Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أثبت

ثبت

Entries on ثبت in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more

ثبت


ثَبَتَ(n. ac. ثَبَاْت
ثُبُوْت)
a. Continued, lasted, endured; was or became fixed
stationary, immovable, permanent.
b. Was established, proved, authenticated
confirmed.
c. ['Ala], Became binding on; was proved against.
d. ['Ala], Persevered, persisted in.
ثَبُتَ(n. ac. ثَبَاْتَة
ثُبُوْتَة)
a. Was firm in intellect or judgment; was resolute
self-reliant; was stouthearted, intrepid, dauntless
unflinching.

ثَبَّتَa. Fixed, established; made good, substantiated
proved.
b. Confirmed ( in religion ).
ثَاْبَتَa. Ascertained.

أَثْبَتَa. see II (a)
تَثَبَّتَ
a. [Fī], Acted firmly, deliberately in.
b. Was, or became fixed, stationary, settled
&c.
c. Was confirmed.

إِسْتَثْبَتَa. see V (a)
ثَبْتa. Firm, steady; intrepid.

ثَبَتa. Firmness, steadiness, constancy; perseverance
persistency.
b. (pl.
أَثْبَاْت), Proof, evidence; authority.
ثَاْبِتa. Continuing, lasting, permanent; fixed, stable
stationary, immovable.
b. Firm, steady, steadfast, unwavering.
c. Established, well-authenticated, true, certain
reliable.

ثَاْبِتَة
(pl.
ثَوَاْبِتُ)
a. Fixed star.

ثَبَاْتa. Continuance, firmness, steadiness, steadfastness
constancy.
b. Certainty; authenticity; correctness.

ثُبَاْتa. Loss of the power of motion; seizure; state of
coma.

ثَبِيْتa. Firm, steady.

ثُبُوْتa. Continuance, endurance, persistency.
ثبت: {يثبتوك}: يحبسوك. رماه فــأثبتــه أي حبسه. ومريض مثبت لا حركة له.
ث ب ت: (ثَبَتَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (ثَبَاتًا) أَيْضًا وَ (أَثْبَتَــهُ) غَيْرُهُ وَ (ثَبَّتَهُ) أَيْضًا وَ (أَثْبَتَــهُ) السُّقْمُ إِذَا لَمْ يُفَارِقْهُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِيُثْبِتُوكَ} [الأنفال: 30] أَيْ يَجْرَحُوكَ جِرَاحَةً لَا تَقُومُ مَعَهَا. وَ (تَثَبَّتَ) فِي الْأَمْرِ وَ (اسْتَثْبَتَ) بِمَعْنًى، وَرَجُلٌ (ثَبْتٌ) بِسُكُونِ الْبَاءِ أَيْ (ثَابِتُ) الْقَلْبِ وَرِجْلٌ لَهُ (ثَبَتٌ) عِنْدَ الْحَمْلَةِ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ ثَبَاتٌ. وَتَقُولُ: لَا أَحْكُمُ بِكَذَا إِلَّا بِثَبَتٍ بِفَتْحِ الْبَاءِ، أَيْ بِحُجَّةٍ وَ (الثَّبِيتُ) الثَّابِتُ الْعَقْلِ. 
[ثبت] ثبت الشئ ثباتا وثبوتا، وأَثْبَتَــهُ غيره وثَبَّتَهُ، بمعنىً. ويقال: أَثْبَتَــهُ السُقْمُ، إذا لم يفارقه. وقوله تعالى: (لِيُثْبِتوكَ) أي يَجْرَحوكَ جِراحةً لا تقوم معها. وتثَبَّتَ الرجل في الامر، واستثبت بمعنى. ورجل ثَبْتٌ، أي ثابتُ القلب. قال الشاعر :

ثَبْتٌ إذا ما صيحَ بالقوم وَقَرْ * ويقال أيضاً: فلانٌ ثَبْتُ الغَدَر ، إذا كان لا يزلُّ لسانه عند الخصومات. ورجل له ثَبَتٌ عند الحَمْلَةِ، بالتحريك، أي ثَباتٌ. وتقول أيضاً: لا أحكم بكذا إلا بِثَبَتٍ، أي بحُجَّةٍ. والثَبيتُ: الثابِتُ العقل. قال طرفة: والهبيت لا فؤاد له * والثبيت قلبه قيمه نقول منه: ثَبُتَ بالضم، أي صار ثبيتا.
[ثبت] في ح أبي قتادة: فطعنته "فــأثبتــه، أي حبسته وجعلته ثابتاً في مكانه. ومنه ح مشورة قريش في أمر النبي صلى الله عليه وسلم: قال بعضهم: إذا أصبح "فــأثبتــوه" بالوثاق. وفيه: ثم جاء "الثبت" أنه من رمضان، هو بالتحريك الحجة والبينة. ك: لم "يثبت" كيف منازلهم، من الإثبات أي لم يعين أبو ذر لكل نبي سماء. و"فاستثبت" لي منه، ليس معناه أنها اتهمته لكنها خافت أن يكون اشتبه عليه أو قرأه من كتب الحكمة فتوهمه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كرره وثبت عليه اعترفت بحفظه وحسنته. و"ثبتني" معمر عن عروة أي جعلني معمر ثابتاً فيما سمعه من الزهري. و"انفروا ثبات" جمع ثبة بضم مثلثة وخفة موحدة الفرقة. مد: أي اخرجوا على العدو جماعة متفرقة سرية بعد سرية. ن: وكان ذا "ثبت" بفتحتين أي متثبتاً. ط: ثم سلوا له "بالتثبيت" أي قولوا ثبته بالقول الثابت، ضمن معنى الدعاء فعدى بالباء. غ: و""تثبيتا" من أنفسهم" طمأنينة. و"ليثبتوك" ليحبسوك، أصبح المريض مثبتاً: لا حراك به.
ثبت
ثَبْتُ الجَنَانِ: ماضٍ في الأمْرِ والحَرْبِ. وأثْبَتَ حُجتَه: أقَامَها. وثَبَتَ القَوْلُ والأمْرُ: وَضَحَ. ورَجُلٌ ثَبَتٌ: أي حُجةٌ.
والثابِتُ: اللازِمُ الواقِفُ.
والثبْتُ: المُتَثَبَتُ في الأمُوْرِ.
وأثْبَتَ اللهُ لِبْدَكَ، وثَبَتَ لِبْدُكَ: أي دامَ أمْرُكَ. وداءٌ ثُبَات: يُثْبِتُ الإنسانَ حَتّى لا يَتَحَرَّكَ.
والثُبَاتُ: الإثْخَانُ في القَتْلِ.
ومَرِيْضٌ مُثْبَتٌ: ليس به حَرَاك. وثابتٌ: اسْمٌ. والثّبَاتُ: السَّيرُ الذي يُشَدُّ به الشَّيء، أثْبِتَ به إثْبَاتاً، وجَمْعُه ثُبُتٌ. وهو - أيضاً -: شِبَامُ البُرْقُعِ وهي خُيُوْطُه. والثبِيْتُ: ضِدُ الهَبِيْتِ؛ وهو العاقِلُ المُتَمَسِّكُ.
والثبْتَةُ: الثبَاتُ.
ويَوْمُ إثْبِيْتٍ: يَوْمٌ مَعْرُوْفٌ، وكانَ لكَلْبٍ على بَنِي نُمَيْرٍ. وإثْبِيْتُ: اسْمُ مَوْضِعٍ.
ث ب ت

فلان ثابت القدم من رجال ثبت. ورجل ثبت الجنان وثبت الغدر إذا لم يزل في خصام أو قتال. وفارس ثبت وثبيت. قال العجاج:

ثبت إذا ما صيح بالقوم وقر

ورجل ثبت وثبيت: عاقل متماسك، وقيل: هو القليل السقط في جميع خصاله، وقد ثبت ثباتة. وفلان له ثبت عند الحملة أي ثبات. قال:

وعندهم مصادق من وقائعنا ... فما لهم لدي حملاتنا ثبت

وهو ثبت من الأثبات إذا كان حجة لثقته في روايته. ووجدت فلاناً من الثقات، والأعلام الأثبات. وتثبت في الأمر واستثبت فيه إذا تأنى. ورجل ثبت في الأمور: متثبت. وتثبت الشيء واستثبته. وضرب الوتد في الحائط فــأثبتــه فيه.

ومن المجاز: أثبتــوه: حبسوه. وضربوه حتى أثبتــوه أي أثخنوه. وأثبتــته الجراحات وأثبتــه السقم إذا لم يقدر على الحراك. وبه ثبات لا ينجو منه. ونظرت إليه فما أثبتــه ببصري. وأثبت اسمه في الديوان: كتبه. وأثبت الشيء معرفة إذا قتله علماً. وثبت لبدك وأثبت الله لبدك: دعاء بدوام الأمر.
[ث ب ت] ثَبَتَ الشّىْءُ يَثْبُثُ ثَباتًا، وثُبُوتاً، فهو ثابِتٌ وثَبِيتٌ، وأَثْبَتَــهُ هو، وثَبَّتَهُ. وشَىْءُ ثَبْتٌ: ثابِتٌ. وثَبَّته عن الأَمْرِ، كثَبَّطَه. وفَرَسٌ ثَبِيتٌ: ثَقْفٌ في عَدْوِه. ورَجُلٌ ثَبْتُ الغَدَرِ: إِذا كانَ ثابِتًا في قِتالٍ أو كَلامٍ، وقد ثَبْتَ ثَباتَةً وثُبُوتَةً. وتَثَبَّتَ في الأمْرِ، واسْتَثْبَتَ: تَأَنَّى فيه ولم يَعْجَلْ. ورَجُلٌ ثَبْتُ الَمقامِ: لا يَبْرَحٌ. والثَّبْتُ والثَّبِيتُ: الفارِسُ الشُّجاعُ. والُمثْبَتُ: الذى ثَقُلَ فلم يَبْرَحِ الفِراشَ. والثَّباتُ: سَيْرٌ يُشَدُّ به الرَّحْل، وجَمعُه أَثْبِتَــةٌ. ورجُلٌ مُثْبَتٌ. مَشْدُودٌ بالثَّباتِ، قالَ الأَعْشَى: .. زَيّافَةٌ بالرَّحْلِ خَطّارَةُ ... تَلْوِى بشَرْخَىْ مُثْبِتٍ قاتِرِ)

وثابَتَه وأَثْبَتَــه: عَرَفَه حَقَّ المَعْرِفَة. وطَعَنَه فــأثْبَتَ فيه الرُّمْحَ: أي أَنْفَذَه. وأَثْبَتَ حُجَّتَه: أقامَها وأَوْضَحَها. وقولٌ ثابِتُ: صَحِيحٌ، وفي التّنَزْيلِ: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} [إبراهيم 27] وكُلُّه من الثَّباتِ. وثابِتٌ، وثُبَيْتٌ: اسمانِ. وإِثْبِيتُ: اسمُ أَرْضِ، قال الرّاعِى:

(تُلاعِبُ أَوْلادَ المَهَا بَكَراتُها ... بإِثْبِيتَ بالَجرْعاءِ ذاتِ الأَباتِرِ)
ثبت
الثَّبَات ضدّ الزوال، يقال: ثَبَتَ يَثْبُتُ ثَبَاتاً، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا [الأنفال/ 45] ، ورجل ثَبْتٌ وثَبِيتٌ في الحرب، وأَثْبَتَــهُ السقم ، ويقال ذلك للموجود بالبصر أو البصيرة، فيقال: فلان ثَابِت عندي، ونبوّة النبيّ صلّى الله عليه وسلم ثابتة، والإثبات والتَّثْبِيت تارة يقال بالفعل، فيقال لما يخرج من العدم إلى الوجود، نحو: أثبت الله كذا، وتارة لما يثبت بالحكم، فيقال: أثبت الحاكم على فلان كذا وثبّته، وتارة لما يكون بالقول، سواء كان ذلك صدقا منه أو كذبا، فيقال: أثبت التوحيد وصدق النبوّة ، وفلان أثبت مع الله إلها آخر، وقوله تعالى:
لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ [الأنفال/ 30] ، أي: يثبّطوك ويحيّروك، وقوله تعالى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [إبراهيم/ 27] ، أي: يقويهم بالحجج القوية، وقوله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً [النساء/ 66] ، أي: أشد لتحصيل علمهم. وقيل: أثبت لأعمالهم واجتناء ثمرة أفعالهم، وأن يكونوا بخلاف من قال فيهم: وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً [الفرقان/ 23] ، يقال: ثبَّتُّهُ، أي: قوّيته، قال الله تعالى: وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ [الإسراء/ 74] ، وقال: فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا [الأنفال/ 12] ، وقال: وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ [البقرة/ 265] ، وقال: وَثَبِّتْ أَقْدامَنا [البقرة/ 250] .
ثبت: ثبت: لا يقال ثبت بالمكان فقط (لين) بل يقال: ثبت مكانه أيضاً أي أقام واستقر (بوشر).
وثبت له: انتظره وترقبه وصبر عليه: (أخبار 71) ويقال: ثبت عليه أيضاً، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص77): فصاح على البعد بالعجمية كلموا القاضي يثبت علي أكلمه.
وثبت: بجلَّ (عبادَ: 220) وانظر ثابت وتستعمل ثبت بمعنى صفة أو صورة ففي رحلة ابن جبير (ص142): زوى وجهة للحين عنهما مخافة أن تثبت له صفة في أعينهما، بمعنى أدار وجهه عنهما مخافة أن تتحقق صورته في أعينهما أي مخافة أن يحتفظا من وجهه في صورة واضحة. وفي (ص 143) منها: على إنه لم تثبت له صورة في نفسه، أي إن صورة هذا الرجل لم تستقر في نفسه بمعنى إنه لم يحتفظ له في نفسه بصورة واضحة. والضمير في (له) يعود إلى الشخص الآخر.
ثبَّت: حقّق، أكّد (بوشر) - وأقام الحجة وأيد وأكّد، وبرهن، أقام الحجة عند رولاند أيضاً.
ومكّن، رسخ، يقال: ثبته بالملاط وغيره وثبته بالرصاص (بوشر).
وكفل، ضمن (الكالا) وثبّت عند النصارى أعطاه سر التثبيت أي ناوله سر القربان المقدس الذي يثبت ويتحقق في التعميد (همبرت 154).
وثبَّت: من مصطلح الخياطة (المقدمة 3: 309) وقد ترجمها دي سلان ما معناه (الفق).
ثبَّت عليه: أثبت جرمه (بوشر) وتستعمل ثبَّت فعلا لازما بمعنى ثبت واستقر وصار ذا حزم، - وثَبَّت له أو قدامه: صمد له. وقاومه (بوشر) وثبت في سرجه: تمكن من عمله (بوشر).
أثبت: أقر، حقق، أكد، أيد، برهن (بوشر) وأثبت دينه: أقام حجته عليه، ففي ثبت اليهودي: إن الدائنين حين طالبوا الوارث بديونهم (ترافع معهم لمجلس الشرع العزيز، فكلفهم الشرع باثبات ديونهم فــأثبتــوها).
وأثبت حقه: أقام حجته عليه (بوشر).
وأثبت الصنيعة عند القاضي: أقام الدليل على حقه فيها عند القاضي (أخبار 128).
وأثبت مسألة: دافع عن أطروحة (بوشر) وأثبت شرعا: حققه وأكد صحته شرعا (بوشر) وأثبت عنده: أقنعه (بوشر).
وأثبت عليه: أقنعه بجرمه (بوشر، دومب 122 وفيه إثبات: إقناع).
وأثبت السهام أصاب بها الهدف (معجم بدرون) وأثبت الشيء: أنفذه في غرضه (تاريخ البربر 1: 393).
وأثبت الجمع: رتب الصفوف للمعركة، ففي المقري (1: 317): أثبت جمعك لنا.
وأثبتــه: عرفه حق المعرفة (رسالة إلى فليشر 31).
ويقال أيضاً: أثبت معرفته، وأثبت معرفة عينه: عرفه حق المعرفة (رسالة إلى فليشر 30، 31)، وكذلك: أثبت صفته وأثبتــه معرفة: عرفه حق المعرفة (رسالة إلى فليشر 31، منتخبات من تاريخ العرب 414)
وأثبت قوله: أيده فيما قال. ففي العبدري (90و، ق) قرأت عليه مقامات الحريري وقد كان يعقب عليها تعقيبا حسنا (وذاكرته فيها بمواضع عديدة كنت أتعقبها فــأثبت قولي واستحسنه).
وأثبت النون في الفعل: نطق نون فعل المضارع يفعلون كما ينطق في فصيح الكلام ولم يقل يفعلوا كما تقول العامة (العبدري في الجريدة الآسيوية 1845، 1: 406 وقد تكررت ثلاث مرات) ونجد في كتاب محمد بن الحارث (ص261) هذه العبارة الغريبة: هذا الرجل أثبتْــه على أعدائك كأن أراه قد صار في عددهم، ومعناها الصحيح: انك جعلت من هذا الرجل عدوا لك (وتّ في المخطوطة).
وأثبتــه: وضحه وبينه (بوشر).
تَثَبَّت، يقال تثبت في، فسرها لين، راجع المقري (1: 884) ففيه: كان متثبتا في فقهه لا يستحضر من النقل الكثير ولكنه يستحضر ما يحتاج إليه. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص268): تثبت القضاة عن سرعة التنفيذ.
وتثبت له أو فيه: اختبره وفحص عنه بعناية (تاريخ البربر 1: 608، 2: 119).
انثبت: ذكرها فوك مادة afirmare ثَبْت: حجة، والصحيفة يثبت فيها الأدلة (معجم البلاذري) وفهرس، جردبيان، قائمة (معجم التفرقات دي ساسي، مختارات 1: 53).
وثبت خَرْج: بيان أو قائمة المصروفات (الفخري 344).
ثَبَات: توقيع، إمضاء، ففي دي ساسي ديب (9: 486): كما التزم له الملك المكرم من ذلك ما أحكم رسمه بالثبات.
وبثَبات: بنفاذ، بفاعلية (الكالا).
ثُبَات: سبات عميق طويل (بوشر) ثُبُوت: مصطلح كيماوي بمعنى التثبيت والتحديد - وثبات الشيء، وعدم فنائه في النار (بوشر).
ثابت: مُسَجَّل، مكتوب (ابن عباد 1: 391)، وفي ثبت اليهودي في كلامه عن الدائنين: وأتى كل واحد منهم بعقدة ثابتا بحكم الشرع.
وبذر ثابت: سليم، صحيح، غير مصاب (ابن العوام 1: 23).
إثْبات: حُجّة، دليل (رولاند).
تَثْبيت: إقرار، تصديق (بوشر) - وتكريس لسر من الأسرار السبعة عند النصارى (بوشر، محيط المحيط).
مُثْبِت: يقال جرح مثبت: بليغ، نافذ.
ففي تاريخ البربر (2: 341): وصابر السلطان مثبته إلى آخر النهار ثم قضى.
والمُثْبت هو الذي يعتقد برأي القائلين بالإرادة المادية دون أن ينكر مزايا الأفعال (دي ساسي مختار 2: 471 - 472) مَثْبوُت: مُثْبَت (معجم أبو الفداء) ومحقق، أكيد - ومحكم، مقرر (بوشر).
(ث ب ت) : (الثُّبُوتُ) وَالثَّبَاتُ كِلَاهُمَا مَصْدَرُ ثَبَتَ إذَا دَامَ وَالثَّبَتُ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْحُجَّةِ اسْمٌ مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ جَاءَ الثَّبَتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُحْرِقْ رَحْلَ رَجُلٍ (وَقَوْلُهُمْ) فُلَانٌ ثَبَتٌ مِنْ الْأَثْبَاتِ مَجَازٌ مِنْهُ كَقَوْلِهِمْ فُلَانٌ حُجَّةٌ إذَا كَانَ ثِقَةً فِي رِوَايَةٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إذَا جَاءَ بِهِ ثَبَتٌ فَاقْسِمْ مِيرَاثَهُ وَــأَثْبَتَ الْجَرِيحَ أَوْهَنَهُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَى الْحَرَاكِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَثْبَتَــهُ الْأَوَّلُ وَذَفَفَ عَلَيْهِ الثَّانِي (وَفِي التَّنْزِيل) {لِيُثْبِتُوكَ} [الأنفال: 30] أَيْ لِيَجْرَحُوكَ جِرَاحَةً لَا تَقُومُ مَعَهَا.

ثبت

1 ثَبَتَ, (S, M, A, &c.,) aor. ـُ (M, Msb,) inf. n. ثُبُوتٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and ثَبَاتٌ, (S, M, Mgh, K,) or this latter is a simple subst., (Msb,) [unexplained in the S and M and A and K, as being well known,] It (a thing, S, M, Msb) continued, subsisted, lasted, endured, remained, remained fixed or stationary, stood, or rested; it was, or became, permanent, constant, firm, steady, steadfast, stable, fixed, fast, settled, or established: it obtained, or held: syn. دَامَ: (Mgh, Msb:) and اِسْتَقَرَّ: (Msb:) [it stood, as a fact or truth; it stood, or held, good; it was, or became, a fact or truth, or a settled, or an established, fact or truth:] it was, or became, or proved, sound, valid, substantial, real, sure, certain, true, right, correct, just, or proper; syn. صَحَّ. (Msb.) b2: ثَبَتَ بِالمَكَانِ, inf. n. ثُبُرتٌ, He continued, remained, dwelt, or abode, in the place. (T.) b3: ثَبَتَ الجَرَادُ, and ↓ ثّبت, and ↓ اثبت, The locusts stuck their tails into the ground to lay their eggs. (T.) b4: ثَبَتُّ عَلَى الأَمْرِ [I kept constantly, firmly, steadily, steadfastly, or fixedly, to the affair]. (K in art. زمع.) b5: ثَبَتَ لِبْدُكَ (tropical:) May thy case, or state, or condition, be permanent. (A, TA.) b6: [ثَبَتَ عِنْدَهُ كَذَا Such a thing was, or became, a settled, or an established, fact, or truth, with him, or in his opinion; it became established, substantiated, made good, or verified, in his opinion or estimation: like صَحَّ.

And ثَبَتَ عَلَيْهِ It was, or became, established against him. Hence, ثَبَتَ لَهُ عَلَيْهِ كَذَا Such a thing became established, or verified, as due to him from him: like صَحَّ. And hence,] ثَبَتَ is also syn. with وَجَبَ [as meaning It was, or became, or proved to be, binding, obligatory, incumbent, or due: and it was, or became, necessitated, necessary, or requisite: so that ثَبَتَ عَلَيْهِ means also it was, or became, or proved to be, binding, obligatory, or incumbent, on him; or it rested, or lay, on him; as a debt, or a duty: and it (a sentence &c.) became necessitated to take effect upon him: and ثَبَتَ لَهُ it was, or became, or proved to be, due to him, or owing to him]. (Telweeh, TA in art. وجب.) b7: [ثَبَتَ لَهُ also signifies It belonged, or appertained, as an attribute, or a quality, or a property, to him, or it; it was affirmable, or predicable, of him, or it.]

A2: ثَبُتَ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. ثَبَاتَةٌ (M, A, K) and ثُبُوتَةٌ, (M, K,) He was, or became, firm in intellect, understanding, or mind: (S:) or firm, or steady, in fight, or in speech, or discourse: (M:) or intelligent, and possessing self-restraint: or seldom erring or making a mistake or committing a fault: (A:) or firm of heart in war: (Msb:) or courageous as a horseman, (K, TA,) earnest in the charge. (TA.) 2 ثَبَّتَ الجَرَادُ: see 1.

A2: ثبّتهُ: see 4, in two places. b2: ثبّتهُ عَنِ الأَمْرِ i. q. ثَبَّطَهُ [He hindered him, withheld him, or prevented him, &c., from doing the affair, or thing]. (M.) 3 مُثَابَتَةٌ i. q. مُمَاوَتَةٌ [meaning The vying with another in firmness, or steadiness, or the like]. (TA in art. موت.) b2: See also 4.4 اثبت الجَرَادُ: see 1.

A2: اثبتهُ trans. of ثَبَتَ, as also ↓ ثبّتهُ, (S, M, Msb, K,) signifying He made it to continue, subsist, last, endure, remain, remain fixed or stationary, stand, or rest; to be, or become, permanent, constant, firm, steady, steadfast, stable, fixed, fast, settled, or established: he made it to obtain, or hold: [he made it to stand, as a fact or truth; to stand, or hold, good; to be or become, a settled, or an established, fact or truth:] he made it, or rendered it, sound, valid, substantial, real, sure, certain, true, right, correct, just, or proper. (Msb.) b2: طَعَنَهُ فَــأَثْبَتَ فِيهِ الرُّمْحِ He thrust him, and made the spear to penetrate into him so that the extremity protruded while part remained within him; syn. أَنْفَذَهُ (M.) b3: اثبتهُ بِوِثَاقٍ [He made him fast with a bond, or ligature]. (TA.) b4: لِيُثْبِتُوكَ, (S, Mgh, K,) or ↓ لِيُثَبِّتُوكَ, (CK,) in the Kur [viii. 30], means (tropical:) That they might inflict upon thee a wound by reason of which thou shouldst not be able to rise: (S, Mgh, K, TA:) or that they might confine thee [to thy place]. (K, TA.) You say, طَعَنْتُهُ فَــأَثْبَتُّــهُ (tropical:) I thrust him, or pierced him, and confined him to his place, so that he could not quit it. (TA from a trad.) And ضَرَبُوهُ حَتَّى أَثْبَتُــوهُ (tropical:) They smote him, or beat him, so that they enervated him [and rendered him motionless]. (A, TA.) And أَثْبَتَ الجَرِيحَ (assumed tropical:) He weakened the wounded man so that he was unable to move. (Mgh.) And أَثْبَتَــتْهُ جِرَاحَةٌ (tropical:) A wound rendered him unable to move: (T, * A:) and in like manner one says of a malady. (A.) And أُثْبِتَ (assumed tropical:) His malady became violent, or a wound affected him, so that he did not [or could not] move. (T, TA.) b5: اثبت حُحَّتَهُ He established his evidence, or proof, and made it clear, plain, or manifest. (M.) b6: اثبتهُ, (M, K,) inf. n. إِثْبَاتٌ, (TA,) also signifies (tropical:) He knew him, or it, certainly, or assuredly; and so ↓ ثابتهُ, (M, K, TA,) inf. n. مُثَابَتَةٌ. (TA.) And you say, نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَمَا أَثْبَتُّــهُ بِبَصَرِى (tropical:) [I looked at him, or it, but I did not know him, or it, surely with my eye]. (A, TA.) And اثبت الشَّىْءَ مَعْرِفَةً (tropical:) [He knew the thing certainly, completely, or thoroughly]. (A. [Explained in a copy of that work, followed in the TA, by قَبِلَهُ; but this is undoubtedly a mistranscription for قَتَلَهُ, q. v.]) b7: Also, (i. e. اثبتهُ alone,) He verified it. (Har p. 175.) b8: And (tropical:) He wrote it, [set it down, registered it, or recorded it,] i. e., a man's name, (A, Msb, TA,) فِى الدِّيوَانِ [in the register of soldiers or pensioners or accounts]. (A, TA.) b9: [And i. q. أَوْجَبَهُ as meaning He made it, or declared it to be, binding, obligatory, or incumbent, (عَلَيْهِ on him,) or due (لَهُ to him): and, said of a sentence &c., as meaning he necessitated it to take effect, or necessitated its taking effect, عَلَيْهِ upon him: see حَقَّهُ. b10: And He affirmed it; he averred it; i. q. أَوْجَبَهُ as contr. of نَفَاهُ.

And hence, اثبتهُ لَهُ signifies also He made it, or declared it, or asserted it, to belong, or appertain, as an attribute, or a quality, or a property, to him, or it; he affirmed it, or predicated it, of him, or it. b11: And He authorized it; namely a word, a signification, &c.] b12: اثبت فُلَانًا He kept, clave, or held fast, to such a one; scarcely, or never, quitting him. (Msb.) And اثبتهُ السَّقَمُ, i. e. [The malady clave to him;] did not quit him. (S.) 5 تثبّت فِى الأَمْرِ, (T, S, M, A, TA,) and الرَّأْىBِ; (T, TA;) and ↓ استثبت; (S, M, A, K, TA;) He acted, or proceeded, [firmly, steadily,] deliberately, or leisurely, (T, M, A, K, TA,) in the affair, (T, M, A, TA,) and the opinion, judgment, or counsel; (T, TA;) not hastily: (T, M, TA:) both signify the same: (S:) [or] فِى أَمْرِهِ ↓ استثبت he consulted respecting his affair, and sought for information respecting it, or investigated it. (T, TA.) [In the KL, تَثَبُّتٌ is explained by the words درنگ كردن و بهجاى آوردن, perhaps meaning The delaying in an affair and (then) executing or performing.]10 استثبت: see 5, in two places. b2: [Also He sought, or desired, or demanded, confirmation, evidence, proof, demonstration, verification, assurance, or positive or certain information, عَنْهُ respecting him, or it. b3: And He desired, or meant, an affirmation: see a remark on a verse cited voce بَيْدَ.]

A2: استثبتهُ He found it to be sound, valid, substantial, real, sure, certain, true, right, correct, just, or proper: (Har p. 175:) and he assured, or certified, himself of the true state of his case. (Idem, p. 426.) You say, صَغَّرَ عَيْنَهُ لِيَسْتَثْبِتَ النَّظَرَ (assumed tropical:) [He contracted his eye in order to assure himself of the correctness of the view; i. e., to obtain a sure view]. (M in art. وص.) b2: It is also said to mean He made him, or asserted him to be, firm of heart: but Er-Rázee says, I have not met with this verb used as one that is immediately transitive. (Har p. 426.) ثَبْتٌ: see ثَابِتٌ. b2: Also A man firm, or steady, of heart; (S;) and so ثَبْتُ الجَنَانِ; (A, Msb, TA;) pl. ثُبْتٌ: (TA:) or a man who acts, or proceeds, [firmly, steadily,] deliberately, or leisurely, (A, Msb,) in his affairs: (Msb:) and a courageous horseman, (M, K, TA,) earnest in the charge; (TA;) as also ↓ ثَبِيتٌ: (M, K, TA:) both of which signify also intelligent, and possessing self-restraint; or seldom erring or making a mistake or committing a fault. (A, TA.) and ثَبْتُ المَقَامِ A man who does not quit his station, or abode. (M.) And ثَبْتُ القَدَمِ [Firm-footed;] one who makes no slip in contention, or in fight. (A, TA.) And ثَبْتُ الغَدَرِ A man firm, or steady, in fight, or in speech, or discourse: (M, L, TA:) or whose tongue makes no slip in contentions. (S, TA.) b3: See also ثَبَتٌ: b4: and ثَبِيتٌ.

ثَبَتٌ Firmness of heart in war. (Msb, TA.) You say, لَهُ ثَبَتٌ عِنْدَ الحَمْلَةِ He has firmness, or steadiness, on the occasion of the charge, or assault. (S, A.) And لَهُ ثَبَتٌ عِنْدَ الحِمَامِ He has firmness on the occasion of death. (L.) [See also ثَبَاتٌ.] b2: Hence, (Msb,) A proof, and evidence, or a voucher. (S, Mgh, Msb, TA.) Yousay, لَا أَحْكُمُ بِكَذَا إِلَّا بِثَبَتٍ I will not decide so unless on the ground of proof, or evidence. (S.) And it is said in a trad. respecting the day of doubt, [i. e. the day of which one doubts whether it be the last of Shaabán or the first of Ramadán,] ثُمَّ جَآءَ الثَّبَتُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ Then came the proof, or evidence, or voucher, that it was of Ramadán. (TA.) b3: And hence, (Mgh,) applied to a man, (A, Mgh, [in which latter it is said to be tropical when thus applied, but not so in the A,]) and sometimes written ↓ ثَبْتٌ, (TA,) (assumed tropical:) One who is an authoritative evidence, or voucher, by reason of his trustworthiness in that which he relates: (A, TA:) or (tropical:) one who is trustworthy (Mgh, K *) in that which he relates: (Mgh: [in the K, only the pl. is mentioned:]) or (assumed tropical:) one who is just, or equitable, [in that which he relates,] and exact, or honest: (Msb:) pl. أَثْبَاتٌ. (A, Mgh, Msb, K.) b4: Also (assumed tropical:) An index, or a table of contents, in which a relater of traditions collects a list of what he has related from others, and of his sheykhs [who are his authorities]: said by some to be a conventional term of the relaters of traditions: perhaps tropical. (TA.) ثَبَاتٌ, a subst. from ثَبَتَ, [or an inf. n., like ↓ ثُبُوتٌ, used as a simple subst.,] Continuance, subsistency, lastingness, permanence, endurance, remanence, remanence in a fixed or stationary state, a state of standing or resting, constancy, firmness, steadiness, steadfastness, stableness or stability, fixedness, fastness, settledness, establishment or a state of being established: &c.: and soundness, validness or validity, substantiality or substantialness, reality, sureness, certainty, trueness or truth, &c. (Msb.) [See also ثَبَتٌ.]

ثُبَاتٌ, (A,) or دَآءٌ ثُبَاتٌ, (K, TA,) (tropical:) A disease that renders one unable to move. (A, * K, TA.) ثِبَاتٌ The two threads or strings, or each of the two threads or strings, of [the kind of face-veil called] a بُرْقُع by which the woman [draws and] binds [the two upper corners of] it to the back of her head. (K.) b2: And A strap, or thong, with which a camel's saddle (رَحْل) is bound: (M, K:) pl. أَثْبِتَــةٌ. (M.) ثُبُوتٌ: see ثَبَاتٌ.

ثَبِيتٌ: see ثَابِتٌ. b2: Also Firm in intellect, understanding, or mind: (S, K, TA:) and firm in strength and intellect: (TA:) or firm of heart in war: (Msb:) see also ثَبْتٌ. b3: And, applied to a horse, Sharp, and light, or active, in his running; (M, K;) as also ↓ ثَبْتٌ. (TA.) ثَابِتٌ part. n. of ثَبَتَ; (M, A, Msb, K;) as also ↓ ثَبْتٌ (M, A, K) and ↓ ثَبِيتٌ; (K;) Continuing, subsisting, lasting, enduring, remaining, remaining fixed or stationary, standing, or resting, permanent, constant, firm, steady, steadfast, stable, fixed, fast, settled, or established: obtaining, or holding: [standing, as a fact or truth; standing, or holding, good; having the quality of a fact or truth, or a settled, or an established, fact or truth:] sound, valid, substantial, real, sure, certain, true, right, correct, just, or proper: (Msb: see 1:) dim., when it is used as an epithet, ثُوَيْبِتٌ; but when it is a proper name, its dim. is ثُبَيْتٌ. (T.) b2: ثَابِتٌ بِمَكَانٍ Continuing, remaining, dwelling, or abiding, in a place. (TA.) b3: الكَوَاكِبُ الثَّابِتَةُ [and الثَّوَابِتُ] The fixed stars. (Kzw &c.) b4: سِنُونَ ثَابِتَةٌ Years lasting long. (TA in art. قعس.) b5: قَوْلٌ ثَابِتٌ A sound, valid, true, right, correct, just, or proper, saying. (M.) بِالقَوْلِ الثَّابِتِ in the Kur xiv. 32 means By the assertion of the unity of God. (Jel.) مُثْبتٌ Bound with the strap, or thong, called ثِبَات; applied to a camel's saddle (رَحْل). (M, K.) b2: (tropical:) Motionless by reason of disease (T, K, TA) that has become violent, or by reason of a wound: (T, TA:) or the same, (M,) or in this sense ↓ مُثْبِتٌ, (K, TA,) (tropical:) heavy (M, K, TA) by reason of old age or some other cause, (TA,) and not quitting the bed. (M, K, TA.) b3: [كَلَامٌ مُثْبَتٌ lit. An affirmed sentence; i. q. مُوجَبٌ as contr. of مَنْفِىٌّ; virtually the same as ↓ كَلَامُ مُثْبِتٌ an affirming, or affirmative, sentence.]

مُثْبِتٌ: see مُثْبَتٌ, in two places.

ثبت: ثَبَتَ الشيءُ يَثْبُتُ ثَباتاً وثُبوتاً فهو ثابتٌ وثَبِيتٌ

وثَبْتٌ، وأَثْبَتَــه هو، وثَبَّتَه بمعنىً.

وشيء ثَبْتٌ: ثابتٌ. ويقال للجَرَاد إِذا رزَّ أَذْنابَه ليَبِيضَ:

ثَبَتَ وأَثْبَتَ وثَبَّتَ. ويقال: ثَبَتَ فلانٌ في المَكان يَثْبُتُ

ثبُوتاً، فهو ثابتٌ إِذا أَقام به.

وأَثْبَتَــه السُّقْم إِذا لم يُفارِقْهُ.

وثَبَّتَه عن الأَمْر كَثَبَّطه.

وفرس ثَبْتٌ: ثَقِفٌ في عَدْوِه. ورجل ثَبْتُ الغَدْرِ إِذا كان ثابِتاً

في قتال أَو كلام؛ وفي الصحاح؛ إِذا كان لسانُه لا يزال عند

الخُصُوماتِ؛ وقد ثَبُتَ ثَباتَةً وثُبوتةً.

وتَثَبَّتَ في الأَمْر والرَّأْي، واستَثْبَتَ: تَأَنَّى فيه ولم

يَعْجَل. واسْتَثْبَتَ في أَمْرِه إِذا شاور وفحَصَ عنه. وقوله عز وجل: ومَثَلُ

الذين يُنْفِقون أَموالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّه وتَثْبِيتاً من

أَنفسهم؛ قال الزجاج: أَي يُنْفِقونَها مُقِرِّين بأَنها مما يُثِيبُ

اللَّهُ عليها. وقال في قوله عز وجل: وكُلاًّ نَقُصُّ عليك من أَنْباء

الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ به فُؤَادَكَ؛ قال: معنى تَثْبِيت الفُؤادِ تَسْكِينُ

لقَلْب، ههنا ليس للشك، ولكن كلَّمَا كان البُرْهانُ والدِّلالةُ أَكْثَر

على القَلْب، كان القلبُ أَسْكَنَ وأَثْبَتَ أَبداً، كما قال إِبراهيم،

عليه السلام: ولكن لِيَطْمَئِنَّ قلبي. ورجل ثَبْتٌ أَي ثابتُ القَلْب؛

قال العجاج يمدح عمر بن عبد اللَّه بن مَعْمَرٍ:

الحَمدُ للَّه الذي أَعْطَى الخِيَرْ

مَوَالِيَ الحَقِّ، إِنِ المَوْلى شَكَرْ

عَهْدَ نَبِيٍّ، ما عَفَا وما دَثَرْ،

وعَهْدَ صِدِّيقٍ رأَى بَرّاً، فَبرّ

وعَهْدَ عُثمانَ، وعَهْداً من عُمَرْ،

وعَهْدَ إِخْوانٍ، همُ كانوا الوَزَرْ

وعُصْبةَ النَّبيِّ، إِذْ خافُوا الحَصَرْ،

شَدُّوا له سُلْطانَه، حتى اقْتَسَرْ

بالقَتْلِ أَقْواماً، وأَقواماً أَسَرْ،

تَحْتَ التي اخْتَارَ له اللَّهُ الشَّجَرْ

محمداً، واخْتارَه اللَّهُ الخِيَرْ،

فما وَنَى محمدٌ، مُذْ أَنْ غَفَرْ

له الإِلهُ ما مَضَى، وما غَبَرْ،

أَن أَظْهَرَ الدِّينَ به، حَتى ظَهَرْ

منها:

بكُلِّ أَخْلاقِ الرِّجالِ قد مَهَرْ،

ثَبْتٌ، إِذا ما صِيحَ بالقَوْم وَقَرْ

ورجل ثَبْتُ المُقام: لا يَبْرَحُ.

والثَّبْتُ والثَّبِيتُ: الفارسُ الشُّجاع. والثَّبِيتُ: الثَّابتُ

العَقْل؛ قال طرفة:

فالهَبِيتُ لا فُؤاد لَهُ،

والثَّبِيتُ قَلْبُه قِيَمُهْ

تقول منه: ثَبُتَ، بالضم، أَي صار ثَبيتاً.

والمُثْبَتُ: الذي ثَقُلَ، فلم يَبْرَحِ الفِراش.

والثِّباتُ: سَيْرٌ يُشَدُّ به الرَّحْل، وجَمْعُه أَثْبِتــة. ورَحْلٌ

مُثْبَت: مَشْدُود بالثِّباتِ؛ قال الأَعْشى:

زَيَّافَةٌ، بالرَّحْلِ خَطَّارة،

تَلْوي بشَرْخَيْ مُثْبَتٍ، قاتِرِ

وفي حديث مَشُورَة قُرَيْش في أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، قال

بعضهم: إِذا أَصْبَحَ فــأَثْبِتُــوه بالوَثاق.

وفي حديث أَبي قَتادة: فطَعَنْتُه فــأَثْبَتُّــه أَي حَبَسْتُه وجَعَلْتُه

ثابتاً في مكانه لا يُفارقه.

وأُثْبِتَ فلانٌ، فهو مُثْبَتٌ إِذا اشْتَدَّتْ به عِلَّتُه أَو

أَثْبَتَــته جِراحةٌ فلم يتَحَرَّك. وقَولهُ تعالى: ليُثْبِتُوك؛ أَي يَجْرحوك

جِراحةً لا تَقُوم معها. ورجل له ثَبَتٌ عند الحَمْلة، بالتحريك، أَي

ثَبات؛ وتقول أَيضاً: لا أَحْكُم بكذا، إِلا بثَبَتٍ أَي بحُجَّة. وفي حديث

صوم يوم الشك: ثم جاءَ الثَّبَتُ أَنه من رمضان؛ الثَّبَتُ، بالتحريك:

الحجة والبينة. وفي حديث قتادة بن النُّعْمان: بغير بَيِّنَة ولا ثَبَتٍ.

وثابَته وأَثْبَتَــه: عَرَفَه حَقَّ المَعْرفة. وطَعَنه فــأَثْبَت فيه

الرُّمْح أَي أَنْفَذَه. وأَثْبَتَ حجته: أَقامها وأَوْضَحها.

وقولٌ ثابتٌ: صحيح. وفي التنزيل العزيز: يُثَبِّتُ اللَّهُ الذين آمنوا

بالقول الثابت؛ وكلُّه من الثَّبات.

وثابتٌ وثَبِيتٌ: اسمان، ويُصغَّر ثابِتٌ، من الأَسماء، ثُبَيْتاً،

فأَما الثابتُ إِذا أَرَدْتَ به نَعْتَ شيء، فتصغيره: ثُوَيْبِتٌ.

وإِثْبِيتُ: اسم أَرض، أَو موضعٍ، أَو جبل؛ قال الراعي:

تُلاعِبُ أَوْلادَ المَها بكُراتِها،

بإِثْبِيتَ، فَالجَرْعاءِ ذاتِ الأَباترِ

غرز

Entries on غرز in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more

غرز

1 غَرَزَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. غَرْزٌ, (S,) He pricked a thing with a needle, (S, K,) and with a stick or the like. (K in art. نخس.) b2: He inserted a needle into a thing; as also ↓ غرّز: (TA:) he stuck, (TA,) or fixed, (Msb, TA,) a thing, (Msb,) or a stick, (TA,) into the ground; (Msb, TA;) he inserted and fixed a stick into the ground; (Mgh;) he planted a tree; [like غَرَسَ;] (TA;) with the same aor. , (Msb,) and the same inf. n.; (Mgh, Msb;) as also ↓ اغرز. (Msb.) b3: [Hence,] غَرَزَ رِجْلَهُ فى الغَرْزِ, (S, K,) or فِى

الرِّكَابِ, (A,) aor. and inf. n. as above, (S,) (tropical:) He put his foot into the غَرْز, (S, K,) or stirrup; (A;) as also ↓ اغترز [alone, from غَرْزٌ meaning a kind of stirrup]. (A, K.) b4: [Hence also,] غَرَزَتِ الجَرَادَةُ; and ↓ غرّزت, (TA,) or غرّزت بِذَنَبِهَا, inf. n. تَغْرِيزٌ; (S;) The locust stuck her tail into the ground to lay her eggs. (S, TA.) b5: And hence, أَقَامَ بِأَرْضِنَا وَغَرَزَ ذَنَبَهُ (tropical:) [He stayed. or abode, in our land, and remained fixed, or] did not quit it. (A and TA in art. ذنب.) b6: غُرِزَ and ↓ غُرِّزَ are also said of anything when one means It was tucked up (شُمِّرَ) into a thing. (TA.) It is said in a trad. of El-Hasan, ضُفُرَ رَأْسِهِ ↓ وَقَدْ غَرَّزَ, i. e., And he had twisted [the locks or plaits of] his hair, and inserted its extremities into its roots. (TA.) A2: غَرِزَ, aor. ـَ (Sgh, K,) inf. n. غَرْزٌ, (TK,) (tropical:) He obeyed the Sultán after having been disobedient to him: (Sgh, K:) as though he laid hold of his غَرْز [or stirrup] and went with him. (TA.) A3: غَرَزَتْ, (S, A, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. غِرَازٌ (A, K) and غَرْزٌ, (K,) She (a camel, S, A, K, and a sheep or goat, and an ass, TA) had little milk; her milk became little. (S, K.) 2 غَرَّزَ see 1, in four places.

A2: غرّز النَّاقَةَ He abstained from milking the she-camel: (A:) and غرّز الغَنَمَ he ceased to milk the ewes or she-goats, desiring that they should become fat: (TA:) and غُرِّزَتِ النَّاقَةُ, inf. n. تَغْرِيزٌ, the she-camel was left unmilked: or her udder was dashed with cold water in order that her milk might cease: or she was left unmilked once between two milkings: (K:) this is when her milk has withdrawn: (TA: [see also 2 in art. غزر:]) or تَغْرِيزٌ signifies the sprinkling a she-camel's udder with water, then daubing the hand with earth or dust and slapping the udder, so that the milk is driven upwards, then taking her tail and pulling it vehemently, and slapping her with it, and leaving her; whereupon she goes away for a while at random. (AHn, TA.) It is said in a trad. of 'Atà, that he was asked respecting the تغريز of camels; and answered, “If it be for emulation, [to make them more fat than those of other men,] no; but if from a desire of putting them in a good state for sale, yes: ” and IAth says that the تغريز thereof may mean them increase, or offspring, (نِتَاج,) and fatness; from غَرْزُ الشَّجَرِ [the planting of trees]; but that the more proper explanation is that before given [which appears to be one of the explanations here preceding]. (TA.) 4 أَغْرَزَ see غَرَزَ.

A2: اغرز الوَادِى The valley produced the plant called غَرَز. (K, TA.) 8 إِغْتَرَزَ see غَرَزَ. b2: اغترز السَّيْرُ (tropical:) The journeying, or time of journeying, (السَّيْرُ, K, or المَسِيرُ, S,) drew near: (S, K:) or his journeying, or time of journeying, drew near: (TA:) from غَرْزٌ [meaning a kind of stirrup]. (S, TA.) [But the reading adopted by the author of the TA is app. السَّيْرَ; agreeably with what I find in a copy of the A, اِغْتَرَزْتَ السَّيْرَ, expl. by دَنَا مَسِيرُكَ.] b3: It is said in a trad., that a man asked him [meaning, app., Mohammad,] respecting the most excellent warring against unbelievers, and that he was silent respecting at until اِغْتَرَزَ فِى الجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ, i. e., (assumed tropical:) He entered upon [the period of] the third جَمْرَة: [meaning, that the most excellent is when the weather has become hot; because warring is then the most arduous: see جَمْرَةٌ:] like as the foot of the rider enters into the غَرْز [or stirrup]. (TA.) غَرْزٌ The stirrup (S, Mgh, K) of the camel's saddle, (S, Mgh,) made of skin, (S, K,) sewed; (TA;) that of iron [or brass] or wood being called رِكَابٌ; (S;) the camel's stirrup: (Msb:) IAar says that it is to the she-camel like the حِزَام to the horse: but others say, that it is to the camel like the رِكَاب, to the mule. (TA.) Yousay, اِلْزَمْ غَرْزَ فُلَانٍ [lit. Keep thou to the stirrup of such a one; meaning,] (tropical:) keep thou to the commands and prohibitions of such a one. (K, TA.) And اُشْدُدْ يَدَيْكَ بِغَرْزِهِ (tropical:) Cleave thou to him, (A, K,) and leave him not. (A.) And it is said in a trad., اِسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ, meaning, (tropical:) Cling thou to him, and follow what he says and does, and disobey him not; like as one lays hold upon the stirrup of the rider and goes with him. (TA.) A2: Also sing. of غُرُوزٌ, which signifies Sprigs ingrafted upon the branches of the grape-vine. (K.) غَرَزٌ A species of panic grass (ثُمَام), (K, TA,) small, growing upon the banks of rivers, having no leaves, consisting only of sheaths (أَنَابِيب) set one into another; and it is of the plants called حَمْض: or, as some say, the [kind of rush called]

أَسَل: and spears are so called as being likened thereto: As says, it is a plant which I have seen in the desert, growing in plain, or soft, tracts of land: (TA:) or its growth is like that of the [sweet rush called] إِذْخِر; of the worst of pasture: (K, TA:) AHn says, it is an unwholesome pasture; for when the she-camel that pastures upon it is slaughtered, the غَرَز is found in her stomach separate from the water, not diffused: and it does not beget the cattle strength: the n. un. is with ة: it has been erroneously mentioned as being called عَرَز, with the unpointed ع (TA.) غَرْزَةٌ A single puncture; syn. خَرْزَةٌ. (TA in art. خرز.) غُرْزَةٌ [i. q. خُرْزَةٌ; q. v.: see Freytag's Arab. Prov., i. 626: in the present day applied to A stitch: expl. by Golius, as on the authority of Meyd, as signifying “ sutura seu consutio vestis, quæ densioribus fit punctorum interst(??) ” the pl. is غُرَزٌ; not غُرْزٌ, as in the Lex. of Golius.) غَرِيزَةٌ Nature: or natural, native, innate, or original, disposition, temper, or other quality or property; idiosynerasy; [of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ; as though signifying a disposition, &c., implanted by the Creator;] syn. طَبِيعَةٌ, (Lh, S, Msb, K,) and قَرِيحَةٌ, (S,) and سَجِيَّةٌ, (TA.) and أَصْلٌ; (Lh, TA;) whether good or bad; as, for instance, courage, and cowardice: pl. غَرَائِزُ. (TA.) غَرِيزِىٌّ Natural, native, or innate.]

جَرَادَةٌ غَارِزٌ A locust that has stuck her tail into the ground to lay her eggs; as also غَارِزَةٌ, and ↓ مُغَرِّزَةٌ. (K.) b2: [Hence the saying, مَا طَلَعَ السِّمَاكُ قَطُّ إِلَّا غَارِزًا ذَنَبَهُ فِى بَرْدٍ [(assumed tropical:) Es-Simák has never risen aurorally unless in conjunction with cold]; meaning السِّمَاكُ الأَعْزَلُ, a well-known star in the sign of Libra, [a mistake for Virgo, for it is Spica Virginis, the Fourteenth Mansion of the Moon,] which rises with the dawn on the 5th of Tishreen el-Owwal, [or October O. S., nearly agreeing with my calculation, accord. to which it rose aurorally in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 4th of October O. S.,] (A, * TA.) when the cold commences. (TA.) b3: [Hence also the saying,] هُوَ غَارِزٌ رَأْسَهُ فِى سِنَتِهِ (tropical:) He is ignorant, (Sgh, K,) and departs from the care of himself which is incumbent on him and pertaining to him. (Sgh, TA.) A2: Also غَارِزٌ A she-camel, (S, K,) [and a ewe or a she-goat,] and an udder, (TA,) having little milk: (S, K, TA:) or a she-camel that has drawn up her milk from her udder: (As, S:) pl. غُرَّزٌ (TA) [and غَوَارِزُ, for] you say also غَنَمٌ غَوَارِزُ. (Az, TA.) b2: [Hence,] عُيُونٌ غَوَارِزُ (tropical:) Eyes that shed no tears. (Az, TA.) b3: [Hence also,] غَارِزٌ applied to a man, (tropical:) [Parum seminis habens; and hence,] that seldom indulges in نِكَاح: pl. غُرَّزٌ. (TA.) تَغْرِيزٌ, sing. of تَغَارِيزُ, (K,) which signifies Offsets of palm-trees, &c., that have been transplanted. (KT, S, K.) مَغْرِزٌ The place of growth, [or of insertion,] (أَصْل,) of a feather, and the like, [such as a tooth, and also of the neck,] and of a rib, and of the udder; [of which last, and of the neck, and the like, it means the base, which is also termed اصل:] pl. مَغَارِزُ. (TA.) b2: [Hence,] The place in which the locust lays its eggs. (TA.) b3: [Hence also the saying,] اُطْلُبِ الخَيْرَ فِى مَغَارِزِهِ (tropical:) [Seek thou good in the persons in whom it is naturally implanted]; as also فى مَغَارِسِهِ. (A, TA.) وَادٍ مُغْرِزٌ A valley in which is the plant called غَرَز. (K, TA.) مَنْكِبٌ مُغَرَّزٌ A shoulder-joint stuck close to the كَاهِل [or withers]. (TA.) جَرَادَةٌ مُغَرِّزَةٌ: see غَارِزٌ, first sentence.
غ ر ز: (غَرَزَ) الشَّيْءَ بِالْإِبْرَةِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْغَرِيزَةُ) بِوَزْنِ الْغَرِيبَةِ الطَّبِيعَةُ وَالْقَرِيحَةُ. 
غ ر ز : غَرَزْتُهُ غَرْزًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَثْبَتُّــهُ بِالْأَرْضِ وَأَغْرَزْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَالْغَرْزُ مِثَالُ فَلْسٍ رِكَابُ الْإِبِلِ.

وَغَرَزُ النَّقِيعِ بِفَتْحَتَيْنِ نَوْعٌ مِنْ الثُّمَامِ.

وَالْغَرِيزَةُ الطَّبِيعَةُ. 
[غرز] غرزت الشئ بالابرة أغرزه غَرْزاً. والغارِزُ من النوق: القليلة اللبن. وقال الاصمعي: هي التى قد جذبت لبنها فرفعته. يقال: غرزت الناقة تغرز، إذا قلَّ لبنها. والغَرْزُ: ركاب الرحل من جِلْدٍ، عن أبي الغوث. قال: فإذا كان من خشب أو حديدٍ فهو ركاب. وقد غَرَزْتُ رجلي في الغَرزِ أغْرِزُ غَرْزاً، إذا وضعتَها فيه لتركب. واغْتَرَزَ السيرُ ، أي دنا المسير. وأصله من الغَرزِ. والغريزةُ: الطبيعة والقريحة. وغَرَّزَتِ الجرادةُ بذَنَبها في الأرض تَغْريزاً، مثل رَزَّتْ. والتَغاريزُ هي ما حُوِّلَ من فسيل النخل وغيره.
غرز
الغَرْزُ: غَرْزُكَ إبْرَة في شَيْءٍ. ورِكَابُ الرًجُل وكُل ما كانَ مَسَاكاً للرجْلَيْن في المركَبِ سميَ: غَرْزاً. وجَرَادَةٌ غارِزٌ وغارِزَةٌ: إذا رَزَّتْ ذَنَبَها في الأرض لِتَسْرأ.
ومَغْرِزُ الأضلاع: مُرَكَبُ أصُولها. وكذلك مَغَارِزُ الرِّيش ونحوِه.
والغَرِيْزَةُ: الطبِيعةُ من خُلُق صالِح أو رَديءٍ.
وغَرَزَتِ الناقَةُ غِرَازاً؛ فهي غارِزٌ: قليلةُ اللَبَن. وغَرزَها صاحبُها: إذا تَرَكَ حَلَبَها لِيَذْهَبَ رِفْدُها.
وضَرب من الثمَام من أصْغَرِه يُسَمّى: الغَرَزَ، الواحدة غَرَزَةٌ. ووادٍ مُغْرِزٌ: به الغَرَزُ. والغُرُوْزُ: الأغصانُ التي تُغْرَزُ في قُضْبان الكَرْم للوَصْل.
غ ر ز

يقال للرجل: غرّز ناقتك فيتركها عن الحلب حتى تغرز، وقد غرزت غرازاً وهي غارز وهو من الغرز. وفلان غارز رأسّه في سنة. وما طلع السماك إلا غارزاً ذنبه في برد وهو الأعزل يطلع لخمس خلت من تشرين الأول.

ومن المجاز: اطلب الخير في مغارسه ومغارزه، وابغ الكرم في معادنه ومراكزه. واغترز الرجل، وغرز رجله في الركاب إذا ركب. قال بشر:

ثم اغترزت على عنس عذافرةسيٌّ عليها خبار الأرض والجدد واغترزت السير إذا دنا مسيرك. واشدد يديك بغرزة أي استمسك به ولا تخلّه. وعيون غوارز: جوامد. قال الطرماح:

يراقب أبصار الغيارين بأعين ... غوارز ما تجري لهنّ دموع
غرز: غرز. غرز في اللحم قطعاً من شحم خنزير حشا وخلط.
غرز: تغرّز، دخل في، ولج في. ففي الجريدة الآسيوية (1848، 2: 215): وإذا أصاب الغريم لم يراه إلا أن يغرز في لحمه. أي إذا أصاب الرجل فإنه لا يراه قادماً ولا يشعر به إلا بعد أن تدخل الحربة في لحمه.
غرز. رجله في الوحل: غاصت قدمه في الوحل (بوشر).
تغرَّز: تثبت. (فوك).
انغرز: ثبت. (فوك).
غَرَز: النوع الصغير من عصا الراعي. (ابن البيطار 2: 237).
غُرْزَة، جمعها غرزات وغُرَز: دَرْز بالإبرة التي نظم فيها الخيط. (ألكالا، بوشر، رولاند، دلابورت ص91).
غُرْزَة: حلقة الجورب، زرد الجورب. (بوشر).
غُرْزَة: غمَّازة. نقرة في الخد، نقرة في الذقن، هزمة الذقن. (بوشر).
مَغْرزَ الدبابيس والإبر: وسادة صغيرة تثبت فيها النساء الدبابيس والإبر. (بوشر).

غرز


غَرَزَ(n. ac. غَرْز)
a. [acc. & Bi], Pricked with; stuck, fixed, thrust into; planted (
tree ).
b. [acc. & Fī], Put, inserted into.
c. Deposited its ova (locust).
d. [pass.], Was tucked up.
غَرِزَ(n. ac. غَرَز)
a. Submitted, surrendered (rebel).

غَرَّزَ
a. [acc. & Bi], Stuck, thrust, drove into; fixed, inserted into;
planted (tree).
b. Left unmilked (camel).
c. see I (c)
أَغْرَزَa. see II (a)
تَغَرَّزَa. Penetrated, pierced, sank in deeply.

إِغْتَرَزَa. Put the foot into the stirrup; was about to
start.

غَرْز
(pl.
غُرُوْز)
a. Leather-stirrup.
b. Spring, slip, cutting, shoot; graft, off-set.

غَرْزَةa. Puncture.

غُرْزَة
(pl.
غُرَز)
a. Prick; stitch; seam.

مَغْرِزa. Place of growth.

غَاْرِز
(pl.
غُرَّز)
a. Thrusting, inserting &c.

غَرِيْزَة
(pl.
غَرَاْئِزُ)
a. Nature; character, disposition; characteristic, trait
of character; quality; natural endowment, gift; talent.
b. Instinct; impulse.
c. Spontaneity, spotaneousness.

غَرِيْزِيّa. Natural; innate, inborn, characteristic.
b. Instinctive.
c. Spontaneous, voluntary.

N. P.
غَرڤزَa. Stuck, fixed, inserted in.
b. see 25yi (a)
N. Ac.
غَرَّزَ
(pl.
تَغَاْرِيْز)
a. see 1 (b)
اِلْزَمْ غَرزَهُ
a. Keep thou to his stirrup; keep thou to his commands
obey his behests.
(غرز) - في حديث أبي بَكْرٍ: "قال لِعُمَر - رَضي الله عَنْهما -: اسْتَمْسِك بِغَرْزِه"  قيل: الغَرْز للرَّجُل بمَنْزِلة الرِّكَابِ المُسْرَج. يقال: غَرزْت رِجليِ في الغَرْز.
- في الحَديثِ: "سَأَلَ رَجلٌ رَسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - عن أَفضَلِ الجهادِ فسَكَت عنه، حتى اغْتَرزَ في الجَمْرةِ الثَّالِثَةِ"
: أي: دَخَلَ فِيها كما تَدخُل الرِّجْلُ في الغَرْزِ. واغْتَرزْتَ السَّيرَ اغْترازًا؛ إذا دَنَا مَسِيرُك.
- وفي الحديث : "الجُبْنُ والجُرْأَةُ غرائزُ"
: جمع غَرِيزَة، وهي الطَّبِيعة، من خُلُق صَالحٍ أو رَدِىءٍ.
- وفي حديث عَطَاء: "وسُئِل عن تَغْريزِ الإبل، فقال: "إن كان مُباهاةً فلا، وإن كان يُرِيدُ أن تَصْلُحَ للبَيْع فنَعَم"
قال الحَربيُّ: يجوز من قَولِهم: غَرزَ الناقةَ؛ إذا تَركَ حَلْبَها؛ لِيَذْهَب لَبَنُها، ويَظْهَر سِمَنُها. ويجوز أن يكون تَغرِيزُها نِتاجَها وتَنْمِيتَها كغَرْز الشَّجَر في موضع غَرْسِه والله تعَالَى أَعلَم.
قال: وروى عمر عن أبيه - يعني غُلامَ ثَعْلَب - الغَارِزُ والمُوجِبُ: الناقة التي لا لَبَن لها، وكَذَلِك الجَدُود، والجمع الغَوَارِزُ والجداد. وقال غَيرُه: غَرزَت النَّاقَة غِرَازًا: قَلَّ لَبنُها فهِي غَارِز - وغَزْر - بتقديم الزاي المنقوطة -: كَثُر لَبَنُها فهي غَزيرة
- في حديث الشَّعْبي: "ما طلع السِّمَاك قَطُّ إلا غارِزًا ذَنَبَه في بَرْدٍ"
من غَرْزِ الجَرادِ ذَنَبَه؛ إذا أراد البَيْضَ، أَرادَ السِّماكَ الأَعزلَ ، وطُلُوعُه لخِمْسٍ تَخلُو من تَشْرِين الأَوَّل، وفي ذلك يَبْتَدىءُ البَردُ.
[غرز]: نه: فيه: حمى صلى الله عليه وسلم "غرز" النقيع لخيل المسلمين، هو بالحركة ضرب من الثمام لا ورق له، وقيل: هو الأسل، وبه سمي الرماح تشبيهًا، والنقيع- بنون: موضع حمى لنعم الفئ والصدقة. ومنه ح عمر: رأى في المجاعة روثًا فيه شعير فقال: لئن عشت لأجعلن له من "غرز" النقيع ما يغنيه عن قوت المسلمين، أي يكفه عن أكل الشعير، وكان يومئذ قوتًا غالبًا للناس، يعني الخيل والإبل. ومنه ح: ليتعالجن "غرز" النقيع. وفيه: إن غنمنا قد "غرزت"، أي قل لبنها، من غرزت الغنم غرازًا وغرزتها- إذا قطعت حلبها لتسمن؛ ومنه ش: "بغارز" لم تخونه الأحاليل؛ الغارز الضرع قل لبنه، ويروى: بغارب. وح "تغريز" الإبل: إن كان مباهاة فلا، وإن أراد أن تصلح للبيع فنعم، ويجوز أن يكون تغريزها نتاجها وتنميتها، من غرز الشجر. ومنه ح: كما تنبت "التغاريز"، هي فسائل النخل إذا حولت من موضع إلى موضع فغرزت فيه، وواحده تغريز، وروى بمثلثة ومهملة وراءين- وقد مر. وفيه: مر بالحسن وقد "غرز" ضفر رأسه، أي لوى شعره وأدخل أطرافه في أصوله. ومنه: ما طلع السماكومغرز الضفيرة أصله مما يلي الرأس.
(غ ر ز)

غرز الإبرة فِي الشَّيْء غَرزاً، وغَرَّزها: أدخلها.

وكل مَا سُمر فِي شَيْء، فقد غُرز.

وغَرَزت الجرادةُ، وَهِي غارز، وغَرّزت: أَثْبَتَــت ذَنبها فِي الأَرْض لتَبيض.

والمَغْرَزُ، بِفَتْح الرَّاء: مَوضِع بيضها.

ومَغْرِزُ الضِّلع، والضرس، والرِّيشة: أَصْلهَا.

ومَنْكب مُغرَّز: مُلزق بالكاهل.

والغَرْز: ركاب الرّحل.

وكل مَا كَانَ مِسَاكا للرِّجلين فِي الْمركب: غَرْز.

وغَرز رِجْله فِي الغَرْز: أثبتــها.

واغْتَرز: رَكب.

واغترز السَّير: إِذا دنا مَسيرُه. وغَرزت النَّاقة تَغْرِز غِرازاً، وَهِي غارز، من إبل غُرَّز: قل لَبنهَا، قَالَ القُطامي:

كأنّ نُسوغ رَحْلي حِين ضَمّت حَوالِبَ غُرَّزاً ومِعيً جَيَاعَا

نُسب ذَلِك إِلَى الحوالب، لِأَن اللَّبن إِنَّمَا يكون فِي العُروق.

وغرَّزها صاحُبها: ترَك حَلبها ليذْهب لَبنهَا وَيَنْقَطِع.

وَقيل التَّغريز: أَن تَدع حَلْبةً بَين حلبتين، وَذَلِكَ إِذا ادبر لبن النَّاقة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: التَّغريز: أَن يَنْضَح ضَرْعَ النَّاقة بِالْمَاءِ ثمَّ يُلَوِّثَ الرجلُ يَده فِي التُّرَاب، ثمَّ يَكسع الضَّرْع كَسْعاً حَتَّى يدْفع اللَّبن إِلَى فَوق، ثمَّ يَأْخُذ بذَنبها فيجتذبها بِهِ اجتذابا شَدِيدا، ثمَّ يكسعها بِهِ كسعا شَدِيدا، وتُخلَّى، فَأَنَّهَا تذْهب حِينَئِذٍ على وَجهها سَاعَة.

وغَرَزت الاتانُ: قَل لبنُها، أَيْضا.

والغارز من الرِّجَال: الْقَلِيل النِّكَاح.

وَالْجمع: غُرَّز.

والغَريزة: الطبيعة، من خَير وَشر.

وَقَالَ اللِّحياني: هِيَ الطبيعة وَالْأَصْل.

والغَرَزُ: ضرب من الثُمام صَغِير ينْبت على شُطوط الانهار، لَا ورَق لَهَا، إِنَّمَا هِيَ انابيب مركب بَعْضهَا فِي بعض، فَإِذا اجتذبتها خرجت من جَوف أُخْرَى كَأَنَّهَا عفاص اخْرُج من مكحلة، وَهُوَ من الحَمض.

قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ من وَخيم المَرعى، وَذَلِكَ أَن النَّاقة الَّتِي ترعاه وتُنحر فيُؤخذ الغَرَز فِي كرشها مُتميِّزاً عَن المَاء لَا يَتفشَّى، وَلَا يُورث المَال قَوة.

واحدتها: غَرزَة.

وَهُوَ غير " العرز " الَّذِي تقدم فِي الْعين.

غرز: غَرَزَ الإِبْرَةَ في الشيء غَرْزاً وغَرَّزَها: أَدخلها. وكلُّ ما

سُمِّرَ في شيء فقد غُرِزَ وغُرِّزَ، وغَرَزْتُ الشيءَ بالإبرة

أَغْرِزُه غَرْزاً. وفي حديث أَبي رافع: مَرَّ بالحسن بن عليّ، عليهما السلام،

وقد غَرَزَ ضَفْرَ رأْسه أَي لَوَى شعره وأَدخل أَطرافه في أُصوله. وفي

حديث الشَّعْبيِّ: ما طَلَع السِّماكُ قَطُّ إِلا غارِزاً ذَنَبَه في

بَرْدٍ؛ أَراد السِّماكَ الأَعْزَلَ، وهو الكوكب المعروف في برج الميزان وطلوعه

يكون مع الصبح لخمس تخلو من تَشْرِينَ الأوّل، وحينئذ يبتدئ، وهو من

غَرَزَ الجرادُ ذَنَبه في الأَرض إِذا أَراد أَن يَبِيضَ. وغَرَزت

الجَرادَةُ وهي غارِزٌ وغرَّزَتْ: أَثبتــت ذَنَبها في الأَرض لتبيض، مثل رَزَّتْ؛

وجَرادةٌ غارِزٌ، ويقال: غارِزَةٌ إِذا رَزَّتْ ذَنَبها في الأَرض

لِتَسْرَأَ؛ والمَغْرَزُ بفتح الراء: موضع بيضها. ويقال: غَرَزْتُ عُوداً في

الأَرض ورَكَزْتُه بمعنى واحد.

ومَغْرِزُ الضِّلَع والضِّرْس والريشة ونحوها: أَصْلُها، وهي المغارِزُ.

ومَنْكِب مُغَرَّزٌ: مُلْزَقٌ بالكاهل.

والغَرْزُ: رِكابُ الرحْل، وقيل: ركاب الرحْل من جُلود مخروزة، فإِذا

كان من حديد أَو خشب فهو رِكابٌ، وكل ما كان مِساكاً للرِّجْلَين في

المَرْكَب غَرْزٌ. وغَرَزَ رِجْلَه في الغَرْزِ يَغْرِزُها غَرْزاً: وضعها فيه

ليركب وأَثبتــها. واغْتَرَزَ: رَكِبَ. ابن الأَعرابي: والغَرْزُ للناقة

مثل الحزام للفرس. غيره: الغَرْزُ للجَمَلِ مثل الركاب للبغل؛ وقال لبيد في

غَرْز الناقة:

وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ،

أَو قِرابي، عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ

وفي الحديث: كان، صلى الله عليه وسلم، إِذا وَضَع رِجْلَه في الغَرْزِ،

يريد السفرَ، يقول: بسم لله؛ الغَرْزُ: رِكابُ كُورِ الجَمَلِ. وفي

الحديث: أَن رجلاً سأَله عن أَفضل الجهاد فسكت عنه حتى اغْتَرَزَ في

الجَمْرَةِ الثالثة أَي دخَل فيها كما يَدْخُلُ قَدَمُ الراكب في الغَرْزِ. ومنه

حديث أَبي بكر أَنه قال لعمر، رضي الله عنهما: اسْتَمْسِكْ بغَرْزِه أَي

اعتلق به وأَمسِكْه واتَّبِعْ قولَهُ وفعلَهُ ولا تُخالِفْه؛ فاستعار له

الغَرْزَ كالذي يُمسِكُ بركاب الراكب ويسير بسيره. واغْتَرَزَ السَّيْرَ

اغْتِرازاً إِذا دنا مَسِيرُه، وأَصله من الغَرْزِ. والغارِزُ من النوق:

القليلةُ اللبن.

وغَرَزَتِ الناقَةُ تَغْرُزُ

(* قوله« وغرزت الناقة تغرز» من باب كتب

كما هو صنيع القاموس ووجد كذلك مضبوطاً بنسخة صحيحة من النهاية، والحاصل أن

غرز بمعنى نخس وطعن وأثبت من باب ضرب وبمعنى أطاع بعد عصيان من باب سمع،

وغرزت الناقة قلّ لبنها من باب كتب كما في القاموس وغيره)

غِرازاً وهي غارِزٌ من إِبل غُرَّزٍ: قَلَّ لبنها؛ قال القُطامي:

كأَنَّ نُسُوعَ رَحْلي، حينَ ضَمَّتْ

حَوالِبَ غُرَّزاً ومِعًى جِياعا

نسب ذلك إِلى الحوالب لأَن اللبن إِنما يكون في العروق.

وغَرَّزَها صاحِبُها: ترك حلبها أَو كَسَع ضَرْعَها

بماء بارد ليذهب لبنها وينقطع، وقيل: التَّغْرِيزُ أَن تَدَعَ حَلْبَةً

بين حلبتين وذلك إِذا أَدبر لبن الناقة. الأَصمعي: الغارِزُ الناقةُ التي

قد جَذَبَتْ لبنها فرفعته؛ قال أَبو حنيفة: التَّغْرِيزُ أَن يَنْضَح

ضَرْعَ الناقة بالماء ثم يُلَوِّثَ الرجلُ يَدَه في التراب، ثم يَكْسَعَ

الضَّرْعَ كَسْعاً حتى يدفع اللبن إِلى فوق، ثم يأْخذ بذنبها فيجتذبها به

اجتذاباً شديداً، ثم يكسعها به كسعاً شديداً وتُخَلَّى، فإِنها تذهب حينئذ

على وجهها ساعة. وفي حديث عطاء: وسئل عن تَغْرِيزِ الإِبل فقال: إِن كان

مُباهاةً فلا، وإِن كان يريد أَن تَصْلُحَ للبيع فَنَعَمْ. قال ابن

الأَثير: ويجوز أَن يكون تَغْرِيزُها نِتاجَها وسِمَنَها من غَرْزِ الشجر،

قال: والأَول الوجه. وغَرَزَتِ الأَتانُ: قَلَّ لبنها أَيضاً.

أَبو زيد: غَنَمٌ غَوارِزُ وعُيونٌ غَوارِزُ ما تجري لهن دُموع. وفي

الحديث قالوا: يا رسول الله، إِن غنمنا قد غَرَزَتْ أَي قلّ لبنها. يقال:

غَرَزَت الغنم غِرازاً وغَرَّزَها صاحبُها إِذا قطع حلبها وأَراد أَن

تَسْمَنَ؛ ومنه قصيد كعب:

تمرُّ، مِثلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ،

بغارِزٍ لم تُخَوِّنْهُ الأَحالِيلُ

الغارِزُ: الضَّرْعُ قد غَرَزَ وقَلَّ لبنه، ويروى بغارب. والغارِزُ من

الرجال: القليل النكاح، والجمع غُرَّزٌ.

والغَرِيزَةُ: الطبيعةُ والقريحةُ والسَّجِيَّة من خير أَو شر؛ وقال

اللحياني: هي الأَصل والطبيعة؛ قال الشاعر:

إِنّ الشَّجاعَةَ، في الفَتى،

والجُودَ من كَرَمِ الغَرائزْ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: الجُبْنُ والجُرْأةُ غَرائزُ أَي أَخلاق

وطبائع صالحة أَو رديئة، واحدتها غَرِيزَة.

ويقال: الْزَمْ غَرْزَ فلان أَي أَمره ونهيه.

الأَصمعي: والغَرَزُ، محرّك، نبت رأَيته في البادية ينبت في سُهولة

الأَرض. غيره: الغَرَزُ ضَرْبٌ من الثُّمامِ صغير ينبت على شُطُوط الأَنهار

لا ورق لها، إِنما هي أَنابيب مركب بعضها في بعض، فإِذا اجتذبتها خرجت من

جوف أُخرى كأَنها عِفاصٌ أُخرج من مُكْحُلَة وهو من الحَمْضِ؛ وقيل: هو

الأَسَلُ، وبه سميت الرماح على التشبيه، وقال أَبو حنيفة: هو من وَخِيمِ

المَرْعى، وذلك أَن الناقة التي ترعاه تنحر فيوجد الغَرَزُ في كوشها

متميزاً عن الماء لا يَتَفَشَّى ولا يورث المال قوّة، واحدتها غَرَزَةٌ، وهو

غير العَرَز الذي تقدم في العين المهملة. وروي عن عمر، رضي الله عنه، أَنه

رأَى في رَوْث فرس شعِيراً في عام مَجاعةٍ فقال: لئن عِشْتُ لأَجعلنّ له

من غَرَزِ النَّقِيعِ ما يُغْنيه عن قوت المسلمين أَي يَكُفُّه عن أَكل

الشعير، وكان يومئذ قوتاً غالباً للناس يعني الخيل والإِبل؛ عَنى

بالغَرَزِ هذا النَّبْتَ؛ والنقيع: موضع حماه عمر، رضي الله عنه، لِنَعَم

الفَيْءِ والخيل المُعَدَّةِ للسبيل. وروي عن نافع عن ابن عمر، رضي الله عنهما،

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، حَمَى غَرَزَ النَّقِيع لخيل المسلمين؛

النقيع، بالنون: موضع قريب من المدينة كان حِمًى لنعم الفيء والصدقة. وفي

الحديث أَيضاً: والذي نفسي بيده لَتُعالِجُنَّ غَرَزَ النَّقِيع.

والتَّغارِيزُ: ما حُوِّلَ من فَسِيل النخل وغيره. وفي الحديث: إِن أَهل

التوحيد إِذا أُخرجوا من النار وقد امْتُحِشُوا يَنْبُتون كما تَنْبُتُ

التَّغارِيزُ؛ قال القُتَيْبيُّ: هو ما حُوِّلَ من فَسِيل النخل وغيره،

سمي بذلك لأَنه يحوَّل من موضع إِلى موضع فيُغْرَزُ، وهو التَّغْريزُ

والتَّنْبِيتُ، ومثله في التقدير التَّناوِيرُ لنَوْرِ الشجر، ورواه بعضهم

بالثاء المثلثة والعين المهملة والراءين.

غرز
غَرَزَه بالإبرةِ يَغْرِزه، من حدِّ ضَرَبَ: نَخَسَه. منَ المَجاز: غَرَزَ رِجلَه فِي الغَرْز يَغْرِزُها غَرْزَاً وَهُوَ، أَي الغَرْزُ، بالفَتْح: رِكابُ الرَّحْلِ من جِلْدٍ مَخْرُوزٍ، فَإِذا كَانَ من حديدٍ أَو خَشَب فَهُوَ من رِكابٌ: وَضَعَها فِيهِ ليَرْكَب، وأَثْبَتَــها، وَكَذَا إِذا غَرَزَ رِجلَه فِي الرِّكاب، كاغْتَرَزَ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الغَرْزُ للناقةِ مثلُ الحِزامِ للفرَس، وَقَالَ غيرُه: الغَرْزُ للجمَلِ مثلُ الرِّكابِ للبَغل.
وَقَالَ لَبيدٌ فِي غَرْزِ الناقةِ:
(وَإِذا حرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَزَتْ ... أَو قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قد أتلْ)
وَفِي الحَدِيث: كَانَ إِذا وَضَعَ رِجلَه فِي الغَرْزِ يُرِيد السفَر يَقُول: باسمِ الله. وَفِي الحَدِيث: أنّ رجلا سألَه عَن أَفْضَلِ الجِهادِ، فَسكت عَنهُ، حَتَّى اغْتَرَزَ فِي الجَمْرَةِ الثَّالِثَة، أَي دَخَلَ فِيهَا، كَمَا يَدْخُل قدَمُ الراكبِ فِي الغَرْز. غَرِزَ الرجلُ، كسَمِع: أطاعَ السلطانَ بعد عِصيانٍ، نَقله الصَّاغانِيّ وكأنّه أَمْسَكَ بغَرْزِ السُّلْطَان، وسارَ بسَيْرِه، وَهُوَ مَجاز. وَغَرَزَتِ الناقةُ تَغْرُزُ غَرْزَاً، بالفَتْح، وغِرازاً، بِالْكَسْرِ: قلَّ لبَنُها، وَهِي غارِزٌ، من إبلٍ غُرَّزٍ، وَكَذَلِكَ الأتانُ إِذا قلَّ لبَنُها، يُقَال: غَرَزَتْ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الغارِز: الناقةُ الَّتِي قد جَذَبَتْ لَبَنَها فَرَفَعتْه. وَقَالَ القُطامِيُّ:
(كأنَّ نُسوعَ رَحْلِي حينَ ضَمَّتْ ... حَوالِبَ غُرَّزاً ومِعاً جِياعا)
نَسَبَ ذَلِك إِلَى الحَوالِب، لأنّ اللبَنَ إنّما يكون فِي العُروق. والغُروز، بالضمّ: الأغصانُ تُغرَزُ فِي قُضبان الكَرْمِ للوَصْل، جَمْعُ غَرْزٍ، بالفَتْح، يُقَال: جَرادةٌ غارِزٌ، وَيُقَال: غارِزَةٌ، وَيُقَال: مُغَرِّزَةٌ: قد رَزَّتْ ذَنَبَها فِي الأَرْض أَي أَثْبَتَــتْها لتَسْرَأَ، أَي لتَبيض، وَقد غَرَّزَتْ وغَرَزَتْ.)
منَ المَجاز: هُوَ غارِزٌ رَأْسَه فِي سِنَتِه، بِكَسْر السِّين، قَالَ الصَّاغانِيّ: عبارةٌ عَن الجَهلِ والذَّهابِ عمّا عَلَيْهِ وَله من التَّحَفُّظ أَي جاهلٌ، قَالَ ابنُ زَيّابَةَ واسمُه سَلَمَةُ بنُ ذُهْلٍ التَّيْميُّ:
(نُبِّئْتُ عَمْرَاً غارِزاً رَأْسَه ... فِي سِنَةٍ يُوعَدُ أَخْوَالَهُ)
وَلم يعُدَّه الزَّمَخْشَرِيّ مَجازاً فِي الأساس، وَهُوَ غريبٌ. والغَرَزُ، مُحرّكةً: ضَرْبٌ من الثُّمام صغيرٌ يَنْبُتُ على شُطوطِ الأنهارِ لَا وَرَقَ لَهَا، إنّما هِيَ أنابيبُ مُرَكَّبٌ بعضُها فَوق بعض، وَهُوَ من الحَمْض، وَقيل: الأَسَل، وَبِه سُمِّيت الرِّماح، على التَّشْبِيه. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الغَرَزُ: نَبْتٌ رأيتُه فِي الْبَادِيَة، ينبتُ فِي سُهولةِ الأَرْض أَو نباتُه كنباتِ الإذْخِر، من شَرِّ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: من وَخيمِ المَرعى وَذَلِكَ أنّ الناقةَ الَّتِي تَرْعَاه تُنحَر، فيوجَد الغَرَزُ فِي كَرِشِها مُتمَيِّزاً عَن المَاء، لَا يتفَشَّى، وَلَا يُورِثُ المالَ قُوَّةً، واحدتُه غَرَزَةٌ، وَهُوَ غيرُ العَرَزِ الَّذِي تقدّم ذِكرُه فِي العَين المُهملَة. وَجَعَله المُصَنِّف تَصحيفاً، وغَلَّطَ الأئمّةَ المُصَنِّفين هُنَاكَ تَبَعاً للصاغانيّ، مَعَ أَن الصَّاغانِيّ ذَكَرَه هُنَا ثَانِيًا من غير تَنْبِيه عَلَيْهِ. قلتُ: وَبِه فُسِّر حديثُ عمر رَضِي الله عَنهُ أَنه رأى فِي رَوْثِ فرَسٍ شَعيراً فِي عَام مَجاعةٍ فَقَالَ: لئِنْ عِشْت ُ لأجْعَلَنَّ لَهُ من غَرَزِ النَّقيعِ مَا يُغنيه عَن قُوتِ الْمُسلمين. والنَّقيع: موضعُ حَماه لنَعَمِ الفَيْءِ والخَيل المُعَدَّةِ للسبيل. ووادٍ مُغْرِزٌ، كمُحسِنٍ: بِهِ الغَرَز. وَقد أَغْرَزَ الْوَادي، إِذا أَنْبَتَه. والتَّغاريز: مَا حُوِّلَ من فَسيلِ النخلِ وغيرِه، الواحدُ تَغْرِيزٌ، قَالَه القُتَيْبِيّ، وَقَالَ: سُمِّي بذلك لأنّه يُحَوَّلُ من موضعٍ إِلَى مَوْضِعٍ فيُغْرَز، وَمثله فِي التَّقْدِير التَّناوير، لنَوْرِ الشجَر، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: أنّ أهلَ التوحيدِ إِذا خَرجُوا من النارِ وَقد امْتُحِشوا يَنْبُتون كَمَا تَنْبُتُ التَّغاريز، وَرَوَاهُ بعضُهم بالثّاءِ المُثلَّثَةِ والعَينِ المُهمَلة والراءَيْن، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. والغَريزَة، كسَفينةٍ: الطَّبيعة. والقَريحةُ والسَّجِيَّة، من خيرٍ أَو شَرٍّ. وَقَالَ اللحيانيّ: هِيَ الأصلُ، والطبيعة، قَالَ الشَّاعِر:
(إنّ الشجاعةَ فِي الفَتى ... والجُودَ مِن كَرَمِ الغَرائِزِ)
وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: الجُبْنُ والجُرْأَةُ غَرائِز، أَي أخلاقٌ وطبائعُ صالحةٌ أَو رَديئةٌ.
وغَرْزَةُ، بالفَتْح: ع، بَين مكّةَ والطائف، وَقَالَ الصَّاغانِيّ ببلادِ هُذَيْل. غُرَيْز كزُبَيْر: ماءٌ بضَرِيَّةَ فِي مُمتَنِعٍ من العَلَمِ يَسْتَعذِبُها الناسُ، أَو هُوَ ببلادِ أبي بكرِ بنِ كلابٍ. غَرازِ كَقَطَامِ وَسَحَابٍ: ع. وغَرَّزَتِ الناقةُ تَغْرِيزاً: تُرِكَ حَلْبُها، أَو كُسِعَ ضَرْعُها بماءٍ باردٍ، لينقَطِعَ لبَنُها ويذهبَ، أَو تُرِكَت حَلْبَةً بَين حلبَتَيْنتشْرينَ الأوّل، وحينئذٍ يبتدئُ البَرْد.
والمَغْرَز، كَمَقَعْدٍ: مَوْضِعُ بَيْضِ الجَراد. وغَرَزْتُ عُوداً فِي الأَرْض ورَكَزْتُه، بِمَعْنى واحدٍ.
ومَغْرِزُ الضِّلَعِ والضَّرْعِ والرِّيشةِ ونَحوِها، كَمَجْلِسٍ: أصلُها، وَهِي المَغارِز. ومَنْكَبٌ مُغَرَّزٌ، كمُعَظَّمٍ: مُلْزَقٌ بالكاهِل. وَقَالَ أَبُو زَيْد: غَنَمٌ غَوارِزُ، وعيونٌ غَوارِز: مَا تجْرِي لهنّ دموعٌ، والأخيرُ مَجازٌ. وغَرَزَتِ الغنَمُ غَرَزَاً وغَرَّزَها صاحبُها، إِذا قَطَعَ حَلْبَها، وأرادَ أَن تَسْمَنَ.
والغارِز: الضَّرْعُ القليلُ اللبَن. وَمن الرِّجالِ: القليلُ النِّكاح، وَهُوَ مَجاز، والجمعُ غُرَّز. وَيُقَال: اطلُبِ الخَيرَ فِي مَغارِسِه ومَغارِزِه، وَهُوَ مَجاز. وقَيسُ بنُ أبي غَرَزَةَ بنِ عُمَيْر بنِ وَهْبٍ الغِفاريُّ، محرّكةً: صَحابيٌّ كُوفيٌّ، روى عَنهُ أَبُو وائلٍ حَدِيثا صَحِيحا، وَمن ولَدِه: أحمدُ بنُ حازِمِ بنِ أبي غَرَزَةَ صاحبُ المُسنَد. وابنُ غُرَيْزةَ مُصغَّراً هُوَ كَبِير بن عَبْد الله بن مالكِ بن هُبَيْرةَ الدّارميّ: شاعرٌ مُخَضرَمٌ، وغُرَيْزةُ أمُّه، وَقيل: جَدَّتُه.

حقق

Entries on حقق in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 7 more
حقق بن / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مطرف حِين قَالَ لِابْنِهِ لما اجْتهد فِي الْعِبَادَة: خير الْأُمُور أوساطها والحسنة بَين السيئتين وَشر السّير الْحَقْحَقَةُ. سئية [قَالَ الْأَصْمَعِي -] قَوْله: الْحَسَنَة بَين السيئتين يَعْنِي أَن الغلو فِي الْعِبَادَة سَيِّئَة وَالتَّقْصِير سَيِّئَة والاقتصاد بَينهمَا حَسَنَة. وَقَوله: شَرّ السّير الحَقْحَقَة وَهُوَ أَن يُّلحَّ فِي شدَّة السّير حَتَّى تقوم عَلَيْهِ رَاحِلَته أَو تعطب فَيبقى مُنْقَطِعًا بِهِ. وَهَذَا مثل ضربه للمجتهد فِي الْعِبَادَة حَتَّى يحسر. [حَدِيث صَفْوَان مُحرز رَحمَه الله وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث صَفْوَان بن مُحرز إِذا دخلت بَيْتِي فَأكلت رغيفا وشربت عَلَيْهِ من المَاء فعلى الدُّنْيَا ال

حقق


حَقَّ(n. ac. حَقّ)
a. Was certain, convinced of; deemed right
correct.
b. Declared or rendered necessary.
c. Made good his right against.
d. Realized, justified ( one's apprehensions
fears ).
e. [pass.] [La], Was the duty of.
f.(n. ac. حَقّ
حَقَّة), Was certain, evident.
g.
(n. ac.
حَقّ
حَقَّة
حُقُوْق), Was right, just, proper, fitting, necessary; behoved
was the duty of.
حَقَّقَa. Verified, established, proved.
b. Certified; assured; confirmed.
c. Necessitated.

حَاْقَقَa. Disputed, contended with.
b. Contested ( one's right, claims ).

أَحْقَقَa. Got the better of, made good his right against.
b. Spoke truly.
c. Rendered necessary, made binding, established
confirmed.

تَحَقَّقَa. Was proved to be, true, right, correct; was certain
indubitable.
b. Confirmed; rendered or declared binding, valid.
c. Was certain of.

تَحَاْقَقَa. Contended, disputed together ( for a right & c. ).
إِنْحَقَقَa. Was tied, made fast (knot).
إِحْتَقَقَa. Hit, pierced.
b. Was lean, lank (horse).
c. see VI
إِسْتَحْقَقَa. Merited, deserved, was worthy of; was fit for.
b. Had a right, was entitled to; claimed.
c. Became due (payment).
حَقّ
(pl.
حُقُوْق)
a. Right.
b. Truth, reality, certainty.
c. Right, due, claim.
d. Duty, obligation.
e. Right, correct, true, real.
f. [Bi], Deserving, worthy of; fit for.
g. [, or art. & prec. by
Bi ], Really, truly, in truth.
حُقّ
(pl.
حِقَاْق)
a. Head, socket.
b. see 3tc. Tube.
d. Jar.

حُقَّة
(pl.
حُقَق حِقَاْق
حُقُوْق
أَحْقَاْق)
a. Small box: snuffbox; compass; ciborium, pyx.

أَحْقَقُ
a. [Bi], Worthier, more deserving of, better entitled to.
b. Better fitted, more suitable for.

حَاْقِقa. True, veritable.
b. Perfect.
c. Middle.

حَاْقِقَةa. Certainty.
b. [art.], Resurrection.
حَقِيْق
(pl.
أَحْقِقَآءُ)
a. Worthy, deserving of.
b. Fit, suitable for.
c. True, correct.

حَقِيْقَة
(pl.
حَقَاْئِقُ)
a. Truth, reality; real state.
b. Proper sense ( of a word ).
حَقِيْقِيّa. see 1 (e)
حَقِيْقَةً بِالحَقِيْقَة
a. Truly, really; in fact, indeed, in truth.
ح ق ق: (الْحَقُّ) ضِدُّ الْبَاطِلِ، وَالْحَقُّ أَيْضًا وَاحِدُ (الْحُقُوقِ) . وَ (الْحُقَّةُ) بِالضَّمِّ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ (حُقٌّ) وَ (حُقَقٌ) وَ (حِقَاقٌ) . وَ (الْحِقُّ) بِالْكَسْرِ مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ ابْنَ ثَلَاثِ سِنِينَ وَقَدْ دَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ، وَالْأُنْثَى (حِقَّةٌ) وَ (حِقٌّ) أَيْضًا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِحْقَاقِهِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ، وَالْجَمْعُ (حِقَاقٌ) ثُمَّ (حُقُقٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ. وَ (الْحَاقَّةُ) الْقِيَامَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيهَا حَوَاقَّ الْأُمُورِ. وَ (حَاقَّهُ) خَاصَمَهُ وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَقَّ فَإِذَا غَلَبَهُ قِيلَ (حَقَّهُ) . وَ (التَّحَاقُّ) التَّخَاصُمُ وَ (الِاحْتِقَاقُ) الِاخْتِصَامُ وَلَا يُقَالُ إِلَّا لِاثْنَيْنِ وَ (حَقَّ) حِذْرَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (أَحَقَّهُ) أَيْضًا إِذَا فَعَلَ مَا كَانَ يَحْذَرُهُ وَ (حَقَّ) الْأَمْرَ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْضًا وَ (أَحَقَّهُ) أَيْ تَحَقَّقَهُ وَصَارَ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ. وَيُقَالُ: (حُقَّ) لَكَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا وَحَقِقْتَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا بِمَعْنًى، وَحُقَّ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَهُوَ (حَقِيقٌ) بِهِ وَ (مَحْقُوقٌ) بِهِ أَيْ خَلِيقٌ بِهِ وَالْجَمْعُ (أَحِقَّاءُ) وَ (مَحْقُوقُونَ) . وَ (حَقَّ) الشَّيْءُ يَحِقُّ بِالْكَسْرِ (حَقًّا) أَيْ وَجَبَ وَ (أَحَقَّهُ) غَيْرُهُ أَوْجَبَهُ وَ (اسْتَحَقَّهُ) أَيِ اسْتَوْجَبَهُ. وَ (تَحَقَقَّ) عِنْدَهُ الْخَبَرُ صَحَّ وَ (حَقَّقَ) قَوْلَهُ وَظَنَّهُ (تَحْقِيقًا) أَيْ صَدَّقَهُ. وَكَلَامٌ (مُحَقَّقٌ) أَيْ رَصِينٌ. وَ (الْحَقِيقَةُ) ضِدُّ الْمَجَازِ وَ (الْحَقِيقَةُ) أَيْضًا مَا يَحِقُّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَحْمِيَهُ. وَفُلَانٌ حَامِي الْحَقِيقَةِ، وَيُقَالُ: الْحَقِيقَةُ الرَّايَةُ. وَ (الْحَقْحَقَةُ) أَرْفَعُ السِّيَرِ وَأَتْعَبُهُ لِلظَّهْرِ. وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: «شَرُّ السَّيْرِ الْحَقْحَقَةُ» وَقِيلَ هُوَ السَّيْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ. 
ح ق ق

قال أبو زيد: حق الله الأمر حقاً: أثبتــه وأوجبه. وحق الأمر بنفسه حقاً وحقوقاً. وقال الكسائي: حققت ظنه مثل حققته. وأنشد:

فبذلت مالك لي وجدت به ... وحققت ظني ثم لم تخب

وحققت الأمر وأحققته: كنت على يقين منه. وحققت الخبر فأنا أحقه: وقفت على حقيقته. ويقول الرجل لأصحابه إذا بلغهم خبر فلم يستيقنوه: أنا أحق لكم هذا الخبر، أي أعلمه لكم وأعرف حقيقته. فإن قلت: فما وجه قولهم: أنت حقيق بأن تفعل، وأنت محقوق به، وإنك لمحقوقة بأن تفعلي، وحقيقة به، وحققت بأن تفعل، وحق لك أن تفعل، قلت: أما حقيق، فهو من حقق في التقدير، كما قال سيبويه في فقير: إنّه من فقر مقدراً، وفي شديد من شدد، ونظره خليق وجدير، من خلق بكذا وجذر به، ولا يكون فعيلاً بمعنى مفعول. وهو محقوق لقولهم: أنت حقيقة بكذا، وهذه امرأة حقيقة بالحضانة. وأما حققت بأن تفعل، وأنت محقوق به، فبمعنى جعلت حقيقاً به وهو من باب فعلته ففعل، كقولك: قبح وقبحه الله. قال:

ألا قبح الإله بني زياد ... وحيّ أبيهم قبح الحمار وبرد الماء وبردته، وحقر وحقرته، ورفع صوته ورفعه. ويجوز أن يكون من حققت الخبر أب عرفت بذلك. وتحقق منك أنك تفعله لشهادة أحوالك به. وأما حق لك أن نفعل، من حق الله الأمر أي جعفل حقاً لك أن تفعل، وأثبت لك ذلك. وهذا قول حق. والله هو الحق. وحقاً لا آتيك، ولحق لأفعل، وهو مشبه بالغايات، وأصله لحق الله، فحذف المضاف إليه وقدر، ودعل كالغاية. وأحقاً أن أظلم، وأفي الحق أن أغصب حقي. ولما رأيت الحاقة مني هربت، وروي الحقة. قال رؤبة:

وحقة ليست بقول الترة

ويوم القيامة تكون حواق الأمور. وأحق الرجل إذا قال حقاً وادعاه، وهو محق غير مبطل. وأحق الله الحق: أظهره وأثبتــه " ويحق الله الحق بكلماته وحقق قوله. وتحققت الأمر، وعرفت حقيقته، ووقفت على حقائق الأمور. وأحققت عليه القضاء: أوجبته. وأحققت حذره وحققته إذا فعلت ما كان يحذر. وإنه لحق عالم. وحاققت صاحبي فحققته أحقه: خاصمته وادعى كل منا الحق فغلبته. وكانت بينهما محاقة ومداقة. واحتقوا في الدين: اختصموا فيه. وفلان يسبأ الزق بالحق، والزقاق بالحقاق.

ومن المجاز: طعنة محتقة: لا زيع فيها، وقد احتقت طعنتك أي لم تخطيء المقتل. وثوب محقق النسج: محكمه. وكلام محقق. محكم النظم. ورمى فأحق الرمية إذا قتله على المكان. وحققت العقدة أحقها إذا أحكمت شدها. وكان ذلك عند حق لقاحها أي حين ثبت أنها لاقح. وأتت الناقة على حقها أي على وقت ضرابها، ومعناه دارت السّنة وتمت مدة حملها. وحقتني الشمس بلغتني. ولقيته عند حاق باب المسجد، وعند حق بابه أي بقربه. وسقط على حاق القفا وهو وسطه. وفلان حامي الحقيقة، وهو من حماة الحقائق أي يحمي ما لزمه الدفاع عنه من أهل بيته. قال لبيد:

أتيت أبا هند بهند ومالكاً ... بأسماء إنّي من حماة الحقائق

وإن فلاناً لنزق الحقاق: لمن يخاصم في صغار الأشياء.
ح ق ق : الْحَقُّ خِلَافُ الْبَاطِلِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَقَّ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ إذَا وَجَبَ وَثَبَتَ وَلِهَذَا يُقَالُ لِمَرَافِقِ الدَّارِ حُقُوقُهَا وَحَقَّتْ الْقِيَامَةُ تَحُقُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ
أَحَاطَتْ بِالْخَلَائِقِ فَهِيَ حَاقَّةٌ وَمِنْ هُنَا قِيلَ حَقَّتْ الْحَاجَةُ إذَا نَزَلَتْ وَاشْتَدَّتْ فَهِيَ حَاقَّةٌ أَيْضًا وَحَقَقْتُ الْأَمْرَ أَحُقُّهُ إذَا تَيَقَّنْتُهُ أَوْ جَعَلْتُهُ ثَابِتًا لَازِمًا.
وَفِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ أَحْقَقْتُهُ بِالْأَلِفِ وَحَقَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَحَقِيقَةُ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ وَأَصْلُهُ الْمُشْتَمِلُ عَلَيْهِ وَفُلَانٌ حَقِيقٌ بِكَذَا بِمَعْنَى خَلِيقٍ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَقِّ الثَّابِتِ وَقَوْلُهُمْ هُوَ أَحَقُّ بِكَذَا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا اخْتِصَاصُهُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُشَارَكَةٍ نَحْوُ زَيْدٌ أَحَقُّ بِمَالِهِ أَيْ لَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِيهِ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ فَيَقْتَضِي اشْتِرَاكَهُ مَعَ غَيْرِهِ وَتَرْجِيحَهُ عَلَى غَيْرِهِ كَقَوْلِهِمْ زَيْدٌ أَحْسَنُ وَجْهًا مِنْ فُلَانٍ وَمَعْنَاهُ ثُبُوتُ الْحُسْنِ لَهُمَا وَتَرْجِيحُهُ لِلْأَوَّلِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ وَلَكِنْ حَقُّهَا آكَدُ وَاسْتَحَقَّ فُلَانٌ الْأَمْرَ اسْتَوْجَبَهُ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ وَجَمَاعَةٌ فَالْأَمْرُ مُسْتَحَقٌّ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا وَأَحَقَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ قَالَ حَقًّا أَوْ أَظْهَرَهُ أَوْ ادَّعَاهُ فَوَجَبَ لَهُ فَهُوَ مُحِقٌّ.

وَالْحِقُّ بِالْكَسْرِ مِنْ الْإِبِلِ مَا طَعَنَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وَالْجَمْعُ حِقَاقٌ وَالْأُنْثَى حِقَّةٌ وَجَمْعُهَا حِقَقٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَحَقَّ الْبَعِيرُ إحْقَاقًا صَارَ حِقًّا قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَحِقَّةٌ بَيِّنَةُ الْحِقَّةِ بِكَسْرِهِمَا فَالْأُولَى النَّاقَةُ وَالثَّانِيَةُ مَصْدَرٌ وَلَا يَكَادُ يُعْرَفُ لَهَا نَظِيرٌ.
وَفِي الدُّعَاءِ حَقٌّ مَا قَالَ الْعَبْدُ هُوَ مَرْفُوعٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمَا قَالَ الْعَبْدُ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ كُلُّنَا لَك عَبْدٌ جُمْلَةٌ بَدَلٌ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أَحَقُّ وَكُلُّنَا بِزِيَادَةِ أَلِفٍ وَوَاوٍ فَأَحَقُّ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَمَا قَالَ الْعَبْدُ مُضَافٌ إلَيْهِ وَالتَّقْدِيرُ هَذَا الْقَوْلُ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ جُمْلَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ وَحَاقَقْتُهُ خَاصَمْتُهُ لِإِظْهَارِ الْحَقِّ فَإِذَا ظَهَرَتْ دَعْوَاكَ قِيلَ أَحْقَقْتُهُ بِالْأَلِفِ. 
(حقق) - وفي الحديث الذي رَوَاه ابنُ عُمَر، رضي الله عنهما: "ما حَقّ امْرِىءٍ له مَالٌ يُوصِى فيه، يَبِيتُ لَيْلَتَيْن إلا وَوَصِيَّتُه مَكْتوبة عِنْدَه" .
قال الشَّافِعِىُّ، رضي الله عنه: أي مَا الحَزْم والأَحْوط إلا هَذا.
وحَكَى الطَّحاوِى أنَّه قَالَ: ويُحتَمل، ما المَعْرُوف في الأَخْلاق إلا هَذَا من جِهَة الفَرْض.
وقال الطَّحاوى ما مَعْنَاه: إِنَّ فِيه مَعْنًى آخَرَ أَولَى به عِنْدَه، وهو أَنَّ الله تَعالَى حَكَم على عِبادِه بقَوْله تَعالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} الآية. ثم نَسَخ الوَصِيَّة للوَارِث على لِسانِ نَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم - بقَوْله: "إنَّ الله أَعطىَ كُلَّ ذى حَقٍّ حَقَّه فلا وَصِيَّة لِوَارِثٍ".
وإن كَانَ لم يَرِد إلا من جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، في حَدِيثِ شُرَحبِيل، عن أَبِى أمامة، غَيْر أَنَّهم قَبِلوا ذلك واحْتَجُّوا به، فبَقِى مَنْ سِوَى الوَارِث من الأَقْرباء مَأْمورًا بالوَصِيَّة له.
- في حَديثِ المِقْدَام: أَبِى كَرِيمة : "لَيلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ، فمَنْ أَصبَح بفِنائه ضَيْف فَهُو عَلَيْه دَيْن".
قال الخَطَّابى: رَآهَا حَقًّا من طَرِيق المَعْرُوف والعَادَة المَحْمُودَة، ولم يزل قِرَى الضَّيْف من شِيَمِ الكِرامِ، ومَنْعُ القِرَى مَذْمُوم، وصَاحِبُه مَلُوم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَ يُؤمِن باللهِ واليَومِ الآخِر فَلْيُكْرِم ضَيفَه".
- وفي رواية: "أَيُّما رَجُلٍ ضَافَ قَوماً فأَصبحَ مَحْروماً، فإنَّ نَصْرَه حَقٌّ على كُلِّ مُسلِم حتى يَأْخُذَ قِرَى لَيْلَتِه من زَرْعِه ومَالِه".
ويُشبِه أن يكون هذا في المُفْطِر الَّذِى لا يَجِد ما يَطْعَمُه، ويَخافُ التَّلَفَ على نَفسِه، كان له أن يَتَناولَ من مَالِ أَخِيه ما يُقِيم به نَفسَه، وإذا فَعَل فقد اخْتُلِف فيما يَلزَمه. فذَهَب بَعضُهم إلى أنه يَرُدُّ إلَيه قِيمَته، وهذا يُشْبِه مَذْهَب الشَّافعى، رضي الله عنه. وذَهبَ قَومٌ إلى أن لا شَىْءَ عليه، واحتَجُّوا بأَنَّ أَبا بَكْر، رضي الله عنه، حَلَب لرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لَبناً من شَاةِ رَجُلٍ من قُريْش وصَاحِبُها غَائِب. وبِحَدِيث ابنِ عُمَر: "مَنْ دَخَل حائِطًا فَلْيَأْكل ولا يتَّخِذْ جَنْبة" .
وعن الحَسَن قال: "إذا مَرَّ الرَّجل بالِإبلِ وهو عَطْشَان صَاحَ برَبِّ الِإبِل ثَلاثًا، فإن أَجابَه، وإلَّا حَلَب وشَرِبَ".
وقال زَيْد بنُ أَسلَم في الرَّجُل يَضْطرُّ إلى المَيْتَة، وإلى مَالِ المُسْلِم. فقال: يَأْكل المَيْتَة.
وقال عَبدُ اللهِ بنُ دِينار: يَأكُلُ مَالَ المُسلِم.
وقال سَعِيد: المَيْتَة تَحِلُّ إذا اضْطرُّ، ولا يَحِلُّ مَالُ المُسلِم.
- في كِتابِه - صلى الله عليه وسلم - لِحُصَيْن: "أنَّ لَه كَذَا وكَذَا، لا يُحاقُّه فيها أَحدٌ" . قال أَحمدُ: حاقَّ فُلانٌ فُلانًا، إذا خَاصَمه وادَّعَى كُلُّ واحد منهما أنَّه حَقُّه، فإذا حَقَّه غلبه.
قيل: قد حَقَّه، ويقال للرَّجُل إذا خاصم صِغَارَ الأَشْياء: إنَّه لَنَزِق الحِقَاق. واحتَقُّوا في الشَّىء، إذا ادَّعى كُلُّ واحدٍ أَنَّه حَقُّه وحَقَّ الشَّىءُ: وَجَبَ.
والحِقَّهُ من أَولادِ الِإبل: التي تَسْتَحِقُّ أن يُحمَل عليها.
- في الحَدِيث: "مَتَى ما يَغْلُوا في القُرآنِ يَحْتَقُّوا" .
: أي يَخْتَصموا.
- وفي حَدِيثِ زَيْد: "لَبَّيكَ حَقًّا حَقًّا، تَعَبُّدًا ورِقًّا" .
قوله: حَقًّا مَصْدَر مُؤكّدِ لغَيْره، المَعْنَى أَنَّه الدِّين، يعنى: الْزَم طَاعَتك الذي دَلَّ عليه "لَبَّيْك" كما تَقُول: هَذَا عَبدُ اللهِ حَقًّا، تَوكِيد مَضْمُون بِلَبَّيْك، وتَكْرِيرُه لِزِيادة التَّأْكِيد. وقَولُه: "تَعَبُّدًا" مَفْعولٌ له. 
[حقق] نه فيه: "الحق" تعالى، الموجود حقيقة، المتحقق وجوده وإلهيته، والحق ضد الباطل. ومنه: من رآني فقد رأى الحق، أي رؤيا صادقة ليست من أضغاث أحلام، وقيل: فقد رآني حقيقة غير مشتبه، ويتم في الراء. ومنه أميناً "حق" أمين، أي صدقاً، وقيل: واجباً ثابتاً له الأمانة. وح: ما "حق" العباد على الله؟ أي ثوابهم الذي وعدهم به فهو واجب الإنجاز ثابت بوعده الحق. ومنه ح: "الحق" بعدي مع عمر. وح: لبيك "حقاً" أي غير باطل، أي ألزم طاعتك الذي دل عليه لبيك وهو مصدر مؤكد لغيره نحو هذا عبد الله حقاً، وتعبداً مفعول له. وح: أعطى كل "ذي حق حقه" أي حظه ونصيبه المفروض له. وح عمر: لما طعن: أوقظ للصلاة فقال: الصلاة والله إذاً ولا "حق" أي لا حظ في الإسلام لمن تركها، وقيل: أراد الصلاة مقضية إذاً ولا حق مقضي غيرها يعني أن في عنقه حقوقاً كثيرة يجب عليه الخروج عن عهدتها وهو غير قادر عليه فهب أنه قضى حق الصلاة فما بال الحقوق الأخر. ومنه ح: ليلة الضيف "حق" جعلها حقاً بطريق المروءة ولم يزل قرى الضيف من شيم الكريم، ومنع القرى مذموم. وح: أيما رجل ضاف قوماً فأصبح محروماً فإن نصره "حق" على كل مسلم حتى يأخذ قرى ليلته من زرعه وماله، الخطابي: يشبه أن يكون هذا فينم يخاف التلف على نفسه. وفيه: ما "حق" امرئ أن يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده، أي ما الحزم له إلا هذا، وقيل: ما المعروفيبين في ن. وفيه: إذا أعطوا الحق قبلوه، الحق يجيء لمعان لموجد الشيء على الحكمة، ولما يوجد عليها، واعتقاد الشيء على ما هو عليه، وللفعل، أو القول الواقع بحسب ما يجب، وفي وقت يجب، كما يقال: الله حق، وفعله حق، وكلمته حق، وقوله حق. والسابقون هم الأئمة العدول، والمعنى إذا نصحهم ناصح بكلمة حق قبلوها من البذل للرعية، والعدل، أو هم السابقون المقربون، والمعنى إذا ثبت له حق إذا أعطى قبل، ثم بذل للمستحقين، كقوله لعمر: خذه فتموله، أو أراد بالحق ما يوجد بحسب الحكمة ككلمة الحق فإنها ضالة الحكيم يعمل بها ويعلمها. ج: ثم لم ينس "حق" الله، حق ظهورها أن يحمل عليها منقطعاً، وحق رقابها الإحسان إليها، وقيل: الحمل عليها. غ ""حقيق" علي" أي واجب علي. و"فحق" عليه القول" أي وجب الوعيد. "و"حقاً" على المؤمنين" أي إيجاباً وحققت عليه القضاء، وأحققته أوجبته. و"استحقا" إثماً" استوجبا. و""استحق" عليهم الأولين" أي ملك عليهم حق من حقوقهم بتلك اليمين الكاذبة. و"استحق" المبيع على المشتري ملكه. و"الحاقة" أي فيها حقائق الأمور، أو يحق كل إنسان بعمله. وحاققته فحققته خاصمته فخصمته. و"نقذف "بالحق"" بالقرآن "على الباطل" أي الكفر. و"ما ننزل الملائكة إلا "بالحق"" أي الأمر المقضي المفصول. والحق الموت. وحق الطريق ركبه. مد "وأذنت لربها" أي سمعت وأطاعت إلى الانشقاق "وحقت" أي حق لها أن تسمع إذ هي مخلوقة الله تعالى.

حقق: الحَقُّ: نقيض الباطل، وجمعه حُقوقٌ وحِقاقٌ، وليس له بِناء أدنى

عدَد. وفي حديث التلبية: لبَّيْك حَقّاً حقّاً أي غير باطل، وهو مصدر مؤكد

لغيره أي أنه أكََّد به معنى ألزَم طاعتَك الذي دلّ عليه لبيك، كما

تقول: هذا عبد الله حقّاً فتؤَكِّد به وتُكرِّرُه لزيادة التأْكيد،

وتَعَبُّداً مفعول له

(* قوله «وتعبداً مفعول له» كذا هو في النهاية أيضاً.) وحكى

سيبويه: لَحَقُّ أنه ذاهب بإضافة حقّ إلى أنه كأنه قال: لَيقِينُ ذاك

أمرُك، وليست في كلام كل العرب، فأمرك هو خبر يقينُ لأنه قد أضافه إلى ذاك

وإذا أضافه إليه لم يجز أن يكون خبراً عنه، قال سيبويه: سمعنا فصحاء العرب

يقولونه، وقال الأَخفش: لم أسمع هذا من العرب إنما وجدناه في الكتاب

ووجه جوازِه، على قِلَّته، طول الكلام بما أضيف هذا المبتدأ إليه، وإذا طال

الكلام جاز فيه من الحذف ما لا يجوز فيه إذا قصُر، ألا ترى إلى ما حكاه

الخليل عنهم: ما أنا بالذي قائل لك شيئاً؟ ولو قلت: ما أنا بالذي قائم

لقَبُح. وقوله تعالى: ولا تَلْبِسُوا الحقَّ بالباطل؛ قال أبو إسحق: الحق

أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، وما أتى به من القرآن؛ وكذلك قال في قوله

تعالى: بل نَقْذِفُ بالحقِّ على الباطل. وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ

حَقّاً وحُقوقاً: صار حَقّاً وثَبت؛ قال الأَزهري: معناه وجَب يَجِب

وجُوباً، وحَقَّ عليه القولُ وأحْقَقْتُه أنا. وفي التنزيل: قال الذي حَقَّ

عليهم القولُ؛ أي ثبت، قال الزجاج: هم الجنُّ والشياطين. وقوله تعالى:

ولكن حقَّت كلمة العذاب على الكافرين؛ أي وجبت وثبتت، وكذلك: لقد حقَّ القول

على أكثرهم؛ وحَقَّه يَحُقُّه حقّاً وأحَقَّه، كلاهما: أثبتــه وصار عنده

حقّاً لا يشكُّ فيه. وأحقَّه: صيره حقّاً. وحقَّه وحَقَّقه: صدَّقه؛ وقال

ابن دريد: صدَّق قائلَه. وحقَّق الرجلُ إذا قال هذا الشيء هو الحقُّ

كقولك صدَّق. ويقال: أحقَقْت الأَمر إحقاقاً إذا أحكمته وصَحَّحته؛

وأنشد:قد كنتُ أوْعَزْتُ إلى العَلاء

بأنْ يُحِقَّ وذَمَ الدِّلاء

وحَقَّ الأَمرَ يحُقُّه حقّاً وأحقَّه: كان منه على يقين؛ تقول:

حَقَقْتَ الأَمر وأحْقَقْته إذا كنت على يقين منه. ويقال: ما لي فيك حقٌّ ولا

حِقاقٌ أي خُصومة. وحَقَّ حَذَرَ الرجل يَحُقُّه حَقّاً وحَقَقْتُ حذَره

وأحقَقْته أي فعلت ما كان يَحذَره. وحقَقْت الرجل وأحقَقْته إذا أتيتَه؛

حكاه أبو عبيد. قال الأَزهري: ولا تقل حَقَّ حذَرَك، وقال: حقَقْت الرجل

وأحقَقْته إذا غلَبته على الحقّ وأثبَتَّــه عليه. قال ابن سيده: وحقَّه على

الحقّ وأحقَّه غلبَه عليه، واستَحقَّه طلَب منه حقَّه.

واحْتَقّ القومُ: قال كل واحد منهم: الحقُّ في يدي. وفي حديث ابن عباس

في قُرَّراء القرآن: متى ما تَغْلوا في القرآن تَحْتَقُّوا، يعني المِراء

في القرآن، ومعنى تحتقُّوا تختصموا فيقول كل واحد منهم: الحقُّ بيدي

ومعي؛ ومنه حديث الحَضانةِ: فجاءَ رجلان يَحْتَقّانِ في ولَد أي يختصِمان

ويطلُب كل واحد منهما حقّه؛ ومنه الحديث: من يحاقُّني في ولدي؟ وحديث وهْب:

كان فيما كلَّم الله أيُّوبَ، عليه السلام: أتحاقُّني بِخِطْئِك؛ ومنه

كتابه لحُصَين: إنَّ له كذا وكذا لا يُحاقُّه فيها أحد. وفي حديث أبي بكر،

رضي الله عنه: أنه خرج في الهاجرة إلى المسجد فقيل له: ما أخرجك؟ قال: ما

أخرجني إلا ما أجِدُ من حاقِّ الجُوع أي صادِقه وشدَّته، ويروى بالتخفيف

من حاقَ به يَحِيقُ حَيْقاً وحاقاً إذا أحدق به، يريد من اشتمال الجوع

عليه، فهو مصدر أقامه مقام الاسم، وهو مع التشديد اسم فاعل من حقَّ

يَحِقُّ. وفي حديث تأخير الصلاة: وتَحْتَقُّونها إلى شَرَقِ الموتَى أي

تضيِّقُون وقتَها إلى ذلك الوقت. يقال: هو في حاقٍّ من كذا أي في ضيق؛ قال ابن

الأَثير: هكذا رواه بعض المتأخرين وشرَحه، قال: والرواية المعروفة بالخاء

المعجمة والنون، وسيأتي ذكره.

والحق: من أسماء الله عز وجل، وقيل من صفاته؛ قال ابن الأَثير: هو

الموجود حقيقةً المُتحققُ وجوده وإلَهِيَّتُه. والحَق: ضدّ الباطل. وفي

التنزيل: ثم رُدُّوا إلى الله مولاهم الحَقِّ. وقوله تعالى: ولو اتبع الحقُّ

أهواءَهم؛ قال ثعلب: الحق هنا الله عز وجل، وقال الزجاج: ويجوز أن يكون

الحق هنا التنزيل أي لو كن القرآن بما يحِبُّونه لفَسَدت السمواتُ والأَرضُ.

وقوله تعالى: وجاءت سَكْرة الموتِ بالحق؛ معناه جاءَت السكرةُ التي تدل

الإنسان أنه ميت بالحقِّ بالموت الذي خُلق له. قال ابن سيده: وروي عن أبي

بكر، رضي الله عنه: وجاءت سكرة الحقِّ أي بالموت، والمعنى واحد، وقيل:

الحق هنا الله تعالى. وقولٌ حقٌّ: وُصِف به، كما تقول قولٌ باطل. وقال

الليحاني: وقوله تعالى: ذلك عيسى بنُ مريم قول الحقِّ، إنما هو على إضافة

الشيء إلى نفسه؛ قال الأَزهري: رفع الكسائي القول وجعل الحق هو الله، وقد

نصَب قولَ قومٌ من القراء يريدون ذلك عيسى ابن مريم قولاً حقّاً، وقرأ من

قرأ: فالحقُّ والحقَّ أقول برفع الحق الأَول فمعناه أنا الحقُّ. وقال

الفراءُ في قوله تعالى: قال فالحق والحقَّ أقول، قرأ القراء الأَول بالرفع

والنصب، روي الرفع عن عبد الله بن عباس، المعنى فالحقُّ مني وأقول الحقَّ،

وقد نصبهما معاً كثير من القُرَّاء، منهم من يجعل الأَول على معنى

الحقَّ لأَمْلأَنَّ، ونَصب الثاني بوقوع الفعل عليه ليس فيه اختلاف؛ قال ابن

سيده: ومن قرأ فالحقَّ والحقّ أقول بنصب الحق الأَول، فتقديره فأحُقُّ

الحقّ حقّاً؛ وقال ثعلب: تقديره فأقول الحقَّ حقّاً؛ ومن قرأ فالحقِّ، أراد

فبالحق وهي قليلة لأن حروف الجر لا تضمر. وأما قول الله عز وجل: هنالك

الوَلايةُ لله الحقَّ، فالنصب في الحق جائز يريد حقّاً أي أُحِقُّ الحقَّ

وأحُقُّه حَقّاً، قال: وإن شئت خفضت الحق فجعلته صفة لله، وإن شئت رفعته

فجعلته من صفة الولاية هنالك الولايةُ الحقُّ لله. وفي الحديث: من رآني

فقد رأى الحقَّ أي رؤيا صادقةً ليست من أضْغاث الأَحْلام، وقيل: فقد رآني

حقيقة غير مُشَبَّهٍ. ومنه الحديث: أمِيناً حقَّ أمِينٍ أي صِدْقاً،

وقيل: واجباً ثابتاً له الأَمانةُ؛ ومنه الحديث: أتدْرِي ما حَقُّ العباد على

الله أي ثوابُهم الذي وعدَهم به فهو واجبُ الإنْجازِ ثابت بوعدِه

الحقِّ؛ ومنه الحديث: الحقُّ بعدي مع عمر.

ويَحُقُّ عليك أن تفعل كذا: يجب، والكسر لغة، ويَحُقُّ لك أن تفعل

ويَحُقُّ لك تَفْعل؛ قال:

يَحُقُّ لمن أَبُو موسَى أَبُوه

يُوَفِّقُه الذي نصَب الجِبالا

وأنت حَقيِقٌ عليك ذلك وحَقيِقٌ عليَّ أَن أَفعله؛ قال شمر: تقول العرب

حَقَّ عليَّ أَن أَفعلَ ذلك وحُقَّ، وإِني لمَحْقُوق أَن أَفعل خيراً،

وهو حَقِيق به ومَحقُوق به أَي خَلِيق له، والجمع أَحِقاء ومَحقوقون. وقال

الفراء: حُقَّ لك أَن تفعل ذلك وحَقَّ، وإِني لمحقوق أَن أَفعل كذا،

فإِذا قلت حُقَّ قلت لك، وإذا قلت حَقَّ قلت عليك، قال: وتقول يَحِقُّ عليك

أَن تفعل كذا وحُقَّ لك، ولم يقولوا حَقَقْتَ أَن تفعل. وقوله تعالى:

وأَذِنَت لربِها وحُقَّت؛ أَي وحُقَّ لها أنَ تفعل. ومعنى قول من قال حَقَّ

عليك أَن تفعل وجَب عليك. وقالوا: حَقٌّ أَن تفعل وحَقِيقٌ أَن تفعل. وفي

التنزيل: حَقيق عليَّ أَن لا أَقولَ على الله إِلا الحقَّ. وحَقِيقٌ في

حَقَّ وحُقَّ، فَعِيل بمعنى مَفْعول، كقولك أَنت حَقِيق أَن تفعله أَي

محقوق أَن تفعله، وتقول: أَنت مَحْقوق أَن تفعل ذلك؛ قال الشاعر:

قَصِّرْ فإِنَّكَ بالتَّقْصِير مَحْقوق

وفي التنزيل: فحَقَّ علينا قولُ رَبِّنا. ويقال للمرأَة: أَنت حقِيقة

لذلك، يجعلونه كالاسم، وَأَنت مَحْقوقة لذلك، وأَنت مَحْقوقة أَن تفعلي

ذلك؛ وأَما قول الأَعشى:

وإِنَّ امْرَأً أَسْرى إِليكِ، ودونَه

من الأَرضِ مَوْماةٌ ويَهْماء سَمْلَقُ

لَمَحْقُوقةٌ أَن تَسْتَجِيبي لِصَوْتِه،

وأَن تَعْلَمي أَنَّ المُعانَ مُوَفَّقُ

فإِنه أَراد لَخُلّة محْقوقة، يعني بالخُلّة الخَلِيلَ، ولا تكون الهاء

في محقوقة للمبالغة لأَن المبالغة إنما هي في أسماء الفاعلين دون

المَفْعُولين، ولا يجوز أن يكون التقدير لمحقوقة أنت، لأن الصفة إذا جرت على غير

موصوفها لم يكن عند أبي الحسن الأخفش بُدًّ من إبراز الضمير، وهذا كله

تعليل الفارسي؛ وقول الفرزدق:

إذا قال عاوٍ من مَعَدٍّ قَصِيدةً،

بها جَرَبٌ، عُدَّتْ عليَّ بِزَوْبَرا

فيَنْطِقُها غَيْري وأُرْمى بذَنبها،

فهذا قَضاءٌ حَقُّه أَن يُغَيَّرا

أي حُقَّ له. والحَقُّ واحد الحُقوق، والحَقَّةُ والحِقَّةُ أخصُّ منه،

وهو في معنى الحَق؛ قال الأزهري: كأنها أوجَبُ وأخصّ، تقول هذه حَقَّتي

أي حَقِّي. وفي الحديث: أنه أعطى كلَّ ذي حَقّ حقّه ولا وصيّة لوارث أي

حظَّه ونَصِيبَه الذي فُرِضَ له. ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: لما طُعِنَ

أُوقِظَ للصلاة فقال: الصلاةُ والله إِذَنْ ولا حقَّ أي ولا حَظَّ في

الإسلام لِمَن تركَها، وقيل: أراد الصلاةُ مقْضِيّة إذن ولا حَقَّ مَقْضِيٌّ

غيرها، يعني أن في عُنقه حُقوقاً جَمَّةً يجب عليه الخروج عن عُهْدتها

وهو غير قادر عليه، فهَبْ أنه قضى حَقَّ الصلاة فما بالُ الحُقوق الأُخر؟

وفي الحديث: ليلةُ الضَّيْفِ حَقٌّ فمن أصبح بفِنائه ضَيْف فهو عليه

دَيْن؛ جعلها حَقّاً من طريق المعروف والمُروءة ولم يزل قِرى الضَّيفِ من

شِيَم الكِرام ومَنْع القِرى مذموم؛ ومنه الحديث: أَيُّما رجُل ضافَ قوماً

فأصبح مَحْرُوماً فإِن نَصْرَه حَقٌّ على كل مسلم حتى يأْخذ قِرى ليلته من

زَرعه وماله؛ وقال الخطابي: يشبه أن يكون هذا في الذي يخاف التّلف على

نفسه ولا يجد ما يأْكل فله أن يَتناول من مال أخيه ما يُقيم نفسه، وقد

اختلف الفقهاء في حكم ما يأْكله هل يلزمه في مقابلته شيء أم لا. قال ابن

سيده: قال سيبويه وقالوا هذا العالم حَقُّ العالم؛ يريدون بذلك التَّناهي

وأنه قد بلغ الغاية فيما يصفه من الخِصال، قال: وقالوا هذا عبد الله

الحَقَّ لا الباطل، دخلت فيه اللام كدخولها في قولهم أَرْسَلَها العِراكَ، إلا

أنه قد تسقط منه فتقول حقّاً لا باطلاً.

وحُقَّ لك أن تفعل وحُقِقْتَ أن

(* قوله «وحققت أن إلخ» كذا ضبط في

الأصل وبعض نسخ الصحاح بضم فكسر والذي في القاموس فكسر.) تفعل وما كان

يَحُقُّك أن تفعله في معنى ما حُقَّ لك. وأُحِقَّ عليك القَضاء فحَقَّ أي

أُثْبِتَ فثبت، والعرب تقول: حَقَقْت عليه القضاء أحُقُّه حَقّاً وأحقَقْتُه

أُحِقُّه إحْقاقاً أي أوجبته. قال الأزهري: قال أبو عبيد ولا أعرف ما قال

الكسائي في حَقَقْت الرجلَ وأحْقَقْته أي غلبته على الحق.

وقوله تعالى: حَقّاً على المُحسنين، منصوب على معنى حَقَّ ذلك عليهم

حقّاً؛ هذا قول أبي إسحق النحوي؛ وقال الفراء في نصب قوله حقّاً على

المحسنين وما أشبهه في الكتاب: إنه نَصْب من جهة الخبر لا أنه من نعت قوله

مَتاعاً بالمعروف حقّاً، قال: وهو كقولك عبدُ اللهِ في الدار حقْاً، إنما

نَصْبُ حقّاً من نية كلام المُخبِر كأنه قال: أُخْبِركم بذلك حقّاً؛ قال

الأزهري: هذا القول يقرب مما قاله أبو إسحق لأنه جعله مصدراً مؤكِّداً كأنه

قال أُخبركم بذلك أحُقُّه حَقّاً؛ قال أبو زكريا الفراء: وكلُّ ما كان في

القرآن من نَكِرات الحق أو معرفته أو ما كان في معناه مصدراً، فوجه

الكلام فيه النصب كقول الله تعالى: وَعْدَ الحقِّ ووعدَ الصِّدْقِ؛

والحَقِيقَةُ ما يصير إليه حَقُّ الأمر ووجُوبُه.

وبلغ حقيقةَ الأمر أي يَقِينَ شأْنه. وفي الحديث: لا يبلُغ المؤمن

حقيقةَ الإيمان حتى لا يَعِيب مسلماً بِعَيْب هو فيه؛ يعني خالِصَ الإيمان

ومَحْضَه وكُنْهَه. وحقيقةُ الرجل: ما يلزمه حِفظه ومَنْعُه ويَحِقُّ عليه

الدِّفاعُ عنه من أهل بيته؛ والعرب تقول: فلان يَسُوق الوَسِيقة ويَنْسِلُ

الوَدِيقةَ ويَحْمي الحقيقة، فالوَسيقةُ الطريدةُ من الإبل، سميت وسيقة

لأن طاردها يَسِقُها إذا ساقَها أي يَقْبِضها، والوَديقةُ شدّة الحر،

والحقيقةُ ما يَحِقّ عليه أن يَحْمِيه، وجمعها الحَقائقُ. والحقيقةُ في

اللغة: ما أُقِرّ في الاستعمال على أصل وضْعِه، والمَجازُ ما كان بضد ذلك،

وإنما يقع المجاز ويُعدَل إليه عن الحقيقة لمعانٍ ثلاثة: وهي الإتِّساع

والتوكيد والتشبيه، فإن عُدِم هذه الأوصافُ كانت الحقيقة البتَّةَ، وقيل:

الحقيقة الرّاية؛ قال عامر بن الطفيل:

لقد عَلِمَتْ عَليْنا هَوازِنَ أَنَّني

أَنا الفارِسُ الحامي حَقِيقةَ جَعْفَرِ

وقيل: الحقيقة الحُرْمة، والحَقيقة الفِناء.

وحَقَّ الشئُ يَحِقُّ، بالكسر، حقّاً أي وجب. وفي حديث حذيفة: ما حَقَّ

القولُ على بني إسرائيل حتى استغْنى الرِّجالُ بالرجالِ والنساءُ

بالنساءِ أي وجَب ولَزِم. وفي التنزيل: ولكن حَقَّ القولُ مني. وأحقَقْت الشئ أي

أوجبته. وتحقق عنده الخَبَرُ أي صحَّ. وحقَّقَ قوله وظنَّه تحقيقاً أي

صدَّقَ. وكلامٌ مُحَقَّقٌ أي رَصِين؛ قال الراجز:

دَعْ ذا وحَبِّرْ مَنْطِقاً مُحَقَّقا

والحَقُّ: صِدْق الحديثِ. والحَقُّ: اليَقين بعد الشكِّ.

وأحقِّ الرجالُ: قال شيئاً أو ادَّعَى شيئاً فوجب له.

واستحقَّ الشيءَ: استوجبه. وفي التنزيل: فإن عُثِرَ على أنَّهُمَا

اسْتَحقّا إثْماً، أي استوجباه بالخِيانةِ، وقيل: معناه فإن اطُّلِعَ على

أنهما استوجبا إثماً أي خيانةً باليمين الكاذبة التي أقْدما عليها، فآخرانِ

يَقُومانِ مَقامها من ورثة المُتوفَّى الذين استُحِقَّ عليهم أي مُلِك

عليهم حقٌ من حقوقهم بتلك اليمين الكاذبة، وقيل: معنى عليهم منهم، وإذا

اشتَرَى رجل داراً من رجل فادّعاها رجل آخر وأقامَ بيِّنةً عادلةً على دعواه

وحكم له الحاكمُ ببينة فقد استحقها على المشتري الذي اشتراها أي مَلَكَها

عليه، وأخرجها الحاكم من يد المشتري إلى يد مَن استحقَّها، ورجع المشتري

على البائع بالثمن الذي أدَّاه إليه، والاستِحْقاقُ والاسْتِيجابُ

قريبان من السواء. وأما قوله تعالى: لَشَهادَتُنا أحَقُّ من شهادتهما، فيجوز

أن يكون معناه أشدُّ اسْتِحْقاقاً للقَبول، ويكون إذ ذاك على طرح الزائد

من اسْتَحقَّ أعني السين والتاء، ويجوز أن يكون أراد أثْبَتُ من شهادتهما

مشتق من قولهم حَقَّ الشيءُ إذا ثبت. وفي حديث ابن عمر أن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قال: ما حقُّ امرئٍ أن يَبِيتَ ليلتين إلا ووَصِيَّتُه

عنده؛ قال الشافعي: معناه ما الحَزْمُ لامرئٍ وما المعروف في الأخلاق الحسَنة

لامرئٍ ولا الأحْوطُ إلا هذا، لا أنه واجب ولا هو من جهة الفرض، وقيل:

معناه أن الله حكم على عباده بوجوب الوصية مطلقاً ثم نَسخ الوصيّة للوارث

فبقي حَقُّ الرجل في ماله أن يُوصي لغير الوارث، وهو ما قدَّره الشارع

بثلث ماله.

وحاقَّهُ في الأمر مُحَاقَّةً وحِقاقاً: ادَّعَى أنه أولى بالحق منه،

وأكثر ما استعملوا هذا في قولهم حاقَّني أي أكثر ما يستعملونه في فعل

الغائب. وحاقَّهُ فحَقَّه يَحُقُّه: غَلبه، وذلك في الخصومة واستيجاب الحق.

وحاقَّهُ أي خاصَمه وادَّعَى كل واحد منهما الحق، فإذا غلبه قيل حَقَّه.

والتَّحَاقُّ: التخاصمُ. والاحْتِقاقُ: الاختصام. ويقال: احْتَقَّ فلان

وفلان، ولا يقال للواحد كما لا يقال اختصم للواحد دون الآخر. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: إذا بلغ النساءُ نَصَّ الحِقاقِ، ورواه بعضهم: نَصُّ

الحَقائِقِ، فالعَصَبة أوْلى؛ قال أبو عبيدة: نَصَّ كل شيء مُنتهاه

ومَبْلَغ أقصاه. والحِقاقُ: المُحاقَّةُ وهو أن تُحاقَّ الأُمُّ العَصبَة في

الجارية فتقول أنا أحَقُّ بها، ويقولون بل نحن أحَقُّ، وأراد بِنَصِّ

الحِقاق الإدْراكَ لأن وقت الصغر ينتهي فتخرج الجارية من حد الصغر إلى الكبر؛

يقول: ما دامت الجاريةُ صغيرةً فأُمُّها أوْلى بها، فإذا بَلَغَت فالعصبة

أوْلى بأمرها من أُمها وبتزويجها وحَضانتها إذا كانو مَحْرَماً لها مثل

الآباء والإخْوة والأعمام؛ وقال ابن المبارك: نَصُّ الحِقاق بلوغ العقل،

وهو مثل الإدراك لأنه إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب به الحقوق والأحكام

فهو العقل والإدراك. وقيل: المراد بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه

تزويجها وتصَرُّفها في أمرها، تشبيهاً بالحِقاقِ من الإبل جمع حِقٍّ

وحِقَّةٍ، وهو الذي دخل في السنة الرابعة، وعند ذلك يُتمكَّن من ركوبه

وتحميله، ومن رواه نَصَّ الحَقائِقِ فإنه أراد جمع الحَقيقة، وهو ما يصير إليه

حَقُّ الأمر ووجوبُه، أو جمع الحِقَّة من الإبل؛ ومنه قولهم: فلان حَامي

الحَقِيقة إذا حَمَى ما يجب عليه حمايتُه. ورجل نَزِقُ الحِقاقِ إذا خاصم

في صغار الأشياء.

والحاقَّةُ: النازلة وهي الداهية أيضاً. وفي التهذيب: الحَقَّةُ الداهية

والحاقَّةُ القيامة، وقد حَقَّتْ تَحُقُّ. وفي التنزيل: الحاقَّةُ ما

الحاقَّة وما أدراك ما الحاقَّةُ؛ الحاقة: الساعة والقيامة، سميت حاقَّةً

لأنها تَحُقُّ كلَّ إنسان من خير أو شر؛ قال ذلك الزجاج، وقال الفراء:

سميت حاقَّةً لأن فيها حَواقَّ الأُمور والثوابَ. والحَقَّةُ: حقيقة الأمر،

قال: والعرب تقول لمّاعرفتَ الحَقَّةَ مِني هربْتَ، والحَقَّةُ

والحاقَّةُ بمعنى واحد؛ وقيل: سميت القيامة حاقَّةً لأنها تَحُقُّ كلَّ مُحاقٍّ في

دِين الله بالباطل أي كل مُجادِلٍ ومُخاصم فتحُقُّه أي تَغُلِبه

وتَخُصِمه، من قولك حاقَقْتُه أُحاقُّه حِقاقاً ومُحاقَّةً فحَقَقْتُه أحُقُّه

أي غلبته وفَلَجْتُ عليه. وقال أبو إسحق في قوله الحاقَّةُ: رفعت

بالابتداء، وما رَفْعٌ بالابتداء أيضاً، والحاقَّةُ الثانية خبر ما، والمعنى

تفخيم شأنها كأنه قال الحاقَّةُ أي شيءٍ الحاقَّةُ. وقوله عز وجل: وما أدراكَ

ما الحاقَّةُ، معناه أيُّ شيءٍ أعْلَمَكَ ما الحاقَّةُ، وما موضعُها

رَفْعٌ وإن كانت بعد أدْراكَ؛ المعنى ما أعْلَمَكَ أيُّ شيءٍ الحاقَّةُ.

ومن أيمانهم: لَحَقُّ لأَفْعَلَنّ، مبنية على الضم؛ قال الجوهري:

وقولهم لَحَقُّ لا آتِيكَ هو يمين للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت بعد

اللام، وإذا أزالوا عنها اللام قالوا حَقّاً لا آتِيك؛ قال ابن بري: يريد

لَحَقُّ الله فنَزَّلَه منزلة لَعَمْرُ اللهِ، ولقد أُوجِبَ رفعُه لدخول

اللام كما وَجب في قولك لَعَمْرُ الله إذا كان باللام. والحَقُّ:

المِلْك.والحُقُقُ: القريبو العهد بالأُمور خيرها وشرها، قال: والحُقُقُ

المُحِقُّون لما ادّعَوْا أيضاً.

والحِقُّ من أولاد الإبل: الذي بلغ أن يُرْكب ويُحمَل عليه ويَضْرِب،

يعني أن يضرب الناقةَ، بيِّنُ الإحقاقِ والاسْتحقاق، وقيل: إذا بلغت أمُّه

أوَانَ الحَمْل من العام المُقْبِل فهو حِقُّ بيِّنُ الحِقَّةِ. قال

الأَزهري: ويقال بعير حِقٌّ بيِّنُ الحِقِّ بغير هاء، وقيل: إذا بلغ هو

وأُخته أن يُحْمَل عليهما ويُركبا فهو حِقٌّ؛ الجوهري: سمي حِقّاً لاستحقاقه

أن يُحْمل عليه وأن يُنتفع به؛ تقول: هو حِقٌّ بيِّنُ الحِقَّةِ، وهو

مصدر، وقيل: الحِقُّ الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة؛ قال:

إذا سُهَيْلٌ مَغْرِبَ الشمس طَلَعْ،

فابْنُ اللَّبونِ الحِقُّ جَذَعْ

والجمع أحُقٌّ وحِقاقٌ، والأُنثى حِقَّة وحِقٌّ أيضاً؛ قال ابن سيده:

والأُنثى من كل ذلك حِقَّةٌ بَيِّنَةُ الحِقَّةِ، وإنما حكمه بَيِّنة

الحَقاقةِ والحُقُوقةِ أو غير ذلك من الأَبنية المخالفة للصفة لأَن المصدر في

مثل هذا يخالف الصفة، ونظيره في موافقة هذا الضرب من المصادر للاسم في

البناء قولهم أسَدٌ بَيِّنُ الأَسد. قال أبو مالك: أحَقَّت البَكْرَة إذا

استوفت ثلاث سنين، وإذا لَقِحَت حين تُحِقّ قيل لَقِحت عليَّ كرهاً.

والحِقَّةُ أيضاً: الناقة التي تؤخذ في الصدقة إذا جازت عِدَّتُها خمساً

وأربعين. وفي حديث الزكاة ذكر الحِقِّ والحِقَّة، والجمع من كل ذلك حُقُقٌ

وحَقائق؛ ومنه قول المُسَيَّب بن عَلَس:

قد نالَني منه على عَدَمٍ

مثلُ الفَسِيل، صِغارُها الحُقُقُ

قال ابن بري: الضمير في منه يعود على الممدوح وهو حسان بن المنذر أخو

النعمان؛ قال الجوهري: وربما تجمع على حَقائقَ مثل إفَالٍ وأفائل، قال ابن

سيده: وهو نادر؛ وأنشد لعُمارةَ بن طارق:

ومَسَدٍ أُمِرَّ من أَيانِقِ،

لَسْنَ بأَنْيابٍ ولا حَقائِقِ

وهذا مثل جَمْعهم امرأَة غِرَّة على غَرائر، وكجمعهم ضَرَّة على ضَرائر،

وليس ذلك بِقياس مُطَّرِد. والحِقُّ والحِقَّة في حديث صدقات الإبل

والديات، قال أَبو عبيد: البعير إِذا اسْتَكْمَلَ السنة الثالثة ودخل في

الرابعة فهو حينئذ حِقُّ، والأُنثى حِقَّة. والحِقَّة: نَبْرُ أُم جَرِير بن

الخَطَفَى، وذلك لأَن سُوَيْدَ بن كراع خطبها إلى أَبيها فقال له: إِنها

لصغيرة صُرْعةٌ، قال سويد: لقد رأَيتُها وهي حِقَّةٌ أَي كالحِقَّة من

الإِبل في عِظَمها؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: ومن وَراء حِقاقِ

العُرْفُطِ أَي صغارها وشَوابِّها، تشبيهاً بِحقاق الإبل. وحَقَّتِ الحِقَّةُ

تَحِقُّ وأَحَقَّت، كلاهما: صارت حِقَّةً؛ قال الأَعشى:

بِحِقَّتِها حبِسَتْ في اللَّجيـ

نِ، حتى السَّديِسُ لها قد أَسَنّْ

قال ابن بري: يقال أَسَنَّ سدِيسُ الناقة إِذا نبَت وذلك في الثامنة،

يقول: قِيمَ عليها من لدن كانت حِقَّة إِلى أَن أَسْدَسَت، والجمع حِقاقٌ

وحُقُقٌ؛ قال الجوهري: ولم يُرد بحقَّتها صفة لها لأَنه لا يقال ذلك كما

لا يقال بجَذَعَتها فُعِلَ بها كذا ولا بثنيَّتها ولا ببازلها، ولا أَراد

بقوله أَسَنَّ كَبِرَ لأَنه لا يقال أَسَنَّ السِّنُّ، وإِنما يقال

أََسنَّ الرجل وأَسَّت المرأَة، وإِنما أَراد أَنها رُبِطَت في اللَّجين وقتاً

كانت حقة إِلى أَن نَجَمَ سَدِيسُها أَي نبَت، وجمع الحِقاق حُقُق مثل

كِتاب وكتُب؛ قال ابن سيده: وبعضهم يجعل الحِقَّة هنا الوقت، وأَتت

الناقةُ على حِقَّتها أَي على وقتها الذي ضَربها الفحل فيه من قابل، وهو إِذا

تَمَّ حَملها وزادت على السنة أَياماً

من اليوم الذي ضُربت فيه عاماً أَوّل حتى يستوفي الجَنين السنةَ، وقيل:

حِقُّ الناقة واسْتِحقاقُها تَمام حَمِلها؛ قال ذو الرمة:

أَفانين مَكْتوب لها دُون حِقِّها،

إِذا حَمْلُِها راشَ الحِجَاجَينِ بالثُّكْلِ

أَي إِذا نبَت الشعر على ولدها ألقته ميِّتاً، وقيل: معنى البيت أَنه

كتب لهذه النجائب إِسقاطُ أَولادها قبل أَناء نِتاجها، وذلك أَنها رُكبت في

سفَر أَتعبها فيه شدة السير حتى أَجْهَضَتْ أَولادها؛ وقال بعضهم: سميت

الحِقَّة لأَنها استحقَّت أَن يَطْرُقها الفحلُ، وقولهم: كان ذلك عند

حَقِّ لَقاحها وحِقِّ لَقاحها أَيضاً، بالكسر، أَي حين ثبت ذلك فيها.

الأَصمعي: إِذا جازت الناقة السنة ولم تلد قيل قد جازت الحِقَّ؛

وقولُ عَدِيّ:أَي قومي إِذا عزّت الخمر

وقامت رفاقهم بالحقاق

ويروى: وقامت حقاقهم بالرفاق، قال: وحِقاقُ الشجر صغارها شبهت بحقاق

الإِبل.

ويقال: عَذر الرَّجلُ وأَعْذَر واسْتَحقَّ واستوْجَب إِذا أَذنب ذنباً

استوْجب به عُقوبة؛ ومنه حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يَهْلِكُ

الناسُ حتى يُعْذِرُوا من أَنفسهم.

وصبَغْتُ الثوبَ

صَبْغاً تَحْقِيقاً أَي مُشْبَعاً. وثوب مُحقَّق: عليه وَشْيٌ

على صورة الحُقَق، كما يقال بُرْدٌ مُرَجَّلٌ. وثوب مُحَقَّقٌ إِذا كان

مُحْكَمَ النَّسْجِ؛ قال الشاعر:

تَسَرْبَلْ جِلْدَ وجْهِ أَبِيك، إِنّا

كَفَيْناكَ المُحَقَّقَةَ الرَّقاقا

وأَنا حَقِيقٌ على كذا أَي حَريصٌ عليه؛ عن أَبي عليّ، وبه فسر قوله

تعالى: حَقِيقٌ على أَن لا أَقول على الله إلاَّ الحَقَّ، في قراءة من قرأَ

به، وقرئ حقيق عليّ أَن لا أَقول، ومعناه واجب عليّ ترك القول على الله

إِلاَّ بالحق.

والحُقُّ والحُقَّةُ، بالضم: معروفة، هذا المَنْحوت من الخشب والعاج

وغير ذلك مما يصلح أَن

يُنحت منه، عربيٌّ معروف قد جاء في الشعر الفصيح؛ قال الأَزهري: وقد

تُسوّى الحُقة من العاج وغيره؛ ومنه قول عَمرو بن كُلْثُوم:

وثَدْياً مثلَ حُقِّ العاجِ رَخْصاً،

حَصاناً من أَكُفِّ اللاَّمِسِينا

قال الجوهري: والجمع حُقُّ وحُقَقٌ وحِقاقٌ؛ قال ابن سيده: وجمع الحُقّ

أَحْقاقٌ وحِقاقٌ، وجمع الحُقَّة حُقَقٌ؛ قال رؤبة:

سَوَّى مَساحِيهنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ

وصَفَ

حَوافِرَ حُمُر الوَحْشِ أَي أَنَّ الحِجارة سوَّت حَوافِرها كأَنما

قُطِّطَتْ تَقْطِيطَ الحُقَقِ، وقد قالوا في جمع حُقَّةٍ حُقّ، فجعلوه من

باب سِدْرة وسِدْر، وهذا أَكثره إِنما هو في المخلوق دون المصنوع، ونظيره

من المصنوع دَواةٌ ودَوًى وسَفِينة وسَفِين. والحُقُّ من الورك: مَغْرِزُ

رأْس الفخذ فيها عصَبة إِلى رأْس الفخذ إِذا انقطعت حَرِقَ الرجل، وقيل:

الحُق أَصل الورك الذي فيه عظم رأْس الفخذ. والحُق أَيضاً: النُّقْرة

التي في رأْس الكتف. والحُقُّ: رأْس العَضُد الذي فيه الوابِلةُ وما

أَشْبهها.

ويقال: أَصبت حاقّ عينه وسقط فلان على حاقِّ رأْسه أَي وسَط رأْسه،

وجئته في حاقِّ الشتاء أَي في وسطه. قال الأَزهري: وسمعت أَعرابيّآً يقول

لنُقْبة من الجرَب ظهَرت ببعير فشكُّوا فيها فقال: هذا حاقُّ صُمادِحِ

الجَرَبِ.

وفي الحديث: ليس للنساء أَن يَحقُقْنَ الطَّريقَ؛ هو أَن يَركبن حُقَّها

وهو وسَطها من قولكم سقَط على حاقِّ القَفا وحُقَّه. وفي حديث يوسف بن

عمر: إِنَّ عامِلاً من عُمالي يذكُر أَنه زَرَعَ كلَّ حُقٍّ ولُقٍّ؛

الحُق: الأَرض المطمئنة، واللُّق: المرتفعة. وحُقُّ الكَهْوَل: بيت العنكبوت؛

ومنه حديث عَمرو بن العاص أَنه قال لمعاوية في مُحاوَراتٍ كانت بينهما:

لقد رأَيْتك بالعراق وإِنَّ أَمْرَك كحُقِّ الكَهول وكالحَجاةِ في

الضَّعْف فما زِلت أَرُمُّه حتى اسْتَحكم، في حديث فيه طول، قال: أَي واهٍ.

وحُقُّ الكَهول: بيت العنكبوت. قال الأَزهري: وقد روى ابن قتيبة هذا الحرف

بعينه فصحَّفه وقال: مثل حُق الكَهْدَلِ، بالدال بدل الواو، قال: وخبَطَ

في تفسيره خَبْط العَشْواء، والصواب مثل حُق الكَهول، والكَهول العنكبوت،

وحُقَّه بيته. وحاقُّ وسَطِ الرأْس: حَلاوةُ القفا.

ويقال: استحقَّت إِبلُنا ربيعاً وأَحَقَّت ربيعاً إِذا كان الربيع تاماً

فرعَتْه. وأَحقَّ القومُ إِحْقاقاً إِذا سَمِنَ مالُهم. واحتقَّ القوم

احْتقاقاً إِذا سَمِنَ وانتهى سِمَنُه. قال ابن سيده: وأَحقَّ القومُ

من الربيع إِحْقاقاً إِذا أَسْمَنُوا؛ عن أَبي حنيفة، يريد سَمِنت

مَواشِيهم. وحقَّت الناقة وأَحقَّت واستحقَّت: سمنت. وحكى ابن السكيت عن ابن

عطاء أَنه قال: أَتيت أَبا صَفْوانَ أَيام قَسمَ المَهْدِيُّ الأَعراب

فقال أَبو صفوان؛: ممن أَنت؟ وكان أَعرابيّاً فأَراد أَن يمتحنه، قلت: من

بني تميم، قال: من أَيّ تميم؟ قلت: رباني، قال: وما صنعتُك؟ قلت: الإِبل،

قال: فأَخبرني عن حِقَّة حَقَّت على ثلاث حِقاق، فقلت: سأَلت خبيراً: هذه

بَكْرة كان معها بَكْرتان في ربيع واحد فارْتَبَعْنَ

فسَمِنَت قبل أَن تسمنا فقد حقَّت واحدةً، ثم ضَبَعَت ولم تَضْبَعا فقد

حقَّت عليهما حِقَّة أُخرى، ثم لَقِحَت ولم تَلْقَحا فهذه ثلاث حِقَّات،

فقال لي: لعَمْري أَنت منهم واسْتَحَقَّت الناقة لَقاحاً إِذا لَقِحت

واستحقّ لَقاحُها، يُجْعَل الفعل مرة للناقة ومرة للِّقاح.

قال أَبو حاتم: مَحاقُّ المالِ

يكون الحَلْبة الأُولى، والثانية منها لِبَأٌ. والمَحاقُّ: اللاتي لم

يُنْتَجْن في العام الماضي ولم يُحلَبن فيه.

واحْتقَّ الفرسُ أَي ضَمُر. ويقال: لا يحقُّ

ما في هذا الوِعاء رطلاً، معناه أَنه لا يَزِنُ

رطلاً. وطعْنة مُحْتَقَّة أَي لا زَيْغَ فيها وقد نَفَذَت. ويقال: رمَى

فلان الصيدَ فاحتقَّ بعضاً وشَرَم بعضاً

أَي قتَل بعضاً وأُفْلِتَ بعض جَِريحاً؛ والمُحْتقُّ من الطعْن:

النافِذُ إِلى الجوف؛ ومنه قول أَبي كبير الهذلي:

هَلاَّ وقد شَرَعَ الأَسنَّة نَحْوها،

ما بينَ مُحْتَقٍّ ومُشَرِّمِ

أَراد من بين طَعْن نافذٍ في جوفها وآخَرَ قد شرَّمَ جلدَها ولم ينفُذ

إِلى الجوف.

والأَحقُّ من الخيل: الذي لا يَعْرَق، وهو أَيضاً الذي يضع حافر رجله

موضع حافر يده، وهما عيب؛ قال عديّ بن خَرَشةَ الخَطْمِيّ:

بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيلِ نَهْدٍ

جَوادِ، لا أَحقُّ ولا شئيتُ

قال ابن سيده: هذه رواية ابن دريد، ورواية أَبي عبيد:

وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهواتِ ساطٍ،

كُمَيْتٌ، لا أَحقُّ ولا شئيت

الأَقدرُ: الذي يجوز حافرا رجليه حافِريْ يديه، والأَحقُّ: الذي

يُطَبِّقُ حافرا رجليه حافريْ

يديه، والشَّئيتُ: الذي يقْصُر موقِعُ حافر رجله عن موقع حافر يده، وذلك

أَيضاً عيب، والاسم الحَقَق.

وبنات الحُقَيْقِ: ضرْب من رَدِيء التمر، وقيل: هو الشِّيص، قال

الأَزهري: قال الليث بنات الحقيق ضرب من التمر، والصواب لَوْن الحُبَيق ضرب من

التمر رديء. وبنات الحقيق في صفة التمر تغيير، ولَوْنُ الحُبيق معروف.

قال: وقد روينا عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نَهى عن لوْْنين من

التمر في الصدقة: أَحدهما الجُعْرُور، والآخر لون الحبيق، ويقال لنخلته

عَذْقُ ابن حبيق

(* قوله «عذق ابن حبيق» ضبط عذق بالفتح هو الصواب ففي

الزرقاني على الموطأ قال أبو عمر بفتح العين النخلة وبالكسر الكباسة أي القنو

كأن التمر سمي باسم النخلة لأنه منها اهـ. فضبطه في مادة حبق بالكسر خطأ.)

وليس بشِيص ولكنه رديء من الدَّقَلِ؛ وروى الأَزهري حديثاً آخر عن جعفر

بن محمد عن أَبيه قال: لا يُخرَج في الصدقة الجُعرور ولا لون حُبيْق؛ قال

الشافعي: وهذا تمر رديء والسس

(* قوله «والسس» كذا بالأصل ولعله وأيبس.)

تمر وتؤخذ الصدقة من وسط التمر.

والحَقْحقةُ: شدَّة السير. حَقْحقَ القومُ

إِذا اشتدّوا في السير. وقَرَبٌ مُحَقْحَقٌ: جادٌّ منه. وتعَبَّدَ عبد

الله بن مُطَرِّف بن الشِّخيِّر فلم يَقتصِد فقال له أَبوه: يا عبد الله،

العلمُ أَفضلُ من العمل، والحسَنةُ بين السَّيِّئتين، وخيرُ

الأُمور أَوساطُها، وشرُّ

السير الحَقْحقةُ؛ هو إِشارة إلى الرِّفق في العبادة، يعني عليك

بالقَصْد في العبادة ولا تَحْمِل على نفسك فتَسأَم؛ وخيرُ

العمل ما دِيمَ وإِن قلَّ، وإِذا حملت على نفسك من العبادة ما لا

تُطيِقُه انْقَطَعْتَ به عن الدَّوام على العبادة وبَقِيت حَسيراً، فتكلَّفْ من

العبادة ما تُطيقُه ولا يَحْسِرُك. والحَقحقةُ: أَرفع السير وأَتْعَبُه

للظَّهر. وقال الليث: الحقحقة سير الليل في أَوّله، وقد نهي عنه، قال:

وقال بعضهم الحقحقة في السير إِتعابُ

ساعة وكفُّ ساعة؛ قال الأَزهري: فسر الليث الحقحقة تفسيرين مختلفين لم

يصب الصواب في واحد منهما، والحقحقة عند العرب أَن يُسار البعيرُ ويُحمل

على ما يتعبه وما لا يطيقه حتى يُبْدِعَ براكبه، وقيل: هو المُتعِب من

السير، قال: وأَما قول الليث إِنّ الحقحقة سير أَول الليل فهو باطل ما قاله

أَحد، ولكن يقال فَحِّمُوا عن الليل أَي لا تسيروا فيه. وقال ابن

الأَعرابي: الحَقحقةُ أَن يُجْهِد الضعيفَ شدَّةُ

السير. قال ابن سيده: وسَيرٌ حَقْحَاقٌ شديد، وقد حَقْحَقَ وهَقْهَقَ

على البدل، وقَهْقَهَ على القلب بعد البدل. وقَرَبٌ حَقْحاق وهَقْهاق

وقَهْقاه ومُقَهْقَه ومُهَقْهَقٌ إِذا كان السير فيه شديداً مُتعِباً.

وأُمّ حِقّة: اسم امرأَة؛ قال مَعْنُ بن أَوْس:

فقد أَنْكَرَتْه أُمُّ حِقّه حادِثاً،

وأَنْكَرها ما شئت، والودُّ خادِعُ

حقق
{الحَقُّ: من أَسمَاء اللهِ تَعالَى، أَو من صفاتِه قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ المَوجُودُ} حَقِيقَة، {المُتحَققُ وجُودُه وإلهِيته، وَقَالَ الراغِبُ: أصلُ الحَقِّ: المُطابقةُ والمُوافَقَة، كمُطابَقَةِ رِجلِ الْبَاب فِي} حُقهِ، لدَوَرانِه على الاستِقامَةِ، {والحَقًّ: يقالُ لمُوجدِ الشيءَ. بحَسَب مَا تَقْتَضِيه الحِكمَةُ، ولِذلِكَ يُقال: فِعلُ اللهٍ كُله} حَقٌّ، وللاعْتقادِ فِي الشَّيْء التطابِقِ لما عَلَيه ذلِكَ الشَّيء فِي نَفْسِه، نَحْو: اعتَقادُ زَند فِي البَعثِ حَق، وللفِعل والقَولِ الواقِع بِحَسَب مَا يَجِبُ، وقَدر مَا يَجِبُ فِي الوَقتِ الَّذِي يَجِبُ نَحْو: فِعلك حَق، وقولُكَ حَق. والحَق: القُرآنُ قَالَه أَبُو إسحاقَ فِي قَولِه تَعالَى: وَلَا تَلْبسُوا {الحَقَّ بِالْبَاطِلِ قَالَ: الحَق: أَمرُ النبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلمَ، وَمَا جَاءَ بهِ من القُرْآن، وكذلِكَ قالَ فِي قَوْلِه تَعالى: بَل نَقْذِفُ} بالحَقِّ عَلَى الباطِل. والحَق: خِلاف الباطِل جَمعُه: {حُقُوق} وحقاقٌ، وليسَ لَهُ بِناءُ أَدنَى عدَد. والحَقُّ: الأمرُ الْمُقْتَضى المَفعُول، وَبِه فُسرَ قولُه تَعَالَى: مَا نُنَزلُ المَلائِكَةَ إِلَّا بالحَقِّ ويبَيِّنُ ذلِكَ قولُه تَعالى: وَلَو أَنْزَلنا مَلَكاً لقُضىَ الأمرُ. والحَق: العَدلُ. والحَقُّ: الْإِسْلَام وَبِه فُسر قولُ عُمَرَ رضِي الله عَنهُ لمّا طُعِنَ أوقِظَ للصلاةِ، فقالَ: الصَّلاةُ واللهِ، إذَنْ، وَلَا! حَقَّ أَي: لاحظَّ فِي الْإِسْلَام لمَن تَرَكها. والحَقُّ: المالُ. وَالْحق: المِلْكُ بكسرِ الْمِيم. والحَق: المَوْجُودُ الثابِتُ الَّذِي لَا يَسُوغُ إِنْكارُه. والحَقُّ: الصِّدقُ فِي الحَدِيثِ. والحَقُّ: المَوْتُ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالى: وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْت بالحَقِّ كَمَا فِي العُبابِ، والمَعْنى: جاءَت السَّكْرَة الَّتِي تَدُلُّ الإِنْسانَ أَنَّه مَيِّت بالحَقِّ، أَي: بالمَوْتِ الَّذِي خُلِقَ لَهُ، قالَ ابنُ سِيدَه: ورُوىَ عَن أبي بَكْرٍ رضِي اللهُ عَنهُ: وجاءَتْ سَكْرَةَ الحَقِّ بالمَوْتِ والمَعْنى واحِد. والحَقُّ: الحَزمُ وَبِه فَسرَ الشّافِعيًّ رضِي اللهُ عَنهُ قَوْلَ النبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلًّمَ: مَا {حَقًّ امرِئ مُسلِم أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَينِ إِلاّ ووصِيَّتُه عِنْدَه قَالَ مَعْناهُ: مَا الحَرمُ لامْرِئً، وَمَا المَعْرُوف فِي الأخلاقِ الحَسَنَةِ لامرِئ، وَلَا الأحوَطُ إلاّ هذَا، لَا أَنَّه واجِبٌ، وَلَا هُوَ من جِهَةِ الفَرْضِ، وَفِي شَرْح العَقائدِ: الحَق عُرْفاً: الحُكْمُ المُطابِقُ للواقِع، يُطلَقُ على الأقوالِ والعَقائدِ والأدْيانِ والمَذاهِبِ باعتِبار اشْتِمالِها عَلَى ذلِك، ويُقابِلُه الباطِلُ، وأَمَّا الصِّدْقُ، فشاعَ فِي الأَقْوالِ فَقَط، ويُقابِلُه الكَذِبُ، وفُرِّقَ بينَهُما بأنَّ)
المُطابَقَةَ تُعْتَبَرُ فِي الحَقِّ من جانِبِ الواقِع، وَفِي الصِّدق من جانِبِ الحُكْم، فمَتَى صَدَق الحُكمُ صَدَقَ مطابَقَتُه للواقِع ومَعْنَى حَقِّيَّتِه: حَقِّيَّة مُطابَقَةِ الواقِع إيّاه. والحَقُّ: واحِدُ الحُقُوقِ، والحَقَّةُ: أَخَص مِنْهُ يُقالُ: هذِه حَقَّتِي، أَي: حَقِّي، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (و) } الحَقَّةُ أيْضاً: {حَقِيقَة الأمْرِ يُقال: لمّا عَرَفَ} الحَقَّةَ مِنِّي هَرَب، نَقَله الجَوْهَرِي. {وحَقِيقَةُ الأمْرِ: مَا يَصيرُ إِليه} حَقُّ الأمْرِ ووُجُوبُه، يُقال: بَلَغَ {حَقِيقَةَ الأمْرِ، أَي: يَقِينَ شَأنِه. وقولُهم: كَانَ ذلِكَ عندَ} حَقّ لِقاحِها بفَتْح الحاءَ ويُكْسَرُ، أَي: حينَ ثَبَتَ ذلِكَ فِيهَا وَفِي الأساس:(و) {حَقَّ الشّيءَ: أَوجْبَهَ وأثبَتَــه، وصارَ عندَه} حَقاً لَا يَشُك فِيهِ، ويُقال: {يَحِقّ عليكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذا، أَي: يَجبُ} كأحَقَّه، {وحَققَه وقِيلَ:} أحَقَّه: صَيًّرَه {حَقاً. (و) } حَق الطرِيقَ: ركِبَ حاقهُ أَي: وَسَطَه، وَمِنْه الحَدِيثُ أَنه قالَ للنساءَ: ليسَ لَكُنَّ أنْ {تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عليكُن بحافاتِ الطَّرِيقِ. وحَق فُلاناً} يَحقَّه {حَقًّا: ضَرَبَه فِي} حاقِّ رَأسِه أَي: وَسَطِه أَو ضَرَبَه فِي {حُقِّ كَتِفِه: اسْم للنُّقْرَةِ الَّتِي عَلَى رأْسِ الكَتِفِ وقِيل: هُوَ رَأس العَضُدِ الَّذِي)
فِيهِ الوابِلَةُ. (و) } حَقَّ الأمرُ {يَحُقُّ بالضمّ} ويَحِق بالكسرِ {حَقةً، بالفتحِ وذِكرُ الفَتح مُسْتَدرَكٌ، وَكَذَلِكَ} حَقًّا، {وحُقوقاً، كقُعُودٍ: صارَ حَقاً، وثَبَتَ، قَالَ الأزهَرِي: مَعناه: وَجَبَ وُجُوباً، وَمِنْه قولُه تَعالى: ولكِنْ} حَقَّت كَلِمَةُ العَذابِ على الكافِرِينَ أَي: وَجَبَت وثَبَتَتْ، وكذلِكَ قولُه تعالَى: لَقَد {حَقَّ القَوْلُ على أَكْثَرِهِمْ. وقالَ ابنُ درَيد: حَقَّ الأمْرُ} يَحِقُّ {حَقاً،} ويَحُقُّ: إِذا وَقَعَ بِلَا شَك وَنَصّ الجَمْهَرِة: وَضَحَ وَلم يَكُ فِيهِ شكّ لازِم مُتَعَد. {وحَقَقْت حَذرَه} أحُقُّه حَقاً {وأحْقَقْتُه: إِذا فَعَلْت مَا كانَ يَحْذَرُه نَقله الصاغانِيُّ، وأنْكَره الأزْهَرِي، وَقَالَ: إنَّما هُوَ} أَحْقَقْت حَذَرَه، لَا غَيْره. (و) {حَقَقْتُ الأمْرَ: إِذا} تَحَققْته وتَيَقنته أَي: وصرتَ مِنْهُ عَلَى يَقِين، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ. { (و) حَقَقْتَ فُلاناً: إِذا أَتَيته} كأحْقَقْتَه، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ أَيضاً. وَقَالَ الكِسائِي: يُقال: {حُقَّ لكَ أنْ تَفْعَلَ ذَا، بالضَّمِّ،} وحَقِقْتَ أَن تفْعَلَه، بِمَعْنى واحِد (و) {حُق لَهُ أَن يَفْعَل، كَذَا، وَهُوَ} مَحْقُوقٌ بِهِ، أَي: خَلِيق، وهم! مَحقُوقُونَ. وَقَالَ ابْن عَبّاد، هُوَ {حَقِيقٌ بِهِ،} وحَقٌّ أَي: جَدِيرٌ وخَلِيقٌ، وَقَوله تعالَى: حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاّ الحَقَّ أَي: أَنا حَقِيقٌ بالصِّدْقِ، وَقَرَأَ: نافعٌ حَقِيقٌ عليَّ بتشديدِ الياءَ، أَي: واجِبٌ عليَّ، وَقَالَ شَمرٌ: تَقُول العَرَبُ: {حُق عليَّ أَن أَفْعَلَ ذَلك، وحَق، وإِني لمَحقُوقٌ أنْ أَفْعَلَ خَيْراً، وَهُوَ} حَقِيق بِهِ، {ومَحْقُوقٌ بِهِ، أَي: خَلِيقٌ لَهُ، والجَمعُ} أَحِقّاءُ، {ومَحْقُوقُونَ، وَقَالَ الفَراء:} حُقَّ لَكَ أَن تَفْعَلَ ذلِك، {وحَقَّ، وإِني} لمَحقُوقٌ أنْ أَفْعَلَ كَذَا، فإِذَا قُلْتَ: {حُقَّ، قلْتَ: لَكَ، وَإِذا قُلْتَ:} حَقَّ، قلتَ: عَلَيْكَ، قَالَ: وتَقول: {يَحِقُّ عليكَ أَن تَفْعَلَ كَذَا، وحُق لكَ، وَلم يَقُولُوا:} حَقَقْتَ أَن تَفْعَلَ، وَقَوله تَعَالَى: وَأَذِنَتْ لرَبِّها {وحُقَّتْ أَي:} وحُقّ لَها أَنْ تَفْعَلَ، ومعنَى قَولِ من قَالَ: {حَقَّ عليكَ أنْ تَفْعَلَ: وَجَبَ عليكَ، وقالُوا: حَق أَنْ تَفعَلَ،} وحَقيقٌ أَنْ تَفْعَلَ، وحقِيق فِي {حَقَّ} وحُقَّ: فَعِيل بمَعْنَى مَفْعُول، قالَ الشّاعِر: قَصِّر فإنَّكَ بالتَّقْصِيرِ {مَحْقُوقُ يُقال للمَرْأَةِ: أنْتِ} حَقِيقَةٌ لذلِكَ، يَجعَلونَه كالاسْم، وأنْتِ! مَحْقُوقةٌ لذلِك، وأنْتِ مَحْقُوقة أَنْ تَفْعَلِي ذلِكَ، وأمّا قولُ الأعْشَى:
(وإِنَّ امْرَأَ أَسْرَى إليكِ ودُونَه ... من الأرضِ مَوْماةٌ ويَهْماءُ سمْلَق)

(لمَحْقُوقةٌ أَنْ تَستَجِيبِي لصَوْتِه ... وأَنْ تَعلَمِي أَن المعانَ مُوَفقُ)
فَإِنَّهُ أَرادَ: لَخُلَّةٌ مَحْقُوقَةٌ، يَعْنِي بالخُلَّةِ الخَلِيلَ، وَلَا تَكُونُ الهاة فِي مَحْقُوقةٍ للمُبالَغةِ، إِنّما هِيَ فِي أسماءَ الفاعِلِينَ دونَ المَفْعُولِينَ، وَلَا يَجُوز أَن يكونَ التقديرُ: لمَحقُوقَة أنْتِ، لِأَن الصّفةَ إِذا) جَرَت على غَيْرِ مَوْصُوفِها لم يكن عندَ أَبِي الحَسَنِ الأخْفَشِ بُد من إِبرازِ الضمِيرِ، وَهَذَا كلُّه تَعْلِيلُ الفارسيّ.ويُقال: الحَقِيقَةُ: الرّايَة وَمِنْه قولُ أَبي المُثَلَّمِ يَرثِي صَخْرَ الغَيِّ الهذَليّ:
(حامِي الحَقِيقَةِ نَسّال الوَدِيقَةِ مِع ... تاقُ الوَسِيقَةِ جَلْدٌ غير ثُنْيانِ)
وأَنْشَدَ الجَوهَرِي لعامرِ بنِ الطُّفَيْل:
(لقَد عَلِمَت عُلْيا هَوازِنَ أَننِي ... أَنا الفارِسُ الحامِي حَقِيقَةَ جَعفَرِ)
قالَ الصاغانِيُّ: جَعفَر هَذَا أَبو جَدِّهِ، لِأَنَّهُ عامِرُ بنُ الطُّفَيل بنِ مَالك بنِ جَعفَرِ بنِ كِلابٍ.
وبَناتُ {الحُقَيق، كزبيْرٍ: تَمر رَدِئ، قِيلَ: هُوَ الشِّيصُ، نقَله الليثُ وابنُ عبّاد، وكَذَا أَبو رَافع عَبدُ اللهِ وقِيلَ: سَلاّمُ بنُ أَبي الحُقَيقِ اليَهُودِيُّ الَّذِي قَتَلَه عَبدُ اللهِ بن عَتِيك رَضِي الله عَنهُ بأمرِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ مُصَغرٌ أَيضاً. وقَرب حَقحاق: جاد وذلِكَ إِذا كانَ السَّيرُ)
فيهِ شَدِيداً مُتْعِباً، وكذلِكَ هَقْهَان وقَهقاه، على القلْبِ والبَدَلِ وسَيَأتي.} والحقةُ بِالضَّمِّ: وعَاء من خَشَبٍ أَو عاج أَو غَيرِهِما، مِمَّا يَصلُحُ أَنْ يُنْحَت مِنْهُ، عَرٌ بِي مَعرُوفٌ، وَقد جاءَ فِي الشِّعر الفَصِيح. ج: {حُق بالضمِّ، جَعَلُوه من بابِ سِدرَة وسِدرٍ، وَهَذَا أَكثرهُ إنّما هُوَ فِي المَخلُوقِ دُونَ المَصنُوع، وَنَظِيره من المَصنُوع: دواةٌ ودَوى، وسَفِينَةٌ وسَفِين، وقالَ عَمرُو بنُ كُلْثُوم:
(وصَدراً مثلَ حُقِّ العاج رَخْصاً ... حَصاناً من أكُفِّ الّلامِسِينَا)
ويُقالُ أَيْضا فِي جَمعِه:} حُقُوق بالضمِّ، ويُقال: هُوَ جَمعُ الحُقِّ، فَيكون جَمعَ الجَمعَ. وقِالَ ابْن سِيدَه: جَمْع الحُقةِ: {حُقَق، وجَمعُ} الحقِّ:! أحقاقٌ، {وحِقاقٌ قالَ رُؤْبَة يصفُ حوافِر حُمرِ الوَحْشِ: سَوَّى مَساحِيهِن تَقْطِيط} الحُقَق تَقلِيلُ مَا قارَعنَ من سُفرِ الطرَق (و) {الحُقَّةُ: الدّاهِيَةُ لثُبُوتِها، ويُفْتَح نَقَلَه الأزْهَرِيُّ. (و) } الحُقةُ: المَرْأةُ على التشْبِيه. (و) {الحُقُّ بِلَا هَاء: بَيْتُ الكَهْوَلِ، أَي: العَنْكَبوتِ وَمِنْه حَدِيثُ عَمرِو ابْن الْعَاصِ أنّه قالَ لمُعاوِيَة فِي مُحاورات كانَت بينَهما: لقَدْ رَأَيْتُكَ بالعِراقِ وإنَّ أمْرَكَ} كحُق الكَهْوَلِ، وكالحَجاةِ فِي الضُّعْف، فَمَا زِلْتُ أَرُمهُ حتىّ استحكم أَي: واهٍ، قالَ الأزْهرِيُّ: وَقد رَوَى ابْن قُتَيْبَةَ هَذَا الحَرْفَ بعينِه فصَحفَه، وَقَالَ: مثل {حقِّ الكَهْدَلِ، بالدالِ بدلَ الْوَاو، وخَبَطَ فِي تَفْسيرِه خَبْطَ العَشْواء، وَالصَّوَاب مثلُ حُقّ الكَهْوَلِ والكَهْوَلُ: العَنكَبُوتُ،} وحُقُّه: بيتُه، وسَيَأتِي ذلِكَ إنْ شاءَ الله تعالَى.
والحُق: أَصل رَأس الوَرِكِ الَّذِي فِيهِ عَظمُ رَأسِ الفَخِذِ. وقِيلَ: هُوَ رَأس العَضُدِ الّذِي فِيهِ الوابِلَةُ ونَص ابنِ درَيْد فِي الجَمْهَرة: رَأس العَضُدِ الَّذِي فِيهِ عَظْمُ الفَخِذِ، وَقد تَقدمت الإشارَةُ إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ يُوسُفَ بن عُمَرَ أَنّه قالَ: إِن عامِلاً من عُمّالي يذْكُر أَنّه زَرَعَ كُلَّ حُقّ ولُق الْحق: الأرضُ المُسْتَدِيرَةُ، أَو هِي المُطمَئنَّة واللُّق: المُرْتَفِعَة، قَالَ الصاغانِي: فَأَما فِي حَدِيثِ الحَجّاج فالخَاءُ مُعْجَمَةٌ مفْتُوحَة. وقيلَ: الحُقُّ: مثل الجُحر فِي الأرْضِ. {- والحُقيُّ بياء النسبَةِ: تَمْرٌ نَقَلَه الصَّاغَانِي.} والحِق، بِالْكَسْرِ، من الإِبِل: الدّاخِلَةُ فِي الرّابِعَةِ بعد اسْتِكْمالِها الثّالثةَ، عَن أَبي عُبَيْد وَقد {حَقت} تَحِق {حِقة،} وحِقاً، بكَسْرِهِما وهما مَصدَرانِ {وأَحَقَّتْ، وَهِي} حِق، {وحِقة بَيِّنَةُ} الحِقَّةِ، بالكسرِ أَيْضا، قَالَ ابنَ سِيدَه: وإِنما حُكمُه بَيِّنَةُ {الحَقاقَةِ} والحُقُوقةِ، أَو غير ذلِكَ من الأبْنِيَةِ المُخالِفَةِ للصِّفَة، لأنَّ المَصدرَ فِي مِثل هَذَا يُخالِفُ الصِّفَةَ وَلَا نَظِيرَ لَها فِي مُوافَقَةِ المصدرِ الاسمَ فِي البناءَ، إِلاّ قَولهم: أَسَدٌ بَيِّنُ الأسَدِ، وأَنْشَدَ ابْن دُرَيْد:) إِذا سُهَيل مَغْرِبَ الشَّمْسِ طَلَع فَابْن اللَّبُونِ {الحِق،} والحِق جَذَع وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للأعْشَى:
( {بحِقَّتِها رُبِطَت فِي اللجي ... نِ حَتى السَّدِيسُ لَهَا قد أَسَنّْ)
أرادَ أَنّها رُبِطَت فِي اللجينِ وَقْتَ أَنْ كَانَت} حِقَّةً إِلى أَن نَجَمَ سديسها، أَي: نَبَتَ ج: {حِقَق كعِنَبٍ،} وحِقاق بالكسرِ، نَقله الجَوهَرِيُّ، وَقَالَ الأعشَى:
(وهُمُ مَا همُ إِذا عَزَّتِ الخَم ... ر وَقَامَت زقَاقُهم {والحِقاق)
أَي: يبِيعُون زِقّاً بحِق، لصُعُوبة الزمانِ وجج أَي: جمع الْجمع} حُقُقٌ بضمتَينِ ككِتاب وكتُبٍ، وَمِنْه قولَ المُسَيبِ بن علَس:
(قد نالِني مِنْهُم على عَدَم ... مثلُ الفَسِيل صِغارُها الحُقُقُ)
كَمَا فِي الصِّحَاح سُمى {حِقَّةَ لأنهُ} استحَقَّ أَن يُركَبَ ويُحمَلَ عَلَيْهِ وَأَن يُنْتَفَعَ بِهِ، نقَلَه الجَوهرِي أَو لأنَّه {استحَق الضِّرابَ نقَلَه بَغضُهم كَمَا فِي اللسانِ.} والحِقُّ أَيْضا: أَن تَزِيدَ النَّاقَةُ على الأيّام الَّتِي ضُرِبَتْ فِيها قَالَ ابْن سِيدَه، وبعضُهُم يجعَلُ {الحِقَّةَ فِي قولِ الأعْشَى: الوَقْت، ويُقال: أَتَتِ النّاقَةُ عَليّ} حِقَّتِها، أَي: على وَقْتِها الَّذِي ضَرَبَها الفَحْلُ فِيهِ من قابِلٍ، وهُوَ إِذا تَم حمْلُها وزادَت على السَّنَةِ أَياماً من اليَوْمِ الَّذِي ضُرِبَتْ فِيهِ عَاما أَوَّلَ، حَتّى يَسْتوفي الجَنِينُ السنَةَ، وقِيلَ: {حِق الَناقَةِ واسْتِحقاقُها: تَمامُ حَمْلِها، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَفانِينَ مَكْتُوبٌ لَهَا دُونَ} حِقِّها ... إِذا حَملها راشَ الحِجاجَيْنِ بالثكْلِ)
أَي: إِذا نَبَتَ الشّعرُ على وَلَدِها أَلْقَتْه مَيِّتاً، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: إِذا جازَت النّاقَةُ السَّنَةَ وَلم تَلدْ قِيلَ: قد جازَت الحِقَّ. (و) {الحِق: النّاقَةُ الَّتِي سَقَطَت أَسْنانها هَرَماً.} والحِقَّةُ، بالكَسْرِ: الحَق الواجِبُ يُقالُ: هذِه {- حِقَّتِي، وَهَذَا} - حَقِّي، يُكْسَرُ مَعَ التاءَ، ويُفْتَحُ دُونَها وَقد مَرَّ لَهُ آنِفاً أَنه يُفْتَحُ مَعَ الهاءَ أَيْضاً، وحينَئِذِ يَكُون أَخَص من {الحَقِّ، كَمَا نَقَلهَ الجَوْهريُّ وَغَيره، فتَأمل ذلِكَ. وَأم} حِقةَ: اسمُ امْرَأَةٍ قالَ مَعْنُ بنُ أوْس:
(فقَدْ أنْكَرَتْهُ أم حِقةَ حادِثاً ... وأَنْكَرها مَا شِئتَ والوُدُّ خادِعُ)
{والحِقَّةُ بالكَسْرِ: لَقَبُ أمِّ جَرِير الشّاعِر بن الخَطَفَى، وذلَكَ لِأَن سُوَيْدَ ابنَ كُراعِ خَطَبَها إِلى أَبِيها فقَالَ: إِنّها لصَغِيرَةٌ ضرعَةٌ، قَالَ سُوَيدٌ: لقد رَأيْتُها وَهِي} حِقَّةٌ، أَي: {كالحِقَّةِ من الإبِل فِي) عِظَمِها. أَو فِي حديثِ أبي وَجزَةَ السعدِيّ: حتىّ رَأَيتُ الأرنَبَةَ يَأكُلُها صِغارُ الإبِل مِن وَرَاء} حِقاق العُرْفُطِ قَالَ الصّاغانِي: الأرنَبَةُ: الأرنبُ، كالعَقرَبَةِ فِي العَقْرَبِ، وَقيل: هِيَ نَبْتٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: هِيَ الأريْنَة، وَهِي: نَباتٌ يُشْبهُ الخَطْمِيًّ عرِيضُ الوَرَقِ، قَالَ الصّاغانِي: أولُ مَا رأَيتُ الأرَينَةَ سنة، دُونَ جَمرَةِ العَقَبَة، بينَها وَبَين جبل حراءوَيُقَال: إِنَه لنَزِق {الحِقاقِ، أَي: مُخاصِم فِي صِغارِ الأَشياءِ وَهُوَ مَجاز.} والأَحَقّ من الخَيْلِ: الفرَس الَّذِي يَضَع حافِرَ رجْلِه موضِعَ يَدِه وذلِك عَيب والشَّئَيت الَّذِي يَقصُر موقِع حافرِ رِجله عَن مَوْقِع حافرِ يَدِه، وَذَلِكَ عَيْب أَيْضا. وَقَالَ الجوهويُّ: هُوَ الّذِي لَا يَعْرَقُ وَهُوَ عَيْب أَيْضا، قالَ: وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرو لرَجل من الأَنْصار،)
قلت: هُوَ عَدِي ابنُ خَرَشَةَ الخطمِيّ:
(وأَقْدر مُشْرِف الصهوات ساطٍ ... كُمَيْت لَا {أَحَقَُّ وَلَا شَئَيتُ)
هَذِه رِوايَةُ أبي عَمْرو، وأَبي عبَيْدٍ، وَفِي المحْكَم: وروَى ابْن دُرَيدٍ:
(بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيلِ نَهد ... جَواد لَا أَحَقُّ وَلَا شَئَيت)
قلت: وَالَّذِي فِي الجَمْهَرةِ مثل روايَةِ أَبِي عَمرو، وأَبِي عبَيْدٍ ومصدَرهما} الحَقَقُ، محَركَةً يُقَال: أَحَق بَيِّن الحَقق. (و) {حَقَقْت عَلَيْهِ القَضاءَ،} أَحُقّه حَقًا {وأحققته} أحقه {إحقاقاً أوجبته وَهَذَا قد تقدم فَهُوَ تكْرَار، وَقَالَ أَبُو مَالك} أحَقَّت البكرة إِذا استوفت ثَلَاث سِنِين. وَقَالَ ابْن عباد أحقت صَارَت حقة مثل {حَقَّت. وَيُقَال: رمى} فأحقَّ الرَّمية إِذا قَتلهَا على الْمَكَان عَن ابْن عباد والزمخشري وَهُوَ مجَاز. {والمُحِقُّ ضد الْمُبْطل، يُقَال:} أحْقَقْتُ ذَلِك أَي أثْبتــه {حقًّا أَو حكمت بِكَوْنِهِ حَقًا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى:} ويُحِقُّ الله الْحق بكلماته وَقَالَ الرَّاغِب:! إحقاق الْحق ضَرْبَان أَحدهمَا: بِإِظْهَار الْأَدِلَّة والآيات وَالثَّانِي بإكمال الشَّرِيعَة وبثها. {والمحاق من المالِ يكونُ الحَلْبَةَ الأولَى والثانيةُ مِنْهَا لِبَأٌ، قَالَه أَبو حاتِم وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هِيَ: الَّتِي لم يُنْتَجن فِي الْعَام الماضِي وَلم يُحلَبْنَ فِيهِ.} وحَقًّقَهُ {تَحْقِيقاً: صَدقَه وقالَ ابنُ دُرَيْدِ: صَدَّقَ قائِلَه، وقِيلَ:} حَقَّقَ الرَّجُلُ: إِذا قالَ هَذَا الشَّيْء هُوَ الحَق، كقَوْلِكَ: صَدَّقَ. {والمحَقَّقُ من الْكَلَام: الرَّصِين المحْكًمُ النَّظْم، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ رؤبَة: دعْ ذَا وراجِعْ مَنْطِقاً محَققا ويُرْوى: مذلقاً. (و) } المُحَقَّقُ من الثِّيابِ: المُحْكمُ النَّسخ الَّذِي عَلَيْهِ وَشى على صُورَةِ {الحُقَقِ، كَمَا يُقال: برد مرجل وَهُوَ مجَاز أَيْضا، وَقَالَ:
(تَسَرْبَلْ جِلْدَ وَجْهِ أَبِيكَ إنّا ... كَفَيْناكَ المحقَّقَةَ الرقاقَا)
} والاحْتِقاقُ: الاخْتِصامُ وَذَلِكَ أَن يقولَ كُلُّ وَاحِد مِنْهُم: {الحَقُّ بيَدِي، ومَعِي، وَمِنْه حديثُ الحضانَةِ: فجاءَ رَجُلانِ} يَحْتَقّان فِي وَلَدِ أَي: تختصِان، ويطْلُبُ كُلُّ واحدٍ مِنْهَا {حَقَّه، وَفِي حَديثٍ آخر: مَتى مَا تَغْلُوا فِي القُرآن} تَحْتَقُّوا يَعْنِي المِراءَ فِي القُرآنِ. وَمن المَجازِ: طَعْنَةٌ {محَققَةٌ: إِذا كانَتْ لَا زَيْغَ فِيها وَقد نَفَذَتْ هكَذا فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ: طَعْنَةٌ مُحْتَقَّةٌ، كَمَا هُوَ نصُّ اللِّسانِ والأَساس والعُبابِ.} واحْتَقَّا: اختصَما وَهَذَا قَدْ ذُكِرَ قَرِيبا، فَلَا حاجَةَ لذكرِه ثانِياً، ولَعَلَّه أَعادَه ثانِياً إِشارةً إِلى أَنّه لَا يُقالُ:! احْتَقَّ للواحِدِ، كَمَا لَا يُقال: اخْتَصَم للواحِدِ دُون الآخَرِ، وإِنَّما يُقال: احْتَقَّ فلَان وفُلانٌ. واحْتَقَّ المَال: سَمِنَ والَّذِي فِي اللِّسَان والأَساسِ والعُباب: احْتَقَّ القَوْمُ {احْتِقاقاً: إِذا سَمِنَ مَا لهُمْ، وانْتَهَى سمَنه. (و) } احْتَقَّت بِهِ الطعْنَةُ أَي: قَتَلَتهُ نَقَله أَبوُ عَمْرو، وفَسَّرَ بِهِ قولَ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِي:
(وَهَلا وقَدْ شرعَ الأَسنةَ نَحوَها ... من بَيْنِ {مُحْتَقِّ بِها ومُشرَّم)
وَقَالَ الأَصْمَعِيُ: أَي} حَقتْ بِهِ الطَّعْنَة لَا زَيْغ فِيها، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي اللِّسانِ: {المُحَقِّقُ من الطَّعْنِ: النافِذُ إِلى الجَوْفِ، وقالَ فِي معنَى بيتِ أَبِي كَبِيرٍ: أَرادَ مِنْ بَيْنِ طَعْن نافِذٍ فِي جَوْفِها، وآخرَ قد شَرَمَ جِلْدَها، وَلم ينْفُذْ إِلى الجَوْفِ. أَو} احْتقَّتْ بِهِ الطَّعْنَة: إِذا أَصابَتْ {حُقَّ وَرِكِهِ وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي يَدورُ فِيه، قالَه ابنُ حَبِيب. (و) } احْتَقَّ الفَرَس ضَمُرَ هُزالاً. وقالَ ابنُ عَبّادِ: {انْحَقَّت العُقْدَة أَي: انشَدَّتْ وَهُوَ مَجازٌ.} واستَحَقَّهُ أَي: الشيءَ: اسْتَوْجَبَه وقولُه تَعالَى: فإِنْ عُثرَ عَلَى أَنَّهما {اسْتَحَقَّا إِثْماً أَي: استَوْجَباه بالخِيانَةِ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ: فإِن اطُّلِعٍ على أَنّهما اسْتَوْجَبا إِثْماً، أَي: خِيانة باليَمِينِ الكاذِبَةِ الَّتِي أَقْدَما عَلَيْهَا، وَإِذا اشْتَرَى رجلٌ دَارا من رَجُلٍ، فادّعاها رجلٌ آخَر، وأَقام بَيَنَةً عادِلَةً على دَعْواه، وحَكَم لَهُ الحاكِمُ ببَيِّنَتِه، فقد استَحَقَّها على المُشْتَرِي الَّذِي اشْتَراها، أَي: مَلَكَها عَلَيْهِ، وأَخْرَجَها الحاكِمُ من يدِ المُشْتَرِي إِلى يدِ مَن} اسْتَحَقَّها، ورَجَعَ المشْتَرِي على البائِع بالثَّمَنِ الَّذِي أَدَّاه إِليه، {والاسْتِحْقاقُ والاسْتيجابُ قَرِيبانِ من السَّواءِ، قَالَ الصاغانِيّ: وقولُ النّاسِ:} المُسْتَحِقُّ مَحْرُومٌ فِيهِ خَلَلانِ، الأَوّلُ: أَنّها كلمةُ كُفْرٍ لأَنَّ من {اسْتَحَقَّ شَيئاً أَعْطاهُ الله مَا} يَسْتَحِقُّه، والثانِي: أَنَّهُم يَجْعَلونَه من الأَحادِيثِ، وَلَيْسَ كَذلك.{وتَحَقّقَ عِنْده الخَبَر أَي: صَحَ. وَفِي حَدِيثِ مطَرِّفِ بن عَبْدِ الله ابنِ الشِّخِّيرِ أَنَه قالَ لابْنه حِينَ اجتهَدَ فِي العِبادةِ ولَمْ يقْتَصِدْ: خَيْرُ الأمورِ أَوساطُها، والحَسَنَة بَين السيئتين، وشَرّ السيرِ} الحَقْحَقَة يُقَال: هوَ أَرْفّعُ السّير، وأَتْعَبُه لِلظهْرِ نَقله الجَوهَرِيُّ، وَهُوَ إِشارَةٌ إِلى الرِّفْقِ فِي العِبادَةِ، يَعني عليكَ بالقَصدِ فِي العِبادَةِ، وَلَا تحْمِلْ على نَفْسك فتسْأم، وَخير العَمَلِ مَا دِيمَ وإِن قَلَّ، أَو اللَّجاج فِي السيْرِ حَتَّى يُنقَطَعَ بِهِ، قَالَ رُؤْبَةُ: وَلَا يُرِيدُ الوِرْدَ إِلَّا {حَقحَقَا أَو هُوَ: السَّيْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيل ونُهىَ عَن ذلِكَ، نَقَلَه الجَوهري، وَهُوَ قَول اللَّيْثِ، ونصُّه فِي العَيْنِ.
الحَقحَقَةُ: السّير أَوَّل اللَّيْلِ، وَقد نُهى عَنهُ، قالَ: وقالَ بعضُهم. الحَقحَقَةَ فِي السيرِ: إِتعابُ ساعَةٍ وكَفُّ ساعَةِ، انْتهى، قَالَ الأَزهرِيّ: وَلم يصِب اللَّيْثُ فِي وَاحِد مِمَّا فَسر، وَمَا قالَه، إِن الحَقْحقةَ: السّير أَولَ اللَّيْلِ، فَهُوَ باطلٌ، مَا قَالَه أَحَد، وَلَكِن يُقَال. قَحَّموا عَن اللًّيل أَي: لَا تَسيروا)
فِيهِ. أَو هُوَ: أنْ يَلجَّ فِي السيرِ حَتى تَعطَب رَاحِلَته أَو تَنقطعَ هذَا هُوَ الَّذِي صَوبَه الأَزْهَرِي، وأَيدَه بقولِ العَرَبِ، ونَصُّه: أنْ يُسارَ البَعِير ويحِّمَلَ على مَا يتعبه، وَمَا لَا يطيقه، حَتَّى يبدع براكِبه، وقالَ ابنُ الأًعرابِي: الحَقْحَقَة: أَن يجْهد الضَعِيفَ شدةُ السّير.} والتَحاقّ: التَّخاصم، {وحاقَّه} محاقَّةً: خاصَمَه وادَّعَى كُل وَاحِد منهُما الحَقَّ، فإِذا غَلَبَه قِيلَ: قد حَقهُ {حَقَّاً، وَقد ذكِر ذلِك، وأَكثرُ مَا يَستَعْمِلونَه فِي الفِعلِ الغائِب، يَقولون} - حاقني وَلم! - يحاقنِي فِيهِ أَحَد.
وَمِمَّا يُستدرك عليهِ: {الحَق: الحظُّ، يُقَال: أَغطَى كَل ذِي} حَق {حَقه، أَي: حَظه ونَصِيبه. الَّذِي فْرضَ لَهُ، وَمِنْه حَدِيث عمرَ رضِي الله عَنهُ لمّا طعِن أَوقِظَ للصَلاة، فَقَالَ: الصَّلاة واللهِ إِذن، وَلَا حَقَّ أَي لاحَظَّ فِي الْإِسْلَام لمَنْ تَرَكَها، وَيحْتَمل: وَلَا فِيهَا، لِأَنَّهُ وجد نَفسه على حَال سَقَطت عَنهُ الصَّلَاة فِيهَا قَالَ الصاغانيِّ: وَهَذَا أوقَع.} والحَقُّ: الْيَقِين بعد الشَكِّ {وحَقَّه} حَقًّا {وأحَقَّهُ: صَيَرهُ} حَقًّا لَا شكّ فيهِ وحَقه حَقاً: صَدقَه. {وأحْققتُ الأمرَ} إحقاقاً أحكَمته وصَححته، وَهُوَ مجَاز، قَالَ: قد كُنْت أوعَزت إِلَى الْعَلَاء بأنْ {يُحِقَّ وَذَم الدَلاءَ} وحَقَّ الأَمْرَ، {وأّحَقَّهُ. كانَ مِنْهُ على يَقِين. وَيُقَال: مَا لِي فِيك} حَقٌّ، وَلَا {حَقَقٌ، أَي: خُصُومَة.
} واسْتحقه: طلَب {حَقَّه.} واحْتَقَّهُ إِلَى كَذَا إِذا أَخّرهُ وضيق عَلَيْهِ. وَهُوَ فِي {حاقَّ من كَذَا، أَي: ضيق. وَمَا كَانَ} يَحُقُّكَ أَن تفعَله، فِي معنى مَا {حُقَّ لَك.} وأحِقَّ عليكَ القضاءُ {فحَقَّ، أَي: أُثبتَــتَ فثَبَت.} وحقِيقَةُ الإِنسان. خالِصه، ومَحضه، وكنهه.! والحَقِيقَةُ: الحرمَة والفِناءُ.وأَيْضاً: {المُحِقونَ لمَا ادَّعوا. وتُجْمَعُ} الحِقَّةُ أَيضاً على {الحَقائِق، كقَوْلِهم: امرَأَة غِرَّة على غرائَرَ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: كإِفالٍ وأَفائل، فَهُوَ جَمْعُ} حِقاق لَا {حِقةٍ، وأَنشَدَ لعُمارَةَ ابنِ طارِقٍ: ومسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أيانِق لَسْن بأنياب وَلَا} حَقائِقِ قَالَ ابْن سِيدَه: وَهُوَ نادِر. وهلال بن {حق بالكسَرِ: من المُحَدِّثِين. وبابُ} حُقّات، بالضمِّ: من أَبوابِ عَدَن أَبْيَنَ، {وحقّاتٌ: خارِجَ هَذَا البابِ، بَيْنَهُ وبينَ جَبَلِ ضُرَاس، قِيلَ: إِنها مجنةٌ.
} واستِحقاق الناقَةِ: تَمامُ حَمْلِها. {وحِقاق الشَّجَرِ: صِغارُها، بصِغارِ الإِبل، قَالَه الأصْمعِيُّ.
وصَبَغْتُ الثَّوْبَ صَبغاً تَحْقِيقاً، أَي: مشْبَعاً. وَأَنا} حقيق على كَذا، أَي. حَرِيص عَلَيْهِ عَن أَبِي عَليّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: حَقيق عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاّ الحَق. {وحقٌّ العَجُوزِ: ثَدْيها، وحقُّ الكَمْأَةِ: بَيْضها، كِلاهُما بالضَّمِّ. وأَصابَ} حاقّ عَيْنِه، أَي: وَسَطَها، قَالَ الأَزهريُّ: سمِعْتُ أَعْرابِيّاً يَقول لنقبَةِ من الجَرَبِ ظَهرت ببعيرٍ، فشَكُّوا فِيهَا، فَقَالَ: هَذَا حاقّ صمادِح الجَرَبِ.
وسَقَطَ على حَقَ الْقَفَا، أَي: {حاقَهِ. ويُقالُ:} اسْتَحَقَّتْ إِبلُنا رَبِيعاً، {وأَحَقَّتْ رَبِيعاً: إِذا كَانَ الرَّبِيع تامّاً فرَعَته.} وأَحَق القومُ {إِحْقاقاً: سَمِنَ مالُهم. قالَ ابْن سِيده:} أَحَقَّ القَومُ من الرِّبِيع: ْ إِذا سَمِنوا ة عَن أَبِي حَنِيفَةَ، يرِيدُ سَمِنت مَواشِيهِم {وحَقَّت النّاقَةُ،} وأحَقَّتْ، {واسْتَحقَّت.
سمنت.} واسْتَحَقَّتْ النَّاقة لقاحاً إِذا لقحت {واسْتَحَقَّ لقاحها يَجْعَل الْفِعْل مرّة للناقة وَمرَّة للقاح.
وَيُقَال: لَا} يَحِقُّ مَا فِي هَذَا الْوِعَاء رطلا أَي لَا يزن رطلا. وَقرب {مُحَقْحَقٌ: جاد.} - وحَقَّتْني الشَّمْس بلغتني. ولقيته عِنْد {حاقِّ الْمَسْجِد وَعند} حَقِّ بَابه أَي بِقُرْبِهِ وَهُوَ مجَاز. {- والحَقّانِيُّ مَنْسُوب إِلَى} الحَقِّ كالرباني إِلَى الرب.
حقق: {حق}: وجب. {الحاقة}: القيامة.

ضخم

Entries on ضخم in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 6 more
ضخم الضخم العظيم من كل شيء، ضخم يضخم ضخامة. والمضخم الشديد الصدم والضرب. والسيد الضخم الشريف. وماء ضخم مثل مخضم وذلك إذا كان ثقيلاً.

ضخم


ضَخُمَ(n. ac. ضِخَم
ضَخَاْمَة)
a. Was stout, corpulent, portly, big, bulky .
ضَخْم
(pl.
ضِخَاْم), Stout, corpulent, portly; big, bulky.
ضَخَاْمَةa. Bigness, bulkiness; corpulence, stoutness.

أُضْخُوْمَة
a. Woman's bustle or pad.
ض خ م : ضَخُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ ضِخَمًا وِزَانُ عِنَبٍ وَضَخَامَةً عَظُمَ فَهُوَ ضَخْمٌ وَالْجَمْعُ ضِخَامٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَامْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ وَالْجَمْعُ ضَخْمَاتٌ بِالسُّكُونِ. 
ض خ م

جسم ضخم، وقد ضخُم ضِخَماً وضخامة.

ومن المجاز: سيد ضخم، وله شأن ضخم، وسودد ضخم. وماء ضخم: ثقيل. وتقول: بلد نباته وخم، وماؤه ضخم. وقيل لبعضهم: إن لك لخبراً، فقال: أجل خبر ضخم العلق.
ضخم: ضَخَّم (بالتشديد): جعله ضخماً أي عظيماً غليظاً (فوك).
تضخَّم: مطاوع ضَخَّم، صار ضخماً (فوك).
ضَخْم: كثير، عديد، ففي كتاب عبد الواحد (ص162): خَيْل ضخمة.
ضَخْم: مدهش، مذهل، غريب، رائع (ابن جبير ص72) ضَخْم: كلمة ضخمة: رنّانة، طنّانة. وكلام ...
ضخم: أسلوب متكلَّف (بوشر).
ض خ م: (الضَّخْمُ) الْغَلِيظُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْأُنْثَى (ضَخْمَةٌ) وَالْجَمْعُ ضَخْمَاتٌ بِالتَّسْكِينِ لِأَنَّهُ صِفَةٌ وَإِنَّمَا يُحَرَّكُ إِذَا كَانَ اسْمًا مِثْلُ جَفَنَاتٍ وَتَمَرَاتٍ. وَقَدْ (ضَخُمَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَ (ضِخَمًا) أَيْضًا بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (ضَخْمٌ) وَ (ضُخَامٌ) بِالضَّمِّ وَقَوْمٌ (ضِخَامٌ) بِالْكَسْرِ. 
[ضخم] الضَخْمُ: الغليظ من كل شئ، والانثى ضخمة، والجمع ضخمات بالتسكين، لانه صفة، وإنما يحرك إذا كان اسما مثل جفنات وتمرات. وقد ضخم ضخامة وضخما مثل عوج فهو ضَخْمٌ وضُخامٌ بالضم. وقومٌ ضِخامٌ بالكسر. وهذا أضْخَمَ منه. وقد شدد في الشعر وقال :

ضخم يحب الخلق الاضخما * لانهم إذا وقفوا على اسم شددوا آخره إذا كان ما قبله متحركا. يقولون: هذا محمد وعامر وجعفر. والاضخومة: عظامة المرأة . 

ضخم

1 ضَخُمَ, [aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. ضِخَمٌ, (S, Msb, TA,) accord. to the copies of the K ضَخْمٌ, but this is wrong, (TA,) and ضَخَامَةٌ, (S, Msb, K,) It, or he, was, or became, large, big, bulky, (S, * Msb, K,) or thick: (S:) or large in body, portly, or corpulent, and fleshy. (K.) 4 اضخم لَهُ (Ibn-'Abbád and K * voce أَدْلَفَ) [i. q. أَغْلَظَ لَهُ] (assumed tropical:) He spoke to him in a rough, harsh, coarse, rude, uncivil, or ungentle, manner. (TK in art. دلف.) ضَخْمٌ (S, Msb, K) and ↓ ضَخَمٌ (K) and ↓ ضُخَامٌ (S, K) and ↓ أَضْخَمُ, (K,) which last is also with teshdeed of the final letter, (S, K,) i. e. ↓ أضْخَمُّ, in poetry, (S, TA,) for there is no word [properly] of the measure أَفْعَلُّ, and IJ mentions ↓ إِضْخَمٌّ, [evidently in the same sense,] like إِرْدَبٌّ [in measure], (TA,) Large, big, bulky, (S, * Msb, K,) or thick; (S;) applied to a thing (Msb, K) of any kind: (K:) or large in body, portly, or corpulent, and fleshy: (K:) pl. ضخَامٌ; (S, Msb;) like سِهَامٌ pl. of سَهْمٌ: (Msb:) fem. ضَخْمَةٌ, (S, Msb,) applied to a woman; (Msb;) pl. ضَخْمَاتٌ, with the خ quiescent, (S, Msb,) because it is an epithet. (S.) See also مِضْخَمٌ. b2: It was said to a man, إِنَّ لَكَ لَخَيْرٌ [app. meaning “ Verily thou hast wealth ”]; and he replied, أَجَلْ خَيْرٌ ضَخْمُ العُنُقِ [app., (tropical:) Yea, large wealth]; which is tropical. (TA.) and one says, لَهُ سُودَدٌ ضَخْمٌ (assumed tropical:) [He has great lordship or dignity], and شَرَفٌ ضَخْمٌ [great nobility], and شَأْنٌ َضَخْمٌ [great importance or rank]. (TA.) b3: ضَخْمٌ applied to a road means (tropical:) Wide. (K, TA.) b4: And applied to water, (tropical:) Heavy. (K, TA.) ضَخَمٌ: see the next preceding paragraph.

ضِخَمَّةٌ, applied to a woman, (tropical:) Very wide, or wide and fat, (عَرِيضَةٌ أَرِيضَةٌ,) and soft, or tender. (K, TA.) ضُخَامٌ: see ضَخْمٌ.

أَضْخَمُ: see ضَخْمٌ. b2: One says [also], هٰذَا

أَضْخَمُ مِنْهُ [This is larger, bigger, &c., than it, or he]. (S.) أَضْخَمُّ and إِضْخَمٌّ: see ضَخْمٌ.

أُضْخُومَةٌ A woman's عِظَامَة [or thing resembling a pillow], (S, K, TA,) with which she makes herself [to appear] large behind her waist [or posteriors]. (TA.) مِضْخَمٌ, as an epithet applied to a chief, or lord, (tropical:) Noble, and portly, or corpulent; (K, TA;) as also ↓ ضَخْمٌ. (TA.) b2: And, applied to a man, (TA,) (tropical:) Vehement in dashing himself against another; and in striking, or beating. (K, TA.)

ضخم: الضَّخْمُ: الغليظُ من كل شيءٍ. والضُّخامُ، بالضم: العظيمُ من كل

شيء، وقيل: هو العظيمُ الجِرْم الكثيرُ اللحْمِ، والجمع ضِخامٌ، بالكسر،

والأُنثى ضَخْة، والجمع ضَخْماتٌ، ساكنة الخاء لأَنه صفة، وإنما يُحَرَّك

إذا كان اسماً مثل جَفَنات وتَمَرات. وفي التهذيب: والأَسماء تُجْمَع

على فَعَلات نحو شَرْبة وشَرَبات وقَرْية وقَرَيات وتمرة وتَمَرات، وبناتُ

الواو في الأسماء تُجْمع على فعْلات نحو جَوْزة وجَوْزات، لأَنه إن

ثُقِّل صارت الواو أَلِفاً، فتُرِكَت الواو على حالِها كراهة الالتباس، قال:

ويُسْتعار فيقال أَمرٌ ضَخْمٌ وشأنٌ ضَخْمٌ. وطريقٌ ضَخْمٌ: واسعٌ؛ عن

اللحياني. وقد ضَخُمَ الشيءُ ضِخَماً وضَخامةً وهذا أَضخم منه، وقد شُدِّد

في الشعر لأَنهم إذا وقفوا على اسم شدَّدُوا آخره إذا كان ما قبله متحركاً

كالأَضْخَمّ والضِّخَمّ والإضْخَمّ؛ قال ابن سيده: فأَما ما أَنشده

سيبويه من قول رؤبة:

ضَخْم يُحِبُّ الخُلُقَ الأضْخَمّا

فعلى أَنه وَقَفَ على الأَضْخَمِّ، بالتشديد، كلغة من قال رأيت

الحَجَرّْ، وهذا محمدّْ وعامِرّْ وجَعْفَرّْ، ثم احتاج فأَجراه في الوصل مُجْراه

في الوقف، وإنما اعْتَدَّ به سيبويه ضرورةً لأَن أَفْعَلاً مُشدَّداً

عَدَمٌ

في الصفات والأسماء، وأَما قوله: ويرْوى الإضْخَمَّا فليس مُوَجهاً على

الضرورة، لأَن إفْعَلاًّ موجودٌ في الصفات وقد أَثبتــه هو فقال: إرْزَبٌّ

صفةٌ، مع أَنه له وَجَّهَه على الضرورة التَناقَضَ، لأنه قد أَثبت أَن

إفْعَلاً مخفَّفاً عدَمٌ في الصفات، ولا يَتَوَجَّه هذا على الضرورة، إلاَّ

أَن تُثْبِت إفْعَلاً مخففاً في الصفات، وذلك ما قد نَفاه هو، وكذلك

قوله: ويُرْوى الضِّخَمّا، لا يتوجه على الضرورة، لأَن فِعَلاً موجودٌ في

الصفة وقد أَثبتــه هو فقال: والصِّفةٌ خِدَبٌّ، مع أَنه لو وجهه على الضرورة

لَتناقَضَ، لأَن هذ إنما يتجه على أَن في الصفات فِعَلاً، وقد نفاه

أَيضاً إلاّ في المعتلِّ وهو قولهم: مكانٌ سِوىً، فثبت من ذلك أَن الشاعر لو

قال الإضْخَمّا والضِّخَمّا كان أَحْسَنَ، لأَنهما لا يَتَّجِهان على

الضرورة، لكن سيبويه أشعَرك أَنه قد سَمِعه على هذه الوجوه الثلاثة، قال:

والأَضْخَمُّ، بالفتح، عندي في هذا البيت على أَفْعَلَ المُقْتضِيةِ

للمُفاضَلة، وأَن اللامَ فيها عَقِيبُ مِنْ، وذلك أَذْهَبُ في المدح، ولذلك

احتمل الضرورة لأَن أَخَوَيْه لا مُفاضَلَة فيهما. قال ابن سيده: وأَما قولُ

أهلِ اللغة شيءٌ أَضخَمُ فالذي أَتَصَوَّرُه في ذلك أَنهم لم يَشْعُروا

بالمُفاضلةِ في هذا البيت، فجعلوه من باب أَحْمَر، قال: ويدلُّك على

المُفاضَلة أَنهم لم يَجِيئُوا به في بيت ولا مَثَلٍ مُجَرَّداً من اللام

فيما علمناه من مشهور أشعارهم، على أَن الذي حكاه أَهل اللغة لا يمتنع، فإن

قلت: فإن للشاعر أَن يقول الأَضْخَمَ مخففاً، قيل: لا يكون ذلك لأَن

القطعة من مَكْشوفِ مَشْطورِ السريع، والشَّطْرُ على ما قُلْتُ أَنت من الضرب

الثاني منه وذلك مُسَدَّسٌ؛ وبيته:

هاجَ الْهَوَى رَسْمٌ بذاتِ الغَضى،

مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ

فإن قلت: فإن هذا قد يجوز على أَن تَطْوي مفعولن وتنقُلَه في التقطيع

إلى فاعلن، قيل: لا يجوز ذلك في هذا الضرب لأَنه لا يجتمع فيه الطي والكشف،

وقول الأَخفش في ضِخَمّا: وهذا أَشدُّ لأَنه حرك الخاء وثقل الميم، يريد

أَنه غيَّر بناء ضَخْم، وهذا التحريف كثيرٌ عنهم فاشٍ مع الضرورة في

استعمالهم؛ ألا ترى أنهم قالوا في قول الزَّفَيان:

بِسَبْحَلِ الدَّفَّيْنِ عَيْسَجُور

أَراد سِبَحْل كقول المرأة لِبِنْتِها: سِبَحْلة رِبَحْلة تَنْمي نَباتَ

النَّخْلة. وهذا البيت الذي أَنشده سيبويه لرؤبة أورده ابنُ سيده

والجوهريُّ وغيرُهما:

ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُق الأضْخمَّا

قال ابن بري: وصوابه ضَخْماً، بالنصب، لأَن قبله:

ثمَّتَ حيثُ حَيَّةٌ أَصَمَّا

والأُضْخُومةُ: عُظَّامةُ المرأةِ وهي الثوب تَشُدُّه المرأة على

عجيزتها لتُظَنَّ أَنها عَجْزاء.

والمِضْخَمُ: الشديدُ الصَّدْمِ والضَّرْبِ. والمِضْخَمُ: السَّيِّدُ

الضخم الشريفُ.

والضِّخَمَّةُ: العَرِيضةُ الأَرِيضةُ الناعِمةُ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد لعائذ بن سعد العَنْبريّ يَصِفُ وِرْدَ إبِله:

حُمْراً، كأَنَّ خاضِباً منها خَضَبْ

ذُرَى ضِخَمَّاتٍ، كأَشْباه الرُّطَبْ

وبنو عَبْدِ بن ضَخْمٍ: قبيلةٌ من العرَبِ العارِبة دَرَجُوا.

كتب

Entries on كتب in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more

كتب



كِتَابٌ (same as عَقْدٌ) The ceremony (not certificate) of a marriage-contract.

كَتَبُواكِتَابَهُ عَلَى

فُلَانَةٍ

They performed the ceremony of the contract of his marriage to such a woman (same as عقدوا عَقْدَهُ). b2: أَهْلُ الكِتَابِ: see أَهْلٌ.
باب الكاف والتاء والباء معهما ك ت ب، ك ب ت، ب ك ت، ت ب ك، ب ت ك مستعملات

كتب: الكَتْبُ: خرز الشيء بسير، والكُتْبةُ: الخرزة التي ضم السير كلا وجهيها. والناقة إذا ظئرت [على ولد غيرها] كُتِبَ منخراها بخيط لئلا تشم البو والرأم. قال ذو الرمة:

[وفراء غرفيةٍ أثأى خوارزُها] ... مشلشل ضيعته بينها الكتب

والكَتْبُ: الخرزُ بسيرين، قال:

لا تأمننَّ فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكْتُبْها بأسيار

والكتاب والكتابة: مصدر كتبت. والمُكْتِبُ: المعلم. والكتاب: مجمع صبيانه. والكَتيبةُ من الخيل: جماعة مستحيزة. والكِتْبة: الاكتتاب في الفرض والرزق، واكْتَتَبَ فلان، أي: كَتَب اسمه في الفرض. والكتِبةُ: اكتتابُك كتاباً تكتبه وتنسخه.

كبت: الكَبْتُ: صرع الشيء لوجهه. كَبَتَهُمُ الله فانكبتوا، أي: لم يظفروا بخير. وكَبَتَ الله أعداءكَ، أي: غاظهم وأذلهم. والاسم: الكُباتُ.

بكت: التَّبْكيتُ: ضرب بالعصا والسيف ونحوهما [بكّته بالعصا تبكيتاً، وبالسيف ونحوه] .

تبك: تَبُوك: اسم أرض وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة.

بتك: البَتْكُ: قبضك على الشيء، على شعر أو ريش، أو نحو ذلك، ثم تجذبه إليك فينبتكُ من أصله. أي: ينقطع، وينتتف، وكل طاقة من ذلك في كفك: بِتْكةٌ، قال زهير:

[حتى إذا ما هوت كف الغلام لها] ... طارت وفي كفه من ريشها بِتَكُ

والبَتْكُ: قطع الأذن من أصلها. قال الله تعالى: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ . 
كتب
الْكَتْبُ: ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة، يقال: كَتَبْتُ السّقاء، وكَتَبْتُ البغلة: جمعت بين شفريها بحلقة، وفي التّعارف ضمّ الحروف بعضها إلى بعض بالخطّ، وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللّفظ، فالأصل في الْكِتَابَةِ: النّظم بالخطّ لكن يستعار كلّ واحد للآخر، ولهذا سمّي كلام الله- وإن لم يُكْتَبْ- كِتَاباً كقوله: الم ذلِكَ الْكِتابُ
[البقرة/ 1- 2] ، وقوله: قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ [مريم/ 30] . والكِتاب في الأصل مصدر، ثم سمّي المكتوب فيه كتابا، والْكِتَابُ في الأصل اسم للصّحيفة مع المكتوب فيه، وفي قوله: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
[النساء/ 153] فإنّه يعني صحيفة فيها كِتَابَةٌ، ولهذا قال: وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ الآية [الأنعام/ 7] . ويعبّر عن الإثبات والتّقدير والإيجاب والفرض والعزم بِالْكِتَابَةِ، ووجه ذلك أن الشيء يراد، ثم يقال، ثم يُكْتَبُ، فالإرادة مبدأ، والكِتَابَةُ منتهى. ثم يعبّر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتابة التي هي المنتهى، قال: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[المجادلة/ 21] ، وقال تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا [التوبة/ 51] ، لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ [آل عمران/ 154] ، وقال: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
[الأنفال/ 75] أي: في حكمه، وقوله: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
[المائدة/ 45] أي: أوجبنا وفرضنا، وكذلك قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [البقرة/ 180] ، وقوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ [البقرة/ 183] ، لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ [النساء/ 77] ، ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ [الحديد/ 27] ، لَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ [الحشر/ 3] أي: لولا أن أوجب الله عليهم الإخلاء لديارهم، ويعبّر بالكتابة عن القضاء الممضى، وما يصير في حكم الممضى، وعلى هذا حمل قوله: بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
[الزخرف/ 80] قيل: ذلك مثل قوله:
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] ، وقوله: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [المجادلة/ 22] فإشارة منه إلى أنهم بخلاف من وصفهم بقوله: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، لأنّ معنى «أغفلنا» من قولهم: أغفلت الكتاب: إذا جعلته خاليا من الكتابة ومن الإعجام، وقوله:
فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ
[الأنبياء/ 94] فإشارة إلى أنّ ذلك مثبت له ومجازى به.
وقوله: فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
[آل عمران/ 53] أي: اجعلنا في زمرتهم إشارة إلى قوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الآية [النساء/ 69] وقوله: مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] فقيل إشارة إلى ما أثبت فيه أعمال العباد. وقوله:
إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
[الحديد/ 22] قيل: إشارة إلى اللّوح المحفوظ، وكذا قوله: إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج/ 70] ، وقوله: وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [الأنعام/ 59] ، فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً [الإسراء/ 58] ، لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ [الأنفال/ 68] يعني به ما قدّره من الحكمة، وذلك إشارة إلى قوله: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
[الأنعام/ 54] وقيل: إشارة إلى قوله: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ [الأنفال/ 33] ، وقوله: لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
[التوبة/ 51] يعني: ما قدّره وقضاه، وذكر «لنا» ولم يقل «علينا» تنبيها أنّ كلّ ما يصيبنا نعدّه نعمة لنا، ولا نعدّه نقمة علينا، وقوله: ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [المائدة/ 21] قيل: معنى ذلك وهبها الله لكم، ثم حرّمها عليكم بامتناعكم من دخولها وقبولها، وقيل:
كتب لكم بشرط أن تدخلوها، وقيل: أوجبها عليكم، وإنما قال: «لكم» ولم يقل: «عليكم» لأنّ دخولهم إيّاها يعود عليهم بنفع عاجل وآجل، فيكون ذلك لهم لا عليهم، وذلك كقولك لمن يرى تأذّيا بشيء لا يعرف نفع مآله:
هذا الكلام لك لا عليك، وقوله: وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا [التوبة/ 40] جعل حكمهم وتقديرهم ساقطا مضمحلّا، وحكم الله عاليا لا دافع له ولا مانع، وقال تعالى: وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ [الروم/ 56] أي: في علمه وإيجابه وحكمه، وعلى ذلك قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
[الرعد/ 38] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ
[التوبة/ 36] أي:
في حكمه. ويعبّر بِالْكِتَابِ عن الحجّة الثابتة من جهة الله نحو: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
[الحج/ 8] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ [الزخرف/ 21] ، فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ
[الصافات/ 157] ، أُوتُوا الْكِتابَ [البقرة/ 144] ، كِتابَ اللَّهِ [النساء/ 24] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً [فاطر/ 40] ، فَهُمْ يَكْتُبُونَ [الطور/ 41] فذلك إشارة إلى العلم والتّحقّق والاعتقاد، وقوله: وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
[البقرة/ 187] إشارة في تحرّي النّكاح إلى لطيفة، وهي أنّ الله جعل لنا شهوة النّكاح لنتحرّى طلب النّسل الذي يكون سببا لبقاء نوع الإنسان إلى غاية قدرها، فيجب للإنسان أن يتحرّى بالنّكاح ما جعل الله له على حسب مقتضى العقل والدّيانة، ومن تحرّى بالنّكاح حفظ النّسل وحصانة النّفس على الوجه المشروع فقد ابتغى ما كتب الله له، وإلى هذا أشار من قال: عنى بما كتب الله لكم الولد ، ويعبّر عن الإيجاد بالكتابة، وعن الإزالة والإفناء بالمحو. قال: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] ، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] نبّه أنّ لكلّ وقت إيجادا، وهو يوجد ما تقتضي الحكمة إيجاده، ويزيل ما تقتضي الحكمة إزالته، ودلّ قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] على نحو ما دلّ عليه قوله: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن/ 29] وقوله: وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [الرعد/ 39] ، وقوله: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ [آل عمران/ 78] فَالْكِتَابُ الأوّل: ما كتبوه بأيديهم المذكور في قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ
[البقرة/ 79] .
والْكِتَابُ الثاني: التّوراة، والثالث: لجنس كتب الله، أي: ما هو من شيء من كتب الله سبحانه وتعالى [وكلامه] ، وقوله: وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ [البقرة/ 53] فقد قيل: هما عبارتان عن التّوراة، وتسميتها كتابا اعتبارا بما أثبت فيها من الأحكام، وتسميتها فرقانا اعتبارا بما فيها من الفرق بين الحقّ والباطل. وقوله:
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
[آل عمران/ 145] أي: حكما لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ [الأنفال/ 68] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ [التوبة/ 36] كلّ ذلك حكم منه. وأمّا قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ [البقرة/ 79] فتنبيه أنّهم يختلقونه ويفتعلونه، وكما نسب الكتاب المختلق إلى أيديهم نسب المقال المختلق إلى أفواههم، فقال: ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ [التوبة/ 30] والاكْتِتَابُ متعارف في المختلق نحو قوله:
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها
[الفرقان/ 5] .
وحيثما ذكر الله تعالى أهل الكتاب فإنما أراد بالكتاب التّوراة والإنجيل، أو إيّاهما جميعا، وقوله: وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى إلى قوله: وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ [يونس/ 37] ، فإنما أراد بالكتاب هاهنا ما تقدّم من كتب الله دون القرآن، ألا ترى أنّه جعل القرآن مصدّقا له، وقوله: وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا [الأنعام/ 114] فمنهم من قال: هو القرآن، ومنهم من قال: هو القرآن وغيره من الحجج والعلم والعقل ، وكذلك قوله: فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [العنكبوت/ 47] ، وقوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] فقد قيل: أريد به علم الكتاب، وقيل: علم من العلوم التي آتاها الله سليمان في كتابه المخصوص به، وبه سخّر له كلّ شيء، وقوله: وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ
[آل عمران/ 119] أي: بِالْكُتُبِ المنزّلة، فوضع ذلك موضع الجمع، إمّا لكونه جنسا كقولك: كثر الدّرهم في أيدي الناس، أو لكونه في الأصل مصدرا نحو: عدل، وذلك كقوله:
يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [البقرة/ 4] وقيل: يعني أنّهم ليسوا كمن قيل فيهم: وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ [النساء/ 150] . وكِتابَةُ العَبْدِ: ابتياع نفسه من سيّده بما يؤدّيه من كسبه، قال: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ
[النور/ 33] واشتقاقها يصحّ أن يكون من الكتابة التي هي الإيجاب، وأن يكون من الكتب الذي هو النّظم والإنسان يفعل ذلك.
كتب
الكَتْبُ: خَرْز بسَيْرٍ أو سَيْرَيْن أو بحَلْقَةِ صُفْرٍ أو حَدِيدٍ، والفِعْلُ: يَكْتُبُ. وأكْتَبْتُ القِرْبَةَ. والكُتْبَةُ: الخُرْزَةُ.
والناقَةُ إِذا ظُئرَتْ، كُتِبَ مَنْخَراها بخَيْطٍ لكَيْلا تَشَمَّ البوَّ فلا تَرْأم.
والكِتَابُ والكِتَابَةُ: مَصْدَرُ كَتَبْتُ. واسْتَكْتَبْتُ فلاناً: إذا أمَرْتهُ أنْ يَكْتُبَ لكَ أو اتَّخَذْتَه كاتِباً.
والكُتّابُ والمَكْتَبُ: للصِّبْيَانِ. والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ.
والكِتْبَةُ والاكْتِتَابُ: في الفَرْض الفَرْضَ والرِّزْقِ. واكْتَتَبَ فلانٌ: كَتَبَ اسْمَه في الفَرْضِ.
والمُكاتَبُ: العَبْدُ يكاتَبُ على نَفْسِه بثَمَنِه.
وكَتَبْتُ الشَّيْءَ وأحْصيْتُه: بمعنىً واحِدٍ.
والكَتِيْبَةُ - مَعْروفَة -: جَمَاعَةٌ من الخَيْل مُسْتَحِيْزَةٌ، تَكَّتبوا: أي اجْتَمَعُوا. وكَتَّبْتُ الكَتَائبَ: هَيّأْتها.
واكْتَتَبَ بَطْنُ فلانٍ: إذا أمْسَكَ فلم يُحْدِثْ. ورَجُلٌ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عليه. وكُتِبَ عليه: إذا لم يَبُلْ.
واسْتَكْتَبَ السِّقَاءُ: أمْسَكَتْ سُيُوْرُه الماءَ فلا يَسْرَبُ منه.
والمُكْتَوْتبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ ممّا كانَ.
وبَطْنُه مُكْتَوْتبٌ: أي مُمْتَلِىءٌ عَدَاوَةً.
والتَّكَتُّبُ: التَحَزمُ والتَّجَمعُ، والتَكْتِيْبُ: مِثْلُه.
[كتب] الكتاب معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. وقد كتبْتُ كَتْباً وكِتاباً وكِتابَةً. والكتاب: الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَر. قال الجعديّ: يا ابنة عَمِّي كتابُ الله أخرجَني * عنكمْ وهل أمنعنَّ الله ما فَعَلا قال ابن الأعرابي: الكاتب عندهم: العالِم. قال الله تعالى: (أمْ عندهم الغيْبُ فهم يَكتُبونَ) . والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كتبْتُ البغلَة، إذا جمعتَ بين شُفريها بحَلْقةٍ أو سيرٍ، أكْتِبُ وأكْتُبُ كَتْباً. وكَتَبْت القِربة أيضاً كَتْباً، إذا خرزْتها، فهي كَتيبٌ. والكُتْبَةُ بالضم: الخُرْزَةُ. قال ذو الرمّة: وَفْراَء غَرْفِيَّةٍ أثْأى خوارزَها * مُشَلْشَلُ ضَيَّعَتْهُ بينها الكُتَبُ والكُتَّابُ: الكَتَبَةُ. والكُتَّابُ أيضاً والمَكْتَبُ واحد، والجمع الكتاتيب. والكُتَّابُ أيضاً: سهمٌ صغير مُدوَّر الرأس يتعلم به الصبى الرمى، وبالثاء أيضا، والتاء في هذا الحرف أعلى من الثاء. والكتيبة: الجيش، تقول منه: كَتَّبَ فلانٌ الكتائب تكتيباً، أي عبَّاها كتيبةً كتيبةً. وتَكَتَّبَت الخيلُ، أي تجمَّعت. قال أبو زيد: كَتَّبْتُ الناقة تكتيباً، إذا صَرَرْتَها. وتقول: أكْتِبْني هذه القصيدة، أي أملِها عليّ. وأ كتبت القربة أيضا: شددتها بالوكاء، وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتيبٌ. واكْتَتَبْتُ الكتابَ، أي كَتَبْتُه. ومنه قوله تعالى: (اكْتَتَبَها فهيَ تُمْلى عَلَيه) . وتقول أيضاً: اكتتب الرجلُ، إذا كَتَبَ نفسه في ديوان السلطان. والمُكْتِبُ : الذي يعلِّم الكتابة. قال الحسن: كان الحجَّاج مُكْتِباً بالطائف، يعني معلِّماً. واستكتبه الشئ، أي سأله أن يكتبه له. والمكاتبة والتكاتب بمعنًى. والمُكاتَبُ: العبد يُكاتَب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأداه عتق. 
ك ت ب : كَتَبَ كَتْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَكِتْبَةً بِالْكَسْرِ وَكِتَابًا وَالِاسْمُ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهَا صِنَاعَةٌ كَالنِّجَارَةِ وَالْعِطَارَةِ وَكَتَبْتُ السِّقَاءَ كَتْبًا خَرَزْتُهُ وَكَتَبْتُ الْبَغْلَةَ كَتْبًا خَرَزْتُ حَيَاهَا بِحَلْقَةِ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ لِيَمْتَنِعَ الْوُثُوبُ عَلَيْهَا وَتُطْلَقُ الْكِتْبَةُ وَالْكِتَابُ عَلَى الْمَكْتُوبِ وَيُطْلَقُ الْكِتَابُ عَلَى الْمُنَزَّلِ وَعَلَى مَا يَكْتُبُهُ الشَّخْصُ وَيُرْسِلُهُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَمَانِيًّا يَقُولُ فُلَانٌ لَغُوبٌ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَاحْتَقَرَهَا فَقُلْتُ أَتَقُولُ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَقَالَ أَلَيْسَ بِصَحِيفَةٍ قُلْتُ مَا اللَّغُوبُ قَالَ الْأَحْمَقُ وَكَتَبَ حَكَمَ وَقَضَى وَأَوْجَبَ وَمِنْهُ كَتَبَ اللَّهُ الصِّيَامَ أَيْ أَوْجَبَهُ وَكَتَبَ الْقَاضِي بِالنَّفَقَةِ قَضَى وَكَاتَبْتُ الْعَبْدَ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ قَالَ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَكَتَبْنَا كِتَابًا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَكِتَابَةً بِمَعْنًى وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَابُ الْكِتَابَةِ فِيهِ تَسَامُحٌ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ اسْمُ الْمَكْتُوبِ وَقِيلَ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ تَسْمِيَةٌ بِاسْمِ الْمَكْتُوبِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا لِأَنَّهُ يُكْتَبُ فِي الْغَالِبِ لِلْعَبْدِ عَلَى مَوْلَاهُ كِتَابٌ بِالْعِتْقِ عِنْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى قَالَ الْفُقَهَاءُ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ وَإِنْ لَمْ يُكْتَبْ شَيْءٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَتْ الْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً فِي الْإِسْلَامِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ لَيْسَ عَرَبِيًّا وَشَذَّ
الزَّمَخْشَرِيُّ فَجَعَلَ الْمُكَاتَبَةَ وَالْكِتَابَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنَّهُ أَرَادَ الْكِتَابَ فَطَغَا الْقَلَمُ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْكِتَابُ وَالْمُكَاتَبَةُ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ عَلَى مَالٍ مُنَجَّمٍ وَيَكْتُبُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَعْتِقُ إذَا أَدَّى النُّجُومَ وَقَالَ غَيْرُهُ بِمَعْنَاهُ وَتَكَاتَبَا كَذَلِكَ فَالْعَبْدُ مُكَاتَبٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَبِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ لِأَنَّهُ كَاتَبَ سَيِّدَهُ فَالْفِعْلُ مِنْهُمَا وَالْأَصْلُ فِي بَابِ الْمُفَاعَلَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا يَفْعَلُ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُ هُوَ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَالْمَكْتَبُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ مَوْضِعُ تَعْلِيمِ الْكِتَابَةِ وَكَتَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَّمْتُهُ الْكِتَابَةَ وَالْكَتِيبَةُ الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً وَالْجَمْعُ كَتَائِبُ. 
(كتب) - قوله تبارك وتعالى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ}
: أي يَعلمُون. قال ابن الأعْرابِىِّ: الكاتب : العَاِلم عندهم.
- ومنه كِتابُه إلى اليَمَن: "قد بَعثْتُ إليكم كاتِباً من أصْحَابى"
: أي عَاِلماً.
- وقوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ} .
قيل: أي حَكَمَ.
- وقوله تعالى: {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} .
: أي أحْكَامٌ.
- وقوله تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا}
: أي أَجمعُها.
ومنه قولهم: كَتبتُ البَغْلَة؛ إذَا جَمَعتَ بين شَفرَيها؛ ومنه سُمِّيَتْ الكَتِيبَةُ لاجْتِماعها، وتقع على مائة فارسِ إلى ألفٍ، وكتَبْتُ الكتائِبَ: جَمَعتُها. والكِتاب سمِّىَ به لاجَتماع الحُرُوف بَعْضِها إلى بَعْضٍ.
ومنه حديَثُ المُغِيرة - رضي الله عنه -: "قد تكتَّبَ ".
: أي تحزَّمَ وجمَعَ عليه ثِيابَه.
- وفي حديث الزُّهرِىّ: "الكُتَيْبَةُ أكْثرها عَنوَة وفيها صُلْحٌ"
وهي اسمٌ لبَعْض قُرَى خَيْبَر.
ومنها الوَطِيحُ، والشَقّ والنَّطاة والسُّلَالِم . منها ما فُتِحت عَنْوَة، ومنها ما كانت فَيئاً خاصًّا لرسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -.
ولهذا رُوِىَ عن سَهلٍ بن أبي حَثْمَة - رضي الله عنه - قال: "قَسَمَ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - خيْبر نِصفين نصفاً لِنوائِبه، ونِصْفاً للمُسلمين على ثمانية عَشر سَهْماً؛ لأنّهم كانوا ألفًا وثمانمائة.
- في حديث أَنَس بن النَّضْرِ - رضي الله عنه -: "كِتابُ الله القِصَاصُ" : أي فَرْضُ الله على لِسانِ نَبيّهِ عليه الصلاة والسّلام.
وقيل: هو إشَارةٌ إلى قوله عزَّ وجلَّ: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} ، وقوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا} الآية.
- وفي حديث بَرِيرَةَ: "مَن اشتَرطَ شرْطاً ليس في كتابِ الله عزَّ وجّل"
: أي لَيْسَ على حُكْم الله عزَّ وجلَّ، ولا على مُوجِبِ قَضايا كِتابِه.
والكتابُ أَمَرَ بطاعَة الرَّسُول عليه الصلاة والسّلام، وأَعْلَم أنّ سُنَّتَه بَيانٌ له، وجعَل الرسولُ - عليه الصلاةُ والسلامُ - الوَلاءَ لمن أعْتقَ، لا أنّ الوَلاء مَذكُور في الكتاب نصًّا.
- وقولُه تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ} .
قيل: سُمَّيَتْ كِتابةً؛ لَأنَّه يَكتُبُه على نَفسِه، أو يكتُب ذلك عليه، والكِتابُ والكِتابَة بمعنى الكَتْب، ويُسمَّى المكتُوب فيه كتاباً.
- وفي الحديث: "مَن نظَر في كِتابِ أخيِهِ بِغير إذْنِه فكأنَّما يَنظُر في النّارِ".
قيل: إنّما هو تَمثِيلٌ: أي كما يَحذَرُ النارَ فَلْيَحْذَرْ هذا الصَّنِيعَ؛ إذ كان مَعْلومًا أنَّ النَّظَر في النار يَضُرُّ بالبَصَر.
ويُحتَملُ أن يُريدَ بالنَّظر فيها: الدّنوَّ منها والصَّلىَّ بها؛ لأنَّ النظَرَ إلى الشّيء إنَّما يتحقَّقُ عند قُرْب المَسافةِ بينَه وبَيْنَه.
وقيل: معناه: كأنَّما يَنظُر إلى مَا يُوجِب عليه النَّار فأضْمَرَه.
وقيل: إنّه أرادَ به: الكِتابَ الذي فيه أمَانةٌ أو سِرٌّ يَكرَه صَاحِبُه أن يُطَّلَعَ عليه، دُون كُتُب العِلْم فإنَّه لا يَحِلُ مَنعُها
وقيل: إنّه عامٌّ لأن صاحبَ الشيء أولَى بمالِه وأحقُّ، وإنَّما يَأثَم بكِتْمان العِلْم الذي يُسأَل عنه، فأمّا أن يَأثم في مَنعِ كِتابٍ عندَه وحَبسِه عن غيره فَلَا.
ويُحتَمل أن يُريدَ عُقوبةَ البَصَر كما يُعَاقَبُ السَّمعُ إذا اسْتَمِع إلى حَديثِ قَومٍ وهم له كارِهون؛ بأن يُصَبَّ فيه الآنُك، فعَلى هذا لا يكون إلّا الأمانةَ والسِّرَّ الذي لا يُرِيد أن يُطَّلعَ عليه
الْكَاف وَالتَّاء وَالْبَاء

كتب الشَّيْء يَكْتُبهُ كتبا، وكتابا وَكتبه: خطه، قَالَ أَبُو النَّجْم:

اقبلت من عِنْد زِيَاد كالخرف

تخط رجلاي بِخَط مُخْتَلف تكتبان فِي الطَّرِيق لَام ألف

وَرَأَيْت فِي بعض النسخك تكتبان، بِكَسْر التَّاء، وَهِي لُغَة بهراء، يكسرون التَّاء، وَهِي لُغَة، فَيَقُولُونَ: " تعلمُونَ " ثمَّ اتبع الْكَاف كسرة التَّاء.

وَالْكتاب، أَيْضا: الِاسْم، عَن اللحياني.

واكتتبه: ككتبه.

وَقيل: كتبه: خطه، واكتتبه: استملاه، وَكَذَلِكَ: اسْتَكْتَبَهُ.

وَالْكتاب: مَا كتب فِيهِ، وَحكى الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء: أَنه سمع بعض الْعَرَب يَقُول، وَذكر إنْسَانا، فَقَالَ: فلَان لغوب، جَاءَتْهُ كتابي فاحتقرها، فَقلت لَهُ: أَتَقول جَاءَتْهُ كتابي؟ فَقَالَ: نعم، أَلَيْسَ بِصَحِيفَة؟ فَقلت لَهُ: مَا اللغوب؟ فَقَالَ: الأحمق.

وَالْجمع: كتب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ مِمَّا استغنوا فِيهِ بِبِنَاء اكثر الْعدَد عَن بِنَاء أدناه. فَقَالُوا: ثَلَاثَة كتب.

وَالْكتاب، مُطلق: التَّوْرَاة، وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى: (نبذ فريق من الَّذين أُوتُوا الْكتاب) .

وفوله تَعَالَى جَائِز أَن يكون الْقُرْآن، وَأَن يكون التَّوْرَاة، لِأَن الَّذين كفرُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نبذوا التَّوْرَاة.

وَقَوله تَعَالَى: (والطّور وَكتاب مسطور) . قيل: الْكتاب مَا أثبت على بني آدم من أَعْمَالهم.

وَالْكتاب: الصَّحِيفَة والدواة، عَن اللحياني، قَالَ: وَقد قرئَ: (ولم تَجدوا كتابا) و" كتابا " و" كَاتبا " فالكتاب: مَا يكْتب فِيهِ، وَقيل: الصَّحِيفَة والدواة، وَأما الْكَاتِب وَالْكتاب: فمعروفان.

وَكتب الرجل، وأكتبه: علمه الْكتاب.

وَرجل مكتب: لَهُ أَجزَاء تكْتب من عِنْده.

والمكتب: الْمعلم.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمكتب.

قَالَ: وَمِنْه قيل: عبيد الْمكتب لِأَنَّهُ كَانَ معلما. والمكتب: مَوضِع الْكتاب.

والمكتب وَالْكتاب: مَوضِع نعليم الْكتاب.

وَرجل كَاتب، وَالْجمع: كتاب، وكتبة.

وحرفته: الْكِتَابَة.

والكتبة: الْحَالة.

والكتبة: الاكتتاب فِي الْفَرْض والرزق.

والكتبة: اكتتابك كتابا تنسخه.

واستكتبه: أمره أَن يكْتب لَهُ، أَو اتَّخذهُ كَاتبا.

وكاتبت العَبْد: أَعْطَانِي ثمنه على أَن اعتقه.

والكتبة: الخرزة الَّتِي ضم السّير كلا وجهيها.

وَقَالَ اللحياني: الكتبة: السّير الَّذِي تخرز بِهِ المزادة والقربة، قَالَ ذُو الرمة:

وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بَينهَا الْكتب

وَكتب السقاء والمزادة يَكْتُبهُ كتبا، واكتبه: خرزه بسيرين.

وَقيل: هُوَ أَن يشد فَمه حَتَّى لَا يقطر مِنْهُ شَيْء.

وَقَالَ اللحياني: اكْتُبْ قربتك: اخرزها، وأكتبها أوكها: يَعْنِي: شدّ رَأسهَا.

والكبة: مَا شدّ بِهِ حَيَاء البغلة أَو النَّاقة، لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا.

وَالْجمع: كالجمع.

وَكتب الدَّابَّة والناقة يَكْتُبهَا، ويكتبها كتبا، وَكتب عَلَيْهَا: خزم حياءها بِحَلقَة حَدِيد أَو صفر وَختم عَلَيْهِ لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا، قَالَ:

لَا تامنن فزارياًّ خلوت بِهِ ... على بعيرك واكتبها باسيار

وَذَلِكَ لِأَن بني فَزَارَة كَانُوا يرْمونَ بغشيان الْإِبِل، وَالْبَعِير هُنَا: النَّاقة، ويروى: " على قلوصك " و" اسيار " جمع سير: وَهُوَ الشّركَة.

وَكتب النَّاقة يَكْتُبهَا كتبا: ظأرها فخزم منخريها لِئَلَّا تشم البو فَلَا تَرَ أمه. وكبها، وَكتب عَلَيْهَا: صررها.

والكتيبة: مَا جمع فَلم ينشر.

وَقيل: هِيَ الْجَمَاعَة المستحيزة من الْخَيل: أَي فِي حيّز.

وَقيل: الكتيبة: جمَاعَة الْخَيل إِذا غارت من الْمِائَة إِلَى الْألف.

وَكتب الْكَتَائِب: هيأها كَتِيبَة كَتِيبَة. قَالَ طفيل:

فألوت بغاياهم بِنَا وتباشرت ... إِلَى عرض جَيش غير أَن لم يكْتب

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

لَا يَكْتُبُونَ وَلَا يكت عديديهم ... جفلت بِسَاحَتِهِمْ كتائب أوعبوا

قيل: مَعْنَاهُ: لَا يكتبهم كَاتب من كثرتهم، وَقد يكون مَعْنَاهُ: لَا يهيئون.

وتكتبوا: تجمعُوا.

وَبَنُو كتب: بطن.
كتب: كتب إلى: أرسل كتاباً (رسالة) إلى، ولا يقال: كتب إليه فقط بل كتب له أيضاً. (بدون ص24).
ما كُتِب على الجبين: ما قُدّر على المرء، ما قُسِم له. (بوشر).
كتب إليه بذلك: أرسل إليه كتاباً (رسالة) يأمره بعمل كذا وكذا (معجم أبي الفدا).
كتب له بولاية: منحه وثيقة بتوليته ولاية، أمر بتوليته ولاية. (مملوك1، 158:1).
كتب له على قومه: وقَّع أمراً بأن يكون رئيس قبيلته وشيخها. (مملوك 1، 158:1).
كتب: تُستعمل خاصة بمعنى كتب الرسائل بأمر من سيده ورئيسه، ومنه: كتب عن فلان أي كان كاتباً له وأمين سره. (عباد 7:1 رقم 23). كتب له شيئاً: سجَّل شيئاً باسمه عند كاتب عدل أي موثّق العقود. ففي رياض النفوس (ص75 و): إن أعطاك والدُك داره الخ. وكَتَب الدارَ لولده. أوصى له بأن يرث داره بعقد. وفي ألف ليلة (216:1): ثم إنها كتبت لي جميع ما تملك من ثياب بدنها وصيغتها وأسبابها بحُجّة.
كتب له بالمال إلى فلان: أمر له بمال وإعطاء به حوالة أو صكاً ليقبضه من فلان. ففي الأغاني وقد نقلت في مملوك (158:154): وصله بثلاث مائة ألف درهم وسأله عمَّن يختار أن يكتب له بها إليه. وفي لطائف الثعالبي (ص12): أمر له بمائة ألف درهم كتب بها إلى زياد بالعراق. وفي الفخري (289): كتب له وأحاله بذلك على بعض النُّوَّاب.
كتب عن: يكتب بعد التوقيع على العقود: حلف وكتب عنه (وكُتِبَ؟) بعد الاسم، وهي بمعنى: أحلف (أقسم) وأؤيد. (مونوز فوروز ص367 - 9).
كتب الكتاب: عقد النكاحَ. (بوشر، لين عادات 239:1، ألف ليلة برسل 6:2) وعند روجر (ص257): عقد النكاح ويسمّونه إكتُوب. ويقال في الكلام عن أب: كتب كتاب بنته على فلان. (ألف ليلة 872:1). ويقال في الكلام عن الرجل الذي يتزوج: كتب مع بنت فلان (هوجفلايت ص50). ويقال في الكلام عن مسجل العقود والشهود: كتبوا كتابه على فلانة، وكتبوا كتابها على فلان. (ألف ليلة 216:1).
كَتَّب (بالتشديد): يقال في الكلام عن فتاة وهي منقَّشة مكتَّبة (ألف ليلة 201:1) أي مصبوغة بالحنّاء فيما يقول لين. وفي ألف ليلة (523:3): وطلبت منهن نقشاً ملحياً من أجل تزويق بنت بكر وتنقيشها وتكتيبها. وفيها (524:3): ثم أعرته وركبت النقش على يديه من ظفره إلى كتفه ومن مشط رجليه إلى فخذيه وكتبت سائر جسده فصار كأنه ورد أحمر على صفائح المرمر. ولعل ترجمة (لين) لا تؤدي معنى الكلمة تماماً ذلك لأنه يقال: سقف مكتَّب بمعنى مزيّن ومزخرف بكتابات ورسوم مختلفة الألوان. (أنظر المعجم الجغرافي).
كَتَّب: جنَّد، جيَّش، ففي معجم بوشر تكتيب العسكر أي تجنيدهم. ومكتّب العسكر: مجنّد العسكر.
كاتب: راسل. تبادل الرسائل (فالتون ص40، ص81 رقم 1).
كاتب على: كتب يطالب، ففي النويري (الأندلس ص485). وحين علم هذا الأمير النصراني أن أميراً قد أخذ من المسلمين عدّة حصون كاتب على حصون أخرى وتوعَّد وتهدَّد فأجيب إلى ما سأل. كاتب: تعاقد، أبرم عقداً. (فوك).
كاتب على نفسه: (ابن خلكان 115:10): كاتب العبد على نفسه. (أنظر المعاجم). أكتب. ما أكْتَبَه!: ما أحسن خطه وأجمله! (المقدمة م: 415).
اكتتب: انتسخ الكتاب لنفسه. نسخ الكتاب، ونقله وكتبه حفاً بحرف. (فوك) وفي المقري (40:3) قرأ القرآن على المُكَتَّب أبي عبد الله تكتُّباً ثم حفظاً.
تكاتب. تكاتبا: تعاقداً، أبرما بينهما عقداً. (فوك).
انكتب: مطاوع كَتَب، كُتِب. (فوك).
اكتتب: كتب جواباً لرسالة. ففي حيّان (ص30 ق): أمره يوماً خطاب إليه لبعض عُمَّاله.
اكتتب: قيَّد اسمه، سجَّل اسمه. (البيان 171:1).
كِتّبة. الديوان والكتبة: سجل الجند الذين يستلمون رواتبهم من بيت المال، ديوان الجند. (مباحث 1 ملحق 10).
كُتُبِيَّة: مكتبة. (بوشر).
كِتاب، وجمعه كُتُوب (ياقوت 422:3): تصحيف كُتُب، وهي مثل لُحُوف تصحيف لُحُف جمع لِحاف في رحلة ابن بطوطة (380:3) وانظر معجم الطرائف (ص68) مادة الفصل. الكتاب: كتاب سيبويه في عرف النحويين (محيط المحيط).
الكتاب: كتاب في السحر (ألف ليلة 854:1، 866).
كتاب الإنشاء: سجل تسجَّل فيه المراسيم والقرارات العامة. وتدون فيه أسماء الأشخاص حسب مكانتهم ورواتبهم. (بوشر).
كتاب: عقد. يقال: كتاب نكاح أي عقد الزواج. (بوشر). (وكذلك كتاب فقط (أنظر: كَتَب، ألف ليلة 140:1).
كِتاب: عقدة يخصص فيه الزوج منزلاً لزوجته حين يتزوجها تنتفع به إن بقيت حيَّة بعده. ففي ألف ليلة (برسل 40:1): وحين حضر التاجر الموت قسَّمَ أمواله بين أولاده وأوفى لزوجته حقَّها وكتابَها. وفي وفيات الأعيان لابن خلكان (87:9) في كلامه عن زواج: وكان الصداق ثلاثة آلاف دينار والكتاب ثوباً مصمتاً.
كِتاب: تسجيل، تدوين في سجل، قيْد (معجم الادريسي).
كِتاب: فرع علم. (المقدمة62:1).
كِتاب: أحذف من معجم فريتاج معنى مدرسة، فالكلمة ليست كِتاب بل كُتَّاب. وهي تدل على هذا المعنى. وخطأه هذا عجيب لأن (هامركر) الذي نقل منه قد ضبط هذه الكلمة بالشكل.
كِتابَة (مصدر كتب): تحرير الرسائل وإنشائها بأمر من الأمير ويحررها أمين السرّ (السكرتير) والبراعة في هذا الفن. (عباد 7:1) رقم 23، (المعجم الجغرافي).
كِتابة: وظيفة الكاتب، منصب الكاتب وهو (السكرتير)؟ أمين السرّ. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: مكتب أمانة السرّ للأمير. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: أذى السحر، رقية مؤذية. خطوط يفترض أن لها تأثيراً خارقاً. (بوشر).
كِتابة: عقد يتعهد فيه العبد دفع مبلغ من المال لمولاه يشتري به حريته، غير إنه يتعهد بخدمة مولاه حتى يسدّد المبلغ كله. (دي ساسي طرائف 460:1) وانظر: (معجم التنبيه).
كَتِيبة: مكتوب، كتاب، مكتبة. (هلو).
كِتابِيّ: من أهل الكتاب، يهودي أو النصراني. (معجم التنبيه).
كِتابيّ: عبد كتب على مولاه كتابة العتق. (أنظر: كتابة) وهي كتابيَّة. (المقري 521:2).
كِتابيَّة= كِتابة بمعناها الأخير. (كتاب العقود ص2) وفيه وثيقة الكتابية.
كَتَّاب: كاتب، معلّم. (همبرت البلاذري).
كُتَّاب: مدرسة. (معجم البلاذري).
كُتَّاب: نوع من الشجر. (بركهارت سوريا ص344) ولم يزد على هذا.
كاتِب: كاتب عدل، موثَّق العقود مسَّجل العقود. (ترجمة العقد ليلو ص10).
كاتب الجيش: الذي كان يكتب الجيش في أيام الموَّدين. (عبد الواحد ص176، 191، 229).
كُتَّاب العمل أو للعمل. (أنظر في مادة عَمَل).
كاتب: كاهن، عرَّاف، زاجر الطير، ضارب الرمل. (شيرب، أماري ص595، 596، ألف ليلة 866:1).
الكاتب: كوكب عطارد، وهو من السيّارات التسعة وأقربها للشمس. (المعجم اللاتيني- العربي).
أكْتَب: أحسن كتابة، أجمل خطّاً. (دي سلان). وفي ترجمة ابن خلكان (331:2): (وكتب الخَطَّ المنسوب إلى أن قيل إنه أكتب من ابن البوَّاب).
مَكْتَب: مكان مزاولة عمل معين، محل التاجر، غرفة الدارسة والمطالعة، حجرة عمل. (بوشر، همبرت ص100 - 192، هلو).
مَكْتَب: قسم من جُنْد ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232). خرج في هَكْتَته من جند مصر. والصواب في مكتبه. أنظر (ص230) ففيها: من العرب الشاميين ومكتبه في جند حمص. وكذلك في (ص249).
مَكْتَب: قطعة أثاث يُجلس إليها للكتابة، منضدة للكتاب، طاولة الكتابة. (بوشر).
مَكْتَبة: غرفة الدراسية والمطالعة والبحث حجرة عمل (همبرت ص192).
مَكْتَبَة: دار الكتب العامة. (بوشر، هلو).
مَكْتَبة: دار كتب محلية. (همبرت ص88).
مَكْتَبي: مدرسي. نسبة إلى المدارس الفلسفية الشهيرة في العصر الوسيط حيث سادت فلسفة أرسطو في التدريس، فيلسوف مدرسي. طالب لاهوت. (بوشر).
مَكْتُوب، والجمع مُكاتَب: جَيْب. (دومب ص82)، بوشر (بربرية) (هلو، رولاند).
المكتوبة: الطقوس والصلوات التي يقضي بها القانون (ابن بطوطة 149:2 وانظر معجم التنبيه).
مُكاتَب: العبد الذي كاتبه سيده. والمكاتب الذي كاتَب عبده. وفي محيط المحيط: والمكاتِب الذي كاتَب عبده ويصحُّ أن يكون كل واحد منهما مكاتِباً ومكاتَباً لأن كل واحد منهما فاعل ومفعول في المعنى. (أنظر معجم التنبيه).
[كتب] نه: فيه: لأقضين بينكما "بكتاب" الله، أي بحكم الله الذي أنزله في كتابه أو كتبه على عباده، ولم يرد القرآن لأن النفي والرجم لم يذكرا فيه، والكتاب إما مصدر سمي به المكتوب. ن: بكتاب الله، أي بقوله: الشيخ والشيخة إذا زنيا، أو بقوله "أو يجعل الله لهن سبيلًا" حيث فسره بالرجم. نه: ومنه ح: "كتاب" الله القصاص، أي فرض الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وقيل: هو إشارة إلى "والسن بالسن" "وإن عاقبتم فعاقبوا". وح: من اشترط شرطًا ليس في "كتاب" الله، أي حكمه ولا على موجب قضاء كتابه، لأن كتابه أمر بطاعة رسوله وأعلم أن سنته بيان له، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق لا أن الولاء مذكور في القرآن. وفيه: من نظر في "كتاب" أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار، هو تمثيل أي كما يحذر النار فليحذر هذا الصنع، وقيل: كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار، أو أراد عقوبة البصر كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث من كرهه، وهذا في كتابعليها بالحد. ز: لتمام شبه الولد بمن رجم به. غ: "ينالهم نصيبهم من "الكتاب"" أي ما كتب لهم من العذاب. و"لقد لبثتم في "كتاب" الله إلى يوم البعث" أي أنزل في كتابه أنكم لابثون إلى أن تقوم الساعة. و"كتاب" معلوم" أجل. و"لولا "كتاب" من الله سبق" أي حكم. و""كتب" الله لأغلبن" أي حكم وقضى. و""كتب" على نفسه الرحمة" أوجب. و"فهم "يكتبون"" يحكمون يقولون: نفعل بك كذا ويكون العاقبة لنا. و"اكتتبها"، كتب من ذات نفسه، أو طلب كتابتها له. ش: في معاوية: وصهره و"كاتبه"، فإنه أخ لأم حبيبة زوجه صلى الله عليه وسلم، وكونه كاتبًا قيل: لم يكتب له من الوحي شيئًا وإنما كتب له كتبه إلى الأطراف، ويرده قوله: وأمينه على وحي الله- إن صح. ط: "يكتب" الله رضوانه إلى يوم القيامة، أي يوفقه لما يرضى، ونتيجتها من الصون من فتن الدنيا وعذاب القبر وأهوال القيامة، وعكسه كتب السخطة. وح: "مكتوب" صفة محمد وعيسى يدفن معه، أي مكتوب فيها صفة محمد صلى الله عليه وسلم كيت وكيت، وعيسى بن مريم يدفن معه. وح: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله- يشمل المساجد والمدارس والمرابط، يتلون "كتاب" الله- يشمل تعليمه وتعلمه وتفسيره واستكشاف دقائقه. كنز: "اكتبا" في صحيفتنا أني أشهد، هو خطاب لصاحب اليمين بصيغة التثنية للتكرير.
(كتب) : المُكَتَّبُ العُنْقُودُ إذا أُكِلَ بعضُ ما فيه.
ك ت ب: (كَتَبَ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (كِتَابًا) أَيْضًا وَ (كِتَابَةً) . وَ (الْكِتَابُ) أَيْضًا الْفَرْضُ وَالْحُكْمُ وَالْقَدَرُ. وَ (الْكَاتِبُ) عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَالِمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} [الطور: 41] . وَ (الْكُتَّابُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ (الْكَتَبَةُ) . وَ (الْكُتَّابُ) أَيْضًا وَ (الْمَكْتَبُ) وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ (الْكَتَاتِيبُ) وَ (الْمَكَاتِبُ) . وَ (الْكَتِيبَةُ) الْجَيْشُ. وَ (اكْتَتَبَ) أَيْ كَتَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اكْتَتَبَهَا} [الفرقان: 5] وَاكْتَتَبَ أَيْضًا كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ. وَ (الْمُكْتِبُ) بِوَزْنِ الْمُخْرِجِ الَّذِي يُعَلِّمُ الْكِتَابَةَ. وَ (اسْتَكْتَبَهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ لَهُ. وَ (الْمُكَاتَبَةُ) وَ (التَّكَاتُبُ) بِمَعْنًى. وَ (الْمُكَاتَبُ) الْعَبْدُ يُكَاتِبُ عَلَى نَفْسِهِ بِثَمَنِهِ فَإِذَا سَعَى وَأَدَّاهُ عَتَقَ. 
ك ت ب

كتب الكتاب يكتبه كتبةً وكتاباً وكتابةً وكتباً، واكتتبه لنفسه: انتسخه، واكتتب فلان ضمناً، وفلان مكتبٌ وكتّبٌ: يكتّب الناس يعلمهم الكتابة أو عنده كتبٌ يكتّبها الناس ينسخهم، ويقال: كتّبت الغلام وأكتبته، وأكتبني هذه القصيدة: أملها عليّ. وأكتبت فلاناً: وجدته كاتباً، واستكتبته شيأ فكتبه لي. وسلم ولده في المكتب والكتّاب، وذهب الصبيان إلى المكاتب والكتاتيب، وقيل: الكتّاب: الصبيان لا المكان. وكاتب صديقه وتكاتبا.

ومن المجاز: كتب عليه كذا: قضي عليه. وكتب الله الأجل والرزق، وكتب على عباده الطاعة وعلى نفسه الرحمة، وهذا كتاب الله: قدره. قال الجعديّ:

يا بنت عمّي كتاب الله أخرني ... عنكم وهل أمنعنّ الله ما فعلا

وسألني بعض المغاربة ونحن في الطواف عن القدر فقلت: هو في السماء مكتوب، وفي الأرض مكسوب. وأحصيت الشء وكتبته إذا حصرته. قال:

لا يكتبون ولا يكتّ عديدهم وكتب البغلة وكتب عليها إذا جمع بين شفريها بحلقة، وبلغة مكتوبة ومكتوب عليها، واكتب بغلتك لا ينز عليها. وقال:

لا تأمنن فزارياً خلوت بهعلى قلوصك واكتبها بأسيار وكتب النّعل والقربة: خرزها بسيرين. وقارب بين الكتب وهي الخرز. وأكتب سقاءه: أوكأه، تقول لصاحبك: أكتب سقاءك فيقول: ما يستكتب لي أي ما يستوكئ. وكتب على فلان، وكتّبَ عليه، واكتتب هو إذا أسر. واكتتب بطنه إذا حصر. وكتب الكتيبة: جمعها. وكتّب الجيش: جعله كتائب، وتكتّب الجيش. وتكتّب الرجل تحزّم وجمع عليه ثيابه. وكاتب عبده. وأدّى كتابته.

كتب


كَتَبَ(n. ac. كَتْب
كِتْبَة
كِتَاْب
كِتَاْبَة)
a. Wrote.
b. Was a writer, scribe.
c. ['An], Wrote down what he had heard from; wrote at the
dictation of.
d. [Ila & Bi], Wrote to .... about.
e.(n. ac. كِتَاْب), Prescribed, ordained, instituted; ordered.
f. [acc. & 'Ala], Prescribed, ordained for, enjoined upon; ordered
to do.
g. [pass.] ['Ala], Was prescribed, ordained for; was made incumbent
upon.
h. [Bi], Ordered to be paid ( costs: judge ).
i. [La], Destined for, gave to.
j.(n. ac. كَتْب), Drew together, conjoined, closed; sewed, stitched
bound together.
k. see II (c) (d).
كَتَّبَa. see I (a)b. Taught writing, calligraphy to.
c. Tied the udder of (camel).
d. Mustered (squadrons).
كَاْتَبَa. Wrote to, corresponded with.
b. Made a contract with.
b. Made a contract with.

أَكْتَبَa. Dictated to.
b. see I (j)
& II (b), (d).
تَكَتَّبَa. Girded himself.
b. Was mustered, formed into squadrons ( army).
تَكَاْتَبَa. Corresponded together.
b. Made a contract together.

إِكْتَتَبَa. see I (a) c. [Fī], Registered, inscribed, enrolled himself in.
d. Was registered, inscribed, enrolled.
e. Asked to dictate.
f. Wanted to have written (book).
g. Was suppressed (urine); was constipated.

إِسْتَكْتَبَa. Asked to write; dictated to.
b. Sewed (skin).
كِتْبَةa. Mode, manner of writing.
b. Transcription, copying.

كُتْبَة
(pl.
كُتَب)
a. Thong.
b. Stitch, suture, seam.

كُتُبِيّa. Bookseller; librarian.

مَكْتَب
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. School, writing-school.
b. Office, bureau.

مَكْتَبَة
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. Library.

مِكْتَبَة
a. [ coll. ], Desk.
كَاْتِب
(pl.
كَتَبَة
كُتَّاْب
& reg. )
a. Writer; scribe; author; learned man, savant.
b. Secretary, amanuensis; clerk.

كِتَاْب
(pl.
كُتْب
كُتُب
10)
a. Writing; book, volume; letter; record, register;
contract.
b. [art.], Sacred Writings, Scriptures: the Pentateuch, Old
Testament; the Gospel; the Kurān.
c. Decree, ordinance, statute, prescript; prescription;
sentence.
d. Receptacle for ink.

كِتَاْبَةa. The art of writing, calligraphy, penmanship.
b. Writing: deed, document; letter; warrant, mandate;
edict; order.
c. Inscription.

كَتِيْبa. Sewn, stitched; closed.

كَتِيْبَةa. see 23t (b)b. (pl.
كَتَاْئِبُ), Regiment, battalion; squadron; detachment, division;
corps; force, army.
كُتَّاْب
(pl.
كَتَاْتِيْبُ)
a. see 17 (a)b. Small, roundheaded arrow ( for boys ).

N. P.
كَتڤبَ
(pl.
مَكَاْتِيْبُ)
a. Written: letter, missive, epistle.

N. Ag.
كَتَّبَa. see N. Ag.
IV
N. P.
كَتَّبَa. Partly eaten ( bunch of grapes & c. ).
N. Ag.
كَاْتَبَa. Correspondent.

N. Ac.
كَاْتَبَ
a. Correspondence.

N. Ag.
أَكْتَبَa. Writing-master; calligraphist, penman.

N. P.
أَكْتَبَa. see 25
N. P.
إِكْتَتَبَa. Inscribed.
b. see 25
مُكْتَوْتِب
a. Swollen, full.

أَهْل كِتَابٍ
a. People having a revealed scripture.

أَهْل الكِتَابِ
a. The people of the Bible.

كَاتِب السِّر
a. Private secretary; Privy Councilor.
(ك ت ب) : (كَتَبَهُ) كِتْبَةً وَكِتَابًا وَكِتَابَةً وَقَوْلُهُ وَإِذَا كَانَتْ السَّرِقَةُ صُحُفًا لَيْسَ فِيهَا كِتَابٌ أَيْ مَكْتُوبٌ (وَفِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ) وَاحْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ أَيْ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ مِنْ كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا إذَا أَوْجَبَهُ وَفَرَضَهُ (وَمِنْهُ) الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَأَمَّا قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» فَقِيلَ الْمُرَادُ قَوْله تَعَالَى {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] إلَى أَنْ قَالَ وَمَوَالِيكُمْ فِيهِ أَنَّهُ نَسَبَهُمْ إلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُمْ إلَى آبَائِهِمْ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ التَّحَوُّلُ عَنْ الْآبَاءِ لَمْ يَجُزْ عَنْ الْأَوْلِيَاءِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَضَاؤُهُ وَحُكْمُهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ (وَأَكْتَبَ الْغُلَامَ وَكَتَّبَهُ) عَلَّمَهُ الْكِتَابَ (وَمِنْهُ) سَلَّمَ غُلَامَهُ إلَى مُكَتِّبٍ أَيْ إلَى مُعَلِّمِ الْخَطِّ رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَأَمَّا الْمَكْتَبُ) وَالْكُتَّابُ فَمَكَانُ التَّعْلِيمِ وَقِيلَ الْكُتَّابُ الصِّبْيَانُ (وَكَاتَبَ) عَبْدَهُ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا قَالَ لَهُ حَرَّرْتُكَ يَدًا فِي الْحَالِ وَرَقَبَةً عِنْدَ أَدَاءِ الْمَالِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَقَدْ يُسَمَّى بَدَلُ الْكِتَابَةِ مُكَاتَبَةً وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فِي مَعْنَاهَا فَلَمْ أَجِدْهَا إلَّا فِي الْأَسَاسِ وَكَذَا تَكَاتَبَ الْعَبْدُ إذَا صَارَ مُكَاتَبًا وَمَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى الْجَمْعِ (وَمِنْهُ كَتَبَ النَّعْلَ وَالْقِرْبَةَ) خَرَزَهَا (وَالْكُتْبُ الْخُرَزُ) الْوَاحِدَة كُتْبَةٌ (وَمِنْهُ كَتَبَ الْبَغْلَةَ) إذَا جَمَعَ بَيْنَ شَفْرَتَيْهَا بِحَلْقَةٍ (وَالْكَتِيبَةُ) الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً (وَبِهَا سُمِّيَ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ (وَقَوْلُهُمْ) سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ مُكَاتَبَةً لِأَنَّهُ ضَمُّ حُرِّيَّةَ الْيَدِ إلَى حُرِّيَّةِ الرَّقَبَةِ أَوْ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ نَجْمَيْنِ فَصَاعِدًا ضَعِيفٌ جِدًّا وَإِنَّمَا الصَّوَابُ أَنَّ كَلًّا مِنْهُمَا كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَمْرًا هَذَا الْوَفَاءَ وَهَذَا الْأَدَاءَ.

كتب

1 كَتَبَهُ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ and كِتَابٌ and كِتَابَةٌ (S, K) and كِتْبَةٌ; (Msb;) the first of these inf. ns. agreeable with analogy; the second, anomalous; (TA;) or the latter of these two is a subst., like لِبَاسٌ; (Lh;) or originally an inf. n., and afterwards used in the senses given below; (MF;) as also كِتَابَةٌ, and كِتْبَةٌ: (TA:) and ↓ كتّبهُ (K) and ↓ اكتتبهُ; (S, K;) He wrote it: (S, K:) or كَتَبَهُ has this signification; and ↓ اكتتبهُ, as also ↓ استكتبهُ, signifies he asked [one] to dictate it (إِسْتَمْلَاهُ): (K:) ↓ إِكْتَتَبَهَا in the Kur, xxv. 6, signifies he hath written them (S) for himself: (Bd:) or he hath asked [one] to write them for him, or to dictate them to him. (TA, Bd.) b2: كَتَبَ عَنْهُ [He wrote what he had heard, or learned from him.] A phrase of common occurrence in biographies. b3: كَتَبَ [He was a writer, or scribe, and a learned man. (Implied in the S, where we are referred to the Kur, lii. 41, and lxviii., 47, in illustration of كَاتِبٌ as signifying “ a learned man. ”)]

A2: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كِتَابٌ, q. v., (assumed tropical:) He (God) prescribed, appointed, or ordained, (TA,) and made obligatory. (Msb.) كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ The law of retaliation is prescribed, appointed, or ordained, as a law of which the observance is incumbent on you. (Kur, ii. 173.] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ Fasting is prescribed as incumbent on you. [Kur. ii. 179.] (TA.) b2: كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا (tropical:) He judged, passed sentence, or decreed, against him that he should do such a thing. (A.) كتب القَاضِى بِالنَّفَقَةِ The judge gave sentence that the expenses should be paid. (Msb.) A3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ, He drew together; brought together; conjoined. (S.) b2: Hence, كَتَبَ البَغْلَةَ, aor. ـُ and كَتِبَ, inf. n. كَتْبٌ, He conjoined the oræ of the mule's vulva by means of a ring or a thong; (S;) as also كَتَبَ عَلَيْهَا. (A.) كَتَبَ, aor. ـُ and كَتِبَ, (K,) inf. n. كَتْبٌ; and كَتَبَ عَلَيْهَا; (TA;) He closed the camel's vulva, (K,) and put a ring upon it: (TA:) or he put a ring of iron or the like upon it, (K,) conjoining the oræ, in order that she might not be covered. (TA.) b3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتتب; (K;) He sewed a قِرْبَة, (S,) or a سِقَآء, (K,) or a مَزَادَة, (TA,) with two thongs: (K:) or, accord. to some, he closed it at the mouth, by binding it round with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] should drop from it; (TA;) [as also ↓ اكتب:] or كتب signifies he sewed a قربة; and ↓ اكتب, he bound it with a وكآء, i. e. bound it round the upper part. (Lh.) b4: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتب (S, K) and ↓ اكتتب (TA) (tropical:) He bound a قِرْبَة with a وِكَاء; (S;) he bound it round the head, or upper part: (K:) or the first of these verbs signifies he sewed a قربة. (Lh.) See above. IAar says, I heard an Arab of the desert say, أَكْتَبْتُ فَمَ

↓ السِّقَاء فَلَمْ يَسْتَكْتِبْ I bound the mouth of the سقاء, but it did not become fast bound, or closed, because of its hardness and thickness. (TA.) A4: كَتَبَ النَّاقَةَ He used art to make the she-camel take a liking to that which was not her own young one, and put something as a ring through her nostrils, lest she should smell the بَوّ, (in some copies of the K, بَوْل; but this is a mistake; TA,) and not have a fondness for it. (TA.) A5: كَتَبَ (tropical:) He collected a كَتِيبَة. (TA.) See also 2.2 كَتَّبَ See 1 and 4 A2: كتّب النَّاقَةَ, inf. n. تَكْتِيبٌ, He tied the udder of the camel. (Az, S.) A3: كتّب الكَتَائِبَ, inf. n. تَكْتِيبٌ; (S, K;) and ↓ كَتَبَهَا; (TA;) (tropical:) He prepared the troops; (K;) he disposed the troops in order, troop by troop. (S.) 3 مُكَاتَبَةٌ and ↓ تَكَاتُبٌ are syn.: (S, K:) you say, كاتب صَدِيقَهُ He wrote to his friend: and ↓ تكاتبا They wrote, one to the other. (TA.) b2: كاتبهُ, inf. n. مُكَاتَبَةٌ (Az, K, Msb) and كِتَابٌ, (Az, Msb,) (tropical:) He (a slave) made a written [or other] contract with him (his master), that he (the former) should pay a certain sum as the price of himself, and on the payment thereof be free: (K, &c.:) also he (a master) made such a contract with him (his slave): (Az, Msb, &c.:) and ↓ تكاتبا They two made such a contract, one with the other. (Msb.) The slave in this case is called مُكَاتَبٌ (S, Msb) and also مُكَاتِبٌ; and so is the master; the act being mutual. (Msb.) [But the lawyers in the present day call the slave مُكَاتَبٌ only; and the master, مُكَاتِبٌ.] الكِتَابَةُ, signifying “ what is written, ” is tropically used by the professors of practical law as syn. with المُكَاتَبَةُ, because the contract above mentioned was generally written; and is so used by them when nothing is written. It was thus called in the age of el-Islám, accord. to Az. These two words are said by Z to be syn.; but it is thought that he may have written the former by mistake for الكِتَابُ, adding the ة by a slip of the pen. (Msb.) 4 اكتب He dictated. (S, K.) Ex. أَكْتِبْنِى

هٰذِهِ القَصِيدَةَ Dictate to me this ode. (S.) b2: اكتب and ↓ كتّب He taught the art of writing. (K.) A2: See also 1, in three places.5 تكتّب (tropical:) He girded himself, and drew together his garments upon him. (TA.) A2: تكتّب (tropical:) It (an army, S) collected itself together. (S, K.) 6 تَكَاْتَبَ see 3.8 إِكْتَتَبَ See 1. b2: كِتْبَةٌ [is a quasi-inf. n. of 8; syn. with إِكْتِتَابٌ; and is explained as signifying] The writing a book, transcribing it [from another book]: (إِكْتِتَابُكَ كِتَابًا تَنْسَخُهُ). (K.) b3: It also signifies, [as a quasi-inf. n. of 8,] The writing one's name in [the list of those who receive] stipend and maintenance (الكتتاب فى الفرض والرزق [اصحاب]). (TA.) b4: اكتتب He registered himself in the book of the Sultán's army-list, or stipendiaries. (S, K.) إِكْتَتَبْتُ فِى

غَزْوَةِ كَذَا I wrote down my name in the list of the soldiers of such an expedition. (TA, from a trad.) b5: اكتتب كِتَابًا He asked for a book (or the like) to be written for him. (TA.) See also 10.

A2: اكتتب (tropical:) His urine was suppressed. (TA.) b2: اكتتب بَطْنُهُ (tropical:) He was constipated, or costive; (TA;) his belly was constipated. (K.) 10 استكتبهُ شَيْئًا He asked him to write a thing for him. (S.) See also 1 and 8.

A2: With reference to a سِقَاء (or skin), see 1.

كُتْبَةٌ (tropical:) A thong with which one sews (K) a مَزَادَة or a قِرْبَة: pl. كُتَبٌ. (TA.) b2: That with which the vulva of a camel (or of a mule, TA,) is closed in order that she may not be covered: (K:) pl. كُتَبٌ. (TA.) b3: A seam or suture, (KL, PS,) in a skin or hide; (KL;) [app. made by sewing together two edges so that one laps over the other;] a خُرْزَةٌ (S, Mgh, K) whereof the thong conjoins the two faces [or sides]: (K:) or a خرزة that is joined together with a thong: (Lth:) or that whereof the thong conjoins each of the two faces [or sides]: (ISd, TA:) pl. كُتَبٌ. (S, Mgh.) كِتْبَةٌ: see 1 and 8. b2: [Also, agreeably with analogy, A mode, or manner, of writing.]

كُتُبِىٌّ, meaning A bookseller, is a vulgar term, like صُحُفِىٌّ: by rule it should be كِتَابِىٌّ.]

كِتَابٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: as a subst.,] A thing in which, or on which, one writes: [a book:] a written piece of paper or [a record, or register; and a written mandate;] of skin: (K:) a writing, or writ, or thing written; as also ↓ كَتِيبَةٌ: and both are applied also to the revelation from above: and to a letter, or epistle, which a person writes and sends: sometimes made fem., as meaning صَحِيفَةٌ: AA says, I heard an Arab of the desert, of El-Yemen, say, فُلَانٌ لَغُوبٌ جَآءَتْهُ كِتَابِى فَاحْتَقَرَهَا Such a one is stupid: my letter came to him, and he despised it: so I said, Dost thou say, جاءته كتابى? and he replied, Is it not a صحيفة? (Msb.) Pl. كُتُبٌ and كُتْبٌ. (S.) b3: A revealed scripture. (Msb.) [Whence أَهْلُ كِتَابٍ People having a revealed scripture: and أَهْلُ الكِتَابِ The people of the Bible. See also أَهْلٌ.] الكتاب signifies The تَوْراة, or Pentateuch, or Mosaic Law: (K:) and the Gospel, or Book of the Gospels: the Scriptures of the Jews and Christians: (Expositions of the Kur, passim:) and the Kurn. (TA.) b4: See also 3.

A2: كِتَابٌ [inf. n., or subst.: see 1] Divine prescript, appointment, or ordinance: judgment, or sentence: fatal decree, or predestination. (S, K.) لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللّٰهِ I will assuredly determine, or judge, between you two according to the judgment, or sentence, of God, which hath been revealed in his book. A trad., not relating to the Kurn. (TA.) El-Jaadee says, يَا ابْنَةَ عَمِّى كِتَابُ اللّٰهِ أَخْرَجَنِى

عَنْكُمْ وَهَلْ أَمْنَفَنَّ اللّٰهَ مَا فَعَلَا [O daughter of my paternal uncle! the decree of God hath expelled me from you: and could I indeed forbid God to do what He hath done?] (S.) [Hence,] الكِتَابُ الأَوَّلُ [The first writing; meaning the register of God's decrees]. (M and K voce مَحْبَلٌ, q. v.) b2: A receptacle for ink. (K).

قِرْبَةٌ كَتِيبٌ A skin that is sewed (S) with two thongs: (TA:) and the same, and ↓ مُكْتَبٌ, (S,) and ↓ مُكْتَتَبٌ, (TA,) (tropical:) A skin bound with a وِكَاء; (S;) closed at the mouth, by its being bound with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] may drop from it. (TA.) كِتَابَةٌ subst. from 1; signifying The art of writing. (IAar, Msb.) b2: See also 3.

كَتِيبَةٌ see كِتَابٌ.

A2: An army; a military force: (S, K:) or a collected portion thereof; (Msb;) [a body of troops; a corps:] or a troop: or a troop of horse making a hostile attack or incursion, in number from a hundred to a thousand: (K:) pl. كَتَائِبُ. (S.) كُتَّابٌ, see مَكْتَبٌ

A2: The same, (S, K,) as also كُثَّابٌ, q. v., but the former is the more approved: (S: the reverse, however, is said in the TA; and MF says that some authors altogether reject كتّاب, with ت, in the sense here following:) A kind of small, round-headed, arrow, with which boys learn to shoot. (S, K.) كَاتِبٌ [A writer; a scribe; a secretary]: pl. كَاتِبُونَ and كُتَّابٌ and كَتَبَةٌ. (S, K.) b2: A learned man (S, K) was so called by the Arabs, (IAar,) because, in general, he who knew the art of writing was possessed of science and knowledge; and writers among them were few. (TA.) مَكْتَبٌ (S, K) and ↓ كُتَّابٌ (Lth, S, &c.) A school; a place where the art of writing is taught: (S, K, &c.:) accord. to Mbr and F, the assigning this signification to the latter word is an error; it being a pl. of كَاتِبٌ, and signifying, accord. to Mbr, the boys of a school: in the A it is said, this word is said to signify the boys; not the place: but Esh-Shiháb says, in the Sharh esh-Shifa, that it occurs in this sense in the classical language, and is not to be regarded as a postclassical word: it is said to be originally a pl. of كَاتِبٌ, and to be fig. employed to signify a school. (TA.) Pl. of the former مَكَاتِبُ; (TA;) and of the latter كَتَاتِيبُ. (S.) مُكْتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتِبٌ A teacher of the art of writing. (S.) بغلة مَكْتُوبَةٌ, and مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا, A mule that has the oræ of her vulva conjoined by means of a ring or a thong. (A.) See also 1.

مُكَتَّبٌ A bunch of grapes and the like of which a part has been eaten. (K, TA.) مُكْتَتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتَوْتِبٌ Swollen, and full. (K.)

كتب: الكِتابُ: معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبَه: خَطَّه؛ قال أَبو النجم:

أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ،

تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ،

تُكَتِّبانِ في الطَّريقِ لامَ أَلِفْ

قال: ورأَيت في بعض النسخِ تِكِتِّبانِ، بكسر التاء، وهي لغة بَهْرَاءَ، يَكْسِرون التاء، فيقولون: تِعْلَمُونَ، ثم أَتْبَعَ الكافَ كسرةَ

التاء.والكِتابُ أَيضاً: الاسمُ، عن اللحياني. الأَزهري: الكِتابُ اسم لما كُتب مَجْمُوعاً؛ والكِتابُ مصدر؛ والكِتابةُ لِـمَنْ تكونُ له صِناعةً، مثل الصِّياغةِ والخِـياطةِ.

والكِتْبةُ: اكْتِتابُك كِتاباً تنسخه.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ فلاناً أَي سأَله أَن يَكْتُبَ له كِتاباً في حاجة. واسْتَكْتَبه الشيءَ أَي سأَله أَن يَكْتُبَه له. ابن سيده: اكْتَتَبَه ككَتَبَه. وقيل: كَتَبَه خَطَّه؛ واكْتَتَبَه: اسْتَمْلاه، وكذلك اسْتَكْتَبَه. واكْتَتَبه: كَتَبه، واكْتَتَبْته: كَتَبْتُه. وفي التنزيل العزيز: اكْتَتَبَها فهي تُمْلى عليه بُكْرةً وأَصِـيلاً؛ أَي اسْتَكْتَبَها. ويقال: اكْتَتَبَ الرجلُ إِذا كَتَبَ نفسَه في دِيوانِ السُّلْطان. وفي الحديث: قال له رجلٌ إِنَّ امرأَتي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِني اكْتُتِبْت في غزوة كذا وكذا؛ أَي كَتَبْتُ اسْمِي في جملة الغُزاة. وتقول: أَكْتِبْنِي هذه القصيدةَ أَي أَمْلِها عليَّ. والكِتابُ: ما كُتِبَ فيه. وفي الحديث: مَن نَظَرَ في كِتابِ أَخيه بغير إِذنه، فكأَنما يَنْظُرُ في النار؛ قال ابن الأَثير: هذا تمثيل، أَي كما يَحْذر النارَ، فَلْـيَحْذَرْ هذا الصنيعَ، قال: وقيل معناه كأَنما يَنْظُر إِلى ما يوجِبُ عليه النار؛ قال: ويحتمل أَنه أَرادَ عُقوبةَ البَصرِ لأَن الجناية منه، كما يُعاقَبُ السمعُ إِذا اسْتَمع إِلى قوم، وهم له كارهُونَ؛ قال: وهذا الحديث محمولٌ على الكِتابِ الذي فيه سِرٌّ وأَمانة، يَكْرَه صاحبُه أَن يُطَّلَع عليه؛ وقيل: هو عامٌّ في كل كتاب. وفي الحديث: لا تَكْتُبوا عني غير القرآن. قال ابن الأَثير: وَجْهُ الجَمْعِ بين هذا الحديث، وبين اذنه في كتابة الحديث

عنه، فإِنه قد ثبت إِذنه فيها، أَن الإِذْنَ، في الكتابة، ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبـإِجماع الأُمة على جوازها؛ وقيل: إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، والأَوَّل الوجه. وحكى الأَصمعي عن أَبي عمرو بن العَلاء: أَنه سمع بعضَ العَرَب يقول، وذَكَر إِنساناً فقال: فلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْهُ كتَابي فاحْتَقَرَها، فقلتُ له: أَتَقُولُ جاءَته كِتابي؟ فقال: نَعَمْ؛ أَليس بصحيفة! فقلتُ له: ما اللَّغُوبُ؟ فقال: الأَحْمَقُ؛ والجمع كُتُبٌ. قال سيبويه: هو مما اسْتَغْنَوْا فيه ببناءِ أَكثرِ العَدَدِ عن بناء أَدْناه، فقالوا: ثلاثةُ كُتُبٍ.

والـمُكاتَبَة والتَّكاتُبُ، بمعنى. والكِتابُ، مُطْلَقٌ: التوراةُ؛ وبه فسر الزجاج قولَه تعالى: نَبَذَ فَريقٌ من الذين أُوتُوا الكِتابَ. وقوله: كتابَ اللّه؛ جائز أَن يكون القرآنَ، وأَن يكون التوراةَ، لأَنَّ الذين كفروا بالنبي، صلى اللّه عليه وسلم، قد نَبَذُوا التوراةَ. وقولُه تعالى: والطُّورِ وكتابٍ مَسْطور. قيل: الكِتابُ ما أُثْبِتَ على بني آدم من أَعْمالهم. والكِتابُ: الصحيفة والدَّواةُ، عن اللحياني. قال: وقد قرئ ولم تَجدوا كِتاباً وكُتَّاباً وكاتِـباً؛ فالكِتابُ ما يُكْتَبُ فيه؛ وقيل الصّحيفة والدَّواةُ، وأما الكاتِبُ والكُتَّاب فمعروفانِ. وكَتَّبَ الرجلَ وأَكْتَبَه إِكْتاباً: عَلَّمَه الكِتابَ. ورجل مُكْتِبٌ: له أَجْزاءٌ تُكْتَبُ من عنده. والـمُكْتِبُ: الـمُعَلِّمُ؛ وقال اللحياني: هو الـمُكَتِّبُ الذي يُعَلِّم الكتابَة. قال الحسن: كان الحجاج مُكْتِـباً بالطائف، يعني مُعَلِّماً؛ ومنه قيل: عُبَيْدٌ الـمُكْتِبُ، لأَنه كان مُعَلِّماً.

والـمَكْتَبُ: موضع الكُتَّابِ. والـمَكْتَبُ والكُتَّابُ: موضع تَعْلِـيم الكُتَّابِ، والجمع الكَتَاتِـيبُ والـمَكاتِبُ. الـمُبَرِّدُ: الـمَكْتَبُ موضع التعليم، والـمُكْتِبُ الـمُعَلِّم، والكُتَّابُ الصِّبيان؛ قال: ومن جعل الموضعَ الكُتَّابَ، فقد أَخْطأَ. ابن الأَعرابي: يقال لصبيان الـمَكْتَبِ الفُرْقانُ أَيضاً. ورجلٌ كاتِبٌ، والجمع كُتَّابٌ وكَتَبة، وحِرْفَتُه الكِتابَةُ. والكُتَّابُ: الكَتَبة. ابن الأَعرابي: الكاتِبُ عِنْدَهم العالم. قال اللّه تعالى: أَم عِنْدَهُم الغيبُ فَهُمْ يَكْتُبونَ؟ وفي كتابه إِلى أَهل اليمن: قد بَعَثْتُ إِليكم كاتِـباً من أَصحابي؛ أَراد عالماً، سُمِّي به لأَن الغالبَ على من كان يَعْرِفُ الكتابةَ، أَن عنده العلم والمعرفة، وكان الكاتِبُ عندهم عزيزاً، وفيهم قليلاً.

والكِتابُ: الفَرْضُ والـحُكْمُ والقَدَرُ؛ قال الجعدي:

يا ابْنَةَ عَمِّي ! كِتابُ اللّهِ أَخْرَجَني * عَنْكُمْ، وهل أَمْنَعَنَّ اللّهَ ما فَعَلا؟

والكِتْبة: الحالةُ. والكِتْبةُ: الاكْتِتابُ في الفَرْضِ والرِّزْقِ.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ أَي كَتَبَ اسمَه في الفَرْض. وفي حديث ابن عمر: من اكْتَتَبَ ضَمِناً، بعَثَه اللّه ضَمِناً يوم القيامة، أَي من كَتَبَ اسْمَه في دِيوانِ الزَّمْنَى ولم يكن زَمِناً، يعني الرجل من أَهلِ الفَيْءِ فُرِضَ له في الدِّيوانِ فَرْضٌ، فلما نُدِبَ للخُروجِ مع

المجاهدين، سأَل أَن يُكْتَبَ في الضَّمْنَى، وهم الزَّمْنَى، وهو صحيح.

والكِتابُ يُوضَع موضع الفَرْض. قال اللّه تعالى: كُتِبَ عليكم القِصاصُ في القَتْلى. وقال عز وجل: كُتِبَ عليكم الصيامُ؛ معناه: فُرِضَ.

وقال: وكَتَبْنا عليهم فيها أَي فَرَضْنا. ومن هذا قولُ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لرجلين احتَكما إِليه: لأَقْضِـيَنَّ بينكما بكِتابِ اللّه أَي بحُكْم اللّهِ الذي أُنْزِلَ في كِتابه، أَو كَتَبَه على عِـبادِه، ولم يُرِدِ القُرْآنَ، لأَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لا ذِكْر لَـهُما فيه؛ وقيل: معناه أَي بفَرْضِ اللّه تَنْزيلاً أَو أَمْراً، بَيَّنه على لسانِ رسوله، صلى اللّه عليه وسلم. وقولُه تعالى: كِتابَ اللّهِ عليكم؛ مصْدَرٌ أُريدَ به الفِعل أَي كَتَبَ اللّهُ عليكم؛ قال: وهو قَوْلُ حُذَّاقِ النحويين (1)

(1 قوله «وهو قول حذاق النحويين» هذه عبارة الأزهري في تهذيبه ونقلها الصاغاني في تكملته، ثم قال: وقال الكوفيون هو منصوب على الاغراء بعليكم وهو بعيد، لأن ما انتصب بالاغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل وهو عليكم وقد تقدم

في هذا الموضع. ولو كان النص عليكم كتاب اللّه لكان نصبه على الاغراء أحسن من المصدر.) . وفي حديث أَنَسِ بن النَّضْر، قال له: كِتابُ اللّه القصاصُ أَي فَرْضُ اللّه على لسانِ نبيه، صلى اللّه عليه وسلم؛ وقيل: هو إِشارة إِلى قول اللّه، عز وجل: والسِّنُّ بالسِّنِّ، وقوله تعالى: وإِنْ عاقَبْتُمْ فعاقِـبوا بمثل ما عُوقِـبْتُمْ به. وفي حديث بَريرَةَ: من اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في كتاب اللّه أَي ليس في حكمه، ولا على مُوجِبِ قَضاءِ كتابِه، لأَنَّ كتابَ اللّه أَمَرَ بطاعة الرسول، وأَعْلَم أَنَّ سُنَّته بيانٌ له، وقد جعل الرسولُ الوَلاءَ لمن أَعْتَقَ، لا أَنَّ الوَلاءَ مَذْكور في القرآن نصّاً.

والكِتْبَةُ: اكْتِتابُكَ كِتاباً تَنْسَخُه.

واسْتَكْتَبه: أَمَرَه أَن يَكْتُبَ له، أَو اتَّخَذه كاتِـباً. والـمُكاتَبُ: العَبْدُ يُكاتَبُ على نَفْسه بثمنه، فإِذا سَعَى وأَدَّاهُ عَتَقَ.

وفي حديث بَريرَة: أَنها جاءَتْ تَسْتَعِـينُ بعائشة، رضي اللّه عنها، في كتابتها. قال ابن الأَثير: الكِتابةُ أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه على مالٍ يُؤَدِّيه إِليه مُنَجَّماً، فإِذا أَدَّاه صار حُرّاً. قال: وسميت

كتابةً، بمصدر كَتَبَ، لأَنه يَكْتُبُ على نفسه لمولاه ثَمَنه، ويَكْتُبُ

مولاه له عليه العِتْقَ. وقد كاتَبه مُكاتَبةً، والعبدُ مُكاتَبٌ. قال:

وإِنما خُصَّ العبدُ بالمفعول، لأَن أَصلَ الـمُكاتَبة من الـمَوْلى، وهو الذي يُكاتِبُ عبده. ابن سيده: كاتَبْتُ العبدَ: أَعْطاني ثَمَنَه على أَن أُعْتِقَه. وفي التنزيل العزيز: والذينَ يَبْتَغُون الكِتاب مما

مَلَكَتْ أَيمانُكم فكاتِـبُوهم إِنْ عَلِمْتم فيهم خَيْراً. معنى الكِتابِ

والـمُكاتَبةِ: أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه أَو أَمَتَه على مالٍ يُنَجِّمُه

عليه، ويَكْتُبَ عليه أَنه إِذا أَدَّى نُجُومَه، في كلِّ نَجْمٍ كذا

وكذا، فهو حُرٌّ، فإِذا أَدَّى جميع ما كاتَبه عليه، فقد عَتَقَ، وولاؤُه

لمولاه الذي كاتَبهُ. وذلك أَن مولاه سَوَّغَه كَسْبَه الذي هو في الأَصْل لمولاه، فالسيد مُكاتِب، والعَبدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عليه ما فارَقَه عليه من أَداءِ المال؛ سُمِّيت مُكاتَبة لِـما يُكْتَبُ للعبد على السيد من العِتْق إِذا أَدَّى ما فُورِقَ عليه، ولِـما يُكتَبُ للسيد على العبد من النُّجُوم التي يُؤَدِّيها في مَحِلِّها، وأَنَّ له تَعْجِـيزَه إِذا

عَجَزَ عن أَداءِ نَجْمٍ يَحِلُّ عليه. الليث: الكُتْبةُ الخُرزَةُ المضْمومة بالسَّيْرِ، وجمعها كُتَبٌ. ابن سيده: الكُتْبَةُ، بالضم، الخُرْزَة

التي ضَمَّ السيرُ كِلا وَجْهَيْها. وقال اللحياني: الكُتْبة السَّيْر

الذي تُخْرَزُ به الـمَزادة والقِرْبةُ، والجمع كُتَبٌ، بفتح التاءِ؛ قال

ذو الرمة:

وَفْراءَ غَرْفِـيَّةٍ أَثْـأَى خَوارِزَها * مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْه بينها الكُتَبُ

الوَفْراءُ: الوافرةُ. والغَرْفيةُ: الـمَدْبُوغة بالغَرْف، وهو شجرٌ

يُدبغ به. وأَثْـأَى: أَفْسَدَ. والخَوارِزُ: جمع خارِزَة. وكَتَبَ السِّقاءَ والـمَزادة والقِرْبة، يَكْتُبه كَتْباً: خَرَزَه بِسَيرين، فهي كَتِـيبٌ. وقيل: هو أَن يَشُدَّ فمَه حتى لا يَقْطُرَ منه شيء.وأَكْتَبْتُ القِرْبة: شَدَدْتُها بالوِكاءِ، وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتِـيبٌ. ابن الأَعرابي: سمعت أَعرابياً يقول: أَكْتَبْتُ فمَ السِّقاءِ فلم يَسْتَكْتِبْ أَي لم يَسْتَوْكِ لجَفائه وغِلَظِه.

وفي حديث المغيرة: وقد تَكَتَّبَ يُزَفُّ في قومه أَي تَحَزَّمَ وجَمَعَ

عليه ثيابَه، من كَتَبْتُ السقاءَ إِذا خَرَزْتَه. وقال اللحياني: اكْتُبْ

قِرْبَتَك اخْرُزْها، وأَكْتِـبْها: أَوكِها، يعني: شُدَّ رأْسَها.

والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كَتَبْتُ البَغْلة إِذا جمَعْتَ بين شُفْرَيْها

بحَلْقَةٍ أَو سَيْرٍ.

والكُتْبَةُ: ما شُدَّ به حياءُ البغلة، أَو الناقة، لئلا يُنْزَى عليها. والجمع كالجمع. وكَتَبَ الدابةَ والبغلة والناقةَ يَكْتُبها، ويَكْتِـبُها كَتْباً، وكَتَبَ عليها: خَزَمَ حَياءَها بحَلْقةِ حديدٍ أَو صُفْرٍ تَضُمُّ شُفْرَيْ حيائِها، لئلا يُنْزَى عليها؛ قال:

لا تَـأْمَنَنَّ فَزارِيّاً، خَلَوْتَ به، * على بَعِـيرِك واكْتُبْها بأَسْيارِ

وذلك لأَنَّ بني فزارة كانوا يُرْمَوْنَ بغِشْيانِ الإِبل. والبعيرُ

هنا: الناقةُ. ويُرْوَى: على قَلُوصِك. وأَسْيار: جمع سَيْر، وهو

الشَّرَكَةُ.

أَبو زيد: كَتَّبْتُ الناقةَ تَكْتيباً إِذا صَرَرْتَها. والناقةُ إِذا ظَئِرَتْ على غير ولدها، كُتِبَ مَنْخُراها بخَيْطٍ، قبلَ حَلِّ الدُّرْجَة عنها، ليكونَ أَرْأَم لها. ابن سيده: وكَتَبَ الناقة يَكْتُبُها كَتْباً: ظَـأَرها، فَخَزَمَ مَنْخَرَيْها بشيءٍ، لئلا تَشُمَّ البَوَّ، فلا تَرْأَمَه. وكَتَّبَها تَكْتيباً، وكَتَّبَ عليها: صَرَّرها. والكَتِـيبةُ: ما جُمِعَ فلم يَنْتَشِرْ؛ وقيل: هي الجماعة الـمُسْتَحِـيزَةُ من الخَيْل أَي في حَيِّزٍ على حِدَةٍ. وقيل: الكَتيبةُ جماعة الخَيْل إِذا أَغارت، من المائة إِلى الأَلف. والكَتيبة: الجيش. وفي حديث السَّقيفة: نحن أَنصارُ اللّه وكَتيبة الإِسلام. الكَتيبةُ: القِطْعة العظيمةُ من الجَيْش، والجمع الكَتائِبُ. وكَتَّبَ الكَتائِبَ: هَيَّـأَها كَتِـيبةً كتيبةً؛ قال طُفَيْل:

فأَلْوَتْ بغاياهم بنا، وتَباشَرَتْ * إِلى عُرْضِ جَيْشٍ، غيرَ أَنْ لم يُكَتَّبِ

وتَكَتَّبَتِ الخيلُ أَي تَجَمَّعَتْ. قال شَمِرٌ: كل ما ذُكِرَ في الكَتْبِ قريبٌ بعضُه من بعضٍ، وإِنما هو جَمْعُكَ بين الشيئين. يقال:

اكْتُبْ بَغْلَتَك، وهو أَنْ تَضُمَّ بين شُفْرَيْها بحَلْقةٍ، ومن ذلك سميت

الكَتِـيبَةُ لأَنها تَكَتَّبَتْ فاجْتَمَعَتْ؛ ومنه قيل: كَتَبْتُ الكِتابَ لأَنه يَجْمَع حَرْفاً إِلى حرف؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

لا يُكْتَبُون ولا يُكَتُّ عَدِيدُهم، * جَفَلَتْ بساحتِهم كَتائِبُ أَوعَبُوا

قيل: معناه لا يَكْتُبُهم كاتبٌ من كثرتهم، وقد قيل: معناه لا

يُهَيَّؤُونَ.

وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والكُتَّابُ: سَهْمٌ صغير، مُدَوَّرُ الرأْس، يَتَعَلَّم به الصبيُّ الرَّمْيَ، وبالثاءِ أَيضاً؛ والتاء في هذا الحرف أَعلى من الثاءِ.

وفي حديث الزهري: الكُتَيْبةُ أَكْثَرُها عَنْوةٌ،

وفيها صُلْحٌ. الكُتَيْبةُ، مُصَغَّرةً: اسم لبعض قُرى خَيْبَر؛ يعني أَنه فتَحَها قَهْراً، لا عن صلح. وبَنُو كَتْبٍ: بَطْنٌ، واللّه أَعلم.

كتب
: (كَتَبَهُ) ، يَكْتُبُ، (كَتْباً) بالفَتْح المَصْدَرُ المَقِيسُ، (وكِتاباً) بِالْكَسْرِ على خِلاف القِياس. وَقيل: هُوَ اسْمٌ كاللِّباس، عَن اللِّحْيَانيّ. وقِيل: أَصلُه المصدرُ، ثمّ استُعمِلَ فِيمَا سيأْتي من مَعَانِيه. قَالَه شيخُنا. وَكَذَا: كِتابَةً، وكِتْبَةً، بِالْكَسْرِ فيهمَا: (خَطَّهُ) ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَاد كالخَرِفْ
تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطَ مُخْتلِفْ
تُكَتِّبانِ فِي الطَّرِيقِ لاَمَ الِفْ
وَفِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ: ورأَيتُ فِي بعض النُّسَخ: (تِكِتِّبانِ) بِكَسْر التّاءِ، وَهِي لُغَةُ بَهْراءَ، يَكْسِرُونَ التَّاءَ، فيقولونَ: تِعْلَمُونَ. ثمّ أَتْبَع الكافَ كسرةَ التّاءِ، (كَكَتَّبَهُ) مُضَعَّفاً، (و) عَن ابْن سِيدَهْ: (اكْتَتَبَه) كَكَتَبَه، (أَوْ كَتَّبَهُ) : إِذا (خَطَّهُ) .
(واكْتَتَبَهُ) : إِذا (اسْتَمْلاهُ، كاسْتَكْتَبَهُ) .
واكْتَتَبَ فلانٌ كِتَاباً: أَي سأَلَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ. واسْتَكْتَبَهُ الشَّيْءَ: أَي سَأَلَهُ أَن يَكْتُبَه لَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {اكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (الْفرْقَان: 5) ، أَي: استَكْتَبَها.
(والكِتَابُ: مَا يُكْتَبُ فِيهِ) ، وَفِي الحديثِ: (مَنْ نَظَرَ إِلى كِتَابِ أَخِيهِ بغَيْرِ إِذْنِه، فكَأَنَّما يَنْظُرُ فِي النَّارِ) . وَهُوَ محمولٌ على الكِتَابِ الَّذِي فِيهِ سِرٌّ وأَمانةٌ يَكرَهُ صاحِبُهُ أَنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ. وقِيلَ: هُوَ عامٌّ فِي كلِّ كِتاب. ويُؤَنَّثُ على نِيّةِ الصَّحيفةِ. وَحكى الأَصْمَعِيُّ عَن أَبِي عَمْرِو بْن العَلاءِ: أَنّهُ سَمِعَ بعضَ العَربِ يقولُ، وذَكَرَ إِنْسَاناً، فَقَالَ: فُلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْه كِتابي فاحْتَقَرَها. اللَّغُوبُ: الأَحْمَقُ.
(و) الكِتَابُ: (الدَّوَاةُ) يُكْتَبُ مِنْهَا.
(و) الكِتَابُ: (التَّوْرَاةُ) ، قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تعالَى: {نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} ، وقولُهُ: {كِتَابَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 101) : جائزٌ أَنْ يكونَ التَّوْراةَ، وأَن يكونَ القُرآنَ.
(و) الكِتَابُ: (الصَّحِيفَةُ) يُكْتَبُ فِيهَا.
(و) الكِتابُ يُوضَعُ مَوْضِعَ (الفَرْضِ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} (الْبَقَرَة: 178) ، وَقَالَ، عَزّ وجَلَّ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ} (الْبَقَرَة: 183) ، مَعْنَاهُ: فُرِضَ. قَالَ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ} (الْمَائِدَة: 45) ، أَي: فَرَضْنا.
(و) مِنْ هاذا: الكِتَابُ يأْتي بِمَعْنى (الحُكْمِ) ، وَفِي الحديثِ: (لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكِتَابِ اللَّهِ) أَي: بحُكْمِ اللَّهِ الّذي أَنزلَ فِي كِتابه، وكَتَبَه على عِباده، وَلم يُرِدِ القُرْآنَ؛ لاِءَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لَا ذِكْرَ لَهما فِيهِ؛ قَالَ الجَعْدِيُّ:
يَا بِنَت عَمِّي، كِتَابُ اللَّهِ أَخْرَجَنِي
عَنْكُمْ، وهَلْ أَمْنَعَنَّ اللَّهَ مَا فَعَلا وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ: (من اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ) ، أَي: لَيْسَ فِي حُكْمِهِ.
(و) فِي الأَساس: ومِن الْمجَاز: كُتبَ عَلَيْهِ كَذَا: قُضِيَ.
وكِتَابُ اللَّهِ: قَدَرُهُ، قَالَ: وسَأَلَنِي بعضُ المَغَاربةِ، ونحنُ بالطَّوافِ، عَن (القَدَر) ، فَقلت: هُوَ فِي السَّمَاءِ مكتوبٌ، وَفِي الأَرْضِ مكسوبٌ.
(و) من المَجَاز أَيضاً، عَن اللِّحْيَانيّ (الكُتْبَةُ، بالضَّمِّ: السَّيْرُ) الّذِي (يُخْرَزُ بِه) المَزَادَةُ والقِرْبَة، وجَمْعُهَا كُتَبٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ، أَثْأَى خَوَارِزَها
مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ
الوفْرَاءُ: الوافِرَةُ. والغَرْفِيَّةُ: المَدْبُوغة بالغَرْفِ، شَجرةٍ. وأَثأَى: أَفسدَ. الخَوَارِزُ: جَمْعُ خارَزَةٍ.
(و) الكَتْب: الجَمْعُ تقولُ مِنْهُ: كَتَبْتُ البَغْلَةَ. إِذا جَمَعْتَ بيْن شُفْرَيْها بحَلْقَةٍ، أَو سَيْرٍ. وَفِي الأَساس: وكَذَا: كَتَبْتُ عَلَيْهَا، وبَغْلَةٌ مكتوبةٌ، ومكتوبٌ عَلَيْهَا.
والكُتْبةُ: (مَا يُكْتَبُ بِهِ) أَي: يُشَدّ (حَياءُ) البَغلةِ، أَو (النَّاقَةِ، لِئَلَّا، يُنْزَى علها) والجَمْعُ كالجَمْعِ. (و) عَن اللَّيْثِ: الكُتْبَةُ: (الخُرْزَةُ) المضمومةُ بالسَّيْرِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هِيَ (الَّتِي ضَمَّ السَّيْرُ) كِلاَ (وَجْهَيْها) .
(و) الكِتْبَةُ (بالكسرِ: اكْتِتَابُكَ كِتَاباً تَنْسَخُهُ) .
والكِتْبَةُ أَيضاً: الحالَةُ.
والكِتْبَةُ أَيضاً: الاكْتِتابُ فِي الفَرْضِ والرِّزْقِ.
(وكَتَبَ السِّقَاءَ) والمَزَادَةَ والقِرْبَةَ، يَكْتُبُه، كَتْباً: (خَرَزَهُ بسَيْرَيْنِ) ، فَهُوَ كَتِيبٌ. وقيلَ: هُوَ أَن يَشُدَّ فَمَهُ حتَّى لَا يَقْطُرَ مِنْهُ شَيْءٌ، (كَاكْتَتبَهُ) : إِذا شَدَّه بالوِكاءِ، فَهُوَ مُكْتَتبٌ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيِّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يَقُول: أَكْتَبْتُ فَمَ السِّقاءِ، فلَمْ يَسْتَكْتِبْ. أَي: لَمْ يَسْتَوْكِ، لجفائِه وغِلَظِه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: اكْتُبْ قِرْبَتَك: اخْرُزْهَا. وأَكْتِبْهَا: أَوْكِها، يَعْنِي: شُدَّ رَأْسَها. (و) كَتَبَ (النَّاقَةَ، يَكْتِبُهَا، ويَكْتُبُها) بالكَسْرِ والضَّمّ، كَتْباً، وكَتَبَ عَلَيْهَا: (خَتَمَ حَيَاءَهَا) وخَزَمَ عَلَيْهِ، (أَو خَزَمَ بحَلْقَةٍ منْ حَدِيدٍ، ونَحْوِه) كالصُّفْرِ، تَضُمّ شُفْرَيْ حَيائِها، لئلاَّ يُنْزَى عَلَيْهَا. قَالَ:
لَا تَأْمَننَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ بِهِ
على بَعِيرِك واكْتُبْها بِأَسْيارِ
وذالِك لأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ يُرْمَوْنَ بِغِشْيَانِ الإِبِلِ.
(و) كَتَبَ (النَّاقَةَ) ، يَكْتُبُهَا: (ظَأَرَهَا، فَخَزَم مَنْخ 2 رَيْهَا بِشَيْءٍ، لئلاَّ تَشَمَّ البَوْلَ) . هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وَهُوَ خَطَأٌ، وصوابُهُ: (البَوَّ) ، أَيْ: فَلَا تَرْأَمُهُ.
(والكاتِبُ) ، عندَهُمُ: (العَالِمُ) ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} (الطّور: 41، والقلم: 47) ، وَفِي كِتَابِهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلَى أَهْل اليَمَنِ (قد بَعَثْتُ إِلَيْكُم كاتِباً من أَصحابي) أَرَاد: عالِماً، سُمِّيَ بِهِ لاِءَنّ الغالِبَ على مَنْ كَانَ يَعْرِفُ الكِتابةَ أَنَّ عندَهُ العِلمَ والمعرفةَ، وَكَانَ الكاتِبُ عِنْدهم عَزيزاً وَفِيهِمْ قَلِيلا.
(والإِكْتابُ: تَعْلِيمُ) الكِتَابِ، و (الكِتَابَةِ، كالتَّكْتِيبِ) .
والمُكْتِبُ: المُعلِّمُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ المكَتِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِتَابَة. قَالَ الحَسنُ: وَكَانَ الحَجَّاجُ مُكْتِباً بالطّائِفِ، يَعْنِي: مُعَلِّماً، وَمِنْه قيل: عُبَيْدٌ المُكْتِبُ، لاِءَنَّه كانَ مُعَلِّماً.
ونصُّ الصَّاغانيُّ: كَتَّبْتُ الغُلامَ تَكْتِيباً: إِذا عَلَّمتَهُ الكِتَابةَ، مثل اكْتَتَبْتُه.
(و) الإِكْتابُ: (الإِمْلاءُ) ، تَقُولُ: أَكْتِبْني هاذِه القصيدةَ، أَي: أَمْلِها عليَّ. (و) الإِكْتابُ: (شَدُّ رَأْسِ القِرْبَةِ) يقالُ: أَكْتَبَ سِقَاءَهُ إِذا أَوْكأَهُ، وَهُوَ مَجَاز، وَقد تقدَّمَ.
(و) رَجُلٌ كاتِبٌ. و (الكُتَّابُ، كرُمَّانٍ: الكاتِبُون) ، وهم الكَتَبَةُ، وحِرْفَتُهُم: الكِتَابَةُ، قَالَه ابْنُ الأَعْرَابيّ.
(و) يُقَال: سَلَّمَ وَلَدَهُ إِلى (المَكْتَبِ كمَقعَدٍ) ، أَي: (مَوْضِعِ) الكِتَابِ و (التَّعْلِيمِ) ، أَي: تعليمِه الكِتَابة.
والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ، والكُتَّابُ: الصِّبيان، قَالَه المُبَرِّدُ. (وقَوْلُ) اللَّيْثِ، وتَبِعَهُ (الجَوْهَرِيّ) : إِنّ (الكُتَّابَ) بِوَزْن رُمَّان، (والمَكْتَبَ) كمَقْعَدٍ، (واحِدٌ) ، وهما مَوضعُ تعليمِ الكِتابِ، (غَلَطٌ) : وَهُوَ قولُ المُبَرِّدِ، لأَنّه قَالَ: ومَن جعَلَ الموضِعَ الكُتّابَ، فقد أَخْطَأَ. وَفِي الأَساس: وَقيل: الكُتَّابُ: الصِّبْيانُ، لَا المَكَانُ. وَنقل شيخُنا عَن الشِّهابِ فِي شرح الشِّفاءِ: أَنَّ الكُتَّابَ للمَكْتَبِ وارِدٌ فِي كلامِهم كَمَا فِي الأَساس وغيرِهِ، وَلَا عِبرة بِمن قالَ إِنه مُوَلَّدٌ. وَفِي العِنَايَة: أَنَّه أَثْبَتــه الجوهريّ، واستفاضَ استعمالُه بهاذا الْمَعْنى، كَقَوْلِه:
وأَتَى بكُتَّابٍ لَو انْبَسَطَتْ يَدِي
فيهِمْ رَدَدْتُهُمُ إِلى الكُتّابِ
وأَوّلُهُ:
تَبّاً لِدَهْرٍ قد أَتَى بِعُجابِ
ومَحَا فُنونَ العِلْمِ والآداب
والأَبيات فِي تَارِيخ ابْنِ خِلِّكان. وأَصلُه جمع كاتِبٍ، مثل كَتَبَة، فأُطْلِقَ على مَحَلِّه مَجازاً للمجاورة، وَلَيْسَ مَوْضُوعا ابْتِدَاء كَمَا قَالَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ، عَن اللَّيْثِ: إِنّه لُغَةٌ. وَفِي الكَشْف: الاعتمادُ على قَول اللَّيْث، ونَقَلَهُ الصّاغانيّ أَيضاً، وسَلَّمَه؛ ونقلَه ابْنُ حَجَرٍ فِي شرح المِنْهَاجِ عَن الإِمامِ الشّافِعيّ، وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ وغيرُهُ، وَوَافَقَهُ الجماهيرُ، كصاحب التَّهْذيب والمُغْرِبِ والعُبابِ. انْتهى الحاصِلُ من عِبَارَته. ولكنّ عَزْوَهُ إِلى الأَساس ولسان الْعَرَب وغيرِهِما، مَحَلُّ نَظَرٍ، فإِنّهما نَقَلا عِبَارَةَ المُبَرِّدِ، وَلم يُرَجِّحا قَولَ اللَّيْثِ، حَتَّى يُسْتَدَلّ بمرجوحيّة قولِ المُبَرِّدِ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(ج: كَتَاتِيبُ) ، ومَكَاتِيبُ. وهاذا من تَتِمَّة عِبارة الجَوْهَرِيّ، فالأَوّل جَمْعُ كُتَّابٍ، والثّاني جَمْعُ مَكْتَبٍ. وَقد أَخلّ المُصَنِّفُ بِذكر الثّاني، وذَكَرَه غيرُ واحدٍ، قَالَ شَيخنَا: وَفِي عبارَة المُصَنَّفِ قَلَقٌ.
قلت: وذالك لاِءَنّ كتاتِيبَ إِنّمَا هُوَ جَمْعُ كُتَّابٍ، على رأْي الجَوْهَرِيّ واللَّيْثِ، وَهُوَ قد جعله خطأ، فَمَا معنى ذِكْرِه فِيمَا بَعْدُ؟ نَعَم، لَو قَدَّمَ ذِكْرَهُ قبل قَوْله: (خطأ) ، لسَلِمَ من ذَلِك، فتأَمّلْ.
(و) الكُتَّابُ: (سَهْمٌ صَغِيرٌ، مُدَوَّرُ الرَّأْسِ، يَتَعَلَّمُ بِهِ الصَّبِيُّ الرَّمْيَ) وبالثاءِ أَيضاً، والثّاءُ المُثَلَّثة فِي هاذا الحرفِ أَعلَى من التّاءِ الفَوْقِيّة، كَمَا سيأْتي. وَفِي عبارةِ شيخِنا هُنَا قلَقٌ عجيبٌ.
(و) الكُتّابُ أَيضاً: (جَمْعُ كاتِبٍ) ، مثل: كَتَبة، وَقد تقدّمتِ الإِشارة إِلَيْهِ.
(واكْتَتَبَ) الرَّجُلُ: إِذا (كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوانِ السُّلْطَانِ) ، وَفِي الحَدِيث: (قالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِنِّي اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا) ، أَي: كَتَبْتُ اسْمِي فِي جُمْلَةِ الغُزَاةِ. وَفِي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: (من اكْتَتَبَ زَمِناً، بعَثَهُ اللَّهُ زَمِناً يَوْمَ القِيَامةِ) .
(و) من الْمجَاز: اكْتَتَبَ هُوَ: أُسِرَ. واكْتَتَبَ (بَطْنُه) : حُصِرَ، و (أَمْسَكَ) ، فَهُوَ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عَلَيْهِ ومكتوبٌ عَلَيْهِ نَقله الصاغانيُّ.
(والمُكْتَوْتِبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ) ممّا كَانَ: نَقله الصّاغانيّ. (و) من المجازِ: كَتَّبَ (الكَتِيبَةَ) جَمَعَها، وَهِي (الجَيْشُ) .
وتَكَتَّبَ الجَيْشُ: تَجَمَّعَ.
وكَتَّبَ الجَيْشَ: جَعَلَهُ كَتائِبَ.
(أَو) هِي (الجَمَاعَةُ المُسْتَحِيزَةُ مِن الخَيْلِ، أَوْ) هِيَ (جَمَاعَةُ الخَيْلِ إِذَا أَغارَتْ) على العَدُوِّ (من المِائَةِ إِلَى الأَلْفِ) .
(وكَتَّبَها تَكْتِيباً) ، وكَتَبَها: (هَيَأَهَا) ، قَالَ ساعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
لَا يُكْتَبُونَ وَلَا يُكَتُّ عَدِيدُهم
حَفَلَتْ بِساحَتِهِمْ كَتَائِبُ أَوْعَبُوا
أَي: لَا يُهَيَّؤُونَ.
(وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا) ، وَمِنْه: تَكَتَّبَ الرَّجُلُ: تَحَزَّمَ، وجَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَه. وَهُوَ مجَاز.
(وبَنُو كَتْبٍ) ، بالفَتْح: (بَطْنٌ) من الْعَرَب.
(والمُكَتَّبُ، كمُعَظَّمٍ: العُنْقُودُ) من العِنَبِ ونحوِه، (أُكِلَ بعضُ مَا فِيهِ) وتُرِكَ بعضُهُ.
(والمُكَاتَبَةُ) بِمَعْنى (التَّكاتُب) ، يُقَال: كاتَبَ صدِيقَهُ، وتَكاتَبا.
(و) من الْمجَاز المُكَاتَبة، وَهُوَ (أَنْ يُكَاتِبَكَ عَبْدُكَ على نَفْسِه بثَمَنِه. فإِذا) سَعَى، و (أَدَّاهُ، عَتَقَ) . وَهِي لَفْظَةٌ إِسْلاميّة، صرّح بِهِ الدَّمِيرِيّ. والسَّيِّدُ مُكَاتِبٌ، والعَبْدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عَلَيْهِ مَا فارَقَه عَلَيْهِ من أَداءِ المالِ سُمِّيَتْ مُكَاتَبَةً، لِمَا يَكْتُبُ العَبْدُ على السَّيِّد من العِتْقِ إِذا أَدَّى مَا فُورِقَ عَلَيْهِ، ولِمَا يَكْتُبُ السَّيِّدُ على العَبْدِ من النُّجُومِ الَّتِي يُؤَدِّيها فِي مَحلِّها، وأَنَّ لَهُ تَعجيزَهُ إِذا عَجَزَ عَن أَداءِ نَجْم يَحِلُّ عَلَيْهِ. وأَحكامُ المُكَاتَبَة، مُصرَّحَةٌ فِي فُروع الفِقْهِ.
ومِمّا لم يذكُرْهُ المُؤَلِّفُ:
الكُتَيْبَةُ، مصغَّرةً، اسمٌ لبعضِ قُرَى خَيْبَرَ. وَمِنْه حديثُ الزُّهْرِيِّ: (الكُتَيْبةُ أَكثرُهَا عَنْوَةٌ) يَعْنِي: أَنّه فتَحَهَا قَهْراً، لَا عَن صُلْحٍ.
والمَكْتَبُ: من قُرَى ابْنِ جِبْلَةَ فِي اليَمَن، نقلْتُهُ عَن المُعْجَم.

تيه

Entries on تيه in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
ت ي هـ
تيه: تَتَيَّه: ذكرها شياباريلي في مادة Perplaxus)) . تِيه: مضلة، متاهة (بوشر).
وتيه: خلو البال، عدم الاكتراث (بوشر). حرف الثاء:
تيه وتوه التيه والتوه لغتان، تاه يتيه تيهاً، وتيهته وتوهته. والتيهاء من الأرض التي لايهتدى فيها. وفلاة أتاويه، وأرض متيهة. والتيهانة الالجريئة من الإبل. والتيه الصلف، تاه الرجل يتاه.
[تيه] نه فيه: إنك امرؤ "تائه" أي متكبر أو ضال متحير. ومنه ح: "فتاهت" به سفينته. ن: أي سلكت غير الطريق. و"يتيه" قوم قبل المشرق أي يذهبون عن الصواب وعن طريق الحق. نه: وقد تاه يتيه تيهاً إذا تحير وضل وإذا تكبر.

تيه


تَاهَ (ي)(n. ac. تَيْه
تِيْه
تَيَهَاْن)
a. Went astray, strayed.
b. Became distracted.
c. Was haughty, proud.

تَيَّهَأَتْيَهَa. Led astray.

تِيْه
(pl.
أَتْيَاْه)
a. Desert, wilderness.
b. Pride, haughtiness.

تَاْيِهa. Wandering, gone astray.
b. Conceited, haughty, supercilious.

تَيْهَاْنُa. see 21
[تيه] تاهَ يَتيهُ تَيْهاً. وهو أَتْيَهُ الناس. وتاهَ في الأرض، أي ذهب متحيّراً، يَتيهُ تَيْهاً وتَيَهاناً . وتَيَّهَ نفسه وتَوَّهَ بمعنىً، أي حَيَّرها وطَوَّحها. وما أَتْيَهَهُ وأَتْوَهَهُ. وتاهَ، أي تكبّر. وما أَتْيَهَ فلاناً وما أَطْيَحَهُ. والتيهُ: المفازةُ يُتاهُ فيها، والجمع أَتْياهٌ وأَتاويهُ. وفلاةٌ تَيْهاءُ، وأرضٌ مَتيَهَةٌ، مثال معيشة وأصله مفعلة.
ت ي هـ

تاه في أمره: تحير، وتيهته. وأرض متيهة: يتاه فيها. ووقعوا في تيه وتيهاء. وتاه علينا فلان: تكبر، وهو يتيه على قومه. وكان في الفضل تيه عظيم. وقيل له: ته ما شئت فلا يصلح التيه لغيرك. ورجل تيهان وتيهان: جسور يركب رأسه في الأمور. وجمل تيهان وناقة تيهانة. قال الخيبريّ:

تقدمها تيهانة جسور 
(ت ي هـ) : (عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إنَّكَ رَجُلٌ (تَائِهٌ) أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ» التِّيهُ التَّحَيُّرُ وَالذَّهَابُ عَنْ الطَّرِيقِ وَالْقَصْدِ يَقُولُ تَاهَ فِي الْمَفَازَةِ وَإِنَّمَا خَاطَبَهُ بِهَذَا حَيْثُ اعْتَقَدَ أَنَّهُ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَهُ كَالتَّارِكِ لِلْقَصْدِ وَالْمَائِلِ عَنْهُ.

(تَيْهَانُ) فَعْلَانُ بِالْفَتْحِ فِيهِ مِنْ تَاهَ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي الْهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيْهَانِ وَهُوَ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.
(ت ي هـ)

التِّيه: الصلف وَالْكبر، وَقد تاهَ، وَرجل تائِهٌ، وتَيَّاهٌ، وتَيَّهانٌ، وتَيِّهانٌ.

وتاه فِي الأَرْض تَيْهاً وتِيهاً وتَيَهانا وَهُوَ تَيَّاهٌ: ضل، قَالَ ابْن دُرَيْد: رجل تَيَّهانٌ: إِذا تاه فِي الأَرْض، قَالَ: وَلَا يُقَال فِي الْكبر إِلَّا تائِهٌ وتَيَّاهٌ.

وبلد أتْيَهُ، وَأَرْض تِيهٌ، وتَيْهاءُ، ومَتِيهَةٌ، ومُتِيهَةٌ، ومَتْيَهَةٌ، ومِتْيَهٌ: مضلة، وَقد تَيَّهَه.

والتَّيهُ: حَيْثُ تاهَ بَنو إِسْرَائِيل، أَي حاروا فَلم يهتدوا لِلْخُرُوجِ مِنْهُ، فَأَما قَوْله:

تَقْذِفُه فِي مِثْلِ غِيطانِ التِّيهْ

فِي كُلِّ تِيهٍ جَدوَلٌ تُؤَتِّيهْ

فَإِنَّمَا عَنى التِّيهَ من الأَرْض، أَو جمع تَيْهاءَ من الأَرْض، وَلَيْسَ بتِيهِ بني إِسْرَائِيل، لِأَنَّهُ قد قَالَ: " فِي كل تيه " فَدلَّ بذلك على انه أتْياهٌ لَا تِيهٌ وَاحِد، وتيهُ بني إِسْرَائِيل لَيْسَ أتْياها، إِنَّمَا هُوَ تِيهٌ وَاحِد، شبه أَجْوَاف الْإِبِل فِي سعتها بالتِّيهِ، وَهُوَ الْوَاسِع من الأَرْض.

وتَيَّهَ الشَّيْء: ضيَّعه.

وتَيْهانُ: اسْم.
ت ي هـ : التِّيهُ بِكَسْرِ التَّاءِ الْمَفَازَةُ وَالتَّيْهَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ مِثْلُهُ وَهِيَ الَّتِي لَا عَلَامَةَ فِيهَا يَهْتَدِي بِهَا وَتَاهَ الْإِنْسَانُ فِي الْمَفَازَةِ يَتِيهُ تَيْهًا ضَلَّ عَنْ الطَّرِيقِ وَتَاهَ يَتُوه تَوْهًا لُغَةٌ وَقَدْ تَيَّهْتُهُ وَتَوَّهْتُهُ وَمِنْهُ يُسْتَعَارُ لِمَنْ رَامَ أَمْرًا فَلَمْ يُصَادِفْ الصَّوَابَ فَيُقَالُ إنَّهُ تَائِهٌ. ثَبَتَ :
ثَبَتَ الشَّيْءُ يَثْبُتُ ثُبُوتًا دَامَ وَاسْتَقَرَّ فَهُوَ ثَابِتٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَثَبَتَ الْأَمْرُ صَحَّ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَثْبَتَــهُ وَثَبَّتَهُ وَالِاسْمُ الثَّبَاتُ وَــأَثْبَتَ الْكَاتِبُ الِاسْمَ كَتَبَهُ عِنْدَهُ وَــأَثْبَتَ فُلَانًا لَازَمَهُ فَلَا يَكَادُ يُفَارِقُهُ.

وَرَجُلٌ ثَبْتٌ سَاكِنُ الْبَاءِ مُتَثَبِّتٌ فِي أُمُورِهِ.

وَثَبْتُ الْجَنَانِ أَيْ ثَابِتُ الْقَلْبِ وَثَبُتَ فِي الْحَرْبِ فَهُوَ ثَبِيتٌ مِثَالُ قَرُبَ فَهُوَ قَرِيبٌ وَالِاسْمُ ثَبَتٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحُجَّةِ ثَبَتٌ وَرَجُلٌ ثَبَتٌ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا إذَا كَانَ عَدْلًا ضَابِطًا وَالْجَمْعُ أَثْبَاتٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 

تيه: التِّيهُ: الصَّلَفُ والكِبْرُ. وقد تاهَ يَتِيهُ تَيْهاً: تكبر.

ورجل تائِهٌ وتَيّاهٌ وتَيَّهان ورجل تَيْهانٌ وتَيِّهانٌ إِذا كان

جَسُوراً يَرْكَبُ رأْسَه في الأُمور، وناقة تَيْهانةٌ؛ وأَنشد:

تَقْدُمُها تَيْهانةٌ جَسُورُ،

لا دِعْرِمٌ نامَ ولا عَثُورُ

وتاه في الأَرض يَتِيهُ تَوْهاً وتَيْهاً وتِيهاً وتَيَهاناً، والتِّيه

أَعَمُّها، أَي ذهب متحيراً وضَلَّ، وهو تَيّاهٌ. وفي الحديث: إِنك

امْرُؤٌ تائِهٌ أَي متكبر أَو ضالٌّ متحيِّر؛ ومنه الحديث: تاهَتْ به

سَفِينَتُه. أَبو عبيد: طاحَ يَطِيحُ طَيْحاً وتاهَ يتِيه تَيْهاً وتَيَهاناً،

وما أَطْوَحَه وأَتْْوَهه وأَطْيَحه وأَتْيَهه، وقد طَوَّحَ نفسَه

وتَوَّهَها. قال ابن دريد: رجل تَيَّهانٌ إِذا تاه في الأَرض، قال: ولا يقال في

الكِبْر إِلاَّ تائِهٌ وتَيّاه، وبلد أَتْيَهُ. والتَّيْهاء: الأَرض التي

لا يُهْتَدَى فيها. والتَّيْهاءُ: المَضِلَّةُ الواسعة التي لا أَعلام

فيها ولا جبال ولا إِكامَ. والتِّيه: المَفازَة يُتاهُ فيها، والجمع

أَتْياهٌ وأَتاوِيهُ. وفلاة تَيْهاءُ وأَرض تِيهٌ وتَيْهاء ومَتْيَهة

ومُتِيهَةٌ ومَتِيهة ومِتْيَهٌ: مَضِلَّة أَي يَتيه فيها الإِنسانُ؛ قال

العجاج:تِيه أَتاوِيه على السُّقَّاطِ

وقد تَيَّهه. وأَرض مُتَيِّهَةٌ؛ وأَنشد:

مُشْتَبِه مُتَيِّه تَيْهاؤُه وأَرض مَتِيهةٌ: مثال مَعِيشةٍ، وأَصله

مَفْعِلَة. ويقال: مكان مِتْيَهٌ للذي يُتَيِّه الإِنسانَ؛ قال رؤبة:

يَنْوي اشتِقاقاً في الضلالِ المِتْيَهِ

أَبو تراب: سمعت عَرَّاماً يقول تاهَ بصرُ

الرجل وتافَ إذا نظر إِلى الشيء في دَوامٍ، وتافَ عني بَصرُك، وتاهَ

إِذا تَخطَّى. الجوهري: هو أَتْيَهُ الناس. وتَيَّه نفسَه وتَوَّه بمعنىً

أَي حَيَّرها وطوَّحها، والواو أَعم. وما أَتْيَهه وأَتْوَهَهُ. والتِّيهُ:

حيث تاه بنو إِسرائيل أَي حاروا فلم يَهْتَدُوا للخروج منه؛ فأَما

قوله:تَقْذِفُه في مثلِ غِيطان التِّيهْ،

في كلِّ تِيهٍ جَدْوَلٌ تُؤَتِّيهْ

فإِنما عنى التِّيهَ من الأَرض، أَو جمع تَيْهاء من الأَرض، وليس بتِيهِ

بني إِسرائيل لأَنه قد قال في كل تِيهٍ، فذلك يدلك على أَنه أَتْياهٌ لا

تِيهٌ واحد، وتِيهُ بني إِسرائيل ليس أَتْياهاً إِنما هو تِيهٌ، واحد،

شبَّه أَجوافَ الإِبل في سَعتها بالتيه، وهو الواسعُ من الأَرض.

وتَيَّه الشيءَ: ضَيَّعَه. وتَيْهانُ: اسمٌ.

تيه
: ( {التِّيهُ، بالكسْرِ: الصَّلَفُ والكِبْرُ) ؛) وَقد (} تاهَ) {يَتِيهُ، (فَهُوَ} تائِهٌ) .
(يقالُ: هُوَ {يَتِيهُ على قَوْمِه. وَكَانَ فِي الفَضْلِ} تِيهٌ عَظيمٌ.
وقيلَ لَهُ: تِهْ مَا شِئْتَ فَلَا يَصْلُح {التِّيهُ لغَيْرِك؛ وَمِنْه قَوْلُ سَيِّدي عُمَر بنِ الفارِضِ:
} تِهْ دَلالاً فأَنْتَ أَهْلُ لذَاكَا وقَوْلُ وَلاَّدَةَ:
وأمْشِي مشْيَتِي {وأَتِيهُ} تَيهاً (و) رجُلٌ ( {تَيَّاهٌ) :) كَثِيرُ} التِّيهِ، ( {وتَيْهانُ) ، كسَحبانَ، (} وتَيَّهانُ، مُشَدَّدَةَ الهاءِ) كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: مُشَدَّدَةَ الياءِ المَفْتوحَةِ، (وتُكْسَرُ) الياءُ أَيْضاً: جَسُورٌ يرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمورِ.
(وَمَا أَتْوَهَهَ {وأَتْيَهَهُ) ، بمعْنًى واحِدٍ، وكَذلِكَ مَا أَطْيَحَهُ وَمَا أَطْوَحَهُ.
وقيلَ: هُوَ ممَّا تَدَاخَلَتْ فِيهِ اللّغتانِ، أَشارَ إِلَيْهِ الخفاجيُّ فِي العِنايَةِ.
(و) } التِّيهُ: (المَفازَةُ) {يُتاهُ فِيهَا، (ج} أَتْياهٌ {وأَتاوِيهُ) جَمْعُ الجَمْعِ؛ قالَ العجَّاجُ:
} تِيه {أَتاوِيه على السُّقَّاطِ (و) } التِّيهُ: (الضَّلالُ) والذَّهابُ فِي الأرضِ تَحيُّراً كالتَّوْهِ، وَقد (تَاهَ) {يَتِيهُ ويَتُوهُ (} تَيْهاً) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ) ، وتَوْهاً ( {وتَيَهاناً، محرَّكةً، فَهُوَ} تَيَّاهٌ {وتَيْهانٌ) .
(قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رجُلٌ} تَيْهانٌ إِذا تاهَ فِي الأرضِ، قالَ: وَلَا يقالُ فِي الكِبْرِ إلاَّ {تائِهٌ} وتَيَّاهٌ.
(وأَرضٌ {تِيهٌ، بالكسْرِ،} وتَيْهاءُ {ومَتِيهَةٌ، كسَفِينَةٍ) ؛) ومَثَّلَه الجوْهرِيُّ بمَعِيشَةٍ، وَهُوَ أَوْلى، قالَ: وأَصْلُها مَفْعِلَة؛ (وتُضَمُّ المِيمُ وكَمَرْحَلَةٍ ومَقْعَدٍ) :) أَي (مُضِلَّةٌ) واسِعَةٌ لَا أَعْلامَ فِيهَا وَلَا جِبالَ وَلَا آكامَ؛ وقالَ الشاعِرُ:
تَقْذِفُه فِي مِثلِ غِيطانِ} التِّيهْ فِي كلِّ {تِيهٍ جَدْوَلٌ تُؤَتِّيهْ عَنَى بِهِ} التِّيهَ من الأرضِ.
( {وتَيَّهَهُ: ضَيَّعَهُ.
(و) قالَ أَبو تُرابٍ: سَمِعْتُ عَرَّاماً يقولُ: (تاهَ بَصَرُهَ} يَتِيهُ) ، مثْلُ (تافَ) ، وذلكَ إِذا نَظَرَ إِلَى الشيءِ فِي دَوامٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ {تَيْهانُ} وتيَهِّانُ: إِذا كانَ جَسُوراً يرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمورِ؛ وكَذلِكَ جَمَلٌ تَيْهانٌ، وناقَةٌ! تَيْهانَةٌ؛ قالَ: تَقْدُمُها {تَيْهانةٌ جَسُورُلا دِعْرِمٌ نامَ وَلَا عَثُورُورجُلٌ} تائِهٌ: ضالٌّ مُتَكَبِّرٌ، أَو ضالٌّ مُتَحَيِّرٌ.
{وتاهَتْ بِهِ سَفِينَتُه: ضَلَّتْ.
} وتَيَّه نَفْسَه: أَهْلَكَها، أَو حَيَّرَها.
وبَلدٌ {أَتيهُ لَا يُهْتدَى إِلَيْهِ وَفِيه.
وأَرْضٌ} مُتَيِّهَةٌ، كمحَدِّثَةٍ؛ وَمِنْه قوْلُه:
مُشْتَبِه {مُتَيِّه} تَيْهاؤُه ورجُلٌ {مِتْيَهٌ، كمِنْبَرٍ: كَثيرُ التِّيهِ، أَو كَثيرُ الضَّلالِ؛ قالَ رُؤْبَة:
يَنْوي اشْتِقاقاً فِي الضَّلالِ} المِتْيَهِ ضُبِطَ كمقْعَدٍ.
{وتاهَ عنِّي بَصَرُكَ: إِذا تَخَطَّى؛ عَن أَبي تُرابٍ.
وَهُوَ} أَتْيَهُ الناسِ: أَي أَحْيرُهم، والواوُ أَعَمُّ.
{والتِّيهُ، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ} تاهَ فِيهِ بنُو إسْرائيلَ بينَ مِصْرَ والعقَبَة فَلم يَهْتدُوا للخُرُوجِ مِنْهُ.
{والتياهةُ: بَطْنٌ مِنَ العَرَبِ سَكَنُوا التِّيه.
وأَبو الهَيْثم بنُ} التَّيَّهانِ الأَنْصارِيُّ: صَحابِيٌّ، واسْمُه مالِكُ.
{والتِّيَهُ، كعِنَبٍ، لُغَةٌ فِي} التِّيهِ بمعْنَى الصَّلَفِ، هَكَذَا ضَبَطَه الملا عبدُ الحكيمِ فِي حواشِي البَيْضاوي.
قالَ شيْخُنا: وَلَا أَدْرِي مَا صحَّته.
هَذَا الفَصْلَ ساقِطٌ برمَّتِه من الصِّحاحِ.

دون

Entries on دون in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
د و ن

هذا دون ذاك أي هو أخس منه، وأدنى منزلة. ودونه خرط القتاد أي أمامه. وجلس دونه أي تحته. وشيء دون: هين. ودونك هذا الشيء: خذه. ودوّن الكتب: جمعها. وهو ديوان الحساب، وهي دواوينه.
دون
يُقال في الإغْرَاءِ: دُوْنَكَ هذا الأمْرَ: أي عَلَيْكَهُ.
والدوْنُ: الخَسِيْسُ، زَيْدٌ دُوْنَكَ. ودُوْنَ: ظَرْف، ونَعْت، لا يُشْتَق منه فِعْلٌ، وهذا أدْوَنُ ذاكَ. ويكونُ دُوْنَ بمعنى غَيْر، وبمعنى فَوْق، وتَحْت. ودانَ يَدُوْنُ دَوْناً: ضَعُفَ. وأدِيْنَ إدَانَةً: أضْعِفَ.
ولم يُدَن: أي لم يُقَصرْ.
د و ن: (دُونَ) ضِدُّ فَوْقَ وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ وَتَكُونُ ظَرْفًا. وَ (الدُّونُ) الْحَقِيرُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا مَا عَلَا الْمَرْءُ رَامَ الْعُلَا ... وَيَقْنَعُ بِالدُّونِ مَنْ كَانَ دُونَا
وَيُقَالُ: هَذَا دُونَ ذَاكَ أَيْ أَقْرَبُ مِنْهُ. وَيُقَالُ فِي
الْإِغْرَاءِ بِالشَّيْءِ: (دُونَكَهُ) . وَ (الدِّيوَانُ) بِالْكَسْرِ وَقَدْ (دَوَّنْتُ) الدَّوَاوِينَ (تَدْوِينًا) . 

دون


دَانَ (و)(n. ac. دَوْن)
a. Was or became base, vile, contemptible; was
inferior.

دَوَّنَa. Collected, gathered into one, arranged.
b. Entered or inscribed in a register, registered.

أَدْوَنَa. Rendered base, vile, inferior.

تَدَوَّنَa. Was rich, opulent.
b. Was inscribed, registered.

دُوْنa. Low, base, vile; inferior, middling.
b. Superior.
c. Below, beneath; on this side of.
d. Beyond; other than, beside.
e. Before.
دُوْنَك
a. Here! Take! Behold!

دُوْن أَن
a. Without.

مُدَوَّن
a. Inscribed, registered.

دِيْوَان (pl.
دَوَاوِيْن)
a. Divan, council-room; large apartment;
reception-room.
b. Register, list, entry-book, rollbook.
c. Collection of poems.

أَرْبَاب الدِّيْوَان
a. Ministers, members of the council.
(د و ن) : (الدِّيوَانُ) الْجَرِيدَة مِنْ دَوَّنَ الْكُتُبَ إذَا جَمَعَهَا لِأَنَّهَا قِطَعٌ مِنْ الْقَرَاطِيسِ مَجْمُوعَةٌ (وَرُوِيَ) أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ أَيْ رَتَّبَ الْجَرَائِدَ لِلْوُلَاةِ وَالْقُضَاةِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ أَيْ مِمَّنْ أُثْبِتَ اسْمُهُ فِي الْجَرِيدَةِ (وَعَنْ) الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هِجْرَةُ الْأَعْرَابِ إذَا ضَمَّهُمْ دِيوَانُهُمْ يَعْنِي إذَا أَسْلَمَ وَهَاجَرَ إلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَهِجْرَتُهُ إنَّمَا تَصِحُّ إذَا أُثْبِتَ اسْمُهُ فِي دِيوَانِ الْغُزَاةِ.
[دون] دون: نقيض فوق، وهو تقصير عن الغاية. ويكون ظرفاً. والدونُ: الحقير الخسيس. وقال: إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء ويَقنع بالدونِ من كان دونا ولا يشتقّ منه فعل. وبعضهم يقول منه: دانَ يَدونُ دَوْناً، وأدين إدانة. ويروى قول عدى : " لم يدن " وغيره يرويه " لم يدن " بتشديد النون على ما لم يسمَّ فاعلُه، من دنى يدنى، أي ضعف. ويقال: هذا دون ذاك، أي أقربُ منه. ويقال في الاغراء بالشئ: دونكه. قال تميم للحجاج لما قتل صالح بن عبد الرحمن: أقبرنا صالحا - وكان قد صلبه - فقال: " دونكموه ". والديوان أصله دَوَّانٌ، فعوّض من إحدى الواوين، لأنَّه يجمع على دَواوين، ولو كانت الياء أصلية لقالوا دياوين. وقد دونت الدواوين.
د و ن :الدِّيوَانُ جَرِيدَةُ الْحِسَابِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْحِسَابِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَوْضِعِ الْحِسَابِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْأَصْلُ دِوَّانٌ فَأُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ الْمُضَعَّفَيْنِ يَاءٌ لِلتَّخْفِيفِ وَلِهَذَا يُرَدُّ فِي الْجَمْعِ إلَى أَصْلِهِ فَيُقَالُ دَوَاوِينُ وَفِي التَّصْغِيرِ دُوَيْوِينٌ لِأَنَّ التَّصْغِيرَ وَجَمْعَ التَّكْسِيرِ يَرُدَّانِ الْأَسْمَاءَ إلَى أُصُولِهَا وَدَوَّنْتُ الدِّيوَانَ أَيْ وَضَعْتُهُ وَجَمَعْتُهُ وَيُقَال إنَّ عُمَرَ أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ فِي الْعَرَبِ أَيْ رَتَّبَ الْجَرَائِدَ لِلْعُمَّالِ وَغَيْرِهَا وَهَذَا دُونَ ذَلِكَ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ أَقْرَبُ مِنْهُ وَشَيْءٌ مِنْ دُونٍ بِالتَّنْوِينِ أَيْ حَقِيرٌ سَاقِطٌ وَرَجُلٌ مِنْ دُونٍ هَذَا أَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ وَقَدْ تُحْذَفُ مِنْ وَتُجْعَلُ دُونٌ نَعْتًا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ. 
دون
يقال للقاصر عن الشيء: دون، قال بعضهم: هو مقلوب من الدّنوّ، والأدون: الدّنيء وقوله تعالى: لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ
[آل عمران/ 118] ، أي: ممّن لم يبلغ منزلته منزلتكم في الدّيانة، وقيل: في القرابة. وقوله:
وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ
[النساء/ 48] ، أي: ما كان أقلّ من ذلك، وقيل: ما سوى ذلك، والمعنيان يتلازمان. وقوله تعالى: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ: اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ [المائدة/ 116] ، أي: غير الله، وقيل: معناه إلهين متوصّلا بهما إلى الله. وقوله لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ [الأنعام/ 51] ، وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ أي:
ليس لهم من يواليهم من دون أمر الله. وقوله:
قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا [الأنعام/ 71] ، مثله. وقد يغرى بلفظ دون، فيقال: دونك كذا، أي: تناوله، قال القتيبيّ:
يقال: دَانَ يَدُونُ دَوْناً: ضعف.
[دون] ك فيه: من قتل "دون" ماله، أي عنده. وفيه: فجعلت على منكبيك "دون" الحجارة، أي تحته. ومنه: ما "دون" لحمه، أي تحته أو عنده. وفيه: الحاكم يحكم بقتل على من وجب عليه "دون" الإمام، أي عنده، أو هو بمعنى غير، والحديث الثاني يدل للثاني والأول يحتملهما. وفيه: كما أن "دون" غد الليلة، أي كما يعلم أن الليل قبل الغد لمًا ضروريًا ظاهرًا. وفيه: إذا ركع المصلى "دون" الصف، أي قبل وصوله إلى الصف كره. وفيه: "دوين" بريد الرويثة، بضم دال مصغر دون نفيض فوق، وبمعنى قريب. ط: من قتل "دون" دينه، أي قدامه بن قصد كافر أو مبتدع خذلانه في دينه أو توهينه فيه وهو يذب عنه كالحامي. وفيه: "تدنو" الشمس، أي بالغروب أو على رؤوس الخلائق في العرصات. وفيه: من حلت شفاعته دون حد، أي قدامه فيحجز عن الحد بعد وجوبه عليه. ن ومنه: حتى أكون "دونه" أي متقدمًا في ذلك الشيء لئلا يفوت شيء من المصالح. وفيه: أنفق عليها نفقة "دون" بإضافة نفقة إلى دون بمعنى الرديء. ش: ليس "دونه" منتهى، دون نقيض فوق وهو تقصير عن الغاية، تقول هذا دون ذاك أي أقرب منه أي ليس للقرب منه نهاية يدرك إذا أريد القرب منه لأنه تعالى منزه عن الابتداءات والنهايات، ويحتمل كونه بمعنى سوى أي ليس سواه سبحانه ينتهي إليه أمل الأملين. ج: "دونك ها" يا أم خالد! أي خذها كأنه وافقه على ما وعده.
دون: دان مضارعها يدون: لعن (هلو) اشتقت من الكلمة الفرنسية damne.
دَوّن (بالتشديد): كتب (محيط المحيط).
تَدَوّن: كتب اسمه في ديوان الجند، ففي حيان (ص18 ق)، كان جندياً متدوناً عند العامل.
وتدوّن: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها جمع.
دُون: تستعمل بمعنى اسم التفضيل (انظر لين) ففي كليلة ودمنة أن في دون ما كلمتك به نهاية لمثلك. وفي المقري (1: 135): ولم يجرؤ الجزار أن يبيع اللحم بدون ما حد له المحتسب في الورقة.
دُوَن: بمعنى قبل. ودون غيره: ترجيحاً، تفضيلاً. وأنا متعجب من فضلك دون علمك، أي أنا متعجب من فضلك أكثر مما أنا متعجب من علمك. (بوشر). دون: بلا، من غير (فوك) وفي المقري (1: 137): دون عمامة أي بلا عمامة (أخبار ص135، ابن بطوطة 4: 380) لاقفي النويري (الأندلس ص488)، دخل قرطبة دون مانع.
بدون أن: دون أن، من غير أن (دي سلان المقدمة 1: 38 رقم1) حيث عليك أن تقرا حسب ما جاء في طبعة بولاق: كان أكثرها يصدر عني بالكلام المرسل بدون أن يشاركني أحد ممن ينتحل الكتابة في الأسجاع لصعب انتحالها.
اخردا ودونه: الخلاصة، الحاصل، النتيجة (بوشر) فدونك وإياه (ألف ليلة 2: 323) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ولذلك أمسكه. ويبدو لي أن هذه الترجمة لا تنسجم مع مجموع العبارة. وأنا أترجمها (بما معناه): (افعل به ما تشاء وما ترى إنه ملائم) كما يقال: دونك وما تريد (كوسج لطائف ص80).
دُوِنيّ: حقير، رديء، خسيس (هلو)، (بوشر، همبرت ص243، دولابورث ص129).
دَوَيْني: شجيرة ترتفع نحو قدم تقريباً وهي دائمة الخضرة طول السنة (بركهارت سوريا ص501.
ديوان. ديوان البّر: ديوان أسسه علي بن عيسى، وزير المقتدر الخليفة العباسي. ويشرف هذا الديوان على الواردات من بعض الأسلاك التي أوقفها هذا الوزير. وهذه الواردات تستعمل لصيانة الثغور، وسد ما تحتاجه مكة المكرمة والمدينة المنورة (الفخري ص315).
ديوان الخاتم: أسسه الخليفة معاوية لكي يمنع التزوير والغش فان رجلاً كبيراً قد غير الرقم في أمر ليدفع له مبلغ من المال أعطاه إياه ولم يكن هذا الأمر بالدفع مختوماً. والقائمون على ديوان الخاتم يتسلمون كل أمر مكتوب يصدر عن الخليفة فيطوونه عدة طيات ثم يحزونه حزاً يتناول جميع الطيات ثم يدخلون في هذا الحز خيطاً أو شريطاً من الرق ثم يختمون على طرفي الخيط أو شريطاً من الرق ثم يختمون على طرفي الخيط أو الشريط بخاتم رئيس الديوان. وقد بقي هذا الديوان حتى نحو منتصف العصر العباسي (انظر الفخري ص130، المقدمة 2: 56، الثعالبي لطائف ص12).
ديوان الخراج: (ابن خلكان 9: 38).
ديوان الترتيب (ابن خلكان 7: 64) ويقول دي سلان (الترجمة 3: 90 رقم1): إنني أميل إلى الاعتقاد إنه نفس ديوان الرواتب حيث تنظم الرواتب وتدفع.
ديوان الزمام: انظره في مادة زمام الديوان العزيز: حكومة الخليفة في بغداد، وفي أيام صلاح الدين: الخليفة نفسه (انظر الملحق بالجزء الثالث من الترجمة الإنجليزية لتاريخ ابن خلكان).
ديوان الكشف انظره في مادة الكشف.
ديوان التوقيع: انظره في مادة توقيع.
الدواوين العلمية: مجموعات على أحاديث نبوية، وأخبار تاريخية، وتفاسير للقرآن الكريم، وشروح لغوية، وأشعار، ومعارف مختلفة. تدرس في المدارس (دي سلان المقدمة 2: 606 رقم3).
وديوان: بناية كبيرة تستوفي فيها ضريبة الكمارك (انظر معجم الأسبانية ص47) ويسكن فيها التجار الأجانب وبخاصة التجار النصارى. ويستعمل في نفس الوقت مخزناً لبضاعاتهم، وملتقى للتجار يتعاملون فيه ويتبايعون. ففي رحلة ابن جبير (ص306) في سنت حان دارك: (وساروا بنا إلى الديوان وهو خان يتخذ منزلاً للقافلة) ويقول إن التجار يودعون فيه أمتعتهم، وينزلون في الطابق العلوي من البناية. وفي رحلة كلينار (ص3 ق): بناية كبيرة في ضاحية مدينة فاس ينزل فيها التجار النصارى، وتسميها العامة دوانة.
وفي رحلة مارسول (2: 32) (مراكش): (في القيصرية توجد دار الدوانة حيث ينزل التجار النصارى من أهل أوربا مع بضائعهم وفيها يتعاملون مع غيرهم من التجار).
وفي رحلة تاريخية (ص79) في مراكش: (توجد بناية كبيرة واسعة يطلق عليها اسم الدوانة. ينزل فيها التجار النصارى القادمون من أوربا).
وفي رحلة مانهام (ص59): (وأخيراً وصلنا إلى المنزل الذي نزلنا فيه ويسمى الديوان).
وفي رحلة موكيت (ص176): (مراكش): (دوان حيث ينزل النصارى) وكذلك في ص188.
ديوان: الضريبة عامة. (بارت 3، 513).
ديوان، في صقلية: أملاك الدولة، (الجريدة الآسيوية 1845، 2: 318، وانظر ص338، جريجور ص34).
ديوان المفرد: انظره في مفرد.
ديوان: ردهة، بهو، قاعة استقبال (بوشر، همبرت ص192).
ديوان: كّتاب (الحساب والتقدير لين نقلاً من تاج العروس. ونجد جمع هذه الكلمة بهذا المعنى عند الماسن (ص145): نكب الواثق بالله دواوينه وكتابه وأخذ منهم أموالاً عظيمة.
ديوانيّ: نسبة إلى ديوان بمعنى كرك (عشر ص40، 174) وقد كتبت فيه هذه الكلمة: دنانير.
دواوون: كاتب (أماسن ص145، 204) ويجب حذفها من معجم فريتاج إذ لا وجود لهذه الكلمة. وفي عبارتين عند الماسن نجد دواوين جمع ديوان، وهي في العبارة الأولى (انظر أعلاه) تدل على موظفي الديوان، وفي الثانية تدل على المعنى المألوف وهو دائرة الحكومة.
أدون (انظر لين)، وهي في الواقع مستعملة (المقري 2: 254)، وفي ابن البيطار (1: 528) وقد يكون منه أبيض وهو أدون أصنافه.
مُدّون: حصن مدون: شهير (رتجرز ص154، وانظر ص156).
مُدَوَّنَة: قتوى، سنْة، قانون (الكالا) ولعل هذه الكلمة أصبحت تدل على هذا المعنى لأن المجموعة الشهيرة في فروع الفقهي المالكي التي صنفها سحنون تسمى المُدَوَّنَة.
[د ون] دُونَ: كلمةٌ في مَعْنَى التَّحْقِيرِ والتَّقْرِيبِ، تَكُونُ ظَرْفاً فيُنْصَبُ، ويكونُ اسْمًا فَيْدخُلُ حرفُ الجَرٍّ عليه، فُيقال: هذا دُونَكَ، وهذا مِنْ دُوِنكَ. وفي التَّنْزِيلِ: {ووجد من دونهم امرأتين} [القصص: 23] أَنْشَدَ سِيبَويَهْ:

(لا يَحْملُ الفارِسَ إِلاَّ الَمْلبُونْ ... )

(المَحْضُ مِنْ أمامِه ومِنْ دُونْ ... )

وإِنّما قُلنْا فيه: إنَّه أَرادَ مِنْ دُوِنه، لقوِله: ((مِنْ أَمامِهِ)) . فأَضافَ، فكذِلكَ نَوى إِضافَةَ دُونَ، وأَنْشَدَ في مثلِ هذا للجَعْدِىِّ:

(لَها فَرَطٌ يَكُونُ ولا تَراهُ ... أمامًا مِنْ مُعَرَّسِنَا ودُونَا)

فأَمّا ما أَنْشَدَه ابنُ جِنِّى من قَوْلِ بعضِ المُوَلَّدِينَ:

(وقامَتْ إِليْهِ خَدَلَةُ السّاقِ أَعْلَقَتْ ... بِه منه مَسْمُوماً دُوَيْنَةً حاجِبِهْ)

فإِنَّى لا أعرِفُ دُونَ تُؤَنَّثُ بعلامَةِ تأنِيثٍ ولا بغيرِ عَلامَةٍ، ألاَ تَرَى أَنّ النَّحْويِيِّنَ كُلَّهُم قالُوا: الظُّروفُ كُلُّها مُذَكَّرَةٌ إلاَّ قُدّامَ ووَارءَ. فلا أَدْرِى ما الَّذِي صَغَّرَه هذا الشّاعِرُ، اللهُمَّ إلاَّ أن يَكُونُوا قد قُالوا: هو دُوَنَتَهُ، فإِذا كانَ كِذلكَ فَقَولُه: ((دُوَيْنَةَ حاجِبِه)) . حَسَنٌ على وَجْهِه. وأَدْخَلَ الأَخْفَشُ عليه الباءَ، فقالَ في كِتابِهِ في القَوافِي - وقد ذَكَرَ أَعْرابِياّ أَنْشَدَهُ شِعْراً مُكْفَأً -: ((فرَدَنْاهُ عليهِ، وعلى نَفَرٍ من أصْحابِه، فيِهِمْ من لَيْس بدُونِهِ)) ، فأَدْخَلَ عليه الباءَ كما تَرَى، وقد قالُوا: من دُونٍ، يريدُون مِنْ دُونِهِ. وقالوا: هو دُونَكَ في الشَّرَفِ والحَسَبِ ونحو ذلك. قال سِيبَوَيْهِ: هو عَلَى الَمَثلِ، كما قالُوا: إِنه لصُلْبُ القَناةِ، وإِنَّه لِمنْ شَجَرَةٍ صِالِحَةٍ. قال: ولا يُسْتَعْمَلُ مَرْفُوعاً في حالِ الإضافَةِ. وقولُه تَعالَى: {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك} [الجن: 11] فإنّه أَرادَ: ومَِنّا قومٌ دُونَ ذِلكَ، فحَذَفَ المَوْصُوفَ. وثَوْبٌ دُونٌ: رَدِىءٌ. ورَجُلٌ دُونٌ: ليسَ بلاحِقٍ. وهو مِنْ دُونِ النّاسِ والمَتاعِ: أي مِنْ مُقارِبِهما. وقالَ اللِّحْيِانِيُّ: رَضِيتُ من فُلانٍ بأَمْرٍ مِنْ دُونٍ. قالَ: وُيقالُ: إِنَّ أَكْثَر كلامِ العَرَبِ في هذا أَنْ يُقالَ: أَنْتَ رَجُلٌ من دُونٍ، وهَذا شَيْءٌ من دُونٍ. يَقُولونَها مع ((مِنْ)) ، وقد تُقالُ بغَيْرِ ((مِنْ)) . وحَكَى: لَوْلاَ أَنَّكَ مِنْ دُونٍ لم تَرْض بِذاَ. وقالَ ابنُ جِنِّى - في شَيْءٍ دُونٍ، ذَكَرْه في كتابِه المَوْسُومِ بالمُعْرِب _: ((وذلكَ أَقَلُّ الأَمْرَيْنِ وأَدْوَنُهُما)) فاسْتَعْمَلَ منه أَفْعَلَ، وهذا بَعِيدٌ، لأَنَّه ليسَ له فِعْلٌ فتكونُ هذه الصِّيغَةُ مبِنيَّةً منه، وإنّما تُصاغُ هذه الصِّيغَةُ من الأَفْعالِ، كقَوْلِكَ: أَوْضَعُ منه، وأَرْفَعُ منه، غير أَنَّهُ قد جاءَ من هَذا شَيْءُ ذَكَرَهُ سِيَبَويْهِ. وذلك قولُهمِ: أَحْنَكُ الشّاتَيْنِ، وأَحْنَكُ البَعِيرَيْنِ، كما قالُوا آكَلُ الشّاتَيْنِ، كاَنَّهُم قالُوا: حَنَكَ ونحوُ ذِلَك، فإِنّما جاؤُوا بأَفْعَلَ على نحوه هذا وإِن لَمْ يَتَكَلَّمُوا بهِ. وقالُوا: آبَلُ النّاسِ كُلِّهِم، كما قالُوا: أَرْعَى النّاسِ كُلِّهْمْ، وكأَنَّهُم قالُوا: أَبِلَ يَأْبَلُ، وقالُوا: رَجُلٌ إبِلٌ، وإن لم يَتَكَلَّمُوا بالفِعْل. وقالُوا: آبَلُ النّاسِ بَمنْزَلَةِ آبَلُ الأَشْياءُ التي ليسَ فيِها فَعْلٌ ليسَ القِياسُ أَنْ يُقال فيِها: أَفْعَلُ منه، ونحو ذلك. وقد قالُوا: فلانٌ آبَلُ منه، كما قالوُا: أَخْنَكُ الشاتَيْنِ. وادْنُ دُونَكَ: أي قَرِيباً، قالَ جَرِيرٌ:

(أَعَيّاشُ قد ذاقَ القُيُونُ مُواسِمِى ... وأَوْقَدْتُ نارِي فادْنُ دُونَك فاصْطَلِى)

ودُونَ بمعنى خَلْفٍ وقُدّامٍ. ودُونَكَ الشَّيءَ، ودُونَكَ بِه: أي خُذْه. والدِّيوانُ: مُجْتَمَعُ الصُّحُفِ، أبو عُبَيْدَةَ: هو فارِسيٌّ مُعَّربٌ. ابنُ السِّكِّيتَ: هو بالكَسْرِ لا غيُر. الكسائِيُّ: الفَتْحُ لَغَةٌ مَوَلَّدَةٌ، وقد حكاهُ سِيَبَوَيْهِ، وقالَ: إِنًَّما صَحَّتِ الواوُ في دِيوان وإِنْ كانَتْ بعدَ الياءِ ولم تَعْتَلَّ كما اعْتَلَّتْ في سَيِّدٍِ؛ لأَنَّ الياءَ في ديوانٍ غيرُ لازِمَة، وإنَّما هو فِعّالٌ من دَوَّنْتُ، والدَّلِيلُ على ذلك قولُهم: دُوَيْوِينٌ، فدَلًَّ ذِلكَ أَنَّه فِعّالٌ، وأَنّكَ إنِما أَبْدَلْتَ الواوَ باءً بعد ذلك، قال: ومن قالَ: دَيْوان فهو عِنْدَه بَمنْزِلَةِ بَيْطارٍ، وإنَّما لم تُقْلَبِ الواوُ في دِيوانٍ ياءً وإَِنْ كانَتْ قَبْلَها ياءٌ ساكِنةٌ من قِبَلِ أَنَّ الياءَ غيرُ ملازِمَةَ وإِنّما أُبْدِلَتْ من الواوِ تَخْفِيفاً. ألا تَراهُمْ قالُوا: دَواوِينُ لّما زالَتِ الكَسْرَةُ من قَبٍ لِ الواوِ، على أَنَّ بعضَهُم قد قالَ: دَيَاوين، فأَقَرَّ الياءَ بحالِها، وإِنْ كانَت الكسرةُ قد زالَتْ من قَبْلِها، وأَجْرَى غَيْرَ اللاّزِمِ مُجْرَى اللاّزِمِ. وقد كانَ سَبِيلُه إذْ أَجْراها مُجَرَى اللاّزِمَةِ أَنْ يَقُولَ: دِيّانٌ، إلاَّ أَنّه كَرِهَ تَضْعِيفَ الياءِ كما كَرَهَ تَكْرِيرَ الواوِ في دَياوِينَ، قال:

(عَدانِي أَنْ أَزورَكِ أُمَّ عَمْرٍ و ... دياوِينٌ تَشَقَّقُ بالمِدادِ)
باب الدال والنون و (وء ي) معهما د ون، د ي ن، ود ن، د نء، د ن و، ن د و، ن د ي، نء د مستعملات

دون: تقول في الإِغراء: دونَكَ هذا الشيءَ وهذا الأمْرَ أي عليكَ. ودونك زيدٌ في المنزلة والقُرْبِ والبعد، وزَيْدٌ دونَكَ أي هو أحسَنُ منك في الحَسَب. وكذلك الدُّون يكون صفةً ويكون نَعْتاً على هذا المعنى، ولا يشتق منه فعل، وتقول: هذا دون ذاكَ في التّقريب والتحقير، فالتقريبُ منصوبٌ لأنه صفة، والتحقير مرفوع.

دين: جمع الدَّيْن دُيُون، وكلُّ شيءٍ لم يكن حاضراً فهو دَيْنٌ. وأَدَنْتُ فلاناً أَدينُه أي أَعطيتُه دَيْناً. ورجلٌ مَدْيُون: قد رَكِبَه دَينٌ، ومَدينٌ أجوَدُ. ورجلٌ دائِنٌ: عليه دَينٌ، وقد استَدانَ وتَدَيَّنَ وادّانَ بمعنى واحد، قال:

قالت أُمَيْمةُ ما لِجِسْمِكَ شاحباً ... وأَراكَ ذا هَمٍّ ولستَ بدائِنِ  ورجل مدان، خفيفة، ورجل مُدينٌ أي مُسْتَدين. والدِّينُ جمعه الأديانُ. والدِّينُ: الجَزاءُ لا يُجْمَعُ لأنّه مصدر، كقولِكَ: دانَ اللهُ العِبادَ يَدينهم يومَ القيامة أي يَجزيهمِ، وهو دَيّانُ العِباد. والدِّينُ: الطّاعةُ، ودانوا لفلانٍ أي أطاعوه. وفي المَثَل: كما تَدينُ تدان أي كما تأتي يُؤْتَى إليكَ، قال النابغة:

بهن أدين من يأتي أَذاتي ... مُداينةَ المدُايِنِ فلْيُدِنِّي

والدِّينُ: العادةُ لم اسمَعْ منه فعلا إلا في بيت واحد، قال:

يا دِينَ قَلبِكَ من سَلْمَى وقد دِينا

أي قدْ عُوِّدَ قَلْبُكَ، فمن كَسَر القلبَ فعلى الإضافة، ومن رفع فعلى الفِعل، أي عُوِّدَ قَلْبُكَ يا هذا ودِينَ قَلْبُكَ. والمَدينةُ: الأمَةُ، والمَدينُ: العَبْد، قال الأخطل:

ربت وربا في كرمها ابن مدينة ... يظل على مسحاته يتركل

وقوله تعالى: غَيْرَ مَدِينِينَ

أي غيرُ مُحاسَبين. وقوله تعالى: أَإِنَّا لَمَدِينُونَ

أي مَملوكون بعدَ الممات، ويقال: لمجازون. ودن: الودين من الأمطار: ما يَتعاهَدُ موضِعَه لا يزال يُرِبُّ به ويصيب، قال الطرماح:

دُفوفَ أَقاحِ مَعْهُودٍ وَدينِ

ووَدَنْتُ فُلاناً أي بَلَلتُه. وقولُ الطرماح: معهودٍ وَدينِ إنّما هو وَدينٌ مَبلُول، الواو من نفس الكلمة . والوَدْنُ: حُسنُ القِيامِ على العَروس، ويقال: ودَنُوه وأخَذوا في وِدانِه [وأنشد:

بئسَ الوِدانُ للفَتَى العَروسِ ... ضَرْبُكَ بالمِنقار والفُؤُوس

وفي حديث ذو الثُدَيَّة: إنّه لَمُودَنُ اليَدِ] .

والمُودَن من الناس: القصير العُنُق الضيِّقُ المَنكبَيْنِ مع قِصَر الألواحِ واليَدَيْنِ، يُهمَزُ ويُلَيَّنُ. وأَوْدَنْتُ الشيءَ: قَصَّرْتُه ووَدَنْتُه فهو مَوْدُون، قال:

وأمُّكَ سَوداءُ مَوْدُونةٌ

والمَوْدونة: دُخْلُلةٌ من الدَّخاليلِ قصيرةُ العُنُق صغيرة الجثة.

دنأ، دنو: دَنُؤَ يَدْنُؤُ دَناءةً فهو دَنيءٌ، أي حقيرٌ قريبٌ من اللُّؤْم. والدُّنُوُّ، غير مهموز، دَنَا فهو دانٍ ودَنيٌّ، وسُمِّيَت الدُّنيا لأنَّها دَنَتْ وتأخَرَّتِ الآخِرةُ، وكذلك السَّماءُ الدُّنيا هي القُرْبَى إلينا. ورجلٌ دُنْياوِيٌّ، وكذلك النسبة إلى كل ياء مؤنَّثُة نحو حُبلى ودَهنا وأشباه ذلك، وأنشد:

بوعساءَ دهناويّةِ التّرب مُشرف

وتقول: هو ابنُ عَمِّه دِيْناً ودْينَةً أي لَحّاً. والمُدَنِّي من الناس: الضعيف الذي إذا آواه الليلُ لم يَبْرَح ضَعْفاً. وقد دَنَّى فلان في نَخْله ومَنبتِه . ودانَيْتُ بين الشيئين: قاربْتُ بينَهما، [وقال ذو الرمة: دَانَي له القَيْدَ في دَيْمُومةٍ قُذُفٍ ... قَينَيهِ وانحَسَرتْ عنه الأناعيم]

ودانِيا لغة في دانيال اسم نَبيٍّ من بني إِسرائيلَ.

ندو: النادي: مجِلسُ يَنْدو إليه مَنْ حَوالَيْه، ولا يُسَمَّى نادياً من غير أهله، وهو النَّدِيُّ، ويجمعُ أَنْدِيهً، وسُمِّيَ به لأنّهم يَنْدُون إليه نَدْواً ونَدْوةً، وبه سُمِّيَ دارُ النَّدْوة بمَكَّةَ، كانت داراً لبني هاشم إذا حَزَبَهم أمرٌ نَدوا إليها فاجتَمَعُوا للمُشاورة، [وأُناديكَ: أُشاورُكَ وأَجالِسُك في النادي] . والنَّدْوةُ: دارةُ القَمَر. ونُدْوة الإِبِل: [موضع شرب الإبلِ] ، وتقول منه: نَدَّيْتُ الإِبِل أُنَدِّيها تَنْدِيةً، واسم الموضع المَنْدَى. وتفسير نُدوة الإِبِل أنْ تَنْدو من المَشَرب إلى مَرْعىً قريب ثم تعود إلى الماء من الغَدِ أو من يومها، وكذلك تَندُو من الحَمْضِ إلى الخَلَّة، قال الشاعر:

دانيةٌ سُرَّتُهُ من مَأْبِضِهْ ... قريبة ندوته من محمضه  ويقال: أَحْمَضَتِ الإبل، وفي المثل: إن هذه الناقة تَنْدو إلى تُوقٍ كِرامٍ أي تنزِع إليها في النَّسَب، وأنشد:

[تندو نَواديها إلى صلاخدا] .

ندي: النَّدَى على وُجُوهٍ: نَدَى الماء، ونَدَى الخير، ونَدَى الشَّرِّ، ونَدَى الصَّوْت، ونَدَى الحُضْر، ونَدَى الدُّخْنَة، فأمّا نَدَى الماء فمنه المطر، يقال: أصابَه نَدىً من طَلٍّ ويومٌ نَدٍ وليلةٌ نَدِيَةٌ، والمصدر من هذا النُّدُوَّة. والنَدَى: ما أصابَك من البَلَل. ونَدَى الخير هو المعروف، وأنْدَى فلان علينا نَدىً كثيراً، وإنَّ يَدَه لنَديَّةٌ بالمعروف، ويقال: ما نَدِيَني من فلانٍ شيءٌ أَكَرهُه أي ما أصابني. وما نَدِيت كَفّي له بشيءٍ، ولا نَدِيَت بشيءٍ يكرَهُه أي ما تَلَطَّخَتْ، [قال النابغة:

ما إنْ نَدِيتُ بشيءٍ أنتَ تكرَهُهُ ... إذَنْ فلا رفَعَتْ سَوْطي إليَّ يَدي]

وفي الحديث: من لَقِيَ اللهَ ولم يَتَنَدَّ من الدِّماء الحرام بشيءٍ دَخَلَ الجنَّةَ من أي باب شاءه. ونَدَى الصَّوْتِ: بُعْدُ هِمَّته ومذهبه وصِحَّةُ جِرْمِه، قال:

بعيدُ نَدَى التغريد أَرفَعُ صَوْتِه ... سَحيلٌ وأدناه شَحيجٌ مُحَشرَجُ

وقوله: أصابَه المُندِيات اشتُقَّ من نَدَى الشَّرِّ أي البلايا. وناداه أي دَعاه بأرفَع الصَّوت. ونَدَى الحُضْر: بَقاؤه ومَدُّه، [وقال الجَعْدي أو غيره:

كيف ترى الكامِلَ يُفضي فَرْقا ... إلى نَدَى العَقْب وشَدّاً سَحقا

وفُلانٌ أَنْدَى صوتاً من فلانٍ أي أبعدُ مذهباً وأرفعُ صوتاً] والنَّدَى: الكرم والسخاء..

ناد: النّآدُ: الداهيةُ، ويقال: أصابتهم داهيةٌ نَآدٌ ونَؤُودٌ. ونأدَته الدَّواهي أي دهَته.

ندأ: والنَّدْأةُ والنُّدْأَةُ، لغتان، وهي التي يقال لها قَوْسُ قُزَح. والنُّدْأة في لحْم الجَزور: طريقة مُخالفةٌ لِلَون اللَّحْم. ونَدأْتُ اللحمَ في المَلَّة : دَفَنتُه حتى ينضَجَ، فذلك اللحم النديء. 

دون

1 دَانَ, aor. ـُ inf. n. دَوْنٌ; and ↓ أُدِينَ, (S, K,) with damm, (K,) inf. n. إِدَانَةٌ; (S;) He, or it, was, or became, such as is termed دُونٌ; (S, K;) [i. e.] low, base, vile, &c.: or weak: (K:) mentioned by Er-Rághib on the authority of IKt: (TA:) so say some: but accord. to others, دُونٌ has no verb. (S, TA.) لَمْ يَدُنْ, (as in my copies of the S,) or لم يُدَنْ, (as in the TA,) at the end of a verse of 'Adee, as some relate it, [perhaps the only authority for these two verbs,] is accord. to others لم يدَنّْ, from دَنَّى

meaning “ he, or it, was, or became, weak. ” (S, K.) 2 دوّن الدَّيوَانَ, (inf. n. تَدْوِينٌ, TA,) He wrote, composed, or drew up, the register [&c.]. (S, * Msb, K, TA. *) And دوّن الدَّوَاوِينَ He instituted, appointed, or arranged, the registers for the prefects, or administrators, (Mgh, Msb,) and the Kádees, (Mgh,) or others: (Msb:) said of 'Omar; who is related to have been the first that did this, (Mgh, Msb,) among the Arabs. (Msb.) And دوّن الكُتُبَ He collected the writings. (Mgh.) [And دوّن شِعْرَ فُلَانٍ He collected the poetry of such a one.] And تَدْوِينٌ signifies also The writing [a person's name &c.] in a دِيوَان [or register]. (KL.) You say, دوّنهُ He wrote it [in a register]. (MA.) [And He registered him.]4 أُدِينَ, inf. n. إِدَانَةٌ: see 1.

A2: مَا أَدْوَنَهُ [as meaning How low, base, vile, &c., is he, or it!] is [asserted to be] a phrase not used, (As, T, K, TA,) because [it is said that] دُونٌ has no verb. (As, T, TA.) 5 تدوّن He was, or became, in a state of complete richness, wealth, or competence. (IAar, T, K.) [See also تذوّن. Perhaps both are correct, as dial. vars.]

دُونً Low, base, vile, mean, paltry, inconsiderable, or contemptible; (Fr, T, S, M, * Msb, K;) applied to a man &c.: (T, Msb:) and inferior, i. e. lower, baser, viler, &c., in grounds of pretension to respect or honour [or in any approvable quality]: (Lth, T:) and such as falls short [of a thing]; used in this sense as a prefixed noun: (Ham p. 686:) [see below what is said of its usage as a prefixed noun by Lth and by Sb: and used as an epithet, scanty, or deficient; applied to anything:] and of a middling sort; between good and bad; applied to a man and to a commodity: (M:) and also high, or eminent, in rank or condition; noble, or honourable: (T, K:) thus it bears two contr. significations (K) [and significations intermediate between those two]. A poet says, إِذَا مَا عَلَا المَرْءُ رَامَ العَلَآء

وَيَقْتَعُ بِالدُّونِ مَنْ كَانَا دُونَا [When the man is high in rank, or nobility, he seeks highness: and he who is low is content with that which is low]. (S.) Accord. to the most common usage, (Msb,) or accord. to what is asserted to be the most common usage, (Lh, M,) one says رَجُلٌ مِنْ دُونٍ (T, M, Msb, K) and شَىْءٌ مِنْ دُونٍ (M, Msb) A man who is [of a kind that is] low, base, &c., and a thing that is [of a kind that is] low, base, &c.: (Msb:) but sometimes they said رَجُلٌ دُونٌ and شَىْءٌ دُونٌ, without مِنْ; (M, Msb;) and ثَوْبٌ دُونٌ a bad [or an inferior] garment, or piece of cloth: (M:) or one should not say رَجُلٌ دُونٌ; (T, K;) for the Arabs did not use this phrase. (T.) Accord. to Lth, one says, هٰذَا دُونُ ذَاكَ [This is the inferior of that], when meaning to denote by it low estimation, using the nom. case: (T:) [but this is uncommon, if allowable:] Sb says that دُون is not used in the nom. case as a prefixed noun: as to the saying in the Kur [lxxii. 11, an instance similar to which occurs also in vii. 167], مِنَّا الصَّالِحُونَ وَ مِنَّا دُونَ ذٰلِكَ, the meaning is, وَ مِنَّا قَوْمٌ دُونَ ذٰلِكَ [i. e. Of us are the righteous, and of us are a party below that party in rank or estimation]; (M, TA;) or, as another says, دون is here in the accus. case but in the place of a noun in the nom. case because it is generally used as an adv. n. (TA.) b2: As an adv. n., دُون signifies Below, contr. of فَوْق; (S, K;) as denoting a falling short of the [right or approved] limit; (S;) or denoting low, or mean, estimation or condition; (Lth, T, M;) or a condition lower, baser, viler, &c., than that of another, in grounds of pretension to respect or honour [or in any approvable quality]; (Lth, T;) [and hence, inferior to, beneath, under, or short of, another in rank, height, size, &c.;] and less than another, and more deficient than another: (Fr, T:) and also above; i. q. فَوْق; (T, K;) in highness, or eminence, of rank or condition, or in nobility; (T;) [and hence, exceeding another, and more than another:] thus bearing two contr. significations. (K.) You say, زَيْدٌ دُونَكَ meaning Zeyd is [below thee, or] in a condition lower, baser, viler, &c., than thine, in grounds of pretension to respect or honour [&c.]: and when one says, “Verily such a one is high, or eminent, in rank or condition,” or “ is noble,” another replies, وَ دُونَ ذٰلِكَ meaning And above that. (T.) b3: Also Beneath, below in situation, or under; syn. تَحْت. (T, TA.) Using it in this sense, you say, دُوَن قَدَمِكَ خَدُّ عَدُوِّكَ [May the cheek of thine enemy be beneath thy foot]: (T, TA:) and جَلَسَ دُونَهُ [He sat below him]. (TA.) b4: Also Before in respect of place, or in front: and [the contr., namely,] behind, or beyond. (T, M, K.) [You may say, using it in the former sense, جَلَسَ دُونَهُ He sat before him, or in front of him: (see Ham p. 86:) and, using it in the latter sense,] you say, هٰذَا أَمِيرٌ عَلَى مَا دُونَ جَيْحُونَ This [man] is governor, or prince, over what is beyond [the river] Jeyhoon. (TA.) b5: And i. q. قَبْل [generally signifying Before in respect of time; but as some say, in respect of place also, which may perhaps be here meant]: (T:) and [the contr., namely,] i. q. بَعْد [generally meaning after in respect of time; but as some say, in respect of place also, which may perhaps be here meant]. (Fr, T, TA.) b6: It signifies also Nearer than another thing: (S, Msb, K:) so in the phrase هٰذَا دُونَ ذٰلِكَ [This is nearer than that]; (S Msb;) or هٰذَا دُونَهُ [this is nearer than he, or it]. (K.) [Hence,] one says also, اُدْنُ دُونَكَ meaning Draw thou near in the space that is between me and thee: (A Heyth, T:) [or approach thou nearer to me:] or draw thou near [or nearer] to me. (IAar, T, M, K.) And يَزِيدُ بَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِى, a saying of a poet, means Yezeed lowers the eye towards a spot between me and him. (A Heyth, T.) [خَشَعَتْ دُونَهُ الأَبْصَارُ, also, has a similar meaning: see 1 in art. خشع. So, too, has the phrase, خَاوَتَ طَرْفَهُ دُونِى: see 3 in art. خوت. And hence,] one says, دُونَ النَّهْرِ جَمَاعَةٌ [In the way of, or to, the river, or on this side of the river, or nearer than the river, is a company of men; or] before thy reaching the river [there is to be found, or encountered, a company of men]. (K.) And دُونَ قَتْلِ الأَسَدِ أَهْوَالٌ [In the way of, or to, the slaying of the lion, or] before thine attaining to the slaying of the lion, terrors [are to be encountered]. (T, TA.) [And دُونَهُ خَرْطُ القَتَادِ: see 1 in art. خرط.] And حَالَ دُونَ الشَّىْءِ [It intervened as an obstacle in the way to the thing; or] it prevented from attaining the thing. (W p. 71.) [And لَيْسَ دُونَهُ شَىْءٌ There is nothing intervening as an obstacle in the way of, or to, him, or it.] And [hence,] قُتِلَ دُونَ مَالِهِ, and نَفْسِهِ, and أَخِيهِ, and جَارِهِ, He was slain in defence of his property, and of himself, and of his brother, and of his neighbour. (Occurring in a trad. commencing with the words الغَرِيقُ شَهِيدٌ, in the “ Jámi' es-Sagheer,” and thus explained in the margin of a copy of that work.) [And نَبَحَ دُونَهُ is a modern phrase meaning (assumed tropical:) He defended him as though by barking in the way to him.] b7: [Hence,] also i. q. عَلَى [as meaning Against; denoting defence by means of intervention: see an ex. in a verse cited voce شَخْصٌ]. (Fr, T, TA.) b8: And i. q. عِنْدَ [meaning At, near, nigh, by, or near by; with, or present with; &c.]. (Fr, T, Ibn-Es-Seed.) Accord. to Ez-Zowzanee, it has this meaning in the saying of Imra-el-Keys, [describing a horse,] فَأَلْحَقَنَا بِالهَادِيَاتِ وَ دُونَهُ جَوَاحِرُهَا فِى صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّلِ (TA, but only the former hemistich is there given,) i. e. And he made us to overtake the foremost of the wild animals, while near to him were those that lagged behind, in a herd, not dispersed. (EM p. 48.) b9: And i. q. غَيْر [as meaning Other than, beside, or besides, exclusively of, or not as used before a substantive or an adjective]. (K.) Hence, in the Kur [xxi. 82], وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذٰلِكَ [And who should do work other than, or beside, that]. (Fr, TA.) And in the same [iv. 51 and 116], وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ But He will forgive what is other than that: or, as some say, what is less than that. (Er-Rághib, TA.) and so, it is said, in the trad., لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ

صَدَقَةٌ [There is no poor-rate to be exacted in the case of what is other than, or not, or, rather less than, five ounces]. (K.) So, too, it is said to mean in the trad., أَجَازَ الخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا [He allowed the divorcing a wife for a gift, or compensation, other than the عِقَاص (q. v.) of her head: in the CK, in which الخَلْعُ is erroneously put for الخُلْعَ, this is given as an ex. of ذُونَ in the sense of سَوِى, which is syn. with غَيْر]: or the meaning is, for anything, even for the عقاص of her head. (K, TA.) b10: It is also used (M, K, TA) as a subst. (M, TA) with مِنْ prefixed to it, [very often in this case, in the Kur and elsewhere, as meaning غَيْر and sometimes in other senses explained above,] and likewise with بِ (M, K, TA,) though rarely. (K.) One says, هٰذَا دُونَكَ and هٰذَا مِنْ دُونِكَ [This is below thee, or above thee: &c.]. (M, TA.) And it is said in the Kur [xxviii. 23], وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ (M, TA) And he found in a place below them two women: (Bd:) or beside them, or exclusively of them. (Jel.) One says also, هٰدَا لِىدُونَ لَكَ or مِنْ دُونِكَ [meaning This belongs to me exclusively of thee]; i. e. thou hast no right nor share [with me] in this. (Kull p. 186.) The phrase فِيهِمْ مَنْ لَيْسَ بِدُونِهِ [app. as meaning Among whom was such as was not below him in respect of knowledge of poetry] is used by Akh in his book on rhymes. (M, TA.) b11: It also denotes a command, (T, K,) and an incitement (Fr, T, S, K) to do a thing. (S.) Using it in the former sense, you say, دُونَكَ الدِّرْهَمَ, meaning Take thou the dirhem; (T;) or دُونَكَ الشَّىْءَ and دُونَكَ بِالشَّىْءِ, meaning Take thou the thing: (M:) and using it in the latter sense, you say, دُونَكَهُ, (S, K, TA,) meaning Keep thou, cleave thou, cling thou, or hold thou fast, to him; and take care of him: (TA:) or دُنَكَ زَيْدًا Keep thou, &c., to Zeyd, taking care of him. (T.) Temeem [meaning a party of the tribe so named] said to El-Hajjáj, when he had slain, i. e. crucified, Sálih Ibn-' Abd-Er-Rahmán, “ Permit us to bury Sálih: ” and he replied, دُونَكُمُوهُ [Take ye him]. (S, TA.) b12: And it also denotes a threat. (T, K.) So in the sayings دُوَكَ صِرَاعِى [Beware thou of wrestling with me] and دُونَكَ فَتَمَرَّسْ بِى [Beware thou, and then set thyself against me to do evil if thou canst]. (T, TA.) b13: It is said that no verb is derived from it: (T, S, M, Msb:) but some assert that دَانَ and أُدِينَ [mentioned in the first paragraph of this art.] are derived from it. (S.) b14: The dim. of دُونَ is ↓ دُوَيْنَ: (Ham p. 404:) and ↓ دُوَيْنَةَ occurs as a dim. in a verse of a post-classical poet; but, [ISd says,] of what word I know not, unless they said ↓ دُونَةَ [for دُونَ]. (M.) دُونَةَ: see the next preceding sentence.

دُوَيْنَ: see the next preceding sentence.

دُوَيْنَةَ: see the next preceding sentence.

دَيْوَانٌ: see the next paragraph.

دِيوَانٌ, an arabicized word, (AO, M, Msb, &c.,) from the Pers\. [دِيوَانْ]; (AO, M, &c.;) [though some hold it to be of Arabic origin:] J says, (TA,) it is originally دِوَّانٌ, but ى is substituted for one of the و s ; as is shown by its pl., (S, Msb,) which is دَوَاوِينُ; (S, M, Msb, K;) for if the ى were radical, they would say دَيَاوِينُ; (S;) but accord. to IDrd and IJ, (IB, TA,) it has this latter pl. also: (M, IB, K, TA:) Sb says that the و in دِيوَانٌ, though after ى, is not changed into ى, as it is in سَيِّدٌ, because the ى in the former word is not inherent; that word being of the measure فِعَّالٌ, from دَوَّنْتَ; (M;) [i. e.] it is from دَوَّنَ الكُتُبَ meaning “ he collected the writings; ” as is shown by their saying ↓ دُوَيْوِينٌ, (M,) which is the dim.: (Msb:) ISk says that ديوان is with kesr only [to the د]; (M;) but one says ↓ دَيْوَانٌ also, (K,) which is mentioned by Ks, as postclassical, and by Sb; like بَيْطَارٌ: (M:) the meaning is A دَفْتَر [or register]: (Shifá el-Ghaleel, TA:) or a collection of written leaves or papers [forming a book, generally for registration]: (ISk, M, Mgh, * K:) or a register of accounts; an accountbook: (Msb:) and a register of soldiers and pensioners [and others]: (IAth, K:) the first who instituted, or appointed, or arranged, such a book, (Mgh, Msb, K,) among the Arabs, (Msb,) for the prefects, or administrators, (Mgh, Msb,) and the Kádees, (Mgh,) is said to have been 'Omar: (Mgh, Msb, K: *) accord. to El-Máwardee, it is a register of what concerns the rights, or dues, of the state, relating to the acts of the government, and the finances, and the military and other administrators thereof: (TA:) then any book was thus called: and especially the poetry of some particular poet: so that this meaning became [conventionally regarded as] a proper signification thereof; (Shifá el-Ghaleel, TA;) i. e. a collection of poetry [of a particular poet]. (TA.) [Hence,] one says, فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ, meaning Such a one is of those whose names are written in the register. (Mgh.) [Also Such a one is of the keepers of the register; or, is of the registrars. (And sometimes it has another meaning, which see below.) And hence the saying] الشِّعْرُ دِيوَانُ العَرَبِ (assumed tropical:) [Poetry is the register of the Arabs]: because they used to refer to it on their differing in opinion respecting genealogies and wars or fights and the appointing of stipends or allowances from the government-treasury, like as the people of the ديوان [properly so called] refer to their ديوان in a case that is doubtful to them; or because it was the depository of their sciences, and the preserver of their rules of discipline, and the mine of their histories. (Har p. 263.) b2: Afterwards, also, it was applied to signify An account, or a reckoning. (Msb, TA.) b3: and Writers [of accounts or reckonings]. (TA.) b4: And A place of account or reckoning, (Msb, TA,) and of writers [of accounts or reckonings] (TA.) b5: [Also A council, court, or tribunal: see دَسْتٌ. Hence أَهْلُ الدِّيوَانِ sometimes means The people of the council, court, or tribunal. b6: And also, in the present day, A long seat, formed of a mattress laid against the side of a room, upon the floor or upon a raised structure or frame, with cushions to lean against; or two or more of such mattresses &c. similarly placed.]

ديوَانِىٌّ Of, or belonging to, a دِيوَان. (TA.) دُوَيْوِينٌ dim. of دِيوَانٌ, q. v. (M, * Msb.) أَدْوَنُ is used by IJ in the phrase ذٰلِكَ أَقَلٌّ الأَمْرَيْنِ وَأَدْوَنُهُمَا [That is the lesser of the two affairs, or cases, and the lower, baser, &c., of them]: but [ISd says that] this is strange, because [he held that], like أَحْنَكَ, it has no verb belonging to it. (M.)
دون
: ( {دُونَ، بالضمِّ: نَقيضُ فَوْقَ) ، وَهُوَ تَقْصيرٌ عَن الغايَةِ؛ (ويكونُ ظَرْفاً) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ.
يقالُ: هَذَا} دُونك فِي التَّحْقيرِ والتَّقْريبِ، فالتَّحْقيرُ مِنْهُ مَرْفوعٌ، والتَّقْريبُ مَنْصوبٌ لأنَّه صفَةٌ. ويقالُ: دُونُك زَيْدٌ فِي المنْزِلَةِ والقُرْبِ والبُعْدِ.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: دونُ كلمةٌ فِي معْنَى التَّحْقيرِ والتَّقْريبِ، يكونُ ظَرْفاً فيُنْصَبُ ويكونُ اسْماً فيدْخلُ حَرْفُ الجرِّ عَلَيْهِ.
قالَ سِيْبَوَيْه: لَا يُسْتَعْملُ مَرْفوعاً فِي حالِ الإِضافَةِ. وأمَّا قوْلُه تعالَى: {وأَنَّا منَّا الصَّالِحُون ومِنَّا دُونِ ذلِكَ} ؛ فإنَّه أَرادَ مِنَّا قَوْمٌ، دُون ذلِكَ فحذفَ المَوْصُوف.
وقالَ غيرُهُ: ومِنَّا دُونَ ذلِكَ، بالنَّصْبِ والمَوْضِعُ مَوْضِعُ رَفْعٍ، وذلِكَ أنَّ العادَةَ فِي دُون أَنْ يكونَ ظَرْفاً ولذلِكَ نصبُوه.
(و) يكونُ (بمعْنَى أَمامَ، و) بمعْنَى (وراءَ، و) بمعْنَى (فوقَ ضِدٌّ) ، فمِن معْنَى الوَراءِ قوْلُهم: هَذَا أَميرٌ على مَا دُون جَيحونَ، أَي على مَا وَراءَه؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
تُرِيك القَذى مِن دُونها وَهِي {دُونه إِذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُأَي تُرِيك هَذِه الخمرُ مِن ورَائِها، والخمْرُ دُونَ القَذى إِليك، وليسَ ثمَّ قَذًى وَلَكِن هَذَا تَشْبيه؛ يقولُ: لَو كانَ أَسْفَلُها قَذًى لرَأَيْته.
ومِن معْنَى فَوْق قوْلُهم: إِنَّ فلَانا لشَّريفٌ، فيُجيبُ آخَرُ فيقولُ:} ودُون ذلِكَ، أَي فَوْقَ ذلِكَ.
(و) يكونُ (بمعْنَى (غيرٍ، قيلَ. وَمِنْه) قوْلُه تعالَى: {ويَعْملُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ} ، أَي دُون الغَوْص، يُريدُ سِوَى الغَوْص مِن البِنَاءِ، نَقَلَه الفرَّاءُ؛ وَكَذَا قوْلُه تعالَى: {إلهَيْن مِن دُون الّلهِ} ، أَي غَيْر الّلهِ. وقوْلُه تعالَى: {وَيغْفر مَا دُون ذلِكَ} ، أَي مَا سِوَى ذلِكَ، وقيلَ: أَي مَا كانَ أَقَلّ مِن ذلِكَ، والمَعْنَيان مُتَلازِمَان، نَقَلَه الرَّاغبُ.
وكذلِكَ الحدِيثُ:
((لَيْسَ فِيمَا دونَ خَمْسِ أَواقٍ صَدَقَةٌ) ، أَي فِي غيرِ خَمْسِ أَواقٍ قيلَ: وَمِنْه) أَيْضاً (الحَديثُ: (أَجازَ الخُلْعَ دونَ عِقاصِ رأْسِها) ، أَي بِمَا سِوَى عِقاصِ رأْسِها، أَو مَعْناهُ؛ بكُلِّ شيءٍ حَتَّى بعِقاصِ رأْسِها. (و) يكونُ (بمَعْنَى الشَّريفِ) ، نَقَلَه بعضُ النَّحويِّين.
(و) بمعْنَى الحَقِيرِ (الخَسيسِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ قوْلُ الفرَّاءِ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاءويَقْنَع بالدُّونِ مَن كانَ {دُونا وَهُوَ (ضِدٌّ.
(و) يكونُ (بمعْنَى الأَمرِ) كقوْلِكَ:} دُونكَ الدرهمَ، أَي خذْهُ، وكذلِكَ: دُونكَ بِهِ.
(و) يكونُ بمعْنَى (الوَعِيدِ) ، كقوْلِكَ: دُونكَ صراعِي، ودُونكَ فتَمرَّسْ بِي.
(و) {الدونُ: (ة بالدِّينَوَرِ) ، مِنْهَا أَبو محمدٍ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ محمدٍ الصُّوفيُّ} الدونيُّ رَاوِي سنَن النّسائي عَن القاضِي أَبي نَصْر أَحْمَد بنِ الحُسَيْن الكسار، وَعنهُ أَبو زرعَةَ المقدسيُّ، وُلِدَ سَنَة 427، وتُوفي سَنَة 501.
(و) {دُونَةُ، (بهاءٍ: ة بِنَهاوَنْدَ) ، هَكَذَا ضَبَطَه صاحِبُ اللّبّ، وَهُوَ الصَّوابُ؛ (وَقد يُزادُ فِي النِّسْبَةِ إِليها قافٌ، مِنْهَا: عُمَيْرُ بنُ مِرْداسٍ} الدُّونَقِيُّ) ؛ ومَرَّ للمصنِّفِ فِي القافِ، ضَبَطَه كجَوْهَرٍ، وَهُوَ خَطَأٌ نبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ. 6
(! ودُوِينُ، بالضَّمِّ وكسْرِ الواوِ: ة وبنَيْسابورَ.
(و) أَيْضاً: (د بإِرمِنِيَةَ) فِي أَذربيجان، وَبِه وُلِدَ المَلِكُ الأَفْضَلُ نَجْم الدِّيْن أَيوبُ بنُ شادِي بنِ مَرْوان، والِدُ السُّلْطان صَلاح الدِّيْن يوسُف؛ و (مِنْهُ) أَبو الفُتوحِ (نَصْرُ الّلهِ بنُ مَنْصورِ) بنِ سَهْلٍ المُلَقَّبُ بالكَمالِ تَفَقَّه على الغَزَالِي ببَغْداد وسافَرَ إِلَى خُرَاسَان، ورَوَى عَن أَبي بكْرٍ أَحمدَ بنِ سَهْلٍ السَّرَّاج، وأَبي سعيدٍ عبْدِ الواحِدِ بنِ أَبي القاسِمِ القشيريِّ؛ وَعنهُ أَبو سعدِ بنُ السّمعانيُّ تُوفي ببلخ سَنَة 546؛ (و) مِنْهُ أَيْضاً (أَبو عبدِ الّلهِ) ، هَكَذَا فِي النَّسخِ والصَّوابُ عبْد الّلهِ، (بنُ رزينٍ) الضَّريرُ شيْخُ ابْن أَبي لُقْمَة، ذَكَرَه الذَّهبيُّ، ماتَ بعْدَ الأَرْبَعِيْن وخَمْسُمائةٍ، (المُحدِّثان.
(و) {دُوَانُ، (كغُرابٍ: ناحِيَةٌ بِعُمانَ) بَيْنه وبَيْن فَيْروزاباد على ساحِلِ البَحْر، قالَهُ نَصْر.
(و) } دَوَّانُ، (كشَدَّادٍ: ع بأَرْضِ فارِسَ) .
وقالَ نَصْر: ناحِيَةٌ بفارِسَ مَوْصُوفَة بجَوْدَةِ الخَمْر.
قلْتُ: وَمِنْهَا الجلالُ سعدُ بنُ محمدٍ الصديقيّ {الدَّوَّانِّي، أَحَدُ المُحَقِّقين فِي المَعْقولات.
(} والدُّوَدِنُ، كعُلَبِطٍ: دَمُ الأَخَوَيْنِ.
(و) فِي الصِّحاحِ: وَلَا يشتق مِن: ( {دُون) فِعْل. وبعضُهم يقولُ: من (} دَانَ {يَدونُ} دَوْناً) ، بالفتْحِ والضَّمِّ، ( {وأُدِينُ، بالضمِّ) ،} إِدانَةً: (صارَ دُوناً خَسِيساً، أَو ضَعُفَ) ؛ وَهَذَا رَوَاهُ الرَّاغبُ عَن ابنِ قتيبَةَ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: ويُرْوى قوْلُ عديَ:
أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ جَذِمٌ وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم {يُدَن ْقالَ: وغيرُهُ يرويهِ: لم} يُدَنَّ، بتَشْديدِ النُّونِ على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، مِن دَنَّى يُدَنِّي أَي ضَعُفَ. يقولُ هَذَا الشاعِرُ: جَرْي هَذَا الفَرَسِ وحِدَّتُه خَلَّف الذِّرْعان، أَي أَوْلادَ البَقَرَةِ خلْفَه وَقد عَلا الرَّبْرَبَ شَدٌّ ليسَ فِيهِ تَقْصِير.
(! والدِّيوانُ) ، بالكسْرِ؛ قالَ ابنُ السِّكِّيت: لَا غَيْر، (ويُفْتَحُ) عَن الكِسائي، وحَكَاها سِيْبَوَيْه؛ (مُجْتَمَعُ الصُّحُفِ) ، عَن ابنِ السِّكِّيت. (و) أَيْضاً: (الكِتابُ يُكْتَبُ فِيهِ أَهْلُ الجَيْشِ وأَهلُ العَطِيَّةِ) ؛ عَن ابنِ الأَثيرِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (لَا يَجْمَعهم {دِيوانٌ حافظٍ) . (وأوَّلُ مَنْ وَضَعَهُ عُمَرُ، رَضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ) .
قالَ الجوْهرِيُّ: أَصْلُه} دِوَّانٌ، فعُوِّض مِن إحْدَى الواوَيْن يَاء لأنَّه (ج) أَي يجْمَعُ على ( {دَواوينٍ) ، وَلَو كانتِ الياءُ أَصْليَّةً لقالُوا دِياوَين.
قالَ ابنُ بَرِّي: (و) حَكَى ابنُ دُرَيْدٍ وابنُ جني: أنَّه يقالُ: (دَياوِينُ، وَقد} دَوَّنَهُ) {تَدْوِيناً: جَمَعَهُ.
قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وأَوْرَدَه الجواليقي فِي المُعَرَّبِ، وَكَذَا الخفاجيّ فِي شِفاءِ الغَليلِ.
وقالَ الكِسائيُّ: هُوَ بالفتْحِ لُغَةٌ موَلَّدةٌ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: إنَّما صَحَّتِ الواوُ فِي دِيوانٍ، وَإِن كانتْ بعْدَ الياءِ وَلم تَعْتل كَمَا اعْتَلَّت فِي سيد، لأنَّ الياءَ فِي} دِيوانٍ غَيْرُ لازِمَةٍ، وإِنَّما هُوَ فِعَّال مِن {دَوَّنتُ، والدَّليلُ على ذلِكَ قوْلُهم:} دُوَيْوِينٌ، فدلَّ ذلِكَ على أنَّه فِعَّالٌ وأنَّك إنَّما أَبْدَلْت الْوَاو بعْدَ ذلِكَ.
قالَ: وَمن قالَ {دَيْوان فَهُوَ عنْدَه بمنْزِلَةِ بَيْطار.
وقالَ الماورديّ فِي الأَحْكامِ السُّلْطانيَّة: إنَّ} الدّيوانَ مَوْضُوعٌ لحفْظِ مَا تعلَّقَ بحقُوقِ السَّلْطَنَةِ مِنَ الأَعْمالِ والأَمْوالِ ومَنْ يقومُ بهَا مِنَ الجيوشِ والعمَّال.
قلْتُ: وذَكَرَ غيرُ واحِدٍ أنَّه إنَّما سُمِّي بِهِ لأنَّ كسْرَى لمَّا اطَّلَع على الكتَّاب ومُعامَلاتِهم فِي سرْعَةٍ قالَ: هَذَا عَمَل دِيوانٍ، أَي هَذَا عَمَلُ الجنِّ، فإنَّ دِيو، بالكسْرِ، الجِنّ، والأَلِف والنُّون علامَةُ الجمْعِ عنْدَهم، فبَقي هَذَا اللَّقَبُ هَكَذَا.
وقالَ المَناوِيُّ: الدِّيوانُ جَريدَةُ الحسابِ، ثمَّ أُطْلِق على الحاسِبِ، ثمَّ على مَوْضِعِه.
وَفِي شِفاءِ الغَليلِ: أُطْلِقَ على الدَّفْترِ، ثمَّ قيلَ لكلِّ كتابٍ، وَقد يخَصُّ بشعْرِ شاعِرٍ معَيَّنٍ مجَازًا حَتَّى جاءَ حَقِيقَة فِيهِ، فمعانِيَه خَمْسة: الكَتَبَةُ ومحَلَّهم والدَّفْتَر وكلُّ كتابٍ ومَجْموعُ الشعْرِ:
قلْتُ: ومِن أَحَدِ هَذِه المَعانِي سَمَّي الحافِظُ الذَّهبيُّ كتابَهُ فِي الضُّعَفاء والمَتْرُوكِين، وَهُوَ عنْدِي بخطِّه.
(و) يقالُ: (هَذَا {دُونَه: أَي أَقْرَبُ مِنْهُ.
(و) يقالُ: (} دُونَكَهُ إِغراءٌ) : أَي ألْزَمْه فاحْفَظْه.
وقالتْ تَمِيمُ للحجَّاجِ: أَقْبِرنا صَالحا وكانَ قد صَلَبَه، فقالَ {دُونَكُمُوه، كَمَا فِي الصِّحاحِ، يعْنِي لمَّا قتلَ صَالح بن عبْدِ الرَّحْمان.
(} والتَّدَوُّنُ: الغِنَى التامُّ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(وادْنُ {دُونَكَ: أَي اقْتَرِبْ منِّي) فِيمَا بَيْني وبَيْنك. وفسَّرَ أَبُو الهَيْثم قوْلَ الشاعِرِ:
يَزيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ} دُوني أَي يُنَكِّسُه فِيمَا بَيْني وبَينه مِن المكانِ؛ وقالَ زُهَيْرُ بنُ خَبَّاب:
وَإِن عِفْتَ هَذَا فادْنُ دُونَكَ إِننيقليلُ الغِرار والشَّرِيجُ شِعارِيالشَّريجُ: القَوْسُ.
وقالَ جَريرٌ:
أَعَيَّاشُ قد ذاقَ القُيونُ مَراسَتيوأَوْقدتُ نارِي فادْنُ دُونَكَ فاصْطِلي (ويدخُلُ على دُونِ، من والباءُ قَليلاً) ، فيقالُ: هَذَا دُونك، وَهَذَا من دُونِك، وَفِي الكِتابِ العَزيزِ: {ووَجَد مِن! دُونِهم امْرَأَتَيْن تَذُودَان} ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه: لَا يَحْمِلُ الفارِسَ إلاَّ المَلْبُونْ ألمحْضُ من أَمامِه وَمن دُونْقالَ: وإنَّما قلْنا فِيهِ إِنَّه إنَّما أَرادَ مِن دُونِه لقوْلِه مِن أَمامه فأَضافَ، فكَذلِكَ نَوَى إضافَة دُون، وأَنْشَدَ فِي هَذَا المعْنَى للجَعْديِّ:
لَهَا فَرَطٌ يكونُ وَلَا تَراهُأَماماً من مُعَرَّسِنا {ودُونا وأَمَّا الباءُ فقد اسْتَعْمَلَه الأَخْفَش فِي كتابِهِ فِي القَوافِي، فقالَ فِيهِ وَقد ذَكَرَ أعْرابيًّا أَنْشَدَه شعْراً مُكْفَأً: فرَدَدْناه عَلَيْهِ وعَلى نَفَرٍ مِن أَصْحابِهِ فيهم مَنْ ليْسَ} بدُونِهِ، فأَدْخَل عَلَيْهِ الباءَ كَمَا تَرَى.
(و) قوْلُهم: (دُونَ النَّهْرِ جماعَةٌ) ، {ودُونَ قَتْلِ الأَسَدِ أَهْوالٌ، (أَي قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ) ؛ وَمِنْه قوْلُ دُرَيْدٍ فِي المَقْصورَةِ:
إنَّ امْرأَ القيْسِ جرى إِلَى مَدَى فاعْتاقه حَمَامُه دُوْنَ المَدَى أَي قَبْلَه؛ نَقَلَه الخفاجيُّ.
قالَ اللّحْيانيُّ: (و) أَكْثَرُ (مَا يقالُ) فِي كَلامِ العَرَبِ: (هَذَا رَجُلٌ من دُونٍ) ، وَهَذَا شيءٌ مِن دُونٍ أَي حَقِيرٌ ساقِطٌ؛ يقُولُونَها مَعَ مِن؛ وَمِنْه قوْلُهم: لَوْلَا أَنَّك مِن دُونٍ لم تَرْضَ بذا، ورَضِيتَ مِن فلانٍ بأَمْرٍ مِن دُونٍ. (وَلَا يقالُ: رَجُلٌ دُونٌ) لم يَتَكَّلُموا بِهِ، وَقد جَوَّزَه بعضُهم فقالَ: يقالُ: رَجُلُ دُونٌ: ليْسَ بِلَا حق؛ وثوْبٌ دُونٌ: رَدِيءٌ.
وقالَ ابنُ جني: فِي شيءٍ دُونٍ، ذَكَرَه فِي كتابِهِ المَوْسوم بالمُعَربِ. (وَلَا) يقالُ فِيهِ (مَا} أَدْوَنَه) لأنَّه لَا يَتَصَرَّف مِنْهُ فِعْل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا هُوَ! دُونَكَ فِي الشَّرفِ والحَسَبِ ونحْوِه على المَثَلِ، كَمَا قالُوا: إِنَّه لصُلْبُ القَناةِ، وإنَّه لمن شَجَرَةٍ صالِحَةٍ.
قالَ ابنُ جني: ويقالُ: أَقلُّ الأَمْرَيْن {أَدْوَنُهما.
قالَ ابنُ سِيْدَه: فاستعملَ مِنْهُ أَفْعَل وَهَذَا بَعِيدٌ لأنَّه ليْسَ لَهُ فعْلٌ، فتكونُ هَذِه الصِّيغَةُ مَبْنِيَّة مِنْهُ وإنمَّا تُصاغُ هَذِه الصِّيغَةُ مِنَ الأَفْعَالِ، غَيْر أَنَّه قد جاءَ مِن هَذَا شَيْء ذَكَرَه سِيْبَوَيْه، وذلكَ قوْلُهم: أَحْنَكُ الشاتَيْنِ، كأنَّهم قَالُوا حَنَك، فإنَّما جاؤوا بأَفْعَل على نَحْوِ هَذَا، وَلم يتَكَلَّموا بالفعْلِ.
وَقد يكونُ دُون بمعْنَى تحْتَ كقوْلِكَ دُونَ قَدَمِك خَدُّ عدُوِّك، أَي تحْتَ قَدَمِك؛ وجَلَسَ دُونَه: أَي تحْتَه.
قالَ الفرَّاءُ: وتكونُ بمعْنَى على، وبمعْنَى بَعْدَ، وبمعْنَى عنْدَ، الأخيرَةُ ذَكَرَها ابنُ السَّيِّدِ فِي المَعانِي، وَبِه فسَّرَ الزوزني قوْلَ امْرىءِ القَيْسِ:
فَالْحَقْهُ بالهاديات} ودونه أَي عنْدَه.
وبمعْنَى {الأَدْون الَّذِي نَقَلَه الرَّاغبُ.
} ودِيوانٌ بالكسْرِ: اسمُ كلْبٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجزِ:
أَعْدَدْتُ {دِيواناً لدِرْباسِ الحَمِتْمَتى يُعايِنْ شَخْصَه لَا يَنْفَلِتْودِرْباس أَيْضاً: كلْبٌ، أَي أَعْدَدْت كلْبِي لكَلْب جِيرَانِي الَّذِي يُؤْذِيني فِي الحَمْتِ.
} ودَوَانُ، كسَحابٍ: قَرْيةٌ بكاذرون، كَذَا فِي حواشِي العُبابِ للحافِظِ السّيوطيّ، رَحِمَه الّلهُ.
قلْتُ: ولعلَّها المُشَدَّدَةِ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ، رَحِمَه الّلهُ.
{والدِّيوانُ سِكَّةٌ بمَرْوَ، مِنْهَا أَبو العبَّاسِ جَعْفرُ بنُ وجيه بنِ حُرَيْث} الدِّيوانيُّ المَرْوَزيُّ سَمِعَ عليَّ بن خَشْرَم وغيرِهِ.
! والدِّيوانيُّ لهَذَا الدِّرْهمِ المُعامَل بِهِ بَيْن أَيْدِي الناسِ اليَوْم عامِّيَّة، كأَنَّه نُسِبَ إِلَى دِيوانِ السُّلْطانِ مكنياً بِهِ عَن جودَةِ فضَّتِه.
دون
من (د و ن) الحقير الخسيس.

دون: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وهو تقصير عن الغاية، ويكون ظرفاً. والدُّونُ:

الحقير الخسيس؛ وقال:

إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء،

ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كان دُونا

ولا يشتق منه فعل. وبعضهم يقول منه: دانَ يَدُونُ دَوْناً وأُدِين

إدانةً؛ ويروى قولُ عديّ في قوله:

أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ جَذِمٌ،

وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ.

وغيره يرويه: لم يُدَنّ، بتشديد النون على ما لم يسم فاعله، من دَنَّى

يُدَنِّي أَي ضَعُفَ، وقوله: أَنسل الذِّرْعانَ جمع ذَرَعٍ، وهو ولد

البقرة الوحشية؛ يقول: جري هذا الفرس وحِدَّتُه خَلَّف أَولادَ البقرة خلْفَه

وقد علا الرَّبْرَبَ شَدٌّ ليس فيه تقصير. ويقال: هذا دون ذلك أَي أَقرب

منه. ابن سيده: دونُ كلمة في معنى التحقير والتقريب، يكون ظرفاً فينصب،

ويكون اسماً

فيدخل حرف الجر عليه فيقال: هذا دونك وهذا من دونك، وفي التنزيل العزيز:

ووجَدَ من دُونهم امرأَتين؛ أَنشد سيبويه:

لا يَحْمِلُ الفارسَ إلاّ المَلْبُونْ،

أَلمحْضُ من أَمامِه ومن دُونْ.

قال: وإنما قلنا فيه إنه إِنما أََراد من دونه لقوله من أَمامه فأَضاف،

فكذلك نوى إضافة دون؛ وأَنشد في مثل هذا للجعدي:

لها فَرَطٌ يكونُ، ولا تَراهُ،

أَماماً من مُعَرَّسِنا ودُونا.

التهذيب: ويقال هذا دون ذلك في التقريب والتحقير، فالتحقير منه مرفوع،

والتقريب منصوب لأَنه صفة. ويقال: دُونُك زيدٌ في المنزلة والقرب

والبُعْد؛ قال ابن سيده: فأَما ما أَنشده ابن جني من قول بعض المولَّدين:

وقامَتْ إليه خَدْلَةُ السَّاقِ، أَعْلَقَتْ

به منه مَسْمُوماً دُوَيْنَةَ حاجِبِهْ.

قال: فإِني لا أَعرف دون تؤنث بالهاء بعلامة تأْنيث ولا بغير علامة،

أَلا ترى أَن النحويين كلهم قالوا الظروف كلها مذكرة إِلا قُدّام ووراء؟

قال: فلا أَدري ما الذي صغره هذا الشاعر، اللهم إلا أَن يكون قد قالوا هو

دُوَيْنُه، فإِن كان كذلك فقوله دُوَيْنَةَ حاجبه حسن على وجهه؛ وأَدخل

الأَخفش عليه الباءَ فقال في كتابه في القوافي، وقد ذكر أَعرابيّاً أَنشده

شعراً مُكْفَأً: فرددناه عليه وعلى نفر من أَصحابه فيهم مَن ليْسَ

بدُونِه، فأَدخل عليه الباء كما ترى، وقد قالوا: من دُونُ، يريدون من دُونِه،

وقد قالوا: دُونك في الشرف والحسب ونحو ذلك؛ قال سيبويه: هو على المثل كما

قالوا إنه لصُلْبُ القناة وإنه لمن شجرة صالحة، قال: ولا يستعمل مرفوعاً

في حال الإضافة. وأَما قوله تعالى: وإنا منا الصالحون ومنا دُون ذلك؛

فإِنه أَراد ومنا قوم دون ذلك فحذف الموصوف. وثوب دُونٌ: رَدِيٌّ. ورجل

دُونٌ: ليس بلاحق. وهو من دُونِ الناسِ والمتاعِ أَي من مُقارِبِهِما. غيره:

ويقال هذا رجل من دُونٍ، ولا يقال رجلٌ دونٌ، لم يتكلموا به ولم يقولوا

فيه ما أَدْوَنَه، ولم يُصَرَّف فعلُه كما يقال رجل نَذْلٌ

بيِّنُ النَّذَالة. وفي القرآن العزيز: ومنهم دونَ ذلك، بالنصب والموضع

موضع رفع، وذلك أَن العادة في دون أَن يكون ظرفاً

ولذلك نصبوه. وقال ابن الأَعرابي: التَّدَوُّنُ الغنَى التام. اللحياني:

يقال رضيت من فلان بمَقْصِر أَي بأَمر دُونَ ذلك. ويقال: أَكثر كلام

العرب أَنت رجل من دُونٍ وهذا شيء من دُونٍ، يقولونها مع مِن. ويقال: لولا

أَنك من دُونٍ لم تَرْضَ بذا، وقد يقال بغير من. ابن سيده: وقال اللحياني

أَيضاً

رضيت من فلان بأَمر من دُونٍ، وقال ابن جني: في شيءٍ دُونٍ، ذكره في

كتابه الموسوم بالمعرب، وكذلك أَقَلُّ الأَمرين وأَدْوَنُهما، فاستعمل منه

أَفعل وهذا بعيد، لأَنه ليس له فِعْلٌ فتكون هذه الصيغة مبنية منه، وإنما

تصاغ هذه الصيغة من الأفعال كقولك أَوْضَعُ منه وأَرْفَعُ منه، غير أَنه

قد جاء من هذا شيء ذكره سيبويه وذلك قولهم: أَحْنَكُ الشاتَيْنِ

وأَحْنَكُ البعيرين، كما قالوا: آكَلُ الشاتَيْنِ كأَنهم قالوا حَنَك ونحو ذلك،

فإِنما جاؤُوا بأَفعل على نحو هذا ولم يتكلموا بالفعل، وقالوا: آبَلُ

الناس، بمنزلة آبَلُ منه لأَن ما جاز فيه أَفعل جاز فيه هذا، وما لم يجز فيه

ذلك لم يجز فيه هذا، وهذه الأَشياء التي ليس لها فعل ليس القياس أَن يقال

فيها أَفعل منه ونحو ذلك. وقد قالوا: فلان آبَلُ منه كما قالوا أَحْنَكُ

الشاتين. الليث: يقال زيدٌ دُونَك أَي هو أَحسن منك في الحَسَب، وكذلك

الدُّونُ يكون صفة ويكون نعتاً على هذا المعنى ولا يشتق منه فعل. ابن

سيده: وادْنُ دُونَك أَي قريباً

(* قوله «أي قريباً» عبارة القاموس: أي اقترب

مني). قال جرير:

أَعَيّاشُ، قد ذاقَ القُيونُ مَراسَتي

وأَوقدتُ ناري، فادْنُ دونك فاصطلي.

قال: ودون بمعنى خلف وقدّام. ودُونك الشيءَ ودونك به أَي خذه. ويقال في

الإغراء بالشيء: دُونَكه. قالت تميم للحجاج: أَقْبِرْنا صالحاً، وقد كان

صَلَبه، فقال: دُونَكُموه. التهذيب: ابن الأَعرابي يقال ادْنُ دُونك أَي

اقترِبْ؛ قال لبيد:

مِثْل الذي بالغَيْلِ يَغْزُو مُخْمَداً،

يَزْدادُ قُرْباً دُونه أَن يُوعَدا.

مُخْمد: ساكن قد وَطَّن نفسه على الأَمر؛ يقول: لا يَرُدُّه الوعيدُ فهو

يتقدَّم أَمامه يَغشى الزَّجْرَ؛ وقال زهير بن خَبَّاب:

وإن عِفْتَ هذا، فادْنُ دونك، إنني

قليلُ الغِرار، والشَّرِيجُ شِعاري.

الغِرار: النوم، والشريج: القوس؛ وقول الشاعر:

تُريكَ القَذى من دُونها، وهي دُونه،

إذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُ.

فسره فقال: تُريك هذه الخمرُ من دونها أَي من ورائها، والخمر دون القذى

إليك، وليس ثم قذًى ولكن هذا تشبيه؛ يقول: لو كان أَسفلها قذى لرأَيته.

وقال بعض النحويين: لدُونَ تسعة معانٍ: تكون بمعنى قَبْل وبمعنى أَمامَ

وبمعنى وراء وبمعنى تحت وبمعنى فوق وبمعنى الساقط من الناس وغيرهم وبمعنى

الشريف وبمعنى الأَمر وبمعنى الوعيد وبمعنى الإغراء، فأَما دون بمعنى قبل

فكقولك: دُون النهر قِتال ودُون قتل الأَسد أَهوال أَي قبل أَن تصل إلى

ذلك. ودُونَ بمعنى وراء كقولك: هذا أَمير على ما دُون جَيحونَ أَي على ما

وراءَه. والوعيد كقولك: دُونك صراعي ودونك فتَمرَّسْ بي. وفي الأَمر:

دونك الدرهمَ أَي خذه. وفي الإِغراء: دونك زيداً أَي الزمْ زيداً

في حفظه. وبمعنى تحت كقولك: دونَ قَدَمِك خَدُّ عدوّك أَي تحت قدمك.

وبمعنى فوق كقولك: إن فلاناً لشريف، فيجيب آخر فيقول: ودُون ذلك أَي فوق

ذلك. وقال الفراء: دُونَ تكون بمعنى على، وتكون بمعنى عَلَّ، وتكون بمعنى

بَعْد، وتكون بمعنى عند، وتكون إغراء، وتكون بمعنى أَقلّ من ذا وأَنقص من

ذا، ودُونُ تكون خسيساً. وقال في قوله تعالى: ويعملون عمَلاً دُون ذلك؛

دون الغَوْص، يريد سوى الغَوْص من البناء؛ وقال أَبو الهيثم في قوله:

يَزيدُ يَغُضُّ الطَّرفَ دُوني.

أَي يُنَكِّسُه فيما بيني وبينه من المكان. يقال: ادْنُ دونك أَي

اقترِبْ مني فيما بيني وبينك. والطَّرفُ: تحريك جفون العينين بالنظر، يقال

لسرعة من الطَّرف واللمْح. أَبو حاتم عن الأَصمعي: يقال يكفيني دُونُ هذا،

لأَنه اسم. والدِّيوانُ: مُجْتَمع الصحف؛ أَبو عبيدة: هو فارسي معرب؛ ابن

السكيت: هو بالكسر لا غير، الكسائي: بالفتح لغة مولَّدة وقد حكاها سيبويه

وقال: إنما صحَّت الواو في دِيوان، وإن كانت بعد الياء ولم تعتل كما

اعتلت في سيد، لأَن الياء في ديوان غير لازمة، وإنما هو فِعّال من دَوَّنْتُ،

والدليل على ذلك قولهم: دُوَيْوِينٌ، فدل ذلك أَنه فِعَّال وأَنك إنما

أَبدلت الواو بعد ذلك، قال: ومن قال دَيْوان فهو عنده بمنزلة بَيْطار،

وإنما لم تقلب الواو في ديوان ياء، وإن كانت قبلها ياء ساكنة، من قِبَل أَن

الياء غير ملازمة، وإنما أُبدلت من الواو تخفيفاً، أَلا تراهم قالوا

دواوين لما زالت الكسرة من قِبَل الواو؟ على أَن بعضهم قد قال دَياوِينُ،

فأَقرّ الياء بحالها، وإن كانت الكسرة قد زالت من قِبَلها، وأَجرى غير

اللازم مجرى اللازم، وقد كان سبيله إذا أَجراها مجرى الياء اللازمة أَن يقول

دِيّانٌ، إلا أَنه كره تضعيف الياء كما كره الواو في دَياوِين؛ قال:

عَداني أَن أَزورَكِ، أُمَّ عَمروٍ،

دَياوِينٌ تُنَفَّقُ بالمِدادِ.

الجوهري: الدِّيوانُ أَصله دِوَّانٌ، فعُوِّض من إحدى الواوين ياء لأَنه

يجمع على دَواوينَ، ولو كانت الياء أَصلية لقالوا دَياوين، وقد دُوِّنت

الدَّواوينُ. قال ابن بري: وحكى ابن دريد وابن جني أَنه يقال دَياوين.

وفي الحديث: لا يَجْمَعهم ديوانُ حافظٍ؛ قال ابن الأَثير: هو الدفتر الذي

يكتب فيه أَسماء الجيش وأَهلُ العطاء. وأَول من دَوَّنَ الدِّيوان عمر،

رضي الله عنه، وهو فارسي معرب. ابن بري: وديوان اسم كلب؛ قال الراجز:

أَعْدَدْتُ ديواناً لدِرْباسِ الحَمِتْ،

متى يُعايِنْ شَخْصَه لا يَنْفَلِتْ.

ودِرْباس أَيضاً: كلب أَي أَعددت كلبي لكلب جيراني الذي يؤذيني في

الحَمْتِ.

دين

Entries on دين in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more
(د ي ن) : (دَيَّنَهُ) وَكَلَهُ إلَى دِينِهِ وَقَوْلُهُمْ يُدَيَّنُ فِي الْقَضَاءِ أَيْ يُصَدَّقُ تَدْرِيسٌ وَالتَّحْقِيقُ مَا ذَكَرْت وَدِنْتُ وَاسْتَدَنْتُ اسْتَقْرَضْتُ وَمِثْلُهُ أدنت عَلَى افْتَعَلْتُ (وَمِنْهُ) مُضَارِبٌ ادَّانَ دَيْنًا وَدِنْتُهُ وَأَدَنْتُهُ وَدَيَّنْتُهُ أَقْرَضْتُهُ وَرَجُلٌ دَائِنٌ وَمَدْيُونٌ وَفِي حَدِيثِ) الْجِهَادِ «هَلْ ذَلِكَ يُكَفِّرُ عَنْهُ خَطَايَاهُ يَعْنِي هَلْ يُكَفِّرُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذُنُوبَهُ فَقَالَ نَعَمْ إلَّا الدَّيْنَ» يَعْنِي إلَّا ذَنْبَ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهِ فَادَّانَ فِي س ف.
د ي ن

دان فلان بدين الخرمية. ورجل دين ومتدين. وديّنته: وكلته إلى دينه. وتقول: أبعت بدين، أم بعين، وهي النقد. ودنت وادّنت وتديّنت واستدنت: استقرضت. ودنته وأدنته وديّنته: أقرضته. وداينت فلاناً: عاملته بالدين. وتداينوا. وفلان دائن ومديون. ودنته بما صنع: جزيته. " كما تدين تدان ". ومنه يوم الدين. والله الديان، وقيل: هو القهار، من دان القوم إذا ساسهم وقهرهم فدانوا له. ودانوه: انقادوا له. وقد دين الملك، وملك مدين. " والكيس من دان نفسه " وهم دائنون لفلان، ودينٌ له. وأنشد المفضل:

ويوم الحزن إذا حشدت معدّ ... وكان الناس إلا نحن دينا

أنشد لعبد المطّلب:

إنا أنسا لا ندين بأرضنا ... عض الرسول ببظر أمّ المرسل

ولفلان مدين ومدينة أي عبد وأمة. ويقال: يا ابن المدينة. وديّنته أمرك: ملكته إياه وسوسته. قال الحطيئة يهجو أمّه:

لقد دُيّنت أمر بنيك حتى ... تركتهم أدق من الطحين

وداينته: حاكمته. وكان عليّ ديّان هذه الأمة بعد نبيّها أي قاضيها. 
(دين) - في حَدِيثِ عَبدِ الله بن عُمَر، رَضِى الله عَنْهما: "لا تَسُبُّوا السُّلطانَ، فإنْ كان لَا بُدَّ، فقولوا: اللَّهُمَّ دِنْهُم كما يَدِينُونَنَا" : أي اجْزِهم بما يُعامِلُونَنَا به.
- ومنه حَدِيث سَلْمَان، رَضى الله عنه: "إنَّ الله عَزَّ وجَلَّ لَيَدِينُ للجَمَّاءِ من ذَاتِ القَرْن".
: أي يَقتَصُّ له ويَجْزِيه ويُحاسِبُه، سُمِّى الفِعلُ باسْمِ الجَزَاء، وهذا عَكْسُ ما تَجرى به العَادةُ من تَسْمِيَة جَزاء الشَّىءٍ باسْمِه.
- روى أَحمدُ بن حَنْبَل رَضِى اللهُ عنه، عن الوَلِيدِ، عن سَعِيد بنِ عَبدِ العَزِيز، عن مَكْحُول، قال: "الدَّيْنُ بَيْن يَدَى الذَّهَب والفِضَّة، والعُشْر بين يَدَى الدَّين في الزَّرع والِإبِل والبَقَر والغَنَم" .
قال أحمدُ: ابنُ عُمَر وابنُ عَبَّاسٍ. اخْتَلَفا في هذا، قال ابنُ عُمَر: يُقضَى الدَّيْن ويُزَكِّى ما بَقِى، وقال ابنُ عَبَّاس: ما استدَان على الثَّمَرة فليَقْضِ من الثَّمَرة وليُزَكَّ، قال أحمدُ: إذا كان استَقرَض على الثَّمرَة فأَنفَق عليها يَبدَأ بالدَّيْن فَيقْضِيه، ثم ينظر ما بَقِى عنده بعد إخراج النَّفَقَة فيزُكِّى ما بَقِى، ولا يَكُون على رجل دَيْنُه أَكثَر من مَالِه صدَقَةً في ضَرْعٍ، أو إبلٍ، أو بَقَرٍ، أو زَرْعٍ، ولا زَكاةَ.
وقَولُه: "بين يَدَىْ هذا" أي: يَبدَأُ به قَبلَه.
دين
الديْنُ: مَعْرُوْف، وجَمْعُه دُيُوْنٌ ودِيَانٌ. وكُل ما لَيْسَ بحاضِرٍ فهو دَيْنٌ.
وأدَنْتُه وأنا أدِيْنُه: أي أعْطَيْتُه دَيْناً. ومَدْيُوْنٌ: رَكِبَه دَيْنٌ، ومُدَانٌ - خَفِيْفَة - وادانَ وهو مُدانٌ: أي مُسْتَدِيْنٌ. ودائِنٌ: عليه دَيْنٌ، وقد يُقالُ للذي يُعْطي الديْنَ: دائنٌ. ومَدِيْن: كَثِيرُ الديْنِ، ومِدْيَان أيضاً.
وجِئْتُ أطْلُبُ الديْنَةَ: أي الديْنَ. وبِعْتُه بدِيْنَةٍ: أي بتَأخِيرٍ.
ورَأيْتُ بفلانٍ دَيْنَه ودِيانَتَه: أي حَتْفَه.
ودِنْتُ الرجُلَ: بمعنى أقَرَضْتُه، فهو مَدِيْنٌ ومَدْيُوْنٌ. ويَجُوْزُ أنْ يكونَ بمعنى: ذُوْ دَيْنٍ. ودايَنْتُه: أي أقْرَضْتُه إلى أجَلٍ، أو بايَعْتُه إِلى أجَلٍ. والدِّيْنُ: مَعْرُوْفٌ، والجَمِيعُ الأدْيَانُ، ورَجُلٌ دَينٌ. والجَزَاءُ، ولا يُجْمَعُ لأنَه مَصْدَر، واللَّهُ دَيّان يَوْمِ الدِّيْنِ. والقَضَاءُ، من قَوْلِه عَز وجَلَّ: " وإنَ الديْنَ لَوَاقِعٌ ". والطّاعَةُ، دانُوا له: أي انْقَادُوا وأطاعُوا، وقَوْلُه: " كما تَدِيْنُ تُدَانُ " أي كما تَأتي يُؤْتى إليك. والحالُ. والعادَةُ. ومَطَر يَتَعَاهَدُ مَوْضِعاً لا يَزَالُ يُرِب به وُيصيْبُه. وهذا دِيْنُ قَلْبِكَ الذي دانَه. وهو الحُكْمُ أيضاً، من قَوْلِه عَز ذِكْرُه: " ما كانَ لِيَأخُذَ أخاه في دِيْنِ المَلِكِ ". والعَبْدُ: المَدِيْنُ، والأمَةُ: المَدِيْنَةُ. وقَوْلُه جَل ذِكْرُه: " أئنا لَمَدِيْنُوْنَ " أي مَمْلُوْكُوْنَ بعدَ المَوْتِ، وقيل: مُجَازُوْنَ. ودَيَّنْتُه أمْري: أي مَلكْتُه إيّاه.
ودانَهم يَدِيْنُهم: إذا قَهَرَهُم. ودانُوا له: أي ذَلوا وخَضَعُوا، فهُم دائِنُوْنَ له، وهُمْ دِيْنٌ له. ودِيْنَ يُدَانُ: أي حُمِلَ على ما يَكْرَهُ.
د ي ن: (الدَّيْنُ) وَاحِدُ (الدُّيُونِ) وَقَدْ (دَانَهُ) أَقْرَضَهُ فَهُوَ (مَدِينٌ) وَ (مَدْيُونٌ) . وَ (دَانَ) هُوَ أَيِ اسْتَقْرَضَ فَهُوَ (دَائِنٌ) أَيْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَبَابُهُمَا بَاعَ. قُلْتُ: فَصَارَ دَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْإِقْرَاضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ وَكَذَا الدَّائِنُ. وَرَجُلٌ (مَدْيُونٌ) كَثُرَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ وَ (مِدْيَانٌ) أَيْ عَادَتُهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالدَّيْنِ وَيَسْتَقْرِضَ. وَ (أَدَانَ) فُلَانٌ بَاعَ إِلَى أَجَلٍ تَقُولُ مِنْهُ (أَدِنِّي) عَشَرَةَ دَرَاهِمَ. وَ (ادَّانَ) بِالتَّشْدِيدِ اسْتَقْرَضَ وَهُوَ افْتَعَلَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ادَّانَ مُعْرِضًا» أَيِ اسْتَدَانَ وَالْمُعْرِضُ ذُكِرَ تَفْسِيرُهُ فِي [ع ر ض] وَ (تَدَايَنُوا) تَبَايَعُوا بِالدَّيْنِ. وَ (اسْتَدَانَ) اسْتَقْرَضَ. وَ (دَايَنْتُ) فُلَانًا إِذَا عَامَلْتَهُ فَأَعْطَيْتَهُ دَيْنًا وَأَخَذْتَ مِنْهُ بِدَيْنٍ. وَ (الدِّينُ) بِالْكَسْرِ الْعَادَةُ وَالشَّأْنُ وَ (دَانَهُ) يَدِينُهُ (دِينًا) بِالْكَسْرِ أَذَلَّهُ وَاسْتَعْبَدَهُ (فَدَانَ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ» . وَ (الدِّينُ) أَيْضًا الْجَزَاءُ وَالْمُكَافَأَةُ يُقَالُ: (دَانَهُ) يَدِينُهُ (دِينًا) أَيْ جَازَاهُ. يُقَالُ: كَمَا (تَدِينُ تُدَانُ) أَيْ كَمَا تُجَازِي تُجَازَى بِفِعْلِكَ وَبِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: «إِنَّا لَمَدِينُونَ» أَيْ لَمَجْزِيُّونَ مُحَاسَبُونَ وَمِنْهُ (الدَّيَّانُ) فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَ (الْمَدِينُ) الْعَبْدُ وَ (الْمَدِينَةُ) الْأَمَةُ كَأَنَّهُمَا أَذَلَّهُمَا الْعَمَلُ. وَ (دَانَهُ) مَلَكَهُ وَقِيلَ مِنْهُ سُمِّي الْمِصْرُ (مَدِينَةً) . وَ (الدِّينُ) أَيْضًا الطَّاعَةُ تَقُولُ: (دَانَ) لَهُ يَدِينُ (دِينًا) أَيْ أَطَاعَهُ وَمِنْهُ (الدِّينُ) وَالْجَمْعُ (الْأَدْيَانُ) وَيُقَالُ: (دَانَ) بِكَذَا (دِيَانَةً) فَهُوَ (دَيِّنٌ) وَ (تَدَيَّنَ) بِهِ فَهُوَ (مُتَدَيِّنٌ) وَ (دَيَّنَهُ تَدْيِينًا) وَكَلَهُ إِلَى دِينِهِ.
دين
يقال: دِنْتُ الرّجل: أخذت منه دَيْناً، وأَدَنْتُهُ:
جعلته دائنا، وذلك بأن تعطيه دينا. قال (أبو عبيد) : دِنْتُهُ: أقرضته، ورجل مَدِين، ومديون، ودِنْتُهُ: استقرضت منه ، قال الشاعر:
نَدِينُ ويقضي الله عنّا وقد نرى مصارع قوم لا يَدِينُونَ ضيّعا
وأَدَنْتُ مثل دِنْتُ، وأَدَنْتُ، أي: أقرضت، والتَّدَايُنُ والمداينة: دفع الدَّيْن، قال تعالى:
إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى [البقرة/ 282] ، وقال: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ [النساء/ 11] ، والدِّينُ يقال للطاعة والجزاء، واستعير للشريعة، والدِّينُ كالملّة، لكنّه يقال اعتبارا بالطاعة والانقياد للشريعة، قال إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران/ 19] ، وقال:
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ [النساء/ 125] ، أي: طاعة، وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ [النساء/ 146] ، وقوله تعالى: يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ [النساء/ 171] ، وذلك حثّ على اتّباع دين النّبيّ صلّى الله عليه وسلم الذي هو أوسط الأديان كما قال:
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً [البقرة/ 143] ، وقوله: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ [البقرة/ 256] قيل: يعني الطاعة، فإنّ ذلك لا يكون في الحقيقة إلّا بالإخلاص، والإخلاص لا يتأتّى فيه الإكراه، وقيل: إنّ ذلك مختصّ بأهل الكتاب الباذلين للجزية. وقوله: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ [آل عمران/ 83] ، يعني: الإسلام، لقوله: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [آل عمران/ 85] ، وعلى هذا قوله تعالى:
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ [الصف/ 9] ، وقوله: وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ [التوبة/ 29] ، وقوله: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ [النساء/ 125] ، فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
[الواقعة/ 86] ، أي: غير مجزيّين. والمدين والمدينة: العبد والأمة: قال (أبو زيد) : هو من قولهم: دِينَ فلان يُدَانُ: إذا حمل على مكروه ، وقيل : هو من دنته: إذا جازيته بطاعته، وجعل بعضهم المدينة من هذا الباب.
دين: دان: مصدره دْينُونة (عباد 3: 83).
ودان ب: صدّف، اعتقد، ففي المقدمة: أدين بأن ذلك دين حق.
وخضع وأطاع، ففي تاريخ ابي الفداء (1: 314): إني إنما قاتلتهم ليدنيوا بحكم كتاب الله. ودان له بالطاعة: خضع له وذل (ابن خلدون تورنبرج ص9) ويقال أيضاً: دان بطاعة فلان (تاريخ البربر 2: 127، 273) ودانوا باتباعه والانقياد إليه (المقدمة 1: 42).
ودان به: قبل الشيء مباحاً، ففي حيان (ص38 و): فعادوا في الجاهلية وتسافكوا الدماء ودانوا بالاستباحة.
ودان به: ألزم نفسه به. ففي رحلة ابن جبير (ص74): من يدين بحب أهل البيت. ودان به: اعتاده، ففي رحلة ابن جبير (ص282): يدنيون بالفتوة وبأمور الرجولة كلها. وفيها (ص288): من يدين بالعجز والتسويف.
كما تدين تدان مثل أي كما تجازي تجازى. وقد قلبه الشاعر فقال: كما تدن تدين. (بدورون ص59، تعليقات ص47).
دَّين: أفره ديناً (الكالا، بوشر).
ودَّين: داين، أقرض (همبرت ص 104).
تدَّين: هذا الفعل مستعمل استعمالاً غريباً في تفسير القرآن للسيوطي طبعة ميرسنج (ص27) في الكلام عن مفتي من نسل الإمام علي - وكان من عادته أن يقول أنا من مذهب الزيدية غير أني أصدر الفتاوى فإني أصدرها على مذهب السلطان (مذهب أبي حنيفة. ثم هو يعبر عن نفس الفكرة بقوله: أنا أفتي بمذهب أبي حنيفة ظاهراً وبمذهب زيد تديناً وينتج من هذا تديناً هي ضد ظاهراً، غير أني لا أدري كيف أترجمها لأن ترجمتها بما معناه (في الحقيقة) لا يمكن تبريرها.
اندين: اندان، أثقل بالدين، أوفر ديناً (بوشر).
استدان: يقال استدان من فلان أي اقترض منه. ففي ابن بطوطة (3: 408): استدنت من التجار مالاً أي اقترضت من التجار مالاً فصرت مديناً لهم.
دين: يجمع على أديان (ديوان الهذليين ص155 قصيدة 15، الكامل ص277).
دين: مقدس، معبد، حرم، مزار. يقال مثلاً: كانت الكعبة دين العرب في الجاهلية (معجم أبي الفداء).
دين: معبود (بوشر).
حصان كثير الدين: سلس القياد، أنيس، هادئ. ففي كتاب العقود (ص2): طويل العنق كثير العف والدين طويل الناحية.
يوم الدين: يوم الحساب في الآخرة (همبرت ص149، كرتاس ص2).
دينيّ: مختص بالدين، متعلق بالدين، نسبة إلى الدين (بوشر).
دّيان (أسبانية): عميد القوم وشيخهم وأقدمهم رتبة (الكالا).
ديانة. ديانات: ما يقال وما يفعل احتراماً للدين (انظر مادة حّمية).
ديانة: مذهب ديني (معجم البيان).
الديانة عند الفقهاء: التنزه (محيط المحيط).
ودِيَانة: رتبة ومنصب عميد القوم وشيخهم (الكالا).
دّين. بنت دينة: أديبة، أنيسة (رولاند).
دّيان: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: القاضي والحاكم، والسائس.
ودّيان: ناسك، زاهد (المعجم اللاتيني العربي) ودّيان: مدين، مديون (هلو).
مُدين: تقي، ورع (رسالة إلى فليشر ص183).
مُدّين: تقي، ورع (همبرت ص147).
مِدْيان: ناسك، متعبد، تقي (المعجم اللاتيني العربي).
مُدَاينّي، جمعه مداينية: دائن (بوشر).
[دين] أبو عبيد: الدَيْنُ: واحد الديونِ. تقول: دِنْتُ الرجل أقرضته، فهو مدينٌ ومَدْيونٌ. ودانَ فلان يدين دينا: استقرض وصار عليه دَيْنٌ، فهو دائِنٌ. وأنشد الأحمر : نَدينُ ويَقْضي الله عنا وقد نَرى مصارع قومٍ لا يَدينونَ ضيعا ورجل مديون: كثر ما عليه من الدَيْنِ. وقال:

مُسْتَأْرِبٍ عَضَّهُ السلطانُ مَدْيون * ومِدْيانٌ، إذا كان عادتُه أن يأخذ بالديْنِ ويستقرض. وأَدانَ فلان إدانَةً، إذا باعَ من القوم إلى أجلٍ فصار له عليهم دَيْنٌ تقول منه: أَدِنِّي عشرة دراهم. قال أبو ذؤيب: أَدَانَ وأَنْبَأَهُ الأَوَّلونَ بأن المدان ملئ وفي وادان: استقرض، وهو افتعل. وفي الحديث : " ادَّانَ مُعْرِضاً "، أي اسْتَدانَ، وهو الذي يعترض الناس فيَسْتَدينُ ممّن أمكنه. وتداينوا: تبايعوا بالدين. واستدانوا: استقرضوا. ودايَنْتُ فلاناً، إذا عامَلتَه فأعطيت دَيْناً وأخذت بدَيْنٍ. وتَدايَنَّا، كما تقول قاتلته وتقاتلنا. وبِعْتُهُ بدِينَةٍ، أي بتأخير. والدينُ بالكسر: العادة والشأن. قال : تقول إذا درأت لها وَضيني أهذا دينُهُ أبداً وديني ودانه دينا، أي أذلًّه واستعبده. يقال: دِنْتُهُ فدانَ. وفي الحديث: " الكَيِّسُ من دانَ نفسَه وعَمِل لما بعد الموت ". قال الاعشى: هو دان الرباب إذ كرهوا الدين دراكا بغزوة وارتحال ثم دانت بعد الرباب وكانت كعذاب عقوبة الاقوال قال: هو دان الرباب، يعنى أذلها وقهرها، ثم قال: دانت بعد الرباب، أي ذلت له وأطاعت. والدينُ: الجزاءُ والمكافأةُ. يقال: دانَهُ ديناً، أي جازاه. يقال: " كما تَدينُ تُدانُ "، أي كما تُجازي تُجازى، أي تُجازى بفعلك وبحسب ما عملت. وقوله تعالى: (أَءِنَّا لَمَدينونَ) أي مجزيُّون محاسَبون. ومنه الدَيَّانُ في صفة الله تعالى. وقومٌ دينٌ، أي دائنونَ. وقال:

وكان الناس إلاَّ نحنُ دينا * والمَدينُ: العبدُ. والمَدينَةُ: الأَمَةُ، كأنَّهما أذلهما العمل. قال الأخطل: رَبَتْ ورَبا في كَرمِها ابنُ مدينةٍ يَظَلُّ على مسحاته يتركل قال أبو عبيدة: أي ابن أمة. الفراء: يقال: دينته: مَلَّكْتُهُ. وأنشد للحطيئة يهجو أُمّه: لقد دُيِّنْتِ أمرَ بَنيكَ حتّى تَرَكْتِهِمُ أَدَقَّ من الطحينِ يعني ملكت. ويروى: " سوست ". وناس يقولون: ومنه سمى المِصْرُ مَدينَةً. والدينُ: الطاعةُ. ودانَ له، أي أطاعه، قال عمرو بن كلثوم وأيام لنا ولهم طِوالٍ عَصَيْنا المَلْكَ فيها أَنْ نَدينا ومنه الدينُ، والجمع الأدْيانُ. يقال: دانَ بكذا دِيانَةً وتَدَيَّنَ به، فهو دَيِّنٌ ومُتَدَيِّنٌ. ودَيَّنْتُ الرجل تَدْييناً، إذا وكَلْتَهُ إلى دينه. وقول ذى الاصبع: لاهِ ابْنُ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ عَنِّي ولا أنت دَيَّاني فَتَخْزوني قال ابن السكيت: أي ولا أنت مالِكُ أمري فتسوسنى.
[دين] في أسمائه تعالى: "الديان" هو القهار، وقيل الحاكم والقاضين وهو فعال من دان الناس أي قهرهم على الطاعة، من دنتهم فدانوا أي قهرتهم فأطاعوا. ومنه في خطابه صلى الله عليه وسلم: يا سيد الناس و"ديان" العرب. وح: كان عليّ "ديان" هذه الأمة. ومنه قوله لأبي طالب: أريد من قريش كلمة "تدين" لهم بها العرب، أي تطعيهم وتخضع لهم. وح: الكيس من "دان" نفسه، أي أذلها واستعبدها، وقيل حاسبها. ط: الكيس العاقل ومقابله السفيه، فنبه بمقابلته بالعاجز الذي غلبه نفسه فاتبعها في هواها على أنه سفيه، لأنه يقصر في أمور الطاعة ومع هذا يتمنى مغفرة الله، وهو اغترار. غ: كان عليه السلام على "دين" قومه، لاي ريد به الشرك بل ما بقي فيهم من إرث إبراهيم من الحج والنكاح والإرث وغير ذلكنفسه. وفيه: أحب "الدين" ما داوم، الداين الطاعة، وأحب بالرفع ومعنى الدوام مر. وفيه: جعل ذلك في "دينه" أي يدين فيما بينه وبين الله ويفوض إليه. وأنا "الديان" أي لا مجازي إلا أنا. ن: اقص عنا "الدين" أي حقوق الله وحقوق العباد من جميع الأنواع. ط: فلم يزل "يدان" بتشديد دال أي يستقرض. وفيه: إلا "الدين" أي الذي لا ينوي أداءه ويدخل فيه جميع حقوق الناس إذ ليس الدائن أحق بالوعيد من السارق والغاصب. غ: "يوم "الدين"" أي الحساب أو الجزاء. و"ذلك "الدين" القيم"، أي الحساب المستقيم. و"يوفيهم الله "دينهم"" أي جزاءهم الواجب. "وأن "الدين" لواقع" أي الجزاء. و"رأفة في "دين" الله" حكمه الذي حكم على الزاني. و"في "دين" الملك" حكمه. "وله "الدين" واصبا" أي الطاعة. "ولا "يدينون دين" الحق" لا يطيعون الله طاعة حق. و"إلا لله "الدين" الخالص" أي التوحيد. و"غير "مدينين"" مملوين مدبرين. و"أنا "لمدينون"" مجزيون أو محاسبون. وقول الفقهاء "يدين" أي يلزم ما يلزم نفسه في دينه من الاستحلال والتورع. وادنته وداينته بعت منه بأجل. وادنت منه اشتريت بأجل مسمى. ودان نفسه أذلها.
[د ي ن]

الدَّيْنُ مَعْرُوفٌ. وكُلُّ شَيءَْ غيرُ حاضِرٍ: دَيْنٌ، والجَمْعُ: أَدْيُنُ، عن اللِّحْيانيِّ، ودُيُونُ، قالَ ثَعْلَبَةُ بنُ عُبَيْدٍ يصفُ النَّخْلَ: (تَضَمَّنُ حاجاتِ العِيالِ وضَيْفِهم... ومَهْما تُضَمَّنْ مِنْ دُيُوِنِهِمُ تَقْضِي)

يَعْني: بالدُّيُونِ: ما يُنالُ من جَناها، وإنْ لِمْ يَكُنْ ذِلكَ دَيْناً على النَّخْلِ، كقولِ الأَنْصارِيِّ:

(أَديِنُ وما دَيْنِي عليكم بمَغْزَمٍ ... ولكِنْ على الشُّمِّ الجلاِدِ القَراوِحِ)

ودِنْتُ الرَّجُلَ، وأَدَنْتُه: أَعْطَيْتُه الدَّيْنَ إِلى أَجَلِ، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ:

(أَدانَ وأَنْبَأَةُ الأَوَّلونَ ... بأَنّ المَدانَ مَلِيٌّ وَفِيُّ)

الأَوَّلُون: النَّاسُ والمَشْيَخَةُ. وقَِيلَ: دِنْتُه: أًَقْرَضْتَه. وأَدَنْتَه: اسْتَقْرَضْتُه منه. ودانَ هُو: أَخَدَ الدَّيْنَ. ورَجُلٌ دائِنُ ومَدِينٌ ومَدْيُونٌ، الأخيرَةُ تَمِيميَّةٌ. ومُدانٌ: عليه الدَّيْنُ، وقِيلَ: هو الَّذِي عليهِ دَيْنٌ كَثيرٌ. وأَدَانَ، واسْتَدانَ، وادّانَ أَخَذَ بَديْنٍ، ومنه قَوْلُ عُمَرَ: ((فادَّانَ مُعْرِضاً)) . واسْتَدانَه: طَلَبَ منه الدَّيْنَ. واسْتَدَانَه: اسْتَقْرَضَ منه، قال الشاعُر:

(فإِنْ يَكُ يا جَناحُ عَلَيَّ دَيْنٌ ... فعِمْرانُ بنُ مُوسَى يَسْتَديِنُ)

ودِنْتُه: أَعْطَيْتُه الدَّيْنَ. وتَدايَنَ القَوْمُ وادّايَنُوا: أَخَذُوا بالدَّيْن، والاسمُ الدِّيَنةُ. وأَدانَ فلانٌ النّاسَ: أَعْطاهُمُ الدَّيْنَ وأَقْرََضَهُم، وبه فَسَّرَ بعضُهم قولَ أَبِي ذُؤَيْبٍ:

(أدَانَ وأَنْبَأهُ الأَوَّلُونَ ... بأَنَّ المُدانَ مَلِيٌّ وَفِيُّ)

ورَجُلٌ مَدْيانٌ: يُقْرِضُ النّاسَ، وكذِلكَ الأُنْثَى بغيرِ هاءِ، وجمعُهُما جَمِيعاً مَدايِينُ. ودايَنْتُ فُلانًا: إِذا أَقْرضَتَه وأقْرَضَكَ، قال الشّاعِرُ:

(دايَنْتُ أَرْوَى والدُّيُونُ تُقْضَى ... )

وقالَ: رَماهُ اللهُ بدَيْنِه: أي بالمَوْت؛ لأَنّه دَيْنٌ عَلَى كُلٍّ أَحِدٍ. والدِّينُ: الجَزاءُ. ودِنْتُه بِفِعِلْه دَيْناً ودِيناً: جَزَيْتُهُ، وقيل: الدَّيْنُ: المَصْدَرُ، والدِّينُ: الاسمُ، قالَ:

(ديَنَ هّذا الَقْلبُ من نُعْم ... بسَقَام ليسَ كالسُّقْمِ)

ودايَنَةُ مُدايَنَةً ودِياناً: كذلِكَ أيْضاً. ويَوْمُ الدِّينِ: يَوْمُ الجَزاءِ. والدَّيّانُ: اللهُ عزَّ وَجَلَّ، وفي المَثَلِ: ((كما تَدِينُ تُدانُ)) أي: كما تُجازِي تُجازَي، وقيل: كما تَفْعَلُ يُفْعَلُ بكَ. والدِّينُ: الحِسابُ. والدِّينُ: الطّاعَةُ. وقد دِنْتُه ودِنْتُ له، قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ:

(وأَيّامًا لَنَا غُرّا طِوالاً ... عَصَيناَ المَلْكَ فِيهاَ أَنْ نَدِينَا)

والدِّينُ: الإسْلامُ، وقد دِنْتُ بهِ، وفي حَدِيثِ عليٍّ: ((مَحَبَّةُ العُلماءِ دِينٌ يُدانُ بِهِ)) . والدِّينُ: العادَة، وقد رُوِيَ:

(دِينَ هذا القَلْبِ من نُعْمِ ... )

يريد: ياديَنُه، أي عادَتَهُ، والجَمْعُ أَدْيانٌ. والدِّيَنةُ: كالدِّينِ، قالَ أبو ذُؤََيْب:

(أَلاَ يا عَناءَ القَلْبِ مِنْ أَمِّ عامِرٍ ... ودِينَتُه من حُبِّ مَنْ لا يُجاوِرُ)

ودِينَ: عُوِّدَ، وقيل: لا فِعْلَ له. ودِنْتُ الرَّجُلَ: خَدَمْتُه وأَحْسَنْتُ إليه. والدِّينُ: الذُّلُّ. والمَديَنُ: العَبْدُ. والمَدِينَةُ: الأمَةُ، قالَ الأَخْطَلُ:

(رَبَتْ ورَبَا في جَجْرها ابنُ مَديِنَةٍ ... يَظَلُّ عَلَى مسِحِاته يَتَرَكَّلُ)

وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَّ: معناهُ عالِمٌ بِها. وقولُه تَعَالى: {أَءِنَّا لَمَديِنُونَ} [الصافات: 53] أي مَمْلُوكُون. ودِنْتُه أَدِينُه دِينًا: سُسْتُه. ودَيَّنْتُه القومَ: ولَّيْتُه سِياسَتَهُم، قال الحُطَيْئَةُ:

(لَقَدْ دُيِّنِّتِ أَمرَ بَنِيكِ حَتَّى ... تَرَكْتِهِمُ أَدَقَّ مِنَ الطَّحِينِ)

والدَّيّانُ: السّائِسُ، قالَ ذُو الإصْبَعَ العَدْوانِىٌّ:

(لاهِ ابنِ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ ... يَوْماً ولا أَنْتَ دَيَّانِى فَتخْزُوِنى)

والدِّينُ: الحالُ. قال النَّصْرُ بنُ شُمَيْلٍ: سأَلْتُ أَعْرابِياً عن شَيْءٍ فقالَ: لو لَقِيتَيِى عَلَى دِينٍ غيرِ هَذه لأَخْبَرَتْكُ. ودَيَّنَ الرَّجُلَ في القَضاءِ، وفيِما بَيْنَه وبينَ اللهِ: صَدَّقَة. والدِّينُ: الدَّاءُ، عن اللِّحيْانِيِّ، وأَنْشَدَ:

(يا دِينَ قَلْبِكَ مِنْ سَلْمَى وقَدْ دِينًا)

والدَّيانُ بن قَطَنٍ الحارِثُّى: من شُرفائِهِم. فأَمّا قولُ مُسْهِرِ بنِ عَمْرو الضَّبِّيِّ:

(ها إِنَّ ذا ظالِمُ الدَّيّانُ مُتَّكِثًا ... على أَسرِتَّهِ يَسْقَى الكُواثِيناَ) فإنّه شَبَّه ظالِمًا هذا بالدَّيّانِ بنِ قَطَن بن زيادٍ الحارِثِىِّ، وهو عَبْدُ الَمدانِ، في نَخْوتِه، وليسَ ظالِمٌ هو الدَّيّان بعَيْنِه. وبَنُو الدَّيّانِ: بَطْنٌ، أُراهُ نُسِبُوا إِلى هذَاَ، قال السَّمَوْأَلُ بنُ عادِياءَ - أو غَيْرُه -:

(فإنَِّ بَنَى الدَّيّانِ قُطْبٌ لقَوْمِهِم ... تَدُورُ رَجاهُمْ حَوْلَهُم وتَجُولُ)
(دين) : الدِّينَةُ: العادَة، والدِّينَةُ: الطَّاعَةُ، لغةٌ في الدِّين بالمَعْنَيين.
دين: {الدين}: ما يتدين به الرجل من إسلام وغيره، أو الطاعة أو العادة أو الجزاء أو الحساب أو السلطان. {لمدينون}: مجزيون.
الدِّين: وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الدِّين والملة: متحدات بالذات، ومختلفان بالاعتبار؛ فإن الشريعة من حيث إنها تطاع تسمى: دينًا، ومن حيث إنها تُجمع تسمى: ملة، ومن حيث إنها يُرجَع إليها تسمى: مذهبًا، وقيل: الفرق بين الدين، والملة، والمذهب: أن الدين منسوب إلى الله تعالى، والملة منسوبة إلى الرسول، والمذهب منسوب إلى المجتهد.

الدين الصحيح: هو الذي لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء، وبدل الكتابة دين غير صحيح؛ لأنه يسقط بدونهما، وهو عجز المكاتب عن أدائه.
دين
] ( {الدَّيْنُ: مَا لَهُ أَجَلٌ [} كالدِّينةِ، بِالْكَسْرِ] ) ويَنْقَسِمُ إِلى الصَّحِيحِ وغيرِ الصَّحِيِحِ، فالصَّحِيحُ: الَّذِي لَا يَسْقُطُ إِلّا بأَداءٍ أَو إِبْراءٍ، وغيرُ الصَّحِيحِ: مَا يَسْقُطُ بدُونِهما كنُجُومِ الكِتابَةِ، قَالَه المُناوِيُّ رَحمَه اللهُ تَعالَى. (وَمَا لَا أَجَلَ لَهُ فَقَرْضٌ)
التَّدَهْقُنُ: التَّكَيُّسُ.
ودَهْقَنَ الطعامَ: أَلاَنَهُ؛ عَن أَبي عُبَيْدٍ.
وقالَ الأصْمعيّ: الدَّهْمَقَةُ والدَّهْقَنَةُ سِواءٌ، والمعْنَى فيهمَا سِواءٌ لأَنَّ لِينَ الطَّعامِ مِن الدَّهْقَنَةِ.
واشْتَهَرَ بالدهقان أَبو سهْلِ بشرُ بنُ محمدِ بنِ أَبي بِشْرٍ الأَسْفَرايني، رَوَى عَنهُ الحاكِمُ أَبو عبْدِ الله وغيرُهُ.

دين


دَانَ (ي)(n. ac. دَيْن)
a. Was in debt, borrowed, bought on credit.
b.(n. ac. دِيْن
دِيَاْنَة), Was religious, professed a religion.
c. [La], Submitted to, obeyed.
d.(n. ac. دِيْن), Abased, enslaved, subdued, had or gained authority
over.
e. Recompensed, requited.
f. Judged.
g. see IV (a)
دَيَّنَa. Allowed to practise his religion.
b. Gave a loan to.
دَاْيَنَa. Bought & sold with, upon credit.

أَدْيَنَa. Lent money to; sold upon credit.
b. Borrowed; bought on credit.

تَدَيَّنَ
a. [Min], Got into debt to; borrowed money of.
تَدَاْيَنَa. Bought & sold with one another on credit; were
mutually indebted.

إِدْتَيَنَ
(د)
a. X
see V
دَيْن (pl.
أَدْيُن []
دُيُون []
a. Debt, obligation; noteof-hand, credit.

دِيْن (pl.
ادْيَان [] )
a. Religion, belief; religious ordinances.
b. Retribution, requital.
c. Custom, habit, practise.

دِيْنَة []
a. Debt.
b. Continuous rain.
c. Obedience.

مَدِيْن []
a. Abased, kept under; slave.

دِيَانَة []
a. Worship; religion, religious feeling.

دَيِّنa. Religious, devout, pious.

دَيَّان []
a. Requiter, recompenser; judge.

دِيْنَار
a. see under
دَنَرَ

دَيْنُوْنَة
a. Judgment.

يَوْم الدِّيْن
a. The Day of Judgment.

مَدِيْنَة
a. see under
مَدَنَ
د ي ن : دَانَ الرَّجُلُ يَدِينُ دَيْنًا مِنْ الْمُدَايَنَةِ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا لَازِمًا فِيمَنْ يَأْخُذُ الدَّيْنَ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضًا دَانَ الرَّجُلُ إذَا اسْتَقْرَضَ فَهُوَ دَائِنٌ وَكَذَلِكَ قَالَ ثَعْلَبٌ وَنَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَلَا يُقَالُ مِنْهُ مَدِينٌ وَلَا مَدْيُونٌ لِأَنَّ اسْمَ الْمَفْعُولِ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ فِعْلٍ مُتَعَدٍّ وَهَذَا الْفِعْلُ لَازِمٌ فَإِذَا أَرَدْتَ التَّعَدِّي قُلْتَ أَدَنْتُهُ وَدَايَنْتُهُ قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَثَعْلَبٌ وَقَالَ جَمَاعَةٌ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ دِنْتُهُ إذَا أَقْرَضْتَهُ فَهُوَ مَدِينٌ وَمَدْيُونٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ دَائِنٌ فَيَكُونُ الدَّائِنُ مَنْ يَأْخُذُ الدَّيْنَ عَلَى اللُّزُومِ وَمَنْ يُعْطِيهِ عَلَى التَّعَدِّي وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ أَيْضًا دِنْتُهُ أَقْرَضْتُهُ وَدِنْتُهُ اسْتَقَرَضْتُ مِنْهُ وقَوْله تَعَالَى {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} [البقرة: 282] أَيْ إذَا تَعَامَلْتُمْ بِدَيْنٍ مِنْ سَلَمٍ وَغَيْرِهِ فَثَبَتَ بِالْآيَةِ وَبِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الدَّيْنَ لُغَةً هُوَ الْقَرْضُ وَثَمَنُ الْمَبِيعِ فَالصَّدَاقُ وَالْغَصْبُ وَنَحْوُهُ لَيْسَ بِدَيْنٍ لُغَةً بَلْ شَرْعًا عَلَى التَّشْبِيهِ لِثُبُوتِهِ وَاسْتِقْرَارِهِ فِي الذِّمَّةِ وَدَانَ بِالْإِسْلَامِ دِينًا بِالْكَسْرِ تَعَبَّدَ بِهِ وَتَدَيَّنَ بِهِ كَذَلِكَ فَهُوَ دَيْنٌ مِثْلُ: سَادَ فَهُوَ سَيِّدٌ وَدَيَّنْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ وَكَلْتُهُ إلَى دِينِهِ وَتَرَكْتُهُ وَمَا يَدِينُ لَمْ أَعْتَرِضْ عَلَيْهِ فِيمَا يَرَاهُ سَائِغًا فِي اعْتِقَادِهِ وَدِنْتُهُ أَدِينُهُ جَازَيْتُهُ وَمَدْيَنُ اسْمُ مَدِينَةٍ وَوَزْنُهُ مَفْعَلٌ وَإِنَّمَا قِيلَ الْمِيمُ زَائِدَةٌ لِفَقْدِ فَعِيلٍ فِي كَلَامِهِمْ. 
دين وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: الكيِّس من دَان نَفسه وَعمل لما بعد الْمَوْت والأحمق من أتبع نَفسه هَواهَا وَتمنى على الله. قَوْله: دَان نَفسه الدَّين يدْخل فِي أَشْيَاء فَقَوله هَهُنَا: دَان نفسَه يَقُول: أذلها أَي استعبدها يُقَال: دِنت الْقَوْم أدينهم إِذا فعلت ذَلِك بهم قَالَ الْأَعْشَى يمدح رجلا: [الْخَفِيف]

هُوَ دَان الرِبابَ إِذْ كَرهُوا الدَّين ... دراكا بغزوة وصيالِ

ثمَّ دَانَتْ بعدَ الربابُ وَكَانَت ... كعذاب عُقُوبَة الأقوالِ

/ فَقَالَ: هُوَ دَان الربَاب يَعْنِي أذلها ثمَّ قَالَ: دَانَتْ بعدُ الربابُ أَي ذلت 84 / ب [لَهُ -] وأطاعته وَالدّين لله تَعَالَى من هَذَا إِنَّمَا هُوَ طَاعَته والتعبد لَهُ وَالدّين أَيْضا الْحساب قَالَ اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى فِي الشُّهُور {مِنْهَا أرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدَّيْنُ القَيِّمُ} وَلِهَذَا قيل ليَوْم الْقِيَامَة: يَوْم الدَّين إِنَّمَا هُوَ يَوْم الْحساب وَأما قَول الْقطَامِي: [الْكَامِل]

رمتِ المَقاتلَ من فُؤَادك بَعْدَمَا ... كَانَت نوارُ تدينُك الأديانا

فَهَذَا من الإذلال [أَيْضا -] . وَقد يكون قَوْله: من دَان نَفسه أَي من حَاسَبَهَا من الْحساب. وَالدّين أَيْضا الْجَزَاء من ذَلِك قَوْلهم: كَمَا تَدين تُدان وَالدّين الْحَال. قَالَ لي أَعْرَابِي: لَو رَأَيْتنِي على دين غير هَذِه أَي حَال غير هَذِه. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: مَثل الْمُؤمن وَالْإِيمَان كَمثل الْفرس فِي أخِيّته يجول ثمَّ يرجع إِلَى أخِيّته وَإِن الْمُؤمن يسهو ثمَّ يرجع إِلَى الْإِيمَان.

دين

1 دَانَ, (IAar, S, K, TA,) aor. ـِ (IAar, M, K, TA,) [inf. n. دِينٌ, (which see below,) in this and most of the other senses, or the inf. n. is دَيْنٌ, and دِينٌ is a simple subst.,] He was, or became, obedient; he obeyed: (IAar, S, M, K, TA:) this is the primary signification: or, as some say, the primary signification is the following; namely, he was, or became, abased and submissive: (IAar, * K, * TA:) or he was, or became, abased and enslaved and obedient. (S.) You say, دَانَ لَهُ, (S,) and دِنْتُ لَهُ and دِنْتُهُ, (M, TA,) He, and I, was, or became, obedient to him [&c.], or obeyed him [&c.]. (S, M, TA.) and دِنْتُهُ, (M, K,) aor. ـِ (K,) I served him, did service for him, or ministered to him, and acted well to him. (M, K.) b2: [Hence,] He became [a servant of God, or] a Muslim. (TK.) Yousay, دَانَ بِالْإِسْلَامِ, inf. n. دِينٌ, with kesr, [and دِيَانَةٌ,] He became, or made himself, a servant of God by [following the religion of] El-Islám; [i. e. he followed El-Islám as his religion;] and so ↓ تديّن. (Msb.) And دَانَ بِكَذا, (S,) and دِنْتُ بِهِ, (M, K,) inf. n. دِيَانَةٌ [and دِينٌ]; and به ↓ تديّن, [and تديّنتُ به; He, and I, followed such a thing as his, and my, religion;] (S, TA;) from دِينٌ as signifying “ obedience. ” (S.) and دان بِدِينِهِمْ He followed them in their religion; agreed with them, or was of one mind or opinion with them, upon, or respecting, their religion; took, or adopted, their religion as his. (TA.) And the trad. of 'Alee, مَحَبَّةُ العُلَمَآءُ دِينٌ يُدَانُ اللّٰهُ بِهِ [The love of the learned is a kind of religion with which God is served]. (TA.) In the phrase وَ لَا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ [Nor follow the religion of the truth, or the true religion], in the Kur ix. 29, El-Islám is meant. (Jel.) A2: Also He was, or became, disobedient; he disobeyed: and he was, or became, mighty, potent, powerful, or strong; or high, or elevated, in rank, condition, or state; noble, honourable, glorious, or illustrious. (IAar, T, K.) Thus it bears significations contr. to those mentioned in the first part of this paragraph. (MF.) A3: Also, (S, M, Msb, K,) first Pers\. دِنْتُ, (T, M8gh,) aor. as above, (T, S, Msb,) inf. n. دَيْنٌ, (S, Msb,) from المُدَايَنَةُ, (Msb, [see 3,]) i. q. أَخَذَ الدَّيْنَ, (IKt, M, Msb, K,) or [rather] أَخَذَ دَيْنًا, (T,) [He took, or received, a loan, or the like; he borrowed: or he took, or received, or bought, upon credit; which is the meaning generally obtaining: and ↓ اِدَّانَ and ↓ أَدَانَ and ↓ استدان and ↓ تديّن signify [in like manner] أَخَذَ دَيْنًا: (K:) or the first, i. e. دان, signifies he sought, or demanded, a loan, or the like; (ISk, S, Mgh, Msb;) as also ↓ ادّان and ↓ استدان: (S, Mgh:) and he became indebted, in debt, or under the obligation of a debt: (S:) and ↓ ادّان and ↓ أَدَانَ and ↓ استدان signify أَخَذَ بِدَيْنٍ

[he took, or received, by incurring a debt; i. e. he took, or received, or bought, upon credit; like

أَخَذَ دَيْنًا]; (M;) or the first and last of these three signify أَخَذَ الدَّيْنَ, and اِقْتَرَضَ [which means the same]: but ↓ أَدَانَ signifies he gave, or granted, what is termed دَيْنٌ [meaning a loan, or the like: or he gave, or granted, or sold, a thing upon credit]: (TA:) accord. to Esh-Sheybánee, this last verb signifies he became entitled to a debt from others [or from another]: Lth says that it (أَدَانَ) signifies he was, or became, such as is termed مُسْتَدِينٌ; [i. e. it is syn. with استدان, as it is said to be in the M and K;] but [Az says,] this, which has been mentioned on the authority of some one or more by Sh, is in my opinion a mistake; أَدَانَ means he sold upon credit; or became entitled to a debt from others [or from another]; (T, TA;) or he sold to persons upon a limited credit, or for payment at an appointed period, so that he became entitled to a debt from them: (S:) and accord. to Sh, ↓ ادّان signifies he became much in debt. (T, TA.) El-Ahmar cites the following verse of El-'Ojeyr Es-Saloolee: نَدِينُ وَيَقْضِى اللّٰهُ عَنَّا وَقَدْ نَرَى

مَصَارِعَ قَوْمٌ لَا يَدِينُونَ ضُيَّعِ [We incur debt, and God pays for us; and sometimes, or often, we see the places of overthrow of a people, who incur not debt, in a state of perdition]: in the S [and the T] ضُيَّعَا; but correctly as above; for the whole of the قَصِيدَة is مَخْفُوضَة. (IB, TA.) And it is said in a trad., مُعْرِضًا ↓ اِدَّانَ, (S, K,) or, as some relate it, دَانَ, (K,) He bought upon credit, or borrowed, or sought or demanded a loan, of whomsoever he could, addressing himself to such as came in his way: (S, TA:) or both mean he bought upon credit avoiding payment: or he contracted a debt with every one who presented himself to him: (K, TA: [see also other explanations voce مُعْرِضٌ:]) ↓ ادّان signifies he bought upon credit: (K:) or [thus and also] the contr., i. e. he sold upon credit. (T, K.) b2: It is also trans.; and so is ↓ أَدَانَ. (Msb.) You say, دِنْتُهُ, (M, Mgh, K, [in the CK دِينَةٌ is here put for دِنْتُهُ,]) inf. n. دَيْنٌ; (TA;) and ↓ أَدَنْتُهُ (M, Mgh, K,) inf. n. إِدَانَةٌ; (TA;) I gave him, or granted him, to a certain period, what is termed دَيْنٌ [meaning the loan, or the like; I lent to him: or I gave him, or granted him, credit; or sold to him, upon credit]: (M, K, TA:) so that he owed a debt: (TA:) and i. q. أَقْرَضْتُهُ [I gave him, or granted him, a loan, or the like]; (M, * Mgh, K;) as also ↓ دَيَّنْتُهُ: (Mgh:) or دِنْتُهُ has this last meaning: (A 'Obeyd, S, M:) and ↓ أَدَنْتُهُ signifies I sought, or demanded, of him a loan, or the like; syn. اِسْتَقْرَضْتُ مِنْهُ; as also ↓ اِسْتَدَنْتُهُ: (M:) or دِنْتُهُ has each of the last two meanings: (A 'Obeyd, T, Msb:) and signifies also I received from him a loan, or the like. (K.) And one says, ↓ أَدِنِّى

عَشَرَةَ دَرَاهِمَ meaning Lend thou to me ten dirhems. (S, TA.) A4: دانهُ, (S,) first Pers\. دِنْتُهُ, (M, Msb, K,) inf. n. دِينٌ (S, M, K) and دَيْنٌ, (M, K,) or the latter is the inf. n. and the former is a simple subst., (M,) also signifies He repaid, requited, compensated, or recompensed, him, (S, M, Msb, K,) بِفِعْلِهِ for his deed: and so ↓ داينهُ, inf. n. مُدَايَنَةٌ and دِيَانٌ. (M.) And دِنَّاهُمْ We did to them like as they did to us. (Ham p. 10.) One says, كَمَا تَدِينُ تُدَانُ, (T, S, M,) a prov., (M,) meaning Like as thou repayest, or requitest, &c., thou shalt be repaid, or requited, &c.; (S, M;) i. e. according to thy deed thou shalt be repaid, or requited, &c.: (S:) or, as some say, like as thou doest, it shall be done to thee: (M:) or like as thou doest thou shalt be given, and repaid, &c. (T.) And it is said in a trad., اَللّٰهُمَّ دِنْهُمْ كَمَا يَدِينُونَنَا, meaning O God, repay them, or requite them, &c., with [the like of] that which they do to us. (TA.) b2: اَللّٰهُ لَيَدِينُ مِنَ الجَمّآءِ لِلْقَرْنَآءِ, a trad. of Selmán, means God will assuredly retaliate [for her that is hornless upon her that is horned]. (TA.) b3: And one says, مَنْ دَانَ نَفْسَهُ رَبِحَ, i. e. He who reckons with himself [gains] (Ham p. 10. [Or the verb may here have the meaning next following.]) A5: Also, دانهُ, He abased him, (T, S, K,) and enslaved him. (T, S.) Hence, (T,) it is said in a trad., الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ, (S, T,) i. e. [The intelligent is] he who abases, and enslaves, himself [and works for that which shall be after death]: or, as some say, who reckons with himself: (T:) or, accord. to some, who overcomes himself. (TA.) And دانهُ, (K,) first Pers\. دِنْتُهُ, (T,) signifies He made him to do that which he disliked. (Az, T, K.) And دِينَ He was made to do that which he disliked. (T.) b2: And دِنْتُهُ, inf. n. دِينٌ, I ruled, governed, or managed, him, or it. (M, TA.) And I possessed it; owned it; or exercised, or had, authority over it. (Sh, S, K, TA.) A6: دان, (IAar, T, K,) aor. ـِ (K,) [inf. n., app., دِينٌ, which see below,] signifies also He became accustomed or habituated, or he accustomed or habituated himself, to good or to evil: (IAar, T, K:) and, accord. to Lth, (T,) دِينَ signifies he was accustomed or habituated: (T, M:) or, as some say, دِينٌ signifying “ custom,” or “ habit,” has no verb. (M.) A7: and He (a man, IAar, T) was, or became, smitten, or affected, by a disease. (IAar, T, K.) 2 ديّنهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَدْيِينٌ, (S, K,) He left him to his religion; (S, Mgh, Msb, K;) left him and his religion, not opposing him in that which he held allowable in his belief. (Msb.) b2: He believed him: so in the saying, ديّنهُ فِى القَضَآءِ [He believed him in respect of the judgment, or judicial decision], (T, M, Mgh, *) and فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللّٰهَ [in respect of what was between him and God]: (T, M:) but this is a conventional signification used by the professors. (Mgh.) b3: دَيَّنْتُ الحَالِفَ (T, TA) I confirmed the swearer (قَوَّيْتُهُ [so in the TA, but in the T بَرَّيْتُهُ, app. for بَرَّأْتُهُ, I held him, or pronounced him, to be clear, or quit, if not a mistranscription for قَوَّيْتُهُ,]) in that which he swore. (T, TA.) A2: See also 1, in the latter half of the paragraph.

A3: دَيَّنْتُهُ القَوْمَ I made him ruler, governor, or manager of the affairs, of the people, or company of men. (M.) And ديّنهُ الشَّىْءَ, (T, * TA,) inf. n. as above, (TA,) He made him to possess the thing: to own it; or to exercise, or have, authority over it. (T, * TA.) El-Hotei-ah says, (T, S, M,) addressing his mother, (T,) لَقَدْ دُيِّنْتِ أَمْرَ بَنِيكِ حَتَّى

تَرَكْتِهِمُ أَدَقَّ مِنَ الطَّحِينِ (T, S, M,) meaning مُلِّكْتِ [i. e. Verily thou hast been made to have the ordering of the affairs of thy sons until thou hast rendered them finer than flour]. (T, S.) And hence the saying, يُدَيَّنُ الرَّجُلُ أَمْرَهُ i. e. يُمَلَّكُ [The man shall be made to have the ordering of his affair, or affairs, or case]. (Sh, T.) 3 دَايَنْتُهُ, (S, M, A, K,) inf. n. مُدَايَنَةٌ and دِيَانٌ, (TA,) I dealt, or bought and sold, with him upon credit; (A, TA;) I dealt, or sold and bought, with him, giving upon credit and taking upon credit: (S, TA:) or I lent to him; or I gave him, or granted him, a loan, or the like; and he did so to me: (M, K:) or I dealt with him upon credit, giving or taking. (Ksh * and Bd in ii.

282.) A2: See also 1, in the latter half of the paragraph.

A3: Each of the inf. ns. mentioned above is also syn. with مُحَاكَمَةٌ [The summoning another to the judge, and litigating with him: &c.]. (TA.) 4 ادان, inf. n. إِدَانَةٌ; as an intrans. v.: see 1, in the former half of the paragraph, in three places. b2: As a trans. v.: see 1, in the latter half of the paragraph, in four places. b3: [The following significations, namely, “Subegit,” and “ Pensavit,” assigned to this verb by Golius as on the authority of the KL, and “ Voluit sibi esse servum,” and “ Servum cepit,” followed by an accus., assigned to it by him as on the authority of the S, I do not find in either of those works.]5 تديّن: see 1, in the former half of the paragraph, in three places.6 تَدَايَنُوا They sold and bought, one with another, upon credit; and in like manner تَدَايَنَا is said of two persons: (S:) or they took, or received, or bought, upon credit [app. one of another]: and so اِدَّايَنُوا [which is a variation of the former]. (M.) إِذَا تَدَيَنْتُمْ بِدَيْنٍ, in the Kur ii. 282, means When ye deal, one with another, (Ksh, Bd, Jel, Msb,) upon credit, giving or taking, (Ksh, * Bd,) or by prepayment, (Jel, Msb,) or lending or the like, (Jel,) &c. (Msb.) 8 اِدَّانَ, originally اِدْتَانَ: see 1, in six places.10 استدان, as an intrans. v.: see 1, in the former half of the paragraph, in three places. b2: استدانهُ He sought, or demanded, of him what is termed دَيْنٌ [meaning a debt]: and also i. q. اِسْتَقْرَضَ مِنْهُ. (M.) See 1, in the latter half of the paragraph.

دَيْنٌ [is an inf. n. of 1: b2: and is also a simple subst., and] properly signifies [A debt; such as] the price of a thing sold [which the purchaser is under an obligation to pay]; and a dowry [which one engages to pay]: and a loan, or the like; syn. قَرْض: (Msb:) or it is [a debt] such as has an appointed time of falling due: what has not such an appointed time is [properly, but not always,] termed قَرْضٌ: (K:) and ↓ دِينَةٌ signifies the same as دَيْنٌ (T, M, K) in the sense above explained: (K:) a valid دَينْ (دَينٌ صَحِيحٌ) is such as does not become annulled save by payment, or by one's being declared clear, or quit: compensation in the case of a contract which a slave makes with his owner to pay him a certain sum as the price of himself and on the payment thereof to be free is not a valid دَيْن, because it may become annulled without payment, and without his being declared clear, or quit; that is, by the slave's being unable to pay it: (KT:) in the language of the law, but not in the proper language, دَيْنٌ is also applied to (assumed tropical:) [a debt incurred by] a thing taken unjustly, injuriously, or by violence; as being likened to a دَيْن properly so called: (Msb:) and it signifies also anything that is not present: [app. meaning anything to be paid, or done, at a future time:] (M, K:) the pl. [of pauc.] is أَدْيُنٌ (Lh, M, K) and [of mult.] دُيُونٌ (S, M, K) [and in the CK is added and دِينَةٌ, with kesr; but this is a mistranscription for دِنْتُهُ, as syn. with أَدَنْتُهُ, which follows it, connected therewith by وَ]: the pl. of ↓ دِينَةٌ is دِيَنٌ. (TA.) Yousay, مَا أَكْثرَ دَيْنَهُ and ↓ دِينَتَهُ [How great in amount. is his debt!]; both meaning the same. (Az, T.) And ↓ جِئْتُ لِطَلَبِ الدِّينَةِ i. e. الدَّيْنِ [I came for the demanding of the debt]. (Az, T.) And عَلَيْهِ دَيْنٌ [On him lies a debt; i. e. he owes a debt]: and لَهُ دَيْنٌ [To him is due a debt; i. e. he has a debt owed to him]. (S, TA.) And اِشْتَرَى

بِالدَّيْنِ [He bought upon credit]: (K:) and أَخَذَ الدَّيْنَ (IKt, M, Msb, K) or [rather] أَخَذَ دَيْنًا [signifies the same; or he took, or received, upon credit: or he took, or received, a loan, or the like; he borrowed]: (T, K:) and أَخَذَ بِدَيْنٍ

[likewise signifies the same; or he took, or received, by incurring a debt]. (M.) And بَاعَ بِالدَّيْنِ [He sold upon credit]: (K:) and بِعْثُهُ بِدَيْنٍ (TA) or ↓ بِدِينَةٍ (S) [I sold to him upon credit]: and أَعْطَيْتُهُ الدَّيْنَ [signifies the same; or I gave him, or granted him, credit: or I gave him, or granted him, the loan, or the like]. (M, K, TA.) b3: [Hence,] (tropical:) Death; (K, TA;) because it is a دَيْن [or debt] which every one must pay when [the angel who is] the demander of its payment comes. (TA.) And hence the prov., رَمَاهُ اللّٰهُ بِدَيْنِهِ (tropical:) [May God smite him with his death]. (TA.) b4: Thaalebeh Ibn-'Obeyd says, describing palm-trees, تَضَمَّنُ الحَاجَاتِ العِيَالِ وَ ضَيْفِهِمْ وَمَهْمَا تَضَمَّنْ مِنْ دُيُونِهِمْ تَقْضِ

[They comprise the wants of the household and of their guest; and whatever they comprise of their debts, they pay]; by the دُيُون meaning what is obtained of their fruit that is gathered. (M, TA.) دِينٌ [is an inf. n. of 1: and is also used as a simple subst., signifying] Obedience; (T, S, M, K;) as also ↓ دِينَةٌ: (K: [in the M it is said, without any restriction, that دِينَةٌ is like دِينٌ:]) this is its primary meaning: and its pl. is أَدْيَانٌ: or, as some say, its primary meaning is that next following: (TA:) a state of abasement, (M, K, TA,) and submissiveness. (TA.) الدِّينُ لِلّٰهِ meansObedience to, and the service of, God. (T, K. *) And the saying, in the Kur [iv. 124], وَ مَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّٰهِ means [And who is better] in obedience [than he who resigns himself to God?] (Er-Rághib, TA.) In like manner, also, in the same [ii. 257], لَا إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ means [There shall be no compulsion] in obedience. (Er-Rághib, TA.) b2: A religion: (K, and in one of my copies of the S:) pl. as above: (S:) so termed as implying obedience, and submission to the law: [for ex.,] it is said in the Kur [iii. 17], إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْإِسْلَامُ [Verily the only true religion in the sight of God is El-Islám]. (TA.) الدِّينُ is a name for That whereby one serves God. (S, * K.) [It is applied to Religion, in the widest sense of this term, practical and doctrinal: thus comprehending الإِيمَانُ, which means “ religious belief. ”] And it [particularly] signifies [The religion of] El-Islám. (M, K.) And The religious law of God; consisting of such ordinances as those of fasting and prayer and pilgrimage and the giving of the poor-rate, and the other acts of piety, or of obedience to God, or of duty to Him and to men; syn. الشَّرِيعَةُ. (TA.) And The belief in the unity of God. (K.) and Piety, or pious fear, and abstinence from unlawful things; syn. الوَرَعُ. (S, K.) b3: Also A particular law; a statute; or an ordinance; syn. حُكْمٌ (K, and Jel in xii. 76) and قَضَآءٌ [which signifies the same as حُكْمٌ]. (Katádeh, T, K.) It is said in the Kur [xii. 76], مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى

دِينِ الْمَلِكِ, meaning He (Joseph) was not to take his brother as a slave for the theft according to the law of the king of Egypt; i. e., فِى حُكْمِ مَلِكِ مِصْرَ, (Jel,) or فىقَضَائِهِ; (Katádeh, T;) for his punishment according to him was beating, and a fine of twice the value of the thing stolen; not enslavement: (Jel:) or, accord. to ElUmawee, the meaning is, in the dominion of the King. (T.) b4: [A system of usages, or rites and ceremonies &c., inherited from a series of ancestors.] It is said in a trad., of the Prophet, كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ, meaning He used to conform with the old usages obtaining among his people, inherited from Abraham and Ishmael, in respect of their pilgrimage and their marriagecustoms (IAth, K, TA) and their inheritances (IAth, TA) and their modes of buying and selling and their ways of acting, (IAth, K, TA,) and other ordinances of the faith [&c.]; (IAth, TA;) but as to the belief in the unity of God, they had altered it; and the Prophet held no other belief than it: (IAth, K, TA:) or, as some say, the meaning here is, their dispositions, in respect of generosity and courage; from دِينٌ in the sense next following. (TA.) b5: Custom, or habit; (Az, T, S, M, K;) as also ↓ دِينَةٌ: (M, * TA:) and business: (S, TA:) pl., as above, أَدْيَانٌ. (M, TA.) This, also, has been said to be the primary signification. (TA.) One says, مَا زَالَ ذٰلِكَ دِينِى That has not ceased to be my custom, or habit. (T, TA.) b6: A way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like. (K.) b7: I. q. تَدْبِيرٌ [app. as meaning Management, conduct, or regulation, of affairs]. (K.) b8: State, condition, or case. (S, M, K.) ISh says, I asked an Arab of the desert respecting a thing, and he said to me, لَوْ لَقِيتَنِى عَلَى دِنٍ غَيْرِ هٰذِهِ لَأَخْبَرْتُكَ [Hadst thou found me in a state other than this, I had informed thee]. (S, M.) b9: A property, such as is an unknown cause of a known effect; syn. خَاصِّيَّةٌ. (KL. [The significations of “ Via ” and “ Signum ” and “ Opera,” mentioned by Golius as from the KL, I do not find in my copy of that work.]) A2: Disobedience. (S, K.) [Thus it bears a signification the contr. of that first mentioned in this paragraph.]

A3: Repayment, requital, compensation, or recompense: (S, M, K:) or, as some say, such as is proportioned to the deed of him who is its object. (TA.) Hence, مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ, i. e. [The King] of the day of requital, in the Kur [i. 3]: (M, T, TA:) or the meaning in this instance is the next but one of those here following. (T, TA.) b2: Retaliation, by slaying for slaying, or wounding for wounding, or mutilating for mutilating. (TA.) b3: A reckoning. (T, S, M, K.) [See the sentence next but one above.] Hence, in the Kur [ix. 36], ذٰلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ [is said to mean] That is the right, correct, or true, reckoning. (T, TA.) A4: Compulsion against the will: (K:) subdual, subjection, or subjugation; ascendency: sovereign, or ruling, power; or power of dominion: (S, K:) mastership, or ownership; or the exercise, or possession, of authority. (K, TA.) A5: A disease: (Lh, IAar, T, S, M, K:) or, accord. to El-Mufaddal, an old disease. (IAar, T.) A6: [It is said to signify also] A constant, or a gentle, rain; as also ↓ دِينَةٌ: (K:) accord. to the book of Lth, [by which is meant the 'Eyn,] (T,) rain that has been constantly, (T,) or usually, (K,) recurring in a place: (T, K:) but this is a mistake of Lth, or of some one who has added it in his book: a verse of Et-Tirimmáh, there cited as an ex., ends with وَدِينِ, which is in that instance syn. with مَوْدُون, meaning “ moistened; ” its و being the primal radical, not the conjunction وَ; and دِينٌ as meaning any kind of rain being unknown. (T, TA.) A7: See also دَائِنٌ.

دَيْنَةٌ, (so in the TT, as from the T,) or ↓ دِينَةٌ, with kesr, (so in the TA,) A cause of death. (T, TA.) دِينَةٌ: see دَيْنٌ, in five places: A2: and دِينٌ, in three places: A3: and دَيْنَةٌ.

دَيِّنٌ Religious; or one who makes himself a servant of God; (S, Msb;) as also ↓ مُتَدَيِّنٌ. (S.) دَيَّانٌ A requiter, (S, M, K,) who neglects not any deed, but requites it, with good and with evil; (K, TA;) in this sense, with the article ال, applied as an epithet to God: (S, M, TA:) a subduer; (T, K;) applied to a man in this sense; (T;) and also, in the same sense, with the article ال, to God: (TA:) a judge; a ruler, or governor; (T, K;) in these senses, likewise, applied to a man; and, with the article ال, to God: (T:) a manager, a conducter, or an orderer, (S, M, K,) of affairs of another. (S.) دَائِنٌ A debtor; (S, M, Msb, * K;) as also ↓ مَدِينٌ and ↓ مَدْيُونٌ, (S, * M, Msb, * K,) this last of the dial. of Temeem, (M,) and ↓ مُدَانٌ (M, K) and ↓ مُدَّانٌ: (K:) or all of these, (M, K,) or ↓ مَدْيُونٌ, (S, TA,) one much in debt: (S, M, K, TA:) and ↓ مُدَّانٌ, constantly in debt: (Sh, T:) and دَائِنٌ signifies one who takes, or receives, a loan, or the like; who borrows; or who takes, or receives, or buys, upon credit: (Sh, T, Msb:) and also one who repays a debt: (Sh, T, TA:) thus bearing two contr. meanings: (TA:) or also one who gives, or grants, credit; or sells upon credit: (Msb:) pl. دَائِنُونَ, with which ↓ دِينٌ is syn. [as a quasi-pl. n.], as in the saying of a poet, وَكَانَالنَّاسُ إِلَّا نَحْنُ دِينَا [And the people, except us, were debtors]. (S.) مُدَانٌ: see the next preceding paragraph.

مَدِينٌ: see دَائِنٌ.

A2: [Also Repaid, requited, compensated, or recompensed: and reckoned with.]

أَئِنَّا لَمَدِينُونَ, in the Kur [xxxvii. 51], means Shall we indeed be requited, and reckoned with? (S, TA.) [See also what follows, in two places.]

A3: Possessed; owned; had, or held, under authority: (TA:) [and hence,] a slave; fem. with ة: (S, M, K:) [or] so called because abased by work. (K.) غَيْرَ مَدِينِينَ, in the Kur [lvi. 85], accord. to Zj, means Not held under authority: but Fr says, I have also heard [it explained as meaning] not requited [for your deeds]. (T.) [And it is said that] أَئِنَّا لَمَدِينُوننَ [mentioned above] means ائنّا لَمَمْلُوكُونَ [i. e. Shall we indeed be held in possession, or under authority, as servants of God?]. (M.) مَدِينَةٌ A city; syn. مِصْرٌ: (S, K:) so called because had, or held, in possession, or under authority. (S, * TA.) [See also art. مدن.] b2: أَنَا ابْنُ مَدِينَتِهَا means I am he who is acquainted with it; (IAar, T, * M, * K;) like ابن بَجْدَتِهَا [q. v.]. (IAar, T.) مُدَّانٌ: see دَائِنٌ, in two places.

مِدْيَانٌ, applied to a man, (S, M, K,) and also to a woman, (M, K,) without ة, (M,) One who gives, or grants, loans, or the like, (Sh, T, M, K,) to men, (M,) much, or often; (Sh, T, K:) and also, (Sh, T, K,) if you will, (Sh, T,) one who seeks, or demands, loans, or the like, much, or often: (Sh, T, K:) thus bearing two contr. significations: (K:) or one whose custom it is to take, or receive, by incurring debt, or to buy upon credit; and, to seek, or demand, loans, or the like: (S:) or it is an intensive epithet, signifying one having [many] debts: (IAth, TA:) pl. مَدَايِينُ, (M, K,) masc. and fem. (TA.) مَدْيُونٌ: see دَائِنٌ, in two places.

مُتَدَيِّنٌ: see دَيِنٌ.

أري

Entries on أري in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, and 2 more
(أ ر ي) : قَوْلُهُ الْبِنَاءُ إذَا كَانَ لَا يُعَدُّ زِيَادَةً (كَالْآرِيِّ) وَهُوَ الْمَعْلَفُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَهُوَ مُرَادُ الْفُقَهَاءِ وَعِنْدَ الْعَرَبِ الْآرِيُّ الْآخِيَةُ وَهِيَ عُرْوَةُ حَبْلٍ تُشَدُّ بِهَا الدَّابَّةُ فِي مَحْبِسِهَا فَاعُولٌ مِنْ تَأَرَّى بِالْمَكَانِ إذَا أَقَامَ فِيهِ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الْأَوَارِيُّ يَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ وَتُسْتَعَارُ الْأَوَارِيُّ بِالْمَكَانِ لِمَا يُتَّخَذُ فِي الْحَوَانِيتِ مِنْ تِلْكَ الْأَحْيَازِ لِلْحُبُوبِ وَغَيْرِهَا كَمَا تُسْتَعَارُ بِحِيَاضِ الْمَاءِ فِي الْحَمَّامِ.
أري: وأريُ القِدْر: ما يلتزقُ بجوانبها من الحَرَق، وكذلك من العَسَل ما التزق بجوانب العسّالة، قال :

[إذا ما تأَوّتْ بالخليّ بَنَتْ به ... شَريجَيْن] مما تأتري وتُتِيعُ

أي: مما يلتزق ويسيل، وائترارُه: التزاقُه. وهو [كذلك] في بيت زُهَير في وصف البقر : يَشِمْنَ بروقه ويَرُشُّ أَرْيَ ... الجنوب على حواجبها العَماءُ

ومنهم من يقول في بيت لبيد: لم يوأر بها من أُوارِ الشَّمُس، وهو شدّة حرّها، أي: لم يحترق بها. ويقال: قد أَرَتْ قِدْرُك يا فلانُ تأري، وإنما تأري عن الحَبِّ والتَّمر إذا لم يُسَطُ، والأَرْي أن يلزقَ بأسفلها مثل: الجُلْبة مما يُطْبَخُ فيها فقد أرت أرياً، والذي يلزقُ نفسه أيضا الأري. والتَّأَرّي: التَّوَقُّع لما في القدر، قال الحارث الباهليّ :

لا يَتَأَرَّى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصَّفَرُ

يقول: يأكُلُ القَفارَ الذي لا أدم فيه. وقوله: لا يتأرَّى، أي: لا ينتظر غداً القوم، ولا ما في قِدْرِهم أَنْ يطعموه منه. ويقال: لا يتأرّى لذلك، أي: لا يَنْتظر، ولا يهمّه. وإنّ بينهم لأريَ عداوة، أي: أشدّها وألزقها وأقدمها. وأَرْيُ النَّدَى: ما وقع من النَّدَى على الذي هو مثل العُشْب والشَّجَر والصَّخْر فلا يزال يَلْتزِقُ بعضُه ببعض. والدّابّة تأري إلى الدّابّة، إذا انضمّت إليها وأَلِفَتْ معها معلفاً واحداً، وبذلك سُمِّي المعلف: آرِيّاً، فهو في التّقدير: فاعول، قال :

يعتاد أرباضاً لها آري 

والواري: الشَّحِمُ السّمين، والوَري مثله. وزندٌ وارٍ للّذي يُورى النّارَ سريعاً. يَرِي الزّندُ ويَوْرَى لغتان، وأوريتُ زنداً. وتقول للرّجل الكريم: إنّه لواري الزِّناد، ووَرَّيْتُ بك زِنادي، أي: رأيتُ منك ما أُحِبُّ من النُّصْحِ والنَّجابةِ والسّماحة. ورجلٌ يورّي بالأمر، إذا أراد أمراً وهو يُظْهِر للنّاس غَيْرَه. وأوريت النّار إذا كانت خامدةً فأجَّجْتها.
[أر ي] أَرَّتِ القِدْر أَرْيًا لزِق بأسفلها شبهُ الجُلْبَة السوداء وذلك إذا لم يُسَطْ ما فيها أو لم يُصبّ عليها ماءٌ والأَرْيُ ما لزِق بأسفلها وبقي فيه من ذلك المصدر والاسم فيه سواء والأَرْيُ العسل وقد أرَتِ النحلُ تَأْرِي أَرْيًا وتأَرَّتْ وائْتَرت عمِلْته قال الشاعر

(إذا ما تأرَّت بالخِليِّ بَنَتْ به ... شَريجَيْنِ ممَّا تَأْتَرِي وَتُتيعُ)

شريجين ضربين يعني من الشُهدِ والعَسل وقيل الأَرْي ما تجمعه من العسل في أجوافها ثم تلفِظُه وقيل الأَرْيُ عمل النحل وهو أيضًا ما التزقَ من العسل في جوانب العسَّالَة وقيل عسلُها حين ترمي به من أفواهها وقوله أنشده ابن الأعرابي

(إذا الصُّدور أظهرت أريَ المِئَرْ ... )

إنما هو مستعار من ذلك يعني ما جمعت في أجوافها من الغيظ كما تفعل النحل إذا جمعت في أفواهها العسل ثم مجّته وأَرَتِ الريحُ الماءَ صبّته شيئًا بعد شيء وأَرْيُ السماءِ ما أرَتْهُ الريحُ فصبّته شيئًا بعد شيء وقيل أَرْيُ الريح عملُها وسَوْقُها السحاب قال

(يَشِمْنَ بُروقَها ويُرِشُّ أَرْيَ الْجنوب ... على حواجبها العماءُ)

قال أبو حنيفة أصل الأَرْيِ العمل وأَرْيُ الندى ما وقع منه على الشجر والعشب والتزقَ وكثُر والأَرْيُ لُطاخَةُ ما تأكُله وتأَرَّى عنه تَخلَّفَ وتأرَّى بالمكان وائْتَرى احتبس وأَرَّتِ الدابّة مَرْبِطَها ومَعْلِفَها أرْيا لزمته والأَرْيُ والأَرِيُّ الآخِيَّةُ وأرَّيْتُها وأرَّيْت لها عمِلت لها أَرِيّا وقول الراعي

(لها بدنٌ عاسٍ ونارٌ كريمةٌ ... بمعتلَجِ الآرِيِّ بين الصرائمِ)

قيل في تفسيره الآرِيُّ ما كان بين السهل والحَزْنِ وقيل مُعْتَلجُ الآرِيِّ اسم أرض وتَأَرَّى لك وأَرَّى الشيءَ أثبَتُــه ومَكَّنه وفي الحديث اللهم أَرِّ ما بينهم أي ثَبِّت الودَّ ومكِّنْه يدعو لرجل وامرأته وأرَّى صدْرَه عليَّ أَرْيا وأَرِيَ اغتاظ وأرَّيْتُه استرشدني فغششْتُه وأرَّى النار عظَّمها ورفعها وقال أبو حنيفةَ أرَّاها جعل لها إِرَّةً وهذا لا يصح إلا أن يكون مقلوبًا من وَأَرْتُ إما مُستَعمَلةً وإما متوهَّمَةً وأَرَّيْتُ عن الشيء ووَرَّيتُ عنه 
(أري)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ دَعَا لِامْرَأَةٍ كَانَتْ تَفْرَك زَوْجَهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرِّ بَيْنَهُمَا» أَيْ أَلِّفْ وأثْبت الودَّ بَيْنَهُمَا، مِنْ قَوْلِهِمُ: الدابةُ تَأْرِي الدَّابَّةَ إِذَا انضمَّت إِلَيْهَا وألِفَتْ مَعَهَا مَعْلَفاً وَاحِدًا.
وآرَيْتُهَا أنَا. وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ «اللَّهُمَّ أَرِّ كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صاحبَه» أَيِ احْبِس كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى لَا ينصرفَ قَلْبُهُ إِلَى غَيْرِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ تَأَرَّيْتُ فِي الْمَكَانِ إِذَا احْتَبَسْتَ فِيهِ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الآخِيَّة آرِيّاً لِأَنَّهَا تَمْنَعُ الدَّوابّ عَنِ الانْفِلات. وَسُمِّيَ المَعْلَف أَرِيّاً مَجَازًا، وَالصَّوَابُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يُقَالَ «اللَّهُمَّ أَرِّ كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ» فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِحَذْفِ عَلَى فَيَكُونُ كَقَوْلِهِمْ تَعَلَّقْتُ بِفلان، وتَعَلَّقْتُ فُلَانًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّهُ دَفَعَ إِلَيْهِ سَيْفًا لِيَقْتُلَ بِهِ رَجُلًا فاسْتَثْبَتَهُ، فَقَالَ أَرِّ» أي مَكِّن وَثَبِّتْ يَدِي مِنَ السَّيْفِ. ورُوي أَرِ مُخَفَّفَةً، مِنَ الرُّؤْيَةِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ أَرِنِي بِمَعْنَى أَعْطِنِي.
(هـ) وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّهُ أُهدِي لَهُ أَرْوَى وَهُوَ مُحَرِم فَرَدَّهَا» الأَرْوَى جَمْعُ كَثْرَةٍ للأُرْوِيَّة، وتُجْمَع عَلَى أَرَاوِيّ، وَهِيَ الأيايِل. وَقِيلَ غَنَم الجَبل.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَوْن أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا تكلَّم فأسْقَطَ فَقَالَ «جَمَع بَيْنَ الأَرْوَى والنَّعام» يُرِيدُ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مُتَنَاقِضَتَيْنِ، لِأَنَّ الأرْوَى تَسْكُنُ شَعف الْجِبَالِ وَالنَّعَامَ تَسْكُنُ الفَيافي. وَفِي الْمَثَلِ:
لَا تَجْمَعْ بَيْنَ الأَرْوَى والنّعام.
(س) فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعي «لَوْ كَانَ رَأيُ النَّاسِ مِثْلَ رَأْيِكَ مَا أُدّى الأَرْيَان» هُوَ الْخَرَاجُ والإتَاوَة، وَهُوَ اسْمُ وَاحِدٍ كالشَّيطان. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الأشْبه بِكَلَامِ العَرَب أَنْ يَكُونَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى الْحَقِّ. يُقَالُ فِيهِ أُرْبَانُ وعُرْبَانُ. فَإِنْ كَانَتِ الْيَاءُ مُعْجَمَةً بِاثْنَتَيْنِ فَهُوَ مِنَ التَّأْرِيَةِ لِأَنَّهُ شَيْءٌ قُرِّرَ عَلَى النَّاسِ وأُلْزِمٌوه.

أري: الأَصمعي: أَرَتِ القِدْرُ تَأْري أَرْياً إذا احترقت ولَصِقَ بها

الشيء، وأَرَتِ القِدْرُ تَأْري أَرْياً، وهو ما يَلْصَق بها من الطعام.

وقد أَرَتِ القِدْرُ أَرْياً: لَزِقَ بأَسفلها شيء من الاحتراق مثل

شاطَتْ؛ وفي المحكم: لَزِقَ بأَسفلها شِبْهُ الجُلْبَة السوداء، وذلك إذا لم

يُسَطْ ما فيها أو لم يُصَبَّ عليه ماء. والأَرْيُ: ما لَزِقَ بأَسفلها

وبقِي فيه من ذلك؛ المصدرُ والاسم فيه سواءٌ. وأَرْيُ القِدْرِ: ما

الْتَزَقَ بجوانبها من الحَرَق. ابن الأَعرابي: قُرارَة القِدر وكُدادتُها

وأَرْيُها. والأَرْيُ: العَسَلُ؛ قال لبيد:

بأَشْهَبَ مِنْ أَبكارِ مُزْن سَحابةٍ،

وأَرْيِ دَبُورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسلُ

وعَمَلُ النَّحْلِ أَرْيٌ أَيضاً؛ وأَنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

جَوارِسُها تَأْري الشُّعُوفَ

تَأْري: تُعَسِّل، قال: هكذا رواه عليّ بن حمزة وروى غيره تَأْوي. وقد

أَرَتِ النَّحْلُ تَأْري أَرْياً وتَأَرَّتْ وأْتَرَتْ: عَمِلَت العَسَل؛

قال الطرماح في صفة دَبْر العسل:

إذا ما تَأَرَّتْ بالخَليِّ، بَنَتْ به

شَريجَيْنِ مِمّا تَأْتَري وتُتِيعُ

(* قوله «إذا ما تأرت» كذا في الأصل بالراء، وفي التكملة بالواو).

شَريجَيْن: ضربين يعني من الشَّهْدِ والعسل. وتأْتري: تُعَسِّلُ،

وتُتِيعُ أَي تقيء العسلَ. والْتِزاقُ الأَرْي بالعَسَّالة ائْتِراؤه، وقيل:

الأَرْيُ ما تجمعه من العسل في أَجوافِها ثم تَلْفِظه، وقيل: الأَرْيُ

عَمَلُ النحل، وهو أَيضاً ما التَزَقَ من العسل في جوانب العَسَّالة، وقيل:

عَسَلُها حين تَرْمي به من أَفواهها؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إذا الصُّدورُ أَظْهَرَتْ أَرْيَ المِئَر

إنما هو مستعار من ذلك، يعني ما جَمَعَتْ في أَجوافها من الغيظ كما

تَفْعَلُ النَّحْلُ إذا جمَعَتْ في أَفواهها العَسَل ثم مَجَّتْه. ويقال

للَّبَنِ إذا لَصِق وَضَرهُ بالإناء: قد أَرِيَ، وهو الأَرْيُ مثل

الرَّمْي.والتَّأَرِّي: جَمْع الرجل لِبَنِيه الطَّعامَ. وأَرَتِ الريحُ الماءَ:

صَبَّته شيئاً بعد شيء. وأَرْيُ السماءِ ما أَرَتْه الريح تَأْرِيه

أَرْياً فصَبَّته شيئاً بعد شيء، وقيل: أَرْيُ الريح عَمَلُها وسَوْقُها

السحابَ؛ قال زهير:

يَشِمْنَ بُرُوقَها، ويَرُشُّ أَرْيَ الـْ

جَنُوب، على حَواجِبها، العَماءُ

قال الليث: أَرادَ ما وقع من النَّدى والطَّلِّ على الشجر والعُشْب فلم

يَزَلْ يَلْزَقُ بعضهُ ببعض ويَكْثُرُ، قال أَبو منصور: وأَرْيُ الجَنوبِ

ما اسْتَدَرَّتْه الجَنوبُ من الغَمام إذا مَطَرَت. وأَرْيُ السحاب:

دِرَّتُه، قال أَبو حنيفة: أَصل الأَرْيِ العَمَل. وأَرْيُ النَّدى: ما وقع

منه على الشجر والعُشْب فالتزَق وكَثُر. والأَرْيُ: لُطاخةُ ما تأْكله.

وتَأَرَّى عنه: تَخَلَّف. وتَأَرَّى بالمكان وأْتَرى: احْتَبَس. وأَرَتِ

الدابَّةُ مَرْبَطَها ومَعْلَفَها أرْياً: لَزِمَتْه. والآرِيُّ والآري:

الأَخِيَّةُ. وأَرَّيْتُ لها: عَمِلْتُ لها آريّاً. قال ابن السكيت في

قولهم للمَعْلَف آرِيٌّ قال: هذا مما يضعه الناس في غير موضعه، وإنما

الآرِيُّ مَحْبِس الدابة، وهي الأَواري والأَواخِي، واحدتها آخِيِّةٌ، وآرِيٌّ

إنما هو من الفعل فاعُولٌ. وتَأَرَّى بالمكان إذا تَحَبَّس؛ ومنه قول

أَعشى باهِلة:

لا يَتَأَرَّى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُه،

ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفهِ الصَّفَر

(* قوله «لا يتأرى البيت» قال الصاغاني: هكذا وقع في أكثر كتب اللغة

وأخذ بعضهم عن بعض، والرواية:

لا يتأرى لما في القدر يرقبه

ولا يزال أمام القوم يقتفر

لا يغمز الساق من أين ولا نصب

ولا يعض على شرسوفه الصفر).

وقال آخر:

لا يَتَأَرَّوْنَ في المَضِيق، وإنْ

نادَى مُنادٍ كَيْ يَنْزِلوا، نَزَلوا

يقول: لا يَجْمَعون الطعام في الضِّيقة؛ وقال العجاج:

واعْتَادَ أَرباضاً لها آرِيُّ

من مَعْدِن الصِّيرانِ عُدْمُليُّ

قال: اعْتادَها أَتاها ورَجَع إليها، والأَرْباضُ: جمع رَبَضٍ وهو

المأْوى، وقوله له آرِيٌّ أَي لها آخِيَّةٌ من مَكانِس البقر لا تزول، ولها

أَصل ثابت في سكون الوحش بها، يعني الكِناس. قال: وقد تسمى الآخِيَّة

أَيضاً آرِيّاً، وهو حبل تُشَدُّ به الدابة في مَحْبِسها؛ وأَنشد ابن السكيت

للمُثَقِّب العبدي يصف فرساً:

داوَيْتُه بالمحْض، حتَّى شَتا

يَجْتَذِبُ الآرِيَّ بالمِرْوَد

أي مع المِرْوَدِ، وأَرادَ بآرِيِّه الرَّكاسَةَ المدفونةَ تحت الأَرض

المُثْبتةَ فيها تُشَدُّ الدابةُ من عُرْوتَها البارزة فلا تَقْلَعُها

لثباتها في الأَرض؛ قال الجوهري: وهو في التقدير فاعُولٌ، والجمع الأَوارِي،

يخفف ويشدّد. تقول منه: أَرَّيْتُ للدابة تَأْريَةً، والدابة تَأْري إلى

الدابَّة إذا انضمت إليها وأَلِفَتْ معها مَعْلَفاً واحداً، وآرَيْتُها

أَنا؛ وقول لبيد يصف ناقته:

تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُوأَرْ بها

شُعْبَة السَّاقِ، إذا الظِّلُّ عَقَل

قال الليث: لم يُوأَرْ بها أَي لم يُذْعَرْ، ويروى لم يُورأْ بها أَي لم

يُشْعَرْ بها، قال: وهو مقلوب من أَرَيْتُه أَي أَعلمته، قال: ووزنه

الآن لم يُلْفَعْ، ويروى لم يُورَا، على تخفيف الهمزة، ويروى لم يُؤرَ بها،

بوزن لم يُعْرَ، من الأَرْي أي لم يَلْصَق بصدره الفَزَعُ، ومنه قيل: إن

في صَدْرِكَ عَليَّ لأَرْياً أَي لَطْخاً من حِقْد، وقد أَرى عليَّ

صَدْرُه. قال ابن بري: وروى السيرافي لم يُؤْرَ من أُوار الشمس، وأَصله لم

يُوأَرْ، ومعناه لم يُذْعَرْ أَي لم يُصِبْه حَرُّ الذُّعْر. وقالوا: أَرِيَ

الصَّدْرُ أَرْياً، وهو ما يثبت في الصدر من الضِّغْن. وأَرِيَ صدرُه،

بالكسر، أَي وَغِر. قال ابن سيده: أَرَى صَدْرُه عليَّ أَرْياً وأَرِيَ

اغتاظ؛ وقول الراعي:

لهَا بَدَنٌ عاسٍ ونارٌ كَرِيمةٌ

بمُعْتَلَجِ الآرِيِّ، بَيْنَ الصَّرائم

قيل في تفسيره: الآرِيُّ ما كان بين السَّهْل والحَزْن، وقيل: مُعْتَلَج

الآَرِيّ اسمُ أَرض. وتأَرَّى: تَحَزّن

(* قوله «وتأرّى تحزن» هكذا في

الأصل ولم نجده في كتب اللغة التي بأَيدينا). وأَرَّى الشيءَ: أَثبتــه

ومَكَّنه. وفي الحديث: اللهم أرِّ ما بَيْنَهم أَي ثَبِّت الوُدَّ ومَكِّنْه،

يدعو للرجل وامرأَته. وروى أَبو عبيدة: أَن رجلاً شكا إلى رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، امرأَته فقال اللهم أَرِّ بَيْنَهما؛ قال أَبو عبيد:

يعني أَثبت بينهما؛ وأَنشد لأَعشى باهلة:

لا يَتَأَرَّى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُه

البيت. يقول: لا يَتَلَبَّث ولا يَتَحَبَّس. وروى بعضهم هذا الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، دعا بهذا الدعاء لعليّ وفاطمة، عليهما

السلام، وروى ابن الأَثير أَنه دعا لامرأَة كانت تَفْرَك زَوْجها فقال: اللهم

أَرِّ بينهما، أَي أَلِّف وأَثبت الوُدَّ بينهما، من قولهم الدابة

تَأْرِي للدابة إذا انضمَّت إليها وأَلِفَت معها مَعْلَفاً واحداً، وآرَيْتُها

أَنا، ورواه ابن الأَنباري: اللهم أَرِّ كلَّ واحد منهما صاحبَه أَي احبس

كل واحد منهما على صاحبه حتى لا ينصرف قلبه إلى غيره، من قولهم

تَأَرَّيْت بالمكان إذا احْتَبَسْت فيه، وبه سمِّيت الآخِيَّة آرِيّاً لأَنها

تمنع الدوابّ عن الانفلات، وسمي المَعْلَف آرِيّاً مجازاً، قال: والصواب في

هذه الرواية أَن يقال اللهم أَرِّ كل واحد منهما على صاحبه، فإن صحت

الرواية بحذف على فيكون كقولهم تَعَلَّقْتُ بفلان وتَعَلَّقتُ فلاناً؛ ومنه

حديث أَبي بكر: أَنه دفع إليه سيفاً ليقتل به رجلاً فاسْتَثْبَتَه فقال:

أَرِّ أَي مَكِّن وثَبِّتْ يدي من السيف، وروي: أَرِ مخففة، من الرؤْية

كأَنه يقول أَرِني بمعنى أَعْطِني. الجوهري: تَأَرَّيْت بالمكان أَقمت به؛

وأَنشد ببيت أَعشى باهلة أَيضاً:

لا يَتأَرَّى لِمَا في القِدْر يَرْقُبُه

وقال في تفسيره: أَي لا يَتَحَبَّس على إدراك القِدْر ليأْكل. قال أَبو

زيد: يَتَأَرَّى يَتَحَرَّى؛ وأَنشد ابن بري للحُطيئة:

ولا تَأَرَّى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبه،

ولا يَقُومُ بأَعْلى الفجر يَنْتَطِق

قال: وأَرَّيْت أَيضاً وإلى مَتى أَنت مُؤَرٍّ به. وأَرَّيْته:

اسْتَرْشَدَني فغَشَشْته. وأَرَّى النارَ: عَظَّمَها ورَفَعَها. وقال أَبو حنيفة:

أَرَّاها جَعَل لها إرَةً، قال: وهذا لا يصح إلا أَن يكون مقلوباً من

وَأَرْتُ، إمَّا مستعمَلة، وإما متوهَّهمة. أَبو زيد: أَرَّيْتُ النارَ

تَأْرِيَةً ونَمَّيتها تَنْمِيَةً وذكَّيْتها تَذْكِيَةً إذا رَفَعْتها.

يقال: أَرِّ نارَك. والإرَةُ: موضع النار، وأَصله إرْيٌ، والهاء عوض من

الياء، والجمع إرُونَ مثل عِزُون؛ قال ابن بري: شاهده لكعب أَو لزهير:

يُثِرْنَ التُّرابَ على وَجْهِه،

كلَوْنَ الدَّواجِن فَوْقَ الإرِينا

قال: وقد تجمع الإرَةُ إرات، قال: والإرةُ عند الجوهري محذوفةُ اللام

بدليل جمعها على إرِين وكَوْنِ الفعل محذوف اللام. يقال: أَرِّ لِنارِك أَي

اجْعَل لها إرَةً، قال: وقد تأْتي الإرَةُ مثل عِدَة محذوفة الواو،

تقول: وَأَرْتُ إرَةً. وآذاني أَرْيُ القِدْرِ والنَّارِ أَي حَرُّهُما؛

وأَنشد ثعلب:

إذا الصُّدورُ أَظْهَرَتْ أَرْيَ المِئَر

أَي حَرَّ العَداوَة. والإرةُ أَيضاً: شَحْم السَّنامِ؛ قال الراجز:

وَعْدٌ كَشَحْمِ الإرَةِ المُسَرْهَد

الجوهري: أَرَّيْتُ النارَ تَأْرِيَةً أَي ذَكّيتها؛ قال ابن بري: هو

تصحيف وإنما هو أَرَّثْتها، واسم ما تلقيه علي الأُرْثَة. وأَرِّ نارَك

وأَرِّ لنارك أَي اجْعَل لها إرَةً، وهي حُفْرة تكون في وسط النار يكون فيها

معظم الجَمْر. وحكي عن بعضهم أَنه قال: أَرِّ نارَك افتح وسطها ليتسع

الموضع للجمر، واسم الشيء الذي تلقيه عليها من بَعَر أَو حَطَب الذُّكْىة.

قال أَبو منصور: أَحسب أَبا زيد جَعَل أَرَّيْت النار مِنْ وَرَّيْتَها،

فقلب الواو همزة، كما قالوا أكَّدْت اليمين ووَكَّدْتها وأَرَّثْت النار

ووَرَّثْتها. وقالوا من الإرَة وهي الحفرة التي توقد فيها النار: إرَةٌ

بَيّنة الإرْوَة، وقد أَرَوْتها آرُوها، ومِنْ آرِيِّ الدابة أَرَّيْت

تَأْرِيَةً. قال: والآرِيُّ ما حُفِر له وأُدْخِل في الأَرض، وهي الآرِيَّة

والرَّكاسَة. وفي حديث بلال: قال لنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

أَمعَكم شيءٌ من الإرَة أَي القدِيد؛ وقيل: هو أَن يُغْلَى اللحمُ بالخل

ويحمل في الأَسفار. وفي حديث بريدةَ: أَنه أَهْدى لرسول الله، صلى الله عليه

وسلم، إرَةً أَي لحماً مطبوخاً في كرش. وفي الحديث: ذُبِحَت لرسول الله،

صلى الله عليه وسلم، شاةٌ ثم صُنِعَتْ في الإرَة؛ الإرَةُ: حفرة توقد

فيها النار، وقيل:هي الحفرة التي حولها الأَثافيُّ. يقال: وَأَرْتُ إرَةَ،

وقيل: الإرَةُ النارُ نَفْسُها، وأَصل الإرَة إرْيٌ، بوزن عِلْم، والهاء

عوض من الياء. وفي حديث زيد بن حارثة: ذبحنا شاة وصنعناها في الإرَة حتى

إذا نَضِجت جعلناها في سُفْرَتنا. وأَرَّيْت عن الشيء: مثل وَرَّيْت

عنه.وبئر ذي أَرْوانَ: اسم بئر، بفتح الهمزة. وفي حديث عبد الرحمن

النَّخَعي: لو كان رأْيُ الناس مثْلَ رَأْيك ما أُدِّيَ الأَرْيانُ. قال ابن

الأَثير: هو الخَراجُ والإتاوة، وهو اسم واحد كالشيطان.

قال الخطابي: الأَشبه بكلام العرب أَن يكون بضم الهمزة والباء المعجمة

بواحدة، وهو الزيادة عن الحق، يقال فيه أُرْبان وعُرْبان، قال: فإن كانت

الياء معجمة باثنتين فهو من التَّأْرِيَة لأَنه شيء قُرِّرَ على الناس

وأُلْزِموه.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.