Hamiduddin Farahi, Mufradāt al-Qurʾān مفردات القرآن للفراهي

ا
ب
ت
ج
ح
خ
د
ذ
س
ص
ض
ط
غ
ق
ك
ل
م
ه
و
ي
Book Home Page
الصفحة الرئيسية للكتاب
Number of entries in this book
عدد المواضيع في هذا الكتاب 120
47. الشهيد2 48. الشوَى1 49. الشَّيْطَانُ 1 50. الصابئون3 51. الصبر2 52. الصبر والشكر153. الصُّحُف 1 54. الصدقة3 55. الصَّغْو 1 56. الصفح3 57. الصلاة2 58. الصوم2 59. الضريع1 60. الطوفان2 61. الطير1 62. الظن3 63. العَرْش1 64. العشي1 65. العصر2 66. الغيب5 67. الفتنة3 68. الفرقان3 69. الفِسْق 1 70. الفكر والذكر والآية...1 71. الفُوم 1 72. القُرْبان1 73. القضْب 1 74. القول3 75. الكِتاب2 76. الكوثر2 77. الكَيد 1 78. اللعنة1 79. المرض4 80. المسد3 81. المسكنة2 82. الملائكة1 83. المَنّ 1 84. المهيمن1 85. النصارى1 86. النهر3 87. بَدَّلَ 1 88. تنازع1 89. جَهْرَةً 1 90. حَرْد1 91. خاتمَ النبيين1 92. ختَمَ 1 93. درس21 94. ذلك الكتاب1 95. س وسَوْفَ1 96. سَارِبٌ1 97. سَبَّحَ 1 98. سُبْحَانَكَ 1 99. سَفَرَة 1 100. صرَّة 1 101. ضُرِبَتْ عَليهم الذِّلَّةُ ...1 102. طور سنين1 103. غثاء1 104. قَاتَلَ واقتَتَلَ 1 105. كشَفَ عَنْ سَاقِه 1 106. كفات1 107. كفر25 108. لا13 109. لَعَلّ1 110. مَتاع1 111. مُصدِّقاً لِما بَيْن يَدَيْهِ ...1 112. مكّة 1 113. مَكين 1 114. مَن1 115. موسى3 116. هَادُوا 1 117. هدى12 118. وَرِيد2 119. يثرب4 120. يطيقون1 Prev. 100
«
Previous

الصبر والشكر

»
Next
الصبر والشكر
الصبرُ كالأساسِ للشكر، فهو بالقوّة موجودٌ قبله. والشكرُ قبلَ كلِّ عملٍ صالحٍ. قال تعالى:
{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} .
وقال تعالى:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} .
وقال تعالى:
{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ ... إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} .
وقال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} . أي صبروا على الإيمان ولم تزعزعهم المصائب.
والدليلُ على كونِ الشكر قبلَ الأعمالِ الصالحةِ في الوجوب والوجود أنَّ جميعَ الأعمالِ الصالحةِ تنشأ مِن استعمالِ القَوى في طاعةِ الرب وحسبَ رضاه. وذلك هو الشكرُ، كما قال تعالى:
{إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ} إلى قوله: {إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}.
ومن جهة أخرى أن العدلَ أساسُ الحقوقِ. وأوَّلُ الحقّ العبودية والإسلامُ لِلرَّبّ. وهذا بحسب وجوب الحقّ. وأما بحسبِ الوجود فأوّلُ الحقوقِ الشكرُ، فإن أوّلَ الفيضِ رحمةٌ، ويَلزمها الشكرُ مِنّا. ولزومُ الشكرِ للرحمة مبنيٌّ على العدلِ والقِسطِ، وهو الحقّ بمعنى ضد الباطل. ولكنّ الشكرَ يحتاجُ إلى الصّبرِ، لأن العبدَ يُبتلَى ويَنتظِر الجزاءَ الذي هو وجودُ الحقّ والعدلِ في الآخرة، فالضَّجور أبعدُ عَن الشكرِ، فكان الصبرُ بناءً للشكر. ولذلك قال تعالى: {صَبَّارٍ شَكورٍ}.
فالصبرُ متقدمٌ على الشكرِ تقدُّمَ الجزءِ على الكلِّ، والشكرُ متقدمٌ على الصبرِ تقدُّمَ الأفضلِ الجامعِ.
وأيضاً الشكرُ متقدمٌ تقدُّمَ الإيمانِ عَلى العملِ، فإنَّ الشكرَ كيفيةٌ تَنشأ مِن معرفةِ النِّعم. فأوّلُ العبوديةِ هو الشكرُ وجوباً وزماناً.
وأيضاً الشكرُ دائمٌ متّصلٌ لدوَام النعمة، والصبرُ عندَ الشدائد.
وأيضاً الشكرُ إثباتٌ، وأمّا الصبرُ فهو كفُّ النفسِ عن الضجَر.
وأيضاً الشكرُ هو العَونُ على الصبر. فإنَّ مَن رَسَخَ في قلبه معرفةُ النعم، وآمنَ بربِّه، صَبَرَ علَى المكارِه لرضاه.
والآن تأمَّلْ في قوله تعالى:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فاتحة الصلاة، وفي قوله تعالى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
فهذا يدُلّ على جامِعيةِ الشكر.
أيضاً في قوله تعالى:
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .
فالعبودية الخالصة لله هي الشكر، والاستعانة به أمسُّ بالصبر.
أيضاً في قوله تعالى حكاية عن قول إبليس:
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} أي التوحيد {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} أي مُوَحِّدين.
فَدَلَّ على أنَّ الشكرَ هو الإيمان .
You are viewing Lisaan.net in filtered mode: only posts belonging to Hamiduddin Farahi, Mufradāt al-Qurʾān مفردات القرآن للفراهي are being displayed.