Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إياه

بشش

Entries on بشش in 9 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 6 more

بشش


بَشَّ(n. ac. بَشّ
بَشَاْشَة)
a. Was affable; was cheerful.
b. [La], Was kind, gentle to.
بَشّ
أَبْشَشُa. Affable, kindly, gentle, smiling.
b. Cheerful.

بَشَاْشَةa. Affability.
b. Cheerfulness.

بَشُوْشa. see 1
ب ش ش

لقيته فبش بي، وهش لي. وما رأيت أبش منه باللاقي. وأقر ضيفك بوجه البشاشة، ثم بالبرمة النشاشة.

ومن الكناية: بش لي فلان بخير إذا أعطاك، لأن العطاء تلو البشاشة.
ب ش ش: (الْبَشَاشَةُ) طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَقَدْ (بَشَّ) بِهِ يَبَشُّ بِالْفَتْحِ. وَرَجُلٌ هَشٌّ بَشٌّ أَيْ طَلْقُ الْوَجْهِ. 
[بشش] البَشاشةُ: طلاقةُ الوجه. وقد بششت به، بالكسر، أبش بشاشة. ورجل هَشٌّ بَشٌّ، أي طلقُ الوجه طيب. قال يعقوب: يقال لقيته فتبشبش بى. وأصله تبشش فأبدلوا من الشين الوسطى فاء الفعل، كما قالوا: تجفجف.
[بشش] نه فيه: لا يوطن الرجل المساجد إلا "تبشيش" الله به كما "يتبشبش" أهل البيت بغائبهم، البش فرح الصديق بالصديق، واللطف في المسألة، والإقبال عليه، وهو مثل عن التلقي ببره وتقريبه. ومنه: غفر الله "لأبشهما" بصاحبه. ج: "بشاشة القلوب": انشراحها بالشيء، والفرح بقبوله. و"بشاشة العرس" طلاقة وجهه. ك: يخالط "بشاشته القلوب" بفتح باء وروى بإضافة البشاشة إلى القلوب فينصب وفاعل يخالط ضمير الإيمان.
(بشش)
(هـ) فيه «لا يؤطّن الرجلُ المساجدَ لِلصَّلَاةِ إلاَّ تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْبَيْتِ بِغَائِبِهِمْ» البَشّ: فَرَحُ الصدِّيق بِالصَّدِيقِ، واللطفُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهِ، وَقَدْ بَشِشْتُ بِهِ أَبَشُّ. وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِتلَقِّيه إِيَّاهُ بِبِرِّهِ وَتَقْرِيبِهِ وَإِكْرَامِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «إِذَا اجْتَمَعَ الْمُسْلِمَانِ فَتَذَاكَرَا غَفَرَ اللَّهُ لِأَبَشِّهِمَا بِصَاحِبِهِ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْصَرَ «وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَة الْقُلُوبِ» بَشَاشَة اللِّقَاءِ: الفَرحُ بِالْمَرْءِ وَالِانْبِسَاطُ إِلَيْهِ والأُنْس بِهِ.
(ب ش ش) و (ب ش ب ش)

البَشُّ: اللطف فِي الْمَسْأَلَة والاقبال على الرجل.

وَقيل: هُوَ أَن يضْحك إِلَيْهِ ويلقاه لِقَاء جميلا، والمعنيان مقتربان.

وَرجل بَشّ، وباشّ.

وَقد بَشِشتُ بِهِ بَشاًّ، وبَشَاشةً، قَالَ:

لَا يَعْدَمُ السائلُ مِنْهُ وَفْرا

وقَبْله بَشَاشةً وبِشْرا

وروى بَيت ذِي الرمة:

ألم تَعْلَمَا أنَّا نَبِشُّ إِذا دَنت ... بأهْلِك منا طِيَّةٌ وحُلُول

بِكَسْر الْبَاء، فإمَّا أَن تكون بَشَشْت مقولة، وَإِمَّا أَن تكون مِمَّا جَاءَ على فَعِل يَفعِل.

والبَشِيش: كالبشاشة وَقَالَ رؤبة:

وأرِى الزنادِ مُسْفِر البَشيش

وتبشَّش بِهِ، وتَبَشْبَش، مفكوك من تَبشَّشَ.

وأبشَّت الأَرْض: كأبْشَرت؛ وذل فِي أول خُرُوج نباتها.

وَبَنُو بَشَّة: بطن من الْعَرَب من بلنعبر. 

بشش: البَشّ: اللطف في المسأَلة والإِقبالُ على الرجُل، وقيل: هو أَن

يضحك له ويلقاه لقاء جميلاً، والمعنيان مُقْتَرِبان. والبَشاشة: طلاقة

الوجه. وفي حديث علي، رضوان اللَّه عليه: إِذا اجتمع المسلمان فتَذاكَرا

غَفَرَ اللَّهُ لأَبَشِّهِما بِصاحِبه. وفي حديث قَيْصَر: وكذلك الإِيمانُ

إِذا خالطَ بشاشةَ القلوب؛ بشاشةُ اللقاء: الفرح بالمرء والانبساط إِليه

والأُنس به. ورجل هَشٌّ بَشٌّ وبشّاش: طَلْق الوجه طَيّب. وقد بَشِشْتُ به،

بالكسر، أَبَشُّ بَشّاً وبَشاشَةً؛ قال:

لا يَعْدَم السائلُ منه وِقْرا،

وقَبْلَهُ بَشاشَةً وبِشْرا

ورُوِي بيتُ ذي الرمة:

أَلم تَعْلَما أَنَّا نَبِشُّ إِذا دَنَتْ

بأَهْلِك مِنَّا طِيّة وحُلُول؟

بكسر الباء، فإِما أَن تكون بَشَشْت مَقُولَةً، وإِما أَن يكون مما جاء

على فَعِلَ يَفْعِل. والبَشِيشُ: الوَجْهُ. يقال: فلان مُضِيءُ البَشِيش،

والبَشِيشُ كالبَشاشَة؛ قال رؤبة:

تكرّما، والهَشّ للتَّهْشِيشِ،

وارِي الزنادِ مُسْفِر البَشِيشِ

يعقوب: يقال لَقِيتُه فَتَبَشْبَشَ بي، وأَصله تَبَشّشَ فأَبدلوا من

الشين الوسطى باء كما قالوا تجفف. وتَبَشّش به وتَبَشْبَشَ مفكوك من تبشّش.

وفي الحديث: لا يُوطِنُ الرجُلُ المساجدَ للصّلاة والذِّكر إِلا

تَبَشْبَشَ اللَّهُ به كما يتَبَشْبَشُ أَهل البيت بغائبهم إِذا قَدِم عليهم؛

وهذا مثل ضربه لتَلَقّيه جل وعز إيَّاه بِبِرِّه وكراماته وتقريبه إِياه.

ابن الأَعرابي: البشّ فرحُ الصَّدِيق واللطفُ في المسأَلة والإِقبالُ عليه.

والتَّبَشْبُشُ في الأَصل: التَّبَشُّش فاستثقل الجمع بين ثلاث شينات

فلقلب إِحداهن باء. وبنو بَشَّة: بطن من بَلْعَنْبَر.

بشش
. {البَشُّ} والبَشَاشَةُ: طَلاَقَةُ الوَجْهِ. ورَجُلٌ هَشٌّ {بَشٌّ،} وبَشَّاشٌ: طَلْقُ الوَجْهِ طَيِّبٌ. وَقد {بَشِشْتُ، بالكَسْرِ،} أَبَشُّ، بالفَتْح، وأمّا بيتُ ذِي الرُّمَّةِ:
(أَلَمْ تَعْلَمَا أَنّا {نَبِشُّ إِذا دَنَتْ ... لأَهْلكِ مِنّا طِيَّةٌ وحُلُولُ)
فإنّه رُوِىَ هَكَذَا بِكَسْر الْبَاء، فإمّا أَنْ تكونَ} بَششْتُ مَقُولَةً، وإمّا أَن يكونَ مِمّا جاءَ على فَعِل يَفْعِلُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: {البَشُّ: اللُّطْفُ فِي المَسْأَلَةِ. و} البَشُّ: الإقْبَاُل على أَخِيكَ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الضَّحِكُ إلَيْه والانْبِساطُ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيّ رَضِيَ الله عَنهُ: إِذا اجْتَمَع المُسْلِمَانِ فتَذَاكَرا غَفَرَ اللهُ تَعَالَى {لأَبَشِّهِمَا بصَاحِبِه. والبَشُّ: فَرَحُ الصَّديِقِ بالصَّديقِ عِنْدَ اللّقَاءِ، عَن اللَّيْثِ.
} والأَبَشُّ: الآبِشُ، كِلاَهُمَا عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ الَّذي يُزَيِّنُ فِنَاءَ الرَّجُلِ وبابَ دارِه بطَعَامِهِ وشَرَابِه، نقَلَهُ الصّاغَانيّ وَقد تَقَدَّم. {والبَشِيشُ، كأمِيرٍ: الوَجْهُ، يُقَال: فُلانٌ مُضِيءُ} البَشِيشِ، عَن ابنِ عبّادٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: تَكَرُّماً والهَشُّ للتَّهْشِيشِ وَارِى الزِّنادِ مُسْفِرُ البَشِيشِ) طَلْقٌ إِذا اسْتَكْرَشَ ذُو التَّكْرِيشِ ويُقَال: أَخْرَجتُ لَهُ {- بَشِيشِي أيْ مِلْكَ يَدِي، عَن ابنِ عبّادٍ.} وأَبَّشِت الأَرْضُ وأَجَشَّت: الْتَفَّ نَبْتُهَا، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، أَو أَنْبَتَتْ أَوَّلَ نَبَاتِهَا، وَهُوَ مَجَازٌ. وَعَن يَعْقُوبَ:! تَبَشْبَشَ بِهِ، أَيْ آنَسَهُ ووَاصَلَه. قَالَ: وأَصْلُه {تبَشَّشَ، فأَبْدَلُوا الشِّينَ الوُسْطَى بَاء، كَمَا قالُوا: تَجَفْجَفَ لأَنّ الجَمْعَ بيْنَ ثَلاَث شِيَناتٍ مُسْتَثْقِل. وهُوَ، أَي} التَّبَشْبُشُ، من اللهِ تَعالَى: الرِّضَا والإكْرَامُ وتَلَقِّيه بالبِرِّ، وتَقْرِيبه إيّاهــ، عَن ابنِ الأَنْبَاِرّي، وَهُوَ مَجَازٌ، وَبِه فُسِّرَ الحَديثُ: لَا يُوطِنُ الرّجُلُ المسَاجِدَ للصَّلاةِ والذّكْرِ إلاّ {تَبَشْبَشَ اللهُ بِهِ، كَمَا} يَتَبَشْبَشُ الرِّجالُ بغائِبِهِم إِذا قَدِمَ علَيْهم. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: {البَشِيشُ، كأَمِيرٍ: البَشَاشَةُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَال: جاءَ بالمالِ مِنْ عَشِّه} وبَشِّهِ، وعَسِّه وبَسِّه: أَي من حيْثُ شَاءَ، وقِيلَ: من جَهْدِه وطاقَتِه. {وبَشَّ لَهُ بخَيْرٍ: أَعْطَاهُ، وَهُوَ مَجَاز. وبنُو} بَشَّةَ: بطْنٌ من بَلْعَنْبَر، كَما فِي العُبَاب. {وبِشْبِيش، بالكَسْر: قَرْيَةٌ بالقُرْب من المَحلّة، مِنْهَا: الشّمْسُ محمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ سَلْمَانَ بنِ أَحْمَدَ البِشْبِيشيّ، الشّافِعيّ، نِزِيلُ مكّةَ، ولد سنة، وأخَذَ العِلْم عَن البُلْقِينيِّ وغيرهِ، وسَافَرَ اليَمَنَ والحَبَشَةَ، وحَدَّثَ. وَمن المُتَأَخِّرِين: شَيْخُ مَشَايخِ بعَضِْشُيُوخنَا الشَّهَابُ أحمَد بن عَبْدِ اللَّطِيفِ} - البِشْبِيشيّ، أَحَدُ المُكْثِرينَ من الحَدِيثِ، حَدَّث عَن الشَّمْسِ البَابِليِّ، وغيرِه، رَحِمَهم اللهُ تَعالَى.

فيظ

Entries on فيظ in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 6 more
ف ي ظ

من فاظ بتهامة فقد فاظ أي مات.

فيظ


فَاظَ (ي)(n. ac. فَيْظ
فُيُوْظ
فَيْظَاْنُ
فَيَظَاْن
فَيْظُوْظَة )
a. Died.

أَفْيَظَa. Made to die, smote, slew.

فَيْظa. Death.
[فيظ] نه: فيه: إنه أقطع الزبير حضر فرسه فأجرى الفرس حتى "فاظ" ثم رمى بسوطه فقال: أعطوه حيث بلغ السوط، فاظ أي مات. ومنه ح: "فاظ" وإله بني إسرائيل. وح: أرأيت المريض إذا حان "فوظه"، أي موته، والمعروف بالياء.
فيظ: الفَيْظُ والفَيْظُوْظَةُ: مَصْدَرُ فاظَتْ نَفْسُه تَفِيْظُ؛ وتَفُوْظُ فَوْظاً، وأفَاظَها غَيْرُه. وحانَ فَوْظُه: أي ماتَ. وهو يَفِيْظُ بنَفْسِه. وأفَاظَه اللهُ نَفْسَه. والفَيَظَانُ والفُيُوْظُ: مَصْدَرُ ذلك.
[ف ي ظ] فاظَ فَيْظًا وفُيُوظًا وفَيْظُوظَةً وفَيَظانًا الأخيرةُ عن اللِّحْيانِيِّ مات قال رُؤْبَةُ

(لا يَدْفِنُونَ مِنْهُمُ من فاظَا ... )

وكَذلكَ فاظَتْ نَفْسَهُ تَفِيظُ وكَرِهَها بَعْضُهم وأَفاظَهُ الله إِيّاهــا وحَكَى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائِيُّ تَفَيَّظُوا أَنْفُسَهم قالَ وقالَ بَعْضُهُم لأُفِيظَنَّ نَفْسَكَ وحُكِيَ له عن أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاءِ أَنَّه لا يُقالُ فاظَتْ نَفْسُه إِنَّما يُقالُ فاظَ فُلانٌ وحان فَوْظُه أي فَيْظُه على المُعاقَبَةِ حكاه اللِّحْيانِيُّ وفاظَ فُلانٌ نَفْسَه أي قاءَها عن اللِّحْيانِيِّ
[فيظ] فاظَ الرجلُ يَفيظُ فَيْظاً وفُيوظاً وفَيَظاناً، إذا مات. وربَّما قالوا: فاظ يفوظ فوظا وفواظا. قال رؤبة: لا يدفنون منهم من فاظا * إن مات في مصيفه أوقاظا * أي من كثرة القتلى. وكذلك فاظت نفسه أي خرجت روحه. عن أبى عبيدة والكسائي، وعن أبى زيد مثله. قال الراجز  اجتمع الناس وقالوا عرس * ففقئت عين وفاظت نفس * وقال الاصمعي: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: لا يقال فاظت نفسه، ولكن يقال فاظ إذا مات. قال: ولا يقال فاض بالضاد بتة. وحكى الكسائي: فاظت نفسه. وفاظ هو نفسه أي قاءها، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وتَفَيَّظوا أنفسهم، أي تَقَيَّؤوها. وضربتُه حتَّى أفَظَّتْ نفسه، وأفاظ الله نفسه. قال الشاعر:

فهتكت مهجة نفسه فأفظتها

فيظ

1 فَاظَ, aor. ـِ inf. n. فَيْظٌ (ISk, T, S, M, K) and فُيُوظٌ and فَيَظَانٌ (S, M, K) and فَيْظَانٌ (Lh, TA) and فَيْظُوظَةٌ, (Lth, M, K,) He (a man, S) died; (ISk, T, S, M, K;) as also, (sometimes, S) ↓ فَاظَ, aor. ـُ inf. n. فَوْظٌ (ISk, T, S, M, K) and فَوَاظٌ; (S, K, TA; but in the CK, فُوَاظٌ, and there said to be with damm;) or, accord. to IJ, only the inf. n., فَوْظٌ, of the latter verb is used, though the verb itself is allowable on the ground of analogy. (M.) You say also, حَانَ فَيْظُهُ and ↓ فَوْظُهُ, [in the CK فُوْظُهُ,] The time came for his dying. (M, K.) In like manner, (S,) you say also, فَاظَتْ نَفْسُهُ His soul departed, or went forth; Lth, T, S, M;) on the authority of AO and Ks; and the like is related on the authority of Az; (S;) aor. ـِ (M,) inf. n. فَيْظٌ (Lth, T, M) and فَيْظُوظَةٌ; (Lth, T;) and [accord. to some,] فَاظَتْ نَفْسُهُ, inf. n. فَوْظٌ: (M:) or, when the نفس is mentioned, you say, فَاضَتْ, with ض: (K:) As says, I heard Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà say that one should not say فَاظَتْ نَفْسُهُ, (T, * S, M, *) but فاظ, (S, M,) meaning “ he died; ” and not فَاضَ, with ض, decidedly; (S;) or not فَاضَتْ: (T:) [but what was said by As respecting these two verbs has been stated more fully, and variously, in art. فيض, q. v.:] AO says that فاظت نَفْسُهُ is of the dial. of Keys; and فاضت, of the dial. of Temeem: Fr says that the people of El-Hijáz and Teiyi say the former; and Kudá'ah and Temeem and Keys say the latter: AHát says, I heard Az say that Benoo-Dabbeh alone say the latter; and ElMázinee relates the like on the authority of Az. (TA.) b2: You say also, فَاظَ نَفْسَهُ, (Ks, S, M, K,) aor. ـِ (Ks, T,) He vomited forth his soul: (Ks, S, M, K:) the verb being trans. as well as intrans. (Ks, S.) 4 افاظهُ He (God) caused him to die. (K, TA.) And you say also, ضَرَبْتُهُ حَتَّى أَفَظْتُ نَفْسَهُ [I beat him, or smote him, until I made his soul to depart, or go forth]. (S.) And لَأُفِيظَنَّ نَفْسَكَ [I will assuredly cause thy soul to depart, or go forth] (M.) And افاظهُ اللّٰهُ نَفْسَهُ [God caused him to vomit forth his soul]. (Ks, T, S, M.) تفيّظوا أَنْفُسَهُمْ They constrained themselves to vomit forth their souls. (S, TA.) [But in one copy of the S, I find يُفِيظُوا أَنْفُسَهُمْ, expl. as meaning They cause to vomit forth their souls; which suggests that the right reading may perhaps be يُفِيظُوا: or it may be يَفِيظُوا, from فَاظَ نَفْسَهُ.]

فيظ: فاظ الرجلُ، وفي المحكم: فاظَ فَيْظاً وفُيوظاً وفَيْظُوظةً

وفَيَظاناً وفَيْظاناً؛ الأَخيرة عن اللحياني: مات؛ قال رؤْبة:

والأَزْدُ أَمسَى شِلْوُهُم لُفاظا،

لا يَدْفِنُون منهمُ مَن فاظا،

إِن مات في مَصيفِه أَو قاظا

أَي من كثرةِ القَتْلى. وفي الحديث: أَنه أَقطَع الزُّبَيْر حُضْرَ

فرَسِه فأَجْرَى الفرَسَ حتى فاظ، ثم رَمَى بسوطِه فقال: أَعْطُوه حيث بلَغ

السوْطُ؛ فاظ بمعنى مات. وفي حديث قَتْل ابن أَبي الحُقَيْقِ: فاظَ والِهُ

بَني إِسرائيل. وفاظت نفسُه تَفِيظُ أَي خرَجتْ رُوحُه، وكَرِهَها

بعضُهم؛ وقال دُكَيْنٌ الراجز:

اجتَمَعَ الناسُ وقالوا: عُرْسُ،

فَفُقِئَتْ عَيْنٌ، وفاظَتْ نَفْسُ

وأَفاظه اللّهُ إِياهــا وأَفاظه اللّه

(* قوله «وأَفاظه اللّه إلخ» كذا

في الأصل.) نفسَه؛ قال الشاعر:

فهَتَكْتُ مُهْجةَ نَفسِه فأَفَظْتُها،

وثأَرْتُه بمُعَمّم الحِلْم

(* قوله في البيت «بمعمم الحلم» كذا بأَصله، ولعله بمعمم الحكم أَي

بمقلد الحكم، ففي الأَساس: وعمموني أَمرهم قلدوني.)

الليث: فاظت نفسُه فَيْظاً وفَيْظُوظةً إِذا خرَجَت، والفاعل فائظٌ،

وزعم أَبو عبيدة أَنها لغةٌ لبعض تميم، يعني فاظت نفسُه وفاضت. الكسائي:

تَفَيَّظُوا أَنفسَهم، قال: وقال بعضهم لأُفِيظَنَّ نفسَك، وحكي عن أَبي

عمرو بن العلاء أَنه لا يقال فاظت نفسه ولا فاضت، إِنما يقال فاظ فلان، قال:

ويقال فاظ المَيِّتُ، قال: ولا يقال فاض، بالضاد، بَتَّةً. ابن السكيت:

يقال فاظ الميتُ يَفيظ فَيْظاً ويَفُوظُ فَوْظاً، كذا رواها الأَصمعي؛

قال ابن بري: ومثل فاظ الميتُ قولُ قَطَرِيّ:

فلم أَرَ يوماً كان أَكثَرَ مَقْعَصاً،

يُبِيحُ دَماً، من فائظٍ وكَلِيم

وقال العجاج:

كأَنَّهم، من فائظٍ مُجَرْجَمِ،

خُشْبٌ نَفاها دَلْظُ بَحْرٍ مُفْعَمِ

وقال سُراقةُ بن مِرْداس بنِ أَبي عامر أَخو العباس بن مِرْداس في يوم

أَوْطاسٍ وقد اطَّرَدَتْه بنو نصر وهو على فرسه الحَقْباء:

ولولا اللّهُ والحَقْباءُ فاظت

عِيالي، وهي بادِيةُ العُروقِ

إِذا بَدَتِ الرِّماحُ لها تَدَلَّتْ،

تَدَلِّيَ لَقْوةٍ من رأْسِ نِيقِ

وحان فوْظُه أَي فَيْظُه على المعاقَبة؛ حكاه اللحياني.

وفاظ فلانٌ نفسَه أَي قاءَها؛ عن اللحياني. وضربته حتى أَفَظْتُ نفسَه.

الكسائي: فاظَت نفسُه وفاظ هو نفسَه أَي قاءَها، يتعدَّى ولا يتعدَّى،

وتَفَيَّظُوا أَنفسَهم: تَقَيَّؤُوها. الكسائي هو تَفِيظُ نفسُه. الفراء:

أَهلُ الحجاز وطَيِّءٌ يقولون فاظت نفسُه، وقُضاعة وتميم وقيس يقولون فاضت

نفسُه مثل فاضت دَمْعَتُه. وقال أَبو زيد وأَبو عبيدة: فاظت نفسُه،

بالظاء، لغة قيس، وبالضاد لغة تميم. وروى المازني عن أَبي زيد أَن العرب تقول

فاظت نفسُه، بالظاء، إِلاَّ بني ضبة فإِنهم يقولونه بالضاد؛ ومما

يُقوِّي فاظت، بالظاء، قولُ الشاعر:

يَداكَ: يَدٌ جُودُها يُرْتَجَى،

وأُخْرَى لأَعْدائها غائظه

فأَما التي خيرُها يرتجى،

فأَجْوَدُ جُوداً من اللافِظه

وأَما التي شَرُّها يُتَّقَى،

فنَفْسُ العَدُوِّ لها فائظه

ومثله قول الآخر:

وسُمِّيتَ غَيَّاظاً، ولستَ بغائظٍ

عَدُوّاً، ولكن للصَّدِيقِ تَغِيظ

فلا حَفِظ الرحمنُ رُحَك حَيَّةً،

ولا وهْيَ في الأَرْواحِ حين تفِيظ

أَبو القاسم الزجاجي: يقال فاظَ الميتُ، بالظاء، وفاضت نفسُه، بالضاد،

وفاظت نفسُه، بالظاء، جائز عند الجميع إِلاَّ الأَصمعي فإِنه لا يجمع بين

الظاء والنفس؛ والذي أَجاز فاظت نفسه، بالظاء، يحتج بقول الشاعر:

كادت النفسُ أَن تَفِيظَ عليه،

إِذ ثَوَى حشْوَ رَيْطةٍ وبُرُودِ

وقول الآخر:

هَجَرْتُك، لا قِلىً مِنِّي، ولكنْ

رأَيتُ بَقاءَ وُدِّك في الصُّدُودِ

كهَجْرِ الحائماتِ الوِرْدَ، لمَّا

رأَتْ أَنَّ المِنِيَّةَ في الوُرودِ

تَفِيظُ نفوسُها ظَمأً، وتَخْشَى

حِماماً، فهي تَنْظُرُ من بَعِيدِ

فيظ
} كَفَاظَ {يَفِيظُ} فَيْظاً، {وفَيْظُوظَةً،} وفَيَظَاناً، مُحَرَّكَةً، {وفُيُوظاً، بالضّمِّ، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ مَا عَدَا الثّانِيَةَ، فإِنَّهُ ذَكَرَهَا اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقَالُ لِلْعَجّاجِ:
(والأسْدُ أَمْسَى جَمْعُهُمْ لُفَاظَا ... لاَ يَدْفِنُونَ مِنْهُمُ مَنْ} فَاظَا)
إِنْ ماتَ فِي مَصِيفِهِ أَو قاظا أَيْ مِنْ كَثْرَةِ القَتْلَى.
وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسَهِ، فَأَجْرَى الفَرَسَ حَتَّى {فاظ، ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ، فقالَ: أَعْطُوهُ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ. وفِي حَدِيثِ قَتْلِ ابنِ أَبِي الحُقَيْقِ: فاظَ وإِلهِ بَنِي إسْرائِيلَ.
} وأَفَاظَهُ اللهُ تَعَالَى: أَمَاتَهُ، ويُقَالُ: ضَرَبْتُهُ حَتَّى {أَفَظْتُ نَفْسَهُ،} وأفاظ الله تَعَالَى نَفسه قَالَ:
(فهَتَكْتُ مُهْجَةَ نَفْسِه {فَأَفْظْتُهَا ... وثَأَرْتُه بمُعَمِّمِ الحِلْمِ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكَذلِكَ} فاظَتْ نَفْسُه، أَي خَرَجَت رُوحُه، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ والكِسائيّ، وَعَن أَبِي زَيْدٍ مِثْلُهُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: سَمِعْتُ أَبا عَمْرِو بنَ العَلاءِ يَقُولُ: لَا يُقَالُ: فَاظَتْ نَفْسُه، ولكْنْ يُقَالُ: فَاظَ، إِذا ماتَ. قالَ: وَلَا يُقَالُ: فاضَ بَتَّةً. وحَكَى الكِسَائِيّ: فَاظَتْ نَفْسُه، وفَاظَ هُوَ نَفْسَهُ، أَيْ قاءَهَا، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، هكَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَنهُ: فعَلَى هَذَا قَوْلُ شَيْخِنَا. قُلْتُ: الصَّوابُ فَاظَتْ نَفْسُ. وقولُه: قَاءَهَا من قَبِيحِ التَّعْبِيرِ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، فإِنّ الَّذِي ذَكَرَهُ المُصَنِّف هُوَ نَصُّ الكِسَائيّ، وكَأَنَّ شَيْخَنا اشْتَبَه عَلَيْهِ الحالُ وغَفَلَ عَن النُّصُوص، أَوْ إِذا ذَكَرُوا نَفْسَه ففاضَتْ بالضَّادِ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ. وأَنْشَدَ لِدُكَيْنِ بنِ رَجاءٍ الفُقَيْمِيّ بالضّادِ وذلِكَ أَنَّهُ أَتَى عُرْساً فحُجِبَ فَرَجَزَ بِهِمْ: اجْتَمَعَ النّاسُ وقَالُوا عُرْسُ إِذا قِصاعٌ كالأَكُفِّ خَمْسُ زَلَحْلَحَانق مُصْغَرَانٌ مُلْسُ ودُعِيَتْ قِيْسٌ وجَاءَتْ عَبْسُ ففُقِئَتْ عَيْنٌ، وفَاضَتْ نَفْسُ هَكَذا هُوَ بالضّادِ. ورَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ: {وفاظَت، بالظَّاءِ، وقِيلَ: فَاضَتْ بالضّادِ لُغَةُ دُكَيْنٍ وَحْدَهُ.
ولُغَةُ سَائِر العَرَبِ: فاظَتْ نَفْسُه.
وقالَ أَبُو حاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبا زَيْدٍ يَقُول: بَنُو ضَبَّةَ وَحْدَهُمْ يَقُولُون: فَاظَتْ نَفْسُهُ. قُلْتُ ورَوَاهُ مِثْلَهُ المازِنيُّ عَن أَبي زَيْدٍ. وقَالَ اللَّيْثُ: فَاظَتْ نَفْسُهُ، إِذا خَرَجَتْ، والفاعِلُ} فائظٌ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَهْلُ الحَجاَزِ وطَيِّئ يَقُولُونَ: {فَاظَتْ نَفْسُهُ. وقُضَاعَةُ وتَمِيمٌ وقَيْسٌ يَقُولُون: فاضَتْ نَفْسُهُ مِثْلُ فَاضَتْ دَمْعَتُه. وقالَ أَبو زَيْدٍ، وأَبُو عُبَيْد: فَاظَتْ نَفْسُه بالظاءِ لُغَةُ قَيْس وبالضاد لُغَةُ تَمِيمٍ. ومِمّا يُقَوِّي فاظَتْ بالظّاءِ قَوْلُ الشّاعِر:
(يَدَاكَ يَدٌ جُودُهَا يُرْتَجَي ... وأُخْرَى لأعدائها غائظه)

(فأَمَّا الَّتِي خَيْرُهَا يُرْتَجَي ... فَأَجْوَدُ جُوداً مِنَ اللافِظَهْ)

(وأَمَّا الَّتِي شَرُّها يُتَّقَى ... فَنَفْسُ العَدُوَّ لَها} فائظَةْ) ومِثْلُهُ قَوْلُ الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِرِ.
ولاَ هِيَ فِي الأَرْوَاحِ حِينَ تَفِيظُ وَقد مَرَّتِ الأَبْيَاتُ فِي غيظ. وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ الزَّجّاجِيّ: يُقالُ فَاظَ المَيِّت، بالظّاءِ، وفَاضَتْ نَفْسُه، بالضاد، وفاظتْ نفسُه، بالظاءِ جائِزٌ عِنْدَ الجَمِيعِ إِلاّ الأَصْمَعِيّ، فإِنّهُ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الظَّاءِ والنَّفْسِ. والَّذِي أَجازَ فاظَتْ نَفْسُهُ يَحْتَجُّ بِقَوْلِ الشاعِرِ:
(كادَتِ النَّفْسُ أَنْ {تَفِيظَ عَلَيْهِ ... إِذْ ثَوَى حَشْوَرَيْطَةٍ وبُرُودِ)
وقَوْلِ الآخَرِ:
(هَجَرْتُكَ لَا قِلىً مِنِّي ولكِنْ ... رَأَيْتُ بَقَاءَ وُدِّكِ فِي الصُّدُودِ)

(كهَجْرِ الحَائماتِ الوِردَ لَمَّا ... رَأَتْ أَنَّ المَنِيَّةَ فِي الوُرُودِ)

(تغيظ نفوسها ظمأ وتخشى ... حمامأ فَهِيَ تنظر من بعيد)
وحَانَ} فَيْظُه، وفَوْظُه، أَي مَوْتُه. على المُعَاقَبَةِ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {تَفَيَّظُوا أَنْفُسَهُمْ: تَقَيَّئُوها، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.} والفَيْظَانُ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِي! الفَيَظَانِ، بالتَّحْرِيكِ، عَن اللِّحْيَانِيّ. 

سهك

Entries on سهك in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 7 more
س هـ ك

إنه لسهك الريح، وفيه سهك وهو ريح العرق والصدإ، ورأيتهم سهكين من صدإ السلاح. والرياح تسهك التراب عن وجه الأرض: تسحقه، وريح سيهوك. وسهك العطر: سحقه. وبعينه ساهك: عائر.
س هـ ك : السَّهَكُ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهِيَ رِيحٌ كَرِيهَةٌ تُوجَدُ مِنْ الْإِنْسَانِ إذَا عَرِقَ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ السَّهَكُ رِيحُ الْعَرَقِ وَالصَّدَأُ وَالسَّهَكُ أَيْضًا رِيحُ السَّمَكِ. 
سهك: سَهِك: ذو رائحة كريهة، يقال: سمك سَهِك. ففي شكوري (ص197 ق): وأطيب السمك أكلا ما لم يكن سهكاً ولا لزجاً. (ابن العوام 1: 85) ونبات سهك، ففي ابن البيطار (2: 581): نبات سهك الرائحة. وطعم سهك: كريه، ففي ابن البيطار (1: 29): من سقي الارنب البحري يجد في فمه طعما سهكاً مثل ما يكون من طعم السمك. وفي الادريسي (ص41): حوت سهك الطعم.
السهكة البيضاء: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
سُهُوكَة: ذفر، طعم كريه ففي ابن البيطار (1: 246): وهو حوت كثير اللزوجة والسهوكة جداً.
سهك
السَّهَكُ: رِيْحٌ كَرِيْهَةٌ تَجِدُها إذا عَرِقَ الإنسانُ، سَهِكَتِ الرِّيْحُ. وسَهَكَتِ الدَّوَابُّ سُهُوكاً: وهو جَرْيٌ خَفْيفٌ في لِيْنٍ. وفَرَسٌ مِسْهَكٌ: سَرِيْعٌ. وقيل: سُهُوكُها اسْتِنانُها يَمِيْناً وشِمالاً. والساهِكَةُ من الرِّيَاحِ: التي تَسْهَكُ التُّرَابَ عن وَجْهِ الأرض. وتَسَهْوَكَ في مَشْيِه: وهي مِشْيَةٌ قَبِيْحَةٌ، وقيل: رُوَيْدٌ. والسَّهُوْكُ: الرِّيْحُ السَّريعةُ المَرِّ الشَّديدةُ، والسَّيْهَكُ نَحْوُه. والمَسْهَكُ: مَمَرُّ الرِّيح. وخَطِيبٌ مِسْهَكٌ: يَمُرُّ في الكلام مَرَّ الرِّيْح. وسَهَكْتُ العِطْرَ: وهو كَسْرُكَ إيّاه بالفِهْرِ لِتَسْحَقَه. والأساهِيْكُ: أْلْوَانُ الجَرْيِ. والسَّهِيْكَةُ: ضَرْبٌ من الطَّعام.
باب الهاء والكاف والسين معهما س هـ ك مستعمل فقط

سهك: السَّهَكُ: ريحٌ كريهةٌ تَجْدُها من الإنسانِ إذا عَرَقَ. تقول: إنّه لَسَهِكُ الرّيح. قال:

سَهِكينَ من صَدَإ الحديدِ كأنَّهُمْ ... تحت السَّنَوَّرِ جِنّةُ البقّارِ

وسَهَكَتِ الرّيحُ، وسَهَكَتِ سُهوكاً، وهو جَرْيٌ خفيفٌ في لِينٍ. وفرسٌ مِسْهَكٌ: سريع، ويقال: سهوكُها: آسِتنانُها يميناً وشمالاً. قال ذو الرمة:

نَضا البُرْدَ عنه وهو ذو من جُنونِهِ ... أجاريَّ تسهاك وصوت صلاصل والسّاهِكَةُ من الرّياح: الّتي تَسْهَكُ التُّرابَ عن وجه الأرض. قال:

بساهكات دقق وجَلْجالْ

وتقول: سَهِكْتُ العِطْرَ ثمّ سَحَقْتُهُ، فالسَّهْكُ: كَسْرُك إياه بالفِهْرِ. ويُقال: بعينك ساهِكٌ مثل العائر، وهما من الرَّمَد.
[سهك] السَيْهَكُ والسَيْهوكُ: الريحُ الشديدةُ، مثل السَيْهَجِ والسَيْهوجِ. قال النَمر بن تولب وبوارح الارواح كل عَشِيَّةٍ هَيْفٌ تَروحُ وسَيْهَكٌ تَجْري وسَهَكَتِ الريحُ، أي مرّتْ مَرَّاً شديداً. يقال: سَهَكَتِ الريح الأرضَ، إذا أطارت ترابَها: وذلك التراب سَيْهَكٌ. قال الكميت:

رَماداً أَطارَتْهُ السَواهِكُ رِمْدِداً * والمَسْهَكُ: ممرُّ الريح. قال أبو كَبيرٍ الهذليّ: بمَعابِلٍ صُلْعِ الظُباتِ كأنّها جَمْرٌ بمَسْهَكَةٍ يُشَبُّ لِمُصْطَلي وسَهَكَتِ الدابةُ، أي جرت جَرياً خفيفاً. وفرسٌ مِسْهَكٌ، أي سريع الجري. والسَهَكُ بالتحريك: ريحُ السَمكِ وصدأِ الحديد. يقال: يدي من السمك ومن صدأ الحديد سهكة، كما يقال يدى من البن والزبد وضرة، ومن اللحم غمرة. وتقول: بعينه ساهك ، أي رَمَدٌ وحِكَّةٌ. وسَهْوَكْتُهُ فتَسَهْوَكَ، أي أدبر وهلك. وسَهَكَهُ يَسْهَكُهُ سهكا: لغة في سحقه. 

سهك

1 سَهِكَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. سَهَكٌ, (Msb,) He (a man, Msb) had a disagreeable smell proceeding from sweat. (Msb, K.) [And app. It (a thing) had a foul smell from fish, and from the rust of iron, &c.: see سَهَكٌ below.]

A2: سَهَكَتِ الرِّيحُ The wind blew vehemently. (S, O. [and so سَهَجَت.]) b2: And سَهَكَتِ الدَّابَّةٌ, (S, O, K,) inf. n. سُهُوكٌ, (O, K,) The beast ran lightly, or with agility: (S, O, K:) or frisked away to the right and left. (O.) A3: سَهَكَهُ, (S, O, K,) aor. ـَ inf. n. سَهْكٌ, (S, O,) i. q. سَحَقَهُ [He bruised, brayed, or pounded, it; &c.]; (K;) a dial. var. of the latter: (S, O:) or it is like the latter, except that سَهْكٌ appears to be coarser than سَحْقٌ; for you say of the perfumer, سَهَكَ العَطَّارُ الطِّيبَ عَلَى الصَّلَآءَةِ وَلَمَّا يَسْحَقْهُ [The perfumer bruised, brayed, pounded, or crushed, coarsely, the perfume, upon the stone used for that purpose, and did not as yet powder it, or pulverize it]. (IDrd, O.) b2: And سَهَكَتِ الرِّيحُ الأَرْضَ, (O,) or التُّرَابَ عَنِ الأَرْضِ, (K,) or التراب عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ, (TA,) The wind made the dust to fly [from the ground, or from the surface of the earth]. (O, K, TA.) [And سَهَجَتِ الرِّيحُ الأَرْضَ, q. v., has a similar meaning.]

سَهَكٌ (S, O, Msb, K) and ↓ سَهْكَةٌ (Fr, O, K) and ↓ سُهَكَةٌ (O, K) A disagreeable smell which one perceives from a human being when he sweats; (Msb, * K;) and the smell of fish; (S, O, K;) and of the rust of iron; (S, Msb;) or they signify also the rust of iron; (O, K;) and the foulness of the smell of stinking flesh-meat: (K:) and Har uses ↓ سُهُوكَةٌ in the first of these senses for the purpose of assimilation to سُهُومَةٌ, agreeably with a practice often observed. (Har p. 449.) b2: The first is also inf. n. of سَهِكَ [q. v.]. (Msb.) سَهِكٌ Having a disagreeable smell proceeding from sweat. (K.) You say, إِنَّهُ لَسَهِكُ الرِّيحِ Verily he is one who has a disagreeable smell, &c. (Moheet, L.) And يَدِى مِنَ السَّمَكِ وَمِنْ صَدَأِ الحَدِيدِ سَهِكَةٌ [My hand is disagreeable in smell from fish and from the rust of iron]; like as you say وَضِرَةٌ when it is from milk and butter, and غَمِرَةٌ when it is from flesh-meat. (S.) سَهْكَةٌ and سُهَكَةٌ: see سَهَكٌ.

رِيحٌ سَهُوكٌ and ↓ سَاهِكَةٌ (K) and ↓ سَيْهَكٌ and ↓ سَيْهُوكٌ (S, K) [like سَهُوجٌ and سَاهِجَةٌ &c.] A vehement, or violent, wind, (S, K, TA,) paring [the ground]; (TA;) as also ↓ مَسْهَكَةٌ: (O, K:) [pl. of ↓ the second سَوَاهِكُ:] El-Kumeyt says, رَمَادًا أَطَارَتْهُ السَّوَاهِكُ رِمْدِدَا [Ashes which the violent winds made to fly away reduced to the most minute particles]. (S.) b2: السَّهُوكُ The eagle. (K.) سُهُوكَةٌ: see سَهَكٌ.

سَهَّاكٌ: see مِسْهَكٌ.

سَاهِكٌ Ophthalmia; syn. رَمَدٌ. (K.) So in the phrase, بِعَيْنِهِ سَاهِكٌ [In his eye is ophthalmia]. (TA.) b2: رِيحٌ سَاهِكَةٌ: see سَهُوكٌ, in two places.

سَيْهَكٌ: see سَهُوكٌ.

سَيْهُوكٌ: see سَهُوكٌ.

أَسَاهِيكُ [like أَسْاهِيجُ] Various sorts of running (Ibn-'Abbád, O, K) of beasts; and their frisking away (K, TA) to the right and left. (TA.) مَسْهَكٌ [like مَسْهَجٌ] A place where the wind passes along [or blows violently]; as also ↓ مَسْهَكَةٌ. (S, K.) مِسْهَكٌ A horse swift in running; (S;) that runs much; (K;) that runs like the wind. (TA.) b2: And [like مِسْهَجٌ, q. v.,] Eloquent, or fluent, in speech; running therein like the wind; (O, K;) as also ↓ سَهَّاكٌ. (Kr, K.) مَسْهَكَةٌ: see سَهُوكٌ: b2: and see also مَسْهَكٌ.

سهك: السَّهَكُ: ريح كريهة تجدها من الإنسان إذا عَرِقَ، تقول: إنه

لَسَهِكُ الريح، وقد سَهِكَ سَهَكاً، وهو سَهِكٌ؛ قال النابغة:

سهَكِينَ من صَدَإِ الحديد كأنهم،

تَحْتَ السَّنَوَّرِ، جِنَّةُ البَقَّارِ

(* قوله «جنة البقار» تقدم انشاده في س ن ر: جبة البقاربالباء بدل النون

وبضم الجيم بدل كسرها، وهو تحريف والصواب ما هنا جمع جنِّي. والبقار:

اسم موضع كما في الديوان. وفي ياقوت: وقنة البقار، بضم القاف: جبيل لبني

أسد، وينشد تحت السنور قنة البقار. ورواية البيت هنا تتفق وروايته في ديوان

النابغة).

ولولا لبسهم الدروع التي صَدِئَتْ ما وصفهم بالسَّهَكِ. والسَّهْكُ

والسَّهَكَةُ: قبحُ رائحة اللحم إذا خَنِزَ. وسَهكَتِ الريحُ، وسَهَكَتِ

الدابةُ سُهُوكاً: جَوَتْ جَرْياً خفيفاً، وقيل سمعوكُها استِنانِها يميناً

وشمالاً، وأساهيكها ضُروب جريها واستِنانُها يميناً وشمالاً، وأساهيكها

ضُروب جديها واستِنانِها، أَنشد ثعلب:

أَذْرَى أَساهِيكَ عَتِيقٍ أَلَّ

أَراد ذي أَلٍّ وهو السرعة، وإن شئت قلت إنه وصفه بالمصدر. والمَسْهكُ:

مَمَرُّ الريح. وفرس مَسْهَكٌ أي سريع الجري. الجوهري: والسَّهَكُ،

بالتحريك، ريح السمك وصَدَأ الحديد. يقال: يدي من السمك وصَدَإ الحديد سَهِكة،

كما يقال يدي من اللبن والزُّبْد وَضِرةٌ، ومن اللحم غَمِرة.

وسَهْوَكْتُه فَتَسَهْوَك أَي أَدبر وهلك.

وسَهَكه يَسْهَكه: لغة في سَحقَه. وسَهَك الشيء يَسْهَكه سَهْكاً:

سَحقه، وقيل: السَّهْك الكَسْر والسَّحْق بعد السَّهْك. وسَهَكَتِ الريحُ

الترابَ عن وجه الأَرض تَسْهَكه سَهْكاً: كسحقته، وذلك التراب سَيْهَكٌ.

ويقال: سَهَكَتِ الريحُ إذا أَطارتْ ترابَها؛ قال الكُمَيْت:

رَماداً أَطارَتْهُ السَّواهِكُ رِمْدَدا

وريح ساهِكة وسَهُوك وسَيْهَكٌ وسَيْهُوكٌ وسَهُوج وسَيْهجٌ وسَيْهُوجٌ

ومَسْهَكة: عاصف قاشرة شديدة المرور؛ وأَنشد:

بساهكاتِ دُقَقٍ وجَلْجال

وقال النَّمِر بن تَوْلَبٍ:

وبَوارحُ الأَرْواحِ كلَّ عَشِيَّةٍ،

هَيْفٌ تَرُوحُ وسَيْهَكٌ تَجْرِي

وسَهَكَتِ الريح أَي مَرَّتْ مَرّاً شديداً، والمَسْهكةُ: مَمَرُّها؛

قال أَبو كَبير الهُذَليّ:

ومَعابِلاً صُلْعَ الظُّباتِ، كأَنها

جَمْرٌ بمَسْهَكَةٍ تُشَبُّ لمُصْطَلي

وفي الصحاح: بمعابل صلع الظباتِ. وبعَيْنِه ساهكٌ مثلُ العائر أَي رَمَد

وحكة، ولا فعل له إنما هو من باب الكاهل والغارب. وخَطيب سَهَّاك: بليغ؛

عن كراع. والسَّهُوكُ: العُقابُ. والسَّهْوَكَة: الصَّرْعُ، وقد

تَسَهْوَكَ. وفي النوادر: يقال سُهاكَةٌ من خَبَرٍ وَلُهاوَة أَي تَعِلَّة

كالكَذِب. وتقول: سَهَكْتُ العِطْرَ ثم سَحَقْتُه، فالسَّهْكُ كسرك إياه

بالفِهْر ثم تَسْحَقه؛ وقول الأَعشى:

وحَثَثْنَ الجِمالَ، يَسْهَكن بالبا

غِزِ والأُرْجُوانِ خَمْلَ القَطيفِ

أَراد أَنهن يطأن خَمْلَ القطائف حتى يَتَحات الخَمْلُ.

سهـك
السَّهَكُ، مُحَرَّكَةً: رِيحٌ كَرِيهَةٌ يَجِدُها الإِنسانُ مِمّنْ عَرِقَ تَقولُ: إِنّه لسَهِكُ الرِّيحِ، كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحِيطِ. سَهِكَ، كفَرِحَ، فَهُوَ سَهِكٌ. والسَّهَكُ أَيضًا: قُبحُ رائِحَةِ اللَّحْمِ الخَنِزِ. وأَيضًا: رِيحُ السَّمَكِ. وصَدَأُ الحَدِيدِ قَالَ النّابِغَةُ:
(سَهِكِينَ مِنْ صَدَإِ الحَدِيدِ كَأَنَّهُم ... تَحْتَ السَّنَوَّرِ جِنَّةُ البَقّارِ)
كالسَّهْكَةِ، بالفَتْحِ، وكهُمَزَةٍ فِي الكُلِّ نَقله الفَرّاءُ، يُقال: يَدِي من السَّمَكِ، وَمن صَدَإِ الحديدِ سَهِكَةٌ، كَمَا يُقالُ من اللَّبَن والزُّبْدِ وَضِرَةٌ، وَمن اللَّحْمِ غَمِرَةٌ. وسَهَكَت الرِّيحُ التّرابَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ تَسهَكُه سَهْكًا: أَطارَتْه وَذَلِكَ إِذا مَرَّتْ مَرًّا شَدِيدًا، قَالَ الكُمَيتُ: رَمادًا أَطارَتْهُ السَّواهِكُ رِمْدَدَا وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: سَهَكَ الشَّيْء سَهْكًا: لُغةٌ فِي سَحَقَه إِلاّ أَنَّ السَّهْكَ دُونَ السَّحْقِ، لأَنّ السَّهْكَ أَجْرَشُ من السَّحْقِ.
قَالَ: وسهك العَطّارُ الطِّيبَ على الصَّلاءةِ إِذا رَضَّه ولَمّا يَسحَقْه، فكأَنَّ السَّهْكَ قَبلَ السَّحْقِ. وسَهَكت الدَّابَّةُ سُهُوكًا: جَرَتْ جَريًا خَفِيفا. وَقيل: سُهُوكُها: اسْتِنانُها يَمينًا وشِمالاً. وأَساهيكُها: ضُرُوبُ جَريها واسْتِنانِها يَمينًا وشِمالاً، وأَنْشدَ ثعْلبٌ: أَذْرَى أَساهيكَ عَتِيقٍ أَلِّ أَراد ذِي أَلِّ، وَهُوَ السُّرعَةُ. ورِيحٌ ساهِكةٌ وسَهوكٌ كصَبُورٍ وسَيهَكٌ كصَيقلٍ وسَيهُوكٌ كحَيزُوم ومَسهَكةٌ بالفتحِ، وَكَذَلِكَ سَهُوجٌ وسَيهَجٌ وسيهُوجٌ: عاصفةٌ قاشِرَةٌ شديدَةُ المُرُورِ، قَالَ النَّمرُ بنُ توْلب:
(وبَوارِحُ الأَرْواحِ كُلَّ عَشيَّةٍ ... هَيفٌ ترُوح وسَيهَكٌ تجْرِي)
والجَمْعُ السَّواهِك، وَقد مَرَّ شاهدُه من قولِ الكمَيت.
والمَسهَكة والمَسهَكُ: مَمَرُّها قَالَ أَبُو كبِيرٍ الهُذلِي:
(ومَعابِلاً صُلْعَ الظُّباتِ كأَنَّها ... جَمْرٌ بمَسهَكةٍ تُشَبُّ لمُصْطَلِي)
وبعَينِه ساهِكٌ كصاحب وَهُوَ الرَّمَدُ مثل العائِرِ. وَهُوَ حِكَّةُ العَيْنِ وَلَا فِعْل لَهُ، إِنّما هُوَ من بابِ الكاهِلِ والغارِبِ.
والسَّهّاكُ، والمِسهَكُ كشدّادٍ ومِنْبَرٍ: البَلِيغُ يَمُرّ فِي الكلامِ مَرَ الريحِ، الأولى عَن كُراع. والسَّهُوك كصَبُور: العُقابُ.
وَقَالَ ابنُ عَبّاد: تسَهْوَك فِي مِشْيَتِه: مَشى رُوَيْدًا قَالَ: وَهِي مِشْيَةٌ قبِيحَةٌ. قَالَ والسَّهِيكةُ كسَفِينةٍ: طعامٌ. والمِسهَكُ كمِنْبَر: الفرَس الجَرّاءُ يَمُرّ مَرَّ الرِّيحِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: سَهْوَكْتُه فتسَهْوَك، أَي: أَدْبَرَ وهَلكَ. والسَّهْوَكةُ: الصَّرعُ، وَقد تسَهْوَك. وَفِي النَّوادِرِ: يُقال: سهاكةٌ من خَبَر، ولُهاوَةٌ،)
بالضمِّ فيهِما، أَي: تَعِلَّةٌ كالكَذِبِ.

سهك


سَهَكَ(n. ac. سَهْك)
a. Blew violently; raised the dust (wind).

سَهِكَ(n. ac. سَهَك)
a. Smelt, stank (sweat).
سَاْهِكa. Ophthalmia.

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياهــ؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاهــ، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

بين

Entries on بين in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
بين
بَيْن موضوع للخلالة بين الشيئين ووسطهما. قال تعالى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً [الكهف/ 32] ، يقال: بَانَ كذا أي: انفصل وظهر ما كان مستترا منه، ولمّا اعتبر فيه معنى الانفصال والظهور استعمل في كلّ واحد منفردا، فقيل للبئر البعيدة القعر: بَيُون، لبعد ما بين الشفير والقعر لانفصال حبلها من يد صاحبها. وبان الصبح:
ظهر، وقوله تعالى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [الأنعام/ 194] ، أي: وصلكم. وتحقيقه: أنه ضاع عنكم الأموال والعشيرة والأعمال التي كنتم تعتمدونها، إشارة إلى قوله سبحانه: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء/ 88] ، وعلى ذلك قوله: لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى الآية [الأنعام/ 94] .
و «بَيْن» يستعمل تارة اسما وتارة ظرفا، فمن قرأ: بينكم [الأنعام/ 94] ، جعله اسما، ومن قرأ: بَيْنَكُمْ جعله ظرفا غير متمكن وتركه مفتوحا، فمن الظرف قوله: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [الحجرات/ 1] ، وقوله: فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً [المجادلة/ 12] ، فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ [ص/ 22] ، وقوله تعالى: فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما [الكهف/ 61] ، فيجوز أن يكون مصدرا، أي:
موضع المفترق. وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ [النساء/ 92] . ولا يستعمل «بين» إلا فيما كان له مسافة، نحو: بين البلدين، أو له عدد ما اثنان فصاعدا نحو: الرجلين، وبين القوم، ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة إلا إذا كرّر، نحو: وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ [فصلت/ 5] ، فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً [طه/ 58] ، ويقال: هذا الشيء بين يديك، أي: متقدما لك، ويقال: هو بين يديك أي:
قريب منك، وعلى هذا قوله: ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ [الأعراف/ 17] ، ولَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا [مريم/ 64] ، وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا [يس/ 9] ، مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ [المائدة/ 46] ، أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: من جملتنا، وقوله: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [سبأ/ 31] ، أي: متقدّما له من الإنجيل ونحوه، وقوله: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [الأنفال/ 1] ، أي: راعوا الأحوال التي تجمعكم من القرابة والوصلة والمودة.
ويزاد في بين «ما» أو الألف، فيجعل بمنزلة «حين» ، نحو: بَيْنَمَا زيد يفعل كذا، وبَيْنَا يفعل كذا، قال الشاعر:
بينا يعنّقه الكماة وروغه يوما أتيح له جريء، سلفع.
يقال: بَانَ واسْتَبَانَ وتَبَيَّنَ نحو عجل واستعجل وتعجّل وقد بَيَّنْتُهُ. قال الله سبحانه: وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ [العنكبوت/ 38] ، وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ [إبراهيم/ 45] ، ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام/ 55] ، قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ [البقرة/ 256] ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ [آل عمران/ 118] ، وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [الزخرف/ 63] ، وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ [النحل/ 39] ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ [آل عمران/ 97] ، وقال: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ [البقرة/ 185] . ويقال: آية مُبَيَّنَة اعتبارا بمن بيّنها، وآية مُبَيِّنَة اعتبارا بنفسها، وآيات مبيّنات ومبيّنات.
والبَيِّنَة: الدلالة الواضحة عقلية كانت أو محسوسة، وسمي الشاهدان بيّنة لقوله عليه السلام: «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» ، وقال سبحانه: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ [هود/ 17] ، وقال: لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [الأنفال/ 42] ، جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ [الروم/ 9] .
والبَيَان: الكشف عن الشيء، وهو أعمّ من النطق، لأنّ النطق مختص بالإنسان، ويسمّى ما بيّن به بيانا. قال بعضهم: البيان يكون على ضربين:
أحدهما بالتسخير، وهو الأشياء التي تدلّ على حال من الأحوال من آثار الصنعة.
والثاني بالاختبار، وذلك إما يكون نطقا، أو كتابة، أو إشارة. فممّا هو بيان بالحال قوله: وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
[الزخرف/ 62] ، أي: كونه عدوّا بَيِّن في الحال. تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [إبراهيم/ 10] .
وما هو بيان بالاختبار فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 43- 44] ، وسمّي الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود إظهاره نحو: هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ [آل عمران/ 138] .
وسمي ما يشرح به المجمل والمبهم من الكلام بيانا، نحو قوله: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [القيامة/ 19] ، ويقال: بَيَّنْتُهُ وأَبَنْتُهُ: إذا جعلت له بيانا تكشفه، نحو: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، وقال: نَذِيرٌ مُبِينٌ [ص/ 70] ، وإِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ [الصافات/ 106] ، وَلا يَكادُ يُبِينُ [الزخرف/ 52] ، أي: يبيّن، وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ [الزخرف/ 18] .

بين: البَيْنُ في كلام العرب جاء على وجْهَين: يكون البَينُ الفُرْقةَ،

ويكون الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وهو من الأَضداد؛

وشاهدُ البَين الوَصل قول الشاعر:

لقد فَرَّقَ الواشِينَ بيني وبينَها،

فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عيني وعينُها

وقال قيسُ بن ذَريح:

لَعَمْرُك لولا البَيْنُ لا يُقْطَعُ الهَوى،

ولولا الهوى ما حَنَّ لِلبَيْنِ آلِفُ

فالبَينُ هنا الوَصْلُ؛ وأَنشد أَبو عمرو في رفع بين قول الشاعر:

كأَنَّ رِماحَنا أَشْطانُ بئْرٍ

بَعيدٍ بينُ جالَيْها جَرُورِ

وأَنشد أَيضاً:

ويُشْرِقُ بَيْنُ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل

قال ابن سيده: ويكون البَينُ اسماً وظَرْفاً مُتمكِّناً. وفي التنزيل

العزيز: لقد تقَطَّع بينكم وضلّ عنكم ما كنتم تَزْعُمون؛ قرئَ بينكم

بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنصبُ على الحذف،

يريدُ ما بينكم، قرأَ نافع وحفصٌ عن عاصم والكسائي بينَكم نصباً، وقرأَ ابن

كَثير وأَبو عَمْروٍ وابنُ

عامر وحمزة بينُكم رفعاً، وقال أَبو عمرو: لقد تقطَّع بينُكم أَي

وَصْلُكم، ومن قرأَ بينَكم فإن أَبا العباس روى عن ابن الأَعرابي أَنه قال:

معناه تقطَّع الذي كانَ بينَكم؛ وقال الزجاج فيمَنْ فتَحَ المعنى: لقد

تقطَّع ما كنتم فيه من الشَّركة بينَكم، ورُوي عن ابن مسعودٍ أَنه قرأَ لقد

تقطَّع ما بينَكم، واعتمد الفراءُ وغيرُه من النحويين قراءةَ ابن مسعود

لِمَنْ قرأَ بينَكم، وكان أَبو حاتم يُنْكِر هذه القراءةَ ويقول: من قرأَ

بينَكم لم يُجِزْ إلا بمَوْصول كقولك ما بينَكم، قال: ولا يجوز حذفُ

الموصول وبقاء الصلةِ، لا تُجيزُ العربُ إنّ قامَ زيدٌ بمعنى إنّ الذي قام

زيدٌ، قال أَبو منصور: وهذا الذي قاله أَبو حاتم خطأ، لأَن الله جَلّ ثناؤه

خاطَبَ بما أَنزَل في كتابه قوماً مشركين فقال: ولقد جئتمونا فُرادَى كما

خَلقْناكم أَوّلَ مرّةٍ وترَكتم ما خوّلناكم وراءَ ظُهوركم وما نرَى معكم

شُفعاءَكم الذين زعمتم أَنهم فيكم شركاءُ لقد تقطّع بينَكم؛ أَراد لقد

تقطع الشِّرْكُ بينكم أَي فيما بينَكم، فأَضمرَ الشركَ لما جرَى من ذِكْر

الشُّركاء، فافهمه؛ قال ابن سيده: مَن قرأَ بالنصب احتمل أَمرين:

أَحدُهما أَن يكونَ الفاعلُ مضمَراً أَي لقد تقطَّع الأَمرُ أَو العَقْدُ أَو

الودُّ بينََكم، والآخرُ ما كان يراهُ الأَخفشُ من أَن يكونَ بينكم، وإن

كان منصوبَ اللفظ مرفوعَ الموضِع بفعله، غيرَ أَنه أُقِرّتْ عليه نَصْبةُ

الظرف، وإن كان مرفوعَ الموضع لاطِّراد استعمالهم إياه ظرفاً، إلا أَن

استعمالَ الجملة التي هي صفةٌ للمبتدأ مكانَه أَسهلُ من استعمالِها فاعِلةً،

لأَنه ليس يَلزمُ أَن يكون المبتدأُ اسماً محضاً كلزوم ذلك في الفاعل،

أَلا ترى إلى قولهم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ أَي سماعُك

به خيرٌ من رؤْيتك إياه. وقد بانَ الحيُّ بَيْناً وبَيْنونةً؛ وأَنشد

ثعلب:فهاجَ جوىً في القَلْب ضَمَّنه الهَوَى

بَبَيْنُونةٍ، يَنْأَى بها مَنْ يُوادِعُ

والمُبايَنة: المُفارَقَة. وتَبايَنَ القومُ: تَهاجَرُوا. وغُرابُ

البَين: هو الأَبْقَع؛ قال عنترة:

ظَعَنَ الذين فِراقَهم أَتَوَقَّعُ،

وجَرَى ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ

حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لحْيَيْ رأْسِه

جَلَمانِ، بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ

وقال أَبو الغَوث: غرابُ البَيْنِ هو الأَحمرُ المِنْقارِ والرِّجْلينِ،

فأَما الأَسْود فإِنه الحاتِمُ لأَنه يَحْتِمُ بالفراق. وتقول: ضربَه

فأَبانَ رأْسَه من جسدِه وفَصَلَه، فهو مُبِينٌ. وفي حديث الشُّرْب: أَبِنِ

القَدَحَ عن فيك أَي افْصِلْه عنه عند التنفُّس لئلا يَسْقُط فيه شيءٌ

من الرِّيق، وهو من البَينِ البُعْد والفِراق. وفي الحديث في صفته، صلى

الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائِن أَي المُفْرِطِ طُولاً الذي بَعُدَ عن

قَدِّ الرجال الطِّوال، وبانَ الشيءُ بَيْناً وبُيوناً. وحكى الفارسيُّ

عن أَبي زيد: طَلَبَ إلى أَبَوَيْه البائنةَ، وذلك إذا طَلَب إليهما أَن

يُبِيناهُ بمال فيكونَ له على حِدَةٍ، ولا تكونُ البائنةُ إلا من

الأَبوين أَو أَحدِهما، ولا تكونُ من غيرهما، وقد أَبانَه أَبواه إِبانةً حتى

بانَ هو بذلك يَبينُ بُيُوناً. وفي حديث الشَّعْبي قال: سمعتُ النُّعْمانَ

بن بَشيرٍ يقول: سمعتُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، وطَلَبَتْ

عَمْرةُ إلى بشير بن سعدٍ أَن يُنْحِلَني نَحْلاً من ماله وأَن يَنْطلِقَ بي

إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيُشْهدَه فقال: هل لك معه ولدٌ غيرُه؟

قال: نعم، قال: فهل أَبَنْتَ كلَّ واحد منهم بمثل الذي أَبَنتَ هذا؟

فقال: لا، قال: فإني لا أَشهَدُ على هذا، هذا جَورٌ، أَشهِدْ على هذا غيري،

أعْدِلوا بين أَولادكم في النُِّحْل كما تُحِبُّون أَن يَعْدلوا بينكم في

البرِّ واللُّطف؛ قوله: هل أَبَنْتَ كلَّ واحد أَي هل أَعْطَيْتَ كلَّ

واحدٍ مالاً تُبِينُه به أَي تُفْرِدُه، والاسم البائنةُ. وفي حديث

الصديق: قال لعائشة، رضي الله عنهما: إني كنتُ أَبَنْتكِ بنُحْل أَي أَعطيتُكِ.

وحكى الفارسي عن أَبي زيد: بانَ وبانَه؛ وأَنشد:

كأَنَّ عَيْنَيَّ، وقد بانُوني،

غَرْبانِ فَوقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِ

وتبَايَنَ الرجُلانِ: بانَ كلُّ واحد منهما عن صاحبه، وكذلك في الشركة

إذا انفصلا. وبانَت المرأَةُ عن الرجل، وهي بائنٌ: انفصلت عنه بطلاق.

وتَطْليقةٌ بائنة، بالهاء لا غير، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، أَي تَطْليقةٌ

(*

قوله «وهي فاعلة بمعنى مفعولة أي تطليقة إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه

سقطاً). ذاتُ بَيْنونةٍ، ومثله: عِيشةٌ راضيةٌ أَي ذاتُ رِضاً. وفي حديث ابن

مسعود فيمن طَلق امرأَتَه ثمانيَ تَطْلِيقاتٍ: فقيل له إنها قد بانَتْ

منك، فقال: صدَقُوا؛ بانَتِ المرأَةُ من زوجِها أَي انفصلت عنه ووقع عليها

طلاقُه. والطَّلاقُ البائِنُ: هو الذي لا يَمْلِك الزوجُ فيه استِرْجاعَ

المرأَةِ إلا بعَقْدٍ جديدٍ، وقد تكرر ذكرها في الحديث. ويقال: بانَتْ

يدُ الناقةِ عن جَنْبِها تَبِينُ بُيوناً، وبانَ الخلِيطُ يَبينُ بَيْناً

وبَيْنونةً؛ قال الطرماح:

أَآذَنَ الثاوي بِبَيْنُونة

ابن شميل: يقال للجارية إذا تزوَّجت قد بانَت، وهُنّ قد بِنَّ

إذا تزوَّجْنَ. وبَيَّن فلانٌ بِنْثَه وأَبانَها إذا زوَّجَها وصارت إلى

زوجها، وبانَت هي إذا تزوجت، وكأَنه من البئر البعيدة أَي بَعُدَتْ عن

بيت أَبيها. وفي الحديث: مَنْ عالَ ثلاثَ بناتٍ حتى يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ؛

يَبِنَّ، بفتح الياء، أَي يتزوَّجْنَ. وفي الحديث الآخر: حتى بانُوا أَو

ماتوا. وبئرٌ بَيُونٌ: واسعةُ ما بين الجالَيْنِ؛ وقال أَبو مالك: هي

التي لا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلك لأَن جِرابَ البئر مستقيم، وقيل:

البَيُونُ البئرُ الواسعة الرأْسِ الضَّيِّقَة الأَسْفَل؛ وأَنشد أَبو علي

الفارسي:

إِنَّك لو دَعَوْتَني، ودُوني

زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ،

لقُلْتُ: لَبَّيْه لمنْ يَدْعوني

فجعلها زَوْراءَ، وهي التي في جِرابِها عَوَجٌ، والمَنْزَعُ: الموضعُ

الذي يَصْعَدُ فيه الدَّلْوُ إذا نُزِع من البئر، فذلك الهواء هو

المَنْزَعُ. وقال بعضهم: بئرٌ بَيُونٌ وهي التي يُبِينُ المُسْتَقي الحبل في

جِرابِها لِعَوَجٍ في جُولها؛ قال جرير يصف خيلاً وصَهِيلَها:

يَشْنِفْنَ للنظرِ البعيد، كأَنما

إرْنانُها ببَوائنُ الأَشْطانِ

أَراد كأَنها تَصْهَل في ركايا تُبانُ أَشْطانُها عن نواحيها لِعَوَجٍ

فيها إرنانها ذوات

(* قوله «ارنانها ذوات إلخ» كذا بالأصل. وفي التكملة:

والبيت للفرزدق يهجو جريراً، والرواية إرنانها أي كأنها تصهل من آبار

بوائن لسعة أجوافها إلخ. وقول الصاغاني: والرواية إرنانها يعني بكسر الهمزة

وسكون الراء وبالنون كما هنا بخلاف رواية الجوهري فإنها أذنابها، وقد عزا

الجوهري هذا البيت لجرير كما هنا فقد رد عليه الصاغاني من وجهين).

الأَذنِ والنَّشاطِ منها، أَراد أَن في صهيلِها خُشْنة وغِلَظاً كأَنها تَصْهَل

في بئرٍ دَحُول، وذلك أَغْلَظُ لِصَهيلِها. قال ابن بري، رحمه الله:

البيت للفرزدق لا لجرير، قال: والذي في شعره يَصْهَلْنَ. والبائنةُ: البئرُ

البعيدةُ القعر الواسعة، والبَيونُ مثلُه لأَن الأَشْطانَ تَبِينُ عن

جرابِها كثيراً. وأَبانَ الدَّلوَ عن طَيِّ البئر: حادَ بها عنه لئلا

يُصيبَها فتنخرق؛ قال:

دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بي مَنينُها،

لم تَرَ قَبْلي ماتِحاً يُبينُها

وتقول: هو بَيْني وبَيْنَه، ولا يُعْطَفُ عليه إلا بالواو لأَنه لا يكون

إلا من اثنين، وقالوا: بَيْنا نحن كذلك إذ حَدَثَ كذا؛ قال أَنشده

سيبويه:

فبَيْنا نحن نَرْقُبُه، أَتانا

مُعَلّق وَفْضةٍ، وزِناد راعِ

إنما أَراد بَيْنَ نحن نَرْقبُهُ أَتانا، فأَشْبَعَ الفتحة فحدَثتْ

بعدها أَلفٌ، فإِن قيل: فلِمَ أَضافَ الظرفَ الذي هو بَيْن، وقد علمنا أَن

هذا الظرفَ لا يضاف من الأَسماء إلا لما يدلُّ على أَكثر من الواحد أَو ما

عُطف عليه غيره بالواو دون سائر حروف العطف نحو المالُ بينَ القومِ

والمالُ بين زيدٍ وعمرو، وقولُه نحن نرقُبُه جملةٌ، والجملة لا يُذْهَب لها

بَعْدَ هذا الظرفِ؟ فالجواب: أَن ههنا واسطة محذوفةٌ وتقدير الكلام بينَ

أَوقاتِ نحن نرْقُبُه أَتانا أَي أَتانا بين أَوقات رَقْبَتِنا إياهــ،

والجُمَلُ مما يُضافُ إليها أَسماءُ الزمان نحو أَتيتك زمنَ الحجاجُ أَميرٌ،

وأَوانَ الخليفةُ عبدُ

المَلِك، ثم إنه حذف المضافُ الذي هو أَوقاتٌ ووَليَ الظرف الذي كان

مضافاً إلى المحذوف الجملة التي أُقيمت مُقامَ المضاف إليها كقوله تعالى:

واسأَل القرية؛ أَي أَهلَ القرية، وكان الأَصمعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا

إذا صلَح في موضعه بَيْنَ ويُنشِد قول أَبي ذؤيب بالكسر:

بَيْنا تَعَنُّقِه الكُماةَ ورَوْغِه،

يوماً، أُتِيحَ له جَرِيءٌ سَلْفَعُ

وغيرُه يرفعُ ما بعدَ بَيْنا وبَيْنَما على الابتداء والخبر، والذي

يُنْشِدُ برَفع تَعنُّقِه وبخفْضِها

(* قوله: «والذي ينشد إلى وبخفضها؛ هكذا

في الأصل، ولعل في الكلام سقطاً). قال ابن بري: ومثلُه في جواز الرفع

والخفض بعدها قولُ الآخر:

كُنْ كيفَ شِئْتَ، فقَصْرُك الموتُ،

لا مَزْحَلٌ عنه ولا فَوْتُ

بَيْنا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِهِ،

زالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُ

قال ابن بري: وقد تأْتي إذْ في جواب بينا كما قال حُمَيْد الأَرقط:

بَيْنا الفَتى يَخْبِطُ في غَيْساتِه،

إذ انْتَمَى الدَّهْرُ إلى عِفْراتِه

وقال آخر:

بيْنا كذلك، إذْ هاجَتْ هَمَرَّجةٌ

تَسْبي وتَقْتُل، حتى يَسْأَمَ الناسُ

وقال القطامي:

فبَيْنا عُمَيْرٌ طامحُ الطَّرف يَبْتَغي

عُبادةَ، إذْ واجَهْت أَصحَم ذا خَتْر

قال ابن بري: وهذا الذي قلناه يدلُّ على فسادِ قول من يقول إنَّ إذ لا

تكون إلا في جواب بَيْنما بزيادة ما، وهذه بعدَ بَيْنا كما ترى؛ ومما يدل

على فساد هذا القول أَنه قد جاء بَيْنما وليس في جوابها إذ كقول ابن

هَرْمة في باب النَّسيبِ من الحَماسةِ:

بينما نحنُ بالبَلاكِثِ فالْقا

عِ سِراعاً، والعِيسُ تَهْوي هُوِيّا

خطَرَتْ خَطْرةٌ على القلبِ من ذكـ

ـراكِ وهْناً، فما استَطَعتُ مُضِيّاً

ومثله قول الأَعشى:

بَيْنَما المرءُ كالرُّدَيْنيّ ذي الجُبْـ

ـبَةِ سَوَّاه مُصْلِحُ التَّثْقِيفِ،

رَدَّه دَهْرُه المُضَلّلُ، حتى

عادَ من بَعْدِ مَشْيِه التَّدْليفِ

ومثله قول أَبي دواد:

بَيْنما المرءُ آمِنٌ، راعَهُ را

ئعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انْبِعاقَهْ

وفي الحديث: بَيْنا نحن عند رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه

رجلٌ؛ أَصلُ بَيْنا بَيْنَ، فأُشبِعتْ الفتحة فصارت أَلفاً، ويقال بَيْنا

وبَيْنما، وهما ظرفا زمانٍ بمعنى المفاجأَة، ويُضافان إلى جملة من فعلٍ

وفاعلٍ ومبتدإِ وخبر، ويحْتاجان إلى جواب يَتِمُّ به المعنى، قال:

والأَفصَح في جوابهما أَن لا يكون فيه إذا وإذا، وقد جاءا في الجواب كثيراً،

تقول: بَينا زيدٌ جالسٌ دخَل عليه عمرٌو، وإذ دخَل عليه، وإذا دخل عليه؛ ومنه

قول الحُرَقة بنت النُّعمان:

بَيْنا نَسوسُ الناسَ، والأَمرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

وأَما قوله تعالى: وجعلنا بينهم مَوْبِقاً؛ فإنّ الزجاج قال: معناه

جعلنا بينَهم من العذاب ما يُوبِقُهم أَي يُهْلِكهم؛ وقال الفراء: معناه

جعلنا بينهم أَي تواصُلهم في الدنيا مَوْبقاً لهم يوم القيامة أَي هُلْكاً،

وتكون بَيْن صفة بمنزلة وسَط وخِلال. الجوهري: وبَيْن بمعنى وسْط، تقول:

جلستُ بينَ القوم، كما تقول: وسْطَ القوم، بالتخفيف، وهو ظرفٌ، وإن جعلته

اسماً أَعرَبْتَه؛ تقول: لقد تقطَّع بينُكم، برفع النون، كما قال أَبو

خِراش الهُذلي يصف عُقاباً:

فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ،

فصادَفَ بينَ عَينَيْه الجَبُوبا

الجبُوب: وجه الأَرض. الأَزهري في أَثناء هذه الترجمة: روي عن أَبي

الهيثم أَنه قال الكواكب البَبانيات

(* وردت في مادة بين «البابانيات» تبعاً

للأصل، والصواب ما هنا). هي التي لا يَنزِلها شمسٌ ولا قمرٌ إنما

يُهْتَدى بها في البرِّ والبحر، وهي شامية، ومَهَبُّ الشَّمالِ منها، أَوَّلها

القُطْب وهو كوكبٌ لا يَزول، والجدْي والفَرْقَدان، وهو بَيْنَ القُطب،

وفيه بَنات نعْشٍ الصغرى، وقال أَبو عمرو: سمعت المبرَّد يقول إذا كان

الاسم الذي يجيء بعد بَيْنا اسماً حقيقيّاً رفَعته بالابتداء، وإن كان اسماً

مصدريّاً خفضْتَه، ويكون بَيْنا في هذا الحال بمعنى بينَ، قال: فسأَلت

أَحمد بن يحيى عنه ولم أُعلِمْه قائله فقال: هذا الدرُّ، إلا أَنَّ من

الفصحاء من يرفع الاسم الذي بعد بَينا وإن كان مصدريّاً فيُلحقه بالاسم

الحقيقي؛ وأَنشد بيتاً للخليل ابن أَحمد:

بَينا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِه،

ذهَبَ الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ

وجائز: وبهْجَتُه، قال: وأَما بَيْنما فالاسمُ الذي بعده مرفوعٌ، وكذلك

المصدر. ابن سيده: وبَيْنا وبينما من حروف الابتداء، وليست الأَلف في

بَيْنا بصلةٍ، وبَينا فعْلى أُشبِعت الفتحةُ فصارت أَلفاً، وبينما بَين

زِيدت عليه ما، والمعنى واحد، وهذا الشيء بَينَ بَينَ أَي بَيْنَ الجيِّد

والرَّديء، وهما اسمان جُعِلا واحداً وبُنيا على الفتح، والهمزة المخفَّفة

تسمّى همزة بَيْنَ بَيْنَ؛ وقالوا: بَين بَين، يريدون التَّوَسُّط كما قال

عَبيد بن الأَبرص:

نَحْمي حَقيقَتَنا، وبعـ

ـض القَوْم يَسْقُطُ بَينَ بَيْنا

وكما يقولون: همزة بَين بَين أَي أَنها همزةٌ بَيْنَ الهمزةِ وبين حرف

اللين، وهو الحرف الذي منه حركتُها إن كانت مفتوحة، فهي بين الهمزة

والأَلف مثل سأَل، وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء مثل سَئِمَ، وإن كانت

مضمومةً فهي بين الهمزة والواو مثل لَؤُم، إلا أَنها ليس لها تمكينُ

الهمزة المحققة، ولا تقَعُ الهمزةُ المخففة أَبداً أَوَّلاً

لقُرْبِها بالضَّعْف من الساكن، إلا أَنها وإن كانت قد قرُبَت من الساكن

ولم يكن لها تَمْكين الهمزةِ المحقَّقة فهي متحرِّكة في الحقيقة،

فالمفتوحة نحو قولك في سأَل سأَلَ، والمكسورةُ نحو قولك في سَئِمَ سَئِمَ،

والمضمومة نحو قولك في لؤُم لؤُم، ومعنى قول سيبويه بَيْنَ بَيْنَ أَنها

ضعيفة ليس لها تمكينُ المحقَّقة ولا خُلوصُ الحرف الذي منه حركتُها، قال

الجوهري: وسميت بَينَ بينَ لضَعْفِها؛ وأَنشد بيت عبيد بن الأَبرص:

وبعض القومِ يسقط بين بينا

أَي يتساقط ضَعيفاً غير معتدٍّ به؛ قال ابن بري: قال السيرافي كأَنه قال

بَينَ هؤلاء وهؤلاء، كأَنه رجلٌ يدخل بينَ فريقين في أَمرٍ من الأُمور

فيسقُطُ ولا يُذْكَر فيه؛ قال الشيخ: ويجوز عندي أَن يريد بينَ الدخول في

الحرب والتأَخر عنها، كما يقال: فلانُ يُقَدِّم رِجْلاً ويُؤَخر أُخرى.

ولَقِيتُه بُعَيدات بَيْنٍ إذا لقِيتَه بعدَ حينٍ ثم أَمسكتَ عنه ثم

أَتيته؛ وقوله:

وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشربُ والأَذى

بِقانِئِه، إِنِّي من الحيِّ أَبْيَنُ

أَي بائن. والبَيانُ: ما بُيِّنَ به الشيءُ من الدلالة وغيرِها. وبانَ

الشيءُ بَياناً: اتَّضَح، فهو بَيِّنٌ، والجمع أَبْيِناءُ، مثل هَيِّنٍ

وأَهْيِناء، وكذلك أَبانَ الشيءُ فهو مُبينٌ؛ قال الشاعر:

لو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جلدِها،

لأَبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ

قال ابن بري عند قول الجوهري والجمع أَبْيِناء مثل هيِّن وأَهْيِناء،

قال: صوابه مثل هيِّنٍ وأَهْوِناء لأَنه من الهَوانِ. وأَبَنْتُه أَي

أَوْضَحْتُه. واستَبانَ الشيءُ: ظهَر. واستَبَنْتُه أَنا: عرَفتُه. وتَبَيَّنَ

الشيءُ: ظَهَر، وتَبيَّنْتهُ أَنا، تتعدَّى هذه الثلاثةُ ولا تتعدّى.

وقالوا: بانَ الشيءُ واسْتَبانَ وتَبيَّن وأَبانَ وبَيَّنَ بمعنى واحد؛

ومنه قوله تعالى: آياتٍ مُبَيِّناتٍ، بكسر الياء وتشديدها، بمعنى

مُتبيِّنات، ومن قرأَ مُبَيَّنات بفتح الياء فالمعنى أَن الله بَيَّنَها. وفي

المثل: قد بَيَّنَ الصبحُ لذِي عينَين أَي تَبَيَّن؛ وقال ابن ذَريح:

وللحُبِّ آياتٌ تُبَيَّنُ للفَتى

شُحوباً، وتَعْرى من يَدَيه الأَشاحم

(* قوله «الأشاحم» هكذا في الأصل). قال ابن سيده: هكذا أَنشده ثعلب،

ويروى: تُبَيِّن بالفتى شُحوب. والتَّبْيينُ: الإيضاح. والتَّبْيين أَيضاً:

الوُضوحُ؛ قال النابغة:

إلاَّ الأَوارِيّ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤْيُ كالحَوض بالمظلومة الجلَد

يعني أَتَبيَّنُها. والتِّبْيان: مصدرٌ، وهو شاذٌّ لأَن المصادر إنما

تجيء على التَّفْعال، بفتح التاء، مثال التَّذْكار والتَّكْرار

والتَّوْكاف، ولم يجيءْ بالكسر إلا حرفان وهما التِّبْيان والتِّلقاء. ومنه حديث آدم

وموسى، على نبينا محمد وعليهما الصلاة والسلام: أَعطاكَ اللهُ التوراةَ

فيها تِبْيانُ كلِّ شيءٍ أَي كشْفُه وإيضاحُه، وهو مصدر قليل لأَن مصادرَ

أَمثاله بالفتح. وقوله عز وجل: وهو في الخِصام غيرُ مُبين؛ يريد النساء

أَي الأُنثى لا تكاد تَسْتَوفي الحجةَ ولا تُبينُ، وقيل في التفسير: إن

المرأَة لا تكاد تحتجُّ بحُجّةٍ إِلا عليها، وقد قيل: إنه يعني به

الأَصنام، والأَوّل أَجود. وقوله عز وجل: لا تُخْرِجوهُنَّ من بيوتهنّ ولا

يَخْرُجْنَ إلا أَن يأْتِين بفاحِشةٍ مُبَيِّنة؛ أَي ظاهرة مُتَبيِّنة. قال

ثعلب: يقول إذا طلَّقها لم يحِلّ لها أَن تَخْرُجَ من بيته، ولا أَن

يُخْرجها هو إلا بحَدٍّ يُقام عليها، ولا تَبينُ عن الموضع الذي طُلِّقت فيه

حتى تنقضي العدّة ثم تخرُج حيث شاءت، وبِنْتُه أَنا وأَبَنتُه واسْتَبنْتُه

وبَيَّنْتُه؛ وروي بيت ذي الرمة:

تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً،

كما بَيَّنْتَ في الأَدَم العَوارا

أَي تُبَيِّنُها، ورواه عليّ

بن حمزة: تُبيِّن نِسبةُ، بالرفع، على قوله قد بَيَّنَ الصبحُ لذي

عَينين. ويقال: بانَ الحقُّ يَبينُ بَياناً، فهو بائنٌ، وأَبانَ يُبينُ إبانة،

فهو مُبينٌ، بمعناه. ومنه قوله تعالى: حم والكتاب المُبين؛ أَي والكتاب

البَيِّن، وقيل: معنى المُبين الذي أَبانَ طُرُقَ الهدى من طرق الضلالة

وأَبان كلَّ ما تحتاج إليه الأُمّة؛ وقال الزجاج: بانَ الشيءُ وأَبانَ

بمعنى واحد. ويقال: بانَ الشيءُ وأَبَنتُه، فمعنى مُبين أَنه مُبينٌ خيرَه

وبرَكَته، أَو مُبين الحقَّ من الباطل والحلالَ من الحرام، ومُبينٌ أَن

نُبُوَّةَ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حقٌّ، ومُبين قِصَصَ

الأَنبياء. قال أَبو منصور: ويكون المستبين أَيضاً بمعنى المُبين. قال أَبو

منصور: والاسْتِبانةُ يكون واقعاً. يقال: اسْتَبنتُ الشيءَ إذا تأَملتَه

حتى تَبيَّن لك. قال الله عز وجل: وكذلك نُفصِّل الآيات ولِتَستبين سبيلَ

المجرمين؛ المعنى ولتستبينَ أَنت يا محمد سبيلَ المجرمين أَي لتزدادَ

استِبانة، وإذا بانَ سبيلُ المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين، وأَكثرُ القراء

قرؤُوا: ولتَستبينَ سبيلُ المجرمين؛ والاسْتبانة حينئذٍ يكون غير واقع.

ويقال: تبَيَّنْت الأَمر أَي تأَمَّلته وتوسَّمْتُه، وقد تبيَّنَ الأَمرُ

يكون لازِماً وواقِعاً، وكذلك بَيَّنْته فبَيَّن أَي تَبَيَّن، لازمٌ

ومتعدّ. وقوله عز وجل: وأَنزلنا عليكَ الكتاب تِبْياناً لكلّ

شيءٍ؛ أَي بُيِّن لك فيه كلُّ ما تحتاج إليه أَنت وأُمتُك من أَمر

الدِّين، وهذا من اللفظ العامِّ الذي أُريد به الخاصُّ، والعرب تقول: بَيَّنْت

الشيءَ تَبْييناً وتِبْياناً، بكسر التاء، وتِفْعالٌ بكسر التاء يكون

اسماً، فأَما المصدر فإِنه يجيء على تَفْعال بفتح التاء، مثل التَّكْذاب

والتَّصْداق وما أَشبهه، وفي المصادر حرفان نادران: وهما تِلْقاء الشيء

والتِّبْيان، قال: ولا يقاس عليهما. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: أَلا

إنَّ التَّبيين من الله والعَجَلة من الشيطان فتبيَّنُوا؛ قال أَبو عبيد:

قال الكسائي وغيره التَّبْيين التثبُّتُ في الأَمر والتَّأَني فيه،

وقرئ قوله عز وجل: إذا ضَرَبتم في سبيل الله فتبيَّنُوا، وقرئ: فتثبَّتوا،

والمعنيان متقاربان. وقوله عز وجل: إنْ جاءكم فاسقٌ بنبإٍ فتبيَّنوا،

وفتَثبَّتُوا؛ قرئ بالوجهين جميعاً. وقال سيبويه في قوله: الكتاب المُبين،

قال: وهو التِّبيان، وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حدة، ولو كان

مصدراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنما هو من بيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْت. وقال

كراع: التِّبيان مصدرٌ ولا نظير له إلا التِّلقاء، وهو مذكور في موضعه.

وبينهما بَينٌ أَي بُعْد، لغة في بَوْنٍ، والواو أَعلى، وقد بانَه

بَيْناً. والبَيانُ: الفصاحة واللَّسَن، وكلامٌ بيِّن فَصيح. والبَيان: الإفصاح

مع ذكاء. والبَيِّن من الرجال: الفصيح. ابن شميل: البَيِّن من الرجال

السَّمْح اللسان الفصيح الظريف العالي الكلام القليل الرتَج. وفلانٌ

أَبْيَن من فلان أَي أَفصح منه وأَوضح كلاماً. ورجل بَيِّنٌ: فصيح، والجمع

أَبْيِناء، صحَّت الياء لسكون ما قبلها؛ وأَنشد شمر:

قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ، ويَلْتَئي

على البَيِّنِ السَّفّاكِ، وهو خَطيبُ

قوله يَلتئي أَي يُبْطئ، من اللأْي وهو الإبطاء. وحكى اللحياني في جمعه

أَبْيان وبُيَناء، فأَما أَبْيان فكميِّت وأَموات، قال سيبويه: شَبَّهوا

فَيْعِلاً بفاعل حين قالوا شاهد وأَشهاد، قال: ومثله، يعني ميِّتاً

وأَمواتاً، قيِّل وأَقيال وكَيِّس وأَكياس، وأَما بُيِّناء فنادر، والأَقيَس

في ذلك جمعُه بالواو، وهو قول سيبويه. روى ابنُ عباس عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: إنّ من البيان لسِحْراً وإنّ من الشِّعر لحِكَماً؛

قال: البَيان إظهار المقصود بأَبلغ لفظٍ، وهو من الفَهْم وذكاءِ القلْب

مع اللَّسَن، وأَصلُه الكَشْفُ والظهورُ، وقيل: معناه إن الرجُلَ يكونُ

عليه الحقُّ، وهو أَقْوَمُ بحُجَّتِه من خَصْمِه، فيَقْلِبُ الحقَّ

بِبَيانِه إلى نَفْسِه، لأَن معنى السِّحْر قَلْبُ الشيءِ في عَيْنِ الإنسانِ

وليس بِقَلْبِ الأَعيانِ، وقيل: معناه إنه يَبْلُغ من بَيانِ ذي الفصاحة

أَنه يَمْدَح الإنسانَ فيُصدَّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قولِه

وحُبِّه، ثم يذُمّه فيُصدّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قوله وبُغْضِهِ،

فكأَنه سَحَرَ السامعين بذلك، وهو وَجْهُ قوله: إن من البيانِ لسِحْراً. وفي

الحديث عن أَبي أُمامة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الحياءُ

والعِيُّ شُعْبتان من الإيمانِ، والبَذاءُ والبيانُ شُعْبتانِ من النِّفاق؛

أَراد أَنهما خَصْلتان مَنْشَؤهما النِّفاق، أَما البَذاءُ وهو الفُحْشُ

فظاهر، وأَما البيانُ فإنما أَراد منه بالذّم التعمُّق في النُّطْق

والتفاصُحَ وإظهارَ التقدُّم فيه على الناس وكأَنه نوعٌ من العُجْب والكِبْرِ،

ولذلك قال في رواية أُخْرى: البَذاءُ وبعضُ البيان، لأَنه ليس كلُّ

البيانِ مذموماً. وقال الزجاج في قوله تعالى: خَلَق الإنْسان علَّمَه

البيانَ؛ قيل إنه عنى بالإنسان ههنا النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، علَّمَه

البيان أَي علَّمه القرآنَ الذي فيه بيانُ كلِّ شيء، وقيل: الإنسانُ هنا آدمُ،

عليه السلام، ويجوز في اللغة أَن يكون الإنسانُ اسماً لجنس الناس

جميعاً، ويكون على هذا علَّمَه البيانَ جعَله مميَّزاً حتى انفصل الإنسانُ

ببيَانِه وتمييزه من جميع الحيوان. ويقال: بَيْنَ الرجُلَين بَيْنٌ بَعيدٌ

وبَوْنٌ بعيد؛ قال أَبو مالك: البَيْنُ الفصلُ

(* قوله «البين الفصل إلخ»

كذا بالأصل). بين الشيئين، يكون إمّا حَزْناً أَو بقْرْبه رَمْلٌ،

وبينَهما شيءٌ ليس بحَزنٍ ولا سهلٍ. والبَوْنُ: الفضلُ والمزيّةُ. يقال: بانه

يَبونُه ويَبينُه، والواوُ أَفصحُ، فأَما في البُعْد فيقال: إن بينهما

لَبَيْناً لا غير. وقوله في الحديث: أَولُ ما يُبِينُ على أَحدِكم فَخِذُه

أَي يُعْرب ويَشهد عليه. ونخلةٌ بائنةٌ: فاتَتْ كبائسُها الكوافيرَ وامتدّت

عراجِينُها وطالت؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد لحَبيب القُشَيْري:

من كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَها

عنها، وحاضنةٍ لها مِيقارِ

قوله: تَبينُ عذوقَها يعني أَنها تَبين عذوقَها عن نفسها. والبائنُ

والبائنةُ من القِسِيِّ: التي بانتْ من وتَرِها، وهي ضد البانِية، إلا أَنها

عيب، والباناةُ مقلوبةٌ عن البانِية. الجوهري: البائنةُ القوسُ التي بانت

عن وَتَرِها كثيراً، وأَما التي قد قرُبَتْ من وَتَرِها حتى كادت تلْصَق

به فهي البانيةُ، بتقديم النون؛ قال: وكلاهما عيب. والباناةُ: النَّبْلُ

الصِّغارُ؛ حكاه السُّكَّريّ عن أَبي الخطاب. وللناقة حالِبانِ:

أَحدُهما يُمْسِك العُلْبة من الجانب الأَيمن، والآخرُ يحلُب من الجانب

الأَيْسر، والذي يَحْلُب يسمَّى المُسْتَعْلي والمُعَلِّي، والذي يُمْسِك يسمَّى

البائنَ. والبَيْنُ: الفراق. التهذيب: ومن أَمثال العرب: اسْتُ البائنِ

أَعْرَفُ، وقيل: أَعلمُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فهو أَعلم به

ممن لم يُمارِسْه، قال: والبائن الذي يقومُ على يمين الناقة إذا حلبَها،

والجمع البُيَّنُ، وقيل: البائنُ والمُسْتَعْلي هما الحالبان اللذان

يَحْلُبان الناقةَ أَحدُهما حالبٌ، والآخر مُحْلِب، والمُعينُ هو المُحْلِب،

والبائن عن يمين الناقة يُمْسِك العُلْبةَ، والمُسْتَعْلي الذي عن

شِمالها، وهو الحالبُ يَرْفع البائنُ العُلْبةَ إليه؛ قال الكميت:

يُبَشِّرُ مُسْتعلِياً بائنٌ،

من الحالبَيْنِ، بأَن لا غِرارا

قال الجوهري: والبائنُ الذي يأْتي الحلوبةَ من قِبَل شمالها،

والمُعَلِّي الذي يأْتي من قِبل يمينها. والبِينُ، بالكسر: القطعةُ من الأَرض قدر

مَدِّ البصر من الطريق، وقيل: هو ارتفاعٌ في غِلَظٍ، وقيل: هو الفصل بين

الأَرْضَيْن. والبِينُ أَيضاً: الناحيةُ، قال الباهلي: المِيلُ قدرُ ما

يُدْرِكُ بصره من الأَرضُ، وفَصْلٌ بَيْنَ كلّ أَرْضَيْن يقال له بِينٌ،

قال: وهي التُّخومُ، والجمعُ بُيونٌ؛ قال ابن مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ:

لَمْ تَسْرِ لَيْلى ولم تَطْرُقْ لحاجتِها،

من أَهلِ رَيْمانَ، إلا حاجةً فينا

بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ به،

أَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ البِينا

(* قوله «بسرو» قال الصاغاني، والرواية: من سرو حمير لا غير). ومَن كسَر

التاءَ والكافَ ذهَب بالتأْنيث إلى ابنة البكريّ صاحبة الخيال، قال:

والتذكير أَصْوَبُ. ويقال: سِرْنا ميلاً أَي قدر مدّ البَصَرِ، وهو البِينُ.

وبِينٌ: موضعٌ قريب من الحيرة. ومُبِينٌ: موضع أَيضاً، وقيل: اسمُ ماءٍ؛

قال حَنْظلةُ بن مصبح:

يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ،

على مبينٍ جَرَدِ القَصيمِ

التارك المَخاضَ كالأُرومِ،

وفَحْلَها أَسود كالظَّليمِ

جمع بين النون والميم، وهذا هو الإكْفاء؛ قال الجوهري: وهو جائز

للمطْبوع على قُبْحِه، يقول: يا رِيَّ ناقتي على هذا الماء، فأَخرَجَ الكلامَ

مُخْرَجَ النداء وهو تعجُّب. وبَيْنونةُ: موضع؛ قال:

يا رِيحَ بَيْنونةَ لا تَذْمِينا،

جئْتِ بأَلوانِ المُصَفَّرِينا

(* قوله «بألوان» في ياقوت: بأرواح).وهُما بَيْنونَتانِ بَيْنونةُ

القُصْوَى وبَينونة الدُّنيا، وكِلْتاهما في شِقِّ بني سعدٍ بَيْنَ عُمانَ

ويَبْرِين. التهذيب: بَيْنونة موضعٌ بينَ عُمان والبحرَيْن وبيءٌ. وعَدَنُ

أَبْيَنَ وإِبْيَن: موضعٌ، وحكى السيرافي: عَدَن أَبْيَن، وقال: أَبْيَن

موضع، ومثَّل سيبويه بأَبْيَن ولم يُفَسِّرْهُ، وقيل: عَدَن أَبْيَن اسمُ

قريةٍ على سيفِ البحر ناحيةَ اليمن. الجوهري: أَبْيَنُ اسمُ رجلٍ ينسب

إليه عَدَن، يقال: عَدَنُ أَبْيَنَ. والبانُ: شجرٌ يَسْمُو ويَطُول في

اسْتِواءٍ مثل نَبات الأَثْل، وورَقُه أَيضاً هدبٌ كهَدَب الأَثْل، وليس

لخَشَبه صلابةٌ، واحدتُه بانةٌ؛ قال أَبو زياد: من العِضاه البانُ، وله

هَدَبٌ طُوالٌ شديدُ الخُضْرة، وينبت في الهِضَبِ، وثمرتُه تُشبه قُرونَ

اللُّوبياء إلا أَن خُضْرَتَها شديدةٌ، ولها حبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُسْتَخْرَج

دُهْنُ البانِ. التهذيب: البانةُ شجرةٌ لها ثمرة تُرَبَّبُ بأَفاوِيه

الطيِّب، ثم يُعْتَصر دُهْنها طِيباً، وجمعها البانُ، ولاسْتِواءِ نباتِها

ونباتِ أَفنانِها وطُولِها ونَعْمَتِها شَبَّه الشُّعَراءُ الجاريةَ

الناعمة ذاتَ الشِّطاطِ بها فقيل: كأَنها بانةٌ، وكأَنها غُصْنُ بانٍ؛ قال قيس

بن الخَطيم:

حَوْراءَ جَيداء يُسْتَضاءُ بها،

كأَنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ

ابن سيده: قَضَينا على أَلف البانِ بالياء، وإن كانت عيناً لغلبةِ (ب ي

ن) على (ب و ن).

بين بين المشهور: هو أن يجعل الهمزة بينها وبين مخرج الحرف الذي منه حركتها، نحو سئل، وغير المشهور هو أن يجعل الهمزة بينها وبين حرف منه حركة ما قبلها نحو سؤل.
بَيْن: موضوع للخلافة بين الشيئين ووسْطهما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} [الكهف:32] وبَيْنَ يستعمل تارة اسماً وتارة ظرفاً، ويقال هذا الشيء بين يديك: أي قريباً منك كذا في "المفردات".
(بين) - في الحديث: "مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَناتٍ حتى يَبِنَّ أو يَمُتْنَ".
قَولُه: يَبِنّ بِفَتْح اليَاء: أىْ يتزَوَّجْن. يقال: أَبانَ فُلانٌ بِنْتَه وَبيَّنَها، إذا زوَّجهَا، وبانَتْ من البَيْن وهو البعد، كأَنَّه أَبعدَها عن منزله.
- في الحديث: "بَينْا نَحنُ عندَ رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جَاءَه رَجُل".
قيل: أصل بَيْنَا بَيْن، أُشبِعَت فَتحتُه، فتولَّدت منها أَلِف، وقد يُزادُ فيه ما، فيُقال: بينَما، وكِلاهُما ظرفَا زَمان، بِمَعْنى المُفاجَأة، يُضَافَان إلى جملة من فِعْل وفاعِلِه، أو مُبْتَدإٍ وخَبَرِه، ويَحتاجان إلى جَواب يَتمّ به المَعْنَى.
- في الحَدِيث: "أَولُ ما يُبِين على أحدكم فَخِذُه". : أي يُعرِب ويَشْهَد عليه ويُقال للفَصِيح: البَيِّن، والجَمعُ الأَبيِنَاء، وهو أبيَن من سَحْبان.

بين


بَانَ (ي)(n. ac. بَيْن
بَيَاْن
تَبْيَاْن)
a. Was clear, distinct, evident, manifest.
b.(n. ac. بَيْن
بُيُوْن
بُيُوْنَة
بَيْنُوْنَة )
a. ['An], Was separated from.
بَيَّنَa. Showed, proved, demonstrated; expounded
explained.
b. Separated, distinguished.
c. see I (a)
بَاْيَنَa. Left, abandoned, forsook.

أَبْيَنَa. see I (a)b. Separated, severed, cut off.

تَبَيَّنَa. Was clear, lucid.
b. Rendered clear, explained, elucidated.
c. Scrutinized, investigated.

تَبَاْيَنَa. Became separate.

إِسْتَبْيَنَa. see I (a)b. Rendered clear, &c.
c. Recognized as clear &c.

بَيْنa. Separation.
b. Distinction, difference.

بِيْنa. Region.

بَاْيِنa. Clear, distinct, evident, manifest.
b. Divorced (wife).
بَيَاْنa. Exposition, argument, demonstration.
b. Eloquence; perspicacity.

بَيِّنa. see 21 (a)
بَيِّنَة []
a. Proof; testimony.

بَيْن
a. Between, amongst.

بَيْنَمَا
a. Whist.

بَيْن ذَلِك
a. Meanwhile.

بَيْن يَدَيْه
a. Before him: in his presence.

فِيْمَا بَيْن
a. In between: amongst.

بُيُوْرَدِي — بُيُوْرلُدِي
T.
a. Firman; decree.
(ب ي ن) : (الْبَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ الْوَاحِدَةُ بَانَةٌ (وَمِنْهُ) دُهْنُ الْبَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي بَانًا ثُمَّ اخْلِطْهُ بِمِثْقَالٍ مِنْ مِسْكٍ فَمَعْنَاهُ دُهْنُ بَانٍ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَبَانَ الشَّيْءُ) عَنْ الشَّيْءِ انْقَطَعَ عَنْهُ وَانْفَصَلَ بَيْنُونَةً وَبُيُونًا (وَقَوْلُهُمْ أَنْتِ بَائِنٌ) مُؤَوَّلٌ كَحَائِضٍ وَطَالِقٍ (وَأَمَّا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وَطَلَاقٌ بَائِنٌ) فَمَجَازٌ وَالْهَاءُ لِلْفَصْلِ (وَيُقَالُ بَانَ الشَّيْءُ) بَيَانًا وَأَبَانَ وَاسْتَبَانَ وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ إذَا ظَهَرَ وَأَبَنْتُهُ وَاسْتَبَنْتُهُ وَتَبَيَّنْتُهُ عَرَفْتُهُ بَيِّنًا (وَقَوْلُ) الْفُقَهَاءِ كَصَوْتٍ لَا يَسْتَبِينُ مِنْهُ حُرُوفٌ وَخَطٌّ مُسْتَبِينٌ كُلُّهُ صَحِيحٌ (وَالْبَيِّنَةُ) الْحُجَّةُ فَيْعِلَةٌ مِنْ الْبَيْنُونَةِ أَوْ الْبَيَانِ (وَفِي حَدِيثِ) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَيِّنَتَكَ نُصِبَ عَلَى إضْمَارِ أَحْضِرْ (وَقَوْلُهُ) فِي إصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ يَعْنِي الْأَحْوَالَ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَإِصْلَاحُهَا بِالتَّعَهُّدِ وَالتَّفَقُّدِ وَلَمَّا كَانَتْ مُلَابِسَةً لِلْبَيْنِ وُصِفَتْ بِهِ فَقِيلَ لَهَا ذَوَاتُ الْبَيْنِ كَمَا قِيلَ لِلْأَسْرَارِ ذَاتُ الصُّدُورِ لِذَلِكَ (وَبَيْنَ) مِنْ الظُّرُوفِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ وَلَا يُضَافُ إلَّا إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَمَا قَامَ مَقَامَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ مَا أَوْ أَلِفٌ فَيُقَالُ بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَا (وَأَبْيَنُ) صَحَّ بِفَتْحِ الْأَلِفِ فِي جَامِعِ الْغُورِيِّ وَنَفْيِ الِارْتِيَابِ وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ أُضِيفَ عَدَنُ إلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ بِالْكَسْرِ.
بين من اللَّه والعجلة من الشَّيْطَان فَتَبَيَّنُوا. قَالَ الْكسَائي وَغَيره: التبين مثل التثبت فِي الْأُمُور والتأني فِيهِا وَقد روى عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنه كَانَ يقْرَأ {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيْلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوْا} وَبَعْضهمْ / فَتَثَبَّتُوْا / والمعني قريب بعضه من بعض. وَأما الْبَيَان فَإِنَّهُ من الْفَهم وذكاء الْقلب مَعَ اللِّسَان اللسن وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِن من الْبَيَان سحرًا وَذَلِكَ أَن قيس بْن عَاصِم والزبرقان بْن بدر وَعَمْرو بْن الْأَهْتَم قدمُوا على النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عمرا عَن الزبْرِقَان فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا فَلم يرض الزبْرِقَان بذلك فَقَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه إِنَّه ليعلم أَنِّي أفضل مِمَّا قَالَ وَلكنه حسدني مَكَاني مِنْك فَأثْنى عَلَيْهِ عَمْرو شرا ثُمَّ قَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه مَا كذبت عَلَيْهِ فِي الأولى وَلَا فِي الْآخِرَة وَلكنه أرضاني فَقلت بِالرِّضَا وأسخطني فَقلت بالسخط فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِن من الْبَيَان سحرًا. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ من حَدِيث عباد بْن عباد المهلبي عَن مُحَمَّد ابْن الزبير الْحَنْظَلِي قَالَ وحَدثني أَبُو عَبْد اللَّه الْفَزارِيّ عَن مَالك بْن دِينَار قَالَ: مَا رَأَيْت أحدا أَبِين من الْحجَّاج إِن كَانَ ليرقى الْمِنْبَر فيذكر إحسانه إِلَى أهل الْعرَاق وصفحه عَنْهُمْ وإساءتهم إِلَيْهِ حَتَّى أَقُول فِي نَفسِي: وَالله إِنِّي لأحسبه صَادِقا [و -] إِنِّي لأظنهم ظالمين [لَهُ -] فَكَانَ الْمَعْنى وَالله أعلم أَنه يبلغ من بَيَانه أَنه يمدح الْإِنْسَان فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله ثُمَّ يذمه فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله الآخر فَكَأَنَّهُ قد سحر السامعين بذلك فَهَذَا وَجه قَوْله: إِن من الْبَيَان سحرًا.
بين: بانَ يَبِيْنُ بَيْنُوْنَةً وبَيْناً وبُيُوْناً: أي انْقَطَعَ.
والبَيْنُ: الفِرَاقُ. وغُرَابُ البَيْنِ سُمِّيَ بذلك لأنَّه إذا قَصَدَ أهلُ الدار للنُّجْعَةِ وَقَعَ في بُيُوْتِهم يَتَقَمْقَمُ، وقيل: لأنَّه بانَ عن نوحٍ صلى الله عليه وسلم.
والبَيْنُ: الوَصْلُ، من قَوْلِه عِزَّ وجَلَّ: " لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم ".
وبانَتْ يَدُ النّاقَةِ عن جَنْبِها بَيْنُوْنَةً وبُيُوْناً.
وقَوْلُه: بَيْنَا فلانٌ: مَعْنَاه بَيْنَما.
وقَوْسٌ بائنٌ: للَّتي بانَ وَتَرُها عن كَبِدِها.
والبائِنَةُ: النَّخْلَةُ الطَّوِيْلَةُ العُذُوْقِ.
والبَيُوْنُ من الأَبْآرِ: التي بانَ مَوْقِفُ الشّارِبَةِ عن جِرَابِها لاعْوِجَاجِها. وقيل: هي الواسِعَةُ الرَّأْسِ الضَّيِّقَةُ الأسْفَلِ فتَبِيْنُ أشْطَانُها من بُعْدِها.
وطَلَبَ الرَّجُلُ البائنَةَ إلى أبَوَيْهِ: أي أنْ يُبِيْنَاه بمالٍ يَتَفَرَّدُ به، وأَبَانَه أَبَوَاه إبَانَةً. وعِنْدَهُ من المالِ ما يُبِيْنُه.
وأبَانَ فلانٌ بِنْتَه وبَيَّنَها: أي زَوَّجَها. وبانَتِ الجارِيَةُ: تَزَوَّجَتْ.
ويُقال للطُّبْيَيْنِ اللَّذَيْنِ من الشِّقِّ الأَيْمَنِ: البَائِنَانِ. والبَائنُ: الذي يَحْلُبُ النّاقَةَ من شِقِّها الأيْمَنِ؛ من قَوْلِهم: بانَ فلانٌ يَبِيْنُ: أي يَأْخُذُ على يَمِيْنِه، وقيل: البائنُ: الذي يُمْسِكُ العُلْبَةَ.
وهو خِيَارُ المالِ ومُبِيْنُه: بمَعْنىً واحِدٍ.
والبَيَانُ: مَعْرُوْفٌ، بانَ الشَّيْءُ، وأَبَانَ إبَانَةً، وبَيَّنَ وتَبَيَّنَ واسْتَبَانَ، وفي المَثَلِ: " قد بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ ".
والبَيِّنُ من الرِّجَالِ: الفَصِيْحُ.
والبَيِّنَةُ: البَيَانُ. وقَوْمٌ أبْيِنَاءُ.
وتَبَيَّنْ في أمْرِكَ: أي تَثَبَّتْ.
والبِيْنُ بكَسْرِ الباءِ من الأرْضِ: الذي لا يُدْرَكُ طَرَفَاه. وهي النّاحِيَةُ أيضاً.
ومَبَايِنُ الحَقِّ: مَوَاضِحُه.
والأَبْيَنُ: الغَرِيْبُ.
ورَجُلٌ أَبْيَنُ المَرَافِقِ: أي أَبَدُّ، وقَوْمٌ بِيْنُ المَرَافِقِ، ومن الإِبِلِ كذلك.
وعَدَنُ أَبْيَنَ ويَبْيَنَ.
وبَيَّنَ الشَّجَرُ وعَيَّنَ: أوَّل ما يَنْبُتُ فيَظْهَر من أُصُوْلِ وَرَقِه.
وبَيَّنَ القَرْنُ: نَجَمَ.
[بين] فيه: أن من "الن" لسحراً، البيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ، قيل: معناه أن يكون على أحد حق وهو أقوم بحجته فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه، فإن السحر قلب الشيء في عين الإنسان، ألا ترى أن البليغ يمدح إنساناً حتى يصرف قلوب السامعين إلى حبه، ثم يذمه حتى يصرفها إلى بغضه. ومنه: البذاء و"البيان" شعبتان من النفاق، أي خصلتان منشأهما النفاق، أما البذاء وهو الفحش فظاهر، وأما البيان فالمراد منه التعمق في النطق، والتفاصح وإظهار التقدم فيه على الناس،حقيقتها وإن كانت شريعته القضاء بالظاهر. و"بين" الله الخلق من الأمر أي فرق بينهما حيث عطف أحدهما على الآخر، وكيف لا والأمر قديم والخلق حادث.
ب ي ن: (الْبَيْنُ) الْفِرَاقُ وَبَابُهُ بَاعَ وَ (بَيْنُونَةً) أَيْضًا. وَالْبَيْنُ الْوَصْلُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَقُرِئَ « {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ} [الأنعام: 94] » بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَالرَّفْعُ عَلَى الْفِعْلِ أَيْ تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَذْفِ يُرِيدُ مَا بَيْنَكُمْ. وَ (الْبَوْنُ) الْفَضْلُ وَالْمَزِيَّةُ وَقَدْ (بَانَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَبَاعَ، وَبَيْنَهُمَا (بَوْنٌ) بِعِيدٌ وَ (بَيْنٌ) بَعِيدٌ، وَالْوَاوُ أَفْصَحُ، فَأَمَّا بِمَعْنَى الْبُعْدِ فَيُقَالُ: إِنَّ بَيْنَهُمَا (بَيْنًا) لَا غَيْرُ. وَ (الْبَيَانُ) الْفَصَاحَةُ وَاللَّسَنُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» وَفُلَانٌ (أَبْيَنُ) مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَفْصَحُ مِنْهُ وَأَوْضَحُ كَلَامًا. وَ (الْبَيَانُ) أَيْضًا مَا (يَتَبَيَّنُ) بِهِ الشَّيْءُ مِنَ الدَّلَالَةِ وَغَيْرِهَا. وَ (بَانَ) الشَّيْءُ يَبِينُ (بَيَانًا) اتَّضَحَ فَهُوَ (بَيِّنٌ) وَكَذَا (أَبَانَ) الشَّيْءُ فَهُوَ (مُبِينٌ) وَ (أَبَنْتُهُ) أَنَا أَيْ أَوْضَحْتُهُ وَ (اسْتَبَانَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (اسْتَبَنْتُهُ) أَنَا عَرَفْتُهُ وَ (تَبَيَّنَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (تَبَيَّنْتُ) أَنَا، تَتَعَدَّى هَذِهِ الثَّلَاثَةُ وَتَلْزَمُ. وَ (التَّبْيِينُ) الْإِيضَاحُ وَهُوَ أَيْضًا الْوُضُوحُ، وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ (بَيَّنَ) الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ أَيْ تَبَيَّنَ. وَ (التِّبْيَانُ) مَصْدَرٌ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ إِنَّمَا تَجِيءُ عَلَى التَّفْعَالِ بِفَتْحِ التَّاءِ كَالتَّذْكَارِ وَالتَّكْرَارِ وَالتَّوْكَافِ وَلَمْ يَجِئْ بِالْكَسْرِ إِلَّا (التِّبْيَانُ) وَالتِّلْقَاءُ. وَضَرَبَهُ (فَأَبَانَ) رَأَسَهُ مِنْ جَسَدِهِ أَيْ فَصَلَهُ فَهُوَ (مُبِينٌ) . وَ (الْمُبَايَنَةُ) الْمُفَارَقَةُ وَ (تَبَايَنَ) الْقَوْمُ تَهَاجَرُوا. وَتَطْلِيقَةٌ (بَائِنَةٌ) وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ. وَغُرَابُ (الْبَيْنِ) هُوَ الْأَبْقَعُ، وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: هُوَ الْأَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَأَمَّا الْأَسْوَدُ فَهُوَ الْحَاتِمُ فَإِنَّهُ يَحْتِمُ بِالْفِرَاقِ. وَ (بَيْنَ) بِمَعْنَى وَسْطَ تَقُولُ جَلَسَ بَيْنَ الْقَوْمِ كَمَا تَقُولُ جَلَسَ وَسْطَ الْقَوْمِ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ ظَرْفٌ فَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا أَعْرَبْتَهُ تَقُولُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ، بِرَفْعِ النُّونِ. وَهَذَا الشَّيْءُ (بَيْنَ بَيْنَ) أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَ (بَيْنَا) فَعْلَى أُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ فَصَارَتْ أَلِفًا وَ (بَيْنَمَا) زِيدَتْ عَلَيْهِ مَا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، تَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا، أَيْ أَتَانَا بَيْنَ أَوْقَاتِ رَقْبَتِنَا إِيَّاهُ. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَخْفِضُ بَعْدَ بَيْنَا إِذَا صَلَحَ فِي مَوْضِعِهِ بَيْنَ. وَغَيْرُهُ يَرْفَعُ مَا بَعْدَ بَيْنَا وَبَيْنَمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ. 
بين: بان الشيء: ظهر واتضح، ومضارعه: يبان في معجم بوشر والمصدر بينونة. ففي ابن حيان (ص78): كان مع بسالته شاعراً محسنا قديم البيوته (البينونة) بمكانه في المصاف في عهد الأمير محمد.
بَيَّن (بالتشديد) وضد، ودقق، واقنع (هلو) وفي معجم الكالا aprovar وهذا هو معنى prouver بالفرنسية (أي أثبت، برهن، أقام الدليل) (نبريجا، فيكتور) لئن هذا هو معنى الفعل بالعربية. وفي معجم لين: بيّنه he proved it ( أي أثبته وحققه وبرهنه).
بيّن حكمه: أظهر سطوته (بوشر).
بَيّن دعوى: دافع عنها (بوشر).
بيّن صورة: صورها ورسمها (بوشر).
بيّن اللفظ: تلفظه بوضوح (بوشر).
باين. باينه من: غايره وخالفه (بوشر). وميز الحق من الباطل ففي كتاب محمد بن الحارث (ص334): كان القاضي شديد المباينة في الحق قليل المداراة فيه.
وباينه به: أظهر وأعلن ففي ابن حيان (ص69و): باين سعيد بن مستنة بخلعان الأمير عبد الله. وفيه (ص69ق): ثم باين آخر ذلك كله بالانتكاث وجاهز بالخلعان.
أبان. يقال أبان عن نفسه: دافع عن نفسه، ففي رياض النفوس (ص73و) في كلامه عن قاض أوقف عن القضاء: أبان عن نفسه وكشف عن الشبه المرفوعة عليه.
تبيّن: توضح، تكشف، ظهر أثره. وتبين من غيره: تميز منه (بوشر).
وتبين: شَفَّ، بان من خلال جسم شفاف (الكالا).
وتبين: ثبت بالدليل (فوك) وفُسِّر (فوك).
وتبين: رأي، أدرك، ميز (معجم الادريسي البكري ص121) وفي المستعيني مادة سندروس: ويقال إن أهل الهند يفرغونه على موتاهم ليتبينوا منهم (مَنْ هُم) في كل وقتٍ.
تباين من: تضاد، تناقض (بوشر).
بَيْن. بين البصرة إلى مكة أي بين البصرة ومكة (معجم أبي الفداء).
بَيْنُهم بالبين، أو بَينُهُم لبين، أو إلى بين، أو مع بين. ذكر هذا في معجم فوك وهو مرادف لقولهم بعضهم لبعض. وبين البينين: بين الاثنين (بوشر).
بانة: بون، مسافة ما بين الشيئين (بوشر).
بينة (أسبانية): عقاب، قصاص (الكالا وفيه pena) .
بيان: توضيح، تبيِين (بوشر) وكانوا إذا كانت الكلمة غير واضحة في مخطوطة ما أعادوا كتابتها على الهامش وأضافوا إليها: بيان.
وبيان: شرح، عرض، تقرير (بوشر) وحجة وثيقة أعلام، مذكرة، عريضة، استرحام، قائمة جرد، جرد، (بوشر، معجم البلاذري) وبرنامج، منهج، خطة عمل (بوشر). ولوحة أو جدول فيه وصف لبلد، أو علم، أو فن (بوشر).
بيان البيت أو بيان المطرح: عنوان البيت، ويقال بيان فقط (بوشر).
بيان مختصر: قائمة الحساب، كشف الحساب، وفي اصطلاح التجار: مجمل السلع الموجودة (بوشر).
بيان الأسعار: قائمة الأسعار (تعريفة) (بوشر).
بيان كتاب: كراس مطبوع للدعاية (بوشر) علم بيان الدفع: جدول مفصل لمجموع الحساب (بوشر).
بَيَانِيّ: مُبَيَّن، موضع (بوشر).
بَيُونِي، (معرب Bayonne) غليون، ضرب من السفن الشراعية الكبرى القديمة (الكالا galeon) .
بَيّنة: شهادة، حجة، دليل، وفي معجم فوك إنها تجمع على بُيُون جمع تكسير.
وبينة: شاهد (فوك) وفي كتاب محمد ابن الحارث (ص238): زدني بينة أي جئني بشاهد آخر.
تباين: تضاد، تناقض (بوشر).
تبيين: توضيح (بوشر).
مباينة. حرف المباينة: حرف اضراب يبطل ما قبله ويثبت ما بعده. فهو يظهر مخالفة ما بعده لما قبله (بوشر).
متباين. متباينون: تابعون لملوك مستقلين. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 442).
وعدد متباين (في إصلاح الحساب): عدد لا يحتويه عدد آخر.
ب ي ن : بَانَ الْأَمْرُ يَبِينُ فَهُوَ بَيِّنٌ وَجَاءَ بَائِنٌ عَلَى الْأَصْلِ وَأَبَانَ إبَانَةً وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ وَاسْتَبَانَ كُلُّهَا بِمَعْنَى الْوُضُوحِ وَالِانْكِشَافِ وَالِاسْمُ الْبَيَانُ وَجَمِيعُهَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا إلَّا الثُّلَاثِيَّ فَلَا يَكُونُ إلَّا لَازِمًا.

وَبَانَ الشَّيْءُ إذَا انْفَصَلَ فَهُوَ بَائِنٌ وَأَبَنْتُهُ بِالْأَلِفِ فَصَلْتُهُ وَبَانَتْ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ فَهِيَ بَائِنٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَبَانَهَا زَوْجُهَا بِالْأَلِفِ فَهِيَ مُبَانَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ التَّوْسِعَةِ وَتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَالْمَعْنَى مُبَانَةٌ قَالَ الصَّغَانِيّ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.

وَبَانَ الْحَيُّ بَيْنًا وَبَيْنُونَةً ظَعَنُوا وَبَعُدُوا وَتَبَايَنُوا تَبَايُنًا إذَا كَانُوا جَمِيعًا فَافْتَرَقُوا.

وَالْبِينُ بِالْكَسْرِ مَا انْتَهَى إلَيْهِ بَصَرُكَ مِنْ حَدَبٍ وَغَيْرِهِ.

وَالْبَيْنُ بِالْفَتْحِ مِنْ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى الْوَصْلِ وَعَلَى الْفُرْقَةِ وَمِنْهُ ذَاتُ الْبَيْنِ لِلْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَقَوْلُهُمْ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ أَيْ لِإِصْلَاحِ الْفَسَادِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ إسْكَانُ الثَّائِرَةِ وَبَيْنَ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَاه إلَّا بِإِضَافَتِهِ إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَالْمَشْهُورُ فِي الْعَطْفِ بَعْدَهَا أَنْ يَكُونَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ نَحْوُ الْمَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ بِالْفَاءِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلُ 
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الدَّخُولَ اسْمٌ لِمَوَاضِعَ شَتَّى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ الْمَالُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبِهَا يَتِمُّ الْمَعْنَى وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ 
أَوْقَدَتْهَا بَيْنَ الْعَقِيقِ فَشَخْصَيْنِ
قَالَ ابْنُ جِنِّي الْعَقِيقُ مَكَانٌ وَشَخْصَانِ أَكَمَةٍ.

وَيُقَالُ جَلَسْتُ بَيْنُ الْقَوْمِ أَيْ وَسْطَهُمْ وَقَوْلُهُمْ هَذَا بَيْنَ بَيْنَ هُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَبُنِيَا عَلَى الْفَتْحِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ وَالتَّقْدِيرُ بَيْنَ كَذَا وَبَيْنَ كَذَا.

وَالْمَتَاعُ بَيْنَ بَيْنَ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ.

وَبَيْنَ الْبَلَدَيْنِ بَيْنٌ أَيْ تَبَاعُدٌ بِالْمَسَافَةِ.

وَأَبْيَنُ وِزَانُ أَحْمَرَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرِ بَنِي عَدَنَ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَقِيلَ عَدَنُ أَبْيَنَ وَكَسْرُ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ.

وَأَبَانُ اسْمٌ لِجَبَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبَانُ الْأَسْوَدُ لِبَنِي أَسَدٍ وَالْآخَرُ أَبَانُ الْأَبْيَضُ لِبَنِي فَزَارَةَ وَبَيْنَهُمَا نَحْوُ فَرْسَخٍ وَقِيلَ هُمَا فِي دِيَارِ بَنِي عَبْسٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ أَفْعَلَ لَكِنَّهُ أَعَلُّ بِالنَّقْلِ
وَلَمْ يُعْتَدَّ بِالْعَارِضِ فَلَا يَنْصَرِفُ قَالَ الشَّاعِرُ
لَوْ لَمْ يُفَاخِرْ بِأَبَانَ وَاحِدٌ
وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَعْتَدُّ بِالْعَارِضِ فَيَصْرِفُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ إلَّا الْعَلَمِيَّةُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
دَعَتْ سَلْمَى لِرَوْعَتِهَا أَبَانَا
وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ وَزْنُهُ فَعَالٌ فَيَكُونُ مَصْرُوفًا عَلَى قَوْلِهِمْ. 
[بين] البَيْنُ: الفراق. تقول منه: بانَ يَبينُ بَيْناً وبَيْنونَةً. والبَيْنُ: الوصلُ وهو من الأضداد. وقرئ: (لقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمً) بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أي تقطَّعَ وصلكم، والنصب على الحذف، يريد ما بينكم. والبون: الفضل والمزية. يقال بانَهُ يَبونُهُ ويَبينُهُ، وبينهما بَوْنٌ بعيدٌ وبَيْنٌ بعيدٌ، والواو أفصح. فأمَّا في البعد فيقال: إنَّ بينهما لبينا لا غير. والبيان: الفصاحة واللسن. وفي الحديث: " إنَّ من البيان لسحراً ". وفلان أَبْيَنُ من فلانٍ، أي أفصح منه وأوضح كلاماً. وأبين: اسم رجل نسب إليه عدن، يقال عدن أبين. والبيان: ما يتبين به الشئ من الدلالة وغيرها. وبان الشئ بَياناً: اتَّضَحَ فهو بَيِّنٌ، والجمع أبيناء، مثل هين وأهيناء. وكذلك أبان الشئ فهو مُبينٌ. قال: لو دَبَّ ذَرٌّ فوق ضاحي جِلْدِها لأبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ وأَبَنْتُهُ أنا، أي أوضحته. واستبان الشئ: وضح. واستبنته أنا: عرفته. وتبين الشئ: وضح وظهر. وتَبَيَّنْتُهُ أنا، تتعدَّى هذه الثلاثة ولا تتعدَّى. والتَبْيينُ: الإيضاح. والتَبيِينُ أيضاً: الوضوح. وفي المثل: " قد بَيَّنَ الصُبحُ لذي عينين "، أي تبين. قال النابغة:

إلا أوارى لايا ما أبينها * أي ما أتبينها. والتبيان: مصدر: وهو شاذ لان المصادر إنما تجئ على التفعال بفتح التاء. مثل التذ كار والتكرار والتوكاف، ولم يجئ بالكسر إلا حرفان، وهما التبيان والتلقاء. وتقول: ضربَه فأبانَ رأسه من جسده وفصله، فهو مبين. ومبين أيضا: اسم ماء. قال : يا ريها اليوم على مبين على مبين جرد القصيم فجاد بالميم مع النون، وهو جائز للمطبوع، على قبحه. يقول: يارى ناقتي على هذا الماء. فأخرج مخرج النداء وهو تعجب. والمباينة: المفارقة. وتَبايَنَ القومُ: تهاجروا وتباعدوا. والبائنُ: الذي يأتي الحلوبة من قِبَلِ شمالها. والمعلى: الذى يأتيها من قبل يمينها. وتطليقةٌ بائِنَةٌ، وهي فاعلةٌ بمعنى مفعولة. والبائِنَةُ: القوسُ التي بانَتْ عن وترِها كثيراً. وأما التى قربت من وترها حتى كادت تلصق به فهى البانية، يتقديم النون، وكلاهما عيب. والباِئِنَةُ: البئرُ البعيدةُ القعرِ الواسعةُ. والبَيونُ مثله، لأنَّ الأَشْطانَ تَبينُ عن جرابها كثيرا. قال جرير يصف خيلا : يشنفن للنظر البعيد كأنما إرنانها ببوائن الاشطان وغراب البين يقال هو الابقع. قال عنترة: ظمن الذين فراقهم أتوقع وجرى بينهم الغراب الابقع حرق الجناح كأن لحيى رأسه جلمان بالاخبار هش مولع وقال أبو الغوث: غراب البَيْنِ هو الأحمر المنقار والرجلين، فأمَّا الأسود فهو الحاتم، لأنّه عندهم يحتم بالفراق. وبَيْنَ بمعنى وَسَطْ، تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول: وسط القوم بالتخفيف، وهو ظرف، وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول وسط القوم بالتخفيف. وهو ظرف وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: (لقد تقطع بينكم) برفع النون، كما قال الهذلى  فلاقته ببلقعة براح فصادف بين عينيه الجبوبا وتقول: لقيته بعيدات بين، إذا لقيته بعد حين ثم أمسكت عنه ثم أتيته. وهذا الشئ بَيْنَ بَيْنَ، أي بين الجيِّد والردئ. وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح. والهمزة المخففة تسمى بين بين، أي همزة بين الهمزة وحرف اللين، وهو الحرف الذى منه حركتها، إن كانت مفتوحة فهى بين الهمزة والالف مثال سأل، وإن كانت مكسورة فهى بين الهمزة والياء مثل سئم، وإن كان مضمومة فهى بين الهمزة والواو مثل لؤم. وهى لا تقع أولا أبدا لقربها بالضعف من الساكن، إلا أنها وإن كانت قد قربت من الساكن ولم يكن لها تمكن الهمزة المخففة فهى متحركة في الحقيقة. وسميت بين بين لضعفها، كما قال عبيد بن الابرص: يحمى حقيقتنا وبعض القوم يسقط بين بينا أي يتساقط ضعيفا غير معتد به. وبينا: فَعْلى أشبعت الفتحة فصارت ألفاً. وبينما زيدت عليها مَا، والمعنى واحد. تقول: بينا نحن نرقبه أتانا ، أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه. والجمل مما تضاف إليها أسماء الزمان، كقولك: أتيتك زمن الحجاج أمير، ثم حذفت المضاف الذى هو أوقات وولى الظرف الذى هو بين الجملة التى أقيمت مقام المضاف إليها، كقوله تعالى: (واسأل القرية) . وكان الاصمعي يخفض بعد بينا ما إذا صلح في موضعه بين، وينشد قول أبى ذؤيب بالكسر: بينا تعنقه الكماة وروغه يوما أتيح له جرئ سلفع وغيره يرفع ما بعد بينا وبينما على الابتداء والخبر. والبين بالكسر: القطعة من الأرض قدر منتهى البصر والجمع بيون. قال ابن مقبل يخاطب الخيال: بسرو حمير أبوال البغال به أنى تسديت وهنا ذلك البينا ومن كسر التاء والكاف ذهب بالتأنيث إلى ابنة البكري صاحبة الخيال، والتذكير أصوب. والبين أيضا: الناحية، عن أبى عمرو.
[ب ي ن] البَيْنُ الفرقة والوصل وهو يكون اسمًا وظرفا متمكنًا وفي التنزيل {لقد تقطع بينكم} الأنعام 94 أي وصلكم ومن قرأ {بينكم} بالنصب احتمل أمرين أحدهما أن يكون الفاعلُ مضمرا أي لقد تقطع الأمر أو العقد أو الود بينكم والآخر ما كان يراه الأخفش من أن يكون بينكم وإن كان منصوب اللفظ مرفوع الموضع بفعله غير أنه أقِرَّت عليه نصبه الظرف وإن كان مرفوع الموضع لا طراد استعمالهم إياه ظرفًا إلا أن استعمال الجملة التي هي صفة للمبتدأ مكانه أسهلُ من استعمالها فاعلة لأنه ليس يلزم أن يكون المبتدأ اسمًا محضًا كلزوم ذلك في الفاعل ألا ترى إلى قولهم تسمع بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أن تراه أي سماعك به خير من رؤيتك إياه وقد بان الحيُّ بَيْنًا وبَيْنُونَةً أنشد ثعلب

(فَهَاجَ جَوًى في القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهوى ... بِبَيْنُونَةٍ يَنْأى بِهَا مَنْ يُوادِعُ) وبان الشيء بَيْنَا وبُيُونًا وبَيْنُونَةً انقطع وأَبَنْتُهُ أنا وأبان الرجل ابْنَهُ بمال فبانَ بَيْنًا وَبُيونًا وبَيْنُونَةً وحكى الفارسيُ عن أبي زيدٍ طلب إلى أبويه البايِنة أي أن يُبِيناهُ بمال ولا تكون البايِنَةُ إلا من الأبوين أو أحدهما وحكى عنه بان عنه وبانه وأنشد

(كأنَّ عَيْنَيَّ وقد بانوني ... )

(غَرْبَانِ في جدولٍ مَنْجَنونِ ... )

وتباين الرجلان بان كل واحد منهما عن صاحبه وكذلك في الشركة إذا انفصلا وبَانَتِ المرأة عن الرجلِ وهي باين انفصلت عنه بطلاق وتطليقةٌ باينةٌ بالهاء لا غيرُ وبِئْرٌ بَيُونٌ واسعةٌ ما بين الجالَيْن وأنشد أبو علي الفارسي

(إنكَ لو دَعوْتني ودوني ... )

(زوراءُ ذاتُ منزعٍ بَيُونِ ... )

(لقلتُ لبيكَ إذا تدعوني ... )

وأبان الدلو عن طي البِئْرِ حاد بها عنه لئلا يصيبَها فتنخرقَ قال

(دَلْوُ عراكٍ لجَّ بي مَنِينُها ... )

(لم تر قبلي ماتحًا يُبِينُها ... )

ويقال هو بيني وبينه ولا يعطف عليه إلا بالواو لأنه لا يكون إلا من اثنين وقالوا بَيْنَا نحن كذلك إذ حدث كذا قال أنشده سيبويه

(بَيْنَا نحنُ نرقبهُ أتانا ... مُعَلِّقَ وَفْضَةٍ وزنادِ راعي)

إنما أراد بينَ نحن نرقبه أتانا فأشبع الفتحة فحدثت بعدها الألف فإن قيل فلمَ أضاف الظرفَ الذي هو بَيْنَ وقد علمنا أن هذا الظرفَ لا يضاف من الأسماء إلا إلى ما يدل على أكثر من الواحد أو ما عُطف عليه غيره بالواو دون سائرِ حروف العطف نحوُ المال بَيْنَ القوم والمال بَيْنَ زيدٍ وعمرو وقوله نحن نرقبه جملة والجملة لا مذهب لها بعد هذا الظرف فالجواب أن ها هنا واسطةً محذوفًا وتقدير الكلام بَيْنَ أوقاتِ نحن نرقبه أتانا أي أتانا بين أوقات رِقْبَتَنا إياه والجمل مما يضاف إليها أسماء الزمان نحوَ أتيتُكَ زمنَ الحجّاجُ أمِيرٌ وأوانَ الخليفة عبد الملكِ ثم إنه حذف المضاف الذي هو أوقات وأَوْلَى الظرفَ الذي كان مضافًا إلى المحذوف الجملةَ التي أقيمت مُقام المضافِ إليها كقوله تعالى {واسأل القرية} يوسف 82 أي أهلها وبَيْنَا وبينما من حروف الابتداء وليست الألف في بينا بصلةٍ وقالوا بَيْنَ بَيْنَ يريدون التوسط قال عَبيد

(نَحْمي حَقيقَتنا وبعضُ ... القومِ يَسْقطُ بَيْنَ بَيْنَا)

وكما يقولون همزةُ بَيْنَ بَيْنَ أي أنها بين الهمزة وبين الحرف الذي عنه حركتها إن كانت مفتوحة فهي بين الهمزة والألف وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء وإن كانت مضمومة فهي بين الهمزة والواو إلا أنها ليس لها تَمَكُّنُ الهمزة المحققة وهي مع ما ذكرنا من أمرها في ضُعفها وقلة تمكنها بزنة المحققة ولا تقع الهمزة المخففة أولاً أبدًا لقربها بالضُّعف من الساكن فالمفتوحة نحو قولِكَ في سألَ سالَ والمكسورةُ نحو قولك في سئِمَ سَيِمَ والمضمومةُ نحو قولك في لَؤُمَ لَوُمَ وهو معنى قول سيبويه بين بين أي أنها ضعيفة ليس لها تَمَكُّنُ المحققة ولا خلوص الحرف الذي منه حركتها ولقيتُهُ بُعَيْدَاتٍ بَيْنٍ إذا لقيتَهُ بعد حينٍ ثم أمسكتَ عنه ثم أتيتَهُ وقوله

(وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشِّربُ والأذى ... بقانِئِةٍ أنّي من الحيِّ أَبْيَنُ)

أي بائِنُ وقالوا بانَ الشيءٌ واستَبانَ وتَبَيّنَ وأبان وبَيَّنَ وفي المثل قد أفصح الصبح لذي عينين أي تبين وقال ابن ذَريحٍ (وللحبِّ آياتٌ تُبَيِّنُ بالفتى ...شحوبا وتَعْرَى من يديه الأشاجِعُ)

هكذا أنشده ثعلَبٌ ويُروى تَبَيَّنَ بالفتى شحوبٌ وقوله تعالى {وهو في الخصام غير مبين} الزخرف 18 يريد النساءَ أي الأنثى لا تكاد تستوي في الحجة ولا تُبينُ وقيل في التفسير إن المرأة لا تكاد تَحتج بحجة إلا عليها وقد قيل إنه يُعْنَى به الأصنام والأول أجود وقوله تعالى {والكتاب المبين} الدخان 2 الزخرف 2 مَعْنَى المُبِينِ الذي أبان طرق الهدى من طُرُق الضلالة وأبان كل ما تحتاجُ إليه الأُمَّةُ وقوله جلَّ وعزَّ {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} الطلاق 1 أي ظاهرةٍ مُتَبَيَّنَةٍ قال ثعلبٌ يقول إذا طلقها لم يحل لها أن تخرج من بيته ولا أن يخرجها هو إلا بَحَد يقام عليها ولا تَبِيْنُ عن الموضع الذي طلقت فِيه حتى تنقضي العِدّة ثم تخرج حيث شاءت وبنتُهُ أنا وأَبَنْتُهُ واستنبتُهُ وبينتُهُ كل ذلك تبينتُهُ ورُوي بيت ذي الرمة

(تُبَيِّنُ نِسبةَ المَرْثيِّ لُؤمًا ... كما بَيَّنَتْ في الأَدَمِ العَوَارَا)

أي تتبينها كما تَبَيَّنْتَ ورواه على بن حمزة تُبَيِّنُ نسبةُ بالرفع على قوله قد بَيَّن الصبحُ لذي عينين قال سيبويه وهو التبيانُ وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حِدَةٍ ولو كان مصدرًا لَفَتَحْتَ كالتَّقْتَال فإنما هو من بَيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْتُ وقال كُرَاعُ التبيان مصدر ولا نظير له إلا التلقاءُ وقد تقدم وبينَهُمَا بَيْنٌ أي بُعدٌ لغة في بَوْنٍ والواو أعلى وقد بانه بيْنًا والبيان الإفصاح مع ذكاء ورجلٌ بَيِّنٌ فصيح والجمع أَبْنِيَاءُ صحت الياء بسكون ما قبلها وحكى اللحياني في جمْعه أَبْيَانٌ وبُينَاء فأما أبيان فكَميتٍ وأموات قال سيبويه شبهوا فَيْعِلاً بفاعِل حين قالوا شاهد وأشهاد قال ومثلُهُ يعني مَيْتًا وأمواتًا قَيْلٌ وأقوالٌ وكَيْسٌ وأكْيَاسٌ وأما بُينَاءُ فنادِرٌ والأقيس في كل ذلك جمعه بالواو والنون وهو قول سيبويه ونخلة بايِنَةٌ فارقت كَبَايِسَها الكوافيرَ وامتدت عراجينُها وطالت حكاه أبو حنيفة وأنشد لِخُبَيبٍ القشيري

(من كل بائِنَةٍ تُبِينُ عُذُوقَها ... عَنْها وَحَاضِنةٍ لها ميقارِ)

قوله تُبِينُ عُذُوقها يعني أنها تُبِينُ عُذُوقها عن نفسِها والباينُ والباينةُ من القِسيِّ التي بانت من وترِهَا وهو ضِدُّ البانِيَة إِلا أنهُمَا عيبٌ والبَانَاة مقلوبٌ عن الباينة والباناةُ النَّبْلُ الصغارُ حكاه السُّكَرىُّ عن أبى الخطّابِ وللناقة حالبانِ أحدهما يُمسِكُ العُلْبَةَ من الجانب الأيمنِ والآخر يَحْلُبُ من الجانب الأيسر والذي يَحْلُبُ يسمى المُستَعْلِي والذي يُمسِكُ يُسمَّى البايِنَ والبِينُ من الأرضِ قدرُ مدِّ البصر وقيل هو ارتفاع في غِلَظٍ وقيل هو الفصلُ بينَ الأرْضَيْنِ والبِينُ أيضًا الناحية وبَيْنٌ موضعٌ قريب من الحِيرَة ومُبينٌ موضعٌ أيضًا قال

(يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ ... )

(على مُبينٍ جَرَدِ القَصيمِ ... )

جمع بين النون والميم وهذا هو الإكفاءُ وبَيْنَونَةُ موضعٌ قال

(يا ريحَ بينُونةَ لا تَذْمِينَا ... )

(جئتِ بألوانِ المُصَفَّرِينا ... )

وهُمَا بَيْنونَتانِ بَينُونةُ القُصْوَى وبينونة الدنيا وكلتاهما في شِقِّ بَني سعد بَيْنَ عُمَانَ ويَبْرِينَ وَعَدَنُ أبْيَنَ وَيْبَينَ موضع وحَكى السيرافيُّ عَدَنُ إِبْيَنَ وقال إِبْيَنُ موضع ومثَّلَ سيبويه بإبينَ ولم يُفسِّره والبَان شجرٌ يسمُو ويطول في استواءٍ مثلَ نباتِ الأَثلِ وورقهُ أيضًا هدب كهَدَبِ الأَثل وليس لخشبه صلابةٌ واحَدِتُهُ بَانَةٌ قال أبو زيادٍ من العضَاه البانُ وله هدبٌ طِوَالٌ شديد الخضرة ينبُتُ في الهَضْبِ وثمرته تشبه قرونَ اللوبياءِ إلا أن خضرتها شديدةٌ وفيها حَبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُستخرج دهن البَانِ ولاستواء نباتها ونبات أفنانِها وطُولها ونَعْمَتِها شبه الشعراءُ الجارية الناعمةَ ذاتَ الشَّطاطِ بها فقيل كأنها بانةٌ وكأنها غُصْنُ بانٍ قال قيس بن الخَطِيم

(حَوْراءُ جَيْداءُ يُستضاءُ بها ... كأنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ)

وإنما قَضَيْنَا على ألفِ البانِ بالياءِ وإن كانَتْ عينًا لغلبةَ ب ي ن على ب ون النون والميم والياءُ

(النون والميم والياء)

بين

1 بَانَ, (M, Mgh, Msb, K,) [aor. ـِ inf. n. بَيْنُونَةٌ and بُيُونٌ (M, Mgh, K) and بَيْنٌ, (M, K,) It (a thing) became separated, severed, disunited, or cut off, (M, Mgh, Msb, K,) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (Mgh.) And بَانَتْ, (M, K,) or بَانَتْ بِالطَّلَاقِ, (Msb,) She (a wife) became separated by divorce, (M, Msb, K,) عَنِ الرَّجُلِ from the man. (M, K.) And بَانَتٌ said of a girl, [She became separated from her parents by marriage;] she married: (ISh, T:) as though she became at a distance from the house of her father. (ISh, TA.) And بَانَ, (M,) or بَانَ بِمَالٍ, aor. ـِ (T,) inf. n. بُيُونٌ (T, M) and بَيْنٌ, (M,) He became separated from his father, or mother, or both, by property [which he received from him, or her, or them,] (Az, T, M,) to be his alone: (Az, T:) and ElFárisee states, on the authority of Az, that one] says also, بَانَ عَنْهُ and بَانَهُ [the former app. meaning he became separated thus from him, i. e., from his father; and the latter being syn. with

أَبَانَهُ, q. v.]. (M.) And بَانَ الخَلِيطُ, inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, [The partner, or copartner, or sharer, &c., became separated from the person, or persons, with whom he had been associated.] (T.) and بَانَتْ يَدُ النَّاقَةِ عَنْ جَنْبِهَا, inf. n. بُيُونٌ, [The fore leg of the she-camel became withdrawn, or apart, from her side.] (T.) And بَانَ, (S, M, Msb,) and بَانُوا, (K,) aor. ـِ (S,) inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, (S, M, Msb, K,) He separated himself, or it separated itself; (S; [in one copy of which it is said of a thing;]) and they separated themselves: (K:) or it (a tribe, M, Msb) went, journeyed, went away, or departed; and went, removed, retired, or withdrew itself, to a distance, or far away, or far off. (Msb.) b2: بَانَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (T, Msb,) inf. n. بَيَانٌ; (T, S, Mgh, K;) and ↓ ابان, (T, S, M, &c.,) inf. n. إِبَانَةٌ; (T, Msb;) and ↓ بيّن, (T, S, M, &c.,) inf. n. تَبْيِينٌ; (S;) and ↓ تبيّن; and ↓ استبان; (T, S, M, &c.,) all signify the same; (T, M, Msb;) i. e. It (a thing, T, S, M, Mgh, or an affair, or a case, Msb) was, or became, [distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Mgh, Msb, K:) and it was, or became, known. (K.) You say, بَانَ الحَقُّ [The truth became apparent, &c.; or known]; as also ↓ ابان. (T.) and الصُّبْحُ لِذِى عَيْنَيْنِ ↓ قَدْ بَيَّنَ The dawn has become apparent to him who has two eyes: a prov.: (S, M:) applied to a thing that becomes altogether apparent, or manifest. (Har p. 542.) And it is said in the Kur [ii. 257], الرُّشْدُ مِنَ الغَىِّ ↓ قَدْ تَبَيَّنَ [The right belief hath become distinguished from error]. (TA.) and the lawyers, correctly, use the phrase, كَصَوْتٍ لَا مِنْهُ حُرُوفٌ ↓ يَسْتَبِينُ [Like a sound whereof letters are not distinguishable]. (Mgh.) b3: [It seems to be indicated in the TA that بَانَ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, also signifies It was, or became, united, or connected; thus having two contr. meanings; but I have not found the verb used in this sense, though بَيْنٌ signifies both disunion and union.]

A2: بَانَهُ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ: see بَانَهُ, aor. ـُ inf. n. بَوْنٌ, in art. بون.

A3: See also 2, in two places.2 بيّن, intrans., inf. n. تَبْيِينٌ: see 1, in two places. b2: You say also, بيّن الشَّجَرُ The trees, (K,) or the leaves of the trees, (TA,) appeared, when beginning to grow forth. (K, TA.) and بيّن القَرْنُ (tropical:) The horn came forth. (K, TA.) A2: بيّن بِنْتَهُ: see 4. b2: بيّنهُ, (T, Msb, K,) inf. n. تَبْيِينٌ (T, S) and ↓ تِبْيَانٌ (T, S, * K *) and تَبْيَانٌ; (K;) the second of which three is an anomalous inf. n., (T, S, K,) for by rule it should be of the measure تَفْعَالٌ; (T, S;) but تَبْيَانٌ is not known except accord. to the opinion of those who allow the authority of analogy, which opinion is outweighed by the contrary; (TA;) and تِبْيَانٌ is the only inf. n. of its measure except تِلْقَآءٌ, (T, S,) accord. to the generality of the leading authorities; but some add تِمْثَالٌ, as inf. n. of مَثَّلَ; and El-Hareeree adds to these two, in the Durrah, تِنْضَالٌ, as inf. n. of نَاضَلَهُ; and Esh-Shiháb adds, in the Expos. of the Durrah, تِشْرَابٌ, as inf. n. of شَرِبَ الخَمْرَ; asserting تَشْرَابٌ also to have been heard, agreeably with analogy; [and to these may be added تَبْكَآءٌ and تِمْشَآءٌ, and perhaps some other instances of the same kind;] but some disallow تِفْعَالٌ altogether as the measure of an inf. n., saying that the words transmitted as instances thereof are simple substs. used as inf. ns., like طَعَامٌ in the place of إِطْعَامٌ; (MF, TA;) and Sb says that تِبْيَانٌ is not an inf. n.; for, where it so, it would be تَبْيَانٌ; but it is, from بَيَّنْتُ, like غَارَةٌ from أَغَرْتُ; (M, TA;) [He made it distinct, as though separate from others; and thus,] he made it (namely, a thing, T, S, Mgh, or an affair, or a case, Msb) apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (S, Msb, K;) as also ↓ ابانهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِبَانَةٌ; (Msb;) and ↓ تبيّنهُ; (S, * Msb, K;) and ↓ استبانهُ: (Mgh, Msb, K:) [بيّنهُ is the most common in this sense: and often signifies he explained it: and he proved it:] and ↓ all these verbs signify also he made it known; he notified it: (K:) or ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies, (S,) or signifies also, (Mgh,) I knew it, or became acquainted with it, [or distinguished it,] (S, Mgh,) clearly, or plainly; (Mgh;) and so ↓ تَبَيَّنْتُهُ; (S, * Mgh;) [and بَيَّنْتُهُ, as appears from an ex. in what follows, from a verse of En-Nábighah:] ↓ بِنْتُهُ and ↓ أَبَنْتُهُ and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ and بَيَّنْتُهُ all signify the same as ↓ تَبَيَّنْتُهُ [app. in all the senses of this verb]: (M:) or, of all these verbs, ↓ بَانَ is only intrans.: (Msb:) and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies I looked at it, or into it, (namely, a thing,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, in order that it might become apparent, manifest, evident, clear, or plain, to me: (T, TA:) and ↓ تبيّنهُ he looked at it, or into it, (namely, an affair, or a case,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, or deliberately, in order to know its real state by the external signs thereof. (T.) A poet says, وَمَا خِفْتُ حَتَّى بَيَّنَ الشِّرْبُ وَالأَذَى

↓ بقَانِئَةٍ أَنِّى مِنَ الحَىِّ أَبْيَنُ [And I feared not until the drinking, or the time of drinking, and molestation, made manifest, or plainly showed, by a deep-red (sun), that I was separated from the tribe: see قَانِئٌ]. (M.) and it is said in the Kur [xvi. 91], وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَىْءٍ [And we have sent down to thee the Scripture to make manifest everything]; meaning, we make manifest to thee in the Scripture everything that thou and thy people require [to know] respecting matters of religion. (T.) See also بَيَانٌ, in the latter half of the paragraph. En-Nábighah says, إِلَّا الأَوَارِىَّ مَّا أُبَيِّنُهَا [Except the places of the confinement of the beasts: with difficulty did I distinguish them]; meaning ↓ أَتَبَيَّنُهَا. (S.) You say also, مَا ↓ تَبَيَّنَ يَأْتِيهِ, meaning He sought, or endeavoured, to see, or discover, what would happen to him, of good and evil. (M in art. بصر.) [See also 5, below.]

سَبِيلَ المُجْرِمِينَ ↓ وَلِتَسْتَبِينَ, in the Kur [vi. 55], means And that thou mayest the more consider, or examine, repeatedly, in order that it may become manifest to thee, the way of the sinners, O Mohammad: (T:) or that thou mayest seek, or endeavour, to see plainly, or clearly, &c.; syn. وَلِتَسْتَوْضِحَ سَبِيلَهُمْ: (Bd:) but most read, وَلِيَسْتَبِينَ سيبلُ المجرمين; the verb in this case being intrans. (T.) 3 باينهُ, (K,) inf. n. مُبَايَنَةٌ, (S,) He separated himself from him; or left, forsook, or abandoned, him: (S, TA:) or he forsook, or abandoned, him, being forsaken, or abandoned, by him; or cut him off from friendly or loving communion or intercourse, being so cut off by him; or cut him, or ceased to speak to him, being in like manner cut by him. (K.) [And It became separated from it.]4 ابان, intrans., inf. n. إِبَانَةٌ: see 1, in two places.

A2: ابانهُ, (inf. n. as above, TA,) He separated it, severed it, disunited it, or cut it off. (M, Msb, K, TA.) You say, ضَرَبَهُ فَأَبَانَ رَأْسَهُ (S, K) He smote him and severed his head, مِنْ جَسَدِهِ from his body. (S, TA.) And ابان المَرْأَةَ He (the husband) separated the woman, or wife, by divorce. (Msb.) And ابان بِنْتَهُ, and ↓ بيّنها, (T, K,) inf. n. of the former as above, and of the latter تَبْيِينٌ, (TA,) He married, or gave in marriage, his daughter, (T, K,) and she went to her husband: (T:) from بَيْنٌ signifying "distance:" as though he removed her to a distance from the house, or tent, of her mother. (TA.) And ابان ابْنَهُ بِمَالٍ, (M,) or ابانهُ أَبَوَاهُ, (T,) He separated from himself his son, (M,) or his two parents separated him from themselves, (T,) by [giving him] property, (T, M,) to be his alone: (T:) mentioned on the authority of Az. (T, M.) And ابان الدَّلْوَ عَنْ طِىِّ البِئْرِ He drew away the bucket from the casing of the well, lest the latter should lacerate the former. (M.) b2: See also 2, in three places. b3: [Hence, ابان signifies also He spoke, or wrote, perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, as to meaning; or, with eloquence: from بَيَانٌ, q. v.] And ابان عَلَيْهِ He spoke perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, and gave his testimony, or evidence, or gave decisive information, against him, or respecting it. (TA.) [The verb thus used is for ابان كَلَامَهُ, and شَهَادَتَهُ.] One says of a drunken man, مَا يُبِينُ كَلَامًا He does not speak plainly, or distinctly; lit., does not make speech plain, or distinct. (Ks, T in art. بت.) b4: [مَا أَبْيَنَهُ How distinct, apparent, manifest, evident, clear, or plain, is it! See an ex. voce بَسُلَ. b5: And How perspicuous, or chaste, or eloquent, is he in speech, or writing! how good is his بَيَان!]5 تبيّن, intrans.: see 1, in two places.

A2: As a trans. verb: see 2, in seven places. b2: [Hence, الأَمْرَ being understood,] He sought, or sought leisurely or repeatedly, to obtain knowledge [of the thing], until he knew [it]; he examined, scrutinized, or investigated: (Bd in xlix. 6:) he sought, or endeavoured, to make the affair, or case, manifest, and to settle it, or establish it, and was not hasty therein: (Idem in iv. 96:) or he acted, or proceeded, deliberately, or leisurely, in the affair, or case; not hastily: (Ks, TA:) or it has a signification like this: in the Kur ch. iv. v. 96 and ch. xlix. v. 6, some read فَتَبَيَّنُوا, and others فَتَثَبَّتُوا; and the meanings are nearly the same: التَّبَيُّنُ was said by Mohammad to be from God, and العَجَلَةٌ [i. e. "haste"] from the devil. (T.) 6 تباينا They two (namely, two men, and two copartners,) became separated, each from the other: (M, TA:) or they forsook, or abandoned, each other; or cut each other off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, each other. (K.) And تباينوا They, having been together, became separated: (Msb:) or they forsook, or abandoned, one another; or cut one another off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, one another. (S.) b2: [Hence, They two were dissimilar: and they two (namely, words,) were disparate; whether contraries or not: and they two (namely, numbers,) were incommensurable.]10 استبان, intrans.: see 1.

A2: As a trans. verb: see 2, in six places.

بَانٌ a coll. gen. n.: n. un. with ة: see art. بون.

بَيْنٌ has two contr. significations; (T, S, Msb;) one of which is Separation, or disunion [of companions or friends or lovers]. (T, S, M, Msb, K.) Hence, ذَاتُ البَيْنِ as meaning Enmity, and vehement hatred: and the saying لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ, i. e. For the reforming, or amending, of the bad, or corrupt, state subsisting between the people, or company of men; meaning for the allaying of the discord, enmity, rancour, or vehement hatred: (Msb:) [but this has also the contr. meaning, as will be seen below: and it is explained as having a vague import; for it is said that] فِى إِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ means In the reforming, or amending, of the circumstances subsisting between the persons to whom it relates, by frequent attention thereto. (Mgh.) [Hence also,] غُرَابُ البَيْنِ [The raven of separation or disunion; i. e., whose appearance, or croak, is ominous of separation: said by some to be] the غراب termed أَبْقَعُ [i. e. in which is blackness and whiteness; or having whiteness in the breast]; (S, K;) so described by the poet 'Antarah: (S:) or that which is red in the beak and legs; but the black is called الحَاتِمُ, because it makes [or shows] separation to be absolutely unavoidable, (Abu-1-Ghowth, S, K,) according to the assertion of the Arabs, i. e., by its croak: (Msb in art. حتم:) [or it is any species of the corvus:] Hamzeh says, in his Proverbs, that this name attaches to the غراب because, when the people of an abode go away to seek after herbage, it alights in the place of their tents, searching the sweepings: (Har p. 308:) but accord. to the Kádee of Granada, Aboo-'Abd-Allah Esh-Shereef, this appellation, so often occurring in poetry, properly signifies camels that transport people from one district, or country, to another; and he cites the following verses: غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُمْ بِجَهَالَةٍ

يَلْحَوْنَ كُلُّهُمُ غُرَابًا يَنْعَقُ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لِلْأَبَاعِرِ إِنَّهَا مِمَّا يُشَتِّتُ جَمْعَهُمْ وَيُقَرِّقُ

إِنَّ الغُرَابَ بِيُمْنِهِ تُدْنُو النَّوَى

وَتُشَتِّتُ الشَّمْلَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ [Those have erred whom I have seen, with ignorance, all of them blaming a raven croaking: the fault is not imputable save to the camels; for they are of the things that scatter and disperse their congregation: verily the place that is the object of a journey is brought near by the raven's lucky omen; but the she-camels discompose the united state]: and Ibn-'Abd-Rabbih says, زَعَقَ الغُرَابُ فَقُلْتُ أَكْذَبُ طَائِرٍ

إِن لَّمْ يُصَدِّقْهُ رُغَآءُ بَعِيرِ [The raven cried; and I said, A most lying bird, if the grumbling cry of a camel on the occasion of his being laden do not verify it]. (TA in art. غرب.) b2: Also Distance, (S, M, Msb, K,) by the space, or interval, between two things. (Msb.) You say, بَيْنَ البَلَدَيْنِ بَيْنٌ Between the two countries, or towns, &c., is a distance, of space, or interval: (Msb:) and بَيْنَهُمَا بَيْنٌ Between them two is a distance, with ى when corporeal distance is meant: (Idem in art. بون:) or إِنَّ بَيْنَهُمَا لَبَيْنٌ [Verily between them two is a distance], not otherwise, in the case of [literal] distance. (S.) And you say also, بَيْنَهُمَا بَيْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M *) and بَوْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M, * Msb * in art. بون) Between them two [meaning two men] is a [wide] distance; (M;) i. e. between their two degrees of rank or dignity, or between the estimations in which they are commonly held: (Msb in art. بون:) in this case, the latter is the more chaste. (S.) You also say, [using بين to denote An interval of time,] لَقِيتُهُ بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ

[I met him after, or a little after, an interval, or intervals,] when you have met him after a while, and then withheld yourself from him, and then come to him. (S, M, K. See also بَعْدُ.]) A2: Also Union [of companions or friends or lovers]; (T, S, M, Msb, K;) the contr. of the first of the significations mentioned above in this paragraph. (T, S, Msb.) [Hence ذَاتُ البَيْنِ as meaning The state of union or concord or friendship or love subsisting between a people or between two parties; this being likewise the contr. of a signification assigned to the same expression above: whence the phrase, إِفْسَادُ ذَاتِ البَيْنِ (occurring in the S and K in art. ابر, and often elsewhere,) The marring, or disturbance, of the state of union or concord &c.: and] hence the saying, سَعَى فُلَانٌ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ مِنْ عَشِيرَتِهِ [Such a one laboured for the improving of the state of union or concord &c. of his kinsfolk; but in this instance, the meaning given in the second sentence of this paragraph seems to be more appropriate]. (Ham p. 569.) b2: ذَاتُ بَيْنِهِمْ may also be used as meaning The vacant space (سَاحَة) that is between their houses, or tents. (Ham p. 195.) A3: بَيْن is also an adverbial noun, [as such written بَيْنَ,] (S, M, Mgh, Msb, K,) capable of being used as a noun absolutely: (M, K:) it relates only to that which has space, as a country; or to that which has some number, either two or more, as two men, and a company of men; and denotes [intervention in] the interval between two things, or the middle, or midst, of two things, (Er-Rághib, TA,) or the middle of a collective number: (S:) [thus it signifies Between, and amidst, and among:] its meaning is [therefore] vague, not apparent unless it is prefixed to two or more [words, or to a word signifying two or more], or to what supplies the place of such a complement: (Msb:) it must necessarily be prefixed, and may not be otherwise than in the manners just explained: (Mgh:) [i. e.] it may not be prefixed to any noun but such as denotes more than one, or to a noun that has another conjoined to it by و, (M,) not by any other conjunction, (M, Msb,) acc0ord. to the usage commonly obtaining. (Msb.) You say بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ [Between the two men]: (Er-Rághib, TA:) and المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [The property is between the company of men]: (M, Msb, Er-Rághib: *) and المَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو [The property is between Zeyd and 'Amr]: and هُوَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ [He, or it, is between me and him]: (M:) and جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ I sat in the middle of [or amidst or among] the company of men: (S, K:) and بَيْنَكُمَا البَعِيرَ فَخُذَاهُ, with البعير in the accus. case, [See between you two the camel, therefore take him], a saying heard by Ks: (Lin art. عند:) and فَسَدَ مَا بَيْنَهُمْ [The state subsisting among them became bad, or marred, or disturbed]: (S and K in art. ميط:) and بَيْنَ الأَيَّامِ (M and K in art. ندر) and فِيمَا بَيْنَ الأَيَّامِ (S and Msb in that art.) [In, or during, the space of (several) days]: and عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ, in the Kur [ii. 63], is an ex. of its being prefixed to a single word supplying the place of more than one; (Mgh, Msb;) the meaning being, Of middle age, between that which has been mentioned; namely, the فَارِض and the بِكْر. (Bd.) Some allow that two words to the former of which بَيْنَ is prefixed may be connected by فَ, citing as an evidence the phrase used by Imra-el-Keys, بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ [as though meaning Between Ed-Dakhool and Howmal]: but to this it has been replied that الدخول is a name applying to several places; so that the phrase [means amidst Ed-Dakhool &c., and] is similar to the saying, المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [mentioned above, or جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ, also mentioned above]. (Msb.) [You say also, بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ, and بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ

&c., meaning In the midst of them. (See art. ظهر.) And بَيْنَ يَدَيْهِ, and بَيْنَ يَدَيْهِمْ, meaning Before him, and before them. بَيْن is also often used absolutely as a noun: thus it is in the Kur lxxxvi. 7, يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ Coming forth from between, or amidst, the spine and the breast-bones: and in xxxvi. 8 of the same, وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْديهِمْ سَدًّا And we have placed before them (lit. between their hands) a barrier.] It is said in the Kur [vi. 94], لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ, as some read; or بَيْنَكُمْ, as others: (T, S, M:) the former means Verily your union hath become dissevered: (AA, T, S, M:) the latter, that which was between you; (مَا بَيْنَكُمْ, Ibn-Mes'ood, T, S, or الَّذِى كَانَ بَيْنَكُمْ, IAar, T;) or the state wherein ye were, in respect of partnership among you: (Zj, T:) or the state of circumstances, or the bond, or the love, or affection, [formerly subsisting] among you, or between you; or, accord. to Akh, بَيْنَكُمْ, though in the accus. case as to the letter, is in the nom. case as to the place, by reason of the verb, and the adverbial termination is retained only because the word is commonly used as an adv. n.: (M:) AHát disapproved of the latter reading; but wrongly, because what is suppressed accord. to this reading is implied by what precedes in the same verse. (T.) b2: [It is often used as a partitive, or distributive; as also مَا بَيْنَ: for ex.,] you say, هُمْ بَيْنَ حَاذِفٍ وَقَاذِفٍ, (S and TA in art. قذف,) or هُمْ مَا بَيْنَ حَاذفٍ وقاذفٍ, (TA in art. حذف,) i. e. [They are partly, or in part,] beating with the staff, or stick, and [partly, or in part,] pelting with stones; [or some beating &c., and the others pelting &c.] (S and TA, both in art. قذف, and the latter in art. حذف.) [See also an ex. in a verse cited voce خَيْطَةٌ.] b3: هٰذَا بَيْنَ بَيْنَ means This (namely, a thing, S, or a commodity, Msb) is between good and bad: (S, Msb, K:) or of a middling, or middle, sort: (M:) these two words being two nouns made one, and indecl., with fet-h for their terminations, (S, Msb, K,) like خَمْسَةَ عَشَرَ. (Msb.) الهَمْزَةُ المُخَفَّفَةُ [i. e. the hemzeh uttered lightly] is called هَمْزَةٌ بَيْنَ بَيْنَ, (S, M, K, *) i. e. A hemzeh that is between the hemzeh and the soft letter whence is its vowel; (S, M;) or هَمْزَةُ بَيْنِ بَيْنٍ, the first بين with kesreh but without tenween, and the second with tenween, (Sharh Shudhoor edh-Dhahab,) [i. e. the hemzeh &c.:] if it is with fet-h, it is between the hemzeh and the alif, as in سَاَلَ, (S, M,) for سَأَلَ; (M;) if with kesr, it is between the hemzeh and the yé, as in سَيِمَ, (S, M,) for سَئِمَ; (M;) and if with damm, it is between the hemzeh and the wáw, as in لَوُمَ, (S, M,) for لَؤُمَ: (M:) it is never at the beginning of a word, because of its nearness, by reason of feebleness, to the letter that is quiescent, (S, M,) though, notwithstanding this, it is really movent: (S:) it is thus called because it is weak, (Sb, S, M,) not having the power of the hemzeh uttered with its proper sound, nor the clearness of the letter whence is its vowel. (M.) 'Obeyd Ibn-El-Abras says, تَحْمِى حَقِيقَتَنَا وَبَعْ ضُ القَوْمِ يَسْقُطُ بَيْنَ بَيْنَا i. e. [Thou defendest what we ought to defend, or our banner, or standard, while some of the people, or company of men,] fall, one after another, in a state of weakness, not regarded as of any account: (S:) or it is as though he said, between these and these; like a man who enters between two parties in some affair, and falls, or slips, or commits a mistake, and is not honourably mentioned in relation to it: so says Seer: (IB, TA:) or between entering into fight and holding back from it; as when one says, Such a one puts forward a foot, and puts back another. (TA.) b4: ↓ بَيْنَا and ↓ بَيْنَمَا are of the number of inceptive حُرُوف: (M, K:) this is clear if by حروف is meant "words:" that they have become particles, no one says: they are still adv. ns.: (MF, TA:) the former is بَيْنَ with its [final] fet-hah rendered full in sound; and hence the ا; (Mughnee in the section next after that of وا, and K;) [i. e.,] it is of the measure فَعْلَى [or فَعْلَا] from البَيْن, the [final] fet-hah being rendered full in sound, and so becoming ا; and the latter is بَيْنَ with مَا [restrictive of its government] added to it; and both have the same meaning [of While, or whilst]: (S:) or the ا in the former is the restrictive ا; or, as some say, it is a portion of the restrictive ما [in the latter]: (Mughnee ubi suprà:) and these do not exclude بَيْنَ from the category of nouns, but only cut it off from being prefixed to another noun: (MF, TA:) they are substitutes for that to which بَيْنَ would otherwise be prefixed: (Mgh:) some say that these two words are adv. ns. of time, denoting a thing's happening suddenly, or unexpectedly; and they are prefixed to a proposition consisting of a verb and an agent, or an inchoative and enunciative; so that they require a complement to complete the meaning. (TA.) One says, بَيْنَا نَحْنُ كَذٰلِكَ إِذْ حَدَثَ كَذَا [While we were in such a state as that, lo, or there, or then, such a thing happened, or came to pass]: (M, Mgh, * K: *) and بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا [While we were thus]: (Mgh:) and بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا [While we were looking, or waiting, for him, he came to us]; (S, M;) a saying of a poet, cited by Sb; (M;) the phrase being elliptical; (S, M;) meaning بَيْنَ أَوْقَاتِ نَحْنُ نَرْقُبُهُ, (M,) i. e., بَيْنَ

أَوْقَاتِ رِقْبَتِنَا إِيَّاهُ [between the times of our looking, or waiting, for him]. (S, M.) As used to put nouns following بَيْنَا in the gen. case when بَيْنَ might properly supply its place; as in the saying (of Aboo-Dhu-eyb, which he thus recited, with kesr, S), بَيْنَا تَعَنُّقِهِ الكُمَاةَ وَرَوْغِهِ يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِىْءٌ سَلْفَعُ [Amid his embracing the courageous armed men, and his guileful eluding, one day a bold, daring man was appointed for him, to slay him]: (S, K:) in [some copies of] the K, تَعَنُّفِهِ; but in the Deewán [of the Hudhalees], تعنّقه: [in the Mughnee, ubi suprà, تَعَانُقِهِ:] the meaning is بَيْنَ تَعَانُقِهِ; the ا being added to give fulness to the sound of the [final] vowel: (TA:) As used to say that the ا is here redundant: (Skr, TA:) others put the nouns following both بَيْنَا and بَيْنَمَا in the nom. case, as the inchoative and enunciative. (Skr, S, K.) Mbr says that when the noun following بينا is a real subst., it is put in the nom. case as an inchoative; but when it is an inf. n., or a noun of the inf. kind, it is put in the gen., and بينا in this instance has the meaning of بَيْنَ: and Ahmad Ibn-Yahyà says the like, but some persons of chaste speech treat the latter kind of noun like the former: after بينما, however, each kind of noun must be in the nom. case. (AA, T.) [See an ex. in a verse cited towards the end of art. اذ.]

بَيْنَا see بَيْنٌ بَيْنَمَا see بَيْنٌ بِينٌ A separation, or division, (T, M, K,) between two things, (T,) or between two lands; (M, K;) as when there is a rugged place, with sands near it, and between the two is a tract neither rugged nor plain: (T:) an elevation in rugged ground: (M, K:) the extent to which the eye reaches, (T, M, K,) of a road, (T,) or of land: (M:) a piece of land extending as far as the eye reaches: (T, S:) and a region, tract, or quarter: (AA, T, M, K:) pl. بُيُونٌ. (S, TA.) بَيَانٌ is originally the inf. n. of بَانَ as syn. with تَبَيَّنَ, and so signifies The being [distinct or] apparent &c.; (Kull;) or it is a subst. in this sense: (Msb:) or a subst. from بَيَّنَ, [and so signifies the making distinct or apparent &c.,] being like سَلَامٌ and كَلَامٌ from سَلَّمَ and كَلَّمَ. (Kull.) b2: Hence, conventionally, (Kull,) The means by which one makes a thing [distinct,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Er-Rághib, TA, Kull:) this is of two kinds: one is [a circumstantial indication or evidence; or] a thing indicating, or giving evidence of, a circumstance, or state, that is a result, or an effect, of a quality or an attribute: the other is a verbal indication or evidence, either spoken or written: [see also بَيِّنَةٌ:] it is also applied to language that discovers and shows the meaning that is intended: and an explanation of confused and vague language: (Er-Rághib, TA:) or the eduction of a thing from a state of dubiousness to a state of clearness: or making the meaning apparent to the mind so that it becomes distinct from other meanings and from what might be confounded with it. (TA.) b3: Also Perspicuity, clearness, distinctness, chasteness, or eloquence, of speech or language: (T, S:) or simply perspicuity thereof: (Har p. 2:) or perspicuity of speech with quickness, or sharpness, of intellect: (M, K:) or perspicuous, or chaste, or eloquent, speech, declaring, or telling plainly, what is in the mind: (Ksh, TA:) or the showing of the intent, or meaning, with the most eloquent expression: it is an effect of understanding, and of sharpness, or quickness, of mind, with perspicuity, or chasteness, or eloquence, of speech: (Nh, TA:) or a faculty, or principles, [or a science,] whereby one knows how to express [with perspicuity of diction] one meaning in various forms: (Kull:) [some of the Arabs restrict the science of البيان to what concerns comparisons and tropes and metonymies; which last the Arabian rhetoricians distinguish from tropes: and some make it to include rhetoric altogether:] Esh-Shereeshee says, in his Expos. of the Maká-mát [of El-Hareeree] that the difference between بَيَانٌ and ↓ تِبْيَانٌ is this: that the former denotes perspicuity of meaning; and the latter, the making the meaning to be understood; and the former is to another person, and the latter to oneself; but sometimes the latter is used in the sense of the former: (TA:) or the former is the act of the tongue, and the latter is the act of the mind: (Har p. 2:) or the former concerns the verbal expression, and the latter concerns the meaning. (Kull.) It is said in a trad., إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا (S) or لَسِحْرًا (TA) [Verily there is a kind of eloquence that is enchantment: see this explained in art. سحر]. The saying in the Kur [lv. 2 and 3], خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ means He hath created the Prophet: He hath taught him the Kur-án wherein is the manifestation of everything [needful to be known]: or He hath created Adam, or man as meaning all mankind: He hath [taught him speech, and so] made him to discriminate, and thus to be distinguished from all [other] animals:(Zj, T:) or He hath taught him that whereby he is distinguished from other animals, namely, the declaration of what is in the mind, and the making others to understand what he has perceived, for the reception of inspiration, and the becoming acquainted with the truth, and the learning of the law. (Bd.) b4: It is also applied to Verbosity, and the going deep, or being extravagant, in speech, and affecting to be perspicuous, or chaste, therein, or eloquent, and pretending to excel others therein; or some بيان is thus termed; and is blamed in a trad., as a kind of hypocrisy; as though it were a sort of self-conceit and pride. (TA.) بِئْرٌ بَيُونٌ A well of which the rope does not strike against the sides, because its interior is straight: or that is wide in the upper part, and narrow in the lower: or in which the drawer of water makes the rope to be aloof from its sides, because of its crookedness: (T:) or deep and wide; (S, K;) because the ropes are wide apart from its sides; (S;) as also ↓ بَائِنَةٌ: (S, TA:) or that is wide between the two [opposite] sides: (M:) pl. [regularly of the latter epithet] بَوَائِنُ. (T, S.) بَيِّنٌ [Distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (T, S, Msb, K;) as also ↓ بَائِنٌ (T) and ↓ مُبِينٌ: (T, S:) pl. [of mult.] أَبْيِنَآءُ (S, K) and [of pauc.] بَيِنَةٌ. (K.) Hence, الكِتَابُ

↓ المُبِينٌ [as applied to the Kur, q. v. in xii. 1, &c.,] The clear, plain, or perspicuous, book or writing or scripture: or, as some say, this means the book &c. that makes manifest all that is required [to be known]: (T:) or, of which the goodness and the blessing are made manifest: or, that makes manifest the truth as distinguished from falsity, and what is lawful as distinguished from what is unlawful, and that the prophetic office of Mohammad is true, and so are the narratives relating to the prophets: (Zj, T:) or, that makes manifest the right paths as distinguished from the wrong. (M, TA.) And كَلَامٌ بَيِّنٌ Perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, language. (T.) b2: A man, or thing, bearing evidence of a quality &c. that he, or it, possesses. (S and K and other Lexicons passim.) b3: A man (M) perspicuous, or clear, or distinct, in speech or language; or chaste therein; or eloquent; (ISh, T, M, K;) fluent, elegant, and elevated, in speech, and having little hesitation therein: (ISh, T:) pl. أَبْيِنَآءُ (T, M, K) and بُيَنَآءُ and [of pauc.]

أَبْيَانٌ: (Lh, M, K:) the second of these pls. is anomalous: the last is formed by likening فَعِيلٌ to فَاعِلٌ: [for بَيِّنٌ is a contraction of بَيِينٌ:] but the pl. most agreeable with analogy is بَيِّنُونَ: so says Sb. (M.) بَيِّنَةٌ An evidence, an indication, a demonstration, a proof, a voucher, or an argument, (Mgh, TA,) such as is manifest, or. clear, whether intellectual or perceived by sense; (TA;) [originally بَيِينَةٌ,] of the measure فَعِيلَةٌ, from بَيْنُونَةٌ, [see 1, first sentence,] and بَيَانٌ [q. v.]: (Mgh:) and the testimony of a witness: pl. بَيِّنَاتٌ. (TA.) بَائِنٌ In a state of separation or disunion; or separated, severed, disunited, or cut off; (M, * Msb;) as also ↓ أَبْيَنُ, occurring in a verse cited above, voce بَيِّنَ. [Hence,] اِمْرَأَةٌ بَائِنٌ A woman separated from her husband by divorce; (M, Msb, K;) as also ↓ مُبَانَةٌ: the former without ة: (Msb:) like طَالِقٌ and حَائِضٌ: you say [to a wife] أَنْتِ بَائِنٌ [Thou art separated from me by divorce.] (Mgh.) b2: طَلَاقٌ بَائِنٌ is a tropical phrase; and so is طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ; (Mgh;) [signifying the same as] تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ (S, M, Msb, K) (tropical:) A divorce that is [as it were] cut off; i. q. ↓ مُبَانَةٌ [in the second and third of these phrases, and ↓ مُبَانٌ in the first]: (ISk, Msb:) بائنة being here used in the sense of a pass. part. n.: (S, Sgh, Msb:) or it [is a possessive epithet, and thus] means having separation: this kind of divorce is one in the case of which the man cannot take back the woman unless by a new contract; (TA;) nor without her consent. (MF in art. بت.) b3: قَوْسٌ بَائِنَةٌ, (S, M, K,) and بَائِنٌ, (M, K,) A bow that is widely separate from its string: (S, M, K:) contr. of بَانِيَةٌ; (S, M;) this signifying one that is so near to its string as almost to stick to it: (S:) each of these denotes what is a fault. (S, M.) b4: بِئْرٌ بَائِنَةٌ: see بَيُونٌ. b5: نَخْلَةٌ بَائِنَةٌ A palm-tree of which the racemes have come forth from the spathes, and of which the fruit-stalks have grown long. (AHn, M.) b6: البَائِنُ also signifies He who comes to the milch beast [meaning the she-camel, when she is to be milked,] from her left side; (S, K;) and المُعَلِّى, he who comes to her from her right side: (S:) or the former, he who stands on the right of the she-camel when she is milked, and holds the milking-vessel, and raises it to the milker, who stands on her left, and is called المُسْتَعْلِى: (T:) two persons are engaged in milking the she-camel; one of them holds the milking-vessel on the right side, and the other milks on the left side; and the milker is called المُسْتَعْلِى and المُعَلِّى; and the holder, البائن: (M:) pl. بُيَّنٌ. (T.) It is said in a prov., اِسْتُ البَائِنِ أَعْرَفُ, or, as some say, أَعْلَمُ; meaning (assumed tropical:) He who has superintended an affair, and exercised himself diligently in the management thereof, is better acquainted with it than he who has not done this. (T. [See Freytag's Arab. Prov. i. 606.]) b7: طَوِيلٌ بَائِنٌ Excessively tall, far above the stature of tall men. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ.

طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْهِ البَائِنَةَ He asked, or begged, of his two parents, the separation of himself from them, by [their giving him] property, (Az, T, M,) to be his alone. (T.) أَبْيَنُ: see بَائِنٌ.

A2: فُلَانٌ أَبْيَنُ مِنْ فُلَانٍ Such a one is more perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, in speech or language, than such a one. (S, TA.) تِبْيَانٌ an anomalous inf. n. (T, S, K) of 2, q. v.: (T:) or a subst. used as an inf. n.; (MF, TA;) i. e., a subst. from 2. (Sb, M, TA.) See بَيَانٌ.

مُبَانٌ; and its fem., with ة: see بَائِنٌ, in three places.

مُبِينٌ Separating, severing, disuniting, or cutting off; (S, K;) as also مُبْيِنٌ, like مُحْسِنٌ: (K:) but [the right reading in the K may be وَمُبِينٌ كَمُحْسِنٍ, meaning "and مُبِينٌ is like مُحْسِنٌ:" if not,] مُبْيِنٌ is a mistake. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ, in two places.

مَبَايِنُ الحَقِّ [in which the former word is app. pl. of مُبِينَةٌ] signifies The things that make the truth to be apparent, manifest, evident, clear, or plain; or the means of making it so; syn. مَوَاضِحُهُ. (TA.)
بين: البين: الوصل، ومنه {لقد تقطع بينكم}. ويقع أيضا على الفرق [الفراق]، فهو من الأضداد.
ب ي ن

بان عنه بيناً وبينونة. وباينه مباينة. ولقيته غداة البين. وبئر بيون: بعيدة القعر. قال:

إنك لو دعوتني ودوني ... زوراء ذات منزع بيون

لقلت لبيه لمن يدعوني

وطول بائن، ونخلة بائنة: طويلة. قال العباس ابن مرداس:

فرط العنان كأن ملجمها ... في رأس بائنة من النخل

ورجل أبين المرفق: أبد، ورجال بين المرافق. وبان مرفق الناقة عن جنبها. قال الطرماح:

بأفتل عن سعدانة الزور بائن

وقوس بائن: بان وترها عن كبدها. وبينهما بين وهي الأرض قدر مد البصر. وعليك بذاك البين فانزله. وبينا نحن كذلك إذ جاء فلان. وبينما نتحدث إذ طلع. وبان لي الشيء وتبين وبين، وأبان واستبان، وبينته وأبنته وتبينته واستبنته. وجاء ببيان ذلك وبينته أي بحجته. ومن بينات الكرم التواضع. ورجل بين: فصيح ذو بيان. وما أبينه، وما رأيت أبين منه، وقوم أبيناء. وتقول لحالبي الناقة: من البائن ومن المستعلي. قال:

يبشر مستعلياً بائن ... من الحاليين بأن لا غراراً

البائن من عن يمينها. وهذه مباين الحق ومواضحه، وظهرت أمارات الخير وتبايينه. وتبين في أمرك: تثبت وتأن.

درع

Entries on درع in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
(د ر ع) : (دِرْعُ) الْحَدِيدِ مُؤَنَّثٌ وَالدَّارِعُ ذُو الدِّرْعِ وَدِرْعُ الْمَرْأَةِ مَا تَلْبَسُهُ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ وَهُوَ مَا جَيْبُهُ إلَى الصَّدْرِ وَالْقَمِيصُ مَا شَقُّهُ إلَى الْمَنْكِبِ وَلَمْ أَجِدْهُ أَنَا فِي كُتُبِ اللُّغَةِ (فَادَّرَعَهُمَا) مَوْضِعُهُ فِي (ذر) درعان فِي (ع ب) .
[درع] في ح المعراج: فإذا نحن بقوم "درع" أنصافهم بيض وأنصافهم سود. الأدرع من الشاء ما صدره أسود وسائره أبيض وجمعه دُرع كأحمر وحمر، أبو عبيد: هو بفتح راء كغرفة وغرف. ومنه: ليال "درع" أي سود الصدور بيض الأعجاز. وفيه: جعل "أدراعه" واعتده حُبسًا في سبيل الله، هو جمع درع وهي الزردية. وفيه: فغل نمرة "فدرع" مثلها من نار، أي ألبس عوضها درعًا من نار، ودرع المرأة قميصها، والدراعة والمدرعة واحد، وأدرعها إذا ألبسها. ط: الدرع قميص النساء ودرع الحديد.
(درع) - في حديث المِعْراج: "فإذا نَحنُ بقَوم دُرْعٍ، أنصافُهم بِيضٌ، وأَنْصافهم سُودٌ".
قال الأصمعىّ: يقال. تَيسٌ أدرعُ وشَاةٌ دَرعَاءُ: صَدرُه أسودُ وسائره أبيضُ. ولَيالٍ دُرْعٌ: سُودُ الصّدورِ بيضُ الأعجاز، وبالعَكْس أيضًا.
وقد حكاه أبو عُبَيدَة بفَتْح الرَّاءِ ولم يُسمَعْ من غَيْره، وقال: واحدتها دُرْعَة، وكان القِياسُ أن يُقالَ: دُرْع، بسكون الرَّاء، كحُمْر وصُفْر، في جمع أَحمرَ وأَصْفَر والمَصْدَرُ الدَّرَع. 

درع


دَرَعَ(n. ac. دَرْع)
a. Skimmed.

دَرِعَ(n. ac. دَرَع)
a. Had the fore part of the body black & the rest
white ( horse & c ).
دَرَّعَa. Clad with a cuirass.

أَدْرَعَa. Entered upon the second half ( of the month).
b. Made to ender into the middle of.

تَدَرَّعَa. Girded on a coat-of-mail; wore a tunic.

إِنْدَرَعَa. Was dislocated (bone).
b. Went forward.

إِدْتَرَعَ
(د)
a. see V
دِرْع
(pl.
أَدْرُع
دِرَاْع
دُرُوْع
أَدْرَاْع)
a. Cuirass; coat-of-mail, armour.
b. (pl.
أَدْرَاْع), Chemise.
دُرَعa. First three nights of the lunar month.

مِدْرَعَة
(pl.
مَدَاْرِعُ)
a. Woollen tunic.
b. Alb (ecclesiastical).
دَاْرِعa. Having on a coat of mail; cuirassier.

دُرَّاْعَة
(pl.
دَرَاْرِيْعُ)
a. see 20t
N. P.
دَرَّعَa. see 21
د ر ع: (دِرْعُ) الْحَدِيدِ مُؤَنَّثَةٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَدِرْعُ الْمَرْأَةِ قَمِيصُهَا وَهُوَ مُذَكَّرٌ تَقُولُ: (ادَّرَعَتِ) الْمَرْأَةُ وَ (دَرَّعَهَا) غَيْرُهَا (تَدْرِيعًا) أَيْ أَلْبَسَهَا الدِّرْعَ. وَ (الْمِدْرَعُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ وَ (الْمِدْرَعَةُ) الْجُبَّةُ. وَ (الدُّرَّاعَةُ) وَاحِدَةُ (الدَّرَارِيعِ) وَ (ادَّرَعَ) الرَّجُلُ أَيْضًا لَبِسَ الدِّرْعَ. وَ (تَدَرَّعَ) لَبِسَ الدِّرْعَ وَالْمِدْرَعَةَ أَيْضًا وَرُبَّمَا قِيلَ: تَمَدْرَعَ إِذَا لَبِسَ الْمَدْرَعَةَ وَهِيَ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ. وَرَجُلٌ (دَارِعٌ) عَلَيْهِ دِرْعٌ كَأَنَّهُ ذُو دِرْعٍ مِثْلُ لِابْنٍ وَتَامِرٍ. 
د ر ع : دِرْعُ الْحَدِيدِ مُؤَنَّثَةٌ فِي الْأَكْثَرِ وَتُصَغَّرُ عَلَى دُرَيْعٍ بِغَيْرِ هَاءٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ التَّصْغِيرُ عَلَى لُغَةِ مِنْ ذَكَّرَ وَرُبَّمَا قِيلَ دُرَيْعَةٌ بِالْهَاءِ وَجَمْعُهَا أَدْرُعٌ وَدُرُوعٌ وَأَدْرَاعٌ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَهِيَ الزَّرَدِيَّةُ وَدِرْعُ الْمَرْأَةِ قَمِيصُهَا مُذَكَّرٌ وَدَرِعَ الْفَرَسُ وَالشَّاةُ دَرَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالِاسْمُ الدُّرْعَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ إذَا اسْوَدَّ رَأْسُهُ وَابْيَضَّ سَائِرُهُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: اسْوَدَّ رَأْسُهُ وَعُنُقُهُ فَهُوَ أَدْرَعُ وَالْأُنْثَى دَرْعَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَبِوَصْفِ الْمُذَكَّرِ سُمِّيَ وَمِنْهُ ابْنُ الْأَدْرَعِ مَذْكُورٌ فِي الْمُسَابِقَةِ وَاسْمُهُ مِحْجَنُ بْنُ الْأَدْرَعِ الْأَسْلَمِيُّ. 
[درع] دِرْعُ الحديدِ مؤنّثةٌ، والجمعُ القليل أَدْرُعٌ وأَدْراعٌ، فإذا كثُرتْ فهي الدُروعُ. وتصغيرها دُرَيْعٌ على غير قياس، لأنَّ قياسه بالهاء. وحكى أبو عبيدة معمر بن المثنى أن الدرع يذكر ويؤنث. قال أبو الاخزر:

مقلصا بالدرع ذى التغضن * ودِرْعُ المرأةِ: قميصُها، وهو مذكَّر، والجمع أَدْراعٌ. تقول منه: ادَّرَعَتِ المرأةُ، وهو افتعلتْ، ودَرَّعْتُها أنا تدريعا، إذا ألبستها إياه. وقولهم " شَمَّرَ ذيلاً وادَّرَعَ ليلاً " أي استعمل الحزمَ واتَّخذ الليلَ جَمَلاً. والمِدْرَعُ والمِدْرَعَةُ واحدٌ. والدُرَّاعَةُ: واحدةُ الدَراريع. وادَّرَعَ الرجلُ: لبس الدِرْعَ. قال الشاعر: إنْ تَلْقَ عَمْراً فقد لاقَيْتَ مُدَّرعاً * وليس من هَمِّهِ إبْلٌ ولا شاءُ * وتَدَرَّعَ، أي لبس الدرع والمدرعة أيضا. وربما قالوا: تمدرع، إذا لبس المدرعة، وهى لغة ضعيفة. والأدْرَعُ من الخيل والشاء: ما اسود رأسه وابيض سائره، والانثى درعاء. ومنه قيل لثلاث ليال من ليال الشهر اللاتى يلين البيض درع، مثال صرد، لاسوداد أوائلها وابيضاض سائرها، على غير قياس، لان قياسه درع بالتسكين، لان واحدتها درعاء. ورجلٌ دارِعٌ، أي عليه دِرْعٌ، كأنه ذو درع، مثل لابن وتامر. والاندراع: التقدم في السير.
درع
دِرْعُ الحَدِيْد: مُؤَنَثةٌ، وقد تُذَكَرُ، قال:
مُقلَصاً بالدِّرْع ذي التًغَضُّنِ
ودرْعُ المَرْأةِ مُذَكَّر لا غير. ورجلٌ دراع: عو دِرْعٍ. وادَرَعَه: لَبِسَه.
والمدْرَعَة: صُفةَ الرجْل إذا بَدا منها رُؤُوسُ الواسِطَةِ والآخِرَه، وقَد دُرِّعَ الرجلُ.
والاندِرَاعُ: التَقَدُّمُ. وكذلِكَ التدْرِيْع. واندَرَعَ القَمرُ من السحَابِ: خَرَجَ.
وانْدَرَعَ الفَحْمُ من العَظْم: انْخَلَعَ. وانْدَرَعَ بَطْنُه: امْتَلأ. ومَاءٌ مدرَعٌ: مَرْعِي ما حَوْلَه. واسْمُ ما حَوْلَه: الدُّرْعَةُ. وكذلك مَرْتَعٌ مُدرَعٌ.
وفرَعُ النَخْل: ما اكْتَسَى اللِّيْفَ من الجُمّار، الواحدَةُ درْعَةٌ. وأدْرَعْتُ النعْلَ في يدي: إذا أدْخلْتَ شِراكَها في يدِكَ من قِبَل عَقِبِها. وكذلك كُل ما أدْخَلْتَ في جَوْفِ شيء فقد أدرَعْتَه.
والدَرْعُ في سَلْخ الشاة: إذا كان من قِبَل العُنُق. ودَرَعَ رَقَبَته أو يدَه: فَسَخَهَا من المَفْصِل من غير كَسْرٍ. والدَرْعِيةُ - والجَميعُ الدَرَاعِي -: نِصَالٌ تَنْفُذُ في الدِّرْع.
ولَيَالٍ دُرْعٌ: سُوْدُ الصّدورِ بِيْضُ الأعْجَاز؛ وبِيْضُ الصدور سُوْدُ الأعجاز.
وكذلك الشاةُ الدَّرْعَاءُ: هي السَّوْدَاءُ المُقدَم البيضاءُ المُؤَخَر؛ والبيضاءُ المقدَّم اِلسَوْداءُ المؤخَر. والمَصْدَر: الدَرَعُ.
وحُجْرُ بنُ الأدرَع: رَجُلٌ. وبنو الدَّرْعَاء: قَبيلَةٌ.
درع: درّع (بالتشديد): ردع، أنب، وبخ، عنف، بكت ونصح، وعظ (الكالا).
ادّرع: تستعمل مجازاً بمعنى احتمى، اتقى (دي سلان المقدمة 1 ث 74 ب).
درعي: نوع جيد من الشبهان أي الصفر وهو النحاس الأصفر، سمي بذلك نسبة إلى منطقة درعة في بلاد مراكش (مارمول 3: 5).
الدرعيات: اسم يطلق على قسم من ديوان أبي العلاء لأن قصائده مختصة بوصف الدروع انظر كتاب ريو أبو العلاء حياته وشعره، (ص62 وما يليها).
دراعة: تطلق في المغرب على رداء واسع يسمى بالإزار أيضاً (الملابس ص177). درّاع: دارع، لابس الدرع. ففي حيان - بسام (3: 49و) فدخل الكفرة المدينة البرانية نحو خمسة آلاف درّاع (في مخطوطة ب: دارع) وفي كتاب الخطيب (ص160 و) في كلامه عن الرماة الإنجليز: كلهم دراع.
دُرّاعة: يمكن أن نضيف إلى ما ذكرته عنها في الملابس (ص177 - 181) وإلى ما ذكره لين أن الدراعة كانت من لباس العرب كما أن القباء كان من لباس الفرس (أنظر الحكاية التي ذكر مهرن في كتابه بلاغة العرب ص122) وعلى هذا يكون الشرح الذي ذكرته لعبارة ابن خلكان (ص178) هو الشرح الصحيح. وكلمة مشد التي يذكرها جوليوس معنى لكلمة دراعة صحيحة لأنا نقرأ في رحلة إلى دارفور (ترجمة بيرون ص206): (أن الفتيان يسترن صدورهن بمنديل أو فوطة صغيرة تسمى دراعة، وهذه الفوطة مصنوعة من الحرير أو من الكتان أو من النسيج القطني المسمى كليكوت وذلك للغنيات منهن، أما للفقيرات فانها مصنوعة من نسيج القطن الغليظ، وفي (ص258): (الدراعة من النسيج الأبيض تضعها الزنجيات على صدورهن ويلفنها تحت آباطهن ويشدنها كما يشد الحزام ثم يضعنها على الكتف الأيسر. وهذه القطعة من النسيج نغطي الجسم أيضاً حتى الركبتين) (راجع القزويني 2: 337).
تداريع (جمع): تجافيف، وهي ما يجلل بها الخيل من دروع تقيها الجراح في الحرب، ففي كتاب واسطة السلوك في سياسة الملوك لأبي حمو (ص150): التفاخر بالخيل والعدة والتداريع وآلة الحرب. مِدْرَع، مِدْرَع عشيرته: أشرفها منزلة (كتاب الألفاظ: مخطوطة 1070، ص16 ق).
مُدَرَع. فرس مدرع: مغطى بالتجافيف والدروع (ابن بطوطة 3: 231) وفي معجم الكالا: فرس مدرع بمعنى فرس سابق ونجد عند فكتور فرس سهل القياد، أو سريع السير والوثب.
مُدَّرع القحف: لابس بيضة الحديد (الكالا).
مدرعة: عند اليهود ثوب من الكتان كان يلبسه عظيم أحبارهم في قبة العهد. (محيط المحيط).
(د ر ع)

الدّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيد، تُذكَّر وتؤنَّث، وَحكى اللحيانيّ: دِرْعٌ سابغةٌ ودِرْعٌ سابغ، وَالْجمع أدْرُعٌ وأدرَاعٌ ودُروعٌ. وتصغيرها دُرَيع بِغَيْر هَاء، وَهُوَ أحد مَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْب.

وادَّرَع بالدّرْعِ وتدَرَّعَ بهَا وادَّرَعَها وتَدَّرعها: لبسهَا.

وَرجل دارع: ذُو دِرْع، على النَّسب، كَمَا قَالُوا: لابِنٌ وتامِرٌ، فَأَما قَوْلهم مُدَرَّعٌ فعلى وضع لفظ الْمَفْعُول مَوضِع لفظ الْفَاعِل.

والدِّرْعِيَّة: النَصالُ الَّتِي تَنْفُذُ الدُّرُوعَ. ودِرْعُ الْمَرْأَة: قميصها، مُذَكّر لَا غير، وَالْجمع أدْرَاع. ودَرَّعَ الْمَرْأَة بالدّرعْ: البسها إِيَّاه.

والدُّرّاعةُ والمِدْرَعُ: ضَرْب من الثِّياب، وَقيل: جُبَّةٌ مشقوقة الُمقَدَّم.

والمِدْرَعَةُ: ضَرْبٌ آخَرُ لَا يكون إِلَّا مِنَ الصَّفّ خَاصَّة.

وتدَرَّعَ مِدْرَعَتَه وأدَّرَعَها، وتمَدْرعَها، تَحَمَّلوا مَا فِي تَبْقِيِةِ الزّائدِ مَعَ الأَصْل فِي حَال الِاشْتِقَاق تَوْفيةً لِمَعْنى وحِراسةً لَهُ ودِلالةً عَلَيْهِ، أَلا ترى انهم إِذا قَالُوا: تَدَرَّعَ وَإِن كَانَت أقوى اللغتين فقد عرضوا أنفسهم لِئَلَّا يُعْرف غرضُهم أمِنَ الدّرْع هُوَ أم من المِدْرعَةَ، وَهَذَا دليلٌ على حُرْمِةَ الزَّائِد فِي الْكَلِمَة عِنْدهم حَتَّى اقَرّوه إِقْرَار الاصول. وَمثله تَمَسْكن وتَمَسْلم.

وادَّرَع اللَّيلَ لَبِسَهُ، وَفِي الْمثل: " شَمّرْ ذَيْلا وادَّرِعْ لَيْلًا ".

والمِدْرَعَةُ: صُفَّة الرَّحْلِ: إِذا بدَتْ مِنْهَا رُءوُسُ الواسِطِةِ الآخِرِةَ.

وشَاة دَرْعاءُ: سوداءُ الجسدَ بيضاءُ الرَّأْس، وَقيل: هِيَ السَّوداءُ العنقِ والرأسِ وسائُرها ابيض.

وفرَسٌ ادرَعُ: ابيض الرَّأْس والعُنُقِ وسائرُه اسودُ، وَقيل بعكس ذَلِك.

وَالِاسْم من كل ذَلِك الدُّرْعَة.

واللَّيالي الدُّرَعُ والدُّرْعُ: الثالثةَ عَشرة وَالرَّابِعَة عَشرة وَالْخَامِسَة عَشرة، وَذَلِكَ لِأَن بَعْضهَا اسودُ وَبَعضهَا ابيضُ، وَقيل: هِيَ الَّتِي يطلع القمرُ فِيهَا عِنْد وَجْه الصُّبْح وسائُرها مظلم، وَقيل: هِيَ ليلةُ ستّ عشرَة وسبعَ عشرَة وثمانَ عشرةَ، واحدُتها دَرْعاءُ ودَرِعةٌ على غير قِيَاس.

وليل أدرعُ: تفجَّر فِيهِ الصُّبْح فابيضّ بعضُه.

ونبْتٌ مُدَرِّعٌ: أُكِل بعضُه فابيضّ مَوْضِعُه، من الشَّاة الدّرعاء.

وأُدْرِعَ الماءُ ودُرِّعَ: أُكِلَ كلُّ شيءٍ قَربَ مِنْهُ، وَالِاسْم الدُّرْعة.

وأدْرَعَ القومُ: دُرِّع ماؤُهم. وحَكى ابنُ الأعرابيّ: مَاء مُدَرِّعُ وَلَا أحُقُّه. وَكَذَلِكَ رَوْضَةٌ مُدَرِّعَة: أُكلَ مَا حولهَا، بِالْكَسْرِ عَنهُ أَيْضا.

والانْدِرَاعُ والادّرَاع: التَّقَدُّم قَالَ:

أمامَ الرَّكْبِ تندرعُ انْدِراعا وَفِي المَثل: انْدَرَعَ انْدِرَاعَ المُخَّةِ، وانْقَصَفَ انْقصَافَ الَبْروَقَةِ.

وَبَنُو الدَّرْعاءِ: حيّ من عَدْوانَ بنِ عَمْرٍو، وهم حُلفاءُ فِي بني سَهْم بنِ معاويةَ بن تَمِيم بن سعدِ بن هُذَيلٍ.

والأدْرَعُ: اسْم رجُل.

ودِرْعَةُ: اسمَ عَنْزٍ، قَالَ عُرْوةُ بن الوَرْدِ:

أَلمَّا أغْزَرَتْ فِي العُسّ بُزْلٌ ... ودِرْعَةُ بِنْتُها نَسِيِا فَعالى

درع

1 دَرِعَ, aor. ـَ inf. n. دَرَعٌ, He (a horse, and a sheep or goat,) was black in the head, and white [in the other parts]: or, as some say, was black in the head and neck. (Msb: [in my copy of which is an evident omission, which I have supplied: see أَدْرَعُ.]) [See also دَرَعٌ, below.]2 درّع, inf. n. تَدْرِيعٌ, (S, K,) He clad a man with a دِرْع, (K,) i. e. a درع of iron [or coat of mail]: (TA:) and a woman with a قَمِيص [or shift]. (S, K.) 4 ادرع الشَّهْرُ, (K,) inf. n. إِدْرَاعٌ, (TA,) The month passed its half. (ISh, K.) إِدْرَاعُهُ also signifies The blackness of its first part. (ISh.) 5 تَدَرَّعَ see 8, in three places.8 اِدَّرَعَ He (a man) clad himself with a دِرْعٌ (S K) of iron [i. e. a coat of mail]; (K;) as also ↓ تدرّع. (S, K.) And اِدَّرَعَتْ She (a woman) clad herself with a دِرْع, (S, K,) i. e. a قَمِيص [or shift]. (S, TA.) b2: ادّرع مِدْرَعَةً, and ↓ تدرّعها, and ↓ تَمَدْرَعَهَا, (Kh,) and ↓ تدرّع alone, (S,) and ↓ تَمَدْرَعَ, (S, K,) but this last is of weak authority, (S,) He clad himself with a مِدْرَعَة [q. v.]. (S, K,) b3: ادّرع فُلَانٌ اللَّيْلِ (tropical:) Such a one entered into the darkness of the night, journeying therein; (K, TA;) like اِغْتَمَدَ اللَّيْلَ. (S and L in art. غمد.) Hence the saying, (TA,) شَمِّرْ ذَيْلًا وَادَّرِعْ لَيْلًا (tropical:) Use thou prudence, or precaution, or good judgment, and journey all the night. (S, K.) [See also art. شمر.] b4: ادّرع الخَوْفَ (tropical:) He made fear as it were his innermost garment; by closely cleaving to it. (TA.) Q. Q. 2 تَمَدْرَعَ: see 8, in two places.

دِرْعٌ A coat of mail; syn. زَرَدِّيَةٌ: (IAth, Msb, TA:) [or a coat of defence of any kind; being a term applied in the S and K &c. to a يَلَبَة, i. e. a coat of defence of skins, or of camel's hide:] and also, of plate-armour: (AO, in his book on the دِرْع and بَيْضَة, cited in the TA voce مِغْفَرٌ:) [but the first is the most general, and proper, meaning:] as meaning a دِرْع of iron, it is fem.; (S, Mgh, K *) or mostly so; (Msb;) but sometimes masc.: (K:) AO says that it is masc. and fem.; (S, TA;) and so Lh: (TA:) pl. أَدْرُعٌ and أَدْرَاعٌ and دُرُوعٌ; (S, Msb, K;) the first and second, pls. of pauc.; the third, a pl. of mult. (S.) The dim. is ↓ دُرَيْعٌ, which is anomalous, (S, Msb, K,) for by rule it should be with ة; (S;) or this may be [a regular form] of the dial. of those who make the word masc.; and some say ↓ دُرَيْعَةٌ. (Msb.) b2: Also A woman's قَمِيص [or shift]; (S, Msb, K;) a garment, or piece of cloth, in the middle of which a woman cuts an opening for the head to be put through, and to which she puts arms [or sleeves], and the two openings of which [at the two sides] she sews up: (T, TA:) or a woman's garment which is worn above the قَمِيص: or, accord. to El-Hulwánee, one of which the opening for the head to pass through extends towards, or to, the bosom; whereas the قميص is one of which the slit is towards, or to, the shoulder-joint; but this [says Mtr] I find not in the lexicons: (Mgh:) a small garment which a young girl wears in her house, or chamber, or tent: (TA:) as meaning a woman's دِرْع, it is masc., (Lh, S, Mgh, Msb, K,) only; (Lh;) or sometimes fem.: (TA:) pl. أَدْرَاعٌ. (S, K.) [See a verse cited voce مِجْوَلٌ.]

دَرَعٌ Whiteness in the breast of a sheep, or goat, and in its نَحْر [or part where it is slaughtered, but وَنَحْرِهَا, in the K, is probably a mistranscription, for وَنَحْوِهَا, meaning and the like thereof, i. e., of the sheep, or goat], and blackness in the thigh. (Lth, K.) [See also 1; and see دُرْعَةٌ.]

لَيَالٍ دُرَعٌ: see أَدْرَعُ.

دُرْعَةٌ, in a horse, and in a sheep or goat, Blackness of the head, and whiteness [of the other parts]: or, accord. to some, blackness of the head and neck: a subst. from دَرِعَ [q. v.]. (Msb.) b2: See also أَدْرَعُ, in the middle of the paragraph.

دِرْعِيَّةٌ, applied to an arrow-head or the like, Penetrating into, or piercing through, the coats of mail: pl. دَرَاعِىُّ. (Ibn-'Abbád, K.) دُرَيْعٌ and دُرَيْعَةٌ: see دِرْعٌ.

دُرَّاعَةٌ: see مِدْرَعَةٌ, in four places.

دَارِعٌ Having, or possessing, a دِرْع [or coat of mail]: (Mgh:) or a man having upon him a دِرْع; (S, K;) as though having, or possessing, a دِرْع; [being properly a possessive epithet] like لَابِنٌ and تَامِرٌ. (S.) أَدْرَعُ, applied to a horse, and to a sheep or goat, Having a black head, the rest being white: (S, Msb, * K:) or, as some say, having a black head and neck, (Msb, TA,) the rest being white: (TA:) or having a white head and neck, the rest being black: (TA:) fem. دَرْعَآءُ: (S, Msb:) pl. دُرْعٌ: (S:) or دَرْعَآءُ signifies having what is termed دَرَعٌ [q. v.]; applied to a sheep or goat, (K,) and to a mare: (TA:) or a sheep or goat black in the body, and white in the head: or black in the neck and head, the rest of her being white: or, accord. to Az, a ewe having a black neck: or, accord. to Aboo-Sa'eed, sheep or goats differing in colour: or, accord. to ISh, black except in having the neck white: and red [or brown], but having the neck white: and also, having the head with the neck white: accord. to Az, the right explanation is that given by Az, meaning having the fore part black; being likened to the nights termed دُرَعٌ; or the latter are likened to the former: and hence, (TA,) b2: لَيْلَةٌ دَرْعَآءُ (tropical:) A night of which the moon rises at the dawn, (K,) or at the commencement of the dawn; the rest thereof being black, and dark. (TA.) And ↓ لَيَالٍ دُرَعٌ, (S, K,) said by AHát to have been heard by him only on the authority of AO, but so accord. to As and A 'Obeyd and AHeyth, (TA,) and دُرْعٌ; (K;) the former contr. to rule, for by rule it should be دُرْعٌ, its sing. being دَرْعَآءُ; (A 'Obeyd, S;) or, accord. to AHeyth, you say ثَلَاثٌ دُرَعٌ وَثَلَاثٌ ظُلَمٌ, and دُرَعٌ and ظُلَمٌ are pls. of ↓ دُرْعَةٌ and ظُلْمَةٌ, not of دَرْعَآءُ and ظَلْمَآءُ; and Az says that this is correct and regular; but IB says that دَرْعَآءُ has دُرَعٌ for its pl. for the purpose of assimilation to ظُلَمٌ in the saying ثَلَاثٌ ظُلَمٌ وَثَلَاثٌ دُرَعٌ, and that no other instance had been heard by him of a word of the measure فَعْلَآءُ having a pl. of the measure فُعَلٌ; (TA;) (tropical:) Three nights of the month which follow those called البِيضُ; (As, S, K; *) namely, the sixteenth and seventeenth and eighteenth nights; (TA;) because of the blackness of their first parts, and the whiteness of the rest thereof: (S, K:) there is no difference in what As and Az and ISh say respecting them: but some say that they are the thirteenth and fourteenth and fifteenth; because part of them is black and part of them white: [this, however, seems to have originated from a misunderstanding of an explanation running thus; three nights of the month which follow those called البِيض, which, meaning the latter, are the thirteenth &c.; for the thirteenth and fourteenth and fifteenth are all white:] or, accord. to AO, اللَّيَالِى الدُّرَعُ signifies the nights of which the fore parts are black and the latter parts white, of the end of the month; and those of which the fore parts are white and the latter parts black, of the commencement of the month. (TA.) b3: أَدْرَعُ also signifies (assumed tropical:) One whose father is free, or an Arab, and whose mother is a slave; syn. هَجِينٌ; (K;) as also مُعَلْهَجٌ. (TA.) And قَوْمٌ دُرْعٌ (tropical:) A people, or company of men, of whom half are white and half black. (TA.) مِدْرَعٌ: see the following paragraph.

مِدْرَعَةٌ A certain garment, [a tunic,] like that called ↓ دُرَّاعَةٌ, never of anything but wool, (Lth, K,) [and having sleeves; for] mention is made, in a trad., of a مدرعة narrow in the sleeve; wherefore the wearer, in performing the ablution termed وُضُوْء, put forth his arm from beneath the مدرعة, and so performed that ablution: (TA:) accord. to some, the ↓ درّاعة is a [garment of the kind called] جُبَّة, slit in the fore part; (TA;) [thus resembling a kind of جُبَّة worn by persons in Northern Africa, reaching to, or below, the knees, and having the two front edges sewed together from the bottom, or nearly so, to about the middle of the breast: it is said in the MA to be a wide vest or shirt; a large جُبَّة: and the مِدْرَعَة is there said to be a woollen دُرَّاعَة; a woollen tunic: El-Makreezee (cited by De Sacy in his “ Chrest. Arabe,” 2nd ed., vol. i., p. 125,) describes the ↓ دراّعة as a garment worn in Egypt particularly by Wezeers, slit in the fore part to near the head of the heart, with buttons and loops: Golius describes it as “ tunica gossipina, fere grossior; ” adding, “estque exterior tum virilis tum muliebris; ” as on the authority of J, who says nothing of the kind, and of the Loghat Neamet-Allah: and as epomis, seu amiculum quod humeris injicitur; on the authority of Ibn-Maaroof: J only says,] the ↓ مِدْرَع and مِدْرَعَة are one; and ↓ دُرَّاعَةٌ is sing. of, or signifies one of what are called, دَرَارِيعُ: (S:) the pl. of مدرعة is مَدَارِعُ. (MA.) A2: Also The [appendage called]

صُفَّة [q. v.] of a رَحْل [or camel's saddle], when the heads of the وَاسِطَة [or fore part (Az says the وَسَط, accord. to the TA,)] and the آخِرَة [or hinder part] appear from [above] it. (K.)

درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الحديد، تذكر وتؤنث، حكى اللحياني: دِرْعٌ

سابغةٌ ودرع سابغ؛ قال أَبو الأَخرز:

مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ،

يَمْشِي العِرَضْنَى في الحَدِيد المُتْقَنِ

والجمع في القليل أَدْرُعٌ وأَدْراعٌ، وفي الكثير دُروعٌ؛ قال الأَعشى:

واخْتارَ أَدْراعَه أَن لا يُسَبَّ بها،

ولم يَكُن عَهْدُه فيها بِخَتَّارِ

وتصغير دِرْعٍ دُرَيْعٌ، بغير هاء على غير قياس لأَن قياسه بالهاء، وهو

أَحد ما شذ من هذا الضرب. ابن السكيت: هي دِرْعُ الحديد. وفي حديث خالد:

أَدْراعَه وأَعْتُدَه حَبْساً في سبيل الله؛ الأَدراعُ: جمع دِرْع وهي

الزَّرَدِيَّةُ.

وادَّرَع بالدِّرْع وتَدَرَّع بها وادَّرَعَها وتَدَرَّعها: لَبِسَها؛

قال الشاعر:

إِن تَلْقَ عَمْراً فقد لاقَيْتَ مُدَّرِعاً،

وليس من هَمِّه إِبْل ولا شاء

قال ابن بري: ويجوز أَن يكون هذا البيت من الادّراع، وهو التقدّم،

وسنذكره في أَواخر الترجمة. وفي حديث أَبي رافع: فَغَلَّ نَمِرةً فَدُرِّعَ

مثلَها من نار أَي أُلْبِسَ عِوَضَها دِرْعاً من نار.

ورجل دارعٌ: ذو دِرْعٍ على النسَب، كما قالوا لابنٌ وتامِرٌ، فأَمَّا

قولهم مُدَّرَعٌ فعلى وضع لفظ المفعول موضع لفظ الفاعل.

والدِّرْعِيَّةُ: النِّصال التي تَنْفُذُ في الدُّروع. ودِرْعُ

المرأَةِ: قميصُها، وهو أَيضاً الثوب الصغير تلبسه الجارية الصغيرة في بيتها،

وكلاهما مذكر، وقد يؤنثان. وقال اللحياني: دِرْعُ المرأَة مذكر لا غير،

والجمع أَدْراع. وفي التهذيب: الدِّرْع ثوب تَجُوب المرأَةُ وسطَه وتجعل له

يدين وتَخِيط فرجَيْه. ودُرِّعت الصبيةُ إِذا أُلبِست الدِّرْع،

وادَّرَعَتْه لبِسَتْه. ودَرَّعَ المرأَةَ بالدِّرْع: أَلبسها إِياه.

والدُّرّاعةُ والمِدْرعُ: ضرب من الثياب التي تُلْبَس، وقيل: جُبَّة

مشقوقة المُقَدَّم. والمِدْرعةُ: ضرب آخر ولا تكون إِلاَّ من الصوف خاصة،

فرقوا بين أَسماء الدُّرُوع والدُّرّاعة والمِدْرعة لاختلافها في الصَّنْعة

إِرادة الإِيجاز في المَنطِق. وتَدَرَّعَ مِدْرعَته وادَّرَعها

وتَمَدْرَعها، تحمَّلُوا ما في تَبْقية الزائد مع الأَصل في حال الاشتقاق تَوْفية

للمعنى وحِراسة له ودَلالة عليه، أَلا ترى أَنهم إِذا قالوا تَمَدْرَعَ،

وإِن كانت أَقوى اللغتين، فقد عرّضوا أَنفسهم لئلا يُعرف غَرضهم أَمن

الدِّرْع هو أَم من المِدْرعة؟ وهذا دليل على حُرمة الزائد في الكلمة عندهم

حتى أَقرّوه إِقرار الأُصول، ومثله تَمَسْكَن وتَمَسْلَم، وفي المثل:

شَمِّر ذَيْلاً وادَّرِعْ ليلاً أَي اسْتَعمِل الحَزْم واتخذ الليل

جَمَلاً. والمِدْرَعةُ: صُفّةُ الرحْل إِذا بدت منها رُؤوس الواسطة الأَخِيرة.

قال الأَزهري: ويقال لصُفّة الرحل إِذا بدا منها رأْسا الوَسط والآخِرة

مِدْرعةٌ.

وشاة دَرْعاء: سَوداء الجسد بَيْضاء الرأْس، وقيل: هي السوداء العنق

والرأْسِ وسائرُها أَبيض. وقال أَبو زيد في شِياتِ الغنم من الضأْن: إِذا

اسودَّت العنق من النعجة فهي دَرْعاء. وقال الليث: الدَّرَعُ في الشاة

بياضٌ في صدرها ونحرها وسواد في الفخذ. وقال أَبو سعيد: شاة دَرْعاء مُختلفة

اللون. وقال ابن شميل: الدرعاء السوداء غير أَن عنقها أَبيض، والحمراء

وعنُقُها أَبيض فتلك الدَّرْعاء، وإِن ابْيَضَّ رأْسها مع عنقها فهي دَرعاء

أَيضاً. قال الأَزهري: والقول ما قال أَبو زيد سميت درعاء إِذا اسودّ

مقدمها تشبيهاً بالليالي الدُّرْع، وهي ليلة ستَّ عَشْرة وسبعَ عشرة وثماني

عشرة، اسودّت أَوائلها وابيضَّ سائرها فسُمّين دُرْعاً لم يختلف فيها

قول الأَصمعي وأَبي زيد وابن شميل. وفي حديث المِعْراج: فإِذا نحن بقوم

دُرْع: أَنْصافُهم بيض وأَنصافهم سود؛ الأَدْرَعُ من الشاء الذي صدره أَسوَد

وسائره أَبيض. وفرس أَدْرَع: أَبيض الرأْس والعنق وسائره أَسود، وقيل

بعكس ذلك، والاسم من كل ذلك الدُّرْعة. والليالي الدُّرَعُ والدُّرْع:

الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة، وذلك لأَنّ بعضها أَسود وبعضها

أَبيض، وقيل: هي التي يطلع القمر فيها عند وجه الصبح وسائرها أَسود مظلم،

وقيل: هي ليلة ست عشرة وسبع عشرة وثماني عشرة، وذلك لسواد أَوائلها وبياض

سائرها، واحدتها دَرْعاء ودَرِعةٌ، على غير قياس، لأَن قياسه دُرْعٌ

بالتسكين لأَن واحدتها دَرْعاء، قال الأَصمعي: في ليالي الشهر بعد الليالي

البيض ثلاث دُرَعٌ مثل صُرَدٍ، وكذلك قال أَبو عبيد غير أَنه قال: القياس

دُرْعٌ جمع دَرْعاء. وروى المنذري عن أَبي الهيثم: ثلاث دُرَعٌ وثلاث

ظُلَمٌ، جمع دُرْعة وظُلْمة لا جمع دَرْعاء وظَلْماء؛ قال الأَزهري: هذا صحيح

وهو القياس. قال ابن بري: إِنما جمعت دَرْعاء على دُرَع إِتباعاً لظُلَم

في قولهم ثلاث ظُلَم وثلاث دُرَع، ولم نسمع أَن فَعْلاء جمعُه على فُعَل

إِلاَّ دَرْعاء. وقال أَبو عبيدة: الليالي الدُّرَع هي السود الصُّدورِ

البيضُ الأَعجازِ من آخر الشهر، والبيضُ الصدور السودُ الأَعجاز من

أَوَّل الشهر، فإِذا جاوَزَت النصف من الشهر فقد أَدْرَعَ، وإِدْراعه سواد

أَوّله؛ وكذلك غنم دُرْعٌ للبيض المآخِير السُّودِ المَقاديمِ، أَو السودِ

المآخيرِ البيضِ المَقاديمِ، والواحد من الغنم والليالي دَرْعاء، والذكر

أَدْرَعُ؛ قال أَبو عبيدة: ولغة أُخرى ليالٍ دُرَعٌ، بفتح الراء، الواحدة

دُرْعة. قال أَبو حاتم: ولم أَسمع ذلك من غير أَبي عبيدة. وليل أَدْرَع:

تَفَجَّر فيه الصبح فابْيَضَّ بعضُه.

ودُرِعَ الزَّرْعُ إِذا أُكل بعضُه. ونَبْت مُدَرَّع: أُكل بعضه

فابْيَضَّ موضعه من الشاة الدَّرْعاء. وقال بعض الأَعراب: عُشْبٌ دَرِعٌ وتَرِعٌ

وثَمِعٌ ودَمِظٌ ووَلِجٌ إِذا كان غَضّاً.

وأَدْرَع الماءُ ودُرِع: أُكل كل شيء قَرُب منه، والاسم الدُّرْعة.

وأَدْرَعَ القومُ إِدْراعاً، وهم في دُرْعة إِذا حَسَر كَلَؤُهم عن حَوْل

مِياهِهم ونحو ذلك. وأَدْرَعَ القومُ: دُرِعَ ماؤهم، وحكى ابن الأَعرابي:

ماء مُدْرِع، بالكسر، قال ابن سيده: ولا أَحقُّه، أُكل ما حَوْله من

المَرْعَى فتباعد قليلاً، وهو دون المُطْلِب، وكذلك روْضة مُدْرِعة أُكل ما

حولها، بالكسر؛ عنه أَيضاً. ويقال للهَجين: إِنه لَمُعَلْهَجٌ وإِنه

لأَدْرَعُ.

ويقال: دَرَع في عنُقه حَبْلاً ثم اخْتَنَق، وروي: ذَرَع بالذال،

وسنذكره في موضعه. أَبو زيد: دَرَّعْته تَدْريعاً إِذا جعلت عُنقه بين ذراعك

وعَضُدك وخنَقْته. وانْدَرأَ يَفْعل كذا وانْدَرَع أَي اندفع؛ وأَنشد:

وانْدَرَعَتْ كلَّ عَلاةٍ عَنْسِ،

تَدَرُّعَ الليلِ إِذا ما يُمْسِي

وادَّرَعَ فلان الليلَ إِذا دخل في ظُلْمته يَسْرِي، والأَصلُ فيه

تَدَرَّعَ كأَنه لبس ظلمة الليل فاستتر به. والانْدِراعُ والادِّراعُ:

التقدُّم في السير؛ قال:

أَمامَ الرَّكْبِ تَنْدَرِعُ انْدِراعا

وفي المثل انْدَرَعَ انْدِراعَ المُخَّة وانْقَصَفَ انْقِصافَ

البَرْوَقةِ.

وبنو الدَّرْعاء: حَيٌّ من عَدْوانَ. ورأَيت حاشية في بعض نسخ حواشي ابن

بري الموثوق بها ما صورته:الذي في النسخة الصحيحة من أَشعار الهذليين

الذُّرَعاء على وزن فُعَلاء، وكذلك حكاه ابن التولمية في المقصور والممدود،

بذال معجمة في أَوَّله، قال: وأَظن ابن سيده تبع في ذلك ابن دريد فإِنه

ذكره في الجمهرة فقال: وبنو الدَّرْعاء بطن من العرب، ذكره في درع ابن

عمرو، وهم حُلَفاء في بني سهم

(* كذا بياض بالأصل.) ... بن معاوية بن تميم

بن سعد بن هُذَيل. والأَدْرَِع: اسم رجل. ودِرْعةُ: اسم عنز؛ قال عُرْوةُ

بن الوَرْد:

أَلَمَّا أََغْزَرَتْ في العُسِّ بُزْلٌ،

ودِرْعةُ بِنْتُها، نَسيا فَعالي

درع
دِرْعُ الحَدِيدِ، بالكَسْرِ: الزَّرَدِيَّةُ، تُؤَنَّثُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. قَالَ: وحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَنَّ الدِّرْعَ قَدْ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سَابِغَةٌ، ودِرْعٌ سَابِغٌ. وقَالَ أَبو الأَخْزَرِ الحمّانِيّ فِي التَّذْكِير: مُقَلِّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيدِ المُتْقَنِ ج فِي القَلِيلِ: أَدْرُعٌ، وأَدْرَاعٌ. وَفِي الكَثِيرِ: دُرُوعٌ. قَالَ الأَعْشَى:
(واخْتَارَ أَدْراعَهُ أَنْ لَا يُسَبَّ بِهَا ... ولَمْ يَكُن عَهْدُهُ فِيهَا بِخَتّارِ)
وتَصْغِيرُهَا دُرَيْعٌ، بغَيْرِ هاءٍ، شاذٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، لأَنَّ قِيَاسَهُ بالهاءِ، وَهُوَ أَحَدُ مَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْبِ. والدِّرْعُ من المَرْأَةِ: قِمِيصُها. وَهُوَ مُذَكَّرٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقد يُؤَنَّث، وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: مُذَكَّرٌ لَا غَيْر، ج: أَدْراعٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الدِّرْعُ: ثَوْبٌ تَجُوبُ المَرْأَةُ وَسَطَهُ، وتَجْعَلُ لَهُ يَدَيْنِ، وتَخِيطُ فَرْجَيْه. ورَجُلٌ دَارِعٌ: عَلَيْهِ دِرْعٌ، كَأَنَّهُ ذُو دِرْعٍ، مثلُ: لابِنٍ وتامِرٍ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الدِّرْعِيَّةُ، بالكَسْرِ، مِنَ النِّصالِ: النَّافِذَةُ فِي الدِّرْعِ، ج: دَراعِيُّ.
وذُو الدُّرُوع: فُرعَانُ الكِنْدِيُّ، مِنْ بَلْحَارِثِ بنِ عَمْروٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
والمِدْرَعَةُ، كمِكْنَسَةٍ: ثَوْبٌ كالدُّرّاعَةِ، وَلَا يَكُونُ إِلاّ مِنْ صُوفٍ خاصَّة، قالَهُ اللَّيْثُ، وقِيلَ: الدُّرَّاعَةُ: حُبَّةٌ مَشقُوقَةُ المُقَدَّمِ، وأَنْشَدَ أَبُو لَيْلَى لِبَعْضِ الأَعْرابِ: يَوْمٌ لِخُلاّنِي ويَوْمٌ لِلْمَالْ مُشَمِّراً يَوْماً، ويَوْماً ذَيّالْ مِدْرَعَةً يَوْماً، ويَوْماً سِرْبال ومِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَوَضَّأْتُهُ وعَلَيْه مِدْرَعَةٌ ضَيِّقَةُ الكُمِّ، فأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ المِدْرَعَةِ فتَوَضَّأَ. وَفِي الصّحاح: وتَدَرَّعَ: لَبِسَ الدِّرْعَ والمِدْرَعَةَ أَيْضاً. ورُبَّمَا قالُوا: تَمَدْرَع، إِذا لَبِسَهُ، أَي المْدَرَعَةَ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح.
والمُصَنّفُ أَعاد الضَّمِيرَ إِلَى الثَّوْبِ، ثُمَّ قالَ: وَهِي لُغَةٌ ضَعِيفَة، وسَيَأْتِي تَدَرَّع لِلمُصَنَّف فِي)
آخِرِ المادَّةِ. وَقَالَ الخَلِيلُ: فَرقُوا بَيْنَ أَسْمَاءِ الدِّرْع والدُّرّاعَةِ والمِدْرَعَةِ لاخْتِلافِهَا فِي الصِّفَةِ إِرادَةَ إِيجازٍ فِي المَنْطِقِ، وتَدَرَّعَ مِدْرَعَتَهُ، وادّرَعَهَا، وتَمَدْرَعَها، تَحَمَّلُوا مَا فِي تَبْقِيَةِ الزَّائِدِ مَعَ الأَصْلِ فِي حالِ الاشْتِقَاقِ تَوْفِيَةً للْمَعْنَى، وحِرَاسَةً لَهُ، ودِلالَةً عَلَيْه. أَلا تَرَى أَنُّهُمْ إِذا قالُوا: تَمَدْرَعَ وإِنْ كانَتْ أَقْوَى اللُّغَتَيْنِ فَقَدْ عَرَّضُوا أَنفُسَهم لِئلاّ يُعْرَفَ غَرَضُهُمْ: أَمِن الدِّرْعِ هُوَ، أَمْ مِنَ المِدْرَعَةِ، وَهَذَا دَلِيلٌ على حُرْمَةِ الزائدِ فِي الكَلِمَةِ عِنْدَهُم، حَتَّى أَقرُّوهُ إِقْرَارَ الأُصُولِ، ومِثْلُه تمَسْكن، وتمَسْلم. والمِدْرَعَة: صُفَّةُ الرَّحْلِ إِذا بَدا، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: بَدَتْ مِنْها رُؤُوس الوَاسِطَةِ الأَخِيرَةِ، ونصُّ الأَزْهَريّ: إِذا بَدا مِنْها رَأْسا الوَسَطِ والآخِرَةِ.
والأَدْرَعُ مِن الخيْلِ والشّاءِ: مَا اسْوَدَّ رَاْسُه وابْيَضَّ سائِرُه، والأُنْثى دَرْعاءُ، كَمَا فِي الصِّحاح. يُقَالُ: فرَسٌ أَدْرَعُ: إِذا كَانَ أَبْيَض الرَّأْسِ والعُنُق، وسائرُهُ أَسَوْدُ، وقِيل بِعَكْسِ ذلِك. والهجِينُ يُقالُ لَهُ: إِنَّهُ لمُعَلْهَجٌ، وإِنَّهُ لأَدْرَعُ، وقَدْ تَقَدَّم ذلِكَ فِي عَلْهَج.
والأَدْرَعُ: وَالِدُ حُجْرٍ السُّلَميّ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وقالَ فِي حُجْرٍ: إِنَّهُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ.
وفَاتَهُ: الأَسْفَعُ بنُ الأَدْرَعِ فِي هَمْدَانَ، ذَكَره الحافِظُ. والأَدْرَعُ: لَقَبُ أَبِي جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليّ بنِ محمّدِ بنِ الحَسَنِ ابْن جَعْفَر بن الْحسن المُثَنَّى بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بن أَبِي طالِبٍ رَضيَ الله عَنهُ الكُوفِيّ الرّئيس بِها، قِيلَ: لُقِّب بِهِ لأَنَّه كانَتْ لَهُ أَدْراعٌ كَثِيرَةٌ. وقالَ تاجُ الدِّينِ ابنِ مُعَيَّةَ: لأَنَّه قَتَلَ أَسَداً أَدْرَعَ، ماتَ بالكوفَة ودُفِنَ بالكُنَاسَةِ، وأَبُوه كانَ أَمِيراً بالكُوفَة من قِبَلِ المَأْمُون، وأَخُوه أَبُو الحَسَن عَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ الله المُلقَّب بباعز، قد تَقَدَّم ذِكرهُ فِي ب ع ز، وَولَدُه مُحَمِّدُ بن عَلِيّ ابْن عُبَيْدِ اللهَ، تَقَدَّم ذِكْرُه أَيْضاً فِي ق ذ ر، ذَكَرَهما الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ. وإِلَيْه يُنْسَبُ الأَدْرَعِيُّونَ من العَلَوِيَّةِ الحَسَنِيَّة بالكُوفَةِ وخُرَاسَانَ وَمَا وَرَا النَّهْرِ، وغَيْرِهَا من بُلْدَانٍ شَتَّى، أَعْقَبَ مِنْ وَلَدِه أَبِي عَلِيّ عُبَيْدِ الله وأَبِي مُحَمَّد القَاسِم وأَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّد، ولِكُلّ هؤلاءِ أَعْقَاب ذَكَرْناهَا فِي المُشَجّرات. والدَّرَعُ مُحَرَّكَة: بَياضٌ فِي صَدْرِ الشّاءِ ونَحْرِهَا، وسَوادٌ فِي فَخِذِها نَقَلَهُ اللُّيْثُ، وَهِي دَرْعاءُ، أَيْ الشّاهُ والفَرَسُ. وقِيلَ: شاةٌ دَرْعَاءُ: سَوْدَاءُ الجَسَدِ بَيْضَاءُ الرَّأْسِ، وقِيل: هِيَ السَّوْداءُ العُنُقِ والرَّأْسِ وسائِرُهَا أَبَيْضُ. وَقَالَ أَبو زيْدٍ فِي شِيَاتِ الغَنَم مِن الضَّأْنِ: إِذا اسْوَدَّت العُنُقُ مِنَ النَّعْجَةِ فَهِيَ دَرْعَاءُ. وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: شاةٌ دَرْعَاءُ: مُخْتَلِفَةُ اللَّوْنِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الدَّرْعَاءُ: السَّوْدَاءُ، غَيْرَ أَنَّ عُنُقَهَا أَبْيَضُ، والحَمْراءُ وعُنُقُهَا أَبْيَضُ، فتِلْكَ الدَّرْعَاءُ، وإِن ابْيَضَّ رَأْسُهَا مَعَ عُنُقِهَا فهِيَ دَرْعَاءُ أَيْضاً. قالَ الأَزْهَرِيّ:)
والقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ، سُمِّيَتْ دَرْعَاءَ إِذا اسْوَدَّ مُقَدَّمُهَا، تَشْبِيهاً باللَّيَالِي الدُّرَع.
ولَيْلَةٌ دَرْعَاءُ: يَطْلُع قَمَرُهَا عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْح وسائِرُها أَسْوَدُ مُظْلِمٌ، يُشَبَّه بذلِكَ. ولَيَالٍ دُرْعٌ، بِالضَّمِّ، فالسكون علَى القِيَاسِ، لأَنَّ وَاحِدَتها دَرْعَاءُ، كَمَا فِي الصّحاح. ودُرَع، كَصُرَد، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، عَن أَبِي عُبَيْدَة. قَالَ أَبو حاتِمٍ: ولَمْ أَسْمَعْ ذلِكَ مِن غَيْرِهِ، للثَّلاثِ الَّتِي تَلِيَ البِيضَ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ الأَصْمَعِيّ: فِي لَيَالِي الشَّهْرِ بَعْدَ اللَّيَالِي البِيضِ ثَلاثٌ دُرَعٌ، مِثْلُ صُرَدٍ، وكَذلِكَ قالَ أَبو عُبَيْدَة، غَيْرَ أَنَّهُ قالَ: القِيَاسُ دُرْعٌ جَمْع دَرْعَاءَ. وَرَوَى المُنْذِرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَمِ: وثَلاثٌ ظُلمٌ، جَمْع دُرَعَةٍ وظُلْمَةٍ، لَا جَمْع دَرْعَاءَ وظَلْمَاءَ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ، وَهُوَ القِيَاس. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: إِنَّمَا جُمِعَتْ دَرْعَاءُ عَلَى دُرَعٍ إِتْبَاعاً لظُلَمٍ فِي قَوْلِهِمْ: ثَلاثٌ ظُلَمٌ، وثَلاثٌ دُرَعٌ، ولَمْ نَسْمَعْ أَنَّ فَعْلاَءَ جَمْعُه علَى فُعَل إِلاّ دَرْعَاءَ، ثُمَّ قَوْلُه: تَلِي البِيضَ، المُرَادُ بِهَا لَيْلَةَ سِتَّ عَشَرَةَ وسَبْعَ عَشَرَةَ وثَمَانَ عَشَرَةَ لاسْودادِ أَوائِلها وابْيِضَاضِ سائِرِهَا، لَمْ يَخْتَلِفْ فِيها قَوْلُ الأَصْمَعِيّ وأَبِي زَيْدٍ وابنِ شُمَيْلٍ. وقِيلَ: هِيَ الثّالِثَةَ عَشَرَ والرّابِعَةَ عَشَر والخَامِسَةَ عَشرَ، وذلِكَ لأَنَّ بعْضَها أَسْوَدُ وبَعْضَها أَبْيَضُ. وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: اللَّيَالِي الدُّرَعُ هِيَ السُّودُ الصُّدُورِ البِيضُ الأَعْجَازِ من آخر الشَّهْر، والبِيضُ الصُّدور، السُّودُ الأَعجاز من أَوّل الشَّهْر.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: دُرَعُ النَّخْلِ، كصُرَدٍ: مَا اكْتَسَى اللِّيفَ مِن الجُمَّارِ، الواحِدَةُ دُرْعَةٌ، بالضَّمِّ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وَبَنُو الدَّرْعَاءِ، بالفَتْح مَعَ المَدِّ: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ، نَقَلَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرَة، وتَبِعَهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَمِ، وهم: حَيٌّ من عَدْوَانَ بنِ عَمْروٍ، وهم حُلَفاءُ فِي بَنِي سَهْمٍ من بَنِي هُذَيْلٍ، وَقَالَ صاحِبُ اللِّسَان: ورَأَيْتُ فِي حاشِيَة نُسْخَةٍ منوَقَالَ الهُجَيْمِيُّ: هُمْ فِي دُرْعَةٍ، بالضَّمِّ، إِذا حَسَرَ كَلَؤُهُمْ عَنْ حَوَالَيْ مِيَاهِهِم ونَحْو ذلِكَ. وَقد أَدْرَعُوا إِدْرَاعاً، وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ: ماءٌ مُدْرِعٌ، كمُحْسِنٍ، وضَبَطَهُ ابنُ عَبَّادٍ مِثْلَ مُعَظَّمٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه فِي الضَّبْطِ الأَوّل: وَلَا أَحُقُه: أُكِلَ مَا حَوْلَهُ من المَرْعَى فتَبَاعَدَ قَلِيلاً وَهُوَ دُونَ المُطْلِبِ وكَذلِكَ رَوْضَةٌ مُدْرِعَة، كمُحْسِنَةٍ: أُكِلَ مَا حَوْلَهَا، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ أَيْضاً. وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَدْرَعَ الشَّهْرُ إِدْرَاعاً: جَاوَزَ نِصْفَهُ، وإِدْرَاعُه: سَوادُ أَوَّلِهِ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أَدْرَعَ النَّعْلَ فِي يَدهِ، إِذا أَدْخَلَ شِرَاكَها فِي يَدِهِ مِنْ قِبَلِ عَقِبِها. وكَذلِكَ كُلُّ مَا أُدْخَلْتَ فِي جَوْفِ شَيْءٍ فقد أَدْرَعْتَه. ودَرَّعهُ تَدْرِيعاً: أَلْبَسَهُ الدِّرْعُ، أَيْ دِرْعَ الحَدِيد. ودَرَّعَ المَرْأَةَ تَدْرِيعاً: أَلْبَسَها الدِّرْع، أَي القَمِيص. قَالَ كُثَيِّر:
(وقَدْ دُرَّعُوهَا وهْيَ ذاتُ مُؤَصَّدٍ ... مَجُوبٍ، ولَمّا يَلْبَسِ الدِّرعَ رِيدُهَا)
ودَرَّعَ الرَّجُلُ تَدْرِيعاً تَقَدَّم، عَن ابنِ عَبّادٍ، كانْدَرَعَ انْدِراعاً إِذا تَقَدَّمَ فِي السَّيْرِ، قَالَ القُطَامِيّ يَصِفُ تَنُوفَةً:
(قَطَعْتُ بِذَاتِ أَلْوَاحٍ، ثَرَاهَا ... أَمامَ الرَّكْبِ تَنْدَرِعُ انْدِراعاً)
وَقَالَ شَمِرٌ: دَرَّعَ تَدْرِيعاً: إِذا خَنَقَ، وقَالَ أَبُو زَيْدٍ: دَرَّعْتُه تَدْرِيعاً، إِذا جَعَلْتَ عُنُقَهُ بَيْنَ دِرَاعِكَ وعَضُدِكَ وخَنَقْتَهُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَقْرَأَنِي الإِيَادِيّ لأَبِي عُبَيْدٍ عَن الأُمَوِيّ: التَّذْرِيعُ: بالذَّالِ المُعْجَمَة: الخَنْقُ. ويُقَالُ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءِ فَمَا وَطَّشَ وَلَا دَرَّعَ، أَي مَا بَيَّنَ لِي شَيْئاً.
وادَّرَعَتِ المَرَأَةُ، عَلَى افْتَعَلَتْ: لَبِسَتْ الدِّرْعَ، أَي القَمِيصَ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ: وادَّرِعِي جلْبَابَ لَيْل دَحْمَسِ أَسْوَدَ دَاجٍ مِثْلِ لَوْنِ السُّنْدُسِ وادَّرَعَ الرَّجُلُ: لَبِسَ الدِّرْعَ، أَي دِرْعَ الحَدِيدِ، كتَدَرَّعَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وأَنْشَدَ:
(إِنْ تَلْقَ عَمْراً فقَدْ لاقَيْتَ مُدَّرِعاً ... ولَيْسَ مِنْ هَمِّه إِبْلٌ وَلَا شَاءُ)
وَمن المَجَازِ: ادَّرَعَ فُلانٌ اللَّيْلَ، إِذا دَخَلَ فِي ظُلْمَتِهِ يَسْرِي، والأَصْلُ فِيهِ تَدَرَّعَ، كأَنَّهُ لَبِسَ ظُلْمَةَ)
اللَّيْلِ فاسْتَتَرَ بِهِ. ومِنْهُ قَوْلُهم: شَمَّرَ ذَيْلاً، وادَّرَعَ لَيْلاً، أَي اسْتَعْمَلَ الحَزْمَ، واتَّخَذَ اللَّيْلَ جَمَلاً، كَمَا فِي الصّحاح. وانْدَرَعَ يَفْعَلُ كَذَا وانْدَرَأَ، أَي انْدَفَعَ قَالَ: وانْدَرَعَتْ كُلُّ عَلاةٍ عَنْسٍ تَدَرُّعَ اللَّيْلِ إِذا مَا يُمْسِي وقالَ ابنُ عَبّادٍ: انْدَرَعَ العَظْمُ من اللَّحْمِ: انْخَلَعَ. قالَ: وانْدَرَعَ بَطْنُهُ: امْتَلأَ، قالَ: وانْدَرَعَ القَمَرُ مِنَ السَّحَابِ: خَرَجَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الدِّرْعُ بالكَسْرِ: الثَّوْبُ الصَّغِيرُ تَلْبِسُه الجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ فِي بَيْتِهَا. وقَوْمٌ دُرْعٌ، بالضَّمِّ: أَنْصَافُهم بِيضٌ، وأَنْصَافُهم سُودٌ. ودُرِعَ الماءُ، كعَنِىَ: مِثْلُ أَدْرع، والاسْمُ الدُّرْعَةُ، بالضَّمّ. والادِّرَاعُ، مُشَدَّدَةً: التَّقَدُّمُ فِي السَّيْرِ. وَفِي المَثَلِ: انْدَرَعَ انْدِرَاعَ المُخَّةِ، وانْقَصَفَ انْقِصافَ البَرْوَقَة ودِرْعَةُ، بالكَسْرِ: اسْمُ عَنْزٍ، قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ:
(أَلَمَّا أَغْزَرَتْ فِي العُسِّ بُرْكٌ ... ودِرْعَةُ بِنْتُهَا نَسِيَا فَعالَي)
ويُقَالُ: هُوَ أَدْرَعُ مِنْهُ، أَيْ أَفْقَر. ومِنَ المجَازِ: ادَّرَع الخَوْفَ، أَي جَعَلَهُ شِعَارَهُ، كَأَنَّهُ لَبِسَهُ لشِدَّةِ لُزُومِهِ. ودَرْعٌ الخَوْلانِيّ، بالفَتْح، عَن الصُّنَابِحِيّ وغَيْرِهِ. والقَاضِي تَاج الدِّينِ يَحْيَى بنُ القَاسِمِ بن دِرْع التَّغْلبيّ التَّكرِيتيّ، بالكَسْرِ، ماتَ سنة سِتِّمائة وسِتَّ عَشَرَةَ.
د ر ع

له درع سابغة، ولها درع واسع، ورجل دارع، وتدرّع وادّرع، ودرّعه غيره، ولبس مدرعةً ومدرعاً. وشاة درعاء: سوداء المقدّم، وشاء درعٌ. واندرع في اليسر: تقدم.

ومن المجاز: ادّرع الليل، وادّرع الخوف.

دسع

Entries on دسع in 12 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more
(د س ع) : (الدَّسْعَةُ) الْقَيْئَةُ يُقَالُ دَسَعَ الرَّجُلُ إذَا قَاءَ مِلْءَ الْفَمِ وَأَصْلُ الدَّسْعِ الدَّفْعُ.
د س ع: (الدَّسْعَةُ) الدَّفْعَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَلَمْ أَجْعَلْكَ (تَدْسَعُ) » أَيْ تُعْطِي الْجَزِيلَ. 

دسع


دَسَعَ(n. ac. دَسْع
دَسِيْعَة)
a. Drove away, back.
b.(n. ac. دَسْع), Vomited, cast forth.
c. [Bi], Brought up the cud into his mouth (
camel ).
d. Filled (bowl).
دَسِيْعa. Base of the neck.

دَسِيْعَة
(pl.
دَسَاْئِعُ)
a. Rich gift.
b. Natural disposition.
c. Large bowl.
d. Well served table.
(دسع) - في حديث مُعَاذ رضي الله عنه: "مَرَّ بي النّبىُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أسلُخ شَاةً فَدَسَعَها بين الجِلْدِ واللَّحْمِ دَسْعَتَين" .
: أي دَفَعها، وجَعلَ يدَه فيما بَينَهما ليَفصِلَ أحدَهما من الآخر.
- في الحديث: " .. أو ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلم" .
هو من الدَّسْع الذي هو الدَّفْع أيضًا : أي "أو ابتَغَى دَفْعًا بظُلْم". والدَّسعَة بمعنى القَىْء. 
دسع
دسَعَ البَعيرُ بِجِرَّتِه: دَفَعَها من جَوْفِه. ودَسَعْتُ الجُرْحَ: دسَمْتَه وسدَدْتَه بِمَرة.
والمَدسعُ: مَضِيْقُ مَوْلج المريء في عَظْم ثُغْرَة النحْر. واسمُ ذلك العَظْم: الد سِيْعُ.
والدسِيْعُ: مَغْرِزُ العُنُق في الكاهِل.
والدسِيْعَة: المائدةُ الكَريمة. والجَفْنَة. والعُنُق. وخُلُقُ الرَّجُل. وكُل مَكْرُمَةٍ يفعلُها الرَّجُل. والقوة. والجَميْعُ: الدسع. ودسَعْتُ القَصْعَةَ: مَلأتَها. ودسعَ العِرْقُ: خَفِي في اللحْم ولم يَظْهَرْ لاكْتِنازِه. وناقَةٌ دَيْسَع: ضَخْمَة. وقيل: كثيرةُ الاجْتِرار.
د س ع

دسع البعير حرته: أخرجها إلى فيه بمرّة واحدة.

ومن المجاز: دسع الرجل دسعة ودسعتين ودسعات: قاء ملء الفم. وفلان يدسع أي يجزل العطاء. وفي الحديث: " ابن آدم ألم أحملك على الخيل والإبل وزوجتك النساء وجعلتك تربع وتدسع فأين شكر ذلك " يقال: للملك هو يربع ويدسع أي يأخذ المرباع ويجزل العطاء، ومنه فلان ضخم الدسيعة، وإنه لمعطاء الدسائع وهي العطية الجزيلة. قال:

في العيص عيص بني أميّ ... ة ذي الدسائع والمآثر

ويقال للجفنة الواسعة والمائدة الكريمة: الدسيعة.
[دسع] في ح القيمة: ألم أجعلك تربع و"تدسع" أي تعطي فتجزل، والدسع الدفع كأنه إذا أعطى دسع أي دفع. ومنه للجواد: هو ضخم "الدسيعة" أي واسع العطية. ومنه ح كتابه بين قريش والأنصار: وإن المؤمنين المتقين على من بغى عليهم أو ابتغى "دسيعة" ظلم، أي طلب دفعًا على سبيل الظلم فأضافه إليه، وهو إضافة بمعنى من، ويجوز أن يراد بالدسيعة العطية أي ابتغى منهم أن يدفعوا إليه عطية على وجه ظلمهم أي كونهم مظلومين، أو أضافها إلى ظلمه لأنه سبب دفعهم لها. ومنه ح: بنوا المصانع واتخذوا "الدسائع" أي العطايا أو الدساكر أو الجفان والموائد - أقوال. ومنه ح ناقض الوضوء: "دسعة" تملأ الفم، أي الدفعة الواحدة من القيء، وجعله الزمخشري حديثًا مرفوعًا من دسع البعير يجرته دسعًا إذا نزعها من كرشه إلى فيه. ومنه: "فدسع" صلى الله عليه وسلم يده بين الجلد واللحم "دسعتين" أي دفعها لسلخ الجلدة من الشاة، ومنه ح قس: ضخم "الدسيعة" أي مجتمع الكتفين، وقيل: العنق.
(د س ع)

دَسَع الْبَعِير بجرته يَدْسَعُ دَسْعا ودُسُوعا: أخرجهَا إِلَى فِيهِ، وأفاضها. وَكَذَلِكَ النَّاقة.

والمَدْسَعُ: مضيق مولج المريء فِي عظم ثغرة النَّحْر.

والدَّسيع من الْإِنْسَان: الْعظم الَّذِي فِيهِ الترقوتان. وَهُوَ مركب الْعُنُق فِي الْكَاهِل. وَقيل الدَّسيع: الصَّدْر والكاهل. قَالَ ابْن مقبل.

شَديدُ الدَّسيع دُقاقُ اللَّبانْ ... يناقِلُ بعدَ نِقالٍ نِقالا

ودَسِيعا الْفرس: صفحتا عُنُقه، من أَصلهمَا. وَمن الشَّاة: مَوضِع التريبة.

والدَّسِيعة: مائدة الرجل، إِذا كَانَت كَرِيمَة. وَقيل هِيَ الْجَفْنَة، سميت بذلك: تَشْبِيها بدَسيع الْبَعِير، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو، كلما اجتذب مِنْهُ جرة عَاد فِيهِ أُخْرَى. وَقيل: هِيَ كرم فعله. وَقيل: هِيَ الطبيعة والخلق.

ودَسَع الْجُحر دَسْعا: سَده. ودَسَعَ الرجل يَدْسَع دَسْعا: قاء. ودَسَع يَدْسَعُ دَسْعا: امْتَلَأَ. قَالَ:

ومُناخِ غَيرِ تَئِيَّةٍ عَرَّسْتُه ... قَمَنٍ مِن الحِدْثانِ نائي المُضْجَعِ

عَرَّسْتُهُ ووِسادُ رأسِي ساعِدٌ ... خاظي البَضِيع عُرُوقُه لم تَدْسَعِ والدَّسْع: الدّفع، كالدَّسْرِ.

دسع

1 دَسَعَهُ, aor. ـَ (S, TA,) inf. n. دَسْعٌ (S, Mgh, K) and دَسِيعَةٌ, (S, TA,) He impelled it, pushed it, thrust it, or drove it; and particularly so as to remove it from its place; propelled it, repelled it; pushed it, thrust it, or drove it, away, or back. (S, Mgh, K, TA.) b2: Hence, (TA,) دَسَعَ البَعِيرُ بِجِرَّتِهِ, (S, Z, L,) aor. ـَ (TA,) inf. n. دَسْعٌ (Z, TA) and دُسُوعٌ, (TA,) The camel propelled his cud so as to make it pass forth from his inside to his mouth; (S, TA;) drew it forth from his stomach and cast it into his mouth. (Z, L, TA.) And دَسَعَ فُلَانٌ بَقِيْئِهِ Such a one cast forth his vomit. (TA.) And دَسَعَ alone, (Mgh, TA,) aor. ـَ (TA,) inf. n. دَسْعٌ, (K,) He vomited: (K, TA:) or he vomited as much as filled his mouth. (Mgh.) And دَسَعَ البَحْرُ بِالعَنْبَرِ The sea collected together the ambergris like foam, or scum, and then cast it aside. (TA.) b3: [Hence, also, (as appears from an explanation of دَسِيعَةٌ, q. v. infrà,)] دَسَعَ, aor. ـَ (S, TA,) inf. n. دَسْعٌ, (K,) (tropical:) He gave a large gift. (S, K, TA.) It is said in a trad., (S, TA,) that God will ask the son of Adam on the day of resurrection, (TA,) أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ وَ تَدْسَعُ Did I not make thee to take the fourth part of the spoil, and to give largely? (S:) and on his answering “ Yes,” that God will ask, “Then where is [thy] gratitude for that? ” for the doing thus is the act of the chief. (TA.) b4: And دَسَعْتُ القَصْعَةَ, (Ibn-'Abbád,) inf. n. دَسْعٌ, (Ibn-'Abbád, K,) I filled the bowl. (Ibn-'Abbád, 'K. *) b5: and دَسَعَ الجُحْرَ, (TA,) inf. n. دَسْعٌ, (K,) He stopped up the burrow at once (K, TA) with a stopper of rag, or some other thing of the size of the burrow. (TA.) دَسْعَةٌ [inf. n. of un. of 1]. b2: A single act of vomiting. (Mgh, TA.

دَسِيعَةٌ an inf. n. (S, TA.) دَسِيعَةُ ظُلْمٍ A wrongful, or tyrannical, pushing, or thrusting, or the like; for دَسِيعَةٌ مِنْ ظُلْمٍ; occurring in a trad. (TA.) b2: A gift: (S:) a large gift: (S, K:) because given at once, like as a camel's cud is propelled by him with a single impulse. (TA.) You say of a munificent man, (Az, TA,) هُوَ ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ (Az, S, TA) He is a large giver; one who gives much. (Az, TA.) b3: Natural disposition: (S, K:) or, as some say, generosity of action: or, as some say, make; or natural constitution. (TA.) b4: The pl. is دَسَائِعُ. (TA.)
دسع
الدَّسْعُ، كالمَنْعِ: الدِّفْعُ يُقَالُ: دَسَعَه يَدْسَعُهُ دَسْعاً ودَسِيعَةً، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ كالدَّسْرِ. ومِنْهُ: دَسَعَ البَعِيرُ بجِرِّتِهِ يَدْسَعُ دَسْعاً ودُسُوعاً، أَيْ دَفَعَهَا حَتَّى أَخْرَجَها مِنْ جَوْفِهِ إِلى فِيهِ، وأَفاضَهَا، وكَذلِكَ النّاقَة. والدَّسْعُ: القَيْءُ، وقَدْ دَسَعَ يَدْسَعُ دَسْعاً. وَفِي حَدِيث إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ: مَنْ دَسَعَ فلْيَتَوَضَّأْ. ودَسَعَ فُلانٌ بِقَيْئِه، إِذا رَمَى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلَيّ كَرّمَ اللهُ وَجْهَه وذُكِرَ مَا يُوجِبُ الوُضُوءِ فقَالَ: دَسْعَةٌ تَمْلاُ الفَمَ. يُرِيدُ: الدّفْعَة الواحِدَةَ من القَيْءِ، وجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ حَدِيثاً مَرْفُوعاً، فقالَ: هِيَ مِنْ دَسَعَ البَعِيرُ بجِرَّتِهِ دَسْعاً، إِذا نَزَعَهَا مِنْ كَرِشِهِ وأَلْقَاها فِي فِيهِ.
والدَّسْعُ: المَلْءُ يُقَالُ: دَسَعْتُ القَصْعَةَ دَسْعاً، أَي مَلأْتُهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ.
والدَّسْعُ: سَدُّ الجُحْرِ يُقَالُ: دَسَع الجُحْرَ دَسْعاً، إِذا أَخَذَ دِسَاعاً من من خِرْقَةٍ أَوْ شَيْئاً عَلَى قَدْرِ الجُحْرِ فسَدَّه بمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. والدَّسْعُ: خَفَاءُ العِرْقِ فِي اللَّحْم وعَدَمُ ظُهُورِهِ لاكْتِنازِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
والدَّسْعُ: إِعْطَاءُ الدَّسِيعَةِ وَهُوَ مَجَازٌ. والدَّسِيعَةُ: اسْمٌ للعَطِيَّةِ الجَزِيلَة، ومِنْهُ الحَدِيثُ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ القِيَامَةَ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ أَحْمِلْك عَلَى الخَيْلِ والإِبِلِ، وزَوَّجْتُكُ النِّسَاءَ، وجَعَلْتُك تَرْبَع وتَدْسَع قَالَ: بَلَى. قالَ: فَأَيْنَ شُكْرَ ذلِكَ قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَيْ تأْخُذ المِرْباعَ تُعْطِي الجَزِيلَ، أَي تَأْخُذ رُبُعَ الغَنِيمَةِ، وذلِكَ فِعْل الرَّئِيس. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ لِلْجَوَادِ: هُوَ ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ، أَي) كَثِيرُ العَطِيَّة، سُمِّيَتْ دَسِيعَةً لدَفْعِ المُعْطِي إِيّاهَــا بمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، كَمَا يَدْفَعُ البَعِيرُ جِرَّتَهُ دَفْعَةً واحِدَةً، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه:
(كَمْ فِي بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْر سَيِّدٍ ... ضَخْمِ الدَّسِيعَةِ ماجِدٍ نَفّاعِ)
والدَّسِيعَة أَيْضاً: الطَّبِيعَة والخَلُقُ، كَمَا فِي الصّحاح، وقيلَ: كَرَمُ الفِعْلِ، وقِيلَ: الخِلْقَةُ.
والدَّسِيعَةُ: الدَّسْكَرَةُ. وقِيلَ: هِيَ الجَفْنَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتْ بِذلِكَ تَشْبِيهاً بدَسِيع البَعِير، لأَنَّهُ لَا يَخْلُو كُلَّمَا اجْتَذَبَ مِنْهُ جِرّةً عادَتْ فِيهِ أُخْرَى. وقِيلَ: هِيَ المَائِدَةُ الكَرِيمَةُ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً، والجَمْعُ: الدَّسَائعُ. وبِكُلِّ ذلِكَ فُسِّرَ حَدِيثُ ظَبْيَانَ، وذَكَرَ حِمْيَرَ، وأَنَّ قَبَائِلَ مِنْ الأَزْدِ نَزَلُوهَا فنَتَجُوا فِيهَا النَّزائِع، وبَنُوا المَصَانِعَ، واتَّخَذُوا الدَّسائِعَ، قِيلَ: العَطَايا. وقيلَ: الدَّسَاكِرُ، وقِيلَ: الجِفَانُ، وقِيلَ: المَوَائدُ. والدَّسِيعَةُ الُقوَّةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. والمَدْسَعُ، كَمَقْعَدٍ: المَضِيقُ، ومَوْلِجُ ونَصّ اللَّيْث: مَضِيقُ مَوْلِج المَرِيءِ فِي عَظْمِ الثُّغْرَةِ أَيْ ثُغْرَةِ النَّحْرِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ فِي الحَلْقِ، ويُسَمَّى ذلِكَ العَظْمُ: الدَّسِيعَ. والمِدْسَعُ، كمِنْبَرٍ: الدَّلِيلُ الهَادي. والدَسِيعُ كأَمِيرٍ: مَغْرِزُ العُنُقِ فِي الكَاهِلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وأَنْشَدَ لسَلاَمَةَ بنِ جَنْدِلٍ يَصِفُ فَرَساً:
(يَرْقَى الدَّسِيعُ إِلَى هَادٍ لَهُ تَلِعٍ ... فِي جُؤْجُؤٍ كمَداكِ الطَّيبِ مَخْضُوبِ)
وَقَالَ غَيْرُه: الدَّسِيعُ من الإِنْسَانِ: العَظْمُ الَّذِي فِيهِ التَّرْقُوتَانِ. وقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والكَاهِلُ. وقالَ ابنُ شُمَيْلِ: الدَّسِيعُ حَيْثُ يَدْفَعُ البَعِيرُ بجِرَّتِهِ، وَهُوَ مَوْضِعُ المَرِيءِ مِنْ حَلْقِهِ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: نَاقَةٌ دَيْسَعٌ، كصَيْقَلٍ: ضَخْمَةٌ، أَو كَثِيرَةُ الاجْتِرارِ.

وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الدَّسْعُ: خُرُوجَ القَرِيضِ بمَرَّةٍ. والقَرِيضُ: جِرَّةُ البَعِيرِ إِذا دَسَعَهُ وأَخْرَجَهُ إِلَى فِيهِ. ودَسِيعَا الفَرَسِ: صَفْحَتَا عَنُقِهِ مِنْ أَصْلِهِما، ومِنَ الشَّاةِ: مَوْضِعُ التَّرِيبَةِ.
ودَسَعَ يَدْسَعُ دَسْعاً: امْتَلأَ. ودَسَعَ البَحْرُ بالعَنْبَرِ ودَسَرَ، إِذا جَمَعَهُ كالزَّبَدِ، ثُمَّ قَذَفَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ.
وَفِي الحَدِيثِ: أَو ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلْمٍ، أَي طَلَبَ دَفْعاً عَلَى سَبِيلِ الظُّلْمِ، فأَضافَهُ إِلَيْه، فالإِضافَةُ بمَعْنَى مِنْ.
[دسع] الدَسْعُ: الدفعُ. يقال دَسَعَهُ يَدْسَعُهُ دَسْعاً ودَسيعَةً. ودَسَعَ البعيرُ بِجرَّته، أيها حتَّى أخرجها من جَوفه إلى فيه. والدَسيعَةُ: العطيَّةُ. يقال: فلانٌ ضخم الدَسيعَةِ. وفي الحديث: " ألم أجعَلْك تَرْبَعُ وتَدْسَعُ "، أي تأخذ المِرْباعَ وتعطي الجزيل. والدسيعَةُ: الطبيعةُ والخُلُقُ. والدَسيعُ: مغرز العنق في الكاهل. قال سلاَمة بن جَنْدلٍ يصف فرساً: يَرْقى الدَسيعُ إلى هادٍ له تلع * في جؤجؤ كمداك الطيب مخضوب

دسع: دَسَع البعيرُ بِجِرَّته يَدْسَعُ دَسْعاً ودُسُوعاً أَي دَفَعها

حتى أَخرجها من جوفه إِلى فيه وأَفاضها، وكذلك الناقة.

والدَّسْعُ: خُروج القَريض بمرَّة، والقَريضُ جِرَّة البعير إِذا

دَسَعَه وأَخرجه إِلى فيه.

والمَدْسَعُ: مَضِيقُ مَوْلِج المَريء في عظم ثُغْرة النحر، وفي

التهذيب: وهو مَجْرَى الطعام في الحلق، ويسمى ذلك العظم الدَّسِيعَ.

والدسيعُ من الإِنسان: العظم الذي فيه التَّرْقُوَتانِ، وهو مُرَكَّبُ

العُنُق في الكاهل، وقيل: الدَّسِيعُ الصدر والكاهل؛ قال ابن مقبل:

شَديدُ الدَّسيعِ دُقاقُ اللَّبان،

يُناقِلُ بعدَ نِقالٍ نِقالا

وقال سَلامة بن جَندل يصف فرساً:

يَرْقى الدسيعُ إِلى هادٍ له تَلَعٌ،

في جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مَخْضوبِ

وقال ابن شميل: الدَّسيعُ حيث يَدْفع البعير بِجِرَّتِه دفَعها بمرة

إِلى فيه وهو موضع المَريء من حَلْقه، والمريء: مَدْخَل الطعام والشراب.

ودَسيعا الفرسِ: صَفْحتا عنقه. من أَصلهما، ومن الشاة موضع التَّرِيبةِ،

وقيل: الدَّسيعة من الفرس أَصل عُنقه والدسيعةُ: مائدةُ الرجل إِذا كانت

كريمة، وقيل: هي الجَفْنة سميت بذلك تشبيهاً بدَسِيع البعير لأَنه لا يخلو

كلما اجْتَذَب منه جِرّة عادت فيه أُخرى، وقيل: هي كَرَمُ فِعْله، وقيل:

هي الخِلْقة، وقيل: الطَّبيعة والخلُقُ.

ودَسَع الجُحْرَ دَسْعاً: أَخذ دِساماً من خِرْقة وسَدَّه به. ودَسَع

وفلان بَقَيْئه إِذا رمى به. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، وذكر ما يوجب

الوضوء فقال: دَسْعةٌ تَمْلأ الفم؛ يريد الدَّفْعة الواحدة من القيءِ،

وجعله الزمخشري حديثاً عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: هي من دسَع

البعيرُ بجِرَّته دَسْعاً إِذا نزعها من كَرِشه وأَلقاها إِلى فيه. ودَسَع

الرجلُ يَدْسَع دَسْعاً: قاء؛ ودَسَع يَدْسَعُ دَسْعاً: امْتَلأَ؛ قال:

ومُناخ غير تائيَّةٍ عَرَّسْتُه،

قَمِن من الحِدْثانِ، نابي المَضْجَعِ

(* قوله «ومناخ إلخ» تقدم البيتان في مادة بضع على غير هذه الصورة.)

عَرَّسْته، ووِسادُ رأْسي ساعِدٌ،

خاظي البَضيعِ، عُروقُه لم تَدْسَعِ

والدَّسْع: الدَّفْع كالدَّسْر. يقال: دَسَعَه يَدْسَعُه دَسْعاً

ودَسِيعةً. والدَّسِيعة: العَطِيَّةُ. يقال: فلان ضَخْمُ الدَّسِيعة، ومنه حديث

قيس: ضَخْم الدَّسِيعةِ؛ الدَّسِيعةُ ههنا: مُجْتَمَعُ الكَتِفين، وقيل:

هي العُنُق؛ قال الأَزهري: يقال ذلك للرجل الجَواد، وقيل: أَي كثير

العَطِية، سميت دَسِيعة لدفع المُعْطي إِياهــا بمرة واحدة كما يدفع البعير

جِرّته دَفْعة واحدة. والدَّسائعُ: الرغائب الواسعة. وفي الحديث أَن الله

تعالى يقول يوم القيامة: يا ابن آدم أَلم أَحْمِلْك على الخيل، أَلم

أَجعَلْك تَرْبَعُ وتَدْسَعُ؟ تَرْبعُ: تأْخذ ربع الغنيمة وذلك فِعْل الرئيس،

وتَدْسَعُ: تُعْطِي فَتُجْزِل، ومنه ضَخْم الدَّسيعةِ؛ وقال علي بن عبد

الله بن عباس:

وكِنْدةُ مَعْدِنٌ لِلمُلْك قِدْماً،

يَزينُ فِعالَهم عِظَمُ الدَّسِيعهْ

ودَسع البحرُ بالعَنْبَر ودَسَر إِذا جمعه كالزَّبَد ثم يَقْذِفه إِلى

ناحية فيؤخذ، وهو من أَجْود الطِّيب. وفي حديث كتابه بين قُريش والأَنصار:

وإِن المؤمنين المتقين أَيديهم على مَن بَغى عليهم أَو ابْتَغى دَسِيعةَ

ظُلْم أَي طلَب دَفْعاً على سبيل الظلم فأَضافه إِليه، وهي إِضافة بمعنى

من؛ ويجوز أَن يراد بالدَّسِيعة العَطِيَّة أَي ابتغى منهم أَن يَدْفعوا

إِليه عطية على وجه ظُلمهم أَي كونهم مَظْلومين، وأَضافها إِلى ظُلمه

(*

قوله «الى ظلمه» كذا في الأصل تبعاً للنهاية بهاء الضمير.) لأَنه سبب

دفعهم لها. وفي حديث ظَبْيان وذكر حِمْيَر. فقال: بَنوا المَصانِعَ

واتَّخَذُوا الدَّسائع؛ يريد العطايا. وقيل: الدَّسائعُ الدَّساكرُ،وقيل:

الجِفان والموائد، وفي حديث معاذ قال: مرَّ بي النبي، صلى الله عليه وسلم،

وأَنا أَسلخُ شاة فدَسَعَ يَده بين الجِلْد واللحمِ دَسْعَتَين أَي

دَفَعها.

دفع

Entries on دفع in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
(دفع) - في الحَدِيث: "أنَّه دَفَع من عَرفَات يَسِيرُ العَنَق"
: أي ابتَدأ السَّيرَ من عَرفَات. وحَقِيقَتُه ، دَفَع نَفسَه منها ونَحَّاهَا وانْتِصَابُ العَنَق كانتِصَابِ الخَيْزَلَى، والقَهْقَرى في قَولِهم: مَشَى الخَيْزَلَى، ورجَع القَهْقَرَى في أحدِ الوَجْهَيْن.
- ومنه حَدِيثُ خَالِد: "أَنَّه دَافَع بالنَّاس يَوْمَ مُؤْتَة" .
ويُروَى: "رَافِعَ"، من رُفِعَ الشَّىء إذا أزِيل عن موضِعه.
دفع
الدَّفْعُ إذا عدّي بإلى اقتضى معنى الإنالة، نحو قوله تعالى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
[النساء/ 6] ، وإذا عدّي بعن اقتضى معنى الحماية، نحو: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
[الحج/ 38] ، وقال: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
[الحج/ 40] ، وقوله:
لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
[المعارج/ 2- 3] ، أي: حام، والمُدَفَّع: الذي يدفعه كلّ أحد ، والدُّفْعَة من المطر، والدُّفَّاع من السّيل.
(د ف ع) : (الدَّفْعُ) مَعْرُوفٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ وَأَنَا أَمْشِي حَتَّى أَدْفَعَ إلَى رَاعِيَةٍ لَهُ وَرُوِيَ حَتَّى أُرْفَعَ وَالْأَصَحُّ حَتَّى دَفَعْتُ الدُّفَّ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ مُدَوَّرٌ وَمُرَبَّعٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ الْكَرْخِيِّ لَا يَجُوزُ كَذَا وَكَذَا وَلَا الدُّفُّ الْمُرَبَّعُ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُدَوَّرِ (وَالدَّفُّ) بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْجَنْبُ وَالدَّفَّةُ مِثْلُهُ وَمِنْهَا دَفَّتَا السَّرْجِ لِلَّوْحَيْنِ اللَّذَيْنِ يَقَعَانِ عَلَى جَنْبَيْ الدَّابَّةِ وَدَفَّتَا الْمُصْحَفِ ضَامَّاهُ مِنْ جَانِبَيْهِ.
د ف ع: (دَفَعَ) إِلَيْهِ شَيْئًا وَ (دَفَعَهُ فَانْدَفَعَ) وَبَابُهُمَا قَطَعَ وَ (انْدَفَعَ) الْفَرَسُ أَيْ أَسْرَعَ فِي سَيْرِهِ وَانْدَفَعُوا فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُدَافَعَةُ) الْمُمَاطَلَةُ وَدَافَعَ عَنْهُ وَدَفَعَ بِمَعْنًى. تَقُولُ مِنْهُ (دَافَعَ) اللَّهُ عَنْكَ السُّوءَ (دِفَاعًا) وَ (اسْتَدْفَعَ) اللَّهَ الْأَسْوَاءَ أَيْ طَلَبِ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَهَا عَنْهُ. وَ (تَدَافَعَ) الْقَوْمُ فِي الْحَرْبِ أَيْ دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الدُّفْعَةُ) مِنَ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ بِالضَّمِّ مِثْلُ الدُّفْقَةِ. وَ (الدَّفْعَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. 

دفع


دَفَعَ(n. ac. دَفْع
مَدْفَع
دَفَاْع)
a. Pushed or drove back, away; removed, repelled.
b. ['An], Warded off, averted from, defended.
c. Poured, poured forth.
d. [Ila
or
La], Gave, delivered, restored, paid to.
دَاْفَعَa. Deferred, put off, postponed.
b. see I (a) (b).
تَدَاْفَعَa. Strove, struggled together, jostled one
another.

إِنْدَفَعَa. Was pushed or driven back, away.
b. Ran quickly, pressed on (horse).
c. [Fī], Launched out into; was profuse, prolix ( in
conversation ).
إِسْتَدْفَعَa. Prayed (God) to avert.
دَفْعa. Repulsion; propulsion.
b. Payment.

دَفْعَةa. A push, thrust.
b. One go.
c. A payment.
دُفْعَة
(pl.
دُفَع)
a. One go; one part.
b. Shower, downpour.

مَدْفَع
(pl.
مَدَاْفِعُ)
a. Channel, bed (torrent).
مِدْفَع
(pl.
مَدَاْفِعُ)
a. Any instrument used for repelling or for driving
forward.
b. Cannon.

دَاْفِعa. Repelling, driving back.
b. One who pays or delivers.

دِفَاْعa. Ewe.

دَفُوْعa. see 21 (a)
دَوَاْفِعُa. Hollow ground or basin into which torrents
pour.
[دفع] دَفَعْتُ إلى فلان شيئاً . ودَفَعْتُ الرجل فانْدَفَعَ. وانْدَفَعَ الفرس، أي أسرع في سيره، وانْدَفَعوا في الحديث. والمُدافَعَةُ: المماطلةُ. ودافَعَ عنه ودَفَعَ بمعنى. تقول منه: دافع الله عنك السوء دفاعا. واسْتَدْفَعْتُ اللهَ الأسواءَ، أي طلبتُ منه أن يَدْفَعَها عنِّي. وتَدافَعَ القومُ، أي دَفَعَ بعضُهم بعضاً. والدُفْعَةُ من المطر وغيره بالضم مثل الدفقة: والدفعة بالفتح: المرة الواحدة. والمُدَفَّعُ بالتشديد: الفقيرُ والذليلُ، لأنَّ كُلاًّ يَدْفَعُهُ عن نفسه. والدافِعُ: الشاةُ أو الناقةُ التي تدفع اللبأ في ضرعها قبيل النتاج. يقال: دَفَعَتِ الشاةُ، إذا أضرعتْ على رأس الولد. والمَدْفَعُ: واحد مَدافِعِ المياه التي تجري فيها. والمدفع بالكسر: الدفوع. ومنه قولها : " لا بل قصير مدفع ". والدفاع بالضم والتشديد: السيل العظيم.
دفع
دَفَعَ اللهُ المَكْرُوهَ عَنْكَ، ودافَعَ، جَميعاً. والدفْعَةُ: الانْتِهَاءُ إلى مَوْضع بِمَرةٍ. والدفْعَةُ: ما دفِعَ من سِقَاءٍ أو اناءٍ فانْصَب بِمَرةٍ. والدفَاعُ: طَحْمَةُ المَوْج والسيْل والشيْءِ العظيم يُدْفَعُ به العَظيمُ من الشَيء.
والدافِعَةُ: التَلْعَةُ. ومِذْنَبها: المَدْفَع. وإِذا ضَخُمَ ضَرْعُ النّاقةِ أو الشاة قبلَ نِتاجِها فهي دَافِع ومِدْفَاعُ، وقد دَفَعَتْ.
والنًعْجَةُ تُسَمّى: دِفَاعَ، لأنها تُدافِعُ فَخِذَها من هاهُنا وهاهُنا ضِخَماً. والانْدِفاعُ: المُضِيُّ في الأمْر. والمُدَفعُ: المحْقُوْرُ لا يُجْدِي إن اجتدِي. ومن الابل: الضخم العظيمُ إذا مَشَى تَدَافَعَ، وقيل: الذي يؤتى به ليُحْمَلَ عليه فيُقال: ادْفَعْهُ شَفَقَةً عليه. ويقال: هو السّيدُ غيرَ مُدافَع: أي غير مُزاحَم.
وهذا الطريقُ يَدْفَعُ إلى مكانِ كذا: أي يَنتَهي إليه، ودُفِعِ إليه: انْتَهى. ومنه قَوْلُ بعضِهم: غَشِيَتْنا سَحابة ثم دفِعَتْ إلى بني فلان: أي انصرفتْ عنا اليهم. وحَكى الجاحِظُ: الدًفاعُ: الذي إذا رُضِعَ في القَصْعَة عَظم مما يَليه نَحاه حتى يَصير َمكانَه قِطْعَةُ لَحْم.
د ف ع : دَفَعْتُهُ دَفْعًا نَحَّيْتُهُ فَانْدَفَعَ وَدَفَعْتُ عَنْهُ الْأَذَى وَدَافَعْتُ عَنْهُ مِثْلُ: حَاجَجْتُ وَدَافَعْتُهُ عَنْ حَقِّهِ مَاطَلْتُهُ وَتَدَافَعَ الْقَوْمُ دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَدَفَعْتُ الْقَوْلَ رَدَدْتُهُ بِالْحُجَّةِ وَدَفَعْتُ الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا رَدَدْتُهَا إلَيْهِ وَدَفَعْتُ عَنْ الْمَوْضِعِ رَحَلْتُ عَنْهُ دَفَعَ الْقَوْمُ جَاءُوا بِمَرَّةٍ وَدُفِعْتُ إلَى كَذَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ انْتَهَيْتُ إلَيْهِ.

وَالدَّفْعَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا يُدْفَعُ بِمَرَّةٍ يُقَالُ دَفَعْتُ مِنْ الْإِنَاءِ دَفْعَةً بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ وَجَمْعُهَا دَفَعَاتٌ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَبَقِيَ فِي الْإِنَاءِ دُفْعَةٌ بِالضَّمِّ أَيْ مِقْدَارٌ يُدْفَعُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالدُّفْعَةُ مِنْ الْمَطَرِ وَالدَّمِ وَغَيْرِهِ مِثْلُ: الدُّفْقَةِ وَالْجَمْعُ دُفَعٌ وَدُفُعَاتٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا. 
د ف ع

دفعته عني. ودفعت في صدره. ودفع الله عنك المكروه. ودافع الله عنك أحسن الدفاع. واستدفع الله تعالى الأسواء. ودفع إليه مالاً. ودفعته فاندفع. ورجل دفوع ودفّاع ومدفع، وهو مدفع عن المكارم. ودفعته فتدفع. وجاؤا دفعة. وأعطاه ألفاً دفعةً أي بمرة. وانصبت دفعة من مطر. ورأيت عليه دماً دفعاً. وجاء الوادي بدفاع وهو السيل العظيم.

ومن المجاز: فلان مدقع مدفع: وهو الفقير الذي يدفعه كل أحد عن نفسه. وبعير مدفّع: كريم على أهله إذا قرّب للحمل رد ضناً به. قال ذو الرمة:

وقربن للأظعان كلّ مدفّع ... من البزل يوفى بالحوية غاربه

وهذا طريق يدفع إلى مكان كذا أي ينتهي إليه. ودفع فلان إلى فلان: انتهى إليه. ودفعت إلى أمر كذا. وأنا مدفوع إليه: مضطر. وغشيتنا سحابة فدفعناها إلى بني فلان إذا انصرفت عنا إليهم. وجاءني دفاع من الناس: للكثير. قال ابن أحمر:

حتى صليت بدفاع له زجل ... يواضخ الشدّ والتقريب والخببا

واندفع في الأمر: مضى فيه. واندفع الفرس: أسرع في سيره. ودفعت الناقة على رأس ولدها إذا عظم ضرعها وهي حامل. وناقة دافع، فإذا كان ذلك بعد التاج فهي حافل. وتدافع السيل. وقال زهير:

إليك من الغور اليماني تدافعت ... يداها ونسعا غرضها قلقان وقال زيان بن سيار:

وأعجبني بمدفع ذي طلوح ... تدافع مشيها واليوم حام وهذا قول متدافع.
[دفع] فيه: "دفع" من عرفات، أي ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها، أو دفع ناقته وحملها على السير. ومنه ح: أنه "دافع" بالناس يوم مؤتة، أي دفعهم عن موقف الهلاك، ويروى بالراء من رفع الشيء أزيل عن موضعه. ك في أرض الصدقة: إن شئتما "دفعتها" إليكما على أن عليكما عهد الله، فإن قيل: إن كان الدفع صوابًا فلم لم يدفعها أولًا وألا فلم دفع أخرا، وأيضًا إذا دفعها على شريطة فما بدا لهما بعد حتى تخاصما؟ قلت: منع أولًا على جهة التملك ودفع ثانيًا على وجه التصرف وفق تصرفه صلى الله عليه وسلم وأخذا على هذا الوجه لكن شق عليهما الشركة فطلبا القسمة ليستبد كل بالتصرف فمنعهما عمر حذرا من أن يتملك بعد طول الزمان. وفيه: أوقف شيئًا فلم "يدفعه" إلى غيره، هو رد لقول بعض الحنفية: لا يزول الملك حتى يجعل للوقف وليًا يسلمه إليه. وفيه: "فدفعوا" إلى عرفات، بضم دال مهملة أي أمروا بالذهاب إلى عرفات، وروى: فرفعوا، بالراء. ط: يغفر له في أول "دفعة" أي صبة من دمه. وفيه: فجاءت امرأة كأنها "تدفع" وروى: تطرد، يعني لشدة سرعتها كأنها مطرودة أو مدفوعة، قوله: يدها في يدي، أي يد الجارية، وهو لا ينفي يد الأعرابي، وروى: يدهما، أي يد الأعرابي والجارية. وفيه: خيركم "المدافع" عن عشيرته ما لم يأثم، أي من يدفع الظلم عن أقاربه ما لم يظلم على المدفوع بأن يدفع بكلام أو ضرب ولا يقتله. ن: "مدفوع" بالأبواب، أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم ويطردونه عنها احتقارًا له، أو لا يؤذن بل يحجب ويطرد لخموله. وفيه: فقاما "يتدافعان" أي يمشي كل منهما في أثر صاحبه، ولعل الفارسي لم يدع عائشة لكون الطعام قليلًا فأراد توفيره عليه صلى الله عليه وسلم وأبي صلى الله عليه وسلم بدونها لما بها من الجوع أو نحوه.
(د ف ع)

الدَّفْعُ: الإزالةُ بقُوَّة. دَفَعَه يدْفَعُه دَفْعا ودِفاعا، ودَافَعه، ودَفَّعه، فَانْدفع، وتدفَّع وتدافَع. وتَدافَعَوا الشَّيْء: دَفَعَه كلَّ وَاحِد مِنْهُم عَن نَفسه.

ورجلُ دَفَّاعٌ ومِدْفَعٌ: شديدُ الدَّفْعِ.

ورُكْنٌ مِدْفَعٌ: قَوِيّ.

ودَفَعَ عَنهُ الشَّرَّ، على المَثَل. وَمن كَلَامهم: " ادْفَعِ الشرَّ وَلَو إصبعا " حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

والدُّفْعَةُ: انتهاءُ جماعةِ القومِ إِلَى مَوضِع بِمَرَّةٍ، قَالَ:

فَنُدْعى جَمِيعًا مَعَ الرَّاشدين ... فندَخُلُ فِي أوَّلِ الدَّفْعَةِ

والدُّفْعَةُ: مَا دُفِعَ من سقاء أَو إِنَاء فانصبَّ بِمَّرٍة، قَالَ:

كقَطِرانِ الشَّامِ سالَتْ دُفَعُهْ

وَكَذَلِكَ دُفَعُ الْمَطَر وَنَحْوه.

وتدَفَّعَ السَّيلُ واندفع: دفعَ بعضهُ بَعْضًا.

والدُّفَّاع: طَحْمَةُ السَّيلُ والَموْج قَالَ:

جَوَادٌ يَفيضٌ علَى الُمعْتَفينَ ... كمَا فاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِه

والدُّفَّاع: كَثْرَة المَاء وشدَّتُه.

والدُّفَّاعُ أَيْضا: الشَّيءُ الْعَظِيم يُدفعُ بِهِ عظيمٌ مِثْله، على الْمثل.

والدافعة: التَّلْعَةُ من مَسايل المَاء تَدْفَع فِي تَلْعَةٍ أُخْرَى. وَأما قَوْله:

أَيهَا الصُّلْصُلُ الُمغِذُّ إِلَى الَمدْ ... فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالَمذارِ

قيل: هُوَ مِذْنَب الدافعة لِأَنَّهَا تَدْفَع فِيهِ إِلَى الدَّافِعة الْأُخْرَى، وَقيل: هُوَ مَوضِع.

والُمدَفَّعُ والمتدافَع: الَمحْقورُ الَّذِي لَا يُضَيَّفُ إِن استضافَ، ولاُ يجْدَي إِن اسْتَجْدَى، وَقيل: هُوَ الضَّيْف الَّذِي يتدافعه الحَيًّ.

والُمدَفَّعُ: المدفوعُ عَن نسبه.

والدَّافعُ والمِدْفاعُ: النَّاقةُ تَدفْع اللَّبنَ على رأسِ وَلدَها لكثرته. وَإِنَّمَا يكثر اللبنُ فِي ضَرْعها حِين تُرِيدُ أَن تَضَع. وَكَذَلِكَ الشَّاةُ.

والدَّفُوع من النُّوق: الَّتِي تدفع برِجْلهِا عِنْد الحلَب.

والانِدْفاعُ: الُمضِيُّ فِي الْأَمر.

والمدافعة: الُمزاحَمة.

ودَفَعَ إِلَى المكانِِ، ودُفِعَ كِلاهما: انْتهى. وغشِيتَنْا سَحَابَة ثمَّ دُفِعْناها إِلَى غَيرنَا، أَي ثُنِيَتْ عَنَّا، وَأَرَادَ دُفِعَتْنا، أَي دُفعتْ عنَّا.

ودَفَع الرَّجُلُ قَوْسَه يَدْفَعُها: سَوَّاها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، قَالَ: ويَلَقْىَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَإِذا رأى قَوْسَه قد تغَيَّرَتْ قَالَ: مالكّ لَا تَدْفَعُ قَوْسَك؟ أَي مَالك لَا تَعْمَلُها هَذَا العَمَل؟ ودِافعٌ ودَفَّاع ومُدِافع: أسماءٌ.

دفع: الدَّفْع: الإِزالة بقوّة. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً

ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ:

دَفَعَه كلّ واحد منهم عن صاحبه، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بعضاً. ورجل

دَفّاع ومِدْفَع: شديد الدَّفْع. ورُكْن مِدْفَعٌ: قويّ. ودفَع فلان إِلى

فلان شيئاً ودَفع عنه الشرّ على المثل. ومن كلامهم: ادْفَعِ الشرّ ولو

إِصْبعاً؛ حكاه سيبويه. ودافَع عنه بمعنى دفَع، تقول منه: دفَع الله عنك

المَكْروه دَفْعاً، ودافع اللهُ عنك السُّوء دِفاعاً. واستَدْفَعْت اللهَ

تعالى الأَسواء أَي طلبت منه أَن يَدْفَعَها عني. وفي حديث خالد: أَنه

دافَع بالناس يوم مُوتةَ أَي دفعَهم عن مَوْقِف الهَلاك، ويروى بالراء من

رُفع الشيء إِذا أُزيل عن موضعه.

والدَّفْعةُ: انتهاء جماعة القوم إِلى موضع بمرَّة؛ قال:

فنُدْعَى جَميعاً مع الرَّاشِدين،

فنَدْخُلُ في أَوّلِ الدَّفْعةِ

والدُّفْعةُ: ما دُفع من سِقاء أَو إِناء فانْصَبَّ بمرَّة؛ قال:

كقَطِرانِ الشامِ سالَتْ دُفَعُه

وقال الأَعشى:

وسافَتْ من دَمٍ دُفَعا

(* قوله «وسافت» كذا بالأصل وبهامشه خافت.)

وكذلك دُفَعُ المطر ونحوه. والدُّفْعةُ من المطر: مثل الدُّفْقة،

والدَّفعة، بالفتح: المرة الواحدة. وتدَفَّع السيل وانْدفَع: دفَع بعضُه

بعضاً.والدُّفّاع، بالضم والتشديد: طَحْمة السيلِ العظيم والمَوْج؛ قال

جَوادٌ يَفِيضُ على المُعْتَفِين،

كما فاضَ يَمٌّ بدُفّاعِه

والدُّفّاع: كثرة الماء وشدَّته. والدُّفّاع أَيضاً: الشيء العظيم

يُدْفَع به عظيم مثله، على المثل. أَبو عمرو: الدُّفّاع الكثير من الناس ومن

السيل ومن جَرْي الفرس إِذا تدافع جَرْيُه، وفرس دَفَّاعٌ؛ وقال ابن

أَحمر:إِذا صَليتُ بدَفّاعٍ له زَجَلٌ،

يُواضِخُ الشَّدَّ والتَّقْرِيبَ والخَبَبا

ويروى بدُفّاع، يريد الفرس المُتدافِعَ في جَرْيه. ويقال: جاء دُفّاعٌ

من الرجال والنساء إِذا ازدحموا فركب بعضُهم بعضاً.

ابن شميل: الدَّوافِعُ أَسافِلُ المِيثِ حيث تَدْفَع في الأَوْدِية،

أَسفلُ كل مَيْثاء دافعة.

وقال الأَصمعي: الدَّوافِعُ مَدافِعُ الماء إِلى المِيثِ، والمِيث

تَدْفَع إِلى الوادِي الأَعظم.

والدافِعةُ: التَّلْعَةُ من مَسايِل الماء تَدْفَع في تَلْعة أُخرى إِذا

جرى في صَبَبٍ وحَدُورٍ من حَدَبٍ، فَتَرَى له في مواضِعَ قد انْبَسَطَ

شيئاً واسْتدارَ ثم دَفع في أُخرى أَسفل منها، فكلّ واحد من ذلك دافِعةٌ

والجمع الدَّوافِعُ، ومَجْرَى ما بين الدَّافِعَتَين مِذْنَبٌ، وقيل:

المَدافِعُ المَجارِي والمَسايِل؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

شِيبُ المَبارِكِ، مَدْرُوسٌ مَدافِعُه،

هابِي المَراغِ، قلِيلُ الوَدْقِ، مَوْظُوبُ

المَدْرُوس: الذي ليس في مَدافِعه آثار السيل من جُدوبتِه. والموْظُوبُ:

الذي قد ووظب على أَكْله أَي دِيمَ عليه، وقيل: مَدْرُوسٌ مَدافِعُه

مأْكول ما في أَوْدِيته من النبات. هابِي المَراغ: ثائرٌ غُبارُه. شِيبٌ:

بِيضٌ. ابن شميل: مَدْفَعُ الوادي حيث يدْفَع السيل، وهو أَسفله، حيث

يَتفرَّق ماؤُه.

وقال الليث: الانْدِفاعُ المُضيّ في الأَرض، كائناً ما كان؛ وأَمَّا قول

الشاعر:

أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلى المَدْ

فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذارِ

فقيل: هو مِذْنَبُ الدّافِعة لأَنها تَدْفع فيه إِلى الدافعة الأُخرى،

وقيل: المَدْفَع اسم موضع.

والمُدَفَّع والمُتدافَعُ: المَحْقُور الذي لا يُضَيَّف إِن اسْتضاف ولا

يُجْدَى إِن اسْتَجْدَى، وقيل: هو الضيْفُ الذي يَتَدافَعُه الحَيُّ،

وقيل: هو الفقير الذليل لأَنَّ كلاًّ يَدْفَعُه عن نفسه. والمُدَفَّع:

المَدْفُوع عن نسبه. ويقال: فلان سيّد قومه غير مُدافَع أَي غير مُزاحَم في

ذلك ولا مَدْفُوعٍ عنه. الأَصمعي: بعير مُدَفَّع كالمُقْرَم الذي يُودَع

للفِحْلةِ فلا يُركب ولا يُحْمَل عليه، وقال: هو الذي إِذا أُتي به

ليُحْمَلَ عليه قيل: ادْفَع هذا أَي دَعْه إِبقاء عليه؛ وأَنشد غيره لذي

الرمة:وقَرَّبْن لِلأَظْعانِ كُلَّ مُدَفَّع

والدافِعُ والمِدفاع: الناقة التي تَدْفَع اللبن على رأْس ولدها لكثرته،

وإِنما يكثر اللبن في ضَرْعها حين تريد أَن تضع، وكذلك الشاة المِدْفاع،

والمصدر الدَّفْعة، وقيل: الشاة التي تَدْفَع اللَّبَأَ في ضَرْعِها

قُبَيْلَ النَّتاج. يقال: دَفَعَتِ الشاةُ إِذا أَضْرَعَت على رأْس الولد.

وقال أَبو عبيدة: قوم يجعلون المُفْكِهَ والدَّافِعَ سواء، يقولون هي

دافِعٌ بولد، وإِن شئت قلت هي دافع بلَبَن، وإِن شئت قلت هي دافع بضَرْعها،

وإِن شئت قلت هي دافع وتسكت؛ وأَنشد:

ودافِعٍ قد دَفَعَتْ للنَّتْجِ،

قد مَخَضَتْ مَخاضَ خَيْلٍ نُتْجِ

وقال النضر: يقال دَفَعَتْ لَبَنَها وباللبن إِذا كان ولدها في بطنها،

فإِذا نُتِجت فلا يقال دَفَعت.

والدَّفُوع من النوق: التي تَدْفع برجلها عند الحَلب.

والانْدِفاعُ: المُضِيُّ في الأَمر. والمُدافَعة: المُزاحمة.

ودَفَع إِلى المكان ودُفِع، كلاهما: انْتَهى. ويقال: هذا طريق يَدْفَع

إِلى مكان كذا أَي يَنْتَهِي إِليه. ودَفَع فلان إِلى فلان أَي انتهى

إِليه. وغَشِيَتْنا سَحابة فَدُفِعْناها إِلى غيرنا أَي ثُنِيَت عنا

وانصَرفَت عنا إِليهم، وأَراد دُفِعَتْنا أَي دُفِعَت عنا. ودَفَع الرجل قوسَه

يدْفَعُها: سَوَّاها؛ حكاه أَبو حنيفة، قال: ويَلْقَى الرجلُ الرجلَ فإِذا

رأَى قوسه قد تغيرت قال: ما لك لا تَدْفَع قوْسَك؟ أَي ما لك لا

تَعْمَلُها هذا العَمَل.

ودافِعٌ ودفَّاع ومُدافِعٌ: أَسماء.

وانْدَفع الفرسُ أَي أَسْرَع في سيْره. وانْدَفعُوا في الحديث. وفي

الحديث: أَنه دَفَع من عَرَفات أَي ابتدأَ السيرَ، ودَفع نفْسَه منها

ونَحَّاها أَو دفع ناقتَه وحَمَلَها على السيْر.

ويقال: دافَع الرجل أَمْرَ كذا إِذا أُولِعَ به وانهمك فيه.

والمُدافَعةُ: المُماطلة. ودافَع فلان فلاناً في حاجته إِذا ماطَلَه فيها فلم

يَقْضِها.

والمَدْفَع: واحد مدافِع المياه التي تجري فيها. والمِدْفَع، بالكسر:

الدَّفُوع؛ ومنه قولها يعني سَجاحِ:

لا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ

دفع: دَفَع. دفعه: نحاه وأزاله بقوة، وأبعده عنه، ويقال: دفع بفلان، ففي كليلة ودمنة (ص159): وليس في عدل الملوك الدفع بالمظلومين ومن لا ذنب له بل المخاصمة عنهم والذب.
دفع في صدر فلان: لكزه ولقزه، وضربه في صدره بجمع كفه. وتستعمل مجازاً بمعنى أبعده، وسفه رأيه ورفض نصحه (عباد 1: 376 رقم 265).
ودفع المركب (ألف ليلة 3: 54) بمعنى دفع المركب من البر (ألف ليلة 3: 59) أي نحاه وأبعده عن الشاطئ.
ودفع: رمى بقوة إلى الأمام. ففي أخبار (ص150): دفع رُمْحَه.
ودفع، اختصار دفع عن نفسه: دافع عن نفسه أمام القاضي، ترافع عن نفسه (المقري 1: 558) انظره أيضاً في مَدْفع.
ودفع: رفض تصديق الأمر، وقال إنه غير صحيح، وأنكره. ففي رياض النفوس (ص104 و): قيل لي إنه مات فجعلت أدفع لك وأدافع من يقوله.
ودفع: بعث، أرسل، ففي تاريخ البربر (1: 375): فدفع لحربه الشيخ أبا حفص. (تاريخ البربر 1: 492، 516، 519).
دُفِع إلى شئ: وَكّل إليه، فُوّض إليه تدبيره وإدارته. ففي تاريخ البربر (1: 395، 516، 518، 520): فقام بما دُفِع إليه من ذلك أحسن قيام (تاريخ البربر 1: 598).
دفع: سار، جد في السير، ففي مختارات من تاريخ العرب (ص152): حتى بلغ يزيد بن خالد دَفْع مروان للطلب بدم الوليد.
ودفع: ساق فرسه وحثه على السير وأطلق له العنان. وانقض، وهجم. ففي البيان (1: 227): وحين وصل قرب مدينة العدو دفع حتى ضرب برمحه في بابها.
ودفع: هجم على العدو، وحمل عليه وسار إلى العدو وانقض عليه (الكالا). وفي كرتاس (ص149): وهذه الكتيبة من فرسان العدو دفعت نحو عسكر المسلمين (ابن بطوطة 4: 253) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص116): وأمرهم السعيد أن يدفعوا بجملتهم دفعةً واحدة فدفعوا.
ويقال: دفع علي، فعند ابن القوطية (ص41 ق): فدفع عليهم موسى بن موسى بمن معه فألقاهم في الوادي (كرتاس ص149، 218).
وبدل أن يقال: دفع من عَرَفات (لين 891) يقال أيضاً دفع بالنفر (ابن بطوطة 1: 399).
دفع من: تستعمل اليوم في الجهات الشمالية من البحر الأحمر بمعنى خرج انطلق من ابتدأ السير. يقال: دفع المركب ودفعت السفينة (بركهارت نوبية ص424). وكذلك يقال عن النهر: يدفع من جبل أي يخرج منه (تاريخ البربر 1: 83، 370) ويقال دفع إلى أي جرى نحو.
ودفع في: انصب في وتصبب في (معجم البلاذري).
ودفع المكان: هجره وابتعد عنه. ففي رحلة ابن جبير (ص311): واجمعوا على دفع البلد والخروج منه.
ودفع: أعطى. ونجد بدل دفع إلى فلان: دفع له (فريتاج مختارات ص34، كرتاس ص170) ففي النويري (مصر مخطوطة 2، ص22 و): دفع الثوبين للمرأَتين. ومن هذا دفع الدين أي أداه (بوشر، هلو، ابن جبير ص167، 287، وفيه دفع له المقري 1: 602، 728، ألف ليلة 3: 82).
ودفع عن فلان: سلّفه ما يؤدي به دينه لآخر (بوشر، ألف ليلة 3: 71).
ودفع: بذل له مالاً. يقال مثلاً: طلب مني التاجر سبعة دراهم فدفعت له خمسة، كما يقال دفعت للوالي كذا على أن يقضي لي الحاجة الفلانية (محيط المحيط).
ودفع: انفق المال. ففي الادريسي (الباب الثاني الفصل الخامس): وكان أمير مكة يجمع هذا المال من الضرائب فيدفعه في أرزاق أجناده إذ منافعه قليلة، وهذا في مخطوطة اج د، وفي مخطوطة ب: فينفقه.
ودفع النبات: نما وفرع وذلك حين تطلع براعمه في الأشجار والنبات (ابن العوام 1: 180، 202).
ودفع: صرخ. هتف. ففي ابن القوطية (ص32 و): فدفعوا كلهم بلسان واحد، أي صرخوا كلهم بصوت واحد.
ودفع بمعنى دافع: أخّر، أجّل (معجم اللطائف) هذا إذا كانت كتابة الكلمة فيه صحيحة.
دافع. دافعه: خالفه وناقصه، خطّأه. انظر مثالاً في رياض النفوس مادة دفع.
ودافع فلاناً: رد اليه، سلّم إليه، أرسل إليه. ففي تاريخ البربر (2: 45): ولحق بفاس فامتنع عليه أهلها ودافعوه بحرمة فاحتملهن وفر أمان العسكر إلى الصحراء. وأرى أن هذا هو معنى الفعل في عبارات ابن خلدون، مثلاً في تاريخ البربر (1: 436): ودافعوه على البعد بطاعة ممرضة فتقبلها (وكذلك في 2: 143) وفي (1: 602) دافعهم بالمواعد أي أعطاهم مواعيد (ص622، أغلب ص24).
تدفَّع: ورد مثال لهذا المعنى بالمعنى الذي ذكره لين عن تاج العروس في مادة تفاعل في كلامه عن السيل، وهو موجود في كتاب عبد الواحد (157) حيث يحب محو تعليقتي.
تدافع: أحال كل واحد التهمة إلى الآخر ففي الأخبار (ص136) وقد فقدت بدرة فتدافعوا فيها كل يتهم بها صاحبه (انظر لين نقلاً عن تاج العروس).
وتدافع: ماطل بالشيء ففي تاريخ البربر (1: 492) وفاوضهما فيمن يدفعه إليها فأشار عليه الحاجب بمنصور بن مزني وأشار منصور بالحاجب وتدافعا حتى دفعهما جميعاً إليها.
تدافع: بالمعنى الذي ذكره لين عن التاج (955) في الكلام عن السيل (عباد 2: 115، معيار، ص16) وفي كتاب الخطيب (ص126 ق): السيل المتدافع.
اندفع. اندفع السابح في الماء: غاص فيه (ابن بطوطة 1: 235).
واندفع: حدث بغتة، عرض بغتة، طرأ فجأة. ففي شكوري (ص187 ق) اندفع له الأمر دُفْعة. أي عرض له المرض بغتة.
اندفع على فلان: انقض عليه (بوشر، ألف ليلة 3: 229، 285، 319).
واندفع السيل بمعنى الذي أشار إليه لين عن التاج في مادة تدافع. ففي العبدري ص106 ق) (في القاهرة): ولا يمكنه تأمل شيء في السوق لأن الخلق يندفعون فيها مثل اندفاع السيل. وفي المعجم اللاتيني العربي: erumpo.
ويقال: اندفع موج البحر (ألف ليلة 1: 488).
اندفع بمعنى بدأ وشرع لا يقال اندفع في فقط (لين) بل يقال أيضاً اندفع ب (ابن جبير ص96، ابن بطوطة 1: 379) وفي رياض النفوس (ص75 ق): اندفع بالبكاء والانتحاب.
وفي كتاب ابن العوام في كلامه عن النبات: اندفع باللقح وفي مخطوطتنا في اللقح.
ويليه الفعل المضارع فيقال: اندفع يقول (معجم اللطائف) أي شرع يقول (معجم اللطائف، ابن بدرون ص115) وفي ابن حيان (ص26 ق): واندفع فوصل البيتين.
واندفع: شرع يقص الأقاصيص (ابن بدرون ص273).
واندفع مطاوع دفع: أُعْطِي (فوك، ابن جبير ص293).
يندفع: يمكن دفعه (بوشر).
عطش لا يندفع: عطش لا يبرد ولا يروى (بوشر).
استدفع، بمعنى دفع تقريباً: أبعد (عبد الواحد ص193، البيضاوي 2: 48، المقري 1: 273) وفي حيان - بسام (ص7 ق): وأخذ في استدفاع ذلك جهده فلم يغنه شيئاً.
دفع: ما يدفع به الخصم حجة خصمه عند الحاكم الشرعي (محيط المحيط).
دفعة: حدة، حمّية، فوران. ودفعة الماء: قوة الماء (بوشر) ولم يضبطها بالشكل.
دَفْعَة: هجمة، حملة شديدة (الكالا، كرتاس ص149).
ودَفْعة: أداء، تأدية (بوشر، محيط المحيط).
بالدفعات: مراراً، بتكاثر، بتواتر (رولاند).
دَفْعَة: ميدان سباق (رولاند).
دُفْعَة: فجأة (فوك) وانظر المثال المنقولة من شكوري في مادة اندفع ففي مخطوطته الممتاز الضبط الذي ذكرته.
دَفُوع: مدافع، محامي (عباد 1: 304).
دفاعي: نسبة إلى دفاع (بوشر). دَفّاع. دَفّاع بالماء: مفجر الماء ومنبطه. (معجم الادريسي).
ودفّاع: مهاجم بشدة (الكالا).
ودفّاع: من يدفع الضريبة (بوشر).
دافِع، من مصطلح الطب: دواء يدفع المادة من الباطن إلى الظاهر، ويقول الأطباء أيضاً القوة الدافعة (محيط المحيط).
مَدْفَع: المصدر الميمي لدفع (فريتاج ولين) بمعنى دفع عن نفسه: أي حامى عن نفسه أمام القاضي. وترافع (انظره في مادة دفع) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232): أباح له المَدْفَع (وهذا الضبط في المخطوطة) أي أن القاضي سمح للمتهم أن يدافع عن نفسه. وبعده: عجز عن المدفع.
ومدفع: وسيلة الدفاع. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص270): قد شهد عليك شاهدان فإن كان عندك مَدْفَع فهاته (وهذا الضبط في المخطوطة) (أخبار ص13 حيث وضع الناشر شدّة فوق الفاء وهو ما ليس في المخطوطة) (بيان 2: 13 وقد كان علي فيه أن لا أضع كسرة تحت الميم).
مِدْفَع: وعند العامة مَدْفَع (محيط المحيط) ففي سنة 792هـ (1383م).
استعملت كلمة مدفع لأول مرة بمصر لتدل على طوب.
(كاترمير الجريدة الآسيوية 1850، 1: 237).
وبهذا المعنى جاء في المقري (2:807، 808)، وألف ليلة (1: 171، 2: 117).
ولم تكن كلمة مِدْفع تدل في أول الأمر على هذا الشيء. ويقول رينو (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 215) أنها كانت تدل على ما يلي: 1 - أنبوب صغير من الحديد ينتهي إليه سهم القذافة، دافع السهام، نابض، وهي مرادفة. مجراة (رينو، الجريدة الآسيوية 1848، 2: 214 رقم2).
2 - أسطوانة مجوفة تدس فيها كرة المدفع (قلة، كُلّه).
3 - الطوب (المدفع) (وليس البندقية). انظر (كاترمير الجريدة الآسيوية 1850، 1: 237).
ومِدفع: ضراط، خضاف، حياق (بوشر).
مَدْفُوع. سيل مدفوع: سريع (معيار ص9) حيث أرى أن هذا هو صواب الكلمة.
دفع
دَفَعَهُ ودَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئاً، ودَفَعَ عَنْهُ الأَذَى والشَّرَّ، عَلَى المَثَلِ، كَمَنَعَ، يَدْفَعُ دَفْعَاً، بالفَتْحِ، ومَدْفَعاً، كمَطْلِبٍ: أَزَالَهُ بِقُوَّةٍ. وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى: ولَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النّاسَ ومِنْ كَلامِهِمْ: ادْفَعِ الشَّرَّ ولَوْ إِصْبعاً، حَكَاهُ سِيبَوَيْه. وشَاهِدُ المَدْفَع قَوْلُ مُتَمِّمٍ يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً:
(فَقَصْرَكِ إِنّي قَدْ شَهِدْتُ فَلَمْ أَجِدْ ... بِكَفَّىَّ عَنْهُ لِلْمَنِيَّةِ مَدْفَعَاً)
وَفِي البَصَائرِ: إِذا عُدِّيَ الدَّفْعُ بإِلَى اقْتَضَى مُعْنَى الأَمَانَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِم أَمْوَالَهم وإِذا عُدِّيَ بِعَنْ اقْتَضَىَ مَعْنَى الحَمَايَةِ كقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وقَوْلِه تَعالى: لَيْسَ لَهُ دَافِع مِنَ اللهِ، أَي حامٍ. وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَع الوَادِي: حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْل، وَهُوَ أَسْفَلُه حَيْثُ يَتَفَرَّقُ ماؤُه. والدَّفْعَةُ، بالفَتْحِ: المَرَّةُ الواحِدَةُ. والدُّفْعَةُ بالضَّمِّ، مِثْل الدُّفْقَة مِنَ المَطَرِ وغَيْرِهِ، كَمَا فِي الصّحاح ج: دُفَعٌ، كصُرَدٍ. والدُّفْعَةُ أَيْضاً: مَا دُفِعَ وانْصَبَّ مِن سِقَاءٍ أَوْ إِناءٍ بمَرَّةٍ، نَقَلَه اللَّيْثُ، وأَنْشَد:
(أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إِلَى المَدْ ... فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذَارِ)
وكَمَقْعَدٍ: ع، ويُقَالُ: بَل المَدْفَعُ: مَذْنَبُ الدّافِعَةِ، لأَنَّهَا تَدْفَعُ فِيهِ إِلَى الدّافِعَةِ الأُخْرَى. والمَذْنَبُ: مَجْرَى مَا بَيْنَ الدّافِعَتَيْنِ. وَفِي الصّحاح: المَدْفَعُ: وَاحِدُ مَدَافِع المِيَاهِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا.
وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَعُ الوَادِي حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْلُ، وَهُوَ أَسْفَلَهُ حَيْثُ يَتَفَرَّق مَاؤُه. قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّىَ رَسْمُهَا ... خَلَقاً، كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلاَمُهَا)
وقَالَ سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ:
(شِيبِ المَبَارِكِ مَدْرُوسٍ مَدَافِعُه ... هَابِي المَرَاغِ قَلِيلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ)
والمِدْفَعُ، كمِنْبَرٍ: الدَّفُوعُ، ومنهُ قَوْلُهَا، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَانِ: يَعْنِي سَجاحِ. وَفِي العُبَابِ: ومِنْهُ قَوْلُ امْرَأَةٍ جَالِعَةٍ: لَا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ)
والمُدَفَّع، كمُعَظَّمٍ: البَعِيرُ الكَرِيمُ عَلَى أَهْلِهِ إِذا قُرِّبَ للْحَمْلِ رُدَّ ضَنّاً بِهِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، وَهُوَ كالمُقْرَمِ الَّذِي يُودَعُ لِلْفِحْلَةِ، فَلا يُرْكَبُ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ، نَقَلَهُ الأَصمَعِيّ، وقالَ أَيْضاً: هُوَ الَّذِي إِذا أُتِيَ بِهِ ليُحْمَلَ عَلَيْهِ قِيلَ: ادْفَعْ هَذَا، أَيْ دَعْهُ إِبقاءً عَلَيْه، وَهُوَ مَجَازٌ.
قالَ ذُو الرُّمَّة:
(وقَرَّبْنَ للأَظْعَانِ كُلَّ مُدَفَّعٍ ... مِن البُزْلِ يُوفِى بالحَوِيَّةِ غَارِبُهْ)
ويُرْوَى: كُلّ مَوَقِّعٍ. والمُدَفَّعُ أَيْضاً: البَعِير المُهَانُ عَلَى أَهْلِه كُلَّمَا قُرِّبَ للْحَمْلِ رُدَّ اسْتِحْقاراً بِهِ، ضِدّ قَالَ مُتَمِّمٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(يَحْتَازُهَا عَنْ جَحْشِهَا، وتَكُفُّهُ ... عَنْ نَفْسِهَا، إِنَّ اليَتِيمَ مُدَفَّعُ)
وقالَ اللَّيْثُ: المُدَفَّعُ: الرَّجُلُ المَحْقُور، الَّذِي لَا يُقْرَى إِنْ ضِيفَ، وَلَا يُجْدَي إِن اجْتَدَى. قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
(وأَشْعَثَ يَزْهاهُ النُّبُوحُ مَدَفَّعٍ ... عَن الزّادِ مِمَّنْ صَرَّفَ الدَّهْرُ مُحْثَلِ)

(أَتَانَا فَلَمْ نَدْفَعْهُ إِذْ جَاءَ طارِقاً ... وقُلْنَا لَهُ: قَدْ طَالَ لَيْلُكَ فانْزِل)
وَفِي الصّحاحِ: المُدَفَّعُ: الفَقِيرُ، والذَّلِيلُ، لأَنَّ كُلاًّ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ. وَفِي الأَسَاس: فُلانٌ مُدْقِعٌ مُدَفَّعٌ، وَهُوَ الفَقِيرُ الَّذِي يَدْفَعُه كُلُّ أَحَدٍ عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. والمُدَفَّع: الَّذِي دُفِعَ عَنْ نَسَبهِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْد. قالَ: وضَيْفٌ مُدَفَّعٌ: يَتَدَافَعُهُ الحَيُّ، يُحِيلُه كُلٌّ عَلَى الآخَر. وشاةٌ أَو ناقَةٌ دَافِعٌ، ودَافِعَةٌ، ومِدْفَاعٌ: تَدْفَعُ اللَّبَنَ عَلَى رَأْسِ وَلَدِها لِكَثْرَتِهِ، وإِنَّمَا يَكْثُرُ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِها حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَضَعَ، والمَصْدَرُ الدَّفْعَةُ. وَفِي الصّحاح: الدّافِعُ: الشاةُ أَو النَّاقَةُ الَّتِي تَدْفَعُ اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها قُبَيْلَ النِّتاجِ، يُقَالُ: دَفَعَتِ الشّاةُ: إِذا أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ، وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَوْمٌ يَجْعَلُونَ المُفْكِهَ والدَّافِعَ سَوَاءً، يَقُولُونَ: هِيَ دَافِعٌ بولَدٍ وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بَلَبَنٍ، وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ دَافِعٌ بضَرْعِهَا، وإِنْ شِئْتَ قُلْتُ: هِيَ دَافِعٌ وتَسْكُت. وأَنْشَدَ: ودَافِعٍ قَدْ دَفَعَتْ للنَّتْجِ قَدْ مَخَضَتْ مَخَاضَ خَيْلٍ نُتْجِ وقالَ النَّضْرُ: يُقَالُ: دَفَعَتْ لَبَنَهَا وباللَّبَنِ، إِذا كانَ وَلَدُها فِي بَطْنِهَا، فإِذا نُتِجَت فَلَا يُقَالُ: دَفَعَتْ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الدَّوَافِعُ: أَسافِلُ المِيثِ حَيْثُ تَدْفَعُ فِيهِ الأَوْدِيَةُ. هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والنَّصّ: تَدْفَعُ فِي الأَوْدِيَة، أَسْفَلُ كُلِّ مَيْثَاءِ دافِعَةٌ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الدَّوَافِعُ: مَدَافِعُ الماءِ إِلَى المِيثِ، والمِيثُ) تَدْفَعُ فِي الوَادِي الأَعْظَمُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: وأَمّا الدّافِعَةُ فالتَّلْعَةُ تَدْفَع فِي تَلْعَةٍ أُخْرَى إِذا جَرَى فِي صَبَبٍ أَوْ حَدُورٍ مِنْ حَدَبٍ، فتَرَاهُ يَتَرَدَّدُ فِي مَوَاضِعَ قَدِ انِبَسَطَ شَيئاً واسْتَدَارَ. ثُمَّ دَفَعَ فِي أُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا، فكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذلِكَ دافِعَةٌ، والجَمْعُ الدَّوَافِعُ. قالَ النّابِغَةُ الذّبْيانِيّ:
(عَفا حُسُمٌ مِنْ فَرْتَنَا، فالفَوَارِعُ ... فجَنْبَاً أَريكٍ فالتِلاعُ الدَّوَافِعُ)
وقالَ الجَاحِظُ: الدَّفّاعُ، كشَدّادٍ: مَنْ إِذا وَقَعَ فِي القَصْعَةِ عَظْمٌ مِمّا يَلِيهِ نَحّاهُ حَتَّى تَصِيرَ مَكَانَهُ لَحْمَةٌ، أَي قِطْعَةٌ مِنْهَا. والدُّفَّاعُ، بالضَّمِّ مَعَ التَّشْدِيدِ: طَحْمَةُ المَوْجِ والسَّيْلِ. قالَ الشّاعِرُ:
(جَوَادٌ يَفِيضُ عَلَى المُعْتَفِينَ ... كَمَا فَاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِهِ)
وَفِي الصّحاح: الدُّفّاعُ: السَّيْلُ العَظِيمُ، وَفِي اللِّسَانِ: كَثْرَةُ الماءِ وشِدَّتُهُ. وقالَ أبُو عَمْروٍ: الدُّفّاعُ: الكَثِيرُ مِن النّاسِ، ومِن السَّيْل. والدُّفّاعُ أَيْضاً: الشَّيْءُ العَظِيمُ الَّذِي يُدْفَعُ بِهِ، العَظِيمُ مِثْلُه، عَلَى المَثَلِ. ونْدَفَعَ فِي الحَدِيثِ: أَفاضَ فِيهِ، وكَذلِكَ فِي الإِنْشَادِ. وَهُوَ مَجَازٌ. وانْدَفَع الفَرَسُ: أَسْرَعَ فِي سَيْرِه، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. وانْدَفَعَ: مُطَاوِعُ دَفَعَهُ. يُقَالُ: دَفَعْتُهُ فانْدَفَعَ، الثَّلاثَةُ ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ.
والمُدَافَعَةُ: المُمَاطَلَةُ، هَكَذَا فِي نُسْخَهِ الصّحاح. وَفِي الجَمْهَرَةِ: دَافَعْتُ فُلاناً بحَقِّهِ، إِذا مَاطَلْتَهُ.
ووَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ: المُطَاوَلَة بَدَل المُمَاطَلَةِ. والمُدَافَعَةُ: الدَّفْعُ، يُقَالُ: دَافَعَ عَنْهُ ودفَعَ، بمَعْنَىً. تَقُولُ مِنْهُ: دَفَعَ اللهُ عَنْكَ المَكْرُوه دَفْعاً، ودَافَعَ اللهُ عَنْكَ السُّوءَ دِفَاعاً، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى فِي قِرَاءَة غَيْرِ ابْنِ كَثِيرٍ والبَصْرِيَّين إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، وقَرَأَ المَدَنِيّانِ، ويَعْقُوبُ وسَهْل فِي سُورَتَي البَقَرِةِ والحَجِّ ولَوْلا دِفَاعُ اللهِ النّاسَ. وقالَ ابْنُ عَبّادٍ: دِفَاعُ، بالكسْرِ، مَعْرِفِةً: عَلَمٌ للنَّعْجَةِ، لأَنَّهَا تُدَافِعُ فَخِذَهَا مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، ضَخْماً. ويُقَالُ: هُوَ سَيِّد قَوْمِهِ غيرُ مُدَافَعِ، بفَتْحِ الفَاءِ، أَيْ غَيْرُ مُزَاحَمٍ فِي ذلِكَ وَلَا مَدْفُوعٍ عَنْه. واسْتَدْفَعَ اللهَ الأَسْوَاءَ: طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَها عَنْهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وتَدَافَعُوا فِي الحَرْبِ: دَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً. وتَدَافَعُوا الشَّيْءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم عَنْ نَفْسِه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: دَفَعَهُ دَفَاعاً. ودَفَعَهُ فَتَدفَّعَ وتَدَافَعَ.
ورَجُلٌ دَفّاعٌ: شَدِيدُ الدَّفْعِ. ورُكْنٌ مِدْفَعٌ، كمِنْبَرٍ: قَوِيٌّ. والدَّفْعَةُ، بالفَتْحِ: انْتِهَاءُ جَمَاعَةِ القَوْمِ إِلَى مَوْضِعٍ بِمَرَّةٍ. قالَ:
(فنُدْعَى جِمِيعاً مَعَ الرّاشِدِينَ ... فنَدْخُلُ فِي أَوَّلِ الدَّفْعَةِ) وتَدَفَّعَ السَّيْلُ، وتَدَافَعَ: دَفَعَ بَعْضُهُ بَعْضاً، كانْدَفَعَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وكَذلِكَ قَوْلُهم: قَوْلٌ مُتَدَافِعٌ.)
وقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الدُّفّاعُ، كرُمَّانٍ: الكَثِيرُ مِن النّاسِ. ومِن جَرْيِ الفَرِسِ إِذا تَدَافَعَ جَرْيَهُ. ويُقَالُ: جاءَ دُفّاعٌ مِن الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إِذا ازْدَحَمُوا فرَكِبَ بَعْضُهُم بَعْضاً.
وقَالَ اللَّيْثُ: الانْدِفَاعُ: المُضِيُّ فِي الأَرْضِ كَائِنا مَا كَانَ. وَفِي الأَساسِ: انْدَفَعَ فِي الأَمْرِ: مَضَى فِيهِ، وَهُوَ مَجَازُ. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ أَيْ ابْتَدَأَ السَّيْرَ، ودَفَعَ نَفْسَه مِنْهَا ونَحّاهَا، أَو دَفَعَ نَاقَتَهُ وحَمَلَهَا عَلَى السَّيْرِ. والمُتَدَافَعُ: المَحْقُورُ المُهَانُ، عَن اللَّيْثِ. والدَّفُوعُ من النُّوقِ، كصَبُورٍ: الَّتِي تَدْفَعُ برِجْلِها عِنْدَ الحَلْبِ. والمُدَافَعَةُ: المُزَاحَمَةُ. ويُقَالُ: دَافَعَ الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا، إِذا أُولِعَ بِهِ وانْهَمَكَ فِيهِ. ويُقَالُ: هَذَا طَرِيقٌ يَدْفَعُ إِلَى مَكَانِ كَذا، أَيْ يَنْتَهِيِ إِلَيْه. ودَفَعَ إِلَى المَكَانِ، ودُفِعَ، كِلاهُمَا: انْتَهَى إِلَيْهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَنّا مُدْفَعٌ إِلَى أَمْرِ كَذا: مَدْفُوع إِلَيْه اضْطِرَاراً، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً. ومِنْهُ دَفَعَه إِلَى كَذا، إِذا اضْطَرَّه. وغَشِيَتْنَا سَحَابَةٌ فدُفِعْنَاهَا إِلَى غَيْرَنَا، أَي انْصَرَفَتْ عَنّا إِلَيْهِمْ، وأَرادَ: دُفِعَتْنَا: أَيْ دُفِعَتْ عَنّا، وَهُوَ مَجَازٌ. وَدَفَعَ الرَّجُلُ قَوْسَهُ يَدْفَعُها: سَوّاهَا، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. ويَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فإِذا رَأَى قَوْسَهُ قَدْ تَغَيَّرَتْ، قالَ: مالَكَ لَا تَدْفَعُ قَوْسَكَ، أَي مالَكَ لَا تَعْمَلُهَا هَذَا العَمَلَ. ودَفَعَ كرَجَعَ وَزْناً ومَعْنىً، اسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنَا. ودَفَعَهُ: أَعْطَاهُ، نَقَلَهُ شَيْخُنا عَن الرّاغِبِ. وقَدْ سَمَّوْا دَافِعاً ودَفَّاعاً، كشَدَّادٍ، ومُدُافِعاً. والمُدَافعُ أَيْضاً: الأَسَدُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. 

دفع

1 دَفَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. دَفْعٌ (Msb, K) and دَفَاعٌ (TA) and مَدْفَعٌ, (K,) [He impelled it, pushed it, thrust it, or drove it; and particularly, so as to remove it from its place; he propelled it; he repelled, or repulsed, it; he pushed it, thrust it, or drove it, away, or back;] he put it away, or removed it from its place, (Msb, TA,) by, or with, force, or strength: (TA:) or دَفْعٌ signifies the putting away or removing or turning back a thing before the coming or arriving [of that thing]; like as رَفْعٌ signifies the “ putting away or removing or turning back ” a thing “ after the coming or arriving ” thereof. (Kull p. 185.) Hence the saying in the Kur [ii. 252, and xxii. 41], وَلَوْ لَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ [and were it not for God's repelling men]; where some read ↓ دِفَاعُ [which means the same, as will be seen in the course of what follows, though bearing also another interpretation, likewise to be seen in what follows]. (TA.) You say, دَفَعْتُ الرَّجُلَ [I impelled, pushed, &c., the man]. (S.) And ↓ دافعهُ, inf. n. دِفَاعٌ [and مُدَافَعَةٌ]; and ↓ دفّعهُ; (TA;) [both, app., accord. to the TA, signifying the same; but the latter more properly relates to several objects together, or signifies he impelled it, pushed it, &c., much, or vehemently, or often; whereas] مُدَافَعَةٌ (K, TA) and دِفَاعٌ (TA) are [often exactly] syn. with دَفْعٌ. (K, TA.) Thus, (TA,) you say, as meaning the same, عَنْهُ ↓ دافع and دَفَعَ [He repelled from him; whence another explanation of these two phrases, which see in what follows]. (S, TA.) And hence, دَفَعَ اللّٰهُ عَنْكَ المَكْرُوهَ, inf. n. دَفْعٌ, (tropical:) [May God repel, or avert, from thee what is disliked, or hated, or evil]: (TA:) and اللّٰهُ عَنْكَ السُّوْءَ ↓ دَافَعَ, inf. n. دِفَاعٌ, (tropical:) [May God repel, or avert, from thee evil]. (S, TA.) And دَفَعْتُ عَنْهُ الأَذَى (tropical:) [I repelled, or averted, from him what was hurtful, or annoying; as also ↓ دَافَعْتُ]. (Msb, K, TA.) Sb mentions, as a saying of the Arabs, اِدْفَعِ الشَّرَّ وَلَوْ إِصْبَعًا (tropical:) [Repel thou, or avert thou, evil, or mischief, though but with a finger: the last word being in the accus. case by reason of the subaudition of the prep. ب; the meaning being بِإِصْبَعٍ]. (TA.) [See also an ex. voce دَفُوعٌ.] When دَفْعٌ is made trans. by means of عَنْ, [and has a single objective complement, a second objective complement is understood, and in general] it has the meaning or the act of (assumed tropical:) Defending; as in the Kur [xxii. 39], إِنَّ اللّٰهَ يَدْفَعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا (assumed tropical:) [Verily God defendeth those who have believed; i. e. repelleth from them aggression and the like]; (B;) and ↓ يُدَافِعُ, in the same, (K, TA,) accord. to another reading, signifies the same; (K, TA;) or this latter signifies (assumed tropical:) defendeth energetically, with the energy of him who contendeth for superiority in so doing. (Bd.) And عَنْهُ ↓ دَافَعْتُ signifies [also] (assumed tropical:) I pleaded, or contended in arguments, in defence of him. (Msb.) [Exceptions to the statement cited above form the B will be found in what follows in this paragraph; and another exception, voce مُدَفَّعٌ.] b2: [In the exs. which follow, the verb is used in senses little differing, essentially, from those assigned to it in the first sentence of this art.] b3: دَفَعْتُ مِنَ الإِنَآءِ دَفَْعَةً [I poured forth from the vessel a single pouring]: the last word, which is with fet-h, is an inf. n. [of un.]. (Msb.) b4: دَفَعَتِ اللِّبَأَفِى

ضَرْعِهَا قُبَيْلَ النِّتَاجِ (tropical:) [She (a ewe, or goat, S, or a camel, S, K) infused the first milk into her udder, i. e. secreted it therein, a little before bringing forth]. (S, K.) And دَفَعَتِ اللَّبَنِ عَلَى

رَأْسِ وَلَدِهَا لِكَثْرَتِهِ (tropical:) [She (a ewe or goat, or a camel, TA) secreted the milk in her udder when about to produce her young, by reason of its abundance]; for the milk becomes abundant in her udder only when she is about to bring forth: the inf. n. [app. the inf. n. of un.] is دَفْعَةٌ. (TA.) And دَفَعَتْ alone, said of a ewe or goat, signifies (assumed tropical:) She secreted milk in her udder when about to produce the young; expl. by أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [which see in art. ضرع]. (S, TA.) Accord. to En-Nadr, one says دَفَعَتْ بِلَبِنِهَا, and بِاللَّبَنِ, when her young is in her belly; but when she has brought forth, one does not say دَفَعَتْ. (TA.) b5: In the saying, غَشِيِتْنَا سَحَابَةٌ فَدَفَعْنَاهَا إِلَى غَيْرِنَا [lit. A cloud overspread us, and we drove it away to other persons], meaning (tropical:) it departed from us to other persons, دفعناها is for دَفَعَتْنَا, which means دُفِعَتْ عَنَّا [lit. it was driven away from us]. (TA.) b6: دَفَعَهُ بِحُجَّةٍ (assumed tropical:) [He refelled him, or refuted him, by an argument or the like]. (MF in art. كفح.) b7: دَفَعْتُ القَوْلَ (assumed tropical:) I rebutted the saying; repelled it by an argument, an allegation, or a proof. (Msb.) b8: اِدْفَعْ هٰذَا (tropical:) Leave thou this, sparing him. (As, TA.) [See مُدَفَّعٌ.]

b9: [In several exs. here following, the verb resembles اندفع; نَفْسَهُ, or the like, being understood after it.] b10: دَفَعَ المَآءُ [The water poured out, or forth, as though it impelled, or propelled, itself]: (TA: [where it is followed by وَانْصَبَّ, as an explicative adjunct:]) and so السَّيْلُ [the torrent]. (ISh.) [See also 6.] And دَفَعَ الوَادِى

بِالمَآءِ [The valley poured with water]. (TA in art. حشك.) b11: دَفَعَ فِى عَدْوِهِ (assumed tropical:) [He pushed, or pressed, on, or forward, as though he impelled himself, in his running]. (S in art. غور; &c.) [See also 7.] b12: دَفَعَ القَوْمُ (assumed tropical:) The people, or company of men, came at once. (Msb.) b13: دَفَعَ إِلَى

المَكَانِ, (TA,) and دُفِعَ إِلَيْهِ, (Msb, TA,) in the pass. form, (Msb,) (tropical:) He reached, or came to, the place. (Msb, TA.) You say also, هٰذَا طَرِيقٌ يَدْفَعُ

إِلَى مَكَانِ كَذَا (tropical:) This is a road which reaches to such a place. (TA.) b14: دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ (assumed tropical:) He commenced the journey from 'Arafát, and impelled and removed himself thence, or impelled his she-camel, and urged her to go. (TA, from a trad.) And دَفَعْتُ عَنِ المَوْضِعِ (assumed tropical:) I removed, went, went away, or journeyed, from the place. (Msb.) [See again 7.] b15: دَفَعَ also signifies (assumed tropical:) He returned. (MF.) b16: When دَفْعٌ is made trans. by means of إِلَى, it [generally, but not always, as has been shown above,] has the meaning of the act of Giving, or delivering; as in the Kur [iv. 5], فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ [Then give ye, or deliver ye, to them their property]. (B.) You say, دَفَعْتُ

إِلَىى فُلَانٍ شَيْئًا [I gave, or delivered, to such a one a thing]. (S, K. *) And دَفَعْتُ الوَدِيعَةَ إِلَى صَاحِبِهَا I restored the deposit to its owner. (Msb.) and دَفَعْتُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ المَالِ [I gave him a part, or portion, of the property]. (S in art. زعب; and the like is said in that art. in the K.) And دَفَعَهُ [alone] He gave it; syn. أَعْطَاهُ. (Er-Rághib, MF.) 2 دَفَّعَ see 1; fourth sentence. b2: دفّعهُ إِلَى كَذَا (tropical:) He drove him, compelled him, or necessitated him, to do, or to have recourse to, such a thing. (TA.) b3: دفّعهُ also signifies He rendered him abject and contemptible, or poor; as though deserving to be repelled. (Ibn-Maaroof, as cited by Golius.) [See the pass. part. n., below.] b4: دفّع قَوْسَهُ (assumed tropical:) He made his bow even. (AHn, TA.) 3 مُدَافَعَةٌ [in its primary acceptation] signifies The contending, or striving, with another, to push him, or repel him; or the pushing, or repelling, another, being pushed, or repelled, by him; or the pushing against another; syn. مُزَاحَمَةٌ. (TA.) [Hence, يُدَافِعُ الأَخْبَثَيْنِ He is striving to suppress the urine and ordure: see أَخْبَثُ. And مُدَافَعَةُ العَيْشِ The striving to retain life: see 2 in art. زلج. b2: But it is often used in the same sense as دَفْعٌ:] see the verb and its two inf. ns. in seven places in the former half of the first paragraph of this article. b3: Also (assumed tropical:) i. q. مُمَاطَلَةٌ: (S, K, TA:) in some of the copies of the S, مُطَاوَلَةٌ. (TA.) You say, دَافَعْتُهُ بِحَقِّهِ, (JM, TA,) or عَنْ حَقِّهِ, (Msb,) (assumed tropical:) I deferred with him, delayed with him, or put him off, in the matter of his right, or due, by promising time after time to render it to him; [and so repelled him, or strove to repel him, from it;] syn. مَاطَلْتُهُ. (JM, Msb, TA.) And دافع بِحَاجَتِهِ (assumed tropical:) He deferred, delayed, postponed, or put off, his (another's) needful affair. (L in art. رثد.) b4: دافع الرَّجُلُ أَمْرَ كَذَا (assumed tropical:) The man attached, or devoted, himself to such an affair, and exerted himself, and persisted, or persevered, in it. (TA.) 5 تَدَفَّعَ see 6, and 7.6 تدافعوا [They contended, or strove, together, to push, or repel, one another; or] they pushed, or repelled, one another; or pushed against one another. (Msb.) You say, تدافعوا فِى الحَرْبِ They pushed, thrust, or repelled, one another in war, or battle. (S, K.) b2: [Hence,] تدافع الكَلَامَانِ (assumed tropical:) The two sayings, or sentences, opposed, or contradicted, each other; conflicted; were mutually repugnant. (Msb in art. نقض.) b3: تدافع السَّيْلُ (tropical:) The torrent was impelled, driven, or propelled, in its several parts, or portions, by the impetus of one part, or portion, acting upon another; and in like manner, [or as signifying it became impelled, driven, or propelled,] ↓ اندفع, and [in an intensive sense] ↓ تدفّع. (TA.) [See also دَفَعَ.

السَّيْلُ.] b4: تدافع جَرْىُ الفَرَسِ [in like manner signifies (assumed tropical:) The running of the horse continued by successive impulses, his force of motion in each part of his course impelling him through the next]. (TA.) b5: See also 7.

A2: [It is also trans.] You say, تدافعوا الشَّىْءَ They repelled the thing, every one of them from himself. (TA.) And ضَيْفٌ يَتَدافَعُهُ الحَىُّ [A guest whom the tribe repel, or repulse, every one of them from himself]. (IDrd, K.) 7 اندفع is quasi-pass. of دَفَعَهُ; (S, K, TA;) and ↓ تدفّع is quasi-pass. of دفّعهُ; and ↓ تدافع is quasi-pass. of دافعهُ: but all three are used in the same sense: see 6: (TA:) [the first, however, primarily signifies He, or it, became impelled, pushed, thrust, or driven; and particularly, so as to be removed from his, or its, place; became propelled; became repelled; became impelled, pushed, thrust, or driven, away, or back, or onwards; became put away, or removed from its place; as is implied in the S and K and TA: whereas the second, properly, has an intensive signification: and the third properly denotes the acting of two or more persons or things, or of several parts or portions of a thing, against, or upon, one another; as is shown by exs. and explanations above: though the second and third are often used in the primary sense of the first.] b2: [Hence,] اندفع also signifies (assumed tropical:) He went away into the country, or land, in any manner: (Lth:) or, said of a horse [&c.], (tropical:) he [or it] went quickly or swiftly (S, K, TA) [as though impelled or propelled; pressed, or pushed, on, or forward; rushed; launched, or broke, forth; it poured forth with vehemence, as though impelled: see 1, which has a similar meaning, particularly in the phrases دَفَعَ المَآءُ, and السَّيْلُ, and دَفَعَ فِى عَدْوِهِ, &c.]. b3: اندفع فِى, الحَدِيثِ, (S, K, TA,) and فِى الإِنْشَادِ, (TA,) (tropical:) He pushed on, or pressed on, in discourse, and in reciting poetry; or entered thereinto; or launched forth, or out, thereinto; or was large, or copious, or profuse, therein; or dilated therein; or began it, commenced it, or entered upon it; syn. أَفَاضَ فِيهِ. (K, TA.) And اندفع فِى الضَّحِكِ [He broke forth into laughing]. (JK in art. بوق.) b4: [اندفع فِى

الطَّعَامِ (assumed tropical:) He fell to eating of the food; or applied himself eagerly to it.] b5: اندفع فِىالأَمْرِ (tropical:) He acted with penetrating energy, or sharpness, vigorousness, and effectiveness, in the affair; syn. مَضَى فِيهِ. (A, TA.) 10 اِسْتَدْفَعْتُ اللّٰهَ الأَسْوَآءَ (tropical:) I asked, or begged, God to repel from me evils. (S, K.) دَفْعٌ [see 1. Used as a simple subst., it signifies Impulsion; or the act of pushing, thrusting, or driving; and particularly, so as to remove a thing from its place; propulsion; repulsion; &c.].

دَفْعَةٌ A single impulsion; a push, a thrust, or single act of driving; and particularly, so as to remove a thing from its place; a single propulsion; a single repulsion: (S, * Msb, K, * TA:) [it is an inf. n. of un. of 1 in all its senses; and thus,] it signifies also a single act of pouring: [&c.:] pl. دَفَعَاتٌ. (Msb.) You say, دَفَعَهُ دَفْعَةً, i. e. [He impelled, &c., him, or it,] once [or with a single impulsion, &c.]. (TK.) And دَفَعْتُ مِنَ الإِنَآءِ دَفْعَةً, i. e. [I poured forth from the vessel] a single pouring. (Msb.) b2: [As an inf. n. of un. of 1,] it also signifies (assumed tropical:) A coming of the collective body of a people, or party of men, to a place at once. (TA.) b3: [Also (assumed tropical:) A heat, a single course, or one unintermitted act, of running, or the like.]

دُفْعَةٌ A quantity that pours forth, or out, at once, from a skin, or vessel: (Lth, K:) a quantity poured forth, or out, at once, (Msb,) [or with vehemence, being] syn. with دُفْقَةٌ. (IF, S, Msb, K, [in the CK with ع in the place of the ق,]) of rain, [i. e. a shower, fall, or storm, as meaning the quantity that falls without intermission,] (IF, S, Msb, K,) and [a gush] of blood, (IF, Msb,) &c.: (IF, S, Msb:) it is also [used as signifying the tide] of a valley, (K in art. طحم,) and [the tide, or rush,] of a torrent, (S and K in that art.,) and [the rush, or irruption,] of a troop of horses or horsemen, (S and K in art. دلق, &c.,) and [the irruption, or invasion,] of night: (S and K in art. طحم:) pl. دُفَعٌ (Msb, K) and دُفَعَاتٌ and دُفُعَاتٌ and دُفْعَاتٌ. (Msb.) You say, بَقِىَفِى الإِنَآءِ دُفْعَةٌ There remained in the vessel as much as one pours out at once. (Msb.) b2: Also A part, or portion, that is given, of property. (S in art. زعب.) دِفَاعُ, determinate, as a proper name, The ewe: (Ibn-'Abbád, K:) so called because she pushes her thigh this way and that by reason of bulkiness. (Ibn-'Abbád, TA.) دَفُوعٌ and ↓ مِدْفَعٌ [That impels, pushes, thrusts, drives, propels, or repels, much, or vehemently:] both signify the same. (S, K.) Hence the saying of a woman, (S,) an immodest woman, (O,) namely, Sejáhi [the false prophetess, to her husband the false prophet Museylimeh, describing the kind of ذَكَر which she most approved], (L,) ↓ لَا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعٌ. (S, O, L.) You say also, ↓ رَجُلٌ دَفَّاعٌ A man who impels, propels, repels, or defends, vehemently. (TA.) And نَاقَةٌ دَفُوعٌ A she-camel that hicks (تَدْفَعُ) with her hind leg on being milked. (TA.) دَفَّاعٌ: see دَفُوعٌ. b2: Also One who, when a bone happens to be in the part that is next to him, of a bowl, puts it away, or aside, in order that a piece of flesh-meat may become in its place. (El-Jáhidh, K.) دُفَّاعٌ The main portion, that pours down at once, or vehemently, of waves, and of a torrent, (K, TA,) and of a sea: (TA:) or a great torrent: (S:) or abundance and vehemence of water: (L:) or a great quantity of water of a torrent: and a great number of people. (AA.) You say, جَآءَ دُفَّاعٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآءِ There came a great number of men and women crowding one upon another. (TA.) b2: Also (tropical:) A great thing by which a similar great thing is impelled, propelled, or repelled. (K, * TA.) دَافِعٌ [act. part. n. of 1]. It is said in the Kur [lii. 8], مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ There shall not be any repeller thereof. (Bd.) And in the same [lxx. 2], لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ There shall not be for it any repeller: (Bd:) or any defender. (B.) b2: Applied to a ewe or she-goat, (S,) or to a she-camel, (S, K,) as also دَافِعَةٌ and ↓ مِدْفَاعٌ, (K,) (tropical:) That infuses (تَدْفَعُ) the first milk into her udder [i. e. secretes it therein] a little before bringing forth; (S, K;) that infuses the milk into her udder when about to produce her young, by reason of its abundance: AO says that some make مُفْكِهٌ and دَافِعٌ to signify the same, [i. e., to signify as explained above, or nearly so,] saying, هِىَ دَافِعٌ بِوَلَدٍ; and if you will, you say, هِىَ دَافِعٌ, alone. (TA.) دَافِعَةٌ [fem. of دَافِعٌ, q. v.: and, used as a subst.,] The lower, or lowest, part of any [water-course such as is called] مَيْثَآء: pl. دَوَافِعُ: this latter signifying the lower, or lowest, parts of the مِيث, [pl. of ميثاء,] (ISh, K,) where they pour into the valleys, (ISh,) or where the valleys pour thereinto: (K:) or the pl. signifies the parts in which the water pours to the ميث; while the ميث pour into the main valley: (As:) or the دافعة is a [water-course such as is called] تَلْعَة which pours into another تلعة, when it runs down a descending ground, or declivity, from elevated, or rugged and elevated, ground, and you see it going to and fro in places, having spread somewhat, and become round; then it pours into another, lower than it: every one such is thus called; and the pl. is as above. (Lth.) مَدْفَعٌ [A channel of water;] one of the مَدَافِع of waters, in which the waters run: (S, K:) [مَدَافِعُ being its pl.:] the lower, or lowest, part of a valley, where the torrent pours forth, and its water disperses: (ISh:) and the [water-course, or channel, such as is called] مِذْنَب of a دَافِعَة [q. v.]; because this latter pours forth therein to another دافعة; (K, TA;) the مذنب being the channel between the دَافِعَتَانِ. (TA.) مِدْفَعٌ: see دَفُوعٌ, in two places. b2: [Its primary signification is An instrument for impelling, propelling, or repelling: and hence it is applied in modern Arabic to a cannon: and to an instrument used by midwives for protruding the fœtus. b3: Hence, also, it is used as an intensive epithet: and hence,] رُكْنٌ مِدْفَعٌ A strong corner. (TA.) مُدَفَّعٌ, applied to a camel, (tropical:) Held in high estimation by his owner; (A, K, * TA;) so that when he comes near to the load, he is sent back: (A, TA:) one that is reserved for covering, and not ridden nor laden; of which, when he is brought to be laden, one says, اِدْفَعْ هٰذَا, i. e. Leave thou this, sparing him. (As.) b2: Also, (applied to a camel, TA,) (assumed tropical:) Held in mean estimation by his owner; (K, * TA;) so that when he comes near to the load, he is sent back as despised. (TA.) Thus it bears two contr. meanings. (K.) b3: Applied to a man, (A, TA,) (tropical:) Poor, (S, A, TA,) and abject, (S,) whom every one repels from himself, (A, TA,) or because every one repels him from himself; (S;) used conjointly with مُدَقَّعٌ; i. e., you say, فُلَانٌ مُدَفَّعٌ مُدَقَّعٌ: (A, TA:) a man (assumed tropical:) despised, or held in contempt, (Lth, K,) as also ↓ مُتَدَافَعٌ; (Lth;) who does not show hospitality if he make one his guest, nor give if he be asked to give: (Lth:) and one (assumed tropical:) who is repelled, or repulsed, from his relations (الَّذِى دُفِعَ عَنْ نَسَبِهِ: [نَسَبِهِ being used for ذَوِى

نَسَبِهِ, like as نَسَبًا is used in the Kur xxv. 56, for ذَوِى نَسَبٍ, as explained by Bd:]) (IDrd, K:) and a guest (assumed tropical:) whom the tribe repel, or repulse, every one of them from himself, every one turning him away to another. (IDrd, K.) b4: أَنَا مُدَفَّعٌ

إِلَى أَمْرِ كَذَا (tropical:) I am driven, compelled, or necessitated, to do, or to have recourse to, such a thing. (TA.) مِدْفَاعٌ: see دَافِعٌ.

هُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ غَيْرُ مُدَافَعٍ (assumed tropical:) He is the lord, or chief, of his people, or party, not straitened in his authority, nor thrust from it; (TA;) i. q. غَيْرُ مُزَاحَمٍ. (K.) المُدَافِعُ (assumed tropical:) The lion. (Sgh.) مُتَدافِعُ: see مُدَفَّعٌ.

قَوْلٌ مُتَدَافِعٌ (tropical:) [A saying of which one part opposes, or contradicts, another; a self-contradictory saying]. (TA.)

جري

Entries on جري in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more
(ج ر ي) : (جَرَى الْمَاءُ) مَعْرُوفٌ (وَمِنْهُ) جَرَى الْفَرَسُ وَأَجْرَاهُ صَاحِبُهُ وَفِي الْمَثَلِ كُلُّ مُجْرٍ فِي الْخَلَاءِ يُسَرُّ وَيُرْوَى كُلُّ مُجِيدٍ أَيْ صَاحِبِ جَوَادٍ (وَالْجَرِيُّ) بِوَزْنِ الْوَصِيِّ الْوَكِيلُ لِأَنَّهُ يَجْرِي فِي أُمُورِ مُوَكِّلِهِ أَوْ يَجْرِي مَجْرَى الْمُوَكِّلِ وَالْجَمْعُ أَجْرِيَاءُ (وَمِنْهُ الْجَارِيَةُ) لِأُنْثَى الْغُلَامِ لِخِفَّتِهَا وَجَرَيَانِهَا بِخِلَافِ الْعَجُوزِ وَبِهَا سُمِّيَ جَارِيَةُ بْنُ ظَفَرٍ الْحَنَفِيُّ وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَكَذَا وَالِدُ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ وَالْحَاءُ وَالثَّاءُ تَصْحِيفٌ يَرْوِي فِي السِّيَرِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَعَنْهُ مَكْحُولٌ (وَجَارَاهُ) مُجَارَاةً جَرَى مَعَهُ (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ (يَتَجَارَيَانِ) مُجَارَاةَ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَأَمَّا يَتَحَاذَيَانِ مُحَاذَاةَ الْمَبِيعِ فَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ.
جري: {في الجارية}: في السفينة وجمعها الجواري.
ج ر ي

والشمس تجري، والريح تجري. وجرت الخيل، وأجروا الخيل. وجاراه في كذا مجاراة، وتجاروا. وفرس ذو أجاري، وغمر الجراء. وأخبرني عن مجاري أمورك. وأجرى إليه ألف دينار، وأجرى عليهم الرزق. واستجراه في خدمته. وسميت الجارية لأنها تستجرى في الخدمة. وتقول: عمل على هجيراه، وجرى على إجرياه، وهي طريقته وعادته التي يجري عليها وفي الحديث " ولا يستجرينكم الشيطان " أي لا يستتبعنكم حتى تكونوا منه بمنزلة الوكلاء من الموكل.

جري


جَرَى(n. ac.
جَرْي
جِرْيَةجِرَآء [] جَرَيَاْن)
a. Ran; flowed; pursued its course.
b. ['Ala], Happened to.
c. [Ila], Betook himself to; aimed at.
d. Agreed with; was like, similar to.

جَرَّيَa. Made to run or flow; set going; sent
despatched.

جَاْرَيَa. see IIb. Regulated, settled.
c. [acc. & Ila], Entrusted with.
d. ['Ala], Inflicted upon (punishment).

تَجَاْرَيَa. Competed, contended together.

جَرْيa. Course, current.
b. Diarrhoeœa.

جَاْرِيa. Running, flowing.
b. Current (month).
جَاْرِيَة
(pl.
جَوَاْرِيُ
& reg. )
a. Girl; servant; female-slave.
b. Ship.

جَرَاْيَةa. Pay, wages.
b. Daily allowance, rations.
c. Girlhood.

جِرَاْيَةa. Commission; mission.

جَرِيّ
(pl.
أَجْرِيَآءُ)
a. Commissioned agent, representative; messenger, hired
servant.

جَرَيَاْنa. see 1.
مَجْرَى [] (pl.
مَجَارِي)
a. Course, way.

مِن جَرَاك
a. For thy sake!
ج ر ي : جَرَى الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ جَرْيًا وَجَرَيَانًا فَهُوَ جَارٍ وَأَجْرَيْتُهُ أَنَا وَجَرَى الْمَاءُ سَالَ خِلَافُ وَقَفَ وَسَكَنَ وَالْمَصْدَرُ الْجَرْيُ بِفَتْحِ الْجِيمِ قَالَ السَّرَقُسْطِيّ فَإِنْ أَدْخَلْتَ الْهَاءَ كَسَرْتَ الْجِيمِ وَقُلْتَ جَرَى الْمَاءُ جِرْيَةً وَالْمَاءُ الْجَارِي هُوَ الْمُتَدَافِعُ فِي انْحِدَارٍ أَوْ اسْتِوَاءٍ وَجَرَيْتُ إلَى كَذَا جَرْيًا وَجِرَاءً قَصَدْتُ وَأَسْرَعْتُ وَقَوْلُهُمْ جَرَى فِي الْخِلَافِ كَذَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى
هَذَا الْمَعْنَى فَإِنَّ الْوُصُولَ وَالتَّعَلُّقَ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ قَصْدٌ عَلَى الْمَجَازِ.

وَالْجَارِيَةُ السَّفِينَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِجَرْيِهَا فِي الْبَحْرِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَمَةِ جَارِيَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ لِجَرْيِهَا مُسْتَسْخَرَةً فِي أَشْغَالِ مَوَالِيهَا وَالْأَصْلُ فِيهَا الشَّابَّةُ لِخِفَّتِهَا ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى سَمَّوْا كُلَّ أَمَةٍ جَارِيَةً وَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا لَا تَقْدِرُ عَلَى السَّعْيِ تَسْمِيَةً بِمَا كَانَتْ عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا الْجَوَارِي.

وَجَارَاهُ مُجَارَاةً جَرَى مَعَهُ وَالْجِرْوُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الْكَلْبِ وَالسِّبَاعِ وَالْفَتْحُ وَالضَّمُّ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ الْجِرْوُ الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْجِرْوَةُ أَيْضًا الصَّغِيرَةُ مِنْ الْقِثَّاءِ شُبِّهَتْ بِصِغَارِ أَوْلَادِ الْكِلَابِ لِلِينِهَا وَنُعُومَتِهَا وَالْجَمْعُ جِرَاءٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَأَجْرٌ مِثْلُ: أَفْلُسٍ وَاجْتَرَأَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْهَمْزِ أَسْرَعَ بِالْهُجُومِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ وَالِاسْمُ الْجُرْأَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَجَرَّأْتُهُ عَلَيْهِ بِالتَّشْدِيدِ فَتَجَرَّأَ هُوَ وَرَجُلٌ جَرِيءٌ بِالْهَمْزِ أَيْضًا عَلَى فَعِيلٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ جَرُؤَ جَرَاءَةً مِثْلُ: ضَخُمَ ضَخَامَةً. 
الْجِيم وَالرَّاء وَالْيَاء

جرى المَاء وَالدَّم وَنَحْوه جَرْيا، وجِرْية وجَرَيانا.

وَإنَّهُ لحسن الجِرْية.

وأجراه هُوَ.

وجَرَى الْفرس وَغَيره جَرْيا، وجِرَاء، وجَرَاءة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يقرَّبُه للمستضِيف إِذا دَعَا ... جِراء وشَدّ كالحَرِيق ضَرِيج

أَرَادَ: جَرْى هَذَا الرجل إِلَى الْحَرْب، وَلَا يَعْنِي فرسا؛ لِأَن هذيلا إِنَّمَا هم عراجلة رجالة وأجراه هُوَ.

والإجْرِىّ: ضرب من الجري، قَالَ:

غمر الأَجَارِىّ مسحاًّ مهرجا

وَقَالَ رؤبة:

غمر الأَجَارِىّ كريم السِّنح ... أبلح لم ولد بِنَجْم الشحّ

أَرَادَ: السنخ فأبدل الْخَاء حاء.

وجَرَت الشَّمْس وَسَائِر النُّجُوم: سَارَتْ من الْمشرق إِلَى الْمغرب.

وَالْجَارِيَة: الشَّمْس، سميت بذلك لجَرْيها من الْقطر إِلَى الْقطر، وَقَوله تَعَالَى: (فَلَا أقسم بالخُنَّس الْجَوَارِي الكُنَّس) يَعْنِي النُّجُوم.

وَجَرت السَّفِينَة جَرْيا: كَذَلِك.

وَالْجَارِيَة: السَّفِينَة، صفة غالبة، وَفِي التَّنْزِيل: (حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة) وَفِيه: (ولَهُ الجوارِ المنشئات فِي الْبَحْر) . قَالَ الْأَخْفَش: والمَجْرَى فِي الشّعْر: حَرَكَة حرف الروى: فَتحته وضمته وكسرته، وَلَيْسَ فِي الروى الْمُقَيد مجْرى؛ لِأَنَّهُ لَا حَرَكَة فِيهِ فتسمى مجْرى، وَإِنَّمَا سمي ذَلِك مجْرى لِأَنَّهُ مَوضِع جري حركات الْإِعْرَاب وَالْبناء.

والمجارِي: أَوَاخِر الْكَلم؛ وَذَلِكَ لِأَن حركات الْإِعْرَاب وَالْبناء إِنَّمَا تكون هُنَالك.

قَالَ ابْن جني: سمي بذلك لِأَن الصَّوْت يَبْتَدِئ بالجريان فِي حُرُوف الْوَصْل مِنْهُ، أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت:

قتيلان لم يعلم لنا النَّاس مصرعا

فالفتحة فِي الْعين هِيَ ابْتِدَاء جَرَيَان الصَّوْت فِي الْألف، وَكَذَلِكَ قَوْلك:

يَا دَار مَيَّة بالعلياء فالسَّندِي

تَجِد كسرة الدَّال هِيَ ابْتِدَاء جَرَيان الصَّوْت فِي الْيَاء، وَكَذَلِكَ قَوْله:

هريرةُ ودّعها وَإِن لَام لائمو

تَجِد ضمة الْمِيم مِنْهَا ابْتِدَاء جَرَيَان الصَّوْت فِي الْوَاو، فَأَما قَول سِيبَوَيْهٍ: هَذَا بَاب مجاري أَوَاخِر الْكَلم من الْعَرَبيَّة، وَهِي تجْرِي على ثَمَانِيَة مجارٍ، فَلم يقصر المجاري هُنَا على الحركات فَقَط كَمَا قصر العروضيون المجرى فِي القافية على حَرَكَة حرف الروى دون سكونه، لَكِن غَرَض صَاحب الْكتاب فِي قَوْله: مجاري أَوَاخِر الْكَلم: أَي أَحْوَال أَوَاخِر الْكَلم وأحكامها والصور الَّتِي تتشكل لَهَا، فَإِذا كَانَت أحوالا وأحكاما فَسُكُون السَّاكِن حَال لَهُ، كَمَا أَن حَرَكَة المتحرك حَال لَهُ أَيْضا، فَمن هُنَا سقط تعقب من تتبعه فِي هَذَا الْموضع فَقَالَ: كَيفَ ذكر الْوَقْف والسكون فِي المجاري، وَإِنَّمَا المجاري، فِيمَا ظَنّه، الحركات، وَسبب ذَلِك خَفَاء غَرَض صَاحب الْكتاب عَلَيْهِ، وَكَيف يجوز أَن يُسَلط الظَّن على اقل أَتبَاع سِيبَوَيْهٍ فِيمَا يلطف عَن هَذَا الْجَلِيّ الْوَاضِح فضلا عَنهُ نَفسه فِيهِ، أفتراه يُرِيد الْحَرَكَة وَيذكر السّكُون؟ هَذِه غباوة مِمَّن أوردهَا، وَضعف نظر وَطَرِيقَة دلّ على سلوكه إِيَّاهَــا. قَالَ: أَو لم يسمع هَذَا المتتبع بِهَذَا الْقدر قَول الكافة: أَنْت تجْرِي عِنْدِي مجْرى فلَان، وَهَذَا جَار مجْرى هَذَا. فَهَل يُرَاد بذلك، أَنْت تتحرك عِنْدِي بحركته، أَو يُرَاد: صُورَتك عِنْدِي صورته، وحالك فِي نَفسِي ومعتقدي حَاله؟؟ والإجريَّاء، والإجريَّا: الْوَجْه تَأْخُذ فِيهِ وتَجْرِي عَلَيْهِ، قَالَ لبيد يصف الثور:

ووَلَّى كنَصْل السَّيْف يَبْرُق مَتْنُه ... على كل إجريَّا يَشُقّ الخمائلا

وَقَالُوا: الكَرَم من إجْريَّاه، وَمن إجريائه: أَي من طَبِيعَته، عَن اللحياني، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ الشَّيْء من طبعه جرى إِلَيْهِ وجرن عَلَيْهِ.

والجَرِيُّ: الْوَكِيل، الْوَاحِد وَالْجمع والمؤنث فِي ذَلِك سَوَاء، بَين الجَرَاية والجِرايَة.

وجَرَّى جَرِيّا: وَكله.

قَالَ أَبُو حَاتِم: وَقد يُقَال للانثى: جَرِيَّة، بِالْهَاءِ، وَهِي قَليلَة.

والجَرِيّ: الرَّسُول.

وَقد أجراه فِي حَاجته.

والجَرِيّ: الاجير، عَن كرَاع.

وَالْجَارِيَة: الْفتية من النِّسَاء بَيِّنَة الجَرَاية.

والجِرَاء، والجَرَى، والجَرَاء، والجرائية، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجِرِّيّ: ضرب من السّمك.

والجِرِّيَّة: الحوصلة، وَمن جَعلهمَا ثنائيين فهما فعلى وفعلية. وَقد تقدم فِي الثنائي.
جري
: (ى (} جَرَى الماءُ ونحوُه) كالدَّمِ؛ وَفِي الصِّحاحِ: جَرَى الماءُ وغيرُهُ؛ وَالَّذِي قالَهُ المصنِّفُ أَوْلى؛ ( {جَرْياً) .
قالَ الرَّاغبُ:} الجَرْيُ المَرُّ السَّريعُ، وأصْلُه المرَّ الماءِ وَمَا {يَجْرِي جَرْيَه.
(} وجَرَياناً) ، بالتَّحْرِيكِ: ( {وجِرْيَةً، بالكسْرِ) : هُوَ فِي الماءِ خاصَّةً. يقالُ: مَا أَشَدَّ} جِرْيَة هَذَا المَاءِ؛ بالكسْرِ.
وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {وَهَذِه الأنْهارُ {تَجْرِي من تحْتِي} .
(و) جَرَى (الفَرَسُ ونَحْوُهُ) يَجْرِي (جَرْياً} وجِراءً، بالكسْرِ) ؛ ظاهِرُه أنَّه مقْصورٌ والصَّوابُ ككِتابٍ؛ وَهُوَ فِي الفَرَسِ خاصَّةً كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الليْثُ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
يُقَرِّبُه للمُسْتَضِيفِ إِذا دَعا
{جِراءٌ وشَدٌّ كالحَرِيقِ ضَرِيجُوأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
غَمْرُ} الجِراءِ إِذا قَصَرْتَ عِنانَهُ ( {وأَجْراهُ) فَهُوَ} مُجْرى؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا {أَجْرَيْتَ الماءَ على الماءِ أَجْزَأَ عَنْك) .
(} وجارَاهُ {مُجارَاةً} وجِراءً: جَرَى مَعَه) فِي الحدِيثِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (من طَلَبَ العِلْمَ {ليُجارِيَ بِهِ العُلماءَ) ، أَي يَجْرِي مَعَهم فِي المُناظَرَةِ والجِدالِ ليُظْهِرَ عِلْمَه إِلَى الناسَ رِياءً وسُمْعةً.
(} والإجْريا، بالكسْر) وتَخْفيفِ الياءِ: (الجَرْيُ) ، وَفِي بعضِ النُّسخِ: {والإجْرِي بالكسْرِ.
(} والجارِيَةُ: الشَّمسُ) ، سُمِّيَت بذلِكَ لجَرْيها من القُطْر إِلَى القُطْر، وَقد {جَرَتْ تَجْرِي جَرْياً.
وَفِي التَّهذِيب:} الجارِيَةُ عينُ الشمسِ فِي السماءِ: قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {والشمسُ تَجْرِي لمُسْتَقَرَ لَهَا} .
(و) الجارِيَةُ: (السَّفينةُ) صفَةٌ غالِبَةٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {حَمَلْناكُم فِي الجارِيَةِ} ؛ وَقد جَرَتْ جَرْياً، والجَمْعُ {الجَوارِي، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَله} الجَوَارِ المُنْشَآتُ فِي البَحْرِ كالأَعْلامِ} .
(و) الجارِيَةُ: (النِّعْمَةُ من اللَّهِ تَعَالَى) على عبادِهِ: وَمِنْه الحدِيثُ: (الأرْزاقُ {جارِيَةٌ والأَعْطياتُ دارَّةٌ مُتَّصلةٌ) .
قالَ شَمِرٌ: هُما واحِدٌ يقولُ هُوَ دائِم. يقالُ: جَرَى لَهُ ذلكَ الشيءُ ودَرَّ لَهُ بمعْنَى دامَ لَهُ.
(و) الجارِيَةُ: (فَتِيَّةُ النِّساءِ؛ ج} جَوارِ.
(و) يقالُ: (جاريةٌ بَيِّنَةُ {الجَرايَةِ} والجَراءِ {والجَرَا} والجَرائِيَةِ) ، بفتْحِهِنَّ؛ الأَخيرَةُ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ ( {والجِراءُ، بالكسْرِ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَعْشى:
والبيضُ قد عَنَسَتْ وطالَ} جِرَاؤُها
ونَشَأْنَ فِي قِنَ وَفِي أَذْوادِقالَ الجَوْهرِيُّ: يُرْوى بفتْحِ الْجِيم وبكسْرِها.
وقَوْلُهُم: كَانَ ذلكَ أيَّام {جَرَائِها، بالفتْحِ، أَي صِبَاها.
قالَ الأخْفَش: (} والمَجْرَى فِي الشِّعْرِ: حَرَكَةُ حَرْفِ الرَّوِيِّ) ، فَتْحتُه وضمَّتُه وكسْرَتُه، وليسَ فِي الرَّوِيِّ المُقَيَّدِ {مَجْرىً لأنَّه لَا حَرَكَةَ فِيهِ، فيُسَمَّى مَجْرىً، وإنَّما سُمِّي بذلكَ مَجْرىً لأنَّه مَوْضِع جَرْيِ حَرَكاتِ الإعْرابِ والبِناءِ.
(} والمَجارِي: أَواخِرُ الكَلِمِ) ، وذلكَ لأنَّ حَرَكات الإعْرابِ والبناءِ إنَّما تكونُ هنالكَ.
قالَ ابنُ جنِّي: سُمِّي بذلكَ لأنَّ الصَّوْتَ يَبْتدِىءُ {بالجَرَيانِ فِي حُرُوفِ الوَصْلِ مِنْهُ؛ قالَ: وأَمَّا قَوْل سِيْبَوَيْه هَذَا بابُ} مَجارِي أَواخِرِ الكَلِمِ مِن العَربيَّةِ، وَهِي تَجْرِي على ثمانِيَةِ مَجارٍ، فَلم يَقْصُر {المَجارِيَ هُنَا على الحَرَكاتِ فَقَط كَمَا قَصَر العَرُوضيُّون} المَجْرَى فِي القافِيَةِ على حركةِ حَرَفِ الرَّوِيِّ دون سكونِيه) ، أَي يُسَائِلُونَه عَلَيه.
والجَداءُ، كسَحابٍ: الغَنَاءُ.
وَمَا يُجْدِي عَنْك هَذَا: أَي مَا يُغْنِي.
وَمَا يُجْدِي عليَّ شَيْئا كَذلِك.
وَهُوَ قَلِيلُ الجَدَاءِ عنْكَ: أَي قَلِيلُ الغَنَاءِ والنَّفْعِ؛ قالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُه قَوْل مالِكِ بنِ العَجْلانِ:
لَقَلَّ جْ تَتَبَّعه فِي هَذَا الموْضِعِ فقالَ: كيفَ ذَكَرَ السكونَ والوقْفَ فِي المَجارِي، وإِنَّما المَجارِي فيمَا ظَنَّه الحَركاتُ، وسَبَبُ ذلِكَ خَفاء غَرَضِ صاحِبِ الكِتابِ عَلَيْهِ.
(و) قَوْلُه تَعَالَى: {بِسمِ اللَّهِ {مُجْرَاها) ومُرْساها} ؛ قُرىءَ (بالضَّمِّ والفتْحِ) ، وهُما (مَصْدَرَا جَرَى} وأَجْرَى) ورَسَى؛ وكَذلِكَ قَوْلُ لبيدٍ:
وغَنِيتُ سَبْتاً قبلَ مُجْرَى داحِسٍ
لَو كَانَ للنفسِ اللَّجُوجِ خُلُودُرُوِي بالوَجْهَيْن، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(! وجارِيَةُ بنُ قُدامَةَ؛ ويزِيدُ بنُ جارِيةً) ، كِلاهُما (من رِجالِ الصَّحِيحَيْنِ) ؛ الأَخيرُ مَدنيٌّ عَن معاوِيةً وَعنهُ الحكمُ ابنُ مينا، وُثِّقَ، كَذَا فِي الكاشِفِ، واقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا اقْتِفاء لشيْخِه الذهبيِّ. وَإِلَّا فمَنْ يُسَمَّى بذلِكَ عِدَّة فِي الصَّحابَةِ مِنْهُم: جارِيَةُ بنُ ظفر، وجارِيَةُ بنُ جميلٍ الأَشْجعيُّ، وجارِيَة بنُ أَصْرمٍ، وجارِيَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأشْجعيُّ، ومجمّعُ بنُ جارِيَةَ أَخُو يَزِيد، وزيدُ بنُ جارِيَة الأوسي، وجارِيَةُ بنُ عبدِ المنْذرِ، والأسْودُ بنُ العَلاءِ بنِ جارِيةَ الثَّقَفيُّ، وحيُّ بنُ جَارِيَةَ، وأَبو الجارِيَةَ الأنْصارِيُّ، رضِيَ اللَّهُ عَنْهُم.
وَفِي الرُّواةِ: جارِيَةَ بنُ يَزيدَ بنِ جارِيَةَ، وعُمَرُ بنُ زيْدِ بنِ جارِيَةَ، وجارِيَةُ بنُ إسْحاق بنِ أَبي الجارِيَةَ، وجارِيَةُ بنُ النُّعْمانِ الباهِليُّ كَانَ على مَرْوَ الشَّاهجان، وجارِيَةُ بنُ سُلَيْمان الكُوفيُّ، وجارِيَةُ بنُ بَلْج الواسطيُّ، وجارِيَةُ بنُ هرمٍ ضُعِّفَ، وزِيادُ بنُ جارِيَةَ، وعيسَى بنُ جارِيَةَ، وإياسُ ابنُ جارِيَةَ المُزَنيُّ المِصْريُّ، وعَمْرُو بنُ جارِيَةَ اللّخميُّ، وأَبو الجارِيَةَ عَن أَبي ذرَ، وأَبو جارِيَةَ عَن شعْبَةَ.
وَفِي الشُّعَراء: جارِيَةُ بنُ حَجَّاج أَبو دُوَاد الإيادِيُّ، وجارِيَةُ بنُ مشمت العَنْبريُّ، وجارِيَةُ بنُ سبر أَبو حَنْبلٍ الطائيُّ، وجارِيَةُ بن سليط بنِ يَربوعٍ فِي تمِيمٍ، وغيرُ هؤلاءِ. فعُلِمَ ممَّا تقدَّمَ أَنَّ اقْتِصارَه على الاثْنَيْن قُصورٌ.
(! والإِجْرِيَّا، بالكسْرِ والشّدِّ) مَقْصوراً (وَقد يُمَدُّ) ، والقَصْرُ أَكْثر: (الوَجْهُ الَّذِي تَأْخُذُ فِيهِ {وتجْرِي عَلَيْهِ) ، قالَ لبيدٌ يصفُ الثوْرَ:
وَوَلَّى كنَصْلِ السَّيْفِ يَبْرُقُ مَتْنُه
على كلِّ} إجْريَّا يَشُقُّ الخَمائِلاوقالَ الكُمَيْت:
على تِلْكَ {إجْرِيَّاي وَهِي ضَرِيبَتي
وَلَو أَجْلَبُوا طُرّاً عليَّ وأَحْلَبُوا (و) } الإجْريَّا: (الخُلُقُ والطَّبيعَةُ) . قَالُوا: الكَرَمْ من {إِجْرِيَّاهُ ومِن} إجْرِيَّائِه، أَي مِن طَبيعَتِه؛ عَن اللّحْيانيّ، وذلِكَ لأنَّه إِذا كانَ الشيءُ مِن طبْعِه جَرَى إِلَيْهِ وجَرَنَ عَلَيْهِ.
( {كالجِرِيَّاءِ كسِنِمَّارٍ،} والإجْرِيَّة، بالكسْرِ مُشَدَّدَة) ، الأُولى بحذْفِ الألفِ ونَقْل حَرَكتها إِلَى الجيمِ، والثانِيَة بقلْبه الألفِ الأخيرَةِ هَاء.
(والجَرِيُّ، كغَنِيَ: الوكيلُ) لأنَّه يَجْرِي مَجْرى مُوكِّلِه؛ (للواحِدِ والجَمْعِ والمُؤَنَّثِ) . يقالُ: جَرِيٌّ بَيِّنُ الجَرَايةِ والجِرايةِ.
قالَ أَبو حَاتِم: وَقد يقالُ لللأنثى جَرِيَّةٌ، وَهِي قَليلةٌ.
قالَ الجوْهرِيُّ: والجَمْعُ أَجْرِياءُ.
(و) الجرِيُّ: (الرَّسُولُ) الجارِي فِي الأمْرِ؛ وَقد أَجْراهُ فِي حاجَتِه.
قالَ الرَّاغبُ: وَهُوَ أَخَصّ مِن الرَّسُولِ والوكيلِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُه قَول الشمَّاخ:
تَقَطَّعُ بَيْننا الحاجاتُ إلاَّ
حَوائجَ يُحْتَمَلْنَ مَعَ الجَرِيِّومنه حدِيثُ أُمِّ إسْماعيل، عَلَيْهِ السَّلَام: (فأرْسَلُوا جَرِيّاً) ، أَي رَسُولاً. (و) {الجَرِيُّ: (الأجيرُ) ؛ عَن كُراعٍ.
(و) الجَرِيُّ: (الضَّامِنُ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ وأَمَّا الجَرِيُّ المِقْدَامُ فَهُوَ بالهَمْزِ.
(} والجَرايَةُ، ويُكْسَرْ: الوَكَالَةُ) يقالُ: {جَرِيٌ بَيِّنُ} الجَرَايَةِ {والجِرَايَةِ.
(} وأَجْرَى: أَرْسَلَ وَكِيلاً، {كجَرَّى) بالتّشْديدِ.
قالَ ابنُ السِّكِّيت:} جَرَّى {جَرِيّاً وَكَّلَ وَكِيلاً.
(و) } أَجْرَتِ (البَقْلَةُ: صارَتْ لَهَا جِراءُ) . صَوابُه أنْ يُذْكَرَ فِي جرو.
( {والجِرِّيُّ، كذِمِيَ: سَمَكٌ م) مَعْروفٌ.
(و) } الجِرِّيَّةُ، (بهاءٍ: الحَوْصَلَةُ) .
قالَ الفرَّاءُ: يقالُ أَلْقِه فِي {جِرِّيَّتِك، وَهِي الحَوْصَلَةُ، هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ نَجْدَةَ بغيرِ هَمْزٍ، ورَواهُ ابنُ هانىء مَهْموزاً لأبي زيْدٍ.
قالَ الرَّاغبُ: سُمِّيت بذلِكَ إمَّا لإنْتِهاءِ الطَّعامِ إِلَيْهَا فِي} جَرْيهِ أَو لأنَّها مَجْرى الطَّعامِ.
(وفَعَلْتُه من {جَرَاكَ، ساكنَةً مَقْصورةً وتُمَدُّ) : أَي (من أَجْلِكَ،} كَجَرّاكَ) بالتَّشْدِيدِ؛ قالَ أَبو النجْم:
فاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ من {جَرَّاها وَلَا تَقُل فعلتُ ذلكَ} مَجْراكَ.
(وحَبِيبةُ بنتُ أَبي {تُجْراةٍ) العَبْدريَّةُ، بالضَّمِّ (ويُفْتَحُ أَوَّلُه: صَحابيَّةٌ) رَوَتْ عَنْهَا صفيَّةُ بنتُ شيبَةَ؛ (أَو هِيَ بالزَّاي مَهْموزةً) ؛ وَقد ذُكِرَتْ فِي الهَمْزِ. ويقالُ فِيهَا جيبة بالتَّشْدِيدِ مُصَغَّراً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الجِرْيَةُ، بالكسْرِ: حالَةُ {الجَرَيانِ.
} والإجْرِيّ، بالكسْرِ: ضَرْبٌ من الجَرْي؛ والجَمْعُ {الأَجارِيّ. يقالُ: فَرَسٌ ذُو} أَجارِيّ أَي ذُو فُنونٍ مِن الجَرْي؛ قالَ رَؤبَة:
غَمْرُ الأجارِيِّ كَرِيم السِّنْحِ
أَبْلَج لم يُولَدْ بنَجْمِ الشُّحّ {وجَرَتِ النّجومُ: سارَتْ مِن المَشْرق إِلَى المَغْرب.
{} والجَوارِي الكُنَّس} : هِيَ النّجومُ.
{والجارِيَةُ الرِّيحُ، والجَمْعُ} الجَوارِي؛ قالَ الشاعِرُ:
فَيَوْماً تَراني فِي الفَرِيقِ مُعَقَّلاً
ويوْماً أُبارِي فِي الرياحِ {الجَوَارِيَا} وتَجَارَوْا فِي الحدِيثِ {كجَارَوا؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (} تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ، أَي يَتَدَاعَوْنَ فِيهَا وَهُوَ يَجْرِي {مجْرَاهُ: حالُهُ كحالِهِ.
} ومَجْرَى النّهْر: مَسِيلُه.
والجارِيَةُ: عينُ كلِّ حَيوانٍ.
{والجِرَايَةُ: الجارِي من الوَظائِفِ.
} وجَرَى لَهُ الشيءُ: دامَ؛ قالَ ابنُ حازمٍ:
غَذاها قارِصٌ يَجْرِي عَلَيْهَا
ومَحْضٌ حينَ يَنْبَعِثُ العِشارُقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وَمِنْه {أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ كَذَا: أَي أَدَمْتُ لَهُ.
وصدقَةٌ جارِيَةٌ: أَي دارَّةٌ مُتَّصِلَة كالوُقُوفِ المُرْصَدَةِ لأَبوابِ البِرِّ.
} والجَرِيُّ، كغَنِيَ: الخادِمُ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا المُعْشِياتُ مَنَعْنَ الصَّبُو
حَ حَثَّ {جَرِيُّكَ بالمُحْصَنِالمُحْصَنُ: المُدَّخَرُ للجَدْبِ.
} واسْتَجْراهُ: طَلَبَ مِنْهُ الجَرْيَ.
{واسْتَجْرى} جَرِيّاً: اتّخَذَه وَكِيلاً؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (وَلَا {يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطانُ) ، أَي لَا يَسْتَتْبعَنَّكُم فيَتَّخِذكُم} جَرِيّه ووَكِيلَه؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
{وجُوَيْرِيةُ بنُ قُدامَةَ التَّيمِيُّ تابِعيٌّ عَن عُمَر ثِقَةٌ.
} والإجْرِيا بالكسْرِ والتّخْفيفِ لُغَةٌ فِي {الإجْرِيّا، بالتّشْدِيدِ، بمعْنَى العادَةِ.
وَلَا} جَرَ بمعْنَى لَا جَرَمَ، وجَرَى حَسُنَ.

شوه

Entries on شوه in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
(شوه) : الأَشْوَهُ: المُخْتالُ.
شوه
عن الفارسية من شو بمعنى غسل وطهر ومطهر.
ش و ه

رجل أشوه، وامرأة شوهاء، وشاهت الوجوه؛ قبحت. وشهه الله تعالى فهو مشوه. ولا تشوه عليّ: لا تصبني بعين. وهو رب الشويهة والبعير. وأرض مشاهة مأبلة.
شوه: شوَّه. شوّه وجهه: خمشه (فوك) شوّه بالألوان المختلفة: برقش، رقش (بوشر).
تشوّه: تشوَّه وَجْهُه: حدث فيه عيب كأثر قرحة ونحو ذلك فتشنع (محيط المحيط).
تشوَّه: صار أجذم (فوك).
تشوَّه: تكلم أو فعل فعلاً بوقاحة، لم يراع الاحترام (الكالا).
شاة: نعجة، وجمعها شَوَاهي في معجم فوك.
شاة: دابة، ماشية مدغشقر (بوشر).
شوه وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين رمى الْمُشْركين بِالتُّرَابِ وَقَالَ: شَاهَت الْوُجُوه. قَالَ أَبُو عَمْرو: يَعْنِي قبحت. يُقَال مِنْهُ: شاه وَجهه يشوه شوهاًوشوهة فَهُوَ مُشَوه وَيُقَال [مِنْهُ -] : رَجُل أشوه وَامْرَأَة شوهاء وَجمعه شوه وَيُقَال: شوهه الله.
شوه
الشوه: مصدر الأشوه والشوهاء: وهو القبيح الوجه والخلقة. وفي الحديث: " شاهت الوجوه ". ورجل شائه البصر: حديده. وشاه البصر. والشوهاء: هي الحسنة الرائعة. والشيه: القبيح الخلقة، وهم الشيهون. وما هو إلا شوهة في بوهة. والشوه: الذين يتشوهون ليصيبوا الناس بالعين: أي يحتالون. وشهته بعيني أشوهه، وكذلك إذا أفزعته. ولا تشوه علي: أي لاتصبني بالعين. والشاة: تصغيرها شويهةٌ، والعدد الشياه، والجميع الشاء، ويجمع على الشوي أيضاً. وأرض مشاهة: كثيرة الشياه. وفرس شوهاء: في رأسها طول وفي منخريها سعة. والشوه: امتداد العنق وسعة الشدق. وشوه فلان بيده: أي أشار بها من بعيد.

شوه


شَوِهَ(n. ac. شَوَه [ ])
a. Became ugly, unseemly, hideous.

شَوَّهَa. Rendered foul.
b. Made a sign.
c. ['Ala]
see IV
أَشْوَهَa. Smote with the evil eye.

تَشَوَّهَa. Became unseemly, ugly; disfigured himself.

شُوْهَةa. Remoteness, distance.

شَوَهa. Ugliness, hideousness; deformity
disfigurement.
b. Unluckiness, inauspiciousness.

أَشْوَهُ
(pl.
شُوْه)
a. Ugly, hideous; deformed, disfigured; unseemly, foul;
morose, forbidding.
b. Beautiful, comely.
c. Self-conceited, vain. — (شَاْوِه
(pl.
شُوَّه
[شُوَّه]), Envying, envious.
شَاْ
P.
a. Shah; king.

شَاه بَلُّوْط
a. Chesnut.

شَاه بَنْدَر
a. Syndic, provost; mayor.

شَاهَانِيّ
P.
a. Kingly, royal; regal; imperial.
شَاة (pl.
شَآء
شِيَاه )
a. Sheep; goat.
b. Wild bull.
c. Woman.
ش و هـ : الشَّاةُ مِنْ الْغَنَمِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَالَ هَذَا شَاةٌ لِلذَّكَرِ وَهَذِهِ شَاةٌ لِلْأُنْثَى وَشَاةٌ ذَكَرٌ وَشَاةٌ أُنْثَى وَتَصْغِيرُهَا شُوَيْهَةٌ وَالْجَمْعُ شَاءٌ وَشِيَاهٌ بِالْهَاءِ رُجُوعًا إلَى الْأَصْلِ كَمَا قِيلَ شَفَةٌ وَشِفَاهٌ وَيُقَالُ أَصْلُهَا شَاهَةٌ مِثْلُ عَاهَةٍ.

وَالشَّوَهُ قُبْحُ الْخِلْقَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ أَشْوَهُ قَبِيحُ الْمَنْظَرِ وَامْرَأَةٌ شَوْهَاءُ وَالْجَمْعُ شُوهٌ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَشَاهَتْ الْوُجُوهُ تَشُوهُ قَبُحَتْ وَشَوَّهْتُهَا قَبَّحْتُهَا. 
ش و هـ: (شَاهَتِ) الْوُجُوهُ قَبُحَتْ وَبَابُهُ قَالَ، وَ (شَوَّهَهُ) اللَّهُ (تَشْوِيهًا) فَهُوَ (مُشَوَّهٌ) . وَفَرَسٌ (شَوْهَاءُ) صِفَةٌ مَحْمُودَةٌ فِيهَا قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ سِعَةُ أَشْدَاقِهَا وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ: أَشْوَهٌ. وَ (الشَّاةُ) مِنَ الْغَنَمِ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ. وَفُلَانٌ كَثِيرُ الشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلْجِنْسِ. وَأَصْلُ الشَّاةِ شَاهَةٌ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (شُوَيْهَةٌ) وَالْجَمْعُ (شِيَاهٌ) بِالْهَاءِ، تَقُولُ: ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى الْعَشْرِ فَإِذَا جَاوَزَتِ الْعَشْرَ فَبِالتَّاءِ فَإِذَا كَثُرَتْ قِيلَ: هَذِهِ (شَاءٌ) كَثِيرَةٌ. وَجَمْعُ (الشَّاءِ) (شَوِيٌّ) . 
(شوه) - في الحديث: "قال لحسَّان رضي الله عنه: أتَشَوَّهتَ عَلَى قَومى أن هداهم الله عَزّ وجَلَّ"
قال الأحمر: الأَشْوه: السَّرِيع الإصابَة بالعَينْ، ولقد شُهتَ مالِى.
قال أبو عُبيَدة: "لا تُشَوِّه علىَّ": أي لا تَقُل ما أحَسنَك، فتُصِيبَنِي بعَيْن. ورَجُل شائِهُ البَصَرِ، وشَاهِى البَصَرِ: حَدِيدُه. - في الحديث: "فأمر لها بشِياهِ غَنَم" .
إنما عَرَّفَها بالغَنَم لأنهم يُسَمُّون البَقرةَ الوَحْشِيَّة، والوَعِلِ والنَّعامة شَاةً. وأَصلُ الشَّاة: شوَهَة، فصُيِّرت شَاهَةً، ثم شَاةً وتُصَغَّر شُوَيْهة، وتُجمع على شِياهٍ وشَاءٍ، والهَمزةُ بَدلٌ من الهاء كالماء عند بَعضِهم.
[شوه] نه: فيه: رأيتني في الجنة فإذا امرأة "شوهاء" أي الحسنة الرائعة وهو من الأضداد يقال للقبيحة، والشوهاء الواسعة الفم والصغيرة الفم. ومنه ح: "شوه" الله حلوقكم، أي وسعها. وح: رمى المشركين بالتراب وقال: "شاهت" الوجوه! أي قبحت، ويقال لخطبة لم يصل فيها: شوهاء. ط: قوله: فما خلق الله، الظاهر أن يقال: فما بقى أحد، وعدل إليه تأكيدًا للحصر، فلما غشوا أي قارب الكفار الغشيان. نه: وقوله لابن صياد: "شاه" الوجه. وفيه: قال لصفوان حين ضرب حسان بالسيف: أ "تشوهت" على قومي إن هداهم الله تعالى للإسلام؟ أي أتنكرت وتقبحت لهم، وجعل الأنصار قومه لنصرتهم إياهــ، وقيل: الأشوه السريع الإصابة بالعين، ورجل شائه البصر وشاهي البصر أي حديده؛ أبو عبيدة: لا تشوه علي، أي لا تقل: ما أحسنك فتصيبني بعينك. ك: أبو شاه" بهاء، وقد تروى بتاء. ن: بتاء تكون هاء في وقف. ك: "شاهان شاه" بسكون نون. وروى: شاه شاه، والتسمي به حرام كالتسمي بالمختص به كالرحمن والقدوس.
[شوه] شاهَتِ الوجوهُ تَشوهُ شَوْهاً: قَبُحَتْ. وشَوَّهَهُ الله فهو مُشَوَّهٌ. وفرسٌ شَوْهاءُ: صفةٌ محمودةٌ فيها، ويقال يراد بها سَعةُ أشداقها. قال الشاعر : فهي شَوْهاءُ كالجُوالِقِ فوها * مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشكيمُ ولا يقال للذكر أَشْوَهُ. ويقال رجلٌ أَشْوَهُ بيِّن الشَوَهِ، إذا كان سريعَ الإصابة بالعين. ابن السكيت: يقال لا تُشَوِّهْ عليَّ , أي لا تقل ما أَحْسَنَكَ فتصيبني بالعين. ويقال أيضاً: تَشَوَّهَ له، أي تنكّر له وتَغَوَّلَ. ورجل شأنه البصر، أي حديد البصر. والشاةُ من الغنم تذكَّر وتؤنَّث. وفلان كثير الشاة والبعير، وهو في معنى الجمع، لأنَّ الألف واللام للجنس. وأصل الشاةِ شاهة، لان تصغيرها شويهة، (*) والجمع شِياهٌ بالهاء في [أدنى ] العدد. تقول ثلاث شِياهٍ إلى العَشْرِ، فإذا جاوزْتَ فبالتاء، فإذا كثرت قيل: هذه شاءٌ كثيرةٌ. وجمع الشاءِ شَوِيٌّ. والشاةُ أيضاً: الثَور الوحشيّ قال طرفة:

كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ * وتَشَوَّهْتُ شاةً، إذا اصطدته . أبو عبيد: أرض مشاهة: ذاتُ شاءٍ، كما يقال: أرضٌ مَأْبَلَةٌ. والنسبة إلى الشاءِ شاوِيٌّ. وقال الراجز : لا ينفع الشاوي فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته وإن سمَّيتَ به رجلاً قلت شائى، وإن شئت شاوى، كما تقول عطاوى. وإن نسبْتَ إلى الشاةِ قلت شاهِيٌّ. وأما قول الاعشى يذكر بعض الحصون: أقام به شاهبور الجُنو * دَ حَوْلَيْنِ تَضربُ فيه القدم فإنما عنى بذلك شابور الملك، إلا أنه لما احتاج إلى إقامة وزن الشعر رده إلى أصله في الفارسية، وجعل الاسمين اسما واحدا وبناه على الفتح مثل خمسة عشر.
(ش وه)

رجل أشوَهُ: قَبِيح الْوَجْه، وَقد شَوَّهَه الله، قَالَ الحطيئة:

أرَى ثَمَّ وَجْهاً شَوَّهَ الله خَلْقَه ... فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وقُبِّحَ حامِلُهْ

وَإنَّهُ لقبيح الشَّوَهِ والشُّوهةِ، عَن اللحياني.

والشوْهاءُ: العابسة، وَقيل المشؤومة، وَالِاسْم مِنْهُمَا الشَّوَهُ، وكل شَيْء من الْخلق لَا يُوَافق بعضه بَعْضًا أشوَهُ ومُشَوَّهٌ.

والمُشَوَّهُ أَيْضا: الْقَبِيح الْعقل، وَقد شاهَ يَشُوهُ شَوْهاً وشُوهَةً، وشَوِهَ شَوَهاً فيهمَا.

والشَّوَهُ: سرعَة الْإِصَابَة بِالْعينِ، وَقيل: شدَّة الْإِصَابَة بهَا، وَرجل أشْوَهُ.

وشاهَ مَاله: أَصَابَهُ بِعَين، هَذِه عَن اللحياني.

وتَشَوَّهَ: رفع طرفه إِلَيْهِ ليصيبه بِالْعينِ.

وَلَا تُشَوِّهْ عَليَّ: وَلَا تَشَوَّهْ، أَي لَا تقل: مَا أحْسنه، فتصيبني بِالْعينِ.

والشّائِهُ: الْحَاسِد، وَالْجمع شُوَّهٌ، حَكَاهُ اللحياني عَن الْأَصْمَعِي.

وشاهَه شَوْهاً: أفزعه، عَن اللحياني.

وَفرس شَوْهاءُ: طَوِيلَة رائعة مشرفة، وَقيل: هِيَ المفرطة رحب الشدقين والمنخرين وَلَا يُقَال: فرس أشْوَهُ، وَقيل: الشَّوْهاءُ من الْخَيل: الحديدة الْفُؤَاد.

والشَّوَهُ: طول الْعُنُق وارتفاعها وإشراف الرَّأْس، وَفرس أشوَهُ.

والشَّوَهُ: الْحسن، وَامْرَأَة شَوْهاءُ: حَسَنَة، فَهُوَ ضد.

وَرجل شائِهُ الْبَصَر وشاهٍ: حَدِيد.

والشَّاةُ: الْوَاحِد من الْغنم، يكون للذّكر والانثى، وَحكى سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل: هَذَا شاةٌ بِمَنْزِلَة: (هَذَا رَحمَةٌ مِن رَبِّي) وَقيل: الشَّاةُ تكون من الضَّأْن والمعزوالظباء وَالْبَقر والنعام وحمر الْوَحْش، قَالَ الْأَعْشَى:

وحانَ انطلاقُ الشَّاةِ مِنْ حيثُ خَيَّما

وَرُبمَا كنى بالشَّاةِ عَن الْمَرْأَة أَيْضا، قَالَ الْأَعْشَى:

فَرَمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِهِ عَنْ شاتِهِ ... فأصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِها وطِحالَها

وَالْجمع شاءٌ، أَصله شاهٌ، وشِياهٌ، وشِواهٌ وأشاوِهُ، وشَوِىٌّ، وشِيهٌ، وشَيِّهٌ كسيد، الثَّالِثَة اسْم للْجمع، وَلَا تجمع بِالْألف وَالتَّاء، كَانَ جِنْسا أَو مُسَمّى بِهِ، فَأَما شِيهٌ فعلى التوفية، وَقد يجوز أَن تكون فعلا كأكمة وأكم شُوُهٌ، ثمَّ وَقع الإعلال بالإسكان، ثمَّ وَقع الْبَدَل للخفة كعيد فِيمَن جعله فعلا، وَأما شوى فَيجوز أَن يكون أَصله شَوِيهٌ على التوفيه، ثمَّ وَقع الْبَدَل للمجانسة، لِأَن قبلهَا واوا وياء، وهما حرفا عِلّة ولمشاكلة الْهَاء الْيَاء، أَلا ترى أَن الْهَاء قد أبدلت من الْيَاء، فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: ذه فِي ذِي، وَقد يجوز أَن يكون شَوِىٌّ على الْحَذف فِي الْوَاحِد وَالزِّيَادَة فِي الْجمع، فَيكون من بَاب لآل فِي التَّغْيِير إِلَّا أَن شَوِيًّا مغير بِالزِّيَادَةِ، ولآل بالحذف، وَأما شَيِّهٌ فَبين شَيْوِهٌ، فأبدلت الْوَاو يَاء، لانكسارها ومجاورتها الْيَاء.

وتَشَوَّه شَاة: اصطادها.

وَرجل شاوِيٌّ: صَاحب شاءٍ، قَالَ:

ولَسْتُ بِشاوِيٍّ عَلَيْهِ دَمامَةٌ ... إِذا مَا غَدا يَغْدُو بِقَوْسٍ وأسْهُمِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على غير قِيَاس، وَوجه ذَلِك أَن الْهمزَة لَا تنْقَلب فِي حد النّسَب واوا، إِلَّا أَن تكون همزَة تانيث، كحمراء وَنَحْوه، أَلا ترى انك تَقول فِي عَطاء: عطائي، فَإِن سميت بشاءٍ فعلى الْقيَاس شائِيٌّ لَا غير.

وَأَرْض مَشاهَةٌ: كَثِيرَة الشاءِ، وَقيل: ذَات شاءٍ قلت أم كثرت.

شوه

1 شَاهَ وَجْهُهُ, aor. ـُ (K;) and شَاهَتِ الوُجُوهُ, aor. ـُ (S, Msb;) inf. n. شَوْهٌ (S, K) and شَوْهَةٌ, (K,) or the latter is a simple subst.; (TA;) and شَوِهَ وَجْهُهُ, (K,) inf. n. شَوَهٌ; (TA;) His face was, (K,) and the faces were, (S, Msb,) foul, unseemly, or ugly. (S, Msb, K.) And شَوِهَ, (Msb,) and شَوِهَتْ, (Mgh,) inf. n. شَوَهٌ, (Mgh, Msb,) He, (a man, Msb,) and she, (a woman, Mgh,) was, or became, foul, unseemly, or ugly, (Mgh, Msb,) in face, (Mgh,) or in make. (Msb.) b2: شَوَهٌ is also syn. with حُسْنٌ [app. as an inf. n., of which the verb is شَوِهَ signifying He was, or became, beautiful: thus having two contr. meanings]. (TA.) b3: Also, (K,) as an inf. n., (TK,) The neck's being long, (K, TA,) and high, and the head's overtopping; whence ↓ أَشْوَهُ applied to a horse: (TA:) and the neck's being short: thus [again] having two contr. meanings: (K:) one says, [app. of a horse,] شَوِهَتْ عُنُقُهُ His neck was long [&c.]: and his neck was short: (TK:) or شَوَهٌ said of the neck [of a horse] signifies the being extended: and said of the شِدْق [or side of the mouth], the being wide, (JK. [It probably signifies any of the attributes denoted by the epithet أَشْوَهُ, q. v.]) b4: Also, [and app. in this sense likewise an inf. n. of which the verb is شَوِهَ,] The being quick to smite with the [evil] eye. (S.) b5: And one says, شَاهَ فُلَانًا, (K,) inf. n. شَوْهٌ, (TA,) He smote such a one with the [evil] eye; (K, TA;) as also ↓ اشاههُ: (TA in art. شهو:) and in like manner, مَالَهُ [his cattle, or property]: (Lh, TA:) or شَوْهٌ signifies the smiting vehemently therewith. (TA.) And عَلَىَّ ↓ لَا تُشَوِّهْ Smite not thou me with an [evil] eye: (K:) or, accord. to Abu-l-Mekárim this means say not, How eloquent art thou! (Az, TA,) or say not, How beautiful art thou! (ISk, S,) and so doing smite me with the [evil] eye, or with an [evil] eye. (ISk, Az, S, TA.) ↓ تشوّه signifies He practised artifice to smite people with the evil eye. (JK.) And one says, هُوَ يَتَشَوَّهُ ↓ أَمْوَالَ النَّاسِ لِيُصِيبَهَا بِالعَيْنِ i. e. He raises his look towards the cattle, or possessions, of the people to smite them with the [evil] eye. (TA.) [See also 1 in art. شيه.] b6: Also, He frightened, or terrified, such a one. (Lh, K.) b7: And He envied such a one. (K.) b8: And شَاهَتْ نَفْسُهُ إِلَى كَذَا His desire became raised towards such a thing. (AA, K.) 2 شوّههُ, (S, K,) inf. n. تَشْوِيهٌ, (TA,) He (God) rendered foul, unseemly, or ugly, his face: (S, K, TA:) and it, i. e. the conformation of the face. (TA, from a verse of El-Hotei-ah.) And شَوَّهْتُ الوُجُوهَ I rendered foul, unseemly, or ugly, the faces. (Msb.) b2: And شَوَّهَ اللّٰهُ حُلُوقَكُمْ God rendered, or may God render, wide your throats, or fauces. (TA.) b3: لَا تُشَوِّهْ عَلَىَّ: see 1, latter half. b4: شوّه بِيَدِهِ He (a man) made a sign with his arm, or hand. (JK.) 4 اشاههُ: see 1.5 تشوّه لَهُ He became altered in countenance to him, so as to be not known by him, (syn. تَنَكَّرَ, S, K,) and assumed various appearances. (S.) b2: See also 1, in two places, near the end.

A2: تشوّه شَاةً He hunted a شاة [app. here meaning a wild bull, as seems to be indicated by the context in the S]. (S, K.) شَآءٌ: see the next paragraph.

شَاةٌ, (S, Msb, K, &c.,) originally شَاهَةٌ, (S, Msb, TA,) A sheep, or goat; [each and either, but more commonly the former; see an instance voce صُوفٌ;] i. e. one of what are termed غَنَم; (S, * Msb, * K;) applied to the male and to the female; (S, Msb, K;) so that one says of the male, هٰذَا شَاةٌ, (Msb,) which is said by Kh to be like the phrase هٰذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّى; (Sb, TA;) and of the female, هٰذِهِ شَاةٌ; and شَاةٌ ذَكَرٌ and شَاةٌ أُنْثَى: (Msb:) or it may be [one] of sheep, and of goats, and of gazelles or antelopes, and of the bovine kind [app. of the wild bovine kind i. e. of bovine antelopes], and of ostriches, and of wild asses; (K;) it is applied to a wild bull by Tarafeh, in his saying, كَسَامِعَتَىْ شَاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ (S) i. e. Like the two ears of a wild bull, in Howmal, solitary; the poet likening thereto the ears of a she-camel in respect of sharpness and erectness; (EM p. 76;) and likewise by Lebeed, and by El-Farezdak: (IB, TA:) and it is also applied to [a wild cow; (though said in the K in art. شوى to signify the wild bull, specially the male;) and hence, as being likened thereto,] (tropical:) a woman; (K, TA;) thus by El-Aashà; and thus also by Antarah, in his saying, يَا شَاةَ مَا قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ حَرُمَتْ عَلَىَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْرُمِ (TA) O شاة [i. e. wild cow] of the chase (ما being redundant) for him to whom she is lawful: she has become forbidden to me, and would that she were not forbidden: (EM p. 246:) pl. ↓ شَآءٌ, (S, Msb, K,) originally شَاهٌ, (K,) used when they are many in number, (S,) [but this is properly termed a coll. gen. n.,] and شِيَاهٌ, (S, Mgh, Msb, K,) with ه, which is used of a number from three to ten [inclusive], for more than which it is with ت [meaning ة, i. e. شَاةٌ, agreeably with a general rule], (S,) and شِوَاهٌ, [the original of شِيَاهٌ,] (K,) and ↓ شَوِىٌّ, (S, K, TA, [in the CK, erroneously, شَوًى,]) which is pl. of شَآءٌ, (S, TA,) or rather a quasi-pl. n., originally شَوِيهٌ, the ه being changed into ى like as it is in ذِى for ذِهْ, (TA,) and أَشَاوِهُ, (K,) and ↓ شَيْهٌ, (so in copies of the K, [in the TA said to be like عِنَبٌ, which is a mistake, (perhaps for عَيْنٌ,) for it is there said to be a quasi-pl. n., which could not be said if it were شِيَهٌ,]) and ↓ شِيهٌ, (CK, [but this, which is another quasi-pl. n., is not in my MS. copy of the K nor in the TA,]) and ↓ شَيِّهٌ, (K,) originally شَيْوِهٌ, but this, also, is a quasi-pl. n., (TA,) and ↓ شِيَةٌ also is syn. with شَآءٌ: (IAar, K in art. شوى:) it has not a pl. formed with ا and ت, [i. e. it has not for a pl. شَاآتٌ,] whether it be used as a gen. n. or as a proper name: (TA:) the dim. is ↓ شُوَيْهَةٌ. (S, Msb.) The sing. is also used in the sense of the pl., in the saying فُلَانٌ كَثِيرُ الشَّاةِ وَالبَعِيرِ [Such a one is possessor of a large number of sheep or goats, and of camels], because the article ال denotes the genus. (S.) And it is said in a trad.

فَأَمَرَ لَهَا بِشِيَاهِ غَنَمٍ [And he ordered that sheep or goats should be given to her]: شياه being prefixed to غنم, governing it in the gen. case, for the sake of distinction; because the Arabs [sometimes] call an animal of the wild bovine kind شاة. (IAth, TA.) b2: الشَّاةُ is also the name of (assumed tropical:) Certain small stars (K in art. شوى) between القرحه [or الفرجة, thus in the work of Kzw, in his descr. of Cepheus, and there said to be the star in the breast of Cepheus,] and الجَدْىُ [i. e. the pole-star]; (TA in that art.;) [the same that are described by Kzw as certain small stars, called by the Arabs الأَغْنَامُ, between the legs of Cepheus and the star الجَدْىُ.]

شَاهُ البَصَرِ, and شَاهِى البَصَرِ: see شَائِهٌ.

شَوَهٌ an inf. n., of شَوِهَ. (Mgh, Msb, TA. [See 1, in several places.]) A2: Also a subst. meaning Unluckiness, or inauspiciousness, of a woman. (TA.) شَيْهٌ and شِيهٌ and شِيَةٌ: see شَاةٌ.

شُوهَةٌ Remoteness: (K, TA:) and so بُوهَةٌ: one says, in dispraise, شُوهَةً لَهُ وَبُوهَةً [i. e. بُعْدًا لَهُ, lit. Remoteness to him! meaning may God alienate him or estrange him, from good, or prosperity! or, curse him!]. (TA.) شَوِىٌّ, originally شَوِيهٌ: see شَاةٌ.

شُوَيْهَةٌ dim. of شَاةٌ, q. v. (S, Msb.) شَائِهٌ Envying: pl. شُوَّهٌ: (As, Lh, TA:) or the latter signifies persons practising artifice to smite men with the [evil] eye. (JK.) b2: And شَائِهُ البَصَرِ, (JK, S, K,) and البَصَرِ ↓ شَاهُ, (JK, K,) and شَاهِى

البَصَرِ, (JK, TA, and S and K in art. شهو,) the last formed by transposition from the first, (S in art. شهو,) A man sharp of sight. (JK, S, K.) شَائِىٌّ: see the next paragraph.

شَاهِىٌّ: see the next paragraph.

شَاوِىٌّ and ↓ شَاهِىٌّ A man possessing شَآء [meaning sheep or goats or both]: (K:) the former is the rel. n. of شَآءٌ; and the latter, that of شَاةٌ: but used as a proper name of a man, it is ↓ شَائِىٌّ, and, if you will, شَاوِىٌّ. (S, TA. *) شَيِّهٌ: see the next paragraph: A2: and see شَاةٌ.

أَشْوَهُ, applied to a man, (Msb,) Foul, unseemly, or ugly, (JK, Msb, K,) in face, (JK, K,) or in aspect, (Msb,) and, as also ↓ شَيِّهٌ, of which the pl. is شَيِّهُونَ, in make: (JK:) fem. شَوْهَآءُ: (JK, Mgh, Msb:) and pl. شُوهٌ. (Msb.) Any created thing incongruous in its several parts; as also ↓ مُشَوَّهٌ. (TA.) And the fem., A woman frowning, or morose, in face; (K, * TA;) foul, unseemly, or ugly, in make: (TA:) and also beautiful, goodly, or comely; (K, * TA;) that excites admiration and approval by her beauty: (TA:) thus having two contr. meanings. (K, TA.) Also, the fem., Unlucky, or inauspicious. (K.) b2: and the masc. applied to a man, (Lth, S, TA,) and the fem. applied to a woman, (Lth, TA,) That smites quickly with the [evil] eye: (Lth, S, TA:) or that smites people effectually with his, and her, [evil] eye. (TA.) And أَشْوَهُ العَيْن Having an evil eye. (Fr, TA in art. شزر.) b3: The fem. is also applied to a mare, (JK, T, S, K,) as an epithet of commendation, but not the masc. to a horse, meaning, it is said, Wide in the شِدْقَانِ [or two sides of the mouth]: (S:) or long in the head, and wide in the nostrils: (JK:) or tall, and such as excites admiration and approval by her beauty or excellence: (K, * TA:) or exceedingly wide in the شِدْقَانِ [or two sides of the mouth] and the nostrils: (K, TA:) or, as some say, wide in the mouth: (TA:) and small in the mouth: thus having two contr. meanings: (K, TA:) or sharpsighted: (T, TA:) or sharp in spirit: (TA:) see also 1. b4: Also, the masc., Proud, and self-conceited. (K.) b5: And خُطْبَةٌ شَوْهَآءُ [An oration from the pulpit] in which a blessing is not invoked on the Prophet. (TA.) أَرْضٌ مَشَاهَةٌ A land in which are شَآء; (A'Obeyd, S, K;) like as one says أَرْضٌ مَأْبَلَةٌ: (A'Obeyd, S:) or in which are many thereof. (K.) مُشَوَّهٌ Rendered foul, unseemly, or ugly, in face, by God: (TA:) or foul, &c., in shape. (K.) See also أَشْوَهُ, second sentence. b2: and Bad in intellect. (TA.)

شوه: رجل أَشْوَهُ: قبيحُ الوجهِ. يقال: شاهَ وجْهُه يَشُوه، وقد

شوَّهَه اللهُ عز وجل، فهو مُشَوَّه؛ قال الحُطيْئة:

أَرى ثَمَّ وَجْهاً شَوَّهَ اللهُ خَلْقَه،

فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ، وقُبِّحَ حامِلُهْ

شاهَت الوجوهُ تَشُوهُ شَوْهاً: قَبُحَت. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: أَنه رَمى المُشْرِكينَ يومَ حُنَيْنٍ بكفٍّ مِنْ حَصىً وقال

شاهَت الوجوه، فهَزَمَهم الله تعالى؛ أَبو عمرو: يعني قَبُحَت الوُجوهُ. ورجل

أَشْوَهُ وامرأَة شَوْهاء إذا كانت قَبيحةً، والاسم الشُّوهَة. ويقال

للخُطْبة التي لا يُصَلَّى فيها على النبي، صلى الله عليه وسلم: شَوْهاء.

وفيه: قال لابن صَيّادٍ: شَاهَ الوَجْهُ. وتَشَوَّه له أَي تنَكَّر له

وتغَوَّل. وفي الحديث: أَنه قال لصَفْوان بن المُعَطَّل حين ضرَبَ حَسَّانَ

بالسيف: أَتَشَوَّهْتَ على قومي أَنْ هَداهُم الله للإسلام أَي

أَتنَكَّرْتَ وتقَبَّحْتَ لهم، وجعلَ الأَنصارَ قومَه لنُصْرَتِهم إياه. وإنه

لَقبيح الشَّوَهِ والشُّوهةِ؛ عن اللحياني، والشَّوْهاءُ: العابِسةُ، وقيل:

المَشْؤومَةُ، والإسمُ منها الشَّوَهُ. والشَّوَهُ: مصدرُ الأَشْوَه

والشَّوْهاء، وهما القبيحا الوجهِ والخِلْقة. وكل شيء من الخَلْق لا يُوافِق

بعضُه بعضاً أَشْوَهُ ومُشَوَّه. والمُشَوَّهُ أَيضاً: القبيحُ العَقلِِ،

وقد شاهَ يَشُوهُ شَوْهاً وشُوهةً وشَوِهَ شَوَهاً فيهما. والشُّوهةُ:

البُعْدُ، وكذلك البُوهةُ. يقال: شُوهةً وبُوهةً، وهذا يقال في الذم.

والشَّوَه: سُرعةُ الإصابَةِ بالعين، وقيل: شدَّةُ الإِصابةِ بها، ورجل

أَشْوَه. وشاهَ مالَه: أَصابَه بعين؛ هذه عن اللحياني. وتَشَوَّه: رَفَع طَرْفه

إليه ليُصِيبَه بالعين. ولا تُشَوِّهْ عليَّ ولا تَشَوَّه عليّ أَي لا

تَقُل ما أَحْسَنَهُ فتُصِيبَني بالعين، وخَصَّصه الأَزهري فروى عن أَبي

المكارم: إذا سَمِعْتَني أَتكلم فلا تُشَوِّه عليّ أَي لا تَقُلْ ما

أَفْصَحَكَ فتُصِيبَني بالعين. وفلانٌ يتَشوَّهُ أَموالَ الناسِ ليُصيبَها

بالعين. الليث: الأَشْوَهُ السريعُ الإصابة بالعين، والمرأَةُ شَوْهاء. أَبو

عمرو: إن نَفْسَهُ لتَشُوهُ إلى كذا أَي تَطْمَح إِليه. ابن بُزُرْج:

يقال رجل شَيُوهٌ، وهو أَشْيَهُ الناسِ، وإِنه يَشُوهُه ويَشِيهُه أَي

يَعِينُه. اللحياني: شُهْتُ مالَ فلانٍ شَوْهاً إِذا أَصَبْته بعَيْني. ورجل

أَشْوَهُ بَيِّنُ

الشَّوَهِ وامرأَةٌ شَوْهاءُ إِذا كانت تُصِيبُ الناسَ بعَيْنها

فتَنْفُذُ عَيْنُها. والشائِِهُ: الحاسدُ، والجمع شُوَّهٌ؛ حكاه اللحياني عن

الأَصمعي. وشاهَهُ شَوْهاً: أَفزعه؛ عن اللحياني، فأَنا أَشُوهُه شَوْهاً.

وفرس شَوْهاء، صفةٌ محمودةٌ فيها: طويلةٌ رائِعة مُشْرِفةٌ، وقيل: هي

المُفْرِطةُ رُحْب الشِّدْقَيْنِ والمَنْخَرَيْنِ، ولا يقال فرس أَشْوَهُ

إِنما هي صفة للأُنثى، وقيل: فرس شَوْهاء وهي التي رأْسها طُول وفي

مَنْخَرَيْها وفَمِها سَعةٌ. والشَّوْهاء: القبيحةُ. والشَّوْهاءُ: المَلِيحةُ

والشَّوْهاء: الواسِعةُ الفم. والشَّوْهاء: الصغيرةُ الفم؛ قال أَبو دواد

يصف فرساً:

فهْيَ شَوْهاءُ كالجُوالِق، فُوها

مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ

قال ابن بري: والشَّوْهاء فرسُ حاجب بن زُرارة؛ قال بِشْرُ بن أَبي

خازم:وأَفْلَتَ حاجِبٌ تحْتَ العَوالي،

على الشَّوْهاء، يَجْمَحُ في اللِّجام

وفي حديث ابن الزبير: شَوَّه اللهُ حُلُوقَكمْ أَي وَسَّعها. وقيل:

الشَّوْهاءُ من الخَيْل الحَديدةُ

الفُؤادِ، وفي التهذيب: فرس شَوْهاء إِذا كانت حَديدةَ البصر، ولا يقال

للذكر أَشْوَهُ؛ قال: ويقال هو الطويل إِذا جُنِّبَ. والشَّوَهُ: طُولُ

العُنُقِ وارتفاعُها وإِشرافُ الرأْسِ، وفرسٌ أَشْوَهُ. والشَّوَهُ:

الحُسْنُ. وامرأَة شَوْهاء: حَسنَةٌ، فهو ضدٌّ؛ قال الشاعر:

وبِجارةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُني،

وحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِ

وروي عن مُنْتَجِع بن نَبْهان أَنه قال: امرأَة شَوْهاءُ إِذا كانت

رائعةً حَسَنةً. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال بَيْنا أَنا

نائمٌ رأَيتُني في الجَنَّة فإِذا امرأَةٌ شَوْهاءُ إِلى جَنْبِ

قصرٍ، فقلت: لِمَنْ هذا القصر؟ قالوا: لعُمَرَ.

ورجل شائه البصر وشاهٍ: حديدُ البصرِ، وكذلك شاهي البصرِ.

والشاةُ: الواحد من الغنم، يكون للذكر، والأُنثى، وحكى سيبويه عن

الخليل: هذا شاةٌ بمنزلة هذا رحمةٌ من ربي، وقيل: الشاةُ تكون من الضأْن

والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش؛ قال الأَعشى:

وحانَ انْطِلاقُ الشّاةِ من حَيْثُ خَيَّما

الجوهري: والشاةُ الثَّوْرُ الوَحْشِيّ، قال: ولا يقال إِلا للذكر،

واستشهد بقول الأَعشى من حيث خَيَّما؛ قال: وربما شَبَّهوا به المرأَة

فأَنثوه كما قال عنترة:

يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ له

حَرُِمَتْ عليَّ، ولَيْتَها لم تَحْرُمِ

فأَنتها؛ وقال طرفة:

مُوَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما

كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ

قال ابن بري: ومثله للبيد:

أَو أَسْفَع الخَدَّيْنِ شاة إِرانِ

وقال الفرزدق:

تَجُوبُ بيَ الفَلاةَ إِلى سَعيدٍ،

إِذا ما الشاةُ في الأَرْطاةِ قالا

والرواية:

فوَجَّهْتُ القَلُوصَ إِلى سعيدٍ

وربما كُنِيَ بالشاة عن المرأَة أَيضاً؛ قال الأَعشى:

فَرمَيْتُ غُفْلَةَ عَيْنِه عن شاتِه،

فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبها وطِحالَها

ويقال للثور الوحشي: شاةٌ. الجوهري: تشَوَّهْتُ شاةٌ إِذا اصْطَدْته.

والشاةُ: أَصلها شاهَةٌ، فحذفت الهاء الأَصلية وأُثبتت هاء العلامة التي

تَنْقلِبُ تاءَ في الإِدْراج، وقيل في الجمع شِيَاهٌ كما قالوا ماء،

والأَصل ماهَة وماءة، وجمعوها مِياهاً. قال ابن سيده: والجمع شاءٌ، أَصله شاهٌ

وشِياهٌ وشِوَاهٌ وأَشاوِهُ وشَوِيٌّ وشِيْهٌ وشَيِّهٌ كسَيِّدٍ،

الثلاثةُ اسمٌ للجمع، ولا يجمع بالأَلف والتاء كان جنساً أَو مسمى به، فأَما

شِيْه فعلى التوفية، وقد يجوز أَن يكون فُعُلاً كأَكَمةٍ وأُكُمٍ شُوُهٌ، ثم

وقع الإِعلال بالإِسكان، ثم وقع البدل للخفة كعِيدٍ فيمن جعله فُعْلاً،

وأَما شَوِيٌّ فيجوز أَن يكون أَصله شَوِيهٌ على التوفية، ثم وقع البدل

للمجانسة لأَن قبلها واواً وياءً، وهما حرفا علة، ولمشاكلة الهاء الياء،

أَلا ترى أَن الهاء قد أُبدلت من الياء فيما حكاه سيبويه من قولهم: ذِهْ

في ذِي؟ وقد يجوز أَن يكون شَوِيٌّ على الحذف في الواحد والزيادة في

الجمع، فيكون من باب لأْآلٌ في التغيير، إِلاَّ أَن شَوِيّاً مغير بالزيادة

ولأْآلٍ بالحذف، وأَما شَيِّهٌ فَبيِّنٌ أَنه شَيْوِهٌ، فأُبدلت الواو ياءً

لانكسارها ومجاورَتها الياء. غيره: تصغيره شُوَيْهة، والعدد شِياهٌ،

والجمع شاءٌ، فإِذا تركوا هاء التأْنيث مدّوا الأَلف، وإِذا قالوها بالهاء

قصروا وقالوا شاةٌ، وتجمع على الشَّوِيِّ. وقال ابن الأَعرابي: الشاءُ

والشَّويُّ والشَّيِّهُ واحدٌ؛ وأَنشد:

قالتْ بُهَيَّةُ: لا يُجاوِرُ رَحْلَنا

أَهلُ الشَّوِيِّ، وعابَ أَهلُ الجامِلِ

(* قوله «لا يجاور رحلنا أهل الشويّ وعاب إلخ» هكذا في الأصل يجاور

بالراء، وعاب بالعين المهملة. وفي شرح القاموس: لا يجاوز بالزاي).

ورجل كثيرُ

الشاةِ والبعير: وهو في معنى الجمع لأَن الأَلف واللام للجنس. قال:

وأَصل الشاة شاهَةٌ لأَن تصغيرها شُوَيْهة. وذكر ابن الأَثير في تصغيرها

شُوَيَّةٌ، فأَما عينها فواو، وإِنما انقلبت في شِياهٍ لكسرة الشين، والجمعُ

شِياهٌ بالهاء أَدنى في العدد، تقول ثلاثُ شِياهٍ إِلى العشر، فإِذا

جاوَزْتَ فبالتاء، فإِذا كَثَّرْتَ قلت هذه شاءٌ كثيرة. وفي حديث سوادَةَ

بنِالرَّبيع: أَتَيْتُه بأُمِّي فأَمَر لها بشِياهِ غنمٍ. قال ابن الأَثير:

وإِنما أَضافها إلى الغنم لأَن العرب تسمي البقرة الوحشية شاة فميزها

بالإِضافة لذلك، وجمعُ الشاءِ شَوِيٌّ. وفي حديث الصدقة: وفي الشَّوِيِّ

في كل أَربعين واحدة؛ الشَّوِيُّ: اسم جمع للشاة، وقيل: هو جمع لها نحو

كلْبٍ وكَلِيبٍ، ومنه كتابُه لقَطَنِ بن ِ حارثة: وفي الشَّوِيِّ الوَرِيِّ

مُسِنَّة. وفي حديث ابن عمر: أَنه سئل عن المُتَعة أَيُجْزئُ فيها

شاةٌ، فقال: ما لي وللشَّوِيِّ أَي الشَّاءِ، وكان مذهبه أَن المتمتع بالعمرة

إِلى الحج تجب عليه بدنة. وتَشَوَّه شاةً: اصْطادَها. ورجل شاوِيٌّ:

صاحبُ شاء؛ قال:

ولَسْتُ بشاويٍّ عليه دَمامَةٌ،

إِذا ما غَدَا يَغْدُو بقَوْسٍ وأَسْهُمِ

وأَنشد الجوهري لمُبَشِّرِ بن هُذَيْلٍ الشَّمْخِيِّ:

ورُبَّ خَرْقٍ نازحٍ فَلاتُهُ،

لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُهُ

ولا حِماراهُ ولا عَلاتُهُ،

إِذا عَلاها اقْتَرَبَتْ وفاتُهُ

وإِن نسبت إِليه رجلاً قلت شائيٌّ، وإِن شئتَ شاوِيٌّ، كما تقول

عَطاوِيٌّ؛ قال سيبويه: هو على غير قياس، ووجه ذلك أَن الهمزة لا تنقلب في حَدِّ

النسب واواً إِلاَّ أَن تكون همزة تأْنيث كحمراء ونحوه، أَلا ترى أَنك

تقول في عَطاءٍ عَطائيٌّ؟ فإِن سميت بشاءٍ فعلى القياس شائيٌّ لا غير.

وأَرض مَشاهَةٌ: كثيرة الشاء، وقيل: ذاتُ شاءٍ، قَلَّتْ أَم كثرت، كما يقال

أَرض مأْبَلةٌ، وإِذا نسبت إِلى الشاة قلت شاهِيٌّ. التهذيب: إِذا نسبوا

إِلى الشاء قيل رجل شاوِيٌّ؛ وأَما قول الأَعشى يذكر بعض الحُصُون:

أَقامَ به شاهَبُورَ الجُنو

دَ حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فيه القُدُمْ

فإِنما عنى بذلك سابُورَ المَلِكَ، إِلا أَنه لما احتاج إِلى إِقامة وزن

الشعر رَدَّه إِلى أَصله في الفارسية، وجعل الاسمين واحداً وبناه على

الفتح مثل خمسة عشر؛ قال ابن بري: هكذا رواه الجوهري شاهَبُورَ، بفتح

الراء، وقال ابن القطاع: شاهبورُ الجنودِ، برفع الراء والإِضافة إِلى الجنود،

والمشهور شاهبورُ الجُنودَ، برفع الراء ونصب الدال، أَي أَقام الجنودَ

به حولين هذا المَلِكُ. والشاهُ، بهاء أَصلية: المَلِكُ، وكذلك الشاه

المستعملة في الشِّطْرَنْجِ، هي بالهاء الأَصلية وليست بالتاء التي تبدل منها

في الوقف الهاء لأَن الشاة لا تكون من أَسماء الملوك. والشاهُ: اللفظةُ

المستعملة في هذا الموضع يُراد بها المَلِكُ، وعلى ذلك قولهم شَهَنْشاهْ،

يراد به ملِك الملوك؛ قال الأَعشى:

وكِسْرى شَهَنْشاهُ الذي سارَ مُلْكُه

له ما اشْتَهى راحٌ عَتيقٌ وزَنْبَقُ

قال أَبو سعيد السُّكَّرِيُّ في تفسير شَهَنْشاه بالفارسية: إِنه مَلِكُ

المُلوك، لأَن الشاهَ المَلِكُ، وأَراد شاهانْ شاه؛ قال ابن بري: انقضى

كلام أَبي سعيد، قال: وأَراد بقوله شاهانْ شاهّْ أَن الأَصل كان كذلك،

ولكن الأَعشى حذف الأَلفين منه فبقي شَهَنْشاه، والله أَعلم.

شوه
: ( {شاهَ وَجْهُهُ) } يَشُوه ( {شَوْهاً} وشَوْهَةً: قَبُحَ) ؛) ويقالُ: الشُّوهَةُ الاسمُ.
وَفِي حدِيثِ حُنَيْنٍ: أَنَّه رَمى المُشْرِكينَ بكفَ مِنْ حَصًى وقالَ: ( {شاهَتِ الوُجُوه) ، فهَزَمَهم اللَّهُ تَعَالَى.
قالَ أَبو عَمْرو: أَي قَبُحَتِ الوُجُوه.
وَفِي حدِيثِ ابنِ صَيَّادٍ أَيْضاً قالَ لَهُ: (شَاهَ الوَجْهُ) .
(} كَشَوِهَ، كفَرِحَ) ، {شَوهاً (فَهُوَ أَشْوَهُ) وَهِي} شَوْهاءُ، وهُما القَبِيحا الوَجْه والخلْقَةِ.
(و) شاهَ (فُلاناً) شَوْهاً: (أَفْزَعَهُ) ؛) عَن اللّحْيانيِّ.
(و) أَيْضاً: (أَصابَهُ بالعَيْنِ) .) وقيلَ:! الشَّوَهُ شِدَّةُ الإصابَةِ بهَا. رجُلٌ {أَشْوَه وامْرأَةٌ} شَوْهاءُ: يُصِيبانِ الناسَ بعَيْنِهما فتَنْفُذُ عَيْنُهما.
وقالَ الليْثُ: {الأَشْوَهُ السَّرِيعُ الإصابَةِ بالعَيْنِ، والمرْأَةُ} شَوْهاءُ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: {شاهَ مالَهُ أَصابَه بعَيْنِه.
(و) } شاههَهُ: (حَسَدَهُ) ، فَهُوَ {شائِهٌ، والجَمْعُ} شُوَّهٌ، حَكَاه اللّحْيانيّ عَن الأصْمعيّ.
(و) {شاهَتْ (نَفْسُهُ إِلَى كَذَا) } تَشُوهُ: (طَمَحَتْ) إِلَيْهِ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و.
( {وشَوَّهَهُ اللَّهُ) تَعَالَى} تَشْويهاً: (قَبَّحَ وَجْهَهُ) ، فَهُوَ {مُشَوَّهٌ؛ قالَ الحُطَيْئة:
أَرى ثَمَّ وَجْهاً} شَوَّهَ اللَّهُ خَلْقَه فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وقُبِّحَ حامِلُهْوكلُّ شيءٍ من الخَلْقِ لَا يُوافِقُ بعضُه بَعْضًا: {أَشْوَهُ} ومُشَوَّهٌ.
(و) يقالُ: (لَا {تُشَوِّهْ عَلَيَّ) ، أَي (لَا تُصِبْنِي بعَيْنٍ) .) وخَصَّصَه الأزْهرِيُّ فرَوَى عَن أَبي المَكارِمِ: إِذا سَمِعْتَني أَتَكَلَّمُ فَلَا} تُشَوِّهْ عليَّ، أَي لَا تَقُلْ مَا أَفْصَحَكَ فتُصِيبَني بالعَيْنِ.
( {والشَّوْهاءُ: العابِسَةُ) الوَجْهِ القَبِيحَةُ الخلْقَةِ.
(و) أَيْضاً: (الجَمِيلَةُ) المَلِيحَةُ الحَسَنةُ.
ورُوِي عَن مُنْتَجِع بنِ نَبْهان قالَ: امْرأَةٌ شَوْهاءُ رائِعَةٌ حَسَنةٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (بَيْنا أَنا نائِمٌ رأَيْتُني فِي الجنَّةِ فَإِذا امْرأَةٌ} شَوْهاءُ إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ، فقُلْتُ: لمَنْ هَذَا القَصْر؟ قَالُوا: لعُمَرَ) ؛ وقالَ الشاعِرُ:
وبِجارَةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُنيوحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِ فَهُوَ (ضِدٌّ.
(و) {الشَّوْهاءُ: (المَشْؤُومَةُ) ، والاسمُ مِنْهَا} الشَّوَهُ.
(و) الشَّوْهاءُ (من الخَيْلِ) :) صفَةٌ مَحْمودَةٌ فِيهِ، وَهِي (الرَّائِعَةُ) المُشْرِفَةُ (الطَّوِيلَةُ.
(و) قيلَ: هِيَ (المُفْرِطَةُ رَحْبِ الشِّدْقَيْنِ والمِنْخَرَيْنِ) .
(وقيلَ: هِيَ الواسِعَةُ الفَمِ، وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَبي دُوَاد:
فهْيَ {شَوْهاءُ كالجُوالِقِ فُوها مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشّكِيمُ (و) قيلَ: هِيَ (الصَّغيرَةُ الفَمِ) ؛) فَهُوَ (ضِدٌّ) .) وَلَا يقالُ: فَرَسٌ} أَشْوَهُ إنَّما هِيَ صفَةٌ للأُنْثى.
(و) الشُّوْهاءُ: (فَرَسانِ) ، إحْدَاهما لحاجِبِ بنِ زُرَارَةَ؛ قالَ بشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:
وأَفْلَتَ حاجِبٌ تحْتَ العَوالِيعلى الشَّوْهاءِ يَجْمَحُ فِي اللِّجامِوالثانِيَةُ فَرَسُ عَمْرو بنِ مالِكٍ الأَوْدِي.
(و) {المُشَوَّهُ، (كمُعَظَّمٍ: القَبِيحُ الشَّكْلِ) الَّذِي لَا يُوافِقُ بعضُه بَعْضًا} كالأَشْوَهِ.
( {والشَّوَهُ، محرّكةً: طُولُ العُنُقِ) وارْتفاعُها وإشْرافُ الرأْسِ؛ وَمِنْه فَرَسٌ أَشْوَهٌ.
(و) أَيْضاً: (قِصَرُها: ضِدٌّ.
(ورجُلٌ} شائِهُ البَصَرِ {وشاهُ البَصَرِ) :) أَي (حَديدُهُ) ، وكَذلِكَ} شاهِي البَصَرِ.
(! والشَّاةُ الواحِدَةُ من الغَنَمِ) تكونُ (للذَّكَرِ والأُنْثَى) .
(وحَكَى سِيْبَوَيْه عَن الخَليلِ: هَذَا شاةٌ بمنْزِلَةِ هَذَا رحمةٌ مِن ربِّي.
(أَو يكونُ من الضَّأْنِ والمَعَزِ والظِّباءِ والبَقَرِ والنَّعامِ وحُمُرِ الوَحْشِ) ؛) قالَ الأعْشَى:
وحانَ انْطِلاقُ {الشّاةِ من حَيْثُ خَيَّما وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لطرَفَةَ فِي الثوْرِ الوَحْشي:
مُؤَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهم اكسامِعَتَيْ} شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِقالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُه للبيدٍ:
أَو أَسْفَع الخَدَّيْنِ شَاة إرانِ وقالَ الفَرَزْدقُ:
فوَجَّهْتُ القَلُوصَ إِلَى سعيدٍ إِذا مَا الشاةُ فِي الأَرْطاةِ قَالَا (و) رُبَّما كَنّوا {بالشاةِ عَن (المَرْأَةِ) ؛) قالَ الأَعْشَى:
فرَمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِه عَن} شاتِه فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبه وطِحالَهاوقالَ عنترَةُ:
يَا شاةَ مَا قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لهحَرُمَتْ عليَّ ولَيْتَها لم تَحْرُم {ِوالشاةُ: أَصْلُها} شاهَةٌ، حذِفَتِ الهاءُ الأصْلِيَّة وأُثْبِتَتِ الهاءُ الَّتِي هِيَ للعَلامةِ الَّتِي تَنْقَلِبُ تَاء فِي الإدْراجِ، وقيلَ فِي الجَمْعِ شِيَاهٌ كَمَا قَالُوا ماءٌ، والأصْلُ ماهَةٌ وماءَةٌ، وجَمَعُوها مِياهاً.
وقالَ ابنُ سِيدَه: (ج {شاءٌ أَصْلُهُ} شاهٌ {وشِياهٌ} وشِواهٌ) ، بكسْرِهما، ( {وأَشاوِهُ} وشَوِيٌّ {وشِيَهٌ) ، كعِنَبٍ، (} وشَيِّهٌ، كسَيِّدٍ) ، الثلاثَةُ الأخيرَةُ اسمٌ للجَمْعِ، وَلَا يُجْمَعُ بالألِفِ والتاءِ كانَ جنْساً أَو مُسَمّى بِهِ. فأَمَّا {شِيْه فعلى التَّوْفِيَة، وَقد يَجوزُ أَن يكونَ فُعُلاً، ثمَّ وَقَعَ الإعلالُ بالإِسْكانِ، ثمَّ وَقَعَ البَدَلُ، للخِفَّةِ.
وأَمَّا} شَوِيٌّ فيَجوزُ أَنْ يكونَ أَصْله {شَوِيهٌ على التَّوفِيَةِ، ثمَّ وَقَعَ البَدَلُ للمُجانَسَةِ لأنَّ قَبْلَها واواً وياءً، وهُما حَرْفا عِلَّةٍ ولمُشاكَلَةِ الْهَاء الْيَاء، أَلا تَرى أنَّ الهاءَ قد أُبْدِلت مِن الياءِ فيمَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه من قوْلِهم: ذِهْ فِي ذِي؟ وَقد يَجوزُ أَنْ يكونَ شَوِيٌّ على الحذْفِ فِي الواحِدِ والزِّيادةِ فِي الجَمْعِ، فَيكون مِن بابِ لآل فِي التّغْييرِ، إلاَّ أنَّ} شَوِيًّا مغيَّرٌ بالزِّيادَةِ ولآلٌ بالحذْفِ.
وأَمَّا {شَيِّهٌ فبَيِّنٌ أَنّه شَيْوِهٌ، وأُبْدِلت الواوُ يَاء لانْكِسارِها ومَجاورَتِها الْيَاء.
وقالَ الجوْهرِيُّ: أَصْلُ} الشاةِ {شاهَةٌ لأنَّ تَصْغيرَها} شُوَيْهَةٌ، والجَمْعُ {شِياهٌ بالهاءِ فِي أَدْنَى العَددِ تقولُ: ثلاثُ شِياهٍ إِلَى العَشْر فَإِذا جاوَزْتَ فبالتاءِ، فَإِذا كَثَّرْتَ قيلَ هَذَا} شاءٌ كثيرَةٌ، وجَمْعُ {الشاءِ} شَوِيٌّ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الشاءُ {والشَوِيُّ} والشَّيِّهُ واحِدٌ؛ وأَنْشَدَ:
قالتْ بُهَيَّةُ لَا يُجاوِزُ رَحْلَناأَهْلُ {الشَّوِيِّ وعابَ أَهلُ الجامِلِوفي الحدِيثِ: (فأَمْرَ لَهَا} بشِياهِ غَنَمٍ) ، إنّما أضافَها إِلَى الغَنَم لأنَّ العَرَبَ تُسمِّي البَقَرةَ الوَحْشيَّةَ {شَاة فميَّزَها بالإِضافَةِ لذلِكَ، قالَهُ ابنُ الأثيرِ.
(وأَرْضٌ} مَشاهَةٌ: ذاتُ! شاءٍ) ؛) كَمَا يقالُ مَأْبَلَةٌ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن أَبي عبيدٍ؛ زادَ غيرُهُ: قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ؛ (أَو كَثيرَتُها.
(ورجُلٌ {شاوِيٌّ} وشاهِيٌّ: صاحِبُ شاءٍ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لمُبَشِّرِ بنِ هُذَيْلٍ:
لَا يَنْفَعُ {الشاوِيَّ فِيهَا} شاتُهُ وَلَا حِماراهُ وَلَا عَلاتُهُ إِذا عَلاها اقْتَرَبَتْ وفاتُهُ قالَ: وَإِن سَمِّيْتَ بِهِ رجُلاً قلْتَ {شائِيٌّ، وَإِن شِئْتَ: شاوِيٌّ، كَمَا تقولُ عَطاوِيٌّ، وَإِن نَسَبْتَ إِلَى الشاةِ قُلْتَ: شاهِيٌّ، انتَهَى.
وقالَ سِيْبَوَيْه:} شاوِيٌّ على غيرِ قِياسٍ، ووَجْه ذلِكَ أنَّ الهَمْزةَ لَا تَنْقلبُ فِي حَدِّ النَّسَب واواً إلاّ أَنْ تكونَ هَمْزةَ تأْنِيثٍ كحَمْراء ونَحْوِه، أَلا تَرى أَنَّك تقولُ فِي عطاءٍ عَطائِيٌّ؟ فَإِن سَمّيْتَ {بشاءٍ فعلى القِياسِ شائِيٌّ لَا غَيْر.
(} وتَشَوَّهَ {شَاة: اصْطَادَها) ؛) نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
(و) } تَشَوَّهَ (لَهُ: تَنَكَّرَ) لَهُ وتَغَوَّلَ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: قالَ لصَفْوان بنِ المُعَطَّل حينَ ضَرَبَ حَسَّانَ بالسَّيْفِ: ( {أَتَشَوَّهْتَ على قوْمِي أَنْ هَداهُمُ اللَّهُ للإسْلامِ) ؟ أَي تَنَكَّرْتَ وتَقَبَّحْتَ لَهُم.
(} والشُّوهَةُ، بالضَّمِّ: البُعْدُ) ، وكَذلِكَ البُوهَةُ. يقالُ: شُوهَةٌ لَهُ وبُوهَةٌ، وَهَذَا يقالُ فِي الذَّم.
(وأَبو {شاهٍ: صَحابيٌّ) ، وَهُوَ الَّذِي قالَ لَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يومَ الفتْحِ: (اكْتُبُوا لأبي شاهٍ) .
(} وشاهُ الكِرْمانيُّ: مِنَ الأوْلياءِ) المَشْهورِين، ترْجَمَه غيرُ واحِدٍ مِن العُلماءِ، (يُمْنَعُ ويُصْرَفُ) .
(قالَ شيْخُنا: أَمَّا الصَّرْفُ فظاهِرٌ، وأَمَّا مَنْعُه فلعلَّه للعِلْميَّة والعُجْمةِ. (وابنُ {شاهِينٍ: مُحدِّثٌ) كثيرُ التَّصانِيفِ، صَنَّفَ ثلثمِائة وثلاثِينَ مُصَنّفاً مِنْهَا التَّفْسيرُ أَلْفُ جزْءٍ والمُسْنَدُ أَلْفُ وخَمْسمائَةِ جزْءٍ والتارِيخُ مائَةٌ وخَمْسونَ مُجلّداً، ومدَادُه الَّذِي كَتَبَ بِهِ التَّصانِيفَ أَلْفُ قنْطارٍ وثَمانْمائَة وسَبْعَة وعِشْرُونَ قنْطاراً.
قالَ شيْخُنا: أَوْرَدَ المصنِّفُ} الشَّاهِينَ وَمَا يَتعلَّقُ بِهِ فِي النونِ، فكانَ الأوْلى ذِكْرُ هَذَا هُنَاكَ أَيْضاً، والفَرْقُ بأَنَّ النونَ هُنَاكَ أَصْلٌ وَهنا زائِدَةٌ فَرْق بِلا فارِقٍ.
(والأَشْوَهُ: المُخْتالُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{المُشَوَّهُ: القَبِيحُ العَقْلِ.
وخطْبَةٌ} شَوْهاءُ: لم يُصَلَّ فِيهَا على النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
{وتَشوَّهَ: رَفَعَ طَرْفَه إِلَيْهِ ليُصِيبَه بالعَيْنِ؛ وَبِه رُوِي: لَا} تُشَوِّهْ عليَّ، أَي لَا تَقُل مَا أَحْسَنَهُ فتُصِيبَني بالعَيْنِ.
يقالُ: هُوَ {يَتَشَوَّهُ أَمْوالَ الناسِ ليُصيبَها بالعَيْنِ.
} وشَوَّهَ اللَّهُ حلوقَكُم: أَي وَسَّعَها.
{والشَّوْهاءُ مِن الخَيْلِ: الحَديدَةُ الفُؤادِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: فَرَسٌ} شَوْهاءُ حَديدَةُ البَصَرِ.
{والشَّوَهُ، محرّكةً: الحُسْنُ.
} وشاهَ بُورُ: من مُلُوكِ الفُرْسِ، وَهُوَ سابُورُ ذُو الأكْتافِ.
{والشاهُ: السُّلْطانُ، فارِسِيَّةٌ؛ وَمِنْه} الشاهُ المُسْتَعْملةُ فِي رقْعَةِ الشَّطَرَنْج؛ وَمِنْه شَهَنْشَاهْ: أَي مَلِكُ المُلُوكِ؛ قالَ الأعْشى:
وكِسْرَى {شَهَنْشاهُ الَّذِي سارَ مُلْكُهله مَا اشْتَهَى راحٌ عَتِيقٌ وزَنْبَق ُقالَ السُّكَّرِيُّ: أَرادَ} شاهانْ شَاه، ولكنَّ الأعْشى حذَفَ الألِفَيْن مِنْهُ؛ ونَقَلَه أَيْضاً شرَّاحُ البُخارِي.
! وشاهُوَيْه، بضمِّ الهاءِ: جَدُّ أَبي بكْرٍ مُحَمَّد بن أَحمدَ بنِ عليَ القاضِي الفَقِيه الفارِسِيّ مِن شيوخِ الحاكِمِ أَبي عبدِ اللَّهِ، وَرَدَ رَسُولاً إِلَى نَيْسابُورَ فماتَ بهَا سَنَة 361؛ وأَيْضاً جَدُّ محمدِ بنِ إبراهيمَ السَّمَرْقَنْدِي عَن عليِّ بنِ حَرْبٍ المَوْصِلِيّ، ماتَ سَنَة 297.
{وشاهينُ بنُ مَنْصورِ بنِ عامِرٍ الأرمناويُّ الحَنَفيُّ؛ وُلِدَ سَنَة 1030، ورَوَى عَن البَابليّ والمزاحيّ والشّبراملسي؛ وَعنهُ عَالِيا شيْخنا المعمِّرُ سُلَيْمانُ بنُ مُصْطفى المَنْصورِيُّ، وشيوخُ مشايخِنا السيِّدُ عليُّ بنُ مُصْطفَى بنِ حَسَنٍ الضَّريرُ السّيواسيُّ، ومُصْطفَى بنُ فتْحِ اللَّهِ الحَمويُّ المَكِّيُّ والمعمِّرُ أَبو لُقْمان يَحْيَى بنُ عمَّار بنِ مُقْبِل بنِ شاهان الختلانيُّ سَمِعَ البُخارِي على الفَرْبري، وَعنهُ الشيخُ المعمِّرُ ثلثمِائة سنة بَابا يُوسُف الهَرَويّ، ذَكَرَه الشيخُ أَبو الفُتُوحِ الطاوِسيّ وَمن طرِيقِه رَوَيْنا البُخارِي عالِياً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
شهه:) } شه: حكَايَةُ كَلامٍ شبْه الانْتِهارِ.
وشه: طائِرٌ شبْهُ {الشّاهِين وليسَ بِهِ، أَعْجميٌّ كَمَا فِي اللّسانِ.
(ش و هـ) : (امْرَأَةٌ شَوْهَاءُ) قَبِيحَةُ الْوَجْهِ وَقَدْ شَوِهَتْ شَوَهًا وَالشِّيَاهُ جَمْعُ شَاةٍ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.