I pay $140/month to host my websites. If you wish to help, please use the button.

Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: فا

شفا

شــفا
شَــفَا البئر وغيرها: حرفه، ويضرب به المثل في القرب من الهلاك. قال تعالى: عَلى شَــفا جُرُفٍ [التوبة/ 109] ، وَكُنْتُمْ عَلى شَــفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ [آل عمران/ 103] ، وأَشْفَى فلان على الهلاك، أي: حصل على شــفاه، ومنه استعير: ما بقي من كذا إلّا شَــفاً ، أي: قليل كشــفا البئر. وتثنية شــفا شَفَوَانِ، وجمعه أَشْــفَاءٌ، والشِّــفَاءُ من المرض: موافاة شــفا السّلامة، وصار اسما للبرء. قال في صفة العسل: فِيهِ شِــفاءٌ لِلنَّاسِ
[النحل/ 69] ، وقال في صفة القرآن:
هُدىً وَشِــفاءٌ [فصلت/ 44] ، وَشِــفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ [يونس/ 57] ، وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
[التوبة/ 14] .
(شــفا) - في الحديث: "أن رجلا أصاب من مَغْنَمٍ ذَهَبا، فأُتِى به النَّبىَّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو له فيه ، فقال: ما شَفَّى فُلانٌ أفضلُ ممَّا شَفَّيتَ، تَعلَّم خمسَ آياتٍ".
: أي ما ازْدَادَ هو بتعلُّمِه الآيات أَفضلُ مما رَبِحْتَ واستَزَدْتَ من هذا الذَّهَب وأصبتَ، ولعله من باب الإبدال، فإن الشِّفَّ الزِّيادةُ والرِّبحُ، وقد شَفِفْت أَشَفُّ: رَبِحْت، والثَّوبُ يَشِفُّ عليَّ: أي يَزِيد، وَيشِفّ عَنِّى: أي يَنقُص شَفِيــفاً وشُفُوفاً، وقد شَفَّ الشيءَ واشْتَفَّه، وتَشافَّه، وتَشَفَّفَه: أي استَوْعَبَه، وشَفَّفَ على صاحبِه: أي كَانَ أَفَضَلَ منه، وأَشَفَّ عليه: زَادَ، فكأَنَّ أَصلَ شَفَّي شَفَّفَ، فأُبْدلَت إحدى الــفَاءَات يَاءً، كراهَةً لاجْتماع ثَلاثِ فاءات، كقوله تعالى: {دَسَّاهَا} في دسَّسَهَا. وكقوِلهم: تَقَضىَّ البَازي في تقَضَّض
- في حديث المَلْدوغ: "فَشفَوْا له بِكُلِّ شىَءٍ".
: أي عَالَجوه بكل ما يُسْتَشْفَى به، والعرب تضع الشِّــفاءَ مكان العِلاج وأنشد :
جَعلتُ لِعَرَّافِ اليَمامةِ حُكْمَه ... وعَرَّافِ نَجْدٍ إن هُمَا شَفَيانِي
: أي عَالَجانىِ.
[شــفا]نه: فيه: لما هجا كــفار قريش "شفى" و"استشفى" أي شفى حسان المؤمنين وأشتفى هو، فنقله من شــفاء الأجسام إلى شــفاء القلوب. ط: أو الثانية تأكيد. نه: ومنه ح الملدوغ: "فشفوا" له بكل شيء، أي عالجوه بكل ما يستشفى به، فوضع الشــفاء موضع المداواة. و"شفية" بضم شين مصغرًا بئر بمكة. وفيه: إن رجلًا أصاب من مغنم ذهبًا، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم يدعو له فيه، فقال: ما "شفى" فلان أفضل مما "شفيت" تعلم خمس آيات، أي ما ازداد وربح بتعلمه الآيات أفضل مما ربحت من هذا الذهب، ولعله من الشف الربح، وأصله شفف فأبدل كساها. ش: وهو على "شــفا" بفتح شين مقصور منون، أي شرف الهلاك. نه: وفي ح المتعة: أو لا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا "شفى" أي إلا قليل من الناس، وقيل: إلا شــفا، أي إلا أن يشفى أي يشرف على الزنا ولا يواقعه. وحرف كل شيء "شــفاه". ومنه: نازل "بشــفا" جرف، أي جانبه. وح: "فأشفوا" على المرج، أي أشرفوا عليه، ولا يستعمل إلا في الشر. ومنه: مرضت مرضًا "أشفيت" منه على الموت. ن: أي قاربته. نه: وح: لا تنظروا إلى صلاة أحد وصيامه ولكن انظروا إلى ورعه إذا "أشفى" أي أشرف على الدنيا. وح: إذا ائتمن أدى وإذا "أشفى" ورع، أي إذا أشرف على شيء تورع عنه، وقيل: أراد المعصية والخيانة. ك: الحبة السوداء "شــفاء" من كل داء إلا السام، أراد داء من الرطوبة والبرودة والبلغم لأنها حار يابس، أأقول: الاستثناء يقتضي العموم ويصح بالتركيب مع غيره، ومن وصف له السعوط لعله كان مزكومًا. ن: (("شــفاء" للناس)) قوله: صدق الله، نص في أن ضمير فيه للشراب، وقيل: إنه للقرآن، قيل: أراد شــفاء بعض الأدواء ولبعض الناس وكان داء هذا الرجل مما يشفي بالعسل في علمه صلى الله عليه وسلم - ويتم في كذب من ك. وفيه: ما "شفيتني" فيما أردت، أي ما بلغتني غرضي وأزلت عني هم كشف هذا الأمر. ط: ليس منها إلا "شاف" كاف، أي شاف للعليل في فهم المقصود وكاف للإعجاز. وفيه: عليكم "بالشــفاء" من العسل والقرآن، جعل الشــفاء حقيقيًا وغير حقيقي ثم قسمه نحو: القلم أحد اللسانين. وفيه: "شــفاء" لا يغادر، هو مصدر اشف المذكور أو المحذوف، وفيه إرشاد أن الشــفاء الذي لا يغادر سقمًا هو شــفاء الله وأن فيه تسكينًا ما. وفيه: و"شفى" من العليل من كان على "شــفا" من أشفيت على الموت أشرفت، أو هو بمعنى الطرف كقوله تعالى ((وكنتم على "شــفا" حفرة من النار)). و"شفة" الركى حافة البئر.

فاح

(فاح)
الشَّيْء فوحا وفوحانا انتشرت رَائِحَته طيبَة أَو غير طيبَة وَيُقَال فاحت رَائِحَة الْأَمر انتشرت لَهُ سمعة سَيِّئَة والشجة قذفت بِالدَّمِ
(فاح)
الْمسك فيحا وفيحانا انتشرت رَائِحَته وَيُقَال فاحت رَائِحَة الْمسك والشجة قذفت بِالدَّمِ وَيُقَال فاحت بِهِ وَالْحر اشْتَدَّ وهاج وَالْقدر غلت وَالربيع أخصب فِي سَعَة يُقَال فاحت الْبِلَاد

(فاح) فيحا اتَّسع وَقِيَاسه (فيح يفيح) يُقَال فاح الْمَكَان وفاح الْبَحْر وفاحت الْمَــفَازَة وفاحت الدَّار وفاحت الرَّوْضَة فَهُوَ أفيح وَهِي فيحاء (ج) فيح

فاض

(فاض)
المَاء فيضا وفيوضا وفيضانا كثر حَتَّى سَالَ فَهُوَ فائض وفياض وَيُقَال فاض النَّهر وفاض السَّيْل والإناء امْتَلَأَ حَتَّى طفح وعينه سَالَ دمعها وَالشَّيْء كثر يُقَال فاض الْخَيْر وَالْخَبَر ذاع وانتشر وصدره بالسر فيضا باح بِهِ وَلم يطق كتمه وَعَلِيهِ الدرْع اتسعت

ضفا

(ضــفا)
الشَّيْء ضفوا وضفوا نما وَكثر وَيُقَال ضــفا الثَّوْب سبغ وضــفا رَأسه كثر شعره وضــفا الْحَوْض وَنَحْوه فاض وَيُقَال فلَان ضافي الْفضل وَنَحْوه
ض ف ا: (الضَّفْوُ) السُّبُوغُ. وَقَدْ (ضَــفَا) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ عَدَا وَسَمَا. وَثَوْبٌ (ضَافٍ) أَيْ سَابِغٌ. 
[ضــفا] الضَفْوُ: السُبوغُ. يقال: ضَــفا الشئ يضفو. وثوب ضاف، أي سابغٌ. قال بشر : لياليَ لا أطاوع من نَهاني * ويَضْفو تحت كَعْبَيَّ الإزارُ وفلان في ضَفْوَةٍ من عيشه. * وضَــفا المال: كثُر. قال الاخطل : إذا الهَدَفُ المِعْزالُ صَوَّبَ رَأْسَهُ * وأعجبه ضفو من الثلة الخطل = ورجل ضافي الرأس، أي كثير شعرَ الرأس.

ضــفا: ضــفا مالُه يَضْفُو ضَفْواً وضُفُوّاً: كثر. وضَــفا الشَّعَرُ

والصُّوفُ يَضْفُو ضَفْواً وضُفُوّاً: كَثُرَ وطالَ. والضَّفْوُ: السَّعة

والخَيْر؛ قال أَبو ذؤَيب ونسبه الجوهري للأَخطل وغلطه ابن بري في ذلك وقال هو

لأَبي ذؤَيب:

إذا الهَدَفُ المِعْزالُ صَوَّبَ رأْسَه،

وأَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ

(* قوله «المعزال» هو باللام في الأصل والتهذيب والصحاح، وقال الصاغاني:

الرواية المعزاب).

وشَعَرٌ ضافٍ وذَنَبٌ ضافٍ؛ قال الشاعر:

بضافٍ فُوَيْقَ الأَرضِ ليس بأَعْزَلِ

(* هذا البيت من معلقة امرئ القيس وصدره:

ضَليعٍ، إِذا استدبرتَه ، سدّ فرجَه).

والضَّفْوُ: السُّبُوغُ. ضَــفا الشيءُ يَضْفُو. وفَرَسٌ

ضافي السَّبِيبِ: سابِغُه. وثَوْبٌ ضافٍ أَي سابِغٌ؛ قال بشر:

لَياليَ لا أُطاوِعُ مَنْ نَهاني،

ويَضْفُو تحتَ كَعْبَيَّ الإزارُ

ورجلٌ ضافي الرأْسِ. كثيرُ شَعَرِ الرأْسِ، وفلانٌ ضافي الفَضْلِ على

المَثَلِ. ودِيمةٌ

ضافِية وهي تَضْفُو ضَفْواً: تُخْصِبُ منها الأَرضُ. وهو في ضَفْوٍ من

عَيْشه وضَفْوةٍ من عيشِه أَي سَعةٍ. وضَــفا الماءُ يَضْفُو: فاضَ؛ أَنشد

ابن الأَعرابي:

وماكِدٍ تَمْأَدُه من بَحْرِه

يَضْفُو، ويُبْدي تارةً عن قَعْرِه

تَمْأَدُه أَي تأْخُذُه في ذلك الوقت؛ يقول: يَمْتَلِئُ فتَشْرَبُ

الإبلِ ماءَه حتى يَظْهَرَ قَعْرُهُ. وضَــفا الحَوْضُ يَضْفُو إذا فاضَ من

امتِلائِه.

والضَّــفا: جانِبُ الشيء، وهما ضَفَواهُ أَي جانِباهُ.

عفا

عــفاء.

عَــفا قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: العــفاء مَمْدُود وَهُوَ الدُّرُوس والهلاك وَقَالَ زُهَيْر يذكر دَارا: (الوافر)

تَحَمَّل أهلُها مِنْهَا فبانوا ... على آثارِ مَن ذهبَ العــفاءُ

وَهَذَا كَقَوْلِهِم: عَلَيْهِ الدبار إِذا دَعَا عَلَيْهِم أَن يدبر فَلَا يرجع. حَدِيث أَبى الْعَالِيَة رَحمَه الله
(عــفا) - في حديث أُمِّ سَلَمةَ: "لا تُعَفِّ سَبِيلاً"
: أي لا تَطْمِسْها
عــفا
العَفْوُ: القصد لتناول الشيء، يقال: عَــفَاه واعتــفاه، أي: قصده متناولا ما عنده، وعَفَتِ الرّيحُ الدّار: قصدتها متناولة آثارها، وبهذا النّظر قال الشاعر:
أخذ البلى أبلادها
وعَفَتِ الدّار: كأنها قصدت هي البلى، وعَــفَا النبت والشجر: قصد تناول الزيادة، كقولك:
أخذ النبت في الزّيادة، وعَفَوْتُ عنه: قصدت إزالة ذنبه صارفا عنه، فالمفعول في الحقيقة متروك، و «عن» متعلّق بمضمر، فالعَفْوُ: هو التّجافي عن الذّنب. قال تعالى: فَمَنْ عَــفا وَأَصْلَحَ
[الشورى/ 40] ، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [البقرة/ 237] ، ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ [البقرة/ 52] ، إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ [التوبة/ 66] ، فَاعْفُ عَنْهُمْ [آل عمران/ 159] ، وقوله: خُذِ الْعَفْوَ
[الأعراف/ 199] ، أي:
ما يسهل قصده وتناوله، وقيل معناه: تعاط العفو عن الناس، وقوله: وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ [البقرة/ 219] ، أي: ما يسهل إنــفاقه. وقولهم: أعطى عفوا، فعفوا مصدر في موضع الحال، أي: أعطى وحاله حال العافي، أي: القاصد للتّناول إشارة إلى المعنى الذي عدّ بديعا، وهو قول الشاعر:
كأنّك تعطيه الذي أنت سائله
وقولهم في الدّعاء: «أسألك العفو والعافية» أي: ترك العقوبة والسّلامة، وقال في وصفه تعالى: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً
[النساء/ 43] ، وقوله: «وما أكلت العافية فصدقة» أي:
طلّاب الرّزق من طير ووحش وإنسان، وأعفيت كذا، أي: تركته يعفو ويكثر، ومنه قيل: «أعفوا اللّحى» والعَــفَاء: ما كثر من الوبر والرّيش، والعافي: ما يردّه مستعير القدر من المرق في قدره.
ع ف ا: (الْعَــفَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ التُّرَابُ. قَالَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ: إِذَا دَخَلْتُ بَيْتِي فَأَكَلْتُ رَغِيــفًا وَشَرِبْتُ عَلَيْهِ مَاءً فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَــفَاءُ. وَ (عَفْوُ) الْمَالِ مَا يَفْضُلُ عَنِ النَّفَقَةِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَيَسْأَلُونَكَ مَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] » . قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {خُذِ الْعَفْوَ} [الأعراف: 199] أَيْ خُذِ الْمَيْسُورَ مِنْ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ وَلَا تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ. قَالَ وَيُقَالُ: أَعْطَاهُ عَفْوَ مَالِهِ يَعْنِي أَعْطَاهُ بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَيُقَالُ: (أَعْفِنِي) مِنَ الْخُرُوجِ مَعَكَ أَيْ دَعْنِي مِنْهُ. وَ (اسْتَعْــفَاهُ) مِنَ الْخُرُوجِ مَعَهُ أَيْ سَأَلَهُ (الْإِعْــفَاءَ) . وَ (عَافَاهُ) اللَّهُ وَ (أَعْــفَاهُ) بِمَعْنًى وَالِاسْمُ (الْعَافِيَةُ) وَهِيَ دِــفَاعُ اللَّهِ عَنِ الْعَبْدِ. وَتُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ يُقَالُ: (عَافَاهُ) اللَّهُ عَافِيَةً. وَ (عَــفَا) الْمَنْزِلُ دَرَسَ وَ (عَفَتْهُ) الرِّيحُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ وَبَابُهُمَا عَدَا. وَعَفَتْهُ الرِّيحُ أَيْضًا شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (تَعَفَّى) الْمَنْزِلُ مِثْلُ عَــفَا. وَ (عَــفَا) عَنْ ذَنْبِهِ أَيْ تَرَكَهُ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَبَابُهُ عَدَا. وَ (الْعَفُوُّ) عَلَى فَعُولٍ الْكَثِيرُ الْعَفْوِ. وَ (عَــفَا) الشَّعْرُ وَالنَّبْتُ وَغَيْرُهُمَا كَثُرَ وَبَابُهُ سَمَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى عَفَوْا} [الأعراف: 95] أَيْ كَثُرُوا. وَ (عَــفَاهُ) غَيْرُهُ بِالتَّخْفِيفِ وَ (أَعْــفَاهُ) إِذَا كَثَّرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَمَرَ أَنْ تُحْفَى الشَّوَارِبُ وَتُعْفَى اللِّحَى» وَ (عَــفَاهُ) مِنْ بَابِ عَدَا، وَ (اعْتَــفَاهُ) أَيْضًا إِذَا أَتَاهُ يَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ. وَ (الْعُــفَاةُ) طُلَّابُ الْمَعْرُوفِ الْوَاحِدُ (عَافٍ) .
[عــفا] العَــفاءُ بالفتح والمدّ: التراب. وقال صفوان بن محرز: إذا دخلتُ بيتي فأكلتُ رغيــفاً وشربتُ عليه ماءً فعلى الدنيا العــفاء. وقال أبو عبيدة: العــفاءُ: الدروسُ، والهلاكُ. وأنشد لزهير يذكر داراً: تحمَّلَ أهلها عنها فبانوا * على آثارِ من ذهب العَــفاءُ قال: وهذا كقولهم: عليه الدَبارُ، إذا دعا عليه أن يُدبِر فلا يرجع. والعِــفاءُ بالكسر والمد: ما كثُر من ريش النعام ووبَر البعير. يقال: ناقة ذات عِــفاءٍ. والعَفْوُ: الأرضُ الغُفْلُ التي لم توطأ وليست بها آثار. قال الشاعر : قبيلةٌ كشِراكِ النَعْلِ دارِجةٌ * إن يَهْبِطوا العَفْوَ لم يوجد لهم أثر والعفو والعفو والعفو: الجحش. وكذلك العَــفا بالفتح والقصر، والانثى عفوة. قال ابن السكيت: العــفا بالكسر. وأنشد المفضل لحنظلة بن شرقي : بضرب يزيل الهام عن سَكَناتِهِ * وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العِــفَا هم بالنهق وعفو المال: ما يفضل عن النفقة. يقال: أعطيته عفو المال، يعني بغير مسألة. قال الشاعر: خُذي العَفْوَ منِّي تستديمي مودَّتي * ولا تنطُقي في سورتي حين أغضب وعفوة الشئ بالكسر: صفوته. يقال: ذهبتْ عِفْوَةُ هذا النبت أي لينه وخيره. وأكلت عِفْوَةَ الطعام والشراب، أي خياره. ويقال: اعْفِني من الخروج معك، أي دعني منه. واسْتعْــفاه من الخروج معه، أي سأله الإعــفاء منه. وعافاه الله وأعْــفاه بمعنى، والاسم العافية، وهى دفاع الله عن العبد وتوضع موضع المصدر. يقال: عافاه الله عافية. والعافية: كل طالب رزق من إنسان (*) أو بهيمةٍ أو طائرٍ. وعافِيَةُ الماء: وارِدَتُهُ. والعِــفاوَةُ بالكسر: ما يرفع من المرق أوَّلاً يُخَصُّ به من يُكرم. قال الكميت: وبات وليدُ الحيّ طيَّانَ ساغباً * وكاعِبُهُمْ ذاتُ العِــفاوَةِ أسْغَبُ تقول منه: عَفَوْتُ له من المرق، إذا غرفت له أوَّلاً وآثرتَه به. وقال بعضهم: العِــفاوَةُ بالكسر: أوَّل المرق وأجوده. والعُــفاوة بالضم: آخره، يردُّها مستعير القِدر مع القدر. يقال منه: عَفَوتُ القِدر، إذا تركتَ ذلك في أسفلها. وأنشد لعوفِ بن الأحوص الباهليّ : فلا تسأليني واسألي عن خليقتي * إذا ردَّ عافي القِدر من يستعيرُها وقال الأصمعيّ: العافي: ما ترك في القدر. وأنشد هذا البيت. وعَفَتِ الريحُ المنزلَ: درَسَتْه. وعــفا المنزل يَعْفو: درس، يتعدى ولا يتعدى. وتعفت الدرّ: دَرَسَتْ. وعفَّتُها الريح، شدّد للمبالغة. وقال: أهاجَكَ ربعٌ دارِسُ الرسم باللِوى * لأسماَء عَفي آيهُ المور والقطر ويقال أيضاً: عَفَّى على ما كان منه، إذا أصلح بعد الفساد. والعُفِيُّ: جمع عافٍ، وهو الدارس. وعَفَوْتُ عن ذنبه، إذا تركته ولم تعاقبْه. والعَفُوُّ، على فَعولٍ: الكثير العَفْوِ. وعَــفا الماء، إذا لم يطرقه شئ يكدره. وعَــفا الشَعر والبنتُ وغيرهما: كثُر. ومنه قوله تعالى: (حَتَّى عَفَوُا) أي كثروا. وعفَوْتُهُ أنا وأعْفَيْتُهُ أيضاً، لغتان، إذا فعلتَ ذلك به. وفى الحديث: " أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى ". والعافي: الطويل الشعر. وعفوته، أي أتيتُه أطلب معروفُه. وأعْتَفَيْتُهُ مثله. والعُــفاةُ: طلاّب المعروف، الواحد عافٍ. وقد عَــفا يَعْفو. وفلانٌ تَعْفوهُ الأضيافُ وتَعْتَفيه الأضياف، وهو كثير العُــفاةِ وكثير العافِيَةِ، وكثير العفى. 
Expand
[عــفا] فيه: "العفو" تعالى، من العفو: التجاوز عن الذنب وترك العقاب، وأصله المحو والطمس، عــفا يعفو. وفيه: "عفوت" عن الخيل والرقيق فأدوا زكاة أموالكم، أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه، ومنه: عفت الريح الأثر، إذا محته. ومنه ح أم سلمة لعثمان: "لا تعف" سبيلًا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحبها، أي لا تطمسها. ومنه ح: سلوا الله "العفو والعافية والمعافاة"، فالعفو محو الذنوب، والعافية السلامة من الأسقام والبلايا وهي الصحة وضد المرض كالثاغية بمعنى الثغاء، والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم، وقيل: من العفو وهو أن يعفو عن الناس ويعفوا عنه. ن: سلوا الله "العافية" وهي متناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة. ط:أي يكون المدينة مخلاة بها للسباع والوحوش، وقيل: أراد مذللة قطوفها، أي ممكنة منها، أي على أحسن أحوالها. ومنه: لولا أن تجد صفية لتركته حتى تأكله "العافية"، تجد أي تحزن وتجزع. ط: ما سكت عنه فهو "عفو"، أي لا يؤخذون به. وفيه: كلكم مذنب إلا من "عافيته"، هو تنبيه على أن الذنب مرض. غ: هو كثير "العافية"، أي يغشاها السؤال. نه: وفيه: ترك أتانين و"عفوا"، هو بالكسر والضم والفتح: الجحش، والأنثى عفوة. غ: هو ولد الحمار.
Expand

عــفا: في أَسماءِ الله تعالى: العَفُوُّ، وهو فَعُولٌ من العَفْوِ، وهو

التَّجاوُزُ عن الذنب وتَرْكُ العِقابِ عليه، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس،

وهو من أَبْنِية المُبالَغةِ. يقال: عَــفَا يَعْفُو عَفْواً، فهو عافٍ

وعَفُوٌّ، قال الليث: العَفْوُ عَفْوُ اللهِ، عز وجل، عن خَلْقِه، والله تعالى

العَفُوُّ الغَفُور. وكلُّ من اسْتحقَّ عُقُوبةً فَتَرَكْتَها فقد عَفَوْتَ

عنه. قال ابن الأَنباري في قوله تعالى: عَــفَا الله عنكَ لمَ أَذِنْتَ

لهُم؛ مَحا اللهُ عنكَ، مأْخوذ من قولهم عفَت الرياحُ الآثارَ إِذا دَرَسَتْها

ومَحَتْها، وقد عَفَت الآثارُ تَعْفُو عُفُوّاً، لفظُ اللازم

والمُتَعدِّي سواءٌ. قال الأَزهري: قرأْت بخَطّ شمر لأَبي زيد عَــفا الله تعالى عن

العبد عَفْواً، وعَفَتِ الريحُ الأَثر عــفاءً فعَــفَا الأَثَرُ عُفُوّاً. وفي

حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: سَلُوا اللهَ العَفْو والعافية والمُعافاة،

فأَما العَفْوُ فهو ما وصفْناه من مَحْو الله تعالى ذُنوبَ عبده عنه، وأَما

العافية فهو أَن يُعافيَهُ الله تعالى من سُقْمٍ أَو بَلِيَّةٍ وهي الصِّحَّةُ

ضدُّ المَرَض. يقال: عافاهُ الله وأَعْــفاه أَي وهَب له العافية من العِلَل

والبَلايا. وأَما المُعافاةُ فأَنْ يُعافِيَكَ اللهُ من الناس ويُعافِيَهم

منكَ أَي يُغْنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أَذاهم عنك وأَذاك عنهم، وقيل:

هي مُــفاعَلَة من العفوِ، وهو أَن يَعْفُوَ عن الناس ويَعْفُوا هُمْ

عنه. وقال الليث: العافية دِــفاعُ الله تعالى عن العبد. يقال: عافاه اللهُ

عافيةً، وهو اسم يوضع موضِع المصدر الحقيقي، وهو المُعافاةُ، وقد جاءَت مصادرُ

كثيرةٌ على فاعلة، تقول سَمعْت راغِيَة الإِبل وثاغِيَة الشاءِ أَي سمعتُ

رُغاءَها وثُغاءَها. قال ابن سيده: وأَعْــفاهُ الله وعافاهُ مُعافاةً

وعافِيَةً مصدرٌ، كالعاقِبة والخاتِمة، أَصَحَّه وأَبْرأَه. وعَــفا عن ذَنْبِه

عَفْواً: صَفَح، وعَــفا الله عنه وأَعْــفاه. وقوله تعالى: فمَن عُفِيَ له من

أَخيه شيءٌ فاتِّباعٌ بالمعروف وأَداءٌ إِليه بإِحسانٍ؛ قال الأَزهري:

وهذه آية مشكلة، وقد فسَّرها ابن عباس ثم مَنْ بعدَه تفسيراً قَرَّبوه على

قَدْر أَفْهام أَهل عصرهم، فرأَيتُ أَن أَذكُر قولَ ابن عباس وأُؤَيِّدَه

بما يَزيدهُ بياناً ووُضوحاً، روى مجاهد قال: سمعت ابنَ عباسٍ يقول كان

القصاصُ في بني إِسرائيلَ ولم تكن فيهم الدِّيَة، فقال الله عز وجل لهذه

الأُمَّة: كتِب عليكم القِصاصُ في القَتْلى الحرُّ بالحُرِّ والعبدُ

بالعبدِ والأُنثْى بالأُنْثى فمن عُفِيَ له من أَخيه شيءٌ فاتّباع بالمعروف

وأَداءٌ إِليه بإِحسان؛ فالعَفْوُ: أَن تُقْبَلَ الديَةُ في العَمْدِ، ذلك

تخفيفٌ من ربِّكم مما كُتِبَ على من كان قَبْلَكم، يطلُب هذا بإِحسانٍ

ويُؤَدِّي هذا بإحسانٍ. قال الأَزهري: فقول ابن عباس العَفْوُ أَن تُقْبَل

الديَة في العَمْد، الأَصلُ فيه أَنَّ العَفْو في موضوع اللغة الفضلُ،

يقال: عَــفا فلان لفلان بماله إِذا أَفضَلَ له، وعــفَا له عَمَّا له عليه إِذا

تَرَكه، وليس العَفْو في قوله فمن عُفِيَ له من أَخيه عَفْواً من وليِّ

الدَّمِ، ولكنه عفوٌ من الله عز وجل، وذلك أَنَّ سائرَ الأُمَم قبلَ هذه

الأُمَّة لم يكن لهم أَخذُ الدِّية إِذا قُتِلَ قتيل، فجعَله الله لهذه

الأُمة عَفْواً منه وفَضْلاً مع اختيار وَليِّ الدمِ ذلك في العمْد، وهو قوله

عز وجل: فمن عُفِيَ له من أَخيه شيءٌ فاتّباعٌ بالمعروف؛ أَي مَن عَــفا

اللهُ جَلَّ اسمُه بالدّية حين أَباحَ له أَخْذَها، بعدما كانت مَحْظُورةً

على سائر الأُمم مع اختياره إِيَّاها على الدَّمِ، فعليه اتِّباع بالمعروف

أَي مطالبَة للدِّية بمعرُوف، وعلى القاتل أَداءُ الديَةِ إِليه

بإحْسانٍ، ثم بَيَّنَ ذلك فقال: ذلك تخفيفٌ من ربكم لكم يا أُمَّة محمدٍ، وفَضْل

جعله الله لأَوْلِياءِ الدم منكم، ورحمةٌ خصَّكم بها، فمن اعْتَدَى أَي فمن

سَفَك دَمَ قاتل وليِّه بعدَ قبولِه الدِّيَة فله عذاب أَليم، والمعنى

الواضح في قوله عز وجل: فمن عُفِيَ له من أَخيه شيء؛ أي من أُحِلَّ لَه

أَخذُ الدِّية بدلَ أَخيه المَقتول عفْواً من الله وفَضْلاً مع اختياره،

فلْيطالِبْ بالمَعْروف، ومِن في قوله مِنْ أَخيه معناها البدل، والعَرَبُ

تقولُ عرَضْتُ له من حَقِّه ثَوْباً أَي أَعْطَيْته بدَل حقّه ثوباً؛ ومنه

قول الله عز وجل: ولو نَشاءُ لَجَعَلْنا منكُم ملائكَة في الأَرض

يَخْلُقُون؛ يقول: لو نشاء لجعلنا بدلكم ملائكة في الأَرض، والله أَعلم. قال

الأَزهري: وما علمت أَحداً أَوضَح من مَعْنى هذه الآية ما أَوْضَحْتُه. وقال ابن

سيده: كان الناسُ من سائِر الأُمَمِ يَقْتُلون الواحدَ بالواحدِ، فجعل الله

لنا نحنُ العَفْوَ عَمَّن قتل إِن شِئْناه، فعُفِيَ على هذا مُتَعَدٍّ،

أَلا تراه مُتَعَدِّياً هنا إِلى شيء؟ وقوله تعالى: إِلاَّ أَنْ يَعْفُون

أَو يَعْفُوَ الذي بيده عُقْدَة النِّكاح؛ معناه إِلا أَن يَعْفُوَ

النساء أَو يعفُوَ الذي بيده عُقْدَة النكاح، وهو الزَّوْجُ أَو الوَليُّ إِذا

كان أَباً، ومعنى عَفْوِ المَرْأَة أَن تَعْفُوَ عن النِّصْفِ الواجبِ

لها فتَتْرُكَه للزوج، أَو يَعْفُوَ الزوج بالنّصفِ فيُعْطِيَها الكُلَّ؛

قال الأَزهري: وأَما قولُ الله عزَّ وجلَّ في آية ما يجبُ للمرأَة من نصف

الصَّداق إِذا طُلِّقَت قبل الدخول بها فقال: إِلاَّ أَن يعفُونَ أَو

يَعْفُوَ الذي بيده عُقْدَة النكاحِ، فإن العَفْوَ ههنا معناهُ الإِفْضالُ

بإعْطاء ما لا يَجبُ عليه، أَو تركُ المرأَة ما يَجبُ

لها؛ يقال: عَفَوْتُ لِفلان بمالي إِذا أَفْضَلْت له فأَعْطَيْته،

وعَفَوْت له عمَّا لي عليه إِذا تركْتَه له؛ وقوله: إِلاَّ أَن يَعْفُونَ

فِعْلٌ لجَماعَةِ النِّساءِ يطلِّقُهُنَّ أَزْواجُهُنَّ قبل أَن

يَمَسُّوهُنَّ مع تسمية الأَزْواجِ لهنَّ مُهورَهُنَّ، فيَعْفُون لأَزْواجِهِنَّ بما

وَجَب لهن من نِصفِ المْهرِ ويَتْرُكْنَه لَهُم، أَو يَعْفُوَ الذي بيدِه

عُقْدةُ النكاحِ، وهو الزوج، بأَن يُتَمِّمَ لها المَهْر كله ، وإِنما

وَجَبَ لها نصْفُه، وكلُّ واحد من الزَّوْجين عافٍ أَي مُفْضِلٌ، أَما

إِفْضالُ المرأَةِ فأَن تتركَ للزوج المُطَلِّق ما وجَبَ لها عليه من نِصف

المَهْر، وأَما إِفْضاله فأَنْ يُتِمَّ لها المَهْرَ كَمَلاً، لأَنَّ

الواجِبَ عليه نصْفُه فيُفْضِلُ مُتَبَرِّعاً بالكلِّ، والنونُ من قوله

يعفُون نونُ فِعلِ جماعةِ النساءِ في يَفْعُلْنَ، ولو كان للرجال لوجَبَ أَن

يقال إِلاَّأَن يعفُوا، لأَنَّ أَن تنصب المستقبلَ وتحذف النونَ، وإِذا لم

يكن مع فعلِ الرجال ما ينْصِب أَو يجزِم قيل هُم يَعْفُونَ، وكان في

الأَصل يَعْفُوُون، فحُذِفت إِحْدى الواوينِ استثقالاً للجمع بينهما، فقيل

يَعْفُونَ، وأَما فِعلُ النساء فقِيلَ لهُنَّ يَعْفُونَ لأَنه على تقدير

يَفْعُلْنَ. ورجل عَفُوٌّ عن الذَّنْبِ: عافٍ. وأَعْــفاهُ من الأَمرِ:

بَرَّأَه. واسْتَعْــفاه: طَلَب ذلك منه. والاسْتِعْــفاءُ: أَن تَطْلُب إِلى مَنْ

يُكَلِّفُكَ أَمراً أَن يُعْفِيَكَ مِنْه. يقال: أَعْفِني منَ الخرُوجِ

مَعَك أَي دَعْني منه. واسْتَعْــفاهُ من الخُروجِ مَعَه أَي سأَله

الإِعــفاءَ منه. وعَفَت الإِبلُ المَرعى: تَناولَتْه قَريباً. وعَــفاه يَعْفُوه:

أَتاه، وقيل: أَتاه يَطْلُب معروفه، والعَفْوُ المَعْروف، والعَفْوُ

الفضلُ. وعَفَوْتُ الرجلَ إذا طَلَبْتَ فضلَه. والعافية والعُــفاةُ والعُفَّى:

الأَضْيافُ وطُلاَّب المَعْرُوف، وقيل: هم الذين يَعْفُونك أي يأْتونك

يَطْلبُون ما عندك. وعافيةُ الماء: وارِدَتُه، واحدهم عافٍ. وفلان تَعْفُوه

الأَضْيافُ وتَعْتَفيه الأَضْيافُ وهو كثير العُــفَاةِ وكثيرُ العافية

وكثيرُ العُفَّى. والعافي: الرائدُ والوارِدُ لأَن ذلك كلَّه طلبٌ؛ قال

الجُذامي يصف ماءً :

ذا عَرْمَضٍ تَخْضَرُّ كَفُّ عافِيهْ

أَي وارِدِه أَو مُسْتَقِيه. والعافيةُ: طُلاَّبُ الرزقِ من الإِنسِ

والدوابِّ والطَّيْر؛ أَنشد ثعلب:

لَعَزَّ عَلَيْنا، ونِعْمَ الفَتى

مَصِيرُك يا عَمْرُو، والعافِيهْ

يعني أَنْ قُتِلْتَ فصِرْتَ أُكْلةً للطَّيْر والضِّباعِ وهذا كلُّه

طَلَب. وفي الحديث: مَن أَحْيا أَرضاً مَيِّتَةً فهي له، وما أَكَلَتِ

العافيةُ منها فهو له صَدقةٌ، وفي رواية: العَوافي. وفي الحديث في ذكرِ

المدينة: يتْرُكُها أَهلُها على أَحسنِ ما كانت مُذَلَّلة للعَوافِي؛ قال أَبو

عبيد: الواحدُ من العافية عافٍ، وهو كلُّ من جاءَك يطلُب فضلاً أَو رزقاً

فهو عافٍ ومُعْتَفٍ، وقد عَــفَاك يَعْفُوكَ، وجمعه عُــفاةٌ ؛ وأَنشد قول

الأَعشى:

تطوفُ العُــفاةُ بأَبوابِه،

كطَوْفِ النصارى ببَيْتِ الوَثنْ

قال: وقد تكونُ العافيةُ في هذا الحديث من الناسِ وغيرهم، قال: وبيانُ

ذلك في حديث أُمّ مُبَشِّرٍ الأَنصارية قالت: دخل عَليَّ رسُول الله،صلى

الله عليه وسلم، وأَنا في نَخْلٍ لي فقال: مَن غَرَسَه أَمُسْلِمٌ أَم

كافرٌ؟قلت: لا بَلْ مُسْلِمٌ، فقال: ما من مُسْلِمٍ يَغْرِس غَرْساً أَو يزرَع

زرعاً فيأْكلُ منه إِنسانٌ أَو دابَةٌ أَو طائرٌ أَو سَبُعٌ إِلا كانت

له صدقةً . وأَعطاه المالَ عَفْواً بغير مسألةٍ؛ قال الشاعر:

خُذِي العَفْوَ مني تَسْتَديمي مَوَدّتي،

ولا تَنْطِقِي في سَوْرَتي حين أَغضَبُ

وأَنشدَ ابن بري:

فتَمْلأُ الهَجْمَ عَفْواً، وهْي وادِعَة،

حتى تكادَ شِــفاهُ الهَجْمِ تَنْثَلِمُ

وقال حسان بن ثابت:

خُذْ ما أَتى منهمُ عَفْواً، فإن مَنَعُوا،

فلا يَكُنْ هَمَّكَ الشيءُ الذي مَنَعُوا

قال الأَزهري: والمُعْفِي الذي يَصْحَبُكَ ولا يَتَعَرَّضُ لمَعْروفِك،

تقولُ: اصْطَحَبْنَا وكلُّنا مُعْفٍ؛ وقال ابن مقبل:

فإنَّكَ لا تَبْلُو امْرَأً دونَ صُحْبةٍ،

وحتى تَعيشا مُعْفِيَيْنِ وتَجْهَدا

وعَفْوُ الملِ: ما يُفْضُلُ عن النَّفَقة. وقوله تعالى: ويَسْأَلونك

ماذا يُنُفِقون قُلِ العَغْوَ؛ قال أَبو إسحق: العَفْوُ الكثرة والفَضْلُ،

فأُمِرُوا أَن يُنُفِقوا الفَضْل إلى أَن فُرِضَت الزكاةُ. وقوله تعالى:

خُذِ العَفْوَ؛ قيل: العَفْو الفَضْلُ الذي يجيءُ بغيرِ كُلْفَةٍ، والمعنى

اقْبَلِ المَيْسُورَ مِنْ أَخْلاقِ الناسِ ولا تَسْتَقْصِ عليهم

فيَسْتَقْصِيَ اللهُ عليك مع ما فيه من العَداوة والبَغْضاءِ. وفي حديث ابن الزبير:

أَمَرَ اللهُ نَبيَّه أَن يأَخُذ العَفْوَ من أَخْلاقِ الناسِ؛ قال: هو

السَّهْل المُيَسَّر، أَي أَمرَه أَن يَحْتَمِل أَخْلاقَهُم ويَقْبَلَ

منها ما سَهُل وتَيَسَّر ولا يستَقْصِيَ عليهم. وقال الفراء في قوله تعالى:

يسأَلونك ماذا يُنْفِقون قل العَفْو؛ قال: وجه الكلام فيه النصبُ، يريدُ

قل يُنْفِقُون العَفْوَ، وهو فضلُ المال؛ وقال أَبو العباس: مَنْ رَفَع

أَراد الذي يُنْفِقون العَفْوُ، قال: وإنما اختار الفراء النصبَ لأن ماذا

عندنا حَرْفٌ واحد أَكثرُ في الكلام، فكأنه قال: ما يُنْفِقُون، فلذلك

اخْتِيرَ النَّصبُ، قال: ومَنْ جَعلَ ذا بمَعْنى الذي رَفَعَ، وقد يجوز أن

يكونَ ماذا حرفاً، ويُرْفَع بالائتناف ؛ وقال الزجاج: نَزَلَت هذه

الآية قبلَ فرض الزكاة فأُمروا أَن يُنْفِقوا الفَضْلَ إلى أَن فُرضَت

الزكاةُ، فكان أَهلُ المَكاسِب يأْخذُ الرجلُ ما يُحْسِبه في كل يوم أَي ما

يَكْفِيه ويَتَصَدَّقُ بباقيِه، ويأخذُ أَهلُ الذَّهَب والفِضَّة ما

يَكْفِيهم في عامِهِمْ وينفِقُون باقيَهُ، هذا قد روي في التفسير، والذي عليه

الإجماع أَنَّ الزَّكاةَ في سائرِ الأشياء قد بُيِّنَ ما يَجْبُ فيها،

وقيل: العَفْوُ ما أَتَى بغَيرِ مسألةٍ. والعافي: ما أَتى على ذلك من غير

مسأَلةٍ أَيضاً؛ قال:

يُغْنِيكَ عافِيه وعِيدَ النَّحْزِ

النَّحْزُ: الكَدُّ والنَّخْس، يقول: ما جاءَكَ منه عَفْواً أَغْناكَ

عن غيره. وأَدْرَكَ الأَمْرَ عَفْواً صَفْواً أَي في سُهُولة وسَراحٍ.

ويقال: خُذْ من مالِه ما عَــفا وصَــفا أَي ما فَضَل ولم يَشُقَّ عليه. وابن

الأعرابي: عَــفا يَعْفُو إذا أَعطى، وعَــفَا يَعْفُو إذا تَرَكَ حَقّاً،

وأَعْفَى إذا أَنْفَقَ العَفْوَ من ماله، وهو الــفاضِلُ عن نَفَقَتِه. وعَــفا

القومُ: كَثُرُوا. وفي التنزيل: حتى عَفَوْا؛ أَي كَثُرُوا. وعَــفا

النَّبتُ والشَّعَرُ وغيرُه يَعْفُو فهو عافٍ: كثُرَ وطالَ. وفي الحديث :

أَنهصلى الله عليه وسلم، أَمَرَ بإعْــفاء اللِّحَى؛ هو أَن يُوفَّر شَعَرُها

ويُكَثَّر ولا يُقَصَر كالشَّوارِبِ، من عَــفا الشيءُ إذا كَثُرَ وزاد. يقال:

أَعْفَيْتُه وعَفَّيْتُه لُغتان إذا فعَلتَ به كذلك. وفي الصحاح:

وعَفَّيْتُه أَنا وأَعْفَيْتُه لغتان إذا فعَلْتَ به ذلك؛ ومنه حديث القصاص: لا

أَعْفَى مَنْ قَتَل بعدَ أَخْذِ الدِّيَةِ؛ هذا دُعاء عليه أَي لا كَثُر

مالُه ولا اسْتَغنى؛ ومنه الحديث: إذا دخَل صَفَرُ وعَــفا الوَبَرُ

وبَرِئَ الدَّبَر حَلَّتِ العُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ، أَي كَثُرَ وبرُ

الإبلِ، وفي رواية: وعَــفا الأَثَرُ، بمعنى دَرَس وامَّحَى. وفي حديث مُصْعَبِ

بن عُمَير: إنه غلامٌ عافٍ أَي وافي اللَّحم كثيرُه. والعافي: الطويلُ

الشَّعَر. وحديث عمر، رضي الله عنه: إنَّ عامِلَنا ليسَ بالشَّعِثِ ولا

العافي، ويقال للشَّعَرِ إذا طال ووَفى عِــفاءٌ؛ قال زهير:

أَذلِكَ أَمْ أَجَبُّ البَطْنِ جَأْبٌ،

عَلَيْهِ، مِنْ عَقِيقَتِهِ، عِــفاءُ؟

وناقةٌ ذاتُ عِــفاءٍ: كثيرةُ الوَبَر. وعَــفا شَعْرُ ظَهْرِ البعيرِ:

كَثُرَ وطالَ فغَطَّى دَبَرَه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

هَلاَّ سَأَلْت إذا الكَواكِبُ أَخْلَفَت،

وعَفَتْ مَطِيَّة طالِبِ الأَنْسابِ

فسره فقال: عَفَت أَي لم يَجِد أَحدٌ كريماً يرحلُ إليه فعَطَّل

مَطِيَّته فسَمِنت وكَثُر وَبَرُها. وأَرضٌ عافيةٌ: لم يُرْعَ نَبْتُها فوَفَرَ

وكثر. وعَفْوَةُ المَرْعَى: ما لم يُرْعَ فكان كثيراً. وعَفَتِ الأَرضُ

إذا غَطَّاها النبات؛ قال حُمَيْد يصف داراً:

عَفَتْ مثلَ ما يَعْفُو الطَّلِيحُ فأَصْبَحَتْ

بها كِبرياءُ الصَّعْبِ، وهيَ رَكُوبُ

يقول: غَطاها العشْبُ كما طَرَّ وَبَرُ البعيرِ وبَرَأَ دَبَرُه.

وعَفْوَةُ الماءِ: جُمَّتُه قبل أَن يُسْتَقَى منه، وهو من الكثرة. قال الليث:

ناقةٌ عافيةُ اللَّحْمِ * كثيرةُ اللحم، ونوقٌ عافياتٌ؛ وقال لبيد:

بأَسْوُقِ عافياتِ اللحمِ كُوم

ويقالُ: عَفُّوا ظَهْرَ هذا البعيرِ أَي دَعُوه حتى يَسْمَن. ويقال:

عَــفَا فلانٌ على فلان في العلمِ إذا زاد عليه؛ قال الراعي:

إذا كان الجِراءُ عَفَتْ عليه

أَي زادت عليه في الجَرْيِ؛ وروى ابن الأعرابي بيت البَعيث:

بَعِيد النَّوَى جالَتْ بإنسانِ عَيْنه

عِــفاءَةُ دَمْعٍ جالَ حتى تَحَدَّرا

يعني دَمْعاً كَثُرَ وعَــفَا فسالَ. ويقال: فلانٌ يعفُو على مُنْيةِ

المتَمَنِّي وسؤالِ السائلِ أَي يزيد عطاؤُه عليهما؛ وقال لبيد:

يَعْفُو على الجهْدِ والسؤالِ، كما

يَعْفُو عِهادُ الأمْطارِ والرَّصَد

أَي يزيدُ ويُفْضُلُ. وقال الليث: العَفْوُ أَحلُّ المالِ وأَطْيَبُه.

وعَفْوُ كلِّ شيءٍ: خِيارُه وأَجْوَدُه وما لا تَعَب فيه، وكذلك عُــفاوَتُه

وعِــفاوتُه. وعَــفا الماءُ إذا لم يَطأْهُ شيءٌ يُكَدِّرُه.

وعَفْوةُ المالِ والطعامِ والشَّرابِ وعِفْوَتُه؛ الكسر عن كراعٍ: خياره

وما صــفا منه وكَثُرَ، وقد عَــفا عَفْواً وعُفُوّاً.

وفي حديث ابن الزبير أَنه قال للنابغة: أَمَّا صَفْوُ أَموالِنا فلآلِ

الزُّبَيْرِ، وأما عَفْوُه فإن تَيْماً وأَسَداً تَشْغَلُه عنكَ. قال

الحَرْبي: العَفْوُ أَحَلُّ المالِ وأَطيَبُه، وقيل: عَفْوُ المالِ ما

يَفْضُلُ عن النَّفَقة؛ قال ابن الأثير: وكِلاهما جائزٌ في اللغة، قال :

والثاني أشبَه بهذا الحديث. وعَفْوُ الماءِ: ما فَضَل عن الشَّارِبَةِ وأُخذَ

بغيرِ كُلْفةٍ ولا مزاحمة عليه. ويقال: عفَّى على ما كان منه إذا أَصلَح

بعد الفساد.

أبو حنيفة: العُفْوَة، بضم العين، من كل النبات لَيِّنُه وما لا مَؤُونة

على الراعية فيه.

وعَفْوة كلّ شيء وعِــفَاوتُه؛ الضم عن اللحياني: صَفْوُه وكثرَتُه، يقال:

ذَهَبَتْ عِفْوَة هذا النَّبْت أَي لِينُه وخَيرُه؛ قال ابن بري: ومنه

قول الأخطل :

المانعينَ الماءَ حتى يَشْرَبوا

عِفْواتِه، ويُقَسِّمُوه سِِجالا

والعِــفاوةُ: ما يرفع للإنسان من مَرَقٍ. والعافي: ما يُرَدُّ في

القِدْرِ من المَرَقةِ إذا اسْتُعِيرَتْ. قال ابن سيده: وعافِي القِدْرِ ما

يُبْقِي فيها المُسْتَعِير لمُعِيرِها؛ قال مُضَرِّس الأَسَدي:

فلا تَسْأَليني، واسأَ ما خَلِيقَتي،

إذا رَدَّ عافي القِدْرِ مَن يَسْتَعيرُها

قال ابن السكيت: عافي في هذا البيت في موضع الرَّفْع لأَنه فاعل، ومَن

في موضع النَّصْب لأنه مفعول به، ومعناه أَنَّ صاحبَ القِدرِ إذا نَزَلَ

به الضَّيْفُ نَصَبَ لهم قِدْراً، فإذا جاءهُ مَنْ يستعير قِدْرهُ فرآها

منصوبَةً لهُم رجَعَ ولم يَطْلُبْها، والعافي: هو الضَّيْفُ، كأَنه

يرُدُّ المُسْتَعِير لارْتِدادِه دونَ قضاءِ حاجَته، وقال غيرُه: عافي

القِدْرِ بقِيَّة المَرَقة يردُّها المستَعيرُ، وهو في موضع النَّصْبِ، وكانَ

وجه الكلام عافِيَ القدر فترَك الفتح للضرورة. قال ابن بري: قال ابن السكيت

العافي والعَفْوة والعِــفاوة ما يَبْقَى في أَسْفَلِ القِدْرِ من مَرَقٍ

وما اخْتَلَط به، قال: وموضِعُ عافي رَفْعٌ لأَنه هو الذي رَدَّ

المُسْتَعِير، وذلك لكلَب الزمان وكونه يمنَع إعارَة القِدْرِ لتِلك البَقِيَّة.

والعِــفاوةُ: الشيءُ يُرْفَع من الطَّعام للجارية تُسَمَّنُ فَتُؤثَرُ به؛

وقال الكميت:

وظَلَّ غُلامُ الحَيّ طَيّانَ ساغِباً،

وكاعِبُهُم ذاتُ العِــفاوَةِ أَسْغَبُ

قال الجوهري: والعِــفارة، بالكسر، ما يُرْفَعُ من المَرَقِ أَوَّلاً

يُخَصُّ به مَنْ يُكْرَم، وأَنشد بيت الكميت أَيضاً، تقول منه: عَفَوْت له

منَ المَرَق إذا غَرَفْتَ له أَوَّلاً وآثَرْتَهُ به، وقيل: العــفاوة،

بالكسر، أَوّل المَرَقِ وأَجودُه، والعُــفاوة، بالضم، آخِرهُ يردُّها

مُسْتَعِيرُ القِدْرِ مع القِدْرِ؛ يقال منه: عَفَوْت القِدْرَ إذا تركت ذلك في

أَسفلها.

والعِــفاء، بالمدِّ والكَسْر: ما كَثُر من الوَبَر والرِّيشِ،الواحِدَةُ

عِــفاءَةٌ؛ قال ابن بري: ومنه قول ساعدة بن جؤية يصف الضبع:

كمَشْيِ الأَفْتَلِ السَّارِي عليه

عِــفاءٌ، كالعَباءَةِ، عَفْشَلِيلُ

وعِــفَاءُ النَّعام وغيره: الريشُ الذي على الزِّفِّ الصِّغار، وكذلك

عِــفاءُ الدِّيكِ ونحوه من الطير، الواحدة عِــفاءَةٌ، ممدودة. وناقةٌ ذاتِ

عِــفاءٍ، وليست همزة العِــفاءِ والعِــفاءَةِ أَصْلِيَّة، إنما هي واو قلبتْ

أَلِــفاً فمُدَّت مثل السماء، أَصلُ مَدَّتِها الواو، ويقال في الواحدة:

سَماوَة وسَماءَة، قال: ولا يقال للرِّيشة الواحدة عِــفاءَةٌ حتى تكون كثيرة

كَثيفة؛ وقال بعضُهم في همزة العِــفاء: إنَّها أَصلِيَّة؛ قال الأزهري:

وليست همزتها أَصليَّة عند النحويين الحُذَّاقِ، ولكنها همزةٌ ممدودة،

وتصغيرها عُفَيٌّ. وعِــفاءُ السَّحابِ: كالخَمْل في وجْهِه لا يَكادُ يُخْلِفُ.

وعِفْوَةُ الرجُل وعُفْوَتُه: شَعَر رَأْسِه.

وعَــفا المَنزِلُ يَعْفُو وعَفَت الدارُ ونحوُها عَــفاءً وعُفُوّاً

وعَفَّت وتَعَفَّت تَعَفِّياً: دَرَسَت، يَتَعدَّى ولا يَتَعَدَّى، وعَفَتْها

الرِّيحُ وعَفَّتْها، شدّد للمبالغة؛ وقال:

أَهاجَكَ رَبْعٌ دارِسُ الرَّسْمِ، باللِّوَى،

لأَسماءَ عَفَّى آيَةُ المُورُ والقَطْرُ؟

ويقال: عَفَّى اللهُ على أَثَرِ فلان وعَــفا الله عليه وقَفَّى الله على أَثَرِ

فلانٍ وقَــفا عليه بمعنًى واحدٍ. والعُفِيُّ: جمع عافٍ وهو الدارسُ.

وفي حديث الزكاة: قد عَفَوْتُ عن الخَيل والرَّقيقِ فأَدُّوا زَكَاةَ

أَموالِكم أَي ترَكْتُ لكم أَخْذَ زكاتها وتجاوَزْت عنه، من قولهم عَفَت

الريحُ الأَثَرَ إذا طَمَسَتْه ومَحَتْه؛ ومنه حديث أَُم سلمة: قالت

لعثمان، رضي الله عنهما: لا تُعَفِّ سبيلاً كان رسول الله،صلى الله عليه وسلم ،

لَحَبَها أَي لا تَطْمِسْها؛ ومنه الحديث: تَعافَوُا الحُدُود فيما بينكم؛

أَي تجاوَزُوا عنها ولا تَرْفَعُوها إ فإني متى علمْتُها أَقَمْتُها. وفي

حديث ابن عباس: وسُئل عما في أَموال أَهلِ الذِّمَّةِ فقال العَفْو أَي

عُفِيَ لهم عَمَّا فيها من الصَّدَقَة وعن العُشْرِ في غَلاَّتهم. وعَــفا

أَثَرهُ عَــفاءً: هَلَك، على المَثَل؛ قال زهير يذكر داراً:

تَحَمَّلَ أَهلُها منها فبانُوا،

على آثارِ مَن ذَهَبَ العَــفاءُ

والعَــفاءُ، بالفتح: التُرابُ؛ روى أَبو هريرة، رضي الله عنه، عن

النبيِّ،صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إذا كان عندك قوتُ يومِكَ فعَلى الدنيا

العَــفاءُ. قال أَبو عبيدة وغيرُه: العَــفاءُ التراب، وأَنشد بيتَ زهير يذكر

الدارَ، وهذا كقولهم: عليه الدَّبارُ إذا دَعا عليه أَنْ يُدْبِرَ فلا

يَرْجِع. وفي حديث صفوانَ ابنِ مُحْرِزٍ: إذا دَخَلْتُ بَيْتي فأَكَلْتُ

رغيــفاً وشَرِبْتُ عليه ماءً فعَلى الدُّنْيا العَــفاءُ. والعَــفاءُ: الدُّرُوس

والهَلاكُ وذهاب الأَثَر . وقال الليث: يقال في السَّبِّ بِفيِهِ

العَــفاءُ،وعليه العَــفاءُ، والذئبُ العَوّاءُ؛ وذلك أَنَّ الذئب يَعْوِي في إثْرِ

الظاعِنِ إذا خَلَت الدار عليه، وأَما ما ورد في الحديث: إنَّ

المُنافِقَ إذا مَرِضَ ثم أُعْفِيَ كان كالبعير عَقَلَه أَهلُه ثم أَرْسَلوه فلم

يَدْرِ لِمَ عَقَلُوه ولا لِمَ أَرسَلوه؛ قال ابن الأثير: أَُعْفِيَ

المريض بمعنى عُوفِيَ. والعَفْوُ: الأَرضُ الغُفْل لم تُوطَأْ وليست بها

آثارٌ. قال ابن السكيت: عَفْوُ البلاد ما لا أَثَرَ لأَحدٍ فيها بِمِلْكٍ.

وقال الشافعي في قول النبي،صلى الله عليه وسلم من أَحْيا أَرْضاً ميتَة فهي

له: إنما ذلك في عَفْوِ البلادِ التي لم تُمْلَكْ؛ وأَنشد ابن السكيت:

قَبيلةٌ كَشِراكِ النَّعْلِ دارِجةٌ،

إنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لا يُوجَدْ لهم أَثَرُ

قال ابن بري: الشِّعْر للأَخطَل؛ وقبله:

إنَّ اللَّهازِمَ لا تَنْفَكُّ تابِعَةً،

هُمُ الذُّنابَى وشِرْبُ التابِع الكَدَرُ

قال: والذي في شعره:

تَنْزُو النِّعاجُ عليها وهْي بارِكة،

تَحْكي عَطاءَ سُويدٍ من بني غُبَرا

قبيلةٌ كشِراكِ النَّعْل دارجةٌ،

إنْ يَهْبِطُوا عَفْوَ أَرضٍ لا ترى أَثرَا

قال الأزهري: والعَــفَا من البلاد، مقصورٌ، مثلُ العَفْو الذي لا ملْك

لأَحد فيه. وفي الحديث: أَنه أَقْطَعَ من أَرض المدينة ما كان عَــفاً أَي

ما ليس لأحد فيه أَثَرٌ، وهو من عَــفا الشيءُ إذا دَرَس أو ما ليس لأحد فيه

مِلْكٌ، من عــفا الشيءُ يَعْفُو إذا صَــفا وخلُص. وفي الحديث: ويَرْعَوْن

عَــفاها أَي عَفْوَها.

والعَفْوُ والعِفْو والعَــفا والعِــفا، بقصرهما: الجَحشُ، وفي التهذيب:

وَلَد الحِمار: وَلَد الحِمار؛ وأَنشد ابن السكيت والمُفَصَّل لأَبي

الطَّمحان حَنْظَلة بن شَرْقيِّ:

بضَرْبٍ يُزيلُ الهامَ عن سَكِناتِه،

وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العَــفَا هَمَّ بالنَّهْقِ

والجمع أَعْــفاءٌ وعِــفاءٌ وعِفْوةٌ. والعِــفاوة، بكسر العين: الأَتانُ

بعَينِها؛ عن ابن الأعرابي. أَبو زيد: يقال عِفْوٌ وثلاثة عِفَوَةٍ مثلُ

قِرَطَةٍ، قال: وهو الجَحْشُ والمُهْرُ أَيضاً، وكذلك العِجَلَة والظِّئَبة

جمع الظَّأْبِ، وهو السلْفُ. أَبو زيد: العِفَوَةُ أَفْتاءُ الحُمُر،

قال: ولا أَعلم في جميع كلام العرب واواً متحركة بعد حرف متحرك في آخر

البناء غيرَ واوِ عِفَوَةٍ، قال: وهي لغة لقَيس، كَرهُوا أَن يقولوا عــفاة في

موضع فِعَلة، وهم يريدون الجماعة، فتَلْتَبس بوُحْدانِ الأَسماء، وقال :

ولو متكَلِّف أَن يَبنيَ من العفو اسماً مفْرداً على بناء فِعَلة لقال

عِــفاة. وفي حديث أبي ذرّ، رضي الله عنه: أَنه ترك أَتانَيْن وعِفْواً؛

العِفْو، بالكسر والضم والفتح: الجَحْش، قال ابن الأثير: والأُنثى عُفٌوة

وعِفْوَة. ومعافًى: اسم رجل؛ عن ثعلب.

Expand

رفا

فا] فيه: "بالرفاء" والبنين، ذكره الهروي في المعتل لمعنيين: الاتــفاق والهدوء والسكون، وقد مر في المهموز. باب الراء مع القاف
فا)
رفوا تزوج وَالثَّوْب وَنَحْوه من كل منسوج أصلحه وَضم بعضه إِلَى بعض وَيُقَال رفا الْخرق وَفُلَانًا أَزَال فزعه وسكنه من الرعب
ر ف ا: (رَفَوْتُ) الثَّوْبَ مِنْ بَابِ عَدَا يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. وَرَفَوْتُ الرَّجُلَ سَكَّنْتُهُ مِنَ الرُّعْبِ. وَ (الْمُرَافَاةُ) الِاتِّــفَاقُ. وَ (الرِّــفَاءُ) الِالْتِحَامُ وَالِاتِّــفَاقُ. وَيُقَالُ: (رَفَّيْتُهُ تَرْفِيَةً) إِذَا قُلْتُ لِلْمُتَزَوِّجِ: (بِالرِّــفَاءِ) وَالْبَنِينَ. وَإِنْ شِئْتَ كَانَ مَعْنَاهُ بِالسُّكُونِ وَالطُّمَأْنِينَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ: (رَفَوْتُ) الرَّجُلُ إِذَا سَكَّنْتَهُ. 
فا] رَفَوْتُ الثوبَ أَرْفوهُ، يهمز ولا يهمز. ورَفَوْتُ الرجل: سكّنته من الرعب. قال أبو خِراشِ الهُذَليّ، واسمه خُويلد: رَفَوْني وقالوا يا خُوَيْلِدُ لم تُرَعْ * فقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُم هُم والمُرافاةُ: الاتِّــفاقُ والالتحام. قال الشاعر: ولَمَّا أنْ رأيتَ أبا رُوَيْمٍ * يُرافِيني ويكره أن يُلاما والرِــفاءُ: الالتحام والاتــفاق. ويقال: رَفَّيْتُهُ تَرْفِيَةً، إذا قلت للمتزوِّج: بالرِــفاء والبنين. قال ابن السكيت: وإن شئتَ كان معناه: بالسُكون والطمأنينة، من قولهم: رفوت الرجل، إذا سكنته. 
فا] نه: نهى أن يقال "بالرفاء" والبنين، كراهية لعادتهم ولذا سن غيره، الرفاء الالتيام والاتــفاق والبركة النماء، من رفأت الثوب رفاء ورفوته رفوا. ومنه: كان إذا "رفا" قال: بارك الله ل وعلكي وجمع بينكما على خير، ويهمز الفعل ولا يهمز. ط: الترفية قوله بالرفاء والبنين وبدله الشارع بما ذره لأنه لا يفيد ولما فيه من التنفير عن البنات. نه ومنه ح: كنت لك كأبي زرع في الألفة و"الرفاء". وح قال لقريش: جئتكم بالذبح فأخذتهم كلمته حتى أن أشدهم فيه وضاءة "ليرفؤه" بأحسن ما يجد من القول، أي يسكنه ويرفق به ويدعو له. وفي ح تميم: ثم "أرفؤه" إلى جزيرة، ارفأت السفينة إذا قربتها من الشط والموضع الذي تشد فيه المرفأ، وبعضهم يقول: أرفينا، بالياء. ط: ركب في سفينة بحرية، قيد به لأن الإبل تسمى سفينة للبر. نه ومنه ح موسى: حتى "ارفأ" به عند فرضة الماء. وح القيامة: فتكون الأرض كالسفينة "المرفأة" في البحر تضربها الأمواج.

رفا: رَفَوْتُه: سَكَّنْته من الرُّعْب؛ قال أَبو خِراشٍ الهذلي:

رَفَوْني وقالوا: يا خُوَيْلِدُ لا تُرَعْ،

فقلتُ، وأَنْكَرْت الوُجوهَ: هُمُ هُمُ

يقول: سَكَّنُوني، اعتَبرَ بمشاهدة الوجوه، وجعلها دليلاً على ما في

النفوس، يريد رَفَؤُوني فأَلقى الهمزة، وقد تقدم. ورَفَوْتُ الثوبَ

أَرْفُوه رَفْواً: لغة في رَفَأْتُه، يُهمز ولا يهمز، والهمز أَعلى. وقال في

باب تحويل الهمزة: رَفَوْتُ الثوبَ رَفْواً يُحَوِّلُ الهمزة واواً كما

ترى. أَبو زيد: الرِّــفاءُ الموافَقة، وهي المُرافاةُ بلا همز؛ وأَنشد:

ولمَّا أَنْ رأَيتُ أَبا رُوَيْمٍ

يُرافِيني، ويَكْرَهُ أَنْ يُلاما

والرِّــفاءُ: الالتِحامُ والاتَّــفاقُ. ويقال: رَفَّيْتُه تَرْفِيةً إذا

قلت للمتزوّج بالرِّــفاءِ والبَنين؛ قال ابن السكيت: وإن شئتَ كان معناه

بالسكون والطمأْنينة، من قولهم رَفَوْت الرجلَ إذا سَكَّنته. وفي الحديث:

أَنه نَهَى أَن يقال بالرِّــفاءِ والبَنِين، قال ابن الأَثير: ذكره

الهروي في المعتل ههنا ولم يذكره في المهموز؛ قال: وكان إذا رَفَّى رجلاً

أَي إذا أَحبَّ أَن يَدْعُوَ له بالرِّــفاء، فترَك الهمز ولم يكن الهمزُ

من لغته، وقد تقدم أَكثر هذا القول. الفراء: أَرْفَأْتُ إليه وأَرْفَيْتُ

إليه لغتان بمعنى جَنَحْت إليه. الليث: أَرْفَت السَّفينة قَرُبَتْ

إلى الشَّطّ. أَبو الدُّقيش: أَرْفَت السفينةُ وأَرْفَيْتُها أَنا، بغير

همز.

والرُّفَةُ، بالتخفيف: التِّبْنُ؛ عن أَبي حنيفة، تقول العرب:

اسْتَغْنَتِ التُّفَةُ على الرُّفَةِ، والتشديد فيهما لغة، وقيل: الرُّفَة

التِّبْن، يمانية، وقد تقدم في الثنائي. والرُّفَةُ: دُوَيْبَّة تَصِيدُ تسمَّى

عَناقَ الأَرض. قال ابن سيده: قضينا على لامِها بالياء لأَنها لام، قال:

وقد يجوز أَن تكون واواً بدليل الضمة. التهذيب: الليث الرُّفَة عَناقُ

الأَرض تَصِيدُ كما يَصيدُ الفَهْد. قال أَبو منصور: غَلِط الليث في

الرُّفَةِ في لفظه وتفسيره، قال: وأَحسبه رأَى في بعض الصحف أَنا أَغنى

عنك من التُّفَةِ عن الرُّفَةِ، فلم يضبطه وغيَّرَه فأَفسده، فأَما عَناقُ

الأَرض فهو التُّفَة مخففة، بالتاء والــفاء والهاء، ويكتب بالهاء في

الإدْراج كهاء الرحمة والنعمة. وقال أَبو الهيثم: أما الرَّفْتُ فهو بالتاء

فَعْلٌ من رَفَتُّه أَرْفِتُه إذا دَقَقْته. ويقال للتِّبْنِ: رُفَتٌ

ورَفْتٌ ورُــفاتٌ، وقد مرّ ذكرها.

والأُرْفِيُّ: لبنُ الظبية، وقيل: هو اللبنُ الخالصُ المَحْضُ

الطَّيِّبُ. والأُرْفِيُّ أَيضاً: الماسِخُ، قال: وقد يكون أُفْعُولاً وقد يكون

فُعْلِيّاً، وقد يكون من الواو لوجود رَفَوْت وعدم رَفَيْت.

والأَرْفَى: الأَمرُ العظيمُ.

Expand

صفا

صــفا قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يذهب إِلَى جمع صَافِيَة.
(صــفا)
صفوا وصــفاء خلص من الكدر صفوا وَيُقَال صــفا المَاء وَنَحْوه راق وَصــفا الجو وَالْيَوْم لم يكن فِيهِ غيم وَصــفا الْيَوْم خلا من الكدر فَهُوَ صَاف وَصَفوَان 
(صــفا) - قَولُه تبارك وتعالى {كَمثَلِ صَفْوَانٍ} .
قِيل: هو واحِدٌ بمعنى الجَمْع، واحدتُها صَفْوَانة.
- وفي حَدِيث مُعاوِيةَ، - رضي الله عنه -: "يَضْرِب صَــفاتَها بِمعْوَلِه"
الصَّــفَاةُ: الصَّخْرة، وجَمعُها صَفًى، وجَمْع الجَمْع الصُّفِىُّ: وهو الحَجَر الأَملسُ الصُّلْب، وهو الصَّفْوان أيضا، وهذا مَثَل: أي اجْتَهد عليه فبَالَغ وامْتَحنه واخْتَبَره. - في حديث عَلِىٍّ، - رضي الله عنه -: "كَسَانِيه صَفِيِّى عُمَر"
صَفِىُّ الرجلِ: الذي يُصافِيه الوُدَّ، مأخوذ من الصَّــفَاء، وقد أَصفَيتُه الوُدَّ وصافَيتُه.
- في حديث عَوْفِ بنِ مالكٍ، - رضي الله عنه -، " لهم صِّفْوةُ أَمرِهم"
بِكَسْر الصاد: أي خِيارُه وخُلاصَتُه وما صَــفَا منه، وإذا حَذفتَ الهاء فَتَحتَ الصَّادَ وكذلك مُصْطَــفاه.
ص ف ا: (الصَّــفَاءُ) مَمْدُودٌ ضِدُّ الْكَدَرِ وَقَدْ (صَــفَا) الشَّرَابُ يَصْفُو (صَــفَاءً) وَ (صَــفَّاهُ) غَيْرُهُ تَصْفِيَةً وَ (صَفْوَةُ) الشَّيْءِ خَالِصُهُ. يُقَالُ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ (مُصْطَــفَاهُ) . أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ لَهُ صَفْوَةُ مَالِي بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ فَإِذَا نَزَعُوا الْهَاءَ قَالُوا: (صَفْوُ) مَالِي بِفَتْحِ الصَّادِ لَا غَيْرُ. وَ (الصَّــفَاةُ) صَخْرَةٌ مَلْسَاءُ وَالْجَمْعُ (صَــفًا) مَقْصُورٌ وَ (أَصْــفَاءٌ) وَ (صُفِيٌّ) عَلَى فُعُولٍ. وَالصَّفْوَاءُ الْحِجَارَةُ وَكَذَا (الصَّفْوَانُ) الْوَاحِدَةُ (صَفْوَانَةٌ) . قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ} [البقرة: 264] وَالصَّــفَا مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ. وَ (الْمِصْــفَاةُ) الرَّاوُوقُ. وَ (الصَّفِيُّ) (الْمُصَافِي) . وَ (الصَّفِيُّ) مَا يَصْطَفِيهِ الرَّئِيسُ مِنَ الْمَغْنَمِ لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَهُوَ (الصَّفِيَّةُ) أَيْضًا وَالْجَمْعُ (صَــفَايَا) . وَأَصْــفَاهُ الْوُدَّ أَخْلَصَهُ لَهُ وَ (صَافَاهُ) وَ (تَصَافَيَا) (تَخَالَصَا) . وَ (اصْطَــفَاهُ) اخْتَارَهُ. 
[صــفا] الصَــفاءُ ممدودٌ: خلاف الكدَر. يقال: صَــفا الشراب يَصفو صَــفاءً، وصفيته أنا تصفية. وصفوة الشئ: خالصه. ومحمد صفوة الله من خلقه ومصطــفاه. أبو عبيدة: يقال: له صَفْوَةُ مالي، وصُفْوَةُ مالي، وصِفْوَةُ مالي. فإذا نزعوا الهاء قالوا: له صَفْوُ مالي بالفتح لا غير. وصَفَوْتُ القِدْرَ، أي أخذت صَفْوَتَها. والصَــفاةُ: صخرة ملساء ; يقال في المثل: " ما تَنْدى صَــفاتُهُ "، والجمع صَــفاً مقصورٌ، وأصْــفاءٌ، وصُفيٌّ على فعول. قال الراجز: كأن متنيه من النفى * من طول إشراف على الطوى مواقع الطير على الصفى * والصفواء: الحجارة اللينة المُلْس. وقال امرؤ القيس:

كما زَلَّتِ الصَفْواءُ بالمُتَنَزَّلِ * وكذلك الصَفْوانُ، الواحدة صفوانة. عن أبى عبيد . ويوم صفوان، إذا كان صافِيَ الشمس شديد البرد. والصــفا: موضع بمكة. والصــفا: اسم نهر بالبحرين. قال لبيد يصف نخلاً: سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّــفا وسرِيُّهُ * عم نواعم بينهن كروم والمصــفاة: الراوق. والصَفيُّ: الناقة الغزيرة الدَرِّ، والجمع صَــفايا. يقال منه: ما كانت الناقة والشاة صَفِيّاً، ولقد صَفَتْ تصفو، عن أبى عمرو. والصفى: المصافى. والصفى: ما يصطفيهالرئيس من المغنم لنفسه قبل القسمةهو الصَفيَّةُ أيضاً، والجمع صــفايا. وقال : لك المرباع منها والصــفايا * وحكمك والنشيطة والفضول وأصفيته الود: أخلصته له، وصافَيْتُهُ. وتَصافَينا: تخالصنا. واصْطَفَيْتُهُ: اخترته. وأصفيته بالشئ، إذا آثرته به. وأَصْفَى الرجلُ من المال والأدب، أي خلا. وأَصْفَى الأميرُ دارَ فلان واسْتَصْفى مالَه، إذا أخذه كلَّه. وأَصْفَتِ الدجاجةُ، إذا انقطع بيضها. وأَصْفى الشاعر، إذا انقطع شعره.
[صــفا] نه: فيه: إن أعطيتم الخمس وسهم النبي صلى الله عليه وسلم و"الصفى" فأنتم أمنون، هو ما كان يأخذه رئيس الجيش لنفسه من الغنيمة قبل القسمة، والصفية مثله وجمعه الصــفايا. ومنه: كانت "صفية" من "الصفى"، أي صفية بنت محي رضي الله عنها كانت مما اصطــفاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنيمة خيبر. ط: "الصفي" مخصوص به صلى الله عليه وسلم وليس لواحد من الأئمة بعده. نه: وفيه: تسبيحة في طلب حاجة خير من لقوح "صفي" في عام لزبة، الصفي الناقة الغزيرة اللبن وكذا الشاة. وفيه: إذا ذهب "بصفيه" فصبر، أي بمن يصافيه الود ويخلصه، بمعنى فاعل أو مفعول. ومنه ح: كسانيه "صفيى" عمر، أي صديقي. وفيه: لهم "صفوة" أمرهم، هي بالكسر خيار الشيء، ويفتح الصاد إذا حذفت الهاء. وفي ح علي وعباس رضي الله عنهما: وهما يختصان في "الصوافي" التي أفاء الله على رسوله، هي أموال وأراض جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها، جمع صافية؛ الأزهري: يقال للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته: صوافي. و"الصــفا" والمروة أحد جبلي المسعى، وهو لغة جمع صــفاة وهي الصخرة والحجر الأملس. ك: والصــفا للجمع يعني أنه مقصورًا لجمع الصــفاة وهي الصخرة الصماء وللواحدة صفوانة، يريد واحد صفوان، فأما واحد الصــفا فصــفاة. نه: ومنه: يضرب "صــفاتها" بمعوله، هو تمثيل أي اجتهد عليه وبالغ في امتحانه واختباره. وح: لا تقرع لهم "صــفاة"، أي لا ينالهم أحد بسوء. وفي ح الوحي: كأنها سلسلة على "صفوان"، هو حجر أملس، وجمعه صفي، وقيل: هو جمع صفوانة. ك: ومنه: «كمثل "صفوان" ... فأصابه وابل» مطر كبير القطر. ن: أبيض مثل "الصــفا"، وجمه الشبه شدته على عقد الإيمان وسلامته من الخلل والفتن كالحجر الأملس لا يعلق به شيء. ومنه: و"صفوه"، لكم أي للرعية، وكدره عليهم أي على الأمراء، وهو بفتح صاد؛ يريد أن الرعية يأخذون عطياتهم خالصًا ويبتلى الولاة بمقاساة الناس وجمع الأموال وصرفها في وجهوهها وحفظ الرعية وإنصاف بعضهم من بعض.

صــفا: الصَّفْوُ والصَّــفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صــفَا الشيءُ

والشَّرابُ يَصْفُو صَــفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه

وصُفْوَتُه: ما صَــفَا منه، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ

شيءٍ: خالِصُهُ من صَفْوَة المالِ وصَفْوَةِ الإخَاء. الكسائي: هو

صُفْوَةُ المَاءِ وصِفْوَةُ الماءِ، وكذلك المالُ. وقال أَبو عبيدة: يقال له

صَفْوَةُ مالِي وصِفْوَةُ مالِي وصُفْوَة مالِي، فإذا نَزَعُوا الهاءَ

قالوا له صَفْوُ مالِي، بالفتح لا غير. وفي حديث عَوفِ بن مالك: لَهُمْ

صِفْوَةُ أَمْرِهِمْ؛ الصِّفْوةُ، بالكَسْرِ: خِيارُ الشيء وخُلاصَتُه وما

صَــفَا منه، فإذا حذفت الهاء فتحت الصاد، وهو صَفْوُ الإهالَة لا غيرُ.

والصَّــفاءُ: مَصْدَرُ الشيءِ الصافي. وإذا أَخَذَ صَفْوَ ماءٍ من غدِيرٍ قال:

اسْتَصْفَيْتُ صَفْوَةً. وصَفَوْتُ القِدْرَ إذا أَخَذْتَ صَفْوَتَها.

والمِصْــفَاةُ: الرَّاووُقُ. وفي الإناءِ صِفْوَةٌ مِن مَاءٍ أَوْ خَمْرٍ

أَي قَلِيلٌ. وصَــفَا الجَوُّ: لم تكن فيه لُطْخَةُ غَيْمٍ. ويومٌ صافٍ

وصَفْوانُ إذا كان صَافِيَ الشَّمْس لا غَيْمَ فيه ولا كَدَرَ وهو شدِيدُ

البَرْدِ. وقولُ أَبي فَقْعَسٍ في صِفَةِ كَلإٍ: خَضِعٌ مَضِغٌ صافٍ

رَتِعٌ؛ أَراد أَنَّه نَقِيُّ من الأَغْثَاءِ والنَّبْتِ الذي لا خَيْرَ فيه،

فإذا كان ذلك فهو من هذا الباب، وقد يكون صَافٍ مقلوباً من صائِفٍ أَي

أَنه نَبْتٌ صَيْفِيٌّ فقُلِبَ، فإذا كان هذا فليس من هذا الباب وإنما هو

من باب ص ي ف. أَبو عبيد: الصَّفِيُّ من الغنيمة ما اخْتارَه الرئيس من

المَغْنَمِ واصْطَــفاه لنَفْسِه قبلَ القسْمَةِ منْ فَرسٍ أَو سيفٍ أَو

غيره، وهو الصَّفيَّةُ أَيضاً، وجَمْعُه صَــفايا؛ وأَنشد لعبد الله بن

عَنَمة يخاطب بِسْطامَ بنَ قَيْسٍ:

لَكَ المِرْباعُ فِيها والصَّــفَايا،

وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضولُ

وفي الحديث: إنْ أَعْطَيْتُمُ الخُمُس وسهمَ النبي، صلى الله عليه

وسلم، والصَّفِيَّ فأَنْتُم آمِنُونَ؛ قال الشعبي: الصفيّ عِلْقٌ تَخَيَّرَهُ

رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، منَ المَغْنم، كانَ منه صَفِيَّةُ

بنتُ حُيَيٍّ؛ ومنه حديث عائشة: كانت صَفِيَّةُ من الصَّــفَايا، تَعْني

صَفِيَّة بنْتَ حُيَيٍّ كانتْ من غَنيمَةِ خَيْبَرَ.

واسْتَصْفَيْتُ الشيء إذا اسْتَخْلَصْتَه. ومن قرأَ: فاذكُروا اسمَ

اللهِ عَلَيْها صَوافِيَ، بالياء، فَتفسيرهُ أَنَّها خالصَة لله تعالى يذْهَب

بها إلى جمع صافية؛ ومنه قيل للضِّيَاع التي يَسْتَخْلِصُها السلطانُ

لخاصته: الصَّوَافِي. وفي حديث عليّ والعباس، رضي الله عنهما: أَنهما

دَخَلا على عمر، رضي الله عنه، وهُما يَخْتَصِمان في الصَّوافِي التي أَــفاءَ

اللهُ على رسولِه، صلى الله عليه وسلم، من أَموال بَني النَّضِير؛

الصَّوافِي: الأَمْلاكُ والأَرض التي جَلا عَنْها أَهْلُها أَو ماتُوا ولا

وارِثَ لَها، واحدتها صافِيَةٌ. واسْتَصْفَى صَفْوَ الشيء: أَخَذَه.

وصَــفَا الشيءَ: أَخَذَ صَفْوَه؛ قال الأَسْودُ بن يَعْفُرَ:

بَهَالِيلُ لا تَصْفُو الإمَاءُ قُدُورَهُمْ،

إذا النَّجْمُ وافَاهُمْ عِشاءً بشَمْأَلِ

وقول كثير عزة:

كأَنَّ مَغارِزَ الأَنْيابِ منْها،

إذا ما الصُّبْحُ نَوَّرَ لانْفِلاقِ،

صَلِيتُ غَمامَةٍ بجَناةِ نَحْلٍ،

صَــفَاةِ اللَّوْنِ طَيِّبَةِ المَذَاقِ

قال ابن سيده:؛ قيل في تفسير صَــفاةُ اللَّوْنِ صَافِيةٌ، قال: وهو عندي

فَعِلَةٌ على النَّسَب كأَنه صَفِيَةٌ، قُلِب إلى صَــفَاةٍ، كما قيل

ناصَاةٌ وباناةٌ. واسْتَصْفَى الشيءَ واصْطَــفاه: اختارَهُ. الليث: الصَّــفَاءُ

مُصافاة المَوَدَّةِ والإخاءِ. والاصْطِــفاءُ: الاخْتِيارُ، افْتِعالٌ

من الصَّفْوَةِ. ومنه: النبِيُّ، صلى الله عليه وسلم، صَفْوَةُ الله منْ

خَلْقِه ومُصْطَــفاةُ، والأَنْبِياءُ المُصْطَفَوْنَ، وهم من المُطْطَفَين

إذا اخْتِيرُوا، وهُمُ المُصْطَفُون إذا اختاروا، وهذا بضم الــفاء.

وصَفِيُّ الإنْسانِ: أَخُوهُ الذي يُصافِيه الإخاءَ. والصَِّفِيُّ: المُصافِي.

وأَصْفَيْتُه الوُدَّ: أَخْلَصْته وصَافيتُه. وتَصافَيْنا: تخالَصْنا.

وصافَى الرجلَ: صَدَقَهُ الإخاءَ. وصَفِيُّكَ: الذي يُصافِيكَ.

والصَّفِيُّ: الخالِصُ من كلِّ شيءٍ. واصْطــفاه: أَخذَه صفيّاً؛ قال أَبو

ذؤيب:عَشِيَّةَ قامتْ بالفِناء كأَنها

عَقيلَةُ نَهْبٍ تُصْطَفى وتَغُوجُ

وفي الحديث: إن الله لا يَرْضى لعبدهِ المُؤمِن إذا ذَهَبَ بصَفِيَّه

من أَهلِ الأَرض فصَبَر واحْتَسَب بثَوابٍ دونَ الجنةِ؛ صَفِيُّ الرجلِ:

الذي يصافِيهِ الوُدَّ ويُخْلِصُه له، فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ أَو مفعول.

وفي الحديث: كَسانِيه صَفِيِّي عُمَرُ أَي صديقي. وناقةٌ صَفِيٌّ أَي

غَزيرةٌ كثيرةُ اللبنِ، والجمعُ صَــفايا؛ قال سيبويه: ولا يُجمَع بالأَلف

والتاء لأَن الهاء لم تَدْخُلْه في حَدِّ الإفرادِ، وقد صَفُوَتْ وصَفَتْ.

وفي حديث عوف بن مالك: تَسْبِيحةٌ في طَلَب حاجَةٍ خيرٌ من لَقُوحٍ

صَفِيٍّ في عامِ لَزْبَةٍ، هي الناقة الغزيرةُ، وكذلك الشاة. ويقال: ما كانت

الناقةُ والشاةُ صَفِيّاً ولقد صَفَتْ تَصْفُو، وكذلك الإبلُ. وبنو فلانٍ

مُصْفُونَ إذا كانت غنمُهُمْ صَــفايا، والنَّخْلة كذلك. ونَخْلةٌ

صَفِيٌّ: كثيرةُ الحَمْل، والجمع الصَّــفايا. ويقال: أَصْفَيْتُ فلاناً بكذا

وكذا إذا آثرْتَه به. الأَصمعي: الصَّفْواءُ والصَّفْوانُ والصَّــفا، مقصور،

كلُّه واحدٌ؛ وأَنشد لامرئ القيس:

كُمَيتٌ يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِه،

كما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزَّلِ

(* وفي رواية أخرى: يُزِلُّ

اللِبدَ. والمُتَنزِّل بدل والمُتنزّل).

ابن السكيت: الصَّــفا العريضُ من الحِجارَةِ الأَمْلَسُ، جمع صَــفاةٍ

يكتَبُ بالأَلف، فإذا ثُنِّي قيل صَفَوانِ، وهو الصَّفْواءُ أَيضاً؛ ومنه

الصَّــفا والمروةُ، وهما جَبَلانِ بين بَطْحاء مَكَّة والمَسْجِد، وفي

الحديث ذِكرُهما. والصَّــفا: اسم أَحد جبلَي المَسْعى. والصَّــفا: موضِعٌ

بمكة.والصَّــفاةُ: صخْرةٌ مَلْساءُ. يقال في المَثَل: ما تَنْدى صــفَاتُه. وفي

حديث معاوية: يَضْرِبُ صَــفاتَها بمِعْوَلِه، هو تمثيلٌ أَي أَجْتَهد

عليه وبالغَ في امْتحانهِ واخْتِباره؛ ومنه الحديث: لا تُقْرَعُ لهمْ

صَــفاةٌ أَي لا يَنالهم أَحدٌ بسُوءٍ. ابن سيده: الصَّــفاةُ الحَجر الصَّلْدُ

الضُّخْمُ الذي لا يُنبِتُ شيئاً، وجمعُ الصَّــفاة صَفَواتٌ وصَــفاً،

مقصور، وجمع الجمع أَصْــفاءٌ وصُفِيٌّ وصِفيٌّ؛ قال الأَخيل:

كأَن مَتْنَيْهِ، مِنَ النَّفِيِّ،

مواقعُ الطَّيْر على الصُّفِيِّ

كذا أَنشده متنيه؛ والصحيح مَتْنَيَّ كما أَنشده ابن دريد لأَن بعده:

من طول إشْرافي على الطَّويِّ

قال ابن سيده: وإنما حَكَمنا بأَن أَصْــفاءً وصُفيّاً إنما هو جمع صَــفاً

لا جمع صَــفاةٍ لأَن فَعَلةً لا تُكَسَّر على فُعُولٍ، إنما ذلك لَفَعْلة

كبَدْرَةٍ وبُدورٍ، وكذلك أَصْــفاءٌ جمعُ صَــفاً لا صَــفاةٍ لأَن فَعَلةً

لا تجمع على أَفْعالٍ. وهو الصَّفْواءُ: كالشَّجْراءِ، واحدتُها صَــفاةٌ،

وكذلك الصَّفْوانُ واحدَته صَفوانةٌ. وفي التنزيل: كمثل صَفْوانٍ عليه

تُرابٌ؛ قال أَوس ابن حجر:

على ظَهْرِ صَفْوانٍ كأَن مُتُونَه

عُلِلْنَ بدُهْنٍ يُزْلِقُ المُتَنَزِّلا

وفي حديث الوحْي: كأَنها سِلْسلَةٌ على صَفْوانٍ. وأَصْفى الحافِرُ:

بلَغ الصَّــفا فارْتَدَع. وأَصْفى الشاعرُ: انقطَع شِعْرُه ولم يقلْ شِعْراً.

ابن الأَعرابي: أَصْفى الرجلُ إذا أَنْفَدَت النساءُ ماءَ صُلْبهِ.

وأَصْفي الرجلُ من المالِ والأَدَبِ أي خلا. وأَصْفى الأَمِيرُ دارَ فلانٍ؛

واسْتَصْفى مالَه إذا أَخذه كلَّه. وأَصْفَتِ الدَّجاجةُ إصْــفاءً:

انْقطَع بيضُها.

والصَّــفا: اسم نهرٍ بعيْنهِ؛ قال لبيد يصف نخلاً:

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّــفا وسَرِيُّهُ،

عُمُّ نَواعِمُ، بينهنَّ كرومُ

وبالبحرين نهرٌ يَتَخَلَّجُ من عينِ مُحَلِّمٍ يقال له الصَّــفا،

مقصورٌ. وصَفِيٌّ: اسم أبي قيس بن الأَسْلَتِ السُّلَمي. وصَفْوانُ:

اسم.

Expand

فاز

فاز
فاز [مفرد]: فازة، زهريّة. 

فازة [مفرد]: فاز، زهريّة "قطف الأزهار ووضعها في الــفازة". 
ف وز [فاز]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: فَقَدْ فازَ .
قال: يعني فقد سعد ونجا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عبد الله بن رواحة وهو يقول:
وعسى أن أفوز ثمّ ألقّى ... حجة التّقى بها الفتانا 

فار

فار:
بلفظ واحد الفيران: بلدة من نواحي أرمينية، نسب إليها بعض المتأخرين. وذو فار: حصن من أعمال ذمار باليمن.
(فار)
المَاء فَوْرًا وفورانا خرج من الأَرْض وَجرى متدفقا فَهُوَ فوار وَالْقدر اشْتَدَّ غليانها وارتفع مَا فِيهَا وَالنَّار اشْتَدَّ اشتعالها وَيُقَال فار الْغَضَب والعرق ظهر فِيهِ انتــفاخ والمسك فوارا وفورانا انتشرت رَائِحَته

أفا

أفا: النضر: الأَفَى القِطَعُ من الغَيْم وهي الفِرَق يَجِئْنَ قِطَعاً

كما هي؛ قال أَبو منصور: الواحدة أَــفاةٌ، ويقال هَــفاة أَيضاً. أَبو زيد:

الهَــفاة وجمعها الهَــفا نحوٌ من الرِّهْمة، المَطَرِ الضعيف. العنبري:

أَــفاً وأَــفاةٌ، النضر: هي الهَــفاة والأَــفاة.

فال

فال: فال: في معجم فوك فال وجمعه فالات.
فال. وجمعه فالات: ما يستبشر به ويتكهن للمستقبل. (بوشر).
(فال)
رَأْيه فيلا وفيولا أَخطَأ وَضعف وَيُقَال فال الرَّأْي وفال الرجل فِي رَأْيه

هفا

هـ ف ا: (الْهَفْوَةُ) الزَّلَّةُ وَقَدْ (هَــفَا) يَهْفُو (هَفْوَةً) . 
(هــفا) - وفي حديث مُعاويةَ: "تَهْفُو منه الرِّيحُ بِجَانِب كأنه جَناحُ نَسْرٍ"
: أي تَهُبُّ منه، أي مِن البَيْتِ بجانِب: أَى بِكَسرٍ؛ وهو في صِغَرهِ كَجَناحِ نَسْرٍ.
[هــفا] نه: فيه: ولى أبا غاضرة "الهوافي"، أي الإبل الضوال، جمع هافية، من هــفا الشيء يهفو- إذا ذهب، وهــفا الطائر - إذا طار، والريح- إذا هبت. ومنه: إلى منابت الشيح "ومهافي" الريح، جمع مهفي وهو موضع هبوبها في البراري. وفيه: "تهفو" منه الريح بجانب كأنه جناح فسرن يعني بيتًا تهب من جانبه وهو في صغره كجناح نسر.
باب هق
(هــفا)
فِي الْمَشْي هفوا وهفوانا أسْرع وخف فِيهِ وَيُقَال هــفا الظبي خف وَاشْتَدَّ عدوه والطائر خَفق بجناحيه وطار وَفُلَان سقط وَزَل وَأَخْطَأ وجاع وَالرِّيح هبت وَالرِّيح بالشَّيْء حركته وَذَهَبت بِهِ وَيُقَال هفت الرّيح بالمطر طردته وَالنَّفس إِلَى الشَّيْء حنت واشتاقت أَو طربت وَالْقلب خَفق وَالشَّيْء فِي الْهَوَاء هفوا وهفوا ذهب
[هــفا] الهَفْوَةُ: الزلَّةُ. وقد هَــفا يَهْفو هَفْوَةً. وهَــفا الطائرُ بجناحيه، أي خفق وطار. وقال: وَهْوَ إذا الحربُ هَــفا عُقابُهْ * مِرْجَمُ حرب تلتظى حرابه وهــفا الشئ في الهواء، إذا ذَهَبَ، كالصوفة ونحوها. ومرَّ الظبيُ يَهْفو، مثل قولك: يطفو. قال: بشرٌ يصف فرسا يشبه شخصها والخيل تهفو * هُفُوًّا ظِلَّ فَتْخاءِ الجناحِ وهَوافي النَعَمِ، مثل الهَوامي. والهَفْوُ: الجوعُ. ورجلٌ هافٍ، أي جائع. والهَــفاةُ: النظرة .

هــفا: هَــفا في المشي هَفْواً وهَفَواناً: أَسرع وخَفَّ فيه، قالها في

الذي يَهْفُو بين السماء والأَرض. وهَــفا الظَّبْي يَهْفُو على وجه الأَرض

هَفْواً: خَفَّ واشْتَدَّ عَدْوُه. ومرَّ الظبيُ يَهْفُو: مثل قولك

يَطْفُو؛ قال بشر يصف فرساً:

يُشَبِّه شَخْصُها، والخَيْلُ تَهْفُو

هُفُوًّا، ظِلَّ فَتْخاءِ الجَناحِ

وهَوافِي الإِبل: ضَوالُّها كهَوامِيها. وروي أَن الجارُودَ سأَل

النبي،صلى الله عليه وسلم، عن هَوافِي الابِلِ، وقال قوم هَوامِي الإِبل؛

واحدتها هافِيةٌ من هَــفا الشيءِ يَهْفُو إِذا ذَهَب. وهَــفا الطائرُ إِذا طارَ،

والرِّيحُ إِذا هَبَّتْ. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: أَنه وَلَّى أَبا

غاضِرةَ الهَوافِيَ أَي الإِبلَ الضَّوالَّ. ويقال للظليم إِذا عَدا: قد

هَــفا، ويقال الأَلف اللينة هافِيةٌ في الهَواء. وهَــفا الطائرُ بجناحَيْهِ

أَي خَفَقَ وطارَ؛ قال:

وهْوَ إِذا الحَرْبُ هَــفا عُقابُه،

مِرْجَمُ حَرْبٍ تَلْتَظِي حِرابُه

قال ابن بري: وكذلك القَلْبُ والرِّيحُ بالمطر تَطْرُدُه، والهَــفاء

ممدود منه؛ قال:

أَبَعْدَ انْتِهاء القَلْبِ بَعْدَ هَــفائِه،

يَرُوحُ عَلَيْنا حُبُّ لَيْلَى ويَغْتَدِي؟

وقال آخر.

أُولئكَ ما أَبْقَيْنَ لي مِنْ مُرُوءتي

هَــفاء، ولا أَلْبَسْنَني ثَوبَ لاعِبِ

وقال آخر:

سائلةُ الأَصْداغِ يَهفُو طاقُها

والطاقُ: الكِساء، وأَورد الأَزهري هذا البيت في أثناء كلامه على وهف؛

وقال آخر:

يا ربِّ فَرِّقْ بَيْنَنا، يا ذا النِّعَمْ،

بشَتْوةٍ ذاتِ هَــفاء ودِيَمْ

والهَفْوَةُ: السَّقْطة والزَّلَّة. وقد هَــفا يَهْفُو هَفْواً وهَفْوةً.

والهَفْوُ: الذَّهاب في الهواء وهَــفا الشيء في الهواء: ذهب. وهَفَت

الصُّوفة في الهَواء تَهْفُو هَفْواً وهُفُوًّا: ذهبت، وكذلك الثوب.

ورَــفارِفُ الفُسطاط إِذا حرّكته الرّيح قلت: يَهْفُو وتَهْفُو به الرّيح، وهَفَت

به الرّيحُ: حرَّكته وذَهَبت به. وفي حديث علي، رضوان الله عليه: إِلى

مَنابِتِ الشِّيحِ ومَهافِي الرِّيحِ؛ جمع مَهْفًى وهو موضع هُبُوبها في

البراري. وفي حديث معاوية: تَهْفُو منه الرِّيحُ بجانِبٍ كأَنه جَناحُ

نَسْرٍ، يعني بيتاً تهُبُّ من جانبه الرِّيحُ، وهو في صغره كجناح نَسْر. وهَــفا

الفُؤاد: ذهَب في أَثر الشيء وطَرِبَ. أَبو سعيد: الهَــفاءة خَلَقَةٌ

تَقْدُم الصَّبِيرَ، ليست من الغيم في شيء غير أَنها تَسْتُر عنك الصَّبِيرَ،

فإِذا جاوَزَت بذلك الصَّبير

(* قوله« فاذا جاوزت بذلك الصبير» كذا في

الأصل وتهذيب الأزهري حرفاً فحرفاً ولا جواب لاذا، ولعله فذلك الصبير،

فتحرفت الــفاء بالباء) ، وهو أَعْناقُ الغَمامِ السَّاطِعة في الأُفُق، ثم

يَرْدُفُ الصِّبِيرَ الحَيُّ، وهو ما اسْتَكَفَّ منه، وهو رَحا السَّحابَة،

ثم الرَّبابُ تحت الحَيِّ، وهو الذي يَقْدُم الماء، ثم روادفُه بعد ذلك؛

وأَنشد:

ما رَعَدَتْ رَعْدَةً ولا بَرَقَتْ،

لكِنَّها أَنْشَأَت لَنا خَلَقَهْ

فالماءُ يَجْرِي ولا نِظامَ لهُ،

لو يَجِدُ الماءُ مَخْرَجاً خَرَقَهُ

قال: هذه صفة غيث لم يكن برِيحٍ ولا رَعْدٍ ولا بَرْق، ولكن كانت

دِيمةً، فوصف أَنها أَغْدَقَتْ حتى جَرَت الأَرضُ بغرِ نظام، ونِظامُ الماء

الأَوْدِيةُ. النضر: الأَــفاء القِطَعُ من الغيم، وهي الفِرَقُ يَجِئن

قِطَعاً كما هي، قال أَبو منصور: الواحدة أَــفاءةٌ، ويقال هَــفاءةٌ أَيضاً.

والهَــفا، مقصور: مطر يَمْطُر ثم يَكُفُّ. أَبو زيد: الهَــفاءة، وجمعها الهــفاء،

نحو من الرِّهْمة. العنبري: أَــفاءٌ وأَــفاءة؛ النضر: هي الهَــفاءة

والأَــفاءة والسُّدُّ والسَّماحِيقُ والجِلْبُ والجُلْبُ. غيره: أَــفاء وأَــفاءةٌ

كأَنه أَبدل من الهاء همزة، قال: والهَــفاء من الغَلَط والزَّلَل مثله؛ قال

أَعرابي خيَّرَ امرأَته فاختارت نفسها فَنَدم:

إِلى الله أَشْكُو أَنَّ مَيّاً تَحَمَّلَتْ

بِعَقْلِيَ مَظلوماً، ووَلَّيْتُها الأَمْرَا

هَــفاء مِن الأَمْرِ الدَّنِيِّ،ولم أُرِدْ

بها الغَدْرَ يَوماً، فاسْتجازَت بيَ الغَدْرا

وهَفَتْ هافِيةٌ من الناس: طَرَأَتْ، وقيل: طَرَأَتْ عن جَدْب، والمعروف

هَفَّتْ هافَّةٌ. ورجل هَــفاةٌ: أَحْمق. والأَهْــفاء: الحَمْقَى من

الناس. والهَفْو: الجُوع. ورجل هافٍ: جائع. وفلان جائع يَهْفُو فُؤادُه أَي

يَخْفِقُ. والهَفُوةُ: المَرُّ الخفيف. والهَــفاةُ: النَّظْرَةُ

(* قوله«

والهــفاة النظرة» تبع المؤلف في ذلك الجوهري وغلطه الصاغاني، وقال: الصواب

المطرة بالميم والطاء، وتبعه المجد.)

Expand

سفا

(ســفا)
سفوا أسْرع يُقَال ســفا فِي مَشْيه وســفا فِي طيرانه وَفُلَان تعبد وتواضع لله ورق شعره وجلح وَضعف عقله وَالرِّيح التُّرَاب وَنَحْوه سفيا ذرته أَو حَملته فالريح سافية (ج) سواف وَالتُّرَاب مسفي وساف وسفي

طفا

طــفا: بالعامية طفى والمضارع يطفي والمصدر طفى: أطفأ، أخمد (بوشر).
طفى الدَيْن: استهلك الدَيْن (بوشر).
طَــفا (بالتشديد): أطفأ، أخمد (هلو).
أطفأ. أطفى الغضبَ: هدَّأه وسكنه (بوشر).
انطفأ: خمد، طفئ (بوشر) انطــفاء سلالة: انقراض جنس واندراسه (بوشر).
إطــفاء: إخماد، إخــفات، تخفيف (بوشر) مطفى: مِطُفأة.
(طــفا)
الشَّيْء فَوق المَاء طفوا وطفوا علا وَلم يرسب والثور الوحشي علا الأكم وَالْفرس شمخ بِرَأْسِهِ والظبي خف على الأَرْض وَاشْتَدَّ عدوه وَفُلَان دخل فِي الْأَمر وَتَمَادَى فِي جَهله إِذا ترزن الْحَلِيم وَفُلَان فَوق الْفرس وثب والخوصة فَوق الشَّجَرَة ظَهرت فَهُوَ طَاف وَهِي طافية
ط ف ا: (الطُّفْيُ) بِالضَّمِّ خُوصُ الْمُقْلِ الْوَاحِدَةُ (طُفْيَةٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «اقْتُلُوا مِنَ الْحَيَّاتِ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ» كَأَنَّهُ شَبَّهَ الْخَطَّيْنِ عَلَى ظَهْرِهِ بِالطُّفْيَتَيْنِ. وَرُبَّمَا قِيلَ لِهَذِهِ الْحَيَّةِ طُفْيَةٌ أَيْ ذَاتُ طُفْيَةٍ. وَهُوَ مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ مَا يُجَاوِرُهُ. وَ (طَــفَا) الشَّيْءُ فَوْقَ الْمَاءِ عَلَا وَلَمْ يَرْسُبْ وَبَابُهُ عَدَا وَسَمَا. 
طــفا وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْحَيَّات: اقْتُلُوا ذَا الطفيتين والأبتر. قَالَ الْأَصْمَعِي: الطُّفْيَة خُوصَةُ المُقْلِ وَجمعه: طُفٌى. قَالَ: فَأرَاهُ شبه الخطين اللَّذين على ظَهره بخوصتين من خوص الْمقل. وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب: [الطَّوِيل]

عَــفَا غَيْرَ نُؤْىِ الدَّارِ مَا إِن تُبِيْنُه ... وَأقطاعِ طُفْىِ قَدْ عَفَتْ فِي المعاقِلِ

وَقَالَ غَيره: الأبتر القصيرالذنب من الْحَيَّات.
[طــفا] الطفى بالضم: خوص المُقل. قال أبو ذؤيب (*) عــفا غير نؤى الدار ما إن تُبينُهُ * وأَقْطاعِ طُفْي قد عفتْ في المنازِلِ ويروى: " المناقل "، الواحدة طَفْيَةٌ. وفي الحديث: " اقتلوا من الحيّات ذا الطُفْيَتَيْنِ والأبتر "، كأنّه شبّه الخطّين على ظهره بالطُفْيَتَيْنِ. وربَّما قيل لهذه الحية طُفْيَةٌ على معنى ذات طُفْيَةٍ. قال الهذلي: وهم يُذِلُّونها من بعد عِزَّتها * كما تَذِلُّ الطُفى من رُقْيَةِ الراقي أي ذوات الطفى. وقد يسمى الشئ باسم ما يجاوره. والطــفاوة بالضم: دارة الشمس. ويقال: أصبنا طُــفاوَةً من الربيع، أي شيئا منه. والطــفاوة أيضا: حى من قيس بن عيلان. وطــفا الشئ فوق الماء يَطْفو طَفْواً وطُفُوٍّا، إذا علا ولم يرسُب. ومرّ الظبي يَطْفو، إذا خفَّ على وجه الأرض واشتد عدوه. 
[طــفا] نه: فيه: اقتلوا ذا "الطفيتين"، الطفية خوصة المقل وجمعها طفي؛ شبه الخطين على ظهر الحية بهما. ن: هو بضم طاء وسكون فاء الخطان الأبيضان على ظهر الحية. ج: وقيل: الطفية الحية، فإن صح فلعل المراد اقتلوا كل حية ذات ولد أولًا وهو الأبتر، وثني الطفيتين لأن الغالب أن يفرخ زوجتين. ك: وقد يجتمع وصف الأبترية والطفية وهو المراد بحديث: إلا أبتر ذو الطفيتين. نه: وفيه: كأن عينه عنبة "طافية" هي حبة خرجت عن حد نبتة أخواتها فارتفعت من بينها، وقيل: أراد به الحبة الطافية على وجه الماء، شبه عينه بها. ك: هو بالهمزة أي ذهب نورها، وبتركه أي ناتئة بارزة. ط: قوله: أعور عينه اليمنى، وروى: اليسرى، ووجه بأن إحدى عينيه ذاهبة والأخرى معيبة، فيصح الأعور لكل منهما لأن العور العيب، وقيل: قوم يرونه أعور اليسرى وقوم اليمنى ليدل على أنه ساحر باطل أمره. ومنه: أو مات "فطفأ" فلا تأكلوه، الطافي سمك يموت فيعلو الماء، أباحه جماعة من الصحابة والتابعين ومالك والشافعي وكرهه آخرون والحنفيون. ك: السمك "الطافي" حلال، هو بلا همزة.

طــفا: طَــفَا الشيءُ فَوْقَ الماء يَطْفُو طَفْواً وطُفُوّاً: ظَهَرَ

وعَلا ولمْ يَرْسُبْ. وفي الحديث: أَنه ذكرَ الدَّجَّالَ فقال كأَنَّ عَيْنَه

عِنَبَةٌ طافِيةٌ؛ وسئل أَبو العباس عن تفسيره فقال: الطَّافِيَة من

العِنَبِ الحَبَّةُ التي قد خرجت عن حدّ نِبْتَةِ أَخَواتِها من الحَبِّ

فَنَتَأَتْ وظَهَرَتْ وارْتَفَعَتْ، وقيل: أَراد به الحَبَّةَ الطافيةَ على

وجهِ الماءِ، شبَّه عينه بها، ومنه الطافي من السَّمَك لأَنه يَعْلُو

ويَظْهَرُ على رأْسِ الماءِ. وطَــفَا الثَّورُ الوَحْشِيُّ على الأكَمِ

والرِّمالِ؛ قال العَجَّاج:

إِذا تَلَقَّتْهُ الدِّهاسُ خَطْرَــفا،

وإنْ تَلَقَّتْه العَقَاقِيلُ طَــفَا

ومَرَّ الظَّبْيُ يَطْفُو إِذا خَفَّ على الأَرض واشْتَدَّ عَدْوُه.

والطُّــفاوة: ما طَــفا من زَبَد القِدْر ودَسَمها. والطُّــفاوة، بالضم:

دارَةُ الشمسِ والقمرِ. الفراء: الطُّــفَاوِيُّ مأْخوذٌ من الطُّــفاوَةِ، وهي

الدَّارَةُ حولَ الشمسِ؛ وقال أَبو حاتم: الطُّــفاوَة الدَّارَةُ التي

حولَ القمرِ، وكذلك طُفتاوَةُ القِدْرِ ما طَــفا عليها من الدَّسَمِ؛ قال

العجاج:

طُــفاوَةُ الأُثْرِ كَحَمِّ الجُمَّلِ

والجُمَّل: الذينَ يُذِيبُون الشَّحْمَ:

والطَّفْوَةُ: النَّبْتُ الرقيقُ.

ويقال: أَصَبْنَا طُــفاوةً من الرَّبِيعِ أَي شيئاً منه.

والطُّــفاوةُ: حَيٌّ من قَيْسِ عَيْلانَ. والطافي: فرسُ عَمْرو بنِ

شَيْبانَ. والطُّفْيَةُ: خُوصَةُ المُقْلِ، والجَمْع طُفْيٌ؛ قال أَبو

ذؤيب:لِمَنْ طَلَلٌ بالمنْتَضى غَيرُ حائِلِ،

عَــفَا بَعْدَ عَهْدٍ من قِطارٍ وَوابِلِ؟

عَــفَا غَيْرَ نُؤْيِ الدارِ ما إِنْ تُبِينُهُ،

وأَقْطاعِ طُفْيٍ قَدْ عَفَتْ في المَعاقِلِ

المَناقِلُ: جَمْعُ مَنْقَلٍ وهو الطَّريقُ في الجَبَل، ويروى: في

المَنازِل، ويروى في المَعاقِلِ، وهو كذا في شعره.

وذو الطُّفْيَتَيْنِ: حَيَّة لها خَطَّان أَسْوادان يُشَبَّهانِ

بالخُوصَتَيْن، وقد أَمر النبِيُّ، صلى الله عليه وسلم، بقَتْلِها. وفي الحديث:

اقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْن والأَبْتَرَ، وقيل: ذو الطُّفْيَتَيْن الذي

له خَطَّانِ أَسْوَدان على ظَهرِه. والطُّفْيَةُ: حَيَّةٌ لَيِّنَة

خَبيثَة قَصِيرة الذَّنَب يقال لها الأَبْتَرُ. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: اقْتُلُوا الجانَّ ذا الطُّفْيَتَيْن والأَبْتَرَ؛ قال الأَصمعي:

أَُُراه شَبَّه الخَطَّيْن اللَّذَيْنِ على ظَهْرِهِ بخُوصَتَيْن من

خُوصِ المُقْلِ، وهما الطُّفْيَتَانِ، ورُبَّما قيل لِهَذِه الحَيَّةِ

طُفْيَةٌ على معنى ذات طُفْيَة؛ قال الشاعر:

وهُمْ يُذِلُّونَها من بَعْدِ عِزَّتِها،

كما تَذِلُّ الطُّفَى مِنْ رُقْيَةِ الراقي

أَي ذَواتُ الطُّفَى، وقد يُسَمَّى الشيُّ باسم ما يُجاوِرُه. وحكى ابن

بري: أَن أَبا عُبَيدة قال خَطَّانِ أَسْودَانِ، وأَنّ ابن حَمْزَة قال

أَصْفَرانِ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

عَبْدٌ إِذا ما رَسَبَ القَوْمُ طَــفَا

قال: طَــفَا أَي نزَا بِجَهْلِهِ إِذا تَرَزَّنَ الحَلِيمُ.

Expand

قفا

قــفا
القَــفَا معروف، يقال: قَفَوْتُهُ: أصبت قَــفَاهُ، وقَفَوْتُ أثره، واقْتَفَيْتُهُ: تبعت قَــفَاهُ، والِاقْتِــفَاءُ:
اتّباع القــفا، كما أنّ الارتداف اتّباع الرّدف، ويكنّى بذلك عن الاغتياب وتتبّع المعايب، وقوله تعالى: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[الإسراء/ 36] أي: لا تحكم بالقِيَافَةِ والظنّ، والقِيَافَةُ مقلوبة عن الاقتــفاء فيما قيل، نحو:
جذب وجبذ وهي صناعة ، وقَفَّيْتُهُ: جعلته خلفه. قال: وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ

[البقرة/ 87] . والقَافِيَةُ: اسم للجزء الأخير من البيت الذي حقّه أن يراعى لفظه فيكرّر في كلّ بيت، والقَــفَاوَةُ: الطّعام الذي يتفقّد به من يعنى به فيتّبع.
(قــفا) - في حديث القاسم بن محمد : "لا حَدَّ إلاَّ في القَفْوِ البَيَّن"
القَفْوُ: القَذْفُ، يُقالُ: قَفَوتُه أَقفُوه، وأصْلُه: الإتْبَاعُ.
- ومنه الحديث: "مَن قَــفَا مُؤمِنًا بما لَيس فيه "
: أي قَذَفَ.
- والحديثُ الآخَرُ: "لا نَنْتَفِي من أَبِينَا وَلا نَقْفُو أُمَّنا"
: أي لا نَتْرُك الآباءَ، ونَنتَسِبُ إلى الأُمَّهات، بل نَنْتَسِبُ إلى آبَائنا دُون أُمَّهاتِنا.
وقيل: لا نَتَّهِمُها.
والقَفِيَّة: القَذِيفَةُ، كالشَّتِيمَة والعَضِيهَة؛ مِن قَفَوتُه إذا اتَّبعتَ أَثرَه؛ لأَنّ المتّهم مُتَّبِعٌ - وفي الحديث: "فَلَمَا قَفَّى "
: أي ذَهَب .
- ومنه: "المُقفِّي "
- وفي حديث عُمَر: "قَــفَا سَلْعٍ" .
: أي وَرَاءَه.
ق ف ا: (الْقَــفَا) مَقْصُورٌ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ قُفِيٌّ بِالضَّمِّ وَ (أَقْــفَاءٌ) وَ (أَقْفِيَةٌ) وَهُوَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لِأَنَّهُ جَمْعُ الْمَمْدُودِ كَأَكْسِيَةٍ. وَ (قَــفَا) أَثَرَهُ اتَّبَعَهُ وَبَابُهُ عَدَا وَسَمَا. وَ (قَفَّى) عَلَى أَثَرِهِ بِفُلَانٍ أَيْ أَتْبَعُهُ إِيَّاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا} [الحديد: 27] . وَمِنْهُ أَيْضًا الْكَلَامُ (الْمُقَفَّى) . وَمِنْهُ (قَوَافِي) الشِّعْرِ لِأَنَّ بَعْضَهَا يَتْبَعُ إِثْرَ بَعْضٍ. وَ (الْقَافِيَةُ) أَيْضًا الْقَــفَا وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ» . وَ (قَفَوْتُ) الرَّجُلَ (قَفْوًا) إِذَا قَذَفْتُهُ بِفُجُورٍ صَرِيحًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا حَدَّ إِلَّا فِي (الْقَفْوِ) الْبَيِّنِ» . وَ (اقْتَفَى) أَثَرَهُ وَ (تَقَــفَّاهُ) أَيْ تَبِعَهُ. 
قــفا لصا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد لَا حَدَّ إِلَّا فِي القّفْو البيِّن قَالَ حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد. قَوْله: القَفْو يعْنى القَذْف يُقَال مِنْهُ: قَفَوْت الرجلَ أقْفُوْه وَمِنْه حَدِيث حسان بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان قَالَ: من قَــفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وقَفَه الله فِي رَدْغَة الخبال حَتَّى يَجِيء بالمخرج مِنْهُ وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: نَحن بَنو النَّضر بن كنَانَة لَا نَنْتَفي من أبيْنَا وَلَا نَقْفُو أمّنا ويروى عَن امْرَأَة من الْعَرَب أَنه قيل لَهَا: إِن فلَانا قد هَجاكِ فَقَالَت: مَا قَــفا وَلَا لَصَا تَقول: لم يَقذفْني وَقَوْلها: لَصَا هُوَ مثل قَــفا يُقَال مِنْهُ: رجل لاَصٍ قَالَ العجاج: (الرجز) إِنِّي امرؤٌ عَن جارتي غبيُّ ... عَفُّ فَلَا لاصٍ وَلَا مَلْصيُّ

يَقُول: لَا قاذفٌ وَلَا مَقْذُوْفٌ. فَالَّذِي أَرَادَ الْقَاسِم أَنه لَا حدَّ على قَاذف حَتَّى يُصَرح بِالزِّنَا وَهَذَا قَول يَقُوله أهل الْعرَاق وَأما أهل الْحجاز فيرون الحدّ فِي التَّعْرِيض وَكَذَلِكَ يرْوى عَن عمر رَضِي اللَّه عَنهُ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن عمر: أَنه كَانَ يضْرب فِي التَّعْرِيض الحدّ وَقَول عمر أولى بالاتباع.

حَدِيث سَالم عبد الله بن عمر بن الْخطاب رَحمَه الله
[قــفا] القَــفا مقصور: مؤخّر العنق، يذكر ويؤنث. قال يعقوب: وأنشدنا الفراء: وما المولى وإن عرضت قــفاه * بأجمل للمحامد من حمار  يقول: ليس المولى وإن أتى بما يحمد عليه بأكثر من الحمار محامد. والجمع قفى على فعول، مثل عصا وعصى. ويجمع في القلة على أقــفاء، مثل رحى وأرحاء. وقد جاء عنهم أقفية، وهو على غير قياس ; لانه جمع الممدود، مثل سماء وأسمية. أبو زيد: قَفَيْتُ الرجل أقْفيهِ قفيا، إذا ضرب قــفاه. قال: وهذه شاةٌ قَفِيَّةٌ، أي مذبوحة من قــفاها. وغيره يقول: قَفينَةٌ، والنون زائدة. وقَفَوْتُ أثره قَفْواً وقُفُوًّا، أي اتَّبعته. وقَفَيْتُ على أثره بفلان، أي أتبعته إيَّاه. قال تعالى: (ثمَّ قَفَّيْنا على آثارِهِم برسُلِنا) . ومنه الكلام المُقَفَّى. ومنه سمِّيت قوافي الشعر لأنَّ بعضها يتبع أثر بعض. والقافِيَةُ أيضا: القــفا. وفى الحديث: " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ". وعويف القوافى: اسم شاعر، وهو عويف ابن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر. وقفوت الرجل، إذا قذفته بفُجورٍ صريحاً. وفي الحديث: " لا حدَّ إلاّ في القَفْوِ البين ". (*) وقفوت الرجل أقفوه قفوا، إذا رميته بأمر قبيح، والاسم القفوة بالكسر. القفى والقفية: الشئ يؤثر به الضيف والصبى. وقال يصف فرسا :

يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مربوبِ * وإنما جعل اللبن دواء لانهم يضمرون الخيل بسقي اللبن والحنذ. وكذلك القــفاوة. يقال منه: قَفَوْتُهُ به قَفْواً، وأقْفيتُهُ به أيضاً، إذا أثرته به. ويقال: هو مُقْتَفًى به، إذا كان موثرا مكرما والاسم القفوة باكسر. ويقال: فلان قفوتى، أي خيرتي ممن أوثره. وفلانٌ قِفْوَتي، أي تُهمتي، كأنَّه من الأضداد. وقال بعضهم: قِرفتي. واقْتَــفاهُ، أي اختاره. واقْتَفَى أثره وتَقَــفَّاهُ، أي اتَّبعه. وقولهم: لا أفعله قَــفا الدهر، أي أبدا.
[قــفا] في أسمائه صلى الله عليه وسلم «المقفي»، هو المولي الذاهب أي آخر الأنبياء المتبع لهم فإذا قفي فلا نبي بعده. ط: فهو اسم فاعل وقيل بفتح فاء من القفى: الكريم. نه: ومنه: فلما «قفى»، أي ذهب موليًا كأنه أعطاه قــفاه. وح هذينك الرجلين «المقفيين»، أي الموليين. وفيه: فوضعوا اللج على «قفى»، أي وضعوا السيف على قــفاي، وهو لغة طيء يشددون ياء المتكلم. وفيه: «قــفا» سلع، أي وراء جبل سلع وخلفه. وفيه: أخذ المسحاة «فاستقــفاه» فضربه حتى قتله، أي أتاه من قبل قــفاه، من تقفيته واستقفيته. ويقعد الشيطان على «قافية» أحدكم ثلاث عقد. القافية: القــفا، أو مؤخر الرأس، أو وسطه - أقوال، أراد تثقيله في النوم وإطالته فكأنه قد شد عليه شدًّا وعقده ثلاثًا. ط: عليك ليل طويل - مقول قول محذوف، أي يلقي على كل عقدة هذا القول - أي ليل طويل باق عليك، أو هو إغراء - أي عليك بالنوم! أمامك ليل طويل. ك: وظاهره التعميم، ويمكن تخصيص من صلى العشاء في جماعة منه، وكذا يخصص المحفوظون كالأنبياء وخلص عباده لقوله «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان» وقارئ آية الكرسي عند نومه، قوله: مكانها - أي في مكانها يضرب كل عقدة في مكان القافية قائلًا: بقي عليه ليل طويل فارقد. ن: وعقده إما حقيقه، من عقد السحر «كالنــفاثات في العقد»، أو من عقد القلب وتصميمه بوسوسة بأن الليل باق، وعقد - بضم عين، وليلًا - بالنصب على الإغراء، وبالرفع أي بقي ليل. نه: وفي ح عمر: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك و «قفية» أبائه وكبر رجاله، يعني عباسًا، يقال: هذا قفي الأشياخ وقفيتهم - إذا كان الخلف منهم، من قفوته - إذا تبعته، يعني أنه خلف أبائه وتابعهم، كأنه ذهب إلى استسقاء عبد المطلب لأهل الحرمين حين أجدبوا فسقاهم الله به، وقيل: القفيه: المختار، واقتــفاه - إذا اختاره، وهو القفوة، قفوته وقفيته واقتفيته - إذا تبعته واقتديت به. وفيه: نحن بنو النضر لا تنتفي عن أبينا ولا «تقفو» أمنا، أي لا نتهمها ولا نقذفها، من قــفاه - إذا قذفه بما ليس فيه، وقيل: أي لا نترك النسب إلى الأباء وننتسب إلى الأمهات. ومن الأول لا حد إلا في «القفو» البين، أي القذف الظاهر. وح: من «قــفا» مؤمنًا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخيال. ط: أي من يتبعه ويتجسس عن حاله ليظهر عيبه حبس على الصراط حتى ينقى من ذلك الذنب بإرضاء خصمه أو بتعذيبه. ك: فاغفر ما «اقتفينا»، أي اتبعنا أثره أي ما ركبناه من الذنوب، قوله: اللهم - الموزون: لا هم. ط: ومنه: فلما «قفي» قال: إن أبي وأباك في النار، أي ولى قــفاه، وإنما قاله تسلية بالاشتراك في النار. وهو «مقف» - بتشديد فاء مكسورة، أي مول. ج: ومنه: ثم «قفى» إبراهيم منطلقًا.
Expand

قــفا: الأَزهري: القَــفا ، مقصور ، مؤخر العُنق ، أَلفها واو والعرب

تؤنثها ، والتذكير أَعم . ابن سيده: القَــفا وراء العنق أُنثى ؛ قال :

فَما المَوْلَى ، وإن عَرُضَت قَــفاه ،

بأَحْمَل للمَلاوِمِ مِن حِمار

ويروى: للمَحامِد، يقول: ليس المولى وإن أَتَى بما يُحمَد عليه بأَكثر

من الحِمار مَحامِد. وقال اللحياني: القَــفا يذكر ويؤنث ، وحَكَى عن

عُكْلٍ هذه قَــفاً، بالتأْنيث، وحكى ابن جني المدّ في القَــفا وليست بالــفاشية؛

قال ابن بري: قال ابن جني المدّ في القــفا لغة ولهذا جمع على أَقفِية؛

وأَنشد :

حتى إذا قُلْنا تَيَفَّع مالكٌ ،

سَلَقَت رُقَيَّةُ مالِكاً لقَــفائِه

فأَما قوله :

يا ابنَ الزُّبَير طالَ ما عَصَيْكا ،

وطالَ ما عَنَّيْتَنا إلَيْكا ،

لَنَضْرِبَنْ بسَيْفِنا قَفَيْكا

أَراد قَــفاك ، فأَبدل الأَلف ياء للقافية ، وكذلك أَراد عَصَيْتَ ،

فأَبدل من التاء كافاً لأَنها أُختها في الهمس ، والجمع أَقْفٍ وأَقْفِيةٌ؛

الأَخيرة عن ابن الأعرابي ، وهو على غير قياس لأنه جمعُ الممدود مثل سَماء

وأَسْمِيَةٍ، وأَقــفاءٌ مثل رَحاً وأَرْحاء ؛ وقال الجوهري: هو جمع

القلة، والكثير قُفِيٌّ على فُعُول مثل عَصاً وعُصِيٍّ، وقِفِيٌّ وقَفِينٌ؛

الأَخيرة نادرة لا يوجبها القياس .

والقافِيَةُ: كالقَــفا ، وهي أَقلهما . ويقال: ثلاثة أَقْــفاء، ومن قال

أَقْفِية فإنه جماعة والقِفِيّ والقُفِيّ؛ وقال أَبو حاتم: جمع القَــفا

أَقْــفاء، ومن قال أَقْفِية فقد أَخطأَ. ويقال للشيخ إذا هَرِمَ: رُدَّ على

قَــفاه ورُدَّ قَــفاً؛ قال الشاعر :

إن تَلْقَ رَيْبَ المَنايا أَو تُرَدُّ قَــفاً ،

لا أَبْكِ مِنْكَ على دِينٍ ولا حَسَبِ

وفي حديث مرفوع: يَعْقِدُ الشيطانُ على قافِيةِ رأْس أَحدكم ثلاث

عُقَد، فإذا قام من الليل فَتَوَضَّأَ انحلت عُقْدة ؛ قال أَبو عبيدة: يعني

بالقافية القَــفا. ويقولون :القَفَنُّ في موضع القَــفا ، وقال: هي قافية

الرأْس .وقافِيةُ كل شيء: آخره، ومنه قافية بيت الشِّعْر ، وقيل قافية

الرأْس مؤخره، وقيل: وسطه؛ أَراد تَثْقِيلَه في النوم وإطالته فكأنه قد

شَدَّ عليه شِداداً وعَقَده ثلاث عُقَد.

وقَفَوْتُه: ضربت قَــفاه. وقَفَيْتُه أَقْفِيه: ضربت قَــفاه. وقَفَيْتُه

ولَصَيْتُه: رميته بالزنا. وقَفَوْتُه: ضربت قَــفاه ، وهو بالواو. ويقال:

قَــفاً وقَفوان، قال: ولم أَسمع قَفَيانِ. وتَقَفَّيْته بالعصا

واسْتَقْفَيْته: ضربت قــفاه بها . وتَقَفَّيت فلاناً بعصا فضربته: جِئته من خَلْف

. وفي حديث ابن عمر: أَخَذَ المِسْحاةَ فاسْتَقْــفاه فضربه بها حتى

قتله أَي أَتاه من قِبَل قــفاه. وفي حديث طلحة: فوضعوا اللُّجَّ على قَفَيَّ

أَي وضَعوا السيف على قَــفاي ، قال: وهي لغة طائِية يشددون ياء المتكلم .

وفي حديث عمر ، رضي الله عنه، كتب إليه صحيفة فيها:

فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ

قَــفا سَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التِّجارِ

سَلْعٌ: جبل، وقَــفاه: وراءه وخَلْفه.

وشاة قَفِيَّة: مذبوحة من قــفاها، ومنهم من يقول قَفِينةٌ، والأَصل

قَفِيَّة، والنون زائدة؛ قال ابن بري: النون بدل من الياء التي هي لام الكلمة.

وفي حديث النخعي: سئل عمن ذبح فأَبان الرأْس، قال: تلك القَفِينة لا

بأْس بها؛ هي المذبوحة من قِبَل القَــفا، قال: ويقال للقَــفا القَفَنُ، فهي

فَعِيلة بمعنى مَفْعولة. يقال: قَفَنَ الشاةَ واقْتَفَنَها؛ وقال أَبو

عبيدة

(* قوله« أَبو عبيدة» كذا بالأصل، والذي في غير نسخة من النهاية: أبو

عبيد بدون هاء التأنيث.): هي التي يبان رأْسها بالذبح، قال: ومنه حديث

عمر، رضي الله عنه: ثم أَكون على قَــفّانِه، عند من جعل النون أَصلية.

ويقال: لا أَفعله قَــفا الدهر أَي أَبداً أَي طول الدهر وهو قَــفا

الأَكَمَة وبقَــفا الأَكَمة أَي بظهرها. والقَفَيُّ: القَــفا.

وقَــفاه قَفْواً وقُفُوّاً واقْتَــفاه وتَقَــفَّاه: تَبِعَه. الليث:

القَفْوُ مصدر قولك قَــفا يَقْفُو قَفْواً وقُفُوّاً، وهو أَن يتبع الشيء. قال

الله تعالى: ولا تَقْفُ ما ليس لك به عِلم؛ قال الفراء: أَكثر القراء

يجعلونها من قَفَوْت كما تقول لا تدع من دعوت، قال: وقرأَ بعضهم ولا تَقُفْ

مثل ولا تَقُلْ، وقال الأَخفش في قوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم؛

أَي لا تَتَّبِع ما لا تعلم، وقيل: ولا تقل سمعت ولم تسمع، ولا رأَيت ولم

تر، ولا علمت ولم تعلم، إِن السمع والبصر والفؤاد كل أُولئك كان عنه

مسؤولاً. أَبو عبيد: هو يَقْفُو ويَقُوفُ ويَقْتافُ أَي يتبع الأَثر. وقال

مجاهد: ولا تقف ما ليس لك به علم لا تَرُمْ؛ وقال ابن الحنفية: معناه لا

تشهد بالزور. وقال أَبو عبيد: الأَصل في القَفْوِ والتَّقافي البُهْتان

يَرمي به الرجل صاحبه، والعرب تقول قُفْتُ أَثره وقَفَوْته مثل قاعَ الجمل

الناقة وقَعاها إِذا ركبها، ومثل عاثَ وعَثا. ابن الأَعرابي: يقال قَفَوْت

فلاناً اتبعت أَثره، وقَفَوْته أَقْفُوه رميته بأَمر قبيح. وفي نوادر

الأَعراب: قَــفا أَثره أَي تَبِعَه، وضدُّه في الدعاء: قَــفا الله أَثَره مثل

عَــفا الله أَثَره. قال أَبو بكر: قولهم قد قَــفا فلان فلاناً، قال أَبو

عبيد: معناه أَتْبَعه كلاماً قبيحاً. واقْتَفى أَثَره وتَقَــفَّاه: اتبعه.

وقَفَّيْت على أَثره بفلان أَي أَتْبَعْته إِياه. ابن سيده: وقَفَّيْته

غيري وبغيري أَتْبَعْته إِياه. وفي التنزيل العزيز: ثم قَفَّينا على

آثارهم برُسُلنا؛ أَي أَتبعنا نوحاً وإِبراهيم رُسُلاً بعدهم؛ قال امرؤ القيس:

وقَفَّى على آثارِهِنَّ بحاصِبِ

أَي أَتْبَع آثارَهن حاصباً. وقال الحوفي: اسْتَقْــفاه إِذا قَــفا أَثره

ليَسْلُبَه؛ وقال ابن مقبل في قَفَّى بمعنى أَتى:

كَمْ دُونَها من فَلاةٍ ذاتِ مُطَّرَدٍ،

قَفَّى عليها سَرابٌ راسِبٌ جاري

أَي أَتى عليها وغَشِيَها. ابن الأَعرابي: قَفَّى عليه أَي ذهب به؛

وأَنشد:

ومَأْرِبُ قَفًى عليه العَرِمْ

والاسم القِفْوةُ، ومنه الكلام المُقَفَّى. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لي خمسة أَسماء منها كذا وأَنا المُقَفِّي، وفي حديث آخر: وأَنا

العاقب؛ قال شمر: المُقَفِّي نحو العاقب وهو المُوَلِّي الذاهب.

يقال: قَفَّى عليه أَي ذهبَ به، وقد قَفَّى يُقَفِّي فهو مُقَفٍّ،

فكأَنَّ المعنى أَنه آخِر الأَنبياءَ المُتَّبِع لهم، فإِذا قَفَّى فلا نبيَّ

بعده، قال: والمُقَفِّي المتَّبع للنبيين. وفي الحديث: فلما قَفَّى قال

كذا أَي ذهب مُوَلِّياً، وكأَنه من القَــفا أَي أَعطاه قــفاه وظهره؛ ومنه

الحديث: أَلا أُخبركم بأَشدَّ حرّاً منه يوم القيامة هَذَيْنِكَ الرجلين

المُقَفِّيَيْن أَي المُوَلِّيَين، والحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال: أَنا محمد وأَحمد والمُقَفِّي والحاشِر ونبيّ الرحْمة ونبي

المَلْحَمة؛ وقال ابن أَحمر:

لا تَقْتَفِي بهمُ الشمالُ إِذا

هَبَّتْ، ولا آفاقُها الغُبْرُ

أَي لا تُقِيم الشمال عليهم، يريد تُجاوِزهم إِلى غيرهم ولا تَستَبِين

عليهم لخِصْبهم وكثرة خَيرهم؛ ومثله قوله:

إِذا نَزَلَ الشِّتاءُ بدارِ قَومٍ،

تَجَنَّبَ دارَ بيتِهمُ الشِّتاءُ

أَي لا يظهر أَثر الشتاء بجارهم. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه، في الاسْتسقاءِ: اللهم إِنا نتقرب إِليك بعمِّ نبيك وقَفِيَّةِ

آبائه وكُبْر رجاله؛ يعني العباس. يقال: هذا قَفِيُّ الأَشياخ وقَفِيَّتُهم

إِذا كان الخَلَف منهم، مأْخوذ من قَفَوْت الرجل إِذا تَبِعْتَه، يعني

أَنه خَلَفُ آبائه وتِلْوهم وتابعهم كأَنه ذهب إِلى استسقاء أَبيه عبد

المطلب لأَهل الحرمَين حين أَجْدَبوا فسقاهم الله به، وقيل: القَفِيَّةُ

المختار. واقْتــفاه إِذا اختاره. وهو القِفْوةُ: كالصِّفْوة من اصْطَفى، وقد

تكرر ذلك القَفْو والاقْتــفاء في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً. ابن سيده:

وفلان قَفِيُّ أَهله وقَفِيَّتُهم أَي الخلف منهم لأَنه يَقْفُو آثارهم في

الخير. والقافية من الشعر: الذي يقفو البيت، وسميت قافية لأَنها تقفو

البيت، وفي الصحاح: لأَن بعضها يتبع أَثر بعض. وقال الأَخفش: القافية آخر

كلمة في البيت، وإنما قيل لها قافية لأَنها تقفو الكلام، قال: وفي قولهم

قافية دليل على أَنها ليست بحرف لأَن القافية مؤنثة والحرف مذكر، وإن

كانوا قد يؤنثون المذكر، قال: وهذا قد سمع من العرب، وليست تؤخذ الأَسماء

بالقياس، أَلا ترى أَن رجلاً وحائطاً وأَشباه ذلك لا تؤخذ بالقياس إِنما

ينظر ما سمته العرب، والعرب لا تعرف الحروف؟ قال ابن سيده: أَخبرني من أَثق

به أَنهم قالوا لعربي فصيح أَنشدنا قصيدة على الذال فقال: وما الذال؟

قال: وسئل بعض العرب عن الذال وغيرها من الحروف فإِذا هم لا يعرفون الحروف؛

وسئل أَحدهم عن قافية:

لا يَشْتَكينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ

فقال: أَنقين؛ وقالوا لأَبي حية: أَنشدنا قصيدة على القاف فقال:

كَفى بالنَّأْيِ من أَسماء كاف

فلم يعرف القاف. قال محمد بن المكرّم: أَبو حية، على جهله بالقاف في هذا

كما ذكر، أَفصح منه على معرفتها، وذلك لأَنه راعى لفظة قاف فحملها على

الظاهر وأَتاه بما هو على وزن قاف من كاف ومثلها، وهذا نهاية العلم

بالأَلــفاظ وإِن دق عليه ما قصد منه من قافية القاف، ولو أَنشده شعراً على غير

هذا الروي مثل قوله:

آذَنَتْنا بِبَيْنِها أَسماءُ

ومثل قوله:

لِخَوْلةَ أَطْلالٌ ببُرْقةِ ثَهْمَدِ

(* قوله« ببرقة» هي بالضم كما في ياقوت، وضبطت في تمهد بالفتح خطأ.)

كان يعد جاهلاً وإِنما هو أَنشده على وزن القاف، وهذه معذرة لطيفة عن

أَبي حية، والله أَعلم. وقال الخليل: القافية من آخر حرف في البيت إِلى

أَوّل ساكن يليه مع الحركة التي قبل الساكن، ويقال مع المتحرك الذي قبل

الساكن كأَن القافية على قوله من قول لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها

من فتحة القاف إِلى آخر البيت، وعلى الحكاية الثانية من القاف نفسها

إِلى آخر البيت؛ وقال قطرب: القافية الحرف الذي تبنى القصيدة عليه، وهو

المسمى رَوِيّاً؛ وقال ابن كيسان: القافية كل شيء لزمت إِعادته في آخر البيت،

وقد لاذ هذا بنحو من قول الخليل لولا خلل فيه؛ قال ابن جني: والذي يثبت

عندي صحته من هذه الأَقوال هو قول الخليل؛ قال ابن سيده: وهذه الأَقوال

إِنما يخص بتحقيقها صناعة القافية، وأَما نحن فليس من غرضنا هنا إِلا أَن

نعرّف ما القافية على مذهب هؤلاء من غير إسهاب ولا إطناب؛ وأَما ما حكاه

الأَخفش من أَنه سأَل من أَنشد:

لا يشتكين عملاً ما أَنقين

فلا دلالة فيه على أَن القافية عندهم الكلمة، وذلك أَنه نحا نحو ما

يريده الخليل، فلَطُف عليه أَن يقول هي من فتحة القاف إِلى آخر البيت فجاء

بما هو عليه أَسهل وبه آنَس وعليه أَقْدَر، فذكر الكلمة المنطوية على

القافية في الحقيقة مجازاً، وإِذا جاز لهم أَن يسموا البيت كله قافية لأَن في

آخره قافية، فتسميتهم الكلمة التي فيها القافية نفسها قافية أَجدر

بالجواز، وذلك قول حسان:

فَنُحْكِمُ بالقَوافي مَن هَجانا،

ونَضْرِبُ حينَ تخْتَلِطُ الدِّماءُ

وذهب الأَخفش إِلى أَنه أَراد هنا بالقوافي الأَبيات؛ قال ابن جني: لا

يمتنع عندي أَن يقال في هذا إِنه أَراد القصائد كقول الخنساء:

وقافِيةٍ مِثْلِ حَدِّ السِّنا

نِ تَبْقى، ويَهْلِك مَن قالَها

تعني قصيدة والقافية القصيدة؛ وقال:

نُبِّئْتُ قافِيةً قيلَتْ، تَناشَدَها

قَوْمٌ سأَتْرُك في أَعْراضِهِمْ نَدَبا

وإِذا جاز أَن تسمى القصيدة كلها قافية كانت تسمية الكلمة التي فيها

القافية قافية أجدر، قال: وعندي أَن تسمية الكلمة والبيت والقصيدة قافية

إِنما هي على إِرادة ذو القافية، وبذلك خَتَم ابن جني رأْيه في تسميتهم

الكلمة أَو البيت أَو القصيدة قافية. قال الأَزهري: العرب تسمي البيت من

الشِّعر قافية وربما سموا القصيدة قافية. ويقولون: رويت لفلان كذا وكذا

قافية. وقَفَّيْتُ الشِّعر تَقْفِية أَي جعلت له قافية.

وقَــفاه قَفْواً: قَدَفه أَو قَرَفَه، وهي القِفْوةُ، بالكسر. وأَنا له

قَفِيٌّ: قاذف. والقَفْوُ القَذْف، والقَوْفُ مثل القفْو. وقال النبي، صلى

الله عليه وسلم: نحن بنو النضر بن كِنانة لا نَقْذِفُ أَبانا ولا نقْفُو

أُمنا؛ معنى نقفو: نقذف، وفي رواية: لا نَنْتَفي عن أَبينا ولا نَقْفُو

أُمنا أَي لا نتهمها ولا نقذفها. يقال: قَــفا فلان فلاناً إِذا قذفه بما

ليس فيه، وقيل: معناه لا نترك النَّسَب إِلى الآباءِ ونَنْتَسب إِلى

الأُمهات. وقَفَوْت الرجل إِذا قذفته بفُجور صريحاً. وفي حديث القاسم بن محمد:

لا حَدَّ إِلا في القَفْوِ البيّن أَي القذف الظاهر. وحديث حسان بن

عطية: من قَــفا مؤمناً بما ليس فيه وقَفَه الله في رَدْغةِ الخَبال. وقَفَوْت

الرجل أَقْفُوه قَفْواً إِذا رميته بأَمر قبيح. والقِفْوةُ: الذنب. وفي

المثل: رُبَّ سامع عِذْرَتي لم يَسمَع قِفْوتي؛ العِذْرةُ: المَعْذِرةُ،

أَي رب سامع عُذْري لم يَسمع ذَنبي أَي ربما اعتذرت إِلى من لم يعرف ذنبي

ولا سمع به وكنت أَظنه قد علم به. وقال غيره: يقول ربما اعتذرت إِلى رجل

من شيء قد كان مني إِلى مَنْ لم يبْلُغه ذنبي. وفي المحكم: ربما اعتذرت

إِلى رجل من شيء قد كان مني وأَنا أَظن أَنه قد بلغه ذلك الشيء ولم يكن

بلغه؛ يضرب مثلاً لمن لا يحفظ سره ولا يعرف عيبه، وقيل: القِفْوة أَن تقول

في الرجل ما فيه وما ليس فيه.

وأَقفى الرجلَ على صاحبه: فضَّله؛ قال غيلان الربعي يصف فرساً:

مُقْفًى على الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماء

والقَفِيَّةُ: المَزِيَّة تكون للإِنسان على غيره، تقول: له عندي

قَفِيَّةٌ ومزية إِذا كانت له منزلة ليست لغيره. ويقال: أَقْفَيته ولا يقال

أَمْزَيته، وقد أَقْــفاه. وأَنا قَفِيٌّ به أَي حَفِيٌّ، وقد تَقَفَّى به.

والقَفِيُّ: الضَّيْف المُكْرَم. والقَفِيُّ والقَفِيَّةُ: الشيء الذي

يُكْرَم به الضيْفُ من الطعام، وفي التهذيب: الذي يكرم به الرجل من الطعام،

تقول: قَفَوْته، وقيل: هو الذي يُؤثر به الضيف والصبي؛ قال سلامة بن جندل

يصف فرساً:

ليس بأَسْفى ولا أَقْنى ولا سَغِلٍ،

يُسْقى دَواء قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوب

وإِنما جُعِل اللبنُ دواء لأَنهم يُضَمِّرون الخيل بسَقْي اللبن

والحَنْذ، وكذلك القَــفاوة، يقال منه: قَفَوْته به قَفْواً وأَقْفَيته به أَيضاً

إِذا آثَرْته به. يقال: هو مُقْتَفًى به إِذا كان مُكْرَماً، والاسم

القِفْوة، بالكسر، وروى بعضهم هذا البيت دِواء، بكسر الدال، مصدر داويته،

والاسم القَــفاوة. قال أَبو عبيد: اللبن ليس باسم القَفِيِّ، ولكنه كان

رُفِعَ لإِنسان خص به يقول فآثرت به الفرس. وقال الليث: قَفِيُّ السَّكْنِ

ضَيْفُ أَهل البيت. ويقال: فلان قَفِيٌّ بفلان إِذا كان له مُكْرِماً. وهو

مُقْتَفٍ به أَي ذو لُطْف وبِرّ، وقيل: القَفِيُّ الضَّيف لأَنه يُقْفَى

بالبِر واللطف، فيكون على هذا قَفِيّ بمعنى مَقْفُوّ، والفعل منه قَفَوته

أَقْفُوه. وقال الجعدي: لا يُشِعْن التَّقافِيا؛ ويروى بيت الكميت:

وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً،

وكاعِبُهمْ ذاتُ القَــفاوَةِ أَسْغَبُ

أَي ذات الأُثْرَة والقَفِيَّةِ؛ وشاهد أَقْفَيْتُه قول الشاعر:

ونُقْفِي وَلِيدَ الحيّ إِن كان جائعاً،

ونُحْسِبُه إِن كان ليس بجائعِ

اي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي. ويقال: أَعطيته القَــفاوة، وهي حسن

الغِذاء. واقْتَفى بالشيء: خَص نفسه به؛ قال:

ولا أَتَحَرَّى وِدَّ مَن لا يَودُّني،

ولا أَقْتَفِي بالزادِ دُون زَمِيلِي

والقَفِيَّة: الطعام يُخص به الرجل. وأَقــفاه به: اخْتصَّه. واقْتَفَى

الشيءَ وتَقَــفَّاه: اختاره، وهي القِفْوةُ، والقِفْوةُ: ما اخترت من شيء.

وقد اقْتَفَيْت أَي اخترت. وفلان قِفْوَتي أَي خيرتي ممن أُوثره. وفلان

قِفْوَتي أَي تُهَمَتي، كأَنه من الأَضداد، وقال بعضهم: قِرْفتي.

والقَفْوة: رَهْجة تثور عند أَوّل المطر.

أَبو عمرو: القَفْو أَن يُصيب النبتَ المطرُ ثم يركبه التراب فيَفْسُد.

أَبو زيد: قَفِئَت الأَرضُ قَفْأً إِذا مُطِرت وفيها نبت فجعل المطرُ على

النبت الغُبارَ فلا تأْكله الماشية حتى يَجْلُوه الندى. قال الأَزهري:

وسمعت بعض العرب يقول قُفِيَ العُشب فهو مَقْفُوٌّ، وقد قــفاه السَّيل،

وذلك إِذا حَمل الماءُ الترابَ عليه فصار مُوبِئاً.

وعُوَيْفُ القَوافي: اسم شاعر، وهو عُوَيْفُ بنُ معاوية بن عُقْبة بن

حِصْن بن حذيفة بن بدر.

والقِفْيةُ: العيب؛ عن كراع. والقُفْية: الزُّبْيةُ، وقيل: هي مثل

الزبية إِلا أَن فوقها شجراً، وقال اللحياني: هي القُفْيةُ والغُفْيةُ.

والقَفِيَّةُ: الناحية؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فأَقْبَلْتُ حتى كنتُ عند قَفِيَّةٍ

من الجالِ، والأَنُــفاسُ مِنِّي أَصُونُها

أَي في ناحية من الجال وأَصون أَنــفاسِي لئلا يُشعَر بي.

Expand
قــفا قَالَ أَبُو عبيد: القافية هِيَ الْقَــفَا فَكَأَن معنى الحَدِيث أَن على قــفا أحدكُم ثَلَاث عقد للشَّيْطَان وَإِنَّمَا قيل لآخر حرفٍ من بَيت الشّعْر قافية لِأَنَّهُ خلف الْبَيْت كُله وكل كلمة تقفو الْبَيْت فَهِيَ قافية.

نفا

[نــفا] نَــفاهُ: طرده، تقول: نَفَيْتُهُ فانْتَفى ونَفى هو أيضاً، يتعدَّى ولا يتعدى. قال القطامى * فأصبح جاراكم قتيلا ونافيا * أي منتفيا. وتقول: هذا ينافى ذاك، وهما يتنافيان. والنفو بالكسر والنِفْيَةُ أيضاً: كلُّ ما نَفَيْتَ. والنُــفايَةُ بالضم: ما نَفَيْتَهُ من الشئ لرداءته. ونفى المطر، على فعيل: ما تَنْفيهِ وترشه، وكذلك ما تطاير من الرِشاء على ظهر المائح. وقال: كأن متنيه من النفى * مواقع الطير على الصفى ونَفيُّ الريح: ما تَنْفي في أصول الشجر من التراب ونحوه. والنَفَيانُ مثله، ويشبَّه به ما يتطرَّف من معظم الجيش. وقال  (*) وحربٍ يَضجُّ القومُ من نَفَيانِها * ضَجيجَ الجِمالِ الجِلَّةِ الدَبِراتِ ويقال: أتاني نَفِيُّكَمْ، أي وعيدكم الذي توعدونني.

حفا

(حــفا) - وفي الحديث "احْتُفِينَا إِذَن".
: أي استُؤْصِلْنَا.
ح ف ا: (حَفِيَ) بِالْكَسْرِ (حِفْوَةً) وَ (حِفْيَةً) وَ (حِــفَايَةً) بِكَسْرِ الْحَاءِ فِي الْكُلِّ وَ (حَــفَاءً) أَيْضًا بِالْمَدِّ فَهُوَ (حَافٍ) أَيْ صَارَ يَمْشِي بِلَا خُفٍّ وَلَا نَعْلٍ. وَ (حَفِيَ) مِنْ بَابِ صَدِيَ فَهُوَ (حَفٍ) أَيْ رَقَّتْ قَدَمُهُ أَوْ حَافِرُهُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ. وَ (حَفِيَ) بِهِ بِالْكَسْرِ (حَــفَاوَةً) بِفَتْحِ الْحَاءِ فَهُوَ حَفِيٌّ أَيْ بَالَغَ فِي إِكْرَامِهِ وَإِلْطَافِهِ وَالْعِنَايَةِ بِأَمْرِهِ. وَ (الْحَفِيُّ) أَيْضًا الْمُسْتَقْصِي فِي السُّؤَالِ. قُلْتُ: وَمِنَ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} [مريم: 47] وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى: {كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا} [الأعراف: 187] وَ (أَحْفَى) شَارِبَهُ اسْتَقْصَى فِي أَخْذِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُحْفَى الشَّوَارِبُ وَتُعْفَى اللِّحَى» .
[حــفا] قال الكسائي: رجلٌ حافٍ بيّن الحِفْوَةِ والحِفْيَةِ والحِــفايَةِ والحِــفاءِ بالمد. وقد حَفِيَ يَحْفى حَــفاءً، وهو أن يمشي بلا خُف ولا نعلٍ، فأمَّا الذي حَفِيَ من كثرة المشْي، أي رَقَّتْ قدمه أو حافره، فإنه حَفٍ بيّن الحَفى مقصورٌ. وأَحْــفاهُ غيره. والحَــفاوَةُ بالفتح: المبالغة في السؤال عن الرجل والعنايةِ في أمره. وفي المثل: " مَأْرُبَةٌ لا حَــفاوَةٌ ". تقول منه: حَفِيتُ به بالكسر حَــفاوَةً وتَحَفَّيتُ به، أي بالغتُ في إكرامه وإلطافه. وحَفيَ الفرسُ: انْسَحَجَ حافره. وأَحْفَى الرجلُ، أي حفيت دابته. والحفى: العالم الذى يتعلم شئ باستقصاء. والحفى أيضا: المستقصى في السؤال. قال الأعشى: فإنْ تسألي عنى فيارب سائل * حَفِيٍّ عن الأعشى به حيث أَصْعَدا قال الأصمعيّ: حَفَوْتُ الرجلَ من كلِّ خير. أَحْفوهُ حَفْواً، إذا منعْتَه من كلِّ خير. وحَفيتُ إليه بالوصيّة، أي بالغتُ. حكاه أبو عبيد. والإحــفاء: الاستقصاءُ في الكلام والمنازعةُ. ومنه قول الحارث بن حلِّزة اليشكرى: أن إخواننا الاراقم يغلو * نَ علينا في قِيلِهِمْ إحْــفاءُ وأَحْفى شاربَه، أي استقصى في أخذه وألزق جزه. وفى الحديث أنه عليه السلام " أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى ". أبو زيد: حافيت الرجل: ما ريته ونازعته في الكلام. 
[حــفا] نه فيه: إن عجوزاً دخلت عليه فسألها "فأحفى" وقال: إنها كانت تأتينا في زمن خديجة، أحفى فلان بصاحبه وحفى به وتحفى، أي بالغ في بره والسؤال عن حاله. ش ومنه: وإظهار "التحفي" بفتح مثناة فمهملة فــفاء مشددة مكسورة. وحفى الطافه، أي البليغ في الإكرام والألطاف، وروى بخاء معجمة، ن ومنه ح: إنهم سألوه صلى الله عليه وسلم حتى "أحفوه" أي استقصوا في السؤال. وح عمر: فأنزل أويسا القرني "فاحتــفاه" وأكرمه. وح علي: إن الأشعث سلم عليه فردأراك قد "حفوتنا" ثوابها، أي منعتنا ثواب السلام حيث استوفيت علينا في الرد، وقيل: أراد تقصيت ثوابها واستوفيته علينا. وفيه "ليحفهما" أو لينعلهما، أي ليمش حافي الرجلين أو منتعلهما، لأنه قد يشق المشي بنعل واحدة، فإن وضع إحدى القدمين حافية إنما يكون مع التوقي من أذى ووضع الأخرى بخلاف ذلك فيختلف ح مشيه الذي اعتاده فلا يأمن من العثار، وقد يتصور فاعله بصورة من إحدى رجليه أقصر، ويجيء في لينعلهما. وفيه: قيل له: متى تحل لنا الميتة؟ قال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو "تحتفئوا" بها بقلاً فشأنكم بها، قيل: صوابه: تحتفوا، بغير همز من إحــفاء الشعر، ومن همزه من الحفأ وهو البردي فباطل، لأن البردي ليس من البقول، أبو عبيد: هو من الحفأ مهموز مقصور وهو أصل البردي ليس من البقول، أبو عبيد: هو من الحفأ مهموز مقصور وهو أصل البردي الأبيض الرطب منه وقد يؤكل، يريد ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه، ويروى: ما لم تحتفوا، بتشديد فاء من احتففته إذا أخذته كله كما تحف المرأة وجهها من الشعر، وروى بجيم وخاء معجمة وهما في محلهما، ويجيء في صبح. ط: بها، أي بالأرض، فشأنكم بها، أي ألزموا بالميتة، وأو بمعنى الواو، فيجب الجمع بين الخلال الثلاثة حتى يحل لنا الميتة، وما للمدة أي يحل لكم مدة عدم اصطباحكم. ك: تحشر "حــفاة" جمع حاف، ومر في يحشر. ن: عن قدمت البلد "لأستحفين" عن ذلك، أي لأسألنك سؤالاً بليغاً. ورأيته صلى الله عليه وسلم بك "حفيا" أيم عتنياً. و"فأحفوه" بالمسألة، أي أكثروا في الإلحاح. ك ومنه: حتى "أحفوه" المسألة، ولاف بالرفع والنصب، وحكم بأن أباه حذافة بالوحي، أو بالفراش، أو بالقيافة، ورضينا أي رضينا بالكتاب والسنة، واكتفينا به عن السؤال. غ "يسئلونك كأنك "حفي" عنها" كأنك استحفيت السؤال عنها حتى علمتها. ومنه: ""فيحفكم" تبخلوا". "وكان بي "حفيا"" أي باراً. نه: "الحفياء" بالمد والقصر موضع بالمدينة على أميال، وبعضهم يقدم الياء على الــفاء.
Expand

حــفا: الحَــفا: رِقَّة القَدم والخُفِّ والحافر، حَفِيَ حَــفاً فهو حافٍ

وحَفٍ، والاسم الحِفْوة والحُفْوة. وقال بعضهم: حافٍ بيِّنُ الحُفْوة

والحِفْوة والحِفْية والحِــفَاية، وهو الذي لا شيء في رِجْله من خُفٍّ ولا

نَعْل، فأَما الذي رقَّت قَدماه من كثرة المَشْي فإنه حافٍ بيّن الحَــفَا.

والحَــفَا: المَشْيُ بغير خُفٍّ ولا نَعْلٍ. الجوهري: قال الكسائي رجل حافٍ

بيّنُ الحُفْوة والحِفْية والحِــفاية والحــفاءِ، بالمد؛ قال ابن بري: صوابه

والحَــفَاء، بفتح الحاء، قال: كذلك ذكره ابن السكيت وغيره، وقد حَفِيَ

يَحْفَى وأَحــفاه غيره. والحِفْوة والحَــفا: مصدر الحَافي. يقال: حَفِيَ

يَحْفَى حَــفاً إذا كان بغير خفّ ولا نَعْل، وإذا انْسَحَجَتِ القدم أَو

فِرْسِنُ البعير أَو الحافرُ من المَشْيِ حتى رَقَّت قيل حَفِيَ يَحْفَى حَــفاً،

فهو حَفٍ؛ وأَنشد:

وهو منَ الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ

وحَفِيَ من نَعْليه وخُفِّه حِفْوة وحِفْية وحَــفاوة، ومَشَى حتى حَفِيَ

حَــفاً شديداً وأَحْــفاه الله، وتَوَجَّى من الحَــفَا وَوَجِيَ وَجىً

شديداً. والاحْتِــفاء: أَن تَمْشِيَ حافياً فلا يُصيبَك الحَــفَا. وفي حديث

الانتعال: ليُحْفِهِما جميعاً أَو لِيَنْعَلْهما جميعاً؛ قال ابن الأَثير: أَي

ليمشِ حافيَ الرِّجلين أَو مُنْتَعِلَهما لأَنه قد يشق عليه المشي بنعل

واحدة، فإنَّ وضْعَ إحْدى القدمين حافية إنما يكون مع التَّوَقِّي من

أَذىً يُصيبها، ويكون وضع القدم المُنْتَعِلة على خلاف ذلك فيختلف حينئذ

مشيه الذي اعتاده فلا يأْمَنُ العِثارَ، وقد يتَصَوَّر فاعلُه عند الناس

بصورة مَنْ إحْدى رجليه أَقصرُ من الأُخرى. الجوهري: أَما الذي حَفِيَ من

كثرة المشي أَي رَقَّت قدَمُه أَو حافِره فإنه حَفٍ بَيِّنُ الحَــفَا،

مقصور، والذي يمشي بلا خُفٍّ ولا نَعْل: حافٍ بيّن الحَــفَاءِ، بالمد. الزجاج:

الحَــفَا، مقصور، أَن يكثر عليه المشي حتى يُؤلِمَه المَشْيُ، قال:

والحَــفاءُ، ممدود، أَن يمشي الرجل بغير نَعْل، حافٍ بَيِّن الحــفاء، ممدود،

وحَفٍ بيّن الحَــفَا، مقصور، إذا رَقَّ حافره. وأَحْفَى الرجلُ: حَفِىت

دابته.وحَفِيَ بالرجُل حَــفَاوة وحِــفاوة وحِــفاية وتَحَفَّى به واحْتَفَى:

بالَغَ في إكْرامه. وتَحَفَّى إليه في الوَصِيَّة: بالغَ. الأَصمعي: حَفِيتُ

إليه في الوصية وتَحَفَّيْت به تَحَفِّياً، وهو المبالغة في إكْرامه.

وحَفِيت إليه بالوصية أَي بالغت. وحَفِيَ اللهُ بك: في معنى أَكرمك الله.

وأَنا به حَفِيٌّ أَي بَرٌّ مبالغ في الكرامة. والتَّحَفِّي: الكلامُ

واللِّقاءُ الحَسَن. وقال الزجاج في قوله تعالى: إنَّه كان بِي حَفِيّاً؛ معناه

لطيــفاً. ويقال: قد حَفِيَ فلان بفلان حِفْوة إذا بَرَّه وأَلْطَفه. وقال

الليث: الحَفِيُّ هو اللطيف بك يَبَرُّكَ ويُلْطِفك ويَحْتَفِي بك. وقال

الأَصمعي: حَفِيَ فلان بفلان يَحْفَى به حَــفاوة إذا قام في حاجته

وأَحْسَن مَثْواه. وحَــفا الله به حَفْواً: أَكرمه. وحَــفَا شارِبَه حَفْواً

وأَحْــفاه: بالَغَ في أَخْذه وألْزَقَ حَزَّه. وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة

والسلام، أَمر أَن تُحْفَى الشواربُ وتُعْفَى اللِّحَى أَي يُبالَغ في

قَصِّها. وفي التهذيب: أَنه أَمر بإحْــفاءِ الشوارب وإعْــفاء اللِّحَى.

الأَصمعي: أَحْفَى شارِبَه ورأْسَه إذا أَلزق حَزَّه، قال: ويقال في قولِ

فلانٍ إحْــفاءٌ، وذلك إذا أَلْزَق بِك ما تكره وأَلَحَّ في مَسَاءَتِك كما

يُحْفَى الشيءُ أَي يُنْتَقَص. وفي الحديث: إن الله يقول لآدم، عليه السلام:

أَخْرِجْ نَصِيبَ جَهَنَّمَ منْ ذُرِّيَّتِكَ، فيقولُ: يَا رَبّ كَمْ؟

فيقول: مِن كلِّ مائة تسْعَةً وتسعينَ، فقالوا: يا رسول الله احْتُفِينا

إذاً فَماذا يَبْقى؟ أي اسْتُؤْصِلْنَا، من إحْــفَاءِ الشعر. وكلُّ شيءٍ

اسْتُؤْصِلَ فَقَد احْتُفِيَ. ومنه حديث الفتح: أَنْ يَحْصُدُوهم حَصْداً،

وأَحْفَى بيَدِه أَي أَمالَها وصْــفاً للحَصْدِ والمُبالَغة في القَتْل.

وحَــفاهُ من كل خَيْر يَحْفُوه حَفْواً: مَنَعَه. وحَــفَاه حَفْواً:

أَعطاه.وأَحْــفاه: أَلَحَّ عليه في المَسْأَلة. وأَحْفَى السُّؤالَ: رَدَّده.

الليث: أَحْفَى فلان فلاناً إذا بَرَّح به في الإلْحاف عليه أَو سَأَلَه

فأَكْثَر عليه في الطلب. الأَزهري: الإحْــفاء في المسأَلة مثلُ الإلْحاف

سَواءً وهو الإلْحاحُ. ابن الأَعرابي: الحَفْوُ المَنْعُ، يقال: أَتاني

فحَفَوْته أَي حَرَمْتُه، ويقال: حَــفَا فلان فلاناً من كلّ خير يَحْفُوه إذا

مَنَعه من كلّ خير. وعَطَس رجلٌ عند النبي، صلى الله عليه وسلم، فَوْقَ

ثلاثٍ فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: حَفَوْتَ، يقول مَنَعْتَنا أن

نُشمِّتَكَ بعدَ الثلاثِ لأَنَّه إنما يُشَمِّتُ في الأُولى والثَّانية،

ومن رواه حَقَوْتَ فمعناه سَدَدْت علينا الأَمْرَ حتى قَطَعْتَنا، مأْخوذٌ

من الحَقْوِ لأَنه يقطع البطنَ ويَشُدُّ الظهر. وفي حديث خَلِيفَةَ:

كتبتُ إلى ابن عباس أَن يَكْتُب إليَّ ويُحْفِيَ عَنِّي أَي يُمْسِكَ عَنِّي

بعضَ ما عنده مِمَّا لا أَحْتَمِلُه، وإن حمل الإحــفاء بمعنى المبالغة

فيكون عَنِّي بمعنى عليَّ، وقيل: هو بمعنى المبالغة في البِرِّ بِهِ

والنصيحةِ له، وروي بالخاء المعجمة.

وفي الحديث: أَن رجلاً سلَّم على بعض السلف فقال وعليكم السلامُ ورحمةُ

الله وبَرَكاتُه الزَّاكِيات، فقال: أَراك قد حَفَوْتَنا ثَوابَها أَي

مَنَعتَنا ثواب السلام حيث استَوْفَيت علينا في الردِّ، وقيل: أَراد

تَقَصَّيْتَ ثوابَها واستوفيته علينا.

وحَافَى الرجلَ مُحافاةً: مارَاه ونازَعه في الكلام. وحَفِيَ به

حِــفَايةً، فهو حَافٍ وحَفِيٌّ، وتَحَفَّى واحْتَفَى: لَطَفَ بِهِ وأَظهر السرورَ

والفَرَحَ به وأَكثر السؤال عن حاله. وفي الحديث: أَنَّ عجوزاً دخلَت

عليه فسَأَلها فأَحْفَى وقال: إنَّها كانت تَأْتِينا في زَمَن خَدِيجَة

وإنَّ كَرَم العَهْدِ من الإيمان. يقال: أَحْفَى فلان بصاحبه وحَفِيَ به

وتَحَفَّى به أَي بالَغَ في بِرِّهِ والسؤال عن حاله. وفي حديث عمر:

فَأَنْزَلَ أُوَيْساً القَرَنيَّ فَاحْتَــفَاهُ وأَكْرَمَه. وحديث علي: إنَّ

الأَشْعَثَ سَلَّم عليه فَرَدَّ عليه بغَيْر تَحَفٍّ أَي غيرَ مُبالِغٍ في

الردّ والسُّؤَالِ. والحَــفاوة، بالفتح: المُبالَغةُ في السؤَال عن الرجل

والعنايةُ في أَمرهِ. وفي المثل: مَأْرُبَةٌ لا حَــفاوةٌ؛ تقول منه: حَفِيت،

بالكسر، حَــفاوةً. وتَحَفَّيْت به أَي بالَغْت في إكْرامِه وإلْطافِه

وحفِيَ الفرسُ: انْسَحَجَ حافِرهُ. والإحْــفاء: الاسْتِقْصاء في الكلام

والمُنازَعَةُ؛ ومنه قول الحرث بن حِلِّزة:

إن إخْوانَنَا الأَراقِمَ يَعْلُو

نَ عَلَيْنا، فِي قيلِهِم إخْــفاءُ

أَي يَقَعون فينا. وحافَى الرجلَ: نازَعَه في الكلام وماراه. الفراء في

قوله عز وجل: إن يَسْأَلْكُمُوها فيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا؛ أَي

يُجْهِدْكُم. وأَحْفَيْتُ الرجلَ إذا أَجْهَدْتَه. وأَحْــفاه: بَرَّحَ به في

الإلحاحِ عليه، أَو سأَله فأَكْثَر عليه في الطلب، وأَحْفى السؤالَ كذلك. وفي

حديث أَنس: أَنهم سأَلوا النبي، صلى الله عليه وسلم، حتى أَحْفَوْه أَي

اسْتَقْصَوْا في السؤالِ. وفي حديث السِّواكِ: لَزِمْتُ السِّواكَ حتى كدت

أُحْفِي فَمِي أَي أَسْتَقْصِي على أَسناني فأُذْهِبُها بالتَّسَوُّكِ.

وقوله تعالى: يسأَلونك كأَنك حَفِيٌّ عنها؛ قال الزجاج: يسأَلونك عن أَمر

القيمة كأَنك فرحٌ بسؤالهم، وقيل: معناه كأَنك أَكثرت المسأَلة عنها، وقال

الفراء: فيه تقديم وتأْخير، معناه يسأَلونك عنها كأَنك حفِيٌّ بها؛ قال:

ويقال في التفسير كأَنك حَفِيٌّ عنها كأَنك عالم بها، معناه حافٍ عالمٍ.

ويقال: تحافَيْنا إلى السلطان فَرَفَعَنَا إلى القاضي، والقاضي يسمى

الحافيَ. ويقال: تَحَفَّيْتُ بفلان في المسأَلة إذا سأَلت به سؤالاً أَظهرت

فيه المحَبَّةَ والبِرَّ، قال: وقيل كأَنك حفِيٌّ عنها كأَنك أَكثرت

المسأَلة عنها، وقيل: كأَنك حَفِيٌّ عنها كأَنك مَعْنِيٌّ بها، ويقال: المعنى

يسأَلونك كأَنك سائل عنها. وقوله: إنه كان بي حَفِيّاً؛ معناه كان بي

مَعْنِيّاً؛ وقال الفراء: معناه كان بي عالماً لطيــفاً يجيب دعوتي إذا

دعوته. ويقال: تحَفَّى فلان بفلان معناه أَنه أَظهر العِناية في سؤَاله إياه.

يقال: فلان بي حَفِيٌّ إذا كان مَعْنِيّاً؛ وأَنشد للأَعشى:

فإن تَسْأَلي عنِّي، فيا رُبَّ سائِلٍ

حَفِيٍّ عن الأَعْشى به حيث أَصعَدا

معناه: مَعْنِيٌّ بالأَعْشى وبالسؤَال عنه. ابن الأَعرابي: يقال لقيت

فلاناً فَحفِيَ بي حَــفاوة وتَحَفَّى بي تَحَفِّياً.

الجوهري: الحَفِيُّ العالم الذي يَتَعَلَّم الشيءَ باسْتِقْصاء.

والحَفِيُّ: المُسْتَقْصي في السؤال.

واحْتَفى البَقْلَ: اقْتَلعَه من وجه الأرض. وقال أَبو حنيفة:

الاحْتِــفاء أَخذُ البقلِ بالأَظافير من الأَرض. وفي حديث المضْطَرّ الذي سأَل

النبيَّ، صلى الله عليه وسلم: مَتى تَحِلُّ لنا المَيْتَةُ؟ فقال: ما لم

تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أو تَحْتَفِيُوا بها بَقْلاً فشَأْنَكُم بها؛

قال أَبو عبيد: هو من الحَــفا، مهموز مقصور، وهو أَصل البَرْدي الأَبيض

الرَّطبِ منه، وهو يُؤْكَل، فتأَوَّله في قوله تَحْتَفِيُوا، يقول: ما لم

تَقْتَلِعُوا هذا بعَيْنه فتأْكلوه، وقيل: أَي إذا لم تجدوا في الأَرض من

البقل شيئاً، ولو بأَن تَحْتَفُوه فتَنْتِفُوه لِصغَرِه؛ قال ابن سيده:

وإنما قَضَينا على أَنّ اللام في هذه الكلمات ياء لا واو لما قيل من أَن

اللام ياء أَكثر منها واواً. الأَزهري: وقال أَبو سعيد في قوله أَو

تَحْتَفِيُوا بَقْلاً فشَأْنَكُم بها؛ صوابه تَحْتَفُوا، بتخفيف الــفاء من غير

همز. وكلُّ شيء اسْتُؤْصل فقد احْتُفِيَ، ومنه إحْــفاءً الشَّعَرِ. قال:

واحْتَفى البَقْلَ إذا أَخَذَه من وجه الأَرض بأَطراف أَصابعه من قصره

وقِلَّته؛ قال: ومن قال تَحْتَفِئُوا بالهمز من الحَفإ البَرْدِيّ فهو باطل

لأَن البَرْدِيَّ ليس من البقل، والبُقُول ما نبت من العُشْب على وجه

الأَرض مما لا عِرْق له، قال: ولا بَرْدِيَّ في بلاد العرب، ويروى: ما لم

تَجْتَفِئُوا، بالجيم، قال: والاجْتِــفاء أَيضاً بالجيم باطل في هذا الحديث

لأَن الاجْتِــفاء كبُّكَ الآنِيَةَ إذا جَفَأْتَها، ويروى: ما لم

تَحْتَفُّوا، بتشديد الــفاء، من احْتَفَفْت الشيء إذا أَخذتَه كلّه كما تَحُفُّ

المرأَة وجهها من الشعر، ويروى بالخاء المعجمة، وقال خالد ابن كلثوم:

احْتَفى القومُ المَرْعى إذا رَعَوْهُ فلم يتركوا منه شيئاً؛ وقال في قول

الكميت:

وشُبِّه بالْحِفْوة المُنْقَلُ

قال: المُنْقَلُ أَن يَنْتَقِلَ القومُ من مَرْعىً احْتَفَوْه إلى

مَرْعىً آخر. الأَزهري: وتكون الِحَفْوَة من الحافي الذي لا نَعْلَ له ولا

خُفَّ؛ ومنه قوله:

وشُبِّه بالِحفْوة المُنْقَلُ

وفي حديث السِّباق ذكر الحَفْىاء، بالمد والقصر؛ قال ابن الأَثير: هو

موضع بالمدينة على أَميال، وبعضهم يقدم الياء على الــفاء، والله أَعلم.

Expand

كفا

(كــفا) - في الحديث: "مَن قَرأ الآيتَين من آخِر البقَرة في لَيلةٍ كَفَتَاه."
قيل: أي أجْزَأتاهُ عن قِيامِ اللَّيلِ. كما رُويَ في رِوايَة زِرٍّ عن عَلقَمَةَ، عن ابن مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: "مَنْ قَرأَهما بعدَ العِشَاءِ الآخرة أجزأَتا عن قيامِ اللَّيْلِ"
وقيل: هي أقلُّ ما يُجزِىءُ مِن القِراءَةِ في قِيامِ اللَّيْلِ.
وقيل: تَكْفِيَان الشَّرَّ وتَقِيَانِ من المكروه.
- كما في حديث مُعَاذ - رضي الله عنه - حين أخذ الجنِّىُّ الذي كان يَأخُذ من تَمرِ الصَّدَقةِ: "من قَرأهما في لَيلَةٍ لم تَقْرَبْه الجِنُّ لَيلتَه"
- في حديث أبي مَرْيَم: "فَأذِنَ لى إلَى أَهْلِى بغَير كَفِىٍّ"
: أي بغَير مَنْ يقومُ مَقامِى.
يُقَالُ: كَــفاهُ الأمْرَ؛ إذَا قامَ به مَقَامَه.
- ومنه حديثُ الجارُودِ: "وأكْفِى مَن لم يَشْهَد"
: أي أقُومُ بِأمْرِ مَنْ لم يَشهد، وأُحارِبُ عنه.
[كــفا] فيه: من قرأ الآيتين من آخر البقرة في ليلة "كفتاه"، أي أغنتاه عن قيام الليل، وقيل: أراد أنهما أقل ما يجزئ من القراءة في قيام الليل، وقيل: تكفيان الشر وتقيان من المكروه. ك: أو عن قراءة سورة الكهف أو آية الكرسي، أو عن ورده، أو عن شر الإنس والجن. ط: وفي ح الإخلاص والمعوذتين: "يكفيك"، أي يدفع عنك كل سوء، أو يغنيك عما سواها. نه: ومنه ح: سيفتح الله عليكم "ويكفيكم" الله، أي يكفيكم القتال بما فتح عليكم، والكــفاة: الخدم الذين يقومون بالخدمة، جمع كاف. ن: وهو بضم كاف، ومنه: ولم يكن لهم كــفاة. نه: ومنه ح: فأذن لي إلى أهلي بغير "كفي"، أي بغير من يقوم مقامي، من كــفاه الأمر- إذا قام به مقامه. وح: و"أكفى" من لم يشهد، أي أقوم بأمر من لم يشهد الحرب فأحارب عنه. ك: غير "مكفى" ولا مودع، هو بوزن مرمى من الكــفاية، ويروى: مكفى، أي غير مقلوب أي مردود لعدمه، أو للاستغناء عنه- ومر في كفأ بالهمزة. ط: اركع لي أربع ركعات أول النهار "أكفك" آخره، أي أفرع بالك بعبادتي أول النهار أفرغ بالك في آخره بقضاء حوائجك، وح: من "يكفينيهم"، أي يكفيني مؤنتهم. وح: لو أخذ الناس بها "لكفتهم" "ومن يتق الله" الآية إذ فيه أنه تعالى يكفي للمتقين جميع ما يخشى ويرزقه كل ما ينبغي، ويكفي للمتوكل جميع مطالبه الدينية والدنياوية وهو قادر على ذلك ونافذ أمره، فيجب التوكل عليه والتفويض إليه، إذ لا يقدر غيره عليه. ز: أخذ أي عمل بها وبمقتضى معناها. ن: لو كنا مائة "كــفانا"، أي كــفانا ماء البئر التي جاشت ببركة بصاقه صلى الله عليه وسلم. قس: "يكفيك" الوجه والكــفان- يجيء شرحه في مسح.
باب كل
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.