Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تيه

برجم

Entries on برجم in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more
برجم: البرجمة للمفصل وهو الظّاهر في الأصابع كالعُقَد. والإصبعُ الوسطى من كلِّ طائِر، هي البَرجمة. والبَراجمُ: أحياءٌ من تميم. والنِّسبةُ: بُرجُميٌّ. المِرجان: اللؤلؤ الصِّغار.
(ب ر ج م) : (الْبَرَاجِمُ) مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ وَهِيَ رُءُوسُ السُّلَامِيَّاتِ إذَا قَبَضَ الْإِنْسَانُ كَفَّهُ ارْتَفَعَتْ الْوَاحِدَةُ بُرْجُمَةٌ بِالضَّمِّ (وَقَوْلُهُمْ) الْأَخْذُ بِالْبَرَاجِمِ عِبَارَةٌ عَنْ الْقَبْضِ بِالْيَدِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
ب ر ج م : وَالْبَرَاجِمُ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ مِنْ ظَهْرِ الْكَفِّ إذَا قَبَضَ الشَّخْصُ كَفَّهُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ وَقَالَ فِي الْكِفَايَةِ الْبَرَاجِمُ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ وَالرَّوَاجِمُ بُطُونُهَا وَظُهُورُهَا الْوَاحِدَةُ بُرْجُمَةٌ مِثْلُ: بُنْدُقَةٍ. 
ب ر ج م: (الْبُرْجُمَةُ) بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ (الْبَرَاجِمِ) وَهِيَ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ الَّتِي بَيْنَ الْأَشَاجِعِ وَالرَّوَاجِبِ وَهِيَ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ مِنْ ظَهْرِ الْكَفِّ إِذَا قَبَضَ الْقَابِضُ كَفَّهُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ. 
(برجم) - في الحديث: "من الفِطْرة غَسْلُ البَراجِم".
البَراجِم: العُقَد التي في ظُهورِ الأَصابع، وهي المواضع التي تَتَشَنّج ويَجتَمِع فيها الوَسَخ، واحِدَتُها بُرجُمة، والِإصْبَع الوُسطَى من الطَّائِر تُسَمَّى بُرجُمة، والرَّواجِب: ما بَيْن البَراجِم.
- في حديث الحَجَّاجِ: "أَمِن أَهِل الرِّهْمَسَة والبَرْجَمة أَنتَ؟ ".
البَرْجَمَة: غِلَظ الكَلام.
[برجم] فيه: من الفطر غسل "البراجم" هي العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ جمع برجمة بالضم. ن: البراجم بفتح باء وكسر جيم جمع برجم بضمهما عقد الأصابع ومفاصلها، ويلحق بها ما يجتمع من الوسخ بالعرق والغبار في معاطن الأذن وقعر الصماخ وداخل الأنف ونحوه، وغسلها سنة مستقلة لا يختص بالوضوء. وأراد بحديث قطع "براجمه" مفاصل الأصابع. شا: هو بفتح باء وخفة راء وكسر جيم جمع برجمة بضمهما. نه: والبرجمة بالفتح غلظ الكلام.
(ب ر ج م)

والبُرْجُمَة: الْمفصل الظَّاهِر من الْأَصَابِع، وَقيل: الْبَاطِن.

وَقيل: البَرَاجِم: مفاصل الْأَصَابِع كلهَا.

وَقيل: هِيَ ظُهُور الْقصب من الْأَصَابِع.

والبُرْجُمة: الإصبع الْوُسْطَى من كل طَائِر.

والبَرَاجِم: أَحيَاء من بني تَمِيم، من ذَلِك. وَذَلِكَ أَن اباهم قبض اصابعه، وَقَالَ: كونُوا كبراجم يَدي هَذِه: أَي لَا تفَرقُوا وَذَلِكَ اعزلهم.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البراجم: عَمْرو وَقيس وغالب وكُلْفة وظُلَيم بَنو حَنْظَلَة.
[برجم] البرجمة بالضم: واحدة البراجم، وهى مفاصل الاصابع التى بين الاشاجع والرواجب، وهى رءوس السلاميات من ظهر الكف، إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت. والبراجم: قوم من تميم. قال أبو عبيدة: خمسة من أولاد حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم يقال لهم البراجم. وفى المثل: " إن الشقى وافد البراجم ". وذلك أن عمرو بن هند أحرق تسعة وتسعين رجلا من بنى دارم، وكان قد حلف ليحرقن منهم مائة بأخيه أسعد بن المنذر، فمر رجل من البراجم فاشتم رائحة الشواء من لحوم الناس، فظن أن الملك اتخذ طعاما، فعدل إليه ليرزأ منه، فقيل له: ممن أنت؟ قال: من البراجم. فألقاه في النار، فسمت العرب عمرو بن هند محرقا لذلك. 

برجم



بُرْجُمَةٌ (in the Ham p. 352 بُرْجُمٌ) is the sing. of بَرَاجِمُ (S, Mgh, Msb, K) and بُرْجُمَاتٌ; (T, TA;) and signifies [A knuckle, or finger-joint;] the outer, or the inner, joint, or place of division, of the fingers: and (as some say, TA) the middle toe of any bird: (K:) or بَرَاجِمُ signifies all the finger-joints; (A'Obeyd, K;) as also رَوَاجِمُ [a mistranscription for رَوَاجِب]: (A'Obeyd, TA:) or the parts of the fingers that are protuberant when one clinches his hand: (Ham ubi suprà:) or the backs of the finger-bones: (K:) or the finger-joints (S, Mgh) that are between the أَشَاجِع and the رَوَاجِب; (S;) i. e. (S, Mgh) [the middle knuckles; (see أَشْجَعُ and رَاجِبَةٌ;)] the heads of the سُلَامَيَات, (S, Mgh, Msb, K,) on the back, or outer side, of the hand, (S, Msb,) which become protuberant when one clinches his hand: (S, Mgh, Msb, K:) or, as in the Kf, the heads of the سلاميات; and their inner and outer sides are termed the رَوَاجِب: (Msb:) accord. to the T, the wrinkled parts at the joints of the fingers; the smooth portion between which is called رَاجِبَةٌ: or, as in another place, in the backs of the fingers; the parts between them being called the رَوَاجِب: in every finger are three بُرْجُمَات, except the thumb: or, as in another place, in every finger are two of what are thus termed: it is also explained as signifying the joints in the backs of the fingers, upon which the dirt collects. (TA.) The phrase الأَخْذُ بِالبَرَاجِمِ, meaning The seizing with the hand, is one requiring consideration [as of doubtful character]. (Mgh.) [See also بُرْثُنٌ.]

برجم: ابن دريد: البَرْجَمةُ غِلَظُ الكلام. وفي حديث الحجاج: أَمِنْ

أَهْل الرَّهْمَسَة والبَرْجَمة أنت؟ البَرْجَمة، بالفتح: غِلَظ في الكلام.

الجوهري: البُرْجُمَة، بالضم، واحدة البَراجِمِ وهي مَفاصِل الأصابع

التي بين الأَشاجِع والرَّواجِب، وهي رؤوس السُّلامَيَات من ظَهْر الكف إذا

قَبَض القابض كفَّه نَشَزَت وارتفعت. ابن سيده: البُرْجُمةُ المَفْصِل

الظاهر من المَفَاصِل، وقيل: الباطِن، وقيل: البَراجِمُ مَفاصِل الأَصابع

كلها، وقيل: هي ظُهور القَصَب من الأصابع. والبُرْجُمةُ: الإصْبَعُ

الوُسْطى من كل طائر. والبَراجِم: أَحْياءٌ من بني تميم، من ذلك، وذلك أن

أَباهُمْ قبَض أَصابعه وقال: كونوا كَبرَاجِم يَدِي هذه أي لا تَفَرَّقُوا،

وذلك أَعزُّ لكم؛ قال أَبو عبيدة: خَمسة من أَولادِ حَنْظلة ابن مالك بن

عمرو بن تميم يقال لهم البَراجِم، قال ابن الأَعرابي: البَراجِمُ في بني

تميم: عمرو وقَيْس وغالِب وكُلْفَة وظُلَيْم، وهو بنو حَنْظلة بن زيد

مَناة، تَحالَفوا على أَن يكونوا كبَراجِم الأَصابع في الاجتماع. ومن

أَمثالهم: إنَّ الشَّقِيَّ راكِبُ البراجِمِ، وكان عمرو بن هِنْد له أخٌ فقتله

نَفَر من تميم فآلى أن يَقْتُل به منهم مائة فقتل تسعةً وتسعين، وكان

نازلاً في ديار بني تميم، فأَحْرَق القَتْلى بالنار، فمرَّ رجل من البَراجِم

وراحَ رائحةَ حَرِيق القَتْلى فَحسبه قُتَارَ الشِّواء فمال إليه، فلمَّا

رآه عَمْروا قال له: ممَّن أنت؟ فقال: رجل من البَراجِم، فقال حينئذ:

إنَّ الشَّقِيَّ راكبُ البراجِم، وأَمَر فقُتِلَ وأُلْقِيَ في النار فَبرَّت

به يَمينه. وفي الصحاح: إن الشَّقِيَّ وافِدُ البَراجِم، وذلك أن عمرو

بن هِنْد كان حلف ليُحْرِقَنَّ بأَخيه سعدِ بن المُنْذِر مائة، وساق

الحديث، وسمَّت العرب عمرو بن هِنْد مُحَرِّقاً لذلك. التهذيب: الرَّاجِبَةُ

البُقْعة المَلْساء بين البراجِم. قال: والبراجِمُ المُشَنَّجاتُ في

مَفاصِل الأَصابع، وفي موضع آخر في ظُهور الأصابع، والرَّواجِبُ ما بينها، وفي

كلّ إصبع ثلاث بُرْجمات إلا الإبهام، وفي موضع آخر: وفي كل إصبع

بُرْجُمَتان. أَبو عبيد: الرَّواجِمُ

(* قوله «الرواجم»هو بالميم في الأصل، وفي

التهذيب بالباء، وفي المصباح نقلاً عن الكفاية: البراجم رؤوس السلاميات

والرواجم بطونها وظهورها.) والبَراجِمُ مَفاصِل الأَصابع كُلِّها. وفي

الحديث: من الفِطْرة غَسْلُ البَراجِمِ؛ هي العُقَدُ التي تكون في ظُهور

الأصابع يَجْتَمع فيها الوَسَخ.

برجم

(البُرْجُمَةُ، بالضَّمّ: المَفْصِلُ الظاهِرُ) من المَفاصِل، (أَو) المَفْصِلُ (الباطِنُ من الأصابعِ، و) قيل: من (الإِصْبَعِ الوُسْطَى من كُلِّ طائرٍ، ج:اللّبَاب وَهُوَ أجل مِنْهَا وَأعظم وَرقا قَالَ وَهُوَ الَّذِي يُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ شبذر قلت وَهُوَ من أحسن المراعي للدواب تسمن عَلَيْهِ وَفتح الْبَاء من لُغَة الْعَامَّة (و) برسيم (زقاق بِمصْر) وَضَبطه ياقوت بِالْفَتْح (ر) مِنْهُ أَبُو زيد (عبد الْعَزِيز) بن قيس بن حَفْص (البرسيمي) الْمصْرِيّ (مُحدث) عَن يزِيد بن سِنَان وبكار بن قُتَيْبَة توفّي سنة ثلثمِائة واثنين وَثَلَاثِينَ [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَبُو بَصِير أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الْحسن الإبريسمي نسب إِلَى عمل الإبريسم مُحدث نيسابوري مَاتَ بِبَغْدَاد سنة ثلثمِائة وَاحِد وَسبعين وبراسم اسْم سرياني وبرسوم بِالضَّمِّ علم [ب ر ش م] (برشم) الرجل (وجم وَأظْهر الْحزن أَو شنج الْوَجْه) نَقله الصَّاغَانِي (و) برشم (لون النقط ألوانا) من النقوش كَمَا يبرشم الصَّبِي بالنيلج (و) برشم (أدام النّظر أَو أحده برشمة وبرشاما) وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة للكميت
(ألقطة هدهد وجنود أُنْثَى ... مبرشمة ألحمى تأكلونا)

وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة فبرشموا لَهُ أَي حدقوا النّظر إِلَيْهِ (و) البراشم (كعلابط الْحَدِيد النّظر) عَن ابْن دُرَيْد (و) البرشم (كقنفذ البرقع) عَن ثَعْلَب وَأنْشد:
(غَدَاة تجلو وَاضحا موشما ... عذَابا لَهَا تجْرِي عَلَيْهِ البرشما) (والبرشوم) ضرب من النّخل واحدته برشومة بِالضَّمِّ لَا غير قَالَ ابْن دُرَيْد لَا أَدْرِي مَا صِحَّته وَقَالَ أَبُو حنيفَة البرشوم جنس من التَّمْر وَقَالَ مرّة البرشومة بِالضَّمِّ (وَيفتح أبكر النّخل بِالْبَصْرَةِ) وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي البرشوم من الرطب الشقم وَرطب البرشوم يتَقَدَّم عِنْد أهل الْبَصْرَة على رطب الشهريز وَيقطع عذقه قبله [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ برشوم بِالضَّمِّ والعامة تفتح قَرْيَة بِمصْر يجلب مِنْهَا التِّين الحيد وَقد دَخَلتهَا وبريشيم مصغرة قَرْيَة أُخْرَى صَغِيرَة بالمنوفية وَقد رَأَيْتهَا أَيْضا [ب ر ص م] (البرصوم بِالضَّمِّ) أهمله الْجَوْهَرِي وَقَالَ ابْن دُرَيْد هُوَ (عفاص القارورة وَنَحْوهَا) فِي بعض اللُّغَات [ب ر ط م] (البرطام بِالْكَسْرِ الضخم الشّفة كالبراطم) كعلابط وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على الأولى (و) البرطام (الشّفة الضخمة) وَالِاسْم البرطمة كَمَا فِي الْمُحكم (و) البرطم (كجعفر العيي اللِّسَان) نَقله الصَّاغَانِي (والبرطمة الانتفاخ غَضبا) قَالَ
(مبرطم برطمة الغضبان ... بشفة لَيست على أَسْنَان) وَبِه فسر مُجَاهِد قَوْله تَعَالَى {وَأَنْتُم سامدون} قَالَ هِيَ البرطمة (وتبرطم) الرجل إِذا (تغْضب من كَلَام و) قَالَ اللَّيْث لَا أَدْرِي مَا الَّذِي (برطمه) أَي (غاظه لَازم مُتَعَدٍّ و) برطم (اللَّيْل) إِذا (اسود) عَن الْأَصْمَعِي [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ البرطمة عبوس الْوَجْه وَجَاء مبرنطما أَي متغضبا وَقَالَ الْكسَائي البرطمة والبرهمة كَهَيئَةِ التخاوص وبرطم الرجل أدلى شَفَــتَيْه من الْغَضَب والبرطوم بِالضَّمِّ خَشَبَة غَلِيظَة يدعم بهَا الْبَيْت ويسقف جمعه البراطيم [ب ر ع م] (البرعم والبرعوم والبرعمة والبرعومة بضمهن كم ثَمَر الشّجر) وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على الْأَوليين (والنور) قبل أَن يتفتح (أَو زهرَة الشّجر قبل أَن تنفتح) نَقله الْجَوْهَرِي وَالْجمع البراعيم قَالَ ذُو الرمة
(حَوَّاء قرحاء أشراطية وكفت ... فِيهَا الذّهاب وحفتها البراعيم)
(وبرعمت الشَّجَرَة) فَهِيَ مبرعمة نَقله الْجَوْهَرِي (و) كَذَلِك (تبرعمت) إِذا (خرجت) وَفِي الْمُحكم أخرجت (برعمتها) وَفِي الصِّحَاح أخرجت براعيمها (والبراعيم ع) فِي شعر لبيد
(كَأَن قتودي فَوق جأب مطرد ... يُرِيد نحوصا بالبراعيم حَائِلا)
(أَو رمال فِيهَا دارات تنْبت البقل) وَبِه فسر المؤرج قَول ذِي الرمة السَّابِق وحفتها البراعيم وَقيل هُوَ جبل فِي شعر ابْن مقبل وَقيل أَعْلَام صغَار قريبَة من أبان الْأسود فِي شعر ذِي الرمة
(بئس المناخ رفيع عِنْد أخبية ... مثل الكلى عِنْد أَطْرَاف البراعيم)
(و) البراعيم (من الْجبَال شماريخها) واحدتها برعومة قَالَه أَبُو زيد [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ [ب ر ق م] برقامة بِالضَّمِّ قَرْيَة بِمصْر من حوف رمسيس [ب ر هـ م] (البرهمة إدامة النّظر وَسُكُون الطّرف) وَقَالَ العجاج
(بدلن بالناصع لَو نامسهما ... وَنظر أَهْون الهوينى برهما)

كَذَا فِي الصِّحَاح ويروى دون الهويني وَكَذَلِكَ البرشمة وَقَالَ الْكسَائي البرطمة والبرهمة كَهَيئَةِ التخاوص (و) البرهمة (برعمة الشّجر وَيضم) وَقيل مُجْتَمع ثمره ونوره قَالَ رؤبة (يجلو الْوُجُوه ورده وبرهمه) هَذِه رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي وَرَوَاهُ غَيره وبهرمه على الْقلب وروى أَبُو عَمْرو ومرهمه أَي عطاياه كَذَا فِي الْعباب (وَإِبْرَاهِيم وإبراهام وأبراهوم وإبراهم مُثَلّثَة الْهَاء أَيْضا وأبرهم بِفَتْح الْهَاء بِلَا ألف) فَهِيَ عشر لُغَات اقْتصر الْجَوْهَرِي مِنْهَا على أَرْبَعَة الأولى وَالثَّانيَِة وإبراهم بِفَتْح الْهَاء وَكسرهَا وَأنْشد لزيد بن عَمْرو بن نفَيْل قَالَ فِي آخر تلبيته وَيُقَال هُوَ لعبد الْمطلب
(عذت بِمَا عاذ بِهِ ابراهم ... مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَهُوَ قَائِم)

(أنفى لَك اللَّهُمَّ عان راغم ... مهما تحشمني فَإِنِّي جاشم)
قَالَ الصَّاغَانِي وروى الْوَصْل فِي همزته وينشد لعبد الْمطلب
(نَحن آل الله فِي بلدته ... لم نزل ذَاك على عهد ابرهم)

ثمَّ هَذِه اللُّغَات كلهَا بِكَسْر أولهنَّ وَإِنَّمَا ترك الضَّبْط اعْتِمَادًا على الشُّهْرَة وَقد حَكَاهَا كلهَا أَبُو حَفْص خلف بن مكي الصّقليّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ فِي كِتَابه تثقيف اللِّسَان منقولة عَن الْفراء عَن الْعَرَب ونقلها أَيْضا الإِمَام النَّوَوِيّ فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات وأوردها أَكثر الْمُفَسّرين وأئمة الْغَرِيب وَهُوَ (اسْم أعجمي) أَي سرياني وَمَعْنَاهُ عِنْدهم كَمَا نَقله الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره أَب رَحِيم وَالْمرَاد مِنْهُ هوإبراهيم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى نَبينَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام وَهُوَ ابْن آزر واسْمه تارح بن ناحور بن شاروخ بن أرغو بن فالغ بن عَابِر بن شالخ بن أرفخشذ بن سَام بن نوح عَلَيْهِ السَّلَام لَا يخْتَلف جُمْهُور أهل النّسَب وَلَا أهل الْكتاب فِي ذَلِك إِلَّا فِي النُّطْق بِبَعْض هَذِهالذَّهَبِيّ فِي الكاشف عفير بن معدان الْمُؤَذّن وَهُوَ أَخُو أبي البرهسم هَذَا وَيَأْتِي للْمُصَنف ذكره فِي حضرم [ب ز م] (بزم عَلَيْهِ يبزم ويبزم) من حدى ضرب وَنصر بزما (عض بِمقدم أَسْنَانه) كَمَا فِي الصِّحَاح وَقيل البزم العض بِمقدم الْفَم وَهُوَ أخف من العض (أَو) هُوَ شدَّة العض (بالثنايا والرباعيات) كَمَا فِي الْمُحكم وَقَالَ أَبُو زيد البزم العض بالثنايا دون الأنياب والرباعيات أَخذ ذَلِك من بزم الرَّامِي (و) بزم (بالعبء) إِذا (حمله فاستمر بِهِ) وَقيل نَهَضَ بِهِ (و) بزم (النَّاقة) يبزمها ويبزمها بزما (حلبها بالسبابة والإبهام) فَقَط وَكَذَلِكَ الْمصر (و) بزم (فلَانا ثَوْبه) بزما (سلبه إِيَّاه) كبزه إِيَّاه عَن كرَاع (والبزم صريمة الْأَمر) عَن الْفراء (و) البزم (الغليظ من القَوْل) نَقله الصَّاغَانِي (و) البزم (الْكسر) وَقد بزمه بزما نَقله الصَّاغَانِي أَيْضا (و) البزم (أَن تَأْخُذ الْوتر بالسبابة والإبهام ثمَّ ترسله) وَمِنْه أَخذ بزم النَّاقة قَالَه أَبُو زيد (وَهُوَ ذُو مبازمة فِي الْأَمر) أَي (ذُو صريمة والبزيم) كأمير (الخوصة يشد بهَا البقل و) أَيْضا (مَا يبْقى من المرق فِي أَسْفَل الْقدر من غير لحم) وَقيل هُوَ الوزيم (وَقَول الْجَوْهَرِي البزيم خيط القلادة) قَالَ الشَّاعِر
(هم مَا هم فِي كل يَوْم كريهة ... إِذا الكاعب الْحَسْنَاء طاح بزيمها)
وَقَالَ جرير فِي البعيث
(تركناك لَا توفّي بجار أجرته ... كَأَنَّك ذَات الودع أودى بزيمها) ويروى بزند أجرته وَأَرَادَ بِهِ الزند الَّذِي بقدح بِهِ النَّار يَقُول لم تمنع خفارتك زند فَمَا فَوْقه فكأنك امْرَأَة ضَاعَ بزيمها فَلَيْسَ عِنْدهَا إِلَّا الْبكاء وَهُوَ (تَصْحِيف وَصَوَابه بالراء المكررة) أَي غير الْمُعْجَمَة (فِي اللُّغَة وَفِي الْبَيْتَيْنِ الشَّاهِدين) الْمَذْكُورين وَقد سبقه إِلَى ذَلِك الإِمَام أَبُو سهل الْهَرَوِيّ وَقَالَ إِن احتجاجه بالبيتين غلط مِنْهُ والبريم فِي الْبَيْتَيْنِ ودع منظوم يكون فِي أحقى الْإِمَاء وَضَبطه الْأَزْهَرِي أَيْضا بالراء وَقَالَ ابْن بري فِي تَفْسِير قَول جرير وبريمها حقاؤها وَذَات الودع الْأمة لِأَن الودع من لِبَاس الاما وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن أمه أمة قَالَ الْجَوْهَرِي وَقَول الشَّاعِر
(وجاؤا ثائرين فَلم يؤبوا ... بابلمة تشد على بزيم)
فيروى بِالْبَاء وبالراء وَيُقَال هُوَ باقة بقل وَيُقَال هُوَ فضلَة الزَّاد وَيُقَال هُوَ الطّلع يشق ليلقح ثمَّ يشد بخوصة (والابزام والابزيم بكسرهما الَّذِي فِي رَأس المنطقة وَمَا أشبهه وَهُوَ ذُو لِسَان يدْخل فِيهِ الطّرف الآخر) وَقَالَ ابْن شُمَيْل الْحلقَة الَّتِي لَهَا لِسَان يدْخل فِي الْخرق فِي أَسْفَل الْمحمل ثمَّ تعض عَلَيْهَا حلقتها وَالْحَلقَة جَمِيعًا إبزيم وَأَرَادَ بالمحمل حمائل السَّيْف وَقَالَ ابْن بري الابزيم حَدِيدَة تكون فِي طرف حزَام السرج يسرج بهَا قَالَ وَقد تكون فِي طرف المنطقة قَالَ مُزَاحم
(تبارى سديساها إِذا مَا تلمجت ... شبا مثل ابزيم السِّلَاح الموشل) وَقَالَ العجاج
(يدق ابزيم الحزام جشمه ... )
وَالْجمع الأبازيم قَالَ الشَّاعِر
(لَوْلَا الابازيم وَأَن المنسجا ... ناهى عَن الذئبة أَن تفرجا)
وَقَالَ ذُو الرمة يصف فلاة أجهضت الركاب فِيهَا أَوْلَادهَا
(بهَا مكفنة أكنافها قسب ... فكت خواتيمها عَنْهَا الأبازيم)
قَوْله بهَا أَي بالفلاة أَوْلَاد إبل أجهضتها فَهِيَ مكفنة فِي أغراسها فكت خَوَاتِيم رَحمهَا عَنْهَا الابازيم وَهِي أبازيم الانساع (وأبزمه ألفا أعطَاهُ إِيَّاه) وَلَيْسَ لَهُ كَمَا نَقله الصَّاغَانِي (والبزمة الْأكلَة الْوَاحِدَة) فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة كالوزمة والوجبة (و) البزمة (وزن ثَلَاثِينَ درهما) كَمَا أَن الْأُوقِيَّة وزن أَرْبَعِينَ والنش وزن عشْرين قَالَه الْفراء (وابتزم الْيَوْم كَذَا) أَي (سبق بِهِ) نَقله الصَّاغَانِي [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ المبزم كمنبر السن كالبزم وَهَذِه يَمَانِية وَفُلَان ذُو بازمة أَي ذُو صريمة لِلْأَمْرِ والبزمة الشدَّة والبوازم الشدائد واحدتها بازمة قَالَ عنترة ابْن الْأَخْرَس
(خلوا مرَاعِي الْعين أَن سوامنا ... تعود طول الْحَبْس عِنْد البوازم)
وَقَالَ غَيره:
(وَلَا أَظُنك أَن عضتك بازمة ... من البوازم الأسوف تَدعُونِي)
وَيُقَال بزمته بازمة من بوازم الدَّهْر أَي أَصَابَته شدَّة من شدائده والبزيم حزمة من البقل وَأَيْضًا فضلَة الزَّاد وَنَقله الْجَوْهَرِي قَالَ ابْن فَارس سميت بذلك لِأَنَّهُ أمسك عَن إنفاقها والإبزيم القفل كالإبزين بالنُّون وَيُقَال إِن فلَانا لإبزيم أَي بخيل

يَدي

Entries on يَدي in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
يَدي
: (ي (} اليَدُ) ، بتَخْفيفِ الدالِ وضَمِّه (الكَفُّ أَو مِن أَطْرافِ الأصابِعِ إِلَى الكَفِّ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ إِلَى الكَتِفِ؛ وَهَذَا قولُ الزجَّاج؛ وَقَالَ غيرُهُ: إِلَى المَنْكبِ، وَهِي أُنْثى مَحْذُوفَةُ اللامِ. (أَصْلُها! يَدْيٌ) على فَعْلٍ، بتَسْكِينِ العَيْنِ فحذِفَتِ الياءُ تَخْفِيفاً فاعْتَقَبت حَرَكَة اللامِ على لدال؛ (ج {أَيْدٍ) على مَا يَغْلب فِي جَمْعِ فَعْلٍ فِي أَدْنى العَدَدِ، (} ويُدِيٌّ) ، كثُدِيَ.
قَالَ الجَوْهرِي: وَهَذَا جَمْع فَعْلٍ مِثْل فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ، وَلَا يُجْمَعُ فَعَلٌ، بتَحْريكِ العَيْن، على أَفْعُل إلاَّ فِي أَحْرفٍ يَسِيرةٍ مَعْدُودَةٍ مِثْل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ وجَبَلٍ وأَجْبُلٍ وعَصاً وأَعْصٍ؛ وأَمَّا قولُ مُضَرِّسِ بنِ رِبْعِي الأسَدِي أَنْشَدَه سِيبَوَيْهٍ:
فَطِرْتُ بمُنْصُلِي فِي يَعْمَلاتٍ
دَوامِي! الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحافإنَّه احْتاجَ إِلَى حذْفِ الياءِ فحفَّفها، وكانَ يُوهم التَّكْثير فِي هَذَا فشَبَّه لامَ المَعْرفةِ بالتَّنْوينِ مِن حيثُ كانتْ هَذِه الأشْياء مِن خَواصِّ الأسْماء، فحذِفَتِ الياءُ لأجْلِ اللامِ تَخْفِيفاً كَمَا تَحْذِفُها لأَجْلِ التَّنْوينِ؛ ومِثْله:
وَمَا قَرْقَرُ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِق وَقَالَ الجَوْهرِي: هِيَ لُغَةٌ لبعضِ العَرَبِ يَحْذفُونَ الياءَ مِن الأَصْلِ مَعَ الألِفِ واللامِ فيقولونَ فِي المُهْتَدِي المُهْتَدِ، كَمَا يَحْذفُونَهَا مَعَ الإضافَةِ فِي مثْلِ قولِ الشاعِرِ، وَهُوَ خُفافُ بنُ نُدْبة:
كنَواحِ رِيشِ حَمامةٍ نَجْدِيَّةٍ أَرادَ: كنَواحِي، فحذَفَ: الياءَ لمَّا أَضافَ كَمَا كانَ يَحْذفُها مَعَ التَّنْوينِ.
قَالَ ابنُ برِّي: والصَّحيحُ أَنَّ حذْفَ الياءِ فِي البَيْتِ لضَرُورَةِ الشِّعْرِ لَا غَيْر، وكَذلكَ ذَكَرَه سِيبَوَيْهٍ، انتَهَى. وشاهِده مِن القُرْآن قولهُ تَعَالَى: {أمْ لَهُم {أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بهَا} ؛ وقولهُ تَعَالَى: {} وأَيْدِيَكُم إِلَى المَرافِقِ} ، وقولهُ تَعَالَى: {ممَّا كتبت {أَيْدِيهم} {وممَّا عَمِلَتْ} أَيْدِينا} و {بمَا كَسَبَتْ {أَيْدِيَكُم} .
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْعِ: (} أَيادٍ) ، هُوَ جَمْعُ أَيْدٍ كأكْرُعٍ وأَكارعَ؛ وخَصَّه الجَوْهرِي فقالَ: وَقد جُمِعتِ {الأيدِي فِي الشِّعْرِ على} أَيادٍ؛ قَالَ الشاعرُ، وَهُوَ جندلُ بنُ الْمثنى الطُّهَويُّ يصِفُ الثَّلج:
كأنَّه بالصَّحْصَحانِ الأَثْجَلِ
قُطْنٌ سُخامٌ {بأَيادِي غُزَّل ِقال ابنُ برِّي: ومثْلُه قولُ الشاعرِ:
فأَمَّا وَاحِدًا فكفاكَ مِثْلي
فمَنْ أَيْدٍ تُطاوِحُها} الأيادِي وَفِي المُحْكم: وأَنْشَدَ أَبو الخطَّاب:
ساءَها مَا تَأَمَّلَتْ فِي! أَيادِينَا وإِشْناقَها إِلَى الأعْناقِوقال أَبُو الهَيْثم: اليَدُ اسْمٌ على حَرْفَيْن، وَمَا كانَ مِن الأسامِي على حَرْفَيْن وَقد حُذِفَ مِنْهُ حَرْف فَلَا يُردُّ إلاَّ فِي التَّصْغِير أَو فِي التَّثْنيةِ أَو الجَمْع، ورُبَّما لم يُردَّ فِي التَّثْنيةِ، ويُبْنى على لَفْظِ الواحِدِ.
( {واليَدَى، كالفَتَى: بمَعْناها) ، أَي بمعْنَى اليَدِ.
وَفِي الصِّحاح: وبعضُ العَرَبِ يقولُ} لليَدِ يَدَى مِثْلُ رَحَى؛ قَالَ الراجزُ:
يَا رَبَّ سارٍ سارَ مَا تَوَسَّدا
إلاَّ ذِراعَ العَنْسِ أَو كَفَّ {اليَدَا وَفِي المُحْكَم:} اليَداَ لُغَةٌ فِي اليَدَ، مُتَمماً على فَعَلٍ؛ عَن أَبي زيْدٍ، وأَنْشَدَ قولَ الراجزِ: أَو كَفَّ اليَدَا؛ وقالَ آخَر:
قد أَقْسَمُوا لَا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَه
حتَّى تَمُدَّ إِلَيْهِم كَفَّ {اليَدَا قَالَ ابنُ برِّي: ويُرْوَى لَا يَمْنَحُونَكَ بَيْعَة؛ قالَ: ووَجْه ذلكَ أنَّه ردّ لَام الكَلِمةِ إِلَيْهَا لضَرُورَةِ الشِّعْر كَمَا رَدَّ الآخَرُ لامَ دَم إليهِ عِنْدَ الضَّرورَةِ، وذلكَ فِي قولهِ:
فَإِذا هِيَ بعِظامٍ ودَمَا قُلْتُ: وَهَكَذَا حَقّقه ابنُ جنِّي فِي أَوَّلِ كتابِه المُحْتَسب.
وقيلَ فِي قولهِ تَعَالَى: {تَبَّتْ} يَدَا أَبي لَهَبٍ} أَنَّهَا على الأصْل لأنَّها لغةٌ فِي اليَدِ، أَو هِيَ الأصْلُ وحذفَ أَلِفه، أَو هِيَ تَثْنِيَة {اليَدِ كَمَا هُوَ المَشْهورُ.
(} كاليَدَةِ) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ كاليَدَهِ بالهاءِ كَمَا فِي التكْملةِ؛ (! واليَدُّ، مُشدَّدةً) ، فَهِيَ أَرْبَعُ لُغاتٍ.
وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: العَرَبُ تُشَدِّدُ القَوافِي وَإِن كانتْ مِن غيرِ المُضاعَفِ مَا كانَ مِن الياءِ وغيرِهِ؛ وأَنْشَدَ:
فجازُوهُمْ بِمَا فَعَلُوا إلَيْكُمْ
مُجازاةَ القُرُومِ {يَداً} بيَدّ ِتَعالَوْا يَا حَنِيفَ بَني لُجَيْمٍ
إِلَى مَنْ فَلَّ حَدَّكُمُ وحَدِّي (وهُما يَدانِ) ، على اللغَةِ الأُوْلى؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {بل {يَداهُ مَبْسُوطَتانِ} ، وأَمَّا على اللُّغَةِ الثانيةِ} فيَدَيانِ كَمَا قيلَ فِي تَثْنيةِ عَصاً ورَحًى ومَناً عَصَيانِ ورَحَيانِ ومَنَوانِ؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي:
{يَدَيانِ بَيْضاوانِ عنْدَ مُحَرِّقٍ
قَدْ يَمْنَعانِك مِنْهُمَا أَنْ تَهْضَماويُرْوَى: عنْدَ مُحَلِّمٍ.
قَالَ ابنُ بَرِّي صوابُه كَمَا أنْشَدَه السِّيرافي:
قد تَمْنَعانِك أَن تُضامَ وتُضْهَدا (و) مِن المجازِ: (} اليَدُ: الجَاهُ؛ و) أَيْضاً: (الوَقارُ؛ و) أَيْضاً: (الحَجْرُ على مَنْ يَسْتَحِقُّهُ) ، أَي المَنْع عَلَيْهِ: (و) أَيْضاً: (مَنْعُ الظُّلْم) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) أَيْضاً: (الطَّرِيقُ) . يقالُ: أَخَذَ فلانٌ {يَدَ بَحْرٍ، أَي طَرِيقَه؛ وَبِه فُسِّر قولُهم: تَفَرَّقُوا} أَيادِي سَبَأ، لأنَّ أَهْلَ سَبَأ لمَّا مَزَّقهم اللهاُ تَعَالَى أَخَذُوا طُرُقاتٍ شَتَّى؛ ويقالُ أَيْضاً:! أَيْدِي سَبَا. وَفِي حديثِ الهُجْرةِ: (فأخَذَ بهم {يَدَ البَحْرِ) ، أَي طَرِيقَ الساحِلِ.
(و) أيْضاً: (بِلادُ اليَمَنِ) ؛ وَبِه فَسَّر بعضٌ:} أَيادِي سَبَا، لأنَّ مَساكِنَ أهْلَ سَبَا كَانَت بهَا، وَلَا يَخْفَى مَا فِي تَعْبيرِ الواحِدِ بالجَمْعِ، على هَذَا الوَجْهِ، من مُخالَفَةٍ.
(و) أيْضاً: (القُوَّةُ) ؛ عَن ابنِ الْأَعرَابِي. يقولونَ: مَالِي بِهِ يَدٌ، أَي قُوَّةٌ؛ وَبِه فُسِّر قولهُ تَعَالَى: {أُولي {الأَيْدِى والأَبْصار} ، مَعْناهُ أْولي القُوَّةِ والعُقُولِ؛ وَكَذَا قولُه تَعَالَى: {يدُ اللهِ فَوْقَ} أَيْدِيهم} ، أَي قُوَّتُه فَوْقَ قُواهُم.
(و) أَيْضاً: (القُدْرَةُ) ؛ عَن ابنِ الْأَعرَابِي يَقُولُونَ: لي عَلَيْهِ {يَدٌ، أَي قُدْرَةٌ.
(و) أَيْضاً: (السُّلْطانُ) ؛ عَن ابنِ الْأَعرَابِي؛ وَمِنْه يَدُ الرِّيحِ: سُلْطانُها؛ قَالَ لبيدٌ:
لِطافٌ أَمْرُها} بيَدِ الشّمالِ لمَّا مَلَكَتِ الرِّيحُ تَصْريفَ السَّحاب جُعِل لَهَا سُلْطانٌ عَلَيْهِ.
(و) أَيْضاً: (المِلْكُ، بِكسرِ المِيمِ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي: يقالُ: هَذِه الصَّنْعةُ فِي {يَدِ فلانٍ، أَي فِي مِلْكِه، وَلَا يقالُ فِي يَدَيْ فلانٍ.
وقالَ الجَوْهرِي: هَذَا المشيءُ فِي} يَدِي أَي فِي مِلْكِي، انتَهَى.
وَيَقُولُونَ: هَذِه الدارُ فِي {يَدِ فلانٍ؛ وَكَذَا هَذَا الوَقْفُ فِي يَدِ فلانٍ؛ أَي فِي تصرُّفِه وتَحدّثِه.
(و) أَيْضاً: (الجماعَةُ) مِن قَوْمِ الإِنسانِ وأَنْصارِهِ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ وأَنْشَدَ:
أَعْطَى فأَعْطاني} يَداً ودارَا
وباحَةً خَوَّلَها عَقارا وَمِنْه الحديثُ: (هم {يَدٌ على مَنْ سِواهم) ، أَي هم مُجْتَمعُونَ على أعْدائِم لَا يَسَعُهم التَّخاذُل بل يُعاوِنُ بعضْهم بَعْضًا؛ قالَهُ أَبُو عبيدٍ.
(و) أَيْضاً: (الأكْلُ) ؛ عَن ابنِ الْأَعرَابِي. يقالُ: ضَعْ يَدَكَ، أَي كُلْ.
(و) أَيْضاً: (النَّدَمُ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ وَمِنْه يقالُ: سَقَطَ فِي} يَدهِ إِذا نَدِمَ؛ وسَيَأْتي قرِيباً.
(و) أَيْضاً (الغِياثُ) ؛ عَن ابْن الأعْرابي.
(و) أيْضاً: (الاسْتِلامُ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ الاسْتِسلامُ وَهُوَ الانْقِيادُ، كَمَا هُوَ نَص ابنِ الْأَعرَابِي؛ وَمِنْه حديثُ المُناجاةِ: (وَهَذِه {يَدِي لكَ) ، أَي اسْتَسْلَمْتُ إِلَيْك وانْقَدْتُ لَكَ، كَمَا يقالُ فِي خِلافِ: نَزَعَ يَدَهُ مِن الطاعةِ. وَفِي حديثِ عُثْمان: (هذهِ} يَدِي لعَمَّار) ، أَي أَنا مُسْتَسْلمٌ لَهُ مُنْقادٌ فليَحْتَكِمْ عليَّ بِمَا شاءَ.
وَقَالَ ابنُ هانىءٍ: مِن أَمْثالِهم:
أَطاعَ {يَداً بالقَوْدِ وهْوَ ذَلُولُ إِذا انْقادَ واسْتَسْلَم. وَبِه فُسِّر أيْضاً قولهُ تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ} ، أَي عَن اسْتِسْلامٍ وانْقِيادٍ.
(و) أَيْضاً: (الذُّلُّ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ وَبِه فُسِّر قولهُ تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن} يَدٍ} ، أَي ذُلَ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، قالَ: ويقالُ مَعْناهُ نَقْداً لَا نَسِيئةً.
قُلْتُ: رُوِيَ ذلِكَ عَن عُثمان البَزِّي ونَصّه: نَقْداً عَن ظَهْرِ يَدٍ ليسَ بنَسِيئةٍ.
وَقَالَ أَبو عبيدَةَ: كلُّ مَنْ أَطاعَ لمَنْ قَهَرَه فأَعْطَاها عَن طيبةِ نَفْسٍ فقد أَعْطاها عَن يَدٍ وَقَالَ الْكَلْبِيّ: عَن يَدٍ، أَي يَمْشُونَ بهَا. وَقَالَ أَبُو عبيد: لَا يجيئون بهَا ركباناً وَلَا يرسلون بهَا. وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان: (وأعطوا الْجِزْيَة عَن يدٍ مواتية مُطِيعةٍ بغَيْر مُمْتَنعةٍ لأنَّ من أَبْى وامْتنَعَ لم يُعطِ {يَدَه، وَإِن أُرِيدَ بهَا يَدُ الآخِذِ، فالمَعْنى عَن يَدٍ قاهِرَةٍ مُسْتَوْليَةٍ.
(و) أَيْضاً: (النِّعْمَةُ) السابغَةُ؛ عَن اللّيْث وابنِ الأعْرابي؛ وإنَّما سُمِّيَت} يَداً لأنَّها إنَّما تكونُ بالأعْطاءِ، والإعْطاءُ إنالَةٌ {باليَدِ؛ وَبِه فُسِّر أيْضاً قولهُ تَعَالَى: {عَن} يَدٍ وهُم صاغِرُونَ} ، أَي عَن إنْعامٍ عَلَيْهِم بذلكَ، لأنَّ قُبولَ الجِزْيَةِ وتَرْكَ أَنْفُسِم عَلَيْهِم نَعْمةٌ عَلَيْهِم {ويَدٌ مِن المَعْروفِ جَزِيلَةٌ.
(و) أيْضاً: (الإحْسانُ تَصْطَنِعُهُ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه قولُهم للرَّجُلِ: هُوَ طَويلُ اليَدِ وطَويلُ الباعِ، إِذا كانَ سَمْحاً جَواداً. وَفِي الحديثِ: أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحوقاً أَطْولُكُنَّ} يَداً، كَنَّى بِطُولِ {اليَدِ عَن العَطاءِ والصَّدَقَةِ. وَفِي حديثِ قبيصَة: (مَا رأَيْتُ أَعْطَى للجَزِيلِ عَن ظَهْرِ} يَدٍ مِن طَلْحة) ، أَي عَن إنْعامٍ ابْتِداءً مِن غيرِ مُكافَأَةٍ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: لَهُ عليَّ يَدٌ، وَلَا يَقُولُونَ: لَهُ عنْدِي يَدٌ؛ وأَنْشَدَ:
لَهُ عليَّ! أيادٍ لَسْتُ أَكْفُرُها
وإنَّما الكُفْرُ أَنْ لَا تُشْكَرَ النِّعَمُ (ج {يُدِيُّ، مُثَلَّثَةَ الأوَّلِ) ؛ وَمِنْه قولُ النَّابغَةِ:
فَإِن أشكر النُّعْمَان يَوْمًا بلاءه
فإنَّ لَهُ عنْدِي} يُدِيًّا وأَنْعُماهكذا رِوايَةُ الجَوْهري.
وَفِي المُحْكم. قالَ الأعْشى:
فلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إلاَّ بصالِحٍ
فإنَّ لَهُ عنْدِي {يُدِيًّا وأَنْعُما
ويُرْوَى: إلاَّ بنِعْمةٍ، وَهُوَ جَمْعٌ لليَدِ بمعْنَى النِّعْمةِ خاصَّةً.
وَقَالَ ابنُ برّي البَيْتُ لضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَةَ النَّهَشْليّ وَبعده:
تَرَكْتَ بَني ماءِ السَّماءِ وفِعْلَهُم
وأَشْبَهْتَ تَيْسا بالحجاز مُزَنَّما

قَالَ الجَوْهرِي: وتُجْمَعُ على} يُدِيِّ {ويدِيٍّ مِثْلُ عُصِيَ وعِصِيَ، ويُرْوَى} يَدِيًّا بفَتْح الياءِ، وَهِي رِوايَةُ أَبي عبيدٍ.
قَالَ الجَوْهرِي: وإنّما فَتَح الياءَ كَراهَة لتَوالِي الكَسْرات، ولَكَ أنْ تَضمَّها.
قَالَ ابنُ برِّي: {يَدِيّ جَمْعُ يَدٍ، وَهُوَ فَعِيلٌ مِثْل كَلْبٍ وكَلِيبٍ ومَعزٍ ومَعِيزٍ وعَبْدٍ وعَبيدٍ؛ قالَ: وَلَو كانَ يَدِيٌّ فِي قولِ الشاعرِ} يَدِيًّا فُعُولاً فِي الأصْلِ لجازَ فِيهِ الضَّم وَالْكَسْر، وذلكَ غَيْرُ مَسْموعٍ فِيهِ.
قَالَ الجَوْهرِي (و) تُجْمَعُ أَيْضاً على ( {أَيْدٍ) ؛ وأنْشَدَ لبِشْر بن أَبي خازم:
تَكُنْ لكَ فِي قَوْمي} يَدٌ يَشْكُرونَها
{وأَيْدِي النَّدي فِي الصَّالِحين قُرُوضُ (} ويُدِيَ) الرَّجُلُ، (كعُنِيَ ورَضِيَ، وَهَذِه) أَي اللُّغَةُ الثَّانيةُ (ضَعِيفَةٌ) : أَي (أُولِيَ بِرّاً) ومَعْروفاً.
( {ويَدِيَ) فلانٌ (مِن} يَدِه، كرَضِيَ) ، أَي (ذَهَبَتْ! يَدُهُ ويَبِسَتْ) وشُلَّتْ. يقالُ: مَاله {يَدِيُّ مِن} يَدِه، وَهُوَ دُعاءٌ عَلَيْهِ؛ كَمَا يقالُ: تَرِبَتْ {يَداهُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن اليَزِيدي قَالَ ابنُ برِّي: وَمِنْه قولُ الكُمَيْت:
فأَيٌّ مَا يَكُنْ يَكُ وَهْوَ مِنَّا
بأَيْدٍ مَا وبَطْنَ وَلَا} يَدِينا قالَ: وبَطْنَ: ضَعُفْنَ، ويَدِينَ: شَلِلْنَ.
( {ويَدَيْتُهُ) } يَدْياً: (أَصَبْتُ {يَدَهُ) ، أَو ضَرَبْتُها فَهُوَ} مَيْدِيٌّ.
(و) أَيْضاً: (اتَّخَذْتُ عنْدَه {يَداً،} كأَيْدَيْتُ عنْدَه، وَهَذِه أَكْثَرُ) ؛ وَلذَا قدَّمَها الجَوْهرِي فِي السِّياق؛ (فَأَنا {مُودٍ وَهُوَ} مُوْدًى إِلَيْهِ) ؛ والأُوْلى لغَةٌ، وأنْشَدَ الجَوْهرِي لبعضِ بَني أَسَدٍ:
{يَدَيْتُ على ابنِ حَسْحاسِ بنِ وَهْبٍ
بأسْفَلِ ذِي الجِذاةِ} يَدَ الكَرِيم ِوأَنْشَدَ شَمِرٌ لابنِ أَحْمر:
{يَدٌ مَّا قد} يَدَيْتُ على سُكَينٍ
وعَبْدِ اللهاِ إذْ نَهِشَ الكُفُوف {ُويَدَيْتُ إِلَيْهِ، كَذلكَ نقلَهُ ابْن القطَّاع عَن أَبي زَيْدٍ وأَبي عبيدٍ.
(وظَبْيٌ} مَيْدِيٌّ: وقَعَتْ يَدُه فِي الحِبالَةِ) . وتقولُ إِذا وَقَعَ الظَّبْيُ فِي الحِبالَةِ: {أَمَيْدِيُّ أَمْ مَرْجُولٌ، أَي أَوَقَعَتْ يَدُه فِيهَا أَمْ رِجْلهُ؟ .
(} وياداهُ) {مياداةً: (جَازاهُ} يَداً! بيَدٍ) ، أَي على التَّعْجيلِ.
(وأَعْطاهُ {مُياداةً) : أَي (مِن} يَدِه إِلَى {يدِهِ) ؛ نقلَهُما الجَوْهرِي: قالَ: (و) قالَ الأصْمعي: أعْطاهُ مَالا (عَن ظَهْرِ} يَدٍ أَي فَضْلاً) ؛ ونَصّ الصِّحاح: تَفَضُّلا؛ (لَا بِبَيْعٍ و) لَا (مُكافأَةٍ و) لَا (قَرْضٍ) ، أَي ابْتِداءٍ كَمَا مَرَّ فِي حديثِ قبيصَةَ.
(وابْتَعْتُ الغَنَمَ بيَدَيْنِ) ؛ فِي الصِّحاح: باليَدَيْنِ.
وَقَالَ ابْن السِّكيت: {اليَدَيْن أَي (بثَمَنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ) بعضُها بثَمَنٍ وبعضُها بثَمَنٍ آخر.
وَقَالَ الفرَّاء: باعَ فلانٌ غَنَمَهُ اليَدَانِ، وَهُوَ أَنْ يُسلِّمَها} بيَدٍ ويأْخُذَ ثَمَنَها بيَدٍ.
(و) يقالُ: إنَّ (بينَ {يَدَي السَّاعةِ) أَهْوالاً: أَي (قُدَّامَها) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
يقالُ بَيْنَ} يَدَيْكَ لكلِّ شيءٍ أَمامَك؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {من بَيْن {أَيْدِيهم ومِن خَلْفِهم} .
(و) قَالَ أَبُو زيْدٍ: يقالُ (لَقِيتُه أَوَّلَ ذاتِ} يَدَيْنِ) ، ومَعْناهُ (أَوَّلَ شيءٍ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وحكَى اللّحْياني: أَمَّا ذاتِ يَدَيْنِ فإنِّي أَحْمدُ اللهاَ.
قالَ الأخْفش: (و) يقالُ (سُقِطَ فِي يَدَيْهِ وأَسْقِطَ) ، بضمِّهِما: أَي (نَدِمَ) ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {ولمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهم} ، أَي نَدِمُوا، نَقلَهُ الجَوْهرِي؛ وتقدَّم ذلكَ فِي سقط وعنْدَ قولهِ والنَّدَم قرِيباً.
(وَهَذَا) الشَّيءُ (فِي! يَدِي: أَي) فِي (مِلْكِي) ، بكسْرِ الْمِيم؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وتقدَّمَ قرِيباً عنْدَ قولهِ والمِلْك.
(والنِّسْبَةُ) إِلَى {اليَدِ: (} يَدِيٌّ، و) إنْ شِئْت ( {يَدَوِيٌّ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
قالُ: (وامرأَةٌ} يَدِيَّةٌ) ، أَي كغَنِيَّةٍ: (صَنَّاعٌ؛ والرَّجُلُ {يَدِيٌّ) ، كغَنِيَ، كأنَّهما نُسِبَا إِلَى اليَدِ فِي حُسْنِ العَمَلِ.
(و) يقالُ: (مَا} أَيْدَى فُلانَةَ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ أَي مَا أَصْنَعَها.
(و) هَذَا (ثَوْبٌ {يَدِيٌّ وأَدِيٌّ) : أَي (واسِعٌ) ؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي للعجَّاج:
فِي الدارِ إِذْ ثَوْبُ الصِّبا يَدِيُّ
وإذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّوأَدِيُّ مَرَّ للمصنِّفِ فِي أَوَّلِ بابِ المُعْتل، وذكرَ} اليَدِيَّ هُنَاكَ أَيْضاً اسْتِطْراداً كذِكْرِه الأَدِيَّ هُنَا، وتقدَّمَ أنَّه نقلَ عَن اللّحْياني.
(وذُو {اليُدَيَّةِ، كسُمَيَّةَ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن الفرَّاء؛ قَالَ: بعضُهم يقولُ ذلكَ؛ (وقيلَ: هُوَ بالثاءِ المُثلَّثةِ) وهوالمَشْهورُ المَعْروفُ عنْدَ المحدِّثِين؛ رَئِيسٌ للخَوارِجِ (قُتِلَ بالنَّهْرَوانِ) اسْمُه حَرْقوصُ بنُ زهيرٍ كَمَا تقدَّمَ للمصنّفِ فِي ثدي، وَقد أَوْضَحَه شُرَّاحُ الصَّحِيحَيْن خُصوصاً شُرَّاح مُسْلم فِي قَضايا الخَوارِجِ، وحَكَى الوَجْهَيْن الجَوْهرِي والحافِظُ ابنُ حَجَر فِي مقدِّمَةِ الفَتْحِ.
(وذُو} اليَدَيْنِ: خِرْباقُ) بنُ عَمْروٍ؛ كَمَا فِي المِصْباح؛ أَو ابنُ سارِيَةَ، كَمَا لشيْخِنا؛ أَو اسْمُه حِمْلاق، كَمَا وَقَعَ لأَبي حَيَّان فِي شَرْح التَّسْهِيل؛ قالَ شيْخُنا: وَهُوَ غَرِيبٌ؛ (السُّلَمِي الصَّحابيُّ) كانَ يَنْزلُ بذِي خشبٍ من ناحِيَةِ المَدينَةِ يَرْوِي عَنهُ مطيرٌ، وَهُوَ الَّذِي نبَّه النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على السَّهُو فِي الصَّلاةِ، وتَأَخَّر مَوْتُه، وقيلَ: هُوَ ذُو الزَّوائِدِ، قالَهُ ابنُ فَهْد: ويقالُ: هُوَ ذُو الشّمالَيْن؛ وقيلَ غيرُه؛ قالَ الجَوْهرِي: سُمِّي بذلك لأنَّه كانَ يَعْمَلُ {بيَدَيْه جمِيعاً.
(و) ذُو} اليَدَيْنِ أَيْضاً: (نُفَيْلُ بنُ حَبيبِ) بنِ عبدِ اللهاِ الخَثْعَميُّ (دَليلُ الحَبَشَةِ) إِلَى مكةَ (يَوْم الفِيلِ) سُمِّي بذلكَ لطُولِهما.
(و) {اليُداءُ، (كدُعاءٍ: وَجَعُ} اليَدِ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
( {ويَدُ الفاسِ: نِصابُها) .
وَقَالَ اللّيْث:} يَدُ الفاسِ ونَحْوِها مَقْبِضُها، وكَذلكَ يَد السَّيْفِ مَقْبِضُه.
(و) اليَدُ (مِن القَوْسِ: سِيَتُها) اليُمْنَى؛ رَواهُ أَبو حنيفَةَ عَن أَبي زيادٍ الكِلابي.
وقيلَ: يَدُ القَوْسِ أَعْلاَها، على التَّشْبيهِ كَمَا سَمُّوا أَسْفَلها رِجلا؛ وقيلَ: {يَدُها أَعْلاها وأَسْفَلها؛ وقيلَ: يَدُها مَا عَلا عَن كَبِدِها.
(ومِن الرَّحَى: عُودٌ يَقْبِضُه الطَّاحِنُ فيُدِيرُها) ؛ على التَّشْبيه.
(ومِن الطَّائِرِ: جَناحُه) لأنَّه يتقَوَّى بِهِ كَمَا يَتَقَوَّى الإِنْسانُ} باليَدِ.
(ومِن الرِّيحِ: سُلْطانُها) ، لمَا مَلَكَتِ الرِّيحُ تَصْريفَ السَّحابِ جُعِل لَهَا سُلْطانٌ عَلَيْهِ، وَقد تقدَّمَ قرِيباً.
(ومِن الدَّهْرِ: مَدُّ زَمانِه) . يقالُ: لَا أَفْعَله {يَدَ الدَّهْرِ أَي أَبَداً؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وقيلَ: أَي الدَّهْر؛ وَهُوَ قولُ أَبي عبيدٍ.
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي: لَا آتِيه يَدَ الدَّهْرِ، أَي الدَّهْر كُلّه؛ وكَذلكَ لَا آتِيه يَدَ المُسْنَدِ، أَي الدَّهْرَ كُلَّه؛ وَقد تقدَّمَ أنَّ المُسْنَدَ الدَّهْر؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي للأعْشى:
رَواحُ العَشِيِّ وسَيْرُ الغُدُوِّ
يَدَ الدَّهْرِ حَتَّى تُلاقِي الخِياراالخِيارُ: المُختارُ، للواحِدِ والجَمْع.
قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) قَوْلهم: (لَا} يَدَيْنِ لَكَ بِهَذَا) ، أَي (لَا قُوَّةَ) لَكَ بِهِ: لم يَحْكِه سِيبَوَيْه إلاَّ مُثَنَّى، ومَعْنى التَّثْنِية هُنَا الجَمْع والتّكْثِير، قالَ. وَلَا يجوزُ أَن تكونَ الجارحَةَ هُنَا، لأنَّ الباءَ لَا تَتَعلَّق إلاَّ بفِعْل أَو مَصدَر، انتَهَى وأَجازَ غيرُ سِيبَوَيْه: مَالِي بِهِ {يَدٌ} ويَدَانِ {وأَيْدٍ بمعْنًى واحِدٍ. وَفِي حَدِيث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: (قد أَخْرَجْتُ عِباداً لي لَا} يَدانِ لأَحَدٍ بقِتالِهِم) ، أَي لَا قُدْرَةَ وَلَا طاقَةَ.
يقالُ: مالِي بِهَذَا الأمْرِ {يَدٌ وَلَا} يَدانِ لأنَّ المُباشَرَةَ والدِّفاعَ إنَّما يكونُ {باليَدِ فكأَنَّ} يَدَيْهِ مَعْدُومَتانِ لعَجْزه عَن دَفْعِه؛ وَقَالَ كعبُ بنُ سعدٍ الغنويُّ: فاعْمِدْ لمَا فَعَلُوا فمالكَ بِالَّذِي لَا تَسْتَطِيعُ مِن الأُمورِ {يَدانِ (ورجلٌ} مَيْدِيٌّ) ، كمَرْمِيَ: أَي (مَقْطوعُ اليَدِ) مِن أَصْلِها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{اليَدُ: الغِنَى.
وأَيْضاً: الكَفالَةُ فِي الرَّهْنِ. يقالُ:} يَدِي لكَ رَهْنٌ بِكَذَا، أَي ضَمِنْتُ ذلكَ وكَفَلْتُ بِهِ.
وأيْضاً: الأمْرُ النافِذُ والقَهْرُ والغَلَبَةُ. يقالُ: {اليَدُ لفلانٍ على فلانٍ، كَمَا يقالُ: الرِّيحُ لفلانٍ، وَقَالَ ابنُ جنِّي: أَكْثَرُ مَا تُسْتَعْملُ} الأيادِي فِي النّعَم.
قَالَ شيْخُنا: وذَكَرَها أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ، وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبو الخطّاب الأخْفَش، وزَعَمَ أنَّها فِي عِلْمِه إلاَّ أَنّها لم تَحْضرْ.
قَالَ والمصنِّفُ: تركَها فِي النَّعَم وذَكَرَها فِي الجارِحَةِ واسْتَعْمَلَها فِي الخطْبَةِ، فتأَمَّل، وقولُ ذِي الرُّمْة:
{وأَيْدِي الثُّرَيَّا جُنَّحٌ فِي المَغارِبِ أَرادَ قُرْب الثُّرَيَّا، من المَغْربِ وَفِيه اتِّسَاعٌ وذلكَ أنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ للشَّيء ودَنَتْ إِلَيْهِ دَلَّتْ على قُرْبِها مِنْهُ؛ وَمِنْه قولُ لبيدٍ:
حَتَّى إِذا أَلْقَتْ} يَداً فِي كافِرٍ يَعْني بدأَتِ الشمسَ فِي المَغِيبِ، فجعلَ للشمسِ يَداً إِلَى المَغِيبِ.
! ويَدُ اللهاِ: كِنايَةٌ عَن الحِفْظِ والوِقايَةِ والدِّفاعِ؛ وَمِنْه الحَدِيث: ( {يَدُ اللهاِ مَعَ الجماعَةِ) ،} واليَدُ العلْيا هِيَ المُعْطِيةُ، وقيلَ: المُتَعفِّفَةُ، والسُّفْلى السَّائِلَةُ أَو المانِعَةُ.
وتُجْمَعُ {الأيدِي على} الأيْدِينَ، وأَنْشَدَ أَبو الهَيْثم:
يَبْحَثْنَ بالأرْجُلِ {والأيْدِينا
بَحْثَ المُضِلاَّت لما يَبْغِيناوتَصْغيرُ} اليَدِ {يُدَيَّةٌ، كسُمَيَّةَ.
} ويُدِيَ، كعُنِيَ: شَكَا {يَدَهُ، على مَا يُطْرد فِي هَذَا النَّحْو.
وَفِي الحديثِ: (إنَّ الصَّدَقَةَ نَقَعُ فِي يَدِ اللهاِ) ، هُوَ كِنايَةٌ عَن القُبولِ والمُضاعَفَةِ.
ويقالُ: إنَّ فلَانا لذُو مالٍ} ييدِي بِهِ، ويَبْوُعُ بِهِ، أَي يَبْسُط {يَدَه وباعَهُ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا بايَعْتَه} يَداً {بيدٍ، وَهِي مِن الأسْماءِ المَوْضوعَةِ مَوْضِعَ المَصادِرِ كَأَنَّك قُلْتَ نَقْداً، وَلَا يَنْفَرد، لأنَّك إنَّما تريدُ أخَذَ منِّي وأَعْطاني بالتّعْجيلِ، قالَ: وَلَا يجوزُ الرَّفْع لأنَّك لَا تخبِرُ أَنَّك بايَعْتَه} ويدُكَ فِي {يدِه.
وَفِي المِصْباح: بعْتَه يَداً بيَدٍ، أَي حاضِراً بحاضِرٍ، والتَّقْديرُ فِي حالِ كَوْنِه مادّاً يَدَه بالعَوَضِ فِي حالِ كوني مادّاً} يَدِيَ بالمُعَوّض، فكأنَّه قالَ: بِعْتَه فِي حالِ كوْنِ! اليَدَيْنِ مَمْدُودَتَيْن بالعَوَضَيْن. قُلْتُ: وعَلى هَذَا التَّفْسير يجَوزُ الرَّفْع وَهُوَ خِلافُ مَا حَقَّقه سِيبَوَيْهٍ فتأَمَّل.
وَهُوَ طويلُ اليَدِ: لذِي الجودِ، والعامَّةُ تَسْتَعملُه فِي المُخْتلِسِ.
وَفِي المَثَلِ: {ليدٍ مَا أَخَذَتْ، المَعْنى: مَنْ أَخَذَ شَيْئا فَهُوَ لَهُ.
وَقَوْلهمْ فِي الدُّعاءِ على الرَّجُل بالسُّوءَةِ:} لليَدَيْنِ والفمِ، أَي كَبَّه اللهاُ على وَجْهِه.
كَذَا قَوْلهم: بكُم {اليَدانِ أَي حاقَ بكُم مَا تَدْعُون بِهِ وتَبْسُطون} أَيْدِيَكم.
ورَدُّوا {أَيْدِيَهُم إِلَى أَفْواهِهم: أَي عَضُّوا على أَطْرافِ أَصابِعِهم.
وَهَذَا مَا قَدَّمَتْ} يَداكَ، هُوَ تَأْكِيدٌ، كَمَا يقالُ: هَذَا مَا جَنَتْ يَدَاكَ، أَي جَنَيْتَه أنْتَ إلاَّ أنَّك تُؤَكِّدُ بهَا.
ويقولونَ فِي التَّوْبيخ: يَدَاكَ أَوْكَتا وفُوكَ نَفَخَ؛ وكَذلكَ: بِمَا كَسَبَتْ يَداكَ، وَإِن كانتِ اليَدانِ لم تَجْنِيا شَيْئا إلاَّ أنّهما الأصْلُ فِي التَّصرُّفِ؛ نقلَهُ الزجَّاجُ.
وَقَالَ الأصْمعي: {يَدُ الثَّوْبِ مَا فَضَل مِنْهُ إِذا الْتَحَفْتَ بِهِ.
وثَوْبٌ قَصِيرُ اليَدِ يَقْصُر عَن أَن يُلْتَحَفَ بِهِ.
وقَمِيصٌ قَصيرُ} اليَدَيْن: أَي الكُمَّيْن.
وَقَالَ ابنُ برِّي. قَالَ التّوَّزيُّ: ثَوْبٌ! يَدِيٌّ: واسِعُ الكُمِّ وضَيِّقُه؛ مِن الأضْدادِ؛ وأَنْشَدَ: عَيْشِي {يَدِيٌّ ضَيِّقٌ ودَغْفَلِيّ ورجُلٌ} يَدِيٌّ {وأَدِيٌّ: رَفِيقٌ.
} ويَدِيَ الرَّجُلُ، كرَضِيَ ضَعُفَ؛ وَبِه فُسِّر قولُ الكُمَيْت:
{بأَيْدٍ مَا وبَطْنَ وَلَا} يَدِينا وَقَالَ ابنُ برِّي: قولُهم: {أَيادِي سَبَا يُرادُ بِهِ نِعَمُهم وأَمْوالُهم لأنَّها تَفرَّقَتْ بتَفَرُّقِهم؛ ويُكنى} باليَدِ عَن الفِرْقَةِ.
ويقالُ: أَتاني {يَدٌ مِن الناسِ وعيْنٌ مِن الناسِ، أَي تَفرَّقُوا.
ويقالُ: جاءَ فلانٌ بِمَا أَدت يدٌ إِلَى يَدٍ، عنْدَ تَأْكِيدِ الإخْفاقِ والخَيْبةِ.
} ويَدُه مَغْلولَةٌ، كِنايَةٌ عَن الإمْساكِ.
ونَفَضَ {يَدَه عَن كَذَا: خَلاَّه وتَرَكَهُ.
وَهُوَ يَدُ فلانٍ: أَي ناصِرُه ووَلِيّه. وَلَا يقالُ للأَوْلياءِ: هُم} أيْدِي الله.
ورَدَّ يَدَه فِي فمِه: أَمْسَكَ عَن الكَلامِ وَلم يجبْ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:

دس

Entries on دس in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 1 more
د س ت

أعجبه قوله فزحف له عن دسته، وفلان حسن الدست: أي شطرنجي حاذق.
دس
الدَّسُّ: إدخال الشيء في الشيء بضرب من الإكراه. يقال: دَسَسْتُهُ فَدَسَّ وقد دُسَّ البعير بالهناء ، وقيل: ليس الهناء بالدّسّ ، قال الله تعالى: أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ
[النحل/ 59] .
دس
الدس: دَسكَ شَيْئاً تَحْتَ شَيْءٍ، وهو الإخْفَاءُ.
واندَس فلان إلى فلانٍ: يَأتِيه بالنمَائم. والدسِيْسُ: مَنْ تَدُسُّه لِيَأتِيَكَ بالأخْبَارِ.
والدساسَةُ: حَيةٌ صَماءُ تَكُونُ تَحْتَ الترَابِ، وقيل: هي مِثْلُ العَظَايَةِ لم تَرَ شَمْساً قَط.
والدسُّ: أنْ تُهَنأ أرْفاغُ الإبلِ. ومنه المَثَلُ: " لَيْسَ الهِنَاءُ بالدس ".

دس

1 دَسَّهُ, (S, M, A, &c.,) aor. ـُ (M, Msb,) inf. n. دَسٌّ (M, A, Mgh, Msb, K) and دَسِّيسَى, (K,) like خِصِّيصَى, (TA,) He hid it, or concealed it, (Lth, S, A, Mgh, Msb, K,) namely, anything, (A, Mgh, Msb,) in the earth or dust, (S, Mgh,) or beneath a thing: (A, Mgh:) he buried it (A, Msb, K) in the earth or dust, (Msb,) or beneath a thing: (K:) or he put it in, or inserted it, beneath: (M:) or, accord. to some, he put it in, or inserted it, with force; he thrust it in: (TA:) and ↓ دَسَّسَهُ and ↓ دَسَّاهُ, (M, K, *) in the latter of which one of the س is changed into ى because the reduplication is disliked, (M, * TA,) signify the same as دَسَّهُ, (M, K, *) [or, probably, have an intensive signification.] It is said in the Kur [xvi. 61], أَمْ يَدُسُّهُ التُّرَابِ Or whether he shall bury it in the dust: meaning, his female child, which he buried alive: the pronoun agreeing with the word ما [which precedes in the same verse]. (T, TA.) It is also said in the Kur [xci. 9 and 10], قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ

↓ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا, (M, K, *) in which دسّاها is for ↓ دَسَّسَهَا, like تَظَنَّيْتُ for تَظَنَّنْتُ, (K,) because the niggardly conceals his place of sojourning and his property, but the liberal makes his place of sojourning upon an open and elevated spot that he may not be concealed from guests and those who desire to come to him: (Fr, Zj, K: *) or the meaning is, He is successful who maketh it (namely his soul) pure and believing, and he is unsuccessful who introduceth it among the good when he is not of them: (IAar, Th, M, K: *) or [he is successful who maketh it to increase in grace by good works,] and he is unsuccessful who maketh it vile and little by evil works: (M:) or the latter clause means, and he is unsuccessful who hideth it, and maketh it obscure and of no reputation, by the neglect of almsgiving and of obedience [to God in other matters]: (TA:) or the soul is unsuccessful that God rendereth obscure [so I render, here, دسّاها]. (Fr, K.) A2: دَسَّ البَعِيرَ, aor. ـُ inf. n. دَسٌّ, He anointed the camel with tar, not thoroughly, [but only in the arm-pits, and the inner parts of the roots of the thighs or other similar parts:] (M:) [for it is said that] دُسَّ البَعِيرُ signifies the camel was anointed with tar in the parts called the مَسَاعِر: (S: [see دَجَلَ:]) or the latter signifies the camel became swollen in the parts so called. (M.) Hence the prov., لَيْسَ الهَنْءُ بِالدَّسِّ [which see explained in art. هنأ]. (TA in art. هنأ. [In the S and M and TA, in the present art., instead of الهَنْءُ, we find الهِنَآءُ: but the former is the preferable reading.]) 2 دَسَّسَهُ and دَسَّاهُ: see دَسَّهُ; each in two places.7 اندسّ [He, or it, became hidden, or concealed, in the earth or dust, or beneath a thing: he, or it, hid, or concealed, himself, or itself, in the earth &c.:] he, or it, became buried: he, or it, buried himself, or itself: (S, K:) or it became put in, or inserted, or it put in, or inserted, itself, beneath. (M.) b2: [Hence,] اندسّ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ

يَأْــتِيهِ بِالنَّمَائِمِ (tropical:) [Such a one came secretly to such a one, bringing him calumnies]: (TA:) or اندسّ الى فلان means (assumed tropical:) he came to such a one with calumnies. (Ham p. 219.) دَسٌّ Tar with which the arm-pits, and the inner parts of the roots of the thighs or other similar parts, of camels, are anointed. (TA.) دَسِيسٌ The concealment of guile or artifice. (S.) A2: One whom thou hidest, or concealest, (مَنْ تَدُسُّهُ,) in order that he may bring thee news, or information: (M, K:) accord. to some, similar to مُتَحَسِّسٌ; (M;) or مُتَجَسِّسٌ; and called by the vulgar ↓ دَاسُوسٌ: (TA:) or دَسِيسُ قَوْمٍ signifies one whom a people send secretly to bring them news, or information; (A;) the spy of a people, who searches for, and then brings, news, or information; syn. جَاسُوس. (Msb.) b2: And دُسُسٌ [pl. of دَسِيسٌ] Persons hypocritical in their actions, who enter among the reciters of the Kur-án when they are not of them. (IAar, K.) دَسِيسَةٌ [app. The coming secretly to a person, bringing him calumnies: in modern Arabic, a secret machination or the like]. (TA, where, after the phrase اندسّ فلان الى فلان يأتيه بالنمائم, (see 7,) it is added, وَهِىَّ الدَّسِيسَةٌ.) دَسَّاسٌ That enters much, or often; wont to enter; syn. دَخَّالٌ: so in the saying, العِرْقُ دَسَّاسٌ [The natural disposition is wont to enter and actuate him in whom it is engendered: generally applied to him who has some fault derived from his mother, or the like; as is said in a marginal note in my copy of the TA: see عِرْقٌ]. (TA.) دَاسُوسٌ: see دَسِيسٌ.

مَدْسُوسٌ, applied to a camel: part. n. of دُسَّ [q. v.]. (S.)

خَمس

Entries on خَمس in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَمس
الخَمْسَةُ من العَدَدِ: م، معروفٌ، وَهُوَ بالهاءِ فِي المُذَكِّر، وبغَيْرِهَا فِي المُؤَنَّثِ، يُقَال: خَمْسَةُ رِجَالٍ، وخَمْسُ نِسْوَةٍ. قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَال: صُمْناً خَمْساً من الشَّهْر، فيُغَلِّبُونَ اللَّيَالِيَ على الأَيّامِ إِذا لم يَذْكُرُوا الأَيّام، وإِنَّما يَقَعُ الصِّيَامِ لأَن لَيْلَةَ كلِّ يومٍ قَبْلَه، فَإِذا أَظْهَرُوا الأَيّامَ، قالُوا: صُمْنَا خَمْسَةَ أَيّامٍ، وكذلِك: أَقَمْنَا عِنْدَه عَشْراً، بَيْنَ يَوْمٍ وليلةٍ، غَلَّبوا التَّأْنِيثَ.
والْخَامِي: الخامِسُ، إِبْدَالٌ. يُقَال: جاءَ فلانٌ خامِساً وخامِياً. وأَنشد ابْن السِّكِّيت لِلْحادِرَة:
(كَمْ لِلْمَنَازِلِ مِنْ شَهْرٍ وأَعْوَامِ ... بِالْمُنْحَنَى بَيْنَ أَنْهَارٍ وآجَامِ)

(مَضَى ثَلاثُ سِنِينَ مُنْذُ حُلَّ بِهَا ... وعامَ حُلَّتْ وَهَذَا التابِعُ الخَامِي)
وثَوْبٌ مَخْمُوسٌ، ورُمْحٌ مَخْمُوسٌ، وخَمِيسٌ: طُولُه خَمْسُ أَذْرُعٍ، وَكَذَا ثَوْبٌ خُمَاسِيٌّ. قالَ: عَبِيدٌ يذْكُرُ ناقَتَه:
(هَاتِيكَ تَحْمِلُنِي وأَبْيَضَ صارِماً ... ومُذَرَّباً فِي مَارِنٍ مَخْمُوسِ)
يَعْنِي رُمْحاً طُولُ مَارِنِه خَمْسُ أَذْرُعٍ. وَفِي حديثِ مُعاذٍ: ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ آخذُهُ منكُم فِي الصَّدَقّةِ الخَمِيسُ: هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي طُولُه خَمْسُ أَذْرُعٍ، كأَنَّه يَعْنِي الصَّغِيرَ من الثِّيابِ، مثل: جَرِيحٍ ومَجْرُوح، وقَتِيلٍ ومَقْتُولٍ. وحَبْلٌ مَخْمُوسٌ، أَي من خَمْسِ قُوىً. وَقد خَمَسَهُ يَخْمِسُه خَمْساً: فَتَلَهُ على خَمْسِ قُوىً. وخَمَسْتُهُمْ أَخْمُسُهُم، بالضَّمِّ: أَخَذْتُ خُمْسَ أَموالِهِم. والخَمْسُ: أَخْذُ وَاحدٍ من خَمْسَةٍ. وَمِنْه قولُ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ رَبَعْتُ فِي الجاهِلِيَّةِ، وخَمَسْتُ فِي الإِسْلامِ. أَي قُدْت الجَيْشَ فِي الحالَيْنِ لأَنّ الأَميرَ فِي الجاهِليَّةِ كانَ يَأْخذُ الرُّبُعَ من الغَنِيمَةِ، وجاءَ الإِسْلامُ فجعَلَه الخُمُسَ، وجَعَلَ لَهُ مَصَارِف، فيكُونُ حينئذٍ من قَوْلهم: رَبَعْتُ القَوْمَ وخَمَسْتُهُمْ، مُخَفَّفاً، إِذا أَخَذْتَ رُبْعَ أَموالهِم وخُمُسَها، وَكَذَلِكَ إِلَى العَشَرَةِ. وخَمَسْتُهم أَخْمِسُهم، بالكَسْرِ: كُنْتُ خامِسَهُمْ. أَو خَمَسْتُهُم أَخْمِسُهُم: كَمَّلْتُهُم خَمْسَةً بنفْسي. وَقد تقدَّم بحثُ ذلِك فِي ع. ش ر.)
ويَوْمُ الخَمِيسِ، من أَيَّام الأُسْبُوعِ، م، معروفٌ، وإِنَّمَا أَرادُوا الخَامِسَ، ولكِنَّهم خَصُّوهُ بِهَذَا البِنَاءِ، كَمَا خَصَّوا النَّجْمَ بالدَّبَرَانِ. قَالَ اللَّحْيَانِيُّ: كانَ أَبو زَيْدٍ يقُولُ: مَضَى الخَمِيسُ بِمَا فِيه، فيُفْرِدُ ويُذَكِّرُ. وَكَانَ أَبو الجَرَّاحِ يَقُول: مَضَى الخَمِيسُ بِمَا فِيهِن، فيَجْمَع ويُؤَنِّث، ويُخْرِجُه مُخْرِجَ العَددِ. ج أَخْمِسَاءُ وأَخْمِسَةٌ وأَخامِسُ. حُكِيَتِ الأَخِيرَةُ عَن الفَرَّاءِ.
والخَمِيسُ: الجَيْشُ الجَرَّارُ، وقيلَ: الخَشنُ. وَفِي المُحْكَم: سُمِّيَ بذلك، لأَنَّهُ خَمْسُ فِرَقٍ: المُقَدِّمة.
والقَلْبُ والمَيْمَنَةُ، والمَيْسَرةُ، والسَّاقَةُ. وَهَذَا القولُ الَّذِي عَلَيْهِ أَكثرُ الأَئمَّةِ، وَقيل: سُمِّيَ بذلِك لأَنه يُخْمَّسُ فِيهِ الغَنَائِمُ. نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، ونَظَرَ فِيهِ شَيخُنَا قَائِلا بأَنَّ التَّخْمِيسَ للغَنَائِمِ أَمْرٌ شَرْعِيٌّ والخَمِيسُ مَوْضُوعٌ قدِيمٌ.
والخَمِيسُ: سمٌ تَسَمَّوْا بِهِ كَمَا تَسَمَّوْا بِجُمْعَةَ. ويُقَالُ: مَا أَدْرِي أَيُّ خَمِيسِ الناسِ هُو، أَيْ، أَيُّ جَمَاعَتِهِمْ. نَقَلَه الصّاغانِيُّ عنِ ابْن عَبَّادٍ. وخَمِيسُ بنُ عليٍّ الحَوْزِيُّ الحافِظُ أَبو كَرَمٍ الواسِطِيُّ النَّحْوِي شيخُ أَبِي طاهِرٍ السِّلَفِيّ، إِلَى الحُوْزَة مَحَلَّة شَرْقِيَّ وَاسِطَ. وَقد تقدَّم ومُوَفَّقُ الدِّينِ أَبو البَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ القاسِمِ بن خَمِيسٍ المَوْصِلِيّ، مُحَدِّثان، الأَخِيرُ عَن أَبي نَصْرِ ابنِ عبدِ الباقِي بن طَوْقٍ، وغيرِه، وَهُوَ من مَشَايِخِ الخَطِيبِ عبدِ اللهِ ابنِ أَحْمَدَ الطُّوسِيِّ، صاحِبِ رَوْضَة الأَخْبَارِ. والخِمْسُ، بالكَسْرِ: مِن أظْمَاءِ الإِبِلِ وهِي، كَذَا فِي النُّسَخ، والصّوابُ: وَهُوَ، وسَقَطَ ذَلِك منَ الصّحاح: أَنْ تَرْعَى ثَلاَثَةَ أَيّامٍ وتَرِدَ اليومَ الرابِعَ، وَلَو حَذَفَ كلِمَةَ اليومَ الرابِعَ، وَلَو حَذَفَ كلِمَةَ وَهِي لأَصَابُ. وَهِي إِبلٌ خَامِسَةٌ وخَوَامِسُ، وَقد خَمَسَتْ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الخِمْسُ: شُرْبُ الإِبِلِ يَوْمَ الرابِعِ مِن يَوْم صَدَرَتْ لأَنَّهُمْ يَحْسُبُونَ يومَ الصَّدَرِ فِيهِ، وَقد غلَّطَه الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ لَا يُحْسَبُ يَوْمَ الصَّدَرِ فِي وِرْدِ النَّعَمِ. قلتُ: وَقَالَ أَبو سَهْل الخَوْلِيُّ: الصَّحِيحُ فِي الخِمْسِ من أَظْمَاءِ الإِبل: أَن تَرِدَ الإِبِلُ الماءَ يَوْمًا فتَشْرَبهَ، ثمَّ تَرْعَى ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، ثمّ تَرِدَ الماءَ اليومَ الخامِسَ، فيَحْسُبُون اليومَ الأَوّلَ والآخِرَ اليَوميْنِ اللَّذَيْنِ شَرِبَتْ فيهمَا، ومثلُه قولُ أَبِي زَكَرِيَّا. والخِمْسُ: اسمُ رَجُلٍ ومَلِكٍ باليَمَنْ، وَهُوَ أَوَّلُ مَن عُمِلَ لَهُ البُرْدُ المَعْرُوفُ بالخِمْسِ، نُسِبَتْ إِليه. وسُمِّيَتْ بِهِ، ويُقال لَهَا أَيضاً: خَمِيسٌ، قَالَ الأَعْشَى يصفُ الأَرْضَ:
(يَوْماً تَرَاهَا كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الْ ... خِمْسِ ويَوْماً أَدِيمَها نَغِلاَ)
وَكَانَ أَبو عَمْروٍ يقولُ: إِنما قيلَ للثَّوْبِ: خَمِيسٌ لأَنَّ أَوَّلَ مَن عَمِلَهُ مَلِكُ باليَمن يُقَالُ لَهُ: الخِمْسُ، بالكَسْر، أَمَرَ بعَمَلِ هذِه الثِّيَابِ فنُسِبَتْ إِليه، وَبِه فُسِّر حَدِيثُ مُعَاذٍ السابقُ. قَالَ ابْن)
الأَثِيرِ: وجاءَ فِي البُخَارِيّ ِ خَمِيص، بالصَّادِ، قَالَ: فإِنْ صَحَّت الرِّوايَةُ فيكونُ اسْتَعارَها للثَّوْبِ.
وَقد أَهْمَلَه المَصنِّفُ عندَ ذِكْرِ الخَمِيسِ، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَيْه.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: فَلاةٌ خِمْسٌ، إِذَا انْتَاطَ مَاؤُهَا حتّى يكُونَ وِرْدُ النَّعَمِ اليومَ الرَّابِعَ، سِوَى اليومِ الَّذِي شَرِبَتْ وصَدَرَتْ فِيهِ. هَكَذَا سَاقه فِي ذِكْرِه على اللَّيْثِ، كَمَا تَقَدَّم قَريباً. يُقَال: هُمَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ، أَي تَقَارَبَا واجْتَمَعَا واصْطَلَحَا. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكَّيتِ:
(صَيَّرَنِي جُودُ يَدَيْهِ ومَنْ ... أَهْوَاه فِي بُرْدَةِ أَخْمَاسِ)
فسَّرَه ثَعْلَبٌ، فَقَالَ: قَرَّبَ مَا بَيْنَنا حَتَّى كأَنّي وَهُوَ فِي خَمْسِ أَذْرُعٍ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ، وتَبِعَه الصّاغانِيُّ: كأَنَّهُ اشْتَرَى لَهُ جَارِيَةً، أَو ساقَ مَهْرَ امْرَأَتِه عَنهُ.
وَقَالَ ابنُ السِّكَّيتِ يُقَالُ فِي مَثَلٍ: لَيْتَنَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ أَي لَيْتَنَا تَقَارَبْنَا. ويُرَادُ بأَخْمَاسٍ، أَي طُولُها خَمْسَةُ أَشْبَارٍ. أَو يُقَالُ ذَلك إِذا فَعَلاَ فِعْلاً وَاحِداً لاشْتِباهِهِما. قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَمن أَمْثَالِهِم: يَضْرِبُ أَخْمَاساً لأَسْدَاسٍ، أَي يَسْعَى فِي المَكْرِ والخَدِيعَةِ. وأَصْلُه من أَظْمَاءِ الإِبل، ثمّ ضُرِبَ مَثَلاً للَّذِي يُرَوِاغ صاحِبَه ويُرِيه أَنَّهُ يُطِيعُه. كَذَا فِي اللِّسَانِ. وقِيلَ: يُضْرَب لمَنْ يُظْهِر شَيْئاً ويُرِيدُ غَيْرَه، وَهُوَ مأْخوذٌ من قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ، ونَصُّه: قَالُوا: ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْداسٍ. يُقَال للَّذي يُقَدِّمُ الأَمْرَ يُرِيدُ بِهِ غَيرَه فيَأْــتِيه من أَوَّلهِ، فيَعْمَلُ رُوَيْدا ً رَوَيْداً. وَقَوله: لأَنَّ إِلى آخِره، مأْخوذٌ من قَوِلِ أَبِي عُبَيْدَةَ، ونَصَّه: قَالُوا: ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْداسٍ يُقَال للَّذي يُقَدِّمُ الأَمْرَ يُرِيدُ بِهِ غَيرَه فيَأْــتِيه من أَوَّلهِ، فيَعْمَلُ رُوَيْداً رُوَيْداً. وَقَوله: لأَنَّ إِلَى آخِره، مأْخوذٌ من قَوْلِ رَاوِيةِ الكُمَيْتِ، ونَصُّه: أَنَّ الرَّجُلَ إِذا أَرادَ سَفَراً بَعِيداً عَوَّدَ إِبِلَهُ أَنْ تَشْرَبَ خِمْساً سِدْساً، حَتَّى إِذا دَفَعَتْ فِي السَّيْرِ صَبَرَتْ. إِلَى هُنَا نَصُّ عبارَةِ رَاوِيَةِ الكُمَيتِ. وضَرَبَ بمعْنَى: بَيَّنَ، أَي يُظْهِر أَخْماساً لأَجْلِ أَسْداسٍ، أَي رَقَّى إِبِلَه من الخِمْس إِلَى السِّدْس. وَهُوَ معنَى قَوْلِ الجَوْهَرِيّ: وأَصْلُه من أَظْمَاءِ الإِبل.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: العَرَبُ تَقُولُ لمَنْ خاتَلَ: ضَرَبَ أَخْمَاساً لأَسْدَاسٍ. وأَصْلُ ذلِكَ أَنَّ شَيْخاً كانَ فِي إِبلهِ ومَعَهُ أَولادُه رِجالاً يَرْعَوْنَهَا، قد طالَتْ غُرْبَتُهُم عَن أَهْلِهِم، فَقَالَ لَهُم ذاتَ يومٍ: ارْعَوْا إِبِلَكم رِبْعاً، فرَعَوْا رِبْعاً نَحْوَ طرِيقِ أَهْلِهِم، فقالُوا لَهُ: لَو رَعَيْنَاها خِمْساً: فزادوا يَوْمًا قِبَلَ أَهلِهِم فقالُوا: لَو رَعَيْنَاها سِدْساً: فَفطَنَ الشيخُ لِمَا يُرِيدُون فقالَ: مَا أنْتُم إِلاّ ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْداسٍ، مَا هِمَّتُكم رَعْيُهَا، إِنَّمَا هِمَّتُكُم أَهْلُكُم، وأَنشَأً يقولُ:)
(وذلِكَ ضَرْبُ أَخْمَاسٍ أُرَاهُ ... لأَسْدَاسٍ عَسَى أَلاّ تَكُونَا)
وأَخَذَ الكُمَيْتُ هَذَا البيتَ لأَنَّه مَثَلٌ فَقَالَ:
(وذلِكَ ضَرْبُ أَخْمَاسٍ أُرِيدَتْ ... لأَسْداسٍ عَسَى أَلاّ تَكُونَا)
وأَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لرَجُلٍ من طَيِّيءٍ:
(فِي مَوْعِدٍ قالَه لِي ثُمّ أَخْلَفَهُ ... غَداً غَداً أَخْمَاسٍ لأَسْداسِ)
وَقَالَ خُرَيْمُ بنُ فاتِكٍ الأَسَدِيّ:
(لكِنْ رُمَوْكُمْ بشَيخٍ مِن ذَوِي يَمَنٍ ... لم يَدْرِ مَا ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْدَاسِ) ونَقَلَ ابنُ السِّكِّيتِ عَن أَبِي عُمْروٍ، عِنْد إِنْشَادِ قولِ الكُمَيْتِ: هَذَا كقَولك: شَشْ بَنْجْ، يَعْنِي يُظْهِر خَمْسَة ويُرِيدُ سِتَّةً. ونَقلَ شَيْخُنا عَن المَيْدَانِيِّ وغيرِه، قالُوا ضَرَبَ أَخْماسَه فِي أَسْداسِه أَي صَرَف حَوَاسَّه الخَمْسَ فِي جِهَاتِه السِّتِّ، كِنايةً عَن استِجْمَاعِ الفِكْرِ للنَّظَرِ فِيمَا يُرَادُ، وصَرْفِ النَّظَرِ فِي الوُجُوه. والخُمْسُ بالضّمّ، وَبِه قرأَ الخِليلُ: فَأَنَّ للهِ خُمَسهُ وبضَمَّتَيْنِ، وكذلِك الخَمِيسُ، وعَلى مَا نَقَلَه ابنُ الأَنْبَارِيّ من اللُّغَوِيِّين، يَطَّرِدُ ذلِك فِي جَمِيعِ هذِه الكُسُورِ، فِيمَا عَدَا الثَّلِيث. كَذَا قرأْته فِي مُعْجَم الْحَافِظ الدِّمْيَاطِيِّ، فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَى المُصَنِّفِ: جُزْءٌ من خَمْسَةٍ والجَمْعُ: أَخْمَاسٌ. وجَاءُوا خُمَاسَ ومَخْمَسَ، أَي خَمْسَةً خَمْسَةً، كَمَا قَالُوا: ثُنَاءَ ومَثْنَى، ورُباعَ ومَرْبَعَ. وخَمَاسَاءُ، كَبَراكَاءَ: ع، وَهُوَ فِي اللِّسَان فِي ح م. س، وَذكره الصاغانِيُّ هَا هُنَا.
وأَخْمَسُوا: صَارُوا خَمْسَةً. وأَخْمَسَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبِلُه خِمَساً. ويقَال لصاحِبِ تِلْكَ الإِبِل: مُخْمِسٌ. وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ لامْرئِ القَيْسِ:
(يُثِيرُ ويُبْدِي تُرْبَهَا ويَهِيلُهُ ... إِثارَةَ نَبَّاثِ الهَوَاجِرِ مُخْمِسِ)
وخَمَّسَهُ تَخْمِيساً: جَعَلَه ذَا خَمْسِة أَرْكَانٍ. وَمِنْه المَخَمَّسُ من الشِّعْرِ: مَا كانَ على خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ، وليسَ ذلِك فِي وَضْعِ العَرُوِض. وَقَالَ أَبُو إِسحاق: إِذا اخْتَلَطت القَوَافِي فَهُوَ المُخَمَّس. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: غُلامُ خُمَاسِيٌّ ورُبَاعِيٌّ: طالَ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ، وأَرْبعةَ أَشْبَارٍ، وإِنّمَا يُقَال: خُمَاسِيّ ورُبَاعِيٌّ فيمَن يَزْدَادُ طُولاً، وَيُقَال فِي الثَّوْب: سُبَاعِيٌّ. وقالَ اللَّيْثُ: الخُمَاسِيُّ، والخُمَاسِيَّةُ من الوَصائفِ: مَا كَانَ طُولُه خَمْسَة أشْبَارٍ. قَالَ: وَلَا يُقَال: سُدَاسِيٌّ وَلَا سُبَاعِيٌّ إِذا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ وسَبْعَةً. وقالَ غَيرُه: وَلَا فِي غَيْرِ الخَمْسَةِ لأَنّه إِذا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ فَهُوَ رَجُلٌ. وَفِي اللِّسَان: إِذا بَلَغ سَبْعَةَ أَشْبَارٍ صَار رَجُلاً.)
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الخَمْسُونَ من العَدد مَعْرُوف. وقولُ الشّاعِرِ، فِيمَا أَنْشَدَه الكِسَائِيُّ وحكاهُ عَنهُ الفَرّاءُ:
(فِيمَ قَتَلْتُمْ رَجُلاً تَعَمُّدَا ... مُذْ سَنَةٌ وخَمِسُونَ عَدَدَا)
بكسرِ الميمِ من خَمسُون لأَنَّه احتاجَ إِلى حَرَكَةِ الميمِ لإِقامَةِ الوَزْنِ، وَلم يَفْتَحْها لِئَلاَّ يُوهِمَ أَنَّ الفَتْحَ أَصْلُهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ الميمَ من خَمسُون، والكلامُ خَمْسُون، كَمَا قَالُوا: خَمْسَ عَشِرَةَ، بِكَسْر الشينِ. وقالَ الفَرَّاءُ: رَوَاهُ غيرُه بفتحِ المِيمِ، بَنَاهُ على خَمَسَةٍ وخَمَسَاتٍ. وجَمْعُ الخِمْسِ من أَظْماءِ الإِبل: أَخْمَاسٌ: قَالَ سِيبَوَيْه: لم يُجَاوَزْ بِهِ هَذَا الْبناء. ويُقَال: خِمْسٌ بَصْبَاصٌ، وقَعْقَاعٌ، وحَثْحَاثٌ، إِذا لم يَكُنْ فِي سَيْرِها إِلَى الماءِ وَتِيرَةٌ وَلَا فُتُورٌ لبُعْدِه. قالَ العَجّاجُ: خِمْسٌ كحَبْلِ الشَّعَرِ المُنْحَتِّ مَا فِي انطلاقِ رَكْبِهِ مِنْ أَمْتِ أَي خِمسْ أَجْرَدُ كالحَبْلِ المُنْجَرِدِ من أَمْت: من اعْوِجَاجٍ. والتَّخْمِيسُ فِي سَقْيِ الأَرْضِ: السَّقْيَةُ الَّتِي بَعْدَ التَّرْبِيعِ. وحَكَى ثَعْلَبٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: لَا تَكُ خَمِيسِيًّا أَي مِمَّنْ يَصُومُ الخَمِيسَ وَحْدَه. وأَخْمَاسُ البَصْرةِ خَمْسَة، فالخُمسُ الأَوَّلُ: العالِيَةُ: والثانِي: بَكْرُ بنُ وَائِلٍ، والثالِثُ: تَمِيمٌ، والرابِعُ: عَبْدُ القَيْسِ، والخَامِسُ: الأَزْدُ. والخِمْسُ، بالكَسْرِ: قَبِيلةٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَب: عاذَتْ تَمِيمُ بِأَحْفَى الخِمْسِ إِذْ لَقِيتْ إِحْدَى القَنَاطِرِ لَا يُمْشَى لَهَا الخَمَرُ والقَنَاطِرُ: الدَّواهِي. وابنُ الخِمْسِ: رَجُلٌ.
وقَوْلُ شَبِيبِ بنِ عَوَانَةَ:
(عَقِيلَةُ دَلاَّهُ لِلَحْدِ ضَرِيحِهِ ... وأَثْوابُه يَبْرُقْنَ والخِمْسُ مَائحُ)
عَقِيلَةُ والخِمْسُ: رَجُلانِ. وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ أَنَّه سأَلَ الشَّعْبِيَّ عَن المُخَمَّسةِ، قَالَ: هِيَ مسأَلةٌ مِنَ الفَرَائِضِ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ من الصَّحَابَةِ، عليٌّ، وعثمانُ، وابنُ مَسْعُودٍ، وزَيدٌ، وابنُ عَبّاسٍ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. وَهِي أَمَّ وأُخْتٌ وجَدٌّ. ومُنْيَةُ الخَمِيسِ، كأَمِير: قَريةٌ صغيرَةٌ من أَعمالِ المَنْصُورةِ، وَقد دَخلتُها، وَمِنْهَا شَيْخُ مشايخِنَا شِهَابُ الدِّين أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمَّدٍ الخَمِيسِيُّ الشافعيُّ، أَجازه الشِّهَابُ أَحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ عَطِيَّةَ بنِ أبِي الخَيْرِ الخَلِيفِيّ سنة.
ووَادِي الخَمِيس: مَوْضِعٌ بالمَغْرِب.

سَنَد

Entries on سَنَد in 2 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
سَنَد
من (س ن د) كل ما يستند إليه من حائط ومنه قيل لصك الدين: سند.
سَنَد
: (السَّنَدُ، مُحَرَّكَةً: مَا قابَلَكَ من الجَبَلِ، وعَلَا عَن السَّفْح) ، هَذَا نصُّ عبارَة الصّحاح.
وَفِي التَّهْذِيب، والمحكم: السَّنَدُ: مَا ارتفعَ من الأَرض فِي قُبُل الجَبَلِ، أَو الْوَادي. والجمْع أَسنادٌ، لَا يُكَسَّر على غير ذالك.
(و) السَّنَدُ: (مُعْتَمَدُ الإِنسان) كالمُسْتَنَدِ. وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: سَيِّدٌ سَنَدٌ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: السَّنَد: (ضَرْبٌ من البُرُودِ) اليَمانِية، وَفِي الحَدِيث (أَنه رأَى على عائشةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا أَربعةَ أَثْوَابٍ سَنَدٍ) (ج: أَسْنَاد) ، وَقَالَ ابْن بُزُرْج: السَّنَدُ: واحدُ الأَسْنَادِ من الثِّيَاب، وَهِي من البُرودِ، وأَنشد:
جُبَّةُ أَسنادٍ نَقِيٌّ لونُها
لم يَضْرِب الخَيَّاطُ فِيهَا بالإِبَرْ
قَالَ: وَهِي الحَمْرَاءُ من جِبَابِ البُرُود.
وَقَالَ الليْث: السَّنَدُ: ضَرْبٌ من الثِّيابِ، قَمِيصٌ ثمَّ فَوْقَه قَمِيصٌ أَقصرُ مِنْهُ. وكذالك قُمُصٌ قِصَارٌ مِن خِرَق مُغَيَّبٍ بعضُها تحتَ بَعْض. وكلُّ مَا ظَهَرَ من ذالك يُسَمَّى سِمْطاً. قَالَ العجّاج يَصف ثَوْراً وَحْشِيًّا:
كأَنَّ من سَبَائِب الخَيَّاطِ
كَتَّانها أَو سَنَدٍ أَسْماطِ
(أَو الجَمْعُ كالواحِدِ) ، قَالَه ابْن الأَعرابي. (و) عَنهُ أَيضاً: (سَنَّدَ) الرَّجلُ (تَسْنيداً: لَبِسَهُ) ، أَي السَّنَدَ.
(وسَنَدَ إِليه) يَسْنُد (سُنُوداً) بالضمِّ، (وتَسانَد) وأَسْنَد: (استَنَد) ، وأَسندَ غيرَه.
(و) قَالَ الزجّاج: سَنَدَ (فِي الجَبَلِ) يَسْنُد سُنوداً: (صَعِدَ) ورَقِيَ.
وَفِي حَدِيث أُحُدٍ: (رأَيتُ النساءَ يَسْنُدْنَ فِي الجَبَلِ) أَي يُصَعِّدن. (كأَسْنَد) ، وَفِي حَدِيث عبد الله بن أنيس: (ثمَّ أَسنَدُوا إِليه فِي مَشْرُبة) أَي صَعِدُوا. وَهُوَ مَجَاز، (وأَسْنَدتُ أَنا، فيهمَا) أَي فِي الرُّقِيِّ والاستناد.
(و) من الْمجَاز: (سَنَدَ للِخَمْسينَ) ، وَفِي بعض النّسخ: فِي الخَمْسِين، والأُولَى: الصوابُ، إِذا (قَارَبَ لهَا) مُثِّل بِسُنودِ الجَبَلِ، أَي رَقِيَ.
(و) سَنَدَ (ذَنَبُ الناقَة: خَطَرَ فضَرَب قَطَاتَها يَمْنَةً ويَسْرَةً) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: حَدِيثٌ مُسْنَدٌ، وَحَدِيث قَوِيُّ السَّنَدِ. والأَسَانِيدُ: قوائِمُ الأَحادِيثِ. (المُسْنَدُ) ، كمُكْرَم (ن الحَدِيثِ: مَا أُسْنِدَ إِلى قائِلِهِ) أَي اتَّصَلَ إِسنادُه حَتَّى يُسْنَد إِلى النّبيّ صلَّى الله عليْه وسلّم، والمُرْسَل والمُنْقَطِعُ: مَا لم يَتَّصِل. والإِسناد فِي الحَدِيث: رَفْعُه إِلى قائِلِه، (ج: مَسانِدُ) ، على الْقيَاس، (ومَسَانِيد) بِزِيَادَة التحتيّة إِشباعاً، وَقد قيل إِنه لُغة. وحكَى بعضُهم فِي مثلِه القياسَ أَيضاً. كَذَا قَالَه شيخُنا (عَن) الإِمام مُحمدِ بنِ إِدْرِيسَ (الشَّافِعِيِّ) المُطَّلبيّ، رَضِي الله عَنهُ.
(و) يُقَال: لَا أَفْعَلُه آخِرَ المُسْنَدِ، أَي (الدَّهْرِ) ، وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: لَا آتِيه يَدَ الدَّهْرِ، ويَدَ المُسْنَدِ، أَي لَا آتِيهِ أَبداً.
(و) المُسْنَدُ: (الدَّعِيُّ، كالسَّنِيدِ) ، كأَمِيرٍ، وهاذه عَن الصاغانيِّ. قَالَ لبيد:
وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ منهمْ
كَرِيمٌ لَا أَجَدُّ وَلَا سَنِيدُ
ويروى:
رئيسٌ لَا أَلَفُّ وَلَا سَنيدُ
ويُرْوَى أَيضاً: لَا أَسَرُّ وَلَا سَنِيدُ.
(و) يُقَال: رَأَيْتُ بالمُسْنَد مَكتوباً كَذَا، وَهُوَ (خَطٌّ بالحِمْيَرِيِّ) مُخَالِفٌ لِخَطِّنا هاذا، كَانُوا يَكْتبونَه أَيّامَ مُلْكِهم فِيمَا بَينهم. قَالَ أَبو حَاتِم: هُوَ فِي أَيْدِيهِم إِلى اليومِ باليَمَنِ فِي حَدِيث عبد الْملك: (أَنَّ حَجَراً وُجِدَ عَلَيْهِ كِتَابٌ بالمُسْنَدِ) ، قَالَ: هِيَ كِتابةٌ قَدِيمةٌ. وَقيل هُوَ خَطُّ حِمْيَر. قَالَ أَبو العبَّاس: المُسْنَد: كَلامُ أَولادِ شِيث. ومثلُه فِي (سِرّ الصِّنَاعَة) لِابْنِ جِنّي.
(و) المُسْنَدُ: (جَبَلٌ م) مَعْرُوف، (وعبدُ اللهِ بنُ محمدٍ المُسْنَدِيُّ) الجُعْفِيّ البُخَارِيّ، وَهُوَ شيخُ البُخَارِيّ، إِنَّما لُقِّب بِهِ (لِتَتَبُّعِهِ المَسَانِدَ) ، أَي الأَحادِيثَ المُسْنَدَةَ، (دُونَ المَرَاسِيلِ والمَقَاطِيعِ) مِنْهَا، فِي حَدَاثَتِهِ وأَوْلِ أَمْرِه. ماتَ يَومَ الخَمِيس، لِسِتِّ ليالٍ بَقِينَ من ذِي القَعْدة، سنةَ تِسع عشْرين وَمِائَتَيْنِ. وَمن المُحَدِّثين مَن يكسر النُّون.
(و) سُنَيْدٌ (كَزُبَيْرٍ) ، لقبُ الحُسَيْن بن داوودَ المَصِيصِيّ، (مُحَدِّثٌ) ، روَى عَنهُ البُخَارِيُّ، وَله تَفْسِير مُسْنَد مَشْهُور، وَولده جَعفَرُ بن سُنَيْد حَدَّث عَن أَبيه.
(و) مِنَ المَجَازِ: (هُم مُتَسانِدُون، أَي تَحتَ راياتٍ شَتَّى) ، كلٌّ على حِيَاله، إِذا خَرَجَ كلُّ بنِي أَبٍ على راية، (لَا تَجْمَعُهُم رَايةُ أَميرٍ واحدٍ) .
(والسِّنَادُ، بِالْكَسْرِ: الناقَةُ القَوِيَّةُ) الشَّدِيدَةُ الخَلْقِ، قَالَ ذُو الرُّمّة:
جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّها
وَظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْ وِظَمْآنُ سَهْوَقُ
قَالَه أَبو عَمْرٍ و. وَقيل: ناقَةٌ سِنَادٌ: طَوِيلةُ القوائِمِ، مُسْنَدةُ السَّنَامِ. وَقيل: ضامِرةٌ. وَعَن أَبي عُبَيْدة: هِيَ الهَبِيطُ الضَّامِرَةُ. وأَنكَرَه شَمِرٌ.
(و) قَالَ أَبو عُبيدَة من عُيوب الشِّعْرِ السِّنَادُ، وَهُوَ: (اختِلافُ الرِّدْفَيْنِ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: الأَردافِ (فِي الشِّعْر) قَالَ الدّمَامِينِيُّ: وأَحسَنُ مَا قيل فِي وَجْهِ تَسمِيَتِهِ سِنَاداً أَنَّهم يَقُولُونَ: خَرَجَ بَنو فلانٍ مُتَسَانِدين، أَي خَرجوا على راياتٍ شَتَّى، فهم مُخْتَلِفُون غيرُ مُتَّفِقِينَ. فكذالك قَوَافِي الشِّعْرِ المُشْتَملِ على السِّنادِ، اختَلَفَتْ وَلم تأْتَلِف بحَسب مَجارِي العادةِ فِي انْتِظَامِ القوافِي.
قَالَ شيخُنا: وهاذا نَقَله فِي (الْكَافِي) عَن قُدَامَةَ، وَقَالَ: هُوَ صادقٌ فِي جَميع وُجُوهِ السِّنَادِ، ثمَّ إِن السِّنَادَ كونُه اختلافَ الأَردافِ فَقَط هُوَ قولُ أَبي عُبيدَةَ، وَقيل: هُوَ كلُّ عَيْبٍ قَبْلَ الرَّوِيّ، وهاذا قَول الأَكثر.
وَفِي شرح (الحاجبية) : السِّنادُ أَحَدُ عُيوبِ القَوافِي.
وَفِي شرح الدّمَاميني على (الخَزرَجِيّة) قيل: السِّنَاد: كُلُّ عَيْبٍ يَلحَق القافِيَةَ، أَيَّ عيبٍ كَانَ. وَقيل: هُوَ كلُّ عَيْبٍ سِوَى الإِقواءِ، والإِكفاءِ، والإِيطاءِ، وَبِه قَالَ الزَّجَّاجُ. وَقيل: هُوَ اختلافُ مَا قَبْلَ الرَّوِيِّ وَمَا بَعْدَه، من حَرَكَة أَو حرْفٍ، وَبِه قَالَ الرُّمَّانِيُّ، (وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ فِي المِثَالِ والرِّوْايةِ) الصحيحةِ، فِي قَول ععبِيدِ بن الأَبرص:
(فقد أَلِجُ الخُدُورَ على العَذَارَى كَأَنَّ عُيُونَهُنَّ عُيونُ عِينِ)
ثمَّ قَالَ:
(فإِن يَكُ فاتَنِي أَسَفاً شَبَابِي وأَصْبَحَ رَأْسُهُ مِثلَ اللَّجِينِ)
(اللَّجِينُ، بِفَتْح اللَّام، لَا بِضَمّه) ، كَمَا ضَبَطَه الجَوهَريُّ (فَلَا إِسنادَ) حينئذٍ (و) اللَّجِين (هُوَ: الخِطمِيُّ المُوخَفُ وَهُوَ يُرْغِي ويَشهَابُّ عِندَ الوَخْفِ) ، وسيأْتي الوَخْفُ. وَالَّذِي ذكَرَه المُصنِّف من التصويب، للخُرُوجِ من السِّنَادِ هُوَ زَعمُ جمَاعَة. وَالْعرب لَا تَتحاشَى عَن مِثله فَلَا يكون غَلطا مِنْهُ، والرِّواية لَا تُعَارَضُ بالرواية.
وَفِي اللِّسَان، بعدَ ذِكْرِ الْبَيْتَيْنِ: هَذَا العَجُز الأَخير غَيَّره الجوهريُّ فَقَالَ:
وأَصبَحَ رأْسُهُ مِثْلَ اللُّجَيْنِ
وَالصَّحِيح الثَّابِت:
وأَضْحَى الرَّأْسُ مِني كاللَّجِينِ
وَالصَّوَاب فِي إِسنادِهما تَقْدِمُ البيتِ الثَّانِي على الأَوّل. وَقد أَغفلَ ذالك المصنِّفُ. ورُوِيَ عَن ابْن سَلَّامٍ أَنه قَالَ: السِّنَاد فِي القوافي مثل: شَيْبٍ وشِيبٍ، وسانَدَ فلانٌ فِي شِعْرِه. وَمن هاذا يُقَال: خَرَجَ القَوْمُ مُتَسَانِدِينَ. وَقَالَ ابْن بُزُرْج؛ أَسْنَدَ فِي الشِّعْر إِسناداً بِمَعْنى سَانَد، مثل إِسْنادِ الخَبَرِ، (و) يُقَال (سانَدَ الشاعِرُ) ، إِذا (نَظَم كذالكَ) وَعَن ابْن سَيّده: سانَدَ شِعْرَه سِنَاداً، وسانَدَ فِيهِ، كِلَاهُمَا خَالَفَ بَين الحَرَكَاتِ الّتي تَلِي الأَرْدافَ.
قَالَ شيخُنَا: وَقد اتَّفَقُوا على أَن أَنواعَ السِّنَادِ خمسةٌ: أَحدُها: سِنَادُ الإِشباعِ، وَهُوَ اخْتِلَاف حرَكةِ الدَّخِيل، كَقَوْل أَبي فِراسٍ:
لَعَلَّ خَيالَ العامِرِيَّةِ زائِرُ
فَيُسْعَدَ مَهْجُورٌ ويُسْعَدَ هاجِرُ
ثمَّ قَالَ:
إِذا سَلَّ سَيْفُ الدَّوْلةِ السَّيْفَ مُصْلَتاً
تَحَكَّمَ فِي الآجالِ يَنْهَى ويأمُرُ
فحركة الدَّخِيل فِي هاجِر: كسرة. وَفِي يأمُرُ: ضَمّة. وهاذا مَنعَه الأَخفَشُ، وأَجازه الخللُ، وَاخْتَارَهُ ابنُ القَطَّاع.
وَثَانِيها: سِنعادُ التَّأْسِيس، وَهُوَ تَرْكُه فِي بيتٍ دونَ آخَرَ، كَقَوْل الشاعِرِ الحَمَاسِيّ:
لوَ انَّ صُدُورَ الأَمْر يَبْدُونَ للفَتَى
كأَعْقَابِهِ لم تُلْفِهِ يَتَنَدَّمُ
إِذا الأَرْضُ لم تَجْهَل عليَّ فُرُوجُها
وإِذْ لِيَ عَن دَارِ الهَوَان مُرَاغَمُ
حَرَكةِ مَا قبلَ الرِّدْف، كَقَوْلِه:
كأَنَّ سُيوفَنا مِنَّا ومِنْهُمْ
مَخَارِيقٌ بأَيْدِي اللَّاعِبِينا
مَعَ قَوْله:
كأَنَّ مُتُونَهُنَّ مُتونَ غُدْرِ
تُصَفِّقُها الرياحُ إِذا جَرَيْنا
وَرَابِعهَا: سِنَاد الرِّدْف، وَهُوَ تَرْكُه فِي بَيت دُونَ آخَرَ، كَقَوْلِه:
إِذا كُنْتَ فِي حاجَة مُرْسِلاً
فأَرْسِلْ لَبِيباً وَلَا تُوصِه
وإِنْ بابُ أَمر عليكَ الْتَوَى
فشاوِرْ حكيماً وَلَا تَعْصِهِ
وخامسها: سِنادُ التَّوْجِيه، وَهُوَ تَغَيَّر حَرَكَ مَا قَبْلَ الرَّوِيّ المُقَيَّدِ، أَي السّاكن، بفتحةٍ مَعَ غيرِهَا، وَهُوَ أَقبحُ الأَنواعِ عِنْد الخَليل، كَقَوْل امرىء الْقَيْس:
فَلَا وأَبيكِ ابنةَ العامِريّ
لَا يَدَّعِي القَوْمُ أَنِّي أَفِرْ
تميمُ بنُ مُرَ وأَشياعُها
وكِنْدَةُ حَوْلى جَميعاً صُبُرْ إِذا رَكِبوا الخيلَ واسْتَلأَمُوا
تَحَرَّقَ الأَرضُ واليومُ قَرْ
(و) يُقَال: سانَدتُه إِلى الشيْءِ، فَهُوَ يَتسانَدُ إِليه، أَي أَسْنَدتُه إِليه: قَالَ أَبو زيد. وسانَدَ (فلَانا: عاضَدَهُ وكانَفَه) ، وسُونِدَ المَرِيضُ، وَقَالَ: سانِدُوني.
(و) سانَدَه (على العَمَلِ: كافأَه) وجازَاه.
(وَسِنْدَادُ، بِالْكَسْرِ) على الأَصل، (وَالْفَتْح) فَتكون النُّون حينئذٍ زَائِدَة، إِذ لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلَال، بِالْفَتْح: (نهرٌ، م) مَعْرُوف، وَمِنْه قولُ الأَسودِ بن يَعْفُرَ:
مَاذَا أُؤَمِّلُ بعدَ آله مُحَرِّقٍ
تَرَكُوا منازِلَهُم وَبعدَ إِيادِ
أَهْلِ الخَوَرْنَقِ والسَّدِيرِ وبارِقٍ
والقصْرِ ذِي الشُّرُفاتِ مِن سِنْدادِ
وَفِي (سِفر السَّعَادَة) للعَلَم السَّخَاوِيّ أَنه مَوضِع (أَو) اسمُ (قَصْرٍ بالعُذَيْبِ) وَبِه صَدَّر فِي (المراصد) . وَقيل: هِيَ من مَنازِلَ لإِيادٍ أَسفلَ سَواده الكُوفة، وَكَانَ عَلَيْهِ قَصْرٌ تَحُجُّ العَربُ إِليه.
(وسَندَانُ الحَدَّادِ، بِالْفَتْح) مَعْرُوف.
(وَكَذَا) سَنْدانُ: (وَلَدُ العَبّاس المُحَدِّث) ، كَذَا فِي النُّسخ. والصّوَاب والِدُ العَبّاس، كَمَا هُوَ نصّ الصاغانيّ. روَى العبّاس هاذا عَن سَلَمَةَ بن وَرْدَانَ بخبَرٍ باطلٍ. قَالَ الْحَافِظ: الآفةُ ممَّن بَعْدَه.
(و) السِّندَان (بالكسرِ: العظيمُ الشَّدِيدٌ من الرِّجالِ و) من (الذِّئَابِ) ، يُقَال: رَجُلٌ سِنْدانٌ، وذِئْب سِنْدانٌ أَي عَظِيمٌ شديدٌ. نَقله الصَّاغَانِي.
(و) السِّندانةُ (بهاءٍ) هِيَ: (الأَتانُ) نَقله الصاغانيّ.
(والسِّنْد) ، بِالْكَسْرِ: (بلادٌ، م) مَعْرُوفَة، وَعَلِيهِ الأَكثرُ، (أَو ناسٌ) ، أَو أَنَّ أَحدَهما أَصلٌ للآخَر. وَاقْتصر فِي (المراصد) على أَنَّه بلادٌ بَين الهِند وَكِرْمَان وسِجِسْتان، وَالْجمع. سُنودٌ وأَسْنَادٌ. (الْوَاحِد: سِنْدِيٌّ) و (ج: سِنْدٌ) مثل زِنْجِيَ وزِنْجٍ.
كتاب م كتاب (و) السنْد: (نَهْرٌ كبيرٌ بالهِنْدِ) ، وَهُوَ غير بِلَاد السِّنْد. نَقله الصاغانيُّ (و) السِّنْد: (ناحيةٌ بالأَندَلُسِ، و) السِّنْد: (د، بالمَغْرب أَيضاً) .
(و) السَّنْد (بِالْفَتْح: د، بِبَاحَةَ) من إِقليمِها. نقلَهُ الصاغانيّ.
(والسِّنْدِيُّ، بِالْكَسْرِ) اسْم (فَرَسِ هِشَامِ بنِ عبدِ المَلِك) بن مَرْوَانَ.
(و) السِّنْدِيّ (لَقَبُ ابنِ شَاهَكَ صاحبِ الحَرَسِ) ببغدادَ أَيّامَ الرَّشِيدِ، وَهُوَ الْقَائِل:
والدَّهْرُ عرْبٌ لِلْحَيِ
يّ وَسِلْمُ ذِي الوَجْهِ الوَقاحِ
وَعلَيَّ أَن أَسعَى ولَي
سَ عَلَيَّ إِدْرَاكُ النَّجَاحِ
وَمن وَلَده: أَبو عَطاءٍ السِّنْديُّ الشَّاعِرُ الْمَشْهُور، ذكَرَهُ أَبو تَمَّام فِي (الحماسة) .
(والسِّنْدِيَّةُ: ماءَةُ غربيَّ المُغِيثة) على ضَحْوَةٍ من المُغِيثَة، والمُغِيثَة على ثلاثةِ أَميالٍ من حَفِير.
(و) السِّنْدِيَّة: (ة ببغدادَ) علَى الفُراتِ: نُسِبَت إِلى السِّنْدِيّ بن شاهَكَ، (مِنْهَا المُحَدِّثُ) أَبو طاهرٍ (محمّدُ بنُ عبدِ العَزِيزِ السِّنْدِوَانِيُّ) ، سكَنَ بغدادَ، روَى عَن أَبي الحَسَن عليّ بن محمّد القَزْوِينِيِّ الزَّاهِد، وتُوفِّي سنة 503 هـ وإِنما (غَيَّرُوا النِّسْبَة، للفَرْقِ) بينِ الْمَنْسُوب إِلى السِّنْد، وَإِلَى السِّنْدِيّة.
(و) من الْمجَاز: (ناقَةٌ مُسَانِدَةُ) القَرَا: صُلْبَتُه، مُلاحِكَتُه، أَنشد ثَعْلَب:
مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا مُسَانِدَةُ القَرَا
جُمَالِيَّةٌ تَخْتَبُّ ثمَّ تُنِيبُ
وَقَالَ الأَصمعيُّ: ناقةٌ مَسَانِدةٌ: (مُشْرِفةُ الصَّدْرِ والمُقَدَّمِ، أَو) ناقَةٌ مسانِدةٌ: (يُسانِدُ بَعضُ خَلْقِها بَعْضاً) ، وَهُوَ قَول شَمِرٍ.
(وسِنْدَيُونُ، بِكَسْر السِّين) وَسُكُون النُّون (وفتْح الدَّال وضمّ المُثَنَّاة التَّحْتِيَّة: قَرْيتانِ بِمصْر، إِحداهما بِفُوَّةَ) ، فِي إِقلِيم المزاحمتين على شَطِّ النِّيلِ (والأُخْرَى بالشَّرْقِيَّةِ) قَرِيبَة من قَلْيُبَ. وَقد دَخلتُهما.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَسانِدُ جمع مِسْنَد، كمِنْبر، وَيفتح: اسمٌ لما يُسنَد إِلَيْهِ.
و {خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ} (المُنَافِقُونَ: 4) شُدِّد للكَثْرَةِ.
وأَسْنَدَ فِي العَدْوِ: اشتَدَّ وجَدَّ.
الإِسناد: إِسناد الرَّاحِلةِ فِي سَيْرِهَا، وَهُوَ سَيْرٌ بَيْنَ الذَّمِيلِ والهَمْلَجَة.
والسَّنَد: أَن يَلْبَس قَمِيصاً طَوِيلاً، تَحْتَ قَمِيصٍ أَقْصَرَ مِنْهُ. قَالَ اللّيْث: وكذالك قُمُصٌ صِغَارٌ من خِرَق مُغَيَّب بعضُها تَحْتَ بَعْضٍ. وكُلُّ مَا ظَهَرَ من ذالك يُسَمَّى سِمْطاً.
وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَة (خرَجَ ثُمامَةُ بنُ أُثَالٍ وفُلانٌ مُتَسَانِدَيْن) أَي مُتَعَاوِنَيْنِ، كأَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا يُسْنِد على الآخَر وَيَسْتَعِينُ بِهِ.
وَقَالَ الخَلِيل: الكلامُ سَندٌ ومُسْنَدٌ إِليه، فالسَّنَدُ كَقَوْلِك: عبدُ اللهُ رَجُلٌ صالِحٌ، فعبدُ اللهِ: سَندٌ. ورجلٌ صالِحٌ: مُسْنَدٌ إِليه.
وغيرِه يَقُول: مُسْنَدٌ ومُسْنَدٌ إِليه.
وسَنَدٌ، محرَّكَةً: ماءٌ معروفٌ لبني سَعْدٍ.
وسَنْدَة، بِالْفَتْح: قَلْعَةٌ: جَدُّ عبد الله بن أَبي بكر بن طُلَيْب المحدِّث، عَن عبد الله بن أَحمد بن يُوسُف.
وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: أَقبلَ عَلَيْهِ الذِّئبانِ مُتسانِدَيْنِ، وغزَا فُلانٌ وفُلانٌ مُتَسَانِدَيْنِ.
وَعَن الكسائيّ: رَجُلٌ سِنْدَأْوَةٌ وقِنْدَأُوَةٌ، وَهُوَ الْخَفِيف. وَقَالَ الفرَّاءُ: هِيَ من النّوقِ: الجَرِيئةُ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: السِنْدَأُوَةُ: خِرْقَةٌ تكونُ وِقَايَةً، تَحْت العِمَامَةِ، من الدُّهْنِ.
والأَسنادُ: شَجَرٌ. قلت: وَالْمَعْرُوف: السِّنْدِيانُ.
والسَّنْدَن: الصَّلَاءَةُ.
والمُسَنَّدةُ والمِسْنَدِيَّةُ: ضرْبٌ من الثِّيَاب.
وسَنَادِيدُ: قريةٌ بِمصْر، من أَعمال الكُفُورِ الشَّاسِعة.
والسَّنَدُ، محرّكَةً بلدٌ معروفٌ فِي الْبَادِيَة، وَمِنْه قَوْله:
يَا دَارَ مَيَّةَ بالعلياءِ فالسَّنَدِ
أَقْوَتْ وطالَ عَلَيْهَا سالِفُ الأَمَدِ
وسَنْدَانُ، بِالْفَتْح: قَصَبَةُ بِلَاده الهِند، مقصودٌ للتِّجَارَة.
وسِنْدان، بِالْكَسْرِ: وادٍ فِي شِعْر أَبي دُوَاد. كَذَا فِي مُعْجم البكريّ.

الشّكل

Entries on الشّكل in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الشّكل:
[في الانكليزية] Form ،figure ،aspect
[ في الفرنسية] Fonne ،figure ،aspect

بالفتح وسكون الكاف بالفارسية: مانند، أي مثل. وورد أيضا بكسر الشين وهو كلّ ما يعدّ لائقا وجديرا وموافقا لشخص ما. وصورة شيء. ويجمع على أشكال وشكول ما تقيّد به قوائم الدواب كالحبال، وحركات الإعراب التي يزول بها الإشكال. كذا في المنتخب. وعند الصّوفية هو وجود الحقّ كما في بعض الرسائل.
وعند أهل العروض هو اجتماع الخبن والكفّ كحذف الألف والنون من فاعلاتن فيبقى فعلات بالضمّ، والركن الذي فيه الشّكل يسمّى مشكورا. ووجه التسمية هو أنّه لمّا كانت الألف والنون قد حذفت من كلا طرفي فاعلاتن. فلم يبق فيها مدّ الصوت السابق كما أنّ الفرس بعد تقييد قدميه لا يبقى له ذلك السّير الذي كان له.
هكذا في عروض سيفي وعنوان الشرف. وعند الحكماء والمهندسين هو الهيئة الحاصلة من إحاطة الحدّ الواحد أو الحدود بالمقدار، أي الجسم التعليمي أو السّطح، فالأول كشكل الكرة فإنّها ليس لها إلّا حدّ واحد، والثاني كشكل المثلث. والمراد بالإحاطة التّامة فخرجت الزاوية فإنّها على الأصح هيئة للمقدار من جهة أنّه محاط بحدّ واحد أو أكثر إحاطة غير تامة.
فإذا فرضنا سطحا مستويا محاطا بثلاثة خطوط مستقيمة فإذا اعتبر كونه محاطا بها فالهيئة العارضة له هي الشكل. وإذا اعتبر منها خطّان متلاقيان على نقطة منه كانت الهيئة هي الزاوية، هذا هو المشهور. ويلزم منه أن لا يكون لمحيط الكرة شكل. توضيحه أنّهم صرّحوا بأنّ حدّ الخطّ أي نهايته نقطة، وحدّ السطح خطّ، وحدّ الجسم سطح. ولا شك أنّ محيط المضلّعات حدود وهي الخطوط بالفعل بخلاف محيط الكرة وأمثالها، كالشكل البيضي فإنّها سطح واحد وليس لها حدّ، إذ ليس لها خطّ بالفعل. والخط المفروض لا يجدي ثبوت الحدّ بالفعل فلا يكون لها شكل لعدم صدق تعريفه عليها.
فالأنسب أن يقال الشكل هو الهيئة الحاصلة للمقدار من جهة الإحاطة سواء كانت إحاطة المقدار به أو إحاطته بالمقدار ليشتمل ذلك محيط الكرة وأمثالها.

وهو قسمان: مسطّح إن كان ما أحاط به خطّ واحد كالدائرة أو أكثر كالمثلث. ومجسّم إن كان محيطه سطحا واحدا كالكرة أو أكثر كالمكعّب. وقد يطلق الشّكل بمعنى المشكل.
ولهذا عرف اقليدس بأنّه ما أحاط به حدّ أو حدود. ويؤيّد ما ذكر ما في شرح حكمة العين من أن الشّكل مفسّر بتفسيرين: أحدهما ما يحيط به حدّ أو حدود كالمربّع والمثلّث، وهو الشّكل الذي يستعمله المهندسون الذين يقولون إنّه مساو لشكل آخر أو نصفه أو ثلثه، ويعنون بذلك مقدارا مشكلا، وهو بهذا المعنى من مقولة الكمّ، فإنّ ما أحاط به سطح أو جسم.
وثانيهما الهيئة الحاصلة من وجود الحدّ أو الحدود كالتربيع والتثليث ونحوهما، وهو بهذا المعنى من مقولة الكيف انتهى.
فائدة:
قال الحكماء كل جسم له شكل طبيعي والجسم البسيط بمعنى ما لا يتركّب حقيقة من أجسام مختلفة الحقائق ليس له شكل إلّا الكرة.
ومعنى الشكل الطبيعي على قياس ما عرفت في لفظ الحيّز مع اضطراب كلام القوم فيه، هكذا ذكر العلمي. وعند المنطقيين هو وضع الأوسط عند الحدّين الآخرين أي الأصغر والأكبر. وهذا يستعمله الأصوليون أيضا والوضع هاهنا بمعنى المقولة. ولذا قال المحقّق التفتازاني في حاشية العضدي: الشّكل هو الهيئة الحاصلة من نسبة الأوسط إلى الأصغر والأكبر انتهى.
ثم الأشكال أربعة لأنّ الأوسط إن كان محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى فهو الشّكل الأول كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار»، ونتيجته كلّ بدعة في النار. وشرط إنتاجه إيجاب الصغرى وكلّية الكبرى وهو يختصّ بأنه ينتج الموجبة الكلّية وباقي الأشكال لا ينتج الموجبة الكلية بل إمّا موجبة جزئية أو سالبة، وإن كان محمولا فيهما أي في الصغرى والكبرى فهو الشّكل الثاني كقول البعض: كلّ غائب مجهول الصفة، وكلّ ما يصحّ بيعه ليس بمجهول. ونتيجته كلّ غائب لا يصحّ بيعه. وشرط إنتاجه اختلاف مقدمــتيه في الإيجاب والسّلب وكلّية كبراه، ومن خواصّه أنّه لا ينتج إلّا سالبة. وإن كان موضوعا فيهما فهو الشّكل الثالث كقول البعض كل برّ مقتات، وكلّ بر ربوي. ونتيجته بعض المقتات ربوي. وشرط إنتاجه أن تكون صغراه موجبة وأن تكون إحدى مقدمــتيه كلّية. ومن خواصّه أنّ نتيجته لا تكون إلّا جزئية. وإن كان عكس الأول بأن يكون موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى فهو الشّكل الرابع، وسمّاه البعض بالسّياق البعيد أيضا كما في شرح إشراق الحكمة كقولنا: كلّ عبادة لا تستغني عن النيّة وكلّ وضوء عبادة. ونتيجته بعض مستغن عن النية ليس بوضوء هكذا في العضدي.
وفي شرح المطالع هذا مختصّ بالقياس الحملي. ومن الواجب أن يعتبر بحيث يعمّه وغيره. فقال: الوسط إن كان محكوما به في الصغرى محكوما عليه في الكبرى فهو الشّكل الأول، وهكذا إلى آخر التقسيم انتهى. وقد يطلق الشّكل على نفس القياس باعتبار اشتماله على الهيئة المذكورة، صرّح بذلك نصير الدين في حاشية القطبي والصادق الحلوائي في حاشية الطيبي. وعند أهل الرمل هو هيئة ذات أربع مراتب حاصلة من اجتماع الأفراد والأزواج أو من اجتماع إحداهما مثل وو المرتبة الأولى من هذه المراتب هي النار والثانية الريح.
والثالثة الماء. والرابعة التراب. وتنحصر هذه الأشكال في ستة عشر شكلا، أحدها: الطريق الذي يدعى أبا بالرمل. والثاني: الجماعة وهو يحصل بمضاعفة نقاط الطريق، ويقال له: أمّ الرمل. وبقية الأشكال من المسدودات والمفتوحات والنبائر التي يقال لها متولّدات، كما سيجيء في لفظ مسدود.
وأعلم أنّ كلّ شكل مرتبته النارية والترابية فردية فإنّه يدعى المنقلب مثل وكلّ شكل مرتبته النارية والترابية شفعا فإنّه يدعى الثابت مثل وكلّ شكل مرتبته النارية فردية والترابية شفعا، فإنّه يقال له: الخارج مثل. وإذا كان عكس ذلك فهو المسمّى بالداخل مثل ويقولون أيضا: النار خارجة والريح داخلة والماء منقلب والتراب ثابت. ويقولون أيضا: إذا كانت النار في رتبة الريح أو الريح في رتبة النار فهما يعدان من قبيل المنقلب والخارج. وأمّا إذا كانت النار في رتبة الماء أو الماء في رتبة النار فإنّها تسمّى داخلة، وكذلك النار في رتبة التراب أو التراب في رتبة النار فإنّها تسمّى الثابت. والريح في رتبة الماء أو الماء في رتبة الرّيح فيسمّيان ثابتا وداخلا.
والريح في رتبة التراب أو التراب في رتبة الهواء فيسمّى منقلبا. وكلّ ما ذكر من داخلي وخارجي وثابت ومنقلب فهو في النقاط. هكذا في السرخاب..

الْعَوْرَة

Entries on الْعَوْرَة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْعَوْرَة: سوءة النِّسَاء وَمَا يستحيي مِنْهُ. وعورة الرجل مَا تَحت سرته إِلَى ركبته ويروى مَا دون سرته حَتَّى تجَاوز رُكْبَــتَيْهِ وَبِهَذَا تبين أَن السُّرَّة لَيست من عَورَة الرجل وَالركبَة مِنْهَا وَكلمَة إِلَى لغاية إِسْقَاط مَا وَرَاء الرّكْبَة لِأَن صدر الْكَلَام أَعنِي مَا تَحت رُكْبَــتَيْهِ وَكَذَا مَا بَين سرته وَكَذَا مَا دون سرته يتَنَاوَل الرّكْبَة وَمَا دونهَا فلولا الرّكْبَة لاستوعب الحكم الْكل. فَعلم أَن هَذِه الْغَايَة لإِسْقَاط مَا وَرَاءَهَا. وَعند الشَّافِعِي رَحمَه الله السُّرَّة من الْعَوْرَة دون الرّكْبَة وبدن الْحرَّة كلهَا عَورَة إِلَّا وَجههَا وكفيها لَكِن على النَّاظر أَن لَا ينظر بِشَهْوَة وَهَذَا الْكَلَام بِظَاهِرِهِ يدل على أَن ظهر الْكَفّ عوره وَقَالَ شمس الْأَئِمَّة هَذَا غلط لِأَن الْكَفّ اسْم لباطن الْيَد وظاهرها لَا للرسغ وَمَعْنَاهَا بِالْفَارِسِيَّةِ (نيجه) قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام الْمَرْأَة عَورَة مستورة وَأما اسْتثِْنَاء العضوين الْمَذْكُورين فلدفع الْحَرج.
وَالْمرَاد بِالْمَرْأَةِ الْحرَّة لِأَنَّهَا تطلق على الْحرَّة عِنْد إِطْلَاقهَا لِأَنَّهَا أكمل أَفْرَاد الْمَرْأَة وَلِأَن الأهم بَيَان حكم الْحرَّة فَيَنْصَرِف إِلَيْهَا - وَفِي الْجَامِع الصَّغِير أَن قدم الْحرَّة أَيْضا لَيست بِعَوْرَة - وَالْأمة كَالرّجلِ وظهرها وبطنها عَورَة وَمَا سوى ذَلِك لَيْسَ بِعَوْرَة وَقَالَ الحبر الْمُحَقق أَبُو البركات صَاحب كنز الدقائق رَحمَه الله تَعَالَى فِي بَاب ثُبُوت النّسَب والمعتدة أَن جحدت وِلَادَتهَا بِشَهَادَة رجلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ أَو لحبل ظَاهر أَو إِقْرَار بِهِ أَو تَصْدِيق الْوَرَثَة انْتهى.
فَإِن قيل كَيفَ يشْتَرط شَهَادَة رجلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا يحل للرجل النّظر إِلَى مَوضِع الْولادَة قُلْنَا تقبل شَهَادَتهم لأَنهم لم يَقُولُوا تعمدنا النّظر لَكِن وَقع ذَلِك اتِّفَاقًا أَو هم رَأَوْا امْرَأَة فِي بَيت وَقد علمُوا أَنه لَيْسَ فِيهِ غَيرهَا ثمَّ أخرجت ولدا شهدُوا أَنَّهَا وَلدته على أَنا نقُول يُبَاح النّظر لتحمل الشَّهَادَة كَمَا فِي الزِّنَا - فَإِن شُهُود الزِّنَا لَو قَالُوا تعمدنا النّظر إِلَى فرج المزنية حسبَة حَتَّى يحل لنا أَدَاء الشَّهَادَة وَقَالُوا رَأَيْنَاهُ كالميل فِي المكحلة قبلت شَهَادَتهم وَإِن قَالُوا تعمدنا النّظر تلذذا لم تقبل شَهَادَتهم لأَنهم فسقوا بِهَذَا النّظر فَافْهَم.

الْعدَد

Entries on الْعدَد in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْعدَد: اسْم لَيْسَ بمصدر وَلِهَذَا لم يدغم لِئَلَّا يلتبس بالعد الْمصدر وَهُوَ فِي اللُّغَة شمار وَجَاء بِمَعْنى الْمَعْدُود وَفِي تَعْرِيفه عِنْد أهل الْحساب اخْتِلَاف قَالَ مَوْلَانَا نظام الدّين النَّيْسَابُورِي فِي الرسَالَة الشمسية الْعدَد كمية تطلق على الْوَاحِد وَمَا يتألف مِنْهُ فَيدْخل الْوَاحِد فِي الْعدَد وَقيل إِن الْعدَد قسم الْكمّ والكم مَا يَنْقَسِم بِالذَّاتِ وَالْوَاحد لَا يَنْقَسِم بِالذَّاتِ أَقُول من عرف الْعدَد بِهَذَا التَّعْرِيف وَأدْخل الْوَاحِد فِي الْعدَد يَقُول إِن الْعدَد أَعم من الْكمّ الْمُنْفَصِل لِأَن الْوَاحِد مِنْهُ لَيْسَ بكم فضلا عَن أَن يكون كَمَا مُنْفَصِلا كَمَا يفهم من الْحَوَاشِي الحكيمية على الخيالية فِي مَبْحَث الصِّفَات وَقيل المُرَاد بالكمية فِي التَّعْرِيف الْمَذْكُور مَا يَقع فِي جَوَاب كم الاستفهامية لَا الْمَعْنى المصطلح فَلَا إِشْكَال لِأَن الْوَاحِد يَقع فِي جَوَاب كم فَإِنَّهُ إِذا سَأَلَك شخص بِأَنَّهُ كم رجل عنْدك فَقلت وَاحِد فَيَقَع الْوَاحِد فِي جَوَاب كم الاستفهامية.
وَعند الْمُحَقِّقين الْوَاحِد خَارج عَن الْعدَد لِأَنَّهُ لَيْسَ بكم إِذْ الْوحدَة تَقْتَضِي اللاقسمة وَلذَا قَالُوا إِن الْوحدَة من قبيل الكيف على أَنه يُمكن منع كَونهَا عرضا بِسَنَد أَنَّهَا من الْأُمُور الاعتبارية عِنْد الْمُحَقِّقين فتعريف الْعدَد عِنْد الْمُحَقِّقين نصف مَجْمُوع حاشيــتيه والحاشيتان إِمَّا عددان كحاشيتي الْخَمْسَة وَالثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة أَو عدد ووحدة كحاشيتي الِاثْنَيْنِ يكون بعد أَحدهمَا فِي التَّرْتِيب عَن الْوَاسِطَة جَانب الْقلَّة وَالْكَثْرَة مثل بعد الآخر عَنْهَا مثل الْخَمْسَة فَإِنَّهَا نصف سِتَّة وَأَرْبَعَة وَنصف سَبْعَة وَثَلَاثَة وَنصف ثَمَانِيَة واثنين وَنصف وَاحِد وَتِسْعَة فَيكون ضعفها مُسَاوِيا لحاشيتها وَنِصْفهَا لربعي حاشيــتيهــا فَيخرج الْوَاحِد عَن تَعْرِيف الْعدَد لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْحَاشِيَة التَّحْتَانِيَّة وَقد يتَكَلَّف لصدق التَّعْرِيف على الْوَاحِد بتعميم الْحَاشِيَة الفوقانية والتحتانية من الصَّحِيح وَالْكَسْر بِمَعْنى أَنَّهُمَا أَعم من أَن يَكُونَا صَحِيحَيْنِ أَو كسرين أَو يكون أَحدهمَا كسرا فَقَط وَالْآخر مَعَ صَحِيح وَأما كَون إِحْدَاهمَا كسرا فَقَط وَالْآخر صَحِيحا فَقَط فَلَا يجوز لِأَن الْحَاشِيَة التَّحْتَانِيَّة لكل عدد ينقص عَنهُ بِمِقْدَار زِيَادَة الْحَاشِيَة الفوقانية عَلَيْهِ فالواحد نصف مَجْمُوع حَاشِيَته لِأَن حَاشِيَته التَّحْتَانِيَّة هِيَ النّصْف مثلا وحاشيته الفوقانية وَاحِد وَنصف لَكِن الْحق أَن الْوَاحِد لَيْسَ بِعَدَد لِأَن الْعدَد يَنْقَسِم بِالذَّاتِ وَالْوَاحد لَا يَنْقَسِم بِالذَّاتِ لَكِن قد يُطلق وَيُرَاد بِهِ كل مَا يَقع فِي مَرَاتِب الْعدَد وَإِن تألفت مِنْهُ الْأَعْدَاد كَمَا أَن الْجَوْهَر الْفَرد أَعنِي الْجُزْء الَّذِي لَا يتجزئ لَيْسَ بجسم لِأَنَّهُ لَا يُمكن أَن يفْرض فِيهِ أبعاد ثَلَاثَة متقاطعة على زَوَايَا قَائِمَة لَا بِالْقُوَّةِ وَلَا بِالْفِعْلِ وَإِن تألفت مِنْهُ الْأَجْسَام عِنْد الْمُتَكَلِّمين المثبتين لذَلِك الْجُزْء.
وَقيل الْعدَد كمية مجتمعة من الْآحَاد فَلَا يُمكن إدراج الْوَاحِد بتكلف.
وَزعم من لَا تَحْقِيق لَهُ أَن الِاثْنَيْنِ أَيْضا لَيْسَ بِعَدَد متمسكا بِأَنَّهُ الزَّوْج فَلَا يكون عددا كالفرد الأول وَهُوَ الْوَاحِد وَبِأَن الْعدَد كَثْرَة متألفة من الوحدات وَأَقل الْجمع ثَلَاثَة فَلَا يتَنَاوَل الِاثْنَيْنِ وَبِأَنَّهُ لَو كَانَ عددا لَكَانَ إِمَّا أَولا أَو مركبا لانحصار الْعدَد فيهمَا وَلَيْسَ الأول وَإِلَّا لم يكن لَهُ النَّص وَلَا الثَّانِي وَإِلَّا لوَجَبَ أَن يعده غير الْوَاحِد وَالْعدَد الأول مَا لَا يعده أَي لَا يفنيه غير الْوَاحِد وَالْكل مَرْدُود. أما الأول فَلِأَن قِيَاس الزَّوْج الأول بالفرد الأول فِي هَذَا الحكم قِيَاس مَعَ الْفَارِق. وَأما الثَّانِي فلأنا لَا نسلم أَن الْعدَد مَا ذكرته بل هُوَ نصف مَجْمُوع حاشيــتيه وَلَئِن سلم فَلَا نسلم أَن أقل الْجمع ثَلَاثَة بل اثْنَان. وَأما الثَّالِث فَلِأَن الأول مَا لَا يعده غير الْوَاحِد وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي أَن لَا يكون لَهُ نصف أصلا بل أَن لَا يكون لَهُ نصف أَكثر من الْوَاحِد. وَلَا يخفى عَلَيْك أَن التَّعْرِيف الأول وَالثَّالِث لَا يَشْمَل الكسور مَعَ أَنَّهَا عدد عِنْد الْحساب فالتعريف الْجَامِع عِنْدهم كمية يحصل من الْوَاحِد بالتكرير أَو بالتجزئة أَو بهما. وَأَنت تعلم أَن الْوَاحِد من حَيْثُ إِنَّه وَاحِد لَا يقبل التجزئة إِلَّا أَن لَا يُلَاحظ تِلْكَ الْحَيْثِيَّة، وَالْعدَد على ثَلَاثَة أَقسَام زَائِد - وناقص - ومساو - واطلب كلا فِي الْموضع كل.
ثمَّ اعْلَم أَن الْعدَد من الْأُمُور الاعتبارية الانتزاعية وَهُوَ الْحق لِأَن الْعدَد من الْأُمُور الَّتِي يتَكَرَّر نوعها وكل متكرر النَّوْع من الْأُمُور الاعتبارية لما سَيَجِيءُ فِي متكرر النَّوْع إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَلِأَن الْعدَد متألف من الوحدات وَهِي أُمُور اعتبارية.
وَقَالَ الْفَاضِل الزَّاهِد فِي حَاشِيَته على الرسَالَة المعمولة فِي التَّصَوُّر والتصديق أَنه مركب من الْآحَاد لست أَقُول من الوحدات كَمَا توهم من ظَاهر عباراتهم كَيفَ وَالْعدَد مَحْمُول على الْمَعْدُود بالمواطأة والواحدات مَحْمُولَة عَلَيْهِ بالاشتقاق وَالْوَاحد من حَيْثُ هُوَ وَاحِد لَيْسَ بموجود فِي الْخَارِج فَكَذَا الْعدَد الْمركب مِنْهُ انْتهى. وَلَا يخفى أَن الزَّاهِد رَحمَه الله رَجَعَ من الْوحدَة إِلَى الْوَاحِد لَكِن لم يَنْفَعهُ الرُّجُوع لِأَنَّهُ رَجَعَ من اعتباري إِلَى اعتباري آخر بل من الاعتباري الأول مَعَ قطع النّظر عَن اعْتِبَار أَمر آخر إِلَى نَفسه مَعَ اعْتِبَار أَمر آخر فَإِنَّهُ قَالَ فِي حَاشِيَته على شرح المواقف الْعدَد آحَاد بوحدات هِيَ نَفسهَا والآحاد مَحْمُولَة على الْمَعْدُود مواطأة فالوحدات مَحْمُولَة على الْمَعْدُود مواطأة. فَإِن قلت، كَيفَ رَجَعَ الزَّاهِد من اعتباري إِلَى اعتباري آخر بل من الاعتباري الأول إِلَى آخر مَا ذكر. قلت اعْلَم أَولا أَن الْوحدَة من الْأُمُور الَّتِي يتَكَرَّر نوعها فَتعْتَبر تَارَة من حَيْثُ هِيَ هَب. وَأُخْرَى من حَيْثُ إِنَّهَا متصفة بالوحدة فَتَصِير وَاحِدًا، فَنَقُول إِن الْعدَد عِنْد الْجُمْهُور عبارَة عَن الوحدات الصرفة أَي الوحدات لم يعْتَبر اتصافها بالوحدات حَتَّى تصير أحادا فالعدد عِنْدهم عبارَة عَن أَمر اعتباري أَعنِي الوحدات مَعَ قطع النّظر عَن اعْتِبَار أَمر آخر مَعهَا وَهُوَ الوحدات. وَلما رَجَعَ الزَّاهِد رَحمَه الله عَمَّا ذكرُوا إِلَى أَنه مركب من الْآحَاد أَي الوحدات الَّتِي اعْتبر اتصافها بالوحدات فقد رَجَعَ إِلَى أَنه مركب من أَمر اعتباري أَعنِي الوحدات مَعَ اعْتِبَار أَمر اعتباري آخر مَعهَا أَعنِي الوحدات.
وَصرح جلال الْعلمَاء فِي الْحَوَاشِي الْقَدِيمَة بِأَن الْأَعْدَاد من الْأُمُور الاعتبارية عِنْد الْمُحَقِّقين من الْحُكَمَاء وَجعلهَا من أَقسَام الْكمّ بِاعْتِبَار فرض وجودهَا حَيْثُ قَالَ إِن الْمُحَقِّقين كالمصنف أَي الطوسي وَغَيره على أَن الْعدَد أَمر اعتباري مَعَ تقسيمهم الْكمّ إِلَى الْمُتَّصِل والمنفصل مُسَامَحَة ثِقَة بِمَا قَرَّرَهُ فِي مَحَله انْتهى وَهَا هُنَا كَلَام لَا يَسعهُ الْمقَام
} Twitter/X
Our server bill has been taken care of. Thank you for your donations.
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.