أَو إسْكارُها) وحِدَّتُها، (أَو أَخْذُها بالرَّأْسِ) .) يقالُ: سارَتْ فِيهِ} حُمَيَّا الكَأْسِ أَي سَوْرَتُها، والمعْنَى ارْتَفَعَتْ إِلَى رأْسِه.
وقالَ الليْثُ: الحُمَيَّا بُلُوغُ الخَمْرِ من شارِبِها.
وقالَ أَبو عبيدٍ: الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّرابِ.
(و) الحُمَيَّا (من الشَّبابِ أَوَّلُهُ ونَشاطُهُ) .
(يقالُ: فَعَلَ ذلكَ فِي حُمَيَّا شَبابِه أَي فِي سَوْرتِه ونَشاطِه.
( {والحامِيَةُ الأُثْفِيَّةُ) ؛) عَن أَبي عَمْروٍ، والجمْعُ} الحَوَامِي.
(و) أَيْضاً: (الحِجارَةُ تُطْوَى بهَا البِئْرُ) ، والجَمْعُ الحَوَامِي.
قَالَ ابنُ شُمَيْل: الحَوَامِي عِظامُ الحِجارَةِ وثِقالُها.
وأَيْضاً: صَخْرٌ عِظامٌ يُجْعَل فِي مآخِيرِ الطَّيِّ أَن يَنْقَلِع قُدُماً يَحْفِرُون لَهُ نِقَاراً، فيَغْمزونه فِيهِ فَلَا يَدَعُ تُراباً وَلَا يَدْنُو من الطَّيِّ فيَدْفَعُه.
وقالَ أَبو عَمْروٍ: الحَوَامِي مَا {يَحْمِيه من الصَّخْرة.
وحِجارَةُ الرَّكِيَّة كُلُّها} حَوَامٍ على حِذَاءٍ واحِدٍ، ليسَ بعضُها بأعْظَم من بعضٍ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
كأَنَّ دَلْويَّ يقلبانِ
بينَ {حَوَامِي الطَّيِّ أَرْنَبانِ (} والحَوَامِي: مَيامِنُ الحافِرِ ومَياسِرُهُ) .
(وَقَالَ الأَصْمعيُّ: فِي الحَوافِرِ الحَوَامِي، وَهِي حُرُوفُها من عَن يَمِينٍ وشمالٍ؛ وقالَ أَبو داودٍ: لَهُ بَيْنَ {حَوَامِيهِ نُسُورٌ كَنَوَى القَسْبِ وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ:} الحَامِيَتانِ مَا عَن يمينِ السُّنْبُك وشِمالِه.
( {والحامِي: الفَحْلُ من الإِبِلِ يَضْرِبُ الضِّرابَ المَعْدودَ أَو عَشَرَةَ أَبْطُن ثمَّ هُوَ} حامٍ) ، أَي (حَمَى ظَهْرَهُ فَيُتْرَكُ فَلَا يُنْتَفَعُ مِنْهُ بشيءٍ وَلَا يُمْنَعُ من ماءٍ وَلَا مَرْعًى.
(وَقَالَ الجَوهرِيُّ: {الحامِي مِن الإِبِلِ الَّذِي طالَ مَكْثَه عنْدَهُم؛ قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَا وَصِيلةٍ وَلَا حامٍ} ؛ فأَعْلَم أنَّه لم يُحَرِّمْ شَيْئا من ذلِكَ؛ قالَ الشاعِرُ:
(فَقَأْتُ لَهُ عَيْنَ الفَحِيلِ قِيافَةًوفيهنَّ رَعْلاء المَسامِعِ والحامِيوقال الفرَّاءُ: إِذا لَقِحَ ولَد وَلَدِه فقد حَمَى ظَهْرَه لَا يُجَزُّ لَهُ وَبَر وَلَا يُمْنَع من مَرْعىً.
(} واحْمَوْمَى الشَّيءُ: اسْوَدَّ كاللَّيْلِ والسَّحابِ) ؛) قالَ:
تَأَلَّقَ واحْمَوْمَى وخَيَّم بالرُّبَا
أَحَمُّ الذُّرَى ذُو هَيْدَب مُتَراكِبِوقالَ الليْثُ: احْمَوْمَى الشيءُ فَهُوَ {مُحْمَوْم يُوْصَفُ بِهِ الأَسْوَدُ من نحوِ اللَّيْلِ والسَّحابِ.
} والمُحْمومِي مِن السَّحابِ: المُتَراكمُ الأَسْوَدُ.
(و) قَالَ الأصْمعيُّ: (هُوَ {حامِي} الحُمَيَّا) ، أَي (! يَحْمِي حَوْزَتَهُ وَمَا وَلِيَهُ) ؛) وأَنْشَدَ: حامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِير نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
( {وحامَيْتُ عَنهُ} مُحاماةً {وحِماءً) ، ككِتابٍ: (مَنَعْتُ عَنهُ) .) يقالُ: الضَّرُوسُ} تُحامِي عَن وَلَدِها؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ.
(و) {حامَيْتُ (على ضَيْفِي: احْتَفَلْتُ لَهُ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ:
} حامَوْا على أَضْيافِهم فشَوَوْا لَهُمْ
مِنْ لَحْمِ مُنْقِيَةٍ وَمن أَكْبادِ (ومَضَيْتُ على {حامِيَتِي) :) أَي (وَجْهي) ؛) نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
(} وحَمَيانُ، محرَّكةً: جَبَلٌ) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ {حُمَيَّان كعُلَيَّان، هَكَذَا ضَبَطَه نَصْر والصَّاغانيُّ.
وقالَ: هُوَ جَبَلٌ من جِبالِ سلمى على حافةِ وادِي ركّ.
(} وحَمَاةُ: د بالشأمِ) على مَرْحَلَةٍ من حمْصَ مَعْروفٌ على نَهْرٍ يُسَمَّى العاصِي؛ قَالَ امْرؤُ القَيْس:
عَشِيَّةَ جَاوَزْنا {حَمَاةَ وشَيْزَرا وممَّا لَا يَسْتحيل انْعِكاسه قَوْلَهم سور} حَمَاه بربِّها مَحْروس، والنِّسْبَةُ! حَمَوِيٌّ، محرّكةً، وحمائيٌّ.
وَفِي مُعْجم أَبي بَكْرِ بنِ المُقْرى: حدَّثْنا أَبو المغيثِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ العباسِ الحمائيُّ {بحَمَاة حمْصَ يَرْوِي عَن المُسَيِّب بنِ واضِح.
(والحامِي} والمَحْمِيُّ) ، كِلاهُما: (الأَسَدُ) ، الأَوَّل {لحِمَايتِه، والثَّاني لكَوْنِه مَمْنوعاً.
(} وحَمَى واللَّهِ) :) مَثْلُ قَوْلهِم: (أَمَا واللَّهِ) ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
( {وتَحاماهُ النَّاسُ: تَوَقَّوْهُ واجْتَنَبُوهُ) ، نَقَلَه الجَوهرِيُّ.
(وأَبو} حَمِيَّةَ، كغَنِيَّةٍ: محمدُ بنُ أَحمدَ) الحكميُّ الحافِظُ (محدِّثٌ) عَن زاهرِ بنِ أحمدَ.
(وفاتَهُ:
(إبراهيمُ بنُ يَزِيد بنِ مرَّةَ بنِ شرحبيلِ بنِ حَمِيَّةَ الرعينيُّ مِن صِغارِ التابِعِينَ وَلِيَ القَضَاءَ بمِصر مكْرها وَكَانَ زاهِداً رَوَى عَنهُ مفضّلُ بنُ فَضَالَة وغيرُهُ.
وزاهرُ بنُ حَمِيَّةَ بنِ زهرَةَ بنِ كعبٍ فِي نَسَبِ الروقيين.
وعبدُ اللَّهِ بنُ عُثْمان بنُ حَمِيَّةَ الصالحِيُّ عَن البرزالي، وَعنهُ الحافِظُ بنُ حَجَر:
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قالَ أَبو حنيفَةَ: حَمَيْتُ الأرضَ حَمْياً {وحِمْيَةً وحِمايَةً} وحِمْوَةً، الأخيرَةُ نادِرَةٌ، وإنَّما هِيَ من بابِ أَشَاوِي، وتَثْنِية الحِمَى {حِمَيانِ على القِياسِ.
وحكَى الكِسائيُّ حِمَوان.
} حَماهُ مِن الشَّيْء {وحَماهُ إيَّاهُ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
} حَمَيْنَ العَراقِيبَ الغَضَى وَتَرَكْنَهبه نَفَسٌ عَالٍ مُخالِطُه بُهْرُ ورجُلٌ {حَمِيُّ الأَنْفِ: يأْبَى الضَّيْم.
وَهُوَ} أَحْمى أَنَفاً مِن فلانٍ: أَي أَمْنَع مِنْهُ.
{وحِمَى ضَرِيَّة: مَرْعى لإِبِلِ المُلُوكِ؛ وحِمَى الرَّبَذَةِ دونَه؛ وقولُ الشاعِرِ:
من سَراةِ الهِجانِ صَلَّبَها العُض ورَعْيُ} الحِمَى وطولُ الحِيال يُريدُ: {حِمَى ضَرِيَّة.
} والحُمَيّين: تَصْغيرُ حِمَى، وادِيَان بينَ البَصْرةِ واليَمامَةِ، كانَ جَعفرُ بنُ سُلَيْمان {يَحْمِيهما لخيْلِه.
} والحِمَى: قَرْيَةٌ باليَمَنِ.
وَكفر الْحمى: قرْيَةٌ بمِصْرَ.
ويقالُ: أَحْمَى فلانٌ عِرْضَه؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي للمُخَبِّل:
أَتَيْتَ امْرَأً أَحْمَى على الناسِ عِرْضَهفما زِلْتَ حَتَّى أَنْتَ مقْعٍ تناضِلُهويقالُ: هَذَا شيءٌ حِمىً، كرِضىً، أَي مَحْظُورٌ لَا يُقْرَبُ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
{وحَمِيُّ الدَّبْرِ: لَقَبُ عاصِمِ بنِ ثابتٍ الأنْصارِيّ، فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
وفلانٌ حامِي الحقِيقَةِ: مثْلُ حامِي الذّمارِ، والجَمْعُ} حُماةٌ {وحامِيَةٌ.
} وحَمِيْتُ عَلَيْهِ: غَضِبْتُ.
قَالَ الجَوهرِيُّ: والأُمَويّ يَهْمزُه.
ويقالُ: {حِماءٌ لكَ، بالمدِّ، أَي فِداءٌ لكَ.
وذَهَبٌ حَسَنُ} الحَماءِ، مَمْدودٌ، أَي خَرَجَ مِن الحَماءِ حسنَاً.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: ويقالُ هَذَا ذَهَبٌ جيِّدٌ يخرُجُ مِن {الإِحْماءِ، وَلَا يقالُ مِن} الحَمَى لأنَّه مِن! أَحْمَيْتُ. وَقَالَ اللّحْيانيُّ: {حَمِيتُ فِي الغَضَبِ حُمِيّاً، كعُتِيَ.
} وحَمِيَ النَّهارُ والتّنورُ، كرَضِيَ، حُمِيّاً: اشْتَدَّ حَرُّه.
وَفِي حدِيثِ حُنَيْن: (الآنَ حَمِيَ الوَطِيسُ) ، وَقد ذُكِرَ فِي السِّين.
وقِدْرُ القَوْمِ حامِيَةٌ تَفُورُ: أَي حارَّةٌ تَغْلِي، يريدُ عِزَّةَ جانِبِهم وشِدَّةَ شَوْكَتِهم.
ومَضَى فِي {حَمِيّتِه: أَي فِي حَمْلَتِه.
وحُمُوَّةُ الألمِ، كفُتُوَّةٍ: سَوْرَتُه؛ وأنْشَدَ الجَوهرِيُّ:
مَا خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً أَشْكُو إلَيْكُمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِوقولُ امْرىءِ القَيْسِ:
لم يَسْتَعِنْ وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاهُ قَالَ ابنُ السِّكِّيت: أَرادَ حَوائِم، فقَلَبَ.
وكغَنِيَ:} حِمِيُّ بنُ عامِرٍ: بَطْنٌ فِي تجيب مِنْهُم: جعونَةُ بنُ عَمْرو، ذَكَرَه ابنُ يُونُس فِي تارِيخِ مِصْر.
وسَمَّوْا {مَحْمِية كمَحْمَدَةٍ ومحمُوية بضمِّ الميمِ الثانيةِ.
} والحامِي {والمَحْمِيُّ: الأسَدُ؛ كَذَا فِي التكْمِلَةِ.

نجر

Entries on نجر in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
ن ج ر: (نَجَرَ) الْخَشَبَةَ نَحَتَهَا وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (صَانِعُهُ) نَجَّارٌ. وَ (نَجْرَانُ) بَلَدٌ بِالْيَمَنِ. 
(ن ج ر) : (النَّجْرُ) مَصْدَرُ نَجَرَ الْخَشَبَةَ إذَا نَحَتَهَا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ أَحَدُ حُصُونِ حَضْرَمَوْتَ وَمِنْهُ (يَوْمُ النُّجَيْرِ) مِنْ أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ لِزِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ (وَنَجْرَانُ) بِلَادٌ وَأَهْلُهَا نَصَارَى.
[نجر] نه: فيه: كفن في ثلاثة أثواب "نجرانية"، هي منسوبة إلى نجران- موضع بين الحجاز والشام واليمن. ج: إن كان بنون وجيم فكما ذكر، وإن كان بباء وحاء فمنسوبة إلى البحرين. نه: وفيه: واختلف "النجر"، هو الطبع والأصل والسوق الشديد. ومنه ح النجاشي: "نجروا" أي سوقوا الكلام، والمشهور بالخاء- ويجيء.
ن ج ر : نَجَرْتُ الْخَشَبَةَ نَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْفَاعِلُ نَجَّارٌ وَالنِّجَارَةُ مِثْلُ الصِّنَاعَةِ.
وَنَجْرَانُ بَلْدَةٌ مِنْ بِلَادِ هَمْدَانَ مِنْ الْيَمَنِ قَالَ الْبَكْرِيُّ سُمِّيَتْ بِاسْمِ بَانِيهَا نَجْرَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وَالنِّجَارُ بِالْكَسْرِ الْحَسَبُ. 
(نجر) - في حديث النَّجاشِىّ: "نَجِّرُوا"
من النَّجْر وهو السَّوق؛ أي سُوقوا الكَلامَ، والمشهور بالخاء.
- في الحديث: "أَخرِجوا اليهودَ من الحِجازِ، وأهَلَ نَجْران من جزيرة العَرَب "
هي بفَتْح النّون وسكون الجيم: بَلدة مَعْروفة، كانت مَقرًّا للنَّصارى؛ وهي على سَبْع مراحِل منِ مكَّة نحو اليَمَن وليست من الحِجاز
ن ج ر

عود منجور، وقد نجره النجّار. والباب يدور على نجرانه وهو رجله. وهو أثقل من أنجر وهو المرساة. ونحن في شهر ناجر وهو الشهر الواقع في صميم الحرّ من النّجر وهو فرط العطش. وقد نجرت الإبل، وإبل نجرى ونجارى.

ومن المجاز: هو كريم النجر والنجار وهو الطبع والمنبت كما يقال: كريم النحت والنحيتة. ونجرته بيدي نجراً وهو أن تضم كفك ثم تخرج برجمة الإصبع الوسطى فتضرب بها رأسه. وتقول: هو أزكاهم نجراً، وأطيبهم مجرى. وتقول: غلام أغناه عن الزّجر والنّجر، كرم النفس وطيب النّجر. ونجر المرأة: جامعها.

نجر


نَجِرَ(n. ac. نَجَر)
a. Was parched with thirst.

أَنْجَرَa. Fed on نَجِيْرَة

نَجْرa. Form, shape.
b. Origin; stock, race; species.
c. Merit, honourableness, estimableness.
d. Colour.
e. Diversity; variableness.
f. Territory of Mecca & Medina.

نَجْرَىa. Parched with thirst.

نَجَرa. Parching thirst.

نَجِرَةa. see 1ya
أَنْجَرُ
(pl.
أَنَاْجِرُ), P.
a. Anchor.

أَنْجُرَة
a. [art.], P. Nettle.
مَنْجَرa. Aim, object.
b. Destination, goal.

مِنْجَرَةa. Red-hot stone.

نَاْجِرa. Hot, sultry.
b. Summer-month.

نِجَاْرa. see 1 (b) (d).
نِجَاْرَةa. Carpentering, joinery.

نُجَاْرa. see 1 (b) (d).
نُجَاْرَةa. Chips, splinters; shavings; saw-dust.

نَجِيْرَةa. Milk mixed with flour or butter.
b. Bench.
c. see 20t
نَجَّاْرa. Carpenter, joiner; cabinet-maker.

نَجْرَاْنُa. Door-sill, door-jamb.
b. Name of a city in Arabia.
c. Parched, thirsty.

نَاْجُوْر
a. [ coll. ], Bolt, bar.

مِنْجَاْرa. Whistle; pipe.

N. P.
نَجڤرَa. Cut, shaped, hewn.
b. Water-wheel.

N. Ac.
أَنْجَرَ
a. [ coll. ], Roof.
نَوْجَر
a. Wooden plough-share.

مِنْجَيْرَة
a. see 45
مَنْجُوْرَة
a. see N. P.
نَجڤرَ
(b).
لَأَنْجُرَنَّ نَجِيْرَتَكَ
a. I shall reward thee according to thy
deserts.
نجر: النَّجْرُ: عَمَلُ النَّجّارِ ونَحْتُه. والأصْلُ؛ والمنَنْبَتُ، وكذلك النَّجَارُ، ويقولون:: نِجَارُها نارُها " أي سَمْتُها، ومَثَلٌ " " كُلُّ نِجَارٍ إِبِلٍ نِجَارُها "، وهو النُّجَارُ أيضاً والنِّجَارَةُ، فلانٌ لَئيمُ النِّجَارَةِ. والنِّكَاحُ، نَحَرَها نَحْراً. والسَّوْقُ الشَّدِيْدُ، نَجَرَ إبِلَه: ساقَها على عُنْفٍ، ورَجُلٌ مِنْجَرٌ: شَدِيدُ السَّوْقِ، ومِنْجَرُ الساعِدِ: إذا كَانَ يَضْرِبُ وَيَلْكَزُ. والنّجْرَانُ: خَشَبَةٌ تَدُوْرُ عليها رِجْلُ الباب. والنَّجِيْرَةُ: سَقِيْفَةٌ كُلُّها من خَشَبٍ لا يُخالِطُها القَصَبُ ولا غَيْرُها. وللَّبَنُ الحَلِيْبُ يُجْعَلُ فيه سَمْنٌ. ونَجَرْتَه بيَدي: إذا ضَرَبْتَه بجُمعِ كَفِّكَ. ونَجَرَ المِحْوَرُ القبَّ نَجْراً: أي أوْسَعَه وأكَلَه. وشَهْرُ ناجِرِ: [رَجَبٌ] ؛ لأنَّ الإِبلَ تَنْجُرُ في ذلك الشَّهْرِ أي تَعْطَشُ، يُقال: نَجِرَتِ الإِبلُ فهي نَجْرَى ونَجَارى. والنَّجْرَانُ: العَطْشَانُ. والنَّجَرُ: أنْ يُكْثِرَ الرَّجُلُ الشُّرْبَ ولا يَرْوَى. والعَرَبُ تَسَمِّي صَفَراً: ناجِراً، وجَمْعُه نَوَاجِرُ. والنُّجْرَةُ: طَبِيْخَةٌ تُتَّخّذُ من لَبَنٍ ودَقِيْقٍ؛ تُحْسى. والأَنْجَرُ: مِرْساةُ السَّفِيْنَة. والإِنْجَارُ: لُغَةٌ في الإِجّارِ وهو السَّطْحُ. ومَنْجَرُ الطَّرِيْق: وَسَطُه. واحْمِلْ ناقَتَكَ على المِنْجَرِ: أي على القَصْدِ.
[نجر] نَجَرَ الخشبة يَنْجُرُها نَجْراً: نحتها. وصانعه نجار. والنجار أيضا: قبيلة من الانصار. ونجرت الماء نَجْراً: أسخنــته بالرضْفَةِ. والمِنْجَرَةُ: حجرٌ مُحْمًى يسخن به الماء. وذلك الماء نجيرة. وقال أبو الغمر الكلابي: النجيرة: اللبن الحليب يجعل منه سمنٌ. والنَجْرُ: السَوق الشديد. ورجلٌ مِنْجَرٌ، أي شديد السوق الابل. والنجر: الاصل والحسب، واللونُ أيضاً: وكذلك النِجارُ . ومن أمثالهم في المُخَلَّطِ: " كلُّ نِجارِ إبلٍ نِجارها "، أي فيه كلُّ لون من الاخلاق، وليس له رأى يثبت عليه، عن أبى عبيد. ونجر: أرض مكة والمدينة. ونجران: بلد، وهو من المين. قال الاخطل: مثل القنافذ هداجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوآتهم هجر - والقافية مرفوعة، وإنما السوأة هي البالغة، إلا أنه قلبها. والنجران: خشبة تدور عليها رِجلُ الباب. وأنشد أبو عبيدة: صَبَبْتُ الماَء في النَجرانِ حتَّى * تَرَكْتُ البابَ ليس له صَريرُ - والنَجْرانُ: العطشانُ. والنَجَرُ، بالتحريك. عطشٌ يصيب الإبل والغنم عن أكل الحِبَّة فلا تكاد تَروى من الماء. يقال نَجِرَتِ الإبل ومَجِرَت أيضاً. وقال :

حتَّى إذا ما اشتدَّ لوبانُ النَجَرْ * ومنه شهرُ ناجِرٍ، وهو كلُّ شهرٍ في صميم الحرّ، لأنَّ الإبل تَنْجَرُ في ذلك الشهر. قال ذو الرمة: صرى آجن يَزْوي له المرءُ وَجْهَهُ * إذا ذاقه الظمآنُ في شهر ناجِرِ - قال يعقوب: وقد يُصيب الإنسانَ النجر من شر اللبن الحامض فلا يروى من الماء.
نجر: نجر: (الكالا). تحت الحجر بالملطاس (قادوم النحات) (الكالا).
نجر عظما: نزع الجلد من العظم، عرق العظم (ألف ليلة 1: 864): أخذ جملا وفرسا وذبحهما وقطع لحمهما قطعا ونجر عظمهما (لين: He stripped their bones) .
نجر: قرض. قضم (فوك) (الكالا). Ronger نجر: جلا، صقل، لمع (الكالا).
نجر: في محيط المحيط (والعامة تقول نجر الباب أي شده بالنجر. وهو عندهم خشبة تجعل خلف الباب تمنعه من الفتح).
نجر: ما يفعله النجار في الخشب (بوشر ألف ليلة 340: 6): يسهر على قبر لم يكن فيه إلا خشبة منجرة صنعة النجار.
انتجر: انظرها في (فوك) في مادة dolare و rodere.
نجر: هاون من خشب (زيتشر 22: 100 رقم 35).
نجر: خشبة تمنع الباب من الفتح (انظر نجر) (الجمع نجور سعديا المزمور 147).
نجرة: والجمع نجر: غراب الزرع: طائر من الغرابيات يعيش عادة في القباب والأبراج: choucas. زاغ corneille أبو زريق. قيق geai ( الكالا).
نجرة: والجمع نجرات: عملية القضم (الكالا).
نجير: هو ما يدعى في المغرب بدلا من النجيل. التيل. عكرش: gramen chiendent وباللاتينية gramen ( فوك، الكالا، المستعيني): نجم وهو النجيل الذي تعرفه العامة بالنجير (ابن البيطار 1: 234 و2: 550): وأهل المغرب يسمونه بالنجير بالراء المهملة؛ ووفقا (لابن جلجل في مادة agrostis التي هي المرجعية من مرادفات النجيل) هي من اللاتينية العامية: وبالعربية النجم وبالطيني العامي -وكذا- النجير إلا أن هذا، بدون شك، خطأ بين.
نجارة: رقق، صغر، شذب degrossir L'action de ( الكالا).
نجارة الحجار: نحت الحجر: نحت الحجر بقادوم النحات L'action de layer ( الكالا).
نجار: بالنجار والمقصود من هذه الكلمة: بذراع النجار (معجم الجغرافيا). لقد كان ذراع النجار (في بداية انتشار المصطلح) كوعا أو مرفقا ونصف ثم اصبح كوعا وسدس الكوع.
النجارية: هم موالي أو اتباع أم سلمى زوج الخليفة العباسي الأول (بدرون 217: 3) وفي رواية العجادية أو العجارية وفي (المنتخب من تاريخ العرب 99: 6 هم فرقة من حملة السهام) إلا أن السيد دي غويا اخبرني أن هذه الكلمة تقرأ البخارية: إذ كان هناك، في ذلك الوقت، فرقة من حملة لسهام، في بخارى، تدعى بهذا الاسم منسوبة إلى هذه المدينة.
انجر والجمع اناجر: صحفة، جفنة، قصعة jalle وهي وعاء دائري لا عروة له (بوشر).
منجر: مستحق للميراث (هلو؟) ورد ذكرها في القسمين ويبدو أنها ليست صحيحة.
منجر: نغرز الثيل (الكالا).
منجرة والجمع مناجر: ورشة (الجريدة الآسيوية 1849، 1، 193، 9).
منجرة: محل يكوم فيه التجار الخشب أو الفحم ... الخ بقصد بيعه، مشغل في الهواء الطلق مسيج أو مسقف يعالج فيه العمال الخشب أو الحجر.
منجرة: فن العمل بالخشب (الكالا).
منجور: حجر منحوت (معجم الادريسي، صاحب الصلاة).
منجور: مثلوم (هلو).
منجور: نوع من التخريز أو التزجيج (براون 2: 75 عوادي 334، ليون 152) (انظر فيه منجورة).
منجور: في محيط المحيط (اسم شامل لما يدخل بناء البيت من الإغلاق وغيرها).
منجيرة: في محيط المحيط (عند العامة آلة من القصب يزمر بها).

نجر



نَجَرَ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. نَجْرٌ, (S, A, Msb, K,) He worked wood as a carpenter; cut or hewed it; formed or fashioned it by cutting; cut it out; hewed it out; shaped it out; syn. نَحَتَ; (Lth, S, A, K;) or, as some say, قَطَعَ. (TA.) A2: نَجَرَتْ, (TA,) [aor. as above, accord. to the rule of the K,] inf. n. نَجْرٌ, (K,) She (a woman) made, or prepared, the kind of food called نَجِيرَة, (K, * TA,) for her children, and her pastors. (TA.) نَجْرٌ (assumed tropical:) The shape, or form, of a man [or beast]; his appearance, or external state or condition: (TA:) (assumed tropical:) species; distinctive quality or property; syn. لَوْنٌ; as also ↓ نِجَارٌ and ↓ نُجَارٌ: (S, TA:) (tropical:) nature; natural or native disposition or temper or other quality or property; (A, TA;) of a man [&c.]; as also ↓ نِجَارٌ or ↓ نُجَارٌ: (A [in my copy of the A written erroneously نَجَارٌ:]) his place of growth; as also نجار: (A:) origin; syn. أَصْلٌ; as also ↓ نِجَارٌ and نُجَارٌ: (S, * K:) grounds of pretension to respect; rank or quality, nobility, honourableness, or estimableness; syn. ↓ حَسَبٌ; (S, * TA;) as also ↓ نِجَارٌ (S, * Msb, TA) and ↓ نُجَارٌ: (S, TA:) generosity of mind or spirit (A.) It is said in the prov., ↓ كُلٌّ نِجَارِ إِبِلٍ نِجَارُهَا وَنَارُ إِبْلِ العَالَمِينَ نَارُهَا Every species of camels is their species: (S:) or every origin &c.: (K:) [and every mark of the camels of the various peoples of the world is their mark: (the latter hemistich is omitted in the S, K, but inserted in the TA:)] the camels here mentioned by the poet were stolen from among a variety of camels, and comprised every species [with every mark]. (TA.) The proverb is applied to him who confounds things; (S;) and means, he has in him every sort of disposition, and has no opinion in which he is settled. (A 'Obeyd, S, K.) [See Freytag's Arab. Prov., ii. 317. See also نَارٌ.]

نَجْرَانٌ The piece of wood in which is the foot of a door: (K:) or the piece of wood upon which the foot of a door turns: (S:) or the foot of a door, upon which it turns: (A:) or the دَرْوَنْد [a Persian word signifying a bolt, and a hook,] of a door. (IAar, TA.) [Chald. נַנְרָא vectis, pessulus: (Golius:) which suggests that the original signification may be that assigned by IAar: but the first and second and third are alone agreeable with the following verse.] AO, cites this ex.: صَبَبْتُ المَآءَ فِى النَّجْرَانِ حَتَّى

تَرَكْتُ البَابَ لَيْسَ لَهُ صَرِيرُ [I poured water into, or upon, the نجران, so that I made the door to have no creaking]. (S.) نُجَارٌ and نِجَارٌ: see نَجْرٌ, throughout.

نُجَارَةٌ [Cuttings, chips, parings, shavings, or the like, of wood;] what is cut, or hewn, (K, TA,) from wood, (TA,) when it is worked by the carpenter. (TA.) نِجَارَةٌ The art of carpentry. (Msb, K.) نَجِيرَةٌ Milk mixed with flour: or with clarified butter: (K:) or, accord. to Abu-l-Ghamr ElKilábee, fresh milk to which clarified butter is added. (S.) See حَرِيرَةٌ.

نَجَّارٌ A carpenter. (S, A, Msb, K.) أَنْجَرٌ The anchor of a ship, (A, K,) composed of pieces of wood, (K, TA,) which are put with their heads in contrary directions, and the middles of which are bound together in one place, after which, (TA,) molten lead is poured between them, so that they become like a rock; (K, TA;) the heads of the pieces of wood project, and to these are tied ropes; then it is lowered in the water, (TA,) and when it becomes fast, the ship becomes fast: (K, TA:) it is a Persian word, (TA,) arabicized, from لَنْكَرْ: (K, TA:) [or from the Greek ἄγκυρα:] accord. to the T, a word of the dial. of El-'Irák. (TA.) You say هُوَ أَثْقَلُ مِنْ أَنْجَرٍ He is heavier than an anchor. (A.) إِنْجَارٌ: see إِجَّارٌ.

مَنْجُورٌ Wood worked, cut, hewed, formed, or fashioned by the carpenter. (A.)
(ن ج ر)

النَّجْر، والنَّجَار، والنُّجار: الأَصْل.

والنَّجْر: نَحْت الْخَشَبَة.

نَجَرها يَنْجُرْها نَجْرا.

ونُجَارة العُود: مَا انتُحت مِنْهُ عِنْد النَّجْرِ.

والنَجَّار: صَاحب النَّجْر.

وحرفته النِّجارة.

والنَّجْرانُ: الْخَشَبَة الَّتِي تَدور فِيهَا رجل الْبَاب.

والنَّوْجَر: الْخَشَبَة الَّتِي يُكْرَب بهَا.

قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا احسبها عَرَبِيَّة مَحْضَة.

والمَنْجُور فِي بعض اللُّغَات: المحالة الَّتِي يسنى عَلَيْهَا.

والنَّجيرة: سَقِيفَة من خشب لَيْسَ فِيهَا قصب.

ونَجَر الرجل يَنْجُرُه نَجْراً: إِذا جمع يَده ثمَّ ضربه بالبُرْجُمة الْوُسْطَى.

والنَّجِيرة: لبن وطحين يخلطان.

وَقيل: هُوَ لبن حليب يَجْعَل عَلَيْهِ سمن.

ولأنْجُرَنَّ نَجِيرتك: أَي لأجزينَّك جزاءك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والنَّجَر، والنَّجَران: الْعَطش وَشدَّة الشّرْب.

وَقيل: هُوَ أَن يمتلئ بَطْنه من المَاء وَاللَّبن الحامض وَلَا يَرْوَي.

نجِر نَجَرا، فَهُوَ نَجِر.

والنَّجَرُ: أَن تَأْكُل الْإِبِل وَالْغنم بذور الصَّحرَاء فَلَا تروى. والنَّجَر: عَطش يَأْخُذ الْإِبِل فَتَشرب فَلَا تروى وتمرض عَنهُ فتموت.

وَهِي إبل نَجْرَى، ونَجَارى، ونَجِرة.

قَالَ أَبُو عبيد: النَّجَرُ كالبَغَر إِلَّا أَن النَّجَر أَهْون شَيْئا.

والنَّجْرُ: الحَرّ، قَالَ الشَّاعِر:

ذهب الشتَاء مولِّيا هَرَباً ... وأتتك وافدة من النَّجْر

وشهرا ناجر: أَشد مَا يكون من الْحر. وَظن قوم أَنَّهُمَا حَزِيران وتَمُّوز، وَهَذَا غلط، إِنَّمَا هُوَ وَقت طُلُوع نجمين من نُجُوم القيظ.

وَقيل: كل شَرّ من شهور الصَّيف ناجر لِأَن الْإِبِل تَنْجَر فِيهِ أَي تعطش فيشتد شربهَا، قَالَ الحطيئة:

كنِعاج وَجْرَة ساقهنَّ " م " ... إِلَى ظلال السِّدْر ناجِرْ

وناجِر: رَجَب، وَقيل: صَفَر؛ سمي بذلك لِأَن المَال إِذا وَرَد شَرِب المَاء حَتَّى يَنْجَر، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

صبحناهُم كأساً من الْمَوْت مُرَّةً ... بناجِرَ حتَّى اشتَدَّ حَرُّ الودائقِ

وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا هُوَ: بناجَر بِفَتْح الْجِيم. وجمعهما: نواجِر.

ونَجَر الْإِبِل يَنْجُرها نَجْرا: سَاقهَا سَوْقا شَدِيدا.

وَإنَّهُ لمِنْجَر قَالَ الشَّمَّاخ:

جوَّاب أرْضٍ مِنْجَر العَشيَّات

هَكَذَا انشده أَبُو عبيد: " جَوّاب أَرض ". وَالْمَعْرُوف: " جَوَاب ليل ". وَهُوَ اقعد بِالْمَعْنَى؛ لِأَن اللَّيْل والعَشِىّ زمانان، فَأَما الأَرْض فَلَيْسَتْ بِزَمَان. ونَجَر الْمَرْأَة نَجْراً: نَكَحَهَا.

والأنْجَر: مِرْساة السَّفِينَة، فَارسي، وَهُوَ خشبات يُخَالف بَينهَا وَبَين رءوسها وتُشد أوساطها فِي مَوضِع وَاحِد ثمَّ يفرغ بَينهَا الرصاص الْمُذَاب، فَتَصِير كَأَنَّهَا صَخْرَة ورءوس الْخشب ناتئة تُشد بهَا الحبال وتُرسل فِي المَاء، فَإِذا رست رست السَّفِينَة فأقامت.

والإجَار، والإنجار، يَمَانِية: السَّطْح، وَقيل: الْحِجَارَة فَوق السَّطْح.

والمِنْجار: لُعْبة للصبيان يَلْعَبُونَ بهَا. قَالَ:

والوَرْد يَسْعَى بعُصْم فِي رِحالهم ... كَأَنَّهُ لاعبٌ يَسْعى بمنجار

والنُّجَيْر: حِصْن بِالْيمن، قَالَ الْأَعْشَى:

وأبتعث العيس الْمَرَاسِيل تغتلي ... مَسَافَة مَا بَين النُّجَيْرِ وصَرْخَدا

وَبَنُو النَّجَّار: قَبيلَة من الْعَرَب: وَبَنُو النَّجّار: الْأَنْصَار قَالَ حسان:

نشدتُ بني النَّجَّار أفعالَ وَالِدي ... إِذا العانِ لم يُوجد لَهُ من يوارعُهْ

أَي يناطقه. ويروى: " يوازعُهْ ".

والنَّجيِرة: نبت عجِرٌ قصير لَا يطول.

نجر: النَّجْر والنِّجارُ والنُّجارُ: الأَصْلُ والحَسَبُ، ويقال:

النَّجْرُ اللَّوْنُ؛ قال الشاعر:

انجارُ كلِّ إِبِلٍ نِجارُها،

ونارُ إِبْلِ العالَمِينَ نارُها

هذه إِبلٌ مسروقةٌ من آبالٍ شَتَّى وفيها من كلِّ ضَرْبٍ ولَوْنٍ وسِمةٍ

ضَرْب. الجوهريّ: ومن أَمثالهم في المخلط: كلُّ نِجارِ إِبلٍ نِجارُها

أَي فيه من كل لَوْن من الأَخلاقِ وليس له رأْي يثبت عليه؛ عن أَبي عبيدة.

وفي حديث عليّ: واختَلَفَ النَّجْر وتَشَتَّتَ الأَمْر؛ النَّجْر:

الطبْعُ والأَصْل. ابن الأَعرابي: النجر شَكْل الإِنسان وهيئتُه؛ قال

الأَخطل:وبَيْضاء لا نَجْرُ النجاشِيِّ نَجْرُها،

إِذا التَهَبَتْ منها القَلائدُ والنَّحْرُ

والنَّجْرُ: القَطْع، ومنه نَجْرُ النَّجَّارِ، وقد نَجَرَ العُودَ

نَجراً. التهذيب: الليث النَّجْرُ عمل النَّجَّارِ ونحْتُه، والنجْرُ نَحْتُ

الخَشَبة، نَجَرَها يَنْجُرها نَجْراً: نَحَتها. ونُجارةُ العُود: ما

انْتُحِتَ منه عند النِّجْرِ. والنجَّارُ: صاحبُ النَّجْر وحِرْفَتُه

النِّجارةُ. والنَّجْرانُ: الخَشَبة التي تَدُور فيها رِجْل الباب؛

وأَنشد:صَبَبْتُ الماءَ في النَّجْرانِ صَبّاً،

تَرَكْتُ البابَ ليس له صَرِيرُ

ابن الأَعرابي: يقال لأَنف الباب الرِّتاجُ، ولِدَرَوَنْدِه

النَّجْرانُ، ولِمِتْرَسه القُنَّاحُ والنِّجافُ؛ وقال ابن دريد: هو الخشبة التي

يَدُور فيها. والنَّوْجَرُ: الخَشبة التي تُكْرَبُ بها الأَرضُ، قال ابن

دريد: لا أَحسبها عربية محضة. والمنْجُور في بعض اللغات: المَحالةُ التي

يُسْنى عليها. والنَّجِيرةُ: سَقِيفةٌ من خشب ليس فيها قَصَبٌ ولا غيره.

ونَجَر الرجلَ يَنْجُرهُ نَجْراً إِذا جَمَعَ يده ثم ضَرَبه بالبُرْجُمةِ

الوُسْطى. الليث: نَجَرْتُ فلاناً بيدي، وهو أَن تَضُمَّ من كفِّك

بُرْجُمةَ الإِصبَعِ الوُسْطى ثم تَضْرِبَ بها رأْسَه، فَضَرْبُكَه النَّجْرُ؛

قال الأَزهري: لم أَسمعه لغيره والذي سمعناه نَجَرْتُه إِذا دفعْتَه

ضَرْباً؛ وقال ذو الرمة:

يَنْجُرْنَ في جانِبَيْها وهْيَ تَنْسَلِبُ

وأَصله الدقُّ. ويُقال لِلهاوُنِ: مِنْجارٌ.

والنَّجِيرةُ: بَيْنَ الحَسُوِّ وبين العَصِيدةِ؛ قال: ويقال انْجُرِي

لِصِبْيانِك ورِعائِك، ويقال: ماءٌ مَنْجُور أَي مُسَخَّنٌ؛ ابن

الأَعرابي: هي العَصيدةُ ثم النجِيرة ثم الحَسُوُّ. والنَّجِيرة: لَبن وطَحِينٌ

يُخْلَطان، وقيل: هو لبنٌ حليبٌ يجعل عليه سَمْن، وقيل: هو ماء وطَحِين

يُطْبخ.

ونَجَرْتُ الماء نَجْراً: أَسخنــته بالرَّضَفَةِ. والمِنْجَرةُ: حجر

مُحْمى يُسخَّن به الماء وذلك الماء نَجِيرةٌ. ولأَنْجُرَنّ نَجِيرَتَك أَي

لأَجْزِينَّك جَزاءَك؛ عن ابن الأَعرابي.

والنَّجَرُ والنَّجَرانُ: العطشُ وشِدّة الشرْب، وقيل: هو أَن يمتلئ

بطنه من الماء واللبَنِ الحامض ولا يَرْوَى من الماء، نَجِرَ نَجَراً، فهو

نَجِرٌ. والنجَرُ: أَن تأْكل الإِبل والغنم بُزُورَ الصحْراءِ فلا

تَرْوَى. والنجَرُ، بالتحريك: عطَشٌ يأْخذ الإِبل فتشرب فلا تروَى وتمرَض عنه

فتموت، وهي إِبل نَجْرَى ونَجارَى ونَجِرَةٌ. الجوهري: النَّجَرُ،

بالتحريك، عطش يصيب الإِبل والغنم عن أَكل الحِبَّةِ فلا تكاد تروَى من الماء؛

يقال: نَجِرَتِ الإِبلُ ومَجِرَتْ أَيضاً؛ قال أَبو محمد الفقعسي:

حتى إِذا ما اشْتَدّ لُوبانُ النَّجَرْ،

ورشَفَتْ ماءَ الإِضاءِ والغُدُرْ

ولاحَ لِلعَيْنِ سُهَيْلٌ بِسَحَرْ،

كَشُعْلةِ القابِس تَرْمي بالشَّرَرْ

يصف إِبلاً أَصابها عطش شديد. واللُّوبانُ واللُّوابُ: شِدّةُ العطشِ.

وسُهَيْلٌ: يجيء في آخر الصيف وإِقْبالِ البَرْدِ فَتَغْلُظُ كُروشُها فلا

تُمْسِكُ الماءَ ولذلك يُصِيبُها العطشُ الشديد. التهذيب: نَجِرَ

يَنْجَرُ نَجَراً إِذا أَكثر من شرب الماء ولم يكَدْ يروَى. قال يعقوب: وقد

يصيب الإِنسانَ

(* قوله«قال يعقوب وقد يصيب الانسان» عبارة يعقوب كما في

الصحاح: وقد يصيب الانسان النجر من شرب اللبن الحامض فلا يروى من الماء) ؛

ومنه شهرُ ناجِرٍ. وكل شهر في صَمِيمِ الحَرِّ، فاسمه ناجِرٌ لأَن الإِبل

تَنْجَرُ فيه أَي يَشتَدُّ عطشها حتى تَيْبَسَ جُلُودُها. وصَفَرٌ كان في

الجاهلية يقال له ناجرٌ؛ قال ذو الرمة:

صَرَّى آجِنٌ يَزْوِي له المَرْءُ وجْهَه،

إِذا ذاقَه الظَّمْآنُ في شهر ناجِرٍ

ابن سيده: والنَّجْر الحرُّ؛ قال الشاعر:

ذَهَبَ الشِّتاءُ مُوَلِّياً هَرَباً،

وأَتتكَ وافِدةٌ من النَّجْرِ

وشهرا ناجرٍ وآجرٍ: أَشدّ ما يكون من الحرّ، ويزعم قوم أَنهما حَزِيرانُ

وتَمُّوزُ، قال: وهذا غلط إِنما هو وقت طلوع نجمين من نجوم القَيْظ؛

وأَنشد عركة الأَسدي:

تُبَرِّدُ ماء الشَّنِّ في ليلة الصَّبا،

وتَسْقِينِيَ الكُرْكورَ في حَرِّ آجِرِ

وقيل: كل شهر من شهور الصيف ناجر؛ قال الحطيئة:

كنِعاج وَجْرَةَ، ساقَهُنّ

إِلى ظِلال السِّدْرِ ناجِرْ

وناجِرٌ: رَجَبٌ، وقيل: صفر؛ سمي بذلك لأَن المال إِذا ورد شرب الماء

حتى يَنْجَرَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

صَبَحْناهُمُ كأْساً من الموتِ مُرَّةً

بناجِرَ، حتى اشتَدّ حَرُّ الودائِقِ

وقال بعضهم: إِنما هو بِناجَرَ، بفتح الجيم، وجمعها نواجر. المفضل: كانت

العرب تقول في الجاهلية للمحرَّم مُؤْتَمِرٌ، ولصفرٍ ناجِرٌ،ولربيع

الأَول خَوَّانٌ. والنَّجْر: السَّوقُ الشديد. ورجل مِنْجَر أَي شديدُ

السَّوْقِ للإِبِل.

وفي حديث النجاشيِّ: لما دخل عليه عَمْرو بنُ العاصِ والوَفْدُ قال لهم:

نَجِّرُوا أَي سَوِّقوا الكلامَ؛ قال أَبو موسى: والمشهور بالخاء،

وسيجيء. ونَجَرَ الإِبل يَنْجُرْها نَجْراً: ساقَها سَوْقاً شديداً؛ قال

الشماخ:

جَوَّاب أَرْضٍ مِنْجَر العَشِيَّات

قال ابن سيده: هكذا أَنشده أَبو عبيدة جَوَّاب أَرض، قال: والمعروف

جوّاب لَيْل، قال: وهو أَقعد بالمعنى لأَن الليل والعَشِيّ زمانان، فأَما

الأَرض فليست بزمان. ونَجَرَ المرأَة نَجْراً: نكَحها.

والأَنْجَرُ: مِرْساةُ السفينة، فارسي؛ في التهذيب: هو اسم عِراقيٌّ،

وهو خَشبات يُخالَفُ بينها وبين رؤوسها وتُشدّ أَوساطها في موضع واحد ثم

يفرغ بينها الرَّصاص المذاب فتصير كأَنها صخرة، ورؤوسها الخشب ناتئة بها

الحبال وترسل في الماء فإِذا رَسَتْ رَسَتِ السفينة فأَقامت. ومن أَمثالهم

يقال: فلان أَثْقلُ مِن أَنجَرة.

والإِنْجارُ: لغة في الإِجَّارِ، وهو السَّطْح؛ وقول الشاعر:

رَكِبْتُ من قَصْدِ الطريق مَنْجَرَهْ

قال ابن سيده: فهو المَقْصِدُ الذي لا يَعْدِلُ ولا يَجُورُ عن الطريق.

والمِنْجارُ: لُعْبة للصبيان يَلْعَبُون بها؛ قال:

والوَرْدُ يَسْعى بِعُصْمٍ في رِحالِهِمُ،

كأَنه لاعِبٌ يَسْعى بِمِنْجارِ

والنُّجَيرُ: حِصْن باليَمن؛ قال الأَعشى:

وأَبْتَعِثُ العِيسَ المَراسِيلَ تَفْتَلي

مسافةَ ما بين النُّجَيرِ وصَرْخَدَا

وبنو النَّجَّار: قبيلة من العرب؛ وبنو النَّجَّار: الأَنصار

(* قوله«

وبنو النجار الأنصار» عبارة القاموس: وبنو النجار قبيلة من الأنصار)؛ قال

حسان:

نَشَدْتُ بَني النَّجَّارِ أَفعالَ والِدي،

إِذا العارُ لم يُوجَدْ له من يُوارِعُهْ

أَي يُناطِقُه، ويروى: يُوازِعُه.

والنَّجيرَةُ: نَبْت عَجِرٌ قَصِيرٌ لا يَطولُ.

الجوهري: نَجْرُ أَرض مكة والمدينة، ونَجْرَان: بلد وهو من اليمن؛ قال

الأَخطل:

مِثْل القَنافِذِ هَدّاجُونَ قد بَلَغَتْ

نَجْرَانَ، أَو بَلَغَتْ سَوآتِهِم هَجَرُ

(* في ديوان الأخطل: على العِياراتِ هذّاجون.)

قال: والقافية مرفوعة وإِنما السوأَة هي البالِغَةُ إِلاَّ أَنه

قَلَبَها. وفي الحديث: أَنه كُفِّن في ثلاثة أَثواب نَجْرَانِيَّة؛ هي منسوبة

إِلى نَجْرانَ، وهو موضع معروف بين الحجاز والشام واليمن. وفي الحديث:

قَدِمَ عليه نَصارى نَجْرَانَ.

نجر
النَّجْر: الأصْل والحَسَب، كالنِّجَار والنُّجار، بِالْكَسْرِ والضمّ، هَكَذَا فِي نسختنا. وَفِي بَعْضهَا كالنّجار، بِالْكَسْرِ والضمّ.
يُقَال النَّجْر: اللَّوْن، وَمِنْه المَثَل فِي المُخَلَّط قَوْل الشَّاعِر:
(كلُّ نِجَارِ إبلٍ نِجارُها ... ونارُ إبْلِ العالَمِينَ نارُها)
هَذِه إبلٌ مَسْرُوقةٌ من آبالٍ شَتَّى، وفيهَا من كلِّ ضَرْب ولوْن. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَي فِيهِ كلُّ لونٍ من الأخْلاق. وَلَا يَثْبُت على رَأْي نَقَلَه عَن أبي عُبَيْدة، ونصُّه: وَلَيْسَ لَهُ رَأْي يَثْبُت عَلَيْهِ. النَّجْر: أَن تضُمَّ من كَفِّك بُرْجُمَةَ الإصْبعِ الْوُسْطَى ثمَّ تَضْرِب بهَا رَأس أحد، قَالَه اللَّيْث، وَنَقله ابنُ القَطَّاع فِي التَّهْذِيب. والزَّمَخْشَرِيّ فِي الأساس، والصاغاني فِي التكملة. وَقد نَجَرَهُ نَجْرَاً، إِذا جَمَعَ يَدَه ثمَّ ضَرَبَه بالبُرْجُمَةِ الوُسطى. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: لم أَسْمَعْهُ لغَيْر اللَّيْث، وَالَّذِي سَمِعْناه: نَحَزْتُه بِالْحَاء وَالزَّاي إِذا دَفَعْته ضَرْبَاً، كَذَا فِي اللِّسان، وَنَقله الصَّاغانِيّ أَيْضا. قَالَ اللَّيْث: النَّجْر: نَحْتُ الخَشَب، نَجَرَه يَنْجُره نَجْرَاً. وَقَالَ غيرُه: النَّجْر: القَطْع، قَالَ: وَمِنْه نَجَرَ العُودَ نَجْرَاً، وعُودٌ مَنْجُور: نَجَرَه النَّجّار. النَّجْر: القَصْد، وَمِنْه المَنْجَر بِمَعْنى المَقْصِد، وَسَيَأْتِي. قَالَ ابنُ سِيدَه: النَّجْر: الحَرُّ، قَالَ الشَّاعِر:
(ذَهَبَ الشتاءُ مُوَلِّياً هَرَبَاً ... وأَتَتْكَ وافِدَةٌ من النَّجْرِ)
النَّجْر: سَوْقُ الإبلِ شَدِيدا. يُقَال: نَجَرَ الإبلَ يَنْجُرها نَجْرَاً: ساقَها سَوْقَاً شَدِيدا. قَالَ الجَوْهَرِيّ: نَجْرٌ: عَلَمُ أرضَيْ مكَّة والمَدينة شرَّفهما اللهُ تَعَالَى. منَ المَجاز: النَّجْر: المُجامَعَة، وَقد نَجَرَها نَجْرَاً: نَكَحَها. النَّجْر: اتخاذُ النَّجيرة.
يُقَال للْمَرْأَة: انْجُري لصِبْيانك ولرِعائِك، أَي اتَّخِذي لَهُم النَّجيرةَ من الطَّعام. النَّجْر، بِالتَّحْرِيكِ: عَطَشُ الإبلِ والغنَمِ عَن أَكْلِ الحِبَّةِ، وَهِي بُزور الصَّحرَاء، فَلَا تكَاد تَرْوَى من الماءِ فَتَمْرَضُ عَنهُ فتموت. وَهِي إبلٌ نَجْرَى ونَجارى، كسَكْرى وسَكارى، ونَجِرَةٌ، كفَرِحَة. يُقَال: نَجِرَت الإبلُ ومَجِرَتْ أَيْضا. وَقد ذُكر فِي محلِّه. قَالَ أَبُو مُحَمَّد الفَقْعَسِيُّ:
(حَتَّى إِذا مَا اشتَدَّ لُوبانُ النَّجَرْ ... وَرَشَفتْ ماءَ الإضاءِ والغُدُرْ) (ولاحَ للعينِ سُهَيْلٌ بِسَحَرْ ... كشُعلَةِ القابِسِ يَرْمِي بشَرَرْ)
يصفُ إبِلا أَصَابَهَا عطشٌ شَدِيد. واللُّوبان: شِدَّةُ العَطَش، قَالَ يَعْقُوب: وَقد يُصيب الإنسانَ النَّجَر، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النَّجَر والنَّجَران: العَطشُ وشدَّةُ الشُّرْب. وَقيل: هُوَ أَن تمتلئَ بَطْنُه من شُربِ الماءِ واللَّبَنِ الحامِض فَلَا) يَرْوَى من المَاء، وَقد نَجِرَ نَجَرَاً فَهُوَ نَجِر. والنُّجارة، بِالضَّمِّ: مَا انتحت من الْعود عِنْد النجر وصاحبة النجار وحرفتة النجار بِالْكَسْرِ على الْقيَاس والنجران بِالْفَتْح الخَشَبَة الَّتِي تَدُور فِيهَا رِجلُ الْبَاب. قَالَ الشَّاعِر:
(صَبَبْتُ الماءَ فِي النَّجْرانِ صَبَّا ... تَرَكْت البابَ لَيْسَ لَهُ صريرُ)
وَهَكَذَا قولُ ابْن دُرَيْد، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال لأنفِ البابِ الرِّتاج، ولدَرَوَنْدِه: النَّجْران، ولمِتْرِسِه: النِّجاف. نَجْرَان، بِلَا لامٍ: ع بِالْيمن يُعَدُّ من مَخاليف مكّة، فُتح سنةَ عَشْرٍ من الهجرةِ صُلْحاً على الفيءِ، سُمِّي بنَجْران بن زَيْدَان بن سبإ. قلت: إِن كَانَ المُراد بسبإ هُوَ عبد شمسِ بن يَشْجُب بنِ يَعْرُب بن قَحْطَان فَوَلَدُه حِمْيَرٌ وكَهْلانُ باتِّفاق النَّسَّابة. وَقَالَ قومٌ من النَّسَّابين: ومراءُ بن سبإٍ وَهُوَ أَبُو شَعْبَان وصَريحان، قبيلتان وَلَيْسَ لسبإ ولَدٌ اسْمه زَيْدَان. وَإِن كَانَ المُرَاد بِهِ سبأ الْأَصْغَر فَمِنْ ولدِه زَيْدُ بن سَدَد بن زُرْعة بن سبإ. فَلْينْظر، ثمّ رَأَيْت ياقوتاً ذهبَ فِي المُعجَم إِلَى مَا ذهبْت إِلَيْهِ، وتوقّف فِي سِيَاق هَذَا النَّسَبِ على الوجهِ المتقدِّم بعد أنْ نَسَبَه إِلَى كتاب ابْن الكَلْبِيّ. قَالَ: وَفِي كتاب غيرِه: نَجْرَان بن زَيْدِ بن سبأ. قلت: وَفِي نَجْرَان هَذَا يَقُول الأخْطَل:
(مِثل القَنافِذِ هَدَّاجونَ قد بَلَغَتْ ... نَجْرَانُ أَو بَلَغَتْ سَوآتِهِم هَجَرُ)
القافِيةُ مَرْفُوعَة، وإنّما السَّوْاة هِيَ الْبَالِغَة. إِلَّا أَنه قَلبهَا وَيَقُول الْأَعْشَى:
(وكَعْبَة نَجْرَانَ حَتْمٌ عَلَي ... كِ حَتَّى تُناخي بأَبْوابِها)

(نَزورُ يَزيدَ وعبدَ المَسيحِ ... وقَييْساً همُ خير أَرْبَابِها)
قَالَ ياقوت: وكَعبةُ نَجْرَانَ هَذِه بِيعَةٌ بَناها عبدُ المَدَان بن الدَّيَّان الحارثيُّ على بِناءِ الكعبةِ وعظَّموها وَكَانَ فِيهَا أساقِفَةٌ مُقيمون. نَجْرَان: ع بالبَحْرَيْن، قيل وَإِلَيْهِ نُسِبَت الثِّيابُ النَّجْرانِيَّة. وَفِي الحَدِيث: أنّه كُفِّنَ فِي ثلاثةِ أَثْوَابٍ نَجْرَانِيَّة قيل: إِلَى نَجْرَان هَذَا، وَقيل: إِلَى نَجْرَان الْيمن. نَجْرَان: ع بحَوْران قُربَ دمشق، وَهِي بِيعَةٌ عظيمةٌ عامرةٌ حَسنةٌ مبنيةٌ على العَمَد الرَّخام منمَّقةٌ بالفُسَيْفِساءِ، وَهُوَ موضعٌ مُبارَكٌ يَنْذِر لَهُ الْمُسلمُونَ والنَّصارى، قيل: مِنْهُ يَزيد بن عبد الله بن أبي يَزيد، يُكْنى أَبَا عبد الله، من أَهْلِ دمشق، روى عَن الْحُسَيْن بن ذَكْوَان وَالقَاسِم بن أبي عبد الرَّحْمَن، وَعنهُ يحيى بن حَمْزَة وسُوَيْد بن عبد الْعَزِيز وهِشام بن الْغَاز وحُمَيْدٌ قيل: هُوَ شيخٌ لأبي إِسْحَاق، النَّجْرانِيَّان، أَو هُوَ أَي حُمَيْدٌ من غيرِها، هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: من غيرِه. وفاتَه: بِشْرُ بن رافِع النَّجْرانيّ، عَن يحيى بن أبي كَثير، وَعنهُ عَبْدُ الرزّاق، ذكره الْحَافِظ وَلم يَنْسِبْه إِلَى أيّ نَجْرَان. قلتُ: وَهُوَ من نَجْرَان الْيمن، وكُنْيَتُه أَبُو الأَسْباط، هَكَذَا نسبه الحازميّ، ويُنسب إِلَى نَجْرَان الْيمن أَيْضا محمدُ بن عَمْرُو بن حَزْم الأنصاريّ قَتيل الحَرَّة، لأنّه وُلِد بهَا فِي حَيَاة رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، روى عَنهُ ابْنه أَبُو بكر. وَمن نَجْرَان الْيمن عُبَيْد الله بن العبّاس بن الرَّبيع النَّجْرانيّ، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البَيْلَمانيّ، وَعنهُ محمدُ بن بكر بن خَالِد النَّيْسابوريّ. نَجْرَان:) ع بينَ الكُوفةِ وواسِط، على يَوْمَيْن من الْكُوفَة، ولمّا أُخرِج نَصارى نَجْرَان مِنْهَا أُسكِنوا هَذَا الْموضع وسُمِّي باسم بلدِهم الأوّل. والنَّوْجَر: الخَشَبَة الَّتِي يُكرَب بهَا الأَرْض. قَالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أحسبها عربيّةً مَحْضَةً. قَالَ أَيْضا: المَنْجُور فِي بعضِ اللُّغَات: المَحَالَةُ الَّتِي يُسْنى عَلَيْهَا. والنَّجِيرَة، كسَفِينة: سَقيفةٌ من خشبٍ ليسَ فِيهَا قَصَبٌ، قَالَه اللَّيْث، ونصّ عبارتِه: لَا يُخالِطُها قَصبٌ وَلَا غيرُه. النَّجيرَة: لَبَنٌ يُخلَط بطَحين، أَو لَبَنٌ حَليبٌ يُجعَل عَلَيْهِ سَمْنٌ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هِيَ العَصيدَة، ثمَّ النَّجيرة، ثمَّ الحَسْوُ. النَّجيرَة: النَّبْتُ القصيرُ الَّذِي عجزَ عَن الطُّول. يُقَال: لأَنْجُرَنَّ نَجيرتَك: أَي لأَجْزِيَنَّ جَزاءَك، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. أحَدُ شَهْرَيْ ناجِر: رَجَبٌ أَو صَفَرٌ، سُمِّي بذلك لِأَن المَال إِذا وَرَدَ شَرِبَ الماءَ حَتَّى يَنْجَر، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(صَبَحْناهُم كَأْسَاً من المَوتِ مُرَّةً ... بناجِرَ حتّى اشتدَّ حَرُّ الوَدائقِ) وَقَالَ بعضُهم: إنّما هُوَ بناجَر، بِفَتْح الْجِيم، وجمعُها نَواجِرُ. وَقَالَ المُفضَّل: كَانَت العربُ تَقول فِي الجاهليّة للمُحرَّم مُؤْتَمِرٌ ولِصَفَرٍ ناجرٌ ولربيعٍ الأوّل: خَوَّان. وَفِي اللِّسان: ويزعمُ قومٌ أَن شَهْرَيْ ناجِر حَزيران وتَمُّوز، وَهُوَ غَلطٌ، إنّما هُوَ وَقْتُ طُلُوع نَجْمَيْن من نُجُوم القَيْظ. قيل: كلُّ شَهْرٍ من شُهورِ الصَّيْفِ ناجِرٌ، لِأَن الإبلَ تَنْجَرُ فِيهِ، أَي يشتَدُّ عطشُها حَتَّى تَيْبَس جلودُها. قَالَ الحُطَيْئَة:
(كنِعاجِ وَجْرَةَ ساقَهُنَّ ... إِلَى ظِلالِ السِّدْرِ ناجِرْ)
من أمثالِهم: أَثْقَلُ من أَنْجَرَة. الأَنْجَر: مِرْساةُ السَّفِينَة، فارسيّ. وَفِي التَّهذيب: هُوَ اسمٌ عِراقيٌّ، وَهُوَ خَشَبَاتٌ يُخالَف بَينهَا وبينَ رؤوسِها، وتُشَدُّ أوساطُها فِي موضعٍ واحدٍ، ثمَّ يُفرَغُ بَينهَا الرَّصاص المُذاب فَتَصِير كصَخْرة. ورؤوس الْخشب ناتئةٌ تُشَدُّ بهَا الحِبالُ وتُرسَل فِي الماءِ إِذا رَسَتْ رَسَتِ السَّفينةُ فأقامَتْ، مُعرَّب لَنْكَر، كجَعْفَر. وَالْكَاف مَشوبٌ بِالْجِيم. والمِنْجار: لُعبَةٌ للصِّبيان يَلْعَبون بهَا، قَالَ:
(والوَرْدُ يَسْعَى بعُصْم فِي رِحالِهِمُ ... كأنّه لاعِبٌ يَسْعَى بمِنْجارِ)
أَو الصوابُ المِيجار، بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّة، كَمَا سَيَأْتِي، وتقدّمت الإشارةُ إِلَيْهِ أَيْضا فِي أجر. وبَنو النَّجَّار، كشَدَّاد: قبيلةٌ من الْأَنْصَار وَهُوَ تَيْمُ اللهِ بن ثَعْلَبةَ بن عَمْرُو بن الخَزْرَج، وإنّما سُمِّي النَّجَّارَ لأنّه نَجَرَ وَجْهَ إنسانٍ، يُقَال لَهُ العِتْر، بقَدُومٍ فَقَتَله. وهم أَعنِي بني النَّجَّار أخوالُ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، من قِبَلِ جَدِّه عبد المُطَّلَب، لأنّ أمَّ عبد المُطَّلِب سَلْمَى بنت عَمْرُو بن زَيْد بن لَبيد بن خِداش بن حَرَاَم بن جُنْدَب بن عامِرِ بن غَنْم بن عَدِيِّ بن النَّجَّار، قَالَه ابنُ الجوّانيّ فِي المقدِّمة. والمَنْجَر، كمَقْعَد: المَقْصَدُ الَّذِي لَا يَحور وَلَا يَعْدِل عَن الطَّريق، قَالَ حُصَيْن بن بُكَيْر الرَّبَعِيُّ:
(إنِّي إِذا حارَ الجَبَانُ الهِدَرَهْ ... رَكِبْتُ من قَصْدِ الطَّريق مَنْجَرَهْ)

قَالَ الصَّاغانِيّ: هَكَذَا روى الأَزْهَرِيّ مَنْجَره، بالنُّون، والرِّواية الصَّحِيحَة عِنْدِي مَثْجَرة، بالثاء المُثَلَّثَة، والمَثْجَرَة والثُّجْرَة: المَوضِعُ العَريضُ من الْوَادي أَو الطَّرِيق. والإنْجار، بِالْكَسْرِ: لغةٌ يمانِية فِي الإجَّار بِمَعْنى السَّطْح.
والنُّجَيْر، كزُبَيْر: حِصْنٌ مَنيع قُربَ حَضْرَمَوْت، لجأَ إِلَيْهِ أهلُ الرِّدَّة مَعَ الأشعَثِ بن قَيْسٍ أَيَّام أبي بكرٍ، رَضِي الله عَنهُ. قَالَ الْأَعْشَى:
(وأَبْتَعِثُ العِيسَ المَراسيلَ تَغْتَلي ... مَسافةَ مَا بَيْنَ النُّجَيْرِ وصَرْخَدا)
وَقَالَ أَبُو دَهْبَل الجُمَحِيُّ:
(أَعَرَفْتَ رَسْمَاً بالنُّجَيْ ... رِ عَفَا لزَيْنَبَ أَو لِسارَهْ)

(لعَزيزةٍ من حَضْرَمَوْ ... تَ على مُحَيَّاها النَّضارَهْ)
نُجَيْر: ماءَةٌ فِي ديارِ بَني سُلَيْم قُربَ صُفَيْنة. والنِّجَارَةُ ككِتابَة: ماءَةٌ أُخرى بحذائها كِلْتاهما بمُلوحةٍ لَيست بالشَّديدة، وَهِي على يَوْمَين من مكّة. نِجَار، ككِتاب: ع، عَن العِمْرانيّ، نُجَار كغُراب: ع بِبِلَاد تَمِيم، وَقيل: من مِيَاههمْ، وَمَاء ٌ بالقُرْبِ من صُفَيْنة حِذاءَ جَبَلِ السِّتَار فِي ديار سُلَيْم، عَن نَصْر. والنَّجْراءُ: ع، قَالَ ابنُ حبيب: قُتِل بِهِ الوَليدُ بنُ يَزيد بنِ عبدِ الْملك، كَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَهُوَ بالقُربِ من دمشق، وَذَلِكَ فِي سنةِ سِتٍّ وعِشرينَ وَمِائَة. قَتَلَه عبدُ الْعَزِيز بنُ الحجَّاج بن عبدِ الْملك، أرْسلهُ إِلَيْهِ يزيدُ بن الوليدِ بن عبد الْملك، ودعا إِلَى نَفْسِه، وَلم يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَدَفَنه هُنَاكَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النَّجْر: الطَّبْع واللَّوْن وشَكْل الإنْسان وهيْئَتُه. قَالَ الأخْطَل:
(وَبَيْضاءَ لَا نَجْرُ النَّجاشِيِّ نَجْرُها ... إِذا الْتَهَبَتْ مِنْهَا القَلائِدُ والنَّحْرُ)
والنَّجْرُ: القَطْع، قيل: وَمِنْه النَّجَّار. والنَّجْر: الدَّقّ، وَمِنْه المِنْجار، بِالْكَسْرِ، للهاوُن، هَكَذَا ذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان، وَلَكِن أوردَه ابنُ القطّاع فِي نحز بالنُّون والحاء وَالزَّاي ولعلّ هَذَا هُوَ الصَّوَاب، وَقد تَصَحَّف على صَاحب اللِّسان. وَيُقَال: ماءٌ مَنْجُور، أَي مُسَّخَن، وَقد نَجَرَه. والمِنْجَرَة: حَجَرٌ مُحْمىً يُسَخَّن بِهِ الماءُ، وَذَلِكَ الماءُ نَجيرَةٌ.
والنَّجَران: العَطَش، ورجلٌ مِنْجَرٌ، كمِنْبَر: شديدُ السَّوْقِ للإبلِ. قَالَ الشَّمَّاخ: جَوَّابُ لَيْلٍ مِنْجَرُ العَشِيَّاتْ ونُجَّيْرٌ، مُصغَّراً مشَدَّداً: ماءةٌ فِي ديار تَميم. وأَنْجَرنا: صِرْنا فِي ناجِر، وَهُوَ أشدُّ الحَرّ. وعبدُ الله بنُ عبد الله بن نَجْرَان، بِالْفَتْح، البَصْرِيّ، شيخٌ لأبي عاصمٍ النَّبيل. وعبدُ الرَّحْمَن بن أبي نَجْرَان، من الشِّيعة. وعليّ بن مُحَمَّد المَنْجورِيُّ، عَن شُعْبَة، وَعنهُ عبد الصَّمَد بن الفَضْل البَلْخِيّ، إِلَى مَنْجُور، قريةٍ من قُرى بَلْخ، ذكره أَبُو عبد الله مُحَمَّد بنُ جَعْفَر الوَرَّاق البَلْخيُّ فِي تَارِيخه. ونَجيرُ، كأمير: قريةٌ بِمصْر من الدَّقَهْلِيَّة. ومَنْجُوران: قريةٌ بَينهَا وَبَين بَلْخَ فَرْسَخان. وناجِرَة، بِكَسْر الْجِيم: مدينةٌ فِي شرقيِّ الأنْدَلُس من أَعمال تُطِيَلة هِيَ الْآن بيد الإفرَنْج.)

شوي

Entries on شوي in 6 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 3 more

شوي


شَوَى(n. ac. شَيّ [ ])
a. Roasted; grilled; broiled, fried.

شَوَّيَa. see Ib. Fed on roast-meat; gave meat to roast to.

أَشْوَيَa. see II (b)
إِنْشَوَيَa. Was roasted.

إِشْتَوَيَa. Was roasted.
b. Roasted meat.

شَوًىa. Scalp.
b. Mistake.
c. Small, paltry.
d. Remainder.

شِوَاة []
a. Slice of roast-meat.

مَشْوًى []
مِشْوَاة [] (pl.
مَشَاوٍ [] )
a. Frying-pan; grid-iron.

شَوَايَة []
a. see 24t
شِوَآء []
a. Roast-meat.

شِوَايَة []
a. see 24t
شُوَآء []
a. see 23
شُوَايَة []
a. Bit, scrap, morsel, piece; portion; remainder.

شَوِيّa. Roast; grilled; fried; broiled.

شَوِيَّة []
a. see 24t
شَوَّآء []
a. Keeper of a cookshop.

مَشْوِيّ [ N. P.
a. I]
see 25
شَوَّا
a. see 28
شَوَيَّة
a. [ coll. ], A little.

شُوَيّ شُوَيّ شُوَيَّة شُوَيَّة
a. [ coll. ], Little by little, bit
by bit, piece-meal.
شُيَىْء شُوَيّ
a. see under
شَآء
(ي) .
ش و ي : شَوَيْتُ اللَّحْمَ أَشْوِيهِ شَيًّا فَانْشَوَى مِثْلُ كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ وَهُوَ مَشْوِيٌّ وَأَصْلُهُ مَفْعُولٌ وَأَشْوَيْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَاشْتَوَيْتُهُ عَلَى افْتَعَلْتُ مِثْلُ شَوَيْتُهُ قَالُوا وَلَا يُقَالُ فِي الْمُطَاوِعِ فَاشْتَوَى عَلَى افْتَعَلَ فَإِنَّ الِافْتِعَالَ فِعْلُ الْفَاعِلِ وَالشِّوَاءُ بِالْمَدِّ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ كِتَابٍ وَبِسَاطٍ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ وَمَبْسُوطٍ وَلَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ وَأَشْوَيْتُ الْقَوْمَ بِالْأَلِفِ أَطْعَمْتُهُمْ الشِّوَاءَ.

وَالشَّوَى وِزَان النَّوَى الْأَطْرَافُ وَكُلُّ مَا لَيْسَ مَقْتَلًا كَالْقَوَائِمِ وَرَمَاهُ فَأَشْوَاهُ إذَا لَمْ يُصِبْ الْمَقْتَلَ. 
ش و ي

سمعت كذا فاقشعرت منه شواتي: جلدة رأسي. قال:

قالت فتيلة ماله ... قد جللت شيباً شواته

ورمي الصيد فأشواه إذا أصاب شواه وما ليس بمقتل. وشويت اللحم، واشتويته لنفسي، وأشويت أصحابي: أطعمتهم شواء.

ومن المجاز: أعطاني من الشوى وهو رذال المال. قال:

أكلنا الشوى حتى إذا لم ندع شوًى ... أشرنا إلى خيراتها بالأصابع

ويقال: كلّ ذلك شوًى ما سلم ديني أي هو حقير. قال:

وكنت إذا الأيام أحدثن هالكاً ... أقول شوًى ما لم يصبن صميمي

وتعشّى فلان فأشوى من عشائه أي أبق شوًى منه. وما بقي من الشاء إلا شواية: بقية يسيرة. ويقال: القتل الخطة التي لا شوى لها أي لا بقيا لها أي لا تشوى ولا تبقى. وقال الهذلي:

فإن من القول التي لا شوى لها ... إذا زل عن ظهر اللسان انفلاتها
شوي: والشيُّ: مصدر شويت، والشِّواءُ: الاسم. وأشويتهم: أطعمتهم شِواءً، وكذلك شويتهم تشويةً.. واشتوينا لحماً في حال الخصوص، وانشوى اللحم. 

والشِّوى: اليدان والرِّجلانِ، [تقول] : رماهُ فأشواه، أي: أصاب اليدين والرِّجلين، وكذلك كل رمية لم تزغ عن الرَّمية. والإشواء: يُوضعُ موضعَ الإبقاء، حتى قيل: تعشَّى فأشوى من عِشائه، أي: أبقى بعضاً. والشَّوى: البقيا. قال :

فإن من القول التي لا شوى لها ... إذا زل عن ظهر اللّسان انفِلاتُها

والشَّوى: الشيء الحقير الهينِّ. وقوله تعالى: نَزَّاعَةً لِلشَّوى ، هي النّار التي تنتزع الأيدي، والأرجلُ: وتبقى الأنفس في الأغلال، لا حيةً، ولا ميِّتةً.. والشَّويُّ: جماعة شاة. وفي لغةٍ شيِّه، قال الضّرير: شياهُ فلانٍ ولا أعرف شيِّه فلانٍ. والشاء يمدُّ إذا حذفت الهاء، ويصيرُ اسماً للجماعة، والواحدة: شاة، وهي في الأصل: شاهة وبيان ذلك: أن تصغيرها: شويهة، والعدد: شياه، فإذا تركوا الهاء مدُّوا الألف: شاء ممدود، ورجل شاويّ: كثير الشاء، قال:

ولستُ بشاويٍّ عليه دَمامةٌ ... إذا ما غدا يغدو بقوسٍ وأسهمٍ 
الشين والياء والواو ش وي

شَوَى اللحْمَ شَياً فانْشَوَى واشْتَوَى وهو الشِّوَاءُ والشَّوِيُّ حكاه ثعْلب وأنشد

(ومُحْسِبَةٍ قد أخطأ الحَقُّ غَيْرَهَا ... تَنَفَّسَ عنها حِينُها فهي كالشَّوِي)

وقد تقدم شرح هذا البيت واشتَوَى القومُ اتَّخذُوا شِوَاءً وشَوَّاهم وأَشواهُم أطْعَمهُم شِواءً وأشواه لحماً أعطاه إياه وقال أبو زيد شَوَّى القومَ وأَشْوَاهم أعطاهم لَحْماً طرياً يَشْتَوُون منه والشُّوَايَةُ القِطعةُ من اللحمِ وقيل شُوَايَةُ الشاةِ ما قَطَعَهُ الجازرُ من أطرافها والشُّوَايَة الشيءُ الصغيرُ من الكبيرِ كالقطعة من الشاةِ وشُوايَةُ الخُبْزِ القُرْصُ وأَشْوَى القَمْحُ أَفْرَكَ وصَلَحَ أَنْ يُشْوَى وقد يستعملُ ذلك في تسخين الماءِ وأنشد ابنُ الأعرابيِّ

(بِتْنَا عُذُوباً وبات البَقُّ يَلْبِسُنَا ... نَشْوِي القَرَاحَ كأنْ لا حَيَّ بالوادي)

نَشْوِي القَرَاح أي نُسَخِّن الماءَ فنشرُبُه لأنه إذا لم يُسَخَّن قَتَلَ من البَرْدِ وآذَى وذلك إذا شُرِبَ على غير ثُقْلٍ أو غِذاءٍ والشَّوَاةُ جِلْدةُ الرأسِ وقولُ أبي ذُؤَيبٍ

(على إثْرِ أُخْرى قَبْلَها قد أتتْ لها ... إليكَ فجاءتْ مُقْشَعِراً شَوَاتُها)

أراد المآلك التي هي الرسائلُ فاستعار لها الشَّوَاةَ ولا شَوَاةَ لها في الحقيقة إنما الشَّوَى للحيوانِ وقيل هي القائمةُ والجمع شَوٌ ى وقيل الشَّوَى اليدانِ والرِّجْلانِ وقال بعضُهم الشَّوَى جماعةُ الأطرافِ وقولُ الهذليِّ

(إذا هِيَ قامت تَقْشَعِرُّ شَوَاتُها ... وتُشْرِفُ بين اللِّيتِ منا إلى الصُّقْل)

أراد ظاهرَ الجِلْدِ كلَّه ويدل على ذلك قولُه بَيْنَ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل أي من أصل الأُذُنِ إلى الخاصِرَة ورماهُ فأَشْوَاهُ أي أصاب شَوَاهُ ولم يُصِبْ مَقْتَلَه والاسْمُ منه الشَّوَى قال عَمرُو ذُو الكَلْبِ

(فقُلتُ خُذْهَا لا شَوْىً ولا شَرَمْ ... )

ثم يستعمل في كلِّ من أخطَأ غَرَضاً وإنْ لم يكن له شَوْى ولا مَقْتَلٌ وقولُه أنشده ابن العَمَيْشَلِ الأعرابيُّ

(كأنَّ لَدَى مَيْسُورِها مَتْنُ حَيّةٍ ... تَحَرَّكَ مُشْوَاهَا ومَاتَ ضَرِيبُها)

فسّرَه فقال المُشْوَى الذي أخطأه الحَجَرُ وذكر زِمامَ ناقةٍ شَبّه ما كان مُعلَّقاً منه بالذي لم يُصِبْه الحجرُ من الحيّةِ فهو حَيٌّ وشبَّه ما كان بالأرض غير مُتحرِّك بما أصابه الحجرُ منها فهو ميّتٌ والشَّوِيَّة والشَّوَى المَقْتلُ عن ثعلب والشَّوَى الهيّنُ من الأمر وقولُ اسامةَ الهَذليُّ

(تَاللهِ مَا حُبِّي عَلِيّا بِشَوَى ... ) أي ليس حُبِّي إيّاه خطأ بل هو صوابٌ والشُّواية البقيّةُ من المالِ أو القومِ الهَلْكَى وأشْوَى من الشيء أَبْقَى والاسمُ الشَّوَي قال الهذليُّ

(فإنَّ من القَوْلِ التي لاَ شَوَي لَهَا ... إذا أزلّ عن ظَهْرِ اللِّسانِ انْفِلاتُها)

يعني لا إبقاء لها وشِوَايَةُ الإِبلِ والغنمِ وشَوَايَتُهما رَدِيئُهما كلتاهما عن اللِّحيانيِّ وجاءَ بالعِيِّ والشِّيِّ إتباعٌ واوُ الشِّيِّ مُدغَمةٌ في يائِها وإنما قلنا إن واوَها مدغمةٌ في يائِها لما أذكره بعد من قولِهم شَوِيٌّ وعَيِيٌّ وشيِّيٌ مُعاقَبَةٌ وما أَعْياهُ وأشْواهُ وأَشياهُ وقد تقدَّم شَيءٌ وشَيِي في الشين والياء
شوي
: (ى {شَوَى اللَّحْمَ) يَشْوِيه (} شَيّاً {فاشْتَوَى} وانْشَوَى) ؛ كَمَا فِي المُحكم.
وَقَالَ الجوهريُّ: يقالُ {انْشَوَى اللحْمُ، وَلَا تَقُلِ} اشْتَوَى؛ وأَنْشَدَ:
قد {انْشَوَى شِوَاؤُنا المُرَعْبَلُ
فاقْتَرِبُوا إِلَى الغَدَاء فكُلُواومثْلُه فِي المِصْباح، فقالَ: وَلَا يقالُ فِي المُطاوِعِ} فاشْتَوَى على افْتَعَل لأنَّ الافْتِعالَ فعلُ الفاعِلِ.
(وَهُوَ {الشِّواءُ، بالكسْر) ، وَهُوَ فِعَالٌ بمعْنَى مَفْعولٍ ككِتابٍ بمعْنَى مَكْتوبٍ؛ (والضَّمُّ) لُغَةٌ فِيهِ كغُرابٍ؛ وأَنْشَدَ القالِي:
ويخرجُ للقَوْمِ} الشُّواءَ يَجُرُّه
بأَقْصَى عَصَاهُ مُنْضَجاً ومُلَهْوَجَاقالَ: والكَسْر أَكْثر وأَفْصَح.
ونقلَ الصَّاغاني الضمَّ عَن الكِسائي.
(و) {الشَّوِيُّ، (كغَنِيَ) ؛ أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
ومُحْسِبَةٍ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَها
تَنَفَّسَ عَنْها حَيْنُها فَهْيَ} كالشَّوِي (و) قد يُسْتَعْمل {شَوَى فِي تَسْخِينِ الماءِ فيُقالُ: شَوَى (الماءَ) } يَشويه إِذا (أَسْخَنَــه) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
بِتْنا عَذُوباً وباتَ البَقُّ يَلْسِبُنا
{نَشْوي القَراحَ كأنْ لَا حَيَّ بالوَادِيأَي نُسَخّنُ الماءَ فنَشْرَبُهُ لأنَّه إِذا لم يُسَخَّنْ قَتَل من البَرْدِ أَو آذَى، وَذَلِكَ إِذا شُرِب على غيرِ غِذاءٍ.
(} وشَوَّاهُم {تَشْوِيَةً} وأَشْواهُم: أَعْطاهُم لَحْماً) طَريّاً ( {يَشْوُونَ مِنْهُ) ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وقالَ غيرُهُ: أَطْعَمَهم} شِواءً.
(وَمَا يُقْطَعُ من اللَّحْمِ: {شُوايَةٌ، بالضَّمِّ؛) وقيلَ: هُوَ مَا يَقْطَعُه الجازِرُ مِن أَطْرافِ الشاةِ.
(} وأَشْوَى القَمْحُ: أَفْرَكَ وصَلَحَ أَنْ {يُشْوَى) ؛ عَن ابنِ سِيدَه.
(و) من المجازِ: (} الشَّوَى) ، كالنَّوَى: (الأَمْرُ الهَيِّنُ) الحقيرُ؛ وَمِنْه: كلُّ ذلكَ {شَوىً مَا سَلِمَ دِينِي.
قالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ مِن} الشّوى الأَطْراف؛ وَمِنْه حديثُ مُجاهدٍ: (كلُّ مَا أَصابَ الصائِمَ {شَوًي إلاَّ الغِيبةَ) ؛ أَي كلُّ شيءٍ أَصابَهُ لَا يُبْطِل صوْمَه إلاَّ الغِيبةَ فإنَّها تُبْطِله فَهِيَ لَهُ كالمَقْتَل} والشَّوَى مَا ليسَ بمَقْتل.
(و) مِن المجازِ: أَعطاهُ مِن {الشَّوَى، وَهُوَ (رُذالُ المالِ) الإِبِل والغَنَم وصِغارها؛ قَالَ الشاعرُ:
أَكَلْنا الشَّوى حتَّى إِذا لم نَدَعْ} شَوىً
أَشَرْنا إِلَى خَيراتِها بالأَصابِعِ (و) ! الشَّوَى: (اليَدَانِ والرِّجْلانِ. (و) قيلَ: جماعَةُ (الأطْرافِ.
(و) {الشَّوَى: (قِحْفُ الَّرأْسِ) مِن الآدمِيِّينَ؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ واحِدَتُها} شَواةٌ.
(و) كلُّ (مَا كانَ غيرَ مَقْتلٍ) : فَهُوَ {شَوىً.
وَفِي الصِّحاحِ: شَوَى الفَرَسِ: قَوائِمَهُ، لأنَّه يقالُ: عَبْلُ الشَّوَى، وَلَا يكونُ هَذَا للرأْسِ لأنَّهم وصَفُوا الخَيْلَ بأَسالَةِ الخَدّيْنِ وعِتْقِ الوَجْهِ، وَهُوَ رِقَّتُه.
(} وأَشْواهُ) الرَّامِي: (أَصابَ شَواهُ) ، أَي الأَطْراف، (لَا مَقْتَلَهُ) ، والاسمُ الشَّوَى، وأَنْشد الجوهريُّ لخالِدِ بنِ زهيْرٍ:
فإنَّ من القَوْل الَّتِي لَا شَوَى لَهَا
إِذا زَلَّ عَن ظَهْرِ اللسانِ انْفلاتُهايقولُ: إنَّ من القَوْلِ كلمة لَا {تُشْوِي ولكنْ تَقْتُلُ؛ (} كشَوَّاهُ) {تَشْويَةً؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ بالتَّخْفيفِ؛ كَمَا فِي التَّكملة.
وَفِي النِّهايَة:} شويْته: أَصَبْت {شَواتَهُ.
(} والمُشْوَى، كالمُهْدَى: الَّذِي أَخْطأَهُ الحَجَرُ) مِن الحيَّةِ؛ فَهُوَ حَيٌّ؛ وَمِنْه قولُ الشَّاعرِ:
كأَنَّ لَدَى مَيْسُورها متْنَ حَيَّةٍ
تحَرَّكَ {مُشْواهَا ومَاتَ ضَرِيبُهاشَبَّه مَا كانَ بالأَرْضِ غيرَ متحرِّكٍ بِمَا أَصَابَهُ الحَجَرُ مِنْهَا فَهُوَ ميِّتٌ.
(} والشِوايَةُ، مُثَلَّثَةً: بَقِيَّةُ قَوْمٍ أَو مالٍ هَلَكَ) .
وَفِي التَّهْذيب: {الشُّوايَةُ البَقِيَّةُ مِن المالِ، أَو القَوْم الهَلْكَى؛ (} كالشَّوِيَّةِ) ، كغَنِيَّةٍ؛ وَهَذِه عَن الجوهريِّ؛ (ج {شَوَايَا) ؛ وهم بَقايا قَوْمٍ هَلَكوا؛ وأَنْشَدَ:
فهمْ شَرُّ} الشَّوايا من ثمُودٍ
وعَوْفٌ شَرُّ مُنْتَعِلٍ وحافي (و) ! الشُّوايَةُ (من الإِبِلِ والغَنَم: رَدِيئُها) ورذالُها.
ضَبَطَه ابنُ سِيدَه بالكسْرِ والفَتْح.
(و) {الشُّوايَةُ (من الخُبْزِ: القُرْصُ) .
وَفِي الصِّحاح والمُحكم:} شُوايَةُ الخُبْز: القُرْصُ.
( {والشَّوِيُّ) ، كغَنِيَ، (} والشِّيَةُ، كعِدَةٍ: الشَّاءُ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ والواحِدُ شاةٌ للذَّكَر والأُنْثى.
قَالَ ابنُ الْأَثِير: {الشَّوِيُّ اسمُ جَمْعٍ للشَّاةِ، أَو جَمْع لَهَا، نَحْو كَلِيبٍ ومَعِيرٍ؛ وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَر: (مَالِي} وللشَّوِيِّ) .
وقالَ الرَّاغبُ: الشاةُ أَصْلُها شاهَةٌ، بدَلالةِ قوْلِهم شِياهٌ وشُوَيْهة؛ وَقد ذُكِرَ فِي موْضِعِ.
( {والشَّاوِيُّ: صاحِبُه) ، أَي صاحِبُ الشاءِ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لمبشرِ بنِ هُذَيلٍ الشمخي:
لَا يَنْفَعُ} الشاوِيَّ فِيهَا شَاتُه
وَلَا حِمارَاهُ وَلَا عَلاتهويقالُ: تَعَشَّى فلانٌ ( {وأَشْوَى) : أَي (أَبْقَى من عَشائِه بَقِيَّةً) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وَفِي الأساسِ: فأَبْقى} شَوىً مِنْهُ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) {أَشْوَى: (اقْتَنَى رُذالَ المالِ.
(و) أَشْوَى (القَوْمَ: أَطْعَمَهُمْ} شِواءً؛ {كشَوَّاهُم) تَشْوِيَةً.
(و) } أَشْوَى (السَّعَفُ) : إِذا (اصْفَرَّ لليُبوسِ) كأَنَّه أَصابَهُ شيءٌ.
(وسَعَفَةٌ {شاوِيَّةٌ) ؛ بتَشْديدِ الياءِ: أَي (يابسَةٌ) ؛ فاعِلَةٌ بمعْنَى مَفْعولةٍ.
(و) هُوَ (عَييٌّ} شَييٌّ) ؛ عَن الكِسائي؛ (و) عَوِيٌّ ( {شَوِيٌّ) ، على المُعاقبةِ، (إتْباعٌ.
(وَمَا أَعْياهُ و) مَا (} أَشْياهُ، و) مَا أَعْياهُ ( {وأَشْواهُ؛ وجاءَ بالعَيِّ} والشَّيِّ) : كلُّ ذلكَ إتْباعٌ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَاو شَيَ مُدْغَمَةٌ فِي يائِها.
( {والشَّاةُ: المرأَةُ) ، يكنَى بهَا عَنْهَا كَمَا يكنَى عَنْهَا بالنَّعْجةِ؛ قَالَ عنترَةُ:
يَا} شاةَ مَا قَنَصٍ لمن حَلّت لَهُ
حَرُمتْ عَليّ ولَيتَها لم تَحْرُمفأَنَّثَها.
(و) {الشَّاةُ: (كواكِبٌ صِغارٌ) بينَ القُرْحَةِ والجَدْي.
(و) الشَّاةُ: (الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ، خاصٌّ بالذَّكَرِ) ، وَلَا يقالُ للأُنْثَى.
(} والشَّيُّ: ع) ذُكِرَ فِي الجَمْهرةِ والتَّكْملةِ إلاَّ أنَّه بِلا لامٍ.
( {والشَّيَّانُ: دَمُ الأَخَوَيْنِ) .
قالَ الجوْهريُّ: وَهُوَ فَعْلانُ.
(و) أَيْضاً: (البَعيدُ النَّظَرِ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ. أَيْضاً.
(} والشَّوشَاءُ) ؛ وَفِي الصِّحاحِ {الشَّوشَاةُ، كمَوْماةٍ: (النَّاقَةُ السَّريعةُ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} اشْتَوَى اللّحْم: مثْلُ {شَواهُ واتَّخَذَه،} وأَشْواهُ لُغَةَ فِيهِ؛ كَمَا فِي المِصْباح.
{وشَوَّاهُ لَحْماً: أَعْطاهُ إيَّاهُ.
} والشُّوايَةُ، بالضمِّ: الشيءُ الصَّغيرُ مِن الكبيرِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ: وتقولُه العامَّةُ بحذْفِ الألفِ.
{والشَّواةُ: جلْدَةُ الرأْسِ، الجَمْعُ} شَوىً؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {نَزَّاعَة {للشَّوَى} .
ويقالُ:} الشَّواةُ ظاهِرُ الجلْدِ كُلّه.
ويُسْتَعْمل {الشَّوَى فِي كلِّ مَا أَخْطَأ غَرضاً وَإِن لم يكنْ لَهُ مَقْتَلٌ وَلَا شَوىً؛ وَمِنْه قولُ عَمْروِ ذِي الكَلْب:
فَقُلْتُ: خُذْهَا لَا} شَوىً وَلَا شَرَمْ {والشَّوَى: الخَطَأُ والبَقِيَّةُ والإِبْقاءُ.
} والشِّواةُ: القطْعَةُ من الشّواءِ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرو:
وانْصِبْ لنا الدَّهْماءَ طَاهِي وعَجِّلَنْ
لنا {بشِواةٍ مُرْمَعِلَ ذُؤُوبُها

دفى

Entries on دفى in 2 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy and Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
دفى: انظر دَفئ أعلاه.
دفى: دَفِئ. وبالعامية دَفَى: حمِى. سخن، (الكالا).
دَفّأ (بالتشديد): أدفأ، أسخن (الكالا، بوشر).
ودفّأ: حمي، سخن (هلو).
دافأ. يقول كوسان دي برسفال في كتابه تاريخ العرب (3: 367) ما معناه: (وجاء الليل وكان البرد فيه قارساً، فنادى منادي خالد في المعسكر بأمر هو: دافئوا اساركم، وهذا القول يمكن أن يعني حسب اختلاف اللهجات: اقتلوا أسراكم، أو ألبسوهم ما يدفئهم. وقد حسبوه المعنى الأول. وهو المعنى الوحيد الذي يذكره لين. دَفئ. دفئات الحمام: غرّاقات الحمام (الكالا).
دَفْأة: عباءة الأعراب (برجرن ص803) وفيه دَفّة.
دِفَيّة: قميص كبير من البركان الأسود (الملابس ص183).
دَفْيان: عامية دَفْآن (محيط المحيط) وفاتر، بين بارد وحار (همبرت ص163) أنا دفيان وأنا دافي: أنا دفآن - ورجليّ.
دفيانة: قدمتي دفئتان (بوشر).
دافي: فاتر، بين بارد وحار (دومب ص108، همبرت ص163). وانظر دفيان.

عبر

Entries on عبر in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more

عبر


عَبَرَ(n. ac. عَبْر
عُبُوْر)
a. Passed, passed by; passed over; elapsed (
time ).
b. Crossed over; traversed.
c. Read over, perused.
d. Tested, weighed (money).
e.(n. ac. عَبْر
عِبَاْرَة), Explained, expounded, interpreted.
عَبِرَ(n. ac. عَبَر)
a. Wept, shed tears.

عَبَّرَa. Made to pass, cross, traverse.
b. [Bi], Overpowered, was too much for ( affair).
c. ['An], Signified, expressed.
d. see I (c)
d (e)
إِعْتَبَرَa. Noticed, observed; considered, pondered; heeded; took
into consideration, into account.
b. Esteemed, regarded, respected.
c. [Bi], Took warning by.
d. [Min], Wondered, was astonished at.
إِسْتَعْبَرَa. Asked to have explained (dream).
b. Wept, shed tears.
c. see I (d)
عَبْرa. Bank, shore.
b. Beyond, over, on the other side of.
c. Numerous.

عَبْرَة
(pl.
عِبَر
&
عَبَرَات )
a. Tear.
b. see 23t (a)
عَبْرَى
(pl.
عَبَاْرَى)
a. see 5
عِبْرa. see 1 (a) (b).
عِبْرَة
(pl.
عِبَر)
a. Consideration, regard, esteem, respect.
b. Warning, example.
c. Lesson.

عِبْرِيّa. Hebrew; hebraic.
b. [art.], The Hebrew language.
عُبْرa. Large number, crowd.
b. see 4
عَبَرa. Heat, burning, smarting ( in the eyes ).

عَبِرa. Tearful, weeping, crying.

عِبَرa. see 1 (c)
مَعْبَر
(pl.
مَعَاْبِرُ مَعَاْبِيْرُ)
a. Passsage, ford, ferry.

مِعْبَرa. Bridge.
b. Ferry-boat.

عَاْبِرa. Passing; passer by, wayfarer, traveller.
b. Past.

عِبَاْرَةa. Explanation, interpretation; exposition.
b. Expression, word; signification, meaning.
c. Style, manner.

عَبِيْرa. Numerous.
b. Perfume.
c. Saffron.

عَبُوْر
(pl.
عَبَاْئِرُ)
a. Yearling.

عُبُوْرa. Passage; transit.

عَبَّاْرَة
a. [ coll. ]
see 20
عَبْرَاْنُa. see 5
عِبْرَاْنِيّa. see 2yi
عِبْرَاْنِيَّة
a. [art.], Hebrew (language).
N. Ac.
عَبَّرَa. Explanation, illustration.
b. metaphor, trope, figure.

N. P.
إِعْتَبَرَa. Respected, esteemed, honoured.

N. Ac.
إِعْتَبَرَa. Consideration, reflexion.
b. Esteem, honour, respect.
c. Relation, reference.

إِعْتِبَارِيّ
a. Inductive, inferential.
b. Relative.

إِعتِبَاريَّا
a. Relatively.
b. Inferentially.

بَنَات عِبْر
a. Absurdities; lies.

هَذَا عِبَارَة عَن
a. That is to say, ( id est ).
عَبْرَب
a. Sumac (herb).
(ع ب ر) : (عَبَرَ) النَّهْرَ وَغَيْرَهُ جَاوَزَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ إلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ أَيْ إلَّا مَارًّا فِيهَا وَمُجْتَازًا مِنْ غَيْرِ وُقُوفٍ وَلَا إقَامَةٍ وَعَابِرِي خَطَأٌ (وَالْمَعْبَرُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْعُبُورِ (وَمِنْهُ) مَعَابِرُ جَيْحُونَ لِمَوَاضِعِ الْمَكَّاسِينَ مِنْهَا ذَرِعَانِ وَهِيَ حَدُّ خُوَارِزْمَ ثُمَّ آمويه وَهِيَ قَلْعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ثُمَّ كَرْكَوَيْهِ ثُمَّ بَلْخُ وَفِي الْجَانِبِ الْبُخَارِيِّ كَلَاةُ ثُمَّ فِرَبَرُ بِكَسْرِ الْفَاء وَفَتْح الرَّاء ثُمَّ نَرَزْمُ بِفَتْحَتَيْنِ وَسُكُونِ الزَّاي ثُمَّ تُوزِيجُ ثُمَّ تِرْمِذُ.

عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْر وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها

وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وفي التنزيل العزيز: إِن كنتم للرؤُيا

تَعْبُرون؛ أَي إِن كنتم تعْبُرون الرؤيا فعدّاها باللام، كما قال: قُلْ عسى أَن

يكون رَدِفَ لكم؛ أَي رَدِفَكم؛ قال الزجاج: هذه اللام أُدْخِلت على

المفعول للتَّبْيين، والمعنى إِن كنتم تَعْبُرون وعابرين، ثم بَيَّنَ باللام

فقال: للرؤيا، قال: وتسمى هذه اللام لامَ التعقيب لأَنها عَقَّبَت

الإِضافةَ، قال الجوهري: أَوصَل الفعل باللام، كما يقال إِن كنت للمال جامعاً.

واسْتعْبَرَه إِياها: سأَله تَعْبِيرَها. والعابر: الذي ينظر في الكتاب

فيَعْبُره أَي يَعْتَبِرُ بعضه ببعض حتى يقع فهمُه عليه، ولذلك قيل: عبَر

الرؤْيا واعتَبَر فلان كذا، وقيل: أُخذ هذا كله من العِبْرِ، وهو جانبُ

النهر، وعِبْرُ الوادي وعَبْرُه؛ الأَخيرة عن كراع: شاطئه وناحيته؛ قال

النابغة الذبياني يمدح النعمان:

وما الفُراتُ إِذا جاشَت غَوارِبهُ،

ترْمي أَواذِيُّه العِبْرَينِ بالزَّبَدِ

قال ابن بري: وخبر ما النافية في بيت بعده، وهو:

يوماً، بأَطيبَ منه سَيْبَ نافلةٍ،

ولا يَحُول عطاءُ اليوم دُون غد

والسَّيْب: العطاءُ. والنافلة: الزيادة، كما قال سبحانه وتعالى: ووهبنا

له إِسحق ويعقوب نافلةً. وقوله: ولا يَحُول عطاءُ اليوم دون غد إِذا

أَعْطى اليوم لم يمنعه ذلك من أَن يُعْطِي في غدٍ. وغواربُه: ما علا منه.

والأَوَاذيُّ: الأَمواج، واحدُها آذيّ. ويقال: فلان في ذلك العِبر أَي في

ذلك الجانب. وعَبَرْت النهرَ والطريق أَعْبُره عَبْراً وعُبوراً إِذا قطعته

من هذا العِبْر إِلى ذلك العِبر، فقيل لعابر الرؤيا: عابر لأَنه يتأَمل

ناحيَتي الرؤيا فيتفكر في أَطرافها،ويتدبَّر كل شيء منها ويمضي بفكره

فيها من أَول ما رأَى النائم إِلى آخر ما رأَى. وروي عن أَبي رَزِين

العقيلي: أَنه سمع النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: الرُّؤْيا على رِجْل طائر،

فإِذا عُبِّرت وقَعَت فلا تَقُصَّها إِلا على وادٍّ أَو ذي رَأْيٍ، لأَن

الوادَّ لا يُحبّ أَن يستقبلك في تفسيرها إِلا بما تُحِبّ، وإِن لم يكن

عالماً بالعبارة لم يَعْجَل لك بما يَغُمُّك لا أَن تَعْبِيرَه يُزِيلُها

عما جعلها الله عليه، وأَما ذُو الرأْي فمعناه ذو العلم بعبارتها، فهو

يُخْبِرُك بحقيقة تفسيرها أَو بأَقْرَب ما يعلمه منها، ولعله أَن يكون في

تفسيرها موعظةٌ تَرْدَعُك عن قبيح أَنت عليه أَو يكون فيها بُشْرَى

فَتَحْمَد الله على النعمة فيها. وفي الحديث: الرأيا لأَول عابر؛ العابر:

الناظر في الشيء، والمُعْتَبرُ: المستدلّ بالشيء على الشيء. وفي الحَديث:

للرؤيا كُنًى وأَسماءٌ فكنُّوها بكُناها واعتَبروها بأَسمائها. وفي حديث ابن

سيرين: كان يقول إِني أَعْتَبرُ الحديث؛ المعنى فيه أَنه يُعَبِّر

الرؤيا على الحديث ويَعْتَبِرُ به كما يَعْتبرها بالقرآن في تأْويلها، مثل أَن

يُعَبِّر الغُرابَ بالرجل الفاسق، والضِّلَعَ بالمرأَة، لأَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، سمى الغُرابَ فاسقاً وجعل المرأَة كالضِّلَع، ونحو ذلك

من الكنى والأَسماء. ويقال: عَبَرْت الطير أَعْبُرها إِذا زجَرْتها.

وعَبَّر عمَّا في نفسه: أَعْرَبَ وبيّن. وعَبّر عنه غيرُه: عيِيَ فأَعْرَب

عنه، والاسم العِبْرةُ

(* قوله: «والاسم العبرة» هكذا ضبط في الأصل وعبارة

القاموس وشرحه: والاسم العبرة، بالفتح كما هو مضبوط في بعض النسخ وفي

بعضها بالكسر). والعِبارة والعَبارة. وعَبّر عن فلان: تكلَّم عنه؛ واللسان

يُعَبّر عما في الضمير. وعَبَرَ بفلان الماءَ وعَبَّرَهُ به؛ عن

اللحياني.والمِعْبَرُ: ما عُبِرَ به النهر من فُلْكٍ أَو قَنْطَرة أَو غيره.

والمَعْبَرُ: الشطُّ المُهَيّأُ للعُبور. قال الأَزهري: والمِعْبَرَةُ سفينة

يُعْبَرُ عليها النهر. وقال ابن شميل: عَبَرْت مَتاعي أَي باعَدْته.

والوادي يَعْبرُ السيلَ عَنّا أَي يُباعِدُه. والعُبْرِيّ من السِّدْر: ما

نبت على عِبْر النهر وعَظُم، منسوب إِليه نادر، وقيل: هو ما لا ساقَ له

منه، وإِنما يكون ذلك فيما قارَب العِبْرَ. وقال يعقوب: العُبْرِيّ

والعُمْرِيُّ منه ما شرب الماء؛ وأَنشد:

لاث به الأَشاءُ والعُبْرِيُّ

قال: والذي لا يشرب يكون بَرِّيّاً وهو الضالُ. وإن كان عِذْياً فهو

الضال. أَبو زيد: يقال للسدْر وما عظُم من العوسج العُبْريّ. والعُمْرِيُّ:

القديمُ من السدر؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

قَطَعْت، إِذا تخوّفت العَواطِي،

ضُروبَ السدْرِ عُبْرِيّاً وضالا

ورجل عابرُ سبيلٍ أَي مارّ الطريق. وعَبرَ السبيلَ يَعْبُرُها عُبوراً:

شَقَّها؛ وهم عابرُو سبيلٍ وعُبّارُ سبيل، وقوله تعالى: ولا جُنُباً إِلا

عابري سبيل؛ فسّره فقال: معناه أَن تكون له حاجة في المسجد وبيتُه

بالبُعد فيدخل المسجد ويخرج مُسْرِعاً. وقال الأَزهري: إِلا عابري سبيل، معناه

إِلا مسافرين، لأَن المسافر يُعْوِزُه الماء، وقيل: إِلا مارّين في

المسجد غَير مُرِيدين الصلاة. وعبر السَّفَر يعبُره عَبراً: شَقّة؛ عن

اللحياني.

والشَّعْرَى العَبور، وهما شِعْريانِ: أَحدُهما الغُمَيصاء، وهو أَحدُ

كوكَبَي الذراعين، وأَما العَبور فهي مع الجوْزاء تكونُ نيِّرةً، سُمّيت

عَبوراً لأَنها عَبَرت المَجَرَّةَ، وهي شامية، وتزعم العرب أَن الأُخرى

بكت على إِثْرِها حتى غَمِصَت فسُمّيت الغُمَيْصاءَ.

وجمل عُبْرُ أَسفارٍ وجمال عُبْرُ أَسفارٍ، يستوي فيه الواحد والجمع

والمؤنث مثل الفُلك الذي لا

يزال يُسافَر عليها، وكذلك عِبْر أَسفار، بالكسر. وناقة عُبْر أَسْفارٍ

وسفَرٍ وعَبْرٌ وعِبْرٌ: قويَّةٌ على السفر تشُقُّ ما مرّت به وتُقْطعُ

الأَسفارُ عليها، وكذلك الرجل الجريء على الأَسفَارِ الماضي فيها القوي

عليها. والعِبَارُ: الإِبل القوية على السير. والعَبَّار: الجمل القوي على

السير.

وعَبَر الكتابَ يعبُره عَبْراً: تدبَّره في نفسه ولم يرفع صوته بقراءته.

قال الأَصمعي: يقال في الكلام لقد أَسرعت اسْتِعبارَك للدراهم أَي

استخراجك إِياها.

وعَبَرَ المتاعَ والدراهم يعبرها: نَظر كَمْ وزْنُها وما هي، وعبَّرها:

وزنَها ديناراً ديناراً، وقيل عبّر الشيءَ إِذا لم يبالغ في وزنه أَو

كيله، وتعبير الدراهم وزنُها جملة بعد التفاريق.

والعِبْرة: العجب. واعْتَبَر منه: تعجّب. وفي التنزيل: فاعْتَبِرُوا يا

أُولي الأَبصار؛ أَي تدبّروا وانظُروا فيما نزل بقُرَيْظةَ والنضير،

فقايِسوا فِعالَهم واتّعِظُوا بالعذاب الذي نزل بهم. وفي حديث أَبي ذرّ: فما

كانت صُحُفُ موسى؟ قال: كانت عِبَراً كلُّها؛ العِبَرُ: جمعُ عِبْرة، وهي

كالمَوْعِظة مما يَتّعِظُ به الإِنسان ويَعمَلُ به ويَعتبِر ليستدل به

على غيره. والعِبْرة: الاعتبارُ بما مضى، وقيل: العِبْرة الاسم من

الاعتبار. الفراء: العَبَرُ الاعتبار، قال: والعرب تقول اللهم اجْعَلْنا ممن

يَعبَرُ الدنيا ولا يَعْبُرها أَي ممن يعتبر بها ولا يموت سريعاً حتى

يُرْضيَك بالطاعة.

والعَبورُ: الجذعة من الغنم أَو أَصغر؛ وعيَّنَ اللحياني ذلك الصِّغَرَ

فقال: العبور من الغنم فوق الفَطيم من إناث الغنم، وقيل: هي أَيضاً التي

لم تَجُز عامَها، والجمع عبائر. وحكي عن اللحياني: لي نعجتان وثلاث

عبائرَ.

والعَبِير: أَخْلاطٌ من الطيب تُجْمَع بالزعفران، وقيل: هو الزعفران

وحده، وقيل: هو الزعفران عند أَهل الجاهلية؛ قال الأَعشى:

وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداءِ العَرو

س، في الصَّيْفِ، رَقْرَقْت فيه العَبيرا

وقال أَبو ذؤيب:

وسِرْب تَطَلَّى بالعَبير، كأَنه

دِماءُ ظباء بالنحور ذبيح

ابن الأَعرابي: العبيرُ الزعفرانة، وقيل: العبيرُ ضرْبٌ من الطيب. وفي

الحديث: أَتَعْجَزُ إِحْداكُنّ أَن تتخذ تُومَتينِ ثم تَلْطَخَهما

بِعَبِيرٍ أَو زعفران؟ وفي هذا الحديث بيان أَن العبير غيرُ الزعفران؛ قال ابن

الأَثير: العَبيرُ نوعٌ من الطيب ذو لَوْنٍ يُجْمع من أَخْلاطٍ.

والعَبْرة: الدَّمْعة، وقيل: هو أَن يَنْهَمِل الدمع ولا يسمع البكاء،

وقيل: هي الدمعة قبل أَن تَفيض، وقيل: هي تردُّد البكاء في الصدر، وقيل:

هي الحزن بغير بكاء، والصحيح الأَول؛ ومنه قوله:

وإِنّ شِفائي عَبْرةٌ لو سَفَحْتُها

الأَصمعي: ومن أَمثالهم في عناية الرجل بأَخيه وإِيثارِه إِياه على نفسه

قولهم: لك ما أَبْكِي ولا عَبْرَةَ بي؛ يُضْرَب مثلاً للرجل يشتد

اهتمامه بشأْن أَخيه، ويُرْوَى: ولا عَبْرَة لي، أَي أَبكي من أَجْلِك ولا

حُزْن لي في خاصّة نفسي، والجمع عَبَرات وعِبَر؛ الأَخيرة عن ابن جني.

وعَبْرةُ الدمعِ: جرْيُه. وعَبَرَتْ عينُه واسْتَعْبَرت: دمَعَتْ. وعَبَر

عَبْراً واسْتَعْبَر: جرَتْ عَبْرتُه وحزن. وحكى الأَزهري عن أَبي زيد: عَبِر

الرجلُ يعبَرُ عَبَراً إِذا حزن. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه

ذكَرَ النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم اسْتَعْبَر فبكى؛ هو استفْعل من

العَبْرة، وهي تحلُّب الدمع. ومن دُعاء العرب على الإِنسان: ماله سَهِر

وعَبِر. وامرأَة عابرٌ وعَبْرى وعَبِرةٌ: حزينة، والجمع عَبارى؛ قال الحرث بن

وعْلةَ الجَرْمي، ويقال هو لابن عابس الجرمي:

يقول لِيَ النَّهْديُّ: هل أَنتَ مُرْدِفي؟

وكيف ردافُ الفَرِّ؟ أُمُّك عابرُ

أَي ثاكل

يُذَكّرُني بالرُّحْمِ بيني وبينه،

وقد كان في نَهْدٍ وجَرْمٍ تدارُ

أَي تقاطع

نجوْت نجاءً لم يَرَ الناسُ مثلَه،

كأَني عُقابٌ عند تَيْمَنَ كاسِرُ

والنَّهْديّ: رجل من بني نَهْد يقال له سَلِيط، سأَل الحرث أَن

يُرْدِفَه خَلْفه لينجُوَ به فأَبى أَن يُرْدِفَه، وأَدركت بنو سعد النَّهْدِيّ

فقتلوه. وعينٌ عَبْرى أَي باكية. ورجل عَبرانُ وعَبِرٌ: حزِينٌ.

والعُبْرُ: الثَّكْلى. والعُبْرُ: البكاء بالحُزْن؛ يقال: لأُمِّه العُبْرُ

والعَبَرُ. والعَبِرُ والعَبْرانُ: الباكي. والعُبْر والعَبَر: سُخْنةُ العين

من ذلك كأَنه يَبْكي لما به. والعَبَر، بالتحريك: سُخنة في العين تُبكيها.

ورأَى فلان عُبْرَ عينه في ذلك الأَمر وأَراه عُبْرَ عينه أَي ما يبكيها

أَو يُسْخِنها. وعَبَّر به: أَراه عُبْرَ عينه؛ قال ذو الرمة:

ومِنْ أَزْمَة حَصَّاءَ تَطْرَحُ أَهلَها

على مَلَقِيَّات يُعَبِّرْنَ بالغُفْر

وفي حديث أُمْ زرع: وعُبْر جارتِها أَي أَن ضَرَّتَها ترى من عِفَّتِها

ما تَعْتَبِرُ به، وقيل: إِنها ترى من جَمالِها ما يُعَبِّرُ عينها أَي

يُبكيها. وامرأَة مُسْتَعْبِرة ومُسْتَعْبَرَة: غير حظية؛ قال القُطامي:

لها روْضة في القلب لم تَرْعَ مِثْلَها

فَرُوكٌ، ولا المُسْتَعْبِرات الصَّلائف

والعُبْر، بالضم: الكثير من كل شيء، وقد غلب على الجماعة من الناس.

والعُبْر: جماعة القوم؛ هذلية عن كراع. ومجلس عِبْر وعَبْر: كثير الأَهل.

وقوم عِبِير: كثير. والعُبْر: السحائب التي تسير سيراً شديداً. يقال:

عَبَّرَ بفلان هذا الأَمرُ أَي اشتد عليه؛ ومنه قول الهذلي:

ما أَنا والسَّيْرَ في مَتْلَفٍ،

يُعَبِّرُ بالذَّكَر الضَّابِط

ويقال: عَبَرَ فلان إِذا مات، فهو عابر، كأَنه عَبَرَ سبيلَ الحياة.

وعبَرَ القومُ أَي ماتوا؛ قال الشاعر:

فإِنْ نَعْبُرْ فإِنْ لنا لُمَاتٍ،

وإِنْ نَعْبُرْ فنحن على نُذُور

يقول: إِن متنا قلنا أَقرانٌ، وابن بَقينا فنحن ننتظر ما لا بد منه كأَن

لنا في إِتيانه نذراً. وقولهم: لغة عابِرَة أَي جائزة. وجارية

مُعْبَرَة: لم تُخْفَض. وأَعبَر الشاة: وفرَّ صوفها. وجمل مُعْبَر: كثير الوبَر

كأَن وبره وُفِّر عليه وإِن لم يقولوا أَعْبَرْته؛ قال:

أَو مُعْبَرُ الظَّهْر يُنْبى عن وَلِيَّتِهِ،

ما حَجَّ رَبُّه في الدنيا ولا اعْتَمَرَا

وقال اللحياني: عَبَرَ الكَبشَ ترك صوفه عليه سنة. وأَكْبُشٌ عُبرٌ إِذا

ترك صوفها عليها، ولا أَدري كيف هذا الجمع. الكسائي: أَعْبَرْت الغنم

إِذا تركتها عاماً لا تُجزّها إِعْباراً. وقد أَعْبَرْت الشاة، فهي

مُعْبَرَة. والمُعْبَر: التيس الذي ترك عليه شعره سنوات فلم يُجَزَّ؛ قال بشر بن

أَبي خازم يصف كبشاً:

جَزيزُ القَفا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرة،

حديثُ الخِصَاء وارمُ العَفْل مُعْبَرُ

أَي غير مجزوز. وسهم مُعْبَرٌ وعَبِرٌ: مَوْفُور الريش كالمُعْبَر من

الشاء والإِبل. ابن الأَعرابي: العُبْرُ من الناس القُلْف، واحدهم

عَبُورٌ.وغلام مُعْبَرٌ: كادَ يَحْتلم ولم يُخْتَن بَعْدُ؛ قال:

فَهْوَ يُلَوِّي باللِّحاءِ الأَقْشَرِ،

تَلْويَةَ الخاتِن زُبِّ المُعْبَرِ

وقيل: هو الذي لم يُخْتَن، قارَب الاحتلام أَو لم يُقارِب. قال

الأَزهري: غلام مُعْبَرٌ إِذا كادَ يحتلم ولم يُخْتَن. وقالوا في الشتم: يا ابن

المُعْبَرَة أَي العَفْلاء، وأَصله من ذلك. والعُبْرُ: العُقاب، وقد قيل:

إِنه العُثْرُ، بالثاء، وسيذكر في موضعه.

وبنات عِبْرٍ: الباطل؛ قال:

إِذا ما جِئْتَ جاء بناتُ عِبْرٍ،

وإِن ولَّيْتَ أَسْرَعْنَ الذَّهابا

وأَبو بناتِ عِبْرٍ: الكَذَّاب.

والعُبَيْراءُ، ممدود: نبت؛ عن كراع حكاه مع الغُبَيْراء.

والعَوْبَرُ: جِرْوُ الفَهْد؛ عن كراع أَيضاً.

والعَبْرُ وبنو عَبْرَة، كلاهما: قبيلتان. والعُبْرُ: قبيلة. وعابَرُ

بنُ أَرْفَخْشَذ بن سام بن نوح، عليه السلام. والعِبْرانية: لغة اليهود.

والعِبْري، بالكسر: العِبْراني، لغة اليهود.

عبر: {عبرة}: موعظة. {تعبرون}: تفسرون.
عبر
أصل العَبْرِ: تجاوزٌ من حال إلى حال، فأمّا العُبُورُ فيختصّ بتجاوز الماء، إمّا بسباحة، أو في سفينة، أو على بعير، أو قنطرة، ومنه: عَبَرَ النّهرَ: لجانبه حيث يَعْبُرُ إليه أو منه، واشتقّ منه:
عَبَرَ العينُ للدّمع، والعَبْرَةُ كالدّمعة، وقيل: عَابِرُ سبيلٍ. قال تعالى: إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
[النساء/ 43] ، وناقةٌ عُبْرُ أسفارٍ، وعَبَرَ القومُ: إذا ماتوا، كأنّهم عَبَرُوا قنطرةَ الدّنيا، وأما العِبَارَةُ فهي مختصّة بالكلام العَابِرِ الهواءِ من لسان المتكلّم إلى سمع السّامع، وَالاعْتبَارُ والعِبْرَةُ: بالحالة التي يتوصّل بها من معرفة المشاهد إلى ما ليس بمشاهد. قال تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً
[آل عمران/ 13] ، فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[الحشر/ 2] ، وَالتَّعْبِيرُ: مختصّ بِتَعْبِيرِ الرّؤيا، وهو العَابِرُ من ظاهرها إلى باطنها، نحو: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
[يوسف/ 43] ، وهو أخصّ من التّأويل، فإنّ التّأويل يقال فيه وفي غيره. والشِّعْرَى العَبُورُ، سمّيت بذلك لكونها عَابِرَةً، والعَبْرِيُّ: ما ينبت على عَبْرِ النّهرِ، وشطّ مُعْبَرٌ: تُرِكَ عليه العَبْرِيُّ. 
ع ب ر: (الْعِبْرَةُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ مِنَ (الِاعْتِبَارِ) وَبِالْفَتْحِ تَحَلُّبُ الدَّمْعِ. وَ (عَبِرَ) الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْعَيْنُ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ جَرَى دَمْعُهُ. وَالنَّعْتُ فِي الْكُلِّ (عَابِرٌ) . وَ (اسْتَعْبَرَتْ) عَيْنُهُ أَيْضًا. وَ (الْعَبْرَانُ) الْبَاكِي وَ (عُبْرُ) النَّهْرِ بِوَزْنِ عُذْرٍ وَعِبْرُهُ بِوَزْنِ تِبْرٍ شَطُّهُ وَجَانِبُهُ. وَ (الْعِبْرِيُّ) بِوَزْنِ الْمِصْرِيِّ (الْعِبْرَانِيُّ) وَهُوَ لُغَةُ الْيَهُودِ. وَ (الْمِعْبَرُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ مَا يُعْبَرُ عَلَيْهِ مِنْ قَنْطَرَةٍ أَوْ سَفِينَةٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الْمَرْكَبُ الَّذِي يُعْبَرُ فِيهِ. وَرَجُلٌ (عَابِرُ) سَبِيلٍ أَيْ مَارُّ الطَّرِيقِ. وَ (عَبَرَ) مَاتَ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَعَبَرَ النَّهْرَ وَغَيْرَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ. وَعَبَرَ الرُّؤْيَا فَسَّرَهَا وَبَابُهُ كَتَبَ. وَ (عَبَّرَهَا) أَيْضًا (تَعْبِيرًا) . وَ (عَبَّرَ) عَنْ فُلَانٍ أَيْضًا إِذَا تَكَلَّمَ عَنْهُ. وَاللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ. وَ (الْعَبِيرُ) بِوَزْنِ الْبَعِيرِ أَخْلَاطٌ تُجْمَعُ بِالزَّعْفَرَانِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ وَحْدَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَتَعْجِزُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ تُومَتَيْنِ ثُمَّ تَخْلِطَهُمَا بِعَبِيرٍ
أَوْ زَعْفَرَانٍ» وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَبِيرَ غَيْرُ الزَّعْفَرَانِ. 
ع ب ر

الفرات يضرب العبرين بالزبد وهما شطّاه. وناقة عبر أسفار: لا تزال يسافر عليها. قال النابغة:

وقفت فيها سراة اليوم أسألها ... عن آل نعم أموناً عبر أسفار

ومنه: فلان عبرٌ لكل عمل أي صالح له مضطلع به. وهو عابر سبيل. واستعبر فلان، وتجلت عبرته. وتقول: لا عبرة بعبرة مستعبر، ما لم تكن عبرة معتبر. ولأمك العبر والعبر أي الثكل، وقد عبرت عبراً، وأمك عابر. قال:

يقول لي النهديّ هل أنت مردفي ... وكيف رداف الفلّ أمك عابر

وأراه عبر عينيه، وإنه لينظر إلى عبر عينيه أي ما يكرهه ويبكي منه. قال يصف رجلاً قبيحاً له امرأة حسناء:

إذا ابتز عن أوصاله الثوب عندها ... رأت عبر عينيها وما عنه مخنس

أي لا تستطيع أن تخنس عنه. ومنه عبّرت بفلان إذا شققت عليه. قال ابن هرمة:

ومن أزمة حصاء تطرح أهلها ... على ملقيات يعبرن بالغفر

الملقيّات: المزالق، ومنه قيل لجبل بالدهناء: معبر لأنه يعبر بسالكه. وعبرت الكتاب عبراً: قرأته في نفسي ولم أرفع به صوتي. وغلام معبر، وجارية معبرة: لم يختنا. وتقول العرب في شتائمهم: يا ابن المعبرة. وبنو فلان يعبرون النساء، ويبيعون الماء، ويعتصرون العطاء؛ أي يرتجعونه. وأحصى قاضي البدو المخفوضات والبظر فقال: وجدت أكثر العفائف موعبات، وأكثر الفواجر معبرات. وعبر الدنانير تعبيراً: وزنها ديناراً ديناراً.
عبر
عَبَرَ الرُّؤيا عَبْراً وعِبَارَةً؛ وعَبَّرَها، جميعاً. وعَبَرَ النَّهْرَ عُبُوْراً وعِبْرَةً: شَطُّه. والمِعْبَرُ: سَفِينةٌ يُعْبَرُ عليها. وناقَةٌ عُبْرُ أسْفارٍ: لا تَزَالُ يُسَافَرُ عليها. وهو عابِرُ سَبِيلٍ: أي مارُّ طَريق. وعَبَرَ الكِتَابَ: قَرَأه في نَفْسِه ولم يَرْفَعْ به صَوْتَه. وعَبَرَ الرَّجُلُ: ماتَ. وأُمُّه عابِرٌ: أي ثاكِلٌ. وأرَاه عُبْرَ عَيْنِه: أي سُحْنَةَ عَيْنِه وما أبْكاه. ولأُمِّه العُبْرُ: أي العَبَرُ وهو الحُزْن. وقد عَبِرَ. وهو عَبْرَانُ. وهو عُبْرٌ لكُلِّ عَمَلٍ: أي يصلُحُ له. وعَبَّرْتُ عنه: تَكَلَّمْتَ عنه. وعَبَّرْتُ الدَّنانِيْرُ: وَزَنْتَها واحِداً واحداً. وعَبَّرْتُ به: شَقَقْتَ عليه. ومُعَبِّرٌ: جَبَلٌ من جِبال الدَّهْنَاء؛ سُمِّيَ به لأَنَّه يَشُقُّ على مَنْ يَسْلُكُه. وعَبَّرْتُ به: أهْلَكْتَه. وبه سُمِّيَتِ الشِّعْرى العَبُورَ؛ لأنَّها تُعّبِّرُ بالمال؛ إِذا طَلَعَتْ فَبِحَرَّها وإِذا سَقَطَتْ فَبِبَرْدِها. والعِبْرَة: الاعْتِبَار. وعَبْرَةُ الدَّمْعِ: جَرْيُه. والدَّمْعَة نَفْسُها: العَبْرَةُ أيضاً. واسْتَعْبَرَ: جَرَتْ عَبْرَتُه. والعُبْرِيُّ: ما ينبُت على شُطوط الأَنهار من السِّدْر، وقيل: هو الطَّويل. والعُبْرُ: قَبيلةٌ. والعَبْورُ والمُعْبَرُ من الضَّان: الذي لم يُجَزَّ صُوْفُه سَنَةً؛ وقيل: سِنِين. وغلامٌ مُعْبَرٌ: أُخِّرَ خِتانُه. ومن كَلامِهم: بَنُو فُلانٍ لا يُعْبِروْنَ النِّساءَ: أي لا يَخْفِضُونَها. والمُعْبَرُ من الشّاء: الذي لا يُخْصى. والتَّامُّ من كل شَيءٍ، يُقال: قَوْسٌ مُعْبَرَةٌ وسِقَاءٌ مُعْبَرٌ. وبَعِيْرٌ مُعْبَرُ الظَّهْرِ: لم يُصِبْه الدَّبَرُ. وخُفٌّ مُعْبَرٌ: واسِعٌ مُتَباعِدُ المَنْسِمَيْن. والمُعْبَرَةُ: النّاقةُ التي لم تُنْتَجْ ثلاثَ سِنين ليكونَ أصْلَبَ لها. والرِّخالُ بعد الفِطام: عُبُرٌ. والواحِدَةُ: عَبُوْرٌ: وقد يُجْمَعُ على العَبَائرِ. وقَوْمٌ عَبِيْرٌ: كَثِيرٌ. وأنَسٌ عُبْرُ. وقيل: العُبْرُ: الذين لا يَسْكُنونَ إلاّ بُيُوْتَ الشَّعَر، وهم العِبْرانِيُّون.
والعَبِيْرُ: الزَّعْفَرَانُ عند العَرَب، وقيل: أخْلاَطٌ تُجْمَعُ بالزَّعفَران. والمَعَابِيْرُ: خُشُبٌ في السَّفينة منْصوبَةٌ يُشَدُّ إليها الهَوْجَلُ، وهي أصغَرُ من الأنْجَرِ تُحْبَسُ السَّفينةُ بها، الواحِدُ: مَعْبُورٌ.
[عبر] نه: فيه: الرؤيا لأول "عابر"، من عبرتها عبرًا وعبرتها تعبيرًا إذا أولتها وفسرتها وخبرت بآخر ما يؤل إليه أمرها، والعابر الناظر في الشيء، والمعتبر المستدل بالشيء على الشيء. ومنه ح: للرؤيا كني وأسماء فكنوها بكناها و"اعتبروها" بأسمائها. وح ابن سيرين: إني "أعتبر" الحديث، يعني يعبر الرؤيا على الحديث ويعتبر به كما يعتبرها بالقرآن في تأويلها، مثل أن يعبر الغراب بالفاسق والضلع بالمرأة، لأنه صلى الله عليه وسلم سمى الغراب فاسقًا وجعل المرأة كالضلع، ونحوه من الكني والأسماء. ش: "كالعبارة"- بكسر عين، من عبرت الرؤيا بالخفة: فسرتها، قوله: ما "لم يعبر" فإذا "عبرت"، ببناء مفعول مخففة الباء. نه: وفيه ح: صحف موسى كانت "عبرا"، هو جمع عبرة وهي كالموعظة مما يتعظ به ويعتبر ليستدل به على غيره. و"عبر" جارتها، أي ترى ضرتها من عفتها ما تعتبر به، أو من جمالها ما يعبر عينها أي يبكيها. ن: هو بضم عين وسكون موحدة من الاعتبار أو العبرة البكاء. نه: والعين "العبرى" الباكية، منالكسر واستعبر. ومنه ح الصديق: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم "فاستعبر"، من العبرة وهي تحلب الدمع. وفيه: أتعجز إحداكن أن تتخذ تومتين تلطخهما "بعبير" أو زعفران؟ هو نوع من الطيب ذو لون يجمع من أخلاط. ن: هو بفتح مهملة زعفران، وقيل: اخلاط تجمع معه. ج: والحديث المذكور يرد الأول. ط: كأنك غريب أو "عابر" سبيل، أو للتخيير والإباحة، والأحسن كونه بمعنى بل للإضراب لأن الغريب قد يقيم في بلاد الغربة بخلاف عابر سبيل القاصد للبلد الشاسع فإن بينه وبينها أودية مهلك وهو بمرصد من قطاع طريقه. وفيه: رأيته يخطب وعلى "يعبر" عنه، من عبرت عن فلان إذا تكلمت عنه، والصحيح أنه هنا بمعنى التبليغ، فإنه صلى الله عليه وسلم كان في جم غفير بحيث لا يسعهم المكان فمنهم قيام ومنهم قعود لا يسمعهم الداعي فأقيم في كل جانب مبلغ، أو يكون علي يعبر لأخريات الناس بزيادة بيان. غ: "عبر" النهر شطه. ك: "العبرانية" بكسر عين لغة اليهود. ومنه: فيكتب من الإنجيل أي الذي كان سريانيًا "بالعبرانية" التي كانت عليها التوراة. و"ألا "عابري" سبيل"، أي مسافرين حين فقد الماء فيجوز ح الصلاة جنبًا، أو المعنى لا تقربوا مواضع الصلاة حال السكر والجنابة إلا حال العبور والمرور من غير لبث. ش: وعليه تدل الآية و"الاعتبار"، أي الدليل العقلي والتأمل يدل أن الإسراء كان بجسده وحال يقظته وإلا لم يكن معجزة ومستبعدًا من الكفار.
ع ب ر : عَبَرْتُ النَّهْرَ عَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُبُورًا قَطَعْتُهُ إلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ وَالْمَعْبَرُ وِزَانُ جَعْفَرٍ شَطُّ نَهْرٍ هُيِّئَ لِلْعُبُورِ وَالْمِعْبَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْبَرُ عَلَيْهِ مِنْ سَفِينَةٍ أَوْ قَنْطَرَةٍ.

وَعَبَرْتُ الرُّؤْيَا عَبْرًا أَيْضًا.

وَعِبَارَةً فَسَّرْتُهَا وَبِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} [يوسف: 43] وَعَبَرْتُ السَّبِيلَ بِمَعْنَى مَرَرْتُ فَعَابِرُ السَّبِيلِ مَارُّ الطَّرِيقِ وقَوْله تَعَالَى {إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ} [النساء: 43] .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ
مَعْنَاهُ إلَّا مُسَافِرِينَ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ قَدْ يَعُوزُهُ الْمَاءُ وَقِيلَ الْمُرَادُ إلَّا مَارِّينَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ مَرِيدِينَ لِلصَّلَاةِ.

وَعَبَرَ مَاتَ وَعَبَرْتُ الدَّرَاهِمَ وَاعْتَبَرْتُهَا بِمَعْنًى وَالِاعْتِبَارُ يَكُونُ بِمَعْنَى الِاخْتِبَارِ وَالِامْتِحَانِ مِثْلُ اعْتَبَرْتُ الدَّرَاهِمَ فَوَجَدْتُهَا أَلْفًا وَيَكُونُ بِمَعْنَى الِاتِّعَاظِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ} [الحشر: 2] .

وَالْعِبْرَةُ اسْمٌ مِنْهُ قَالَ الْخَلِيلُ الْعِبْرَةِ الِاعْتِبَارُ بِمَا مَضَى أَيْ الِاتِّعَاظُ وَالتَّذَكُّرُ وَجَمْعُ الْعِبْرَةِ عِبَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَتَكُونُ الْعِبْرَةُ.

وَالِاعْتِبَارُ بِمَعْنَى الِاعْتِدَادِ بِالشَّيْءِ فِي تَرَتُّبِ الْحُكْمِ نَحْوُ وَالْعِبْرَةُ بِالْعَقِبِ أَيْ وَالِاعْتِدَادُ فِي التَّقَدُّمِ بِالْعَقِبِ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَلَا عِبْرَةَ بِعَبْرَةِ مُسْتَعْبِرٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَبْرَةَ مُعْتَبِرٍ وَهُوَ حَسَنُ الْعِبَارَةِ أَيْ الْبَيَانِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَحَكَى فِي الْمُحْكَمِ فَتْحَهَا أَيْضًا.

وَالْعَبِيرُ مِثْلُ كَرِيمٍ أَخْلَاطٌ تُجْمَعُ مِنْ الطِّيبِ.

وَالْعَنْبَرُ فُنْعَلٌ طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْعَنْبَرُ وَهِيَ الْعَنْبَرُ وَالْعَنْبَرُ حُوتٌ عَظِيمٌ وَعَبَّرْتُ عَنْ فُلَانٍ تَكَلَّمْتُ عَنْهُ وَاللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ أَيْ يُبَيِّنُ. 
[عبر] العِبْرَةُ: الاسم من الاعتبار. والعَبْرَةُ بالفتح: تحلُّب الدمع. تقول منه: عبر الرجل بالكسر يعبر عَبَراً، فهو عابِرٌ، والمرأة عابِرٌ أيضاً. قال الحارث بن وعلة : يقولُ ليَ النَهديُّ هل أنتَ مُردِفي * وكيف رِداف الغِرِّ أمُّك عابِرُ - وكذلك عَبِرَتْ عينه واسْتَعْبَرَتْ، أي دَمَعت. والعَبْرَانُ: الباكي. والعَبَرُ بالتحريك: سُخْنةٌ في العين تُبكيها. والعُبْرُ بالضم مثله. يقال لأمِّه العُبْرُ والعَبَر. ورأى فلانٌ عُبْرَ عينيه، أي ما يُسخِّن عينيه. وعِبْرُ النهر وعَبْرُهُ: شَطُّه وجانبه. وقال الشاعر : وما الفرات إذا جادت غواربُه * تَرمي أَواذِيُّه العِبْرَيْنِ بالزَبَدِ - وجملٌ عُبْرُ أسفار، وجمال عُبْرُ أسفار، وناقة عُبْرُ أسفار، يستوى فيه الجمع والمؤنث مثل الفلك: الذى لا يزال يسافر عليها. وكذلك عِبْرُ أسفار بالكسر. والعُبْرُ أيضاً بالضم: الكثير من كل شئ، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. والعُبْرِيُّ: ما نبت من السِدْرِ على شطوط الانهار وعظم. والعبرى بالكسر: العبراني، لغة اليهود. والشعرى العُبورُ: إحدى الشِعْرَيَيْنِ، وهي التي خلفَ الجوزاء، سمِّيت بذلك لأنها عَبَرَتِ المجرّة. والمِعْبَرُ: ما يُعْبَرُ عليه من قنطرةٍ أو سفينة. وقال أبو عبيد: المِعْبَرُ: المركَبُ الذي يُعْبَرُ فيه. ورجلٌ عابِرُ سبيل، أي مارُّ الطريقِ. وعَبَرَ القومُ، أي ماتوا. قال الشاعر: فإن نَعْبُرْ فإنَّ لنا لُمَاتٍ * وإن نَغْبُرْ فنحن على نذُورِ * يقول: إن مننا فلنا أقران، وإن بقينا فنحن ننتظر مالابد منه، كأن لنا في إتيانه نَذْراً. وعَبَرْتُ النهر وغيره أعبره عبرا، عن يعقوب، وعبورا. وعبرت الرؤيا أَعْبُرُها عِبارَةً: فَسَّرتها. قال الله تعالى:

(إن كنتم للرؤيا تَعبُرونَ) *، أوصَلَ الفعل باللام كما يقال: إن كنتَ للمال جامعاً. قال الأصمعي: عَبَرْتُ الكتاب أَعْبُرُهُ عَبْراً، إذا تدبّرتَه في نفسك ولم تَرْفَعْ به صوتك. وقولهم: لغة عابِرَة، أي جائزة. قال الكسائي: أعْبَرْتُ الغنمَ، إذا تركتها عاماً لا تجزّها. وقد أَعْبَرْتُ الشاة فهى معبرة.

(93 - صحاح - 2) وغلام معبر أيضا: لم يختن. قال بشر ابن أبى خازم يصف كبشا: جزيز القفا شبعان يربض حجرة * حديث الخصاء وارم العفل معبر - أي غير مجزوز. وجارية معبرة: لم تُخْفَضْ. وسهم مُعْبَرٌ: مُوفَّرُ الريش. وعَبَّرْتُ الرؤيا تَعْبيراً: فَسّرتها. وعَبَّرت عن فلانٍ أيضاً، إذا تكلمت عنه. واللسان يُعَبِّرُ عما في الضمير. وتَعْبِيرُ الدراهم: وزنُها جملةً بعد التفاريق. واسْتَعْبَرْتُ فلاناً لرؤيايَ، أي قصصتُها عليه ليَعْبُرَها. والعبير: أخلاط تجمع بالزَعفران، عن الأصمعي. وقال أبو عبيدة: العَبِيرُ عند العرب: الزعفرانُ وحْدَه. وأنشد للأعشى: وتبردُ بَرْدَ رداءِ العرو * سِ في الصيف رَقرقَت فيه العبيرا - وفى الحديث: " أتعجز إحداكن أن تتخذ تومتين ثم تلطخهما بعبير أو زعفران ". وفى هذا الحديث بيان أن العبير غير الزعفران. 
(ع ب ر)

عَبرَ الرُّؤْيَا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارَةً. وعَبرَّها: فَسرهَا وَأخْبر بآخر مَا يؤول إِلَيْهِ أمرهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (إنْ كُنْتمْ للرُّؤْيا تَعْبرُونَ) أَي إِن كُنْتُم تَعْبُرُون الرُّؤْيَا فعدَّاها بِاللَّامِ كَمَا قَالَ (قُلْ عَسَى أنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ) أَي ردفكم، قَالَ الزّجاج: هَذِه اللَّام أدخلت على الْمَفْعُول لتبين. وَالْمعْنَى إِن كُنْتُم تعبرون وعابرين، ثمَّ بَين اللَّام فَقَالَ: للرؤيا.

واسْتَعْبَرَه إيَّاها: سَأَلَهُ تَعْبِيرَها.

وعَبَّر عَن مَا فِي نَفسه: أعْرَب وبيَّن.

وعبَّر عَنهُ غَيره: عَيَّ فأعرب عَنهُ، وَالِاسْم العِبْرَةُ والعِبارَةُ والعَبارَةُ.

وعِبْرُ الْوَادي وعَبْرُه، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: شاطئه وناحيته.

وعَبَرَه يَعْبُره عَبْرا وعُبُوراً: قطعه من عِبْره إِلَى عِبْرِه، وعَبَرَ بفلان المَاء وعبَّره بِهِ، عَن اللحياني.

والمَعْبَرُ: مَا عُبِرَ بِهِ النَّهر من فلك وَنَحْوه.

والمَعْبَرُ: الشط المهيأ للعبور.

والعُبْرِىُّ من السدر: مَا نبت على عِبْرِ النَّهر، مَنْسُوب إِلَيْهِ، نَادِر، وَقيل: هُوَ مَالا سَاق لَهُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِيمَا قَارب العِبْرَ، وَقَالَ يَعْقُوب: العُبْرِىُّ مِنْهُ: مَا شرب المَاء، وَأنْشد:

لاثٍ بهِ الأشاءُ والعُبْرِى

قَالَ فَإِن كَانَ عذيا فَهُوَ الضال.

وعَبَرَ السَّبِيل يَعْبُرُها عُبُوراً: شقها. وهم عابِرُو سَبِيل وعُبَّارُ سَبِيل، وَقَوله تَعَالَى (ولَا جُنُبا إلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ) فسره فَقَالَ مَعْنَاهُ أَن تكون لَهُ حَاجَة فِي الْمَسْجِد، وبيته بالبعد فَيدْخل الْمَسْجِد وَيخرج مسرعا.

والشِّعْرَى العَبُورُ سميت بذلك لِأَنَّهَا شَقَّتِ المجرَّة.

وعَبَرَ السَّفَرَ يَعْبُرُه عَبْراً: شقَّه، عَن اللحياني. وناقة عُبْرُ أسْفارٍ، وعَبْرٌ عِبْرٌ: قَوِيَّة تشق مَا مرت بِهِ، وَكَذَلِكَ الرجل الجريء على الْأَسْفَار الْمَاضِي فِيهَا.

وعَبَر الْكتاب يَعْبُرُه عَبْراً: تدبَّره وَلم يرفع صَوته بقرَاءَته.

وعَبَر المتاعَ وَالدَّرَاهِم يَعْبُرها: نظر كم وَزنهَا وَمَا هِيَ.

وعَبَّرَها: وَزنهَا دِينَارا دِينَارا، وَقيل عبَّر الشَّيْء: إِذا لم يُبَالغ فِي وَزنه أَو كَيْله.

والعِبْرَةُ: الْعجب.

واعْتَبَرَ مِنْهُ: تَعَجَّب.

والعَبُور: الْجَذعَة من الْغنم أَو أَصْغَر، وَعين اللحياني ذَلِك الصغر فَقَالَ: هِيَ بعد الفطم وَهِي أَيْضا الَّتِي لم تجز عامها، وَالْجمع عَبائِرُ، وَحكى عَن اللحياني: لي نعجتان وَثَلَاث عَبائِرَ.

والعَبِيرُ: أخْلاطٌ من الطّيب تجمع بالزعفران، وَقيل: هُوَ الزَّعْفَرَان وَحده، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِير كأنَّهُ ... دِماءُ ظِباءٍ بالنُّحورِ ذَبيحُ

والعَبْرَةُ: الدمعة، وَقيل: هُوَ أَن ينهمل الدمع وَلَا يسمع الْبكاء، وَقيل: هِيَ الدمعة قبل أَن تفيض، وَقيل: هِيَ تردد الْبكاء فِي الصَّدْر، وَقيل: هُوَ الْحزن بِغَيْر بكاء. وَالصَّحِيح الأول، وَفِي الْمثل " لَك مَا أبْكِي وَلَا عَبْرَةَ لي " وَيُقَال " بِي " أَي أبْكِي من أَجلك وَلَا حزن بِي فِي خَاصَّة نَفسِي، وَالْجمع عَبَراتٌ وعِبَرٌ، الْأَخِيرَة عَن ابْن جني.

وعَبِرَ عَبَراً واستعبر: جرت عَبْرَتُهُ وحزن، وَمن دُعَاء الْعَرَب على الْإِنْسَان: " مَاله سَهِرَ وعَبِرَ ".

وَامْرَأَة عابرٌ وعَبْرَى وعَبِرَةٌ، وَالْجمع عَبارَى.

وَعين عَبْرَى.

وَرجل عَبْرَانُ وعَبِرٌ.

والعُبْرُ والعَبَرُ: سُخنة الْعين. من ذَلِك كَأَنَّهُ يبكي لما بِهِ.

وَأرَاهُ عُبْرَ عينه: أَي مَا يبكيها أَو يسخنها. وعَبَّرَ بِهِ: أرَاهُ عُبْرَ عينه، قَالَ ابْن هرمة:

وَمن أزْمَةٍ حَصَّاءَ تَطْرَحُ أهْلَها ... على مَلَقِيِّاتٍ يُعَبِّرْنَ بالغُفْرِ

وَامْرَأَة مُسْتَعْبِرَةٌ: غير حظية قَالَ الْقطَامِي:

لَهَا رَوْضَةٌ فِي الْقلب لم يَرْعَ مِثْلَها ... فَرُوكٌ وَلَا المستَعْبِراتُ الصَّلائِفُ

والعُبْرُ: الْكثير من كل شَيْء وَقد غلب على الْجَمَاعَة من النَّاس.

والعُبْرُ: جمَاعَة الْقَوْم، هذلية عَن كرَاع.

ومجلس عِبْرٌ وعَبْرٌ: كثير الْأَهْل.

وَقوم عَبِيرٌ: كثير.

وأعْبَر الشَّاة: وفر صوفها.

وجمل مُعْبَرٌ: كثير الْوَبر كَأَن وبره وفر عَلَيْهِ وَإِن لم يَقُولُوا: أعْبَرْتُه قَالَ:

أوْ مُعْبَرُ الظّهر يُنْبي عَنْ وَلِيَّتِهِما حَجَّ رَبُّهُ فِي الدُّنيا وَلا اعْتَمَرَا

وَقَالَ اللحياني: عَبَرَ الْكَبْش: ترك صوفه عَلَيْهِ سنة. وأكبُش عُبْرٌ: إِذا ترك صوفها عَلَيْهَا وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا الْجمع.

وَسَهْم مُعْبَرٌ وعَبِرٌ: موفور الريش كالمُعْبَرِ من الشَّاء وَالْإِبِل.

وَغُلَام مُعْبَرٌ: كَاد يَحْتَلِم وَلم يختن بعد. قَالَ:

فَهْوَ يُلَوّى باللِّحَاءِ الأقْشَرِ ... تَلْوِيَهَ الخاتِنِ زُبَّ المُعْبَرِ

وَقيل هُوَ الَّذِي لم يختن، قَارب الِاحْتِلَام أَو لم يُقَارِبه. وَقَالُوا فِي الشتم: يَا ابْن المُعْبَرَةِ: أَي العفلاء، وَأَصله من ذَلِك.

والعُبْرُ: الْعقَاب عَن كرَاع، وَقد تقدم أَنه العثر بالثاء. وَبَنَات عِبْرٍ: الْبَاطِل، قَالَ:

إِذا مَا جئتَ جاءَ بَناتُ عِبْرٍ ... وإنْ وَلَّيْتَ أسْرَعْنَ الذَّهابا

وَأَبُو بَنَات عِبْرٍ: الْكذَّاب.

والعُبَيْرَاءُ - مَمْدُود - نبت، عَن كرَاع حَكَاهُ مَعَ الغبيراء.

والعَوْبَرُ: جرو الفهد، عَن كرَاع أَيْضا.

والعُبْرُ وَبَنُو عُبْرَةَ، كِلَاهُمَا قبيلتان.

والعُبْر: قَبيلَة.

وعَابِرُ بن أرفخشذ بن سَام بن نوح.

والعِبْرَانِيَّةُ: لُغَة الْيَهُود.

عبر

1 عَبَرَهُ, aor. ـُ (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَبْرٌ and عُبُورٌ, [the latter of which is the more common,] (S, O, Msb, K,) He crossed it, went across it, or passed over it, (Mgh, Msb, K,) from one side thereof to the other; (Msb, K;) namely, a river, (S, Mgh, O, Msb, K, *) and a valley, (K, TA,) &c. (S, Mgh.) b2: [Hence,] عَبَرَ بِهِ المَآءَ: see 2. b3: عَبَرَ السَّبِيلَ, (Msb, K,) aor. ـُ inf. n. عُبُورٌ, (TA,) He travelled, or passed along, the way, or road; (Msb, K; *) as though he cut it, or furrowed it. (K, * TK.) b4: And hence, (TA,) عَبَرَ, (aor. as above, S,) (tropical:) He died: (S, O, Msb, K:) as though he travelled the road of life: or, as F says in the B, as though he crossed over the bridge of the present world or life. (TA.) A poet says, فَإِنْ نَعْبُرْ فَإِنَّ لَنَا لُمَاتٍ

وَإِنْ نَغْبُرْ فَنَحْنُ عَلَى نُذُورِ i. e. (tropical:) So if we die, there are others like to us; and if we remain alive, we are waiting for that which must necessarily come to pass, as though we were bound by vows to meet it. (S, O.) b5: And عَبَرَتِ السَّحَائِبُ, aor. as above, inf. n. عُبُورٌ, The clouds travelled, or passed along, quickly. (TA.) A2: عَبَرَ الرُّؤْيَا: see 2, in two places. b2: and [hence, perhaps,] عَبَرْتُ الطَّيْرَ, aor. ـُ and عَبِرَ, (O, K,) inf. n. عَبْرٌ, (TA,) i. q. زَجَرْتُهَا [I augured from the flight, or alighting-places, or cries, &c., of the birds; or I made the birds to fly away in order that I might augur from their flight, &c.]. (O, K.) b3: And عَبَرَ الكِتَاتَ, aor. ـُ inf. n. عَبْرٌ, (As, S, A, * O, K, *) He meditated upon, endeavouring to understand it, or he considered, examined, or studied, (As, S, O, K,) or he read mentally, (A,) the book, or writing, not raising his voice in doing so, (As, S, A, O, K,) i. e. in reading it. (K.) And you say, بَعْضَ ↓ اِعْتَبَرَ الكِتَابِ بِبَعْضٍ, meaning عَبَرَهُ [i. e. He considered and compared one part of the book, or writing, with another part, in order to understand it]. (TA.) b4: And عَبَرَ المَتَاعَ, and الدَّرَاهِمَ, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. عَبْرٌ, (TA,) He examined what was the weight of the goods, and of the dirhems, and what they were. (K, TA.) And you say, الدَّرَاهِمَ فَوَجَدْتُهَا أَلْفًا ↓ اِعْتَبَرْتُ, meaning عَبَرْتُهَا, i. e. I tried, or examined, the dirhems, and found them to be a thousand. (Msb.) b5: See also 8, second sentence.

A3: عَبِرَ, with kesr, aor. ـَ inf. n. عَبَرٌ; (S;) or عَبَرَ, inf. n. عَبْرٌ; (K;) [but the former seems to be the more correct, as will be seen from what follows;] and ↓ استعبر; (A, O, K;) He shed tears; his eyes, or eye, watered. (S, A, K, TA.) And عَبِرَتْ عَيْنُهُ His eye shed tears, or watered; (S, O;) as also ↓ استعبرت. (S.) b2: And عَبِرَ, aor. ـَ inf. n. عَبَرٌ; (Az, T, O, * L, TA;) or عَبَرَ, inf. n. عَبْرٌ; (K; [but see above;]) He grieved, or mourned; was sorrowful, sad, or unhappy. (Az, T, O, L, K, TA.) مَا لَهُ سَهِرَ وَعَبِرَ [What aileth him? May he be sleepless by night, and may he grieve, or mourn:] is a form of imprecation against a man, used by the Arabs. (TA.) And عَبِرَتْ, inf. n. عَبَرٌ, means She became bereft of her child, or children, by death. (A.) [See عُبْرٌ.]2 عبّرهُ بِالمَآءِ, (Lh, K,) inf. n. تَعْبِيرٌ; (TA;) and بِهِ المَآءَ ↓ عَبَرَ, (Lh, K,) and النَّهْرَ; (TA;) He made him to cross, go across, or pass over, or he conveyed him across, the water, (Lh, K, TA,) and the river. (TA.) A2: عبّر الرُّؤْيَا, (S, O, Msb, K,) inf. n. as above; (S, O;) and ↓ عَبَرَهَا, (S, A, O, Msb, K,) [which is less common, but more chaste,] aor. ـُ (S, O,) inf. n. عِبَارَةٌ (S, A, O, Msb, K) and عَبْرٌ; (A, Msb, K;) He interpreted, or explained, the dream, (S, A, O, Msb, K,) and told its final sequel or result: (A, O, K:) or the former verb has an intensive signification: (Msb:) and تَعْبِيرٌ has a more particular [or more restricted] meaning than تَأْوِيلٌ: it is said to be from عَبَرَ الكِتَابَ [q. v.]; or, as some say, it is from عِبْرٌ signifying the “ side ” of a river, because the interpreter of the dream considers the two sides thereof, and meditates upon every particular of it from its beginning to its end. (TA.) In the phrase of the Kur [xii. 43], إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا

↓ تَعْبُرُونَ, the ل is termed لَامُ التَّعْقِيبِ [the ل of succedaneousness], because it is succedaneous to the connection termed إِضَافَة [i. e. the phrase is succedaneous to إِنْ كُنْتُمْ عَابِرِى الرُّؤْيَا If ye be interpreters of the dream]: (O, TA:) or it is inserted as an explicative: (Zj, TA:) the phrase is similar to إِنْ كُنْتَ لِلْمَالِ جَامِعًا. (S, O.) b2: عبّر عَمَّا فِى نَفْسِهِ, (A, K, TA,) inf. n. as above, (TA,) He declared, spoke out clearly or plainly, or explained, what was in his mind. (A, * K, * TA.) And اللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِى الضَّمِيرِ The tongue declares, or explains, what is in the mind. (S, * O, * Msb) And عبّر عَنْهُ غَيْرُهُ Another spoke, or spoke out, or explained, for him; (L, K, * TA;) he (the latter) being unable to say what he would. (L, TA.) And عَبَّرْتُ عَنْ فُلَانٍ I spoke for such a one. (S, O, Msb.) [Hence, يُعَبِّرُ عَنْ كَذَا, said of a word or phrase, It expresses the meaning of, signifies, or denotes, such a thing. And يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ كَذَا The meaning of such a thing is expressed thereby; or such a thing is signified, or denoted, thereby.] b3: عبّر الدَّنَانِيرَ, (A,) or الذَّهَبَ, (K,) inf. n. as above, (A, K,) He weighed the deenárs, (A,) or the gold, (K,) deenár by deenár: (A, K:) or عبّرهُ signifies he weighed it (a thing), or measured it, without extraordinary care: (K, * TA:) and تَعْبِيرُ الدَّرَاهِمِ, the weighing of the dirhems collectively, after making divisions of them. (S, O, TA.) A3: عبّر بِهِ, (K, TA,) inf. n. as above, (TA,) signifies أَرَاهُ عُبْرَ عَيْنِهِ (K, TA, in the CK عَيْنَيْهِ,) i. e. He showed him what would make his eye to weep: or what would make his eye hot. (TA.) Dhu-r-Rummeh says, عَلَى مَلَقِيَّاتٍ يُعَبِّرْنَ بالغُفْرِ [Upon swiftly-running mares that show the mountain kids, in the swiftness of their pace, what makes their eyes to weep from envy]. (TA.) And you say also, عبّر عَيْنَيْهِ, meaning He made his eyes to weep. (TA.) b2: Also He destroyed him: (K, TA:) as though he showed him what would make his eye to weep, or make it hot. (TA.) b3: And He caused him to fall into difficulty, or distress. (A.) And It (an affair, or event,) was, or became, difficult, or distressing, to him. (O, K.) 8 اعتبر He became admonished, or reminded; he took warning, or example: in this sense the verb is used in the Kur lix. 2: and you say, اِعْتَبَرَ بِمَا مَضَى He became admonished or reminded, or he took warning or example, by what passed: (Msb:) and السَّعِيدُ مِنَ اعْتَبَرَ بِغَيْرِهِ وَالشَّقِىُّ مَنِ اعْتَبَرَ بِهِ غَيْرُهُ [The fortunate is he who takes warning by others, and the unfortunate is he by whom others take warning]. (Kull p. 60.) And عَبَرٌ [as inf. n. of ↓ عَبِرَ, aor. ـَ signifies the same as اِعْتِبَارٌ [as inf. n. of اِعْتَبَرَ in the sense expl. above]: (Fr, O, L, K, TA:) whence the saying of the Arabs, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْبَرُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْبُرُهَا, (Fr, O, L, TA,) with fet-h to the ب of يعبر in the first case, and with damm to it in the second case, (TA,) meaning O God, make us to be of those who take warning, or example, by the present world, and do not [pass through it or] die quickly, or soon, until they content Thee by obedience: (Fr, O, L, TA:) in the copies of the K, مِمَّنْ يَعْبُرُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْمُرُهَا, the former verb with ب [and damm], and the latter with م [and damm]: and in the A is given, as a trad., اُعْبُرُوا الدُّنْيَا وَلَا تَعْمُرُوهَا: but the reading given by Sgh and in the L is pronounced by MF to be the right. (TA.) See also عِبْرَةٌ. [And see 10, last sentence.] b2: Also He took, or regarded, what he witnessed, or saw, or beheld, as an indication, or evidence, of what was concealed from him: (O:) he compared what was unapparent with what was apparent [and so judged of the former from analogy]: or he considered the essential properties of things, and their modes of indication, in order that, by the consideration thereof, another thing, of their kind, might become known. (Kull p. 60.) See, again, عِبْرَةٌ. Ibn-Seereen used to say, أَعْتَبِرُ الحَدِيثَ [I judge by comparison with what has been transmitted by tradition from the Prophet]; meaning I interpret a dream according to what has been transmitted by tradition, like as I do according to the Kur-án; as when a crow is interpreted as meaning an unrighteous man, and a rib as meaning a woman, in imitation of forms of speech used by the Prophet. (O, * TA.) b3: See also 1, latter half, in two places. b4: Also He accounted, or esteemed, or regarded, a thing, in respect of predicamental order. (Msb.) See, again, عِبْرَةٌ. b5: [And He esteemed a person, or thing; held him, or it, in high estimation or regard. b6: And He took a thing into account, regarded it, or included it in a mental view or an examination. Hence the phrase بِاعْتِبَارِ كَذَا With regard, or respect, or with regard had, to such a thing; in consideration of such a thing, or of the implication thereof; and having regard, or respect, to such a thing; as also اِعْتِبَارًا لِكَذَا and بِكَذَا. And بِاعْتِبَارٍ وَاحِدٍ

Considered in one respect; in one and the same light. Hence also the phrase,] يُعْتَبَرُ كَذَا لِصِحَّةِ العَقْدِ Such a thing is made a condition [or is taken into account] for the soundness, or validity, of the contract. (Msb.) b7: اعتبر مِنْهُ means He wondered at him, or it. (K, TA. In the CK, منه is omitted.) 10 استعبر [He desired to cross, go across, or pass over, a river or the like. (See الغُمَيْصَآءُ.)]

A2: استعبرهُ الرُّؤْيَا He asked him to interpret, or explain, the dream; (K;) he related to him the dream in order that he might interpret, or explain, it. (S, O.) b2: لَقَدْ أَسْرَعْتَ اسْتِعْبَارَكَ الدَّرَاهِمَ is a saying mentioned by As as meaning [Assuredly thou hast hastened] thy drawing forth of the dirhems. (O.) A3: See also 1, last quarter, in two places. b2: [Accord. to Golius, استعبر is also syn. with اعتبر in the first of the senses assigned to the latter above; but for this I do not find any authority.]

عَبْرٌ: see عِبْرٌ.

A2: عَبْرُ أَسْفَارٍ and عَبْرُ سَفَرٍ: see what here follows.

عُبْرُ أَسْفَارٍ and اسفارٍ ↓ عِبْرُ (S, K) and اسفار ↓ عَبْرُ (K) and عُبْرُ سَفَرٍ and سفرٍ ↓ عِبْرُ and سفرٍ ↓ عَبْرُ (TA) A he-camel, and a she-camel, and camels, like a ship [or ships], i. e. upon which journeys are continually made: (S:) or a she-camel that is strong (K, TA) to journey, (TA,) [as though] cutting. or furrowing, what she passes over, (K, TA,) and upon which journeys are made: (TA:) and likewise a man (K, TA) bold to undertake journeys, vigorous and effective therein, and strong to make them: and in like manner a he-camel, and camels: (TA:) applied to a sing. and to a pl. (K, TA) and to a fem.: (TA:) and in like manner also ↓ عَبَّارٌ, applied to a he-camel, (K,) meaning strong (O, TA) to journey; and so ↓ عِبَارٌ, with kesr, [app. pl. of عَبْرٌ,] applied to camels. (TA.) b2: Hence one says, لِكُلِّ عَمَلٍ ↓ إِنَّ فُلَانًا عِبْرٌ Verily such a one is fit, and sufficiently strong, for every work. (A.) b3: [Hence likewise] عُبْرٌ signifies Clouds that travel, or pass along, vehemently [or quickly]. (K.) A2: See also عِبْرٌ.

A3: And عُبْرٌ and ↓ عَبَرٌ (S, O, K. TA, in the CK عُبْرَة and عَبَرَة,) and ↓ عُبُرٌ signify A weeping with grief: (TA:) or heat in the eye, causing it to weep: (S, O:) or heat of the eye. (K.) One says, لِأُمِّهِ العُبْرُ, and ↓ العَبَرُ, (S, A, O, TA,) and ↓ العُبُرُ, meaning May his mother have weeping with grief: (TA:) or heat in the eye, causing it to weep: (S, O:) or may his mother be bereft of her child, or children, by death. (A.) And أَرَاهُ عُبْرَ عَيْنِهِ (K, TA, in the CK عَيْنَيْهِ,) He showed him what would make his eye to weep: or what would make his eye hot. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ عُبْرَ عَيْنَيْهِ Such a one saw what made his eyes hot. (S, O.) And إِنَّهُ لَيَنْظُرُ

إِلَى عُبْرِ عَيْنَيْهِ Verily he looks at that which he dislikes, or hates, and at which he weeps. (A.) and the phrase وَعُبْرُ جَارَتِهَا occurs in the trad. of UmmZara, meaning And, by reason of her chastity and beauty, a cause of weeping to her fellow-wife. (TA.) A4: عُبْرٌ also signifies Women bereft of their children by death; syn. ثَكْلَى: (K, TA:) as though pl. of عَابِرٌ. (TA.) عِبْرٌ, (S, O, K, TA, in the CK عِبْرَة,) and ↓ عُبْرٌ, (S, O,) or ↓ عَبْرٌ, (Kr, A, K, TA, accord. to the CK عَبْرَة,) The bank, or side, (S, A, O, K,) of a river, (S, A, O,) and of a valley. (A, K.) En-Nábighah Edh-Dhubyánee says, of the Euphrates, تَرْمِى أَوَاذِيُّهُ العِبْرَيْنِ بِالزَّبَدِ [Its waves casting foam upon the two banks]. (S, O.) And one says, فُلَانٌ فِى ذٰلِكَ العِبْرِ Such a one is upon that side. (TA.) A2: See also the next preceding paragraph, in three places.

عَبَرٌ inf. n. of عَبِرَ [q. v.]. (Az, T, &c.) b2: See also عُبْرٌ, in two places: b3: and عَبْرَةٌ.

عَبِرٌ; and its fem., with ة; see عَابِرٌ.

عُبُرٌ: see عُبْرٌ, in two places.

عَبْرَةٌ: see عِبَارَةٌ.

A2: Also A tear: (TA:) or a tear before it overflows: or a [sobbing, or] reiteration [of the sound] of weeping in the bosom: (A, K:) or an overflowing of tears without the sound of weeping: (TA:) or a flowing, or an oozing, of tears: (S, O:) or grief without weeping: (A, K:) pl. عَبَرَاتٌ (O, K) and ↓ عَبَرٌ, (so in the O, [but this, if correct, is a quasi-pl. n.,]) or عِبَرٌ. (Thus in copies of the K.) Of the first meaning, the following is an ex.: وَإِنَّ شِفَائِى عَبْرَةٌ لَوْ سَفَحْتُهَا [And verily my cure would be a tear if I shed it]: and of the last, the following is an ex.: لَكَ مَا أَبْكِى وَلَا عَبْرَةَ بِى

or, as some relate it, ولا عبرة لِى; and the meaning is, For thy sake I weep, but there is grief in me for myself: so says As: (TA:) or in this saying, which is a prov., ما may be redundant, or it may be what is termed مَصْدَرِيَّة; and the meaning is, For thee I weep, or for thee is my weeping, I [myself] having no need of weeping. (Meyd.) عِبْرَةٌ a subst. from الاِعْتِبَارُ; An admonition, or exhortation: (Bd in iii. 11): an admonition, or exhortation, by which one takes warning or example: (Jel in xxiii. 21:) a thing by the state, or condition, of which one is admonished, or reminded, and guided, or directed: (Bd in xxiii. 21:) i. q. ↓ اِعْتِبَارٌ [lit. a being admonished, or reminded, &c.; but meaning a cause of being admonished, &c.; i. e. a warning, or an example]: (Jel in xvi. 68:) or اِعْتِبَارٌ بِمَا مَضَى i. e. اِتّعَاظٌ and تَذَكُّرٌ [meaning, in like manner, a cause of being admonished, or reminded, by what has passed]: (Msb:) an indication, or evidence, (Bd and Jel in xxiv. 44, and Bd in xvi. 68,) whereby one passes from ignorance to knowledge: (Bd in xvi.

68:) a state [of things or circumstances] whereby, from the knowledge of what is seen, one arrives at the knowledge of what is not seen; as also ↓ اِعْتِبَارٌ: (B, TA:) and a wonderful thing [app. such as serves as a warning or an example]: (A, K:) pl. عِبَرٌ. (Msb, TA.) b2: And The account, or estimation, or regard, in which a thing is held in respect of predicamental order; as also ↓ اِعْتِبَارٌ. (Msb.) [Hence the common phrase لَا عِبْرَةَ بِهِ, meaning No regard is due to it.]

A2: See also عِبَارَةٌ.

عُبْرِىٌّ, applied to the [species of lote-tree called]

سِدْر, means That grows on the banks of rivers, and becomes large: (S, O:) an anomalous rel. n. from عِبْرٌ: (TA:) [or a regular rel. n. from عُبْرٌ as syn. with عِبْرٌ:] or, accord. to 'Omárah, such as is large in the leaves, having few thorns, and taller than the ضَال: or, as Aboo-Ziyád says, that has no thorns except such as hurt [not (see سِدْرٌ)]; the thorns [that hurt] being of the سِدْر called ضال: he does not say, as others do, that it is that which grows upon the water: some assert that it is also called عُمْرِىٌّ, the ب being changed into م: (O:) or, as some say, such as has no trunk; and such is only of those that are near to the عِبْر [or bank of a river]: Yaakoob says that the terms عُبْرِىّ and عُمْرِىّ are applied to the سِدْر that imbibes water; and that such as does not this is that of the desert, and is the ضال: Az says that the سدر, and such as is large of the عَوْسَج, are called عُبْرِىٌّ; and عُمْرِىٌّ is applied to the سدر that is old. (TA.) [See also عُمْرِىٌّ.]

عِبْرِىٌّ [Hebrew: and a Hebrew]. العِبْرِيُّونَ is an appellation of The Jews [i. e. the Hebrews]. (O.) b2: And العِبْرِىُّ and ↓ العِبْرَانِىُّ, (S, A, K,) or العِبْرِيَّةُ (O) and ↓ العِبْرَانِيَّةُ, (O, TA,) [The Hebrew language;] the language of the Jews. (S, A, O, K, TA.) عَبْرَانُ; and its fem. عَبْرَى: see عَابِرٌ, in six places.

العِبْرَانِىُّ and العِبْرَانِيَّةُ: see عِبْرِىٌّ.

عِبَارٌ: see عُبْرُ أَسْفَارٍ.

الشِّعْرَى العَبُورَ [The star Sirius;] a certain bright star; (TA;) one of the شِعْرَيَانِ, which [in the order of rising] is after, or behind, [in the TA, erroneously, “with,”] الجَوْزَآء [here meaning Gemini]: (S, O:) called العبور because of its having crossed the Milky Way. (S, O, TA.) [See also الشِّعْرَى in art. شعر. b2: Hence the saying, عَصَفَتْ دَبُورُهُ وَسَقَطَتْ عَبُورُهُ, expl. in art. دبر.]

عَبِيرٌ A certain mixture (As, S, O, Msb, K) of perfumes, (Msb, K,) compounded with saffron: (As, S, O:) or, (K,) with the Arabs (S, O, TA) of the Time of Ignorance, (TA,) accord. to AO, it means saffron (S, O, K, TA) alone: but in a trad., mention is made of smearing with عبير or with saffron; and this shows عبير to be different from saffron: (S, O, TA:) IAth says that it is a sort of perfume, having colour, compounded of certain mixtures. (TA.) [See a verse cited voce ذَبِيحٌ; and another cited voce رَقْرَقَ.]

عَبَارَةٌ: see the next paragraph, in two places.

عِبَارَةٌ Speech that passes from the tongue of the speaker to the ear of the hearer. (TA.) b2: [and hence, A passage in a book or writing.] b3: [Hence also,] A word, an expression, or a phrase. (Kull p. 60.) b4: And [An explanation, or interpretation;] a subst. from عَبَّرَ عَنْهُ; as also ↓ عَبَارَةٌ, (L, K, TA, [the former only in the CK,]) and ↓ عَبْرَةٌ or ↓ عِبْرَةٌ, accord. to different copies of the K. (TA.) You say, هُوَ حَسَنُ العِبَارَةِ, and, accord. to the M, ↓ العَبَارَةِ also, i. e. He has a good faculty of explaining, or of diction, or of speaking perspicuously. (Msb.) [and هٰذَا عِبَارَةٌ عَنْ كَذَا This is a word, or an expression, or a phrase, for, or denoting, such a thing; lit., an explanation of such a thing.]

A2: Also A thing that is made a condition: or a thing that is made account of, or esteemed, or regarded as being of importance. (Msb.) عَبَّارٌ: see عُبْرُ أَسْفَارٍ.

A2: Also An interpreter, or explainer, of dreams. (TA.) عَابِرُ سَبِيلٍ A wayfarer; a passenger; a person passing along a way or road; (S, O, TA;) a traveller: (TA:) or one who passes through without abiding: (Mgh:) pl. عَابِرُو سَبِيلٍ and عُبَّارُ سَبِيلٍ. (TA.) And عَابِرُ السَّبِيلِ The wayfarer; the passer along the way or road. (Msb.) إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ, in the Kur [iv. 46], means Except those who, wanting something in the mosque, and their houses or tents being distant, [merely pass through, or] enter the mosque and go forth quickly: (TA:) or except travellers; for the traveller sometimes wants water [which is found in the mosque]: or, as some say, except passers through the mosque, not meaning to pray. (Msb, TA.) b2: Hence عَابِرٌ signifies (tropical:) Dying, or dead. (TA. [See 1.]) b3: [And Passing, or having currency. Hence,] لُغَةٌ عَابِرَةٌ An allowable form of word or expression: (S, K, TA:) from عَبَرَ signifying “ he passed over ” a river. (TA.) A2: عَابِرٌ also signifies Examining a thing: examining a book, or writing, and considering and comparing one part of it with another, so as to understand it. (TA.) A3: Also Shedding tears, (S, O, *) applied to a man, and likewise to a woman: and ↓ عُبْرَانُ weeping, applied to a man; and so [its fem.] ↓ عَبْرَى applied to a woman: (S, O:) or ↓ عَبْرَانُ signifies weeping and grieving, applied to a man; as also ↓ عَبِرٌ; (K, * TA;) and عَابِرٌ and ↓ عَبْرَى and ↓ عَبِرَةٌ are applied to a woman in the same sense, (K,) or as meaning grieving: (TA:) pl. [of ↓ عَبْرَانُ and عَبْرَى]

عَبَارَى, (K, TA,) like سَكَارَى: (TA:) and عَيْنٌ

↓ عَبْرَى means a weeping eye. (O, K, * TA.) عَنْبَرٌ: see art. عنبر.

مَعْبَرٌ A place where a river is crossed; a ferry: (Mgh:) a bank, or side, of a river, prepared for crossing: (O, Msb, K:) pl. مَعَابِرُ. (Mgh.) مِعْبَرٌ A thing upon which, (S, O, Msb,) or by means of which, (K,) one crosses a river; (S, O, Msb, K;) whether it be a boat [i. e. a ferryboat], (S, O, Msb,) which is also called ↓ مِعْبَرَةٌ, (Az, TA,) or a bridge, (S, O, Msb,) or some other thing: (TA:) [pl. مَعَابِرُ.]

معْبَرَةٌ: see what next precedes.
عبر
: (عَبَرَ الرُّؤْيَا) يَعْبُرُها (عَبْراً) ، بالفَتْح، (وعِبَارَةً) ، بِالْكَسْرِ، (وعَبَّرَها) تَعْبِيراً: (فَسَّرَهَا وأَخْبَرَ) بِمَا يَؤُول، كَذَا فِي الْمُحكم وَغَيره، وَفِي الأَساس: (بآخِرِ مَا يَؤُول إِليهِ أَمْرُهَا) .
وَفِي البصائِرِ للمصنِّف: والتَّعْبِيرُ أَخَصُّ من التّأْوِيلِ، وَفِي التَّنْزِيل: {إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (يُوسُف: 43) ، أَي إِن كُنْتُم تَعْبُرُونَ الرُّؤْيا، فعدّاها بِاللَّامِ كَمَا قَالَ: {قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم} (النَّمْل: 72) ، قَالَ الزّجّاج: هَذِه اللَّام أُدْخِلَتْ على الْمَفْعُول للتَّبيين. وَالْمعْنَى: إِن كُنْتُم تَعْبُرُون، وعابِرِينَ ثمّ بيَّنَ باللاّم فَقَالَ: لِلرُّؤْيَا قَالَ: وتُسَمّى هاذِه اللاَّمُ لاَمَ التعْقِيب؛ لأَنَّهَا عَقَّبَت الإِضافَة، قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَوْصَلَ الفِعْلَ بلام كَمَا يُقَال: إِن كنتَ للمالِ جامِعاً.
والعابِرُ: الَّذِي يَنْظُرُ فِي الكِتَابِ فيَعْبُبُره، أَي يَعْتَبِرُ بعضَهُ بِبَعْض حتَّى يَقَعَ فَهمُه عَلَيْهِ، ولذالك قيل: عَبَرَ الرُّؤْيا، واعْتَبَرَ فلانٌ كذَا. وَقيل: أُخِذَ هاذا كلُّه من العِبْرِ، وَهُوَ جانِبُ النَّهْرِ، وهما عِبْرَانِ؛ لأَنّ عابِرَ الرُّؤْيَا يَتَأَمّلُ ناحِيَتَيِ الرُّؤْيَا، فيَتَفَكَّرُ فِي أَطرافِها، ويَتَدَبَّرُ كلّ شيءٍ مِنْهَا، ويَمْضِي بفِكْره فِيهَا مِن أَوّلِ مَا رَأَى النائِمُ إِلى آخرِ مَا رَأَى.
ورُوِي عَن أَبي رَزِينٍ العُقَيْلِيّ أَنّه سمعَ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُول: (الرُّؤْيَا على رِجْلِ طائِر، فإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ، فَلَا تَقُصَّها إِلاَّ على وَادَ، أَو ذِي رَأْي) ، لأَنّ الوادَّ لَا يُحِبُّ أَن يَسْتَقْبِلَك فِي تَفْسِيرِهَا إِلاّ بِمَا تُحِبّ، وإِن لم يكن عالِماً بالعِبَارةِ لم يَعْجَلْ لكَ بِمَا يَغُمُّكَ؛ لأَنّ تَعْبِيرَه يُزِيلُهَا عمّا جَعَلَها اللَّهُ عَلَيْهِ، وأَمّا ذُو الرّأْي فَمَعْنَاه ذُو العِلْمِ بعِبارَتِها، فَهُوَ يُخْبِرُك بحقيقةِ تَفْسِيرهَا، أَو بأَقْرَبِ مَا يَعْلَمُه مِنْهَا، ولعلّه أَن يكونَ فِي تَفْسِيرِهَا مَوعِظَةٌ تَرْدَعُكَ عَن قَبِيح أَنتَ عَلَيْهِ، أَو يكون فِيهَا بُشْرَى فتَحْمَد الله تَعَالَى على النِّعْمَةِ فِيهَا. . وَفِي الحديثِ: (الرُّؤْيَا لأَوَّلِ عابِر) ، وَفِي الحَدِيث: (للرُّؤْيَا كُنًى وأَسْمَاءٌ، فَكَنُّوهَا بكُنَاهَا، واعتَبِرُوها بأَسْمَائِهَا) .
وَفِي حديثِ ابنِ سِيرِينَ كَانَ يَقُولُ: (إِنِّي أَعْتَبِرُ الحَدِيثَ) أَي أَعَبِّر الرُّؤْيَا بالحَدِيثِ وأَعْتَبِرُ بِهِ، كَمَا أَعْتَبِرُها بالقُرْآنِ فِي تَأْوِيلِهَا، مثل أَن يُعَبِّرَ الغُرَابَ بالرَّجلِ الفاسِقِ، والضِّلَع بالمرأَةِ، لأنّ النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَمَّى الغُرَابَ فاسِقاً، وجعلَ المرأَةَ كالضِّلَعِ، وَنَحْو ذالك من الكُنَى والأَسماء.
(واسْتَعْبَرَه إِيّاهَا: سَأَلَه عَبْرَها) وتَفْسيرَها.
(وعَبَّر عمّا فِي نَفْسِه) تَعْبِيراً: (أَعْرَبَ) وبَيَّنَ.
(وعَبَّرَ عَنهُ غَيْرُه) : عَيِيَ (فأَعْرَبَ عَنْهُ) وتكَلَّمَ، واللِّسَانُ يُعَبِّرُ عمّا فِي الضَّمِيرِ.
(والاسْمُ) مِنْهُ (العَبْرَةُ) ، بالفَتْح، كَذَا هُوَ مضبوطٌ فِي بعضِ النُّسخِ، وَفِي بعضِها بِالْكَسْرِ، (والعِبَارَةُ) ، بِكَسْر العينِ وفتْحِهَا.
(وعِبْرُ الوَادِي) ، بِالْكَسْرِ (ويُفْتَحُ) عَن كُرَاع: (شاطِئُه وناحِيَتُه) ، وهما عِبْرَانِ، قَالَ النابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ يمدح النُّعْمَانَ:
ومَا الفُرَاتُ إِذَا جَاشَتْ غَوَارِبُه
تَرْمِي أَوَاذِيُّه العِبْرَيْنِ بالزَّبَدِ
يَوماً بأَطْيَبَ مِنْهُ سَيْبَ نافِلَةٍ
وَلَا يَحُولُ عَطَاءُ اليَوْمِ دُونَ غَدِ
(وعَبَرَهُ) ، أَي النّهْرَ والوَادِيَ، وكذالك الطَّرِيقَ، (عَبْراً) ، بالفَتْح، (وعُبُوراً) ، بالضَّمّ: (قَطَعَهُ من عِبْرِهِ إِلى عِبْرِهِ) ، ويُقَالُ: فُلانٌ فِي ذالك العِبْرِ، أَي فِي ذالك الجانبِ.
(و) من المَجَاز: عَبَرَ (القَوْمُ ماتُوا) ، وَهُوَ عابِرٌ، كأَنَّه عَبَرَ سَبِيلَ الحياةِ، وَفِي البصائِرِ للمصنّف: كأَنَّه عَبَرَ قَنْطَرَةَ الدُّنْيَا، قَالَ الشاعِر:
فإِنْ تَعْبُرْ فإِنّ لنَا لُمَاتٍ
وإِن نَغْبُرْ فنَحْنُ على نُذورِ
يَقُول: إِنْ مِتْنَا فَلَنَا أَقْرَانٌ، وإِنْ بَقِينَا فنَحْنُ ننتَظِرُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ، كأَنَّ لنا فِي إِتْيَانِه نَذْراً.
(و) عَبَرَ (السَّبِيلَ) يَعْبُرُهَا عُبُوراً: (شَقَّهَا) ، ورَجُلٌ عابِرُ سَبِيلٍ، أَي مارُّ الطَّرِيقِ، وهم عابِرُوا سَبِيل، وعُبَّارُ سَبِيلٍ.
وقَوْلُه تَعَالَى: {وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِى سَبِيلٍ} (النِّسَاء: 43) ، قيل: مَعْنَاهُ: أَن تكونَ لَهُ حاجَةٌ فِي المسجِدِ وبَيْتُه بالبُعْدِ، فَيدْخل المسجِدَ، ويَخْرُج مُسْرِعاً، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: إِلاّ مُسَافِرِينَ؛ لأنّ المُسَافِرَ يُعْوِزُه الماءُ، وَقيل: إلاّ مارِّينَ فِي المَسْجِدِ غيرَ مُرِيدِينَ للصّلاةِ.
(و) عَبَرَ (بهِ الماءَ) عَبْراً (عَبَّرَهُ بِهِ) تعْبِيراً: (جَازَ) ، عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) عَبَرَ (الكِتَابَ) يَعحبُرُه (عَبْراً) ، بالفَتْح: (تَدَبَّرَه) فِي نَفْسِه (وَلم يَرْفعْ صَوْتَه بقِرَاءَتِه) .
(و) عَبَرَ (المَتَاعَ والدَّرَاهِمَ) يَعْبُرُها عَبْراً: (نَظَر: كَمْ وَزْنُهَا؟ وَمَا هِيَ؟) .
(و) قَالَ اللّحْيَانِيّ: عَبَرَ (الكَبْشَ) يَعْبُرُه عَبْراً: (تَرَكَ صُوفَه عليهِ سَنَةً، وأَكْبُشٌ عُبْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، إِذا تُركَ صُوفُها عَلَيْهَا، قَالَ الأَزهريّ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هاذا الجَمْعُ؟ .
(و) عَبَرَ (الطَّيْرَ: زَجَرَهَا، يَعْبُرُ) هُ، بالضَّمّ، (ويَعْبِرُ) هُ، بالكَسْر، عَبْراً، فيهمَا.
(والمِعْبَرُ) ، بالكسرِ: (مَا عُبِرَ بِهِ النَّهْرُ) من فُلْكٍ أَو قَنْطَرَةٍ أَو غَيْرِه.
(و) المَعْبَرُ، (بالفتحِ: الشَّطُّ المُهَيَّأُ للعُبُورِ) .
(و) بِهِ سُمِّيَ المَعْبَرُ الَّذِي هُوَ (د، بساحِل بَحْرِ الهِنْدِ) .
(ونَاقَةٌ عبْرُ أَسْفًّرٍ) ، وعبْرُ سَفَر، (مُثَلَّثَةً: قَوِيَّةٌ) على السفَر (تَشُقُّ مَا مَرَّتْ بهِ) وتُقْطَعُ الأَسْفَارُ عَلَيْهَا، (وَكَذَا رَجُلٌ) عبْرُ أَسْفَارٍ، وعبْرُ سَفَرٍ: جَرِيءٌ عَلَيْهَا ماضٍ فِيهَا قَوِيٌّ عَلَيْهَا، وَكَذَا جَمَلٌ عبْرُ أَسفارٍ وجِمَالٌ عبْرُ أَسفَارٍ، (للوَاحِدِ والجَمْعِ) والمُؤَنّث، مثْل الفُلْكِ الَّذِي لَا يزَال يُسَافَرُ عَلَيْهَا.
(وجَمَلٌ عَبَّارٌ، ككَتّان، كذالك) ، أَي قَوِيٌّ على السَّيْرِ.
(وعَبَّرَ الذَّهَبَ تَعْبِيراً: وَزَنَه دِينَاراً دِينَاراً) .
(و) قيل: عَبَّرَ الشَّيْءَ، إِذا (لم يُبَالِغْ فِي وَزْنِهِ) أَو كَيْلهِ، وتعْبِيرُ الدَّراهِم: وَزْنُهَا جُمْلَةً بعد التَّفَارِيقِ.
(والعِبْرَةُ، بالكَسْرِ: العَجَبُ) ، جمْعُه عِبَرٌ.
والعِبْرَةُ أَيضاً: الاعْتِبَارُ بِمَا مَضَى، وَقيل: هُوَ الاسمُ من الاعْتِبَارِ.
(واعْتَبَرَ مِنْهُ: تَعَجَّبَ) ، وَفِي حَدِيث أبي ذَرَ: (فَمَا كانَتْ صُحُفُ مُوسَى؟ قَالَ: كانَتْ عِبَراً كُلُّهَا) وَهِي كالمَوْعِظَةِ ممّا يَتَّعِظُ بِهِ الإِنْسَانُ ويَعمَلُ بهِ ويَعْتَبِرُ: ليستَدِلَّ بهِ على غَيْرِه.
(و) العَبْرَةُ، (بالفَتْحِ: الدَّمْعَةُ) ، وَقيل: هُوَ أَن يَنْهَمِلَ الدَّمْعُ وَلَا يُسْمَعُ البُكَاءُ، وَقيل: هِيَ الدَّمْعَةُ (قبلَ أَنْ تَفِيضَ، أَو) هِيَ (تَرَدُّدُ البُكَاءِ فِي الصَّدْرِ، أَوْ) هِيَ (الحُزْنُ بِلَا بُكَاءٍ) ، وَالصَّحِيح الأَوّل، وَمِنْه قَوْله:
وإِنّ شِفَائِي عَبْرَةٌ لوْ سَفَحْتُهَا
وَمن الأَخِيرَةِ قولُهُم فِي عِنَايَة الرَّجُلِ بأَخِيه، وإِيثَارِه إِيّاهُ على نفسِه: (لكَ مَا أَبْكِي وَلَا عَبْرَةَ بِي) ويُرْوَى: (وَلَا عَبْرَةَ لِي) أَي أَبْكِي من أَجْلِكَ، وَلَا حُزْنَ بِي فِي خَاصَّةِ نَفْسِي. قالَه الأَصْمَعِيّ.
(ج: عَبَرَاتٌ) ، مُحَرَّكةً، (وعِبَرٌ) ، الأَخِيرَة عَن ابنِ جِنِّي.
(وعَبَرَ) الرَّجلُ (عَبْراً) ، بالفَتْح، (واسْتَعْبَرَ: جَرَتْ عَبْرَتُه وحَزِنَ) . وَفِي حديثِ أَبِي بَكْرٍ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّه ذكَرَ النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ اسْتَعْبَرَ فَبَكَى) أَي تَحَلَّبَ الدّمعُ.
وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عَن أَبي زَيْد: عَبِرَ الرَّجلُ يَعْبَرُ عَبَراً، إِذا حَزِنَ.
(وامرأَةٌ عابِرٌ، وعَبْرَى) ، كَسَكْرَى، (وعَبِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ: حَزِينَةٌ، (ج: عَبَارَى) ، كسَكَارَى، قَالَ الحارِثُ بنُ وَعْلَةَ الجَرْمِيُّ:
يَقُولُ ليَ النَّهْدِيُّ هَل أَنْتَ مُرْدِفِي
وكَيْفَ رِدَافُ الفَرِّ أُمُّكَ عَابرُ
أَي ثاكِلٌ.
(وعَيْنٌ عَبْرَى) : باكِيَةٌ، (ورَجُلٌ عَبْرانٌ وعَبِرٌ) ، ككَتِفٍ: حَزِينٌ باكٍ.
(والعُبْرُ، بالضَّمِّ: سُخْنَةُ العَيْنِ) ، كأَنّه يَبْكِي لمَا بهِ. (ويُحَرَّكُ) .
(و) العُبْرُ: (الكَثِيرُ من كُلِّ شَيْءٍ، و) قد غَلَب على (الجَمَاعَة) من النّاسِ. وَقَالَ كُرَاع: العُبْرُ: جماعةُ القومِ، هُذَلِيَّة.
(وعَبَّرَ بِهِ) تَعْبِيراً: (أَراهُ عُبْرَ عَيْنِه) ، ومعْنَى أَراه عُبْرَ عَيْنِه، أَي مَا يُبْكِيهَا أَو يُسْخِنُهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
ومِنْ أَزْمَةٍ حَصّاءَ تَطْرَحُ أَهْلَهَا
عَلَى مَلَقِيَّاتٍ يُعَبَّرْنَ بالغُفْرِ
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: (وعُبْر جارَتِها) أَي أَنَّ ضَرَّتَها تَرَى من عِفَّتِها وجَمَالِهَا مَا يُعَبِّرُ عَيْنَها، أَي يُبْكِيها.
وَفِي الأَساس: وإِنْه ليَنْظُر إِلى عُبْرِ عَيْنَيْه، أَي مَا يَكرهه ويَبْكِي مِنْهُ، كَمَا قيل:
إِذا ابْتَزَّ عَنْ أَوْصَالِهِ الثَّوْبَ عِنْدَهَا
رَأَى عُبْرَ عَيْنَيْهَا وَمَا عَنْهُ مَخْنِسُ
أَي لَا تَسْتَطِيع أَن تَخْنِس عَنهُ. (وامْرَأَةٌ مُسْتَعْبِرَةٌ، وتُفْتَح الباءُ، أَي غيرُ حَظِيَّةٍ) ، قَالَ القُطَامِيُّ:
لَهَا رَوْضَةٌ فِي القَلْبِ لم تَرْعَ مِثْلَهَا
فَرُوكٌ وَلَا المُسْتَعْبِراتُ الصَّلائِفُ
(ومَجْلِسٌ عَبْرٌ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: كَثِيرُ الأَهْلِ) ، وَاقْتصر ابنُ دُرَيْدٍ على الفَتْح.
(وقَوْمٌ عَبِيرٌ: كَثِيرٌ) .
(و) قَالَ الكِسَائِيُّ: (أَعْبَرَ الشّاةَ) إِعْبَاراً: (وَفَّرَ صُوفَهَا) ، وذالك إِذا تَرَكَها عَاما لَا يَجُزُّهَا، فَهِيَ مُعْبَرَةٌ، وتَيْسٌ مُعْبَرٌ: غير مَجزوزٍ، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خَازِمٍ يصف كَبْشاً:
جَزِيزُ القَفَا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرَةً
حَدِيثُ الخِصاءِ وَارِمُ العَفْلِ مُعْبَرُ
(وجَمَلٌ مُعْبَرٌ: كَثِيرُ الوَبَرِ) ، كأَنّ وَبَرَه وُفِّرَ عليهِ. (وَلَا تَقُلْ أَعْبَرْتُه) ، قَالَ:
أَو مُعْبَر الظَّهْرِ يُنْبِي عَنْ وَلِيَّتِه
مَا حَجَّ رَبَّه فِي الدُّنْيَا وَلَا اعْتَمَرَا
(و) من المَجَاز: (سَهْمٌ مُعْبَرٌ، وعَبِيرٌ) ، هاكذا فِي النُّسخ كأَمِير، والصّوابُ عَبِرٌ، ككَتِفٍ: (مَوْفُورُ الرِّيشِ) كالمُعْبَرِ من الشّاِ والإِبِلِ.
(وغُلامٌ مُعْبَرٌ: كادَ يَحْتَلِمُ وَلم يُخْتَنْ بَعْدُ) ، وكذالِك الجارِيَةُ زادَه الزَّمَخْشَرِيُّ قَالَ:
فَهُوَ يُلَوِّي باللِّحَاءِ الأَقْشَرِ
تَلْوِيَةَ الخاتِنِ زُبَّ المُعْبَرِ
وَقيل: هُوَ الَّذِي لم يِخْتَنْ، قارَبَ الاحْتِلامَ أَو لم يُقَارِبْ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: غُلامٌ مُعْبَرٌ، إِذا كادَ يَحْتَلِمُ وَلم يُخْتَنْ، (و) قَالُوا: (يَا ابنَ المُعْبَرَةِ) ، وَهُوَ (شَتْمٌ، أَي العَفْلاءِ) ، وَهُوَ من ذالِك، زادَ الزَّمَخْشَريّ كيا ابْنَ البَظْرَاءِ.
(والعُبْرُ، بالضَّمّ: قَبِيلَةٌ) .
(و) العُبْرُ: (الثَّكْلَى) ، كأَنَّه جَمْعُ عابِرٍ، وَقد تقَدَّم. (و) العُبْرُ: (السَّحَائِبُ) تَعْبُر عُبُوراً، أَي (تَسِيرُ) سَيْراً (شَدِيداً) .
(و) العُبْرُ: (العُقَابُ) ، وَقد قيل: إِنه العُثْرُ، بالثّاءِ المثَلَّثَة، وسيُذْكَر فِي موضِعِه إِن شَاءَ اللَّهُ تعالَى.
(و) العِبْرُ، (بالكَسْرِ: مَا أَخَذَ على غَرْبِيّ الفُراتِ إِلى بَرِّيَّةِ العَرَبِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) بَنُو العِبْرِ: (قَبِيلَةٌ) ، وَهِي غيرُ الأُولَى.
(وبَناتُ عِبْرٍ) ، بِالْكَسْرِ: (الكَذِبُ والباطِلُ) ، قَالَ:
إِذا ماجِئْتَ جَاءَ بَناتُ عِبْرٍ
وإِنْ وَلَّيْتَ أَسْرَعْنَ الذَّهَابَا
وأَبُو بَنَاتِ عِبْر: الكَذّابُ.
(والعِبْرِيُّ والعِبْرانِيُّ) ، بِالْكَسْرِ فيهمَا: (لُغَةُ اليَهُود) ، وَهِي العِبْرانِيَّةُ.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: العَبَرُ، (بالتَّحْرِيكِ الاعْتِبَارُ) ، والاسمُ مِنْهُ العِبْرَةُ، بالكَسْر، قَالَ: (ومِنْهُ قَوْلُ العَرَبِ) ، هاكذا نَقله ابنُ منظُور والصّاغانِيّ: (اللهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْبُرُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْمُرُهَا) . وَفِي الأَساس: وَمِنْه حَدِيث: (اعْبُرُوا الدُّنْيَا وَلَا تَعْمُرُوهَا) ثمَّ الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّفُ: (يَعْبُر) بالباءِ (وَلَا يَعْمُر) بِالْمِيم هُوَ الَّذِي وُجدَ فِي سَائِر النُّسخ، والأُصولِ الموجودةِ بَين أَيدينا وضَبَطَه الصّاغانِيّ وجَوَّدَه فَقَالَ: ممّن يَعْبَرُ الدُّنْيَا، بِفَتْح الموحّدَة وَلَا يَعْبُرها، بضمّ الموحّدَة، وهاكذا فِي اللّسَان أَيضاً، وذَكَرَا فِي مَعْنَاه: أَي مِمَّن يَعْتَبِرُ بهَا وَلَا يَمُوتُ سَرِيعاً حتَّى يُرْضِيَكَ بالطَّاعَةِ، وَنَقله شيخُنَا أَيضاً، وصَوّبَ مَا ضَبَطَه الصّاغانِيُّ.
(وأَبُو عَبَرَةَ، أَو أَبو العَبَرِ) ، بالتَّحْرِيك فيهمَا، وعَلى الثّاني اقْتصر الصّاغانِيُّ والحَافِظُ. وَقَالَ الأَخِيرُ: كذَا ضَبَطَه الأَمِيرُ، وَفِي حِفْظِي أَنه بكَسْرِ العَيْنِ، واسْمه أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بن عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ الهاشِمِيّ: (هَازِلٌ خَلِيعٌ) ، قَالَ الصّاغانِيّ: كَانَ يَكْتَسِب بالمُجُونِ والخَلاعَةِ، وَقَالَ الحافِظ: هُوَ صاحِبُ النّوَادِرِ، أَحَدُ الشُّعَرَاءِ المُجَّانِ.
(والعَبِيرُ: الزَّعْفَرَانُ) وَحْدَه. عِنْد أَهلِ الجاهِلِيَّة، قَالَ الأَعْشَى:
وتَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ العَرُو
سِ فِي الصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فيهِ العَبِيرَا
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِيرِ كأَنَّه
دِمَاءُ ظِبَاءٍ بالنُّحُورِ ذَبِيحُ
(أَو) العَبِيرُ: (أَخْلاطٌ من الطِّيبِ) يُجْمَعُ بالزَّعْفَرَانِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العَبِيرُ: نَوْعٌ من الطِّيبِ ذُو لَوْنٍ يُجْمَع من أَخلاطٍ.
قلت: وَفِي الحَدِيث: أَتَعْجَزُ إِحْدَاكُنّ أَن تَتَّخِذَ تُومَتَيْنِ ثمَّ تَلْطَخَهُما بعَبِيرٍ أَو زَعْفَرَانٍ) فَفِي هاذا الحديثِ بيانُ أَنَّ العَبِيرَ غيرَ الزَّعْفَرانِ.
(والعَبُورُ) ، كصَبُور: (الجَذَعَةُ من الغَنَمِ) أَو أَصْغَرُ. وقالَ اللِّحْيَانِيّ: العَبُورُ من الغَنَمِ: فَوْقَ الفَطِيمِ من إِناث الغَنَمِ. وَقيل: هِيَ أَيضاً الَّتِي لم تُجَزَّ عَامَها.
(ج: عَبَائِرُ) ، وحُكِيَ عَن اللِّحْيَانِيّ: لي نَعْجَتانِ وثَلاَثُ عَبَائِرَ.
(و) العَبُورُ: (الأَقْلَفُ) ، وَهُوَ الَّذِي لم يُخْتَنْ، (ج: عُبْرٌ) ، بالضَّمّ، قَالَه ابنُ الأَعْرابِيّ.
(والعُبَيْرَاءُ) ، بالضّمّ مُصَغَّراً ممدوداً، (نَبْتٌ) ، عَن كُرَاع، حَكَاهُ مَعَ الغُبَيْرَاءِ.
(والعَوْبَرُ) ، كجَوْهَر: (جِرْوُ الفَهْدِ) ، عَن كُرَاع أَيضاً.
(والمَعَابِيرُ: خُشُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ، (فِي السَّفِينَةِ مَنْصُوبَة (يُشَدُّ إِليها الهَوْجَلُ) ، وَهُوَ أَصغَرُ من الأَنْجَرِ، تُحْبَس السَّفِينَةُ بِهِ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وعابَرُ كهَاجَرَ: ابنُ أَرْفَخْشَذَ بنِ سامِ بنِ نُوحٍ عليهِ السَّلامُ) ، إِليه اجتماعُ نِسبَةِ العَرَبِ وبَنِي إِسرائِيل، ومَن شاركَهُم فِي نَسَبِهم، قَالَه الصّاغانِيُّ ويأْتي فِي (قحط) أَنَّ عابَرَ هُوَ ابنُ شالخ بنِ أَرْفَخْشَد. قلْت: وَيُقَال فِيهِ عَيْبَرُ أَيضاً، وَهُوَ الذِي قُسِمَتْ فِي أَيّامِه الأَرْضُ بينَ أَوْلادِ نُوح، وَيُقَال: هُوَ هُودٌ النَّبيّ عَلَيْهِ السّلامُ، وبَيْنَهُ وَبَين صالِح النَّبِيِّ عَلَيْهِ السّلامُ خَمْسمائة عامٍ، وَكَانَ عُمْرُه مائَتَيْنِ وثَمَانِينَ سنة، ودُفِن بِمكة، وَهُوَ أَبو قَحْطَان وفَالغ وكابر.
(وعَبَّرَ بهِ) ، هاذا (الأَمْرُ تَعْبِيراً: اشْتَدَّ عليهِ) ، قَالَ أُسامَةُ بنُ الحارِثِ الهُذَلِيّ:
ومَا أَنَا والسَّيْرَ فِي متْلَفِ
يُعَبِّرُ بالذَّكَرِ الضّابِطِ
ويروى: (يُبَرِّحُ) .
(وعَبَّرْتُ بِهِ) تَعْبِيراً: (أَهْلَكْتُه) . كأَنِّي أَرَيْتُه عُبْرَ عَيْنَيْه، وَقد تقَدّم.
(و) مِنْهُ قيل: مُعَبَّر، (كمُعَظَّمٍ: جَبَلٌ بالدَّهْنَاءِ) بأَرْضِ تَمِيمٍ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يُعَبِّر بسَالِكِه. أَي يُهْلِكُ.
وَفِي التَّكْمِلَة: حَبْلٌ من حِبَالِ الدَّهْنَاءِ، وضَبَطَه هاكذا بالحاءِ الْمُهْملَة مُجَوَّداً، ولعلَّه الصَّوَاب، وضَبَطه بعضُ أَئمّة النَّسَب كمُحَدِّثٍ، وأُراه مُناسباً لمَا ذَهَبَ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.
(وقَوْسٌ مُعَبَّرةٌ: تامَّةٌ) ، نَقله الصاغانيّ.
(والمُعْبَرَةُ، بالتَّخْفِيفِ) ، أَي مَعَ ضَمّ الميمِ: (النّاقَةُ) الَّتِي (لم تُنْتَجْ ثَلاثَ سِنِينَ، فيَكُونُ أَصْلَبَ لَهَا) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(والعَبْرَانُ) ، كسَكْرَانَ: (ع) ، نَقله الصّاغانِيُّ.
(وعَبْرَتَى) ، بِفَتْح الأَوّل والثّاني وَسُكُون الثّالث وَزِيَادَة مُثَنّاة، (ة قُرْبَ النَّهْرَوَانِ) ، مِنْهَا عبدُ السّلامِ بنُ يُوسُفَ العَبْرَتِيُّ، حَدَّثَ عَن ابنِ ناصِرٍ السلاميّ وغيرِه، مَاتَ سنة 623.
(والعُبْرَةُ، بالضَّمّ: خَرَزَةٌ كَانَ يَلْبَسُهَا رَبِيعَةُ بنُ الحَرِيشِ) ، بِمَنْزِلَة التَّاجِ، (فلُقِّبِ) لذالِك (ذَا العُبْرَةِ) ، نَقله الصّاغانِيُّ.
(ويَوْمُ العَبَراتِ، مُحَرَّكَةً) : من أَيّامِهِم، (م) ، مَعْرُوف.
(ولُغَةٌ عابِرَةٌ: جائِزَةٌ) ، وَمن عَبَرَ بِهِ النَّهْرَ: جازَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العابِرُ: الناظِرُ فِي الشيْءِ.
والمُعْتَبِرُ: المُسْتَدِلُّ بالشَّيْءِ على الشَّيْءِ.
والمِعْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ: سفِينَةٌ يُعْبَرُ عَلَيْهَا النَّهْرُ. قَالَه الأَزْهَرِيُّ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: عَبَرْتُ مَتَاعِي: باعَدْتُه، والوادِي يَعْبُر السَّيْلَ عنّا، أَي يُبَاعِدُه.
والعُبْرِيُّ، بالضّمّ، من السِّدْرِ: مَا نَبَتَ على عِبْرِ النَّهْرِ وعَظُمَ، منسوبٌ إِليه، نادِرٌ. وَقيل: هُوَ مَا لَا ساقَ لَهُ مِنْهُ، وإِنما يكون ذالك فِيمَا قارَبَ العِبْرَ. وَقَالَ يَعْقوب: العُبْريُّ والعُمْرِيُّ مِنْهُ: مَا شَرِبَ الماءَ، وأَنشد:
لاثٍ بِهِ الأَشَاءُ والعُبْرِيُّ
قَالَ: وَالَّذِي لَا يشرب الماءَ يكون بَرِّيّاً، وَهُوَ الضَّالُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال للسِّدْرِ وَمَا عَظُمَ من العَوْسَجِ: العُبْرِيُّ، والعُمْرِيُّ: القَدِيمُ من السِّدْرِ، وأَنشد قولَ ذِي الرُّمَّةِ:
قَطَعْتُ إِذا تَجَوَّفَتِ العَوَاطِي
ضُرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيّاً وضَالا
وعَبَرَ السَّفَرَ يَعْبُرُه عَبْراً: شَقَّه، عَن اللِّحْيَانِيّ.
والشِّعْرَى العَبُورُ: كَوكَبٌ نَيِّرٌ مَعَ الجَوْزَاءِ، وَقد تَقدّم فِي شعر، وإِنما سُمِّيَتْ عَبُوراً لأَنَّهَا عَبَرَت المَجَرَّةَ، وَهِي شامِيّةٌ، وهاذا مَحَلُّ ذِكْرِها.
والعِبَارُ، بالكَسْر: الإِبِلُ القَوِيَّةُ على السَّيْرِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: لقد أَسْرَعْتَ اسْتِعْبَارَكَ الدّراهِمَ، أَي استخْرَاجَك إِيّاها.
والعِبْرَةُ: الاعْتِبارُ بِمَا مَضَى.
والاعْتِبَارُ: هُوَ التَّدَبُّرُ والنَّظَرُ، وَفِي البصائِرِ للمصنّف: العِبْرَةُ والاعْتِبَارُ: الحالَةُ الَّتِي يُتَوصَّلُ بهَا من معرفَةِ المُشَاهِد إِلى مَا لَيْسَ بمُشَاهَدٍ.
وعَبْرَةُ الدَّمْعِ: جَرْيُهُ.
وعَبَرَتْ عَيْنُه، واسْتَعْبَرَتْ: دَمَعَتْ.
وحكَى الأَزْهَرِيُّ عَن أَبي زيد: عَبِرَ، كفَرِحَ، إِذا حَزِنَ، وَمن دُعَاءِ العَرَبِ على الإِنسَانِ: مَا لَهُ سَهِرَ وعَبِرَ.
والعُبْر، بالضَّمّ: البُكَاءُ بالحُزْنِ، يُقَال لأُمِّه: العُبْرُ والعَبْرُ والعَبِرُ.
وجارِيَةٌ مُعْبَرَةٌ: لم تُخْفَضْ.
وعَوْبَرٌ، كجَوْهَر: مَوْضع.
والعَبْرُ، بالفَتْح: بلدٌ باليَمَن بَين زَبِيدَ وعَدَنَ، قَرِيب من الساحِلِ الّذي يُجْلَبُ إِليه الحَبَش.
وَفِي الأَزْدِ: عُبْرَةُ، بالضَّمّ، وَهُوَ عَوْفُ بنُ مُنْهِبٍ. وفيهَا أَيضاً عُبْرَةُ بنُ زَهْرَانَ بن كَعْبٍ، ذَكرهما الصّاغانِيّ. قلتُ: والأَخِيرُ جاهِلِيٌّ، ومُنْهِبٌ الَّذِي ذكرَه هُوَ ابنُ دَوْسٍ.
وعُبْرَةُ بنُ هَدَاد، ضَبطه الحَافِظُ.
والسَّيِّد العِبْرِيّ بِالْكَسْرِ، هُوَ العَلاّمَةُ بُرْهَانُ الدّينِ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ الإِمَامِ شَمْسِ الدّين مُحَمَّدِ بنِ غانِمٍ الحُسَيْنِيّ قاضِي تَبْرِيزَ، لَهُ تَصَانِيفُ تُوُفِّي بهَا سنة 743.
وَفِي الأَساسِ والبَصَائِرِ: وَبَنُو فُلان يُعْبِرُونَ النّسَاءَ، ويَبِيعونَ الماءَ، ويَعْتَصِرُونَ العَطَاءَ. وأَحْصَى قاضِي البَدْوِ المَخْفُوضاتِ والبُظْرَ، فَقَالَ: وَجَدْتُ أَكْثَرَ العَفائِفِ مُوعَبَاتٍ، وأَكْثَرَ الفَوَاجِرِ مُعْبَرَات.
والعِبَارَةُ، بالكَسْر: الكَلامُ العَابِرُ من لِسَانِ المتكَلّم إِلى سَمْعِ السّامِع.
والعَبَّارُ، ككَتّانٍ: مُفَسِّرُ الأَحلامِ، وأَنشدَ المُبَرِّدُ فِي الكامِلِ:
رَأَيتُ رُؤْيَا ثُمَّ عَبَّرْتُها
وكُنْتُ للأَحْلاَمِ عَبّارا

عَبْثَر
: (العَبَوْثُرَانُ، والعَبَيْثُرَانُ، وتُفْتَح ثاؤُهُمَا: نَبَاتٌ) كالقيْصُومِ فِي الغُبْرَة إِلاّ أَنّه طَيِّبٌ للأَكْلِ، لَهُ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ، طَيِّب الرِّيحِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ نَباتٌ ذَفِرُ الرّيحِ، وأَنشد:
يَا رِيَّها إِذَا بَدا صُنانِي
كأَنَّنِي جَانِي عَبَيْثَرَانِ
قَالَ: شَبَّه ذَفَرَ صُنَانِه بذَفَرِ هاذه الشّجَرَةِ.
وَمن خَواصّه أَنّ (مَسْحُوقه إِنْ عُجِنَ بعَسَل واحْتَمَلَتْهُ المَرْأَةُ) ، أَي عَقِبَ الطُّهْرِ (أَسْخَنَــها وحَبَّلَهَا) .
(والعبثرَانُ) ، هاكذا فِي الأُصُولِ، والصوابْ العَبَيْثُرَانُ مثْل الأَوّل، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ واللِّسَانِ: (الأَمْرُ الشَّدِيدُ) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَال: وَقَعَ بَنُو فُلانٍ فِي عُبَيْثَرانِ شَرَ، إِذَا وَقَعُوا فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ، وَكَذَا عُبَيْثَرَةِ شَرَ، وعَبَوْثَرانِ شَرَ.
(و) العَبَيْثُرَانُ: (الشَّرُّ والمَكْرُوهُ) وَهُوَ من ذالك (وتُفْتَحُ الثّاءُ) ، قَالَه اللّحْيَانِيّ، قَالَ:

(و) العَبَيْثَرَانُ: (شَجَرَةٌ كَثِيرَةُ الشَّوْكِ لَا) يكادُ (يَخْلُصُ مِنْهَا مَنْ يُشَاكُهَا، تُضْرَبُ مَثَلاً لكُلّ أَمْرٍ شَدِيدٍ) .
(وعَبَيْثَرٌ) : اسمُ (رَجُل) ، ذَكَره ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب مَا جاءَ على فَعَي 2 لِ، بِفَتْح الفاءِ.
(وعَبَاثِرُ) ، بالفَتْح: (نَقْبٌ) يَنْحَدِرُ من جَبَلِ جُهَيْنَة (يَسْلُكُه مَنْ خَرَجَ مِنْ إِضَمٍ يُرِيدُ يَنْبُعَ) ، كَذَا فِي المُعْجَم والتَّكْمِلَةِ.
وعَبْثَرُ بنُ القَاسِمِ، كجَعْفَر: مُحَدِّثٌ.
وعُبَيْثِرُ بن صُهْبَانَ القائِدُ مصَغَّرٌ، ذَكرَهما الصّاغانِيّ هُنَا، وذَكرهما المصنّف فِي عثر وسيأْتي.
وَعبْثَرٌ، كجَعْفَرٍ: مَوضِع من الجَمْهَرَةِ.

قرف

Entries on قرف in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 18 more
قرف: {يقترفون}: يكتسبون، وقيل: يدعون. والقرفة: الادعاء والتهمة.
(قرف) : أَقْرفتَ بي، وأَظْنَنْتَ بي، وأَتْهَمْتَ بي، أي: عَرَّضْتني للقِرْفَة والظِّنَّة والتُّهَمَة.
[قرف] نه: فيه: وبطح لها بقاع «قرق»، هو بكسر راء المستوى الفارغ, وفيه: ربما رآهم يلعبون «بالقرق» فلا ينهاهم، هو بكسر قاف لعبة يلعبون بها، وهو خط مربع، في وسطه خط مربع, ثم يخط من كل زاوية من الخط الأول إلى زاويا الخط الثالث، وبين كل زاويتين خط فيصير أربعة عشر خطًّا. 
ق ر ف : قَرَفْتُ الشَّيْءَ قَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَشَرْتُهُ وَقَارَفْتُهُ مُقَارَفَةً وَقِرَافًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ قَارَبْتُهُ وَاقْتِرَافُ الذَّنْبِ فِعْلُهُ وَقَرَفَ لِأَهْلِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا اكْتَسَبَ وَاقْتَرَفَ اقْتِرَافًا أَيْضًا قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَهُوَ مَا اسْتَفَدْتَ مِنْ مَالٍ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ. 

قرف

3 قَارَفَهُ He was, or became, near to it; meaning some base thing, or the like. (TA.) See قَرَفٌ.

قَرَفٌ The mixing with others; [and particularly with others who are diseased or the like]; a subst. from ↓ مُقَارَفَةٌ: (K:) the being near to [a person, or persons, or a place, infected with] disease: (S, TA:) the being near to pestilence, or epidemic disease. (T in art. تلف.) See تَلَفٌ.

أَعْرَضَتِ القِرْفَةُ signifies إِتَّسَعَتْ: (TA, art. عرض:) and اِتَّسَعَتْ قِرْفَتُهُ signifies كَثُرَ مَنْ يَتَّهِمُهُ. (TA, art. لبس.) See voce عَرُضَ.

مَقْرِفٌ A place of paring off: see an ex. voce صَمْغٌ.
ق ر ف: (الْقِرْفَةُ) مِنَ الْأَدْوِيَةِ وَ (الْمُقْرِفُ) الَّذِي دَانَى
الْهُجْنَةَ مِنَ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الَّذِي أَمُّهُ عَرَبِيَّةٌ وَأَبَوْهُ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. فَالْإِقْرَافُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْهُجْنَةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ. وَ (الِاقْتِرَافُ) الِاكْتِسَابُ. وَ (الْقَرَفُ) مُدَانَاةُ الْمَرَضِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إِلَيْهِ وَبَاءَ أَرْضِهِمْ فَقَالَ: تَحَوَّلُوا فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ» . وَ (قَارَفَ) الْخَطِيئَةَ خَالَطَهَا. 
(ق ر ف) : (قَرَفَهُ) قَشَرَهُ قَرْفًا وَالْقِرْفَةُ قِشْرَةُ شَجَرٍ يُتَدَاوَى بِهِ (وَبِهَا) كُنِّيَتْ أُمُّ قِرْفَةٍ امْرَأَةُ مَالِك بْنِ حُذَيْفَة بْن بَدْرِ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْعِزِّ وَالْمَنَعَةِ (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إذَا أَتَى الْمَسْجِدَ أَنْ يُخْرِجَ قِرْفَةَ أَنْفِهِ» أَيْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي أَنْ يُنَقِّيَ أَنْفَهُ مِمَّا لَزِقَ بِهِ مِنْ الْمُخَاطِ (وَقَارَفَهُ) قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ مُقَارَفَةً وَقِرَافًا (وَمِنْهُ) قِرَافُ الْمَرْأَةِ جِمَاعُهَا أَوْ خِلَاطُهَا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْكَوَادِنِ فَمَا (قَارَفَ الْعَتَاقَ مِنْهَا) أَيْ قَارَبَهَا فِي السُّرْعَةِ (وَأَقْرَفَ الْفَرَسُ) أُدْنِيَ لِلْهُجْنَةِ فَهُوَ مُقْرَفٌ.

قرف


قَرَفَ(n. ac. قَرْف)
a. Peeled, pared; barked; skinned, laid bare (
sore ).
b. Ill-treated, ill-used, was harsh, rough to.
c. [acc. & Bi], Suspected of; accused of.
d. [La], Laboured, worked for ( his family ).
e. Mixed, mingled; lied.

قَرِفَ(n. ac. قَرَف)
a. Was near falling ill.
b. [ coll. ], Disliked, loathed
detested; nauseated.
قَرَّفَa. see I (c)b. [ coll. ], Excited loathing
disgust; was nauseous (food).
قَاْرَفَa. Approached.
b. Committed (sin).
أَقْرَفَa. Accused.
b. [Bi], Exposed to suspicion.
c. [La], Came in contact with.
d. Gave a disease to; infected.
e. [ coll. ]
see II (b)
تَقَرَّفَa. Was skinned, laid bare (sore).

إِقْتَرَفَa. Earned, gained.
b. Committed (sin).
c. [Bi], Was suspected of.
إِسْتَقْرَفَ
a. [Min] [ coll. ], Loathed, detested.

قِرْفa. Rind, peel.
b. Crust; incrustation.
c. Dry mucus.

قِرْفَة
(pl.
قِرَف)
a. see 2 (a) (c).
c. Cinnamon.
d. Suspicion; accusation.
e. Villainy.
f. Gain.

قُرْفِيّa. Swarthy.

قَرَفa. Mixture.
b. Contagion, infection.
c. [ coll. ], Disgust, loathing;
repugnance, dislike, aversion.
d. see 5
قَرِف
a. [Bi], Suitable; fit for; capable of, competent, qualified to.
أَقْرَفُa. Crimson.

قَرِيْفa. see 5
قَرُوْف
(pl.
قُرُف)
a. Unjust, harsh, overbearing.

N. Ag.
أَقْرَفَa. see 3yib. Son of a slave (man); begotten by a
worthless stallion (horse).
c. [ coll. ], Disgusting;
repulsive.
هُوَ قِرْفَتِي
a. It is he that I suspect.

بَنُو فُلَانٍ قِرْفَتِي
a. I suspect that the sons of so & so have what I
want.
قرف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة كَانَ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم يُصبح جُنبا فِي شهر رَمَضَان من قِراف من غير احْتِلَام ثمَّ يَصُوم. القِرافُ هَهُنَا الْجِمَاع وكل شَيْء خالطته وواقعته فقد قارفته وَمِنْه قَوْله لعَائِشَة حِين تكلم فِيهَا أهل الْإِفْك: إِن كنت قارفت ذَنبا فتوبي إِلَى الله وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع أَن رجلا شكى إِلَيْهِ وباء بِأَرْض فَقَالَ: تحوّلُوا عَنْهَا فَإِن من القَرَف التّلف يَعْنِي مَا يخالطها من الوباء والتلف: الْهَلَاك يَقُول: إِذا قَارَفْتم الوباء كَانَ مِنْهُ التّلف. قَالَ أَبُو عبيد: فَأَرَادَتْ عَائِشَة رَحمهَا الله أَنه يقارف أَهله بِالْجِمَاعِ ثمَّ يصبح جنبا ثمَّ يَصُوم وَمِنْه يُقَال: قرفت فلَانا بِكَذَا وَكَذَا أَي اتّهمته بِأَنَّهُ قد واقعه وَقَالَ ذُو الرمة يذكر بَيْضَة:

(الطَّوِيل)

نَتُوٍج وَلم تُقْرِفْ لِمَا يُمْتَنَي لَهُ ... إِذا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَلِيلهُا

قَوْله: نتوج يَقُول: هِيَ حَامِل بالفرخ من غير أَن يقارفها فَحل وَقَوله: يمتنى لَهُ من الْمَنِيّ إِذا نتجت يَعْنِي الْبَيْضَة تخرج فرخها وَقَوله: مَاتَت يَعْنِي الْبَيْضَة تنكسر وَيحيى سَلِيْلُها يَعْنِي الفرخ.
(قرف) - وفي حديث ابن جُحادَةَ عن الحَسَن: "أنّ النبيّ - صلَّى الله عليه وسلّم - كان لا يأَخُذ بالقَرَف "
: أي التُّهَمةِ , والجمع القِرافُ، وهذا ضِدُّ الحديث الآخر "أنه حَبَسَ في تُهَمةٍ"
وهذا مُرسَل وذاك فيه مَقالٌ، ولو ثَبَتَا لأَمكَن الفَرقُ بَينَهما أَنَّ الموضِعَ الذي حَبَسَ إذا كان مع التُّهمَة لَوْث.
- وفي الحديث: "أنه رَكِبَ فَرساً لأبي طَلْحَة مُقرِفاً، فقال: وَجَدْناه بَحْرًا".
قال سَلَمَة: المُقْرِف: الهَجِين. وقيل: الذِي دانَى الهُجْنَة.
والهَجِين: الذي أمُّه بِرْذَونةٌ وأَبُوه عَرَبي.
وقيل: الذي أمُّه عَرَبيةٌ وأبوه هَجِينٌ. وأنشد:
فإن نُتِجَتْ مُهْرًا نَجِيبًا فبالحَرَى
وإن يَكُ إِقْرافٌ فَمِن قِبَلِ الفَحْلِ
- في حديث دَفْن أمِّ كُلْثُوم ابنة النبي - صلّى الله عليه وسلّم -: "مَن كان منكم لم يُقارِفْ أهلَه اللَّيلَة، فيَدْخُلَ قَبْرها"
: أي لم يُجامِعْها ولم يُصِبْها، فلم يَدخُل عُثمانُ زَوجَها، ويُحتَمل أن يكون أراد أن يَعلَم: هَلْ كان منهما تلك الليلة ذَلِك أَمْ لَا؟ والله تعالَى أَعلَم.
- في حديث وَائِل : "ما يَحْمِلُ القِرابُ"
قيل: إنما هو القِرافُ، جمع قَرْف؛ وهو ما يُحمَل فيه الزَّادُ.
قرف
القِرْفُ: قِشْرُ المُقْل والسِّدْرِ ونحوِهما.
والقِرْفةُ: ضَرْبٌ من الطِّيب.
والقَرْفُ: تَنْحِيَتُكَ ذاكَ عن الشَّجَرَةِ كما تَقْرِفُ الجُلْبَةَ من القَرْحَة.
والقَرْفُ: صِبْغٌ أحْمَرُ، وقيل: الصَّبِرُ.
والقَرْفُ: من الذَّنْبِ والجُرْم.
وفلانٌ يُقْرَفُ بسوءٍ: أي يُظَنُّ ويُرْمى به. ويَقْتَرِفُ ذَنْباً: يَأْتِيه.
وفلانٌ قِرْفَتي وهم قِرْفَتي: أي أظُنُّ أنَّ عندهم طَلِبَتي. وفي المَثَل: " أعْرَضَتِ القِرْفَةُ " أي التُهمةُ.
وأقْرَفَ فلان فلاناً وقَرَفَه: وَقَعَ فيه وذَكَرَه بِسُوْءٍ.
ويقولون: ما أبْصَرَتْ عَيْني ولا أقْرَفَتْ يدي: أي ولا دانَتْ.
وفلانٌ يَقْتَرِفُ لِعِيالِه: أي يَكْتَسِبُ.
والقُرُوْفُ: الأوْعِيَةُ تُتَّخَذُ من الجُلُودِ ونحوِها. وهي - أيضاً -: الأدَمُ الأحْمَرُ الواحِدُ قَرْفٌ.
ورَجُلٌ مُقْرِفٌ: في لَونه حُمْرَةٌ، والقَرْفيُّ مِثْلُه.
والعَلَمُ الأقْرَفُ: الأحْمَرُ.
والقَرْفُ: جِلْدُ بَعِيرٍ يُقْطَعُ من الفَخِذِ إلى الخُفِّ فَيُدْبَغُ يُجْعَلُ فيه الوَشِيْقَةُ والخَلْعُ.
وفَرَسٌ مُقْرِفٌ: الذي دانى الهُجْنَةَ.
وخَشِيْتُ عليهم القَرْفَ.
ودِيْكٌ قُرَاقِفٌ: وهو الشَّدِيدُ الصَّوْتِ. والقَرْقَفَةُ في هَدِير الحَمَام والفَحْل والضّحكِ: كذلك.
والقَرَفُ: داءٌ يَأخُذُ العَنْزَ فَيَقْتُلُها؛ يكونُ من شَمِّ بَوْل الأرْوى كالأبى. والقِرَافُ مرَضُها.
والقَرَفُ في المَرَض: النُّكْسُ. وفلانٌ قِرْفَةٌ: أي كَسُوْب مُحْتالٌ.
والقُرْقُوْفُ والقَرْقَفُ: الخَمْرُ.
وتَقَرْقَفَ الرجُلُ: أخَذَتْه الرِّعْدَةُ.
ورَجُلٌ مَقْرُوْفٌ: إذا كانَ مَخروطاً لطِيفاً ضامِراً.
والقِرْفةُ: ما يَبِسَ في الأنْفِ من مُخَاطٍ وغيرِه.
والمُقَارَفَةُ: الجِمَاعُ، وهو القِرَاف. وفلانٌ مُقَارِفٌ لِقِرْنِه: أي مُخَالِطُه ومُبَاشِرُه.
وإنَّه لَقَرَفٌ أنْ يَفْعَلَ كذا: أي حَرىً.
ق ر ف

قرفت القرحة، وقرّفت الجلبة منها، وقشرت قرف القرحة والشجرة. وهذا قرف الرمّان والخبز وقروفه. وتداوى بالقرفة وهي قشر شجرة يتداوى به. وفلان يقترف لعياله: يكتسب. واقترف الإثم. وقارف الخطيئة: خالطها، وهل قارفت ذنباً. وقارف الخطيئة: خالطها، وهل قارفت ذنباً. وقارف امرأته. ولا تكثر من القراف. وهو يقرف بكذا: يتّهم به، وهو مقروف به. وقرفني فلان: وقع في. قال:

إذا ما الحاسدون سعوا فشنّوا ... فكم يبقى على القرف الإخاء

وقرف على فلان: جني عليه. وهم أهل قرفتي أي تهمتي. وعندهم قرفتي، وهو وهم قرفتي أي الذين أتهمهم. وسل بني فلان عن ضالّتك فإنهم قرفة. قال الأعشى:

ولسنا لباغي المهملات بقرفة ... إذا ما طهى بالليل منتشراتها

واحذر القرف على غنمك أي الوباء. وفي الحديث: إنهم شكوا إليه الوباء. فقال: " تحوّلوا فإن من القرف التلف ". ويقال: أحمر كالقرف وهو صبغ أحمر، وأحمر قرفٌ: وقرقف الصّرد وتقرقف: أرعد. قال:

نعم ضجيع الفتى إذا برد الل ... ل سحيراً وقرقف الصّيرد

ومنه: القرقف: لأنها تقرقف شاربها. وفي أحاجيهم: ما أبيض قرقوف، ولا شعر ولا صوف، في كلّ بلد يطوف؛ يعنون الدرهم، والقرقوف: الجوّال. وديك قراقف: شديد الصوت. وقعدوا القرفصاء وهي قعد المحتبى. وطيبٌ مقرفلٌ: جعل فيه القرنفل.

ومن المجاز: هذا عليه قرف العضاه أي هيّن كأنه قشر لحاء العضاه. وفي حديث ابن الزبير: ما على أحدكم إذا أتى المسجد أن يخرج قرفة أنفه أي ينقّي أنفه مما لزق به من المخاط. وقد اقترف فلان مرض آل فلان، وقد أقرفوه إقرافاً وهو أن يأتيهم وهم مرضى فيصيبه ذلك، وهو مقرف، ومنه: فرس مقرف، وخيل مقارف ومقاريف. وأقرف: أدنى للهجنة، ويقال الإقراف من جهة الأب. وقال:

فإن نتجت مهراً كريماً فبالحرى ... وإن يك إقراف فمن قبل الفحل

وقيل: هو مقرف بالكسر. وقد أقرف الهجنة وقارفها: قاربها وخالطها.
[قرف] كلُّ قشر قِرْفٌ بالكسر، ومنه قرف الرمانة. وقرف الخبز: الذي يُقشر منه ويبقى في التنُّور. والقِرْفَةُ: القشرة. والقِرْفَةُ من الأدوية. وفلانٌ قِرْفَتي، أي هو الذي أتَّهمه. وبنو فلان قِرْفَتي، أي الذين عندهم أظنُّ طَلِبَتي. ويقال: سَلْ بني فلان عن ناقتك فإنَّهم قِرْفَةٌ، أي تجد خبرها عندهم. وقولهم في المثل: " أمنع من أم قرفة " هي اسم امرأة . والقرف بالفتح: وعاء من جلد يدبغ بالقرفة، وهى قشور الرمان ويجعل فيه الخلع، وهو لحمٌ يُطبخ بتوابل، فيُفرغ فيه. قال معقر ابن حمار البارقى: وذبيانية وصت بنيها بأن كذب القراطف والقروف أي عليكم بالقراطف والقروف فاغنموها. قال الاصمعي: يقال ما أبصرت عيني ولا أقْرَفَتْ يدي، أي ما دنت منه، وما أقْرَفْتُ لذلك، أي ما دانيته ولا خالطت أهله. أبو عمرو: وأقْرَفَ له، أي داناه. والمُقْرِفُ: الذي دانى الهُجْنة من الفرس وغيره الذى أمه عربية وأبوه ليس كذلك، لان الاقراف إنما هو من قبل الفحل، والهجنة من قبل الام. وقرفت القرحة أقرفها قَرفاً، أي قشرتها، وذلك إذا يبستْ. وتَقَرَّفَتْ هي، أي تقشَّرت. ومنه قول عنترة: عُلالتنا في كلِّ يومِ كَريهةٍ بأسيافنا والجُرْحُ لم يَتَقَرَّفُ وقَرَفْتُ الرجل، أي عبته. ويقال هو يُقْرَفُ بكذا، أي يرمى به ويتهم، فهو مقروف. وقولهم: " تركته على مثل مَقْرِفِ الصمغةِ "، وهو موضع القِرْفِ، أي القشر. وهو شبيه بقولهم: تركته على مثل ليلة الصَدَرِ. وفلانٌ يَقْرِفُ لعياله، أي يكسب. والاقْتِرافُ: الاكتساب. وقرفته بالشئ فاقترف به. قال الأصمعيّ: بعيرٌ مُقْتَرَفٌ، أي اشتُرِيَ حديثاً. والقَرَفُ بالتحريك: مُداناةُ المرض. يقال: أخشى عليك القرف. وقد قرف بالكسر. وفى الحديث أنَّ قوماً شكوْا إليه صلى الله عليه وسلم وباءَ أرضهم فقال: " تحوَّلوا فإنَّ من القَرَفِ التلف ". ويقال أيضاً: هو قَرَفٌ من ثوبي، للذي تتَّهمه. وقارَفَ فلانٌ الخطيئةَ، أي خالطها. وقارَفَ امرأته، أي جامعها. ومنه حديث عائشة رضى الله عنها " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من قراف غير احتلام ثم يصوم ".
[قرف] نه: فيه: رجل «قرف» على نفسه ذنوبًا، أي كسبها، قرف الذنب واقترفه: عمله، وقارفه غيره - إذا داناه ولاصقه، وقرفه بكذا - إذا أضافه إليه واتهمه،قشره. وفيه: ما على أحدكم إذا أتى المسجد أن يخرج «قرفة» أنفه، أي قشرته، يريد المخاط اليابس. ن: ولكنهم «يقرفون» فيه، روي بالراء وبالذال، وهما بمعنى يخلطون فيه الكذب، ورواية يونس: يرقون - بضم ياء وفتح راء وشدة قاف، وروي بفتح ياء وسكون راء وفتح قاف، أي يريدون.
قرف: قرف: أرى أن هذا الفعل في عبارة ابن حيان (عباد 1: 248): وفعلت فعلات نكأت القلوب وقرفت الذنوب ليس صحيحا. (انظر عباد 3: 117).
قرف على فلان زبه: اتهمه. (بوشر).
قرف (مضارعه في معجم بوشر يقرف): نفر من، كره، اشمأز، تقرز. (بوشر). وفي محيط المحيط: والعامة تستعمل القرف بمعنى التقرز من الشيء أو نفور النفس منه.
قرف: (بالتشديد): ذكرت في معجم فريتاج وفي محيط المحيط.
قرف: كره، قزز. (بوشر).
قرف: مقت، ابغض. (هلو).
قارف. العيش المقارف: العيش الموافق والكلائم والمناسب، والعيشة الراضية. (معجم مسلم).
قارف: كد، أفرغ جهده، بذل ما في وسعه. عمله بمشقة. (بوشر).
اقرف. اقرف من: نفر من: اشمأز من، تقزز من. (بوشر).
مقرف: كريه، مستهجن، منفر، مقيت- (بوشر)، وفي الطنطاوي في (زيشر كند 7: 55): اشغالهم مقرفة (أي كريهة مستهجنة مقيتة).
مقرف: قذر، وسخ، (بوشر).
مقرف: وردت في ألف ليلة (برسل 9: 317). ويظهر أن معناها حزين كئيب، مغموم، مكروب، أسف، مغتم. وفي طبعة ماكن: مغموم مقهور.
تقرف. تقرف من: قرف من، نفر من، اشمأز من، تقزز من، كره. (بوشر، همبرت ص 228، ألف ليلة 2: 134).
انقرف: اغتاظ بلا داع، سخط، حنق، (بوشر).
اقترف: أذنب، أثم. (دي ساسي طرائف 2: 68، المقري 2: 664).
اقترف: خرب البلاد ودمرها. (معجم بدرون).
قرف: كره، كراهية، نفور، اشمئزاز، تقزز. (بوشر، همبرت ص228 وفيه مقت أيضا).
قرف: حقد، ضغينة، بغض، كره. (هلو).
قرف: هم، غم. (بوشر).
قرف: بمعنى مستحق، أهل ل، مستاهل، خليق، التي ذكرت في معجم جوليوس قد تأكدت بما جاء في ديوان جرير ص154 و. (رايت).
قرفة: سليخة، دار صيني الدون. وفي معجم فوك: قرفة والجمع قرف، وفي معجم الكالا quarfe، وعند دومب (ص60) وكذلك في معجم بوشر: قرفة حلوة، وعند دومب (ص61) وبركهارت (فوييه ص263): قرفة هندية، وفي ابن البيطار 2: 297) قرفة الطيب وقد ذكرت مع الدار صيني.
قرفة: نوع من العقاقير (بركهارت 1: 1).
قرفة حطبية: سنا عطري، سنامكي. (بوشر).
قرفانك مشمئز، متقزز. (بوشر).
قرفان: من ليست له شهية للطعام. ففي ألف ليلة (3: 254): والليمون دواء لكل قرفان.
مقرف: قذر، وسخ. (بوشر)، ولعل قرفان في ألف ليلة تدل على هذا المعنى، ففيها (3: 298) أطلق على آكل لحم البشر: هذا القرفان.
قرافة: مقبرة. (بوشر). قرافة: اسم خاص لمقبرة في سفح الجبل المقطم بمصر. (محيط المحيط).
قريفة: غيظ، ملل، سآمة. سوء المزاج (بوشر).
قراف (دوماس مخطوطات): من يمسح الصحن بالخبز الذي رفعه إلى فمه (دوماس حياةالعرب ص314).
قروفة: وعاء للبن. (ميهرن ص33).
قارف: كعكة، قرص. (شلتنز نقلا من أبي الفرج ص216).
اقروف: انظره في الجزء الأول (ص29).
ماله مقروف: لم هو مغتاظ؟ ما سبب غيظه (بوشر).
الْقَاف وَالرَّاء وَالْفَاء

القرف: لحاء الشّجر، واحدته: قرفة. وَجمع القرف: قروف. والقرفة: الطَّائِفَة من القرف.

والقرف: قشرة شَجَرَة طيبَة الرّيح، يوضع فِي الدَّوَاء وَالطَّعَام، غلبت هَذِه الصّفة عَلَيْهَا غَلَبَة الْأَسْمَاء لشرفها.

والقرف من الْخبز: مَا يقشر مِنْهُ.

وقرف الشَّجَرَة يقرفها: نجب قرفها.

وَكَذَلِكَ: قرف القرحة فتقرفت، قَالَ عنترة:

علالتنا فِي كل يَوْم كريهة ... بأسيافنا والقرح لم يتقرف

أَي لم يعله ذَلِك.

والقرف: الْأَدِيم الاحمر، كَأَنَّهُ قرف فبدت حمرته. وَالْعرب تَقول احمر كالقرف، قَالَ:

احمر كالقرف وأحوى أدعج

وأحمر قرف: شَدِيد الْحمرَة. وَقَوله: أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

اقتربوا قرف القمع

يَعْنِي بالقمع: قمع الوطب الَّذِي يصب فِيهِ اللَّبن، وقرفه: مَا يلزق بِهِ من وسخ اللَّبن. فاراد أَن هَؤُلَاءِ المخاطبين أوساخ، ونصبه على النداء، أَي يَا قرف القمع.

وقرف الذَّنب وَغَيره، يقرفه قرفا، واقترفه: اكْتَسبهُ، وَفِي التَّنْزِيل: (وليقترفوا مَا هم مقترفون) .

واقترف المَال: اقتناه.

والقرفة: الْكسْب.

وإبل مقترفة، ومقرفة: مستجدة.

وقرف الرجل بِسوء: رَمَاه. وقرف عَلَيْهِ قرفا: كذب.

وقرفه بالشَّيْء: اتهمه.

والقرفة: التُّهْمَة.

وَفُلَان قرفتي: أَي تهمتي.

وَهُوَ قرف أَن يفعل، وقرف: أَي خليق. وَلَا يُقَال: مَا اقرفه، وَلَا اقرف بِهِ، وأجازهما ابْن الْأَعرَابِي على مثل هَذَا.

وَرجل قرف من كَذَا، وقرف بِكَذَا: أَي قمن، قَالَ:

والمرء مَا دَامَت حشاشته ... قرف من الْحدثَان والألم

والتثنية وَالْجمع: كالواحد.

قَالَ أَبُو الْحسن: وَلَا يُقَال: قرف، وَلَا قريف.

وقرف الشَّيْء: خلطه.

والمقارفة، والقراف: المخالطة.

وَالِاسْم: القرف.

وقارف الجرب الْبَعِير قرافا: داناه شَيْء مِنْهُ.

والقرف: الْعَدْوى.

واقرف الجرب الصِّحَاح: أعداها.

والقرف: مقارفة الوباء.

وقارف فلَان الْغنم: رعى بِالْأَرْضِ الوبيئة.

والقرفة: الهجنة.

وأقرف الرجل وَغَيره: دنا من الهجنة.

والمقرف، أَيْضا: النذل، وعليهوجه ثَعْلَب قَوْله:

فَإِن يَك إقرافٌ فَمن قبل الْفَحْل

وَقَالُوا: مَا أَبْصرت عَيْني وَلَا أقرفت يَدي: أَي مَا دنت مِنْهُ. وَوجه مقرف: غير حسن، قَالَ ذُو الرمة:

تريك سنة وَجه غير مقرفة ... ملساء لَيْسَ بهَا خَال وَلَا ندب

والمقارفة، والقراف: الْجِمَاع، وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة: " إِن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليُصبح جنبا من قراف غير احْتِلَام ثمَّ يَصُوم) .

والقرف: وعَاء من أَدَم يتَّخذ فِيهِ الْخلْع. وَجمعه: قروف، قَالَ:

وذبيانية وصت بنيها ... بِأَن كذب القراطف والقروف

وقرفة: اسْم رجل، قَالَ:

أَلا ابلغ لديك بني سُوَيْد ... وقرفة حِين مَال بِهِ الْوَلَاء
قرف
كُلُّ قِشْرٍ: قِرْفٌ - بالكسر -، ومنه قِرْفُ الرُّمَانة. وقِرْفُ الخبز: الذي تَقَشَّر منه ويبقى في التَّنُّور.
وقِرْفُ الأرض: ما يُقْتَلَعُ منها من البُقُوْلِ والعُرُوْقِ. ومنه حديثُ عُمر - رضي الله عنه - أنّ رجلا من أهل البادية جاءه فقال: متى تَحِلُّ لنا المَيْتَةُ؟ فقال: إذا وَجَدْتَ قِرْفَ الأرض فلا تَقْرَبْها، قال: فإني أجِدُ قِرْفَ الأرض وأجِدُ حَشَراتها، قال: كَفاك كفاك.
والقِرْفَةُ: من الأوْدِيَةِ، ويُقال لها: قِرْفَةُ القَرَنْفُلِ. وقال ابن دريد ضَرْبٌ من افواهِ الطِّيْبِ.
والقِرْفَةُ: المُخَاطُ اليابس في باطن الأنف. وفي حديث ابن الزُّبير - رضي الله عنهما - أنه قال: ما على أحَدِكم إذا أتى المسجد أن يُخْرِجَ قِرْفَةَ أنفه.
وفلان قِرْفَتي: أي هو الذي أتَّهِمُه. وبنو فلانٍ قِرْفَتي: أي الذين عندهم أظُنُّ طَلِبَتي. ويُقال: سَلْ بني فلان عن ناقَتِك فإنَّهم قِرْفَةٌ: أي تَجِدُ خَبرها عندهم.
وفي المَثَلِ: أعَزُّ - ويُرْوى: أمْنَعُ - من أمِّ قِرْفَةَ. قال الأصمعيُّ: هي امرأةٌ فَزَارِيَّةٌ كانت تحت مالك بن حُذيفة بن بدر، وكان يُعَلَّقُ في بيتها خمسون سيفا لخمسين رجُلا كُلُّهم لها مَحْرَمٌ.
وأبو الدَّهْمَاءِ قِرْفَةُ بن بُهَيْسٍ. وقيل: بَيْهِس - ويُقال: قِرْفَةُ بن مالك بن سَهْمٍ: من التّابعين.
وحبيبُ بن قِرْفَةَ العَوْذيُّ عَوَذُ بن غالب بن قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ: شاعر.
والقَرْفُ - بالفتح -: وِعاءٌ من جلد يُدبغ بالقِرْفَةِ وهي قُشور الرُّمان ويُجعل فيه الخلْعُ وهو لحم يُطبخ بتوابل فيُفْرغُ فيه، قال مُعَقِّر بن أوس بن حشمارٍ البارقيُّ:
وذُبْيَانِيَّةٍ أوْصَتْ بَنِيْها ... بأنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوْفُ
وقال الأصمعيُّ: قَرَفَ عليهم: بَغى عليهم.
وقَرَفْتُ القَرْحَةَ أقْرِفُها قَرْفاً: إذا قَشَرْتَها، وذلك إذا يَبِسَتْ، وتَقَرَّفتْ: أي تَقَشَّرَتْ.
وقَرَفْتُ الرجل: أي عِبْتُه. ويُقال: هو يُقْرَفُ بكذا: أي يُرمى به ويُتّهم.
وقولهم: تركته على مثل مَقْرِفِ الصمغة: وهو موضع القَرْفِ أي القشر، ويروى: مثل مَقْلَعِ الصمغة، لأن الصمغة، لأن الصمغة إذا قُلعت لم يبق لها أثر. ومثله قولهم: تركته على مثل ليلة الصدر، لن الناس ينفرون من منى فلا يبقى منهم به أحد.
وفلان يَقْرِفُ لعياله: أي يكسب.
وفلان أحمر قَرْفٌ: أي شديد الحمرة. وفي الحديث: أراك أحمر قَرْفاً. وقد كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ش ن خ ف. ويُقال - أيضاً -: أحمر كالقَرْفِ؛ عن اللِّحيانيِّ، وأنشد:
أحْمَرُ كالقَرْفِ وأحْوى أدْعَجُ
وقال أبو عمرو: القُرُوْفُ: الادمُ الحُمْرُ، والأقْرَفُ: الأحمر.
وقال أبو سعيد: يُقال إنه لَقَرَفُ أن يفعل ذاك: مثل قَمَنٍ وخَلِيْقٍ. وقال الأزْهَريُّ: ومنه الحديث: هو قَرَفٌ أن يُبَارك له فيه.
والقَرَفُ - أيضاً -: مُدَاناةُ المرض، يُقال: أخشى عليك القَرَفَ: وقد قَرِفَ - بالكسر -. وروي أن أبا عُمير فروة بن مُسيك بن الحارث بنسلمة المُرادي - رضي الله عنه - قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن أرضا عندنا وهي أرض رَيعنا وميرتنا وإنها وبئة، فقال: دعها فإن من القَرَفِ التلف.
ويقال: هو قَرَفٌ من ثوبي وبعيري: للذي تتهمه.
وقال ابن عَبّاد: القَرَفُ في المرض: النُّكْسُ.
قال: والقَرَفُ: داء يأخذ البعير فيقتله؛ ويكون من شم بول الروى كالأبى.
وأرض قَرَفٌ: أي مَحَمَّة.
والقَرَافَةُ - بالفتح -: بطن من المعافر. والقَرَافَةُ - أيضاً: مقبرة أهل مصر، وبها قبر الإمام الشافعي - رحمه الله -.
وقَرَافُ: قرية في جزيرة من جزائر بحر اليمن بحذاء الجار أهلها تجار.
ورجل قُرَفَةٌ - مثال تُؤدَةٍ -: إذا كان مُكْتَسسباً.
وقال ابن عَبّاد: رجل مَقْرُوفٌ: إذا كان مخروطا ضامرا لطيفا.
ويقال: ما أبصرت عيني ولا أقْرَفَتْ يدي: أي ما دنت منه. وما أقْرَفْتُ لذاك: أي ما دانيته ولا خالطت أهله. وقال أبو عمرو: أقْرَفَ له: أي داناه.
والمُقْرِفُ: الذي دانى الهُجْنَةَ من الفرس وغيره: الذي أمه عربية وأبوه ليس كذلك، لأن الإقراف إنما هو من قبل الفحل، والهجنة من قبل الأم.
وقال الليث: أقْرَفَ فلان فلانا: وذلك إذا وقع فيه وذكره بسوء. وقول ذي الرمة:
تُرِيْكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... مَلْسَاءَ ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ
يقول: هي كريمة الأصل لم يخالطها شيء من الهُجْنة.
ويقال: أقْرَفْتَ بي وأظننت بي وأتهمت بي: أي عرضتني للقِرْفَةِ والظنة والتهمة.
وقال أبو عمرو: أقْرَفَ آل فلان فلانا: وهو أن يأتيهم وهم مرضة فيصيبه ذلك فاقْتَرَفَ هو من مرضهم.
واقْتَرَفَ: اكتسب. وقوله تعالى:) ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً (أي يكتسب.
وقوله تعالى:) ولْيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْاَرِفُونَ (أي ليعملوا ما هم عاملون من الذنوب، يقال: اقْتَرَفَ ذنبا: أي أتاه وفعله.
وبعير مُقْتَرَفٌ: وهو الذي اشتُري حديثاً.
والمُقَارفَةُ: المُقَارَبَةُ، وكل شيء قاربته فقد قارَفْتَه. وما قارَفْتُ سوء: أي ما دانيته. وعن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: شهدت دفن ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله جالس على القبر؛ فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم من احد لم يُقارِفِ الليلة؟ فقال أبو طليحة - رضي الله عنه -: أنا، قال: فإنزل في قبرها، قال ابن المبارك: قال فُلَيح: أراه يعني الذنب.
وقال ابن فارس: قاَفَ امرأته: جامعها، لأن كل واحد منهما ليباس صاحبه.
وتَقَرَّفَتِ القَرْحَةُ: أي تَقَشَّرت، قال عنترة بن شداد:
عُلالَتُنا في كلِّ يَوْمِ كَرِيْهَةٍ ... بأسْيافِنا والقُلارْحُ لم يَتَقَرَّفِ
والتركيب يدل على مخالطة الشيء والالتباس به وادِّراعه.
باب القاف والراء والفاء معهما ق ر ف، ف ر ق، ف ق ر، ر ف ق، ق ف ر مستعملات

قرف: القِرْفُ: قشر المقل ونحوه وقشر السدر، وكل قِرْفٍ قشر. وقَرَفتُه قَرْفاً أي نحيته عنه، وكذلك تَقْرِفُ الجلبة من القرحة. والقطعة منه قِرْفةٌ. والقَرْفُ من الذنب، وفلان يُقْرَفُ بالسوء أي يرمى به ويظن به، واقتَرَف ذنباً أي أتاه وفعله. وهؤلاء جميعاً قِرْفَتي أي بهم وعندهم أظن بغيتي، وسل بني فلان فإنهم قِرْفةٌ أي موضع خبره. وقَرَفْتُ فلاناً أي وقعت فيه وذكرته بسوء. واقتَرَفْتُ أي اكتسبت لأهلي. والقُروفُ: الأوعية، الواحد قَرْف، وهي التي تتخذ من الجلود....  ...... وفرس مُقرِفٌ: داني الهجنة، وتقول: ما يخشى عليه القَرفُ أي مداناة الهجنة، قال:

تريك غرة وجه غير مُقرِفةٍ

أي لم تخالطها الهجنة.

فرق: الفَرْقُ: موضع المَفرِق من الرأس في الشعر. والفَرقُ: تفريقٌ بين شيئين فرقأً حتى يَفتَرِقا ويَتَفَرَّقا. وتَفَارقَ القوم وافتَرَقوا أي فارق بعضهم بعضاً. والأفْرَقُ كالأفلج، إلا أن الأفلجَ ما يَفْلَجُ، والأفرَقُ يكون خلقة. وشاة فَرْقاءُ: بعيدة ما بين الطبيين، والأَفْرَقُ من ذكورها: بعيد ما بين الخصيتين. والأفرَقُ من الدواب: الذي أحدى حرقفتيه شاخصة، والأخرى مطمئنة. والماشطة تمشط كذا فرقاً أي ضرباً. والفِرقُ طائفة من الناس ومن كل شيء، وقوله تعالى: كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ

يريد من الماء. والفَريقُ من الناس أكثر من الفِرْق. والفُرْقةُ مصدر الافترِاقِ، وهذا ما خالف مصادر افتعل، وحده فُرقةٌ على فعلة مثل عذرة ونحوها. والفُرْقانُ: كل كتاب أنزل به فَرْقُ الله بين الحق والباطل ويجعل الله للمؤمنين فُرقاناً أي حجة ظاهرة على المشركين، وظفراً. ويوم الفُرقانِ يوم بدر وأحد، فَرَقَ الله بين الحق والباطل.

وسمي عمر بن الخطاب فاروقاً، وذلك أنه قتل منافقاً اختصم إليه رغبة عن قضاء قضى له رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال جبرئيل- عليه السلام- قد سمى الله عمر الفاروق، فقال رسول الله: انظروا ما فعل عمر، فقد صنع شيئاً، لله فيه رضى فوجدوه قد قتل منافقاً.

والناقة إذا مخضت تفرق فروقاً وهو نفارها وذهابها نادة من الوجع فهي فارق وتجمع على فوارق وفرق، وكذلك تشبه السحابة المتفردة لا تخلف، وربما كان قبلها رعد وبرق، قال ذو الرمة:

أو مزنة فارق يجلو غواربها ... تبوج البرق والظلماء علجوم

والعُلْجُومُ: الظلام المتراكم. وانفَرَقَ الصبح أي انْفَلَقَ، والفَرْقُ هو الفَلْقُ، لغتان، قال ذو الرمة:

حتى إذا انشق عن إنسانه فَرَقٌ ... هاديه في أخريات الليل منتصب

والفَرَقُ: مكيال ضخم لأهل العراق. ورجل فَروقةٌ وامرأة فَروقةٌ، وقد فَرِقَ فَرَقاً فهو فَرِقٌ من الخوف. ورجل فَرُقٌ وامرأة فَرُقةٌ وقوم فَروقة. والمطعونُ إذا برأ قيل: أفَرقَ إفراقاً، وقوله تعالى: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ

 بالتخفيف، فمعناه أحكمناه، كقوله: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ والفَريقةُ: تمر يطبخ بأشياء يتداوى بها. والفَروقةُ: شحم الكلية، قال:

فبتنا وباتت قدرهم ذات هزة ... يضيء لها شحم الفَروقةِ والكلى

رفق: الرفق: لين الجانب ولطافة الفعل وصاحبه رفيقٌ، وتقول: ارفُقْ وتَرَفَّقْ. ورفقاً معناه ارفُقْ رِفقاً، ولذلك نُصِبَ، ورَفَق رِفقاً. والارِتفاقُ: التوكؤ على مِرفَقِه. والمِرْفَقُ من كل شيء، من المتكأ واليد والأمر، قال الله- عز وجل-: وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً

، أي رفقاً وصلاحاً لكم من أمركم. ومِرْفَقُ الدار من المغتسل والكنيف ونحوه. والرِّفْقُ: انفتال المرفق عن الجنب، وناقة رفْقاءُ وجمل أرفَقُ. ورفيقُكَ: الذي تجمعه وإياك رُفْقةٌ واحدة، في سفر يُرافقكَ، فإذا تفرقوا ذهب عنهم اسم الرفقة، ولا يذهب اسم الرفيق، وتسمى الرفقة ما داموا منضمين في مجلس واحد ومسير واحد. وقد تَرافَقُوا وارتفَقُوا فهم رفقاء، الواحد رفيق، قال الله تعالى: وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

أي رفقاء في الجنة. وتقول: هذا الأمر رفيق بك ورافق بك وعليك. وكان رجل من ربيعة نازع رجلا في مُوازَنةٍ فوجأه بجمع كفه فمات فأخذت عاقلته بديته، وقال شاعرهم:

يا قوم من يعذر من عجرد ... القاتل النفس على الدانق

لما رأى ميزانه شائلاً ... وجاه بين الأذن والعاتق

فخر من وجأته ميتا ... كأنما دهده من حالق

فبعض هذا الوجء يا عجرد ... ماذا على قومك بالرّافِقِ

فقر: الفَقارُ منضد بعضه ببعض من لدن العجب إلى قحفة الرأس. والفَقْر: الحاجة، وافتَقَر فلان وافقَرَه الله، وهو الفقيرُ، والفقر لغة رديئة. وأغنى الله مَفاقِرَه أي وجوه فَقرِهِ. والفَقارةُ والفِقْرةُ ويجمعان الفَقارُ والفِقَرُ، والعدد بالتاء فِقَراتٌ. والفُقْرةُ: حفرة يفقرها الإنسان تفقيراً لغرس فسيل. وأرض متفقرة: فيها فقر كثيرة. والفاقِرةُ: الداهية تكسر فقار الظهر. وأفقَرْتُه دابة أي أعرته للحمل والمركب. ويقال في النضال: أراميك من أدنى فِقْرةٍ ومن أبعد فِقْرةٍ أي من أبعد معلم يتعلمونه من رابية أو هدف أو حفرة ونحوه. والتّفقيرُ: بياض في أرجل الدواب مخالط للأسؤق إلى الركب، وشاة مفقرة وفرس مفقر. وهذا مَفقُور الظهر، وفقير الظهر، قال لبيد:

لما رأى لبد النسور تطايرت ... رفع القوادم كالفَقيرِ الأعزل

قفر: القَفرُ الخالي من الأمكنة، وربما كان به كلاٌّ قليل. واقفَرَت الأرض من الكلأ، والدار من أهلها فهي قفرٌ وقِفارٌ، وتجمع لسعتها على توهم المواضع، كل موضع على حياله قفر، فإذا سميت أرضاً بهذا الاسم أنثت. وأقْفَرَ فلان من أهله بقي وحده منفرداً عنهم كما قال عبيد:

أقفَرَ من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدي ولا يعيد

وأقفَرَ جسده من اللحم، ورأسه من الشعر، وإنه لقفر الرأس أي لا شعر عليه، وإنه لقفر الجسم من اللحم، قال:

لا قفرا عشا ولا مهبجا

وقال:

لمة قَفْر كشعاع السنبل

والقَفارُ: الطعام الذي لا أدم فيه ولا دسم، قال:

والزاد لا آن ولا قفار

ويعني بالآني البطيء. وفي الحديث: ما أقْفَرَ قوم عندهم خل

أي لا يعدمون. والقَفُّورُ: من أفاديه الطيب، قال:

مثواة عطارين بالعطور ... أهضامها والمسك والقَفّورِ

شبه ريح الكناس ببيت العطارين. وقفيرةُ اسم أم الفرزدق. والقائِفُ يقتفرُ الأثر.

قرف: القِرْف: لِحاء الشجر، واحدته قِرْفةٌ، وجمع القِرْف قُروفٌ.

والقُرافة: كالقِرْف. والقِرْف: القِشْر. والقِرْفة: القِشرة. والقِرفة:

الطائفة من القِرْف، وكل قشر قِرف، بالكسر، ومنه قِرْف الرُّمَّانة وقِرف

الخُبْز الذي يُقْشَر ويبقى في التَّنُّور. وقولهم: تَرَكْتُه على مِثل

مَقرِف الصَّمْغة وهو موضع القِرْف أَي مَقْشِر الصمغة، وهو شبيه بقولهم

تَرَكْتُه على مِثل ليلة الصَّدَر. ويقال: صَبَغ ثوبه بقِرْفِ السِّدْر أَي

بقِشره؛ وقِرفُ كل شجرة: قِشرها. والقِرْفة: دواء معروف. ابن سيده:

والقِرْف قِشْر شجرة طيبة الريح يوضع في الدواء والطعام، غَلَبَتْ هذه الصفة

عليها غَلَبة الأَسماء لشرفها. والقِرْف من الخُبْز: ما يُقْشر منه.

وقَرَفَ الشجرة يقرِفُها قَرْفاً: نَحَتَ قِرْفَها، وكذلك قَرَف

القَرْحة فَتَقَرَّفَتْ أَي قَشَرَها، وذلك إذا يبِسَتْ؛ قال عنترة:

عُلالَتُنا في كل يومِ كريهةٍ

بأَسْيافِنا، والقَرْحُ لم يَتَقَرَّفِ

أَي لم يعله ذلك؛ وأَنشد الجوهري عجز هذا البيت:

والجُرْحُ لم يَتَقَرَّف

والصحيح ما أَوردناه. وفي حديث الخوارج: إذا رأَيتموهم فاقْرِفوهم

واقتلوهم؛ هو من قَرَفْتُ الشجرة إذا قَشَرْتَ لحاءها. وقَرَفتُ جلد الرجل إذا

اقْتَلَعْته، أَراد استأْصلوهم. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: قال له

رجل من البادية: متى تَحِلُّ لنا المَيْتة؟ قال: إذا وجَدْتَ قِرْف الأَرض

فلا تَقْرَبْها؛ أَراد ما تَقْتَرِف من بَقْل الأَرض وعُروقه أَي

تَقْتَلِع، وأَصلها أَخذ القشر منه. وفي حديث ابن الزبير: ما على أَحدكم إذا

أَتى المسجدَ أَن يُخرج قِرْفَةَ أَنفه أَي قِشْرَته، يريد المُخاط اليابس

الذي لَزِق به أَي يُنَقّي أَنفه منه. وتقرفت القَرْحة أَي تقشَّرَت. ابن

السكيت: القَرْف مصدر قَرَفْتُ القَرْحة أَقرِفُها قَرْفاً إذا

نَكَأْتَها. ويقال للجُرح إذا تَقَشَّر: قد تَقَرَّف، واسم الجِلْدة القِرْفة.

والقَرْف: الأَديم الأَحمر كأنه قُرِفَ أَي قُشِرَ فبَدتْ حُمْرَتُه، والعرب

تقول: أَحمر كالقَرْف؛ قال:

أَحْمر كالقَرْف وأَحْوى أَدْعَج

وأَحمر قَرِفٌ: شديد الحمرة. وفي حديث عبد الملك: أَراك أَحمَرَ

قَرِفاً؛ القَرِف، بكسر الراء: الشديد الحمرة كأَنه قُرِف أَي قُشِر. وقَرَف

السِّدْرَ: قَشَرَهُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

اقْتَرِبوا قِرْفَ القِمَعْ

يعني بالقِمَع قِمَع الوَطْب الذي يُصَب فيه اللبن، وقِرْفُه ما يَلْزَق

به من وسَخ اللبن، فأَراد أَنّ هؤلاء المخاطبين أَوساخ ونصبه على النداء

أَي يا قِرْفَ القِمَع.

وقَرف الذَّنْبَ وغيره يَقْرِفُه قَرْفاً واقْتَرَفَه: اكتَسبه.

والاقتراف: الاكتساب. اقترف أَي اكتَسب، واقْتَرَفَ ذنباً أَي أَتاه وفَعَلَه.

وفي الحديث: رجل قَرَف على نفسه ذنُوباً أَي كَسَبَها. ويقال: قَرَفَ

الذنبَ واقْتَرَفه إذا عمله. وقارَفَ الذنبَ وغيرَه: داناهُ ولاصَقَهُ.

وقَرفَه بكذا أَي أَضافه إليه واتَّهَمه به. وفي التنزيل العزيز:

وَليَقْتَرِفُوا ما هُم مُقْتَرِفون. واقْتَرَفَ المالَ: اقْتَناه. والقِرْفة:

الكَسْب. وفلان يَقْرِف لعياله أَي يَكْسِب. وبَعير مُقْتَرَفٌ: وهو الذي

اشْتُرِيَ حَديثاً. وإبل مُقتَرَفَة ومُقْرَفةٌ: مُسْتَجَدَّة. وقَرَفْتُ

الرجل أَي عِبْتُه. ويقال: هو يُقْرَفُ بكذا أَي يُرْمى به ويُتَّهم، فهو

مَقْروفٌ. وقَرَفَ الرجلَ بسوء: رماه، وقَرَفْته بالشيء فاقْتَرَفَ به. ابن

السكيت: قَرْفتُ الرجلَ بالذنب قَرْفاً إذا رَمَيْتَه. الأَصمعي: قَرَف

عليه فهو يَقْرِف قَرْفاً إذا بَغى عليه. وقَرَفَ فلانٌ فلاناً إذا وَقَع

فيه، وأَصل القَرْف القَشْر. وقَرَف عليه قَرْفاً: كَذَبَ. وقَرَفَه

بالشيء: اتّهمه. والقِرْفة: التُّهَمَة. وفلان قِرْفتي أَي تُهَمَتي، أَو هو

الذي أَتَّهِمُه. وبنو فلان قِرْفَتي أَي الذين عندهم أَظُنّ طَلِبَتي.

ويقال: سَلْ بَني فلان عن ناقتك فإنهم قِرْفةٌ أَي تَجِدُ خَبَرَها عندهم.

ويقال أَيضاً: هو قَرَفٌ من ثَوْبي للذي تَتَّهِمُه. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، كان لا يأْخذ بالقَرَف أَي التهمة، والجمع

القِراف. وفي حديث علي، كرم اللّه وجهه: أَوَلَمْ يَنْهَ أُمَيَّةَ عِلمُها

بي عن قِرافي أَي عن تُهَمَتي بالمشاركة في دم عثمان، رضي اللّه عنه، وهو

قَرَفٌ أَن يَفْعل وقَرِفٌ أَي خَلِيق، ولا يقال: ما أَقْرَفَه ولا

أَقْرِفْ به، وأَجازهما ابن الأعرابي على مثل هذا . ورجل قَرَفٌ من كذا

وقَرَفٌ بكذا أَي قَمِن؛ قال:

والمرءُ ما دامَتْ حُشاشَتُه،

قَرَفٌ من الحِدْثانِ والأَلَمِ

والتثنية والجمع كالواحد. قال أَبو الحسن: ولا يقال قَرِفٌ ولا قَريفٌ.

وقَرَفَ الشيءَ: خَلَطَهُ. والمُقارَفةُ والقِرافُ: المخالَطة، والاسم

القَرَف. وقارفَ فلانٌ الخطيئة أَي خالطها. وقارف الشيءَ: دَاناه؛ ولا تكون

المقارفة إلا في الأَشياء الدنيّة؛ قال طرفة:

وقِرافُ من لا يَسْتَفِيقُ دَعارَةً

يُعْدي، كما يُعْدي الصحيحَ الأَجْرَبُ

وقال النابغة:

وقارَفَتْ، وهْيَ لم تَجْرَبْ، وباعَ لها

من الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ

أَي قارَبَتْ أَنْ تَجْرَب. وفي حديث الإفك: إنْ كُنْتِ قارَفْتِ ذنباً

فتوبي إلى اللّه، وهذا راجع إلى المُقاربة والمُداناة. وقارَفَ الجَرَبُ

البعيرَ قِرافاً: داناه شيء منه. والقَرَفُ: العَدْوى. وأَقْرَفَ

الجَرَبُ الصِّحاحَ: أَعْداها. والقَرَف: مُقارَفَة الوَباء. أَبو عمرو: القَرَف

الوَباء، يقال: احذَر القَرَفَ في غنمك. وقد اقْتَرَفَ فلان من مرض آل

فلان، وقد أَقْرَفُوه إقْرافاً: وهو أَن يأْتيهم وهم مَرْضَى فيُصيبَه

ذلك. وقارف فلان الغنم: رعى بالأَرض الوبيئة. والقَرَف، بالتحريك: مداناة

المرض. يقال: أَخْشى عليك القَرَف من ذلك، وقد قرِف، بالكسر. وفي الحديث:

أَن قوماً شكَوْا إلى رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، وَباء أَرضهم،

فقال، صلى اللّه عليه وسلم: تَحوَّلوا فإن من القَرَف التَّلَفَ. قال ابن

الأَثير: القَرَف ملابسة الداء ومداناة المرض، والتَّلَف الهلاك؛ قال: وليس

هذا من باب العَدْوى وإنما هو من باب الطِّبِّ، فإن استصلاح الهواء من

أَعون الأَشياء على صحة الأَبدان، وفساد الهواء من أَسرع الأَشْياء إلى

الأَسقام. والقِرْفة: الهُجْنة. والمُقْرِفُ: الذي دانى الهُجْنة من الفرس

وغيره الذي أُمه عربية وأَبوه ليس كذلك لأَن الإقْراف إنما هو من قِبَل

الفَحْل، والهُجْنَة من قِبَل الأُم. وفي الحديث: أَنه رَكِبَ فرساً لأَبي

طلحة مُقْرِفاً؛ المُقْرِفُ من الخيل الهَجين وهو الذي أُمه بِرْذَوْنةٌ

وأَبوه عَربي، وقيل بالعكْس، وقيل: هو الذي دانى الهجنة من قِبَل أَبيه،

وقيل: هو الذي دانى الهجنة وقارَبَها؛ ومنه حديث عمر، رضي اللّه عنه:

كتَبَ إلى أَبي موسى في البَراذين: ما قارَفَ العِتاق منها فاجعل له سهماً

واحداً، أَي قارَبَها وداناها. وأَقْرَفَ الرجلُ وغيره: دَنا من

الهُجْنَة. والمُقْرِف أَيضاً: النَّذْل؛ وعليه وُجّه قوله:

فإن يَكُ إقْرافٌ فَمِنْ قِبَلِ الفَحْلِ

وقالوا: ما أَبْصَرَتْ عَيْني ولا أَقْرَفَتْ يدي أَي ما دنَتْ منه، ولا

أَقْرَفْتُ لذلك أَي ما دانيتُه ولا خالطت أَهله. وأَقْرَفَ له أَي

داناه؛ قال ابن بري: شاهده قول ذي الرمة:

نَتوج، ولم تُقْرِفْ لِما يُمْتَنى له،

إذا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَليلُها

لم تُقْرِفْ: لم تُدانِ ماله مُنْية. والمُنْية: انتِظار لَقْح الناقة

من سبعة أَيام إلى خمْسة عَشَر يوماً. ويقال: ما أَقْرَفَتْ يدي شيئاً مما

تَكرَه أَي ما دانَت وما قارَفَتْ. ووَجْه مُقْرِفٌ: غيرُ حَسَن؛ قال ذو

الرمة:

تُريكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غيرَ مُقْرِفةٍ،

مَلْساءَ، ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ

والمُقارفة والقِراف: الجماع. وقارَف امرأَته: جامعها. ومنه حديث عائشة،

رضي اللّه عنها: إنْ كان النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لَيُصْبِح جُنُباً

من قِرافٍ غير احتلام ثم يصومُ، أَي من جماع. وفي الحديث في دَفْن أُم

كُلثوم: من كان منكم لم يُقارِف أَهله الليلة فليَدْخُل قبرَها. وفي حديث

عبد اللّه بن حُذافة: قالت له أُمه: أَمِنْتَ أَن تكون أُمُّك قارَفَتْ

بعض ما يقارِف أَهلُ الجاهلية، أَرادت الزنا. وفي حديث عائشة: جاء رجل إلى

رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فقال: إني رجل مِقْرافٌ للذنوب أَي

كثير المباشرة لها، ومِفْعالٌ من أَبنية المبالغة. والقَرْف: وِعاء من

أَدَمٍ، وقيل: يُدبَغُ بالقِرفة أَي بقُشور الرمان ويُتَّخذ فيه الخَلْع. وهو

لحم يُتَّخذ بتوابِلَ فيُفْرَغُ فيه، وجمعه قُرُوف؛ قال مُعقِّر بن

حِمار البارِقيّ:

وذُبْيانيَّة وصَّت بنيها:

بأَنْ كذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ

أَي عليكم بالقَراطِف والقُروف فاغْنموها. وفي التهذيب: القَرْف شيء من

جُلود يُعمل فيه الخَلْع، والخَلع: أَن يُؤخذ لحمُ الجَزُور ويُطبَخَ

بشحمه ثم تُجعل فيه توابلُ ثم تُفْرغ في هذا الجلد. وقال أَبو سعيد في قوله

كذَب القراطف والقروف قال: القَرْف الأَديم، وجمعه قُروفٌ. أَبو عمرو:

القُروف الأَدَم الحُمر، الواحد قَرْف. قال: والقُروف والظُّروف بمعنًى

واحد. وفي الحديث: لكل عَشْر من السرايا ما يَحْمِل القِرافُ من التَّمْر؛

القِراف: جمع قَرْف، بفتح القاف، وهو وِعاء من جلد يُدْبَغ بالقِرْفة، وهي

قشور الرُّمان. وقِرْفةُ: اسم رجل؛ قال:

أَلا أَبْلِغْ لديك بني سُوَيدٍ،

وقِرْفةً، حين مالَ به الولاءُ

وقولهم في المثل: أَمْنَعُ من أُم قِرْفة؛ هي اسم امرأَة. التهذيب: وفي

الحديث أَن جاريتين كانتا تُغَنِّيان بما تقارَفَتْ به الأَنصارُ يوم

بُعاثٍ؛ هكذا رُوي في بعض طرقه.

قرف
القِرْفُ، بالكَسْرِ: القِشْرُ وجَمْعُه قُرُوفٌ، أَو قِشْرُ المُقْلِ وقِشْرُ الرُّمّانِ وكلُّ قِشْرٍ: قِرْفٌ. والقِرْفُ من الخُبْزِ: مَا يَتَقَشَّرُ مِنْهُ ويَبْقَى فِي التَّنُّورِ. والقِرْفُ مِنَ الأَرْضِ: مَا يُقْتَلَعُ مِنْها مَعَ وَفِي العُبابِ مِن البُقُولِ والعًرُوقِ وَمِنْه الحَدِيثُ: إِذا وجَدْتَ قِرْفَ الأَرْضِ فَلَا تَقْرَبْها: أَي المَيْتةَ، أَرادَ مَا يُقْتَرَفُ من بَقْل الأَرْضِ وعُرُوقِه ويُقْتَلَعُ، وأَصلُها أَخْذُ القِشْرِ مِنْهُ. والقِرْفُ: لِحاءُ الشَّجَرِ واحِدَتُه قِرْفَةٌ، كالقُرافَةِ، ككُناسَةٍ. والقِرْفَةُ بهاءٍ: التُّهَمَةُ يُقال فلانٌ قِرْفَتِي: أَي تُهَمَتِي، أَي هُوَ الَّذِي أَتَّهِمُه. والقِرْفَةُ الهُجْنَةُ وَمِنْه المُقْرِفُ للهَجِينِ، كَمَا سَيَأْتِي. والقِْفَةُ: الكَسْبُ يُقال: هُوَ يَقْرِفُ لِعيالِه: أَي يَكْسِبُ لَهُم. والقِرْفَةُ القِشْرَةُ واحِدَةً القِرْفِ. والقِرْفَةُ: اسْم قُشُور الرُّمّانِ يُدْبَغُ بهَا.
وَمن المجازِ: القِرْفَةُ: هِيَ المُخاطُ اليابِسُ اللازِقُ فِي الأَنْفِ كالقِرْفِ وَمِنْه حديثُ ابنِ الزُّبَيْرِ: مَا عَلَى أَحَدِكُم إِذا أَتَى المَسْجِدَ أَنْ يُخْرِجُ قِرْفَةَ أَنْفِه أَي: قِشْرَتَه، أَي يُنَقِّيَ أَنْفَه مِنْهُ. والقِرْفَةُ: مَنْ تَتَّهِمُه بشيءِ وَمِنْه: فلانٌ قِرْفَتِي. والقِرْفَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الدّارِصِينيِّ وَهُوَ عَلى أَنواعٍ لأَنَّ مِنْهُ الدَّارَصِينِيَّ على الحَقِيقَةِ، ويُعْرَفُ بِدارَ صِينِيِّ الصِّينِ، وجِسْمُه أَشْحمُ وَفِي بعض النُّسَخِ زِيادة وأَسْخَنُ أَي: أَكْثرُ سُخُونَةً وأَكثَرُ تخَلْخُلاً، وَمِنْه المَعْرُوفُ بالقِرْفَةِ على الحَقِيقَةِ وَهُوَ أَحْمَرُ أَمْلَسُ مائِلٌ إِلى الحُلْوِ، ظاهِرُه خَشِنٌ برائِحَةٍ عَطِرَةٍ، وطَعْمٍ حادٍ حِرِّيفٍ، ومنهُ المَعْرُوفُ بقِرْفَةِ القَرَنْفُلِ، وَهِي رَقِيقَةٌ صُلْبةٌ إِلى السَّوادِ بِلا تَخَلْخُلٍ أَصْلاً، ورائِحَتُها كالقَرَنْفُلِ وعَلى هَذَا الأَخَيرِ اقْتَصَرَ أَهلُ اللُّغةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضَرْبٌ من أَفْواهِ الطِّيبِ والكُلُّ مُسَخِّنٌ مُلطِّفٌ، ومُدِرٌّ مُجَفِّفٌ باهِيٌّ كَمَا بَيَّنَه الأَطباءُ. وَيُقَال: هُمْ قِرْفَتِي: أَي عِنْدَهُمْ أَظُنُّ طَلِبَتِي. ويُقال: سَلْهُم عَن ناقَتِكَ فإِنَّهُم قِرْفَةٌ: أَي تَجِدُ خَبَرَها عِنْدَهُم كَمَا فِي الصِّحاحِ. ويُقالُ: هُوَ أَمْنَعُ كَمَا فِي روايةٍ، ومثلُه فِي الصِّحاحِ، أَو أَعَزُّ مِنْ أُمِّ قِرْفَةَ قالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ امْرَأَةٌ فَزَارِيَّةٌ، وإِنّما ضُرِبَ بمَنَعَتِها المَثَلُ لأَنَّهُ كانَ يُعَلَّقُ فِي بَيْتِها خَمْسُونَ سَيْفاً لخَمْسِينَ رَجُلاً كُلُّهُم مَحْرَمٌ لَهَا وَهِي زَوْجَةُ مالِكِ بنِ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ الفزارِيِّ، وَقد جاءَ ذكرُها فِي كُتُبِ السِّيرِ. وأَبو الدَّهْماءِ قِرْفَةُ بنُ بُهَيْسٍ كزُبَيْرٍ، وَهُوَ الأَكثَرُ أَو بَيْهَسٍ كحَيْدَرٍ، أَو قِرْفَةُ بنُ مالِك بنِ سَهْمٍ: تابِعِيٌّ قالَ ابنُ حِبّان: هُوَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، رَوَى عَن رَجُلٍ من أَصْحابِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم، رَوى عَنهُ حُمَيْدُ بنُ هِلالِ. وحَبِيبُ بنُ قِرْفَةَ العَوْذِيُّ: شاعِرٌ منسوبٌ إِلى عَوْذِ بن غالِبِ بنِ قُطَيْعَةَ ابْن عَبْسٍ.
وفاتَه: والانُ بنُ قِرْفَةَ العَدَوِيُّ عَن حُذَيْفَةَ. وصالِحُ بنُ قِرْفَةَ، عَن داوُدَ بن أَبِي هِنْد. والقَرْفُ،)
بالفَتْحِ: شَجَرٌ يُدْبَغُ بهِ الأَدِيمُ أَو هُو الغَرْفُ والغَلْفُ وَقد تَقَدَّم ذِكرُهُما. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: القَرْفُ: وِعاءٌ من أَدَمٍ يُدْبَغُ بالقِرْفَةِ: أَي بقُشُورِ الرُّمّانِ، يُجْعَلُ فِيهِ لَحْمٌ مَطْبُوخٌ بتَوابلَ وَفِي التّهْذِيبِ: القرْفُ: شيءٌ من جُلُودِ يُعْمَلُ مِنْهُ الخَلْعُ، والخَلْعُ: أَنْ يُؤْخَذَ لَحْمُ الجَزُورِ، ويُطْبَخَ بشَحْمِه، ثمَّ يُجْعَلَ فِيهِ تَوابلُ، ثمَّ يُفْرغَ فِي هَذَا الجِلْدِ، والجَمْعُ قُرْوفٌ، وبهِ فُسِّرَ قولُ مُعَقِّر بن حِمارٍ البَارِقِيّ:
(وذُبْيانِيَّةٍ أَوْصَتْ بَنِيها ... بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ)
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: القَرْفُ: الأَدِيمُ، وجمعُه قُرُوفٌ، زَاد غيرُه: كأَنَّه قُرِفَ أَي قُشِرَ، فَبَدَتْ حُمْرَتُه، وَقَالَ: أَبو عَمْروٍ: القُرُوفُ: الأَدَمُ الحُمْرُ، الواحِدُ قَرْفٌ قَالَ: والقُرُوفُ والظُّرُوفُ بِمَعْنى واحدٍ.
والقَرْفُ: الأَحْمَرُ القانِئُ ويُقالُ: هُوَ أَحْمَرُ قَرْفٌ: أَي شَدِيدُ الحُمْرَةِ، وَفِي الحَدِيثِ: أَراكَ أَحْمَرَ قَرْفاً ويُقالُ أَيضاً: أَحْمَرُ كالقَرْفِ، عَن اللِّحْيانِيّ، وأَنشَدَ: أَحْمَرُ كالقَرْفِ وأَحوَى أَدْعَجُ كالأَقْرَفِ عَن أَبي عَمْرٍ و، هَذَا حاصِلُ مَا فِي العُبابِ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أَنَّ القَرْفَ بالفتحِ، وضَبَطَه ابنُ الأَثيرِ فِي النِّهايَةِ أَحْمَرَ قَرِفاً ككَتِفٍ، فانظُر ذَلِك.
والقَرَفُ بالتَّحْرِيكِ: الِاسْم من المُقارَفَةٍ والقِرافِ بالكسرِ للمُخالَطَةِ وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ، مُداناةُ المَرَضِ، يُقال: أَخْشَى عَلَيْكَ القَرَفَ، وَقد قَرِفَ بالكسرِ، وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ قَوْماً شَكَوْا إِليْهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وبَاءَ أَرْضِهِم، فقالَ: تَحَوَّلُوا فإِنَّ مِن القَرَفِ التَّلَفَ. والقَرفُ: داءٌ يَقْتُلُ البَعِيرَ عَن ابنِ عبّادٍِ، قَالَ: ويكونُ من شَمِّ بَوْلِ الأَرْوَى، قَالَ: والقَرَفُ أَيضاً: النُّكْسُ فِي المَرَضِ. والقَرَفُ أَيضاً: مُقارَفَةُ الوَباءِ أَي مُداناتُهُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: القَرَفُ: الوَباءُ، يُقالُ: احْذَر القَرَفَ فِي غَنَمِك. والقَرَفُ: العَدْوى وقالَ ابنُ الأَثِير فِي شَرْحِ الحَدِيثِ المَذْكور: القَرَفُ: مُلابَسَةُ الدّاءِ، ومُداناةُ المَرَضِ، والتَّلَفُ: الهَلاكُ، قَالَ: وليسَ هَذَا من بابِ العَدْوَى، وإِنِّما هُوَ من الطِّبِّ، فإِنَّ اسْتِصْلاحُ الهَواءِ من أَعْوانِ الأَشياءِ على صِحَّةِ الأَبْدانِ، وفَسادًَ الهواءِ من أَسْرعِ الأَشياءِ إِلَى الأَسْقامِ. والقَرَفُ من الأَراضِي: المَحَمَّةُ أَي: ذاتُ حُمى ووباءٍ، نَقله ابنُ عبّادٍ. والقَرَفُ: مثلُ الخَلِيق الجَدِير قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَمِنْه الحَدِيثُ: هُوِ قَرَفٌ أَنْ يُبارَكَ لَهُ فِيه. كالقَرِفِ ككَتِفٍ، ويُقال: هُوَ قَرِفٌ من كَذَا، وقَرِفٌ بِكَذا أَي: قمِنٌ قالَ: د
(والمرءُ مَا دامَتْ حُشاشَتُه ... قَرِفٌ من الحِدْثانِ والأَلَمِ)

والتَّثْنِيَةُ والجَمْعُ كالواحدِ، أَو لَا يُقالُ كَكَتِفٍ، وَلَا كَأَمِيرٍ، بَلْ بالتَّحْريكِ فَقطْ وقولُ أَبِي الحَسن: وَلَا يُقالُ: مَا أَقْرَفَهَ، وَلَا أَقْرَفْ بهِ، أَو يُقالُ وأَجَازَهُما بنُ الأَعْرابيُّ على مِثْلِ هَذَا. وقَرَفَ عَلَيْهِم يَقْرِفُ قَرْفاً: إِذا بَغَى عَلَيْهِم، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ. وقَرَفَ القَرَنْفُلَ قَرْفاً: قَشَرَه بَعْدَ يُبْسِهِ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والصّوابُ وقَرَفَ القَرْحَ: قَشَرَه بعدَ يُبْسه. وقرَفَ فُلاناً: عابَهُ، أَو اتَّهَمَه ويُقالُ: هُوَ يُقْرَفُ بكَذا أَي يُرْمَى بِهِ ويُتَّهَمُ، فَهُوَ مَقْرُوفٌ. وقرَفَ الرَّجُلَ بسُوءٍ: رَماه بِهِ.
وقَرَفْتُه بالشَّيءِ، فاقْتَرَفَ بِهِ.ورَجُلٌ مَقْرُوفٌ: ضامِرٌ لَطِيفٌ مَخْرُوطٌ، نَقله ابنُ عَبّادٍ. وأَقْرفَ لَهُ: داناهُ عَن أَبِي عَمْرٍ و، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَي خالَطَه يُقال: مَا أَبْصرَتْ عَيْنِي، وَلَا أَقْرَفَتْ يَدِي، أَي: مَا دَنَتْ مِنْه، وَمَا أَقْرَفْتُ لذلِكِ: أَي مَا دانَيْتُه، وَلَا خالَطْتُ أَهْلَه، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُه قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
(نَتُوجٍ وَلم تُقْرَفُ لِما يُمْتَنَى لَه ... إِذا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَلِيلُها)
لم تُقْرَفْ: لم تُدانِ مَا يُمْتَنَى: مَا لَهُ مُنْيَةٌ، والمُنْيَةُ: انْتظارُ لَقْحِ النّاقَةِ من سبعةِ أَيَّامٍ إِلى خَمْسَةَ) عَشَرَ يَوْمًا. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَقْرَفَ فلانٌ فُلاناً وَذَلِكَ إِذا وَقَعَ فِيهِ وذَكَرَه بسُوءٍِ. ويُقال: أَقْرَفَ بِهِ وأَظَنَّ بهِ: إِذا عَرَّضَه للتُّهَمَةِ والظِّنَّةِ والقِرْفَةِ. وقالَ أَبو عَمْرِو: أَقْرَفَ آلُ فُلانٍ فُلاناً: إِذا أَتاهُم وهُمْ مَرْضى فأَصابَهُ ذلِكَ فاقْتَرَفَ هُوَ من مَرَضِهم. والمُقْرِفُ، كمُحْسِنٍ من الفَرَسٍ وغَيْرِه: مَا يُداونِي الهُجْنَةَ، أَي الَّذِي أُمُّه عَرَبِيَّةٌ لَا أَبُوه لأَنَّ الإِقْرافَ إِنّما هُوَ مِنْ قِبَلٍ الفَحْلِ، والهُجْنَةُ من قِبَلِ الأُمِّ وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّه رَكِبَ فَرَساً لأَبِي طَلْحَةَ مُقْرِفاً وقِيلَ: هُوَ الَّذِي دانَى الهُجْنَة من قِبَلِ أَبِيه. والمُقْرِفُ: الرَّجُلُ فِي لَوْنِه حُمْرَةٌ كالقَرْفِيِّ بالفَتْحِ وكذلكَ القَرْفِيُّ من الأَدِيم: هُوَ الأَحْمَرُ.
واقْتَرَفَ: اكْتَسَبَ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ومنْ يَقْتَرِفُ حَسَنَةً أَي: يَكْتَسِب وقَولُه تعالَى: ولِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ أَي: ليَعْمَلُوا مَا هُمْ عامِلُونَ من الذُّنُوب. واقترف لِعِيَالِهِ: أَي اكْتسب لَهُم واقْترَفَ الذَّنْبَ: أَتاهُ وفَعَلَه: قالَ الرّاغِبُ: أَصْلُ القَرْفِ والاقْتِرافِ: قَشْرُ اللِّحاءِ عَن الشَّجرِ، والجُلَيْدَةِ عَن الجُرْحِ، واسْتُعِيرَ الاقْتِرافُ للاكْتِسابِ حُسْناً كانَ أَو سُوءاً، وَهُوَ فِي الإِساءَةِ أَكْثَرُ استِعْمالاً، وَلِهَذَا يُقالُ: الاعْتِرافُ يُزِيلُ الاقْتِرافَ. انْتهى. وبَعِيرٌ مُقْتَرَفٌ للمَفْعُولِ: الَّذِي اشْتَرِي حَدِيثاً وإِبِلٌ مُقْتَرَفَةٌ: مُسْتَجَدَّةٌ. وقارَفَهُ مُقارَفَةً، وقِرافاً: قاربَهُ وَلَا تكونُ المُقارَفَةُ إِلا فِي الأَشْياءِ الدَّنِيَّة، قَالَ طَرَفَةُ:
(وقِرافُ مَنْ لَا يَسْتَفِيقُ دَعارَة ... يُعْدِي كَمَا يُعْدِي الصَّحِيحَ الأَجْرَبُ)
وَقَالَ النابِغَةُ:
(وقارَفَتْ وَهِيَ لَمْ تَجْرَبْ وباعَ لَها ... من الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ)
أَي: قارَبَتْ أَنْ تَجْرَبَ، وَفِي حَدِيث الإفْكِ: إِنْ كُنْتِ قارَفْتِ ذَنْباً فتُوبِي إِلى اللهِ وَهَذَا راجِعٌ إِلَى المُقارَبَةِ والمُدَاناةِ. وقارَفَ الجَرَبُ البَعِيرَ قِرافاً: داناهُ شَيءٌ مِنْهُ. وَمَا قارَفْتُ سُوءاً: مَا دانَيْتُه، وَفِي الحَدِيث: هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لم يُقارِفُ اللَّيْلَةَ فقالَ أَبُو طَلْحَةَ رضيَ الله عَنهُ: أَنَا قالَ ابنُ المُبارَك: قالَ فُلَيْحٌ: أُراهُ يَعْنِي الذَّنْبَ. وقالَ ابنُ فارِسٍ: قارَفَ المَرْأَةَ: جامَعَها لأَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُما لِباسُ صاحِبِه. وقالَ الرّاغَبُ: قارَفَ فُلانٌ أَمْراً: إِذا تَعاطَى مِنْهُ مَا يُعابُ بِهِ. وتَقَرَّفَت القَرْحَةُ: إِذا تَقَشَّرَتْ وذلكَ إِذا يَبِسَتْ، قَالَ عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ:
(عُلالَتُنا فِي كُلِّ يومِ كَرِيهَةٍ ... بأَسْيافِنَا والقَرْحُ لم يَتَقرِّفِ)
وأَنشَدَهُ الجوهريُّ: والجُرْحُ لم يَتَقَرَّفِ. والقَرْفُ كصَبُورٍ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ البَغْيِ من قَرَفَ عَلَيْهِ إِذا بَغَى. والقَرُوفُ الجِرابُ يُوضعُ فِيهِ الزّادُ ج: قُرْفٌ، بالضمِّ.)
وَمِمَّا يستدركُ عَلَيْهِ: القِرْفَةُ بِالْكَسْرِ: الطائِفةُ من القِرْفِ. وصَبغَ ثوبَه بقِرْفِ السِّدْرِ: أَي بقِشْرِه. وقَرَفَ الشّجَرَةَ يَقْرِفُها قَرْفاً: نَحَتَ قِرْفَها، وَكَذَلِكَ قَرَفَ القَرْحَةَ، وقَرَفَ جِلْدَ الرِّجْلِ: إِذا اقْتَلَعه، وَفِي حديثِ الخوارِجِ: ِإِذا رَأَيْتُمُوهم فاقْرِفُوهُم واقْتُلُوهم: أَراد اسْتَأْصِلُوهُم. والقِرْفَةُ: اسمُ الجِلْدِ المُنْقْشِرِ من القَرْحَةِ. وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ: اقْتَرِبُوا قِرْفَ القِمَعْ نصَبه على النِّداءِ، أَي: يَا قِرْفَ القِمعِ، ويَعْنِي بالقِمَع قِمَعَ الوَطْبِ الَّذِي يُصَبُّ فِيهِ اللَّبَنُ، وقرْفُهُ: مَا يلْزَقُ بِهِ من وَسَخِ اللّبَنِ، فأَرادَ أَنَّ هؤلاءِ المُخاطَبِينَ أَوْساخٌ. والقارُوفُ: مِحْلَبُ اللَّبَنِ، مِصْرِيَّة. وقَرَفَ الذَّنْبَ وغيرَه قَرْفاً، واقْتَرَفَه: اكتَسَبَه. واقْتَرَف المالَ: اقْتَناه. ورَجُلٌ قُرَفَةٌ، كتُؤَدَةٍ: إِذا كانَ مُكْتَسِباً. وَهَذِه إِبلٌ مُقْرَفَةٌ، كمُكْرَمَةٍ: أَي مُسْتَجَدَّةٌ. واقْتَرِفَ الرّجُلُ بسُوءِ: رُمِيَ بِهِ. واقْتَرَفَ: مَرِضَ من المُداناةِ. ويُقالُ: هُوَ قَرَفٌ مِن ثوْبِي، للَّذِي تَتَّهِمُه، نَقَلَه الجَوْهَرِيًّ.
والقِرْفُ بالكَسْرِ: التُّهَمَةُ، والجمعُ قِرافٌ. وقَرَفَ الشيءَ: خَلَطَه. والمُقارَفَةُ، والقِرافُ: المُخالَطَةُ. ويُقالُ.: لَا تُكْثِرْ من القِرافِ: أَي الجِماعِ. وأَقْرَفَ الجَرَبُ الصِّحاحَ: أَعْدَاها.
والمُقْرِفُ، كمُحْسِنٍ: النَّذْلُ الخَسِيسُ. ووَجْهٌ مُقْرِفٌ: غيرُ حَسَنٍ، قالَ، ذُو الرَّمَّةِ:
(تُرِيك سُنَّةَ وجْهِ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... مَلْساءَ ليسَ بهَا خالٌ وَلَا نَدَبُ)
هَكَذَا فِي اللِّسانِ، وفسَّره الصاغانِيُّ بوجِهٍ آخر، فَقَالَ: هُوَ يَقُولُ: هِيَ كريمَةُ الأَصلِ، لم يُخالِطْها شيءٌ من الهُجْنَةِ. ورَجُلٌ مِقْرافُ الذُّنُوب: إِذا كانَ كثيرَ المُباشَرَةِ لَهَا. وقِرافُ التَّمْرِ، بالكسرِ: جَمْعُ قَرْفٍ، بالفتحِ، وَهُوَ وِعاءٌ من جِلْدٍ يُدْبَغُ بقُشُورِ الرُّمّانِ. وتقارَفُوا: تَزاجرُوا.
وخَيْلٌ مَقارِيفُ: هَجائِنُ.
قرف
أصل القَرْفِ والِاقْتِرَافِ: قشر اللّحاء عن الشّجر، والجلدة عن الجرح، وما يؤخذ منه:
قِرْفٌ، واستعير الِاقْتِرَافُ للاكتساب حسنا كان أو سوءا. قال تعالى: سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ
[الأنعام/ 120] ، وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ
[الأنعام/ 113] وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها
[التوبة/ 24] . والِاقْتِرَافُ في الإساءة أكثر استعمالا، ولهذا يقال: الاعتراف يزيل الاقتراف، وقَرَفْتُ فلانا بكذا: إذا عبته به أو اتّهمته، وقد حمل على ذلك قوله: وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ [الأنعام/ 113] ، وفلان قَرَفَنِي، ورجل مُقْرِفٌ: هجين، وقَارَفَ فلان أمرا: إذا تعاطى ما يعاب به.

قرر

Entries on قرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more
ق ر ر

يوم قر، وليلة قرّة، وذات قرّ وقرّةٍ " وأجد حرّةً تحت قرّة " وولّ حارّها من تولّى قارّها. ورجل مقرور. وقرّ يومنا يقر. واغتسل بالقرور: بالماء البارد. وأنا آتيه القرّتين: البردين. وقرّ بالمكان واستقرّ، وهو قارٌّ: مستقرٌّ، وقرّبه القرار، وهو في مقرّه ومستقرّه. واذكرني في المقار المقدسة. وما يتقارّ في موضعه. وأنا لا أقارّك على ما أنت عليه أي لا أقر معك. وقارّوا الصلاة: قرّوا فيها. وما أقرّني في هذا البلد إلا مكانك. وأقرّ على نفسه بالذنب، وقرّرته به. وقرّرت عنده الخبر فتقرّر عنده. ورجل قراريٌّ: لا يبرح مكانه. ويقال للخيّاط: القراريّ. وتقول: ليس من شأن القراري، أن يدور في البراري. وقرقر في ضحكه. وقرقرت الحمامة. وشرب بالقرقارة وهي كوب من زجاج طويل العنق.

ومن المجاز: قرّت عينه به. وقال بشر:

بها قرّت لبون الناس عيناً ... وحل بها عزاليه الغمام

وأقرّ الله به عينك، ويقرّ عيني أن أراك. وإن فلاناً لقرارة حمق وفسق. وقرّ الكلام في أذنه إذا وضع فاه على أذنه فأسمعه وهو من قرّ الماء في الإناء إذا صبّه فيه. وهو في قرّة من العيش: في رغد وطيب. وإذا وقع الأمر موقعه قالوا: " صابت بقر ". قال طرفة:

كنت فيهم كالمغطّي رأسه ... فانجلي اليوم غطاءي وخمر

سادراً أحسب غيّ رشدا ... فتناهيت وقد صابت بقر

وفلان ابن عشرين قارّة سواء. وفي مثل " ابدأهم بالصراخ يقرّوا " أيّ ابدأهم بالشكاية يرضوا بالسكوت. وتقول للعاجز عن جواب سؤالك: قد تكسرت قواريرك. وقرقر السحاب بالرعد. قال:

قالت له ريح الصّبا قرقار

أي قرقر بالرعد. وهو ابن قرقرها، كما يقال: ابن بجدتها.
ق ر ر: (الْقَرَارُ) الْمُسْتَقَرُّ مِنَ الْأَرْضِ. وَيَوْمُ (الْقَرِّ) بِالْفَتْحِ الْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مَنَازِلِهِمْ. وَ (الْقُرْقُورُ) بِوَزْنِ الْعُصْفُورِ السَّفِينَةُ الطَّوِيلَةُ. (الْقِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْبَرْدُ. وَ (الْقَارُورَةُ) وَاحِدَةُ (الْقَوَارِيرِ) مِنَ الزُّجَاجِ. وَ (قَرْقَرَ) بَطْنُهُ صَوَّتَ. وَ (قَرَّ) الْيَوْمُ يَقُرُّ (قُرًّا) بِضَمِّ الْقَافِ فِيهِمَا أَيْ بَرَدَ، وَيَوْمٌ (قَارٌّ) وَ (قَرٌّ) بِالْفَتْحِ أَيْ بَارِدٌ، وَلَيْلَةٌ (قَارَّةٌ) وَ (قَرَّةٌ) بِالْفَتْحِ أَيْ بَارِدَةٌ. وَ (الْقَرَارُ) فِي الْمَكَانِ الِاسْتِقْرَارُ فِيهِ تَقُولُ: (قَرِرْتُ) بِالْمَكَانِ بِالْكَسْرِ أَقَرُّ (قَرَارًا) . وَ (قَرَرْتُ) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَقِرُّ (قَرَارًا) وَ (قُرُورًا) . وَ (قَرَّ) بِهِ عَيْنًا يَقَرُّ كَضَرَبَ يَضْرِبُ وَعَلِمَ يَعْلَمُ (قُرَّةً) وَ (قُرُورًا) فِيهِمَا. وَرَجُلٌ (قَرِيرُ) الْعَيْنِ. وَ (قَرَّتْ) عَيْنُهُ تَقِرُّ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِهَا ضِدُّ سَخِنَتْ. وَ (أَقَرَّ) اللَّهُ عَيْنَهُ أَيْ أَعْطَاهُ حَتَّى تَقَرَّ فَلَا تَطْمَحَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ. وَيُقَالُ: حَتَّى تَبْرُدَ وَلَا
تَسْخَنَ فَلِلسُّرُورِ دَمْعَةٌ بَارِدَةٌ وَلِلْحُزْنِ دَمْعَةٌ حَارَّةٌ. وَ (قَارَّهُ مُقَارَّةً) أَيْ قَرَّ مَعَهُ وَسَكَنَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَارُّوا الصَّلَاةَ» وَهُوَ مِنَ الْقَرَارِ لَا مِنَ الْوَقَارِ. وَ (أَقَرَّ) بِالْحَقِّ اعْتَرَفَ بِهِ وَ (قَرَّرَهُ) غَيْرُهُ بِالْحَقِّ حَتَّى أَقَرَّ بِهِ. وَ (أَقَرَّهُ) فِي مَكَانِهِ فَاسْتَقَرَّ. وَ (أَقَرَّهُ) اللَّهُ مِنَ (الْقُرِّ) فَهُوَ (مَقْرُورٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى قُرٍّ. وَ (قَرَّرَهُ) بِالشَّيْءِ حَمَلَهُ عَلَى (الْإِقْرَارِ) بِهِ. وَ (قَرَّرَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ فِي (قَرَارِهِ) . وَ (قَرَّرَ) عِنْدَهُ الْخَبَرَ حَتَّى (اسْتَقَرَّ) . وَفُلَانٌ مَا (يَتَقَارُّ) فِي مَكَانِهِ أَيْ مَا يَسْتَقِرُّ. 
قرر
عن العبرية بمعنى حوزي وسائق وعربة.
(قرر) : قَرَّت الحيْةُ تَقِرُّ قَرِيراً: صَوَّتَتْ.
(قرر) : اقْتَرَرْتُ حَدِيثَ القَوْمِ: تَبَحَّثْتُ عنه.
قرر: {قرة عين}: مشتق من القرور، وهو الماء البارد، ودمعة السرور باردة. {وقرن}: بفتح القاف، من القرار، وحذفت إحدى الراءين كما قالوا: ظلت ومست وهمت، أي ظللت ومسست وهممت.
قرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] قارُّوا الصَّلَاة. قَوْله: قاروا الصَّلَاة كَانَ بعض النَّاس يذهب [بِهِ -] إِلَى الوَقار وَلَا يكون من الْوَقار قارّوا وَلكنه من الْقَرار كَقَوْلِك: قد قَرَّ فلَان يَقِرّ قَرارا وقُرورا وَمَعْنَاهُ السّكُون وَإِنَّمَا كره عبد الله الْعَبَث وَالْحَرَكَة فِي الصَّلَاة وَهَذَا كحديثه الآخر: أَنه كَانَ إِذا صلّى لم يَطْرِف وَلم يتحرّك مِنْهُ شَيْء قَالَ: فَكَانَ من أشبه النَّاس صَلَاة بِعَبْد الله. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر: خياركم ألايِنكم مناكِبَ فِي الصَّلَاة.
قرر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: يَوْم القر يَعْنِي الْغَد من يَوْم النَّحْر وَإِنَّمَا سمي يَوْم القر لِأَن أهل الْمَوْسِم يَوْم التَّرويَة وعرفة والنحر فِي تَعب من الْحَج فَإِذا كَانَ الْغَد من يَوْم النَّحْر قروا بمنى فَلهَذَا سمي يَوْم القر وَهُوَ مَعْرُوف من [أهل -] كَلَام الْحجاز قَالَ أَبُو عبيد: وسَأَلت عَنهُ أَبَا عُبَيْدَة وَأَبا عَمْرو فَلم يعرفاه وَلَا الْأَصْمَعِي فِيمَا أعلم. وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أُتِي بَبَدنات خَمُس أَو سِتّ فطفقن يزدلفن إِلَيْهِ بأيتهن يبْدَأ فَلَمَّا وَجَبت لجنوبها قَالَ عبد الله بْن قُرط: فَتكلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِكَلِمَة خُفْيَة لم أفهمها أَو قَالَ: لم أفقهها فَسَأَلت الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ: [قَالَ -] : من شَاءَ فليقتطع.
(قرر) - في الحديث : "أَقِرُّوا الأَنْفُس حتى تَزْهَقَ"
: أي سَكِّنوها حتى تُفارِقَها الأَرواحُ، ولا تَسْتَعْجِلُوا سَلْخَها قَبْل .
- في حديث عَليّ: "ما أصَبْتُ مُنذُ وَليت عَمَلي إلّا هَذِه القُوَيْرِيرَة أَهْداهَا إلىَّ الدِّهْقان"
القَارُورَة: فَاعُولَة؛ من قَرَّ الماءَ يَقُرُّه؛ إذا صَبَّه.
قال الأَسدِيُّ: القَارُورةُ: ما قَرَّ فيها الشراب.
- في الحَديث : "أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبِرِّ والزَّكاة"
وروى: "قَرَّت الصلاة"
: أي استَقَرَّت معهما وقُرِنَت بِهما.
- في حديث أُمِّ زَرْع: "لا حَرَّ ولا قُرَّ "
: أي لا ذُو حَرٍّ وَلا ذُو قُرٍّ، كَرَجُلٍ عَدْل: أي ذِي عَدْل.
والقُرُّ والقِرَّة: البَرْدُ. كالذُّل والذِّلَّة، وبالفتح. الصِّفَة، كيَوْمٍ قَرٍّ وقَارٍّ، وكلاهما كِنَاية عن الأَذَى، الحَرّ عَنْ قَلِيلِه، والبَرْد عن كثيره. كما يقال: الحَرُّ يُؤذِي، والبَردُ يَقْتُل. وقد يُكْنَى بالبرد عن الرَّاحَة في ضِدِّ الحرارَة.
(ق ر ر) : (رَجُلٌ مَقْرُورٌ) أَصَابَهُ الْقَرُّ وَهُوَ الْبَرْدُ (وَيَوْمٌ قَارٌّ) بَارِدٌ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابَيْ لَبِسَ وَضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى (قَارَّهَا) أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقَلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِين أُمِرَ أَنْ يَحُدَّ ابْنَ عُقْبَةَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ تَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَقَرَّ) بِالْمَكَانِ قَرَارًا (وَيَوْمُ الْقَرِّ) بَعْد يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِيهِ فِي مَنَازِلِهِمْ (وَقُرَّانُ) فُعْلَانٌ مِنْهُ وَهُوَ وَالِدُ دَهْثَمٍ (وَالْإِقْرَارُ) خِلَافُ الْجُحُود (وَمِنْهُ) فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَا يَعْرِفَهُ فَلْيُقِرَّ وَلَا يَسْتَحِي وَفَلْيُقِرَّ مِنْ الْقَرَارِ وَفَلْيَفِرَّ مِنْ الْفِرَارِ مِنْ النَّارِ كِلَاهُمَا ضَعِيفٌ (وَفِي حَدِيثِ) ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قَارُّوا الصَّلَاةَ) أَيْ قِرُّوا فِيهَا وَاسْكُنُوا وَلَا تَعْبَثُوا وَلَا تَحَرَّكُوا مِنْ قَارَرْت فُلَانًا إذَا قَرَرْتُ مَعَهُ.

(الْقُرْقُورُ) سَفِينَةٌ طَوِيلَةٌ.
ق ر ر : قَرَّ الشَّيْءُ قَرًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَقَرَّ بِالْمَكَانِ وَالِاسْمُ الْقَرَارُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَوْمُ الْقَرِّ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مِنًى لِلنَّحْرِ وَالِاسْتِقْرَارُ التَّمَكُّنُ وَقَرَارُ الْأَرْضِ الْمُسْتَقَرُّ الثَّابِتُ وَقَاعٌ قَرْقَرٌ أَيْ مُسْتَوٍ.

وَقَرَّ الْيَوْمُ قَرًّا بَرُدَ
وَالِاسْمُ الْقُرُّ بِالضَّمِّ فَهُوَ قَرٌّ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقَارٌّ عَلَى الْأَصْلِ أَيْ بَارِدٌ وَلَيْلَةٌ قَرَّةٌ وَقَارَّةٌ.
وَفِي الْمَثَلِ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقْلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ وَقَرَّتْ الْعَيْنُ قُرَّةً بِالضَّمِّ وَقُرُورًا بَرَدَتْ سُرُورًا.
وَفِي الْكُلِّ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَقَرَّ اللَّهُ الْعَيْنَ بِالْوَلَدِ وَغَيْرِهِ إقْرَارًا فِي التَّعْدِيَةِ وَأَقَرَّ اللَّهُ الرَّجُلَ إقْرَارًا أَصَابَهُ بِالْقُرِّ فَهُوَ مَقْرُورٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

وَأَقَرَّ بِالشَّيْءِ اعْتَرَفَ بِهِ.

وَأَقْرَرْتُ الْعَامِلَ عَلَى عَمَلِهِ وَالطَّيْرَ فِي وَكْرِهِ تَرَكْتُهُ قَارًّا.

وَالْقَارُورَةُ إنَاءٌ مِنْ زُجَاجٍ وَالْجَمْعُ الْقَوَارِيرُ وَالْقَارُورَةُ أَيْضًا وِعَاءُ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ وَهِيَ الْقَوْصَرَّةُ وَتُطْلَقُ الْقَارُورَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْوَلَدَ أَوْ الْمَنِيَّ يَقِرُّ فِي رَحِمِهَا كَمَا يَقِرُّ الشَّيْءُ فِي الْإِنَاءِ أَوْ تَشْبِيهًا بِآنِيَةِ الزُّجَاجِ لِضَعْفِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الْمَرْأَةِ بِالْقَارُورَةِ وَالْقَوْصَرَّةِ. 

قرر


قَرَّ(n. ac. قَرّ
قَرَاْر
قُرُوْر
تَقْرَاْرَة
تَقِرَّة )
a. [Bi
or
Fī], Stayed, remained, settled, resided in; continued
in.
b. Became quiet, still; rested.
c. ['Ala], Persevered, persisted in.
d.(n. ac. قَرّ), Poured cold water into, over.
e.
(n. ac.
قَرّ), Was cold (day).
f.(n. ac. قَرَّة
قُرَّة
قُرُوْرَة), Was refreshed, cooled; was relieved, consoled
comforted.
g. [Bi
or
Fī] [ coll. ]
see IV (a)
قَرَّرَ
a. [acc. & Fī], Made to stay, remain, in; settled, fixed
established, confirmed in; made to rest in.
b. [acc. & Bi], Made to confess, acknowledge.
c. Stated, asserted, averred, affirmed.

قَاْرَرَa. Settled, dwelt, continued with; kept quiet at.
b. Agreed with.

أَقْرَرَ
a. [Bi], Confessed, acknowledged; affirmed.
b. [Bi & La], Acknowledged, owned, recognized ( the rights
of ); assented to the truth of.
c. see II (a)d. [acc. & 'Ala
or
Fī], Left quiet, undisturbed in.
e. Cooled, refreshed (eye).
f. Visited, afflicted with cold.

تَقَرَّرَa. Was settled, fixed, established; was confirmed
ascertained, proved; was ratified.
b. see I (a)
تَقَاْرَرَ
a. [Fī]
see I (a)
إِقْتَرَرَa. see I (a)b. [Bi], Bathed in.
إِسْتَقْرَرَa. see I (a) (b).
c. Obtained, held good.

قَرّa. Rest, repose.
b. Cold; cool.
c. Fowl, hen.
d. A kind of camel-litter.
e. Fold, crease.

قَرَّةa. Frog, tree-frog.
b. see 1 (b)
قِرَّةa. see 1t (a) & 3c. Cold day.

قِرِّيَّةa. Crop, craw ( of a bird ).
قُرّa. Cold; coldness; chill; chillness; freshness
coolness.

قُرَّةa. Freshness, coolness; comfort, refreshment.
b. Cress; water-cress.
c. see 1t (a) & 4t
قَرَرَةa. Leavings, scraps.

قُرُرَةa. see 4t
مَقْرَرa. Dwellig, abode, domicile, residence; restingplace;
depository.
b. see 22 (e)
مَقْرَرَةa. Pool.
b. Jug, pitcher.

قَاْرِرa. Staying, remaining; fixed, settled, stationary; quiet
still.
b. see 1 (b)c. [ coll. ], Confessing.

قَاْرِرَةa. see 25b. Continent; main-land; terra firma.

قَرَاْرa. see 17 (a)b. Settledness, fixedness, stability; continuance
permanence.
c. Rest, quiet, repose; stillness; tranquillity.
d. Region, tract, district; plain.
e. Depressed ground; hollow; bottom.
f. Flocks.

قَرَاْرَةa. see 17 (a) & 22
قَرَاْرِيّa. Artisan, workman, artificer.
b. Butcher.
c. Tailor.

قِرَاْرَةa. Cold water.

قُرَاْرَةa. see 4t
قَرِيْر
قَرِيْرَةa. Cooled, refreshed, refrigerated; relieved
comforted.

قَرُوْرa. Cold water.

قُرُوْرَةa. see 23t
قَاْرُوْرَة
(pl.
قَوَاْرِيْرُ)
a. Flask, bottle; phial; vessel.
b. Receptacle for dates.
c. Pupil ( of the eye ).
d. Woman; wife.

N. P.
قَرڤرَa. Cooled, refreshed.
b. Cold, chilly.

N. Ac.
قَرَّرَa. Pressure, constraint, force ( used to obtain a
confession ). — [ coll. ], Report
statement.
c. (pl.
تَقَاْرِيْر) [ coll. ], Diploma; letters
patent.
N. Ac.
أَقْرَرَa. Avowal, confession; acknowledgment.

N. P.
إِسْتَقْرَرَa. see 17 (a) & 22
(d), (e).
تَقْرِيْرِيّ
a. [ coll. ]. Justificative (
document ).
أَلْقَرَّتَانِ
a. The morning & the evening.

دَارُ الْقَرَار
a. The abode of stability: the world to come.

مُسْتَقَرّ الْمُلْك
a. The seat of royal power, the royal residence.

قُرَّةُ الْعَيْن
a. Consolation, comfort; darling; dear.

قَرِيْرُ الْعَيْن
a. Consoled, comforted; refreshed.

وَقَعَ فِي قُرّ
a. He has fallen into misfortune.
[قرر] القَرارُ: المستقِرُّ من الأرض. والقَرارِيُّ: الخيَّاط قال الأعشى: يَشُقُّ الأمورَ ويَجْتابها * كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَدَنْ - الأصمعيّ: القَرارُ والقَرارَةُ: النَقَدُ، وهو ضربٌ من الغنم قصار الأرجل قباحُ الوجوه. والقَرارَةُ: القاع المستدير. قال أبو عبيد: القَرُّ مركبٌ للرجال بين الرَحْلِ والسرجِ. وقال غيره: القر الهودج. وأنشد:

كالقر ناست فوقه الجزاجز * وقال امرؤ القيس: فإمَّا تَرَيْني في رحالة جابر * على حجر كالقر تخفِقُ أكْفاني - والقَرُّ: الفَرُّوجةُ. قال ابن أحمر:

كالقَرِّ بين قوادِمٍ زعر  ويوم القر: اليوم الذى بعد يوم النَحر، لأنَّ الناس يَقَرُّونَ في منازلهم. والقَرَّتانِ: الغداة والعشيّ. قال لبيد: وجَوارِنٌ بيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ * يعدو عليها القَرَّتَيْنِ غُلامُ - الجَوارِنُ: الدروع. ويومٌ قَرٌّ وليلةٌ قَرَّةٌ، أي باردة. والقُرُّ بالضم: البرد. والقُرُّ أيضاً: القَرارُ. ومنه قولهم عند شدة تصيبهم: " صابتْ بِقُرٍّ "، أي صارت الشدة في قرارها. وربَّما قالوا: " وقعت بِقُرٍّ ". قال عديُّ بن زيد: تُرَجِّيها وقد وَقَعَتْ بِقُرٍّ * كما تَرْجو أصاغِرَها عَتيبُ - والقَرارَةُ: ما يصبُّ في القِدر من الماء بعد الطبخ لئلا تحترق . وأمَّا ما يلتزق بأسفل القِدر فهي القُرورَةُ بضم القاف والراء، عن أبي عبيدة. وكان الفراء يفتح الراء. والقرقور: السفينة الطويلة. وقراقر، على فعالل بضم القاف: اسم ماء. ومنه غزاة قراقر. قال الشاعر: وهم ضربوا بالحنو حنو قراقر * مقدمة الهامرز حتى تولت - وحاد قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ، إذا كان جيِّد الصوت، من القرقرة. قال الراجز: أصبح صوت عامر صئيا * من بعد ما كان قراقريا * فمن ينادى بعدك المطيا * وقران: اسم رجل. وقران في شعر أبى ذؤيب : اسم واد. والقرة بالكسر: البرد. يقال: " أنشد العطش حرة على قرة ". وربما قالوا: " أجد حرة تحت قِرَّةٍ " ويقال أيضاً: " ذهبتْ قِرَّتُها "، أي الوقت الذي يأتي فيه المرض، والهاء للعلَّة. والقِرِّيَّةُ: الحوصلةُ، مثل الجرية. وأيوب بن القرية أحد الفصحاء. والقارورة: واحدة القوارير من الزجاج. والقارورُ: الماء البارد يغتسل به. والقرقر: القاع الأملس. والقَرْقَرَةُ: نوعٌ من الضحك. والقرقرة: لقب سعد الذى كان يضحك منه النعمان بن المنذر. وقرقرت الحمامة قرقرة وقرقريرا. قال: وما ذاتُ طوقٍ فوق عودِ أراكَةٍ * إذا قَرْقَرَت هاج الهَوى قرقريها - وقرقر بطنه، أي صوت. والقرقرة: الهدير، والجمع القراقر. قال شظاظ: رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الانقاض بعد القرقره - يقال: قَرْقَرَ البعير، إذا صفا صوته ورجَّع. وبعيرٌ قَرْقارُ الهدير، إذا كان صافي الصوت في هديره. وقرقرى، على فعللى: موضع. وقولهم: قرقار بنى على الكسر، وهو معدول، ولم يسمع العدل من الرباعي إلا في عرعار وقرقار. قال الراجز أبو النجم : قالت له ريحُ الصبا قرْقارِ واختلطَ المعروف بالانكار يريد قالت له: قَرْقِرْ بالرعدِ، كأنَّه يأمر السحاب بذلك. وقررت القدر أقرها قَرًّا، إذا صببت فيها القُرارَةُ لئلا تحترق. وقَرَرْتُ على رأسه دلوا من ماء بارد، أي صببتُ. وقَرَّ الحديثَ في أذنه يَقُرُّهُ، كأنَّه صبَّه فيها. وقَرَّ يومنا من القَرِّ. ويومٌ قارٌّ وقَرٌّ، وليلةٌ قارَّةٌ وقرَّةٌ. والقَرارُ في المكان: الاستقرار فيه. تقول منه: قرقرت بالمكان، بالكسر، أقر قَراراً، وقَرَرْتُ أيضاً بالفتح أقِرُّ قَراراً وقُروراً. وقَرَرْتُ به عيناً وقَرِرْتُ به عيناً قُرَّةً وقُروراً فيهما. ورجلٌ قريرُ العين، وقد قرَّت عينه تَقِرُّ وتَقَرُّ: نقيض سخنت. وأقر الله عينَه، أي أعطاه حتَّى تَقَرَّ فلا تطمح إلى من هو فوقه. ويقال: حتَّى تبرد ولا تسخن. فللسرور دمعةٌ باردة، وللحزن دمعة حارَّةٌ. وقارَّه مُقارَّةً، أي قَرَّ معه وسكن. وفي الحديث: " قاروا الصلاة "، هو من القَرارِ لا من الوقار. وأقَرَّ بالحق: اعترف به. وقَرَّرَهُ بالحقّ غيره حتى أقر. وأقره في مكانه فاستقرَّ. وأقْرَرْتُ هذا الأمر تقرارة وتقرة. وأقرت الناقة، إذا ثبت حملها. عن ابن السكيت. وأقره الله من القُرِّ، فهو مقرورٌ على غير قياس، كأنَّه بني على قُرٍّ. وتقرير الانسان بالشئ: حمله على الاقرار به. وتقرير الشئ: جعله في قَرارِهِ. وقَرَّرْتُ عنده الخبرَ حتَّى اسْتَقَرَّ. وفلانٌ ما يَتَقارُّ في مكانه، أي ما يستقرُّ. واقتر ماء الفحل في الرحم، أي استقر. واقتررت بالقرارة: ائتدمت بها. واقتررت القرارة، إذا أخذت ما التصق بالقدر. واقتررت بالقرور: اغتسلت به. واقترت الناقة: سمنت. قال أبو ذؤيب يصف ظبية: بها أبلت شهرى ربيع كليهما * فقد مار فيها نسؤها واقترارها - نسؤها: بدء سمنها، وذلك إنما يكون في أول الربيع إذا أكلت الرطب. واقترارها: نهاية سمنها، وذلك إنما يكون إذا أكلت اليبيس وبزور الصحراء فعقدت عليها الشحم. 
[قرر] فيه: أفضل الأيام يوم النحر ثم يوم "القر"، هو حادي عشر ذي الحجة لأنهم يقرون فيه بمنى أي يسكنون ويقيمون. ط: "يقرون" من تعب أعمال الحج. نه: ومنه ح: "أقروا" الأنفس حتى تزهق، أي سكنوا الذبائح حتى تفارقها أرواحها ولا تعجلوا سلخها. ومنه: "أقرت" الصلاة بالبر والزكاة، وروى: قرت، أي استقرت معهما وقرنت بهما أي مقرونة بالبر وهو الصدق وجماع الخير، ومقرونة بالزكاة في القرآن مذكورة معها. ن: أي قرنت بهما وصار الجميع مأمورًا به. نه: ومنه ح: "قارّوا" الصلاة، أي اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا. وفيه: فلم "أتقارّ" أن قمت، أي لم ألبث. ن: أي لم يمكنني القرار والثباتالصلاة، تكميل دافع لوهم أنه صلى الله عليه وسلم كان مائلًا إلى معاشرة أرباب الخدور مشتغلًا بهن عن معالي الأمور كتكميل في ح: لم أكن أحب إليه صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل، ليؤذن بأنه مع هذا بطل مقدام في الكر والفر مع الأعداء. ش: كل ما كان قبل الموت يسمى دنيا وهو مذمومة ومحمودة، وما ينفع ويبقى بعد موته محمودة كالعمل والعلم، وقد يأنس بهما العابد والعالم حتى يهجر النوم للعلم، وحتى قيل: ما أخاف الموت إلا من حيث يحول بيني وبين قيام الليل. شم: وقرة عيني، كلام مبتدأ قصد به الإعراض عن ذكر الدنيا، لا عطف على النساء لأنها ليست من الدنيا. وح: العين "مقرة"- يجيء في قمع. ك: فخيرت أن "تقر"- بفتح قاف وكسرها مع تشديد راء، وروى بخفة راء من وقر يقر. ط: خذ من شاربك ثم "أقره"، أي قص شاربك ثم أقر عليه ودم عليه حتى تلقاني في الحوض أو غيره، يريد كيف تبكي وكيف تقرر أنه صلى الله عليه وسلم وعدك بأنك تلقاه لا محالة، وأجاب بأنه يخاف من عدم الاكتراث بلا أبالي، وفيه أن مداومة السنة رتبة موصلة إلى جوار سيد المرسلين في دار النعيم. نه: رويدك رفقًا "بالقوارير"، شبها النساء بها لأنه يسرع إليهن الكسر، وكان أنجشة يحدو وينشد الفريض والرجز فلم يأمن أن يصيبهن أو يقع في قلوبهن حداؤه فنهاه عنه، فإن الغناء رقية الزنا، وقيل: إن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي فأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه لضعف النساء عن شدة الحركة، وهو جمع قارورة. ك: سوقك مفعول رويد، وقول أبي قلاية: لو تكلم بها بعضكم لعبتومها، لعله نظر إلى أن وجه الشبه بين القارورة والمرأة غير جلي والحق أنه كلام في غاية الحسن:
وكم من عائب قولًا صحيحًا ... وأفته من الفهم السقيم
ولعله أراد أن هذه الاستعارة يحسن من مثله صلى الله عليه وسلم في البلاغة ويعاب من مثلنا، وروى: لا نكسر- بالرفع والجزم. نه: وفي ح علي: ما أصبت منذ وليت عملي إلا هذه "القويرية" أهداها إلي الدهقان، هي مصغر القارورة. وفي ح استراق السمع: فيتسمع الكلمة فيأتي بها إلى الكاهن"فمستقر" أي في الأرحام "ومستودع" في الأصلاب. و ((ذات "قرار" ومعين)) القرار المكان المطمئن يستقر فيه الماء. ((وهب لنا من أزواجنا وذرياتنا "قرة" أعين)) هو أن يجعل أهلهم معهم تقر به أعينهم. و"قرن" من قررت بالمكان أي أقررت، حذفت الراء الأولى، وبكسر قاف من وقر يقر أو من قررت أقرّ. وحرة تحت "قرة" مثل لمن يظهر أمرًا ويخفي غيره. و"القرور" المار البارد. ووقعت "بقرك"، أي أدركت ثأرك. و"القرقر" من لباس النساء، وشبهت بشرة الوجه به، و"القراقير" جمع قرقور أصغر السفن. ن: "فأقر" به عيسى، أي أقر بقولي له أولًا أخبركم الليث.
(ق ر ر) و (ق ر ق ر)

القر: الْبرد عَامَّة. وَقَالَ بَعضهم: القر فِي الشتَاء، وَالْبرد فِي الشتَاء والصيف.

والقرة: مَا أصَاب الْإِنْسَان وَغَيره من القر.

وقر الرجل: أَصَابَهُ القر.

واقره الله، فَهُوَ مقرور. وَلَا يُقَال: قره.

واقر الْقَوْم: دخلُوا فِي القر. وَيَوْم مقرور، وقر: بَارِد.

وَلَيْلَة قُرَّة، وَقد قرت تقر: وتقرقراًّ.

وَقَالَ اللحياني: قر يَوْمنَا يقر، ويقر، لُغَة قَليلَة.

والقرارة: مَا بَقِي فِي الْقدر بعد الغرف مِنْهَا.

وقر الْقدر يقرها قراًّ: صبَّ فِيهَا مَاء بَارِدًا كَيْلا تحترق.

والقرورة، والقررة، والقرارة، والقرارة، والقررة: كُله اسْم ذَلِك المَاء.

وكل مَا لزق اسفل الْقدر من مرق أَو حطام تابل محترق أَو سمن أَو غَيره: قُرَّة، وقرارة، وقررة.

وتقررها، واقتراها: اخذها وائتدم بهَا.

وتقررت الْإِبِل: صبَّتْ بولها على أرجلها.

وتقررت: أكلت اليبيس، فتخثرت ابوالها.

وقرت تقر: نهلت وَلم تعل عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

حَتَّى إِذا قرت وَلم تقرر ... وجهرت آجنة لم تجْهر

ويروى: اجنة، وجهرت: كسحت، وآجنة: متغيرة. وَمن رَوَاهُ: أجنة، أَرَادَ: أموالها مندفنة على التَّشْبِيه بأجنة الْحَوَامِل، وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

ينشقنه فضفاض بَوْل كالصبر ... فِي مَنْخرَيْهِ قررا بعد قرر

فسره فَقَالَ: قررا بعد قرر: أَي حسوة بعد حسوة، ونشقة بعد نشقة.

وقر الْكَلَام فِي أُذُنه يقره قراًّ: فرغه، وَقيل: هُوَ إِذا ساره.

واقتر بِالْمَاءِ الْبَارِد: اغْتسل.

والقرور: المَاء الْبَارِد يغْتَسل بِهِ.

وقر عَلَيْهِ المَاء يقره: صبه. وقر بِالْمَكَانِ يقر ويقر، وَالْأولَى أَعلَى أَعنِي: أَن فعل يفعل هَاهُنَا اكثر من فعل يفعل، قراراً، وقروراً، وقراًّ، وتقرارة، وتقرة، والأخيرة شَاذَّة.

وَاسْتقر، وتقار، واقتره فِيهِ، وَعَلِيهِ.

وَقَررهُ، واقره فِي مَكَانَهُ فاستقر.

وَقَوله تَعَالَى: (وقَرْنَ ... ) و (قِرْنَ ... ) هُوَ كَقَوْلِك " ظَلْن " و" ظِلْن ": فقَرْن على: اقْرَرْن،، كظلن على اظللن وَقرن على اقررن، كظلن على اظللن.

والقرور من النِّسَاء: الَّتِي تقر لما يصنع بهَا لَا ترد الْمقبل والمراود، عَن اللحياني.

والقرارة، والقرار: مَا قر فِيهِ المَاء.

والقرار، والقرارة من الأَرْض: المطمئن. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القرارة: كل مطمئن انْدفع إِلَيْهِ المَاء فاستقر فِيهِ. قَالَ: وَهِي من مَكَارِم الأَرْض إِذا كَانَت سهولة. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

بقرار قيعان سَقَاهَا وابل ... واه فأثجم بُرْهَة لَا يقْلع

قَالَ الْأَصْمَعِي: الْقَرار هُنَا: جمع قرارة، وَإِنَّمَا حمل الْأَصْمَعِي على هَذَا قَوْله: قيعان، ليضيف الْجمع إِلَى الْجمع، أَلا ترى أنّ قراراً هَاهُنَا لَو كَانَ وَاحِدًا فَيكون من بَاب سلٍ وسلة لأضاف مُفردا إِلَى جمع. وَهَذَا فِيهِ ضرب من التناكر والتنافر.

وَصَارَ الْأَمر إِلَى قراره، ومستقره: تناهى وَثَبت.

وَقَوْلهمْ، عِنْد شدَّة تصيبهم: صابت بقر: صَارَت الشدَّة إِلَى قَرَار. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: وَقعت فِي الْموضع الَّذِي يَنْبَغِي.

وَيُقَال للرجل: قرقار: أَي قر واسكن.

وقرت عينه تقر، هَذِه أَعلَى، اعني: فعلت تفعل.

وقرت تقر قُرَّة وقرة، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، وَقَالَ: هِيَ مصدر، وقروراً: وَهِي ضد سخنت. وَلذَلِك اخْتَار بَعضهم أَن يكون قرت " فعلت " ليجيء بهَا على بِنَاء ضدها.

وَاخْتلفُوا فِي اشتقاق ذَلِك، فَقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ: بردت، وَانْقطع بكاؤها واستحرارها بالدمع، وَقيل: هُوَ من الْقَرار، أَي رَأَتْ مَا كَانَت متشوفة إِلَيْهِ فقرت ونامت.

وأقرت الله عينه وبعينه.

وَعين قريرة: قارة. وقرتها: مَا قرت بِهِ.

والقرة: مصدر قرت الْعين قُرَّة.

وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين) وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة: (من قراُّتِ أعين) وَرَوَاهُ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَيَوْم القر: الْيَوْم الَّذِي يَلِي عيد النَّحْر، لِأَن النَّاس يقرونَ فِي مَنَازِلهمْ. وَقيل: لأَنهم يقرونَ بمنى، عَن كرَاع.

ومقر الرَّحِم: آخرهَا.

ومستقر الْحمل: مِنْهُ. وَقَوله تَعَالَى: (فمستقر ومستودع) : أَي فلكم فِي الارحام مُسْتَقر، وَلكم فِي الاصلاب مستودع، وقريء: (فمستقر ومستودع) أَي: مُسْتَقر فِي الرَّحِم، وَقيل: مُسْتَقر فِي الدُّنْيَا مَوْجُود، ومستودع فِي الأصلاب لم يخلق بعد. وَقيل: فمنكم مُسْتَقر فِي الْأَحْيَاء، ومستودع فِي الثرى.

والقارور: مَا قر فِيهِ الشَّرَاب وَغَيره، وَقيل: لَا يكون إِلَّا من الزّجاج خَاصَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (قواريرا قواريرا من فضَّة) قَالَ بعض أهل الْعلم: مَعْنَاهُ: أواني زجاج فِي بَيَاض الْفضة وصفاء الْقَوَارِير، وَهَذَا حسن، فَأَما من ألحق الْألف فِي قَوَارِير الْأَخِيرَة فَإِنَّهُ زَاد الْألف لتعدل رُؤُوس الْآي.

والاقترار: تتبع مَا فِي بطن الْوَادي من بَاقِي الرطب، وَذَلِكَ إِذا هَاجَتْ الأَرْض ويبست متونها.

والاقترار: اسْتِقْرَار مَاء الْفَحْل فِي رحم النَّاقة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فقد مار فِيهَا نسؤها واقترارها

وَلَا اعرف مثل هَذَا اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون مصدرا، وَإِلَّا فَهُوَ غَرِيب ظريف، وَإِنَّمَا عبر بذلك عَنهُ أَبُو عبيد، وَلم يكن لَهُ بِمثل هَذَا علم. وَالصَّحِيح أَن الاقترار: تتبعها فِي بطُون الأودية النَّبَات الَّذِي لم تصبه الشَّمْس.

والاقترار: الشِّبَع. وناقة مقرّ: عقدت مَاء الْفَحْل فأمسكته فِي رَحمهَا وَلم تلقه.

وَالْإِقْرَار: الإذعان للحق.

وَقد قَرَّرَهُ عَلَيْهِ.

والقر: مركب للرِّجَال بَين الرحل والسرج.

والقرار: الْغنم عَامَّة، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

اسرعت فِي قَرَار

كَأَنَّمَا ضراري

أردْت يَا جعار

وَخص ثَعْلَب بِهِ الضَّأْن.

والقرر: الحسا، واحدتها: قُرَّة، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة، وَلَا ادري أَي الحسا عَنى؟ أحسا المَاء أم غَيره من الشَّرَاب؟؟؟ وطوى الثَّوْب على قره، كَقَوْلِك: على غره.

وَالْمقر: مَوضِع وسط كاظمة، وَبِه قبر غَالب أبي الفرزدق. قَالَ الرَّاعِي:

فصبحن الْمقر وَهن خوص ... على روح يقلبن المحارا

وَقيل: الْمقر: ثنية كاظمة.

وَقَالَ خَالِد بن جبلة: زعم النميري: أَن الْمقر: جبل لبني تَمِيم.

وقرت الدَّجَاجَة تقر قرا، وقريرا: قطعت صَوتهَا.

وقرقرت: ردَّتْ صَوتهَا. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وقرى، وقران: موضعان.

والقرقرة: الضحك إِذا اسْتغْرب فِيهِ وَرجع.

وقرقر الْبَعِير قرقرة: هدر، وَذَلِكَ إِذا هدل صَوته وَرجع. وَالِاسْم: القرقار. قَالَ حميد:

جَاءَت بهَا الوراد يحجز بَينهَا ... سدى بَين قرقار الهدير وأعجما وَقَوله انشده سِيبَوَيْهٍ:

قَالَت لَهُ ريح الصِّبَا قرقار

أَي: قَالَت للسحاب: قرقر بالرعد.

والقرقرة: من أصوات الْحمام.

وَقد قرقرت قرقرة، وقرقريرا، نَادرا. قَالَ ابْن جني: القرقير: فعليل، جعله رباعيا.

والقرقارة: إِنَاء سميت بذلك لقرقرتها.

وقرقر الشَّرَاب فِي حلقه: صَوت.

والقراقر، والقراقري: الْحسن الصَّوْت قَالَ:

فِيهَا عشاش الهدهد القراقر

والقراقر: فرس عَامر بن قيس. قَالَ:

وَكَانَ حداء قراقريا

والقرقور: ضرب من السفن، وَقيل: هِيَ السَّفِينَة الْعَظِيمَة.

وقراقر وقرقري: موضعان.

والقرقر: الظّهْر.

والقرقرة: جلدَة الْوَجْه، وَفِي الحَدِيث: " فَإِذا قرب الْمهل مِنْهُ سَقَطت قرقرة وَجهه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقرقر، والقرقرة: أَرض مطمئنة لينَة.

و مِمَّا ضوعف من فائه لامه

قرر: القُرُّ: البَرْدُ عامةً، بالضم، وقال بعضهم: القُرُّ في الشتاء

والبرد في الشتاء والصيف، يقال: هذا يومٌ ذو قُرٍّ أَي ذو بَرْدٍ.

والقِرَّةُ: ما أَصاب الإِنسانَ وغيره من القُرِّ. والقِرَّةُ أَيضاً:

البرد. يقال: أَشدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ، وربما قالوا: أَجِدُ

حِرَّةً على قِرَّةٍ، ويقال أَيضاً: ذهبت قِرَّتُها أَي الوقتُ الذي يأْتي

فيه المرض، والهاء للعلة، ومَثَلُ العرب للذي يُظهر خلاف ما يُضْمِرُ:

حِرَّةٌ تحت قِرَّةٍ، وجعلوا الحارّ الشديدَ من قولهم اسْتَنحَرَّ القتلُ أَي

اشتدّ، وقالوا: أَسْخَنَ اللهُ عينه والقَرُّ: اليوم البارد. وكلُّ

باردٍ: قَرُّ.

ابن السكيت: القَرُورُ الماء البارد يغسل به. يقال: قد اقْتَرَرْتُ به

وهو البَرُودُ، وقرَّ يومنا، من القُرّ. وقُرَّ الرجلُ: أَصابه القُرُّ.

وأَقَرَّه اللهُ: من القُرِّ، فهو مَقْرُورٌ على غير قياس كأَنه بني على

قُرٍّ، ولا يقال قَرَّه. وأَقَرَّ القومُ: دخلوا في القُرِّ. ويوم مقرورٌ

وقَرٌّ وقارٌّ: بارد. وليلة قَرَّةٌ وقارَّةٌ أَي باردة؛ وقد قَرَّتْ

تَقَرّ وتَقِرُّ قَرًّا. وليلة ذاتُ قَرَّةٍ أَي ليلة ذات برد؛ وأَصابنا

قَرَّةٌ وقِرَّةٌ، وطعام قارٌّ.

وروي عن عمر أَنه قال لابن مسعود البدري: بلغني أَنك تُفْتي، وَلِّ

حارَّها من تَوَلَّى قارَّها؛ قال شمر: معناه وَلِّ شَرَّها من تَولَّى

خَيْرَها ووَلِّ شديدَتها من تولى هَيِّنَتها، جعل الحرّ كناية عن الشر،

والشدّةَ والبردَ كناية عن الخير والهَيْنِ. والقارُّ: فاعل من القُرِّ البرد؛

ومنه قول الحسن بن علي في جَلْدِ الوليد بن عُقْبة: وَلِّ حارَّها من

تولَّى قارَّها، وامتنعَ من جَلْدِه. ابن الأَعرابي: يوم قَرٌّ ولا أَقول

قارٌّ ولا أَقول يوم حَرٌّ. وقال: تَحَرَّقت الأَرضُ واليوم قَرٌّ. وقيل

لرجل: ما نَثَرَ أَسنانَك؟ فقال: أَكلُ الحارّ وشُرْبُ القارِّ. وفي حديث

أُم زَرْعٍ: لا حَرٌّ ولا قُرٌّ؛ القُرُّ: البَرْدُ، أَرادت أَنه لا ذو

حر ولا ذو برد فهو معتدل، أَرادت بالحر والبرد الكناية عن الأَذى، فالحرّ

عن قليله والبرد عن كثيره؛ ومنه حديث حُذَيفة في غزوة الخَنْدَق: فلما

أَخبرتُه خَبَرَ القوم وقَرَرْتُ قَرِرْتُ، أَي لما سكنتُ وجَدْتُ مَسَّ

البرد. وفي حديث عبد الملك بن عُمَيْر:لَقُرْصٌ بُرِّيٌّ بأَبْطَحَ

قُرِّيٍّ؛ قال ابن الأَثير: سئل شمر عن هذا فقال: لا أَعرفه إِلا أَن يكون من

القُرِّ البرد. وقال اللحياني: قَرَّ يومُنا يَقُرُّ، ويَقَرُّ لغة

قليلة.والقُرارة: ما بقي في القِدْرِ بعد الغَرْفِ منها. وقَرَّ القِدْرَ

يَقُرُّها قَرًّا: فَرَّغَ ما فيها من الطبيخ وصب فيها ماء بارداً كيلا

تحترق. والقَرَرَةُ والقُرَرَة والقَرارة والقِرارة والقُرورةُ، كلّه: اسم

ذلك الماء. وكلُّ ما لَزِقَ بأَسفل القِدْر من مَرَقٍ أَو حُطامِ تابِلٍ

محترق أَو سمن أَو غيره: قُرّة وقُرارة وقُرُرَة، بضم القاف والراء،

وقُرَرة، وتَقَرَّرَها واقْتَرَّها: أَخذها وائْتَدَمَ بها. يقال: قد

اقْتَرَّتِ القِدْرُ وقد قَرَرْتُها إِذا طبخت فيها حتى يَلْصَقَ بأَسفلها،

وأَقْرَرْتها إِذا نزعت ما فيها مما لَصِقَ بها؛ عن أَبي زيد.

والقَرُّ: صبُّ الماء دَفْعَة واحدة. وتَقَرَّرتِ الإِبلُ: صَبَّتْ

بولها على أَرجلها.

وتَقَرَّرَت: أَكلت اليَبِسَ فتَخَثَّرت أَبوالُها. والاقْتِرار: أَي

تأْكل الناقةُ اليبيسَ والحِبَّةَ فَيَتَعَقَّدَ عليها الشحمُ فتبول في

رجليها من خُثُورة بولها. ويقال: تَقَرَّرت الإِبل في أَسْؤُقها، وقَرّت

تَقِرُّ: نَهِلَتْ ولم تَعُلَّ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

حتى إِذا قَرَّتْ ولمّا تَقْرِرِ،

وجَهَرَت آجِنَةً، لم تَجْهَرِ

ويروى أَجِنَّةً. وجَهَرَتْ: كَسَحَتْ. وآجنة: متغيرة، ومن رواه

أَجِنَّةَ أَراد أَمْواهاً مندفنة، على التشبيه بأَجنَّة الحوامل. وقَرَّرت

الناقةُ ببولها تَقْريراً إِذا رمت به قُرَّةً بعد قُرَّةٍ أَي دُفْعَةً بعد

دُفْعة خاثراً من أَكل الحِبّة؛ قال الراجز:

يُنْشِقْنَه فَضْفاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ،

في مُنْخُرَيْه، قُرَراً بَعْدَ قُرَرْ

قرراً بعد قرر أَي حُسْوَة بعد حُسْوَة ونَشْقَةً بعد نَشْقة. ابن

الأَعرابي: إِذا لَقِحَت الناقة فهي مُقِرٌّ وقارِحٌ، وقيل: إِن الاقْترارَ

السِّمنُ، تقول:

اقْتَرَّتِ الناقةُ سَمِنَتْ؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب الهذلي يصف ظبية:

به أَبِلَتْ شَهْرَي رَبيعٍ كلاهما،

فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقترارُها

نسؤها: بَدْءُ سمنها، وذلك إِنما يكون في أَوّل الربيع إِذا أَكلت

الرُّطْبَ، واقترارُها: نهاية سمنها، وذلك إِنما يكون إِذا أَكلت اليبيس

وبُزُور الصحراء فعَقَّدَتْ عليها الشحم.

وقَرَّ الكلامَ والحديث في أُذنه يَقُرُّه قَرّاً: فَرَّغه وصَبَّه

فيها، وقيل هو إِذا سارَّه. ابن الأَعرابي: القَرُّ تَرْدِيدُك الكلام في

أُذن الأَبكم حتى يفهمه. شمر: قَرَرْتُ الكلامَ في أُذنه أَقُرُّه قَرّاً،

وهو أَن تضع فاك على أُذنه فتجهر بكلامك كما يُفعل بالأَصم، والأَمر:

قُرَّ. ويقال: أَقْرَرْتُ الكلامَ لفلان إِقراراً أَي بينته حتى عرفه.

وفي حديث استراق السمع: يأْتي الشيطانُ فَيَتَسَمَّعُ الكلمةَ فيأْتي

بها إِلى الكاهن فَيُقِرُّها في أُذنه كما تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ

فيها، وفي رواية: فيَقْذفها في أُذن وَلِيِّه كقَرِّ الدجاجة؛ القَرُّ:

ترديدك الكلام في أُذن المخاطَب حتى يفهمه.

وقَرُّ الدجاجة: صوتُها إِذا قطعته، يقال: قَرَّتْ تَقِرُّ قَرّاً

وقَرِيراً، فإِن رَدَّدَتْه قلت: قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً، ويروى: كقَزِّ

الزجاجة، بالزاي، أَي كصوتها إِذا صُبَّ فيها الماء. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، قال: تنزل الملائكة في العَنانِ وهي

السحابُ فيتحدثون ما علموا به مما لم ينزل من الأَمر، فيأْتي الشيطان

فيستمع فيسمع الكلمة فيأْتي بها إِلى الكاهن فيُقِرُّها في أُذنه كما

تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ فيها مائة كِذْبةٍ. والقَرُّ: الفَرُّوج.

واقْتَرَّ بالماء البارد: اغتسل. والقَرُورُ: الماء البارد يُغْتَسل به.

واقْتَرَرْتُ بالقَرُور: اغتسلت به. وقَرَّ عليه الماءَ يَقُرُّه: صبه.

والقَرُّ: مصدر قَرَّ عليه دَلْوَ ماء يَقُرُّها قَرّاً، وقَرَرْتُ على رأْسه

دلواً من ماء بارد أَي صببته.

والقُرّ، بالضم: القَرار في المكان، تقول منه قَرِرْتُ بالمكان، بالكسر،

أَقَرُّ قَراراً وقَرَرْتُ أَيضاً، بالفتح، أَقِرُّ قراراً وقُروراً،

وقَرَّ بالمكان يَقِرُّ ويَقَرُّ، والأُولى أَعلى؛ قال ابن سيده: أَعني أَن

فَعَلَ يَفْعِلُ ههنا أَكثر من فَعَلَ يَفْعَلُ قَراراً وقُروراً

وقَرّاً وتَقْرارةً وتَقِرَّة، والأَخيرة شاذة؛ واسْتَقَرَّ وتَقارَّ

واقْتَرَّه فيه وعليه وقَرَّره وأَقَرَّه في مكانه فاستقرَّ. وفلان ما يَتَقارُّ

في مكانه أَي ما يستقرّ. وفي حديث أَبي موسى: أُقِرَّت الصلاة بالبر

والزكاة؟، وروي: قَرَّتْ أَي اسْتَقَرَّت معهما وقُرِنت بهما، يعني أَن الصلاة

مقرونة بالبر، وهو الصدق وجماع الخير، وأَنها مقرونة بالزكاة في القرآن

مذكورة معها. وفي حديث أَبي ذر: فلم أَتَقارَّ أَن قمتُ أَي لم أَلْبَثْ،

وأَصله أَتَقارَر، فأُدغمت الراء في الراء. وفي حديث نائل مولى عثمان:

قلنا لرَباح ابن المُغْتَرِف: غَنِّنا غِناءَ أَهل القَرارِ أَي أَهل

الحَضَر المستقرِّين في منازلهم لا غِناءَ أَهل البَدْو الذين لا يزالون

متنقلين. الليث: أَقْرَرْتُ الشيء في مَقَرِّه ليَقِرّ. وفلان قارٌّ: ساكنٌ،

وما يَتَقَارُّ في مكانه. وقوله تعالى: ولكم في الأَرض مُسْتَقَرّ؛ أَي

قَرار وثبوت. وقوله تعالى: لكل نَبَإِ مُسْتَقَرّ؛ أَي لكل ما أُنبأْتكم

عن الله عز وجل غاية ونهاية ترونه في الدنيا والآخرة. والشمسُ تجري

لمُسْتَقَرٍّ لها؛ أَي لمكان لا تجاوزه وقتاً ومحلاًّ وقيل لأَجَلٍ قُدِّر

لها. وقوله تعالى: وقَرْنَ وقِرْنَ، هو كقولك ظَلْنَ وظِلْنَ؛ فقَرْنَ على

أَقْرَرْنَ كظَلْنَ على أَظْلَلْنَ وقِرنَ على أَقْرَرنَ كظِلْنَ على

أَظْلَلنَ. وقال الفراء: قِرْنَ في بيوتكنَّ؛ هو من الوَقار. وقرأَ عاصم

وأَهل المدينة: وقَرْن في بيوتكن؛ قال ولا يكون ذلك من الوَقار ولكن يُرَى

أَنهم إِنما أَرادوا: واقْرَرْنَ في بيوتكن، فحذف الراء الأُولى وحُوّلت

فتحتها في القاف، كما قالوا: هل أَحَسْتَ صاحِبَك، وكما يقال فَظِلْتم،

يريد فَظَلِلْتُمْ؛ قال: ومن العرب من يقول: واقْرِرْنَ في بيوتكن، فإِن قال

قائل: وقِرْن، يريد واقْرِرْنَ فتُحَوَّلُ كسرة الراء إِذا أُسقطت إِلى

القاف، كان وجهاً؛ قال: ولم نجد ذلك في الوجهين مستعملاً في كلام العرب

إِلا في فعَلْتم وفَعَلْتَ وفَعَلْنَ، فأَما في الأَمر والنهي والمستقبل

فلا، إِلا أَنه جوّز ذلك لأَن اللام في النسوة ساكنة في فَعَلْن ويَفْعَلن

فجاز ذلك؛ قال: وقد قال أَعرابي من بني نُمَيْر: يَنْحِطْنَ من الجبل،

يريد ينْحَطِطْنَ، فهذا يُقَوِّي ذلك. وقال أَبو الهيثم: وقِرْنَ في

بيوتكن، عندي من القَرارِ، وكذلك من قرأَ: وقَرْنَ، فهو من القَرارِ، وقال:

قَرَرْتُ بالمكان أَقِرُّ وقَرَرْتُ أَقَرُّ.

وقارّه مُقارَّةً أَي قَرّ معه وسَكَنَ. وفي حديث ابن مسعود: قارُّوا

الصلاةَ،هو من القَرارِ لا من الوَقارِ، ومعناه السكون، أَي اسكنوا فيها

ولا تتحرّكوا ولا تَعْبَثُوا، وهو تَفَاعُلٌ، من القَرارِ. وتَقْرِيرُ

الإِنسان بالشيء: جعلُه في قَراره؛ وقَرَّرْتُ عنده الخبر حتى

اسْتَقَرَّ.والقَرُور من النساء: التي تَقَِرّ لما يُصْنَعُ بها لا تَرُدّ

المُقَبِّلَ والمُراوِِدَ؛ عن اللحياني، كأَنها تَقِرُّ وتسكن ولا تَنْفِرُ من

الرِّيبَة.

والقَرْقَرُ: القاعُ الأَمْلَسُ، وقيل: المستوي الأَملس الذي لا شيء

فيه.والقَرارة والقَرارُ: ما قَرَّ فيه الماء. والقَرارُ والقَرارةُ من

الأَرض: المطمئن المستقرّ، وقيل: هو القاعُ المستدير، وقال أَبو حنيفة:

القَرارة كل مطمئن اندفع إِليه الماء فاستقَرّ فيه، قال: وهي من مكارم الأَرض

إِذا كانت سُهولةٌ. وفي حديث ابن عباس وذكر علّياً فقال: عِلْمِي إِلى

علمه كالقَرارة في المُثْعَنْجَرِ؛ القَرارةُ المطمئن من الأَرض وما يستقرّ

فيه ماء المطر، وجمعها القَرارُ. وفي حديث يحيى بن يَعْمَر: ولحقت

طائفةٌ بقَرارِ الأَودية.

وفي حديث الزكاة: بُطِحَ له بِقاعٍ قَرْقَرٍ؛ هو المكان المستوي. وفي

حديث عمر: كنت زَميلَه في غَزْوة قَرقَرةِِ الكُدْرِ؛ هي غزوة معروفة،

والكُدْرُ: ماء لبني سليم: والقَرْقَرُ: الأَرض المستوية، وقيل: إِن أَصل

الكُدْرِ طير غُبْرٌ سمي الموضعُ أَو الماء بها؛ وقول أَبي ذؤيب:

بقَرارِ قِيعانٍ سقَاها وابلٌ

واهٍ، فأَثْجَمَ بُرْهَةً لا يُقْلِعُ

قال الأَصمعي: القَرارُ ههنا جمع قَرارةٍ؛ قال ابن سيده: وإِنما حمل

الأَصمعي على هذا قولُه قِيعان ليضيف الجمع إِلى الجمع، أَلا ترى أَن قراراً

ههنا لو كان واحداً فيكون من باب سَلٍّ وسَلَّة لأَضاف مفرداً إِلى جمعف

وهذا فيه ضرب من التناكر والتنافر. ابن شميل: بُطونُ الأَرض قَرارُها

لأَن الماء يستقرّ فيها. ويقال: القَرار مُسْتَقَرُّ الماء في الروضة. ابن

الأَعرابي: المَقَرَّةُ الحوض الكبير يجمع فيه الماء، والقَرارة القاعُ

المستدير، والقَرْقَرة الأَرض الملساء ليست بجِدِّ واسعةٍ، فإِذا اتسعت

غلب عليها اسم التذكير فقالوا قَرْقَرٌ؛ وقال عبيد:

تُرْخِي مَرابِعَها في قَرْقَرٍ ضاحِي

قال: والقَرَِقُ مثل القَرْقَرِ سواء. وقال ابن أَحمر: القَرْقَرة وسطُ

القاع ووسطُ الغائط المكانُ الأَجْرَدُ منه لا شجر فيه ولا دَفَّ ولا

حجارة، إِنما هي طين ليست بجبل ولا قُفٍّ، وعَرْضُها نحو من عشرة أَذراع أَو

أَقل، وكذلك طولها؛ وقوله عز وجل: ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ؛ هو المكان

المطمئن الذي يستقرّ فيه الماء. ويقال للروضة المنخفضة: القَرارة. وصار

الأَمر إِلى قَراره ومُسْتَقَرِّه: تَناهَى وثبت.

وقولهم عند شدّة تصيبهم: صابتْ بقُرٍّ أَي صارت الشدّةُ إِلى قَرارها،

وربما قالوا: وَقَعَت بقُرٍّ، وقال ثعلب: معناه وقعت في الموضع الذي

ينبغي. أَبو عبيد في باب الشدّة: صابتْ بقُرٍّ إِذا نزلت بهم شدّة، قال:

وإِنما هو مَثَل. الأَصمعي: وقع الأَمرُ بقُرِّه أَي بمُسْتَقَرّه؛

وأَنشد:لعَمْرُكَ، ما قَلْبي على أَهله بحُرّ،

ولا مُقْصِرٍ، يوماً، فيأْتيَني بقُرّْ

أَي بمُسْتَقَرّه؛ وقال عَدِيُّ بنُ زيد:

تُرَجِّيها، وقد وقَعَتْ بقُرٍّ،

كما تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ

ويقال للثائر إِذا صادفَ ثَأْرَه: وقَعْتَ بقُرِّكَ أَي صادَفَ فؤادُك

ما كان مُتَطَلِّعاً إِليه فتَقَرّ؛ قال الشَّمَّاخ:

كأَنها وابنَ أَيامٍ تُؤَبِّنُه،

من قُرَّةِ العَْنِ، مُجْتابا دَيابُوذِ

أَي كأَنهما من رضاهما بمرتعهما وترك الاستبدال به مُجتابا ثوبٍ فاخِرٍ

فهما مسروران به؛ قال المنذريّ: فعُرِضَ هذا القولُ على ثعلب فقال هذا

الكلام أَي سَكَّنَ اللهُ عينَه بالنظر إِلى ما يحب.

ويقال للرجل: قَرْقارِ أَي قِرَّ واسكنْ.

قال ابن سيده: وقَرَّتْ عينُه تَقَرّ؛ هذه أَعلى عن ثعلب، أَعني

فَعِلَتْ تَفْعَلُ، وقَرَّت تَقِرُّ قَرَّة وقُرَّةً؛ الأَخيرة عن ثعلب، وقال:

هي مصدر، وقُرُوراً، وهي ضدُّ سَخِنتْ، قال: ولذلك اختار بعضهم أَن يكون

قَرَّت فَعِلَت ليجيء بها على بناء ضدّها، قال: واختلفوا في اشتقاق ذلك

فقال بعضهم: معناه بَرَدَتْ وانقطع بكاؤها واستحرارُها بالدمع فإِن للسرور

دَمْعَةً باردةً وللحزن دمعة حارة، وقيل: هو من القَرارِ، أَي رأَت ما

كانت متشوّقة إِليه فقَرَّتْ ونامت. وأَقَرَّ اللهُ عينَه وبعينه، وقيل:

أَعطاه حتى تَقَرَّ فلا تَطْمَحَ إِلى من هو فوقه، ويقال: حتى تَبْرُدَ ولا

تَسْخَنَ، وقال بعضهم: قَرَّت عينُه مأْخوذ من القَرُور، وهو الدمع

البارد يخرج مع الفرح، وقيل: هو من القَرارِ، وهو الهُدُوءُ، وقال الأَصمعي:

أَبرد اللهُ دَمْعَتَه لأَن دَمْعَة السرور باردة. وأَقَرَّ الله عينه:

مشتق من القَرُور، وهو الماء البارد، وقيل: أَقَرَّ اللهُ عينك أَي صادفت

ما يرضيك فتقرّ عينك من النظر إِلى غيره، ورضي أَبو العباس هذا القول

واختاره، وقال أَبو طالب: أَقرَّ الله عينه أَنام الله عينه، والمعنى صادف

سروراً يذهب سهره فينام؛ وأَنشد:

أَقَرَّ به مواليك العُيونا

أَي نامت عيونهم لما ظَفِرُوا بما أَرادوا. وقوله تعالى: فكلي واشربي

وقَرِّي عَيناً؛ قال الفراء: جاء في التفسير أَي طيبي نفساً، قال: وإِنما

نصبت العين لأَن الفعل كان لها فصيرته للمرأَة، معناه لِتَقَرَّ عينُك،

فإِذا حُوِّل الفعلُ عن صاحبه نصب صاحب الفعل على التفسير. وعين قَرِيرةٌ:

قارَّة، وقُرَّتُها: ما قَرَّت به. والقُرَّةُ: كل شيء قَرَّت به عينك،

والقُرَّةُ: مصدر قَرَّت العين قُرَّةً. وفي التنزيل العزيز: فلا تعلم

نفسٌ ما أُخفِيَ لهم من قُرَّةِ أَعْيُنٍ؛ وقرأَ أَبو هريرة: من قُرَّاتِ

أَعْيُن، ورواه عن النبي،صلى الله عليه وسلم. وفي حديث الاستسقاء: لو رآك

لقَرَّتْ عيناه أَي لَسُرَّ بذلك وفَرِحَ، قال: وحقيقته أَبْرَدَ اللهُ

دَمْعَةَ عينيه لأَن دمعة الفرح باردة، وقيل: أَقَرَّ الله عينك أَي

بَلَّغَك أُمْنِيَّتك حتى تَرْضَى نَفْسُك وتَسْكُنَ عَيْنُك فلا تَسْتَشْرِفَ

إِلى غيره؛ ورجل قَرِيرُ العين وقَرِرْتُ به عيناً فأَنا أَقَرُّ

وقَرَرْتُ أَقِرُّ وقَرِرْتُ في الموضع مثلها.

ويومُ القَرِّ: اليوم الذي يلي عيد النحر لأَن الناس يَقِرُّونَ في

منازلهم، وقيل: لأَنهم يَقِرُّون بمنًى؛ عن كراع، أَي يسكنون ويقيمون. وفي

الحديث: أَفضلُ الأَيام عند الله يومُ النحر ثم يوم القَرِّ؛ قال أَبو

عبيد: أَراد بيوم القَرِّ الغَدَ من يوم النحر، وهو حادي عشر ذي الحجة، سمي

يومَ القَرِّ لأَن أَهل المَوْسِمِ يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر في

تعب من الحج، فإِذا كان الغدُ من يوم النحر قَرُّوا بمنًى فسمي يومَ

القَرِّ؛ ومنه حديث عثمان: أَقِرُّوا الأَنفس حتى تَزْهَقَ أَي سَكِّنوا

الذبائح حتى تُفارقها أَرواحها ولا تُعْجِلُوا سَلْخها وتقطيعها. وفي حديث

البُراق: أَنه استصعبَ ثم ارْفَضَّ وأَقَرَّ أَي سكن وانقاد.

ومَقَرُّ الرحم: آخِرُها، ومُسْتَقَرُّ الحَمْل منه. وقوله تعالى:

فمستقرٌّ ومستودع؛ أَي فلكم في الأَرحام مستقر ولكم في الأَصلاب مستودع،

وقرئ: فمستقِرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ؛ أَي مستقرّ في الرحم، وقيل: مستقرّ في الدنيا

موجود، ومستودعَ في الأَصلاب لم يخلق بَعْدُ؛ وقال الليث: المستقر ما

ولد من الخلق وظهر على الأَرض، والمستودَع ما في الأَرحام، وقيل: مستقرّها

في الأَصلاب ومستودعها في الأَرحام، وسيأْتي ذكر ذلك مستوفى في حرف

العين، إِن شاءَ الله تعالى، وقيل: مُسْتَقِرٌّ في الأَحياء ومستودَع في

الثَّرَى.

والقارورة: واحدة القَوارير من الزُّجاج، والعرب تسمي المرأَة القارورة

وتكني عنها بها.والقارُورُ: ما قَرَّ فيه الشرابُ وغيره، وقيل: لا يكون

إِلا من الزجاج خاصة. وقوله تعالى: قَوارِيرَ قواريرَ من فضة؛ قال بعض

أَهل العلم: معناه أَوانيَ زُجاج في بياض الفضة وصفاء القوارير. قال ابن

سيده: وهذا حسن، فأَما من أَلحق الأَلف في قوارير الأَخيرة فإِنه زاد الأَلف

لتَعْدِلَ رؤوس الآي. والقارورة: حَدَقة العين، على التشبيه بالقارورة

من الزجاج لصفائها وأَن المتأَمّل يرى شخصه فيها؛ قال رؤبة:

قد قَدَحَتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْبا

قارورةُ العينِ، فصارتْ وَقْبا

ابن الأَعرابي: القَوارِيرُ شجر يشبه الدُّلْبَ تُعمل منه الرِّحالُ

والموائد. وفي الحديث: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، قال لأَنْجَشةَ وهو

يَحْدُو بالنساء: رِفْقاً بالقَوارير؛ أَراد،صلى الله عليه وسلم، بالقوارير

النساء، شبههن بالقوارير لضعف عزائمهن وقلة دوامهن على العهد،

والقواريرُ من الزُّجاج يُسْرِع إِليها الكسر ولا تقبل الجَبْرَ، وكان أَنْجَشَةُ

يحدو بهن رِكابَهُنَّ ويرتجز بنسيب الشعر والرجز وراءهن، فلم يُؤْمَنْ

أَن يصيبهن ما يسمعن من رقيق الشعر فيهن أَو يَقَعَ في قلوبهن حُداؤه،

فأَمر أَنجشَةَ بالكف عن نشيده وحُدائه حِذارَ صَبْوَتِهن إِلى غير الجميل،

وقيل: أَراد أَن الإِبل إِذا سمعت الحُداء أَسرعت في المشي واشتدت فأَزعجت

الراكبَ فأَتعبته فنهاه عن ذلك لأَن النساء يضعفن عن شدة الحركة.

وواحدةُ القوارير: قارورةٌ، سميت بها لاستقرار الشراب فيها. وفي حديث عليّ: ما

أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عملي إِلا هذه القُوَيْرِيرةَ أَهداها إِليّ

الدِّهْقانُ؛ هي تصغير قارورة. وروي عن الحُطَيْئة أَنه نزل بقوم من العرب

في أَهله فسمع شُبَّانَهم يَتَغَنَّوْنَ فقال: أَغْنُوا أَغانيَّ

شُبَّانِكم فإِن الغِناء رُقْيَةُ الزنا. وسمع سليمانُ ابن عبد الملك غِناءَ راكب

ليلاً، وهو في مِضْرَبٍ له، فبعث إِليه من يُحْضِرُه وأَمر أَن يُخْصَى

وقال: ما تسمع أُنثى غِناءه إِلا صَبَتْ إِليه؛ قال: وما شَبَّهْتُه إِلا

بالفحل يُرْسَلُ في الإِبل يُهَدِّرُ فيهن فيَضْبَعُهنّ.

والاقْترارُ: تتبع ما في بطن الوادي من باقي الرُّطْبِ، وذلك إِذا هاجت

الأَرض ويَبِستْ مُتونُها. والاقترارُ: استقرارُ ماء الفحل في رحم

الناقة؛ قال أَبو ذؤيب:

فقد مار فيها نسؤها واقترارها

قال ابن سيده: ولا أَعرف مثل هذا، اللهم إِلا أَن يكون مصدراً وإِلا فهو

غريب ظريف، وإِنما عبر بذلك عنه أَبو عبيد ولم يكن له بمثل هذا علم،

والصحيح أَن الاقترار تَتَبُّعُها في بطون الأَوْدِية النباتَ الذي لم تصبه

الشمس. والاقترارُ: الشِّبَعُ. وأَقَرَّت الناقةُ: ثبت حملها. واقْتَرَّ

ماءُ الفحل في الرحم أَي استقرَّ. أَبو زيد: اقترارُ ماء الفحل في الرحم

أَن تبولَ في رجليها، وذلك من خُثورة البول بما جرى في لحمها. تقول: قد

اقْتَرَّت، وقد اقْتَرَّ المالُ إثذا شَبِعَ. يقال ذلك في الناس وغيرهم.

وناقة مُقِرٌّ: عَقَّدَتْ ماء الفحل فأَمسكته في رحمها ولم تُلْقِه.

والإِقرارُ: الإِذعانُ للحق والاعترافُ به. أَقَرَّ بالحق أَي اعترف به.

وقد قَرَّرَه عليه وقَرَّره بالحق غيرُه حتى أَقَرَّ.

والقَرُّ: مَرْكَبٌ للرجال بين الرَّحْل والسَّرْج، وقيل: القَرُّ

الهَوْدَجُ؛ وأَنشد:

كالقَرِّ ناسَتْ فوقَه الجَزاجِزُ

وقال امرؤ القيس:

فإِمَّا تَرَيْني في رِحالةِ جابرٍ

على حَرَجٍ كالقَرِّ، تَخْفِقُ أَكفاني

وقيل: القَرُّ مَرْكَبٌ للنساء.

والقَرارُ: الغنم عامَّةً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَسْرَعْت في قَرارِ،

كأَنما ضِرارِي

أَرَدْتِ يا جَعارِ

وخصَّ ثعلبٌ به الضأْنَ. وقال الأَصمعي: القَرارُ والقَرارةُ النَّقَدُ،

وهو ضربٌ من الغَنَمِ قصار الأَرْجُل قِباح الوجوه. الأَصمعي: القَرار

النَّقَدُ من الشاء وهي صغارٌ، وأَجودُ الصوف صوف النَّقَدِ؛ وأَنشد

لعلقمة بن عبدة:

والمالُ صُوفُ قَرارٍ يَلْعَبونَ به،

على نِقادَتِه، وافٍ ومَجْلُومُ

أَي يقل عند ذا ويكثر عند ذا.

والقُرَرُ: الحَسا، واحدتها قُرَّة؛ حكاها أَبو حنيفة؛ قال ابن سيده:

ولا أَدري أَيَّ الحَسا عنى أَحَسَا الماء أَم غيره من الشراب. وطَوَى

الثَّوْبَ على قَرِّه: كقولك على غَرّه أَي على كَسْرِه، والقَرُّ والغَرُّ

والمَقَرُّ: كَسْرُ طَيِّ الثوب.

والمَقَرّ: موضعٌ وسطَ كاظمةَ،وبه قبر غالب أَبي الفرزدق وقبر امرأَة

جرير؛ قال الراعي:

فصَبَّحْنَ المَقَرَّ، وهنّ خُوصٌ،

على رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحارا

وقيل: المَقَرُّ ثنيةُ كاظِمةَ. وقال خالدُ بن جَبَلَة: زعم

النُّمَيْرِي أَن المَقَرّ جبل لبني تميم.

وقَرَّتِ الدَّجاجةُ تَقِرّ قَرًّا وقَرِيراً: قَطَعتْ صوتَها

وقَرْقَرَتْ رَدَّدَتْ صوتَها؛ حكاه ابن سيده عن الهروي في الغريبين.

والقِرِّيَّة: الحَوْصلة مثل الجِرِّيَّة. والقَرُّ: الفَرُّوجةُ؛ قال

ابن أَحمر:

كالقَرِّ بين قَوادِمٍ زُعْرِ

قال ابن بري: هذا العَجُزُ مُغَيَّر، قال: وصواب إِنشاد البيت على ما

روته الرواة في شعره:

حَلَقَتْ بنو غَزْوانَ جُؤْجُؤَه

والرأْسَ، غيرَ قَنازِعٍ زُعْرِ

فَيَظَلُّ دَفَّاه له حَرَساً،

ويَظَلُّ يُلْجِئُه إِلى النَّحْرِ

قال هذا يصف ظليماً. وبنو غزوان: حيّ من الجن، يريد أَن جُؤْجُؤَ هذا

الظليم أَجربُ وأَن رأْسه أَقرع، والزُّعْرُ: القليلة الشعر. ودَفَّاه:

جناحاه، والهاء في له ضمير البيض، أَي يجعل جناجيه حرساً لبيضه ويضمه إِلى

نحره، وهو معنى قوله يلجئه إِلى النحر.

وقُرَّى وقُرَّانُ: موضعان.

والقَرْقَرة: الضحك إِذا اسْتُغْرِبَ فيه ورُجِّعَ. والقَرْقَرة:

الهدير، والجمع القَراقِرُ. والقَرْقَرة: دُعاء الإِبل، والإِنْقاضُ: دعاء

الشاء والحمير؛ قال شِظَاظٌ:

رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ،

عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بعد القَرْقَره

أَي سبيتها فحوّلتها إِلى ما لم تعرفه. وقَرْقَر البعيرُ قَرْقَرة:

هَدَر، وذلك إِذا هَدَلَ صوتَه ورَجَّع، والاسم القَرْقارُ. يقال: بعير

قَرْقارُ الهَدِير صافي الصوت في هَديرِه؛ قال حُمَيدٌ:

جاءت بها الوُرَّادُ يَحْجِزُ بينَها

سُدًى، بين قَرْقارِ الهَدِير، وأَعْجَما

وقولهم: قَرْقارِ، بُنِيَ على الكسر وهو معدول، قال: ولم يسمع العدل من

الرباعي إِلا في عَرْعارِ وقَرْقارِ؛ قال أَبو النجم العِجْلِيُّ:

حتى إِذا كان على مَطارِ

يُمناه، واليُسْرى على الثَّرْثارِ

قالت له ريحُ الصَّبا: قَرْقارِ،

واخْتَلَطَ المعروفُ بالإِنْكارِ

يريد: قالت لسحاب قَرْقارِ كأَنه يأْمر السحاب بذلك. ومَطارِ

والثَّرْثارُ: موضعان؛ يقول: حتى إِذا صار يُمْنى السحاب على مَطارِ ويُسْراه على

الثَّرْثارِ قالت له ريح الصَّبا: صُبَّ ما عندك من الماء مقترناً بصوت

الرعد، وهو قَرْقَرَته، والمعنى ضربته ريح الصَّبا فدَرَّ لها، فكأَنها

قالت له وإِن كانت لا تقول. وقوله: واختلط المعروف بالإِنكار أَي اختلط ما

عرف من الدار بما أُنكر أَي جَلَّلَ الأَرضَ كلَّها المطرُ فلم يعرف منها

المكان المعروف من غيره. والقَرْقَرة: نوع من الضحك، وجعلوا حكاية صوت

الريح قَرْقاراً. وفي الحديث: لا بأْس بالتبسم ما لم يُقَرْقِرْ؛

القَرْقَرة: الضحك لعالي. والقَرْقَرة: لقب سعد الذي كان يضحك منه النعمان بن

المنذر. والقَرْقَرة: من أَصوات الحمام، وقد قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً

وقَرْقَرِيراً نادرٌ؛ قال ابن جني: القَرْقِيرُ فَعْلِيلٌ، جعله رُباعيّاً،

والقَرْقارَة: إِناء، سيت بذلك لقَرْقَرَتها.

وقَرْقَرَ الشرابُ في حلقه: صَوَّت. وقَرْقَرَ بطنُه صَوَّت. قال شمر:

القَرْقَرة قَرْقَرةُ البطن، والقَرْقَرة نحو القَهْقهة، والقَرْقَرة

قَرْقَرةُ الحمام إِذا هَدَر، والقَرْقَر قَرْقَرة الفحل إِذا هَدَر، وهو

القَرْقَرِيرُ.

ورجل قُرارِيٌّ: جَهيرُ الصوت؛ وأَنشد:

قد كان هَدَّاراً قُراقِرِيَّا

والقُراقِرُ والقُراقِرِيّ: الحَسَنُ الصوت؛ قال:

فيها عِشاشُ الهُدْهُدِ القُراقِر

ومنه: حادٍ قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ جيد الصوت من القَرْقَرة؛ قال الراجز:

أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا،

من بعدِ ما كان قُراقِرِيّا،

فمن يُنادي بعدَك المَطِيّاف

والقُراقِرُ: فرس عامر بن قيس؛ قال:

وكانَ حدَّاءً قُراقِرِيَّا

والقَرارِيُّ: الحَضَريّ الذي لا يَنْتَجِعُ يكون من أَهل الأَمصار،

وقيل: إِن كل صانع عند العرب قَرارِيّ. والقَرارِيُّ: الخَيَّاط؛ قال

الأَعشى:

يَشُقُّ الأُمُورَ ويَجْتابُها

كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَّدَنْ

قال: يريد الخَيَّاطَ؛ وقد جعله الراعي قَصَّاباً فقال:

ودَارِيٍّ سَلَخْتُ الجِلْدَ عنه،

كما سَلَخ القَرارِيُّ الإِهابا

ابن الأَعرابي: يقال للخياط القَرارِيُّ والفُضُولِيُّ، وهو البَيطَرُ

والشَّاصِرُ.

والقُرْقُورُ: ضرب من السفن، وقيل: هي السفينة العظيمة أَو الطويلة،

والقُرْقُورُ من أَطول السفن، وجمعه قَراقير؛ ومنه قول النابغة:

قَراقِيرُ النَّبيطِ على التِّلالِ

وفي حديث صاحب الأُخْدُودِ: اذْهَبُوا فاحْمِلُوه في قُرْقُورٍ؛ قال: هو

السفينة العظيمة. وفي الحديث: فإِذا دَخَلَ أَهل الجنةِ الجنةَ ركب

شهداءُ البحر في قَراقيرَ من دُرّ. وفي حديث موسى، عليه السلام: رَكِبُوا

القَراقِيرَ حتى أَتوا آسِيَةَ امرأَة فرعون بتابُوتِ موسى.

وقُراقِرُ وقَرْقَرى وقَرَوْرى وقُرَّان وقُراقِريّ: مواضع كلها

بأَعيانها معروفة. وقُرَّانُ: قرية باليمامة ذات نخل وسُيُوحٍ جاريةٍ؛ قال

علقمة:سُلاءَة كَعصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَها

ذُو فِيئَةٍ، من نَوى قُرَّانَ، مَعْجومُ

ابن سيده: قُراقِرُ وقَرْقَرى، على فَعْلَلى، موضعان، وقيل: قُراقِرُ،

على فُعالل، بضم القاف، اسم ماء بعينه، ومنه غَزَاةُ قُراقِر؛ قال

الشاعر:وَهُمْ ضَرَبُوا بالحِنْوِ، حِنْوِ قُراقِرٍ،

مُقَدِّمَةَ الهامُرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ

قال ابن بري: البيت للأَعشى، وصواب إِنشاده: هُمُ ضربوا؛ وقبله:

فِدًى لبني دُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي،

وراكبُها يومَ اللقاء، وقَلَّتِ

قال: هذا يذكِّر فعل بني ذهل يوم ذي قار وجعل النصر لهم خاصة دون بني

بكر بن وائل. والهامُرْزُ: رجل من العجم، وهو قائد من قُوَّاد كِسْرى.

وقُراقِرُ: خلف البصرة ودون الكوفة قريب من ذي قار، والضمير في قلت يعود على

الفدية أَي قَلَّ لهم أَن أَفديهم بنفسي وناقتي. وفي الحديث ذكر

قُراقِرَ، بضم القاف الأُولى، وهي مفازة في طريق اليمامة قطعها خالد بن الوليد،

وهي بفتح القاف، موضع من أَعراض المدينة لآل الحسن بن عليّ، عليهما

السلام. والقَرْقَرُ: الظهر. وفي الحديث: ركب أَتاناً عليها قَرْصَف لم يبق منه

إِلا قَرْقَرُها أَي ظهرها.

والقَرْقَرَةُ: جلدة الوجه. وفي الحديث: فإِذا قُرِّبُ المُهْلُ منه

سَقَطَتْ قَرْقَرَةُ وجهه؛ حكاه ابن سيده عن الغريبين للهروي. قَرقَرَةُ

وجهه أَي جلدته. والقَرْقَرُ من لباس النساء، شبهت بشرة الوجه به، وقيل:

إِنما هي رَقْرَقَةُ وجهه، وهو ما تَرَقْرَقَ من محاسنه. ويروى: فَرْوَةُ

وجهه، بالفاء؛ وقال الزمخشري: أَراد ظاهر وجهه وما بدا منه، ومنه قيل

للصحراء البارزة: قَرْقَرٌ. والقَرْقَرُ والقَرْقَرَةُ: أَرض مطمئنة

لينة.والقَرَّتانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ؛ قال لبيد:

وجَوارِنٌ بيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ،

يَعْدُو عليها، القَرَّتَيْنِ، غُلامُ

الجَوارِنُ: الدروع. ابن السكيت: فلان يأْتي فلاناً القَرَّتين أَي

يأْتيه بالغداة والعَشِيّ.

وأَيوب بن القِرِّيَّةِ: أَحدُ الفصحاء. والقُرَّةُ: الضِّفْدَعَة

وقُرَّانُ: اسم رجل. وقُرَّانُ في شعر أَبي ذؤيب: اسم وادٍ. ابن الأَعرابي:

القُرَيْرَةُ تصغير القُرَّة، وهي ناقة تؤْخذ من المَغْنَم قبل قسمة

الغنائم فتنحر وتُصْلَح ويأْكلها الناس يقال لها قُرَّة العين. يقال ابن

الكلبي: عُيِّرَتْ هَوازِنُ وبنو أَسد بأَكل القُرَّة، وذلك أَن أَهل اليمن

كانوا إِذا حلقوا رؤوسهم بمنًى وَضَع كلُّ رجل على رأْسه قُبْضَةَ دقيق

فإِذا حلقوا رؤوسهم سقط الشعر مع ذلك الدقيق ويجعلون ذلك الدقيق صدقة فكان

ناس من أَسد وقيس يأْخذون ذلك الشعر بدقيقة فيرمون الشعر وينتفعون بالدقيق؛

وأَنشد لمعاوية بن أَبي معاوية الجَرْمي:

أَلم تَرَ جَرْماً أَنْجَدَتْ وأَبوكُمُ،

مع الشَّعْرِ، في قَصِّ المُلَبّدِ، سارِعُ

إِذا قُرَّةٌ جاءت يقولُ: أُصِبْ بها

سِوى القَمْلِ، إِني من هَوازِنَ ضارِعُ

التهذيب: الليث: العرب تخرج من آخر حروف من الكلمة حرفاً مثلها، كما

قالوا: رَمادٌ رَمْدَدٌ، ورجل رَعِشٌ رِعْشِيشٌ، وفلان دَخيلُ فلان

ودُخْلُله، والياء في رِعْشِيشٍ مَدَّة، فإِن جعلتَ مكانها أَلفاً أَو واواً جاز؛

وأَنشد يصف إِبلاً وشُرْبَها:

كأَنَّ صَوْتَ جَرْعِهِنّ المُنْحَدِرْ

صَوْتُ شِقِرَّاقٍ، إِذا قال: قِرِرْ

فأَظهر حرفي التضعيف، فإِذا صَرَّفوا ذلك في الفعل قالوا: قَرْقَرَ

فيظهرون حرف المضاعف لظهور الراءين في قَرْقَر، كما قالوا صَرَّ يَصِرُّ

صَرِيراً، وإِذا خفف الراء وأَظهر الحرفين جميعاً تحوّل الصوت من المد إِلى

الترجيع فضوعف، لأَن الترجيع يُضاعَفُ كله في تصريف الفعل إِذا رجع

الصائت، قالوا: صَرْصَر وصَلْصَل، على توهم المدّ في حال، والترجيع في حال.

التهذيب: واد قَرِقٌ وقَرْقَرٌ وقَرَقُوْسٌ أَي أَملس، والقَرَق المصدر.

ويقال للسفينة: القُرْقُور والصُّرْصُور.

قرر
.! القُرُّ، بالضّمّ: البَرْدُ عامّة، أَو يُخَصُّ القُرُّ بالشِتَاءِ، والبَرْدُ فِي الشِّتَاءِ والصَّيْف. والقَوْلُ الأَخِيرُ نَقَلَهُ صاحِبُ المَعَالِم، وَهُوَ فِي المُحْكَم. قَالَ شيخُنَا: وحَكَى ابنُ قُتَيْبَةَ فِيهِ التَّثْلِيثَ. والفَتْحُ حَكَاه اللّحْيَانيّ فِي نَوَادِرِه، وَمَعَ الحَرِّ أَوْ جَبُوه لأَجَلِ المُشَارَكَة. قلتُ: يَعْنِي بِهِ مَا وَقَع فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: لَا حَرٌّ وَلَا {قُرٌّ أَرادت أَنَّه مُعْتَدِلٌ، وكَنَتْ بالحَرِّ والقُرِّ عَن الأَذَى، قَلِيلِه وكَثِيرِه.} والقِرَّةُ، بالكَسْرِ: مَا أَصابَك من {القُرِّ ولَيْلَةٌ ذاتُ} قِرَّة، أَي بَرْد. {والقُرَّةُ، بالضَّمّ: الضِّفْدَعُ وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: عُيِّرَتْ هَوَازِنُ وبَنُو أَسَد بأَكْلِ القُرَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل اليَمَنِ كانُوا إِذا حَلَقُوا رُؤُوسَهُم بمِنىً وَضَعَ كُلُّ رَجُلٍ عَلَى رَأْسِه قُبْضَةَ دَقِيقٍ. فإِذا حَلَقُوا رُؤُوسهم سَقَطَ الشَّعْرُ مَعَ ذَلِك الدَّقِيقِ، ويَجْعَلُونَ ذَلِك الدَّقِيقَ صَدَقةً. فَكَانَ ناسٌ من أَسَد وقَيْس يأْخذونَ ذَلِك الشَّعَرَ بدَقِيقِهِ فيَرْمُونَ بالشَّعَرِ، ويَنْتَفِعُون بالدَّقِيق. وأَنشد لمُعَاوِيَة بن أَبِي مُعَاوِيَة الجَرْمِيّ:
(أَلمْ تَرَ جَرْماً أَنْجَدَتْ وأَبُوكُمُ ... مَع الشَّعْرِ فِي قَصِّ المُلَبِّدِ شارِعُ)

(إِذا قُرَّةٌ جَاءَتْ تَقُول أَصِبْ بهَا ... سِوَى القَمْلِ إِنّي مِنْ هَوَازِنَ ضارِعُ)
ويُثلَّث، الْفَتْح وَالْكَسْر نقلهما الصاغانيّ عَن أَبي عَمْرو. والقُرَّةُ: ة قُرْبَ القَادِسِيَّةِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والقُرَّةُ. الدُّفْعَةُ، وجَمْعُها} قُرَرٌ، وَمِنْه {قَرَّرَتِ الناقَةُ تَقْرِيراً: رَمَتْ ببَوْلِهَا قُرَّةً بَعْدَ قُرَّة، أَي دُفْعَةً بعد دُفْعَةٍ، خَاثِراً من أَكْل الحَبَّةِ، قَالَ الراجزُ:
(يُنْشِقْنَه فَضْفَاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ ... فِي مُنْخَرِيْهِ} قُرَراً بَعْدَ {قُرَرُ)
} وقُرَّةُ العَيْنِ: من الأَدْوِيَة، ويُقَال لَهَا جِرْجِيرُ المَاءِ، تكونُ فِي المِيَاهِ القائِمَةِ، وفيهَا عِطْرِيَّة، تَنْفَع من الحَصَاة، وتُدِرُّ البَوْلَ والطَّمْثَ. {وقُرَّ الرَّجُلُ، بالضّمّ: أَصَابَه القُرّ: البَرْدُ.} وأَقَرَّه الله تَعَالَى:)
من القُرِّ، وَهُوَ مَقْرورٌ، على غَيْر قِيَاسٍ، كأَنَّه بُنِيَ على قُرٍّ، وَلَا تَقُلْ: قَرَّهُ اللهُ تَعَالَى. {وأَقَرَّ: دَخَلَ فِيهِ، أَي القُرّ. ويَوْمٌ} مَقْرورٌ، {وقَرٌّ، بالفَتْح، وَكَذَا قَارّ، أَي بارِدٌ. ولَيْلَةٌ قَرَّةٌ وقارَّةٌ: بارِدَةٌ.
والقَرُّ: اليَوْمُ البَارِدُ. وكُلُّ بارِدٍ: قَرٌّ. وقَد قَرَّ يَوْمُنَا يَقرُّ، مثلّثَةَ القافِ، ذكر اللّحْيَانيّ الضَّمّ والكَسْر فِي نوادِرِه. وحَكَى ابنُ القَطّاع فِيهِ الَّتْثِليثَ كَمَا قالَهُ المُصَنّف، وَكَذَا ابنُ سِيدَه وصاحِبُ كِتَاب المَعَالِم كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا. قلتُ: الَّذِي قالَهُ ابنُ القَطَّاع فِي تَهْذِيبِ الأَبْنِيَة لَهُ: واليَوْمُ} يَقِرُّ {ويَقَرُّ} قُرّاً: بَرَدَ، أَي بالفَتْح والكَسْر هَكَذَا رَأَيْتُه مُجَوَّداً مُصَحَّحاً. ولعلَّه ذكر التَّثْلِيث فِي كِتَابٍ آخَرَ لَهُ. وَلَكِن من مَجْمُوعِ قولِه وقَوْلِ اللّحْيَانِيّ يَحْصُل التَّثْلِيثُ، فإِنَّ الذِي لم يَذْكُرْه ذَكَرَه اللّحْيَانيّ، وَهُوَ الضّمُّ. وَقَالَ شيخُنَا: والفَتح المَفْهُوم من التَّثْلِيث لَا يَظْهَر لَهُ وَجْهٌ، فإِنْ سُمِعَ فِي المَاضِي الكَسْر فَهُوَ ذك أَوْ مِنْ تَدَاخُلِ اللُّغَات، على مَا قَالَهُ غيرُ واحِد. أَمّا إِطْلاق التَّثْلِيث مَعَ فتح الماضِي فَلَا يَظْهَر لَهُ وَجْهٌ. انْتهى. وَلَكِن تَعْيِين شَيْخنا الضَّمَّ والكَسْرَ عَن اللّحْيَانيّ مَحَلّ تَأَمّل، وذلِك فإِنّ سِيَاقَ عِبَارَتِه فِي النَّوادِر على مَا نَقَلَه عَنهُ صاحِبُ اللسّاَن هَكَذَا: وَقَالَ اللّحْيَانيُّ {قَرَّ يَوْمُنا} يَقُرُّ، {ويَقَرُّ لغَةٌ قليلةٌ. وَقد ضَبَطَه مُجَوَّداً بالقَلَمِ بالضَّمّ والفَتْح، وَهَذَا يُخَالِف مَا نَصّ عَلَيْهِ شَيْخُنَا، فتَأَمَّلْ.} والقُرَارَة، بالضَّمّ: مَا بَقِيَ فِي القِدْر بعدَ الغَرْفِ مِنْهَا، أَو {القُرَارَةُ: مَا لَزِقَ بأَسْفَلِهَا من مَرَقٍ يابِسٍ أَو حُطَامِ تابَلٍ مُحْتَرِقٍ أَو سَمْنٍ أَو غَيْرِه،} كالقُرُورَة، {والقُرَّة بضمّهما} والقُرُرَة بضَمَّتَيْن و) {القُرَرَةُ، كهُمَزة. وَقد} قَرَّ القِدْرَ {يَقُرُّهَا قَرّاً: فَرَّغَ مَا فِيهَا من الطَّبِيخ، وصَبَّ فِيهَا مَاء بارِداً كي لَا تَحْتَرِق.} والقُرُورَةُ بالضَّمّ! والقَرَرَةُ محرَّكةً {والقَرَارَةُ، مثلّثَةً وكهُمَزَة أَيضاً كُلُّه: اسمُ ذلِك المَاءِ. ويُقَال: أَقْبَلَ الصِّبْيَانُ على القِدْرِ} يَتَقرُّرُونَها، إِذا أَكَلُوا القُرَّةَ. {وقَرَّرْت القِدْرَ} تَقْرِيراً، إِذا طَبَخْت فِيهَا حَتَّى يَلتَصِقَ بأَسْفَلِهَا كَذَا فِي التكملة.
وعِبَارَةُ اللّسَان هَكَذَا: {وتَقَرَّرَهَا} واقْتَرَّها: أَخَذَهَا وائْتَدَمَ بهَا. يُقَال قد {اقْتَرَّتِ القِدْرُ. وَقد} قَرْرَتُهَا، إِذا طَبَخْتَ فِيهَا حَتّى يَلْتَصِقَ بأَسْفَلِهَا. {وأَقْرَرْتُهَا، إِذا نَزَعْتَ مَا فِيهَا مِمّا لَصِقَ بهَا عَن أَبِي زَيْد. والقَرُّ: صَبُّ الماءِ دَفْعَةً واحِدَةً. و) } تَقَرَّرتِ الإِبِلُ: صَبَّتْ بَوْلَهَا على أَرْجُلِهَا. و) {وتَقَرَّرَتْ: أَكَلَتِ اليَبِيسَ فتَخَثَّرَتْ أَبْوَالُهَا.} والاقْتِرارُ: أَنْ تَأْكُلَ الناقَةُ اليَبِيسَ والحِبَّةَ فَيْنْعَقِدَ عَلَيْهَا الشَّحْمُ فتَبُول فِي رِجْلَيْهَا من خُثُورَةِ بَوْلِها. {وقَرّت} تَقِرّ، بالكَسْر: نَهِلَتْ ولَم تَعُلَّ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنسد:
(حَتَّى إِذا {قَرَّتْ ولَمَّا} تَقْرَرِ ... وجَهَرَتْ آجِنَةً لَمْ تَجْهَرِ)
) جَهَرَتْ: كَسَحَتْ. وآجِنَة: مُتَغَيِّرَةٌ. ويُرْوَى: أَجِنَّةً أَي أَمْواهاً مُنْدَفِنَةً، على التَّشبِيه بأَجِنَّة الحَوَامِل. وقَرّتِ الحَيَّةُ قَرِيراً: صَوَّتَتْ، وَكَذَا الطّائِرُ، وعَلَيْه اقْتَصَر ابنُ القَطَّاع. وَمن المَجَاز: قَرّتْ عَيْنُه تَقِرّ، بالكَسْرِ والفَتْح، نَقلهما ابنُ القَطّاع، والأَخِيرُ أَعْلَى عَن ثَعْلَب، {قَرَّةً، بالفَتْح وتُضَمّ وَهَذِه عَن ثعلَب، قالّ: هِيَ مَصْدَرٌ،} وقُرُوراً كقُعُود: ضِدّ سَخُنتْ، ولذلِك اختارَ بَعْضُهُم أَنْ يَكُونَ قَرَّت فَعُلَتْ لِيَجِئ بهَا على بِناءِ ضِدِّهَا. واخْتَلَفُوا فِي اشْتِقَاق ذلِك: قَالَ بعضُهُمْ: مَعْنَاهُ بَرَدَتْ وانْقَطَع بُكَاؤُهَا واسْتِحرارُهَا بالدَّمْع، فإِن للسُّروِر دَمْعَةً بارِدَةً، وللحُزْنِ دَمْعَةً حَاَّرةً. أَو قَرَّتْ: من القَرَارِ، أَي رَأَتْ مَا كَانَتْ مُتَشَوِّفةً إِليه فقَرَّتْ ونَامَتْ. وأَنشد الزمخشريُّ فِي الأَساس:
(بِهَا {قَرَّتْ لَبُونُ النّاسِ عَيْناً ... وحَلَّ بهَا عَزالِيَه الغَمَامُ)
وقَال بعضُهُم: قَرَّت عَيْنُه. من القَرُورُ، وَهُوَ الدَّمْعُ البَارِد يَخرجُ مَعَ الفَرَح. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: دَمْعَةُ السُّرُورِ بارِدَة. وَقَوله تَعَالَى فكُلِي وَاشْرَبِي} - وَقَرِّي عَيْناً. قَالَ الفَرّاءُ: جاءَ فِي التَّفْسِير: أَي طِيبِي نَفْساً. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: لَو رآك {لَقَرَّتْ عَيْنَاه، أَي لسُرَّ بذلِكَ وفَرِحَ. ورجلٌ} قَرِيرُ العَيْنِ. {وقَرِرْتُ بِهِ عيْناً فَأَنَا} أَقَرُّ. (و) {قَرَّتِ الدَّجَاجَةُ} تَقِرُّ، بالكَسْر، {قَرّاً، بالفَتْح،} وقَرِيراً، كأَمِير: قَطَعَتْ صَوْتَها. {وقَرْقَرَت: رَدَّدَتْ صَوْتَهَا حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْن. وَمن المَجَاز: قَرَّ الكَلامَ فِي أُذُنِه وَكَذَا فِي الحَدِيثَ،} يَقُرّه {قَرّاً: أَوْدَعَه قَالَه ابنُ القَطّاع. وقِيلَ: فَرَّغَهُ وصَبَّهُ فِيهَا، أَو سارَّهُ بأَنْ وَضَعَ فاهُ على أُذُنِهِ فأَسْمَعَهُ، وَهُوَ من قَرَّ الماءَ فِي الإِنَاءِ، إِذا صَبَّه فِيهِ قَالَه الزمخشريّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَرُّ: تَرْدِيدُك الكَلامَ فِي أُذُنِ الأَبْكَمِ حَتَّى يَفْهَمَه.
وَقَالَ شَمِرٌ:} قَرَرْتُ الكلامَ فِي أُذُنِه {أَقُرُّه} قَرّاً: وَهُوَ أَنْ تَضَع فاكَ على أُذُنِه فتَجْهَرَ بكَلامِكَ كَمَا يُفْعَل بالأَصَمّ، والأَمْرُ {قرَّ. (و) } قَرَّ عَلَيْهِ المَاءَ {يَقُرُّه} قَرّاً: صَبَّهُ عَلَيْه وفِيهِ. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع:! وقَرَّتِ المَرْأَةُ على رَأْسِهَا دَلْواً من مَاء: صَبَّتْهَا. {قَرَّ بالمَكَانِ} يَقِرّ بالكَسْرِ وبالفَتْح، أَي منْ حدّ ضَرَبَ وعَلِمَ، ذكرهُما ابنُ القَطّاع. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: والأُولَى أَعْلَى، أَي أَكْثَرُ اسْتِعْمَالاً، {قَرَاراً، كسَحَابٍ،} وقُرُوراً، كقُعُود، {وقَرّاً، بالفَتْح، وتَقْرارَةً} وتَقِرَّةً، الأَخِيرَةُ شَاذَّة: ثَبَتَ وسَكَنَ، فَهُوَ قارٌّ، {كاسْتَقَرّ،} وتَقَارَّ، وَهُوَ {مُسْتَقِرٌّ. ويُقَال: فلانٌ مَا} يَتَقارُّ فِي مَكَانِه، أَي مَا يَسْتَقِرّ. وأَصْلُ {تَقَارَّ} تَقَارَرَ، أُدْغِمَت الراءُ. وَفِي حَدِيث أَبي ذَرٍّ: فَلم {أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ أَي لَمْ أَلْبَثْ. وأَقَرَّه فيهِ وعَلَيْه} إِقْرَاراً فاسْتَقَرَّ {وقَرَّرَهُ} فتَقَرَّرَ. {والقَرُورُ، كصَبُورٍ: المَاءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ، كالبَرُود قَالَ ابنُ)
السِّكِّيت، والمَرْأَةُ} قَرُورٌ: لَا تَمْنَعُ يدَ لامسٍ كأَنَّهَا {تَقَرّ وتَسْكُن لِما يُصْنَعُ بِهَا، لَا تَرُدُّ المُقَبِّلَ والمُرَاوِدَ، وَلَا تَنْفِرُ من الرِيبة وبعضُهُ من النَّوَادِر للّحْيَانِيّ.} والقَرَارُ، {والقَرَارَةُ، بفتحِهما: مَا} قَرَّ فِيهِ المَاءُ. (و) {القَرَارُ،} والقَرَارَةُ: المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ {والمُسْتَقِرُّ مِنْهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ:} القَرَارَةُ: كُلُّ مُطْمَئنٍّ انْدَفَعَ إِليه المَاءُ فاسْتَقَرّ فِيهِ. قَالَ: وهِيَ من مَكَارِمِ الأَرْضِ إِذا كانَت سُهُولَة. وَفِي حَدِيثَ ابنِ عَبّاس، وذَكَرَ عَلِيّاً رَضِيَ الله عَنْهُم، فَقَالَ: عِلمِي إِلى عِلْمِه {كالقَرَارَةِ فِي المُثْعَنْجِر. وَفِي حَدِيث يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ: ولَحِقَتْ طائفَةٌ} بقَرَارِ الأَوْدِيَة. وَكَذَا قولُ أَبِي ذُؤَيْب:
( {بقَرَارِ قِيعَانٍ سَقَاهَا وَابِلٌ ... وَاهٍ فأَثْجمَ بُرْهَةً لَا يُقْلِعُ)
قَالَ الأَصْمَعِيّ:} القَرَارُ هُنَا: جمع {قَرَارَة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: بُطُونُ الأَرْضِ} قَرَارُهَا، لأَنَّ المَاءَ يَسْتَقِرُّ فِيهَا. ويُقَال: القَرَارُ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي الرَّوْضَة. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: القَرَارَةُ: القاعُ المُسْتَدِير. وقولُه عَزَّ وجلّ: ذَاتِ! قَرَارٍ ومَعينٍ. قالُوا: هُوَ المَكَانُ المُطْمَئنُّ الذِي يَسْتَقِرّ فِيهِ الماءُ. ويُقَال للرَّوْضَة المُنْخَفِضَة: القَرَارَة. والقَرَارُ {والقَرَارَةُ: الغَنَمُ عامَّةً عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
(أَسْرَعَتِ فِي} قَرَارِ ... كأَنَّما ضِرَارِى)
أَردْتِ يَا جَعَارِ أَو يُخَصّانِ بالضَّأْنِ، خَصَّهُ ثعلَبٌ، أَو النَّقَد قَال الأَصْمَعِيّ: القَرَارُ، والقَرَارَةُ: النَّقَدُ، وَهُوَ ضَرْبٌ من الغَنَمِ قِصَارُ الأَرْجُلِ قِباحُ الوُجُوهِ وأَجْوَدُ الصُّوفِ صُوفُ النَّقَدِ. وأَنشد لعَلْقَمَة بن عَبدَةَ:
(والمَالُ صُوفُ {قَرَارٍ يَلْعَبونَ بِه ... على نِقَادَتِهِ وَافٍ ومَجْلُومُ)
أَي يَقُِّل عِنْد ذَا ويَكْثُر عِنْد ذَا. وَمن المَجَازِ قولُهُم: أَقَرَّ اللهُ عَينَه، وَكَذَا بعَيْنِه، ويَقَرُّ بعَيْنِي أَنْ أَراكَ. واخْتُلِفَ فِي مَعْنَاه: فقِيل: معناهُ أَعْطَاهُ حتَّى تَقَرَّ فَلَا تَطْمَح إِلى مَنْ هُوَ فَوقَه. ويُقَالُ: تَبْرُدُ وَلَا تَسْخُنُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَبْرَدَ اللهُ دَمْعَتَه، لأَنّ دَمْعَة السُّرُورِ بارِدَة. وأَقَرَّ اللهُ عَيْنَه: من القَرُورِ، وَهُوَ الماءُ البارشدُ. وَقيل: مَعْنَاهُ صادَفْتَ مَا يُرْضِيكَ} فتَقَرّ عَيْنُك من النَّظَر إِلى غَيْرِه. ورَضِيَ أَبو العَبّاس هَذَا القَوْلَ واختارَهُ. وَقَالَ أَبو طالِبٍ: أَقَرّ الله عَيْنَه: أَنامَ عَيْنَه، والمَعْنَى صادََف سُروراً يُذْهِبُ سَهَرَه فَيَنَامُ. وأَنشد: أَقَرَّ بِهِ مَوَالِيكِ العُيُونَا. أَي نامَتْ عُيُونُهُم لمّا ظَفِرُوا بالمُرَاد. وعَيْنٌ {قَرِيرَةٌ،} وقارَّةٌ، ورجُلٌ قَرِيرُ العَيْنِ. {وقَرِرْتُ بِهِ عَيْناً فأَنَا} أَقَرُّ.
! وقُرَّتُهَا: مَا قَرَّت بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل العزِيز: فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أَعْيُن. وقَرَأَ أَبو) هُرَيْرَة: من {قُرّاتِ أَعْيُن. ورَوَاه عَن النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم. وَفِي الحَدِيث: أَفْضَلُ الأَيّامِ عندَ اللهِ يومُ النَّحْرِ ثمّ يَوْمُ القَرِّ وَهُوَ الذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ لأَنَّهُم} يَقِرّون فِيهِ بمِنىً، عَن كُرَاع.
وَقَالَ غيرُه: لأَنَّهُم {يَقَرُّون فِي منازِلهم. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وَهُوَ حادِى عَشرَ ذِي الحِجَّة، سُمِّي بِهِ لأَنَّ أَهْلَ المَوْسِم يَوْم التَّرْوِيَةِ ويومَ عَرَفةَ ويومَ النَّحْر فِي تعَب من الحَجّ، فإِذا كانَ الغَدُ من يوْمِ النَّحْرِ قَرُّوا بمِنىً، فسُمِّيَ يَوْمَ القَرِّ.} ومَقَرُّ الرَّحِمِ: آخِرُهَا. {ومُسْتَقَرُّ الحَمْلِ، مِنْهُ، وَقَوله تَعَالَى:} فمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ. أَي فلَكُمْ فِي الأَرْحامِ {مُسْتَقَرٌ، وَلكم فِي الأَصْلاب مُسْتَوْدَع. وقُرِئَ: فمُسْتَقِرٌّ ومُسْتَوْدَع أَي مُسْتَقِرّ فِي الرَّحِم. وَقيل: مُسْتَقِرّ فِي الدُّنيا موجودٌ. ومُسْتَوْدَع فِي الأَصْلاب لم يُخْلَق بعدُ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} المُسْتَقَرُّ: مَا وُلِدَ من الخَلْق وظَهَر على الأَرْض، والمُسْتَوْدَع: مَا فِي الأَرْحَامِ. وَقيل: مُسْتَقَرُّها فِي الأَصْلابِ، ومُسْتَوْدَعها فِي الأَرْحَامِ. وَقيل: مُسْتَقَرٌّ فِي الأَحْيَاءِ، ومُسْتَوْدَع فِي الثَّرَى. وسيأْتي ذكرُ ذَلِك فِي حَرْف العَيْن، إِنْ شاءَ الله تعالَى. وَمن المَجَاز: {القَارُورَةُ: حَدَقَةُ العَيْنِ، على التَّشْبِيه} بالقَارُورَة من الزُّجَاج، لِصَفائِها وأَنّ المُتَأَمِّلَ يَرَى شَخْصَه فِيهَا، قَالَ رؤْبة:
(قَد قَدَّحتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْبَاً ... {قَارُورَةُ العَيْنِ فصارَتْ وَقْبَا)
والقَارُورَةُ. مَا قَرَّ فِيهِ الشَّرَابُ ونَحوُه، أَو يُخَصُّ بالزُّجَاج، وقولُه تعالَى: كَانَتْ} قَوَارِيرَ. قَوَارِيرَ من فِضَّةٍ. قَالَ بعضُ أَهلِ العِلْم: أَي أَوانِيَ من زُجَاج فِي بَيَاضِ الفِضّةِ. وصفاءِ {القَوَارِيرِ. قَالَ ابنُ سِيدَه. وَهَذَا أَحْسَنُ، فأَمّا مَنْ أَلحَقَ الأَلفَ فِي قوارِيرَ الأَخِيرَة فإِنّه زادَ الأَلِفَ لتَعْدِلَ رؤُوسَ الآيِ. وَفِي حَدِيثِ عليّ رَضِي الله عَنهُ: مَا أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عَمَلِي إِلاّ هذِه} القُوَيْريرَةَ، أَهداهَا إِلى الدِّهْقَانُ هِيَ تَصْغِيرُ قَارُورَةٍ. {والاقْتِرَار: اسْتِقْرَارُ ماءِ الفَحْلِ فِي رَحِمِ الناقَةِ، وَقد} اقْتَرَّ ماءُ الفَحْلِ: اسْتَقَرَّ. {والاقْتِراُر: تَتَبُّع النَّاقَةِ مَا فِي بَطْنِ الوَادِي من باقِي الرُّطْبِ، وذلِك إِذا هَاجَتِ الأَرْضُ ويَبِسَتْ مُتُونُها. والاقْترارُ: الشِّبَع، يُقَال: اقْتَرَّ المالُ، إِذا شَبِعَ، يُقَال ذَلِك فِي النّاسِ وغَيْرِهم. والاقْتِرارُ: السِّمَن، تقولُ} اقْتَرَّتِ النَّاقةُ، إِذا سَمِنَتْ، أَو نِهَايَتُه، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكونَ إِذا أَكَلَت اليَبِيسَ وبُزُورَ الصحرَاءِ، فعَقَدَتْ عَلَيْهَا الشَّحْمَ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ أَبي ذُؤَيْب الهُذَلِيّ يصف ظَبْيَةً:
(بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيع كِلَيْهِمَا ... فَقَدْ مارَ فِيهَا نَسْؤُهَا {واقْتِرَارُهَا)
نَسْؤُها: بَدْءُ سِمَنها، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكونُ فِي أَوَّل الرَّبِيعِ إِذا أَكَلَت الرُّطْبَ. والاقْتِرَار: الائْتِدامُ)
بالقُرَارَةِ، أَي مَا فِي أَسْفَلِ القِدْرِ} كالتَّقَرُّرِ، يُقَال: تَقَرَّرَهَا واقْتَرَّهَا: أَخَذَهَا وائتَدمَ بهَا. والاقْتِرَارُ: الاغْتِسَالُ {بالقَرُورِ وَهُوَ المَاءُ البارِد.} واقْتَرَرْتُ بالقَرُورِ: اغْتَسَلْتُ بِهِ. ونَاقَةٌ {مُقِرٌّ، بالضَّمّ وكَسْرِ القَاف: عَقَدَتْ ماءَ الفَحْلِ فَأَمْسَكَتْه، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بَعْضهَا: فأَسْكَنَتْه فِي رَحِمِهَا وَلم تُلْقِه.
وَقد} أَقَرَّتْ، إِذا ثَبَتَ حَمْلُهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: إِذا لَقِحَت الناقةُ فَهِيَ مُقِرٌّ وقارِحٌ. {والإِقْرَارُ: الإِذْعَانُ لِلحَقّ والإعْتِرَافُ بِهِ،} أَقَرَّ بِهِ: اعْترف. وَقد {قَرّرَه عَلَيْه، وقَرَّرَه بالحَقِّ غَيْرُه حَتَّى} أَقَرَّ.
وَفِي البصائر: {الإِقْرارُ: إِثْبَاتُ الشَّيْءِ إِمَّا باللّسَان وإِمّا بالقَلْبِ أَو بِهِمَا جَمِيعًا.} والقَرُّ، بالفَتْح: مَرْكَبٌ للرِّجَالِ بَيْن الرَّحْلِ والسَّرْج {يَقَرُّون عَلَيْه، وقِيلَ: القَرُّ: الهَوْدَجُ وأَنشد:} كالقَرِّ نَاسَتْ فَوْقَه الجَزَاجِزُ. وَقَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فإِمَّا تَرَيْنِي فِي رِحَالَةِ جَابِرٍ ... عَلَى حَرَجٍ كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكْفَانِي)
وقِيلَ:! القَرُّ: مَرْكَبٌ للنِّسَاءِ. والقَرُّ: الفَرُّوجَة، وأَنشد الجَوهريّ لِابْنِ أَحْمَر: كالقَرِّ بينَ قَوَادِمٍ زُعْرِ. قَالَ الصاغانِيّ: لم أَجدْه فِي دِيوانِ ابْنِ أَحْمَر، ووجَدْت فِيهِ بَيْتاً ولَيْسَ فِيهِ حُجّةٌ على القَرّ، وَهُوَ:
(حَلَقَتْ بَنُو غَزْوَانَ جُؤْجُؤَهُ ... والرّأْسَ غَيْرَ قَنَازِعٍ زُعْرِ)
قلتُ: وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: هَذَا العَجُزُ مُغَيَّر، وصوابُ إِنشادِ البَيْتِ، على مَا رَوَتْه الرُّواة فِي شِعْره: حَلَقَت إِلى آخر الْبَيْت، كَمَا أَورده الصاغانيّ، وأَورد بعده:
(فيظَلُّ دَفّاهُ لَهُ حَرَساً ... ويَظَلُّ يُلْجِئُه إِلى النَّحْرِ)
قَالَ: هَذَا يَصِف ظَلِيماً، وبَنُو غَزْوَانَ: حَيٌّ من الجِنّ، يُرِيدُ أَنَّ جُؤْجُؤَ هَذَا الظَّلِيمِ أَجْرَبُ، وأَنَّ رَأْسَه أَقْرَعُ، والزُّعْرُ: القَلِيلَةُ الشَّعر، ودَفّاهُ: جَنَاحاهُ. والهاءُ فِي لَهُ ضَمِيرُ البَيْضِ، أَي يَجْعَلُ جَنَاحَيْه حَرَساً لِبَيْضِه ويَضُمُّه إِلى نَحْرِه، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله: يُلْجئْهُ إِلى النَّحْر. والقَرّ: ع، ذكره الصاغانيّ، وَلم يُحَلِّه، وَهُوَ بالحِجَازِ فِي دِيَارِ فَهْم كَذَا فِي أَصلٍ. وأَظنُّه قَوّ بالوَاوِ، وَقد تَصَحَّفَ على مَنْ قَالَ بالرّاءِ، وقَوٌّ يَأْتِي ذِكْره فِي مَحَلِّه كَذَا حَقَّقه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ وغَيْرُه.
وَفِي الأَساس: وأَنا آتِيهِ {القَرَّتَيْن،} القَرَّتَانِ: البَرْدَانِ، وهما الغَدَاةُ والعَشيُّ، وَقَالَ لَبِيدٌ:
(وجَوَارِنٌ بِيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ ... يَعْدُو عَلَيْهَا القَرَّتيْنِ غُلامُ)
(و) {القُرَرُ، كصُرَد: الحَسَا، وَاحدتُهَا} قُرَّةٌ حَكَاهَا أَبو حَنِيفةَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي أَيّ الحَسَا عَنَي: أَحَسَا الماءِ أَمْ غَيْره مِنَ الشَّراب {وقَرُّ الثَّوْبِ: غَرُّه، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: ويُقَال: اطءوِ الثَّوْبَ على} قَرِّه وغَرِّه {ومَقَرِّه، أَي على كَسْرِه.} والمقَرُّ، ظاهُره أَنَّه بِالفَتْح، ولَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ بكَسْرِ المِيم وفَتْح القَاف كم ضَبطه أَبو عُبَيْد والصَّاغَانيّ: ع بكاظِمةَ حيثُ ديَارُ بَنِي دارِمٍ، وَبِه قَبْرُ غَالِبٍ أَبي الفَرزْدَق، وقَبْرُ امرأَةِ جَرير، قَالَ الرّاعِي:
(فصَبَّحْنَ {المِقَرَّ وهُنَّ خُوصٌ ... عَلَى رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحَارَا)
وَقَالَ خالِدُ بن جَبَلَةَ: زَعَمَ النُّمَيْرِيّ أَنّ المقَرَّ جَبَلٌ لِبَنِي تَمِيم كَذَا فِي اللِّسَانِ. وَقَالَ الصاغانيّ: أَنشد الأَصمعيّ لِبَعْض الرُجّازِ:
(تَذَكَّرَ الصُّلْبَ إِلى} مِقَرِّهِ ... حَيْثُ تَدانَى بَحْرُه مِنْ بَرِّهِ)
والصُّلْبُ وَراءَ ذَلِك قَلِيلاً. {والقُرّى، بضَمٍّ فتَشْدِيدِ راءٍ مَفْتُوحَة: الشِّدَّةُ الواقِعَةُ بعدَ تَوَقِّيهَا، نَقله الصَّاغانيّ.} وقُرَّى: ع، أَو وادٍ، ويُقَالُ لَهُ قُرَّي سَحْبَلٍ، وهُوَ فِي بِلَاد الحَارِثِ بن ِ كَعْب، قَالَ جَعْفَرُ بنُ عُلْبَة الحَارِثِيّ:
(أَلَهْفَي {بقُرّى سَحْبَلٍ حِينَ أَجْلَبَتْ ... عَلَيْنَا الوَلاَيَا والعَدُوُّ المُبَاسِلُ)
وَمِنْه يَوْمَ} قُرَّى، قَالَ ذُو الإِصْبع:
(كأَنَّا يوْمَ قُرّى إِنَّما نَقْتُل إِيّانا ... قَتَلْنَا مِنْهُم كُلَّ فَتَىً أَبْيَضَ حُسّانَا)
{وقُرّانُ بالضّمّ: رَجُلٌ، كأَنَّه يَعْنِي بِهِ} قُرّانَ بنَ تَمّامٍ الأَسَدِيّ الكُوْفِيّ، الذِي رَوَى عَن سُهَيْلِ بن أَبِي صالِح وغَيْرِه. وقُرّانُ، فِي شِعْرِ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَادٍ، قِيلََ: هُوَ بِتهَامَةَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ شَرََفهما الله تَعَالَى. وقُرّانُ: ة باليَمَامَةِ تُذْكَر مَعَ مَلْهَم ذاتُ نَخْل وسُيُوحٍ جارِيَةٍ لِبَنِي سُحَيْمٍ من بَنِي حَنِيفَةَ، قَالَ عَلْقَمة:
(سُلاّءَةٌ كعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئةٍ مِنْ نَوَى قُرّانَ مَعْجُومُ)
وقُرّانُ، ة قُرْبَ مَكَّة بِمَرِّ الظَّهْرانِ. وقُرّانُ أَيضاً: قَصَبَة البَذَّيْنِ بأَذْرَبْيجَانَ حَيْث استوطَنَ بابَكُ الخُزَّميّ. {والقَرْقَرَةُ: الضَّحِكُ إِذا اسْتُغْرِبَ فِيهِ ورُجِّعَ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: هُوَ حِكَايَةٌ الضَّحِك.
وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ شِبْهُ القَهْقَهَةِ. وَفِي الحَدِيث: لَا بَأْسَ بالتَّبَسُّم مَا لَمْ} يُقَرْقِر. (و) {القَرْقَرَة: هَدِيرُ البَعِيرِ، أَو أَحْسَنُة الأَخِيرُ لابْنِ القَطَّاع.} وقَرْقَرَ البَعِيرُ {قَرْقَرَةً، وَذَلِكَ إِذا هَدَلَ صَوْتَه ورَجَّعَ والجَمْعُ} القَرَاقِرُ، والاسْمُ {القَرْقَارُ، بالفَتْح. يُقَال: بَعِيرٌ} قَرْقَارُ الهَدِير: صافِي الصَّوْتِ فِي هَدِيرِه، قَالَ حُمَيْدٌ:
(جاءَ بِهَا الوُرّادُ يَحْجِزُ بَيْنَهَا ... سُدىً بَيْنَ قَرْقَارِ الهَدِيرِ وأَعْجَمَا)
)
والقَرْقَرَةُ: صَوْتُ الحَمَامِ إِذا هَدَرَ، وقَدْ {قَرْقَرَتْ} قَرْقَرَةً، {كالقِرْقَرِيرِ، نادِرٌ، وأَنشد ابنُ القَطَّاع: إِذا} قَرْقَرَتْ هاجَ الهَوى {قَرْقَرِيرُها. وَقَالَ ابنُ جِنّى:} القَرْقِيرُ فَعْلِيل جَعَلَه رباعياً. قلتُ: وقرأْتُ فِي كِتَابِ غَرِيب الحَمَامِ للحَسَنِ بن عبد الله الكاتِبِ الأَصْبَهَانِيّ مَا نَصّه: {وقَرْقَرَ الحَمَامُ} قَرْقَرةً، {وقَرْقاراً} والقَرْقارُ الاسْمُ والمَصْدَرُ جَمِيعًا، وَكَذَلِكَ القَرْقَرَة، قَالَ:
(فوَاللهِ مَا أَنْساكِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا ... وَمَا {قَرْقَرَ القُمْرِيُّ فِي ناضِرِ الشَّجَرْ)
والقَرْقَرَةُ: أَرضٌ مُطْمَئِنَّة لَيِّنةُ يَنْحَازُ إِليها الماءُ،} كالقَرْقَرِ، بِلَا هاءٍ. وَفِي حَدِيث الزَّكاة: بُطِحَ لَهُ بِقاعٍ {قَرْقَرٍ، هُوَ المكانُ المُسْتَوِي. وقِيلَ: القَرْقَرَة: الأَرْضُ المَلْسَاءُ لَيست بجِدِّ واسِعَة، فإِذا اتَّسَعَت غَلَبَ عَلَيْهَا اسمُ التَّذْكِيرِ فقالُوا:} قَرْقَرٌ. قَالَ: والقَرَقِ: مثل القَرْقَر سَواءٌ. وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: القَرْقَرَةُ: وَسَطُ القاعِ، ووَسطُ الغائطِ المَكَانُ الأَجْرَدُ مِنْهُ لَا شَجَر فِيهِ وَلَا دَفّ وَلَا حِجَارَة، إِنّمَا هِيَ طِينٌ لَيْسَت بجَبَل وَلَا قُفٍّ، وعَرْضُهَا نحوٌ من عَشَرَةِ أَذْرُعٍ أَو أَقلّ، وَكَذَلِكَ طُولها.
والقَرْقَرَةُ: لَقَبُ سَعْد هازِلِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِر مَلِكِ الحِيرَة، كانَ يَضْحَك مِنْهُ، يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ القَرْقَرَةُ وسيأَتِي لَهُ ذِكر فِي س د ف. وَفِي الحديثِ: فإِذا قُرِّبَ المُهْلُ مِنْهُ سَقَطَت قَرْقَرةُ وَجْهِه، القَرْقَرةُ من الوَجْهِ: ظاهِرُه وَمَا بَدَا مِنْهُ هَكَذَا فَسَّره الزمخشريّ. قَالَ: وَمِنْه قِيل للصَّحراءِ البارِزَةِ: قَرْقَرةٌ. وَقيل: القَرْقَرة: جِلْدةُ الوَجْهِ حَكَاهُ ابنُ سِيده عَن الغَرِيبَيْن للهروِىّ. ويُرْوَى: فَرْوةُ وَجْهِه بالفاءِ. أَو مَا بدَا من مَحاسِنة، ورَقْرقَ، فَهُوَ تَصْحِيف رقْرقة. وَيُقَال: شَرِبَ {بالقَرْقارِ،} القَرْقارُ، بالفَتْح: إِناءٌ من زُجاجٍ، طَوِيلُ العُنُقِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمّيه الفُرْسُ بالصُّرَاحِيّ.
وَهُوَ فِي الأَساسِ واللّسَانِ {القَرْقارَةُ بالهاءِ، وَفِي الأَخِير: سُمِّيتْ بذلك} لقَرْقَرَتِها. والقَرْقارةُ بالهاءِ: الشِّقْشِقَةُ، أَي شِقْشِقَة الفَحْلِ إِذا هَدَرَ. {والقُرَاقِرُ، كعُلابِطٍ: الحادِي الحسَنُ الصَّوتِ الجيِّدُهُ،} - كالقُراقِرِيّ، بالضمّ، وَهُوَ من القَرْقَرة. قَالَ الراجز:
(أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا ... مِنْ بَعْدِ مَا كانَ {قُرَاقِرِيَّا)
فمَنْ يُنَادِي بَعْدَكَ المَطِيَّا والقُرَاقِرُ: فَرسٌ لِعَامِرِ بن قيْسٍ، قَالَ: وَكَانَ حَدّاءً قُرَاقِرِيَّا. والقُرَاقِرُ سَيْفُ ابنِ عامِرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ غَلطٌّ، وَصَوَابه: سَيْفُ عامِرِ بن يَزيد بن عامِرِ بن المُلَوَّح الكِنانيّ. وقُرَاقِرُ: فرَسُ أَشْجَعَ بنِ رَيْثِ بن غَطَفانَ. وقُرَاقِر: ع بْينَ الكُوفَةِ وواسَطٍ ويُقَال: بَيْن الكُوْفَة والبَصْرَة قرِيبٌ من ذِي قارٍ، وَهُوَ اسمُ ماءٍ بعَيْنِه. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ خَلْفَ البَصْرَة، ودُونَ الكُوفَة، قَرِيبٌ من) ذِي قار، وَمِنْه غَزَاةُ} قُرَاقِرٍ. قَالَ الأَعْشَى:
(فِدىً لِبَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبَان ناقِتي ... وراكِبُهَا يومَ اللِّقَاءِ وقَلَّتِ)

(همُ ضَرَبُوا بالحِنْو حِنْوِ! قُرَاقِرٍ ... مُقَدِّمةَ الهَامَرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَذْكُر فِعْلَ بَنِي ذُهْل يومَ ذِي قارٍ، وجعلَ النَّصْرَ لَهُم خاصَّةً دونَ بني بَكْرِ بنِ وائلِ. والهَامَرْزُ: رجلٌ من العَجَم من قُوَّاد كِسْرى. وَفِي الرَّوْضِ الأُنف للسهيليّ: وأَنشد ابنُ هِشَام للأَعشى:
(والصَّعْبُ ذُو القَرْنَيْنِ أَصْبَح ثاوِياً ... بالحِنْوِ فِي جَدَثٍ أُمَيْمَ مُقِيمِ)
قَالَ: قولُه: بالحِنْوِ: يُرِيد حِنْوَ قُرَاقِر الّذِي ماتَ فِيهِ ذُو القَرْنَيْن بالعِرَاق. (و) {قُرَاقِر: ع بالسَّماوَة فِي بادِيَة الشامِ لِبَنِي كَلْب تَسِيلُ إِليه أَوْدِيَةُ مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ فِي حقِّ أَسَدٍ وطَيِّئ. وقُرَاقِرُ: قاعٌ مُسْتَطِيلٌ بالدَّهْنَاءِ، وقِيلَ: هِيَ مَفازَةٌ فِي طَريق اليَمامَة قَطَعها خالدُ بنُ الوَليد. وَقد جاءَ ذكْرُها فِي الحَدِيث، وَهَكَذَا فَسّرَهُ ابنُ الأَثِير. (و) } القُرْاقِرَةُ، بهاءٍ: الشِّقْشِقةُ كالقِرْقارَةِ. وَلَو ذَكَرَهُمَا فِي مَحَلٍّ وَاحِد لأَصَابَ. (و) {قُرَاقِرَةُ: ماءَةٌ بنجْد. (و) } القُرَاقِرَةُ: المرْأَةُ الكثِيرةُ الكَلامِ، على التَّشْبِيه.
{- وقُراقِرِىّ بالضمّ: ع ذكَرهُ الصاغانيّ.} وقَرَاقِرٌ، بالفتْح: موضِعٌ من أَعْراضِ المدِينَةِ شرَّفها الله تَعَالَى، لألِ الحسنِ بن عليٍّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وَلَيْسَ بتَصْحِيفِ قُرَاقِر بالضّمِّ كَمَا زَعَمَ بعضُهُم، فإِنّ ذلِك بالدَّهناءِ وَقد تَقَدَّم. {والقُرْقُورُ، كعُصْفُورٍ: السَّفِينَةُ، أَو الطّويلة، أَو العظِيمةُ، وَالْجمع} القَرَاقِير. وَمِنْه قولُ النابِغة:! قَرَاقِيرَ النَّبِيطِ على التِّلالِ. وَفِي الحَدِيثِ: فإِذا دخَل أَهْلُ الجَنَّةِ الجنَّة ركِب شُهداءُ البَحْرِ فِي {قَرَاقِيرَ من دُرٍّ. وَفِي حديثِ مُوسَى عَلَيْهِ وعَلى نَبِيّنَا أَفضلُ الصَّلاة وَالسَّلَام: ركِبُوا} القَراقِيرَ حتَّى أَتْوا آسِيةَ امْرَأَةَ فِرْعوْنَ بِتَابُوتِ مُوسى. وَفِي الحَدِيث: خَرجَ النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على صَعْدةٍ، يَتْبَعُهَا حُذَاقِىُّ، عَلَيْهَا قَوْصَفٌ، لم يَبْقَ مِنْها إِلاَّ {قَرْقَرُها الصَّعْدةُ: الأَتانُ. والحُذاقِىّ: الجَحْشُ. والقَوْصفُ: القَطِيفَة.} والقَرْقَرُ: الظَّهْرُ، {كالقِرْقِرَّى، كفِعْفِلَّى، بِكَسْر الفاءَيْن وَتَشْديد الّلام الْمَفْتُوحَة. وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْحِ الفاءَيْن وتَخْفِيف الّلام.
قَالَ شَيْخُنَا: ومثلُه فِي شرح التَّسْهِيل لأَبي حيّانَ، ولكنّه فَسّره بأَنّه اسمُ موْضع، وكذلِك الجوهرِيّ. قلتُ: الَّذِي ذَكَرُوه أَنَّه اسمُ مَوْضِع هُوَ} قَرْقَرَى بالفَتْح، ووَزَنُوه بفَعْلَلَى، وَلَا إِخالُه إِلاّ هَذَا، وَمَا ذَكَره المُصَنّف غَرِيبٌ. ثمَّ إِنّهُم اقْتَصرُوا على ذكْر الموْضِع، وَلم يُحلّوه. ووجدتُ أَنا فِي مُعْجم البِلاد مَا نصّه: {قَرْقَرَى، مَقْصُورا: بلَدٌ من الْيَمَامَة، أَرْبعةُ حُصُونٍ: اثنانِ لِثَقِيف،)
وحِصْنٌ لكِنْدَةً، وآخَرُ لِنُمير. (و) } القَرْقَرُ: القَاعُ الأَمْلَسُ، وَمِنْه حديثُ الزَّكَاةِ، وَقد تَقَدَّم قَرِيبا فِي كلامِه، فَهُوَ تَكْرَارٌ، ويَرْتَكِبُ مثلَ هَذَا كثيرا. والقَرْقَرُ: لِباسُ المَرْأَةِ، لغةٌ فِي القَرْقَل قَالَه الصاغانيّ. ويُقَال: شُبِّهتْ بَشَرةُ الوَجْهِ بِهِ كَذَا فِي اللّسَان. وَمن المَجَازِ: قَالَ بَعْضُ العَرب لرجُلٍ: أَمِنْ أُسْطُمَّتِها أَنْتَ أَمْ مِنْ {قَرْقَرِهَا القَرْقَرُ من البَلْدَةِ: نَواحِيها الظاهِرَة، على التشّبيه} بقَرْقَرَةِ الوَجْه هَكَذَا ذكرَهُ الصاغانيّ. وَفِي الأَساس: يُقَال: هُوَ ابنُ قَرْقَرِها، كَمَا يُقَالُ: ابْن بَجْدَتِها. {والقِرِّيَّة، كجِّريَّة: الحَوْصَلَةُ والقِرِّيَّةُ: لقَبُ جُمَاعَةَ بنَت جُشَمَ وَهِي أُمّ أَيُّوبَ بن يَزيدَ البليغِ الشَّاعِر الفَصيح المعْرُوف وهوَ أَيُّوبُ بنُ يَزيدَ بن قَيْس بن زُرَارة بن سَلمة بن جُشَم بن مَالك بن عَمْرو بن عامِرِ بن زَيْد منَاةَ بنِ عَوْفِ بنِ سعْد بنِ الخَزْرج بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ النَّمِر، وكانَ ابنُ} القِرِّيَّةِ خَرج مَعَ ابنِ الأَشْعثِ، فقَتَله الحجّاجُ بنُ يُوسُفَ ذكره ابنُ الكَلْبِيّ. {- والقَرَارِىُّ: الخَيّاطُ، قَالَ الأَعْشَى:
(يَشُقُّ الأُمُورَ ويجْتَابُها ... كشَقِّ} القَرَارِىِّ ثَوْبَ الرَّدَنْ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: يُقَال للخَيّاطِ: القَرَارِىّ، والفُضُولىّ، وَهُوَ البِيَطْرُ. وقِيل: القَرَارِىّ: القَصّابُ، قَالَ الرّاعِي فِي رِواية غير ابْن حَبِيب:
(ودَارِىٍّ سَلخْنَ اللَّيْلَ عَنهُ ... كَمَا سَلَخَ القَرارِىُّ الإِهَابَا)
والقَرَارِىُّ: الحَضرِىُّ الذِي لَا يَنْتَجِعُ، يكونُ من أَهْلِ الأَمْصَارِ، أَو كلّ صانِعٍ عِنْد العَرب {- قَرارِىّ. قلتُ: وَقد استعملَتْه العامَّةُ الْآن فِي المُبَالَغَة فيَقُولُون إِذا وَصَفُوا صانِعاً: خيّاطٌ قَرَارِىٌّ، ونَجّارٌ قَرَارِىٌّ. وَمن المَجازِ قولُهُمْ:} قَرْقَارِ، مبنِيَةًً على الكَسْرِ، وَهُوَ معدولٌ، قَالَ الأَزْهرِيّ: وَلم يُسْمع العَدْلُ فِي الرُّباعي إِلاّ فِي عَرْعَارِ! وقَرْقَارِ. قَالَ أَبُو النَّجْمِ العِجْلِيُّ:
(حتَّى إِذا كَانَ علَي مُطَارِ ... يُمْناهُ واليُسرَى على الثَّرْثَارِ)
قالَتْ لهُ رِيحُ الصَّبَا قَرْقَارِ أَي {- اسْتِقرِّى، ويُقَال للرَّجُلِ: قَرْقَارِ، أَي قَرَّ واسْكُنْ. وَمعنى البيْتِ: قالتْ لَهُ رِيحُ الصَّبا: صُبَّ مَا عِنْدكَ من الماءِ مُقْتَرِناً بصوْتِ الرَّعْدِ، وَهُوَ} قَرْقَرتُه. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: {المَقَرَّةُ: الحَوْضُ الصَّغِيرُ يُجْمع فِيهِ المَاءُ. قَالَ الصاغَانيّ: وكَوْنُ المقَرَّةِ الجَرَّة الصَّغِيرَة الَّتِي هِيَ فَوْقَ الكُوز ودُون الجرَّةِ لُغَةٌ يمانِيَّة، وفِيه تَوَسُّعٌ وتَسامُحٌ.} والقَرَارَةُ: القَصِيرُ، على التَّشْبِيه، (و) {القَرَارَةُ: القَاعُ المُسْتَدِيرُ، قَالَه ابنُ الأَعْرابيّ. وَقد تَقدّم فِي كَلام المُصَنّف، فَهُوَ تَكْرار.} والقَرُورَةُ: الحقِيرُ، نَقله)
الصاغانيّ. {والقَرَوْرى بِفَتْح القافِ والراءِ الأُولَى. وكَسْرِ الرَّاء الثَّانِيَة كَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ خَطأٌ والصَّوابُ كَمَا ضَبَطَه الصاغانيّ بفَتحَاتِ، وَقَالَ: هُوَ من صِفَةِ الفَرَس المَدِيد الطَّوِيل القَوَائمِ. وَقَالَ أَيضاً:} وقَرَوْرَى، أَي بالضَّبْطِ السابِق: ع بَيْنَ الحاجِز والنُّقرَة. وَمن المَجاز: يُقَال عِنْدَ المُصِيبَة الشَّدِيدَة تُصِيبهُم: صابَتْ {بقُرٍّ. ورُبمَا قَالُوا: وَقَعَتْ} بقُرٍّ، بالضَّم، أَي صارتْ الشِّدَّةُ فِي {قَرارِهَا أَي إِلَى قَرَارِهَا. وَقَالَ ثعلبٌ: وَقَعَتْ فِي المَوْضِع الذِي يَنْبَغِي. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
(تُرَجِّيَها وقدْ وَقَعتْ} بقُرٍّ ... كَمَا تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ) وَقَالَ الزَّمخشريّ: إِذا وَقَع الأَمْر مَوْقِعَه قالُوا: صابَتْ بقُرٍّ. قَالَ طَرَفَةُ:
(كُنْت فِيهمْ كالمُغطَّى رَأْسهُ ... فانْجَلَى اليَوْمَ غِطائِي وخُمُرْ)

(سادِراً أَحسَبُ غَيِّي رَشَداً ... فتَناهَيْتُ وَقد صابَتْ {بقُرّ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بابِ الشِّدَّة: صابَتْ بقُرٍّ، إِذا نَزَلَتْ بهم شِدَّةٌ. قَالَ: وإِنّمَا هُوَ مَثَلٌ. وَقَالَ الأَصْمعيّ: وَقع الأَمْرُ} بِقُرِّهِ، أَي {بمُسْتَقَرِّه. وَقَالَ غيرُه: يُقال للثّائر إِذا صادَفَ ثأْرَه: وَقَعْتَ} بقُرِّكَ، أَي صادَفَ فُؤادُكَ مَا كَانَ مُتطلِّعاً إِليه. {وقَارَّهُ} مُقارَّةً: {قَرَّ مَعَه وسَكَنَ، وَمِنْه قَوْلُ ابنُ مَسْعُودٍ رَضِي الله عَنهُ:} قارُّوا الصَّلاةَ، هُوَ من {القَرَارِ لَا مِنَ الوَقارِ، ومعناهُ السُّكُونُ، أَي اسْكُنُوا فِيهَا وَلَا تَتَحَرَّكُوا وَلَا تَعْبَثُوا، وَهُوَ تَفَاعُلٌ من القَرَارِ.} وأَقَرَّهُ فِي مَكَانِه {فاسْتَقَرَّ، وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى:} أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبرِّ والزَّكَاة أَي {اسْتَقَرَّت مَعَهُما وقُرنَت بِهِمَا. وَقَالَ اللَّيْث:} أَقْرَرْتُ الشَّيْءَ فِي {مَقَرِّه} لِيَقِرَّ. وفُلانٌ {قارٌّ: ساكِنٌ.} وأَقَرَّت الناقَةُ: ثَبَت وَفِي تَهْذِيب ابنِ القَطّاع: ظَهَر، وَقَالَ غيرُه: اسْتَبانَ حَمْلُهَا، فَهِيَ مُقِرٌّ، وَقد تقدَّم ذَلِك فِي كَلامِه، فَهُوَ تَكْرَار. {وتَقَارَّ الرَّجُلُ:} اسْتَقَرَّ، وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ: فَلم {أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ أَي لم أَلْبَثْ، وأَصلُه أَتَقارَر، فأُدغِمَت الرّاءُ فِي الرّاءِ.} وقَرُورَاءُ، كجَلُولاءَ: ع. {وقَرَارٌ، كسَحَابِ: قَبِيلَةٌ قَلِيلَةُ باليَمَن، مِنْهُم عليُّ بنُ الهَيْثَم بنِ عُثْمَانَ} - القَرَارِيُّ، رَوَى عَنهُ ابنُ قَانع، وأَبو الأَسَدِ سَهْلٌ القَرَارِىّ، رَوَى عَنهُ الأَعْمَشُ.
وقَرَارٌ: ع بالرّومِ، ذكره الصاغانيّ. وسَمَوْا {قُرَّة، بالضَّمّ، وقُرْقُر، كهُدْهُد، وزُبَير، وإِمامٍ، وغَمَام. أَمّا المُسَمَّوْنَ} بقُرَّةَ فكثيرُون. وَمن الثّانِي: أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ {قُرْقُرٍ الحَذَّاءُ، بَغْدادِيٌّ وابنُ أَخِيه عبدُ الوَاحِد بنُ الحُسَينِ بنِ عُمَرَ بنِ} قُرْقُر، سَمِع، الدّارَ قُطْنِيّ. وفاتَهُ قَرْقَر، كجَعْفَر، مِنْهُم: عَبْدُ اللهِ بنُ قَرْقَر هَكَذَا ضَبَطَه الصاغَانيّ والحافِظ، حدَّث عَن أَبِي عَرُوبَةَ الحَرّانِيّ، وَعنهُ ابْنُ جُمَيْع. وَكَذَا {قَرِيرٌ، كأَمِير، مِنْهُم عبدُ العَزيز بنُ} قَرِيرٍ، عَن ابْنِ سِيرينَ وأَخُوه عبدُ)
المَلِك بنُ {قَرِيرٍ، عَن طَلَقٍ اليَمَامِيِّ.} وقِرَارُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ مالِكٍ العَنْبَرِيّ، بالكَسْر. وغالِبُ بنُ {قُرّانَ، بالفَتْح. ودَهْثَمُ بنُ قُرّانَ بالضَّمّ رَوَى عَنهُ مَرْوَانُ الفَزارِيُّ. وأَبو قُرّانَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ شاعِرٌ. وغالِبُ بن قُرّانَ، لَهُ ذِكْر. وعُثْمَانُ} - القُرَيْرِىُّ بالضَّمّ صاحِبُ كَشْف وأَتْبَاعٍ، مَاتَ بكَفْرِ بَطْنَا فِي بِضْع وثمانِينَ وسِتّمائة. والمُقْريُ شِهَابُ الدِّين بنُ نَمرٍ {- القُرَيْرِيُّ الشافعيُّ. وقُرَارٌ كهُمام: ع، نَقله الصاغانيّ، قلت: وَهُوَ فِي شعر كَعْبٍ الأَشْقَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مِن أَمْثَالِهِم لِمَنْ يُظْهِرُ خِلافَ مَا يُضْمِرُ: حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّة. وَيُقَال: أَشَدُّ العَطشِ حِرَّةٌ على} قِرَّة. ويُقال أَيضاً: ذَهَبَتْ {قِرَّتُهَا، أَي الوَقْتُ الذِي يَأْتِي فِيهِ المَرضُ، والهاءُ للعِلَّة. وقولُهُم: ولَّ حارَّهَا مَنْ تَوَلَّى} قَارَّها أَي شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا قَالَه شِمرٌ. أَو شَدِيدتَها مَنْ توَلَّى هَيِّنَتَهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يَوْمٌ {قَرٌّ، وَلَا أَقولُ:} قارٌّ، وَلَا أَقُولُ: يَوْمٌ حَرٌّ. وقِيل لِرَجُل: مَا نَثَرَ أَسْنَانَك فَقَالَ: أَكْلُ الحَارِّ، وشُرْبُ القارِّ. وَفِي حديثِ حُذَيفةَ فِي غزْوَةِ الخَنْدَق: فلمّا أَخبرتُه خبَرَ القَوْمَ {وقَرَرْتُ} قَررْت أَي لَمّا سَكَنْتُ وَجَدْتُ مَسَّ البَرْدِ. {والقَرُّ: صَبُّ الماءِ دَفْعةً وَاحِدَة.} وأَقْرَرْتُ الكَلامَ لِفُلانٍ {إِقْراراً، أَي بَيَّنْتُه حَتَّى عَرَفَه.} وقَرْقَرَتِ الدَّجَاجَةُ {قَرْقرةً: رَدَّدَتْ صَوْتَها.} وقَرُّ الزُّجَاجَةِ: صَوْتُهَا إِذا صُبَّ فِيهَا الماءُ. {والقَرَارُ، بِالْفَتْح: الحَضَرُ، وإِليه نُسِب} - القَرارِىّ، لاسْتِقْرَارِه فِي المَنَازِل، وَمِنْه حديثُ نائلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ: قُلْنَا لرَبَاحِ بن المُغْتَرِف: غَنِّنا غِنَاءَ أَهْلِ القَرَارِ. ولَكُمْ فِي الأَرْضِ {مُسْتَقرُّ. أَي قَرَاٌ ر وثُبُوتٌ. ولِكُلِّ نَبَإٍ} مُسْتَقَرٌّ أَي غايَةٌ ونِهَايَةٌ تَرَوْنَه فِي الدُّنْيَا والآخِرَة.
والشَّمْسُ تجْرِي {لِمُسْتَقَرٍّ لَها. أَي لِمَكانٍ لَا تُجَاوِزُه وَقْتاً ومَحَلاً، وَقيل: لأَجل قُدِّر لَهَا. وأَما قَوْله: وَقَرْن فِي بُيُوتِكُنَّ. قُرِئَ بالفَتْح، وبالكَسْر. قيل: من الوَقَارِ، وَقيل: من القَرار. وَفِي حديثِ عُمَرَ: كُنْتُ زَمِيلَةُ فِي غَزْوَةِ قَرْقَرَةِ الكُدْرِ. الكُدْرُ: ماءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ.} والقَرْقَرُ: الأَرْضُ المستويةُ.
وقِيلَ: إِن أَصْلَ الكُدْرِ طيْرٌ غُبْرٌ سُمِّىَ المَوْضِعُ أَو الماءُ بهَا. وسيأْتِي فِي الكافِ قَرِيباً إِنْ شاءَ الله تَعَالَى. {والقَرَارَةُ: مَوضعٌ بمكَّةَ معروفٌ. ويُقال: صارَ الأَمْرُ إِلى قَرَارِه،} ومُسْتَقَرِّه، إِذا تَناهَى وثبَت. وَفِي حديثِ عُثْمَانَ:! أَقِرُّوا الأَنْفُسَ حَتَّى تَزْهَقَ أَي سَكِّنوا الذَّبائحَ حَتَّى تُفَارِقَها أَرْواحُها وَلَا تُعْجِلُوا سَلْخَهَا وَلَا تَقْطِيعَها. وَفِي حديثِ البُرَاقِ: أَنَّه اسْتَصْعَبَ ثمَّ ارْفضَّ وأَقرَّ، أَي سَكنَ وانْقادَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: {القَوَارِيرُ: شَجرٌ يُشْبِهُ الدُّلْب تُعْمَلُ مِنْهُ الرِّحال والمَوَائِد.
والعَرَبُ تُسمِّي المَرْأَةَ} القَارُورَةَ، مَجازاً. وَمِنْه الحديثُ: رُوَيْدَكَ، رِفْقاً {بالقَوَارِيرِ شَبَّهَهُنَّ بهَا لضَعْفِ عَزَائِمِهِنَّ وقِلَّةِ دَوامِهنّ على العَهْد،} والقَوَارِيرُ من الزُّجاج يُسرِعُ إِلَيهَا الكَسْرُ وَلَا تَقْبَلُ)
الجَبْرَ. فأَمَر أَنْجَشَهَ بالكَفِّ عَن نَشِيدِه وحُدائه حِذَارَ صَبْوَتِهِنَّ إِلى مَا يَسْمَعْنَ فيَقَعُ فِي قُلُوبِهنّ.
وقِيلَ: أَرادَ أَنَّ الإِبِلَ إِذا سَمِعَتِ الحُداَءُ أَسْرَعَتْ فِي المَشْيِ واشتدَّت، فأَزْعَجَتِ الرّاكبَ فأَتْعَبَتْه، فنَهاهُ عَن ذَلِك لأَن النِّساءَ يَضْعُفْنَ عَن شِدَّة الحَرَكَة. ورُوِىَ عَن الحُطَيئة أَنّه قَالَ: الغِنَاءُ رُقْيَةُ الزِّنَى وسَمعَ سُلَيْمَانُ بنُ عبدِ المَلِكِ غِناءَ راكبٍ لَيْلاً، وَهُوَ فِي مِضْرَب لَهُ، فبَعَثَ إِلَيْه من يُحْضِرُه، وأَمَرَ أَنْ يُخْصَى، وَقَالَ: مَا تَسْمَعُ أُنْثَى غِنَاءَه إِلا صَبَتْ إِلَيْه. وَقَالَ: مَا شَبَّهْتُه إِلاّ بالفَحْلِ يُرْسَلُ فِي الإِبِلِ، يُهَدِّرُ فِيهِنَّ فيَضْبَعُهُنَّ. {ومَقَرُّ الثَّوْبِ: طَيُّ كَسْرِه عَن ابنِ الأَعْرَابيّ:} والقَرْقَرَةُ: دُعَاءُ الإِبِل والإِنْقَاضُ دُعَاءُ الشّاءِ والحَمِير. قَالَ شِظَاظٌ:
(رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ ... عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بَعْدَ القَرْقَرَهْ)
أَي سَبَيْتُها فَحَوَّلْتُهَا إِلى مَا لَمْ تعْرفْه. وجَعَلُوا حِكَايَةَ صَوْت الرِّيحِ {قَرْقَاراً.} والقَرْقَرِيرُ: شِقْشِقَةُ الفَحْلِ إِذا هَدَرَ. ورَجُلٌ {- قُرَاقِرِيٌّ، بالضَّمّ: جَهِيرُ الصَّوْتِ. قَالَ: قَدْ كانَ هَدّاراً} قُرَاقِرِيَّا. {وقَرْقَرَ الشَّرَابُ فِي حَلْقَهِ: صَوَّتَ. وقَرْقَرَ بَطْنَه: صَوَّتَ من جُوعٍ أَو غَيْرِه. قَالَ ابنُ القَطّاع فِي كِتَاب الأَبْنِيَة لَهُ: وكانَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ من رِجَالِ قَوْمِه، فخرَج فِي سَفَرٍ لَهُ. فَمَرَّ بامرأَة من العَرَب، وَلم يُصِبْ قبلَ ذَلِك طَعاماً بثَلاث أَو أَرْبَع. فَقَالَ: يَا رَبَّةَ البَيْتِ، هَلْ عِنْدَكِ من طَعَامٍ قَالَت: نَعَمْ. وأَتَتْهُ بعُمْرُوس فذَبَحَهُ وسَلخَه، ثمَّ حَنَّذَتْه وأَقْبَلَتْ بِهِ إِليه. فَلَمَّا وَجَدَ رِيحَ الشِّوَاءِ قَرْقَرَ بَطْنُه، فَقَالَ: وإِنَّك} لتُقَرْقِرُ مِن رائِحَةِ الطَّعَامِ، يَا رَبَّةَ البَيت، هَل عِنْدَكم من صَبِرٍ قالتْ: نعم، فَمَا تَصْنَع بِهِ قَالَ: شئٌ أَجِدُه فِي بَطْنِي. فأَتَتْهُ بصَبِرٍ فمَلأَ رَاحَتَه ثمَّ اقْتَمَحْهُ وأَتْبَعه المَاءَ.
ثمَّ قَالَ: أَنتِ الآنَ {- فَقَرْقِرِى إِذا وَجَدْتِ رائحةَ الطَّعَام. ثمَّ ارْتَحَلَ ولَمْ يَأْكُل. فقالتْ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَلْ رَأَيْتَ قَبِيحاً قَالَ: لَا واللهِ إِلاَّ حَسَناً جَمِيلاً. ثمَّ أَنشأَ يقولُ:
(وإِنّي لأُثْوِى الجُوعَ حَتَّى يَمَلَّني ... جَنَانِي ولَمْ تَدْنَس ثِيابِي وَلَا جِرْمى)

(وأَصْطَبِحُ المَاءَ القَرَاحَ وأَكْتَفِي ... إِذا الزَّادُ أَمْسَى للمُزلَّجِ ذَا طَعْمِ)

(أَرُدُّ شُجَاعَ البَطْنِ قد تَعْلَمِينَه ... وأُوثِرُ غَيْرِي من عِيالِكِ بالطُّعْمِ)

(مَخَافَةَ أَنْ أَحْيَا برَغْم وذِلَّةٍ ... ولَلْمَوْتُ خَيرٌ من حياةِ على رَغْمِ)
قلتُ: وَقد قَرَأْتُ هذِه القِصَّةَ هَكَذَا فِي بُغْيَةِ الآمالِ لأَبِي جَعْفَرٍ اللَّبْلِىِّ اللُّغَوِيِّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ:} القُرَيْرَةُ: تصغِير القُرَّةِ، وَهِي ناقَةٌ تُؤْخَذُ من المَغْنَم قَبْلَ قِسْمَةِ الغَنَائمِ فتُنْحَر وتُصْلح ويَأْكُلُهَا الناسُ، يُقَال لَهَا: قُرَّةُ العَيْنِ.! وتَقَرُّرُ الإِبِلِ، مثْلُ اقْتِرَارِهَا. وَهُوَ ابْن عِشْرِينَ {قارَّةٍ سَوَاءٍ،)
وَهُوَ مَجَازٌ.} وقُرّانُ، بالضّمِّ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ الجَعْدِيِّ. واذْكُرْنِي فِي {المَقَارِّ المُقَدَّسَةِ. وأَنا لَا} أُقَارُّك على مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، أَي لَا {أَقَرُّ مَعَكَ. وَمَا} - أَقَرَّنِي فِي هَذَا البَلَدِ إِلا مَكَانُك. وَمن المَجَازِ: إِنّ فُلاناً {لقَرَاَرَةُ. حُمْق وفِسْقٍ. وَهُوَ فِي قُرَّةٍ من العَيْشِ: فِي رَغَدٍ وطِيبٍ.} وقَرْقَرَ السَّحَابُ بالرَّعْدِ. وَفِي المَثَلِ: ابْدَأْهُمْ بالصُّراخ {يَقِرّوا أَي ابْدَأْهُم بالشِّكايَة يَرْضَوْا بالسُّكُوت.} وقَرْقَرٌ، كجَعْفَر: جانبٌ من القُرَيَّة، بِهِ أَضاةٌ لِبَنِي سِنْبِسٍ، والقُرَيَّة: هذِه بَلْدَةٌ بَين الفَلَج ونجْرانَ.
{وقَرْقَرَى، بالفَتْح مَقْصُورا، تَقَدّم ذِكْره.} وقِرّانُ، بكَسْر فتَشْدِيد راءٍ مَفْتُوحَة: ناحِيَةٌ بالسَّرَاةِ من بِلادِ دَوْسٍ، كانَت بهَا وَقْعَةٌ وصُقْعٌ من نَجْدٍ وجَبَلٌ من جِبَالِ الجَدِيلَة. وَقد خُفِّفَ فِي الشِّعْر، واشتهر بِهِ حَتّى ظُنَّ أَنَّهُ الأَصْل. {وقُرَّةُ، بالضَّم: بَلَدٌ حَصِينٌ بالرُّوم ودَيْرُ} قُرَّةَ: مَوْضِعٌ بالشَّام.
{وقُرَّةُ: أَيضاً مَوْضِعٌ بالحِجَازِ، وَفِي دِيارِ فِرَاس، من جِبالِ تِهَامَةَ لهُذَيْل. وسِراجُ بن قُرَّةَ: شاعِرٌ من بَنِي عبد اللهِ بن كِلابٍ. وقُرَّةُ بنُ هُبَيْرَة القُشَيرِيّ، الَّذِي قتَلَ عِمْرَانَ بنَ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيَّ.
} والقَرْقَرُ، كجَعْفَرٍ: الذَّلِيلُ نَقَلَه السُّهَيْلِيّ. قُلتُ: وَهُوَ مَجَازٌ، مأْخوذٌ من {القَرْقَرِ، وَهُوَ الأَرْضُ المَوْطُوءَةُ الَّتِي لَا تَمْنَعُ سالِكَهَا، وَبِه فُسِّر قولُه: مَنْ لَيْسَ فيهَا} بقَرْقَرِ.
(قرر) : القُراقِرةُ: الكَثِيرُ الكَلاَم.

دفأ

Entries on دفأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
دفأ: {دفء}: ما يتسخن به من الأكسية والأخبية.
د ف أ: (الدِّفْءُ) نِتَاجُ الْإِبِلِ وَأَلْبَانُهَا وَمَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} [النحل: 5] . وَفِي الْحَدِيثِ: «لَنَا مِنْ دِفْئِهِمْ مَا سَلَّمُوا بِالْمِيثَاقِ» . وَهُوَ أَيْضًا السُّخُونَةُ اسْمٌ مِنْ دَفِئَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ سَلِمَ وَطَرِبَ وَهُوَ أَيْضًا مَا يُدْفِئُ وَرَجُلٌ (دَفِئٌ) بِالْقَصْرِ وَ (دَفْآنُ) بِالْمَدِّ وَامْرَأَةٌ (دَفْأَى) وَيَوْمٌ دَفِيءٌ بِالْمَدِّ وَبَابُهُ ظَرُفَ وَلَيْلَةٌ (دَفِيئَةٌ) أَيْضًا وَكَذَا الثَّوْبُ وَالْبَيْتُ. 
(د ف أ) : (الدِّفْءُ) السُّخُونَةُ وَالْحَرَارَةُ مِنْ دَفِيءَ مِنْ الْبَرْدِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ كُلُّ مَا يُدْفِئُ أَيْ يُسْخِنُ مِنْ صُوفٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَمِنْهُ) {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} [النحل: 5] وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ نِتَاجِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا وَقَدْ تَدَفَّأَ بِالثَّوْبِ وَاسْتَدْفَأَ بِهِ إذَا طَلَبَ بِهِ الدِّفْءَ (وَعَنْ) الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ «- عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ مَا فَوْقَ الْمِئْزَرِ» قَالَ أَرَادَ أَنْ تَتَدَفَّأَ بِالْإِزَارِ وَيَقْضِيَ هُوَ حَاجَتَهُ مِنْهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ أَيْ تَتَأَزَّرُ بِهِ وَتَتَسَتَّرُ وَحَقِيقَتُهُ مَا ذَكَرْت وَاسْتِعْمَالُهُ مِنْ الْحَسَنِ فِي هَذَا الْمَقَامِ حَسَنٌ.
د ف أ

دفيء من البرد دفأ ودفاءة وتدفّأ وادّفأ واستدفأ. ودفؤ يومنا، ودفؤت ليلتنا، وأدفأه من البرد، ومكان دفيء، وما عليه دفء أي ثوب يدفئه و" لكم فيها دفء " وهو ما استدفيء به من الوبر والصوف والشعر لأنه يتخذ منها الأكسية والأخبية وغيرها. ورجل دفآن، وامرأة دفأى. ومن المجاز: إبل مدفئة ومدفّئة: كثيرة لأن بعضها يدفيء بعضاً ومن تخللها أدفأته وقيل تبنى البيوت بأوبارها. قال الشماخ:

وكيف يضيع صاحب مدفئات ... على أثباجهنّ من الصقيع

وروي بفتح الفاء أي يدفئها شحومها وأوبارها. وأدفأت فلاناً ودفأته: أجزلت عطاءه، وأعطيته دفأً كثيراً. قال:

فدفءُ ابن مروان ودفء ابن أمه ... يعيش به شرق البلاد وغربها
دفأ
الدَّفْءُ: ضِدُ حِدةِ البَرْدِ. والدَّفَاء: الشَّيْءُ يُدْفِئُكَ، ثَوبٌ دَفِئ.
ورَجُلٌ دَفِئ - على فَعِلٍ -: لَبِسَ ما يُدْفِئُه. وادفَأتُ واسْتَدْفَأتُ. وَرَجُلٌ دَفْآنُ، وامْرأة دَفْأى ودَفْآنَةُ.
وثَوْبٌ ذو دِفْءٍ ودَفَاءَةٍ: أي يُدْفِئ لابِسَه.
والمَطَرُ الدَّفَئِيُّ: يكونُ في الصَّيْفِ بَعْدَ الربِيْعِ. وناقَة دَفَائِيَّةُ اللَّقْحَ. وأدْفَأتُ الرجُلَ: أعْطَيْته عَطَاءً كَثِيراً، والاسْمُ الدِّفْءُ.
وأدْفَأتُ القَوْمَ إدْفَاءً فَدَفِئُوا: أي جَمَعْتُهم حَتّى اجْتَمَعُوا. والدَفْءُ: نِتَاج الِإبِلَ وألْبَانُها. وهو في كَنَفِه ودِفْئِه: بمعنىً.
وإبِلٌ مُدْفَأةٌ: كَثِيْرَةُ الأوْبَارِ والشُّحُوْمِ. وفدْفِئَةٌ: كثيرةُ العَدَدِ. والمُدَفَئَةُ: جَمَاعَةٌ من الثَّمَانِيْنَ إلى المائةِ.
[دفأ] الدِّفْءُ: نِتاجُ الإبل وألبانُها، وما يُنْتَفَعُ به منها. قال الله تعالى: (ولكم فيها دفء) . وفي الحديث: " لنا من دِفْئِهِمْ ما سلَّموا بالميثاق ". والدِّفْءُ أيضاً: السخونَةُ، تقول منه دَفِئٌ الرجُلُ دَفاءَةً، مثل كَرِهَ كراهةً، وكذلك: دَفِئَ دَفَأً، مثل ظَمِئَ ظَمَأً، والاسم: الدفء بالكسر وهو: الشئ الذي يدفئك، والجمع: الأَدْفاءُ. تقول: ما عليه دِفْءٌ، لأنه اسم، ولا تقل: ما عليه دَفاءَةٌ، لأنه مصدر. وتقول: اقعد في دِفْءِ هذا الحائط، أي: كِنْهِ. ورجل دفئ على فعل، إذا لَبِسَ ما يُدْفِئُهُ. وكذلك رجل دَفْآنُ، وامرأةٌ دَفْأى. وقد أدْفأه الثوب، وتدفَّأ هو بالثوب واسْتدفأ به وادَّفَأ به، وهو افتعل، أي لَبِسَ ما يدفئه. ودَفُؤَتْ ليلتنا بالضم، ويوم دفئ على فعيلٍ، وليلةٌ دفيئةٌ، وكذلك الثوب والبيت. والمدفئة: الابل الكثيرة لان بعضها يدفئ بعضاً بأنفاسها، وقد يشدلمدفأة: الابل الكثيرة الاوبار والشحوم، عن الأصمعي. وأنشد للشماخ: وكيف يضيع صاحب مدفآت * على أثباجهنَّ من الصقيع والدَفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ: المطر الذي يكون بعد الربيع قبل الصيف حين تذهب الكَمْأَةُ فلا يبقى في الأرض منها شئ، قال الاصمعي: دفئى ودَثَئيٌّ بالثاء. قال أبو زيد: كل ميرَةٍ يمتارونها قبل الصيف فهي دَفَئِيَّةٌ مثال عَجَمِيَّةٌ، قال: وكذلك النِتاجُ، قال: وأولُ الدَفَئيِّ وقوع الجبهة، وآخره الصرفة.
دفأ
الدِّفْءُ: العطية.
والدِّفءُ - أيضاً -: السُّخُونَةُ، تقول منه: دَفِيءَ الرجل دفَاءَةً - مثال كَرِه كَراهة -، وكذلك دَفِيءَ دفئا، مثال ظمِئَ ظَمَأً، والاسم: الدِّفْءُ بالكسر وهو الشيء الذي يُدْفِئُكَ، والجمع: الأدفاء، تقول: ما عليه دِفْءٌ لأنه اسم، ولا تقل: ما عليه دَفَاءةٌ؛ لأنها مصدر، وتقول: أُقعد في دفء هذا الحائط: أي كَنِّه. والدِّفْءُ - أيضا -: نتاج الإبل وألبانها وما يُنتفع به منها، قال الله تعالى:) لكم فيها دِفْءٌ (، وفي حديث النبي - صلى لله عليه وسلم -: أن وَفْدَ همدان قدموا فلقوه مُقْبِلا من تبوك؛ فقال ذو المشعار مالك بن نمط: يا رسول الله نصيَّة من همدان؛ من كل حاضر وبادٍ؛ أتوك على قُلُصٍ نواجٍ متَّصلة بحبائل الاسلام؛ لا تأخذهم في الله لومةُ لائمٍ؛ من مِخلافِ خارفٍ ويامٍ؛ عهدُهم لاينقضُ عن شية ماحلٍ ولا سوداء عنقفير ما قامت لعلع وما جرى اليعفور بصُلَّع. فكتب لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: هذا كتابٌ من محمد رسول الله لنخلاف خارف وأهل جناب الهَضب وحِقاف الرَّملِ مع وافدها ذي المشعار مالك بن نَمَطٍ ومن أسلم من قومه، على أنَّ لهم فِراعَها ووِهَاطَها وعَزازَها ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، يأكلون عِلافَها ويرعون عَفاءها ولنا من دفئهم وصِرامهم ما سَلَّموا بالميثاق والأمانة، ولهم من الصدقة الثَّلبُ وانّابُ والفَصيل والفارض والدَّاجنُ والكبش الحوريَّ، وعليهم فيه الصّالغُ والقادِح.
ورَجُلٌ دَفِيءٌ - على فِعِلٍ -: اذا لبس ما يُدفئُه، وكذلك رجل دَفآنُ وامرأةٌ دَفْأى. ودَفُؤِت ليلتنا، ويومٌ دَفِيءٌ - على فَعِيل -، وليلةٌ دَفيِئَةٌ، وكذلك الثوب والبيت.
والدَّفِئِيُّ - مثال العَجَمِيِّ -: المطر الذي يكون بعد الربيع قُبُلَ الصيف حين تذهب الكَمأة فلا يبقى في الأرض منها شيءٌ. قال الأصمعيُّ: دَفَئيٌّ ودَثَئيٌ بالثاء. قال ابو زيد: كلُّ ميِرةٍ يَمتارُنها قُبُلَ الصيف فهي دَفَئيَّةٌ مثال عَجَمِيَّة، وكذلك النِّتاج، قال: وأوَّلُ الدَّفَئيِّ وقوع الجبهة وآخره الصَّرفَة.
وأدْفَأت الرجُلَ: اذا أعطَيته عطاءً كثيراً.
وأدْفَأَ القومُ: اجتمعوا.
والمُدْفِئةُ: الإبل الكثيرة لأنَّ بعضها يُدْفِيءُ بعضاً بأنفاسها، وقد تُشَدَّد.
والمُدْفَأَةُ: الإبل الكثيرة الأوبارِ والشُّحوم، عن الأصمعي وأنشدَ للشمّاخ:
أعَائِشَ ما لأهْلِكَ لا أرَاهُمْ ... يُضِيْعوُنَ الهِجَانَ مع المُضِيْعِ
وكيفَ يُضِيْعُ صَاحِبُ مُدفآتٍ ... على أثْبَاجِهنَّ من الصَّقِيعِ
وقد أدفَأَه الثَّبُ، وتَدَفَّأَ هو بالثوب، واستَدْفأَ به، وادَّفَأَ به - وهو افتَعَلَ -: أي لبِس ما يُدفِئُه.
والتركيب يدلُّ على خلاف البرد.
[د ف أ] الدِّفْءُ والدَّفَأٌُ: نَقِيضُ حِدَّهِ البَرْدِ، والجمعُ: أَدْفاءٌ، قالَ ثَعْلَبَةُ بنُ عُبَيْدٍ العَدَوِىٌّ:

(فلَمّا انْقَضَى صِرٌّ الشِّتاءِ وآنَسَتْ ... مِنَ الصّيْفِ أَدْفَاءَ السُّخُونَةَِ في الأَرْضِ)

وقد دَفِيءَ، ودَفُؤَ، وتَدَفَّأَ، وادَّفًأًَ، واسْتَدْفَأَ. وأَدْفَأَهُ: أَلْبَسَهُ ما يُدْفِئُه. والدِّفاءُ: ما اسْتُدْفِيءَ به. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ أَنَّه سَمِعَ أبا الدِّينارِ يُحَدِّثُ عن أَعْرابِيَّةٍ أَنّها قالَت: الصِّلاءَ والدِّفاءَ، نَصِبَتْ على الإغْراءِ، أو الأَمْرِ. ورَجُلٌ دَفْآنُ: مُسْتَدِْفِيءٌ، والأُنْثَى دَفْأَي، وجَمْعُهُما. دِفاءٌ. والدَّفِيءُ كالدَّفْآنِ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ.

(يَبِيتُ أَبُو لَيْلَي دَفِيئاً وضَيْفُه ... منَ القُرِّ يُضْحِى مُسْتَخِفّا خَصائِلُهْ)

ومَنْزِلٌ دَفِيءٌ، وبَلْدَةٌ دَفِيئَةٌ، وثَوْبٌ دَفِيءٌ، كُلُّ ذلك على فَعِيلٍ: يُدْفئُكَ بهوِائِه. والدَّفْأَةُ: الذَّرَا تَسْتَدْفِيءُ به من الرِّيْح. وأَرْضٌ مَدْفَأَةٌ: ذاتُ دِفْءَ، قالَ ساعِدَةُ يصِفُ غَزالاً:

(يَقْرُو أَبارِقَة ويَدْنُو تارَةً ... بمَدَافيءِ مِنْهُ بِهنَّ الحُلَّبُ) وأُرى الدَّفِيَ، مَقْصُوراً: لُغَةً. وفي خَبَرِ أَبِي العارِم: ((فيها مِنَ الأَرْطَي والنَّقارِ الدِّفِئَةِ)) كذا حكاهُ ابنُ الأَعْرابِي مَقْصُوراً. وإِبِلٌ مُدَفَّأَةٌ ومُدْفَأَةٌ: كَثِيرَةُ الأَوْبارِ، تُدْفِئُها أَوبْارُها. ومُدْفِئَةٌ ومُدَفِّئَةٌ: كثِيرَةٌ يُدْفِيءُ بَعضُها بعضاً بأَنْفاسهِا. وقالَ ثَعْلَبٌ، إِبِلٌ مُدْفَأَةٌ، مُخَفَّفَةُ الفاءِ: كثيرُ الأَوْبارِ. ومُدْفِئَةُ، مُخَفَّفَةُ الفاءِ أيضاً: إِذا كانَت كَثيِرةً [يُدْفِيءُ بَعَضُها بَعضاً] . والدَّفَئِيَّةُ: المِيرَةُ [تَحْمَلُ في] قُبُلِ الصَّيْفِ، وهي الميرَةُ الثالِثُة، لأَنَّ أَوَّلَ المَيرِ الرِّبْعِيَّةُ، ثُم الصَّيْفِيَّةُ ثُم الدَّفَئِيَّةُ، ثُم الرَّمَضَيَّةُ، وهي التي تَأْتِي حِينَ تَخْتَرقُ الأَرْضُ. والدَّفئىُّ: المطر بعد أن يشتد الحر، وقال ثعلبٌ: هو إذا قاءت الأرضُ الكمأةَ والدَّفَئيُّ: نِتاجُ الغَنَمِ آخَِرَ الشِّتاءِ، وقِيلَ: أَيَّ وَقْتٍ كانِ. والدِّفّْ: ما أَدْفَأَ من أَصْوافِ الغَنَمِ وأَوْبْارِ الإِبلِ، عن ثَعْلَبٍ. والدِّفْءُ: نِتاجُ الإِبِلِ، وأَوْبارُها، وأَلْبانُها والانْتفاعُ بِها، وفي التَّنْزِيلِ: (لَكُمْ فِيهاِ دِفٌْ ومَنَافَعُ} [النحل: 5] وأَدْفَأَتِ الإِبلُ على مئَةٍ: زادَتْ. والدَّفَأُ: الجَنَأُ كالدَّفَا. ورَجُلٌ أَدْفَأُ، وامْرَأَةُ دَفَآءُ، وفي حَدِيثِ الدَّجْالِ: ((فيهِ دَفأٌ)) كَذا حَكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيَبْينِ، وبذلك فَسَّرَهُ.

دفأ: الدِّفْءُ والدَّفَأُ: نَقِيضُ حِدّةِ البَرْدِ، والجمع أَدْفاء.

قال ثعلبة بن عبيد العدوِي:

فَلَمَّا انْقَضَى صِرُّ الشِّتاءِ، وآنَسَتْ، * مِنَ الصَّيْفِ، أَدْفاءَ السُّخُونةِ في الأَرْضِ

والدَّفَأُ، مهموز مقصور: هو الدِّفءُ نفسه، إِلاَّ أَنَّ <ص:76>

الدِّفْءَ(1)

(1 قوله «الا أنّ الدفء إِلى قوله ويكون الدفء» كذا في النسخ ونقر عنه فلعلك تظفر بأصله.) كأَنه اسم شِبْه الظِّمْء، والدَّفَأُ شِبه الظَّمَإِ. والدَّفاء، مَمدود: مصدر دَفِئْتُ من البرد دَفاءً؛ والوَطَاء: الاسم من الفِراش الوَطِيءِ؛ والكَفاء: هو الكُفْءُ مثل كِفاء البيت؛ ونعجة بها حَثاء إِذا أَرادت الفحل؛ وجئتك بالهَواء واللَّواءِ أَي بكل شيء؛ والفَلاء: فَلاء الشعَر وأَخذك ما فيه، كلمة مـمدودة. ويكون الدِّفْءُ: السُّخونَة؛ وقد دَفِئَ دَفاءةً مثل كَرِهَ كَراهةً ودَفَأً مثل ظَمِئَ ظَمَأً؛ ودَفُؤَ وتَدَفَّأَ وادَّفأَ واسْتَدْفَأَ. وأَدْفَأَه: أَلْبَسه ما يُدْفئه؛ ويقال: ادَّفَيْتُ واسْتَدْفَيْتُ أَي لبست ما يُدْفئُني، وهذا على لغة من يترك الهمز، والاسم الدِّفْءُ، بالكسر، وهو الشيء الذي يُدْفئُك، والجمع الأَدْفاءُ. تقول: ما عليه دِفْءٌ لأَنه اسم، ولا تقل ما عليه دَفاءةٌ لانه مصدر؛ وتقول: اقْعُد في دِفْءِ هذا الحائطِ أَي كِنِّه.

ورجل دَفِئٌ، على فَعِلٍ إِذا لبس ما يُدْفِئه.

والدِّفاءُ: ما اسْتُدْفِئَ به. وحكى اللحياني: أَنه سمع أَبا الدينار

يحدّث عن أَعرابية أَنها قالت: الصِّلاءَ والدِّفاءَ، نصبَتْ على

الإِغْراء أَو الأَمْرِ.

ورجل دَفْآنُ: مُسْتَدْفِئٌ، والأُنثى دَفْأَى، وجمعهما معاً دِفاءٌ.

والدَّفِيءُ كالدَّفآن، عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

يَبيتُ أَبُو لَيْلى دَفِيئاً، وضَيفُه، * مِن القُرِّ، يُضْحِي مُسْتَخِفّاً خَصائِلُه

وما كان الرجل دَفآنَ، ولقد دَفِئَ. وما كان البيتُ دفِيئاً، ولقد

دَفُؤَ. ومنزل دَفِيءٌ على فَعِيل، وغُرْفةٌ دَفِيئةٌ، ويوم دَفِيءٌ وليلة

دَفِيئةٌ، وبَلدة دَفِيئةٌ، وثَوْ ب دَفِيءٌ، كل ذلك على فَعِيلٍ

وفَعِيلةٍ: يُدْفِئُكَ.

وأَدْفأَهُ الثوبُ وتَدَفَّأَ هو بالثوب واسْتَدْفَأَ به وادَّفَأَ به،

وهو افْتعل أَي لبس ما يُدْفِئه.

الأَصمعي: ثَوْبٌ ذُو دَفْءٍ ودَفاءة. ودَفُؤَتْ لَيْلَتُنا.

والدَّفْأَةُ: الذَّرَى تَسْتَدْفِئُ بهِ من الرِّيح.

وأَرضٌ مَدْفَأَةٌ: ذاتُ دِفْءٍ. قال ساعدة يصف غزالاً:

يَقْرُوا أَبارِقَه، ويَدْنُو، تارةً * بمَدافِئٍ منه، بهنَّ الحُلَّبُ

قال: وأُرَى الدَّفِئَ مقصوراً لُغةً.

وفي خبر أَبي العارم: فيها من الأَرْطَى والنِّقارِ الدَّفِئة(2)

(2 قوله «الدفئة» أي على فعلة بفتح فكسر كما في مادة نقر من المحكم فما وقع في تلك المادة من اللسان الدفئية على فعلية خطأ.) كذا حكاه ابن الأَعرابي مقصوراً.

قال المؤرج: أَدْفَأْتُ الرجلَ إِدفاءً إِذا أَعْطيْته عَطاءً كثيراً.

والدِّفْءُ: العَطِيَّة.

وأَدْفَأْتُ القومَ أَي جَمَعْتُهم حتى اجْتَمَعُوا.

والإِدفاءُ: القَتل، في لغة بعض العرب.

وفي الحديث: أَنه أُتِيَ بأَسِيرٍ يُرْعَد، فقال لقَوْمٍ: اذْهَبُوا به

فَأَدْفُوهُ، فَذهبوا به فقتلوه، فَوداهُ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؛ أَراد الإِدْفَاء من الدِّفْءِ، وأَن يُدْفَأَ بثوب، فَحَسِبُوه بمعنى

القتل في لغة أَهل اليمن؛ وأَراد أَدْفِئوه، بالهمز، فَخَفَّفه بحذف

الهمزة ، وهو تخفيف شاذ، كقولهم: لا هَناكَ الـمَرْتَعُ، وتخفيفه القياسي أَن تُجعل الهمزةُ بين بين لا أَن تُحْذَفَ، <ص:77>

فارتكب الشذوذ لأَن الهمز ليس من لغة قريش. فأَمَّا القتل فيقال فيه: أَدْفَأْتُ الجَرِيحَ ودافَأْتُه ودَفَوْتُه ودَافَيْتُه ودَافَفْتُه: إِذا أَجْهَزْتَ عليه.

وإِبل مُدَفَّأَةٌ ومُدْفأَةٌ: كثيرةُ الأَوْبار والشُّحوم يُدْفِئها أَوْبارُها؛ ومُدْفِئةٌ ومُدَفِّئةٌ: كثيرةٌ، يُدفِئُ بعضُها بعضاً بأَنفاسها. والـمُدْفآت: جمع الـمُدْفأَةِ، وأَنشد للشماخ:

وكيفَ يَضِيعُ صاحِبُ مُدْفَآتٍ، * على أَثْباجِهِنَّ مِنَ الصَّقِيعِ

وقال ثعلب: إِبلٌ مُدْفَأَةٌ، مخففة الفاء: كثيرة الأَوبار، ومُدْفِئةٌ،

مخففة الفاء أَيضاً، إِذا كانت كثيرة.

والدَّفَئِيَّةُ: المِيرةُ تُحْمَل في قُبُلِ الصَّيْفِ، وهي الميرةُ الثالثة، لأَن أَوَّل المِيرةِ الرِّبْعِيَّةُ ثم الصَّيفِيَّةُ ثم الدَّفَئِيَّةُ ثم الرَّمَضِيَّةُ، وهي التي تأْتي حين تَحْترِقُ الأَرض. قال أَبو زيد: كل مِيرة يَمْتارُونها قَبْل الصيف فهي دَفَئِيَّةٌ مثال عَجَمِيَّةٍ؛ قال وكذلك النِّتاجُ. قال: وأَوَّلُ الدَّفَئِيِّ وقوع الجَبْهة، وآخره الصَّرْفة. والدَّفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ: المطر بعد أَن يَشتَدّ الحر. وقال ثعلب: وهو إِذا قاءَتِ الأَرضُ الكَمْأَةَ. وفي الصحاح: الدَّفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ: المَطَر الذي يكون بعد الرَّبيع قبل الصيف حِينَ تذهب الكَمأَةُ، ولا يَبقَى في الأَرض منها شيءٌ، وكذلك الدَّثَئِيُّ والدَّفَئِيُّ: نِتاجُ الغنم آخِر الشتاء، وقيل: أَيَّ وقت كان.

والدِّفْءُ: ما أَدْفأَ من أَصواف الغنم وأَوبار الإِبل، عن ثعلب.

والدِّفْءُ: نِتاجُ الإِبل وأَوبارُها وأَلبانها والانتفاع بها، وفي الصحاح: وما ينتفع به منها. وفي التنزيل العزيز: «لكُم فيها دِفْءٌ ومنافِعُ». قال الفرَّاء: الدِّفْءُ كتب في المصاحف بالدال والفاء، وإِن كتبت بواو في الرفع وياءٍ في الخفض وأَلف في النصب كان صواباً، وذلك على ترك الهمز ونقل

إِعراب الهمز إِلى الحروف التي قبلها. قال: والدِّفْءُ: ما انتُفِعَ به من أَوْبارِها وأَشْعارِها وأَصوافِها؛ أَراد: ما يَلبَسُون منها ويبتنون.

وروي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: لكم فيها دِفْءٌ ومنافِعُ، قال: نَسْلُ كلّ دابة. وقال غيره: الدِّفْءُ عند العَرَب: نتاجُ الإِبل وأَلبانُها والانتفاعُ بها. وفي الحديث: لَنا من دِفْئهِم وصِرامِهم ما سَلَّمُوا بالمِيثاقِ أَي إِبِلِهِم وغَنَمِهم. الدِّفْءُ: نِتاجُ الإِبل وما يُنْتَفَع به منها، سماها دِفْأً لأَنها يُتخذ من أَوْبارها وأَصْوافِها ما يُسْتَدْفأُ به.

وأَدْفأَتِ الإِبلُ على مائة: زادت.

والدَّفَأُ: الحَنأُ كالدَّنَإِ.

رجل أَدْفَأُ وامرأَة دَفْأَى. وفُلان فيه دَفَأٌ أَي انحِناءٌ. وفلان

أَدْفَى، بغير همز: فيه انحِناءٌ. وفي حديث الدَّجّالِ: فيه دَفَأ، كذا

حكاه الهروي في الغريبين، مهموزاً، وبذلك فسره، وقد ورد مقصوراً أَيضاً وسنذكره.

دف

أ1 دَفِئَ, aor. ـَ (S, M, Msb, K,) inf. n. دَفَأٌ, (S, Msb, * TA,) like ظَمَأٌ inf. n. of ظَمِئَ, and دَفَآءَةٌ, like كَرَاهَةٌ inf. n. of كَرِهَ, (S,) said of a man, (S, Msb,) He was, or became, warm, or hot: (S, M,* K: *) [generally meaning the former: see دِفْءٌ, below:] or he experienced [warmth, or] heat: (Har p. 295:) or he wore what rendered him warm, or hot: (Msb:) and دَفِئَ مِنَ البَرْدِ [he wore warm clothing to protect himself from the cold]: (Mgh:) and ↓ تدفّأ (S, M, Mgh, K) بِالثَّوْبِ, (S, Mgh,) and ↓ استدفأ (S, M, Mgh, K) بالثوب, (S, Mgh,) and ↓ اِدَّفَأَ (S, K) بالثوب, the last of these verbs [originally اِدْتَفَأَ,] of the measure اِفْتَعَلَ, (S,) [He warmed himself with the garment,] are said of him who has clad himself with that which renders him warm, or hot: (S:) or the meaning [of استدفأ بالثوب] is he desired warmth, or heat, by means of the garment: (Mgh:) and اِدَّفَيْتُ and اِسْتَدْفَيْتُ occur, for ادّفأت and استدفأت, as meaning I wore what rendered me warm, or hot. (Lth, T, TA.*) Yousay also, دَفِئَ البَيْتُ [The tent, or house, or chamber, was, or became, warm, or hot]. (Msb.) And دَفُؤَ, (M, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. دَفَآءَةٌ, (TA,) It (a tent, or house, or chamber, ISk, T, and a day, Msb, TA) was, or became, warm, or hot. (ISk, T, M, Msb, K, TA.) [and in like manner, a garment; as is implied in the S.] And دَفُؤَتْ لَيْلَتُنَا Our night was, or became, warm, or hot. (S, O, TA.) A2: دَفَأَ, for دَفَا: see 1 in art. دفو.3 دَاْفَاَ see 4.4 ادفأهُ It (a garment, S, Mgh, Msb, of wool or the like, Mgh) rendered him warm, or hot. (S, * Mgh, Msb. *) And He clad him with a garment (M, K, TA) of wool &c. (TA) that rendered him warm, or hot. (M, K, TA.) b2: [Hence,] (tropical:) He gave him a large gift; (TA;) or he gave him much. (K.) b3: ادفأ القَوْمُ The people, or company of men, collected themselves together [app. so that they made one another warm, or hot]. (K.) b4: ادفأت الإِبِلُ عَلَىمِائَةٍ The camels exceeded a hundred. (M.) A2: ادفأهُ, in the dial. of El-Yemen, as also ↓ دَافَأَهُ, i. q. [أَدْفَاهُ and ] دَافَاهُ and دَفَاهُ, [see art. دفو,] He despatched him, namely, a wounded man; i. e. put him to death quickly. (L.) 5 تَدَفَّاَ see 1.8 إِدْتَفَاَ see 1.10 إِسْتَدْفَاَ see 1.

دَفْءٌ: see what next follows.

دِفْءٌ Warmth, or heat; syn. سُخُونَةٌ (T, S, Mgh) and حَرَارَةٌ; (Mgh;) contr. of بَرْدٌ; (Msb;) or contr. of حِدَّةُ بَرْدٍ; (M, K;) as also ↓ دَفْءٌ (IKtt TA) and ↓ دَفَأٌ, (K,) inf. n. of دَفِئَ, (S, TA,) and ↓دَفَآءَةٌ, (K,) also inf. n. of دَفِئَ accord. to the S and Sgh, and of دَفُؤَ accord. to Yz: (TA:) pl. أَدْفَآءٌ. (M, K.) b2: A thing [or garment or covering] that renders one warm, or hot, (Th, S, M, Mgh, K,) of wool, (Th, M, Mgh, K,) or the like, (Mgh,) or of camels' fur; (Th, M, K;) as also ↓دِفَآءٌ: (K, * TA:) pl. of the former as above. (S.) You say, مَا عَلَيْهِ دِفْءٌ [There is not upon him any warm garment or covering, or anything to render him warm]: but you should not say, ما عليه دَفَآءَةٌ, (T, S,) because this is an inf. n. (S.) b3: The shelter (كِنّ) of a wall [by which one is protected from cold wind]. (T, S, K.) You say, اُقْعُدْ فِى دِفْءِ هٰذَا الحَائِطِ [Sit thou in the shelter of this wall]. (T, S.) And ↓ دَفْأَةٌ [also] signifies A shelter, for warmth, from the wind. (M.) b4: The young ones, or offspring, (نِتَاج, S, M, Mgh, K,) and hair, or fur, (M, K,) and milk, (S, M, Mgh,) of camels, and whatever else, of a profitable, or useful, nature, is obtained from them: (S, M, * Mgh, K: *) so called because clothing, with which to warm oneself, is made of camel's hair and wool: (TA:) it occurs in the Kur xvi. 5: (S, TA:) accord. to I “ Ab, there meaning the offspring of any beast (دَابَّة). (TA.) b5: Also (assumed tropical:) A gift. (K.) دَفَأٌ: see دِفْءٌ. b2: Also i. q. جَنَأٌ [The having a bending forward of the upper part of the back over the breast: &c.: see جَنِئَ, of which جَنَأٌ is the inf. n.]. (M: in some copies of the K جَنَأء; in others, and in the TA حَنَأء. [See أَدْفَأُ, below: and see دَفًا and أَدْفَى in art. دفو.]) دَفِئٌ Warmly clad; (S, K;) applied to a man; (S, TA;) fem. with ة: (TA:) and so ↓ دَفْآنُ; fem. دَفْأَى; (T, S, M, Msb, K;) and pl., of the masc. and fem., دِفَآءٌ: (M, TA:) and so ↓ دَفِىْءٌ, accord. to IAar, who cites, as an ex., the following verse: يَبِيتُ أَبُو لَيْلَى دَفِيْئًا وَضَيْفُهُ مِنَ القُرِّ يُضْحِى مُسْتَحِقًّا خَصَائِلَهْ [Aboo-Leylà passes the night warmly clad, while his guest, by reason of the cold, becomes deserving of his properties]: (M, TA:) though it has been asserted that ↓ دَفْآنُ and its fem. are applied peculiarly to human beings; and ↓ دَفِىْءٌ, peculiarly to time and place; and دَفِئْءٌ, to a human being and to time and place: (TA:) [for] this last signifies [also] warm, or hot: (M:) [and so does each of the two other epithets:] you say بَيْتٌ دَفِئٌ(Msb) or ↓ دَفِىْءٌ, of the measure فَعِيلٌ, (T, S, O, TA, [though this is said in the Msb to be not allowable,]) [a warm, or hot, tent or house or chamber,] and in like manner ↓ ثَوْبٌ دَفِىْءٌ [a warm garment], (S, M, O, TA,) and ↓ يَوْمٌ دَفِىْءٌ (T, S, O, TA) and ↓ دَفْآنٌ (TA from Expositions of the Fs) [a warm, or hot, day], and ↓ لَيْلَةٌ َدفِيْئَةٌ (T, S, O, TA) and ↓ دَفْأَى (TA from the Expositions of the Fs) [a warm, or hot, night], and أَرْضٌ دَفِئَةٌ and ↓ دَفِيْئَةٌ (K) and ↓ مَدْفَأَةٌ (M, K) a warm, or hot, land; pl. of the last مَدَافِئُ. (M, TA.) دَفْأَةٌ: see دِفْءٌ.

دَفْآنُ, and its fem. دَفْأَى: see دَفِئٌ, in four places.

دَفَئِىٌّ, (T, S, M, K,) also termed دَثَئِىٌّ, (As, IAar, S, K,) but this latter is not of established authority, and is not mentioned in the M nor in the O., (TA in art. دثأ,) The rain that falls after the heat has acquired strength; (M, K in art. دثأ, TA;) when the earth has put (lit. vomited) forth the كَمْأَة [or truffles, which, accord. to Kzw, are found in Nejd (Central Arabia) at the period of the auroral setting of the Tenth Mansion of the Moon, (which happened, about the commencement of the era of the Flight, in that part, on the 11th of February O. S.,) when the sharpness of winter is broken, and the trees put forth their leaves: see also 1 in art. نتج]: (Lth, IAar, Th, M:) or the rain that is after [that called] the رَبِيع[q.v.], before, (قَبْل, as in one copy of the S, in another قبل without any syll. signs,) or in the first part of, (قُبُل, as in the TA,) [that called] the صَيْف[q. v., see also نَوْءٌ], when the كَمْأَة disappear entirely from the earth: (S, O, TA:) Az says that the beginning of the دَفَئِىّ is وُقُوعُ الجَبْهَةِ and the end is الصّرْفَةُ [i. e. the period extends from the auroral setting of the Tenth Mansion of the Moon (about the 11th of February O. S. as explained above, when the sun in Arabia has begun to have much power,) to about the 9th of March O. S.: see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل; and see also another statement voce نَوْءٌ]. (S, TA.) b2: And the term ↓دَفَئِيَّةٌ [used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, for مِيرَةٌ دَفَئِيَّةٌ,] is applied to The مِيرَة [or provision of corn &c.], (Az, T, S, M, K,) whatever it be, that is brought (Az, T, S) before, (قبل, written without any syll. signs in a copy of the S, and قبلَ in the CK,) or in the first part of, (قُبُل, as in the M and TA and in a copy of the S and in one of the K, [and this appears to be the right reading,] in a copy of the T قِبل,) the صَيْف [here meaning spring]: (Az, T, S, M, K:) this is the third ميرة; [see this word for an explanation of the statement here given;] the first being that called the رِبْعِيَّة[q. v.]; and the second, that called the صَيْفِيَّة[q. v.]: then comes the دفئيّة; and then, the رَمَضِيَّة, which comes when the earth becomes burnt [by the sun]. (M.) b3: And in like manner also, (Az, S,) i. e., by the term دَفَئِىٌّ is also meant, (M,) The نِتَاج [or offspring] (Az, S, M) of sheep or goats [brought forth at that period, as is implied in the S, or] in the end of winter: or, as some say, at any time. (M.) دَفَئِيَّةٌ:see the next preceding paragraph.

دِفَآءٌ:see دِفْءٌ.

دَفِىْءٌ,and its fem. (withة) : see دَفِئٌ, in seven places.

دَفَآءَةٌ:see دِفْءٌ.

أَدْفَأُ; (so in some copies of the K; but accord. to the TA without a final ء, i. e. أَدْفَا, as in other copies of the K;) fem. دَفْأَى; Curved in body. (K. [See also أَدأفَى in art. دفو.]) مَدْفَأَةٌ:see دَفِئٌ.

إِبِلٌ مَدْفَأَةٌ (As, Th, S, M, K) and ↓مُدَفَّأَةٌ (M, K) Camels having abundance of fur (As, Th, S, M, K) and fat; (As, S, K;) rendered warm by their fur; (M;) as also ↓ مُدْفِئَةٌ and ↓ مُدَفِّئَةٌ: (K:) or the latter two signify many camels; (As, S, M, O;) because (As, S, O) rendering one another warm by their breath; (As, S, M, O;) and so, accord. to the L, مُدْفَاةٌ, without ء. (TA.) مُدْفِئَةٌ: see what next precedes.

مُدَفَّأَةٌ: see what next precedes.

مُدَفّئَةٌ: see what next precedes.
دفأ
: ( {الدِّفْءُ بِالْكَسْرِ) ورُوِي الفتحُ أَيضاً عَن ابْن القطّاع (ويُحَرَّك) فَيكون مَصدر} دَفئَ {دَفَأً مثل ظَميءَ ظَمَأً، وَهُوَ السُّخونة (نَقِيضِ حِدَّهِ البَرْدِ} كالدَّفَاءَة) صرَّح الجوهريّ والصاغاني أَنه مصدرٌ للمكسور كالكَراهَةِ، من كَرِهَ، وصرَّح اليزيديُّ بأَنه مصدرُ المَضموم، كالوَضَاءَة، من وَضُؤَ، وَالِاسْم الدِّفْءُ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي {يُدْفِئُك (ج أَدْفَاءٌ) ، تَقول: مَا عَلَيْهِ} دِفْءٌ، لأَنه اسمٌ، وَلَا تقل: مَا عَلَيْك {دَفَاءَةٌ، لأَنها مصدر، قَالَ ثَعَلَبَةُ بن عُبَيدٍ العَدَوِيُّ:
فَلَمَّا انْقَضَى صِرُّ الشِّتَاءِ وَأَيْأَسَتْ
مِنَ الصَّيّفِ أَدْفَاءَ السُّخُونَةِ فِي الأَرْضِ
(دَفِيءَ) الرجلُ (كَفَرِح) دَفَأً، محركةً، ودَفَاءَةً كَكَراهَةٍ (و) } دَفُؤَ مثل (كَرُمَ) دَفَاءَةً، مثل وَضُؤَ وَضَاءَةً ( {وتَدَفَّأَ) الرجلُ بِالثَّوْبِ (} واستدْفَأَ) بِهِ ( {وادَّفَأَ) بِهِ، أَصله} اتْدَفَأَ، فأُبدل وأُدْغم (و) قد ( {أَدْفَأَه) أَي (أَلبَسه} الدِّفاءَ) بِالْكَسْرِ ممدوداً اسْم (لِمَا {يُدْفِئُه) من نحوِ صوفٍ وغيرِه، وَقد} ادَّفَيْتُ {واستَدْفَيْتُ، أَي لبست مَا} يُدْفِئُني، وَحكي اللِّحيانيُّ أَنه سمع أَبا الدِّينارِ يُحدِّث عَن أَعرابيَّةٍ أَنها قَالَت: الصِّلاَءَ {والدِّفَاءَ، نصبتْ على الإِغْرَاءِ أَو الأَمْرِ (} والدَّفْآنُ: {المُسْتَدْفِئُ} كالدَّفِئِ) على فَعِل (وَهِي {دَفْأَى) كسَكحرَي، وَالْجمع} دِفاءٌ، وَوجدت فِي بعض المجاميع مَا نصُّه: الدَّفْآنُ وأُنْثَاه خاصٌّ بالإِنسان، وككريم خاصٌّ بغيرِه من زمانٍ أَو مكانِ، وككَتِفٍ مُشتَركٌ بَينهمَا، وَفِي (اللِّسَان) : مَا كَانَ الرَّجُلُ دَفْآنَ ولقَدْ دَفِيءَ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
يَبِيتُ أَبُو لَيْلَى {دَفِيئاً وَضَيْفُهُ
مِنَ القُرِّ يُضْحِي مُسْتَخِفا خَصَائِلُهْ
(و) حكى ابنُ الأَعرابيّ: (أَرضٌ} دَفِئَةٌ) مَقْصُورا، (و) حكَى غيرُه ( {دَفِيئَة) كخطِيئَة، ودَفُؤَتْ ليلَتُنَا، ويومٌ} - دفِيءٌ، على فَعِيل، وليلةٌ {دَفِيئَة، وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ والبيتُ، كَذَا فِي (العُباب) .
(و) يُقَال: أَرضٌ (} مَدْفأَة) أَي ذاتُ دِفْءٍ، وَالْجمع {مَدَافِئُ، قَالَ ساعدةُ يصف غزالاً:
يَقْرُوا أَبَارِقَهُ ويَدْنُو تَارَةً
} بِمَدافِئٍ مِنْهُ بِهِنَّ الحُلَّبُ
وَفِي (شُروح الفَصيح) : دَفُؤَ يومُنا {ودَفُؤَتْ ليلَتُنا، فَهُوَ} دَفْآنُ، وَهِي {دَفْأَى، بالقَصْر، وَرجل} دَفِئٌ ككتِف، وامرأَةٌ {دَفِئَةٌ، وَمثله فِي الأَساس.
(و) من الْمجَاز (إِبلٌ} مُدْفَأَةٌ {ومُدْفِئَةٌ} ومُدَفَّأَة {ومُدَفِّئَة) بالضمّ فِي الكُلّ (: كَثيرةُ الأَوْبارِ والشُّحوم) } يُدْفِئُها أَوْبَارُها، وَزَاد فِي (اللِّسَان) {مُدفاة بِالضَّمِّ غير مهموزٍ أَي كثيرةٌ} يُدْفِئُ بعضُها بَعْضًا بأَنفاسها، كَذَا فِي (الصِّحَاح) ، وَفِي (الْعباب) : {والمُدْفِئَة: الإِبل الكثيرةُ لأَنَّ بعضَها يُدْفِيءُ بعْضاً بأْنفاسها، وَقد تُشَدَّد،} والمُدْفَأَةُ: الإِبلُ الكثيرةُ الأَوبار والشُّحومِ، عَن الأَصمعيِّ، وأَشند للشمَّاخ:
أَعائِشَ مَا لأَهْلِكِ لاَ أَرَاهُمْ
يُضِيعُونَ الهِجَانَ مَعَ المُضِيعِ
وَكَيْفَ يَضِيعُ صَاحِبُ {مُدْفَآتٍ
عَلَى أَثْبَاجِهِنَّ مِنَ الصَّقيعِ
(} - والدَّفَئِيُّ) كعربِيّ هُوَ (الدَّثَئِيُّ) قَالَه الأَصمعي، وَهُوَ المطرُ يأْتي بعد اشتدادِ الحرِّ، وَقَالَ ثعلبٌ: وقتُه إِذا قاءَت الأَرض الكَمْأَةَ، وَفِي (الصّحاح) و (الْعباب) : الدَّفَئِيُّ: الْمَطَر الَّذِي يكون بعد الرَّبيع قبل الصَّيْف حِين تَذهب الكَمْأَةُ فَلَا يبْقى فِي الأَرض مِنْهَا شيءٌ (و) قَالَ أَبو زيدٍ:! الدَّفَئِيَّة (بهاءٍ) مِثال العَجَمِيَّة (: المِيرَةُ) تَحْمَل (قُبُلَ الصَّيْفِ) وَهِي المِيرَةُ الثَّالِثَة، لأَن أَوَّلَ المِيرَةِ الرَّبَعِيَّة ثمَّ الصَّيْفِيّة، وَكَذَلِكَ النِّتَاج، قَالَ: وأَوَّل {- الدَّفَئِيِّ وقوعُ الجَبْهَةِ، وآخِرُه الصَّرْفَةُ.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {لَكُمْ فِيهَا دِفْء وَمَنَافِعُ} (النَّحْل: 5) قَالَ الفراءُ (الدِّفْءُ بِالْكَسْرِ) هَكَذَا كُتِب فِي الْمَصَاحِف بالدَّال وَالْفَاء وإِن كُتِب بِالْوَاو فِي الرّفْع، والياءِ فِي الخَفْضِ، والأَلف فِي النصب كَانَ صَوَاباً، وَذَلِكَ على ترك الْهَمْز وَنقل إِعراب الْهَمْز إِلى الْحَرْف الَّذِي قبلهَا، هُوَ (نِتَاجُ الإِبلِ وأَوْبَارُها) وأَلبانها (والانتفاعُ بهَا) وَعبارَة (الصِّحَاح) و (الْعباب) : وَمَا يُنْتَفَع بِهِ مِنْهَا، وَرُوِيَ عَن ابْن عباسٍ فِي تَفْسِير الْآيَة قَالَ: نَسْلُ كلِّ دابَّةٍ، وَفِي حَدِيث وفْدِ هَمْدَان (وَلَنَا مِنْ} دِفْئِهِمْ وَصِرَامِهِمْ مَا سَلَّمُوا بالمِيثاقِ والأَمَانَةِ) أَي إِبلِهِم وغَنمِهم، سَمَّى نِتاجَ الإِبل وَمَا يُنتَفع بهَا دِفْأً لأَنه يُتَّخَذ من أَوبارِها وأَصوافها مَا يُستَدْفَأُ بِهِ.
(و) {الدِّفْءُ (: العطِيَّةُ، و) الدِّفءُ (من الْحَائِط: كِنُّه) يُقَال: اقْعُدْ فِي دِفْءِ هَذَا الحائطِ أَي كِنّه، (و) الدِّفْءُ (مَا أَدْفَأَ من الأَصواف والأَوْبارِ) من الإِبل وَالْغنم. (و) قَالَ المُؤَرِّجُ: (أَدْفَأَهُ) أَي الرجل إِدفاءً إِذا (أَعطاهُ) عَطاء (كثيرا) وَهُوَ مجَاز.
(و) أَدفأَ (القومُ: اجْتَمعُوا) .
(} والدَّفَأُ مُحركةً: الحَنَأُ) بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالنُّون، يُقَال فُلانٌ فِيهِ {دَفَأٌ، أَي انْحِنَاءُ، وَفِي حَدِيث الدجّال: (فِيهِ دَفَأٌ) حَكَاهُ الهرويُّ مهموزاً مَقْصُورا. (وَهُوَ} أَدْفَأُ) بِغَيْر همزٍ، أَي فِيهِ انحناءٌ (وَهِي {دَفْأَى) بِالْقصرِ، وسيأْتي فِي المعتل إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الإِدفاءُ: هُوَ القَتْلُ، فِي لُغَة بعضِ الْعَرَب، وَفِي الحَدِيث: أُتِيَ بأَسِيرٍ يُرْعَد، فَقَالَ لقومٍ: (اذْهَبُوا بهِ! فَادْفُوه) فذهَبُوا بِهِ فَقَتَلُوهُ، فوداه رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَراد {الإِدْفَاءَ، من الدِّفْءِ وأَنْ} يُدْفأَ بثوبٍ، فحَسبوه بِمَعْنى القَتحلِ فِي لُغَة أَهل الْيمن، وأَراد {أَدْفِئُوه بِالْهَمْز، فخفَّفه شُذوذاً، وتَخفيفه القياسيُّ أَن تُجعَل الهمزةُ بَيْنَ بَيْنَ، لَا أَنْ تُحْذَف، لأَن الْهَمْز لَيْسَ من لُغَة قُرَيْش، فأَمَّا الْقَتْل فَيُقَال فِيهِ} أَدْفَأْتُ الجريحَ {ودَافَأْتُه} ودَفَوْتُه {ودَافَيْتُه، إِذا أَجهزْتَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) ، قلت: ويأْتي فِي المعتل إِن شاءَ الله تَعَالَى.
} وأَدفاءٌ، جمع دِفءٍ: مَوْضِعٌ، كَذَا فِي (المُعجم) .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.